- تصرفات ونصائح الآباء تجاه الإدانة
من
كتاب الإدانة.. و التذمر - الأنبا مكاري
*ذهب أحد الرهبان الشبان إلى أبو مقار وقال له: قل لي كلمة منفعة؟ فرد عليه قائلًا: "لا تفعل بأحد شرًا ولا تدن أحد أفعل هاتين وأنت تخلص". طبعًا الوصية دي كانت تنفع الأخ ده بالذات، يعني كان الآباء بإلهام الروح القدس لما أولادهم في الرهبنة يذهبوا إليهم طالبين كلمة منفعة (إرشاد) كانوا يقولوا لهم كلمة منفعة مختصرة وهذه الكلمة تكون مثل الروشتة بتناسب المرض اللي عند الأخ ده بالذات ولو راح أخ تاني يطلب كلمة منفعة كان الاب يقول له كلمة منفعة أخرى مختلفة بإلهام روح الله تناسب حالته.
*وكان القديس أبو مقار حريص جدًا تجاه خطية الإدانة وكان لا يدين أحد، ليس فقط بالكلام ولا بالفكر أيضًا. ففي عظة له وكانت هي العظة الأخيرة، قبل نياحته. قال لاولاده: "لا تقبلوا في فكركم أو تصوروا في كلامكم على أي إنسان أنه شرير"، لأن القديس بطرس الرسول قال: "أما أنا قد أمرني الله ألا أقول عن إنسان، أنه دنس أو نجس" (أع10: 28)، وبعد ذلك قال لهم: أن الرسول بولس قال: "كل شيء طاهر للطاهرين" (تي1: 15).
*فالإنسان الطاهر يرى كل الناس طاهرين، وأيضًا قال لهم: "كل شيء للأعمى ظلام"، يعني لو إنسان لابس نظارة سوداء يرى كل حاجة سوادء، وكان يقول لهم: كل شيء طاهر للطاهرين، والقلب النجس ينجس كل أحد، والرب اعتقنا من غواية الشيطان فلا نعود نستبعد أنفسنا بسوء تصرفنا. يعني اننا عتقنا من عبودية الشيطان فالإنسان لنا يقبل فكر إدانة يستعبد مرة ثانية للخطية وينخدع من عدو الخير.
*يوجد قديس آخر أسمه الانبا اغاثون:
يحكى عنه أنه لما كان يرى بعينه واحد بيخطئ فهو مش عاير يدينه فكيف يهرب من هذه الخطية، كان لما يضطرب قلبه بالخطية اللى هو شايفها بعينه يقول لنفسه: "يا أغاثون أنت متعملش كده. أنت أهتم بنفسك لئلا تقع في نفس الخطأ". فيقول لما كان ينتهر نفسه كان يستريح من حرب العدو اللي عايزه يدين الآخر.
*والقديس يوحنا القصير:
لما كان يشوف بعينه واحد بيخطئ في ذات الفعل كان يقول لنفسه "أخي يخطئ اليوم وغدا ربما يتوب وأنا ممكن بكره أخطئ ولا ألحق أتوب" فكان لما يرى أحد بيخطئ لم يكن يدينه، لكن يدين نفسه رغم أنه في هذا الوقت لم يكن بيخطئ، ويبرر المخطئ ويدين ذاته، وربما هذا القول مشابه لقول أبو مقار الكبير "على نفسك احكم". يعني هو يحكم على نفسه ولا يحكم على غيره رغم أنه بيرى غيره بيخطئ.
وتوجد قصة في البستان بتقول أنه كان في أحد الأديرة أب مريض وزمان كان المريض في الدير ينقلوه إلى المكان الخاص بالمرضى (ذي المستشفى). حيث يوجد آباء مرضى مثله، ويوجد راهب يقرأ لهم من أقوال الآباء أو من الكتاب المقدس وفي هذا الوقت كان الراهب يقرأ لهم قصة يعقوب من الكتاب المقدس.
(عندما كان يوسف بن يعقوب في مصر وحجز شمعون عن إخوته التسعة. وقال لهم لازم ترجعوا وتجيبوا أخوكم العاشر بنيامين، وابتدأ يعقوب يقول: يوسف مفقود وشمعون كمان غائب وكمان عايزين بنيامين). فلما سمع شيخ من المرضى هذه القصة علق على العبارة اللي قالها يعقوب أب الآباء وقال: يعني مش مكفيك تسعة. وافرض شمعون مش موجود مش كفاية اللي عندك. وكان يوجد أب تاني من المرضى (لكنه متحفظ من خطية الإدانة) قال له: أسكت أيها الشيخ إذا كان الرب برره لأنه أب الأسباط إحنا ندينه، أنت مالك تقول ليه عنده تسعة أو عنده عشرة. ويتضح ده أن تعليق لاشيخ المريض على كلام أبينا يعقوب إدانة ليعقوب أب الآباء.
*والقصة دي توضح مدى حرص الآباء الشديد من جهة هذه الخطية.
موقف للأنبا موسى الاسود:
وهناك قصة معروفة عنه ننتفع منها، لما كان المجلس المسئول عن البرية كلها (برية الاسقيط وهي وادي النطرون حاليًا) وعدده ثمانية آباء كبار، مجتمعين علشان يدينوا أحد الرهبان (يعني يحاكموه على خطية حدثت منه)، وكان الأنبا موسى أحد آباء المجلس وكان موجود في المغارة بتاعته ولم يحضر هذا الاجتماع رغم أنهم أبلغوه بالميعاد والمكان اللي فيه الاجتماع، فلما تأخر عن الحضور وهم منتظريه ذهب إليه قس البرية وقال له: الآباء كلهم منتظريك علشان عايزين يبدأوا يتكلموا في الموضوع.
*فأجاب الأنبا موسى وقال: أنا مش عايز اروح. فقال له: لازم تحضر لأن الآباء منتظرينك، فرد الأنبا موسى: طيب حاحضر. فخرج الانبا موسى من قلايته وجاب شوال ووضع فيه رمل وخرم الشوال (عمل فيه ثقب) ووضعه على ظهره وراح للآباء، فلما رأوه قالوا في فكرهم: ده وقت شيل، احنا جايين نجتمع إيه اللي شايله ده.
* وواحد من الآباء أصغر من الأنبا موسى في السن قال له: عنك يا أبي إيه الشوال اللي أنت شايله وتاعب نفسك بيه ده من قلايتك لهنا، الشوال ده فيه أيه؟ فأجاب الأنبا موسى وقال لهم: الشوال ده فيه خطيتي وذي ما انتم شايفين، الشوال مثقوب وانا مش شايف، خطاياي بتجري وراء ظهري دون أن أراها وجئت اليوم لإدانة واحد غيري على خطيته.
*فانتفع الآباء من قوله وانفض المجلس من غير محاكمة وغفروا للأخ. وقالوا له: خلاص، يبقى أنت يا أخ مسئول عن نفسك وده أمر يخصك ويخص ربنا ولا يخصنا أحنا.
*وللقديس موسى الأسود قول مشهور: يقول يحتاج العقل دائمًا إلى أربع أمور (وخذوا بالكم لأن القول ده حلو قوي).
1-الصلاة الدائمة بسجود قلبي: (يعني سجود الروح الذي هو خضوع القلب لله، لأنه مش ممكن السجود في كل وقت).
2-محاربة الأفكار الشريرة التي تخطر على الذهن.
3-أن تعتبر ذاتك خاطئًا.
4-أن لا تدين أحدًا.
نلاحظ أن الأربعة وصايا السابقين فيهم وصايا إيجابية ووصايا سلبية، يعني هما بيكملوا بعض، يقول يجب أن تكون دائما في صلاة وسجود قلبي لكن توجد أوقات الواحد مش حقدر يصلي على طول، وبيجي الفكر الشرير يحاربه. فممكن الفكر يحاربك بخطية الإدانة فتدين غيرك. تقول له: لا تدن أحد أو يحاربك بخطية الإدانة فتدين غيرك. تقول له: لا تدن احد أو يحاربك بالبر الذاتي ويقول لك مثلًا: أن لا يوجد إنسان مثلك في القداسة، فترد عليه وتقول: أنا إنسان خاطئ. يعني الأربعة يكملوا وصية واحدة متكاملة.
وللأنبا موسى قول آخر: "إن دنا أنفسنا رضى الديان عنا" لأنه كصالح يفرح بتوبة الخاطئ ويرفع عنه وزر خطاياه.
* "إن سمعت أحد يدين آخر، فلا تستحي منه أو توافقه لئلا تغضب الله بل قل في أتضاع: اغفر لي يا أخي لأني أنا شقي وهذه الخطايا التي تذكرها أنا منغمس فيها ولست اطيق سماعها" وهذا القول يوضح انك لم تدن وذلك حسن وكمان ان رأيت إنسان بيدين لا تسمع له وتصمت ولكن باتضاع وبحكمة تقول له: يا فلان سامحني لأن الخطايا اللي بتدين الأخ الغائب عليها انا لا أحتمل سماعها لأني بأعمل نفس الخطايا. وواضح أن هذا القول له فائدتين: الأولى أن الإنسان بقوله انه يعمل نفس الخطايا كده بيتواضع. والفائدة الثانية: أنه بينيه غيره بطريقة لطيفة بأن لا يدين أحد.
* "لا تقبل ان تسمع ضعفات أخيك أو تلومه وإلا فأنت هالك لمجرد السماع". بمعنى واحد يقول فلان ده كذا.. وكذا. وأنا أقول لك لا تسمع هذا الكلام لأنه ممكن ان الشر يتسلل إلى قلبك وتحقد عليه أو تدينه في قلبك، طبعًا الإنسان اللي بيقدم توبه عن الخطايا لن يهلك، لكن ممكن الخطية دي تبقى طبع فيه ويبقى باستمرار رصيده بينقص وفي الآخر يهلك.
* "إذا أساء اليك أخ وجاء آخر وعاب فيه امامك فأحفظ قلبك لئلا يتجدد فيه ذكر الشر الذي أساء به إلك". يعني يجي أخ يذم في الإنسان اللي قبل كده غلط فيك، فبالتالي أنت تتذكر الاساءة اللي كنت نسيتها، مما يثير فيك خطية تذكار الشر الملبس الموت، مثل ما نقول في صلاة الصلح: "طهرنا من كل دنس ومن كل غش ومن كل رياء ومن كل فعل خبيث ومن تذكار الشر الملبس الموت". يعي إنسان عمل لي شر، أنا المفروض انسى الشر واسامحه وخلاص، لكن لما واحد يجي يجدد ذكر هذا الموضوع يبقى ده هو تذكار الشر الملبس الموت لانه بيثير الحقد في القلب.
* علشان كده بعدما ينتهي أبونا من صلاة الصلح. يرد الشماس ويقول: "قبلوا بعضكم بعضًا.. الخ"، . علشان ميكنش فيه واحد في قلبه تذكار للشر في القداس يبقى مدان وغير مستحق للتقدم للاسرار، ولازم يتقدم بقلب طاهر. ونلاحظ أن الشماس يقول قبلها: "صلوا من أجل السلام الكامل" (بمعنى المصالحة والمحبة) والقبلة "الطاهرة الرسولية". يعني حسب وصايا الرسل، وقبلة طاهرة يعني قبلة لا يوجد فيها شهوة ولا غش.
* "اذا إنشغلت عن خطاياك وقعت في خطايا أخيك، ومن لا يدين أحد فقد استحق الفرح". ويقصد بالفرح هنا الفرح الروحي، يعني إن قلت إن فلان صالح وفلان شرير أخربت نفسك، حتى المديح يجب على الإنسان أن يمدح أي أحد لئلا يثير عليه الشياطين - يعني مش بس الذم وحش، نفترض واحد غائب، نقول فلان دهك ويس وفيه كذا.. وكذا..، لما نقول عليه كده نثير عليه الشياطين لمحاربته. أو نكون مدحناه بنوع من التسرع فيعمل خطية من الضعف البشري، فنرجع ونقول: لا.. ده أنا كنت فاكره إنه كان كذا.. وكذا، وهو أتاريه كذا.. وكذا.. علشان كده يجب على الواحد انه لا يتسرع لا في الذم ولا في المدح، والقديس البابا كيرلس السادس له قول في المديح يقول: "لا تذم ولا تشكر غير بعد سنة وستة أشهر". يعني لا تتسرع في الحكم.
* وفيه قول آخر يقول "لا يوجد أفضل من أن يرجع الإنسان بالملامة على نفسه في كل أمر" وهذا القول لأب رهبان تجمع نتريا التابعة لمحافظة البحيرة. وذلك أنه في مرة ذهب الأب ثاؤفيلس البطريرك إلى نتريا وسأل هذا الأب قائلًا: قل لي أفضل أختيار طلعت به من الحياة في البرية؟. فقال له: أعظم إختبار "أن يديدن الإنسان نفسه ويأتي عليها بالملامة في كل شيء".
وده عكس اللي بيحصل منا. هذا الأب يقول ان أعظم حاجة عرفتها أن كل حاجة غلط تحصل يجب أن ألوم نفسي عليها ولا الوم غيري بمعنى أن الواحد يقول في قلبه أنا السبب، أنا اللي قصرت، انا اللي غلطان (حتى لو كان غيره هو اللي غلطان) لأني لو أنا كذا، كان أخي لن يعمل كذا..
القديس يوحنا السينائي الذي كان مقيمًا بمنطقة دير سانت كاترين (كانت قديمًا تدعى دير طور سيناء). لذلك دعى يوحنا السينائي وكان متوحدًا منفردًا بعيدًا في قلايه. ففي أحد الأيام زاره راهب فسأله القديس عن أحوال الآباء والدير؟ فأجابه: بخير، ببركة صلواتك.
*ثم سأله بخصوص راهب مغلوب من خطية معينه ومشهور بها وسمعته سيئة وقاله أبونا فلان أخباره ايه؟
فأجاب الراهب: صدقني يا أبي كما هو. لم يتغير بعد.
*فلما سمع القديس يوحنا السينائي هذه الإجابة تنهد وقال "أف" ولم يقل غيرها. وبعد ذلك حدث له دهشة يعني خرج عن عقله وتاه شوية حيث رأى رؤيا، وهي أن الرب يسوع مصلوب على الصليب والملائكة تسبح له واللص اليمين والشمال على جانبيه. وقال لما رأيت الملائكة بيسبحوا الرب المصلوب تقدمت لأسجد للرب. فالرب كلم أحد الملائكة بغضب وقال: "أبعدوا هذا عني. لا يسجد لي، لأنه إغتصب الدينونة مني"، فلما سمع ذلك أرتعب من الخوف وجاء الملاك وأبعده من المكان وأثناء هربه وخروجه من الباب تعلق ثوبه بالباب، فترك الثوب وخرج عريانًا من الخوف. وعندما أفاق من الدهش والرءيا وفتح عينيه. وجد الراهب الذي كان يكلمه مازال موجودًا بجواره. وجد الراهب الذي كان يكلمه مازال موجودًا بجواره. فعرف أنه كان في رؤيا. فقال للراهب الضيف: ما أردأ هذا اليوم علي. فقال الراهب الضيف: ليه يا أبونا. فأجابه القديس: لأني عدمت
ستر الله الذي كان على. فقال له الراهب الضيف يعني ايه عدمت ستر الله الذي عليك؟ فحكى له القديس الرؤيا وقال له: الثوب الذي فقدته في الرؤيا هو ستر الله علي لأن الله كان ساتر على عري. وبعد ذلك قضى ذلك القديس سبع سنوات يجاهد هائمًا في البرية (مع انه كان متوحد) بدموع كثيرة ويقول: يارب أغفر لي خطاياي لاني أخذت الدينونة وأنت وحدك الديان. واستمر على ذلك الحال حتى افتقده ربنا برحمته ورأى رؤيا ثانية اراحه الرب من اتعابه وتنيح بسلام. وكان الرهبان يتذكروا هذه القصة ويرددوا قول القديس بطرس "إذا كان الصديق بالجهد يخلص فالخاطئ والمنافق أين يظهران" (1بط4: 18).
وللأسف رغم أنه متوحد ولكن كان لا يوجد عنده خبرة روحية، وكان يوجد راهب صغير مغلوب من خطية معينة - فرئيس الدير ذهب لأبونا تيموثاوس المتوحد وقاله الراهب فلان بيعمل كذا.... وكذا... وما رأي قدسك؟ فقاله أطرده من الدير. ورئيس الدير سمع النصيحة من عنده، وبعدما أعطى أبونا تيموثاوس هذه النصيحة سمحت العناية الإلهية بأنه يتحارب بنفس التجربة اللي كا ن واقع فيها الراهب الحديث في الرهبنة، لدرجة أنه كان مش قادر يحتمل التجربة أو يصبر عليها. وكاد يهلك من التجربة ويسقط في الخطية.
*وابتدأ يقدم مطانيات وتوبة ودموع ويقول يارب أغفر لي أنا خاطئ...، فصوت الله قاله أعلم أن هذه التجربة اللي أتت عليك وأنت متعجب كيف أتت عليك وأنت شيخ، لم تأتي إلا لأنك أشرت المشورة الرديئة على رئيس الدير بأن يطرد الراهب الصغير ومن أجل أنك لم تكن رؤوف ورحيم بخطايا الشباب الصغير وقعت في نفس خطاياهم.
أقوال الأنبا باخوميوس والقديس برصنوفيوس عن الإدانة
*القديس باخوميوس وأقواله عن الإدانة:
*يقول: "لا تحتقر أحدًا ولا تدنه ولو رأيته ساقطًا في الخطية لأن الدينونة تأتي من تعظم القلب، وال‘نسان المتضع يعتبر كل الناس أفضل منه، فبأي حق تدين عبدًا ليس لك. هو لمولاه (سيده) والرب قادر أن يقيمه". عبد وحش أو كويس هو لسيده أنت مالك.
*"مكروه قدام الله ذاك الذي يكرم نفسه ويرذل أخاه".
*"الذي يلوم نفسه في كل شيء يجد رحمة أمام الله، تشبه بالعشار لئلا تدان مع الفريسي". وماذا عمل العشار! دان نفسه والريسي برر نفسه رغم أنه كان بيعمل أعمالًا حسنه. لكن الرب يسوع قال عن العشار أنه خرج مبررًا دون ذاك.
القديس برصنوفيوس وأقواله عن الإدانة:
*قال: "إن اتضعت فالرب يطرد الشيطان عنك، لذا يجب أن تلوم نفسك كل حين"، طبعًا ملامة الذات تعتبر نوع من الاتضاع. والإنسان المتضع عندما يلوم نفسه يطرد الشيطان عنه.
*"أشرف أعمال الرهبنة هي أن يحتقر الإنسان نفسه دائمًا ويرد اللوم عليها".
*ولما سؤل أب نتريا عن تحقير النفس؟ أجال: أن ترى كل الخليقة أحسن منك، حتى البهائم أفضل منك وتعلم أنها لن تدان، وواحد يسأل: كيف تكون البهائم أحسن مني؟ أقول لك: لأن ربنا لم يعط البهائم وصية وخالفتها فهي لن تعاقب - لكن الإنسان خالف الوصية المعطاه له.