منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام الشهادات

إضافة رد

الموضوع: لطالبى العماد ...... ارجو الدخول للأهمية القصوى

أدوات الموضوع
قديم 15-11-2013, 11:30 AM   #21
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
العظة الثالثة

 
   
  أقتباس كتابي
"أم تجهلون أّنا وقد اعتمدنا فى المسيح إنما اعتمدنا فى موته، قد دفنا معه فى المعمودية لنموت فنحيا حياة جديدة, كما أُقيم المسيح من بين الأموات بمجد الآب (رو6/3-4)
 
 
     

1- الابتهاج بقرب العماد.

"رنمي أيتها السماوات وابتهجي أيتها الأرض" (أش49/13) من أجل اولئك الذين "ينضحون بالزوفى" (مز50/9) ويُطهرن بالزوفى الروحية, بقوة ذاك الذي قُدم له ليشرب على قضيب من الزوفى أثناء آلامه (يو19/29 & مت27/48) لتبتهج القوات السماوية ولتستعد النفوس التي ستتحد بالعريس الإلهي، "لأن هناك صوتاً يصرخ في البرية: "أعدوا طريق الرب" ( أش 40/3 & مت3/3). إن العماد ليس أمرا بسيطاً هيناً, ولا عراك أجساد مائع, ولكنه إختيار حسب الإيمان يقوم به الروح القدس الذي يفحص كل شيء (1كو2/10) إن عقود الزواج لا تعقد دائماً ببصيرة ثاقبة, ولكن حيث يوجد الجمال والغنى يُقبل العريس مسرعاً. أما هنا فبالعكس, ‏ليس هو جمال الجسد الذي يجذب، إنما هو جمال النفس والضمير النقي. هنا لا يسعى أحد الى المال, ‏بل الى غنى النفس في التقوى.

2- ها هو العريس قد أقبل, فهيئوا نفوسكم

‏لبوا إذن يا ابناء البر نداء يوحنا القائل: "أعدوا طريق الرب" (يو1/23), أزيلوا كل عائق وكل حجر عثرة لتسيروا في الطريق المستقيم نحو الحياة الأبدية. طهروا أواني النفس بإيمان صادق لتقبل الروح القدس. إبدأوا في غسيل ملابسكم بالتوبة, بحيث اذا دعاكم العريس وجدكم انقياء. يدعو العريس الجميع بدون تمييز, لأن نعمته وافرة. العريس نفسه يفرز جميع الذين أتوا الى هذا الزواج الرمزي. ليت لا يسمحعأحد ممن سُجلت أسماؤهم ذلك القول: "يا صاحب, كيف دخلت الى هنا وليس عليك حلة العرس؟" (مت22/12) ولكن ليتكم تسمعون جميعا: أحسنت أيها العبد الصالح الأمين, كنت أميناً على القليل فساقيمك على الكثير, ادخل نعيم سيدك (مت25/21) والان إذ تقفون خارج الباب ليتكم تستطيعون أن تقولوا: "ادخلني الملك أخاديره" (نش1/3) و "تبتهج نفسي في إلهي, لأنه ألبسني ثياب الخلاص, وشملني برداء البر, كالعريس الذي يتعصب بالتاج وكالعروس التى تتحلى بزينتها (أش61/10). إني لا أقول ذلك لكى تكون نفوسكم, قبل تلقي النعمة, "لا شائبة فيها ولا تغضن ولا ما أشبه ذلك" (أف5/27) إذ كيف يمكن أن يتحقق هذا, بما أنكم مدعوون لنوال مغفرة الخطايا؟ ولكني أقول ذلك حتى اذا ما تلقيتم النعمة تحافظوا على ضمير نقي يساعد على إزدهار النعمة.

3- قدّروا عظمة العماد.

‏ان العماد حقا لأمر مهم يا أخوة, فتقدموا إليه بحرص, ويجب على كل واحد منكم أن يقف أمام الله وأمام ربوات جيوش الملائكة. ويجب على الروح القدس أن يختم نفوسكم. إنكم ستجندون في جيش ملك عظيم. فاستعدوا إذن وكونوا على علم وارتدوا لا الملابس اللامعة بل تقوى النفس بضمير نقي, لا تقربوا هذا الغسل كما لو كان الغسل يتم بماء عادي. لأن نعمة الروح القدس هي التى توهب مع الماء. فكما أن التقادم التي ترفع في معابد الأوثان تدنس باستدعاء الأصنام, كذلك يتلقى الماء العادي قوة ‏مقدسة باستدعاء الروح القدس والمسيح والاب.

4- العماد تطهير مزدوج

‏بما أن الإنسان مزدوج, أي مر‏كب من نفس وجسد, فلابد له من تطهير مزدوج: لا مادي لما هو غير مادي, ومادي للجسد. وهكذا يطهر الماء الجسد, ولكن الروح القدس يختم النفس. فلنتقرب إذن الى الله (عب10/22) لكى يغسل قلبنا فى الروح وجسدنا بالماء النقي. فالذي سينزل في الماء لا يقترب منه كمن يقترب من ماء عادى, بل من ماء سيمنحه الخلاص بنعمة الروح القدس, لأنه بدون الماء ونعمة الروح القدس لا يمكنكم أن تكونوا كاملين, لست أنا الذي أقول ذلك, بل الرب يسوع المسيح الذي له القدرة عل هذه الأشياء إذ يقول: "ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلا إذا ولد من جديد" ويضيف "وكان مولده من الماء والروح" (يو3/3). لا ينال النعمة الكاملة ذاك الذى عُمد بالماء ولكنه لم يتلق الروح القدس, ولا يدخل ملكوت السماوات ذاك الذي تعلم حسن القيام بأعمال البر, ولكنه لم يتلق ختم الماء. قد يبدو لكم هذا الكلام جريئا ولكنه ليس مني, أن يسوع هو الذي أصدر هذا القرار, واليكم الدليل كا ورد في الكتاب المقدس: "كان كورنيليوس رجلاً يخاف الله, فحظي برؤية ملاك الرب يقول له إن صلواته وصدقاته صعدت الى الله", وجاء بطرس ونزل الروح القدس عل جميع الذين آمنوا وأخذوا يتكلمون بلغات غير لغتهم ويتنبأون (أع10/3-4 ؛ 44 ؛ 19/6) وبعد أن تلقوا نعمة الروح القدس يقول الكتاب: "وأمر بطرس أن يُعمدوا باسم الرب يسوع المسيح" (أع10/48) لكي يتلقى الجسد النعمة بالماء كما تجددت النفس بالإيمان.

5- أهمية عنصر الماء.

‏اذا أراد أحد أن يعرف لماذا تُمنح النعمة بالماء ولا تمنع بعناصر أخرى, فإنه يجد السبب في الكتاب: إن الماء لشيء عظيم, ولا شك في أنه أجمل العناصر الأربعة التي يتكون منها العالم. إن السماء مقر الملائكة, ولكن السماوات ماء, والأرض هي سكن البشر, ولكنها مصنوعة من الماء. وقبل تكوين أية خليقة من الخلائق التى صُنعت فى أيام الخلق الستة "كان روح الله يرف على الماء" ( تك1/2). في الاصل العالم كان الماء, وفي بداية الإنجيل ‏كان الأردن, تم تحرر إسرائيل من نير فرعون عن طريق الماء, ويتم التحرر من الخطايا بماء العماد وبكلمة الله (أف5/26). وحيث يقام عهد مح أحد يوجد هناك ماء؛ فبعد الطوفان أقام الله عهدا مع نوح (تك9/9 ‏) كما أنه أقام عهدا مع اسرائيل على جبل سيناء بالماء وصوف قرمزي وزوفى (عب9/19) ورفح إيليا الى السماء وكان هناك ماء, اذ هو عبر الأردن ثم رُفع الى السماء في مركبة نارية وخيل نارية (2‏مل2/11). ولا يُقدم رئيس الكهنة البخور إلا بعد أن يغتسل بالماء (اخ29/4) وغسل هارون بالماء أولا ثم نُصّب رئيساً للكهنة (أخ8/6) إذ كيف يمكن أن ‏يصلي للاخرين ذاك الذي لم يُطهر بالماء؟ وكان رمز العماد هو ‏المغسل فى داخل الخباء (خر40/7)

6- يوحنا يستحق لقب المعمدان

‏العماد هو نهاية العهد القديم وبداية العهد الجديد, والمُعمد الأول هو يوحنا الذي لم يظهر في أولاد النساء أعظ منه ( مت11/11) وكان خاتمة الأنبياء, لأن جميع أنبياء الشريعة قد تنبأو حتى يوحنا (مت11/13) انه بداية الأعمل الإنجيلية: "فى بدء بشارة يسوع المسيح ظهر يوحنا في البرية يعظ بمعمودية التوبة" (مر1/4,1), وحتى إيليا الذي رُفع الى السماء لم يكن أعظم منه, ورُفع اخنوخ كذلك الى السماء ولكنه لم يكن أعظم من يوحنا. إني لا أجرؤ أن أقارن الأنبياء بعضهم ببعض ولكن إلههم الذي هو إلهنا, الرب يسوع المسيح, قال: "ليس في أولاد النساء من هو أعظم من يوحنا" (مت11/11). إنه لم يقل "في أولاد العذارى" بل "في أولاد النساء", أنها مقارنة بين خادم عظيم ‏وخدام اخرين. اما السمو والنعمة اللذان للابن فيجعلانه فوق كل ‏مقارنة مع الخدام. هل ترى أي رجل عظيم إختار الله في أصل هذه النعمة, إختار رجلاً فقيرا صديقا للعزلة بدون أن يبغض لذلك ‏البشر، يلبس ثوبا من وبر الإبل ويقتات من الجراد وعسل البر, ويقول أشياء مفيدة وحلوة كالعسل, ويعطي بحياته الخاصة المثل لحياة الزهد والنسك. وما هو أروع من ذلك كله أنه تقدس في بطن أمه من الروح القدس (لو1/15), تقدس كذلك ارميا النبى بهذه الكيفية ولكنه لم يتنبأ في بطن أمه, يوحنا وحده اهتز طربا في بطن أمه وبدون أن يراه بعينى الجسد عرف ربه بالروح, وبما أن نعمة العماد كانت الى هذا الحد من السمو فقد كانت بحاجة الى مُعمد عظيم.

7- إخلعوا الإنسان العتيق

‏كان يوحنا يعمد في الاردن, وكانت اورشليم بأسرها تخرج اليه (مت3/5) لتحظى ببواكير العماد, لأن اورشليم هي في أصل كل خير. ولكن اعلموا يا سكان اورشليم كيف ان الذين كانوا ‏يذهبون اليه كانوا يعمدون منه "بالاعتراف بخطاياهم". فقد كانوا يطلعونه اولا على جراحهم, وكان هو يعطيم الدواء, والذين كانوا يؤمنون كانوا يخلصون من النار الابدية, وان كنتم تريدون ان تقتنعوا بذلك فان عماد يوحنا كان ينقذ من النار فاسمعوا ماكان يقول "يا أولاد الأفاعي, من علمكم ان تهربوا من الغضب ‏الاتى؟" (مت3/7 ؛ مر1/5) لا تكونوا اولاد الافاعي, ‏ولكن انتم الذين كانوا في الماضي اولاد افاعى اتركوا جانباً حياة الخطيئة لأن كل ثعبان يجد نفسه في ضيق يترك ما هو قديم, واذ هو يخلع هكذا, بسبب ضيقه, ما هو قديم, يحيا بجسد جديد, وهكذا ادخلوا انتم أيضا من الباب الضيق (مت7/13-14) وبعد أن تكونوا كفرتم عن خطاياكم بالصيام واستعجلتم هكذا النهاية "إخلعوا الانسان العتيق مع اعماله" (كو3/8) ورددوا مح صاحب الاناشيد: "قد نزعت قيصي فكيف ألبسه؟" (نش5/3). فان كان بينكم من باب المصادفة مراؤون يحاولون نيل اعجاب الناس ويتظاهرون بالتقوى وهم غير مخلصين في قلوبهم, مقلدين بذلك سيمون الساحر الذي اتى لا لتقبل النعمة بل للاستفادة من معجزاتها, فليسمح هؤلاء ما يقوله يوحنا: "ها هي ذي الفأس على أصول الشجر, فكل شجرة لا تثمر ثمراً طيباً تُقطع وتلقى في النار" (مت3/10). إن القاضي لا يرحم, فدعوا عنكم إذن المكر والخداع.


8- وزعوا خيراتكم على المحتاجين[/LEFT]

ما العمل إذن؟ وما هي ثمار التوبة؟ "من كان لديه ثوبان ‏فليقسمها بينه وبين من لا ثوب له" (لو3/11) (وقد كان معلما جديراً بالثقة حقاً لأنه بدأ بممارسة ما كان يعلمه. كانت كلمته لا تُرد, لأن ضميره لم يكن يستنكر ما كان يقوله لسانه). "ومن كان لديه طعام ليعمل كذلك" (لو3/12). أتريد ان تتمتع بنعمة الروح القدس ولا تمنح طعاماً حسياً للفقراء؟ أنت تسعى وراء الخيرات الكثيرة ولا تعطي مثل هذه الاشياء الصغيرة؟ وحتى لو كنت عشاراً أو زانياً فلا تيأس من خلاصك, "فان العشارين ‏والبغايا يسبقونكم الى ملكوت الله" (مت21/31). ويشهد بولس بذلك إذ يقول: "لا الزناة ولا عباد الأوثان ولا الفاسقون ولا ‏الاخررن يرثون ملكوت الله" ؛ "ولقد كان بعضكم على ذلك ‏فغُسلتم بل تقدستم" (اكو6/9-11). انه لا يقول "انتم الآن" لكن "كنتم". إن الخطيئة التي ترتكب عن جهل تُغفر, ولكن المثابرة في الخبث مرذولة.

صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 15-11-2013, 11:35 AM   #22
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
تابع العظة الثالثة

9- عُمّد المسيح في الروح القدس والنار

‏كونوا فخورين بالحصول على عماد ابن الله الوحيد. ولكن ما بالنا لا نزال نتحدث عن الرجل؟ ان يوحنا عظيم, ولكن من هو بالنسبة الى الرب؟ صوت عظيم, ولكن من هو بالنسبة الى الكلمة؟ مناد رائع (يو1/23) ولكن من هو بالنسبة للملك؟ إنه يعمد بالماء, وهذا حسن, ولكن ما ذلك بالنسبة للذي يُعمد في الروح القدس والنار؟ (مت3/11). لقد عمد المخلص الرسل في الروح القدس والنار "عندما انطلق من السماء بغتة دوي كريح ‏عاصفة فملأ جوانب البيت الذي كانوا فيه, وظهرت لهم ألسنة كأنها من نار قد انقسمت, فوقف على كل منهم لسان, فامتلأوا جميعا من الروح القدس (أع2/3-4)

10- العماد بالدم.

إن لم يتلق احد العماد فهو لا يستطيع ان يحصل على الخلاص فيما عدا الشهداء الذين يدخلون الملكوت بدون الغسل بالماء؟ لأن المسيح افتدى العالم بالصليب, ومن قلبه الذي طعنه احد الجنود بحربة خرج دم وماء (يو19/34) لكي يُعمد ‏البعض فى الماء وقت السلم, ويُعمد البعض الاخر فى دمهم وقت الاضطهاد, ويُسمي المخلص الاستشهاد عمادا عندما يقول: "أتستطيعان ان تشربا الكأس التى سأشربها, أو تقبلا المعمودية التى سأقبلها؟" (مر10/38). إن الشهداء يؤدون الشهادة لكونعم يعرضون انفسهم للعالم وللملائكة وللناس (اكو4/9‏) وانتم ايضا ستؤدون الشهادة بعد قليل, ولكن الوقت لم يحن بعد لأحدثكم عن ذلك.

11- المسيح يؤسس العماد

‏قدس يسوع العماد عندما عُمّد هو نفسه. ان كان ابن الله عُمّد لا لكي يحصل على مغفرة خطاياه (لأنه كان بلا خطيئة) ولكنه عُمّد, هو المنزه عن الخطيئة, لكي يمنح المُعّدين النعمة الإلهية والكرامة "ولما كان الانبياء شركاء في الدم والجسد" (عب2/14) شاركهم هو فيها أيضاً, لكيما اذا شاركناه في حضوره في الجسد نشاركه في نعمته الإلهية. وهكذا عُمّد يسوع حتى نشترك بواسطته في هذا العماد ونحصل بذلك على الكرامة والخلاص. كان التنين في المياه على ما جاء في سفر أيوب (اى40/23) وكان اذا طغت عليه المياه لا يحفل, حتى لو اندفق الأردن في فيه, ولما كان من الضروري أن تحطم رؤوس التنين نزل السيد في المياه وربط القوي (مت12/29) "لكي يولينا سلطانا أن ندوس به الحيات والعقارب" (لو10/19). أنه ليس وحشا صغيراً, فمنظره كاف لإثارة الرعب, ولا يستطيع أي قارب صيد أن يقاوم ضربة واحدة من ذيله, وامامه يعدو الهول, وهو يسحق كل الذين يقتربون منه (أي41/13). لقد أقبلت الحياة لتكمم الموت حتى نستطيع نحن المخلصين جميعا أن نقول: "أين شوكتك يا موت وأين ظفرك يا جحيم؟ (1‏ك15/55). فبالعماد سُحقت شوكة الموت.

12- العماد بعث

أنتم تنزلون في الماء بخطاياكم, ولكن دعوة النعمة التى تختم نفوسكم لا تتركم تحت سيطرة التنين المرعب. أنتم تنزلون أمواتا بخطاياكم وتصعدون أحياء في البر (رو6/2 ؛ 1بط2/24). فاذا أنتم اتحدتم في موت يشبه موته, فإنكم تكونون جديرين بقيامته (رو6/2). لأنه كما أن المسيح الذي أخذ على نفسه جميع خطايا العالم قد مات لكيما هو يقيمكم في البر بسحقه الخطيئة، كذلك أنتم بنزولكم في الماء تُدفنون فيه بشكل ما, كما هو دُفن في الصخرة حتى تنهضوا سالكين حياة جديدة (رو6/4).

13- بعد العماد, جاهد وبشّر بالإنجيل

‏وبعد أن يجعلكم جديرين بالنعمة يمنحكم سلطاناً تحاربون به القوات المعادية, لأنه كما هو بعد العماد قد جُرّب مدة أربعين يوماً (لا لأنه لم يكن في استطاعته أن يقهر بعد العماد ولكن لأنه كان يريد أن يعمل كل شيء بترتيب وفي حينه) كذلك أنتم لم تكونوا لتجرؤوا قبل العماد أن تكافحوا قوة العدو ولكنكم بعد تلقي النعمة أصبحتم قادرين على الكفاح وكلكم ثقة في سلاح البر (2‏ك6/7) أو إذا شئتم على التبشير بالإنجيل.

14- دور الروح في العماد.

‏كان يسوع المسيح ابن الله, ولكنه لم يبشر بالإنجيل قبل العماد, فإن كان الرب نفسه اتبع هذا النظام فهل يجوز لنا, نحن خدامه, أن نخالفه في نظامه؟ "وبعد ذلك بدأ يسوع يبشر" (مت4/17), عندما نزل عليه الروح القدس في صورة جسم كأنه حمامة (لو3/22), لا لكي يراه يسوع (لأنه كان يعرفه قبل أن يأتي في صورة جسم) بل لكي يراه يوحنا المعمدان: "لأني أنا, يقول يوحنا, لم أكن أعرفه, ولكن الذي أرسلني أعمد في الماء قال لى إن الذى ترى الروح ينزل عليه فيستقر, هو ذاك الذى يُعمد فى الروح القدس" (يو1/33). وان كانت لك تقوى صادقة فإن ‏الروح القدس سينزل عليك وتسمع انت صوت الاب, ولكنه لن ‏يقول "هذا هو إبني" (مت3/17) بل "هذا أصبح إبني الآن" لان عن الإبن فقط يقال "هذا هو إبنى" بما انه "في البدء كان الكلمة, والكلمة كان لدى الله, والكلمة هو الله" (يو1/1) فله وحده تلائمه عبارة "هذا هو إبني" بما أنه إبن الله منذ ‏الازل. ولكن لك انت فإن العبارة "هذا الان اصبح إبني" هي التى تلائمك, لأنلك لست إبناً بحسب الطبيعة ولكنك تتلقى التبني. المسيح هو ابن الله منذ الأزل ولكنك أنت تصبح إبنه في اللحظة الق تتلقى فيها النعمة.

15- العماد يغفر جميع الخطايا

‏أعد إذن وعاء نفسك لكي تصبح ابن الله ووريثه مع المسيح (رو6/17). وبما أنك تستعد لتقبل هذه الموهبة, وتتقرب الى الإيمان لتكون مؤمنا وتخلع الإنسان العتيق بإرادتك فإن كل ما اقترفته يُغفر لك, الدعارة والزنى وكل ما شابه ذلك, اية خطيئة أعظم من صلب المسيح؟ ومح ذلك فإن العماد يغفرها. عندما وقف بطرس يخطب في اليهود الذين صلبوا المسيح وكان عددهم ثلاثة ‏الاف نسمة سأله هؤلاء قائلين: "ماذا يجب علينا ان نعمل ايها ‏الإخوة؟ (أع2/37) "فإن الجرح تعظم, لقد أظهرت فظاعة جريمتنا عندما قلت لقد أمتم ملك الحياة" (اع3/15) فبأي بلسم يُمكننا أن نضمد هذا الجرح؟ "ما السبيل ‏لتطهير مثل هذه الخطيئة؟ ما السبيل الى الخلاص؟" فرد عليم بطرس: "توبوا وليعتمد كل منكم باسم يسوع المسيح, لتُغفر خطاياكم ويُنعم عليكم بالروح القدس"( أع2/38). يا للرحمة الفائقة الوصف التي يبديها الله لإنقاذ من لم يكن لديهم رجاء ومنحهم الروح القدس! هل ترى قوة العماد؟ فإذا كان أحدكم صلب المسيح بالقول وأنكره عن جهل أمام الناس وكان سبباً في التجديف عن تعاليم الناس فليتب وليأمل الخلاص لأن النعمة ‏¬ذاتها لا زال حاضرة حتى الان.

16- الدعوة الى العماد

"تشجعي يا أورشليم فإن الرب نزع عنك آثاملك" (صف3/14). "الرب يغسل دنس ابائه وبناته بروح العدل وروح الإحرق (اش4/4) "وسيرش عليكم ماء نقيا فيطهركم من كل خطاياكم (حز36/25). إن أجواق الملائكة تحيط بكم وتقول: "من هذه الطالعة بثوب أبيض مستندة على حبيبها" (نش8/5) لأن النفس التي كانت قبلاً عبدة قد تبناها الرب. ويرتل الذي قُبل وضميره مستقيم: "جميلة أنت يا خليلتي, وأسنانك كقطيع مجزوز قد طلع من الاغتسال" (نش4/2) وبسبب اعترافك بضمير نقي ؟ ثم يضيف "وعيناك كحمامتين" بسبب النعمة المزدوجة, أي التى يحصل عليا بالماء والروح والتي تأتى من كرازة العهدين القديم والجديد, الان وقد اتممتم الصيام وحفظتم التعاليم وازدهرتم بأعمال البر (كو1/10) عسى الله يسمح لكم بالمثول بلا لوم أمام العريس الروحي لكي تنالوا مغفرة خطاياكم من الله الذي يُرفع إليه المجد مع الإبن والروح مدى الدهور. آمين
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 16-11-2013, 03:30 PM   #23
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
العظة الرابعة


 
   
  أقتباس كتابي
احذروا أن يسلبكم أحد بالفلسفة والغرور الباطل حسب تقليد الناس بمقتضى أركان العالم, لا على مقتضى المسيح, فإنه يحل فيه كل ملئ اللاهوت جسدياً, وأنتم ممتلئون فيه وهو رأس كل رئاسة وسلطان (كو2/8-10)
 
 
     


1- الكنيسة تدعو ابناءها الى حسن التمييز

تظهر الرذيلة ممظهر الفضيلة, كما أن الزوان يظهر بمظهر القمح, ولا يميزه عارفوه إلا بتذوقه. وهكذا يغير الشيطان هيئته الى هيئة ملاك نور(2كو11/14) لكيلا يصعد مرة أخرى الى حيث كان "إذ قسي قلبه كالسنديان" (أى41/15) فصارت ‏ارادته عاجزة عن أن تتوب" بل لكي يحيط بضباب العمى هؤلاء الذين يحيون حياة أشبه بحياة الملائكة ويضعهم في حالة الكفر المهلكة. ذئاب كثيرة تجول في ثياب حملان (مت7/15) ولكن ليست لها حوافرها ولا أنيابها, إنهم يتسترون في جلد الحيوانات الأليفة وبهذا الزي الخدّاع يجذبون إليهم البسطاء, ‏ومن أنيابهم يبثون فم سم الكفر المهلك. لذلك نحن في حاجة الى النعمة الإلهية والى ذهن معتدل والى أعين متيقظة لكي لا نأكل ‏الزوان بدلاً من القمح فنضر أنفسنا بجهلنا ولا نحسب الذئب حملاً فنقع فريسة له, ولا نظن الشيطان ملاك خير فنهلك لأنه، على حد قول الكتاب المقدس: "كالأسد الزائر يجول ملتمساً من يبتلعه" (1‏بط5/8). هذا هو السبب في تنبيهات الكنيسة وإقامة التعاليم وتلاوة الكتب المقدسة.

2- ضرورة الإيمان والأعمال.

‏تقوم العبادة الإلهية على أساسين: العقائد المقدسة وأعمال البر, فالعقائد بدون أعمال البر لا يمكن أن ترضي الله, والله لا يمكنه أن يتقبل أعمال البر بدون عقائد, إذ ما الفائدة أن تعرف صحة العقائد الخاصة بالله إن كنت تعيش في الدعارة؟ وما الفائدة أن تكون معتدلا بنيل الطبع إن كنت مجدفاً جاحداً؟ فمعرفة العقائد إذن كنز ثمين ضروري للنفس المتيقظة, إذ كثيرون هم الذين يفسدون بفلسفتهم الكاذبة وخداعهم الباطل (كو2/8). فاليونانيون يجذبون الكثيرين بخطبهم البليغة, "لأن شفتى الأجنبية تقطران شهداً" (أم5/3) وأهل الختان يخدعون من يلتقون بهم بتفسيرهم الكتاب تفسيراً خاطئأ (تيطس1/10) رغم دراستهم له منذ الطفولة حتى الشيخوخة(2تى3/7) والهراطقة يغرون بسطاء القلوب (رو16/18) بعباراتهم المنمقة وعذوبة لسانهم مستخدمين إسم المسيح كالشهد يخضلون به أسهم عقائدهم المملوءة كفرا. فعن هؤلاء جميعأ يقول الرب: "إحذروا أن يضلكم أحد" (مت24/4) ولهذا السبب نقوم بتعليم عقيدة الإيمان ونفسرها على مقتضى التقليد.

3- الفائدة من عرض العقائد الضرورية.

ولكن قبل أن نسلمكم عقائد الإيمان, يبدو لى من المستحسن أن نراجع بسرعة العقائد الضرورية حتى لا تحمل كثرة العقائد المعروضة, مع طول مدة أيام الصيام المقدس, البطساء منكم على النسيان. والمواضيع التى نتناولها اليوم باقتضاب هي ذاتها التى سنعالجها بإسهاب فيما بعد. أما الذين هم أكثر كمالا منكم, هؤلاء الذين قد تروضت حواسهم على التمييز بين الخير والشر (عب5/14) فليصبروا لدى سماعهم هذه الأشياء البسيطة التى هي أشبه ما تكون باللبن الذي يُعطى للأطفال (عب5/12-14 ؛ 1بط2/2 ؛ 1كو3/2) حتى ان المحتاجين الى التعليم يستفيدون منه والذين لهم سابق معرفة يستدكرونه جيداً.

4- إله واحد أبو المسيح

لتكن قبل كل شيئ عقيدتك بالله الأساس في نفسك: الله واحد وحيد غير مولود, لا ‏بداية له ولا تغيير فيه ولا تنوع, لم يولد من آخر ولم يعقبه آخر, لم يبدا حياته في الزمن ولا ينتهي ابدا, أنه صالح وعادل في نفس الوقت, فإذا سمعت هرطوقياً ينادي بوجود إله صالح وآخر عادل تذكر في الحال سهام الهراهقة المسموة, ‏فقد ذهب بعضهم في خطبهم الى حد الكفر, إذ هم يقسمون الله الوحيد بقولهم: إن الله الذي خلق النفس هو غير الذي خلق الجسد. كيف يمكن لإنسان أن يكون خادماً لسيدين؟ في حين أن ربنا يقول في الإنجيل: "لا يقدر أحد أن يخدم سيدين" (مت6/24). إن الله إذن وحيد, وهو الذي خلق النفوس والأجساد معاً. واحد هو خالق السماء والأرض, خالق الملائكة ورؤساء الملائكة, صانع كل ذلك أب لابن وحيد واحد قبل الدهور, ربنا يسوع المسيح, ‏الذي به كون كل شيء (يو1/3) ‏ما يُرى وما لا يُرى (كولسى1/16)

5- سموّ الله.

إن ربنا يسوع المسيح لا يحده مكن, وهو ليس بأقل من السماء, بل هي من صنع يديه (مز8/4) وكل شيء في قبضة يده (أش40/12). إنه في كل شيء ولا يحويه شيء, لا تظن أن الشمس أكثر ضياءاً منه أو أنها تشابهه في الضياء. فالذي صنع الشمس يجب أن يكون أعظم منها وأكثر ضياء بما لا يقاس . . . إنه يعرف كل شيء قبل أن يكون وقادر على كل شيء. أنه يعلم بكل شيء ويفعل ما يشاء, ‏ولا يخضع لنظام الأشياء, ‏ولا لمحض صدفه أو قضاء أو قدر, أنه كامل في كل شيء، ويملك كل أنواع الفضائل في كمال مطلق متساو, لا ينقص ولا يزيد, ‏بل هو هو لا يتغير, يُعد العقاب للخطاة والإكليل للأبرار.

6- الإيمان بالإله الواحد يحفظ من عبادة الأوثان

لقد ضل الكثيرون بطرق مختلفة في معتقداتهم عن الله, فعبد البعض الشمس حتى اذا ما غابت يبقون في الليل بدون الله؟ وعبد البعض الاخر القمر حتى يكونوا بلا إله في النهار, وبكلمة عبدوا كل شيء في الكون؛ الفنون والطعام والملذات وحب النساء, فأقاموا تمثالا لامرأة عارية دعوها فينوس, عبدوا فيها شهواتهم بصورة منظورة, وبُهر البعض بالذهب فعبدوه, كما عبدوا معادن أخرى, فإذا أرسخ أحد في قلبه عقيدة وحدانية الله وخضح لها, مبتعداً عن عبادة الأصنام وأخطاء الهراطقة, فقد ألقى في نفسه بالإيمان أساس العقيدة الأولى للتقوى.

7- الإبن مساو للآب.

‏آمن كذلك بابن الله الواحد الوحيد, ربنا يسوع المسيح, ‏إله مولود من إله, ‏حياة مولودة من حياة, نور مولود من نور, م‏ساو للذي ولده في كل شيء, إنه حكمة الله وقدرته وبره الكائن (اك1/30,24)، وهو يجلس عن يمين الآب قبل كل الدهور, لا, كما يعتقد البعض, لأنه تقبّل العرش الذي عن يمين الآب مكافأة له على احتماله آلامه بصبر (عب2/9) ‏بل لأنه مولود منذ ‏الازل . واذا هو يجلس مع الآب لكونه إله, فله الكرامة الملوكية والقدرة, كما قلنا, ويملك مح الآب دون أن ينقصه شيء من الكرامة الإلهية. إنه يعرف الآب الذي ولده, كما ان الآب يعرفه (يو10/15). ولاختصار كل ذلك, فما عليكم إلا أن ‏تذكروا ما جاء فى الإنجيل: "لا يعرف الإبن إلا الآب, ولا يعرف
‏الآب إلا الابن" (مت11/27)

8- الابن, كلمة الله, هو وحيد

ولكن لا تجعل الابن غريبا عن أبيه, ولا تخلط بين الاثنين بمنح الابوة للابن, لكن آمن بأن الإله الوحيد له ابن واحد وحيد مولود, ‏الذي هو الإله الكلمة قبل كل الدهور, كلمة لم يُنطق بها ولم تتبدد في الهواء, ولا تشبه كلمات الخطب التى لا كيان لها. ولكن كلمة وابن خالق الكائنات العاقلة, كلمة يسمع الآب ويتكلم هو نفسه.
وسنتكلم عن كل ذلك باسهاب في اليوم المناسب, اذا أراد الله, إذ نحن لا ننسى ان هدفنا الآن هو التمهيد لعقائد الإيمان باختصار.

9- تجسد الابن من الروح والعذراء واقع حقيقي.

آمن بأن هذا الابن الوحيد لله نزل من السماء الى الارض بسبب خطايانا، وانه أخذ طبيعتنا البشرية المعرضة للألم, وأنه أخذ طبيعتنا البشرية المعرضة للألم وولد من القديسة العذراء ومن الروح القدس. وهذا التجسد لم يتم بحسب الفكر أو بحسب المظهر, بل تم بالفعل وجاء من العذراء لا كمن يمر بقناة بل أخذ فعلاً جسداً فيها, ورضع منها فعلاً, وأكل وشرب مثلنا فعلاً, فلو كان التجسد مظهراً لكان الخلاص مظهراً أيضاً, كان المسيح مزدوجاً, إنسان في ما كان يًرى, وإله فيما كان لا يُرى, وكإنسان كان يأكل مثلنا, وكان له جسد معرّض للالام؛ ‏ولكنه كإله اطعم خمسة الاف رجل خبزا (مت14/17-21) ومات فعلاً كإنسان, وكإله أقام ميتا بعد أربعة أيام (يو11/39-44) ونام فعلا في السفينة كإنسان (مت8/24) وكإله مشى على الماء (مت8/24).

10- صلب المسيح ححقاً عن الجميع.

‏وصلب حقاً عن خطايانا؛ وحتى اذا أردت أن تنكر ذلك, فإن المكان المنظور ذاته يقنعك بذلك، هذه الجلجلة المقدسة حيث نجتمع الآن من أجل الذي صُلب عليها. والأرض كلها مملوءة بأجزاء من خشبة الصليب. وصُلب, لا من أجل خطاياه, بل ليعتقنا من خطايانا, وأحتقر عندئذ من البشر ولطم كإنسان (مت26/67) ولكنه أعترف به كإله من الخليقة؛ فأظلمت الشمس مرتعدة عندما رأت الرب مهاناً بهذا الشكل, اذ لم تستطع ان تتمحل مثل هذا المنظر (لو23/45)

11- كان النزول الى الجحيم ملائماً.

ووُضع فعلا في قبر من حجر كإنسان (مت27/60) ولكن الأ حجار تشققت مرتعبة بسببه (مت27/51) ونزل الى اسافل الأرض لافتداء الأبرار. أخبرني, هل أنت تريد أن يتمتع الأحياء بالنعمة, على الرغم من أن معظمهم ليسوا قديسين؟ وهؤلاء المحجوزون هناك من زمن طويل, منذ آدم, الم يكن من الواجب أن ينالوا أخيراً حريتم؟ لقد رفع اشعياء النبي صوته عالياً وبشر بكل ما يخصه, وهل تريد أن ينزل الملك لإنقاذ رسوله؟ داوود كان هناك وصموئيل وجميح الأنبياء. وكان يوحنا يسأل على لسان تلاميذه: "أأنت الاتي ام ننتظر اخر؟" (مت11/3). هلا تريد ان ينزل ‏لينقذ مثل هؤلاء الرجال؟

12- القيامة مُحْتملة ومثّبتة

ولكن الذي نزل الى أسافل الأرض, صعد منها. ويسوع الذي دُفن فعلا, قام في اليوم الثالث. وإن ضايقك اليهود صدفة, إسألهم في الحال: خرج يونان من جوف الحوت بعد ثلاثة أيام (يو2/11) فلما لا يقوم المسيح من بطن الأرض بعد ثلاثة أيام؟ عندما مس الرجل الميت عظام اليشع عاش وقام على قدميه (2‏مل13/21) افلا ينهض بسهولة خالق البشر بقدرة أبيه؟ انه قام حقا, وبعد قيامته رآه التلاميذ, والتلاميذ الاثنا عشر الذين شاهدوا قيامته (أع2/32-33) شهدوا لا بالكلام المنمق بل باحتمال الآلام والموت لحقيقة قيامته. ماذا إذن؟ ان الكتاب يقول: "تقوم الكلمة بقول شاهدين أو ثلاثة شهود" (تث19/15 ؛ مت18/16) وهنا اثنا عشر تلميذاً يشهدون لقيامة المسيح, وانت لا تزال غير مؤمن؟

13- صعد المسيح الى السماء, والأرض بأجمعها تعبده.

‏لما أتم المسيح شوطه في ميدان الصبر, واعتق البشر من خطاياهم, صعد الى السماء, اذ رفعته سحابة (اع1/9) كانت الملائكة تحف به, بينا كان الرسل واقفين مدهوشين. فإن كان احد منكم لا يؤمن بما قلناه فليؤمن الان بقوة الشهود. جميع الملوك عندما يموتون ينطفئ سلطانهم بانطفاء حياتهم. أما المسيح المصلوب فيعبده العالم أجمع. إننا نبشر بالمصلوب, والشياطين ترتعد. كثيرون صُلبوا خلال الزمن, ولكن دُعاء اي مصلوب آخر طرد الشياطين؟

14- علامة الصليب فخر للمسيحى.

‏فلا تخجل إذن من صليب المسيح. واذا رسم آخر علامة الصليب في الخفية فارسمه أنت على جبينك علانية. حتى إذا رأت الشياطين هذه العلامة الملوكية يهربوا بعيداً مرتعدين. ارسم هذه العلامة وأنت تأكل وتشرب, وأنت تنام أو تنهض, وأنت تتكلم أو تمشى, وبكلمة, في كل عمل تعمله. لأن الذي صُلب هنا هو في السماء. لو أنه بقي في القبر بعد صلبه ودفنه لكنا نستحي منه, لكن الذي صُلب على الجلجلة صعد الى السماء من فوق جبل الزيتون من ناحية الشرق (زك14/4 ؛ لو24/50) لأنه من هنا نزل الى الجحيم, ثم عاد الينا وصعد الى السماء من بيننا. فهلل له أبوه قائلاً: "اجلس عن يميني حتى اجعل من أعدائك موطناً لقدميك" (مز109/1)

15- يأتي المسيح ليدين الأحياء والأموات

ويسوع المسيح هذا الذي صعد سيأتي لا من الأرض بل من السماوات. وأنا أقول "لا من الأرض" لأن من الأرض سيأتي مسحاء كذبة كثيرون (1يو2/18) وقد بدأوا فعلاً في المجيء قائلين: "أنا هو المسيح" (مت24/5) وبعد ذلك تأتي "رجاسة الخراب" (مت24/15) مدعية لنفسها باطلاً اسم المسيح. أما أنت فانتظر المسيح الحقيقى, ابن الله الوحيد, الذي سيأتي لا من الأرض بل من السماء, ظاهراً للجميع أكثر لمعاناً من البرق وكوكب النور, تحف به الملائكة, ليدين الأحياء والأموات, ويملك مُلكاً أبدياً سماوياً لا ينتهي. فاطمئن لذلك أيضاً, لأن كثيرين يقولون ان مُلك المسيح ستكون له نهاية.

التعديل الأخير تم بواسطة صوت صارخ ; 16-11-2013 الساعة 07:38 PM
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 17-11-2013, 10:51 AM   #24
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
تابع العظة الرابعة
16- ظهور الروح القدس المساوى للآب والابن
آمن أيضاً بالروح القدس، ولتكن عقيدتك فيه نفس العقيدة التي تلقيتها بخصوص الآب والابن. ولا تصدق الذين يعلمون متناقضات بخصوصه. واعلم أن الروح القدس واحد غير منقسم وقدير, يعمل كثيراً بدون أن يتجزأ؟ يعرف الأسرار ويفحص كل شيء حتى أعماق الله (ا كو2/10). نزل على الرب يسوع المسيح في شكل حمامة. عمل في الناموس والأنبياء, ‏وهو الآن يختم نفسك لدى العاد, تحتاج إليه كل طبيعة عاقلة لتتقدس. واذا تجرأ وجدف عليه أحد فلا يُغفر له لا في هذا الدهر ولا في الآتي (مت12/32). انه مُكرم مع الآب والابن بذات مجد اللاهوت. تحتاج إليه العروش والسيادات والرئاسات والقوات (كو1/16) لأن واحداً هو الله ابو المسيح, وواحداً هو الرب يسوع المسيح الابن الوحيد لله الأوحد (اكو8/6) وواحداً هو الروح القدس الذي يُقدس ويؤله كل شي, والذي تكلم في الناموس والأنبياء في العهدين القديم والجديد.

17- احفظ هذا الختم الإلهي في انتظار أدلة كتابية أكثر إسهاباً.

ليكن هذا الختم دائماً في ذهنك, إننا نحدثك عنه الآن باقتضاب, ولكن إن شاء الله فسيفسر لك بقوة وبأدلة مستقاة من الكتاب. في ما يتعلق بالقديسين وبأسرار الايمان الإلهية، لجب ألا نتحدث عنها دون تقديم الأدلة على ما نقول, مستقاة من الكتاب, وألا ننخدع بحجج قائمة على كلمات واهية. وحتى انا الذي احدثك لا تصدقني إن لم آتك بالدليل على ما ابشرك به مستخرجاً من الكتاب. ها هوذا إذن الايمان الذي ندين له لخلاصنا. إنه لا يقوم على عبارات مٌنمقة بمهارة بل يستند الى أدلة من الكتب المقدسة.

18- النفس روح حر ومسؤول.

‏بعدما تحدثنا عن الايمان الموقر, المجيد, الكلي القداسة, بقي أن تعرف من أنت, لأنك، أيها الإنسان، كائن مزدوج مكون من نفس وجسد. كما سبق ان ذكرنا لك أعلاه، الله هو الذي خلق النفس والجسد, وعلاوة على ذلك, إعلم أن لك نفسا حرة هي أجمل صنائع الله، خلقها عل صورته, إنها خالدة لأن الله يمنحها الخلود. إنها كائن عاقل غير فاسد, لأن الله منحها عدم الفساد, لها السلطة بأن تفعل ما تريد. أنت لا تخطئ بمولدك ولا تعيش في الزنى بمحض الصدفة, وليست هي ابراج الفلك التي تدفعك الى ارتتكاب الفجور, كما يدعي البعض. لماذا تخشى أن تعترف بأعمالك الشريرة، ناسباً سببها الى النجوم البريئة؟ أرجوك ألا تولي المنجمين اهتاما, اذ يقول الكتاب عنهم: "ليأت رؤوس الشهور وليخلصوك مما هو آت عليك. إنهم قد صارو كعصافة، قد أحرقتهم النار ولم ينقذوا أنفسهم من يد اللهيب" (‏اش47/13-14)

19- مسؤلية النفس بحسب الكتاب المقدس

إعلم أن النفس بمجيئها الى هذا العالم لم تكن قد ارتكبت ‏خطيئة, بل جاءت بدون خطيئة, ونحن نخطأ الان بمحض
‏ارادتنا. لا تفسر تفسيرا خاطئاً هذه العبارة: "فإن كنت أنا أعمل ما لا أريده ......." (رو7/16) بل اذكر الذي قال: "إن شئتم وسمعتمت فانكم تأكلون طيبات الارض؛ وإن أبيتم وتمردتم فإن السيف يأكلكم" (اش1/19-20) واذكر كذلك هذا القول: "كما جعلتم من اعضائكم عبيدا للدعارة والفسق ....... كذلك اجعلوا الان منها عبيدا في خدمة البر الذي يقود الى القداسة" (رو1/28) واذكر الكتاب الذي يقول أيضاً: "بما أنهم لم يؤثروا ان يستمروا على معرفة الله ......." (رو1/28) وأيضا "لأن ما يُعرف عن الله بيّن لهم" (رو1/19) وأيضا: "اغمضوا عيونهم .." (مت13/15). اذكر كذلك كيف اتهمهم الله مرة أخرى قائلا: "إني غرستك أفضل كرمة وزرع حق بجملته, فكيف تحولت الى غرس كرم أجنبي؟" (ار2/21).

20- نوع النفس واحد

النفس خالدة, وكل النفوس متشابهة, نفوس الرجال ونفوس النساء, إنما الاختلاف هو في أعضاء الجسد, ليست هناك أنواع مختلفة في النفوس, نوع يخطئ بالطبيعة واخر يمارس البر بالطبيعة. ولكن الانسان يصبح خاطئاً أو باراً بملء ارادته واختياره, إذ ان عنصر النفوس واحد في الجميع. لدي أشياء كثيرة أقولها, انما الوقت يمر. ولكن أي شيء أهم من الخلاص؟ هل تريد الحصول على امدادات ضد الهراطقة؟ هل تريد ان تعرف عقبات الطريق ‏حتى لا يصبح الجهل سبباً في سقوطك في هاوية؟ اذا كان معلموك يطلبون منك أجراً باهظا لتعليمك هذه الأمور أما كنت تجد من المفيد أن تحصل على أكبر قسط منها؟

21- الثواب الإلهي دليل على حرية الانسان

تتمتع النفس بحرية الإرادة, وباستطاعة الشيطان أن يوعز اليها, ولكنه لا يستطيع أن يحملها على التصرف ضد ارادتها. ائه يوعز اليها فكرة الزنى, ويمكنك أن تقبلها أو ترفضها اذا شئت, لأنك لو ارتكبت الزنى بحكم الضرورة لما اعد الله لك جهنم! ولو كنت تصنع البر بطيعتك لا باختيارك لما أعد الله اكاليل تفوق كل ثمن. إن الحملان وديعة ولكنها لا تكلل لوداعتها لأن هذه الوداعة طبيعية فيها, وليست ثمرة فعل اختياري.

22- جمال الجسم البشرى.

لقد تعلمت أيها الحبيب ما فيه الكفاية عما يخص النفس, فتلق الان بقدر ما تستطيع التعليم الخاص بالجسد. لا تقبل تعليم الذين يقولون إن الجسد غريب عن الله, لأن الذين يعتقدون ان الجسد شيء غريب عن الله وان النفس تسكن الجسد كما في وعاء غريب إنما يدنسونه بالدعارة. ما هو الذي يعيبونه على هذا الجسم العجيب؟ ماذا ينقصه لكي يكون لائقاً؟ ما هو الذي في تكوينه لم يصنعه بفن؟ ألا يجدر بهم أن يعتبروا مكان العينين المدهش؟ وكيف أن الأذنين موضوعتان على شكل مائل لالتقاط الصوت بدون عائق؟ وكيف أن الشم يميز بين الروائح ويحتفظ برائحة البخور؟ وكيف أن اللسان يقوم بوظيفتين, التذوق والكلام؟ وكيف أن الرئة الكامنة في الباطن لا تكف عن استنشاق الهواء؟ من ذا الذي يجعل القلب ينبض بلا انقطاع؟ ترى من الذي يوزع الدم على هذا العدد من الأوردة والشرايين؟ من الذي يشد العظام بالأعصاب؟ من الذي يخصص جزءا من الطعام لتغذيتنا والباقي لكي يطرد من الجسم ؟ من الذي اخفى أعضاء الانسان الحسية في اماكن ملائمة (1كو12/22-25). من الذي ربط الطبيعة البشرية التي ستزول يوماً برباط وحدة مستمر؟

23- النفس هى التى تُخطئ

لا تقل لى ان هذا الجسد هو سبب للخطيئة, فلو كان الجسد سبب الخطيئة فلماذا لا يخطئ الميت؟ ضع سيفا في يد انسان مات حالاً فأنه لا يرتكب جريمة قتل, ليمر جمال من أي نوع كان بجوار شاب ميت حالاً فإنه لا تثور فيه شهوة دنسة. لماذا؟ لأن الجسد لا يخطئ بذاته, بل هي النفس التى تخطئ من خلال الجسد. الجسد هو أداة, انه بالنسبة الى النفس بمثابة معطف أو ثوب لها, فاذا ارتكب الزنى بواسطتها فهو يتدنس. وإن كان بالعكس متحداً بنفس مقدسة فهو يصبح هيكلاً للروح القدس. ليس هذا الكلام من عندي بل من الرسول بولس الذي يقول: "أما تعلمون أن أجسادكم هي هيكل الروح القدس؟" (اكو6/19). فأشفق على جسدك واحفظه كهيكل للروح القدس. لا تلوثه بالزنى ولا توسخ ثوبك الجميل. وان كنت لوثت نفسك فاغتسل بينما الوقت لم يفت بعد.
24- العوة الى نظام الرهبان والعذارى

أما فما يختص بالعفاف فاعتبروا نظام الرهبان والعذارى الذين يقضون في هذا العالم حياة ملائكية (وكذلك بقية الشعب المسيحي). لقد اعد لكم يا إخوتي إكليل عظيم فلا تقايضوا كرامة عظيمة بلذة زهيدة. إسمعوا ما يقوله الرسول: "فلا يكن فيكم زان أو مدنس مثل عيسو الذي باع بكوريته بأكلة واحدة" (عب12/16). لقد سُجلت في الكتب الملائكية بسبب رغبتك في العفاف, فاحذر من أن يُمحى اسمك من هذه الكتب بارتكابك الزنى.
25- كرامة الزواج.

‏ان كنت تؤدي واجب العفاف على وجه كامل فيجب لذلك ألا تحتقر الذين هم أقل درجة منك بسبب إرتباطهم برباط الزواج. "ليكن الزواج مكرما في كل شيء والمضجع طاهراً" يقول الرسول (عب13/4). أنت المحافظ على عفافك التام ‏ألم تولد ‏من أهل متزوجين؟ أفلأنك تملك ذهباً هل يجب لذلك أن تحتقر الفضة؟ ليتلىء أملاً أولئك المتزوجين شرعياً, الذين يستخدمون الزواج حسب الشريعة وليس لإشباع رغبات متطرفة, ويعرفون الامتناع الى حين ليتفرغوا للصلاة (اكو7/5) ويحضرون الاجتماعات في الكنيسة بملابس نقية وأجساد طاهرة, ويقصدون من وراء الزواج إنجاب الأطفال لا متعة اللذة.
26- شرعية الزواج.

لا يحتقر المتزوجون مرة واحدة أولئك الذين يعقدون زواجاً ثانياً, إن ضبط النفس لأمر نبيل يدعو الى الإعجاب, ولكن الزواج الثاني مسموح به للضعيف كى لا يسقط فى الزنى. يقول الرسول: "إنه حسن لهم أن يبقوا على هذه الحال كما أنا, فإن لم يتعففوا ‏فليتروجوا, فالزواج خير من التحرق بالشهوة" (1‏كو7/7-8). ابتعدوا عن الدعارة والزنى وكل فاسد من هذا النوع. احفظوا جسدكم طاهرا لكي يحترم الله جسدكم. غذوا جسدكم بالطعام ليعيش ولكن لا للانصراف الى الملذات.
27- القناعة في المأكل.

أما هن جهة الطعام فلتكن هذه هى قوانينكم, إذ كثيرون يعثرون بسببه. فالبعض لا يبالى مما يقدم للأوثان, بينما يمتنع البعض الآخر عن أكله, ولكن في نفس الوقت يدينون من يأكلون منه (رو14/3). وهكذا بسبب الطعام تتدنس نفوس البعض (1‏كو8/7) لجهلهم أسباب الذين يأكلون والذين يمتنعون. فنحن نمتنع عن الخمر واللحم لا كرها منا بل أملاً في المكافأة, إذ باحتقارنا الاشياء المادية سنتمتع بالوليمة الروحية العقلية. "وإذ نزرع الان بالدموع سنحصد بالترنيم" في الحياة الاتية (‏مز125/5) فلا تحتقر إذن الذين يأكلون بسبب ضعف أجسادهم (رو14/3) ولا تلوم الذين يتناولون قليلاً من الخمر من أجل معدتهم وأمراضهم المتواترة (ا تيم4/3) ولا تعتبرهم خطاة لأجل ذلك. لا تكره اللحم كأنه عدو, فإن الرسول عرف أناسا من هذا القبيل عندما كتب: "إنهم ينهون عن الزواج وعن أطعمة خلقها الله ليتناولها ويحمد عليها الذين امنوا وعرفوا الحق" (1‏تيم4/3). لا تمتنع عن هذه الأطعمة على أنها أمور دنسة, فإنك قد لا تنال أجراً لذلك, ولكن أنظر إليها كأشياء صالحة تمتنع عنها للحصول على خيرات وهبات روحية أفضل.
28- لا تأكل مما يقدم للأصنام

‏إحذر أنت من أن تأكل مما يقدم للأصنام لأنه في ما يتعلق بهذه الأطعمة لست أنا الوحيد الذي أمنعك عنها بل الرسول ويعقوب أسقف هذه الكنيسة "وكتب الرسل والشيوخ الى الجميع رسالة جامعة لكي يمتنعوا عن ذبائح الأوثان ثم عن الدم واللحم المخنوق" (أع15/29,23) إذ كثيرون من الرجال متوحشون، يعيشون كالكلاب, ذلك أنهم يلعقون الدم كالوحوش الضارية ويتغذون من اللحوم المخنوقة. أما أنت يا خادم المسيح فالتزم الوقار عندما تأكل, وما قلته عن الأطعمة يكفي.
29- البساطة في الملبس

‏ليكن لباسك بسيطاً لأنه ليس للزينة أو للتنعم, بل لتدفئتك في الشتاء وستر عورتك, ولا تتبرهج كثيراً في لباسك بحجة ستر عورتك خوفاً من أن يؤدي بك ذلك الى السقوط في ما هو أوهى.
30- القيامة كما تبدو في الطبيعة.

أرجوك أن تستخدم هذا الجسد باعتدال, وأعلم أنك عندما تقوم من بين الأموات ستدان بهذا الجسد. واذا ساورك الشك بذلك, باعتباره أمراً مستحيلاً, فتأمل في نفسك, أخبرني أين كنت منذ مائة عام ونيف؟ ومن أية مادة حقيرة ضعيفة أخذت هذه العظمة والكرامة؟ وبما أن الذي لم يكن أصبح كائناً فلماذا ما هو كائن وسقط لا يستطيع أن يقوم؟ والذي يقيم القمح المائت لأجلنا كل سنة ألا يقيمنا هو الذي قام (من بين الأموات)؟ أنت ترى كيف أن الأشجار تبقى أشهرا بلا ورق ولا ثمار؟ ولكن حالما يمر الشتاء كل شيء يحيا من جديد كما لو أنه قام من بين الأموات.
ألا نُدى نحن مراراً الى الحياة؟ ان عصا موسى تحولت الى حية بإرادة الله، والإنسان الذي مات ألا يمكن أن يعود الى ما كان عليه مرة أخرى؟
31- القيامة إما للحياة وإما للعذاب

‏لا تسمع الذين يقولون إن الجسد لا يقوم، لأنه سيقوم. وإليك شهادة أشعيا بذلك: "سيحيا الأموات, والذين في القبور سيستيقظون" (أش26/19). ويقول دانيال: "كثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون بعضهم للحياة الأبدية وبعضهم للعار والرذل الأبدي" (دن12/2‏). جميع البشر سيقومون, ولكن القيامة لن تكون ذاتها للجميع. سيحتفظ الجميع بأجسادهم الى الأبد, ولكن لا بالكيفية ذاتها؛ إذ أن الأبرار سيتسلمون جسدهم ليتمتعوا مع الملائكة, والأشرار ليبكوا على خطاياهم في العذاب الأبدي.
32- توبة العماد

يمنح الرب بحسب عظيم رحمته توبة العماد, لكيما اذا نحن اغتسلنا من كثرة خطايانا وألقينا عن عاتقنا كل حمل ثقيل (عب12/1) وتقبلنا ختم الروح القدس نصبح ورثة الحياة الأبدية. ولكن بما أننا تحدثنا بما فيه الكفاية عن العماد في البداية فلنتناول الان التعاليم العقائدية الأخرى
33- لزوم قراءة الكتب الأصيلة

اننا نستقى تعاليمنا من كتب العهدين, القديم والجديد, الموحى بها من الله, لأنه وحيد هو إله العهدين الذي أظهر المسيح في العهد الجديد وتحدث في العهد القديم وقادنا خلال الشريعة والأنبياء حتى المسيح: "قبل أن يأتي الإيمان كان مغلقا علينا بحراسة الشريعة ... فالشريعة إذن كانت مؤدبا لنا الى مجيء المسيح لننال البر بالإيمان" (غل3/23-24). فإذا سمعت أحد الهراطقة يجدف على الناموس أو الأنبياء واجهه بكلمات المخلص: "لا تظنوا إني جئت لأبطل كلام الشريعة والأنبياء, ما جئت لأبطل بل لأكمل" (مت5/17). وبصفتك رجلا مجتهدا تعلم من الكنيسة ما هي كتب العهد القديم وكتب العهد الجديد. ولا تقرأ كتابا واحدا من الكتب المنحولة. فإذا كنت لا تعرف الكتب المعترف بها من الجميع لماذا تضيع وقتك في البحث عن الكتب المشكوك فيما والمتنازع عليها؟ إقرأ الكتب المقدسة الإثنين والعشرين سفرا للعهد القديم التى نقلها إلينا الإثنان وسبعون مفسرا.
34- تاريخ الترجمة السبعينية

‏عند موت الإسكندر الأكبر, ملك مقدونيا, قُسمت ‏امبراطوريته الى اربع إمارات: بابل ومقدونيا واسيا ومصر. وكان أحد ملوك مصر بطليموس الفيلادلفي, وهو ملك واسع العلم, مغرما بجمع الكتب من كل بقعة بواسطة أمين مكتبته ديمتريوس دي فالير. فلما سمع عن الكتاب المقدس الذي يحوى الشريعة والأنبياء, رأى من الحكمة أن يحصل عليه ممن كان في حوزتهم, لا بالقوة, إنما بالهدايا والوسائل الودية, لأنه كان يعلم أن ما يؤخذ عنوة لا يكون سليما, وأن ما يقدم بطيب خاطر هو الذي يكون صحيحاً, فأرسل الى أليعازر, رئيس الكهنة في ذلك العهد, هدايا كثيرة لهيكل أورشليم, وطلب إليه أن يوافيه بستة شيوخ من كل سبط من أسباط إسرائيل الإثني عشر لترجمة الكتاب. ثم لكي يتأكد من أن الكتب كانت إلهية أم لا, وأن المترجمين لم يتفقوا معاً مُقدما, وضعهم في جزيرة تدعى فاروس بالقرب من الاسكندرية وأعطى لكل منهم منزلا وكلفه بترجمة جميع الكتب. ولما أتم هؤلاء الترجمة بعد اثنين وسبعين يوماً قارن الملك بين جميع التراجم التي تمت في أماكن مختلفة، فوجدها مطابقة بعضها لبعض لا في المعنى فقط بل وفي العبارة, إذ لم تكن تحتوي عن كلمات مبتدعة ولا على سفسطات بشرية, بل كانت ترجمة صادقة لأقوال الروح القاس الموحى الإلهى للكتب المقدسة
37- حياة المسيح الأخلاقية

أهرب من كل مناورة شيطانية, ولا تثق بالتنين الجاحد الذي غير طبيعته الصالحة بملء إرادته, والذي يستطيع أن يغري ارادثك دون أن يكرهها على شيء. لا تسمح الى أقوال الفلكيين والمنجمين وكل من يدعون بهذه الأسماء, ولا تثق بتكهنات الوثنيين الخرافية. ولا تهتم بالمشروبات السحرية ولا بالسحر ولا باستحضار الأرواح. إبتعد عن الشراهة ولا تسع وراء الملذات. إقتلع من نفسك البخل والربا الفاحش, ولا تتردد على مشاهدة الوثنيين العامة, ولا تستخدم الاحجبة في مرضك. إياك وقذارة الملاهي, ولا تميز بين الأطعمة بحجة أنها ملوثة وغير طاهرة, ولا تشترك في إجتماعات الهراطقة. واحفظ نفسك في كل وقت بالصيام والحسنات ومطالعة أقوال الله لكيما اذا قضيت البقية الباقية من زمان حياتك (1‏بط4/3) في ممارسة العفة والعقائد المقدسة يمكنك أن تتمتح بالعماد الخلاصي. وهكذا يسجل الله الآب إسمك في السماوات وتصبح جديرا بالأكاليل السماوية في المسيح يسوع ربنا الذي له المجد الى أبد الدهور. آمين
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 17-11-2013, 09:40 PM   #25
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
العظة الخامسة
 
   
  أقتباس كتابي
فالأيمان ضمان الخيرات التى تُرجى وبرهان الحقائق التى لا تُرى. وبه شُهد للقدماء - (عب11/1-2)
 
 
     

1- المؤمن يشارك الله في إحدى صفاته

‏يا لعظمة الكرامة الق يمنحها الرب لكم برفعكم من مرتبة "طالبي العماد" إلى مرتبة "مؤمنين", يوضح بولس ذلك عندما يقول: "ان الله الذي به دُعيتم الى شركة إبنه, ربنا يسوع المسيح, هو أمين" (1كو1/9). يُدعى الله أمينا وأنت كذلك تُدعى "أمينا أو مؤمنا" فيا لعظمة الكرامة! وكما أن الله يدعى صالحاً وعادلاً وقديراً وخالق المسكونة, كذلك هو يدعى "أميناً" فاعتبر إذن الى أية كرامة رُفعت, إذ أصبحت شريكا لله في نفس اللقب.

2- المؤمن غنّى فى فقره

ما يُطلب منكم الآن هو أن يوجد كل واحد منكم "أميناً" في ضميره (1كو4/2 ‏) "لأن الرجل الأمين من يجده؟" (أم20/6). لا تُظهر لى ضميرك, ‏لأنك لا تدان بحسب حكم إنسان (1كو4/3‏) بل أظهر صدق إيمانك لله "فاحص الكلى والقلوب" (مز7/9) والعارف بأفكار البشر(مز93/11) عظيم هو الإنسان المؤمن وأغنى من أي غني؛ لأن للمؤمن يعطى العالم وغناه, ‏إذ هو يحتقرهما ويطأهما بقدمه. فالواقع أن الأغنياء ظاهريا, الذين يملكون ثروات طائلة هم فقراء النفوس، لأنهم كلما جمعوا كلما التهبوا رغبة في الجمع, ولكن العجيب أن الانسان ‏المؤمن غني في فقره, لأنه يعلم أن الغذاء والكساء هما وحدهما ضروريان (1تى6/8) وإذ هو يمتلكهما يحتقر الغنى.

3- الإيمان يدير المجتمح الطبيعى

هذا الإيمان العظيم لا يوجد عندنا وحدنا, نحن المسيحيين, بل في ما يتم في العام على أيدي الغرباء عن الكنيسة, فبالإيمان تربط شرائع الزواج بين الغرباء, فيصبح كل طرف شريكاً في جسد ‏الطرف الاخر وفي ممتلكاته. وبالإيمان تقوم الزراعة، لان الذي لا يؤمن أنه يجني الثمار لا يقبل العناء. وبالإيمان يضع البحارة ثقتهم في قطعة خشب رقيقة ويستبدلون الأرض الثابتة بالأمواج ‏المضطربة, مستسلمين لآمال واهية بدافع إيمان اقوق من كل ‏مرساة. وتقوم معظم العلاقات البشرية على الإيمان. وهذا ليس فقط ما نقوله نحن بل جميع من هم خارج الكنيسة, لأنهم وإن كانوا لا يقبلون الكتب المقدسة إلا أنهم يرجعون إليها في عقائدهم الخاصة ويقبلونها بإيمان.

4- الإيمان بالله يُغلب الشيطان

‏إن قراءة اليوم تدعوكم الى الإيمان القويم, وترشدكم الى السبيل لإرضاء الله إذ هي تقول: "أنه بغير إيمان لا يستطيع أحد أن يرضي الله" (عب11/6). عندما يعتزم الإنسان خدمة الله ألا يجب عليه أن يؤمن بأن الله سيكافئه؟
عندما تعتزم الفتاة على البقاء عذراء أو عندما يقرر الشاب الاحتفاظ بعفته ألا يؤمن بأنه "سيحصل على إكليل المجد الذي لا يذوي" (1بط5/4) مكافأة له على عفافه؟ الإيمان هو بمثابة عين تنير الضمير وتهب الفهم, إذ يقول النبي: "إن لم تؤمنوا فلن تفهموا" (أش7/9 سبعينية) و "سد الإيمان أفواه الأسود" (عب11/33 ؛ دا16/21-23) كما حدث مع دانيال إذ يقول الكتاب عنه: "فأُخرج دانيال من الجب فلم يوجد فيه اذى لأنه آمن بإلهه" (دا6/24) هل يوجد ما هو مرعب أكثر من الشيطان؟ إننا فى مقاومته لا نجد سلاحا اخر غير الإيمان (1‏بط5/9) فهو درع غير حسي ضد عدو غير منظور, يُرشق سهاما كثيرة في الليل البهيم فتصيب غير المتيقظين (مز10/3) ولكن بما أن العدو نفسه غير منظور, فلدينا رداء متين هو الإيمان، على حد قول الرسول: "وفي كل حال خذوا مجن الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير النارية" (أف6/16), إذ كثيراً ما السهم الناري الذي يرشقه الشيطان هو شهوة الدنس الرديئة. ولكن الإيمان إذ يصور لنا الدينونة يبرد الذهن فيطفئ السهم.

5- إيمان ابراهيم

على أن يومأ بكامله لا يكفي لكي أبسط لكم كل شيء عن الإيمان, فلنكف إذن بأن نأخذ من بينن أمثلة العهد القديم مثال ابراهيم، بما أننا بالإيمان أصبحنا أبناءه (رو4/11 ؛ غل3/7): لقد تبرر ليس فقط بالأعمال, بل بالإيمان أيضا (يع2/21). ‏لأنه كثيرا ماكان يعمل بإستقامة, ولكنه لم يُدع خليل الله (يع2/23) إلا عندما آمن (تك15/6)، فاكتملت جميع أعماله بالإيمان؛ فبالإيمان غادر أهله ووطنه وبيئته (عب11/10,8) وكما أنه تبرر (رو4/24) ستتبرر أنت أيضاً. لقد كان جده مائتاً من جهة النسل, لأنه كان قد طعن في السن, وكانت امرأته سارة قد تجاوزت سن الحمل. ولكن الرب وعد الشيخ نسلاً, ولم يضعف ابراهيم في إيمانه (رو4/19) اذ هو لم يتطلع الى جسده المائت ولا الى ضعف جسمه, بل إلى قوة الذي وعده باعتبار أن الذي وعده كان أميناً (عب11/11) بحيث أنه منح ابناً لجسدين مائتين ضد كل أمل. وبعد أن نال هذا الإبن تلقى الأمر بتقديمه ذبيحة (تك22/10,2) مع العلم بأنه كان قد سمع: "انه بإسحق يدعى لك نسل" (تك21/12)، فقدم لله إبنه الوحيد، مؤمنا بأن الله يستطيع أن يقيمه من الاموات (عب11/19), إذ هو يربط إبنه ووضعه على الحطب، قد قدمه فعلا بالنية, ولكن الله بصلاحه إحتفظ له بابنه, اذ استبدله بحمل (تك22/13,9). في كل ذلك كان أميناً فخُتم للبر. "وأخذ الختان سمة للايمان الذي كان حاصلاً عليه وهو بعد في القلف" (رو4/11) ‏وتلقى كذلك الوعد بأن يكون أباً لأمم كثيرة (تك17/5)

6- ابراهيم أبو المؤمنين

فلنر كيف صار ابراهيم أباً لأمم كثيرة, أنه ولا شك أب لليهود بحسب الجسد, ولكن إذا نحن قلنا اننا متحدون به بالجسد, ولكن إذا نحن قلنا اننا متحدون به بالجسد لجعلنا الوحي الإلهي باطلاً, لأنه ليس أبانا جميعاً بحسب الجسد, ولكن مثال إيمانه هو الذي يجعلنا جميعأ أبناء ابراهيم (رو4/12). وكيف ذلك؟ ليس من المعقول بين البشر أن يقيم انسان إنساناً آخر من بين الأموات, كما أنه لا يصدق أن يأتي نسل من الشيوخ. وكما أننا آمنا عندما قيل عن المسيح أنه سيصلب ويموت وينهض كذلك نحن اصبحنا ابناء لإبراهيم باقتفاء اثار إيمانه. وعندئذ بعد ‏الإيمان نتقبل مثله الختم الروحى, وذلك باختتاننا بالروح القدس في غسل الميلاد الثاني, لا بإزالة الجسد, ولكن بإزالة قلف القلب, كما يقول إرميا: "اختتنوا للرب وأزيلوا قلف قلوبكم" (أر4/4) وبولس الرسول: "بختان المسيح دفنتم معه في المعمودية ...." (كو2/11-12)
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-11-2013, 02:08 PM   #26
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
تابع العظة الخامسة
7- قوة الإيمان تمكن بطرس من السير على الماء

إذا حفظنا هذا الإيمان فسنكون بلا لوم ونتحلى بكل أنواع الفضائل. هذه هي قوة الإيمان التي تمكن الناس من السير على الماء. كان بطرس إنساناً مثلنا له جسد ودم ويقتات من ذات أطعمتنا, ولكنه عدما آمن بكلمة يسوع حين قال له: "تعال" سار على المياه (مت14/29) جاعلآ من إيمانه الأساس الثابت لسيره على المياه. كانت خفة إيمانه ترفع ثقل جسمه, وما دام يؤمن كانت قدمه ثابتة على سطح الماء، ولكنه عندما شك بدأ يغرق (مت14/20). فبما أن إيمانه ضعف جزئياً أخذ جسده يغرق. فلما رأى يسوع, مقوم ميول النفس, اضطرابه قال له: "يا قليل الإيمان, لماذا شككت؟" (مت14/31). وحالما أمسك بيد الرب ثشجع وآمن واستطاع بقيادة الرب أن يسير على الماء من جديد. هذا ما ينوه به الإنجيل بطريقة غير مباشرة عندما يقول: "ولما ركبا السفينة" (مت14/32) لأنه لا يقول أن بطرس صعد الى السفينة بعد أن عام, بل يحمل على الاعتقاد بأنه لما اجتاز المسافة التي كانت تفصله عن يسوع أخذه يسوع وصعد معه الى السفينة.

8- الإيمان يمكن أن يفيد الغير

‏الايمان هو من القوة بحيث أنه ليس فقط الذي يؤمن هو الذي يخلص بل يمكن لغير المؤمن أن يخلص بإيمان الغير. لم يكن مخلع كفر ناحوم مؤمناً, ولكن الذين كانوا يحملونه, والذين نقبوا السقف وأنزلوه من خلاله كانوا يؤمنون, كانت نفس المخلع مريضة مثل جسده, لا تظن أني أتهمه باطلا, فالإنجيل نفسه يعترف بذلك: "لما رأى يسوع, لا إيمانه, بل إيمانهم قال للمخلع قم" (مت9/2-7 ؛ مر2/9-11). كان الذين يحملونه يؤمنون, والمخلع هو الذي استرد صحته.
9- مثل أختي لعازر.

‏هل تريد أن تعرف بشكل أكثر يقيناً أن الإنسان يمكنه أن يخلص بإيمان غيره؟ مات لعازر (يو11_44) وانقضى يوم ثم يومان ثم ثلاثة أيام وانحلت أعصابه وبدأ الفساد يدب في جسمه, كيف يمكن لميت له أربعة أيام أن يؤمن ويستنجد بالمخلص؟ ولكن ما كان يفتقر إليه الميت كان موجوداً عند الأختين, وعندما أتى يسوع سجدت له الأخت. ولما سألها: "أين وضعتموه؟" أجابته: يا رب قد أنتن لأن له أربعة أيام, فقال لها يسوع: إن امنت فسترين مجد الله. (يو11/14) اي ما معناه: أنت أتمي ما ينقص الميت من إيمان, وكان إيمان الأختين من القوة بحيث أعاد الميت من أبواب الجحيم. وهكذا يستطيع البعض بإيمانهم لحساب الاخرين ان يقيموهم من الموت. فاذا كنت أنت تؤمن بإخلاص لنفسك فهلا تستطيع أن تحصل على نتيجة أكثر فائدة؟ وحتى اذا كننت غير مؤمن أو قليل الإيمان فإن الرب صالح قد يُسر بالصفح عنك. وعليه قل أنت كذلك بكل بساطة: "إنى أؤمن يا رب, فأعن قلة إيماني" (مر9/23). أما اذا اعتقدت أنك مؤمن بحق, ولست في كمال الإيمان، فمن مصلحتك أن تقول مع الرسل: "يا رب زدنا إيمانا" (لو17/5). وبما أنك قمت بخطوة, فان الله يقوم بخطوتي نحوك.
10- الإيمان العقائدى.

‏كلمة "الإيمان" من حيث اللفظ واحدة, ولكنها تحمل معنيي ن متمايزين: هناك نوع من الإيمان يتضمن موافقة النفس على أمر معين, وهو مفيد للنفس, كما يقول الرب ذلك: "إن من يسمع كلامي ويؤمن بمن أرسلي فله الحياة الأبدية ولا يصير الى الهلاك" (يو5/34). وأيضاً: "من يؤمن بالإبن لا يٌحكم عليه, بل انتقل من الموت الى الحياة" (يو3/18 ؛ 5/24). يا لمحبة الله التي لا نهاية لها! لقد أرضى الأبرار الله مدة سنوات عديدة, وما نالوه بسلوكهم الحسن مدة سنوات طويلة, يمنحه لك يسوع في ساعة واحدة (من العناء). لأنك اذا كنت تؤمن أن يسوع المسيح رب وأن الله أقامه من الأموات فأنت تخلص(رو10/9) وتُنقل الى الفردوس بواسطة ذاك الذي أدخل فيه اللص. ولا تشك في أن ذلك ممكن, لأن الذي أنقذ اللص الذي آمن بعد ساعة وأحدة من الإيمان على هذه الجلجلة المقدسة (لو23/43) هو نفسه يخلصك أنت الذي آمنت.
11- الإيمان يصنع المعجزات.

‏وهناك نوع آخر من الإيمان يمنحه المسيح علاوة على النعمة: "يتلقى واحد من الروح كلام الحكمة وآخر يتلقى, وفقا للروح نفسه, كلام المعرفة وسواه الايمان فى الروح نفسه, وآخر هبة الشفاء" (اكو12/8-9). ها هو الإيمان بحسب النعمة التي يمنحها الروح, انه ليس عقائديا فحسب, بل يعمل أعمالاً تفوق قوى البشر. فمن له مثل هذا الإيمان ويقول لهذا الجبل: "انتقل من هنا الى هناك، ينتقل" (مت17/19), ‏من يقول ذلك وهو يؤمن أن الشيئ سيحدث (مر11/23) ولا يشك في قلبه ينال هذه النعمة. وقد قيل في هذا الإيمان: "لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل . . . " (مت17/19), وحبة الخردل صغيرة الحجم، ولكنها تتمتع بفاعلية قوية, ولو زُرعت بموضع ضيق لأتت بأغصان هائلة يمكنها أن تأوي طيور السماء (مت13/32). وهكذا الإيمان في النفس, مدةة لحظات يأتي بالعجائب, أنه يتمثل الله ويحاول أن ينظر إليه في ضوء الإيمان على قدر الإيمان ويصل الى أطراف العالم, وقبل أن ينتهي هذا الدهر ‏يري دينونته وتحقيق المكافآت الموعود بها. فليكن لك في الله الإيمان الذي يتوقف عليك لكي تنال هذه القوة التي تفوق القوة البشرية.
12- حفظ قانون الإيمان واجب.

إكتب الإيمان الذي تتلقاه بالتعليم والكرازة, وحافظ عليه. هذا الإيمان الذي تستودعه إياك الكنيسة الآن, الإيمان الذي يدعمه كل الكتاب المقدس. وبما أن الجميع لا يستطيعون أن يطالعوا الكتب المقدسة, إذ أن البعض غير متعلم, والبعض منشغل بحيث ليس لديه الوقت لمعرفتها, فقد لخصنا كل عقائد الإيمان في آيات قصيرة, لكي لا تهلك النفس بسبب جهلها, وأود بعد هذا الدرس أن تحفظوا الملخص, لا بكتابته على الورق, بل بنقشه في قلوبكم بواسطة الذاكرة. واحذروا وأنتم تحفظونه من أن يسمع أحد طالبي العماد ما سُلم إليكم. ليكن لكم هذا الإيمان كزاد لمدة حياتكم كلها, ولا تتلقوا غيره حتى لو كنا قد تغيرنا نحن, وقلنا لكم أشياء مناقضة لتلك التي نعلمكم إياها الآن, وحتى لو تحول ملاك ساقط الى ملاك نور (2كو11/14) بغية أن يضللكم. "فلو بشرناكم نحن أو بشركم ملاك من السماء بخلاف ما بشرناكم به فليكن ملعوناً" (غل1/8-9). ولدى سماعكم هذه القراءة تذكروا الإيمان وتلقوا طيلة الوقت اللازم البرهان على كل فصل، مستخرجاً من الكتب الإلهية. إن عقائد الإيمان لم تُجمع كأراء بشرية, بل جمعت حقائق الإيمان الأكثر أهمية لتأليف تعليم واحد للإيمان. وكما تحمل بذور الخردل أغصاناً كثيرة في حبة صغيرة كذلك يتضمن الإيمان ذاته في كلمات قليلة كل معرفة التقوى التي ينطوي عليها العهد القديم والعهد الجديد, فانظروا إذن ‏يا أخوة وتمسكوا بالتقاليد التي تتلقونها الآن(2تس2/14) وسجلوها في أعماق قلوبكم (ام7/3).

13- الإيمان وديعة سوف نُسأل عنها.

احفظوها بتدين خوفاً من أن ينتزع العدو بعضها, أو يُضعف من قوتها, أو أن يشوه الهرطوقي شيئاً مما سُلم إليكم. الإيمان هو إيدع الفضة في مصرف (لو19/23) وهذا ما فعلناه الآن. سيحاسبكم الله عن الوديعة التي عهد بها إليكم على حد قول الرسول: "أوصيك في حضرة الله الذى يُحيى كل شيء (اتى5/21) "وفي حضرة المسيح يسوع الذي شهد أحسن شهادة بمحضر من بيلاطس البنطي أن تحفظ هذه الوصية بريئة من العيب واللوم, الى أن يظهر ربنا يسوع المسيح" (اتى6/13-14). لقد سُلم إليك كنز الحياة وعند ظهوره سيبحث الرب عن وديعته "التى سيظهرها في وقتها ذلك السعيد القدير وحده, ملك الملوك ورب الأرباب, له وحده الخلود, ومسكنه نور لا يُقترب منه, وهو الذي لم يره انسان ولا يستطيع أن يراه, له الإكرام والعزة الابدية. آمين" (1تى6/15-16).
قانون إيمان كنيسة أورشليم
حسب النصوص الواردة فى عظات القديس كيرلس

هذا هو الإيمان المقدس والرسولى المسلّم الى المستنيرين ليقوموا بوعدهم
1- نؤمن بإله واحد, آب, ضابط الكل, خالق السماء والأرض, كل ما يُرى وما لا يُرى
2- وبرب واحد يسوع المسيح, المولود, إله حق, من الآب قبل كل الدهور, وبه كان كل شيئ.
3- لقد ظهر فى الجسد وتجسد من العذراء ومن الروح القدس.
4- وصُلب ودُفن.
5- وقام فى اليوم الثالث.
6- وصعد الى السماوات وجلس عن يمين الاب.
7- وسيأتي بالمجد ليدين الاحياء والأموات, ولا فناء لمُلكه.
8- وبالروح القدس الوحيد, المعزى, الناطق بالأنبياء.
9- وبمعمودية التوبة الواحدة لمغفرة الخطايا.
10- وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة.
11- وبقيامة الجسد.
12- وبالحياة الأبدية
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-04-2014, 10:44 PM   #27
احمد العابر
عضو مبتدئ
 
الصورة الرمزية احمد العابر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: Cairo , Egypt
المشاركات: 37
ذكر
 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488
مجهود رائع اخى الغالى .. الرب يباركك ويحفظك

ارجو التواصل معك على الخاص بشان هذا الموضوع .
احمد العابر غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-04-2014, 07:42 AM   #28
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد العابر مشاهدة المشاركة
مجهود رائع اخى الغالى .. الرب يباركك ويحفظك

ارجو التواصل معك على الخاص بشان هذا الموضوع .
شكرا حبيبى ...... المسيح يباركك ....
منتظرين شهادتك ...... لنعرف عمل الرب معك .....
واهلا بك معنا
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-04-2014, 12:03 PM   #29
احمد العابر
عضو مبتدئ
 
الصورة الرمزية احمد العابر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: Cairo , Egypt
المشاركات: 37
ذكر
 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488 نقاط التقييم 129488
اخى الغالى تلك شهادتى قمت بنشرها منذ فترة
http://www.arabchurch.com/forums/sho...d.php?t=225712
فى هذا المنتدى الجميل
لكن لم انل بعد نعمة المعمودية ..
احمد العابر غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-04-2014, 12:18 PM   #30
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد العابر مشاهدة المشاركة
اخى الغالى تلك شهادتى قمت بنشرها منذ فترة
http://www.arabchurch.com/forums/sho...d.php?t=225712
فى هذا المنتدى الجميل
لكن لم انل بعد نعمة المعمودية ..
ربنا سيرتب لك الصالح .... فأنت الآن تتبع ملك الملوك ورب الأرباب
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موضوع مهم رجاء الاطلاع للأهمية القصوى، وأرجو ان تغفروا لي aymonded المرشد الروحي 2 25-08-2012 03:03 PM


الساعة الآن 03:32 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة