منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تأملات وحكم

أدوات الموضوع
قديم 08-01-2013, 07:39 PM   #1001
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
637 - احيانا ً تهاجمنا الريح ، تهب وتعصف وتصخب بعنف ٍ وقوة ، تقتلع الاشجار وتهدم البيوت وتدفع كل شيء امامها وتحطمه . ونخاف ونصرخ ونحاول الاختفاء منها والاحتماء بعيدا ً عنها . ونشكو ونتذمرونعاتب الله ونصلي : يا رب الريح قاسية ٌ قاتلة . لكن الله يقول لك اليوم : لا ليست كل ريح قاسية وقاتلة . انا الله اسخّر الريح واستخدمها لنجاتك ولخلاصك . الا تذكر كيف ان الشعب كان محصورا ً بين البحر والصحراء ؟ . البحر ممتدا ًٌ امامهم بلا نهاية ، والصحراء تمتد خلفهم مغطاة بجيوش المصريين . وكل شيء كان ينذر بالموت والهلاك والفناء . في الامام بحر وفي الخلف جيش . بحر ٌ لا يُعبر وجيش ٌ لا يُهزم . وصرخ الشعب : المصريون علينا ، المصريون علينا . حصار ، كمين لا مفر منه ولا مهرب . وسمعت صراخ شعبي ورأيت معاناتهم وتدخلت ، ارسلت ُ ريحا ً شديدة ً عاصفة شقت البحر وجعلت مياهه سورا ً . وعبر الشعب البحر ، والماء سور ٌ على اليمين وسور ٌ على اليسار . شقت الريح البحر . وحين تبعهم المصريون وسط الماء ارجعت الريح البحر واغرقت جيش المصريين . ورنم الشعب وهلل لخلاص الرب ، قال : " نَفَخْتَ بِرِيحِكَ فَغَطَّاهُمُ الْبَحْرُ. غَاصُوا كَالرَّصَاصِ فِي مِيَاهٍ غَامِرَةٍ." ( خروج 15 : 10 ) هكذا استخدم الله الريح لخلاص شعبه . وحين غطى الجراد الارض . حين ضرب الرب المصريين بالجراد ، وبعد ان تراجع فرعون خوفا ً حين طلب من موسى وهارون ان ينقذاه ، وصليا للرب ، ورد ّ الرب ريحا ً غربية شديدة جدا ً حملت الجراد وطرحته في البحر . وانقذت الريح ارض مصر من الجراد ، القته في البحر ولم تبقى جرادة ٌ في الارض . قد لا تفهم سبب الريح التي تعصف حولك وتهاجمك . قد يمتلأ قلبك بالخوف منها ، قد تشكو وتتذمر وتندب . الريح إن ارسلها الله لا تكون قاسية ً قاتلة . الريح التي يرسلها الله لتعصف بحياتك رحيمة ٌ حانية . لا تفزع وهي تقلع الاشجار ، لا ترتعب وهي تهدم البيوت . فكما انها تقلع هي تُنبت . وكما انها تهدم هي تبني . الريح التي يرسلها الله قد تكون لخلاصك ونجاتك . . قد تشق امامك البحر ، قد تقيم الماء سورا ً عن يمينك وعن يسارك . قد تكون حافظة لك لا مهاجمة . قد لا تفهم الآن لكن حين تهدأ الريح سترى الاثر الذي تركته ُ خلاصا ورجاء .

fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-01-2013, 07:11 PM   #1002
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
638 -الانسان حين يحل به خير يفرح ويسعد ويغني ويرنم . وحين يحل به شر ٌ يكتئب ويحزن ويبكي ويشكو ويتذمر . لكن المسيحية كسرت تلك القاعدة وقلبت تلك البديهية . المسيحية اتت بالترنيم وقت الضيق وبالاغاني عند حلول الشر . وسط الاضطهاد والمسيحيون يقادون الى القتل والموت والاستشهاد ، وهم يلقون للوحوش الكاسرة لتفترسهم اثناء اضطهاد الرومان . كانت تصعد اصواتهم وتعلو بالتسبيح والترنيم والغناء . كان صوت ترنيمهم يغطي صوت زئير الوحوش وصراخ الجماهير .والمسيحي حين يواجه العقبات والمشاكل والاضطهاد يرنم . يقول بولس الرسول : " لأَنَّهُ قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لأَجْلِ الْمَسِيحِ لاَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ ، بَلْ أَيْضًا أَنْ تَتَأَلَّمُوا لأَجْلِهِ." الام من اجل المسيح اسمى من الايمان وحده . وحين كانت الاحجار تُلقى فوق جسد المسيحية الاول استفانوس ، والاحجار تتساقط على جسده تحطمه وتمزقه ارتفع وجهه وكان كأنه وجه ملاك . المؤمن وسط الضيق يرى المسيح مصلوبا ً لأجله فيسعد ويفرح . ويتشكل الالم داخله انغاما ً وموسيقى والحانا ً فيغني ويرنم . مرت باحد القديسين ضيقة ٌ وظلم ٌ واضطهاد وبينما هو في بيته وسط الظلام والبرد والوحدة اشعل نارا ً في مدفأته وجلس وادهشه انه والظلام يغطي المكان والبرد يملأ البيت سمع صوت موسيقى رتيبة جميلة ولم يكن حوله شيء تنبعث منه موسيقى هكذا . فحص المكان وبحث عن مصدر الموسيقى فوجد بالنار قطعة خشب تحترق وفي احتراقها يصدر منها صوت موسيقى شجية كانت فرعا ً من شجرة خاصة . وكانت تلك الشجرة كبيرة وارفة تعشعش فيها طيور ٌ مغردة واختزنت الشجرة وفروعها تلك الانغام ، فلما دخلت النار اخرجتها الحانا ً شجية جميلة رفعت روح الرجل وملئت قلبه تعزية وفرحة ، وشارك الخشب المحترق في الغناء ورنم وسبّح ونسى معاناته . قد تكون تمر في نار ٍ حامية تُحرق . النار تستطيع ان تُخرج من داخلك لحنا ً . التجربة تستطيع ان تعزف على قيثارتك فترنم . رنم للرب " رَنِّمُوا لِلرَّبِّ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً. رَنِّمِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ." ( مزمور 96 : 1 ) " يَحْمَدُكَ يَا رَبُّ كُلُّ مُلُوكِ الأَرْضِ ، وَيُرَنِّمُونَ فِي طُرُقِ الرَّبِّ ، لأَنَّ مَجْدَ الرَّبِّ عَظِيمٌ." ( مزمور 138 : 4 ، 5) الصدّيق كما يقول سليمان الحكيم : " الصِّدِّيقُ فَيَتَرَنَّمُ وَيَفْرَحُ." ( امثال 29 : 6 ) .

fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-01-2013, 08:45 PM   #1003
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
639 - كثيرا ً ما ننظر فنجد اعدائنا قد انتصبوا اقوياء حولنا . زادوا طولا ً وعرضا ً وقوة ، ونحن كالأقزام صغار ٌ ضعفاء . حجبوا عنا الشمس ومنعوا عنا الخير وهددوا سلامنا وأمننا . ونخاف ونرتعب وننكمش رعبا ً منهم ونختبئ في جحورنا وننزوي . وكلمنا أمعنا النظر فيهم زادت قامتهم طولا ً وزادت اجسادنا قصرا ً . حين ارسل موسى رجالا ً يتجسسون ارض كنعان والشعب الساكن فيها ورأوا قوة الرجال ، رأوهم عمالقة جبابرة اشداء ، خافوا منهم وفزعوا ، وعادوا قائلين "وَقَدْ رَأَيْنَا هُنَاكَ الْجَبَابِرَةَ ، بَنِي عَنَاق مِنَ الْجَبَابِرَةِ. فَكُنَّا فِي أَعْيُنِنَا كَالْجَرَادِ، وَهكَذَا كُنَّا فِي أَعْيُنِهِمْ " ( عدد 13 : 33 ) رأوا انفسهم جرادا ً صغار . هكذا كانوا في أعين انفسهم وأعين اعدائهم ، جراد ٌ ودود ٌ حقير . وهكذا رأى اخوة داود ورجال شاول الصبي داود ، فتى صغير بيده عصا راع ٍ ومقلاع صبي يلعب به ... جرادة ، دودة حقيرة . لكن الله جعل حصى مقلاع داود سهما ً حادا ً قويا ً ضرب جبهة جوليات . الحجر المرسل من مقلاع الفتى الصغير اسقط جوليات الجبار . وانتصر القزم وقُتل العملاق وغنت النساء قائلات : " ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُدُ رِبْوَاتِهِ." ( 1صموئيل 18 : 7 ) واختار الرب جدعون ليذهب ويخلص الشعب من اعدائه ، واعترض جدعون ... قال : " بِمَاذَا أُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ ؟ هَا عَشِيرَتِي هِيَ الذُّلَّى فِي مَنَسَّى ، وَأَنَا الأَصْغَرُ فِي بَيْتِ أَبِي " ( قضاة 6 : 15 ) فقال له الرب : " إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ " وانقذ جدعون الشعب وغلب اعدائه ، وتحقق فيه قول الملاك حين رآه : " الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ " الله يرانا على حقيقتنا حتى ولو كنا في أعين انفسنا جرادا ً أو دودا ً . الله لا يرانا بقدرتنا المحدودة وحجمنا الصغير بل بل بقوته هو وحجمه هو . ويقول الله لشعبه على لسان اشعياء النبي " لاَ تَخَفْ يَا دُودَةَ يَعْقُوبَ،....... . أَنَا أُعِينُكَ ، يَقُولُ الرَّبُّ ...... هأَنَذَا قَدْ جَعَلْتُكَ نَوْرَجًا مُحَدَّدًا جَدِيدًا ذَا أَسْنَانٍ. تَدْرُسُ الْجِبَالَ وَتَسْحَقُهَا، وَتَجْعَلُ الآكَامَ كَالْعُصَافَةِ. تُذَرِّيهَا فَالرِّيحُ تَحْمِلُهَا وَالْعَاصِفُ تُبَدِّدُهَا، وَأَنْتَ تَبْتَهِجُ بِالرَّبِّ " لا تنظر الى نفسك باحتقار ، لاتقلل من شأن ذاتك . لا ترى نفسك جرادة في مواجهة جبابرة أو دودة امام نورج . الله يجعل الجرادة جبار بأس والدودة نورجا ً باسنان حادة . الله قادر ان يقويك لتهزم كل القوى الظالمة التي تهاجمك . وتدوس جبال الشدائد والعقبات والهموم وتسحقها . تشدد في الرب وتشجع . تقوى في الرب واطمئن .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11-01-2013, 05:05 PM   #1004
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
640 - يواجهنا العالم احيانا ً بظلمه ويهاجمنا بقسوة ووحشية . ولا يكون لهجومه مبرر ، يهاجمنا لما نحن عليه لا لما نفعل . لا رد على عمل لم يعجبه قمنا به بل تهجم علينا لاننا لسنا منه . قال المسيح : " لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ ............ لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ. " وقال ايضا : " إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. " ( يوحنا 15 : 18 ) ونغضب ، تمتلأ قلوبنا بشعور ٍ قاس ٍ بالظلم فتغضب ، ونحاول ان نرد الاعتداء بالدفاع ، ندافع عن انفسنا بقوة ، نصد الهجمات ، نتراشق بالسلاح . السلاح الغاشم لا بد ان يقابله سلاح ٌ يصده . هذاما فعله بطرس حين غزا الجند والخدم والجموع بستان جثسيماني . جاؤوا ليمسكون بيسوع ليصلبوه وواجههم بطرس بسيفه وضربهم . وقال له المسيح : " رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ " ( متى 26 : 52 ) ووقف المسيح مقيد اليدين مجروحا ً مهانا ً موثقا ً أمام بيلاطس الوالي ، وكان اليهود والكهنة والجموع يشتكون عليه ، يدعون ويشهدون كذبا ً عليه . وسأله بيلاطس : " أَمَا تَسْمَعُ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ؟ " هذا الادعاء الصارخ حولك ؟ أتسمع ، أترى كل هؤلاء الذين حولك يطلبون صلبك ؟ أترى ذلك كله ؟ وكان المسيح يرى ويسمع لكنه لم يجب بشيء . الاصوات الصاخبة حوله تكذب وتتهم اكذب التهم واحقرها . والانظار حوله تطعن والايادي ترتفع وتتحرك وتهدد . كان المسيح يستطيع ان يدحض كل ادعائاتهم . كان يقدر ان يرد كل هجماتهم ويصد كل اقوالهم . نفخة ٌ منه تفنيهم . كلمة ٌ منه تهلكهم ، حركة ٌ منه تمحيهم من الوجود . في يده كل قوة ٍ في السماء وعلى الارض . تحت سلطانه جند السماء وملائكتها . وما يواجهه ظلم ، حقد ٌ بلا سبب ، كراهية ٌ وغل ٌ وبغضة فاجرة . لكنه واجه ذلك كله بصمت بسكون بصبر بوداعة بطول اناة . ولو تمعنا في ذلك المشهد لوجدنا الظالمين يرتجفون ويرتعبون ، والمظلوم يصمد بقوة بثبات وشجاعة وقوة وصلابة . حين يواجهك الظلم باسلحته الدامية أصمت . حين تتصايح حولك الاتهامات الكاذبة اسكت . صد الهجمات بالروح الساكن فيك . الروح الذي يثمر محبة ً فرحا ً سلاما ً طول اناة . لطفا صلاحا ً ايمانا ً وداعة ً تعففا ً . هكذا تدحر الظلم وتغلب كما دحر المسيح الظلم وغلب .

fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-01-2013, 06:38 PM   #1005
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
641 - تمر بنا احداث ٌ صعبة ، تواجهنا تجارب متنوعة ، نحس بيد الله تمسك بنا ، تشدنا وتجذبنا ، تثنينا وتفردنا . وفي جذبه لنا نتألم ونتلوى وفي ثنينه نعاني ونتوجع ، لكننا نعلم انه يفعل ذلك لفائدتنا لصالحنا لخيرنا ، يريدنا ان نصل الى وضع ٍ خاص معين محدد لنخرج النغمة المطلوبة ، كما يفعل عازف الكمان وهو يجذب اوتاره ويشدها بقوة حتى تصل الى حال ٍ تصلح لتقدم درجة النغم المضبوطة . وهو يضبط نغمتنا عليه ، يحدد درجة النغم على سلمه الموسيقي ، فعازف الكمان يضبط انغام كمانه على الاصوات الصادرة من البيانو مثلا ً ، يصغي باذنه لصوت البيانو ويضع اذنه على صدر الكمان ويسمع أداء اوتاره ، ويشد ويرخي الوتر بعد الوتر ويجذبها او يمددها حتى تُخرج النغمة الصحيحة . هكذا الاحداث والتجارب المتنوعة التي يمررنا الله بها . حركة اصابع الله على اوتار حياتنا بجذب ٍ أو شد أو ارخاء ، يضبطنا بها عليه لنظهر الانغام المشابهة لانغامه ومعاييره ومقاييسه . وفي ذلك كله نشدو ونغني ونصدح ونرنم بالحان ٍ تعزف سمفونية ارادته . يقول بطرس الرسول لنا : " أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تَسْتَغْرِبُوا الْبَلْوَى الْمُحْرِقَةَ الَّتِي بَيْنَكُمْ حَادِثَةٌ ، لأَجْلِ امْتِحَانِكُمْ ، كَأَنَّهُ أَصَابَكُمْ أَمْرٌ غَرِيبٌ ، بَلْ كَمَا اشْتَرَكْتُمْ فِي آلاَمِ الْمَسِيحِ ، افْرَحُوا " ( 1 بطرس 4 : 12 ، 13 ) الجذب والشد ، التشكيل والضبط يؤلم ، المسيح ايضا ً تألم ، واللحن حين يعلو والموسيقى تملأ المكان ، نفرح فرح المسيح . كما في الألم كذلك الفرح . الفرح يخرج من شرنقة الألم . تعيش الفراشة في قلب الشرنقة الضيقة المظلمة وقتا ً من الزمن حتى تتكون اجنحتها وتتقوى وتمزق الشرنقة وتخرج طائرة ً في النور . مر ّ داود في طرق ٍ وعرة ، هرب طويلا ً من وجه شاول ، اختبأ في الكهوف والجحور ، جاع ، تعب ، عانى من البرد والحر ، واخرج من قلبه الحزين وحياته المشردة مزامير خالدة تعبر عن اتكاله على الرب واعتماده عليه . مزامير مشجعة معزية فرحة . الانتظار بين يدي الرب والاشتراك في آلامه يوحدك به . التسليم لاصابعه تتحرك في حياتك تشكلك على صورته . الله يعمل فيك دائما ً ليظهر صفاته فيك . تنعكس على مرآة حياتك محبته ُ ونعمته .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 14-01-2013, 05:55 AM   #1006
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
462 - مات ابنها وحيدها ، دخل الموت بيتها للمرة الثانية بمنجله الحاد القاسي . حصد حياة زوجها وترك طفلا ً رخصا ً بين يديها تشقى في تربيته وحدها . واثمر جهادها وكبر ابنها وعبر مرحلة الطفولة الى الصبوّة الى الشباب . وفي وسط فرحها به ، في بداية جني تعب صبرها جاء الموت ليأخذ حياة وحيدها . وكانت الطعنة اعنف من الطعنة الاولى . تجمدت الدموع في مقلتيها ، كونت غلالة سوداء من الحزن صبغت الحياة والناس حولها باللون الاسود . كل ما حولها اسود ، كل من حولها باك ٍ ، هي ذاتها الحزن ، الحزن مجسما ً . وأخذوه من بين ذراعيها ولفوه باثواب رائحتها الموت فللموت رائحة . وامتلئت رئتاها برائحة الموت وعيناها بلونه الاسود ويداها بملمسه اللزج . وسارت خلف نعش ابنها وحيدها الميت تقودها النسوة . وتتحرك اقدامها بدفع الايدي الحانية التي تسندها بل تحملها . واخترق الظلام الاسود لسان برق ٍ ناصع البياض . امتدت يد لابس الرداء الابيض ولمست جدار النعش . ووقف الموت ، سكنت حركة النعش ، فزع الموت وارتعب . وبصوت ٍ كحد السيف مزق السكون وقال : " أَيُّهَا الشَّابُّ ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ " ( لوقا 7 : 14 ) وهرب الموت ، انظلق جاريا ً الى الهاوية وجلس ابنها في النعش ، جلس حيا ًُُ ، عاد لون الحياة يغزو البدن الشاحب ، عاد بهيا ً نظرا ً ، جلس حيا ً عادت نبضات القلب ، عادت بسمة الوجه ، عاد الصوت وتكلم ، وتمزق الصمت ، تغير اللون الاسود ، غزته الوان الطيف وصبغته . وارتفعت من القلوب ضحكات ، الفرحة قتلت الحزن وصرعت الالم .
ينزل الموت ساحتنا ويدخل بيوتنا يصبغها بالسواد ، وتزكم رائحته الانوف وتلوث لزوجة ملمسه الايدي ، تئن نفوسنا وتنحني رؤوسنا وتتفتت وتنكسر قلوبنا ، ونصرخ ونستنجد ونستغيث ، ويسمع ويُسرع ويأتي ، يأتي صاحب الرداء الابيض الناصع ويمزق الستار الاسود . ويلمس نعش قلوبنا فنقوم ونجلس بقوة الايمان والرجاء . وتعود لنا البهجة . نصبح بالمسيح " كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ " ( 2 كورنثوس 6 : 10 ) .. حين يهاجمك الحزن ، حين يلقي بكل ثقله عليك ، ارفع صوتك اصرخ استنجد إستغث . الرب ينصت لك ، يسمع ، يُسرع ، يأتي ويحول حزنك الى فرح .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 15-01-2013, 06:17 PM   #1007
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
463 - نأتي الى الله مصلين نسأله ونطلب منه احتياجا ً لنا . نجلس امامه او نسجد في حضرته ونرفع وجوهنا متردية ً اليه . نحرق بخور الايمان له ، نحن نؤمن به ، نعرف انه قادر . حاجتنا عنده ، مخازنه مملوءة بالبركات .، غني ٌّ هو وسخي . وتتابع انظارنا البخور الصاعد ، بياض دخانه ِ يشوبه سواد . سواد ٌ خفيف لكنه ظاهر . سواد ُ يشوه ويشين ويفسد البخور . شك ٌ يهاجم عقولنا ، شك ٌ يثقّل قلوبنا ، شك ٌ صغير في حجم كف اليد . هو الله القادر فعلا ً ، لديه احتياجنا وهو غني ُ جدا ً وسخي ، لكنه قد لا يجيب . يسمع ولكنه قد لا يستجيب . وتهتز طلبتنا ويخفت صوتنا وترتجف شفاهنا وترتعش ايدينا . ونلقي بمزيد ٍ من البخور في المبخرة . بخور اختباراتنا السابقة معه . كم من مرة ٍ جئنا اليه وسمع . كم من مرة ٍ سألنا فاعطانا . طلبنا ووجدنا ، قرعنا وفتح لنا ، لكن هذه المرة قد لا يُعطي . وتزداد مساحة البقعة السوداء ، تكبر وتزيد عن كف اليد ، ونلقي بمزيد من البخور في المبخرة ، نرجع الى مواعيد الله ، الى كتابه وكلامه . نتصفحه ، نجول فيه ، نبحر فيه ، نلتقي بابراهيم واسحق ويعقوب . نقابل نوح وموسى وصموئيل وداود ، نرى التلاميذ ، نشاهد معجزات المسيح . نسمعه وهو يقول للاعمى الذي صرخ اليه : " إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ " ( لوقا 18 : 42 ) وللمرأة نازفة الدم التي لمسته وسط الزحام الذي حوله : " إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ " ( متى 9 : 22 ) ويقول لنا : " وَكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلاَةِ مُؤْمِنِينَ تَنَالُونَهُ " ( متى 21 : 22 ) ويؤكد لك كما قال مؤكدا ً لمرثا : " إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ ؟ " ( يوحنا 11 : 40 ) حين كان مجتازا ً تبعه اعميان صرخا قائلين : " ارْحَمْنَا يَا ابْنَ دَاوُدَ " ( متى 9 : 27 ) وسألهما المسيح : " أَتُؤْمِنَانِ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ هذَا؟ قَالاَ لَهُ : نَعَمْ ، يَا سَيِّدُ . حِينَئِذٍ لَمَسَ أَعْيُنَهُمَا قَائِلاً: بِحَسَب إِيمَانِكُمَا لِيَكُنْ لَكُمَا " ( متى 9 : 27 – 29 ) وكان ايمانهما كافيا ً " فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا " وابصرا ... حين نسترجع ذلك ونتذكره تختفي البقعة السوداء ويعود دخان البخور ابيضا ً ناصعا ً . ونصل الى درجة الايمان الكافي ليحقق طلباتنا من الله ويستجيب . بحسب ايمانك يكون لك على قدر ايمانك تحصل على طلبتك . عند خلق العالم قال فكان ، وحتى اليوم يقول فيكون .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 16-01-2013, 07:45 PM   #1008
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
644 -يضع الله امامنا وعودا ً كثيرة رائعة في كتابه وبكلماته المقدسة ونفرح بها ونسعد ، ونقضي أوقاتا ً جميلة ونحن نتذكرها ونتلوها . وتأتي الاوقات التي نحتاج فيها الى الله ليعين ويعطي وليبارك . ونتقدم اليه ونرفع طلباتنا اليه ضعيفة ً هزيلة ً عاجزة . وترتفع اليه مرتعشة متخاذلة ، غير محدودة ، بلا هدف او قصد . وننتظر ونمل ونصد ونتباعد ونتصور ان الله لا يستجيب . كيف لا يستجيب وهو قد وعد . كيف ينسى وهو قد تكلم ؟ . في هروبه من بيته وارضه التقى يعقوب بالله ورأى سلم الله وملائكته . وقال له الله : " وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ " ( تكوين 28 : 15 ) وفي عودته الى ارضه وخوفه من لقاء عيسو اخيه رفع وجهه لله وصلى . قال : " يَا إِلهَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَإِلهَ أَبِي إِسْحَاقَ ، الرَّبَّ الَّذِي قَالَ لِيَ: ارْجعْ إِلَى أَرْضِكَ " ( تكوين 32 : 9 ) ذكّر يعقوب الله الرب بوعده وقوله وكلامه بأن يحسن اليه . اعترف بضعفه وعجزه وخوفه . قال : " صَغِيرٌ أَنَا عَنْ جَمِيعِ أَلْطَافِكَ وَجَمِيعِ الأَمَانَةِ الَّتِي صَنَعْتَ إِلَى عَبْدِكَ. فَإِنِّي بِعَصَايَ عَبَرْتُ هذَا الأُرْدُنَّ ، وَالآنَ قَدْ صِرْتُ جَيْشَيْنِ. نَجِّنِي مِنْ يَدِ أَخِي، مِنْ يَدِ عِيسُوَ، لأَنِّي خَائِفٌ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ وَيَضْرِبَنِي الأُمَّ مَعَ الْبَنِينَ. وَأَنْتَ قَدْ قُلْتَ: إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْكَ وَأَجْعَلُ نَسْلَكَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُعَدُّ لِلْكَثْرَةِ " ( تكوين 32 : 10 – 12 ) اعاد يعقوب في صلاته قول الله له ووعده بالاحسان اليه . أكد له تصديقه لكلامه واعتماده على امانته وتمسكه بقوله . واستجاب الرب لصلاة يعقوب ونجاه وباركه واحسن اليه . حين تأتي الى الله تعال اليه متسلحا ً بوعده متمسكا ً بعهده . الله لا يمكن ان ينكر قوله السابق او يغير كلامه الذي قاله . عندما يعدنا الله ويتكلم معنا فهو يضع نفسه تحت تصرفنا ، يصبح مستعدا ً لعمل ما وعد به وتكلم ، يكون جاهزا ً للاستجابة . بينما كان المسيح خارجا ً من اريحا مع تلاميذه ، كان بارتيماوس الاعمى جالسا ً . وسمع صوت يسوع وتلاميذه فابتدأ يصرخ ويقول : " يَا ابْنَ دَاوُدَ ، ارْحَمْنِي " وناذاه المسيح وسأله : " مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ " وبلا تردد وبلا تفكير قال : " يَا سَيِّدِي ، أَنْ أُبْصِرَ " وشفاه المسيح ، استجاب لطلبه " فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ " . حين تأتي الى المسيح حدد طلبتك وعينها .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 17-01-2013, 04:09 AM   #1009
sandymena31
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 170
انثى
 نقاط التقييم 860 نقاط التقييم 860 نقاط التقييم 860 نقاط التقييم 860 نقاط التقييم 860 نقاط التقييم 860 نقاط التقييم 860
عظيم و قدوس الله كثير الرحمه ربنا يبارك تعب محبتك
sandymena31 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-01-2013, 12:38 PM   #1010
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sandymena31 مشاهدة المشاركة
عظيم و قدوس الله كثير الرحمه ربنا يبارك تعب محبتك
شكرا sandymena31
الرب يبارك حياتك
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كلمات ... وحكم رشا أبانوب كتابات 9 12-12-2013 03:45 AM
احدث تأملات معلم الاجيال - تأمل الطريق الى اللة -بالموسيقى -احدث تأملات معل loveyou_jesus الترانيم 6 28-10-2013 10:14 AM
+++ امثال وحكم +++ dodi lover المنتدى العام 12 07-07-2013 11:50 AM
تأملات وحكم ramzy1913 المرشد الروحي 11 29-11-2012 04:55 AM
تأملات وحكم روزي86 المرشد الروحي 4 29-12-2010 01:26 PM


الساعة الآن 07:20 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة