الموضوع: تأملات وحكم
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-03-2011, 06:15 AM   #118
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
افتراضي

رد: تأملات وحكم


260 - نمر أحيانا ً وسط ضيق ، ننظر حولنا فنجد عن يميننا اسوار سوداء عالية وعن يسارنا أنياب مسنونة دامية ، وتضيق الأسوار وتميل علينا وتكاد تسقط تهشمنا ، وتتقارب الانياب ، تتحرك نحونا ، تزحف موجهة اسنانها ، تكاد تطعننا وتمزفنا ، وندعو الله ونصرخ من وسط الهاوية السحيقة المظلمة ، ندعو ونتوسل ونبتهل ، ويلاحقنا العدو ، يدفع الاسوار نحونا ، يحرك الانياب اتجاهنا ، وننظر برعب وعيون خائفة ، ترتجف قلوبنا وتذوب نفوسنا وننتظر . أحيانا ً نتصور ان الاسوار حطمتنا والانياب مزقتنا ونهشتنا ومتنا . ونسمع صوت داود يرنم " إِنْ سَلَكْتُ فِي وَسَطِ الضِّيْقِ تُحْيِنِي " ( مزمور 138 :7 ) . حتى والاسوار تنخفض تكاد ترقد علينا والانياب تمتد تكاد تخترق اجسادنا ، هو هناك ، هو معنا ، هو وسط الضيق ينقذنا ويحمينا . ويقول داود في مزموره الخالد " إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي . " ( مزمور 23 : 4 ) . كيف اخاف وهو معي وسط الضيق أو وادي ظل الموت حتى في ذلك لا اخاف . عصا الرب ترشدني وعكاز الله يعضدني . جاء المسيح الى بيت عنيا متأخرا ً . جاء بعد أن سبقه الموت واختطف لعازر وحملت مرثا ومريم جثة أخيهما ولفتاه بأكفان وأودعتاه القبر . لم يكن المسيح هناك فاستطاع الموت ان يضرب ضربته ويطعن طعنته ، وخرجت مرثا الى المسيح وقالت : لو كنت ها هنا لم يمت اخي لكنك لم تكن هنا . وحدهما في الضيق ، وحدهما في وادي ظل الموت لم يكن المسيح معهما . وقال لها المسيح بتأكيد وثقة سيقوم أخوك .
- نعم يا رب . نعم أنا اعلم انه سيقوم في القيامة في اليوم الاخير . وقال لها المسيح " أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟ " ( يوحنا 11 : 25 ، 26 ) .
- . قَالَتْ لَهُ مرثا : " نَعَمْ يَا سَيِّدُ. أَنَا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ، الآتِي إِلَى الْعَالَمِ " ( يوحنا 11 : 27 ) .
وعاد الأمل الى مريم ومرثا .
إن سلكتُ وسط الضيق تحييني ، ويعود الامل الى كل من يمر بضيق ، يعود الامل الى نفوسنا ونحيا من جديد حتى لو طالت مدة الضيق ولو توانى الرب في المجيء لا نخاف ولا نفشل . لعازر كان قد أنتن ، كان له اربعة ايام ، طالت مدة الضيق والموت ، لكن المسيح قال : إن آمنتِ ترين مجد الله . إن آمنتْ ترى مجد الله ، وصرخ بصوت عظيم : لعازر هلم خارجا ً وخرج لعازر من القبر حيا ً .( يوحنا 11 : 40 – 44 ) .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة