منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

الملاحظات

إضافة رد

الموضوع: الايقونات (بحث متكامل ) .. asmicheal

أدوات الموضوع
قديم 01-03-2010, 07:46 PM   #11
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )


تقنيّة الأيقونة الجدارية


أكثر الأيقونات الجدارية القديمة التي بقيت إلى أيامنا هذه وهي بحالة جيّدة جدّاً قد رُسِمَت على طريقة الفريسك ، حيث أنّ الكنائس في السنوات البيزنطية ، كانت تُعمَّر من الحجر والكلس والرمل .

فقد كانت الجدران تُطيّن بمزيج يُعمل من المواد التالية :

( كلس + رمل + تبن " عيدان القمح الناعمة " + القنّب )

أمّا الرسم فكان يُنفّذ مع التطيّين بآنٍ واحد كما يلي :




قبة كنيسة النبي ايلياس ( الرابية ـ المطيلب ـ لبنان )


كان الطيّان يجهّز مزيجاً من الكلس والرمل ( نهري خشن ) والتبن والقنّب ، وهذه المواد كانت تلعب دوراً كبيراً في التسليح حتى لا يتشقق التطيّين ، وكان المزيج يُترك / 15 / يوماً حتى يتخمّر ويتماسك جيّداً مع بعضه ، وبهذا كانت قطعة من الحائط يليس مرتين على سماكة من/ 5-6 / مم بقدر ما يستطيع الرسام أن يرسم بيوم واحد وفي اليوم التالي كان يضع الطبقة النهائية وهي مؤلّفة من الكلس وقليل من الرمل الناعم وهي طبقة رقيقة لتغطية التبن فقط فتصبح الطبقة ملساء وناعمة وبعد ذلك يبدأ الرسام برسم الأيقونة بوساطة الألوان الترابية المُستخرجة من الأرض والتي كانت تُمزج مع ماء الكلس فقط .

وبحذر شديد كان الرسام يبدأ بالرسم لأنّ أيّ خطأ لا يمكن أن يتمّ تصحيحه عند رسم الفريسك .

فاللون يتشرّب مباشرةً داخل التلييس ولهذا السبب كان يجب على الرسام أن يُنهي رسمته قبل أن يجفّ الحائط حتى تتشرّب الألوان إلى الداخل وتجفّ مع التلييس ، وكلّما كان التلييس والألوان بحالة رطبة يصبح بينهما تفاعل كيميائي ، بالإضافة إلى تفاعل الكلس مع الهواء الخارجي والذي يكون طبقة كريستالية تبقى لقرونٍ عدّة .

هكذا كانت تُرسم كلّ الكنيسة ، وكلّ الكنائس التي رُسمت بهذه الطريقة بقيت الرسومات فيها حتى الآن بحالة جيّدة تقاوم تحدّيات عوامل الزمن والرطوبة .

وهناك طريقة أخرى لرسم الأيقونات الجدارية وتتمّ بالُرسم على الحائط الجافّ ، حيث نحفّ الحائط بورق الحفّ إلى أن يصبح ناعماً وأملساً ثمّ نغسله بالماء والصابون كي لا يبقى عليه أيّ نوعٍ من الأوساخ والغبار والأدخنة الصادرة عن الشموع والقناديل والبخور ، وعندما يجفّ نطليه بطبقةٍ من الأساس ، وبعد ذلك نبدأ برسم مخطّط القدّيس أو الموضوع المُراد رسمه في المكان المناسب حسب قانون الرسم الكَنسيّ .

وهذه الطريقة من الرسم لا يمكن أن تُستخدم للكنائس التي بُنيت منذ سنوات عديدة لأنّ جدرانها تكون قد تشبعت بالأدخنة والزيوت التي سيكون من الصعب جدّاً أن تُنظّف .

وهكذا لا يمكن للألوان أن تتشرّب إلى الداخل بل ستبقى على السطح ، وبمرور الزمن فإنّ الزيوت التي كان من الصعب إزالتها عن الجدران ستخرج إلى السطح وتزيل الألوان .

منذ زمنٍ بعيدٍ وحتى أيامنا هذه تُرسم الأيقونات الجدارية على القماش وبعد ذلك تُلصق على الحائط وتُنفّذ اللّمسات الأخيرة .

وهذه الطريقة أو هذا النوع من الفنّ قد أثبت جدارته لأنّ النتائج كلّها أكثر إيجابية من أن يُنفّذ الرسم على الحائط مباشرةً .

والقماش الذي نستعمله في مرسمنا مصنوع من القطن ومجهّز جيّداً من قِبَلِنا والرسومات

تتُنفّذ بوساطة الألوان الترابية ( المستخرجة من الأرض )

إلا أنّه هنا تُمزج مع مواد لاصقة عازلة للرطوبة بدلاً من البيض ،

وبعد الانتهاء من الرسمة تُلصق على الحائط بتقنيّةٍ خاصّةٍ تحتاج إلى الكثير من الخبرة وبالنتيجة تُصبح القماشة والحائط جزءاً واحداً .

في المرسم نقوم بتنفيذ 70% من الأيقونة ونترك الباقي ـ أيّ وضع اللمسات النهائية ( ظلّ – إضاءة – تذهيب ) ـ إلى الكنيسة كي نحصل على التناغم والاتّصال بين الرسومات وبين الكنيسة

( كالإضاءة والمخطّط المعماريّ والارتفاع ) لأنّ شروط البيئة للمرسم تختلف عن بيئة الكنيسة .

asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 07:47 PM   #12
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )


تاريخ الإيقونات ( 1 )
الأيقونة هي رسالة تقوم بدور تعليمي، ولها فاعليتها في الكنيسة.. فمن خلال لغة الألوان البسيطة تعلن الأيقونة عن حقائق الإنجيل المقدس وتوضح تعاليم الكنيسة وتنطلق بمشاعر المؤمنين إلى الأبدية.
وقد تعددت المراحل التى تطورت خلالها الأيقونة، ونستطيع أن نقسم تاريخ الأيقونات إلى ثلاث مراحل:
أولاً: مرحلة الرموز Period of Symbols
أستخدمت الرموز في القرنين الأول والثاني على نطاق واسع..
فنرى السيد المسيح في شكل: الراعى الصالح - أو السمكة (ومعناها باليونانية "إخثوس"، وأحرف هذه الكلمة تمثل الأحرف الأولى للجملة اليونانية التى معناها " يسوع المسيح إبن الله المخلِّص" - أو مختفياً تحت المونوجرام
Monogram، أي الحرفين الأولين من إسمه باليونانية "خريستوس" (= المسيح) وهما XPوذلك على شكل صليب (الحرفان متداخلان مع بعضهما البعض)..

حيث مُنع المسيحيين الأوائل في فترة الإضطهاد من رسم الصليب في شكله الظاهر فإلتزموا بإخفائه تحت أشكال: المرساة، أو رمح ثلاثي الشُعَب، أو حرفT اليوناني، أو في شكل شفرة (كتابة رمزية) وهى المونوجرام كما سبق وذكرنا- ولكن هناك دافع آخر لإستخدام هذا المونوجرام بصورة شائعة لا فى السراديب فحسب بل وفى نقوشات الكنيسة الأولى وكل مستنداتها القديمة، وهو أن الكنيسة الأولى لم ترد أن تفصل قط بين الصليب وإسم المسيح أو كان الصليب فى فكرها يمثل شخص المسيح نفسه، وفى السراديب ومقابر الشهداء غالباً ما نجد المونوجرام يحيط به إكليل من الزهور يرمز للغلبة بيسوع المسيح..
وأحياناً كانت تُكتَب عل الأيقونات القبطية الحروف المختصرة من إسم "يسوع المسيح" باليونانية "إيسوس بى خريستوس"
IC XC
..
وأحياناً كان يُكتَب الحرفين الأول والأخير من الأبجدية اليونانية "الألفا" و"الأوميجا"
Λ Ω كرمز للمسيح (الأول والآخر، الألف والياء، البداية والنهاية)..

كما نجد فى الفن القبطى الأول أشكال متنوعة كثيرة .. مثل السفينة (ترمز إلى الكنيسة)، والطاووس (يرمز إلى الخلود وبهاء الفردوس)، والعنب أو الكرمة (يرمز إلى دم المسيح).
ثانياً: مرحلة أيقونات الكتاب المقدس Period of Biblical Icons
إستخدمت الكنيسة الأولى أيقونات تصور موضوعات من الكتاب المقدس بقصد التعليم..
وقد كان ذلك طبيعياً حيث بدأت المسيحية تنتشر فى العالم كله فى ذلك الوقت.. وكان المسيحيون فى أسفارهم ينضمون إلى كنائس فى بلاد تتعبد بلغات مختلفة عن لغتهم الأصلية، فصارت الأيقونات لغة عامة يستطيع كل إنسان أن يقرأها..
وقد وجدت فى سراديب الأسكندرية أيقونات من هذا النوع، حيث صورة معجزة قانا الجليل ومعجزة الخبز متحدين معاً فى منظر واحد.

ثالثاً: مرحلة الأيقونات الإسخاطولوجية "الأخروية" Period of Eschatological Icons
صارت المسيحية هي الديانة الرسمية للدولة الرومانية في القرن الرابع الميلادي، فسادَ السلام أنحاء الكنيسة..
هذا خلق إتجاهين متضادين هما: إنحراف بعض الكنسيين خاصة من الأساقفة عن رسالتهم الروحية منشغلين بمجدهم الذاتي، يساعدهم على ذلك إنفتاح أبواب القصر الإمبراطورى فى وجوههم.. وعلى النقيض إذ شعر بعض المسيحيون بغلبة الكنيسة على الوثنية، إنشغلوا بترقب الغلبة الأبدية بمجيء الرب الأخير- هذا الشعور الذى دفع بآلآف المؤمنين لممارسة الحياة الرهبانية..
وقد إنعكس هذا بصورة واضحة على الأيقونات الخاصة بذلك العصر،، فجاءت العبادة الكنسية والأيقونات في ذلك الحين تحمل إتجاهاً إسخاطولوجياً قوياً أى تعبر عن الحياة الأبدية، لذلك فقد ظهرت الأيقونات التالية:
أيقونات الشهداء والقديسين مكللين بالمجد..
أيقونات الملائكة..
أيقونات الرؤى النبوية.. ففى "دير بويط" بصعيد مصر (القرن السادس) توجد أيقونة تمثل الرب كما جاء فى رؤيا حزقيال النبى، فظهرت فيها العجلة ومركبة الغلبة والنصرة.

أيقونات السيد المسيح جالساً على العرش الذى يحمله الأربعة مخلوقات الحية والملائكة تحوط به (هذا التصوير ظهر ايضاً بدير بويط).. إشارة إلى إشتياق المؤمنين للحياة معه فى مجد ملكوته.

asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 07:48 PM   #13
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )



تاريخ الإيقونات ( 2 )
القرون الأولى الثلاث:
سبق أن أشرنا إلى أن الطابع السائد لأيقونات القرن الأول والثاني هو الرمزي، إلا أنه بجوار هذه الرموز وجدت أيضاً أيقونات السيد المسيح وأمه وتلاميذه كما وجدت أيقونات تمثل أحداث الكتاب المقدس.
ولكن بسبب تقدم الغنوسيون في تعبيرهم الفني بالقرن الثاني - وكما شهد القديس إيريناوس أنهم كانوا يمتلكون مرسومة بالألوان – وتماديهم في تكريم هذه الصور في جو وثني، سببوا لبساً في العبادة المسيحية.. وكان رد الفعل الطبيعي لهذا الاتجاه الغنوسي أن انبرى اللاهوتيين في القرون الثلاثة الأولى يتحدثون بلهجة عنيفة ضد كل تعبير فني خوفاً من النكوص إلى الوثنية، ومنهم العلامة ترتليان والقديس إكليمنضس الإسكندري والعلامة أوريجانوس.
القرن الرابع:
يتحدث آباء القرن الرابع بصفة عامة عن الأيقونات كأمر مستقر.. فبعد فترة الاضطهاد التي عانى منها المسيحيون كثيراً، جاء الإمبراطور الروماني قسطنطين الكبير (227- 306م) وجعل المسيحية ديناً رسمياً للإمبراطورية بعد أن اعتنقها، وزين جميع المنشآت العامة والكنائس التي بناها في عاصمته الجديدة بصور دينية أُخذت موضوعاتها من الكتاب المقدس.. فقد كانت الأيقونات والتماثيل تسلب لب الملوك، وقد كان قبلاً الوثنيون يجعلون لصورة الإمبراطور من الكرامة كأنها تمثل حضوره الشخصي ويوزعون منها في أماكن كثيرة وعامة ويزفونها في مناسبات الدولة وأعيادها بإكرام كبير، وقد أُستبدل ذلك الوضع بصور السيد المسيح والعذراء والشهداء القديسين مع وضع هالة نورانية حول الرأس لتأكيد مجد المسيح الحقيقي وكرامة الشهداء.. وقد أمر قسطنطين بصنع تمثال للصليب وضعه عام 312م بجوار تمثاله، كما صنع أيضاً صورة للراعي الصالح وأخرى تمثل الآم السيد المسيح منقوشة ومرصعة بالأحجار الكريمة ووضعها في غرفته الخاصة.. وهذا الأمر كان بلا شك من أهم العوامل التي ساعدت على انتشار الأيقونات انتشاراً كبيراً في جميع أنحاء الإمبراطورية.
ومن بين القديسين الذين دافعوا عن فن الأيقونات في هذا القرن القديس بولينوس أسقف نولا، الذي كان رافضاً لها في البداية، ثم أدرك فيما بعد أهمية الأيقونات في الحياة الكنسية فزين الكنائس بأيقونات من العهدين (مثل أيقونات عن الخليقة، وذبح إسحق، وعفة يوسف، وغرق فرعون، وانفصال راعوث وعرفة، والفداء على شكل حمل أبيض مكلل تحت صليب أحمر، والدينونة وقد وقف المسيح يفصل الخراف عن الجداء.. وأيضاً القديس باسيليوس الكبير والقديس غوريغوريوس أسقف نيصص اللذان أشارا إلى أهمية وعظم نفع الأيقونات التي تصور الشهداء كجنود للمسيح.
وكان القديس يوحنا ذهبي الفم يحتفظ في حجرته بأيقونات للقديس بولس الرسول، ويقال أن القديس بولس كان يظهر له ويكلمه من خلال الأيقونة أثناء سهره ليلاً لدراسة رسائله.
كما أنه من أهم العوامل التي ساعدت على ازدهار الفن القبطي والأيقونة بصفة خاصة هو انتشار الأديرة التي كانت ملجأ وملاذ لآباء الكنيسة يستمدون منها قوتهم الروحية في مواجهة الاضطهادات والبدع والهرطقات.. وقد كان لعزلة هذه الأديرة في الصحراء الضمان القوي لكي تبقى وتحمل لنا خصائص هذا الفن في مرحلة هامة، سواء في العمارة أو الزخرفة.
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 07:48 PM   #14
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )



تاريخ الأيقونات (3)
القرنان الخامس والسادس:
أشار القديس أغسطينوس إلى رسم صور للسيد المسيح ورسله على حوائط الكنائس كعادة منتشرة في أيامه.. ولقد امتدح القديس فن الرسم كعمل يمكن أن تسنده نعمة الله قائلاً: "الأمور الجميلة التي تعبر من الفنانين إلى أياديهم مصدرها الجمال (الله) الذي هو فوق كل النفوس، الجمال الذي تلهج فيه نفسي ليل نهار".. كما امتدح الأيقونات الخاصة بذبح إسحق المنتشرة في الكنائس، وإن كان قد هاجم الذين أساءوا استخدام الأيقونات.
وقد شارك الأباء في دعم وتعضيد صانعي الأيقونات، ومنهم القديس باسيليوس الكبير، والقديس إغريغوريوس الكبير، والقديس نيلس السينائي وهو من تلاميذ القديس يوحنا ذهبي الفم.. وأوستيروس أسقف أماسيا (بالقرن السادس) الذي وصف بدقة الأيقونة الخاصة بالشهيدة أوفيميا وأقرظها وقارنها بأعمال فنية لكبار الفنانين في عهده، وقد استعان مجمع نيقية الثاني عام 787م بنص مقالته كبرهان قوي على ضرورة توقير الأيقونات.
وقد كان يتم تدشين الأيقونة وإكرامها ورفع البخور أمامها..
وكانت الأيقونات تشير إلى شيء مستقبلي كالنبوءة مثلاً أو الرمز.. ففي أيقونة السيدة العذراء حاملة الطفل يسوع نجد إنسان يشير إلى نجم في السماء وهذا إشارة إلى خدمة السيد المسيح المستقبلية.. وأيضاً السفينة كرمز للكنيسة، والطاووس كرمز للخلود وبهاء الفردوس، والسمكة كرمز للسيد المسيح، والعنب أو الكرمة كرمز لدم السيد المسيح..

الأيقونات والبدع:
كان للعقيدة الأرثوذكسية الأثر الكبير على الفن القبطي، وكانت الأيقونات أحد الأسلحة التي واجهت بها الكنيسة المضللين والمبتدعين.. فبعد مجمع أفسس المسكوني الثالث عام 431م وإدانته لبدعة نسطور، ظهرت أيقونة السيدة العذراء والدة الإله (الـ "ثيئوطوكوس") - وهي صورة للسيدة العذراء الملكة وهى تحمل الملك المسيح (الطفل يسوع) إلى يسارها - لتؤكد أن السيدة العذراء مريم هي أم الله المتجسد والقائمة عن يمينه بمجد عظيم "جلست الملكة عن يمين الملك" (مز 45: 9).
تدشين الأيقونة:
يقوم بطقس التدشين الأب الأسقف، ويعاونه في ذلك الآباء الكهنة.. وفى الصلاة التي يصليها الأب الأسقف لتدشين الأيقونة يذكر الأساس الكتابي واللاهوتي لعمل الأيقونات، وعمل الروح القدس في تقديسها ولذلك يرشمها بزيت الميرون..
التدشين هو التكريس أي التقديس والتخصيص لله.. فتصير الأيقونة بعد تدشينها أداة مقدسة لإعلان حضور الله بفعل الروح القدس، لذا وجب تكريمها والتبخير أمامها بكل وقار..
يبَّخر الكاهن أمام أيقونة القديس تمجيداً وإكراماً لوجه الله وحضوره في هذا القديس، مثلما يبخر أمام أفراد الشعب الحاضرين في الكنيسة إعلاناً عن حضور الله في الإنسان (المخلوق على صورة الله والوارث لمجد الله)..
القرن السابع:
أبدى المؤرخ بيديه Bede ملاحظة هامة على الرسم في الكنيسة الإنجليزية الأولى.. إذ يروى أن بنديكت سكوب في عودته من الرحلة الثالثة إلى روما عام 657م أحضر معه صوراً مقدسة يزين بها كنيسة القديس بطرس التي أنشأها في مونكويرموث، حوت صور العذراء مريم والإثنى عشر تلميذاً وأخرى مأخوذة عن أحداث الإنجيل وأخرى من سفر رؤيا يوحنا.. وفى رحلته الخامسة حوالي عام 685م جلب بنديكت مجموعة كافية من الصور المستقاة من التاريخ الإلهي تملاً الكنيسة المقامة باسم العذراء مريم في دير ديرموث، كما أحضر أيضاً لكنيسة القديس بولس في جارو صوراً تحمل الرموز والأصل في نفس الوقت مثل صورة تضم إسحق يحمل حطب المحرقة والمسيح يحمل صليبه، وأخرى تحوي الحية النحاسية والمسيح على الصليب


asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 07:50 PM   #15
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )


لقد منع الله عبادة الأوثان، لكنه أوصى شعب العهد القديم بصنع بعض الأدوات واستعمالها وإيلائها الإكرام والتقدير. فقد أمر الله موسى أن يدون كلامه على "ألواح من حجر" (خروج 1: 34)، وشرح له حتى أدق التفاصيل، كيف يصنع تابوت العهد ومائدةالتقدمة (خروج 25) والمذبح (خروج 1: 8 -27)، وخيمة الشهادة (خروج 26: 1 –37) وسواها وأكثر من ذلك، فان الله أوصى بصنع كروبين تمتد فوق الحوض المطهر، وكروبينكبيرين فوق قدس الأقداس في هيكل سليمان (3 ملوك 23: 7 – 22) وأشكال مختلفة لعشرةأبقار نحاسية وتماثيل اسود وتماثيل أخرى منقوشة (3ملوك 16: 7 – 22) ويدل هذاعلى أن الله عندما أوصى: "لن تصنع لنفسك وثنا ولا صورة" لم يحظّر استعمال أدواتللعبادة. لقد منعت عبادة الأصنام لكن الرموز والأدوات والوسائل المستعملة في عبادةالله لم تمنع، لأن الشعب لا يعبدها أو يكرّمها لـ"ذاتها" أي بالاستقلال عن علاقتهابالله الحي الذي تعود العبادة إليه وحده، يقول القديس يوحنا الدمشقي، في السجودللأيقونات: "الممنوع إنما هو عبادة الأصنام والذبائح المقدمة للشياطين: والكتابالمقدس تكلم بتشهير عن الساجدين للمنحوتات والذابحين للشياطين وكان اليونانيونواليهود أيضا يذبحون، لكن ذبائح اليونانيين كانت للشياطين وذبائح اليهود لله، وكانتذبيحة اليونانيين مرذولة ومحكوما عليها، وذبيحة الصديقين مقبولة لدى الله، فاننوحاً قد أصعد محرقات لله، "فتنسّم الرب رائحة الرضا" (تكوين 8: 21) وتقبّلاستعداده الطيب الواصل إليه فعلى هذا النحو كانت إذا أصنام اليونانيين أي تماثيلالشياطين مرذولة وممنوعة"

لم يكن استعمال الأيقونات دارجا في العهد القديم لأنالله لا يُـرى، السبب في دخول هذه العادة في العهد الجديد، السجود للأيقونات منالتقليد الكنسي.
أما في العهد الجديد فقد تجسد كلمة الله "وحل بيننا ورأينامجده" (يوحنا 14: 1) أي أن الآب نفسه ظهر للبشر بشخص الابن (يوحنا 14: 9) وأقامعلاقة شخصية معنا، لذلك نستطيع أن نصور الله في شخص المسيح وفي هذا المجال يقولالقديس يوحنا الدمشقي: "في الحقبة القديمة لم يكن تصوير الله ممكنا لأنه لم يكناتخذ جسدا أما الآن، فبعدما ظهر الله بالجسد وعايش البشر، فإنني أصور الله الذييمكنني أن أراه، والذي أصبح مادة من أجلي، ولن انقطع عن احترام المادة التي اكتملبها خلاصي" وبالتالي، فان إكرام الأيقونات يستند إلى أهم عقائد الإيمان الخلاصيةألا وهي تجسد المسيح وحضوره بيننا، وعندما نكرم الأيقونات فإننا نعلن إيماننا بحقيقةالتجسد وتأنس المسيح، والأيقونة التي هي اعتراف بتجسد الإله في المسيح تقودنا إلىالنموذج، أي إلى المسيح نفسه، وتعبر الأيقونة أيضا عن شوق الإنسان العميق إلىالمسيح الإله المتأنس، وتشكل دافعا قويا لرجوع الإنسان إليه.
لذلك تعتبر الكنيسةالأرثوذكسية أن إيمانها المستقيم الرأي يشمل تكريم الأيقونات، وتطلق على الأحدالأول من الصوم، الذي تعيّد فيه لذكرى رفع الأيقونات المقدسة، اسم "احدالأرثوذكسية" وبالتالي فان أحدا لا يستطيع الادعاء أنه أرثوذكسي إذا لم يكرمالأيقونات.
أقدم ما وصل من النصوص الآبائية التي تتطرق إلى الصور المسيحية تعليقمن اقليمنضس السكندري يدعو فيه أبناء كنيسته إلى اختيار رموز لأختامهم تتوافق معإيمانهم كاليمامة والسمكة والمركب والمرساة إذا في البدء تأتي الصورة في صيغةالرموز حيث أصبحت علامة الجماعة المسيحية.
الصورة الرمز لا تقتصر على معنى واحد،السمكة وهي رسم بروجي قديم، تصير علامة صوفية للمسيح، والمسيح يسوع المسيح كصفة لهعندما يعتمد المسيحيون ليولدوا في المسيح، يكونون على صورة سيدهم السمكة الكبيرة هيأيضا صيادة السمكات الصغيرة. ينشدها اقليمنضس أسقف الإسكندرية في نشيد له للمسيحالمخلص: "يا صياد الناس، الذين أتيت لتخلصهم، في بحر الشر تأخذ السمكات الطاهرة منالموج المعادي، وتقودها إلى الحياة السعيدة"
صورة الراعي تهيمن على الوسطالرعوي الصورة في حد ذاتها لا شيء جديدا فيها، في أغلب الأحيان، يظهر الراعي بلالحية مرتديا قميصا قصيرا مشدودا بزنار الأصل القديم هو صورة حامل الكبش، ونموذجهالأكبر صورة هرمس الذي رد ذات مرة البلية عندما جال في المدينة حاملا حملا علىكتفيه. أخذ المسيحيون هذه الصورة وجعلوها للمسيح، ضد "رعاة إسرائيل الذين كانوايرعون أنفسهم" يأتي بشخصه ليهتم بقطيعه ويجمع خرافه الضالة. في إنجيل القديس لوقايتحدث يسوع بمثل الراعي الذي ذهب يبحث عن الخروف الضال (لوقا 5: 15)، مظهر ذاتهراعيا صالحا أتى يجمع خرافه من كل حدب وصوب، سواء أكانت مرسومة أم منحوتة، تبدوالصورة غير شخصية وعامة، أحيانا نجد معها صورة اورفيوس الموسيقي الذي يحمل غناؤهالسلام حتى إلى الجحيم. لئن كانت هذه الصورة مألوفة لدى المسيحيين الأوائل، إلاأنها تبقى فارغة من كل خاصة كتابية، بعد نزع الطابع الوثني عنها جعلها المسيحيونصورة حيادية جاهزة لتقبل رمزية مسيانية سياقها يعطيها هوية مسيحية
بعد مرحلةالصورة الرمز تدخل الوجوه لتمثل المسيح والأنبياء والرسل بملامح أبطال حضاراتالإغريق والسوريين والمصريين المنتشرة في أراضي الإمبراطورية الرومانية والمتداخلةفيها.
هكذا نهل الفنانون المسيحيون من الفنون المعاصرة لهم وتأثروا بالحضارةالرومانية وبالأساليب المتعددة التي طبعت فنون الإمبراطورية الرومانية قبل أن تختمرالمؤشرات المتباينة في صياغة جديدة عرف معها فن التصوير المسيحي ولادتهالحقيقية.
يبدو الفن المسيحي الأول فنا جنائزيا من دياميس روما إلى تلك التياكتشفت في تسالونيكي العقود الأخيرة وصولا إلى مقبرة البجوات في واحات مصر، ثمةبرنامج ايكونوجرافي تتكرّر نماذجه شرقا وغربا، المواضيع الإنشائية قليلة للغاية،فالفن هنا لا يسعى للسرد بل لتصوير ما يدعوه اندريه غرابار "إشارات الخلاص" التيتتذكر بها صلوات التعازي القديمة التي تعد المؤمنين الراقدين بالخلاص، هذا الخلاصالذي اختبره وعاشه نوح واسحق، وموسى، ودانيال، ويونان.
تتغير المواضيع مع انتشارالكنائس واعتناق الإمبراطورية المسيحية الدين المسيحي تتراجع صور أنبياء العهدالقديم أمام صور المسيح والقديسين. الأساليب المتباينة ومتعددة تتنوع وتتداخل قبلأن تتألف في صيغة جديدة.
في القرن الثامن، تصدرت قضية صور المسيح والقديسينواجهة الحياة الدينية والمدنية وأصبحت ساحة لطرح الخلافات القائمة حول شخص المخلصوخصائص طبيعته البشرية وصورته المادية. كانت نتيجة الخلافات القائمة حول شخص المخلصوخصائص طبيعته البشرية وصورته المادية. كانت نتيجة الخلافات القائمة حول شخص المخلصوخصائص طبيعته البشرية وصورته المادية، كانت نتيجة الخلافات حربا أهلية ومباحثةجدلية في اللاهوت والناسوت دامت قرابة مائة وعشرين سنة.
انقسم المجتمع في هذهالحقبة حزبين: الأول يرفض الصور رفضا قاطعا وآخر يناصرها ويعلن ولاءه لها. فريقيتهم خصمه بالتجديف والخصم يرد التهمة عليه ويتهمه بالوثنية والعودة إلى عبادةالأصنام عام 787، انعقد المجمع المسكوني السابع في نيقية حيث دعا الأساقفةالمجتمعون إلى تكريم الأيقونات بالإكرام نفسه الذي يقابل به الصليب والأناجيل المقدسة.
هدأت حرب محطمي الصور وعاشت الإمبراطورية هدنة امتدت سبعا وعشرين سنة،اندلعت بعدها الحرب من جديد ولم تتوقف نهائيا إلا مع إعادة الإمبراطورة تيودوراالاعتبار إلى إكرام الأيقونات. ساهمت هذه الحروب الطويلة في إرساء لاهوت التصويرالمسيحي.
إذا ينطلق الفن المسيحي من الإشارة إلى الرمز، ومن الرمز إلى الصورة،وينتقل من الصورة الترابية إلى الصورة السنوية، أي من الفن الديني إلى الفن المقدس،في معنى آخر ستطلب المسيحية في القرن السابع، أي في المجمع البندكتي في القسطنطينيةإلغاء الرموز لتصوير الأشياء على حقيقتها، أي عدم رسم الحمل الذي يشير إليه يوحناالمعمدان، بل تصوير المسيح لتأكيد حقيقة دخوله العالم حسياً (تجسده)
إنالجدارية الأولى التي تمثل الميلاد تأتي من القرن الثاني، إن تصورها كذلك أقدم منتصور رسومات رواية القرن الثالث الإنجيلية. إنها لا تمثل الحدث المذكور في إنجيليمتى ولوقا، لكن تتكلم عن تحقيق وعد العهد القديم. يمكن أن يعود الفضل في إنجازهاإلى وثني مهتد ربما لم يكن استوعب تماماً في نفس وقت استيعاب المسيحية التأثيرات اليهودية.
هذه الجدارية الصغيرة لدياميس القديس Priscille في روما التي تمثلالعذراء والطفل والنجم ونبياً يمكن أن لا تلفت انتباه عابر غير مجرب، مع كونهامشوهة تشوهاً كبيراً في قسمها السفلي فإنها تسمح أن نميّز والدة الإله جالسة، تحملالطفل المتجه صوب النبي، النبي المذكور ممثل بهيئة شاب لا لحية له ويحمل سفراً فييده، في الوقت الذي يدل على العذراء باليد الأخرى. والنجم الذي يعلو اللوحة يدل علىأن المقصود هنا في العذراء والمسيح الطفل. إن ملابس العذراء تسمح بأن نفترض تاريخاًالجدارية التي من الممكن أنها رسمت قبل القرن الثالث، بينما لون بشرة الوجوهالصلصالي لا يسمح بالقول بأنها آتية من قبل القرن الثاني.
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 07:51 PM   #16
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )



هذه الجدارية هي حقاًالشهادة على بداية بلورة موضوع التجسد كحدث تاريخي في الفن. هنا، المقصود هو تحقيقالوعد الكامن في العهد القديم، لأن تبرز لنا الطفل عمانوئيل الذي "تنبأ Balaam عننجمه، الذي لمع في السماء أكثر من كل النجوم الأخرى". هذه المقاربة قديمة: إنالأحداث مذكورة نسبة إلى المعنى العميق الذي كان يحمله للتجسد من أجل البشرية: وهوواقع أن عمل الخلاص شمل كل المؤمنين منذ بدء الزمان الشيء الذي سيوسع ويعبر عنه فيأيقونة قيامة المسيح (النزول إلى الجحيم). ذو مغزى أنه من بين التمثيلات المسيحيةالأولى تمثيل الميلاد هو الذي يلخص التجسد وعمل الخلاص. سنرى كيف أنه رويداً رويداًمع إعلان العقائد الخريستولوجية صار هذا الموضوع الأيقوني في الميلاد أعقد وذلك كييعكس تعليم الكنيسة.
أما الظهور الفعلي للتمثيلات الأولى للميلاد فبدأت في النصفالأول من القرن الرابع، في جو الانتصار الذي خلقه السلام الديني، إذ حلت التمثيلاتالواقعية للميلاد محل تمثيلات أقدم للتنبؤ المتعلقة بنبوءات العهد القديم في مولدالمسيح الذي ولدته العذراء، تبتغي هذه التمثيلات تمجيد تجسد الكلمة والتنويهبالميزة الحقيقية لتجسد المسيح على الأرض.
أيضاً هذه التمثيلات الأولى للميلادظهرت في العصر نفسه الذي تأسس فيه عيد الميلاد. إذ كان عيد التجسد (الميلاد) قديماًهو نفسه عيد عماد يسوع المسيح. بالنسبة لمسيحيي القرن الثاني والثالث، ظهر التجسدلدى ظهور المسيح للشعب بكلمات الآب: "أنت ابني الحبيب...". وإذا ما اعتبرنا التوجهالعام الذي كان ينص على إعطاء تفسير واسع لكلمات الكتاب المقدس فإن المبرر كانكافياً من أجل الربط العاجل للتعييد بالميلاد بعيد تثبيت التجسد الخلاصي لابنالله، غير أن الكنيسة، بسبب عدم وضوح المضمون العقائدي لعيد الظهور الإلهي في مايختص بصيغ التجسد تجاه التعليم الهرطوقي الغنوسي والدوستياني والآريوسي، سرعان ماعمدت إلى التشديد على عبارات المجمعين الأولين العقائدية مؤكدة على ولادة المسيحالبشرية.
وهذا ما كان ممكناً إلا بتسليط الضوء على كل الأحداث المحيطة بالميلادالمذكور في الأناجيل. الشيء الذي أدى إلى أن يكون عيد الميلاد - الظهور المزدوج ذاتشعب كثير، وبالتالي إلى تسهيل عملية قسمه إلى عيدين مختلفين.
الميلاد هو إذاعيد يعبر عن الرؤية الأرثوذكسية للتجسد على نقيض الظهور (عماد المسيح) الذي في ذلكالعصر بدا وكأنه كان يثبت بعض الهرطقيات. بالمثل، على الأيقونة، تعبر والدة الإلهوالتي هي أيضا والدة ابن الإنسان والطفل، الإله الذي هو قبل الدهور والنائم فيالنور غير المخلوق الآتي من فوق. نستنتج من هذا وجود يقظة الاهتمام بموضوع الميلاد،وهو اهتمام تشهد عليه محاولات مقاربة للحدث الميلادي أكثر فأكثر وليس مجازية أورمزية وحسب. لذا أخذ المؤمنون في الاعتبار بعض التفاصيل المذكورة في الكتاب المقدس. لكي تولد الأيقونة انطلاقاً من هذه الوقائع المحدودة الملموسة والقابلة لأنتمثّل.
ومن بين كل مواضيع جداريات الدهاليز التي أحصاها المؤلفون لم يذكرالميلاد إلا مرة واحدة. الطفل ممثل راقداً على نوع من فراش وإلى جانبه مع الثوروالحمار أمه ترتدي رداء رومانياً وشعرها منسدل.
إن أقدم نقوش النواويس التي تمثلالميلاد تعود إلى بداية القرن الرابع. ليست هذه التمثيلات عديدة إذا ما قارناهابكثرة المواضيع الأخرى إنها شديدة التنوع في تفاصيلها. يبدو أن التمثيل الأبسطموجود على ناووس كنيسة القديس Ambroise في Milan: الطفل المقمط يرقد على فراش وعندرأسه ورجليه الثور والحمار ممددان، فوق الطفل نرى النجمة. مع ذلك، على نقوش مننواويس أقدم (نحو 320-325)، يرقد الطفل في مذود وحوله ما عدا الثور والحمار شخص (راع؟) يستند على عصاه. في مكان آخر، نرى العذراء جالسة إلى جانب المذود وأحياناًشخصاً يعتبره بعض المؤلفين راعياً وأُخَر القديس يوسف.
هناك أيضا بعض النواويسحيث المجوس ماثلون أمام المذود. لكن التمثيل الأكمل للميلاد موجود على ناووس الـVia appia: الطفل نائم في معلف مزخرف بجدائل موجود تحت إفريز، إلى يمين المذود يوجدالقديس يوسف (كشخص كهل يحمل في يده قضيباً صغيراً) ووالدة الإله جالسة يغطيهامعطفها من رأسها إلى أسفل قدميها وتشيح بوجهها عن السرير المفترض، والى اليسار هناكالثور والحمار وثلاثة مجوس (كأشخاص يرتدون الثياب الفارسية: القبعات الإفرنجية والسراويل Chausses والجلابيب القصيرة) يحملون هدايا متنوعة تبدو وكأنها عصافيروفاكهة، وخبزاً بشكل إكليل، الأول بينهم يدل الآخرين على النجم، لا ينقص إلاالرعاة. من جهة أخرى، إن وجود الثور والحمار وحسب عند قدمي العذراء على ناووسالقديس Trophime في Arles (منتصف القرن الرابع) يدل على تشكيل مختصر لمشهد الميلادواندماجه بمشهد سجود المجوس.
بالمقابل، نرى بشكل خاص على نواويس القرن الرابع أكثرمما نرى عموماً مريم ويوسف وراعياً، أو أكثر، بسيطاً لباسهم وفي يدهم Baculus (قضيب) أو أداة عمل، نراهم يسجدون للطفل أو يشيرون إلى النجم. في التمثيلات الأقدم، تظهرمريم جالسة إلى جانب المذود
وانطلاقاً من القرن السادس، تصور عموماً على العكسممددة على سرير، ربما أن هذا الوضع يشدد على مسألة أن المسيح لبس فعلا طبيعتنا،وتجعل ايضاً ألم العذراء ملموساً أكثر في مؤلفات لاحقة، وانطلاقاً من القرن العاشربشكل خاص، تبدو مريم أحيانا منحنية فوق السرير. يظهر يوسف في تصاوير الميلادانطلاقا من القرن العاشر بشكل خاص، تبدو مريم أحياناً منحنية فوق السرير. يظهريوسف في تصاوير الميلاد انطلاقاً من القرن الخامس، ويصور في معظم الأوقات جالساًويندر أن يصور واقفاً إلى جانب الطفل. فيما خص إطار المشهد، فإن التمثيلات الغربيةالقديمة تظهر المذود تحت كوخ Cabane أو تحت تعريشة Pergola بينما في الشرق فضلوا أنيظهروه في العراء أو في مغارة. إن هدايا المجوس غير المتوقعة على ناووس Via appia ليست الوحيدة في تاريخ هذا المخطط الإيقوجرافي. يجب أن نلاحظ أن الأناجيل المنحولةوأساطير الملوك المجوس تشير إلى الهدايا المتنوعة التي من المفترض أنهم قدموهاللطفل يسوع. على سبيل المثال، نجد في إنجيل متى (2 ، 1 - 16) ذكراً لقطعمالية مقدمة إضافة إلى ذهب وبخور ومر، كما أننا نجد في السراديب المجوس يحملونأواني مرصعة بقطع الذهب. يرتبط مشهد القطع الذهبية هذا، حسب أسطورة غامضة، بأجدادالمسيح.
لنذكر أيضاً هدية أخرى تثير التساؤل وتظهر في تمثيلات العصر الوسيط: كتاباً. يأتي هذا التفصيل حتماً من تأثير الأساطير المأخوذة من Livre de Seth [كتابشيت] وlivre Araméen de l'Enfance du Christ [كتاب طفولة المسيح الآراميُ]: "Melkon، ملك الفرس، هو من أن أحضر المر واللؤلؤة Loès والموصلي Mousseline والبرفير والأوشحة Rubans الكتانية والكتب التي كتبتها ومهرتها إصبع الله ويمكن أنيكون المقصود كتاباً يحتوي على نبوءات Balaam كما هو الحال بالنسبة للدروج Rouleaux على جداريات Fresques كبادوكية. إن هدايا المجوس الممثلة عموما على النواويس هيعبارة عن سلة من الفاكهة أو عن إكليل. وهي عبارة عن كعكة Galette من خبز كما علىإنجيل Etchmiadzin. في بعض الأحيان هي عبارة عن قرون خصب cornes d'abondance (كماعلى Dyptique كاتدرائية Milan من القرن الخامس). إن الهيئة غير المألوفة لهداياالمجوس لا تعني دوماً أنها لا تتوافق مع نص متى.
إذ في الواقع في التمثيلات الغربيةيصور المر بشكل خبز مستدير الشكل والبخور بشكل كرات صغيرة. في كل الأحوال، علقالآباء أهمية على نص الأناجيل القانونية التي تتكلم عن الذهب والبخور والمر حتى ولواختلفت شيئاً ما في ما بينها في تأويل معنى الهدايا. وعليه مثلا يذكر القديسإيريناوس أن المر كان مخصصاً للرجل والذهب للملك والبخور لله، الشيء الذي يُعتبرالتفسير الكلاسيكي. القديس أفرام السرياني يربط الذهب بالملك لكنه يربط البخوربالكاهن والمر بالطبيب. في أثيوبيا، كان الذهب يُربط بالملك والبخور بالله والمربالآلام الشيء الذي يلتقي بالنتيجة مع تفسير القديس إيريناوس.


asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 07:51 PM   #17
ABOTARBO
فهمنى فأحيا
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 29,516
ذكر
 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870
افتراضي

رد: الايقونات (بحث متكامل )



مرحلة تطور الأيقونات لإسخاطولوجية المسيحية:

جاءت العبادة الكنسية و الأيقونات فى القرن الرابع تحمل إتجاهآ " إسخاطولوجيآ سماويآ "سماويآ قويآ" فظهرت الأيقونات التالية:

1 - أيقونات الشهداء والقديسون مكللون بالمجد.
2 - أيقونات الملائكة.
3 - أيقونات الرؤى النبوية ( كما جاء فى رؤيا حزقيال فظهرت العجلة ومركبة الغلبة والنصر أو رؤيا يعقوب والسماء المفتوحة).
4 - أيقونات السيد المسيح البانتوكراطور على عرشه : والكائنات الأربعة يحملون الجالس على العرش وتحيطه الملائكة.

والقديس يوحنا الدمشقى , الراهب الذى عاش فى دير القديس سابا فى فلسطين فى القرن الثامن , كتب فى مقالات الثلاث : "الدفاع عن الأيقونات ", ما ساهم فى توحيد الرأى الأرثوذكسى الخريستولوجى.

منقووووووول للامانة
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 07:54 PM   #18
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )





المصدر



اعداد الاستاذ warsbut


http://www.anbawissa.org/vb/showthread.php?t=2085

http://www.anbawissa.org/vb/showthread.php?t=2085&page=2
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 08:04 PM   #19
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 13,359
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886 نقاط التقييم 555886
Download

رد: الايقونات (بحث متكامل )




للملف بقية
لو

حبيتم تتابعوا

asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2010, 08:13 PM   #20
ABOTARBO
فهمنى فأحيا
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 29,516
ذكر
 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870 نقاط التقييم 10512870
افتراضي

رد: الايقونات (بحث متكامل )


هل من الممكن أستاذة أسميشال نضيف جزء بعنوان الصور والأيقونات فى المبنى الكنسى؟؟؟؟

صلواتكم
سلام المسيح لكم
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور الايقونات في العبادة الارثوذكسية النهيسى المرشد الروحي 9 25-08-2011 01:02 PM
هل تعبدون الايقونات والتماثيل mowafee الاسئلة و الاجوبة المسيحية 23 13-04-2011 01:35 AM
الايقونات الطقسيه حنان55 الاسئلة و الاجوبة المسيحية 3 09-12-2010 11:41 PM
طقس تدشين الايقونات حبة خردل المنتدى المسيحي الكتابي العام 4 13-03-2010 11:46 PM
حرب الايقونات (للكبار فقط) sant felopateer المنتدى الترفيهي العام 14 19-08-2007 07:05 PM


الساعة الآن 01:24 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2014، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة