الموضوع: تأملات وحكم
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-03-2011, 07:31 AM   #120
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
افتراضي

رد: تأملات وحكم


262 - يحدثنا الكتاب المقدس ان فرعون ملك مصر رأى حلما ً أزعجه وأقلقه . رأى نفسه واقفا ً عند النهر وهوذا سبع بقرات طالعة من النهر حسنة المنظر وسمينة اللحم فارتعت في روضه ، ثم هوذا سبع بقرات أخرى طالعة ورائها قبيحة المنظر ورقيقة ، اللحم فوقفت بجانب البقرات الاولى على شاطئ النهر فأكلت البقرات القبيحة المنظر والرقيقة اللحم ، اكلت البقرات السبعة الحسنة المنظر والسمينة الللحم . وتكرر الحلم بسنابل سمينة وسنابل رقيقة ، واكلت السنابل الرقيقة السنابل السمينة . وفسر يوسف حلم فرعون عما سوف يحدث في مصر فالبقرات والسنابل السمينة هي سبع سنوات شبع تليها سبع سنوات جوع وتلتهم سنوات الجوع سنوات الشبع . وحديثنا اليوم لن يتناول قصة يوسف وفرعون ، لكننا نتأمل في سنوات الجوع وسنوات الشبع . تمر بنا سنوات حسنة المنظر وسمينة ، سنوات رخاء وشبع وراحة وخير ، وتمر بنا سنوات قبيحة المنظر رقيقة اللحم . تبتلع السنوات القبيحة السنوات الحسنة ، وننسى الشبع والراحة والخير ونتذكر الجوع والتعب والشر ونشكو . نشكو ونتذمر وفي شكوانا ننسى تماما ً ما مر بنا قبلا ً من راحة وخير . نتذكر الفشل وننسى النجاح . نتذكر الهزيمة وننسى النصرة . نتذكر الضعف وننسى القوة . نتذكر الحزن وننسى الفرحة . ننظر الى البقرات الرقيقة الضعيفة الهزيلة الجافة ونندب حظنا ونغلق اعيننا عن البقرات السمينة القوية الصحيحة العفية ولا نذكرها . ننظر الى السنابل الرقيقة الفارغة الرفيعة ونحزن ونكتئب . ونغلق انظارنا عن السنابل السمينة والحسنة والممتلئة خيرا ً ونهملها . الخير نقبل والشر لا نقبل . الخير ننتظر والشر نرفض . الله هو الذي يعطي الخير وهو الذي يسمح بالشر . حين يحل بنا الخير ، الواجب علينا أن نتلقاه ونشكره عليه ، وحين يحل بنا الشر ، الواجب علينا أن نقبله ونشكره عليه . يسهل علينا أن نشكر على الخير ويصعب علينا الشكر على الشر . لكننا إن كانت علاقتنا بالرب سوية سليمة دائمة مستمرة يسهل علينا ذلك . إن ثبتنا في المسيح وثبتت محبته فينا . إن داومنا على الإتصال به والشركة معه ، نقدر أن نشكر على القبيح كما نشكر على الجميل ، ونستطيع أن نشكر على السنوات العجاف كما نشكر على سنوات الشبع .
لا تضيع عمرك تركز فيما يُؤلم ويُحزن ويوجع . إملأ قلبك بالتفاؤل وانظر الى ما يُفرح ويُبهج ويريح ، وهنيئا ً لك سنوات الشبع برغم سنوات الجوع . هنيئا ً لك السنابل الممتلئة برغم السنابل الجافة . اشكر دائما ً في كل حين ، فكل شيء من عند الله ، والله يقصد لك كل الخير وكل السعادة وكل الهناء .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة