منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية سير القديسين

إضافة رد

الموضوع: القديس مار ابرام القيدونى

أدوات الموضوع
قديم 01-08-2007, 07:58 PM   #1
sunny man
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية sunny man
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: قلب يسوع
المشاركات: 4,039
ذكر
 نقاط التقييم 550 نقاط التقييم 550 نقاط التقييم 550 نقاط التقييم 550 نقاط التقييم 550 نقاط التقييم 550
Post

القديس مار ابرام القيدونى


ابراهيمالقيدوني

روى لنا القديس أفرام السرياني قصة ناسكيدعى إبراهيم أو أبرام أو إبراميوس القيدوني Abraham of Kidunaia ، وكان معاصرًا لهمن وطنه، أحبه جدًا لنسكه مع اتساع قلبه بالحب وشوقه لخلاص كل نفس، كثيرًا ما كانيزوره ويتحدث معه. وقد جاءت القصة مشابهة لقصة تاييس لأناتول فرانس التي كتبها بعدأحداث هذه القصة بقرون طويلة. تحتفل الكنيسة الغربية بعيده في 16 مارس. حداثته ولدإبراهيم في مدينة الرها أو أحد ضواحيها، وقد دعي "القيدوني" نسبة إلى قرية قيدونبجوار الرها، من بيت كريم كثير الغنى، هذبه والداه بالثقافة والفلسفة مع التقوىوالورع. عافت نفس الفتى كل غنى هذا العالم ومباهجه، وإذ أدرك والداه تقشفه الزائدوميله للعزلة إذ كان يقضي أوقاته في العبادة مع الدراسة والتأمل خشي أن يتركهماابنهما المحبوب لديهما إلى الحياة النسكية فألزماه بالزواج. ومن أجل حيائه وتقواهلم يستطع مقاومة والديه، فوجد نفسه قد ارتبط بعروس في الكنيسة. بقى الوالدان يقيمانالحفلات لمدة أسبوع كأهل زمانهم من أجل زواج ابنهما.... وقبل أن يتعرف الشاب علىعروسه تسلل ليلاً واختفى. صار الكل يبحث عنه حتى وجدوه بعد 17 يومًا مختفيًا فيمغارة خارج المدينة. حياته النسكية عبثًا حاول السعاة أن يردوه إلى البيت إذ وضع فيقلبه أن يعيش بتولاً، يمارس الحياة النسكية والتعبدية..... (لا نعرف ما موقف عروسهإذ لا يليق به أن يتركها دون موافقتها). قيل أنه بنى المغارة بالطوب ولم يترك إلاطاقة صغيرة يتناول منها طعامه، وعاش في المغارة يمارس العبادة الملائكية مع جهاد ضدقوات الظلمة. إن كان إبراهيم قد هرب من العالم وملذاته واهتماماته لكنه بقلب متسعبالحب لله والناس، لهذا تحولت مغارته إلى سّر بركة لكثيرين، فصارت ملجأ لكل حزينومتألم ومريض، يجد الكل فيه قلبًا محبًا ونفسًا ملتهبة بالروح، يسند كل القادمينإليه. أفرام الكاهن فرح أسقف الرها بهذا الناسك الذي صار بركة للمدينة وتعزيةللكثيرين، وسّر بناء روحي لنفوس كثيرة.... وإذ كان الأسقف متألمًا بسبب أهل "بيتقيدون Beth - Keduna " في ضواحي الرها، إذ كانوا وثنيين قساة القلب لا يستجيبون لأيعمل كرازي، ألّح على إبراهيم أن يقبل السيامة كاهنًا ليخدم بين هذه النفوس. أماممحبته لخلاص كل نفس قَبِل السيامة وانطلق إلى المدينة وسط الوثنيين الذين عاملوهبقسوة، حتى ضرب أكثر من مرة وألُقى بين القاذورات حاسبين أنه مات.... وكان إذ يستردأنفاسه يعود إليهم ثانية ويتحدث معهم عن إنجيل المسيح.... وبعد ثلاثة أعوام إذ رأواصبره ووداعته وقداسة سلوكه آمنوا بالسيد المسيح واعتمدوا. التف الكل حوله وتحولتالمدينة إلى مقدس للرب.... وفرح الأسقف جدًا، لكن فجأة إذ اطمأن الكاهن عليهم اختفىراجعًا إلى مسكنه، فبكاه الكل.... وسام لهم الأسقف كاهنًا يرعاهم. مع مريم ابنةأخيه قيل أنه بعد عودته إلى مغارته مات أخوه وترك ابنة يتيمة الأب والأم تدعى مريم،كانت في السابعة من عمرها.... فاستأجر لها موضعًا بجواره وكان يهتم برعايتهاويدربها على تلاوة المزامير والحياة المقدسة في الرب، فتقدمت في الفضيلة وأحبتالحياة النسكية ممتثلة بعمها الأب أفرام. استطاع أحد الشبان أن يخدعها حتى سقطت معهفي الخطية، وإذ خشيت الالتقاء مع عمها هربت بعيدًا وتحولت إلى حياة الدنس والنجاسةبعنف. بكاها القديس إبراهيم كثيرا، وكرّس صلوات ومطانيات وأصوام من أجل خلاصها.... وأخيرًا إذ عرف مكانها تخَفى في زي آخر والتقى بها حتى لا تهرب منه.... وبروحالوداعة مع دموع غزيرة ردها إلى التوبة، فرجعت معه مملوءة رجاءً مع انسحاق قلب،وقضت بقية حياتها تمارس التوبة مع نسك شديد. أما هو فإذ ردّ ابنة أخيه لم يبقكثيرًا بل أسلم روحه الطاهرة في يدي الرب. قال عنه كاتب سيرته: "لم يُر قط ضاحكًا،بل كان يتطلع إلى كل يوم أنه يومه الأخير. مع هذا فكان محياة نشيطًا، كامل الصحةوقوي البنية كما لو كان لا يمارس حياة التوبة". حياته صورة حيّة لتكامل الفكرالنسكي مع التهاب القلب بالحب الإنجيلي، والتحام الحياة التأملية بالكرازة، واهتمامالنفس بخلاصها خلال حبها لخلاص الكل. كتب مار إبراهيم صلوات وأدعية ضُم بعضها إلىكتاب "الأجبية" السرياني، أي صلوات الرهبان السبع. وقد نظُمت أناشيد سريانية كثيرةمستوحاة من توبة ابنة أخي مار إبراهيم، منها مرقاة أو سيبلتو (منظومة سريانيةملحّنة) لمار أفرام السرياني، قام بترجمتها إلى العربية غبطة البطريرك مار اغناطيوسزكا الأول عواص، جاء فيها: "مبارك هو المسيح الذي يفتح باب رحمته للخطاة التائبين،ألا فلأتنهد باكية على حياتي! الويل لي، ماذا أصابني؟ وكيف سقطت؟ يارب ارحمني .... لقد اختارني ابن الملك (السماوي) ودعاني لأفرح بوليمته، إلا أنني فضّلت فرح البشر. فيارب ارحمني. ويلاه! فإن الدير الذي اتشحت فيه بالاسكيم الرهباني يندبني الآن، وإنالشيخ الذي ألبسني الاسكيم ينتحب عليّ بحزن عميق، آه منك أيها الشرير ماذا فعلتبي؟! لقد نزعت عني الاسكيم المقدس، وارتديت حلة زانية.... الويل لي.... ياربارحمني.... لقد نسيت مطالعة الكتب المقدسة، فالويل لي. وأبدلتها بصوت مزمار منكر. فيارب ارحمني. ويلاه! فقد كنت حمامة طاهرة ووديعة، وسقطت بين شدقي إبليس، وصرت لهلقمة سائغة، آه منك أيها الشرير ماذا فعلت بي؟ ....! أيها العليّ الذي طأطأ سماءمجده ونزل إلى الأرض لينقذ الغرقى أمثالي، انتشلني من هوة الظلام التي سقطت فيها،آه ارحمني يارب. السماء والأرض ترجوانك من أجلي يارب" .... مار أغناطيوس زكا الأول: رائحة المسيح الذكية، 1984، ص 61-73.
sunny man غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القديس ابراهيم القيدوني مريم فكرى سير القديسين 0 26-03-2012 02:44 PM
فيلم الانبا ابرام القيدونى وابنة اخيه مريم بمساحة 28 ميجا ehabwsha المرئيات و الأفلام المسيحية 3 22-02-2010 09:43 AM
سيرة حياة القديس الانبا ابرام القيدونى النهيسى سير القديسين 7 30-12-2009 04:37 AM


الساعة الآن 08:01 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2020، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة