عرض مشاركة واحدة
قديم 13-03-2007, 02:31 PM   #4
egyfinance
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية egyfinance
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: alexandria
المشاركات: 475
ذكر
 نقاط التقييم 11
و لكنى الاحظ سؤالين مطروحين فى غاية الاهمية الاول هو :
جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))
هل كان فعلا المسيح يجهل ياعة و يوم القيامة كما يقول المسلمون لقد قال الاريوسيين قديما ذات الشىء و هو انه اعلان بان الابن ليس باله على الاطلاق فكيف يكون الها و يجهل هل هو اله جاهل؟ بالطبع لا بل هو كلى العلم بل اضافوا هذا لعدم معرفته قبر لعازر و لعدم معرفة السجرة التين اهى مثمرة ام لا ليثبتوا انه ليس هو الله كلى العلم فهل فعلا كان يسوع يجهل تلك الساعة؟
فقط اقول فلما قال هو لا انا : ((أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ )) هل النهاية و الاخر لا يعلم تلك الساعة ؟ بالطبع لا ،او كما قال عنه الرسول بولس (( بِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ)) تلك الحكمة التى خلقت الكون و مازلات تدبر امورها و منها تحديد تلك الساعة و هو يقارب فى معناه ما قاله يوحنا فى انجيله : ((كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ)) فكيف اذا تتوفر فى المسيح كل هذا ثم نشكك فى انه فى لاهوته لم يكن يعلم تلك الساعة؟اذا فلما قال هذا ؟ قال هذا حتى لا ينشغل التلاميذ بتلك الساعة اكثر من غيرها كقول يسوع ((اِسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ)) رغم انه يعلم تماما متى سياتى الينا تمام العلم او كما قال ايضا (( كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مُسْتَعِدِّينَ لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ )) فالله يسوع المسيح يريدنا دائما مستعدين فى اى وقت و ليس فى وقت محدد فقط بل قى كل وقت فلا ننشغل بساعة عن بقية الساعات بل السنين و القرون بل ان كل اباء الكنيسة يقولون ان تصريحه هذا لا ينقص ابدا من لاهوته فناسوته بكل طبيعته المحدودة لم ينقص ابدا من لاهوت يسوع ابدا و لا بهذا التصريح و يؤيد هذا الاية التالية (لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيراً؟ )رو11/34 و علينا اذا ان نفرق بين تصريحان المسيح فى ناسوته و تصريحاته فى الاهوت فقوله لنا (لاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الاِبْنُ ) مقوله تؤيدها الكنيسة من انتعنى ان الابن يعرف كل ما يعرفه الاب تماما فى كل شىء و اى شىء بينما لا يرفض هذا الايمان الا الريوسيين و من هم على شاكلتهم فقط.
و علينا ان نعلم ان هناك اقوالا توضح ان الابن كلى العلم لا يعلم هذا الامر و لكن الحقيقة هى علمه بها و كذلك هناك ايات توضح احيانا عدم كلية علم الاب ذاته مثل : (فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو ادَمَ يَبْنُونَهُمَا.) فهل لاحد ادعاء ان الله لم يكن يعلم فكان محتاجا لان ينزل فينظر ليععلم ؟ ام (حاشا له ان يكون ) ضعيف النظر؟ يؤكد هذا قول الرب ( إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّا. انْزِلُ وَارَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْاتِي الَيَّ وَالَّا فَاعْلَمُ ) او قوله لابراهيم (لا تَمُدَّ يَدَكَ الَى الْغُلامِ وَلا تَفْعَلْ بِهِ شَيْئا لانِّي الْانَ عَلِمْتُ انَّكَ خَائِفٌ اللهَ فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي) فهل لم يكن الله عالم بهذا الا فى تلك اللحظة ؟ و هناك اية ترد على نظر يسوع لشجرة التين و هى خاصة بالاب فى مز 53 (الَّلهُ مِنَ السَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي الْبَشَرِ لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ اللهِ؟ ) فهل الله ( حشاشا له ان يكون ) نظره ضعيف ؟ بل ان شجرة التين كانت درسا عمليا من يسوع لتلاميذه يطبق فيه المثل (كَانَتْ لِوَاحِدٍ شَجَرَةُ تِينٍ مَغْرُوسَةٌ فِي كَرْمِهِ فَأَتَى يَطْلُبُ فِيهَا ثَمَراً وَلَمْ يَجِدْ. قَالَ لِلْكَرَّامِ: هُوَذَا ثَلاَثُ سِنِينَ آتِي أَطْلُبُ ثَمَراً فِي هَذِهِ التِّينَةِ وَلَمْ أَجِدْ. اِقْطَعْهَا. لِمَاذَا تُبَطِّلُ الأَرْضَ أَيْضاً؟ ) (لو13/6-7) اما عن موت لعازر فهل للابن كلى العلم ان يعلم بمرض لعازر و موته و دفنه حتى تدخل الجثة فى مرحلة التعفن ثم ياتى هو ليقيمه و يمنحه الحياة هل يعلم كل هذا مجتمعا و لا يعلم مكان القبر ؟ قول غير مقبول طبعا ، فى النهاية اقول ان المسيح كان باسلوب تعبيرى فقط يريد ان يقول اولا ان ليس للابن ان يصرح بتلك الساعة و ثانيا ان ليس للمؤمنين معرفة تلك الساعة بل عليهم فقط انتظارها ، فهل كان المطلوب ان يقول لهم ( انا اعلم الساعة و لكنى لن اقولها لكم ؟ ) كان ينقصه اذا ان يخرج لهم لسانه بعدها ههههههههههه .
اما السؤال الثانى الهام الذى سئله ابو اسلام فهو : ((كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : (( ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة )) إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!
بالطبع يا ابو اسلام لم يكن يتمشى بل ان العلم يقول اولا ان الجنين يكمل جزءا هاما من نموه الجثمانى بعد الولادة ثم يستمر الانسان ينمو فى القامة و الحكمة حتى يصل الى مرحلة تؤهله لعمل ما فناسوت المسيح منذ ولد و حتى سن الثلاثين كان مهمة الله الاساسية فى ان يكمله و ينشئه فى اكمل صور الناسوت فى اكمل صورة لانسان بلا اى خطية فهل هو عمل سهل ؟ اذا لما فشل فيه كل البشر و كل الانبياء ؟ ان كان سهلا ؟ الذبيحة الكفارية فى ناموس موسى ينبغى ان يكون ثورا ابن بقرة و ليس به اى عيب و هو رمز للفداء العظيم بانسان ابن عذراء ليس فيه اى عيب او دنس او خطية و هكذا اكتمل تكوين هذا الناسوت فى سن الثلاثين السن الذى يمثل قمة النضج البشرى فقد كان الله يصنع من هذا الناسوت ناسوتا كاملا بلا خطية تستحق ان تحمل كل خطايانا فنبرء منها و نصير كالثلج.
egyfinance غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة