منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية الاخبار المسيحية

إضافة رد

الموضوع: شاهد عيان يروي تفاصيل مذبحة شارع 45 في الأسك&#

أدوات الموضوع
قديم 22-04-2006, 01:43 AM   #1
++menooo++
حياتى لأسمك يا من فديتنى
 
الصورة الرمزية ++menooo++
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: قلوب أعضاء المنتدى
المشاركات: 4,086
 نقاط التقييم 317 نقاط التقييم 317 نقاط التقييم 317 نقاط التقييم 317
افتراضي

شاهد عيان يروي تفاصيل مذبحة شارع 45 في الأسك&#


شاهد عيان يروي تفاصيل مذبحة شارع 45 فيالأسكندرية
ما سأرويه قد يتشابه مع أي فيلم هوليودي شاهدته من قبل , إلا انه للأسف, حقيقي أكثر من اللازم. اتصل بي محمد صديقي ناقلا لي ما ورد منإخبار عن تكرار المناوشات في شارع 45 بالعصافره فتوجهت إلي هناك و لمحت في المدىمصفحات الأمن المركزي وجنوده يصطفون على جانبي الشارع الواسع شارع 45 أو محمد انورالسادات حاليا هو طريق رئيسي يمتد من الكورنيش و يقطع جمال عبد الناصر ثم شريط قطارابوقير و منه إلى قلب ( العصافره قبلي) حيث الكانتونات و مراكز بيع المخدرات والاسلحه و خلافه, للشارع أهميه مرورية حيث يقود إلى الطريق السريع و منه إلى الدوليالساحلي أو الطريق الصحراوي, يتفرع من الشارع عدة طرقات جانبيه تسمى مجازا بشوارع وعليها أرقام تبدأ من شارع 9 في جانبه البحري بمحاذاة النفق المار أسفل شريط القطارحتى الكنيسة التي تدور عندها اغلب الإحداث في عمق العصافره.

تستقبلك فيبداية الشارع عمارات تحمل عبارات ( الله محبه ) و (اتحاد ملاك مينا ) وغيرها ممايدل علىهوية أصحابها, بجوارها بنايات تحمل على جدرانها ( الله اكبر ) و (محمد رسولالله ) وما شابه من عبارات تؤكد إسلام قاطنيها.

أسير حتى اصل إلى تجمعامني, اسأل احد أصحاب المحال عن ما يجري, إلا انه ينفي وقوع شيء فيما حوله قائلا: كله تحت عند الكنيسة آخر الشارع.

اصل حيث يشير الرجل, الوضع في الحقيقة يصعبوصفه و يحتاج إلى بعض التخيل.
إمام الكنيسة اعتصم حوالي ألمائه من الأقباط كنتأستطيع رؤيتهم ولكن بدون سماع ما يقولون.

كان الأمن المركزي يحيط بالكنيسةمن ثلاث نواحي كلٌ في صفين, تاركين حماية الضلع الرابع الداخلي المقابل للأرضالفضاء لبلطجيه من أهل ألمنطقه. يحملون سكاكين و مطاوي و زجاجات سفن أب تمتلىءبالبنزين و في فتحتها قطعة قماش مشبعه بماده مشتعلة, تركوا لهم أيضا مهمة غلقالشوارع ألفرعيه من الداخل, و منع دخول أو خروج إي مخلوق منها, نجحت فعلا في اختراقالحاجز رقم واحد ثم رقم اثنين حيث يقف البلطجية ورجال الأمن المركزي جنبا إلى جنب, يتسامرون و يتبادلون النكات, و بصعوبة استطعت عبور الحاجز رقم ثلاثة المكون منبلطجية فقط, كان بعضهم يشم الكله و الأخر يحمل كأسا بلاستيكيا اعرف انه لتعاطيالحشيش, عبرت ألخرابه, أو الأرض الفضاء, حيث تجمع بعض البلطجيه في ركنها ليتعاطوابعض ما ذكرت, و عند الحاجز رقم أربعه لم أجد أحدا يعترضني, فمضيت حتى وصلت إلىالحاجز الخامس,

-
فاعترضي شاب يحمل سيفا : على فين يا باشمهندس ؟
-
جاوبته : عايز اطلع علي الشارع .
-
رد علي :شارع إيه ؟
-
قلت له : شارع 45 .

ينظر إلي بتفحص ثم يسأل الضابط المسئول عن جنود الأمن: أعديه يا باشا؟
يرد بعنف:لا .

يبدأ البلطجية بالتجمع حولي, يدفعني احدهم صارخا: ياللاارجع من مطرح ماجيت, امتثل لكني أكاد اركض خوفا, اسمع احدهم يقول للآخر: خلاص سيبهيا شباره , أكاد اسقط من الرعب , أعود مره أخرى إلى الأرض الفضاء , أحاول الدخول فيشارع جانبي , المح اثنان يتبعاني , لا اشعر إلا وأنا في وسط الشارع الرئيسي بينالناس , و قد اختفي الاثنان .

الآن أتخلى تماما عن فكرة الدخول وسطالمعتصمين إمام الكنيسة, أرى تجمعا به مصطفى محمد مصطفى نائب المنتزه الاخواني فيمجلس الشعب, يقف بين أهالي ألمنطقه, يحدثهم عن التسامح و الوحدة و بلا بلا بلا , تصفق الجماهير و يرددون: يحيا الهلال مع الصليب.

امني نفسي بالهدوء هذااليوم, لا دليل على إن إحداثا جسام ستقع, أتحدث إلى أهل ألمنطقه, معظمهم يستنكرونما يحدث و يرددون عبارات مثل: كلنا أصحاب وأخوات و دي فتنه وحشة, سمعت كثيرا وصفالما حدث بالأمس, هجم بلطجية ألمنطقه على الجماهير التي كانت تشيع قتيل ألجمعه, فتدخل البوليس ليسقط الضحايا ذكر لي احد المتجمهرين إن كنيسة أخرى في أول الشارعحُرقت و سرقت مكيفات الهواء فيها, أسجل المعلومة و أهم بالاتجاه إليها.

فجاه نسمع صيحات و هتافات من جماعه في نصف الشارع, اقترب منهم لأجدهميحملون عصيا و سنجا و سيوفا و سكاكين, بدا احدهم بالصياح: لا اله إلا الله. ويرد منوراؤه بمثل ما يقول, يصلني اتصال من صحفيه فرنسيه كانت قد هاتفتني صباح اليوم, انقلإليها الوضع ثم يهاتفني محمد, وبينما نتحدث, اسمع أصوات تكسير و تدمير, اقترب أكثرومعي محمد على الهاتف, نحو المائة شاب يدمرون سيارة ملاكي بعصي خشبية و سنج حادة, يتجه بعضهم إلى محلات مغلقه أسفل بنايه كُتِبَ عليها: الله محبه, حيث بدا الغاضبونفي تدمير الباب المعدني الصلب للمحل, بواسطة عواميد خشبية غليظة, بنفس التكنيك الذياستخدمه المحاربون في العصور الوسطي لاقتحام حصن باستخدام جذع شجره, أخيرا لا يصمدالباب المهترىء للضربات المتتالية, ليقتحم العشرات المحل ويخرجوا بمئات من زجاجاتالبيرة و الويسكي وغيرها من الكحوليات.

يقول لي رجل يقف بجانبي باسما: أهمحايروحوا يسكروا بيها.

لا استوعب الحقيقة كيف يسرق الكحوليات ثلة ممن يترددأنهم سلفيون ويرددون شعارات اسلاميه , أعود إلى محمد على الهاتف , يصاب بنفسالارتباك قائلا : سلفيين يا هيثم ولا بلطجية ؟؟ كنت وقتها لا اعرف حقيقة , غير انالرؤية اتضحت فيما بعد , قطعنا صوت تكسير زجاج عنيف , اصعد فوق سور جيري قصير لأرىجيدا , بعض المتجمهرين يقذف بالطوب ويكسر بالاعمده الخشبية زجاج شبابيك و شرفاتعماره مسيحية أخرى , أو قد لا تكون مسيحية ولكن عليها لافته لمحامٍ اسمه ميخائيل , ويبدو ان الفكرة أعجبت الباقين فتفرغوا لها , ولكن كان لا بد من مدد لوجيستي , هوعشرات من العصي الخشبية الطويلة و الغليظة , كتلك التي تستخدم في أقامة شوادرالأفراح و العزاء , حصل عليها المتظاهرون من مستودع خشب يقع أسفل البناية رقم 87شارع خمسه وأربعين ,



وضع البلطجية الخشب أولا على الأرض و بطريقهتنم عن كثير من ألخبره , قاموا بكسر المناسب منه إلى أجزاء لزيادة عدد العصي , وقام واحد منهم بتكوين صليب خشبي من الفائض , وضع على قمته قماشة مبلله بالبنزين , وبدا في حرق الصليب وسط تهليل الجماهير .

تبين أن صاحب المستودع أو المخزن هورجل يقطن في الدور الثاني من البناية , أصلع و يرتدي بيجامه زرقاء اللون , خرجالرجل بكل هدوء ليقف في ألشرفه , متلقيا العشرات من الحجارة التي يلقيها المتجمهرونعلى بنايته و البنايات ألمجاوره , و بعد دقيقه بدا الهجوم المضاد , قطع من الرخامالمكسر كان يبدو انه يحتفظ بها في شرفته بدأت تهوي على رؤوس مهاجميه , وبينما اصفلمحمد ما يحدث , وجدت موجة بشريه من العشرات تعدو نحوي , خفت بالطبع و قررتالاختباء في شارع جانبي أصبح دخوله متاحا بعد انسحاب ألشرطه .

لا بد هنا إناذكر بقرف شديد أن ضباط ألشرطه من مقدمين ولواءات , ممن تفرجوا باستمتاع شديد علىالعرض الذي حدث , بل وشاركوا فيه أصدقائهم على الووكي توكي و أجهزة المحمول , دونحتى اي محاوله للتدخل .

عامة كانت الجماهير تركض فرارا من شيء ما لم أتبينه , وعندما عدت كان المتحمسون قد تجمعوا ثانية أسفل بناية الرجل , حاولت استطلاع ماحدث فتبرع احدهم بإبلاغي : الراجل المخبول رمى أنبوبة بوتاجاز مولعة على الناس بسالحمد لله مافرقعتش.
بالطبع أصبت بما يجب أن ينالني من صدمه , ولم اصدق إلابعدها بثوان حين رأيت بأم عيني الرجل يرفع أنبوبة بوتاجاز أخرى , فوق سور الشرفه , ثم يشعلها و يلقي بها فوق رأس المتجمهرين , الذين ركضوا في اتجاهات مختلفة هربا منالانفجار المحتمل .

لن أستطيع طبعا وصف مقدار الرعب الذي أصابني لحظتها , وفي المسافة بين شرفة الرجل وارض الشارع توقف الزمن حرفيا بالنسبة لي , كنت قريبابما يكفي لتصيبني شظايا الانفجار غير إن الانبوبه المشتعلة لم تنفجر , فقط أصابتشابا يحمل سيفا لأنها سقطت على قدمه مباشرة , حتى الآن تتكرر في ذهني صورة الرجلالواقف في شرفته مستعدا للانتحار , كان يعلم جيدا إن انفجار الانبوبه يعني مقتله ومقتل مالا يقل عن ألمائه , أتمنى إن تختفي تلك ألصوره من ذاكرتي قريبا , وان كنت لااعتقد .

جن جنون الناس بعد رمي الأنبوبتين , ويبدو أن الرجل قد جن جنونهأيضا فبدأ بتكسير سور شرفته المبني من الطوب الأحمر , وقذفها على المتظاهرين , تلاذلك عشرات من قطع السيراميك المكسورة , هوت على رؤوس و أعناق المتجمعين أسفل المبنىلتسبب جراحا من القطعي إلى النافذ.

اسمع بين الزحام صوت ضابط يتحدث في مكبرصوت محمول مخاطبا من اصطف على الرصيف من جماهير : يالا يا روح أمك أنت وهوة , عايزين تفضلوا ادخلوا اضربوا معاهم أو كل واحد يروح على بيته .... ادخلوا اضربوامعاهم ؟؟؟ إي شاركوا في الاعتداء ؟؟ لم ولا استوعب ما قيل حتى الآن , لكن اقسم أنهذا ما قيل بالحرف , أتمنى إن يعضدني إي من شهود العيان , بصراحة لا ألوم من لايصدق فانا شخصيا لازلت مشدوها من هكذا برود أعصاب وانعدام ضمير .

جن جنونالبلطجية كما قلت , فاحتشدوا على باب البناية الحديدي محاولين اقتحامه , ولأنه ليس ( صاج ) كباب المحل و المستودع , اخذ كسر الباب أكثر مما ينبغي ولكنه لان فيالنهاية , وساعتها أيقنت أن صاحب الأنبوبتين ميت لا محالة .

في هذه أللحظه , وصل الأمن المركزي أخيرا , أو فلنقل انه تحرك بعد إن استمتع بالفرجة , أو بعد أنوصلت تعليمات لضباطه بالتحرك خاصة عقب أن بدأت كاميرات قنوات الجزيرة و العربية فيالظهور, عامة وصل الجنود بدروعهم الشفافة و قنابلهم ألمسيله للدموع , ورصاصهمالمطاطي , وبينما أنا أتحدث إلى محمد , تطايرت فوقي القنابل ألمسيله , ومن حوليمطاط الرصاص , لاستنشق رغما عني الغاز الشهير للمرة الأولى في حياتي واجد نفسي ابكيحقا , مع شعور مريع بالتهاب في الأنف و جفاف في الحلق وصداع , مازال يلازمني حتىالآن .

ركضت نحو أحدى الشوارع ألفرعيه , ثم اتصلت بالصحفية الفرنسية , وبينما اسعل بشده , أخبرتها بالموقف , ووصفت لها ما يحدث , كان همي إن أشارك كل ماجرى مع إي احد , لا أكثر ولا اقل .
الآن أنا متأكد أن صاحب الأنابيب سيلقىمصرعه , اليوم كان أو غدا . ما لم تحمه ألشرطه , المؤكد هو أن الرجل لن يعيش فيبيته بعد الآن , ترقبوا معي نبأ مقتل الرجل في الصحف .

أنا الآن أقف في شارعجانبي شعبي نافذ الرائحة , في الشارع الرئيسي أمامك تستطيع إن ترى معركة تدور وسطالدخان الأبيض بين الأهالي و الجنود , أستريح ألان على جدار قديم و بجانبي رجلاناحدهم شيخ نتفرج معا كما لو كنا في سينما , يشير لي الشيخ حيث يضرب جنديا رصاصه فيجميع الاتجاهات : دول بهايم دول , اللي فوق همه اللي مدبرينها .

يتدخل الرجلالآخر في الحوار فجأة : بس اللي مهيجين الدنيا دول حبة عيال , **** من بتوع وراالفرن ( منطقه ) بيضربوا بيسه وبيرة و حقن طول اليوم .

أتدخل لأفهم : بس دولبيهتفوا لا اله إلا الله و كده ؟؟ هم مش سلفيين ؟

يجيبني الشيخ : لاالمسلمين مايعملوش كده , المسلم من سلم المؤمن من لسانه و يده , دول كفره ولاد *** , حتى المسيحي مايعملش كده المسيحي لو ضربته على خده اليمين يدور لك خده الشمال , العيال دي ولا بتروح جامع ولا كنيسة .

اسأل : أمال إيه ؟؟
يجيبني شابعشريني يدعى احمد انضم لنا : دول عيال بتاعت هوجه , صيع , طالعين عشان يسرقوا حاجه , دول مش لاقين يأكلوا , يعني لو هم كانوا محموقين قوي علي الإسلام , كانوا كسروامحلات الذهب , و السنترالات و سرقوا الكمبيوترات ......

تتضح لي ألصوره الآن , صوره من إحداث محرم بيه و غيرها من حالات المرج التي تصاحب الفتن و الاضطرابات , اختلط الحابل بالنابل فسرق الجميع ما يرونه حقا في أموال المسيحيين ,

ارمق الجماعات تتحرك من بعيد في اتجاهالشمال , انتبه بينما ينضم لنا باقي شباب الشارع يتحدثون عن (بوكه) و مصيره .

اسأل احمد الذي أحسست بإلفه معه : مين( بوكه) ؟؟
يرمقني للحظه ثميفاجئني : أنت إيه أساسا ؟ بوليس؟ وريني بطاقتك .
يتجمع حولي ثلاث من أصدقائه , اخرج محفظتي , واريه بطاقتي , يبتسم عند قراءتها و يقول : ايوه مادام اسمك فيه محمديبقى تمام .

يسلمها لي ثم ينظر في الاتجاه الأخر : ( بوكه) ده عيل لسهمادخلش مدرسه, اخو ألواد (هيمه) صاحبنا , وقعت عليه رخامة من عمارة المسيحي ده فتحتدماغه مات في ساعتها .
أساله مؤكدا : مات ؟؟
يجيب اخر شديد ألسمره : ايوه ماتفي ساعتها , الواد دماغه رهيفه , و ألبلاطه جت فيها زي بوز السكينه .

اصمتلفترة , بينما يسأل احمد أصدقائه عن باقي الشلة : ازي (كاشانزوفا) دلوقتي أخد واحدهفي ذراعه امبارح , و(احمد هوجان) برضه , اتعور في الهيصه بتاعت امبارح , اساسا اناكنت واقف على قمة شارعنا و الرصاص عورني بص وشي .

ألاحظ للمرة الأولى الجروحعلى وجهه , شظايا صغيره كالتي درسناها في الطب الشرعي , ربما لاحظتها قبلا لكننيتصورتها جزءا من حياة هؤلاء , يرد عليه صديقه الغامق ألسمره : ده انت كده كويس , امبارح كان وشك كله دم .

اتركهم بعد ان هدأت حدة القتال , اعبر الشارعالواسع إمام مصفحة الأمن المركزي , حرفيا لا أسير على الإسفلت بل أسير على شظايازجاج و سيراميك و مواد لا اعرف كنهها , اتجه إلى المنزل حيث يقطن بطل الأنابيب , بنايه مسيحية كما توقعت رقم 87 أسفلها تبكي سيده ترتدي ( ايشارب ) على ألطريقهالقبطية وتحتضن ابنتها .

أسير حتى أول الطريق حتى اصل إلى شارع 10 المتفرعمنه , كان المرور ممنوعا في 45 و كان لا بد إن اسلك طريقا جانبيا , سألت عن الكنيسةالتي اخبرني الرجل سابقا أنها احترقت ليلة أمس , الكنيسة اسمها كنيسة ألسيدهالعذراء وتقع في شارع السد أو دار السلام المتفرع من شارع 10 و ملك حفني على السواء , بين الكنيسة و شريط القطار 50 مترا لا غير , إمامها حراسه صغيره لا ترقى للحدثالجاري , درت حولها لاتبين الخسائر : شبابيك زجاجية كسرت , و أثار حريق على جدارهاالبيج التقليدي , ثلاث مكيفات هواء معلقة من توصيلاتها و مهشمة تهشيما تاما , أحاولالدخول و التحدث مع إي شاهد داخل الكنيسة , ذكرت إنني صحفي من ألقاهره , رفض رجلبملابس مدنيه دخولي و طالب بالكارنيه , ندمت ساعتها كما ندمت كثيرا هذا اليوم علىعدم وجود كاميرا معي , سألت كهلا في كوخ مواجه للكنيسة عما حدث فأجاب بحذر إن شبابااحرقوا مقاعد و القوا بها على الكنيسة ليلة أمس قبل منتصف الليل بقليل , شكرته واتجهت إلى شريط القطار حيث سأعبر إلى الجانب البحري و استقل ميكروباص إلى بيتي .

بمجرد خروجي من الشارع , سمعت صوت تدمير و هرجا صاخبا عن يميني , مئاتالأشخاص تجمعوا إمام مستوصف خيري اسمه أم النور, وهو قبطي بالطبع , ليكرروا ما حدثفي شارع 45 , غير ان هذه المرة تميزت بأعداد أضخم بكثير, قدرتهم فعلا بعدة مئات , طردهم الأمن من شارع 45 فتجمعوا هنا حيث لا تستطيع عربات الأمن الوصول , امتدوا علىطول الشارع وفوق شريط القطار الأعلى بقليل , حيث استغل هؤلاء ( الزلط ) الذي يوجدبين القضبان في قذف المستوصف المواجه للشريط به .

وصلت قوات حكومية هذهالمرة بأسرع من سابقتها لأنها استخدمت أقدامها في الحركة , وصلت قاذفةً القنابلألمسيله والرصاص المطاطي , ليهرب من قدر له باتجاهي , والباقون في الاتجاه المعاكس , و بذا انقسم الجيش الصغير إلى فريقين , فريق عن يميني و أخر عن يساري , وخلالمرور الفريق الأخير إمامي , عُرٍضت إمامي سحنتهم و أسلحتهم و كلامهم لبعضهم البعض , رجل ثلاثيني يحفز رجاله ليجمعوا أنفسهم و يعاودوا الضرب , شاب يحمل سيفا و ينظر ليبارتياب , مشكلة تلك المناطق إن كل ساكنيها يعرفون بعضهم البعض , وأي غريب هو دخيللا بد من الشك به , آخرون يقتحمون مقهى بلدي ليسرقوا كراسيه و يكسروها ليستخدمواأرجلها كعصي للضرب , شاب يحمل قنبلة مولوتوف وينظر إلى الموبايل في يدي بطمع بينمااكلم محمد للمرة الخامسة هذا اليوم , أؤكد على محمد أن كان يسمع صوت الرصاص , يصلالقطار في تلك أللحظه لكنه لا يستطيع الحركة , يوقف الغاضبون القطار و يحاولون جذبركابه بعد رميهم بالطوب و ضربهم بالعصي الطويلة , توقف القطار تماما , عن يمينيبدأت قوات الأمن بضرب المتظاهرين بالقنابل ألمسيله للدموع و عن يساري كذلك مئاتالبلطجيه يقذفون بالطوب و الاحذيه و المولوتوف كل ما يمر, صرت بالفعل محصورا بينطرفين و قطار ثابت لا بد من عبوره حتى اصل إلى الجانب الأخر , لمحت ثغرة في سورالقطار ينفذ منها الناس فقفزت مع القافزين و عبرتها, ساعتها كان الضرب على أشده والصراخ يصم الأذان , كان الحل الوحيد أمامي هو تسلق القطار ثم عبوره إلى الجانبالمقابل , وقبل أن أفكر في كيفية القيام بذلك , بدا القطار في التحرك تدريجيا , ببساطه لان من أعاقوه تقهقروا ليعاونوا زملائهم في الجانب القبلي .

بدون أناشعر كانت اذرع الناس تسحبني أنا وغيري لنتسلق القطار, بقائي في موقعي كان مخاطرة , فأي رصاصه أو بلطجي كانا كفيلين بجرحي على اقل تقدير . كان ركوب القطار المتحركمخاطرة كذلك , غير أنها اقل من الأولى , ووسط وابل من الرصاص و القنابل , نجحت فيركوب القطار و ألعوده إلى حيث أدون ألان بعيدا عن كل ما يحدث من معارك سيرياليه .

أرجوكم أن تفكروا فيما يجعل شعبا يفترض انه من البشر يتصرف هكذا بحيوانيه , فكر أنت , لأني زهدت التفكير , فليس له من مكان في هذا البلد .

سؤال أخيرلمصدري بيانات الحكومة , كم مختلا عقليا برأيكم رأيت اليوم؟؟؟؟

++menooo++ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخر صيحات التكنولوجيا اليابانية في عالم ا pola عالم الكمبيوتر و تطوير و تصميم المواقع 2 05-07-2011 11:02 AM
تعليق الأب القمص زكريا بطرس على هالة شو في جورج كرسبو المرئيات و الأفلام المسيحية 15 09-05-2010 10:30 AM
أشياء يفعلها الرجل وتثير سخرية وقرف البنا ramyghobrial ركن الاجتماعيات و الشبابيات 21 19-12-2009 07:32 PM
الرد على تشبيه القيامة بالأساطير الوثنية Maya الرد على الشبهات حول المسيحية 32 31-08-2007 08:53 AM
لماذا الشباب يطاردون السيارة الي فيها بنت ++menooo++ المنتدى الترفيهي العام 2 30-03-2006 08:22 PM


الساعة الآن 12:24 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة