منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: الملبس والعثرة

أدوات الموضوع
قديم 24-04-2013, 12:21 PM   #1
REDEMPTION
أنت عظيم يا الله
 
الصورة الرمزية REDEMPTION
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: على الصخره ..
المشاركات: 3,592
ذكر
 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978 نقاط التقييم 4776978
افتراضي

الملبس والعثرة


لاَ يَغُرَّكُمْ أَحَدٌ بِكَلاَمٍ بَاطِلٍ، لأَنَّهُ بِسَبَبِ هَذِهِ الأُمُورِ يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ.
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ.
يحدثنا الكتاب المقدس عن السلوك الصحيح لبنات المسيح، فمن جهة الملبس يقول "وَكَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ الْحِشْمَةِ مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُّلٍ، لاَ بِضَفَائِرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ لَآلِئَ أَوْ مَلاَبِسَ كَثِيرَةِ الثَّمَنِ،
بَلْ كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى اللهِ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ."([1]) وهذه يدفعنا لتعريف ما هي العثرة، لنتبين في ضوءه إن كانت الملابس تخضع لثقافة المجتمع وبيئته والزمان والمكان أم ان الأمر أبعد من ذلك.

العثرة في مفهومها الشامل، هي كل ما يسبب بُعد عن تعاليم الله ورفض له، أياً كانت هذه الأمور التي تكون عثرة للأخرين، فهناك أشياء ليست في ذاتها عثرة كالطعام مثلاً "لِذَلِكَ إِنْ كَانَ طَعَامٌ يُعْثِرُ أَخِي فَلَنْ آكُلَ لَحْماً إِلَى الأَبَدِ لِئَلاَّ أُعْثِرَ أَخِي." ([2]) لأن الطعام لا يقدمنا لله، لأننا إن اكلنا لن نزيد في قامتنا الروحية، وإن لم نأكل لن ننقص " وَلَكِنَّ الطَّعَامَ لاَ يُقَدِّمُنَا إِلَى اللهِ لأَنَّنَا إِنْ أَكَلْنَا لاَ نَزِيدُ وَإِنْ لَمْ نَأْكُلْ لاَ نَنْقُصُ. " ([3])فمثال "الطعام" هنا، ليس فيه نجاسه او عثرة في ذاته، بل كما جاء في سياق الآيات في الاصحاح الثامن من رسالة معلمنا بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، أنه مُقدم للأوثان، فلا يضيرنا شيء إن اكلنا منه، او لم نأكل، فإننا نعلم أن الأوثان ليست آلهه حقيقية ([4]) ولكن لأنه قد يسبب عثرة لإخوتنا الجدد في الإيمان، وربما يأتي في أذهانهم أن هذا لا يليق أن نأكل مما ذُبح للأوثان، فلا داعي منه إلى الابد.

الرسول يوضح لنا هذا الأمر من جهة الذي يعلم، وله سلطان المعرفة، وسلطان الأكل والشرب النابع من معرفة إن ما "يطهره الله، لا يدسنه هو" ([5]) فإذا رآه أحد هؤلاء الـ (محدثي المسيحية) أفلا يظن السوء بداخله؟ فيقول الرسول " لأَنَّهُ إِنْ رَآكَ أَحَدٌ يَا مَنْ لَهُ عِلْمٌ مُتَّكِئاً فِي هَيْكَلِ وَثَنٍ أَفَلاَ يَتَقَوَّى ضَمِيرُهُ إِذْ هُوَ ضَعِيفٌ حَتَّى يَأْكُلَ مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ؟" يوجه الرسول بولس حديثه نحو أصحاب الضمائر القوية، فإنهم إذ يأكلون في هذه الولائم بضميرٍ قوي، هذا لا يعوقهم شيئا أمام اللَّه وفي حضرته، ولكنهم يعثرون الضعفاء، وإن امتنعوا عن الشركة في هذه الولائم لن يفقدوا شيئًا من سموهم الروحي وقوة ضمائرهم.
الأكل أو عدمه ليس فضيلة ولا رذيلة، لن يقربنا إلى اللَّه أو يفصلنا عنه. لهذا حتى في الأصوام يليق بنا أن ما يشغلنا ليس الامتناع عن الأكل بل الاقتراب إلي اللَّه والاتحاد معه ([6]).

الكتاب هنا أرسى مبدأ عام من جهة العثرة، فأي فعل أو تصرف يشوبه شائبة عثرة، يُرفض، ويُمنع، من أجل ضعفاء الإيمان، وكي لا يُجدف على إسم الله، فكم يكون ما قال عنه الكتاب "لباس الحشمة مع ورع وتعقل" ؟

وتعريف الحشمة واضح وجلي للجميع (κόσμιος(kosmios) مُحترم، محتشم، شريف، مهذب، معتدل، مشتقة من الفعل κόσμος(kosmos)بمعنى العالم، عالمي، يرتب، يزين، يصلح) ([7]) .. فعلى مر التاريخ نرى أن الملابس المكشوفة لا يمكن أن تتسم بالحشمة، حتى أن الزانيات، والغانيات، كُن يعرفن من ملابسهن المكشوفة، ولأن الطبيعة الإنسانية سقطت ومالت للخطية، وأول ما إنجذبت له هو الشهوة، وبالتالي يقول الكتاب عن آدم وحواء "فَانْفَتَحَتْ اعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا انَّهُمَا عُرْيَانَانِ" ([8]) مما يتضح لنا أن أول ما تحرك في الإنسان الساقط، هو غريزته الجنسية، وهذا يجعلنا نسلك (بورع) ([9]) و (تعقل) من جهة الملبس، فلا نكشف مثلاً مواطن الإثارة في الجسد، فكيف نصف مثلاً "بلوزة" تكشف نصف "الصدر" بانها محتشمة؟ أم أننا كنا نريد آية، بنص حرفي يقول"البلوزة التي تكشف نصف الصدر عثرة للاخرين" ؟؟!!

فالحشمة إذاً ليست قاصرة على مفهوم المجتمع لها، بل لها أركان محددة، وهي الورع، والتعقل، بل ان أولئك المتدينات من النساء، هُن من أرسين مبدأ الحشمة في ثقافة اليهود قديماً، بسبب تمسكهن بتعاليم الكتاب المُقدس، إذ أن النساء البالغات اللواتي كن متدينات، كانت رؤوسهن مُغطاة، وأي امرأة كانت رأسها مكشوفة أمام عامة الناس، كانت تُعتبر منحلة ([10])، ولكن ليس معنى ذلك ان نساء اليوم هن منحلات بسبب تعريتهن لرؤوسهن، بل أن تغطية الرأس كانت مطلوبة بالاخص أثناء الصلاة تحديداً إظهاراً للخشوع امام هيكل الله، والخضوع لأزواجهن في الإجتماعات العامة كي لا يظن أحد أنها تتمرد على زوجها، فتشين رأسها (زوجها)، ولكن لم يكن مطلوباً منهن دائماً تغطية رؤوسهن، وحتى لو إحتشمن في ملبسهن إتقاءاً لثقافة المجتمع الخاطئة من جهة الملبس، يكن بذلك قد تحلين (بالتعقل) الذي طالبهن به الكتاب المقدس " كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى اللهِ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ." وحتى "لاَ يُجَدَّفَ عَلَى كَلِمَةِ اللهِ."([11]) بسببهن، ولهذا، يعود كل سلوك حسن نقوم به، وإن كان في معناه الظاهر هو (إنصياع) لثقافة المجتمع الخاطئة، ولكن في حقيقته هو إنصياع إلى تعليم الكتاب المقدس، للبنيان، كي يمجدوا إسم الله في سلوكنا وأفعالنا، وكي " نَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِي هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ،" ([12]) لذلك يقول لنا الكتاب المقدس "لاَ تَسْلُكُوا فِي مَا بَعْدُ كَمَا يَسْلُكُ سَائِرُ الأُمَمِ أَيْضاً بِبُطْلِ ذِهْنِهِمْ " ([13]).

يتبع ..
______________
[1]تيموثاوس الاولي 2: 9 -10

[2] كورنثوس الأولى 8: 13

[3]كورنثوث الأولى 8: 8

[4] الخلفية الحضارية للكتاب المقدس – العهد الجديد –كريج.س.كينر – دار الثقافة – صـ 157

[5] اعمال 10: 15

[6] القديس يوحنا ذهبي الفم

[7]القاموس الموسوعي لمفردات العهد الجديد اللاهوتية – فيرلين د. فيربروج – الناشر مكتبة الكلمة – صـ 369

[8] تكوين 3: 7

[9]ترد الكلمة اليونانية αἰδώς(aidōs) بمعنى: ورع، خشوع، احترام، وقار (القاموس الموسوعي)
قاموس يوناني عربي – دير انبا مقار – الطبعة الأولى 2003

[10]الخلفية الحضارية للكتاب المقدس – العهد الجديد – كريج س. كينر – الجزء الأول – صـ 185

[11] تيموثاوس الثانية 2: 5

[12]افسس 4: 15

[13]افسس 4: 17

التعديل الأخير تم بواسطة REDEMPTION ; 24-04-2013 الساعة 12:28 PM
REDEMPTION غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-04-2013, 12:40 PM   #2
حبيب يسوع
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية حبيب يسوع
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 15,455
مواضيع المدونة: 1
 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491 نقاط التقييم 14492491
موضوع مهم جدا
ملابس النساء لازم يتسم اللبس
بالحشمة والوفار والجمال
الرب يباركك
حبيب يسوع غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-04-2013, 02:16 PM   #3
AL MALEKA HELANA
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية AL MALEKA HELANA
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: ســفـر الحــيـاة
المشاركات: 3,644
انثى
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728 نقاط التقييم 11134728
اقتباس:

يحدثنا الكتاب المقدس عن السلوك الصحيح لبنات المسيح
، فمن جهة الملبــــــــــس يقول
"وَكَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ الْحِشْمَةِ مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُّـــــــــــــــــــــــــــــــــلٍ،
لاَ بِضَفَائِرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ لَآلِئَ أَوْ مَلاَبِسَ كَثِيرَةِ الثَّمَنِ،
بَلْ كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى اللهِ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ."
([1])

وحتـــــــــــــــــى "لاَ يُجَـــــــــــــدَّفَ عَلَى كَلِمَةِ اللهِ.

+ وهذه يدفعنا لتعريف ما هي العثرة،
لنتبين في ضوءه إن كانت الملابس تخضع لثقافة المجتمع وبيئته والزمان والمكان أم ان الأمر أبعد من ذلك.

ملابس ( المسيحيين ) أولاد الله ،، يجب أن تخضع لتقوى ومجد الله ، لا للثقافة والبيئة

أشكرك جدااااا للموضوع الذهبى

ومن له آذنان للسمع فليسمع

يسوع يبارك حياتك وخدمتك لتمجيد أسم الله القدوس
AL MALEKA HELANA غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-04-2013, 02:34 PM   #4
tamav maria
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية tamav maria
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 10,496
انثى
مواضيع المدونة: 5
 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780 نقاط التقييم 21553780
العثرة في مفهومها الشامل، هي كل ما يسبب بُعد عن تعاليم الله ورفض له، أياً كانت هذه الأمور التي تكون عثرة للأخرين، فهناك أشياء ليست في ذاتها عثرة كالطعام مثلاً "لِذَلِكَ إِنْ كَانَ طَعَامٌ يُعْثِرُ أَخِي فَلَنْ آكُلَ لَحْماً إِلَى الأَبَدِ لِئَلاَّ أُعْثِرَ أَخِي." ([2]) لأن الطعام لا يقدمنا لله، لأننا إن اكلنا لن نزيد في قامتنا الروحية، وإن لم نأكل لن ننقص


الرب يباركك اخي redemption
على الموضع نصلي طالبين من الرب يسوع أن يملأنا من روحه القدوس دائما ملئ الفيض لكي نعكس نور المسيح .
tamav maria غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القديس العظيم الأنبا بسنتاؤس اللآبس الروح kokielpop سير القديسين 3 19-09-2008 04:06 AM


الساعة الآن 08:59 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة