عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2018, 07:20 AM   #56
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"ومن سخرك ميلًا واحدًا فاذهب معه اثنين،

ومن سألك فاعطه،

ومن أراد أن يقترض منك فلا تردّه" [ متى 41-42].




يقدّم المؤمن للآخرين أكثر ممّا يطلبون، لكي يربح نفسه ويربحهم بحبّه. سير الميل الثاني علامة قوّة الروح وانفتاح القلب بالحب، فلا يعمل الإنسان ما يطلب منه عن مضض، وإنما يقدّم أكثر ممّا يطلب منه.

كان اليهودي -تحت الحكم الروماني- مهدّدًا في أية لحظة أن يسخره جندي روماني ليذهب حاملًا رسالة معيّنة على مسافة بعيدة أو يقوم بعمل معين، وذلك كما فعل الجند حي سخروا سمعان القيرواني لحمل الصليب. فإن كان تحت العبوديّة القاسية يتقبّل الإنسان الميل المطلوب سيره، فإنه تحت نعمة الحرّية الكاملة يقدّم بكل سرور الميل الثاني دون أن يُطلب منه، إنّما هو علامة حرّيته.

* بالتأكيد إن الرب لا يقصد كثيرًا تنفيذ هذه الوصيّة بالسير على الأقدام، بقدر ما يعني إعداد الذهن لتنفيذ الوصيّة.

القديس أغسطينوس

كشف السيّد مفهوم العطاء بقوله "من سألك فأعطه، ومن أراد أن يقترض منك فلا تردّه" ولعلّه أراد بذلك أن تكون لنا طبيعة العطاء السخيّة، فإن البعض في عزّة نفس لا يقدر أن يستعطي فيطلب قرضًا، فلا تطلب ردّه منعًا من إحراجه...







=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة