منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

إضافة رد

الموضوع: إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول،مشكلة الإنسان وضعف الإيمان الجزء الثامن

أدوات الموضوع
قديم 08-01-2017, 09:30 AM   #1
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189
افتراضي

إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول،مشكلة الإنسان وضعف الإيمان الجزء الثامن




إيماننا الحي - إعادة فحص

مفهوم الإيمان الصحيح وكيف نعيشه
المعنى الأول للإيمان في الكتاب المقدس
+ الثقة - בָטָח - Πιστεύω +

ثانياً: شرح معاني كلمة الإيمـــــان
المعنى الأول: الثقــــــــــة والاتكال
تابع 2 – الثقة والإيمان بالله: [bâṭach – בּטַח]
+++ مشكلة الإنســـــــــــان وضعف الإيمان +++

+ والآن علينا أن نعود (للبدء) ونفحص – جدياً – ما هي مشكلة الإنسان في سقوطه وضعف إيمانه، وذلك لكي نعرف كيف ينبغي أن نؤمن ونثق في الله متكلين عليه بكل قلبنا ولا نتكل على أعمالنا حسب حكمتنا وتدبيرنا الخاص، لأن الإنسان بحسب طبعه العتيق وخداع العدو وإغراءات العالم ومشاغل الحياة الكثيرة وضغوطها، ينسى كثيراً معاملات الله وتتزعزع ثقته فيه، فيبدأ – أمام مشاكل الطبيعة ومواجهة المعوقات وما يحدث في العالم من شرور قاسية – يدخل في حالة من التمرد والشكوى المُرة فاقداً إيمانه بالتمام، وهذا ما أظهره سفر يهوديت في الإصحاح الثامن وهو إلى الآن يُعتبر ميزان القلوب من جهة الإيمان والبقاء في حالة الأمانة التامة إلى الموت:
+ والآن يا أخوتي بما إنكم أنتم شيوخ في شعب الله وبكم نفوسهم منوطة، فانهضوا قلوبهم بكلامكم حتى يذكروا أن آباءنا إنما ورد عليهم البلاء ليمتحنوا هل يعبدون إلههم بالحق. فينبغي لهم أن يذكروا كيف امتحن أبونا إبراهيم وبعد أن جُرب بشدائد كثيرة صار خليلاً لله. وهكذا اسحق وهكذا يعقوب وهكذا موسى وجميع الذين رضيَّ الله منهم جازوا في شدائد كثيرة وبقوا على أمانتهم. فأما الذين لم يقبلوا البلايا بخشية الرب (التقوى) بل أبدوا جزعهم وعاد تذمرهم على الرب. فاستأصلهم المستأصل وهلكوا بالحيات. وأما نحن الآن فلا نجزع لما نقاسيه. بل لنحسب إن هذه العقوبات هي دون (ليست بسبب) خطايانا ونعتقد أن ضربات الرب التي نؤدب بها كالعبيد إنما هي للإصلاح لا للإهلاك. (يهوديت 8: 21 – 27)
+ أيها الأحباء لا تستغربوا البلوى المحرقة التي بينكم حادثة لأجل امتحانكم (امتحان الإيمان) كأنه أصابكم أمرٌ غريب. (1بطرس 4: 12)
عموماً، الله قد أعطى الإنسان حق إخضاع المخلوقات منذ الخلق: وباركهم الله وقال لهم أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طيور السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض (تكوين 1: 28)، إلا أن الرجل والمرأة اللذين آثرا الثقة بمخلوق دون الخالق، يتعلمان بالخبرة المُرَّة أنهما بذلك يضعان الثقة في الكذب:
+ فقالت الحية للمرأة لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر، فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون وأن الشجرة شهية للنظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضاً معها فأكل. (تكوين 3: 4 – 6)
+ أنتم من أب هوَّ إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا، ذاك كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق، متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو كل كذاب. (يوحنا 8: 44)
وهاهما يذوقان ثمار ثقتهما الباطلة، فكانت النتيجة المحتومة من هذا الفعل المُشين هو أنهما يخافان من الله، ويستحي كل منهما من الآخر. وصارت خصومة المرأة وخصومة الأرض محفوفتين بالآلام والأوجاع والتعب والمشقة في عدم راحة. وأخيراً فإنه لا بد لهما من أن يمرا باختبار الموت:
+ فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عُريانان فخطا أوراق تين وصنعا لأنفسهم مآزر.. فقال (آدم لله) سمعت صوتك في الجنة فخشيت יָרֵא (yaw-ray') لأني عُريان فاختبأت... وقال للمرأة (كإعلان نتيجة أو ثمرة عملهما) تكثيراً أُكثر أتعاب حبلك بالوجع تلدين أولاداً وإلى رجلك يكون اشتياقك وهوَّ يسود عليكِ، وقال لآدم لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلاً لا تأكل منها ملعونة الأرض بسببك، بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكاً وحسكً تنبُت لك، وتأكل عُشب الحقل، بعرق وجهك تأكل خُبزاً حتى تعود إلى الأرض التي أُخذت منها، لأنك تُراب وإلى التراب تعود. (تكوين 3: 7و10و16 – 19)
ونجد في هذا الحدث أن هُناك فعلين متلازمين في منتهى الخطورة هما: فخشيت / واختبأت والسبب اللي قاله آدم بانكسار وتأسف (لأني عُريان)، والنتيجة (عدم الراحة ومن ثمَّ الموت)
وكلمة خشيت affright تحمل معنى الرعب والخوف الشديد المصحوب بالفزع الذي يؤدي طبيعياً للاختباء لأنه مبني على ارتكاب عمل رهيب وخطير أدى لهذه النتيجة الحتمية، فحينما يخاف الإنسان ويرتعب ويفزع فأنه يحاول أن يختبئ، ولا عجب لأنه مكتوب: فانه ان اخطأنا باختيارنا بعدما أخذنا معرفة الحق لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا. بل قبول دينونة مخيف وغيرة نار عتيدة أن تأكل المضادين؛ مخيف (مرعب) هو الوقوع في يدي الله الحي. (عبرانيين 10: 26، 27، 31)
والخوف المفزع (خوف الدينونة) عموماً – الذي يتولد في النفس – يُعبر دائماً عن كسر علاقة المحبة التي من طبيعتها تطرح خوف الدينونة المُرعبة إلى خارج: لا خوف φόβος في المحبة، بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج، لأن الخوف له عذاب وأما من خاف فلم يتكمل في المحبة (1يوحنا 4: 18)، ومن ثمَّ تهتز الثقة عند الإنسان في خالقه ويبدأ يخفت إيمانه مثل الزهرة حينما تذبل ثم تجف وتسقط في النهاية وتتبعثر مع ذرات التراب، فمن الطبيعي جداً يختبئ آدم بعدما دخل في هذه الحالة المتعبة والمُرّة جداً للنفس، بل وهذه هي خبرة البشرية في جميع الأجيال – وعلى الأخص في جيلنا هذا – والتي هي الأساس في عدم الراحة وكل تعب ومشقة، لأن حينما يسمع الإنسان الصوت الإلهي وفي قلبه ميل آخر فأنه يحاول أن يهرب من أمامه بأي طريقة، لكنه بالطبع لن يجد ملجأ يختبئ فيه من وجه الرب الإله:
+ أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ אֶבְרָֽח׃؟ (أو ومن وجهك أين: أفر – أهرب – أتجنب – أغادر – run away)، إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ. إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ فَهُنَاكَ أَيْضاً تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ. فَقُلْتُ: إِنَّمَا الظُّلْمَةُ تَغْشَانِي. فَاللَّيْلُ يُضِيءُ حَوْلِي! الظُّلْمَةُ أَيْضاً لاَ تُظْلِمُ لَدَيْكَ وَاللَّيْلُ مِثْلَ النَّهَارِ يُضِيءُ. كَالظُّلْمَةِ هَكَذَا النُّورُ. لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي. (مزمور 139: 7 – 13)

____فهرس الموضوع____
للدخول على الموضوع اضغط على العناوين

(4) إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول تابع معنى الكلمة בּטַח الجزء الرابع
(5) إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول تابع معنى الكلمة، ترابط المعنى الداخلي للكلمة الجزء الخامس

(6) إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول، الثقة والإيمـــان بالله الجزء السادس
(7) إيماننا الحي - إعادة فحص، تابع الثقة والإيمان بالله الجزء السابع
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول تابع معنى الكلمة، ترابط المعنى الداخلي للكلمة الجزء الخامس aymonded المرشد الروحي 5 11-01-2017 03:41 PM
إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول تابع معنى الكلمة בּטַח الجزء الرابع aymonded المرشد الروحي 1 10-01-2017 01:27 PM
إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول الثقة والاتكال الجزء الثالث aymonded المرشد الروحي 1 10-01-2017 01:27 PM
إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى العام لكلمة ولفظة الإيمان في الكتاب المقدس الجزء الثاني aymonded المرشد الروحي 1 10-01-2017 01:27 PM
إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول، الثقة والإيمـــان بالله الجزء السادس aymonded المرشد الروحي 0 30-12-2016 01:21 PM


الساعة الآن 08:03 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة