منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام الشهادات

إضافة رد

الموضوع: لطالبى العماد ...... ارجو الدخول للأهمية القصوى

أدوات الموضوع
قديم 12-11-2013, 02:34 PM   #11
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
10- المثابرة على التعليم سلاح ضد الهرطقات

‏ثابر على التعالم, وحتى اذا قضينا وقتا طويلا في الكلام، فلا ‏تدع ذهنك يضعف أو يملّ
لأنك تتسلم أسلحة ضد القوات المعادية.
أنك تتسلم أسلحة ضد الهراطقة واليهود والسامريين والوثنيين.
إن لك اعداء كثيرين, فتسلم سهاماً كثيرة ترشقهم بها.
وتعلم كيف تنازل اليونانيين والهراطقة واليهود والسامريين.
ان الأسلحة معدة وسيف الروح هو أسرعها.
فعلينا أن نقاتل بقصد صالح لكي نحارب حرب الرب, فنقهر القوات المعادية ولا تقهرنا هجمات الهراطقة.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-11-2013, 02:37 PM   #12
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
11- ضرورة المجهود الفكري لفهم التعليم

ها هي نصيحي لك: تلقن تعاليمي وأحفظها حتى النهاية.
لا تظن أنها عظات عادية؛ مثل هذه العظات صالحة كذلك وجديرة بالإيمان
ولكننا اذا نحن أهملناها اليوم ففى استطاعتنا أن نتعلمها غداً.
أما العظات التى تتناول غسل الميلاد الثاني فهي تلقى في حلقات متسللة؛ فإذا نحن أهملناها اليوم, فمتى يمكننا تعويض هذا الإهمال؟
فكر في ان الوقت الان وقت غرس الاشجار, وإذا ‏نحن لم نحفر بعمق, فمتى يمكننا أن نحسن زرع ما أسأنا زرعه؟
إعتبر التعليم كالبناء؛ اذا نحن لم نحفر ولم نلق الاسس ولم نحكم ربط أجزاء المبنى كما يجب, فإن بنياننا قد لا يخلو من ضعف وقد يهدد ‏بالإنهيار
وحتى عملنا السابق قد لا ينفع شيئا, ولكن يجب أن نضع الحجر فوق الحجر بكل إنتظام, وأن نصل بين زاوية وأخرى بإزالة الزائد, وهكذا يرتفع البناء ويصبح جميلا.
أنا أعطيك أحجار المعرفة وعليك أنت أن تسمع ما يخص الله الحي والدينونة والمسيح ‏والقيامة
وحقائق أخرى كثيرة سوف تُشرح باسهاب وانتظام في ‏حينه
ولكني الان اناولها لك, الواحدة تلوا لأخرى.
فاذا انت لم تجمعها في وحدة واحدة ولم ترتبها كما يفعل المهندس فإن بناءك سيؤول حتماً إلى السقوط.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-11-2013, 07:42 PM   #13
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
13- الأبتعاد عن كل هم آخر.

لقد أصبحتم أبناء وبنات أم واحدة, أنتم الذين سٌجلت اسماؤهم. اذا وصلتم قبل وقت "التقسيمات", فليتكلم كل واحد منكم عما يخص التقوى.

واذا تغيب أحدكم فابحثوا عنه. فان كنت دُعيت إلى وليمة أما كنت تنتظر الذي دُعي معك؟ وإن كان لك أخ, أما كنت تبحث عن خير أخيك؟

لا تُنهكوا في الأمور الباطلة, ولا تهتموا بما يحدث في المدينة أو في الريف أو بما يفعله الملك أو الأسقف أو الكاهن.

إرفعوا أعينكم إلى فوق واطلبوا ما تحتاجون إليه في هذه الساعة. كفوا فاعلموا أنى أنا الله (كِفُوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ ، أَتَعَالَى بَيْنَ الأُمَمِ وَأَتَعَالَى فِي الأَرْضِ - مز 45/11).

إن رأيتم المؤمنين يخدمون وهم مطمئنون, فاعلموا أنهم فى ملكية النعمة. اما أنت فإلى الان عل كفة ميزان, لا تعلم إن كنت ستُقبل أو تُرفض. فلا تقلد الذين هم في طمأينة, بل اطلب المخافة.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-11-2013, 07:45 PM   #14
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
14- حفظ النظام وقت التقسيمات

عندما يأتي وقت "التقسيمات" والى أن يجيء الذين يجب أن يُطرد منهم الشيطان, فليجلس الرجال مع الرجال والنساء مع ‏النساء.

والان سأحدثكم عن سفينة نوح على سيبل المثل. كان فيها نوح وبنوه وزوجته ونساء بنيه. ومع أن السفينة كانت واحدة والباب كان مغلقا, كان كل شيء فيها مرتبا ترتيبا حسنا.

وإن لم تكن الكنيسة مغلقة وأنتم فيها جميعاً, فليكن فيها كل شيء مرتباً: الرجال مع الرجال والنساء مع النساء, لئلا يكون أساس الخلاص فرصة للهلاك.

لأنه اذا كان من المستحسن أن تجلسوا بعضكم الى جوار بعض فلابد من إبعاد الشهوات. ثم ليكن مع الرجال الجالسين كتاب مفيد: يقرأ واحد ويستمع الآخر. وإن لم يكن معهم كتاب, فليصل الواحد وليقل الآخر كلاماً نافعاً.

ولتجلس الفتيات معاً وليصلين أو يقرأن بصمت, بحيث تتحرك الشفاه دون أن يبلغ الصوت مسامع الآخرين: إني لا أبيح للمرأة أن تتكلم في الكنيسة ولتتبع النساء المتزوجات نفس المثال: ليصلين ولتتحرك شفاههن دون أن تُسمع أصواتهن حتى يأتي "صموئيل", أي حتى تلد نفوسهن العواقر خلاص الله الذى يسمع الصلاة, لأنه هذا هو معنى صموئيل
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-11-2013, 07:47 PM   #15
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
15- السهر للحصول على الاستنارة الإلهية

‏سأرى غيرة كل رجل وتقوق كل امرأة, ليلتهب الذهن بالتقوى, ولتُصهر النفس وتتحطم القسوة والخيانة.

ولتسقط الشوائب وليبق المعدن خالصاً. ليزل زغب الحديد ويبق ما هو حقيقي. لعل الله يريكم الليلة الظلام الذي يتلألأ كالنهار.

إذ قيل عنه: لديك لا تظلم الظلمة, والليل يضيء كالنهار. عندئذ ينفتح باب الفردوس لكل واحد وكل واحدة منكم, وعندئذ تبتهجون بمياه المسيح ذات الرائحة الزكية, وتدعون "مسحاء" وتتقبلون قوة الأعمال الإلهية.

انظروا الى فوق بأعين أذهانكم, وتمثلوا الأجواق الملائكية والله سيد الكون, والابن الوحيد جالساً الى يمينه بحضور الروح القدس. العروش والسيادات في الخدمة وهي تحاول أن تنقذ كل واحد وكل واحدة منكم.

لتنصت آذانكم وارغبوا في سماع هذا الصوت الجميل, عندما تقول الملائكة عنكم أنتم الذين خلصوا: طوبى لمن غُفرت معصيته وسترت خطيئته.

عندئذ ككواكب الكنيسة، ادخلوا بجسد متألق ونفس متلألئة
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-11-2013, 07:50 PM   #16
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
16- عظمة العماد تتطلب السهر والصلاة

عظيم هو العماد الموعود: إنه عتق الأسرى وغفران الخطايا وموت الخطيئة والميلاد الثاني للنفس, وثوب النور وطابع مقدس لا يُمحى ومركبة للسماوات, وبهجة الفردوس وعربون الملكوت وعطية التبني.

ولكن يوجد في الطريق تنين يترقب المارة, فاحذر من أن يلدغك بسبب عدم إيمانك. إنه يجول الذين يخلصون ملتمساً من يبتلعه وللوصول الى أب الأرواح لا بد لكم أن تهربوا من هذا التنين.

وما السبيل او النجاة منه؟ بانتعالكم بالغيرة على نشر إنجيل السلام بحيث أنه اذا لدغكم فلا يجرحكم.

ليكن إيمانكم راسخاً ورجاؤكم ثابتاً لا يتزعزع؛ وشدوا أنعالكم ليمكنكم الفرار من العدو والمثول في حضرة الرب.

هيئوا قلوبكم لتقبل التعاليم والمشاركة في الأسرار المقدسة.

ثابروا على الصلاة لكيما يجعلكم الله مستحقين للأسرار السماوية الخالدة, لا تنقطعوا عنها ليلا ونهارا. وعندما يبتعد النوم عن أعينكم فلينصرف ذهنكم إلى الصلاة.

واذا طرأت على خاطركم فكرة سيئة اذكروا الدينونة فتخلصوا, إنصرفوا الى الدراسة حتى يتحول ذهنكم عن أباطيل الملذات.

وان ‏قال لكم احد: هل انت آت للنزول فى الماء؟ أليس هناك أحواض سباحة في المدينة؟ فاعرف أن تنين البحر هو الذي ينصب لك هذه الشراك. ولا تأخذ بأقوال الذي كلمك, ولكن فكر في الله الذي يمنح القوة, وصن نفسك حتى النهاية، بحيث أنك اذا بقيت في الرجاء تصبح وارثا للخلاص الأبدي.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-11-2013, 07:52 PM   #17
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
17- عسى الله أن يغرسكم فى كنيسته
‏نحن كرجال, نبشركم ونعلمكم, لا تبنوا بخشب, أو حشيش أو تبن, لأنه اذا اشتعلت النار فسوف يحترق عملكم, ولكن ابنوا بذهب أو فضة أوحجارة كريمة.

مهمتي هى أن أتكلم, وعليكم أنتم ان تبدأوا العمل, والله يكمله. فلنوطد أذهاننا وننهض نفوسنا ولنهنىء قلوبنا.

أننا نجاهد في الحياة أملا في نيل الخيرات الأبدية, والله الذي يعرف القلوب ويميز الصادق من المرائى قادر أن يحفظ من هو صادق النية ويهب إيماناً للمرائى, ويجعل من غير المؤمن مؤمنأ متى سلم قلبه له.

ليُوف الله الصك الذي عليكم ويهبكم غفران خطاياكم السابقة ويغرسكم في كنيسته ويجذكم في خدمته ويلبسكم سلاح البر ويغمركم بخيرات العهد الجديد الساوية ويعطيكم ختم الروح القدس الذي لا يُمحى الى الابد, في المسيح يسوع ربنا, الذي له المجد أبد الدهور. آمين.

انتهت المقدمة
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-11-2013, 08:22 PM   #18
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
العظة الأولى
إستعدادات المتقدم للأستنارة
إغتسلوا وتطهروا وأزيلوا شر أعمالكم من أمام عيني . . . ( اشعيا 1/16 )

1- الدعوة الى الفرح
‏يا تلاميذ العهد الجديد, يا من يشتركون في أسرار المسيح, الان بالدعوة, وعما قليل بالنعمة, إصنعوا لكم قلبا جديدا وروحأ جديدا (حز 18/31) حتى تعم السعادة السماوات. لأنه اذا كان هناك فرح من أجل خاطىء واحد يتوب, على حد قول الإنجيل (لو 15/7) فكم بالحري يسعد سكان السماء بخلاص مثل هذا القدر من النفوس! وبما أنكم اندفعتم في الطريق الصالح الحق, فاشتركوا بورع في سباق التقوى. فالواقع ان ابن الله الوحيد يتوق الى افتدائكم إذ هو يقول: تعالوا الي يا جميع المتعبين والمثقلين وأنا أريحكم (متى 11/38). يا من يلبسون ثوب المعاصي المزري, ويا من تغلهم سلاسل خطاياهم الشخصية, إسمعوا صوت النبي القائل: اغتسلوا وتطهروا وأزيلوا شر أعمالكم من أمام عيني (اشعيا 1/16) حتى تصرخ لكم الأجواق ‏الملائكية: ‏طوبى لمن غفرت معصيته وسُترت خطيته(مز31/1). أنتم يا من اشعلوا حديثا مصابيح الإيمان لا تدعوها تنطفئ بين أيديكم حتى يهبكم - ذاك الذي فتح قديما باب الفردوس للص بسبب ايمانه (لو23/43) على جبل الجلجلة - ان ترتلوا نشيد العرس.
2 - أخلعوا الإنسان العتيق
إن كان هناك بينكم عبد للخطيئة, فليستعد بالايمان للميلاد الثاني الحر في التبني, وهو بعد تحرره من أسوأ العبوديات, وهي عبودية الخطيئة, وحصوله على عبودية الرب الطوباوية يصبح أهلا لميراث ملكوت السماوات. فاخلعوا إذن الانسان العتيق الفاسد بشهوات الغرور والبسوا الإنسان الجديد الذي يتجدد للمعرفة على صورة خالقه (افسس 4/22 – 24 & كولسى 3/10). اقتنوا عربون الروح ( 2كو 5/5) بالإيمان, حتى يقبلوكم في المظال الابدية (لو 16/9). اقتربوا بايمان من الختم السري حتى يعرفكم الرب, وتحصوا بين قطيع المسيح المقدس الروحاني, وتجلسوا عن يمينه وترثوا الحياة المعدة لكم. أما هؤلاء الذين لا يزالون متمسكين بخطاياهم فسوف يكونون عن يساره (متى 25/33) لأنهم لم يقتربوا من نعمة الله التي يمنحها المسيح في غسل الميلاد الثاني. إنى لا أتكلم عن الميلاد الثاني للأجساد بل عن الميلاد الثاني الروحي للنفس (راجع يوحنا 3). ان الأجساد يلدها والدانا المنظوران, ولكن الأرواح تولد ميلادا ثانياً بالإيمان. لأن الروح يهب حيث يشاء (يو 3/8) وعندئذ تسمعه ان كنت تستحقه: أيها العبد الصالح الامين. (متى 25/21) متى وُجدت بلا لوم الضمير.
3- يمنح المسيح نعمته لمن يستحقها
اذا كان أحد بين الحاضرين يأمل أن يجرب النعمة فهو يخدع نفسه لأنه يجهل قوتها. لتكن نفسك صادقة أيها الانس من أجل الذي يفحص القلوب والكلى (مز 7/10). وكما ان الذين ينوون القيام بحملة عسكرية يفحصون أعمار الجنود ولياقتهم البدنية كذلك الرب الذى يجند الأرواح يختبر الارادات. فاذا تصرف أحد برياء خفي ‏فهو يُرفض على أساس انه غير صالح فعلا لخدمته. أما الذي رأى بالعكس انه جدير بالاستحقاق فهو يمنحه في الحال نعمته "لأنه لا يعطي الاقداس للكلاب" (متى 7/6). ولكن من رأى فيه إرادة حسنة فانه يعطيه العلامة الخلاصية العجيبة التي يرتعد منها الشياطين ويعرفها الملائكة, فيهرب منه الأولون ويلتف حوله الآخرون. ولذلك يليق بالذين يتقبلون هذا الختم الروحي المخلص أن يكون ضميرهم لائقاً به. وكما أن القلم والسهم ضروريان للذي يستخدمهما كذلك النعمة ضرورية للمؤمنين.
4- هذه النعمة تحول الموعوظ الى مؤمن.
‏انت لا تتقبل درعا فاسدا بل درعا روحيا. انت الان في حديقة ‏روحية (رؤيا 2/7) وتتلقى اسما جديدا لم يكم لك من قبل (رؤيا 2/17). انت كنت تدعى موعوظا والان مؤمنا. انت الآن ‏في بستان زيتون روحي, أُخذت من زيتونة برية وطُعمت في زيتونة روحية (رومه 11/24) ومن خاطىء أصبحت باراً, ومن الأدناس انتقلت الى الطهارة. أنت الآن شريك في الكرمة المقدسة (يو 15/5,4,1) وإن ثبت في الكرمة تنمو كغصن مثمر, ولكن ان لم تثبت فيها فتلقى في النار. فلنأت إذن بثمار لائقة. وليت لا يحل بنا بسبب عقمنا ما حل بشجرة التين التي لعنها المسيح عند مروره بها (متى 21/19)، وليت يُطبق علينا هذا القول: "أما أنا فكالزيتونة الغضة في بيت الله مدى الدهر والى الأبد" (مز 51/10) لا زيتونة مادية بل روحية تشح نوراً. على الله أن يزرع ويسقي ( ا كور 3/6) وعليك أنت أن تأتي بثمار. على الله أن يمنح النعمة وعليك أنت أن تتقبلها وتحتفظ بها. لا تحتقر النعمة لأنها مجانية, ولكن تقبلها وحافظ عليا بتدين.
5- تفرغ لخلاص نفسك وطهر قلبك.
الآن وقت الاعتراف, فاعترف بما اقترفته بالقول والفعل ليلا ونهاراً. إعترف في الوقت الملائم (2كور 6/2) وفي يوم الخلاص تقبل الكنز. اذكر الاشياء الي قيلت, لأننا نقولها, ليس فقط لكى نسمعها, بل لكى تحفظها بالايمان. اطرح عنك كل اهتام دنيوي وجاهد في سبيل خلاص نفسك (أمثال7 ‏/27 ‏). اترك الأمور الدنيوية لأنها باطلة, أما العطايا الت يمنحها الرب فهي عظيمة. دع الخيرات الحاضرة واسع الى الخيرات المقبلة. لقد قضيت السنين الطوال في العمل بدون جدوى لأجل العالم, ولا تتفرغ اربعين يوماً لأجل خلاص نفسك؟ كفوا واعلموا انى أنا الله ‏يقول الكتاب (مز 45/11). إمتنع عن الكلام غير المفيد, ولا تنم على أحد ولا تمل أذنك الى النمامين, بل اجتهد أن تكون دائماً حاضراً للصلاة, واظهر بزهدك قوة قلبك. نق كأسك (مت 23/26‏) لكي تتقبل فيضاً أكثر من النعم. إن مغفرة الخطايا تُمنح للجميع بالتساوي. ولكن الشركة في الروح القدس توهب حسب ايمان كل واحد (رو 12/6). فان كنت تعمل قليلا تنال قليلا, وان كثيراً تنال أجراً عظيماً ( مت 5/12). أنت تركض في سبيل خيرك، فاهتم بمصلحتك.
6- كن سميحاً وثابر على التعليم.
إن كان لك شيء على أحد فاصفح عنه، وتعال لتنال مغفرة خطاياك. من الضروري ان تغفر للذي أخطأ اليك, وإلا بأي وجه تقول للرب: إغفر خطاياي الكثيرة بينما أنت لا تغفر لأخيك زلاته الصغيرة؟ (مت 18/23-25). واظب على اجتماعات الكنيسة بنشاط، ليس فقط في هذا الوقت الذي يطالبك فيه الكهنة باظهار غيرتك, بل بعد أن تنال النعمة. إن كنت قبل أن تنالها وجدت فائدة في المجيء, أليس من الأجدى لك أن تأتي أيضا بعد نوالها؟ وان كان من المفيد قبل زرعك ان تسقى ويعتنى بك, فكم بالحري بعد زرعك؟ جاهد الجهاد الحسن (2‏تي 4/7) في سبيل نفسك ولاسيما في هذه الأيام, وغذها بالقراءات المقدسة, لأن الرب اعد لك مائدة روحية. وقل في نفسك مع صاحب المزامير: الرب راعي فلا يعوزني شيء, في مراع خصبة يُقيلني, ومياه الرحمة يوردني, يرد نفسي ويهدني الى سبيل البر من أجل اسمه (مز 22/ 1-3). تصرف بحيث الملائكة ذاتها تفرح معك, ويتسنى للمسيح الكاهن الأعظم وهو يتقبل قصدك الصالح ويقدمك الى الآب أن يقول: ها أنا والأولاد الذين اعطانيهم الرب (اش 8/18 & عب 2/13) لكي يحفظك برأفته, هذا الذى له المجد والقدرة ابد الدهور. آمين.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 13-11-2013, 10:29 PM   #19
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
العظة الثانية

"بر البار عليه يعود، وشر المنافق عليه يعود, والمنافق إذا تاب عن خطاياه التي صنعها، وحفظ كل فرائضي وحفظ جميع وصاياى، واجرى الحكم والعدل فأنه يحيا لا يموت"
(حز 18: 20-21).
‏1- الخطيئة مرض عضال ولكنه يُشفى بالتوبة
‏الخطيئة بشعة والاثم مرض عضال يبتلي النفس فيشل طاقاتها ويجعلها مستحقة للنار الأبدية. انها الشر المرتكب طوعاً, وجرثومة القصد السيئ, ونحن اذ نفعل الشر طوعاً نرتكب الخطيئة, ويقول النبي بحكمة: إني غرستك افضل كرمة وزرع حق بجملته, فكيف تحولت الى غرس أجنبي؟ ( ار 2/12). الغرس جيد والثمرة رديئة, فالشر هو من الإرادة الرديئة, ولا ذنب على الذي زرع, ولكن الكرمة ستحرق في النار لأنها غُرست للخير, وبسبب الإرادة السيئة اثمرت ثمراً رديئاً. ‏فالله صنع البشر مستقيمين, اما هم فتطلبوا مباحث كثيرة, على حد قول سفر الجامعة ( 7/30). ويقول الرسول: إنا من صنع الله خلقنا . . . للأعمال الصالحة التي اعدها بسابق إعداده كيما ‏نمارسها (اف 2/10). فالخالق صالح، خلقنا لأعمال صالحة, ولكن الخليقة انحرفت الى الشر بملء ارادتها. فالشر إذن بغيض ويُدعى خطيئة، وكنه ليسى عديم الدواء. انه بشع للذي يلتزمه, ولكنه سهل الشفاء للذي يسلك طريق التوبة. فلنفرض ان انساناً يحمل ناراً في يده، فهو ما دام يحمل الجمرة حتما سيحترق. ولكنه اذا ألقى الجمرة فهو ينفض في نفس الوقت ما كان يحرقه. وإذ ظن احد انه لا يحترق إذ اخطأ فأن الكتاب يقول له: أيأخذ انسان ناراً في حجره ولا تحترث ثيابه؟ ( أم 6/27) ‏لأن الخطيئة تحرق قوى النفس.

2- الخطيئة تنبع من إرادة الانسان

قد يقول قائل: ماذا يمكن اذ تكون الخطيئة؟ هل حيوان أم ملاك أم شيطان؟ ما هو الفاعل أو الدافع؟ ليس هو عدو يا إنسان يحاربك من الخارج؛ انها جرثومة تنبت فيك "لتنظر عيناك الى الأمام" ( أم 4/25) ولا تكن فيك رغبات سيئة. إحفظ ما هو لك, ولا تأخذ ما هو للغير قتنقطع السرقة. أذكر الدينونة, وعندئذ لا الدعارة ولا الزنى ولا القتل ولا أي عمل من هذه الاعمال غير الشرعية ستملك عليك. عندما تنسى الله تبدأ افكار السوء تراودك فترتكب المعصية.
3- الشيطان لا يوحي إلا بالخطيئة, فابتعد عنه
.
لست انت وحدك صانع الشر, بل يوجد من يحرضك عليه؛ ‏انه الشيطان الذي يقترحه عليك, ولكنه لا يستطع شيئاً ضد الذين لا يقبلونه. ولذلك يقول سفر الجامعة: ‏اذا ثار عليك روح المتسلط فلا تترك مكانك (10/4) إغلق بابك واطرده بعيداً؛ فلا يمسك بسوء, ولكن اذا قبلت بقلة أكتراث شهوة سيئة فهو سيتوغل فيك ويبث فيك افكاره ويربط ذهنك ويدفعك الى هاوية الشرور. ولكن لعلك تقول: انا مؤمن ولن تقهرنى الشهوة الرديئة لو جُربت مرات عديدة! هل تجهل ان جذر الشجرة الذي يظل زمنا طويلاً ملتصقاً بالصخرة ينتهي بشقها؟ لا تقبل بهذه البذرة لأنها ستحطم ايمانك, إقلع الشر من جذره قبل ان يُزهر ولا تكن كسلانا في البداية حتى لا تعمد في النهاية الى الفأس (مت3/10) والى النار (ار23/29‏). ابدأ بمعالجة عينيك في الوقت المناسب لكيلا تُصبح اعمى وتسعى فيما بعد الى ‏الطبيب.

4- الكبرياء أصل سقوط إبليس
.
فالشيطان إذن هو المحرض على الخطيئة وفاعل كل الشرور, وهذا القول هو قول الرب وليس قولى: "ان إبليس يخطأ منذ البدء" ( ايو3/8 & يو8/44 & تك2/17) إذ لم يخطأ احد قبله. لقه أخطأ ولكنه لم يخطأ بحكم طبيعته, وإلا ارتدت علة الخطيئة الى خالقه. إنه خلق صالحاً واصبح شريراً بملء ارادته واتخذ هذه التسمية بسبب عمله. كان رئيس ملائكة فسمي "إبليساً" بسبب اضاليله؛ ومن خادم صالح لله اصبح "شيطانا" بحق, لأن "شيطان" يعني "خصم" وهذه المعلومات ليست منى بل من حزقيال نبى الأرواح إذ قال عنه راثياً لحاله: "كنت خاتم صورة الله وتاج البهاء, ولدت في الفردوس" ثم يعود فيقول بعد قليل: "كنت كاملا في طرقك من يوم خلقت الى أن وجد فيك إثم" وهو على حق عندما يقول "إلى ‏أن وجد فيك إثم" لا لأنه تلقاه من الخارج بل لأنه ولده. ثم يستطرد موضحا السبب: "طمح قلبك لأجل بهجتك وأفسدت حكمتك لبهائك فطرحتك الى الأرض (حز 28/12-17). ويؤيد الرب ذلك في الاناجيل عندما يقول "كنت ارى الشيطان يهوي من السماء كالبرق (لو10/18). ها انت ترى اتفاق العهد القديم مح الجديد. وهو عند سقوطه اسقط معه كثيرين, وهو الذي يُثير في الذين يذعنون له الشهوات الرديئة: الزنى والفسق وكل انواع الشر, وبسببه طُرد ابونا الأول. وبدلاً من الثمار البهية التى كان ينتجها الفردوس تلقى ارضاً تنبت شوكأ (تك3/18)

5- لا تيأس حتى في حالة الخطيئة
.
‏ماذا إذن, يقول قائل: هل نموت يائسين؟ أما من سبيل لنا الى الخلاص؟ "أنسقط ولا يمكن أن ننهض؟" ‏(ار8/4) لقد عمينا فلا يمكننا ان نبصر؟ إننا نعرج فهل لاّ امل لنا في أن نمشي مستقما؟ وبكلمة, نحن اموات أما من أحد ليقيمنا؟ (مز40/9). ذاك الذي اقام لعازر وقد أنتن لأنه كان ميتا منذ اربعة ايام (يو11/1-4) ألا يستطع ان يقيمك يا إنسان وانت حي؟ ذاك الذي اراق دمه الكريم لأجلنا هو ذاته سيعتقك من الخطيئة. فلا نياس إذن يا اخوتي (اف4/19) خوفا من أن نقع إذا يئسنا في حالة لا رجاء منها: إذ من الخطر الا نؤمن برجاء التوبة. فالذي لا ينتظر خلاصا يجلب على نفسه شرورا لا عد لها. والذي يأمل الشفاء بالعكس يحفظ نفسه, واللص الذي لا يرجو العفو يزداد شرا, أما الذي يرجوه فغالبا ما يأتى إلى التوبة. ماذا إذن؟ أتستطيع الافعى ان تخلع شيخوختها ونحن لا نستطيع ان نخلع الخطيئة؟ إن كانت الأرض المملوءة شوكاً تتحول إلى ارض خصبة متى فُلحت جيداً ألا نستطيع نحن أن نخلص؟ وبما ان طبيعتنا قابلة للخلاص فما على ارادتنا إلا ان تسعى إليه.

6- الله كثير الرحمة
.
الله يحب البشر والى حد ليس بالقليل, فلا تقل إذن إنى ارتكبت الدعارة والزنى واقترفت اثاما كبيرة بدل المرة مرات ‏عديدة, ‏فهل يغفر لى وينسى ذنوبي؟ إسمع ما يقوله صاحب المزامير: "ما اعظم جودك الذي ادخرته للمتقين لك" (مز30/20). ان عدد خطاياك المتراكمة لا يمكن ان يطغو على رحمة الله, وجراحك لا يمكن ان تعلو خبرة الطبيب الأعلى, سلم نفسك إليه بإيمان وأخبر الطبيب بدائك وقل لنفسك مع داود: "قلت اعترف للرب بمعاصي" (مز31/5 & 37/19) فيتحقق فيك أيضاً ما كُتب: "وانت غفرت إثم خطيئتي" (مز31/5).

7- مدى عظمتة ورحمته من آدم وقاين
...
هل تريد ان ترى محبة الله للبش, انت الذي تأتي لسماع التعاليم منذ وقت قصير؟ هل تريد ان ترى محبة الله للبشر وتقف على مدى عظمة رحمته؟ أسمع ما حدث لآدم, آدم خليقة الله الأولى عصى الله, ألم يكن في استطاعة الله ان يحكم عليه بالموت في الحال؟ ولكن انظر ما فعله الرب الكثير الرحمة: طرده من الفردوس (لأنه لم يعد يستحقه بسبب خطيئته تك3/24) وأقامه بجوار الفردوس لكيما اذا رأى الحالة التي كان عليها والحالة التي اصبح فيها يخلص بالتوبة. وقاين أول مواليد البشر صار قاتلاً لأخيه ومخترعاً لجميع الشرور, وأول الحاسدين والقتلة, وبماذا حكم عليه بعد أن ازال أخاه من الوجود؟ "تكون تائهاً شاردا في الارض" (تك4/24). كانت الخطيئة عظيمة, لكن الحكم ‏طفيف .

8- ..... وفى الطوفان
.
‏ها هي إذن محبة الله الحقيقية, ‏ولكن لا تعتبر شيئاً اذا قورنت بما يلى: فكر فيما حدث ايام نوح: كان الجبابرة قد اخطأوا وانتشر على الارض شر عظيم (هو4/2) بسببه حدث الطوفان. ففى السنة الخمسمائة هدد الله (تك6/13) وفي السنة الستمائة أتى بالطوفان عل الأرض (تك7/11), فاعتبر مدى رحمة الله التي تمتد الى مائة عام, فما عمله مد مائة عام أما كان في استطاعته ان يفعله في الحال؟ وإن كان هو تأخر فذلك عن قصد، لكي يفسح المجال للتوبة. هل ترى إذن محبة الله؟ فلو أنهم تابوا في ذلك الوقت لما حرموا من محبة الله!

9- ...... وفى راحاب
. .
لنعتبر ايضا الاخرين الذين خلصوا بالتوبة. قد تقول امرأة: ‏لقد ارتكبت الدعارة والزنى واسلمت جسدي لجميع انواع الفسق, فهل لى من خلاص؟ انظري يا امرأة الى راحاب, وانتظري انت أيضاً خلاصك, لأنه اذا كانت البغي قد خلصت بالتوبة فكيف لا تخلص تلك التي سقطت مرة واحدة, وقبل ان تتلقى النعمة, بسبب توبتها وصومها؟ هل ثعرف كيف خلصت هذه البغي؟ إنما قالت فقط: "الرب إلهكم هو إله في السماء من فوق وعلى الارض من اسفل" (يش2/11). إنها تقول "إلهكم" لأنها, بسبب فسقها, لم تجسر ان تقول إنه إلهها. وإذا اردت التأكد من خلاصها بشهادة من الكتاب فإنك تجد في سفر المزامير: "أذكر رحاب وبابل بينن الذين يعرفوني" (مز86/4). يا لعظمة رحمة الله الذي يذكر الزانيات في الكتاب! إنه لا يقول: "أذكر راحاب وبابل" فقط بل يضيف: "بين الذين يعرفوني" فهناك إذن خلاص للرجال والنساء عن طريق التوبة.

يتبع .....

التعديل الأخير تم بواسطة صوت صارخ ; 13-11-2013 الساعة 10:32 PM
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 14-11-2013, 08:11 AM   #20
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
10- ومع هارون

حتى لو كان اشعب كله قد أخطأ, لا نال ذلك من محبة الله للبشر. كان الشعب قد صنع عجلاً ولكن الله لم يتخل عن محبته. ‏لقد انكر البشر الله, ولكن الله لم ينكر ذالله (2تى2/13), قالوا: "هذه آلهتك يا إسرائيل" (خر32/4), وكعادته اصبح إله إسرائيل مخلصهم. لم يكن الشعب وحده هو الذي أخطأ, ‏بل حتى هارون رئيس الكهنة, وموسى هو الذي قال ذلك: "غضب الرب على هارون جدا فتضرعت لأجله وغفر الله له" (تث9/20) وهكذا هدأ موسى غضب الرب بتوسله من أجل رئيس الكهنة الخاطىء. فهل يمكن ألا تُقبل عند الله الآب شفاعة ابنه الوحيد يسوع لأجلنا؟ إن كان الله لم يمنع الكهنوت السامي عن هارون الخاطىء فهل يمنعك انت الآتي من بين الأمم من الدخول الى الخلاص؟ فتب انت أيضا ايها الانسان ولن تُرفض لك النعمة. ليكن سلوكك في المستقبل بلا لوم, ‏لأن الله يحب البشر فعلا وليس في استطاعة انسان ان يفسر محبته وحتى ولو اجتمعت كل الألسن البشرية لما كفت لتفسير رحمة الله, ونحن لا نخبرك إلا بالقليل مما جاء في الكتب المقدسة عن محبته للبشر, ولكننا نجهل مدى محبته للملائكة, لأنه قد غفرلهم ايضاً بما انه ليس هناك إلا شخص واحد بلا خطيئة, وهو يسوع الذي طهرنا من خطايانا, أما عن الملائكة فقد تحدثنا بما فيه الكفاية.

11- ومع داوود

اذا اردت, ففي استطاعتي ان اعطيك امثالاً كثيرة عن هذه المحبة, تعال الى داود الطوباوي وخذه مثلا للتوبة, لقد سقط هذا االجبار، اذ قام عن سريره بعد قيلولته وتمشى على السطح (2مل11/2) والقى نظرة شاردة, فشعر بشهوة بشرية, ولما ارتكب الخطيئة لم يمت بسببها, لأنه كان نبيلا متواضعأ في اعترافه بها, وقد جاءه ناتان النبي الذي لامه لإثمه وشفى جراحه(2‏مل12/1-12) وقال له: "‏لقد غضب الرب, وأنت اخطأت" كان الذي يكلم الملك شخصا بسيطا من عامة الشعب, ولم يسخط عليه الملك الذي كان يرتدي الارجوان لأنه لم يكن يعتبر الذي يكلمه, بل الذي ارسله, فلم يعميه الصف المحيط به من الجنود لأنه كان يفكر في جنود الرب الملائكية, وتأوه "كأنه يعاين الذي لا يُرى (عب11/27)، وقال للرسول, أو بالحري للذي أرسله: "اخطأت الى الرب" (2‏مل12/13). هل ترى تواضع الملك؟ هل ترى اعترافه! هل كان هناك من يثبت عليه تهمة الجناية؟ هل كان هناك كثيرون على علم بفعله؟ فحالما وقع الفعل حضر النبي متهما واعترف المذنب بجرمه, ولأنه اعترف به بنبالة حصل في الحال على الدواء, لأن النبي ناتان الذي هدد أضاف في الحال: "والله غفر خطيئتك" (2مل12/13). هل ترى السرعة التى تغير بها الله محب البش؟ على انه قال: "لقد أثرت الى أقصى حد اعداء الله" (2مل14/14), لقد كان لك اعداء كثيرون بسبب عدالتك, ولكن العفة كانت تحفظك, وبما انك خنت خير سلاح فعليك ان تكافح ضد اعداء مخفيين, وبمثل هذه الاقوال كان النبي يعزيه.

12- توبة داوود
‏أما داوود الطوباوي, ‏وان يكن قد سمع هذه ‏الاقوال الجميلة: "غفر الله خطيئتك" لم يمتنع عن التوبة, على الرغم من انه كان ملكا, بل لبس المسوح بدلا من الارجوان وجلس في الرماد على الارض (2مل12/16 & يو3/6) بدلا من الجلوس على العروش المذهبة, ولم يكتف بالجلوس على الى الرماد بل اتخذ منه طعاما له, كما يقول هو نفسه: " أكلت الرماد مثل الخبز" (مز101/10) وترك مآقى عينيه تذرف الدمع: "في كل ليلة اغمر سريري بدموعي وأميع بها فراشى (مز6/7). وعندما كان شيوخ بيته يحثونه على الطعام كان يرفض, ومدة اسبوع قضى كل يوم في الصوم (2مل12/17-20). فإن كان الملك تاب بمثل هذه التوبة فكم بالحري انت ايها الإنسان العادي. وعلى اثر تمرد ابشالوم كانت امامه عدة طرق للفرار فاختار طريق جبل الزيتون (2‏مل15/23) كما لو أنه كان بالفكر يبتهل الى المخلص الذي كان من هناك سيصعد الى السماء. وعندما كان شمعي يطارده بلعناته قال: "دعوه" (2مل16/11) لأنه كان يعلم ان من يَغفر يُغفر له.
13- رحمته مع سليمان

انت ترى أن الاعتراف صالح وأن هناك خلاصا للتائبين, فحتى سليمان سقط (1مل11/4) ولكن ماذا قال فيما بعد؟ "إنى تبت" ‏(أم24/32). كذلك اخاب ملك السامرة الذي اصبح من اشد عبدة الأوثان واشدهم عنادا وصار قاتلا للأنبياء مغتصبأ حقول الآخرين وكرومهم, على انه عندها قتل نابوت بسبب ايزابيل وجاء النبي ايليا يهدده ‏مزق ثيابه ولبس المسوح (1مل21/19). وماذا قال الرب الرحيم لإيليا؟ "أرأيت كيف ذل آخاب امامي؟" (1مل12/27). وأضاف كمن يريد ان يهدئ من ثورة ايليا على التائب ويلطفها: "لا اجلب الشر في ايامه" (1مل21/29). ومع تأكده انه لن يتخلى عن شره سامحه, ليس جهلا بما سيكون عليه في المستقبل بل كواهب للغفران حسب التوبة المقدمة في حينه, فإن عدل الله يقتضيه ان يحكم في كل قضية حسب كل فعل.

14- ومع يربعام

‏وعندما كان يربعام واقفا عند المذبح يقدم ضحايا للأصنام يبست يده عندما أمر بالقبض على النبي الذي كان يوبخه, ولكنه لما كان يعرف عن خبرة قوة الواقف أمامه قال له: "تضرع الى وجه الرب إلهك وصل لأجلي" (1مل13/6). وبسبب هذه الكلمة رجعت يده الى ما كانت عليها. فاذا كان النبي شفى يربعام ألا يستطيع المسيح أن يشفيك بتحريرك من خطاياك؟ وكان هناك أيضأ منسى الكافر الذي نشر النبي أشعياء وتدنس بكل العبادات الوثنية وملأ أورشليم بدم الأبرياء (4‏مل21/16). ولكنه لما سيق أسيراً الى بابل دفعته خبرته الى تناول دواء التوبة علاجا لشروره إذ يقول الكتاب عنه: "التمس منسى وجه الرب إلهه, وتخشع جدا امام إله آبائه وصلى إليه فاستجابه وسمع لتضرعه ورده الى ملكه" (2اخ33/12-13), فاذا كان الذي نشر النبي الى نصفين اُنقذ بالتوبة أفلا تُنقذ أنت الذي لم يأت مثل هذا العمل؟

15- وحزقيا
‏إحذر أن تفقد, بغير سبب, الثقة في قوة التوبة, هل تريد أن تعرف قوة التوبة؟ هل تريد أن تقف على مدى قوة سلاح الخلاص وتعرف قيمة الاعتراف؟ بقوة اعترافه ضرب حزقيا مائة وخمسة وثمانين الفا من أعدائه (4مل19/35) ولكن هذا قليل بالنسبة الى ما سأقول: بالتوبة أبطل حزقيا الحكم الذي أصدره الله فعلا, وذلك أنه لما كان مريضا وافاه أشعيا وقال له: "‏وص لبيتك لأنك تموت ولا تعيش" (4مل20/1 & اش38/1). هل كان يوجد رجاء في الشفاء بعدما قال له النبي "لأنك تموت"؟ ولكن حزقيا لم يكف عن التوبة, إذ هو, لما تذكر ما هو مكتوب: "في التوبة والراحة تخلصون" (أش30/15) حول وجهه الى الحائط ومن سريره إتجه بفكره الى السماء ( إذ لا يعوق سمك الحائط الصلوات التى تقال بورع) وقال: "أذكرني يا رب" (أش38/3) ويكفي لشفأئي أن تذكرني, فأنت لا تخضع للزمن لأنك معطي الحياة, إذ لا تتعلق حياتنا على يوم ميلادنا ولا على اقتران النجوم معا في برج واحد, كما يظن البعض في غباوة, بل أنت الذي يضع قانون حياتنا وتحدد أيامها حسب ارادتك, والذي لم يكن هناك أمل في شفائه حسب قول النبي زيدت أيامه خمسة عشر عاماً, والدليل على ذلك أن الشمس ارجعت عشر درجات (أش38/8). وهكذا من أجل حزقيا رجعت الشمس, ومن أجل المسيح أنكسفت (سي48/26) وبذلك نرى الفارق بين حزقيا والمسيح: إذا كان الأول تمكن من إبطال قرار الله أفلا يستطيع المسيح أن يغفر لنا خطايانا؟ فارجع ونُح على نفسك (أش30/15). اغلق بابك وصلى لكي يُغفر لك (مت6/6) لكي يبدد الله اللهب التي تحيط بك( دا3/50) لأن الاعتراف يستطيع أن يطفئ حتى النار وأن يروض حتى الأسود (دا6/22)

16- وحنانيا

‏وان كنت لا ثؤمن بهذا ففكر فيما حدث لحنانيا ورفاقه: كم من ينابيع وكم من أنهار كانت تحتاج إليها النار لإطفاء لهيبها الذي إرتفع الى علو تسعة وأربعين ذراعا! وحيث اللهب كانت ترتفع قليلا, كان نهر الإيمان يتدفق عليها فيخمدها. وكدواء لشرورهم كانوا يرددون: "أنت عادل يا رب في جميع ما صنعت, إذ قد خطئنا وأثمنا مرتدين عنك" وأجرمنا في كل شيء" (دا3/27-29). إن التوبة تبدد اللهب, وإن كنت لا تؤمن بأن التوبة تستطيع أن تطفئ نار الجحيم فتعلمه من حنانيا ورفاقه. ولكن قد يقول أحد السامعين الحاذقين: "هؤلاء قد خلصهم الله بعدل لأنهم رفضوا عبادة الأصنام, فألبسهم الله القوة" وبما أن ‏الأمر كذلك فآخذ مثلا اخر عن التوبة.
ونبوخذنصر

ما رأيك في نبوخذنصر؟ ألم تسمع ما جاء في الكتاب عنه وكيف كان متعطشا لسفك الدماء, ووحشا كالأسد؟ ألم تسمع أنه أخرج الى النور عظام الملوك من قبورهم؟ ( أر8/1)؟ ألم تسمح أنه ساق الشعب (الإسرائيلي) الى الأسر وأنه فقأ عيني صدقيا (4مل25/7) بعد أن ذبح بنيه على عينيه وحطم الكروبين؟ إني لا أتحدث عن هذه الكائنات الروحية, لا تظن ذلك يا إنسان, بل عن الكربين المنحوتين على التابوت (خر25/22) الذي كان الله من وسطه يُسمع صوته (خر25/22) ومزق ستار الهيكل وأخذ مذبح البخور ووضعه في معبد الأصنام (دا1/2) وأخذ كل التقدمات ودمر الهيكل حتى أساساته. كم من العقوبات كان يستحق من أجل الملوك الذين ذبحهم والأشياء المقدسة التي احرقها والشعب الذي ساقه الى الأسر, والأواني المقدسة التي خصصها للأصنام, أما كان يستحق لذلك ألف ميتة؟
18- ونبوخذنصر أيضاً

‏لقد رأيت كثرة خطاياه, فانظر الآن الى رأفة الله ورحمته: لقد أصبح نبوخذنصر وحشا ضاريا يسكن القفار ويجلد نفسه ليخلص, وطالت أظافره كمخالب الأسد لأنه كان يسلب الاشياء المقدسة, وطال شعره حتى أصبح كلبدة الأسد, لأنه كان اسداً مزمجرا مفترسا, وكان يأكل العشب كالثيران, وأصبح بغلاً يجهل من ‏أعطاه الملك, وابتل جسمه من ندى السماء, وعندما رأى الندى يطفئ النار لم يؤمن, ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ حدث أنه قال: "أنا نبوكدنصر ارفع عيني الى السماء وابارك العلي وأسبح وأمجد الحي الأزلي" (دا4/31). وعندما عرف العلي وشكر الله ندم على ما فعله. وعندما عرف ضعفه رد الله أ له مجد ملكه (دا4/33)
19- وبطرس الرسول

ماذا إذن؟ اذا كان الله منح الغفران والملك لنبوكدنصر الذي إرتكب خطايا كثيرة ثم ندم عليها, أفلا يمنحك أنت التائب مغفرة الخطايا وملكوت السماوات اذا جاهدت بجدارة؟ إن الرب صالح (سريح الغفران بطيء العقاب) فلا ييأس أحد من خلاصه.
نكر بطرس, هامة الرسل, الرب يسوع ثلاث مرات أمام جارية, ولكنه ندم وبكى بكاء مراً (مت26/69-75). كانت دموعه تدل على إنسحاق قلبه. ولذلك فهو لم ينل الغفران فحسب, بل ظل محتفظاً بمقامه الرسولى.
20- اعترفوا بخطاياكم

والان ايها الإخوة وقد اصبح لديكم أمثلة عديدة عن الذين خطئوا وتابوا ثم خلصوا, أسرعوا أنتم كذلك الى الاعتراف للرب لكي تنالوا مغفرة خطاياكم الماضية وتستحقوا الموهبة السماوية وترثوا ملكوت السماوات مع جميع القديسين في المسيح يسوع أبد الدهور. آمين.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موضوع مهم رجاء الاطلاع للأهمية القصوى، وأرجو ان تغفروا لي aymonded المرشد الروحي 2 25-08-2012 03:03 PM


الساعة الآن 07:45 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة