منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية سير القديسين

إضافة رد

الموضوع: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك

أدوات الموضوع
قديم 26-02-2008, 02:26 AM   #1
Tabitha
العَدْرا أُمي
 
الصورة الرمزية Tabitha
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: InTheos
المشاركات: 1,911
انثى
 نقاط التقييم 124 نقاط التقييم 124
افتراضي

العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك



البداية

ولد الأنبا أرسانيوس بروما، حوالي عام 350م. وقد كان أبواه مسيحيين تقيين، وكانوا أغنياء جداً.. فعلماه علوم الكنيسة ورسماه شماساً. وقد نال من الثقافة اليونانية قسطاً وافراً، ومن الفضيلة المسيحية درجة كاملة..


معلم أولاد الملوك

وفي يوم من الأيام، طلب الملك "ثاؤدوسيوس" الكبير رجلاً حكيماً صالحاً ليُعَلِّم ولديه "أنوريوس" و"أركاديوس"، فلم يجد أفضل منه. فعلَّمهما وأدَّبهُما بما يتفق مع غزارة عِلمه.


الطريق إلى مصر.. إلى القداسة

كان الأنبا أرسانيوس يطلب دائماً من الله بدموع قائلاً: "عَرِّفْني يا رب كيف أخلص..؟!". فجاءه يوماً صوت يقول له: "أرساني.. أرساني.. إهرب من الناس؛ وأنت تخلص."

وقد كان في حوالي الأربعين من عمره حين ترك روما -سِرّاً- بكل عظمتها، تارِكاً وراءه ممتلكاته الكبيرة.. إسمه.. مركزه.. وبالإجمال، كــل شئ، كل حياته السابقة، وأتي إلى الإسكندرية، بمصر، ومنها إلى برية شيهيت.


حياته الرهبانية الأولى

بدأ القديس حياته الرهبانية بميل شديد للتعليم وحدث أنه كان يعرض أفكاره على راهب بسيط، فتعجَّب منه أحد الرهبان وقال له: "يا أبتاه أرسانيوس، كيف وأنت المُتَأدِّب بالرومية واليونانية تحتاج إلى أن تسأل هذا المصري الأمّي عن أفكارك؟!".
فأجاب الأنبا أرسانيوس، بتواضع حق: "أما الأدب الرومي واليوناني فإني عارف به جيداً، أما "ألفا" و"بيتا" التي أحسنها هذا المصري، فإني إلى الآن لم أتعلَّمها..!" (وكان يقصد طريق الفضيلة).


التعلُّم

وقد قيل عن الأنبا أرسانيوس أنه كان ذكيَاً جداً وفطن، فلم يكن محتاجاً لإرشاد مباشر، بل كان يتعلَّم من كل حدث يحدث إنه من غير المعتاد أن ينتقي الرهبان الفول الصالح من ذلك الذي أكله السوس.. وقد جلس الأنبا أرسانيوس في أحد الأيام يأكل الفول مع أخوته الرهبان، وكان ينتقي لنفسه الفول الأبيض أثناء تناول الطعام. ولما لاحظ ذلك رئيس الدير، لم يعجبه ذلك الأمر.. فقرر أن يُلَقِّن الأنبا أرسانيوس درساً.

فاختار أحد الأخوة الرهبان، وإستأذنه قائلاً: "إحتمل ما سأفعله بك من أجل الرب.. إجلس بجانب أرسانيوس ونقّي الفول الأبيض وكُله." فعمل الأخ كما أمره رئيس الدير، فأتي الرئيس إليه ولطمه قائلاً: "كيف تُنَقِّي الفول الأبيض لنفسك، وتترك الأبيض لأخوتك؟!!".

فصنع الأنبا أرسانيوس ميطانية للرئيس وللأخوة قائلاً لذلك الراهب: "إن هذه اللطمة ليست لك، ولكنها موجهة لخد أرسانيوس." وأدرف قائلاً: "هوّذا أرسانيوس معلم أولاد الملوك، لا يعرف كيف يأكل الفول مع رهبان إسقيط مصر!!"


.
.
.
يتبع
.
.
.
Tabitha غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-02-2008, 02:32 AM   #2
Tabitha
العَدْرا أُمي
 
الصورة الرمزية Tabitha
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: InTheos
المشاركات: 1,911
انثى
 نقاط التقييم 124 نقاط التقييم 124
افتراضي

رد على: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك


بعض القصص الأخرى عن الأنبا أرسانيوس

جاء رسول من روما يحمل وصية أحد أقربائه المتوفين، يهبه فيها كل ما تركه. فسأل الأنبا أرسانيوس الرسول: "متى مات هذا الرجل؟"
- "منذ سنة."
- "وأنا مت منذ إحدى عشرة سنة، والميت لا يَرِث ميَّتاً!!".

ولقد كان معتاداً أن يطرد حرب الشياطين بالصلاة الكثيرة.. لذا، جاءته الشياطين يوماً ما في شكل ملائكة، يباركونه لقداسته وإصراره (حتى يقع في خطية الكبرياء). ولكنه صرخ إلى الله: "اللهم إلتفت إلى معونتي، يا رب أسرع وأعنّي، ليخز ويخجل طالبوا نفسي، وليرتد إلى الخلف ويخجل مَنْ يريدون لي الشر.. وأنت أيها السيد، فلا تخذلني، فإني ما صنعت لديك خيراً قط، بل أعطني يا رب بكثرة صلاحك أن أحفظ وصاياك، وأبدأ في عمل إرادتك."

وعندما نطق بهذه الكلمات هربت الشياطين وصارت كالدخان. وقد كان الأنبا أرسانيوس دائم الطلبة إلي الله ليريه الطريق الصحيح، فسمع نفس الصوت القديم مرة أخرى: "يا أرسانيوس.. الزم الهدوء والبُعد عن الناس والصمت، وأنت تخلص."

وقد كان دائم التذكير لنفسه قائلاً: "أرساني.. أرساني.. تأمَّل فيما خرجت لأجله لئلا يفقد الطريق، ولا ينحرف عن الطريق الصعب"

+ وقد كان نظامه اليومي كالآتي:
+ كان يبدأ الصلاة مع شروق الشمس
+ ثم يعمل في ضفر الخوص حتى السادسة
+ ثم يقرأ حتى التاسعة
+ ثم إلى الصلاة..
وكان أيام الآحاد وفي الأعياد مُعتاداً أن يبدأ في الصلاة وقت الغروب معطياً ظهره للشمس، ويرفع يديه حتى تشرق الشمس مرة أخرى في وجهه!!!

زارته مرة إحدى شريفات روما عندما بلغها خبر تقواه، وبعد أن جلست معه مدة، طلبت منه أن يذكرها في صلاته. فأجابها: "أرجو الله أن يمحو ذكراك من عقلي!".
فرجعت متأثرة وشكت للبابا ثاؤفيلس محتجة على هذا الكلام، فأفهمها البابا قصده وهو: خوفه من ذِكراها قد يستخدمها الشيطان وسيلة لمحاربته.

وقد كان حَذِراً جداً من الكلام، ولما سُئِلَ عن السبب أجاب:


"كثيراً ما تكلَّمت وندمت، أما عن الصمت فلم أندم قط."

Tabitha غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-02-2008, 02:44 AM   #3
Tabitha
العَدْرا أُمي
 
الصورة الرمزية Tabitha
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: InTheos
المشاركات: 1,911
انثى
 نقاط التقييم 124 نقاط التقييم 124
افتراضي

رد على: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك


كان الأنبا أرسانيوس متضعاً جداً، وكان يأكل مما كان يحصل عليه من بيع صنع يديه (ضفر الخوص)، ويعطي باقي المال للفقراء.وكان دائم البكاء (على خطاياه...)، وكان معتاداً أن يقف خلف عمود في الكنيسة يبكي، لدرجة أنه تكوّن خط صغير جراء من دموعه! وبدأت رموشه تسقط من كثرة البكاء!!

(ملحوظة: لا يزال ذلك العمود موجوداً في مصر، بدير البرموس).

قيل عن أنبا أرسانيوس أنه حين كان في العالم كان رداؤه أنعم من أي إنسان آخر، وحين عاش في الإسقيط كان رداؤه أحقر من الجميع.
على المرء أن يبلل الخوص عند ضفره حتى يصبح ليناً بدرجة كافية. ويجب أن يتم تغيير الماء بطريقة منتظمة، ولكن كان الأنبا أرسانيوس يغيِّر الماء مرة واحدة كل عام فقط! وعندما كان ينقص الماء، كان يضيف عليه ماء فوق الماء العَفِن (كنوع من التقشف!).

وحدث أن زاره الأب مقاريوس الإسكندري، ولما سأله عن ذلك أجاب: "الحق إني لا أستطيع أن أطيق تلك الرائحة، لكني أكلف نفسي بإحتمال هذه الروائح الكريهة عوض الروائح الذكية التي تلذذت بها في العالم!".

وقد أخبر أولاده رؤيا رآها راهب آخر: "في يوم من الأيام، بينما كان راهب شيخ جالساً في قلايته، سمع صوتاً يقول له: "هلم خارجاً، فأُريك أعمال الناس." فعندما خرج، رأى رجلاً أسود يقطع الحطب، وعندما بدأ يرفعه، لم يستطِع. وبدلاًَ من أن يقلل الحِمل، بدأ يزيد عليه!! فلم يستطِع حمله مرة أخرى، وهكذا..! فمشى الراهب قليلاً، ورأى رجلاً آخر بجانب بئر، يخرج الماء من البئر، ويصبّه في قدر مقطوع، لذا لم يمتلئ القدر أبداً!!

ثم رأى ثانية إثنين من الفرسان يحملان عموداً معاً، كلٍ من جانبه، وعندما جاءا إلى الباب، لم يَتَّضِع أحدهما ليذهب للخلف وراء صديقه حتى يُدخِلا العمود بالطول، فبقيا خارِجاً!!!

ثم بدأ الأنبا أرسانيوس في شرح تلك الرؤيا:
+ الحطَّاب هو مثل رجل ملئ بالخطايا، فبدلاً من أن يتوب عنها، يزيد عليها!
+ والرجل الذي يحاول ملء القدر، هو مَن يعطي تبرعات من ظلم الآخرين، لذا فأجرته تضيع!!
+ وحاملي العمود هم مثل حاملي نير سيدنا يسوع المسيح، بدون تواضع، لذا فيبقيان خارج ملكوت الله!!!

حدث مرة أن جاء أخ غريب (ومعه راهب من داخل الدير) إلى الإسقيط ليبصر الأنبا أرسانيوس، فلما قرع الباب فتح له فدخل وصليا معاً وبقى الأنبا أرسانيوس صامتاً طوال الوقت.. حتى تضايق الأخ ومشى..

وفي طريق العودة أخذه الراهب الذي من الدير إلى قلاية الأنبا موسى الأسود (الذي كان لصاً). فلما أتي إليه قابلهم بالترحاب وبفرح، وتحدث معه وأطعمه. فقال له الأخ الذي أرشده: "ها قد أريتك اليوناني والمصري، فمن من الإثنين قد أرضاك؟!" فأخبره الغريب بأنه يفضِّل المصري أكثر.
فلما سمع أحد الأخوة ذلك صلّى إلى الله قائلاً: "يا ري إكشف لي هذا الأمر: فإن قوماً يهربون من الناس من أجل اسمك، وقوماً يقبلونهم من أجل إسمك أيضاً؟!!!" وألحّ في الصلاة والطلبة فتراءت له سفينتان عظيمتان في لُجّه البحر. ورأى في أحدهما الأنبا أرسانيوس وهو يسير سيراً هادئاً وروح الله معه.. ورأى في الأخرى الأنبا موسى وملائكة الله معه وهم يطعمونه شهد العسل.



أيامه الأخيرة

ولما كبر الأنبا أرسانيوس، ووصل لحوالي 97 عاماً، وكان ذلك في وقت الصوم المقدس، فذهب إلى حجرته الخاصة ليبقى فيها تلك الأربعين يوماً، يأكل القليل كل ثلاثة أيام..
وبينما هو يصلي ويتأمَّل، كانت الشياطين تغضب جداً بسبب ذلك، وأرادوا دخول حجرته، ولم يستطِعوا لأنه كان يصلي، لذا بدأوا يعملون ضوضاء عظيمة خارج القلاية ليزعجوه، ولكنه إنتهرهم قائلاً: "لماذا تصنعون هذه الضوضاء يا أعداء الحق؟! إذا "أُعطيتم القوة، فتعالوا.. إدخلوا.. وإلا فاذهبوا بعيداً.. أنا عبد يسوع المسيح الذي دمَّر كل قوّتكم." ولما قال ذلك ذهبوا خائبين.

وبعد ذلك زارته العناية الإلهية، فبدأ يدرس الكتاب المقدس أكثر، ويصلي أكثر، ويبكي.. وزاره تلاميذه يوم سبت لعازر، ففتح لهم وتحدث معهم..

ولما علم بقرب وقت نياحته، خرج لزيارة تلاميذه كالعادة، وقال لهم: "يا أبنائي.. ليكن معلوماً عندكم أن وقت إنتقالي قد قرب، وأنا أنصحكم بألاّ تهتموا بأي شئ سوى خلاص أنفسكم." وكانت دموعه تسيل.. لذا فقد بكى الجميع، وودّعوه..

وبعد سبعة أيام، بدأ يبكي قائلاً لهم أن ساعته قد جاءت.. ولكنهم دهشوا جداً للخوف الذي إستحوذ عليه وسألوه: "هل مثل أرسانيوس يهاب بالموت؟!!" فأجابهم: "الحق أقول لكم، إن خوف هذه الساعة معي منذ دخلت في سلك الرهبنة."

ثم رسم الصليب على جسده، وعاد السلام لوجهه، وتنيَّح.

وبعد ذلك ظهر عمود نور عظيم في كل المكان، وأشرق وجهه.. وعلم بعد ذلك الجميع بموته، وجاء الكثيرين (رهباناً وعلمانيين) ليتباركوا بجسده، وحدثت معجزات شفاء كثيرة.

وقد تنيَّح الأنبا أرسانيوس في 13 بشنس،
(يوم الخميس الموافق21 مايو 445م.)



المصدر: st-takla
Tabitha غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-02-2008, 02:47 AM   #4
Tabitha
العَدْرا أُمي
 
الصورة الرمزية Tabitha
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: InTheos
المشاركات: 1,911
انثى
 نقاط التقييم 124 نقاط التقييم 124
افتراضي

رد على: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك


سيرة القديس كما جاءت بالسنكسار
نياحة الانبا أرسانيوس معلم اولاد الملوك ( 13 بشــنس)



في مثل هذا اليوم من سنة 445 م تنيح الأب العابد الحكيم المجاهد القديس أرسانيوس . وقد ولد هذا القديس بمدينة رومية من والدين مسيحيين غنيين جدا فعلماه علوم الكنيسة ورسماه شماسا وقد نال من الثقافة اليونانية قسطا وافرا ومن الفضيلة المسيحية درجة كاملة حتى أن الملك ثاؤدسيوس الكبير لما طلب رجلا حكيما صالحا ليعلم والديه أنوريوس وأركاديوس , لم يجد أفضل منه فاستحضره إلى قصره وعهد إليه تعليم ولديه . فأدبهما وعلمهما بما يتفق مع غزارة علمه . وقد حدث أن ألجأه الاجتهاد في التعليم ، إلى أن ضربهما مرة ضربا موجعا . فلما مات والدهما وملك أنوريوس علي روميه وأركاديوس علي القسطنطينية تذكر القديس أنه كان قد ضربهما مرة وأن أنوريوس ينوي له شرا . وبينما هو يفكر في هذا الآمر أتاه صوت من قبل الرب قائلا : يا أرساني أخرج من العالم وأنت تخلص . وحالما سمع هذا الصوت غير زيه وأتي إلى مدينة الإسكندرية ثم ذهب إلى برية القديس مقاريوس وهناك أجهد نفسه بالصوم الكثير والسهر الطويل

وحدث أن كان يعرض أفكاره في بدء رهبنته علي راهب بسيط فتعجب منه الرهبان وقالوا له : " أمثل أرسانيوس الذي أحرز علوم اليونان والرومان يحتاج إلى إرشاد هذا الراهب البسيط " ؟ فأجابهم : ( ألفا ) ( فيتا ) القبطية التي يتقنها هذا الراهب لم يتقنها أرسانيوس بعد وكان يعني الفضيلة .

جاءه رسول من روما يحمل وصية أحد أقربائه المتوفين يهبه فيها كل ما تركه فسأل الرسول " متي مات هذا الرجل ؟" فقال له : " منذ سنة " فأجابه : ,أنا مت منذ إحدى عشرة سنة . والميت عن العالم لا يرث ميتا " .

زارته مرة إحدى شريفات روما عندما بلغها خبر تقواه وبعد أن جلست معه مدة طلبت منه أن يذكرها في صلاته فأجابها " أرجو الله أن يمحو ذكراك من عقلي " فرجعت متأثرة وشكت للبابا محتجة علي هذا الكلام ، فأفهمها البابا ثاؤفيلس قصده وهو : خوفه من أن ذكراها قد يستخدمها الشيطان وسيلة لمحاربته .

ولما بدأ أرسانيوس الرهبنة كان ينتقي لنفسه الفول الأبيض أثناء تناول الطعام ولما لاحظ الرئيس ذلك ضرب بلطف الراهب المجاور لأرسانيوس وقال له : " لا يصح أن تميز نفسك عن اخوتك وتنتقي الفول الأبيض " فقال أرسانيوس : " هذا القلم علي خدك يا أرسانيوس "

وأتقن فضيلة الصمت ولما سئل عن سبب ذلك قال : " كثيرا ما ندمت علي ما تكلمت ولكني لم أندم علي السكوت قط " .

وكان متضعا جدا ويعيش من عمل يديه في ضفر الخوص متصدقا بما يفضل عنه وقد وضع تعاليم نافعة وكان إذا دخل الكنيسة يتواري وراء عمود حتى لا يراه أحد .

وكان منظره حسنا بشوش الوجه طويل القامة إلا أن كثرة السنين أحنت ظهره .

وقد زار أورشليم وهو سن السبعين وتبارك من الأماكن المقدسة ورجع إلى الاسقيط وبلغ من العمر خمسا وتسعين سنة منها في روما أربعون سنة وفي برية القديس مقاريوس أربعون وعشر سنين في جبل طره قريبا من مصر وثلاث سنين في أديرة الإسكندرية ثم عاد إلى جبل طره وأقام فيه سنتين .

وكان قد أوصي تلاميذه أن يلقوا جسده علي أحد الجبال لكي تقتات به الوحوش والطيور ولكن خوفا استحوذ عليه عند مفارقة نفسه من جسده فقال له تلاميذه " هل مثل أرسانيوس يرهب الموت ؟ " فأجابهم قائلا " منذ دخلت في سلك الرهبنة وأنا أتصور هذه الساعة " وسكن جأشه وهدأت أنفاسه واشتمل محياه بالسلام ولسان حاله يقول " إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرا لأنك أنت معي " وتنيح بسلام عام 445 م .

ولما علم بنياحته الملك ثاؤدسيوس الصغير ابن أركاديوس أحضر جسده إلى القسطنطينية . ثم أمر أن يبني في المكان الذي تنيح فيه دير كبير وهو المعروف في التاريخ بدير القصير .

ومن حكم القديس قوله لتلاميذه أنه رأي رؤيا نسبها إلى أحد الشيوخ قائلا : كان أحد الشيوخ جالسا في قلايته فسمع صوتا يقول " أخرج خارجا فأريك أعمال الناس " ، فلما خرج رأي رجلا أسود يقطع حملا من الحطب ولما بدأ يرفعه لم يستطع وبدل من أن ينقص منه زاد عليه وحاول حمله فلم يستطع أيضا واستمر علي هذه الصورة ثم مشي قليلا فأراه رجلا آخر أمام بئر يأخذ الماء منها ويصبه في قدر مثقوب فلا يمتلئ القدر .. ثم أراه رجلين راكبين علي فرسين ومعهما عامود يحمله كل منهما من أحد طرفيه ولما أتيا إلى الباب أبت الكبرياء عليهما أن يتأخر أحدهما ليدخلا العمود طوليا ولذلك بقيا خارجا .

ثم أخذ القديس أرسانيوس يفسر هذه الرؤيا فيقول : ان حامل الحطب هو إنسان كثير الخطايا وبدلا من أن يتوب يزيد خطاياه ثقلا علي ثقل ، وناقل الماء هو من يعطي عطايا لكنها من ظلم الناس فيضيع أجره، وحاملا العامود هم حاملو نير ربنا يسوع المسيح بلا تواضع فيقفون خارج الملكوت .

بركة صلاة هذا القديس تكون معنا ولربنا المجد دائما . آمين
Tabitha غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-02-2008, 02:58 AM   #5
Coptic MarMar
مشرفة شقية أوى
 
الصورة الرمزية Coptic MarMar
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: ^_*قلب حبيبى^_*
المشاركات: 20,364
انثى
مواضيع المدونة: 2
 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877 نقاط التقييم 198877
افتراضي

رد على: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك


بركة صلاته معنا أمين

ميرسى انسطاسيا على القصة

ربنا يعوضك..
Coptic MarMar غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-02-2008, 05:15 AM   #6
Meriamty
يســ بنت ـــوع
 
الصورة الرمزية Meriamty
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: يســ حضن ـــوع
المشاركات: 8,495
انثى
 نقاط التقييم 586 نقاط التقييم 586 نقاط التقييم 586 نقاط التقييم 586 نقاط التقييم 586 نقاط التقييم 586
افتراضي

رد على: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك




بركة صلوات وشفاعه الانبا ارسانيوس تكن معنا امين

ميرسى يا انستاسيا عل السيرة الجميلة دى

ربنا يبارك حياتك



Meriamty غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-02-2008, 09:36 PM   #7
Tabitha
العَدْرا أُمي
 
الصورة الرمزية Tabitha
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: InTheos
المشاركات: 1,911
انثى
 نقاط التقييم 124 نقاط التقييم 124
افتراضي

رد على: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك


عفريتة المنتدى وبنت يسوع
شكرا لمروركم
ربنا يبارككم
Tabitha غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 13-04-2008, 11:22 PM   #8
مسعد خليل
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية مسعد خليل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 2,007
 نقاط التقييم 438 نقاط التقييم 438 نقاط التقييم 438 نقاط التقييم 438 نقاط التقييم 438
افتراضي

رد على: العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك


مجهود رائع الرب يبارك حياتك
مسعد خليل غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترنيمة أولاد ملك الملوك من انتاج قناة الحقيقه marcelino المرئيات و الأفلام المسيحية 16 27-10-2010 12:20 PM
الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك النهيسى سير القديسين 12 10-07-2010 01:27 PM
نياحة الانبا ارسانيوس معلم اولاد الملوك gofy سير القديسين 4 05-06-2010 10:32 AM
الأنبا أرسانيوس معلم أولاك الملوك happy angel سير القديسين 8 27-07-2009 07:32 AM
تأمل من حياة القديس العظيم الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك Maria Teparthenos المنتدى المسيحي الكتابي العام 2 16-06-2008 06:00 PM


الساعة الآن 05:52 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة