منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

إضافة رد

الموضوع: عظات ارثوذكســــة

أدوات الموضوع
قديم 04-10-2007, 02:36 AM   #1
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

عظات ارثوذكســــة


الصلاة

للقديس يوحنا الذهبي الفم

الأمر الذي لا يجهله أحد هو أن الصلاة هي سبب كل الخيرات وهي مرشد للخلاص والحياة الأبدية لهذا فإنه من الضروري أن نتكلم بكل ما نملك من قوة في هذا الموضوع.

هذه العظة ستكون أكثر قبولاً لأولئك الذين إعتادوا أن يحيوا حياه الصلاة مهتمين بعباده الله أما الذين عاشوا في خمول وتركوا أنفسهم دون ممارسة أية صلاه فإنهم سينتبهون ويدركون مدى ما أصابهم من أضرار المتبقي من حياتهم لن يحرموا أنفسهم من الخلاص ( بالصلاة).

بداية نقول أن الصلاة هي حقيقة أساسية بحيث إن كل من يصلي فهو يتحدث مع الله فأنت تتحدث مع الله على الرغم من أنك إنسان فان ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك.

لكن أن يتقدم أحد إلي هذه الكرامة بالكلام فقط فهذا أمر غير مقبول لأن هذه الكرامة تسمو عظمه الملائكة هذا الأمر يدركه الملائكة أنفسهم يظهر الملائكة في نصوص الأنبياء وهم يقدمون تسابيحهم وصلواتهم إلي السيد الرب بخوف ورعده مغطين وجوهم وأرجلهم بورع ومخافة وهم يطيرون بغير أن يبقوا في سكون.

هكذا يعلموننا أن ننسى طبيعتنا الإنسانية الفانية وقت الصلاة وننحصر في الغيرة المقدسة ومخافة الله غير مهتمين بالأمور الحاضرة ولكن علينا أن نتشجع ونقف في صفوف الملائكة لنؤدي نفس الصلاة معهم فنجنن نختلف عن الكائنات الملائكية في الطبيعة وأسلوب الحياة والحكمة والفهم، أما فيما يخص الصلاة فهو عمل مشترك بيننا ( وبينهم ) الصلاة تميزك عن الحيوانات غير العاقلة وتضمك إلي صفوف الملائكة وأسلوب حياتهم وكرامتهم ونبلهم وحكمتهم وفهمهم لو قضى حياته في الصلاة وعبادة الله.

أي شيء أكثر براً من حديث الإنسان مع الله؟

أي أمر أكثر بهاءاً؟ أي شيء أكثر حكمة؟

فلو أن أولئك الذين يتحدثون مع أناس حكماء سيصلون بالحديث المستمر معهم إلي التشبه بهم في أسلوب التفكير فماذا نقول عن أولئك الذين يلهجون بالصلاة لله ( دون إنقطاع ) ؟ ألا تملأهم الصلاة من كل حكمة وكل فضيلة وكل فهم وكل عفة ووداعة.

هكذا لا نكون مخطئين إن قلنا إن الصلاة هي بداية كل فضيلة وكل قداسة ولا يستطيع شيء أكثر من الصلاة والتضرع أن يقود النفس الخالية من النعمة إلي التقوى والورع.

فالمدينة غير المحصنة بأسوار من السهل جداً أن تقع في أيدي الأعداء هكذا أيضاً فإنه النفس غير المحاطة بأٍسوار الصلاة من السهل أن يسود عليها الشيطان ويملأها بكل خطية فهو عندما يرى النفس محتمية بالصلوات وقوية فإنه لن يتجرأ على الإقتراب منها لأنه يهرب من قوتا وثباتها فالصلوات هي التي تمنحها هذه القوة وهي التي تغذي النفس أكثر مما يغذ الخبز الجد. والأشخاص الملازمون للصلاة لا يحتملون أن يجوز في فكرهم أي شيء غير ملائم للصلاة، لأنهم يخجلون من الله الذين يتحدثون إليه فيصدون كل حيل المضاد على الفور لأنهم يعرفون حقيقة الخطية.

لأنه ليس من المقبول أن يسلم الإنسان للشيطان ويفتح أبوابة للشهوات الردئية ويتيح للشيطان منفذاً إلي أعماقة التي كانت قبل ذلك بوقت قليل جداً موضعاً لحضور الله، هذا الإنسان الذي كان يتحدث مع الله لتوه ويطلب أن تدخل إلي داخل نفوسنا بينما نعمة الروح القدس قد أظهرت محبة وعناية فائقة بنا.

إسمع كيف يكون هذا؟ لا يستطيع الإنسان أن يتحدث مع الله بدون نعمه الروح القدس ولكي يستطيع الإنسان أن يحي ركبتية في الصلاة والتضرع فهو يحتاج إلي مؤازرة هذه النعمة التي يجب أن تكون حاضرة وهي التي تحتضن الجهادات الروحية فالحديث مع الله هو أمر سامي يفوق طاقة الإنسان لهذا فإنه يحتاج إلي نعمة الروح القدس لكي تهبه وتعطيه حكمة وتعرفه مقدار هذه الكرامة وعظمتها.

إذن فعندما ما تدرك أنك تتحدث مع الله بنعمة الروح القدس وأن أبديتك مرتبطة بالصلاة التي تقدس النفس بواسطة الروح القدس فإنك لن تترك منفذاً للشيطان ليتسلل داخل نفسك.

فكما أن أولئك الذين يتحدثون مع الملك ويتمتعون بحديث الشرف والكرامة لا يقبلون التحدث مع المتسولين هكذا فإن من يصلي إلي الله ويتحدث معه لا يقبل الدخل في حوار مع الشرير ويخطئ. لأن من يترك نفسه للشيطان وحماقته هو في الحقيقة عبد للشهوة لكن من يتضع ويحيا في القداسة فإنه يحيا مع الملائكة ويشتاق إلي طريقة حياتهم المجيدة لهذا فإن قال لي إنسان إن الصلاة هي قوة النفس فهو يدرك الحقيقة.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 02:38 AM   #2
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة


فالجسد بواسطة الأعصاب يتشدد ويتقوى ويجري ويقف ويحيا فإذا قطع أحد هذه الأعصاب يفقد الجسد إتزانه وهكذا فإن النفوس تكتسب بالصلوات المقدسة نعمة وتميزاً وإتزاناً وتركض بسهولة في طريق الفضيلة فإن حرمت نفسك من الصلاة فكأنك تطرح سمكة خارج الماء فكما أن الماء هو سبب حياه للسمكة هكذا الصلاة بالنسبة لنفسك بالصلاة تستطيع أن تسمو عالياً وأن تجتاز إلي السموات وأن تعيش بالقرب من الله.

يكفي ما قلناه لكي ندلل على قوة الصلاة المقدسة, لكم من الأفضل ما دمنا نتكلم من الكتاب المقدس أن نعرف من فم المسيح مقدار النعمة التي نحصل عليه بالصلاة كل من يريد أن يعيش كل حياته في الصلاة يقول الإنجيل " وقال لهم أيضاً مثلاً أنه ينبغي أن يصلي كل حين ولا يمل " ( لوقا 18:1-8 ) لنعرف أيها الإخوة الحكمة المختفية في كلام الروح القدس باحثين على قدر طاقتنا ليس فيما هو أمامنا الآن ولكم أيضاً فيما يمكن أن نناله مستقبلاً.

الذين يعملون في البحار ويهبطون للقاع يجلبون إلي السطح أجحاراً كثيرة الثمن ونجن إذ نفحص بحر الكتاب المقدس لننزل إلي أعماق الحكمة الروحية على قدر المستطاع فإننا نحضر لكم كنزاً ثميناُ خذا الكنز يزين النفوس أكثر من زينه التيجان المطعمة بالأحجار الكريمة على جباه الملوك لأن بهاء الملوك مرتبط فقط بهذه الحياة الحاضرة بينما من يتوج نفسه بكلام الروح القدس يكمل مسيرة حياته بأمان في هذا الدهر والدهر الأتي أيضاً ويقف أمام منبر المسيح مبرراً مملوءاً بكل فضيلة وطاهراً من كل شر.

أي كنز يمكننا أن نحصل عليه من أعماق الكتاب المقدس ونحن لم نتلامس بعد مع كل أعماق الحكمة إذ أننا نزلنا فقط إلي العمق الذي تسمح به إمكانياتنا.

السيد المسيح هو الذي يجذب الناس نحو الصلاة لتنتفع نفوسهم بها ويسوق مثل القاضي الظالم والقاسي الذي طرح عنه كل خجل وطرد من نفسه مخافة الله على الرغم من أنه كان يكفي أن يستخدم في المثل شخص عادل ورحوم وعندما يقارن عدله مع محبة الله للإنسان ستظهر أهمية التضرع لأنه إن كان إنسان صالح ووديع يقبل كل من يتضرع إليه من أجل أمر ما فكيف يكون الله بمحبته المطلقة للإنسان وليس فقط المحبة التي تتجاوز فكرنا ولكن أيضاً التي تتجاوز الملائكة أنفسهم؟

كان يكفي كما قلت أن يستخدم في المثل قاضياً عادلاً ولكنه إٍستخدم في المثل قاضياً قاسياً شريراً وغير محب للناس بل هو إنسان متوحش ولكن الذين يترجونه يظنون أنه سيكون شجاعاً وكريماً معهم – لكي تدرك أن كل توسل حتى ولو كان موجهاً إلي إنسان قاس لا يعرف الرحمة فمن السهل أن يشملة بالشفقة والرحمة.

إذن لماذا ضرب المسيح هذا المثل؟ لكي لا يتجاهل أحد مدى فاعلية الصلاة ولهذا ساق مثل الأرملة في تضرعها إلي أكثر الناس قسوة. وحين أظهر الظالم رحمة على عكس طبيعته – حول المسيح الحديث من موضوع القاضي الظالم إلي صلاح أبية السماوي الوديع والشفوق ومحب البشر الذي يغفر الخطايا الكثيرة الذي يجدف عليه في كل يوم ويصبر يحتمل إهانات لأسمه المبارك وتجديف على إسم إبنه فبينما هو يجدف عليه يحتمل بكل وداعة وإن رآنا نسجد أمامه برعدة فهو يرحمنا ويعفو عنا سريعاً؟ إسمعوا ما يقول قاضي الظلم" إن كنت لا أخاف الله ولا أهاب إنساناً فإني لأجل أن هذه الأرملة تزعجني أنصفها لئلا تأتي فتقمعني" ( لو18: 4-5 ). فماذا نقول؟! إن الأرملة بتضرعها حملت هذا القاضي على العدل لقد ترفق بها هذا الوحش القاسي إن كان غير الرحوم قد أثرت فيه الأرملة بتوسلها إليه فكم من العطايا وكم من محبة البشر سوف يظهرها الله لنا، إنه الوحيد الذي يريد أن يرحم على الدوام وإلا يعاقب أبداً ومن أين تأتي العقوبات أمام كل هذه المحبة التي أطهرها تجاهنا نحن الذين أعد لنا كرامات كثيرة بالمخافة التي تعوقنا عن فعل الشر وعلى رجاء التكريم الذي يجعلنا نحيا الفضيلة لا أستطيع أن لا أفكر في قاضي الظلم وأرى فيه وداعة على عكس طبيعته – لأنه وإن كان لم يرد أن يظهر في وقت ما من حياته شيئاً حسناً – نجده فجأة يغير إتجاهه ويرحم المرأه التي توسلت إليه ألا تضمن لنا الصلاة عناية خاصة من الله؟ يستطيع الإنسان أن يعرف مقدار القوة والفاعلية التي تتحقق بالصلوات المقدسة عندما ينظر ويلاحظ مقدار الخيرات التي يتمتع بها كل يوم بل كل ساعة أولئك الذين ألقوا بأنفسهم أمام الله من يجهل نور الشمس والنجوم والقمر والأهوية الحسنة وغذاء الفكر والحياة وأمور كثيرة التي يمنحها الله للأبرار والأشرار بسبب محبته الكبيرة لنا؟!
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 02:39 AM   #3
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة


إذن لو أن أولئك الذين لا يتضرعون ولا يطلبون يرحمهم الله ويخفف عنهم فكم بالحري أن يتمتع بالخيرات أولئك الذين يقدمون الصلوات والتضرعات لله كل أيام حياتهم؟!

كم من الأبرار إستطاعوا بصلواتهم أن ينقذوا شعوباً ومدناً وكل المسكونة لنتذكر هذا.

عندما نتحدث عن الصلاة فإن أول من يستحق الذكر هو القديس بولس الذي لا يكف عن الصلاة إلي الله حارس كل المسكونة فبصلاته وبتضرعه المستمر أنقذ كل الأمم فهو يقول لنا "... بسبب هذا أحني ركبتي لدى أبي ربنا يسوع المسيح الذي منه تسمى كل عشيرة في السموات وعلى الأرض لكي يعطيكم بحسب غنى مجده أن تتأيدوا بالقوة بروحه في الإنسان الباطل ليحل المسيح بالإيمان في قلبوكم "( أف3:4-17 ).

كم هي عظيمة قوة الصلاة والتضرع.

البشر هم هياكل المسيح فكما تصنع بيوت الملوك بالذهب والأحجار الكريمة والمرمر هكذا الصلاة تصنع هياكل المسيح يقول الرسول بولس " ليحل المسيح بالإيمان في قلوبكم " وأي مدح تمدح به الصلاة أعظم من أنها تصنع هياكل له؟

هذا لا تسعه السموات يأتي ويسكن في النفس بالصلاة " السموات كرسي والأرض موطئ قدمي أين البيت الذي تنبون لي يقول الرب وأين مكان راحتي؟ " ( أش66:1 ).

الرسول بولس يبني البيت بالصلوات المقدسة فيقول " أحني ركبتي لدى أبي ربنا يسوع المسيح ليحل بالإيمان في قلوبكم "وهنا يستطيع الإنسان أن يرى قوة الصلوات المقدسة إ أن بولس الذي جال كل المسكونة كما لو كان يطير بأجنحة وأيضاً إحتمل الجلد وقيد بسلسل حديدية وعاش في آلام وأخطار، أخرج شياطين وأقام موتى وشفى مرضى لكنه في كل هذه الأمور إعتمد فقط على الصلوات المقدسة لأجل خلاص البشر لقد صارع في الصلاة مثل مناضل على مسرح المصارعة لينال الإكليل فإقامة الموتى وعمل المعجزات الأخرى عي عطية الصلاة.

ومصل أهمية المياة للأشجار هكذا تكون أهمية الصلاة لحياة القديسين.

وفي مساء اليوم الذي جلد فيه صلى بولس فإرتوت نفسه وإحتملت الضيقات بمسرة وأعطى ظهره للجلد كما لو كان تمثالاً.

هكذا سجن في مقدونية وإنحلت القيود بصلواته وأنقذ السجان من خطاياه هكذا أيضاً أبطل طغيان الشياطين. ولذلك يكتب للجميع " واظبوا على الصلاة ساهرين فيها بشكر مصلين في ذلك لأجلنا نحن أيضاً ليفتح لنا الرب باباً لنتكلم بسر المسيح الذي من اجله أنا موثق أيضاً "( كو 4:2-3 ).

ماذا يقول ؟ أتعطينا الصلاة دالة بهذا المقدار حتى نتضرع إلي الله من أجل بولس؟

أي جندي يستطيع أن يترجى المللك من اجل قائد الجيش؟

على الرغممن أنه لا يوجد ضابط صديق للملك على قدر علاقة بولس بالله هكذا تعطينا الصلوات كل هذه الكرامة حتى نستطيع أن نتجرأ ونطلب من أجل بولس.

وأيضاً فإن العظيم بطرس خرج من السجن بنور من السماء، ومن المؤكد أن هذا بسبب فضيلته وبسبب صلوات الكنسة لقد فتحت أبواب السجن المحكمة على الفور لأن لوقا لم يضف مصادفة أن الصلاة قد صارت من كل الكنيسة من اجل بطرس بل لكي نتعلم نحن أيضاً فاعلية الصلاة عند الله حتى انها خلصت بولس وبطرس من الأخطاروهما أعمدة الكنيسة وقمم الرسل المعروفين في السماء وحصن المسكونة الحرس المشترك لكل أ{ض ولكل بحر.

أخبرني كيف أنقذ موسى الإسرائليين. ألم يسلم الأسلحة وقيادة الجيش لتلميذه وواجه هو جموع مجاربية بالصلوات؟

هكذا عرفنا أن لصلوات الأتقياء قوة أعظم بكثير من الأسحلة والأ/وال والمعسكرات لهذا فإن جيشاً ومدناً بأكملها صار لها خلاص بصلوات موسى النبي لأنه حين كان موسى يصلي كان شعب إسرائيل ينتصر وعندما كان يتوقف عن الصلاة كان ينتصر محاربوه.

وهكذا نحن أيضاً عندما نصلي نهزم الشيطان بسهولة ولكن عندما نهمل الصلاة يقوى علينا الشرير.

وعندما هجر الشعب تقواة أنقذ بصلوات موسى وبالظهورات الإلهية وأمور أخرى كثيرة الصلاة أبطلت قوة النيران وقوة وحوش ضارية هذا ما حدث مع الفتية الثلاثة ومع دانيال النبي.

يتضح لنا من كل هذه الأمور أنه عندما يتعرض الإنسان لخطر ما فمن السهل أن تنقذه الصلاة الصلاة هي بداية الخلاص وسفير لخلود النفس سور الكنيسة الحي الحارس الذي لا يتزعزع ولا ينهزم الصلاة مفزعة للشياطين وخلاص لنا نحن الأتقياء.

الصلاة هي سبب ولادة النبي القديس صموئيل لأن الطبيعة حرمت أمه أن تلد، ولكن بواسطة الصلاة تغير عقم الطبيعة هذا هو ثمرة الصلاة هذا هو النبي الذي نما بالصلاة هكذا صار صموئيل معروفاً في السماء وأعلى من أي إنسان متشبة بالملائكة لأنه كن يجب أن يظهر كثمرة بمعنى أن يفوق الجميع من جهة الصلاح وطرق الفضيلة وأن يفوق من سبقه من القديسين كما تتميز وتنفرد السنابل الناضجة في حقول القمح.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 02:40 AM   #4
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة


بالصلاة صد داود حروباً كثيرة دون أن يحرك أسلحة أو يطلق رماحاً، ولكن الصلوات فقط هي التي سندته.

بالصلاة جعل حوقيا جموع الفرس يهربون هؤلاء حاصروا أسوار المدينة بآلات الحرب وأما هو فأقام سوراً أخر بالصلوات إنتهت الحرب بالصلاة فقط دون إستخدام أسلحة لم يسمع صوت نفير ظل الجيش هادئاً ولم تتحرك الأسلحة والأرض لم تلطخ بالدماء كانت الصلاة كافية لإثارة الخوف في نفوس الأ‘داء .

الصلاة أنقذت أهل نينوي ورجع الغضب عنهم وإقتلعت حياه الفساد من جذورها.

الصلاة لها قوة وفاعلية حتى أن أهل نينوي بينما كانوا يعيشون حياة الخطيئة والشر حتى ذلك الحين لكنهم بمجرد أن إنتشرت الصلاة في المدينة غيرت كل شيء ونشرت لاوداعة والبر والمحبة والوفاق ورعاية الفقراء وكل الأمور الحسنة الأخرى.

عندما يدخل ملك إلي مدينة ما فمن الطبيعي أن يتبعه كل غنى وصولجان هكذا أيضاً عندما تملك الصلاة داخل النفس تحضر معها كل فضيلة وبر، وكما أن أساس البيت ضروري جداً للبيت هكذا فإن الصلاه هامة جداً لبناء النفس.

لذا يجب أن تدخل الصلاة كأساس إلي أعماق النفس وينبني عليها الوداعة واللطف والتقوى ورعاية الفقراء وكل ما يوصي به السيد المسيح.

هكذا يجب أن نحبا من أجل وصاياه ونؤهل للخيرات السماوية والرأفة ومحبة البشر اللواتي لربنا يسوع المسيح الذي له مع أبيه الصالح والروح القدس المجد والقوة إلي أبد الآبدين ... أمين.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 02:42 AM   #5
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة


مطالعة الكتاب المقدس

للقديس يوحنا الذهبي الفم

إن النبي العظيم داود لعلمه بالفائدة الجمة من مطالعة الكتب المقدسة، كان دائماً يصغي بكليته إليها و يتلذذ بالحديث عنها. أما هو القائل : " طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الكفرة، و في طريق الخطأة لم يجلس . لكن في ناموس الرب هواه و في ناموسه يهذ النهار و الليل، و يكون كالعود المغروس على مجاري المياه الذي يعطي ثمره في حينه وورقهُ لا ينتثر و كل ما يصنع ينجح (مز 1 : 1 – 30). فوجود الشجرة على سواقي المياة يعطيها الري الدائم الواقي إياها من تقلبات الطقس، فلا تضرها أشعة الشمس المحرقة، و لا الهواء الجاف، لأن الرطوبة الكافية داخلها تلطف لها حرارة الشمس. هكذا النفس الواقفة أمام ينابيع الكتابة الإلهية، تستقي منها الحياة، و تنعم بندى الروح القدس أيضاً، فلا خوف عليها من تقلبات الحياة المكدرة، و إذا تعرضت لمرض أو لو أو نميمة أو قدح أو استهزاء أو تهاون أو صبت عليها مصائب الدنيا فإنها تتغلب على الصعوبات كلها بسهولة، و تجد التعزية الكافية في مطالعة الكتب المقدسة. و بالإجمال لا شيء كمطالعة الكتاب المقدس ، يعزي في الأحزان و الشدائد، لأن كل الأشياء فانية ووقتية. تزول التعزية بزوالها، أما مطالعة الكتب المقدسة فهي محادثة مع الله، و إذا كان الله تعزيتنا فأي شيء يستطيع أن يوقعنا في اليأس.

فلنطالع الكتاب المقدسة جيداً، لا في أثناء الصلاة عند وجودنا في الكنيسة فقط، بل عند الرجوع إلى البيت لنكون أمينين على أنفسنا، فليأخذ كل منا التوراة، و يفهم ما قيل فيها، هذا إذا أردنا الفائدة الدائمة الكافية من مطالعة الكتب المقدسة . فإن الشجرة المغروسة على مجاري المياه، لا تتصل بالماء ساعتين أو ثلاثاً في النهار، بل إتصالها دائم ليلاً و نهاراً، و لذلك تزدان بالأوراق، و تعطي الثمار الجيدة في حينها، إن اليد البشرية لم تسقها، و لكهنا تمتص الرطوبة بواسطة جذورها و توزعها على أعضائها، هكذا الإنسان المواظب على مطالعة الكتب المقدسة و الواقف عند ينابيعها ، يجيز لنفسه المنفعة العظيمة، و إن لم يكن لديه من يفسر له الأقوال الإلهية لأنه يشبه الشجرة التي تمتص الغذاء بواسطة جذورها.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 02:44 AM   #6
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة


أعدوا طريق الرب

للقديس يوحنا الذهبي الفم

لنتأمل معاً كيف أن كلاً من النبي أشعياء والسابق يوحنا المعمدان يوصلان لنا نفس الرسالة، رغم أنهما لا يستخدمان نفس التعبيرات فالنبي يسبق فينبئنا أنه لابد سيأتي المسيح فيقول: " أعدوا طريق الرب إجلوا سبيله مستقيماً " أما السابق يوحنا المعمدان فعندما أتى بدأ رسالته قائلاً: " إصنعوا أثماراً تليق بالتوبة " ، وهذه الدعوة لها نفس المعنى تماماً مثل : " أعدوا طريق الرب " . فكل ما قيل بالنبي أو بالمعمدان فهو يعني نفس الأمر. إن السابق أتى لكي يعد الطريق لا أن يقدم للناس عطية المغفرة، بل بالحري ليعد نفوس أولئك الذين سينالون هبة الهبات.

ولكن القديس لوقا البشير يضيف شيئاً أكثر فهو لم يكتف بأن يعطي بعض بل كل النبوة :" كل واد يمتلئ وكل جبل وأكمة ينخفض ، وتصير المعوجات مستقيمة والشعاب طرق سهلة، ويبصر كل بشر خلاص الله " ( لوقا 3: 5،6 - أش 40: 4، 5 ).

ثم تأمل كيف أن النبي منذ أمد طويل يسبق فينبئ بكل شيء: تجمع الناس معاً تغير الأمور إلي الأفضل بساطة الأمور المستعلنه والداعي لكل هذه المجريات حتى وإن كان يتكلم بالرموز، نعم لأنه كان ينبئ بأمور آتية، لأنه عندما كان يقول:" كل واد يمتلئ وكل جبل وأكمة ينخفض وتصير المعوجات سهله "، كان يعني بذلك أن المتواضع سيرفع، وأن المتكبر سيخفض، وأن خشونة الناموس ستبدل بعذوبة الإنجيل ليس بعد " عرق ووجع " بل نعمه وغفران للخطيئة هذا هو إفتتاح طريق الخلاص الرحب ثم إنه يبين الغاية من كل هذا قائلاً " حتى يرى كل بشر خلاص الله "، ليس كما كان سابقاً حيث كان اليهود والمتهودين وحدهم هم المختصون بالرؤية بل " كل بشر " أي سائر الجنس البشري وأما " الطرق الوعرة والمعوجة " فهو يعني بها نوع الحياة الفاسدة التي كانت: عشارون ( ظلمة ) زناة، لصوص، مشتغلون بالسحر: الذين كانوا قبلاً معوجين في طرقهم، ومن ثم دخلوا الطريق المستقيم، كما قال الرب نفسه: " الحق أقول لكم: إن العشارين والزانيات سيسبقونكم إلي ملكوت السموات " ( متى 21 : 31 ) ذلك لأن هؤلاء كانوا قد آمنوا به.

ويتكلم النبي عن نفس شيء ولكن بتعبيرات أخرى: " الذئب والحمل يرعيان معاً " ( أش 65 : 25 ) فكما تكلم قبل هذا عن الجبال والأودية معلناً بذلك أن الطبائع المختلفة ستتألف إلي واحد عن طريق معرفة الحكمة أي معرفة الخلاص، كذلك هنا بالمثل: فهو يعني بالطبائع المتباينة التي للحيوانات العجم، يعني تباين طبائع الناس ، وينبئ كيف أنها ستأتي معاً إلي حياة واحدة متآلفة مستقيمة وهنا أيضاً كما فعل سابقاً يعطي العلة لهذا قائلاً: " إن القائم ليحكم الأمم، إياه تترجى الشعوب " ( أش 10: 10 ، متى 12: 21 )، الذي يقصد بهذا به نفس المعنى عندما يقول: " وكل بشر سيرى خلاص الله "، مبيناً بهذا أن قوة وعرفة الإنجيل ينبغي أن ينادي بهما إلي أقاصي الأرض وهذه ستؤول إلي تغيير جنس البشر من الطرق البهيمية وشراسة النفس إلي وداعة ولطف الخلق.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 03:10 AM   #7
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة




عود الحياة

للقديس يوحنا الدمشقي

إن عود الحياة – ذاك الذي غرسه الله في الفردوس – كان قد سبق ورمز إلي الصليب الكريم، فلما دخل الموت إلينا بالعود وجب أن تعطى لنا بالعود الحياة والقيامة ويعقوب الأول لما سجد لرأس عصا يوسف قد صور الصليب ولما بارك ولدية بيديه المتعارضتين رسم علمة الصليب رسماً جلياً جداً وإن عصا موسى بضرب البحر بها في شكل صليب – أنقذت إسرائيل وغرقت فرعون وإن يدية المبسوطتين على شكل صليب قهرتا عماليق – والماء المر قد صر حلواً بالعود وإنفلقت الصخرة وجرت منها المياه – وإن عصا أيضاً قد إختفت لهارون برئاسة الكهنوت والحية لما رفعت على عود وقد بدت مائته خلص العود أولئك المؤمنين الناظرين إلي عدوهم مائتاً. ذلك على مثال المسيح الذي لم يعرف خطيئة وقد سمر بجسد الخطئية لذلك صرخ موسى العظيم قائلاً " أنظروا إلي حياتكم على عود معلقة تجاه أعينكم " ( تثنية 28:66 ) وقال أشعياء " بسطت يدي النهار نحو شعب عاص يسلكون طريقاً غير صالح وراء أفكارهم " ( أشعيا 65: 66 ) أما نحن الساجدين له عسانا نخظى بالنصب مع المسيح المصلوب!.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 03:11 AM   #8
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة


يجب السجود لرسم الصليب على أنه إشارة المسيح ولا ينبغي السجود لماده الصليب

للقديس يوحنا الدمشقي

ونحن نسجد أيضاً لرسم الصليب الكريم المحيي ول كان من ماده أخرى، لأننا لا نكرم المادة حاشا بل الرسم على أنه رمز المسيح وقد قال هو بوصيته لتلاميذه: " وحينئذ تظهر علامة إبن البشر في السماء " ( متى 24:30 ) – دالاً بذلك على الصليب – لذلك قال أيضاً ملاك القيامة للنسوه: " إنكن تطلبن يسوع الناصري المصلوب " ( مرقس 16:6 ) لأ، كثيرين هم الذين يتكنون بالمسيح وبيسوع، ولكن المصلوب واحد والملاك لم يقل المطعون بحربة، بل المصلوب وعليه يجب السجود لعلامة المسيح، لأنه حيثما تكون العلامة يكون هو نفسه أيضاً أما المادة المعمول منها رسم الصليب ذهباً كانت أو حجارة كريمة فإذا حدث أن زال الرسم ينبغي لها السجودج وعليه فإننا نسجد لكل ما ينسب لله مركزين عبادتنا عليه.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 03:15 AM   #9
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة




رفع الصليب الكريم المحيي
للقديس يوحنا الدمشقي

" إن كلمه الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوه الله " ، " فإن الروحي يحكم في كل شيء " ( 1 كو 2: 15 ) ، أما الإنسان الحيواني فلا يدرك ما لروح الله " ( 1 كو 1: 14 ) فإنها لجهالة عند الذين لا يقتبلون ذلك بإيمان ويشككون في صلاح الله وإقتدارة العام، بل يدققون في بحث الإلهيات بأفكار بشرية وطبيعية لا، كل ما يتعلق بالله هو فرق الطبيعة والنطق والتفكير فإذا تساءل أحدهم كيف وبماذا ولماذا أخرج الله كل شيء من العدم إلي الوجود وأراد أن يعبر عن ذلك بأفكار طبيعية فهو لا يستوعبه وتكون معرفته نفسها طبيعية وشيطانية أما إذا هو إنقاد على هدى الإيمان وفكر بأن الإله صالح وقدير وصادق وحكيم وعادل، فهو يرى كل شيء سهلاً وممهداً ، والسبيل إليه رحباً فإنه لا يمكن الخلاص بدون الإيمان وبالإيمان يقوم كل شيء بشرياً كان أم روحياً لأن الفلاح بدون إيمان لا يشق أرضاً إلي أتلام ولا التاجر بدون إيمان يزج بنفسه على خشبة صغيرة في لجة البحر الهائج ولا الزوجات تقوم ولا أي شيء آخر مما في الحياة، فبالإيمان نفهم خروج كل شيء من العدم إلي الوجود بقوه الله، وبالإيمان نقدر كل الإلهيات والبشريات قدرها فإن الإيمان إقتناع لا يتخلله أبحاث فارغة.

إذاً فإن كل أعمال المسيح ومعجزاته عظيمة جداً وإلهية وعجيبة بيد أن أعجبها كلها صليبة الكريم فلولاه لما بطل الموت أبداً ولا إنحلت خطيئة أبينا الأول ولا سلب الجحيم ولا منحت القيامة ولا أعطيت لنا قوه لإحتقار الأشياء الحاضرة والموت نفسه ولا تمهد السبيل للعودة إلي السعادة القديمة ولا فتحت أبواب الفردوس وجلست طبيعتنا إلي ميامين الله، ولا صرنا أبناء الله وورثته، لولا كان بصليب ربنا يسوع المسيح لأن كل شيء إصطلح مع الصليب ولذا فإن الرسول يقول: " إن كل من إصطبغ في موته " ( رومية 6: 3 ) ونحن جمله من إعتمدنا في المسيح قد لبسنا المسيح " ( غلاطية 3 : 27 ) و" المسيح قوه الله وحكمة الله " ( كورنثوس الأولى 1 : 24 ) فهوذا موت المسيح – أي صليبه – قد ألبسنا حكمة الله وقوته الأقنومية والكلمة، كلمه الصليب هو قوه الله ذلك لأنه إقتدار الله ولأنه إنتصر على الموت وبه قد ظهر لنا ولأنه – على نحو ما إن أطراف الصليب الأربعة ترتبط وتشتد في نقطتها الوسطى – كذلك بقوه الله، يجتمع العلو والعمق والطول والعرض أي الخليقة كلها ما يرى وما لا يرى.

إذاً فيجب السجود للعود الكريم حقاً والمستحق الأكرم الذي قرب عليه المسيح ذاته مذبوحاً لأجلنا وقد تقدس بلمسه الجسد والدم الأقدسين ويجب السجود أيضاً للمسامير والحربة وثيابة ولمساكنة التي هب المذود والمغارة والجلجلة وقبرة الخلاصي المحيي ولصهيون أم الكنائس ولأمثالها على ما يقول داود أبو المسيح إلهنا: " لندخل إلي مساكن الرب ولنسجد لموطئ قدمية " ( مزمور 131 : 7 ) والبرهان على أنه يعني بذلك الصليب، يؤخذ مما يأتي: " قم أيها الرب إلهنا إلي راحتك " ( مزمور 131 : 8 )، لأن القيامة تتبع الصليب فإذا كان الحبيب يحب من محبوبه بيته وسريرة ولباسه، فكم بالأحرى كثيراً يجب أن نحب – من إلهنا ومخلصنا – ما بواسطته صرنا مخلصين.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-10-2007, 03:16 AM   #10
غصن زيتون
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية غصن زيتون
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 1,246
ذكر
 نقاط التقييم 172 نقاط التقييم 172
افتراضي

رد على: عظات ارثوذكســــة


في بدء العام الجديد الغاية من الحياه على الأرض

للقديس باسبليوس الكبير

تدعى الحياه على الأرض طريقاً لأن كل مولود مسرع إلي النهاية كما أن المسافرين في السفينة يحملون بواسطة الريح بلا عناء إلي الميناء وبحركة السفينة يقتربون من المكان المقصود دون أن يشعروا بذلك هكذا نحن بمرور الزمن في حياتنا الحاضرة وبتلك الحركة غير الملحوظة يقترب كل منا إلي أجله.

إن الرقاد يحسب في أيامنا وإن حياتنا تتناقص وإن كنا بالنوم نسترد قوتنا ونشاطنا فكل من يولد على الأرض سائر في الطريق كل منا مسرع في ميدان الحياة حتى يصل إلي نهايته كل شيء يمر من أمامنا وكل شيء يبقى وراءنا.

أيها الإنسان ! إنك ترى في طريقك النبات والكلأ والماء فكل ما يستلفت نظرك تتمتع به قليلاً تم تستأنف المسير إنك ترى الأودية والجبال والصخور الشامخة والوحوش المفترسة والحشرات والأشواك والمصاعب وغيرها من الأشياء القبيحة فتتأثر وتحزن قليلاً ثم تتركها هكذا الحياة: مسراتها وقتية وأحزانها غير متصلة وهذا لا يخصك وحدك لأنك عابر طريق ولأن الحاضر ليس لك وحدك إن المسافرين يسرعون وراء متقدمهم إذا حث الخطى أمامهم وإن حياتنا كذلك تشبه ما ذكر اليوم تحرث أرضك بيدك وغداً يحرثها سواك وبعد هذا سواه أترى الحقول والمباني الفخمة كم من مره تبدلت أسماؤها منذ وجد الكون؟ كانت تبدلت الحال إلي رجل أخر ثم أصبحت ملك أخر فاخر ...وهكذا حياتنا ! أليست كالطريق يجتازها أناس إثر أناس.؟ فما هو كنهها؟ إنه للروح التي لا تحتاج إلي أي تعب والجسد الذي أوجده الخالق ليكون مركبة الروح في هذه الحياة فإن كان هذا أو تلك فإن الرسام العظيم يكونها في أحشاء الأمهات ثم يظهرها إلي عالم الوجود بآلام المخاض أمام هذا وتلك تفتح الحياه أبوابها كأنها معهد علمي للأعمال الصالحة لكل وضع نظام على قدر طاقته إننا نتمثل بالخالق ونجري المنظور في السماء وعلى الأرض فالروح والجسد يدعيان إلي الحياه وسوف ينتظرهما الحكم عند الذي دعاهما كليهما للسؤال وسيعطي لهما الإكليل عن الحياة الحاضرة.

أيها الإنسان ! عليك أن تلتفت إلي ذلك وعلى الأخص إلي نفسك إجتهد أن تبعد عنك كل ميل يلطخك بأدران الخطيئة ومل بكليتك إلي الأعمال الصالحة إمتحن نفسك بنفسك وأدرس حقيقة طبيعتك إعلم أن جسدك فإن وروحك خالدة وأن زوال الحياة بديهي كالجسد خلافاً للروح التي لانهاية لها.

إنتبه لذلك إحتفظ بالحاضر وفكر بالآتي لا تدع الموجود يفر من يديك بإهمالك لا تتأمل ملذات الآتي كأنها موجودة لديك قبل أن تحصل عليها ! من عادة الملاحين أن ينظروا إلي السماء ويسيروا سفنهم إعتماداً على أجرامها ففي النهار يهتدون بالشمس وفي الليل بالكواكب وهكذا يعرفون الطريق المستقيم لذلك وجه نظرك دائماً إلي السماء كما قال صاحب المزامير : " إليك رفعت عيني يا ساكن السماء " ( مز132:1 ) أنظر إلي شمس العدل وإهتد بالوصايا الإلهية كالنجوم ودع عينك ساهرة: " لا تعطي عيني نوماً ولا أجفاني نعاساً " ( مز131:4 ) حتى تجد لنفسك دليلاً في الوصايا الإلهية كما قيل : " إن قولك سراج لقدمي ونوراً لسبيلي " ( مز 118: 108 ) فإذا لم تنم عن إرادة حياتك ما دمت في بحر الأعمال العالمية فإنك تحصل على مساعدة الروح الكلي قدسه الذي يسير أمامك حتى يصل بك – دون خطر – إلي الميناء الهادي وهو إرادة الله.
غصن زيتون غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عظات للعدرا النهيسى المرئيات و الأفلام المسيحية 2 04-08-2011 07:38 PM
عظات عن عيد الغطاس engy_love_jesus الترانيم 1 17-01-2009 01:09 PM
حادث و عظات osa2010 القصص و العبر 5 25-12-2008 06:50 PM


الساعة الآن 08:02 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة