Dexter قال:
النقطة الأولى تتمحور حول شخصية يهوذا بشكل عام ، ولو أن الأسئلة كثيرة حول هذه الشخصية من الأناجيل، إلا أنني سأكتفي الآن بطرح النقاط التالية:
اولا, مرحب بك بالمنتدى, سعيدين بتواجدك وطرحك المهذب
بداية, اطلب منك ترك هذا الاسلوب الايحائي, و اطرح ما عندك من اسئلة و لا تكتفي بنقاط قليلة, فلا اعتقد انك كمسلم تحاور الديانة المسيحية لاثبات الضعف فيه, يكون عندك شبهة ولا طرحها
لذلك لنكون ذو مصداقية اكثر في حوارنا
يقول متّى في العدد [متّى 19: 28]:
((فقال لهم يسوع:الحق أقول لكم، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر كرسياً تدينون أسباط بني إسرائيل الاثني عشر))
خلينا نبطل هذه اللعبة الغير امينة بأقتطاف النصوص
لنقرأ مع بعض:
الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده، تجلسون أنتم أيضًا على إثني عشر كرسيًا، تدينون أسباط إسرائيل الإثني عشر.
فيهوذا ليس من متبعي المسيح في التجديد
1- كيف يكون يسوع إلهاً و يعد تلاميذه الإثني عشر للجلوس على الكراسي لإدانة بني إسرائيل و يهوذا الإسخريوطي بينهم، ألم يكن يعلم مسبقاً بخيانة يهوذا له و خروجه عن التلاميذ الإثني عشر و إقدامه على الانتحار؟
يسوع هو الله, وهو عالم الغيب اذ تنبأ بخيانة يهوذا مسبقا و اخبر بذلك
و يهوذا كما شرحنا اعلاه, ليس من اتباع المسيح في التجديد
كيف يساوي يسوع بطرس- الذي سماه بالصخرة و بنى كنيسته عليه و قال أن أبواب الجحيم لا تقوى عليها - بيهوذا الاسخريوطي الذي خانه و أوشى به و أسلمه لليهود؟
بدون الدخول في موضوع المساواة و الناس في نظر الله, الا انني اتسائل, متى ساوى المسيح بطرس بيهوذا؟
2- لقد تنبأ يسوع وفقاً للأناجيل الأربعة بأنه سيصلب و يسلم لأيدي اليهود و أن أحد التلاميذ سيخونه و ذلك عند اتجاهه إلى أورشليم. فكيف عرف أنه سيصلب و كرر القول بذلك عدة مرات و لم يعرف أن يهوذا سيخونه و يخرج عن التلاميذ الإثني عشر فقال : ((إثنا عشر كرسياً)) ؟
المسيح هو كما تنبأ عنه اشعياء, الها قديرا, اي انه قادر على كل شئ, و المعرفة هي ضمن قدرته, اذ المسيح كان يعرف بخيانة يهوذا و هذا ما قاله بفمه الطاهر, لكن يمكنك تناسيت, انه تم اختيار تلميذ ثالث بالقرعة بالروح.. كما و ان المسيح قال كلامه للذين يتبعوه, و يهوذا لم يكن منهم
3- نقرأ في رؤيا يوحنا اللاهوتي [21: 14] أنه رأى في المنام سور المدينة كان له اثنا عشر أساساً و عليها أسماء رسل الخروف الاثني عشر.
و جاء في مرقس [14: 20-21] (( ولكن الويل لمن يسلم ابن الإنسان ! كان خيراً له ألا يولد))
و جاء في متى [26: 25-30] ((ولكن الويل لمن يسلم ابن الإنسان ! كان خيراً له ألا يولد))
و نقرأ في لوقا [22: 21-23] ((ولكن الويل لمن يسلمه!))
أي أن يسوع يتوعد بالويل لمن سيسلمه - أي يهوذا الإسخريوطي
حذاري من تأويل الكلام عن منصبه
المسيح يعلن دينونة الخائن, ولا يتوعد له بالويل, اتمنى انك تكون اكثر امانة في مداخلاتك القادمة
، و مع ذلك نراه يقول ((إثنا عشر كرسياً - أي يهوذا معهم)) و نرى يوحنا اللاهوتي يقول أن سور المدينة قد كتب عليه أسماء رسل الخروف الإنثي عشر - أي يهوذا معهم . فكيف يكون هذا؟
انا من طبيعتي احذف كل الردود التي تفسر نصوص الكتاب المقدس تفسيرا شخصيا بمنظور شخصي للوصول الى هدف ما, لكنك ما دامك جديد حسامحك لكن احذر انك تعيد الحالة هذه
وقت الاحياء بروءيا يوحنا اللاهوتي, كان التلميذ الجديد قد اختير اصلا, و كان قد بوشر في الخدمة بمعرفة التلاميذ البقية كافة, اذ الله لم يكن غافلا عن التلميذ الجديد, فوقت الاحياء لم يكن يهوذا حيا اصلا, فكيف يتناسق كلامك و مدعاك مع الباقي؟
4- أما عن رواية موت يهوذا فإننا نقرأ في متى [27: 5] أن يهوذا شنق نفسه - أي انتحر .. أما في أعمال الرسل [1: 18] نجد أن يهوذا سقط على وجهه فانسكبت أحشاؤه - أي أنه مجرد حادث ولا انتحار فيه. فكيف توفقون بين هذه النصوص ؟
تم الرد على هذا السؤال مسبقا في الرابط التالي
http://arabchurch.com/forums/showpost.php?p=19483&postcount=9
5 - في متى نجد أن يهوذا انتحر في صباح اليوم الذي يلي ليلة إلقاء القبض على يسوع - أي أن يسوع لم يكن قد صلب أو مات و قام من الأموات. أما في كورنثوس الأولى يقول بولس [15: 5] ((و أنه ظهر لبطرس ثم للرسل الإثني عشر)) أي أن يهوذا معهم!
ألم يكن قد مات قبل الصلب و لم يشهد لا صلباً ولا قيامة ؟ لقد بقي التلاميذ الذين اختارهم يسوع أحد عشر بعد موت يهوذا و خيانته للمسيح وفق الأناجيل و لم ينتخبوا رسولاً جديداً مكانه إلا بعد صعود يسوع إلى السماء ، و هذا ما يؤكد عليه كاتب سفر أعمال الرسل في الإصحاح الأول حيث يقول أن انتخاب تلميذ يحل محل يهوذا الخائن لم يتم إلا عندما رجع التلاميذ إلى أورشليم بعد رفع يسوع. فهم طوال الوقت - من إلقاء القبض على يسوع إلى رفعه للسماء - بقوا أحد عشر تلميذاً ، و هو ما يؤكد عليه متى أيضاً في العدد [28: 16] في أنه شوهد من قبل أحد عشر تلميذاً. فكيف بعد ذلك يأتي بولس الذي لم يشهد المسيح و لم يشهد صلباً ولا قيامة فيقول أن يسوع ظهر للرسل الإثني عشر ؟
سأكتفي بهذا الآن ، و لكم الشكر..
أشار إلى التلاميذ بالإثني عشر، وقد جاءت في بعض الترجمات كالسريانية والسلافونية والفولجاتا وفي بعض كتابات الآباء "الإحدى عشر".
تعبير "الإثني عشر" لا يعني العدد رقم 12، إنما يحمل إشارة إلى التلاميذ كجماعة معًا، وقد دعوا هكذا حتى بعد خيانة يهوذا، حيث اختير فيما بعد الثاني عشر، وكان شاهدًا لقيامة السيد المسيح. غالبًا ما كان متياس الذي اختير فيما بعد عوض يهوذا الأسخريوطي حاضرًا معهم (أع 1: 22- 23).
سلام و نعمة