عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-2017, 05:37 PM   #206
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,377
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
15- فَمَضَى الإِنْسَانُ وَأَخْبَرَ الْيَهُودَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الَّذِي أَبْرَأَهُ.

واضح أن المُقعد وجد في المسيح من يستطيع أن يتحمل عنه تهمة حمل السرير, فأسرع في تبرئة نفسه، لا خيانة لمن شفاه, بل اعترافاً من واقع الحال. ثم أن المسيح لم يوصيه أن لا يقول لأحد، حتى يُحسب أنه أخل بالوصية, بل ذهب لُيري نفسه للكاهن اعترافاً بفضل الله ومن شفاه.
‏المصادمة الأولى مع اليهود: المسيح يعلن عن لاهوته وشخصيته الماسيانية في أعمق ما بلغه إنجيل القديس يوحنا، بطرحه أعظم قضية لاهوتية لتحتل الصدارة في الإيمان المسيحي، وذلك في خطوات متلاحقة وبتنظيم متدرج منسجم من الاستعلانات التي تكشف عن طبيعة الآب والابن والوحدة الفعلية القائمة بينهما.
‏والموقف الذي يقفه المسيح هنا أمام اليهود يتسم بالشجاعة البالغة القوة والاتزان، وهو يكشف عن إلوهيته أمام أعدائه المتربصين به، دون حذر، وهوي علم تمام العلم أنه بذلك يخطب الموت ويستدعيه، ولكنه فى آن واحد يرمي أساس الايمان المسيحي برمته! أما سامعوه فكانوا, ويتحتم أن يكونوا, إما واحد يصدق القول تصديق الإيمان فيقبل المسيح رباً وإلهاً، وإما واحد يصر بأسنانه إذ يراه مجدفاً ويستحق الموت بلا رحمة. ولم يقف المسيح من قبل مثل هذا الموقف الحرج الذي فيه يتقاسم سامعوه الحب الطاغي والكراهية المرة بلا توسط! وبالفعل كان هذا الدفاع اللاهوتي المنقطع النظير هو هو بعينه أدلة الاتهام التي قدمته إلى الصليب! كما صار هو بعينه دستور الحب والايمان عند ملايين الملايين من بني الإنسان!
‏خطوات الإستعلان:
1- «أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل.» (يو 17:5)
2- «كماأن الآب يقيم الأموات ويُحيي، كذلك الابن أيضاً يُحيي من يشاء.» (يو21:5)
3- «الآب لا يدين أحداً، بل قد أعطى كل الدينونة للابن.» (يو 22:5)
4- «لكي يكرم الجميع الابن، كما يكرمون الآب.» (يو 23:5)
5- «من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني، فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة، بل قد ‏انتقل من الموت إلى الحياة.» (يو24:5‏)
6- تأتي ساعة، وهي الآن، حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون.» (يو25:5)
7- «لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الابن أيضاً أن تكون له حياة في ذاته.» (يو26:5)
8- «وأعطاه سلطاناً أن يدين أيضاً, لأنه ابن الإنسان.» (يو27:5)
9- «تأتي ساعة فيها يسمح جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة.» (يو 28:5-29)
ويلاحظ أن هذه الحقائق الأساسية في لاهوت المسيح، المقدمة هنا كدستور عمل، هي التي انبثقت منها كل تعاليمه التي قدمها قبل أو بعد ذلك، سواء كونه خبز الحياة، أو الماء الحي، أو نور الحياة، أو الراعى الصالح، أو الكرمة الحقيقية، أو القيامة والحياة.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة