عرض مشاركة واحدة
قديم 27-04-2017, 06:55 PM   #130
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,327
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
24- لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوحَنَّا قَدْ أُلْقِيَ بَعْدُ فِي السِّجْنِ.

‏تعتبر هذه الآية ذات وزن تاريخي عال للغاية، لآن القديس يوحنا يضعها وهو يعرف ما وراءها من التقليد المستقل في الآناجيل الأخرى. إذ أن هذه الحقيقة، أي «وضع يوحنا في السجن وموته بعد ذلك»، تعتبر نقطة البدء لخدمة المسيح في الجليل كما سجلها القديس مرقس وأخذ عنه بقية الإنجيليين: «وبعدما أُسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول قد كمل الزمان.» (مر14:1-15)
‏ولكن هنا القديس يوحنا يكشف عن تقليد رسولى أقدم حيث يوضح أنه حتى وقبل أن يوضع المعمدان في السجن كان المسيح يخدم؛ وليس في الجليل بل في أورشليم بالدرجة الاول وفي اليهودية، وهي الفترة التي أغفلها التقليد عند الإنجيليين الثلاثة. من هنا تظهر أهمية إنجيل يوحنا من جهة سرد وقائع حياة المسيح على مستوى التاريخ الدقيق والحوادث، وما يتبعها من تعاليم.
‏وذكر القديس يوحنا لهذه الواقعة بالذات: «لم يكن يوحنا قد ألقي بعد في السجن»، دون أن يكون لها سبب واضح, يكشف بوضوح أن القديس يوحنا يعرف التقليد الذي كتب منه القديى مرقس، ويلمح إلى أنه يورد هنا إضافة هامة عليه أغفلتها الآناجيل الأخرى. كذلك يلزمنا أن ننتبه جداً إلى هدف القديس يوحنا الأساسى من سرده خدمة المسيح في أورشليم واليهودية قبل الجليل؛ لأن الآناجيل الأخرى اهتمت بأعمال المسيح ومعجزاته بالدرجة الاولى والتى تركزت بصورة ما في الجليل، أما القديس يوحنا فقد اهتم إلى أقصى حد باستعلان شخصية المسيح المسيانية من تعليمه أكثر من معجزاته. وقد رأينا إحدى صور هذا التعاليم الباهرة في حديثه مع نيقوديموس في أورشليم التي تختص بأساس الخلاص والتجديد والملكوت.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة