منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية الاسئلة و الاجوبة المسيحية

إضافة رد

الموضوع: معضلة وجود الشر في العالم

أدوات الموضوع
قديم 07-06-2017, 03:52 PM   #1
مصلوب لاجلي
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية مصلوب لاجلي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: أسكن تحت ظل جناحيه
المشاركات: 195
ذكر
 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883
افتراضي

معضلة وجود الشر في العالم


الأخ محب النور,

يوجد الاف الاسئلة التي يستطيع الانسان ان يسألها و لا ضرر في ذلك . فالسيد المسيح نفسه طلب من اليهود ان يفتشوا الكتب ليفهموا انه هو المسيا المنتظر الذي يجب ان يؤمنوا به. لقد كانوا غلاظ القلوب و الرقاب. اذ عمل امامهم الاف المعجزات و لم يريدوا ان يؤمنوا. ليس لان المعجزات لم تكن حقيقية, بل لان قلوبهم كانت حجرية .

سؤالي لك الان: ما الغرض من الاسئلة من كل بستان وردة؟

ضع هدفا امام عينيك و اتبعه و عندها سيكون المنهج هو رفيقك و ستكون الفائدة أعم.

هل تريد ان تعرف صفات الله؟ هل تريد ان تعرف ان كان الخلاص بالمسيح فقط وليس سواه؟ هلى تريد ان تتحدى معلومات ورثتها عن الاهل و تريد ان تتأكد من صحتها؟

قل لنا ما هي أولوياتك و بنعمة الرب سنعمل ما بوسعنا لنقدم لك كلمة الرب النقية التي هي "كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ".

تحية لك,,
مصلوب لاجلي غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-06-2017, 07:07 PM   #2
محب النور
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 28
ذكر
 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصلوب لاجلي مشاهدة المشاركة
الأخ محب النور,

يوجد الاف الاسئلة التي يستطيع الانسان ان يسألها و لا ضرر في ذلك . فالسيد المسيح نفسه طلب من اليهود ان يفتشوا الكتب ليفهموا انه هو المسيا المنتظر الذي يجب ان يؤمنوا به. لقد كانوا غلاظ القلوب و الرقاب. اذ عمل امامهم الاف المعجزات و لم يريدوا ان يؤمنوا. ليس لان المعجزات لم تكن حقيقية, بل لان قلوبهم كانت حجرية .

سؤالي لك الان: ما الغرض من الاسئلة من كل بستان وردة؟

ضع هدفا امام عينيك و اتبعه و عندها سيكون المنهج هو رفيقك و ستكون الفائدة أعم.

هل تريد ان تعرف صفات الله؟ هل تريد ان تعرف ان كان الخلاص بالمسيح فقط وليس سواه؟ هلى تريد ان تتحدى معلومات ورثتها عن الاهل و تريد ان تتأكد من صحتها؟

قل لنا ما هي أولوياتك و بنعمة الرب سنعمل ما بوسعنا لنقدم لك كلمة الرب النقية التي هي "كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ".

تحية لك,,
الأستاذ الفاضل مصلوب لأجلي :
كانت أولويتي هي البحث عن إجابات للأسئلة التي جعلت مني لادينياً , كمعضلة وجود الشر في العالم , تناقض صفة العلم الكلي مع الرحمة الكلية , هل العالم قديم أم محدث , هل نحن مسيرون أم مخيرون .. و غيرها..

فسجلت في المنتدى لسببين :
أولهما بحثاً عن إجابات لهذه الأسئلة
و ثانيهما متعلق بشخصية المسيح .. و سأتوسع قليلاً في هذه النقطة .
منذ كنت طفلاً كانت شخصية المسيح تجذبني بطريقة غير مفهومة و لا مبررة . تلقيت تعليمي الابتدائي في مدرسة للأرمن الأرثوذوكس , و كان هناك كنيسة صغيرة في المدرسة , فكنت أدخلها و أتأمل الأيقونات لفترات طويلة سواء كانت للسيد المسيح أو للسيدة العذراء و هي تحمل الطفل بين ذراعيها ..
مرت السنوات و تشوش ذهني لعوامل كثيرة لكن هذا الانجذاب للمسيح بقي معي حتى هذه اللحظة .

مشاركتك هذه أوحت إلي أنك رجل حكيم , و أود منك أن تنصحني : من أين أبدأ ؟ فذهني مشوش و لم أصل بعد لوضع خطة أسير عليها .
و لك كل الشكر و المودة .
محب النور غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-06-2017, 12:00 AM   #3
مصلوب لاجلي
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية مصلوب لاجلي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: أسكن تحت ظل جناحيه
المشاركات: 195
ذكر
 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883
سلام للجميع,

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب النور مشاهدة المشاركة
الأستاذ الفاضل مصلوب لأجلي :
كانت أولويتي هي البحث عن إجابات للأسئلة التي جعلت مني لادينياً , كمعضلة وجود الشر في العالم , تناقض صفة العلم الكلي مع الرحمة الكلية , هل العالم قديم أم محدث , هل نحن مسيرون أم مخيرون .. و غيرها..

فسجلت في المنتدى لسببين :
أولهما بحثاً عن إجابات لهذه الأسئلة
و ثانيهما متعلق بشخصية المسيح .. و سأتوسع قليلاً في هذه النقطة .
منذ كنت طفلاً كانت شخصية المسيح تجذبني بطريقة غير مفهومة و لا مبررة . تلقيت تعليمي الابتدائي في مدرسة للأرمن الأرثوذوكس , و كان هناك كنيسة صغيرة في المدرسة , فكنت أدخلها و أتأمل الأيقونات لفترات طويلة سواء كانت للسيد المسيح أو للسيدة العذراء و هي تحمل الطفل بين ذراعيها ..
مرت السنوات و تشوش ذهني لعوامل كثيرة لكن هذا الانجذاب للمسيح بقي معي حتى هذه اللحظة .

مشاركتك هذه أوحت إلي أنك رجل حكيم , و أود منك أن تنصحني : من أين أبدأ ؟ فذهني مشوش و لم أصل بعد لوضع خطة أسير عليها .
و لك كل الشكر و المودة .


الاخ محب النور تحية طيبة لشخصك الكريم,

لا أخفيك انني كتبت و مسحت اكثر من مرة و انا اطلب معونة من عند الرب ليكون الكلام لا كما أريد انا, بل كما يشاء هو .

مَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ:

لا أعتقد انه يمكن الاجابة عن اي سؤال بعيدا عن معرفة الله المعرفة الحقيقية. هذه المعرفة تتطلب منك اشراكه في حياتك اليومية ( ان كنت مستعد فهو ايضا مستعد ليشاركك) عندها, و فقط عندها كل شئ حولك و في حياتك سيكون له لون اخر و طعم اخر و تفسير اخر.

اذكر ذهابي الى المسرح لحضور "باليه" و الاستمتاع بالحركات التي يؤديها الراقصون و المهارة العالية التي يمتلكونها. و لكن هذه الحركات تبقى حركات غير مترابطة ما لم تقرأ ملخص قصة الباليه التي تشاهد. و يا للروعة عندما تكون قد قرأتها و من ثم بدات بمشاهدتها على المسرح .عندها سيكون طعم اخر و لون اخر و بعد اخر لما تشاهد حيث تستطيع الان ان تربط بين الاجزاء التي كنت تحسبها منفصلة و اذ هي تكون الان نسيجا رائعا .

لماذا ذكرت هذا؟

أحد أسئلتك ايها الاخ العزيز كان عن "معضلة وجود الشر في العالم" و انا اريد ان اخذ "شرا" محددا حصل مع احد شخصيات الكتاب الجذابة الا و هي شخصية يوسف. لم يكن ذنب هذا الشاب الصغير الا ان ابوه كان يحبه لانه كان ابن شيخوخته ( ابن يعقوب).

اراد اخوته قتله ثم باعوه الى الاسما عليين و هؤلاء بدورهم باعوه الى فوطيفار في مصر. و بينما كان ينجح بعمله حاولت امراة فوطيفار اغوائه فرفض فاشتكت عليه بأنه حاول اغتصابها فالقي في السجن لفترة ( قد تكون عشر سنوات او اكثر ).

و الانسان يسأل هنا : لماذا يسمح الله بهذا الشر ليوسف؟

و لكن للقصة تتمة اذ يخرج يوسف من السجن و يتسلط ثانيا على جميع مصر و يحدث جوع عند اخوته و ياتون اليه (دون ان يعلموا انه هو ) ليطعمهم حتى لا يموتوا جوعا.

و عندما عرفه اخوته يقول جملته الرائعة:" أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرً"

انظر القصة بدون الله و قد يقودك هذا الى الكفر بهذا الاله الذي لا يعتني بابنائه و من ثم انظر اليها بوجود الله لترى احسانات الرب و جوده ليس فقط ليوسف و لكن لاولئك الذين فعلوا شرا له..

للكلام بقية..


مصلوب لاجلي غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-06-2017, 08:51 PM   #4
محب النور
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 28
ذكر
 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365
الزميل العزيز مصلوب لأجلي :

في المثال الذي ذكرته و هو قصة يوسف , وقع الشر ثم انقلبت المحنة إلى منحة , كانت العاقبة خيراً , لكن بالمقابل في هذا العالم الموحش كم من الشرور و المظالم تقع على البشر و يعيش المظلوم حياته و يموت دون أن يعوض عن الظلم الذي لحق به .. و إن لم يكن هناك حياة بعد الموت و هذا احتمال وارد جداً ,يصبح الموضوع كله دون جدوى ..

لكن بالمقابل لا أخفيك بأنني أحس بفقر روحي مدقع .. و هذا ما دفعني للتسجيل في منتداكم الكريم .
قلت في مشاركتك بأن البداية الصحيحة هي معرفة الله , كيف يكون ذلك ؟ و هلا علمتني صلاة أتلوها خلال اليوم علها تساعدني في قبول التحول من غير مؤمن إلى مؤمن ؟ و لك أطيب التحيات ..
محب النور غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11-06-2017, 12:43 AM   #5
الحقيقة والحق
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,425
ذكر
 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621 نقاط التقييم 28621
الشر في العالم سببه ابتعاد الانسان عن تعاليم الله ووصاياه وتمرده عليها فكل ما يحصل في العالم من شرور سببه الانسان نفسه وليس الله فالانسان هو الذي قرر فعل الشر ضد نفسه وضد غيره ..

انعدام الاخلاق والضمير عند البشر تقودهم لفعل الشرور .. اقرا ما قاله " هتلر " مؤسس الديانه النازية الذي كان متأثر بفكر الملحد والمجرم "سارتر" :

حررْتُ ألمانيا من الأوهام الغبية والمشينة المختصة بالضمير والأخلاق.

… وسندرب شباباً يقف العالم أمامهم مرتعداً. أريد شباباً قادرين على العنف، مغرورين ومستبدين، قساة لا يعرفون اللين.

"I freed Germany from the stupid and degrading fallacies of conscience and morality... we will train young people before whom the world will tremble. I want young people capable of violence - imperious, relentless and crue

وقد قال المؤرخ بول جونسول في تأثير سارتر الملحد على اوروبا :

ما عجز سارتر عن توقعة ان معظم العنف الذي شجع عليه فلسفيا لن يمارسه السود على البيض بل سيمارسوة على غيرهم من السود وكان تاثيره في جنوب شرق اسيا حيث كانت حرب فيتنام تضع اوزارها ، اقصى من ذلك فالجرائم التي ارتكبت في كمبوديا في ابرايل 1975 واودت بحياة ما يقارب ثلث سكانها نظمتها مجموعة من المفكرين الناطقين بالفرنسية عرفت باسم المنظمة العليا اسسها سبعة مثقفين درسوا في فرنسا وانضموا للحزب الشيوعي الذي كان سارتر عضوا فيه وتشربوا تعاليم سارتر . وختم بقوله بان هؤلاء السفاحين كانوا ابناء ايدلوجية سارتر .

اما عن موضوع ما بعد الموت فهناك محاجة رائعه لواحد من اعظم العقول التي ظهرت في الجنس البشري اسمه "ايمانويل كانت" الذي نقل الفلسفه نقله خاطئه والقى العالم في جو من الشكوكية ونجح ان يشكك العالم في وجود الله .. ولكن بنفس الوقت كان الحس الالهي موجود في داخله لهذا كتب محاججة قال فيها ان كنا لا نؤمن بوجود الله فيجب ان نعيش كما ان لو الله وجود ، فلكي تستمر الحضارة لا بد ان يكون هناك عدل وان ضاع منا الاحساس ان هناك عدل ستتساوي كل الاشياء ومن الممكن ان ندمر بعضنا بعضا وندمر الحضارة ، فيجب ان يكون لدينا احساس عميق ان يكون هناك عدل والواقع يقول ان الحياه عندنا على الارض تنتهي من غير ما المظلوم ينصر ومن غير ما الظالم يعاقب .. فلا يمكن ان يكون لدينا حضارة ان لم يكن هناك عدل ولا يمكن ان تحترم العدل ونثق فيه ان لم نثق ان هناك انصاف للمظلوم وعقاب للظالم !

وبما ان الحياه تنتهي بدون انصاف المظلوم وعقاب الظالم فيجب ان يكون هناك شي بعد هذه الحياة .. واذا امنا ان هناك شي بعد هذه الحياة فلا بد ان نؤمن ان هناك شخص سوف يحاسب لكي ينصف المظلوم ويعاقب الظالم ، وقال ان هذا الشخص لا بد ان يكون كلي الحكمة لكي يستطيع ان يميز بين الظلم والعدل ويستطيع ان يعرف طبيعة فعل كل شي شخص ولكن اذا كان كلي الحكمة وليس كلي القدرة من الممكن ان يصل الى منطقة خطيرة يعرف ان هذا الشخص يستحق الانصاف ولكنه لا يملك القدرة على انصافه او يعرف ان هذا الشخص ظالم ولكن لا يملك القدرة على عقابه ، لهذا لا بد ان يكون هذا الشخص كلي الحكمة لكي يستطيع ان يميز من المظلوم ومن الظالم ولا بد ان يكون كلي القدرة لكي ينصف المظلوم ويعاقب الظالم ، ثم قال لا بد ان يكون كلي الصلاح لكي لا يرتشي ولا يحابي بالوجوه ولا بد ان يكون كلي العلم لكي لا يكون جاهل بكل شي .. اذن لا بد ان يكون هناك الله ..!

لهذا قال لو كنا لا نؤمن بوجود الله علينا ان نعيش كما لو ان الله موجود ! وطبعا هذا كلام فارغ فيا اما يوجد اله او لا يوجد !

ولكن هذا المحاجة تعتبر من اعظم المحاجات التي قدمها "إيمانويل كانت" والتي تبرهين حتمية وجود الله .

الحقيقة والحق غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11-06-2017, 08:22 PM   #6
مصلوب لاجلي
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية مصلوب لاجلي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: أسكن تحت ظل جناحيه
المشاركات: 195
ذكر
 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883
سلام للجميع,
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب النور مشاهدة المشاركة
الزميل العزيز مصلوب لأجلي :

في المثال الذي ذكرته و هو قصة يوسف , وقع الشر ثم انقلبت المحنة إلى منحة , كانت العاقبة خيراً ,
الأخ العزيز محب النور,,

سهل علينا الان ان نتكلم عن يوسف لأننا نعرف الخاتمة, و لكن ماذا عن يوسف الذي خلال المحنة لم يعرف هذا؟

و لكن كما يقول الكتاب :" لأَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ فَكُتِبَ كُتِبَ لأَجْلِ تَعْلِيمِنَا، حَتَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ بِمَا فِي الْكُتُبِ يَكُونُ لَنَا رَجَاءٌ"

ان كنا تعرف الكتاب , اي نعرف فكر الله, اي نعرف الله "شخصيا" لن يقلقنا ما يحصل معنا و ذلك لاسباب كثيرة اولها : " إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟".

يوجد آية في رسالة رومية يحلو للكثيرين ان يدعوها " الوسادة المريحة" لانها فعلا تجعلك تنظر من فوق على العالم و همومه و مشاكله عالما أن "كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ".

طردوك من العمل ظلما؟ اقتادوك الى السجن قهرا؟ عيرك و هزأك احدهم علنا؟ اعمل كما سيدي الحبيب عمل : كان يسلم ( الى الاب ) لمن يقضي بعدل!
اذا شتموه لم يكن يشتم عوضا.

احد اصدقائي ما زال يذكر كيف انه كان يقرا اية من رسالة يعقوب تقول : احسبوه كل فرح يا اخوتي عندما تقعون في تجارب . في نفس اليوم تم طرده من العمل !

هل يحزن؟ يكتئب؟ كلا بل كما تقول تتمة الاية :عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. و اثقا في وعد الرب القائل :" لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ الْمُمْسِكُ بِيَمِينِكَ، الْقَائِلُ لَكَ: لاَ تَخَفْ. أَنَا أُعِينُكَ."
ان كان نظرك يقع فقط على الامور الدنيوية, فانت اشقى الناس! و لكن ان كانت عيونك مثبتة نحوه, نحو المسيح في الاعالي فطوباك!

ان كنت واقفا في الوادي و تنظر الى مشكلة ما و كانها على راس الجبل فالهم سيبقصم ظهرك او كما يقول الكتاب :"الْغَمُّ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ يُحْنِيهِ"!
و لكن ان كنت واقفا على رأس الجبل ( و هذا ما يجب ان تفعله) و تنظر الى المشكلة الى اسفل , فحين اذا ستضحك عليها لشدة صغرها و سترنم في قلبك :" لاَ تَشْمَتِي بِي يَا عَدُوَّتِي، إِذَا سَقَطْتُ أَقُومُ. إِذَا جَلَسْتُ فِي الظُّلْمَةِ فَالرَّبُّ نُورٌ لِي

هل تريد أن نتكلم عن (شرٍ ) اعظم ؟موت مثلا؟ لاصدقائنا كان صبي صغير يحبونه حبا جما كما كل الأهل. توفي ! هل نظروا الى الله و جدفوا و حملوه المسؤلية عن ( الشر ) الذي حدث معهم؟ كلا! بل كانت كلمتهم تعزي كل من اتى ليعزيهم! و أنا واثق ان بعضهم خلص من خلال الرجاء الذي راوه في الاهل الذين كانوا عالمين ان ابنهم الان في مكان افضل جدا , مع المسيح!

صديقة اخرى اصيبت بمرض السرطان في العظم و كانت تخضع لجلسات معالجة كيماوية . كانت تتألم جدا و لكنها كانت تمضي ايامها بالتسبيح و الترنيم لله. في نفس الغرفة كان معها مريضة اخرى(مرض عادي ) من خلفية اسلامية. لم تستطع ان تستوعب كيف لمن يتالم بشدة هكذا ان يقضي وقت في صلاة و ترنيم. في احد الايام طلبت المريضة الاخرى من صديقتنا ان تصلي لاجلها!و صلّت معها.

توفيت صديقتنا بعد فترة .و انا اعتقد جازما ان الله ارسلها عن طريق الالم للمريضة الاخرى لتشهد لها عن المسيح. موت مؤقت مقابل حياة ابدبة لاحدهم! هل تظن انه لو اعطي الخيار لها قبل ان تمرض ان تفعل او لا تفعل لم تكن لتختار نفس الطريق؟


اقتباس:
لكن بالمقابل في هذا العالم الموحش كم من الشرور و المظالم تقع على البشر و يعيش المظلوم حياته و يموت دون أن يعوض عن الظلم الذي لحق به
هل تظن ان الكتاب المقدس لم يتحدث عن صراع كان يدور داخل المؤمنين من ناحية الشر و نجاح الشرير ؟

اقرا ماذا يقول ايوب ( الذي عاش في عصور قبل موسى )عن حيرته:
لماذا تحيا الأشرار ويشيخون نعم ويتجبرون قوة؟
بيوتهم آمنة من الخوف وليس عليهم عصا الله.
ثورهم يلقح ولا يخطئ. بقرتهم تنتج ولا تسقط؟
يقضون أيامهم بالخير. في لحظة يهبطون إلى الهاوية.
فيقولون لله: ابعد عنا. وبمعرفة طرقك لا نسر.
من هو القدير حتى نعبده وماذا ننتفع إن التمسناه!.



و ها رجل اخر اسمه اساف كتب المزمور 73 يقول:
أني غرت من المتكبرين إذ رأيت سلامة الأشرار.
لأنه ليست في موتهم شدائد وجسمهم سمين.
هوذا هؤلاء هم الأشرار ومستريحين إلى الدهر يكثرون ثروة.فلما قصدت معرفة هذا إذا هو تعب في عيني.!


و أليس هذا هو نفس سبب حيرتك من الشر؟ هل تريد الجواب؟ افعل كما فعل اساف:

حتى دخلت مقادس الله وانتبهت إلى آخرتهم.


و اضطر ان يعترف :
وأنا بليد ولا أعرف. صرت كبهيم عندك.
ثم:

برأيك تهديني وبعد إلى مجد تأخذني. من لي في السماء؟ ومعك لا أريد شيئا في الأرض.


ان لم تعرف الله , ان لم تدخل الى حضرته ( فقط الابناء هم الذين يستطيعون الدخول) فليس لك رجاء لا هنا و لا بعد الموت ايضا.

في كل طرقك اعرفه وهو يقوم سبلك.


كيف تعرف الله؟ سنتحدث عن ذلك...
مصلوب لاجلي غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-06-2017, 06:03 PM   #7
محب النور
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 28
ذكر
 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365 نقاط التقييم 7365
الزملاء الأعزاء :

حين تحدث الفيلسوف أبيقور عن معضلة الشر تحدث عن ثلاثي غير متسق , بمعنى ان وجود إله كلي العلم و كلي القدرة و كلي الرحمة في نفس الوقت غير ممكن عقلاً , ففي ظل الشر الموجود في عالمنا , إذا أثبتت أي صفتين مما سبق انتفت الصفة الثالثة تلقائياً , و هذه المعضلة تنطبق على الإله الإبراهيمي و لا حل عقلي لها ..

بالمقابل كانت مشاركة الزميل مصلوب لأجلي تركز على العزاء الذي يجده المؤمن حين يقع عليه الشر و يحرم منه غير المؤمن .
و هذا الشئ حق و مشاهد في حياة البشر . فأجد المؤمنين أكثر ثباتاً تجاه مصائب الحياة و شرورها من غير المؤمنين .

بالنسبة للزميل الحق أقول له : اللاديني أو الملحد ليس بالضرورة نازياً أو شيوعياً .. بل الغالبية في زماننا هذا غير مؤدلجين .. عصر الأيديولوجيات انتهى الى غير رجعة بعد الكوارث التي سببتها للبشرية .. أقول كذلك أن هناك جانباً خيراً لدى كثير من اللادينيين الذين حين يقوم أحدهم بعمل خير فإنه لا ينتظر جزاء و ثواباً في حياة أخرى , فجل همه منصب على هذه الحياة .

أعود للزميل مصلوب لأجلي فأقول : خلاصة طرحك كما فهمته هي أن أمام الإنسان خيار من اثنين إما الإيمان أو عدمه .. هذا اذا استثنينا مسألة التسيير و التخيير من حديثنا هنا .

سأغيب فترة عن المنتدى أقرأ خلالها الكتاب المقدس مع التفسير مرة ثانية من موقع إنجيل . كوم .. و خلال هذه الفترة سأبحث في أعماقي بصدق و شفافية .. و عسى أن نلتقي قريباً .. كن بخير ..
محب النور غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-06-2017, 09:33 PM   #8
مصلوب لاجلي
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية مصلوب لاجلي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: أسكن تحت ظل جناحيه
المشاركات: 195
ذكر
 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883 نقاط التقييم 269883
الأخ محب النور,,

هل لي ان اقترح عليك لو سمحت بدل الدراسة الجامدة, بعضا من العظات التي ستجعلك تتذوق من حلاوة الكتاب المقدس و تجعلك تشتهي المزيد؟

هذه عظة لخادم الرب يوسف رياض بعنوان " صفات الله" و هي تتحدث عن المزمور 139 و الذي يبدأ بالكلمات :
1 .. يا رب قد اختبرتني وعرفتني.
2 أنت عرفت جلوسي وقيامي. فهمت فكري من بعيد.
3 مسلكي ومربضي ذريت وكل طرقي عرفت.
4 لأنه ليس كلمة في لساني إلا وأنت يا رب عرفتها كلها.
5 من خلف ومن قدام حاصرتني وجعلت علي يدك.
6 عجيبة هذه المعرفة فوقي. ارتفعت لا أستطيعها.

كود:
https://www.youtube.com/watch?v=uKC5TAWVKz0
اعدك بانك لن تمل, بل ستفتح شهيتك على معرفة الرب أكثر و ان اردت أكثر فسيكون من دواعي سروري ان أدلك أكثر..

اعدك ايضا باني ساصلي لك و أرجو من الزملاء الاعزاء ان يفعلوا ذات الشئ و عندما تذوق ما أطيب الرب ثق تماما انك ستفعل تماما ما قال عبد الرب :
وجد كلامك فأكلته فكان كلامك لي للفرح ولبهجة قلبي
مصلوب لاجلي غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 13-06-2017, 01:09 PM   #9
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 748
ذكر
 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024 نقاط التقييم 10585024

تحياتي العاطرة للأستاذ محب النور وجميع الأحباء الحضور. مرة ثانية أزعم أن لدينا خطأ جذري في بناء هذه القضية وفي السؤال ذاته. أعتقد أن ما أرسلته بالفعل سابقا يكفي تماما، لكن الأمانة تفرض أن أشارك هنا أيضا ما دمت حاضرا ولو بتعليق بسيط.


حين تحدث الفيلسوف أبيقور عن معضلة الشر تحدث عن ثلاثي غير متسق , بمعنى ان وجود إله كلي العلم و كلي القدرة و كلي الرحمة في نفس الوقت غير ممكن عقلاً , ففي ظل الشر الموجود في عالمنا, إذا أثبتت أي صفتين مما سبق انتفت الصفة الثالثة تلقائياً , وهذه المعضلة تنطبق على الإله الإبراهيمي ولا حل عقلي لها.


نعم "لا حل عقلي لها"، هذا بالضبط ما نقول! ولكن لماذا؟ هل لأن هذا "الإله الإبراهيمي" كما تسميه مجرد أكذوبة متناقضة، أم لأن التناقض بالأحرى في العقل ذاته وكيف يفكر؟ بكل حال دعنا نتفق أولا أن أبيقور خذلنا، لأنه ـ وهو فيلسوف ـ قال ما قال ولم يخبرنا ما هو على الأقل تعريف هذا "الشر" الذي يتحدث عنه؟

آباؤنا في المقابل ـ ولم يكونوا فلاسفة ـ دخلوا هذا المعترك في شجاعة وتركوا لنا بعض الكلمات الثمينة: حامي الإيمان القديس الكبير أثناسيوس الرسولي أشار إلى الشر مرتين على الأقل، وفي "الرسالة إلى الوثنيين" تحديدا يقول: «لكن الخير كائنٌ، بينما الشر عدم. وﺑﻬذا أعني أن ما هو خير هو ما له مثال في الله الكائن، وما هو عدم هو الشر؛ لأنه ليس إلا خيالات زائفة في عقول البشر». هذا السطر الصغير يحتاج في الحقيقة كتابا كاملا لشرحه! لكن دعنا على الأقل نلتفت إلى العبارة الأخيرة، التي لا تدلنا عن "عدمية" الشر فقط ولكن كيف أن واقع الشر أيضا مجرد "خيالات زائفة"! يظهر هذا المعنى نفسه بوضوح أكبر عند عملاق أخر هو القديس غريغوريوس اللاهوتي (النزينزي). يقول في العظة التي ألقاها في جنازة أبيه: «توجد حياة واحدة، علينا أن نطلب هذه الحياة. ويوجد موت واحد، هو الخطيئة أي هلاك النفس. تخلق الخطايا فينا ما يشبه الأحلام التي تحاكي الواقع، وهي تجعل الخطاة يسخرون من الواقع بينما هم في الحقيقة يعيشون خيالات كاذبة تحيا في نفوسهم». وأخيرا يتكرر أيضا نفس المعنى عند عملاق ثالث هو "فم الذهب"، واحد من ثلاثة قديسين نسميهم "أقمار الكنيسة". يقول يوحنا ذهبي الفم في شرحه لرسالة إفسس: «يصف الرسول مَن يحيا في الخطية كمن هو نائم وميت، يتنفس مثل النائم، ولكنه يتنفس النجاسة والنتانة التي تصدر عن جثة ميتة! وكما أن النائم لا يرى لأن عينيه مغلقة، بل يحلم ويتخيل، هكذا كل من هو ميت روحيا (لا يرى، عينيه مغلقة، يحلم ويتخيل)»!

الشر إذاُ "عـدم" أستاذنا الحبيب، وليت أبيقور كان معنا! بل كل ما نراه ونعيشه ـ بقدر ما نحن عارقون في الخطايا "نائمون" بسببها ـ ليس إلا كابوس السقوط وخيالاته وأوهامه الكاذبة! لا وجود أبدا للشر في ذاته، فالشر هو فقط الوصف الذي نشير به إلى غياب الخير والبرّ والصلاح، كالظلمة نصف بها غياب النور لا حضور شيء بذاته اسمه الظلمة. الشر بالمثل هو فقط غياب "الله" نتيجة الخطيئة والموت الروحي. ولكن هل يغيب الله حقا؟ أبدا، ولهذا فهو حلم! لهذا تحديدا قال أكبر قديسينا أننا ـ بقدر خطايانا ـ في حلم، أو كأننا نعيش حلما. الله لا يغيب حقا إلا في عقولنا فقط، "عقول السقوط"، بينما في الحقيقة كل شيء قائم به سبحانه، بل «به نحيا ونتحرك ونوجد» كما قال لسان العطر! لذلك يتراجع "الشر" بالضرورة عن حياة الإنسان ووجدانه بقدر ما يقترب من الله وتشرق النعمة في قلبه (بعض النظر كيف تبدو الأمور خارجيا لجهلاء العالم). نجد بالتالي أن المغترب عن الله شقي يتألم، قلِق دائما ومهموم، يبحث عن السعادة دون جدوى، وقد يغضب ربما لأتفه الأسباب نظرا لهذا الألم الداخلي الدفين، ذلك كله رغم أن ظروفه عموما جيدة ولو نسبيا، لا "شر" لديه حقا، بل أفضل من ملايين غيره! ونجد في المقابل ـ كما لاحظتَ بالفعل ـ أن رجال الله في محبة وسلام وتعزية بل ربما في فرح ومسرة أيضا، حتى في قلب "الشر" ورغم أن ظروفهم قد تكون بالعكس قاسية جدا، تعتصرهم تجارب كبيرة، أو يرزحون تحت نير فقر شديد، أو حتى في ألم فعلي بأجسادهم، وقد يكونون علاوة على ذلك أسرى أيضا لا يتحركون فوق فراش المرض!


كان أبيقور إذاً يفكر ويكتب بعد السقوط وفقط حسب منطق السقوط، ومن ثم لا بُعتد به. أو بعبارة أخرى: أبيقور على صواب، نعم، ولكن فقط داخل "الحلم" وبقدر ما نشاركه هذا الحلم. إن ما قدمه أبيقور معضلة حقيقية، نعم، ولكن فقط لأننا جميعا "نيام" مثله، بدرجة أو بأخرى، على الأقل نشاركه نفس المنطق المغلوط والرؤية الملتبسة. أما إذا أفقنا من نومنا هذا فبالعكس سوف نرى على الفور كم هي بالأحرى تافهة حقا هذه "المعضلة" التي حيّرت العالمين! أصبح السؤال بالتالي: كيف نفيق من هذا الحلم؟ هذا في تقديري هو أهم سؤال على الإطلاق في حياة أي إنسان! نحن ببساطة نؤمن ألا إفاقة أبدا إلا بأن ندرك ابتداء أننا نيام، بل موتى، نطلب بالتالي الحياة من واهب الحياة ونعبر لأجل ذلك من باب المسيح أولا ـ أنا هو الباب ـ الذي ما جاء إلى الأرض إلا لهذا السبب! هكذا فقط نحيا ونقوم ونتحرر ـ تعرفون الحق والحق يحرركم! بكل حال تأكد أننا لا نستطيع الإفاقة عقليا أو بواسطة العقل كما أشرنا وكررنا. لماذا؟ لأن مشكلتنا كما رأينا تكمن في العقل ذاته هذه المرة، بل "هي" العقل ذاته، والعقل ببساطة لا يستطيع أن يتجاوز نفسه! نحتاج بالتالي إلى مركبة أو أداة أو واسطة أخرى أعلى من العقل وأعمق وأشمل، وذلك هو "القلب"! لذلك «طوبى لأنقياء القلب» قال شمس البر «لأنهم يعاينون الله»! غير أن القلب أيضا لا يحيا وينبض وتجلو مرآته فتعكس لنا حقائق الوجود وأنوار الأعالي إلا أن يلمسه شعاع النعمة أولا ويغسله نداها! من ثم فقط عبر القلب، وفقط بمعونة الله ونعمته، يمكننا أخيرا أن ننتبه، أن ننهض من الموت وأن نستيقظ أخيرا من ظلمة هذا الليل الطويل!

* * *

سأغيب فترة عن المنتدى أقرأ خلالها الكتاب المقدس مع التفسير مرة ثانية من موقع إنجيل . كوم .. و خلال هذه الفترة سأبحث في أعماقي بصدق و شفافية .. و عسى أن نلتقي قريباً ...

نتمنى لك التوفيق في رحلتك مع الكتاب المقدس. أيضا لا تشغل نفسك بالرد هنا إذا كان كل ما يدفعك للرد هو فقط اللياقة أو الدماثة. يعلم الله أنني ما كتبت إلا للأمانة التي أحملها، مثلما فعل الأحباء جميعا هنا فيما أعتقد، خاصة وأن بعضنا كان ذات يوم أسير هذا الشرَك أيضا، وشخصيا فقد قضيت مع أبيقور هذا وصحبته أعواما وأعواما. نعم، عسى أن نلتقي قريبا. فقط انتبه أستاذي الحبيب لأن بعض الباحثين عن الحقيقة لا يريدون "الحقيقة" فعلا وإنما فقط "البحث" عنها. البحث في ذاته هو غايتهم، وتلك هي لعبة العقل الأخيرة. كما يبحث البعض عن الثروة، ويبحث البعض عن السلطة، ويبحث البعض عن المتعة، كذلك يبحث بعضنا عن الحقيقة. ذلك هو ما نقدمه لأنفسنا كمبرر! هناك سؤال يخفق دائما في أعماق كل منا: لماذا لم تتحرر بعد، لماذا لم تعد إلى الله، لماذا لا تلتزم الحقيقة؟ في هذه الحالة يكون الجواب: أنا أبحث بالفعل عن الحقيقة! وهكذا يستمر البحث بلا نهاية وكلما أوشك على الانتهاء عاد فتشكل عبر أسئلة أخرى، ذلك لأن "البحث" هنا ليس طلبا للحقيقة بل بالعكس هو ذاته وسيلة الهرب منها!

* * *

خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 13-06-2017, 05:27 PM   #10
ElectericCurrent
أقل تلميذ
 
الصورة الرمزية ElectericCurrent
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: I am,Among the Catechumens
المشاركات: 5,264
ذكر
مواضيع المدونة: 70
 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398
ردود عميقة وموسعة ولا أروع.
ولا أزعم أننى استطيع ان ازيد جديداً مفيداً

لكن ببساطة أضيف الى ما تفضل به اخوتى
أن هذا العالم فى الفكر المسيحى - من منظور كنيستى التى تربيت فيها - هو مجال للجهاد والامتحان فطوبي لمن ظفر بالفوز والنجاح فى هذه الحياة المعاصرة وكان اميناً فى القليل الذى في يده , وغلب
[فمن يغلب يرث كل شيئ ][رؤيا7:21]
...
إن هذه الحياه المعاصرة يا زميلي ليست هى كل شيئ ..
إسمع معى
كورنثوس الأولى الأصحاح 15 العدد 19 إن كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فإننا أشقى جميع الناس....
لكن لنا رجاء
إنه رجاء المجد [كولوسي27:1]
لنا رجاءاً صالحاً بالنعمة وعزاءاً أبدياً [2تس16:2]
رجاء الحياة الأبدية، التي وعد بها الله المنزه عن الكذب، قبل الأزمنة الأزلية،[تيطس2:1]
منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح،[تيطس13:2]
رجاء الحياة الابدية [تيطس7:3]

[من يغلب يرث كل شيء، وأكون له إلها وهو يكون لي ابنا.][رؤيا يوحنا الأصحاح 21 العدد 7 ]
فيوجد لنا رجاء فى تعويض مجزى حسب عدل الله حينما نغلب الخطية المحيطة بنا بسهولة - وحين نغلب الشر ..
ونحن ننتظر هذا الوعد وهذا الرجاء فلا يبتئس قلبك بمعضلة شيوع الشر فى هذه الحياة المعاصرة
------------------

التعديل الأخير تم بواسطة ElectericCurrent ; 13-06-2017 الساعة 05:30 PM
ElectericCurrent غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تامل في الله الخالق ودحض فكرة وجود العالم بالصدفة حياة بالمسيح المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 27-07-2015 01:04 PM
نبؤه العذراء مريم عن نهايه العالم (كشف السر الثالث والأخير) في ظهورها في فاطما سنة 1917 الرب معنا المنتدى العام 16 09-05-2013 02:06 PM
نبؤه العذراء مريم عن نهايه العالم (كشف السر الثالث والأخير) yousteka الأخبار المرئية 0 05-04-2011 01:03 PM
الكاف: كأس العالم القادمة ستكون فقيرة لعدم وجود الفراعنة SALVATION رياضة 3 02-02-2010 07:59 PM


الساعة الآن 03:18 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة