منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية الاسئلة و الاجوبة المسيحية

إضافة رد

الموضوع: الله والعنف

أدوات الموضوع
قديم 11-04-2019, 12:25 AM   #11
اوريجانوس المصري
عابر سبيل
 
الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: عائدٌ من القبر
المشاركات: 7,759
ذكر
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096
هل تقصد ان الانسان عبر بلغته وأسلوبه عن الله في الشريعة بم ليس من الله ولكن بسبب ظروف وطبيعة الشعب في ذلك الفترة
وان تغير الفترات تتغير معها الشريعة لأنها نظرتنا نحن عن الله
اوريجانوس المصري غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11-04-2019, 01:21 AM   #12
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 743
ذكر
 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
العكس نهائي انا قرأت ردك أكثر من ثلاث مرات وللاسف لن استطيع هضم الفكرة لذلك تركت الموضوع حتي أقرأه عدت مرات أخري حتي اتمكن من ذلك وحتي يتم شرح أكثر ولا أسأل كثير في الموضوع

اتمني لو حضرتك تكمل الرد وعدم ردي فقط لصعوبة هضم الفكرة لأنها جديده عليا

فتح موضوع أخري لا يعني انتهاء الاول بل البحث في اكتر من تسأل تدور في رأسي

عارف اني تعبك ولكن معجب جدا بطريقه شرحك أنتظر التوضيح اكثر

أولا لا أعتقد أنه يليق أستاذنا الحبيب ـ سامحني ـ أن تترك شخصا ينتظر ثم تذهب فجأة لتفتح موضوعا جديدا، دون أية إشارة أو تنويه. أعتقد كان من الممكن أن تكتب على الأقل هذا الذي كتبتَ الآن في رسالة قصيرة قبل المغادرة. ثانيا: لا يجوز ـ وأنت عضو قديم هنا ـ أن تفتح موضوعين معا هكذا على التوازي! بداية موضوع تعني ببساطة نهاية السابق. بل حتى لا تجوز قبل نهاية السابق!

"حصل خير" على أي حال كما نقول في مصر. هذا بالعكس تقدير الرب ورحمته بي، لأنه يعلم كم أنا بالفعل مشغول خاصة هذه الأيام.


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
هل تقصد ان الانسان عبر بلغته وأسلوبه عن الله في الشريعة بم ليس من الله ولكن بسبب ظروف وطبيعة الشعب في ذلك الفترة
وان تغير الفترات تتغير معها الشريعة لأنها نظرتنا نحن عن الله

الله ينور عليك!

يعني ليس تماما.. لكن على الأقل التقطت الخيط.. رائع جدا .. إرجع على أي حال لرسالتك الأولى تماما هنا. كنت تقول:

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
القسوة والعنف في العهد القديم

وتظهر خلال الشريعة من عقاب الرجم وقتل من مس التابوت والاباده الجماعية وموت الأطفال

هل يمكن اعتبار ان الشريعه كانت من موسي لتنظيم حياه الشعب
وليس املاء من الله لموسي (اي ان الله هو مصدرها )

الاثنان! الاثنان معا. كنت خلال كل هذا فقط أحاول شرح "كيف" يكون الاثنين معا رغم تعارضهما الظاهر. لكن "الإجابة" نفسها ختاما وباختصار هي الاثنان معا (حسب فهمي المتواضع بالطبع). الشريعة هي الله قطعا من حيث مصدرها، لكنها أيضا موسى/إسرائيل/الإنسان من حيث اللغة والثقافة والمجتمع والأحكام والعادات والأعراف والتاريخ والمكان... إلخ.

على أي حال نكتفي فعلا بهذا القدر لأن الفكرة قد تكون حقا صعبة ـ ليس عليك، ليس هذا ما أقصد أبدا هنا أو في رسالتي السابقة، ولكن لأن الفكرة نفسها تحتاج ربما تمهيدا طويلا أو حتى كتابا كاملا. تحياتي في الختام مع شكري مرة أخرى وحتى نلتقي.



خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-04-2019, 08:55 PM   #13
اوريجانوس المصري
عابر سبيل
 
الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: عائدٌ من القبر
المشاركات: 7,759
ذكر
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم البتول مشاهدة المشاركة



أولا لا أعتقد أنه يليق أستاذنا الحبيب ـ سامحني ـ أن تترك شخصا ينتظر ثم تذهب فجأة لتفتح موضوعا جديدا، دون أية إشارة أو تنويه. أعتقد كان من الممكن أن تكتب على الأقل هذا الذي كتبتَ الآن في رسالة قصيرة قبل المغادرة. ثانيا: لا يجوز ـ وأنت عضو قديم هنا ـ أن تفتح موضوعين معا هكذا على التوازي! بداية موضوع تعني ببساطة نهاية السابق. بل حتى لا تجوز قبل نهاية السابق!

"حصل خير" على أي حال كما نقول في مصر. هذا بالعكس تقدير الرب ورحمته بي، لأنه يعلم كم أنا بالفعل مشغول خاصة هذه الأيام.

انا فعلا اسف جدا لم أكن اقصد ذلك نهائي معاك أستاذي


كود:
الله ينور عليك! :) 

يعني ليس تماما.. لكن على الأقل التقطت الخيط.. رائع جدا :).. إرجع على أي حال لرسالتك الأولى تماما هنا. كنت تقول: 

الاثنان!  الاثنان معا. كنت خلال كل هذا فقط أحاول شرح "كيف" يكون الاثنين معا رغم  تعارضهما الظاهر. لكن "الإجابة" نفسها ختاما وباختصار هي الاثنان معا (حسب فهمي  المتواضع بالطبع). الشريعة هي الله قطعا من حيث مصدرها، لكنها أيضا  موسى/إسرائيل/الإنسان من حيث اللغة والثقافة والمجتمع والأحكام والعادات  والأعراف والتاريخ والمكان... إلخ. 

على أي حال نكتفي فعلا بهذا  القدر لأن الفكرة قد تكون حقا صعبة ـ ليس عليك، ليس هذا ما أقصد أبدا هنا  أو في رسالتي السابقة، ولكن لأن الفكرة نفسها تحتاج ربما تمهيدا طويلا أو  حتى كتابا كاملا. تحياتي في الختام مع شكري مرة أخرى وحتى نلتقي.
كنت اتمني ان تنشر الثلاث مستويات
لزياده فهم الموضوع
اتمني لو في اي كتاب يشرح الموضوع

لاني قرأت مقاله عن 13 محاولة لحل مشكلة العنف
اوريجانوس المصري غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 13-04-2019, 12:23 AM   #14
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 743
ذكر
 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
كنت اتمني ان تنشر الثلاث مستويات لزياده فهم الموضوع
اتمني لو في اي كتاب يشرح الموضوع

لاني قرأت مقاله عن 13 محاولة لحل مشكلة العنف

13 محاولة؟ ههههههههههه.. أضحكتني فعلا!

في الحقيقة هناك أمور وزوايا وأسئلة عديدة في المسيحية لا يمكن إجابتها هكذا عن طريق العقل فقط. هذه باختصار ـ وبكل صدق ـ خلاصة تجربتي وكل ما قرأت وعرفت واختبرت. هناك بالفعل "إدراك داخلي" عميق هو غالبا ما نسميه "عمل النعمة"، وهو أمر يتجاوز العقل وبالتالي يصعب شرحه أيضا للأخرين، خاصة إذا كانوا يعتمدون على العقل فقط كحال أخوتنا الملحدين. أعتقد أن هذا هو سبب المحاولات المتعددة.

من هنا أدعوك لترك أسئلتك الكثيرة هذه كلها جانبا وألا تكون فريسة هكذا لعقلك يقفز بك لاهثا من سؤال لسؤال! هل تريد حقا إجابة لأسئلتك؟ عليك بالصمت إذاً! كل الإجابات بالفعل داخلك، بالفعل، ستعرفها جميعا حين يصمت عقلك وتسكن أفكاره فتستطيع عندئذ سماع صوت القلب الهامس خلف كل هذا الضجيج!

* * *

صدقا لم أكتب إلا المستوى الثالث، الذي أرسلته بالفعل. كما أنه حتى لو كتبت، ربما يكون كل هذا في النهاية ـ خاصة بعد هذا الفأل الطيب منك ـ هو فقط المحاولة الرابعة عشر!

على أي حال بما أنك اجتهدت كل هذا الجهد وقرأت عدة مرات حتى التقطت الخيط أخيرا وبدأت فيما يبدو تدرك المقصود، نشكر الرب، سأوضح لك باختصار أين على الأقل يقع الخطأ البسيط في فهمك، كما تعبر عنه تلك الفقرة التي أرسلتها بالأمس. أعود إليك إن شاء الله بهذا الإيضاح بعد انتهاء سؤالك الثاني تماما ـ إذا انتهى ـ احتراما لقوانين القسم من ناحية واحتراما كذلك لهذا الجهد الطيب من أستاذنا الحبيب عابد يهوه الذي بدأ بإجابتك هناك بالفعل. تحياتي وإلى لقاء.


خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 14-04-2019, 10:02 PM   #15
اوريجانوس المصري
عابر سبيل
 
الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: عائدٌ من القبر
المشاركات: 7,759
ذكر
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم البتول مشاهدة المشاركة



13 محاولة؟ ههههههههههه.. أضحكتني فعلا!

في الحقيقة هناك أمور وزوايا وأسئلة عديدة في المسيحية لا يمكن إجابتها هكذا عن طريق العقل فقط. هذه باختصار ـ وبكل صدق ـ خلاصة تجربتي وكل ما قرأت وعرفت واختبرت. هناك بالفعل "إدراك داخلي" عميق هو غالبا ما نسميه "عمل النعمة"، وهو أمر يتجاوز العقل وبالتالي يصعب شرحه أيضا للأخرين، خاصة إذا كانوا يعتمدون على العقل فقط كحال أخوتنا الملحدين. أعتقد أن هذا هو سبب المحاولات المتعددة.

من هنا أدعوك لترك أسئلتك الكثيرة هذه كلها جانبا وألا تكون فريسة هكذا لعقلك يقفز بك لاهثا من سؤال لسؤال! هل تريد حقا إجابة لأسئلتك؟ عليك بالصمت إذاً! كل الإجابات بالفعل داخلك، بالفعل، ستعرفها جميعا حين يصمت عقلك وتسكن أفكاره فتستطيع عندئذ سماع صوت القلب الهامس خلف كل هذا الضجيج!

* * *

صدقا لم أكتب إلا المستوى الثالث، الذي أرسلته بالفعل. كما أنه حتى لو كتبت، ربما يكون كل هذا في النهاية ـ خاصة بعد هذا الفأل الطيب منك ـ هو فقط المحاولة الرابعة عشر!

على أي حال بما أنك اجتهدت كل هذا الجهد وقرأت عدة مرات حتى التقطت الخيط أخيرا وبدأت فيما يبدو تدرك المقصود، نشكر الرب، سأوضح لك باختصار أين على الأقل يقع الخطأ البسيط في فهمك، كما تعبر عنه تلك الفقرة التي أرسلتها بالأمس. أعود إليك إن شاء الله بهذا الإيضاح بعد انتهاء سؤالك الثاني تماما ـ إذا انتهى ـ احتراما لقوانين القسم من ناحية واحتراما كذلك لهذا الجهد الطيب من أستاذنا الحبيب عابد يهوه الذي بدأ بإجابتك هناك بالفعل. تحياتي وإلى لقاء.


13 محاوله هي عبارة عن 23 راي ومفسر للحوادث العنف
احدي هذه المحاولات تقترب من شرحك ولكن ليس بهذه الأسلوب ولا العمق

ذلك شرحك جعلني أقارب أكثر لهذا الرأي
تمام سوف أنتظر حين الانتهاء من السؤال لمعرفه المزيد
تعبك معي أستاذي الفاضل
اوريجانوس المصري غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-04-2019, 10:50 PM   #16
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 743
ذكر
 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178

سلام ونعمة: أشكرك على الثقة الغالية و"تعبك راحة" أستاذنا الحبيب. يبدو أن موضوعك الثاني قد انتهي بالفعل، ولو مؤقتا. أعود بالتالي إليك كما وعدت. ولكن سأكتب اليوم كثيرا فدعنا ندخل إلى الموضوع مباشرة:


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
هل تقصد ان الانسان عبر بلغته وأسلوبه عن الله في الشريعة بما ليس من الله ولكن بسبب ظروف وطبيعة الشعب في ذلك الفترة
وان تغير الفترات تتغير معها الشريعة لأنها نظرتنا نحن عن الله

في العبارة الأولى خطأ وفي العبارة الثانية لَبس. الخطأ هنا أولا هو قولك «بما ليس من الله». لماذا؟ لأن "كله" من الله، ولكن "كله" أيضا «بسبب ظروف وطبيعة الشعب في تلك الفترة». كيف؟ لأنه ببساطة لا يوجد بديل آخر! كلام الله لا يمكن إلا أن يتشكل حسب «ظروف وطبيعة الشعب في تلك الفترة»! هل يمكن أن يخاطب الله شعبا "بغض النظر" عن ظروفه وطبيعته؟ الخطاب الإلهي لابد أن يأتي وفق لغة المخاطَب وحسب عقله وتكوينه وثقافته وبيئته ومجتمعه وبالجملة درجة وعيه الإنساني عموما في تلك اللحظة تحديدا في ذلك الموضع تحديدا. هذا وإلا استحال حتى فهم الخطاب الإلهي ناهيك عن تطبيقه!

هذا في الحقيقة هو أساس الفكرة كلها هنا، وهذا الخطأ بالتالي يكشف أنك لم "تملكها" أو تصل لفهمها الكامل بعد. قررت من ثم أن أشرح الأمر كله مرة أخرى، على أن ننطلق معا هذه المرة من البداية تماما، بالتدريج تماما، وبلغة بسيطة تماما. أعتقد أنه هكذا فقط يمكن "استيعاب" هذه الرؤية كلها أخيرا بمشيئة الرب. ولكن سامحنى لأن الرسالة ستكون بالضرورة طويلة إلى حد ما.

* * *

بدايةً: اللا محدود لا يمكن أبدا للعقل استيعابه. لابد من وضع حدود له أولا. إذا وضعنا له حدودا: أصبح محدودا. إذا أصبح محدودا: أصبح محددا. إذا أصبح محددا: أمكن للحواس استقباله وأمكن للعقل أخيرا أن يدركه. معايا؟

ماذا حدث عند التجسد؟ الكلمة اللا محدود أصبح كأنه محدود بالجسد. «الله ظهر في الجسد». الجسد هو "الحدود" التي "تحدد" بها اللا محدود. ولأنه "تحدد" هكذا بالجسد: أمكن للناس أن يروه بعيونهم وأن يسمعوه بآذانهم وأن يلمسوه بأيديهم. معايا؟

الآن: هذا الجسد الذي "تحدد" به الكلمة: هل هو جسد بشري أم إلهي؟ الإجابة هي أنه جسد بشري! وهنا طبعا سوف تعترض: «لااااا، الجسد تألّه بحضور الكلمة، فهو جسد إلهي»! أو كما يقول أخوتنا الروم بعبارة بسيطة جميلة: «الشخص (الأقنوم) الذي ينطق في هذا الجسد ليس شخصا بشريا وإنما شخص الكلمة ذاته، من ثم فالجسد إلهي»!


رائع جدا. نتفق إذاً على أن الجسد إلهي (أو متأله) لأنه جسد الكلمة. ولكن السؤال هنا هو: لماذا ظهر هذا الجسد الإلهي وله أربعة أطراف مثلا؟ لماذا لم تكن له أجنحة؟ لماذا كان طوله هذا الطول، أو وزنه هذا الوزن؟ لماذا ـ بشكل عام ـ أخذ جسد الكلمة الإلهي هذه المواصفات والخصائص بالذات و"تحدد" بها دون غيرها؟

الإجابة ببساطة هي أن هذه مواصفات الجسد "البشري" وخصائصه. هذه حدود البشرية وشروطها. وعليه فالكلمة ـ اللا محدود ابتداء ـ تحدد في تجسده بـ"حدود البشر"! لسه معايا؟

جسد الكلمة إذاً إلهي وبشري في آن معا! إلهي لأنه جسد الكلمة، في الوقت ذاته بشري لأن مواصفات جسده هذا كلها مواصفات بشرية.

وهنا نضيف ـ علاوة على ذلك ـ أن هذه المواصفات بالضرورة بشرية، لابد أن تكون بشرية! لماذا؟ لأنه لا توجد هنا ـ بل يستحيل أن توجد ـ مواصفات إلهية! لو أن لله منذ البدء جسد لكانت مواصفات جسده هذا الإلهي هي المواصفات الإلهية. ولكن ليس لله أصلا جسد، ليس له أية حدود أو تحديد، سبحانه فوق كل حد. وعليه: أي تحديد وأية مواصفات لهذا التحديد هي دائما وبالضرورة بشرية!

الآن ننتقل بهذا الفهم إلى الكتاب المقدس.

* * *

لنأخذ على سبيل المثال أمرا إلهيا من أشد الأوامر التي يظهر فيها العنف بوضوح: «الآن اذهب واضرب عماليق... إلخ». السؤال هو: كيف انتقل "فكر الله" من...
من سمو الألوهة: «كما علت السماوات عن الأرض هكذا علت أفكاري عن أفكاركم»..

إلى صيغة الأمر: «الآن اذهب واضرب عماليق...»؟
ببساطة ـ وكما أوضحنا ـ "تحدد" هذا الفكر الإلهي الفائق السمو المطلق القداسة في هيئة أوامر لغوية "بشرية"! الوحي إلهي إذاً، مصدره إلهي، لا خلاف. رغم ذلك فقد تحدد الوحي هكذا على هذا النحو بالذات (قاسيا كان أو رحيما)، بهذه المواصفات والخصائص دون غيرها (قاسية كانت أو رحيمة)، لأن هذه مواصفات "البشر" وخصائصهم ـ ليس الله! لقد "حددت" مواصفات العقل/القلب البشري منطوق الكلام الإلهي نفسه، بالضبط كما حددت مواصفات الجنس البشري جسد الكلمة نفسه!

هذه تحديدا هي "المفارقة" وهي بالتالي مصدر الصعوبة كلها. ولكن تأمل بهدوء:

لو أن جسد المسيح كان طوله مثلا 6 أقدام: هل يعنى هذا أن اللاهوت نفسه طوله 6 أقدام؟

بالمثل: لو أن «اذهب واضرب عماليق» أمر دموي قاسٍ: هل يعني هذا أن الله نفسه إله دموي قاسٍ؟


نقول بالتالي: حتى لو كان الأمر الإلهي قاسيا، مع ذلك ليس الله هو مصدر هذه القسوة! مصدر القسوة هو بالأحرى عملية "التحديد البشري" التي خضع الوحي بالضرورة لها ـ التحديد اللغوي والعقلي والنفسي، الثقافي والاجتماعي والسياسي والتاريخي.. إلخ!

ولماذا خضع الوحي بالضرورة لهذه العملية؟

لكي يتجسد أصلا! لكي "يتحدد" هكذا في هيئة وحي أساسا! لكي ينتقل من مجد ومن علياء "الفكر الإلهي" اللا محدود ليصير كتابا وناموسا ووصايا محددة يستطيع العقل من ثم إدراكها!

وهنا مرة أخرى نؤكد ـ كقاعدة عامة ـ أن أي "حدود" وأي "تحديد" هو دائما وبالضرورة بشري، لا إلهي، لأن الله ذاته ببساطة لا يعرف حدا، سبحانه مطلق لا متناهٍ فوق كل الحدود!

(لذلك ـ لاهوتيا ـ الله ليس له اسم! حتى مجرد الاسم "تحديد" وهو سبحانه فوق كل تحديد وفوق كل حد)!

* * *

إن "فكر الله" ـ المتعالي علوّ السماوات عن الأرض ـ كان وما يزال دونه حتى مجرد الفهم، كما أن الكلمة له المجد كان وما يزال دونه الحواس والعقل. ولكن حين تجسد هذا أو ذاك، تنازلاً منه سبحانه ومحبة للبشر، كان حتميا أن يأخذ "الشرط البشري" الذي ظهر فيه ولأجله!

لذلك جاز ـ من حيث المبدأ ـ تفسير الكتاب كله رمزيا، كما رأينا هنا مؤخرا في "قصة آدم وحواء"! إن إنكار أوغسطين مثلا لـ"أيام الخلق الستة" لم يصدر عن مجرد جسارة أو جرأة إزاء نص كتابي واضح، وإنما صدر أولا عن إدراك عميق أن "المعاني الإلهية" تعلو فوق "حرفية" أي نص حتى لو كان النص المقدس! المعانى الإلهية لا تتقيد بأي "كـلام" حتى لو كان كلام الله، ذلك لأن كلام الله هذا "تحدد" أصلا هكذا ـ في هيئة "كلام" ـ بحدود البشر، ولأجلهم، ليس لأن المعانى الإلهية نفسها حقا محدودة!


الخلاصـة: الوحي مرآة الإنسان، تنعكس فيه صورة الإنسان، تنكشف فيه حدود البشرية لا حدود الألوهية! إن العنف بالعهد القديم، وإن بدا مصدره إلهيا، هو في الحقيقة عنف الإنسان نفسه، كما أن القسوة هي قسوة عقله وقلبه في تلك اللحظة التي ظهر فيها الوحي ـ حسب عقله وقلبه ـ لمخاطبته!

إن وحي الله منزّه تماما وكليا عن أي عنف أو قسوة أو دموية فرضها "التحديد البشري" عليه ـ حتى رغم أن هذا بالفعل نص كلام الله نفسه ــ تماما كما أن الكلمة «بهاء مجده ورسم جوهره» منزّه تماما عن أي "طول" أو "وزن" أو "شكل" فرضه التجسد البشري عليه ـ حتى رغم أن هذا بالفعل وصف جسد الكلمة نفسه!


* * *

بالتالي ـ وبناء على كل ما سبق ـ بدلا من:
الإنسان عبّر بلغته وأسلوبه عن الله في الشريعة ـ بما ليس من الله ـ ولكن بسبب ظروف وطبيعة الشعب في تلك الفترة.
الصواب هو:
الإنسان عبّر بلغته وأسلوبه عن الله في الشريعة ـ بما هو من الله ـ ولكن حسب ظروف وطبيعة الشعب في تلك الفترة.

الآن ننتقل إلى العبارة الثانية في رسالة جديدة، ثم نختم أخيرا بـ"صورة" قد تساعد "العقل" قليلا على استيعاب الفكرة كلها بشكل عام.

....................

خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-04-2019, 11:16 PM   #17
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 743
ذكر
 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
.................
وان تغير الفترات تتغير معها الشريعة لأنها نظرتنا نحن عن الله

نعم، ولكن الشريعة نفسها لا تتغير. الذي يتغير هو ما نستقبله نحن من هذه الشريعة بناء على درجة وعينا واستعدادنا وقدراتنا!

إذا تراكمت السحب السوداء أمام الشمس حتى أظلمت الدنيا أو كادت: هل يعني هذا أن الشمس نفسها ضعفت! لو أن السحب بالعكس ذهبت وانهمر النور: هل يعني هذا أن الشمس نفسها زادت أو كبرت! الذي تغير في الحالتين ليس الشمس نفسها أو حتى نورها وإنما كثافة السحب وحالة السماء التي يسافر النور خلالها قادما إلينا.

بالمثل: الشريعة، كالشمس، واحدة لا تتغير. الذي يتغير هو سماء الإنسان نفسه ـ وعيه وأفكاره وقلبه ـ وكم هو نقي صافٍ هذا القلب أم بالعكس ملبّد بغيوم القسوة والكبرياء والجهل والطمع.. إلخ.


ولكن قيل ـ مثلا ـ «عين بعين وسن وبسن، وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر»: أليس هذا تغييرا في الشريعة؟ ثم ابتداء: إذا كان المسيح هو الله وهو واضع الشريعة فلماذا الآن يغيّرها؟

في الحقيقة إن المسيح لم يغيّر شيئا! من وجهة نظره له المجد: ليس هناك أي تغيير! «عين بعين» هي نفسها «لا تقاوموا الشر»! «عين بعين» هي نور الشريعة حين وصلنا ضعيفا خافتا بعد أن عبر خلال غيوم الإنسان، خلال جهالة عقلة وقساوة قلبه وانحطاط ضميره. «لا تقاوموا الشر» هي نفس النور من نفس الشريعة حين تبددت كل السحب والغيوم عن وعي الإنسان ـ بمجيئه له المجد ـ وهكذا عرفنا أخيرا على الأرض كمال نور الشمس المشرق منذ الأزل!

(أو لنأخذ تشبيه القمر: القمر نفسه "كامل" دائما، لكنه قد "يبدو" لنا هلالا، وقد يبدو بدرا. «عين بعين» هي الشريعة في طور الهلال، «لا تقاوموا الشر» هي نفس الشريعة حين اكتمل البدر! إذاً فالقمر نفسه ـ من وجهة نظر القمر ـ كامل لا يتغير، فقط "يظهر" متغيرا. كذلك الذي يتغير هنا ليس الشريعة نفسها ولكن فقط ما يظهر ويستعلن لنا على الأرض من هذه الشريعة الكاملة في ذاتها دائما).

لذلك يقول مثلا: «طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله»: لماذا أنقياء القلب؟ ليس لأن الله يتجلى لهؤلاء فقط دون سواهم! سبحانه متجلٍ بالفعل في كل مكان، في كل قلب، بل في كل ذرة في الوجود. ولكن القلب النقيّ هو القلب الذي تبددت غيومه وسحبه ودخانه فاستطاع من ثم أن يعاين هذا التجلي أخيرا وأن يشهد هذا النور الباهر المشرق دون انقطاع في كل الوجود منذ الأزل وإلى الأبد!


(المعاني نفسها يطرحها القديس أنطونيوس الكبير في الفيلوكاليا عند شرحه لماذا يبدو الله "متغيرا": يفرح بالأبرار ويُظهر رحمته لهم بينما يتحول عن الأشرار ويحجب وجهه عنهم. «إن الله لا يفرح ولا يغضب» هكذا يبدأ قديسنا حديثه. إنما هو نحن ـ بمشابهتنا لله ـ الذين نقترب حتى الاتحاد معه، أو بالعكس نبتعد ـ بخطايانا ـ فننفصل عنه. أخيرا بعد مزيد من الشرح يختم قديسنا الكبير بتشبيه جميل: «إننا إذا قلنا أن الله هو الذي يتحول بعيداً عن الأشرار نكون كمن يقول أن الشمس هي التي تحجب نورها عن الشخص الأعمي).

فهكذا الله جل شأنه وهكذا شريعته وسائر وحيه ـ قديمه وجديده: نستقبل منه ليس حسب إرساله هو سبحانه ولكن حسب قدرتنا نحن على الاستقبال. هكذا يبدو لنا أن الشريعة تتغير، أن الكتاب يتغير، أن الله نفسه يتغير، لكن الحقيقة هي أننا نحن الذين نتغير!

* * *

أخيرا صورة خير من ألف كلمة: تذكرت هذه الصورة* التي أستخدمها أحيانا لشرح بعض المفارقات الشبيهة وقد وجدتها تصلح هنا أيضا لتقريب الأمر إليك قليلا. تأمل معي فضلا هذه الصورة جيدا:



مفتاح الصورة:
* الله هنا ـ تنزّه عن كل صورنا ـ هو مصدر النور الوحيد.
* الصندوق هو عقل الإنسان (وأقصد عقله وقلبه وضميره ووعيه إلخ. "الشرط الإنساني" عموما. نكتفي هنا للاختصار بكلمة "عقل" فقط).
* أخيرا هذا الحائط بالزهور التي عليه هو الكتاب المقدس.

الآن: ما هو مصدر الكتاب المقدس (أو الزهور)؟ إنه الله قطعا (مصدر النور). هذه الزهور كما ترى: النور ليس فقط مصدرها بل هي نفسها أيضا من نور. فهكذا الكتاب وكل ما فيه: إلهي بكل معنى الكلمة قطعا ويقينا.

ولكن في الوقت نفسه: هذه الزهور "يحددها" بل حتى "يفرضها" عقل الإنسان، وليس الله! لو أن بهذا العقل (الصندوق) أشكال طيور مثلا لا زهور: لظهرت على الحائط (في الكتاب) طيور لا زهور. لو أن به أشجار لظهرت أشجار. لو أن به صخور لظهرت صخور. لو أن بالعقل حيات وعقارب: لظهر حتى "نور الله" سبحانه في هيئة حيات وعقارب!

فهذا ببساطة هو كيف ظهرت القسوة والحروب والعنف في الكتاب المقدس ولماذا ظهرت!

وعليه: رغم أن مصدر الكتاب هو الله قطعا فإن العنف فيه أو القسوة هي بالأحرى قسوة الإنسان الذي استقبل الكتاب لا قسوة الله (قسوة العقل والقلب والضمير إلخ، قسوة الشرط الإنساني عموما)! هذا الشرط الإنساني هو ما "حدد" الكتاب هكذا ـ ليس برغم أن "اللا محدود" هو المصدر، بل بالأحرى بسبب ذلك! إنها الطريقة الوحيدة التي "يتجسد" بها فكر الله ووحيه اللا محدود، فيظهر محدودا، فيدركه من ثم العقل!


(إلا طبعا إذا عدنا لخيالات اللاهوت الشعبي** وتصوّرنا القدوس سبحانه "رجلا كبيرا في السماء" يلقي بالأوامر هكذا مباشرة إلى نبيه كما يلقي ملك أو سلطان بالأوامر إلى وزيره)!


_________________

* هذه الصورة تفسر ـ على نحو مبسط جدا ـ ظاهرة العنف في الكتاب والقسوة في الشريعة وكل هذه الإشكاليات التي تشكو منها. مرة أخرى: هذه ليست "الصورة الكاملة"، هذا عرض جزئي مبسط جدا، لتقريب فكرة واحدة فقط، فلا تأخذ الأمور حرفيا رجاء، أو تتخيل أن هذه حقا صورة كل شيء أو نموذج لحركة الوحي الإلهي كلها إجمالا.

** هذا "الموديل" أو النموذج الشعبي ـ كما أوضحنا في موضع آخر ـ ليس مشكلة بحد ذاته، ما دام يصلح "مركبة" أو طريقا للوصول إلى الهدف الأسمى أخيرا، ألا وهو معرفة "المطلق" وإدراكه عبر "الشركة" أو "الخبرة" المباشرة. المشكلة تظهر فقط عندما ننسى أنه مجرد "موديل" عقلي للشرح والتقريب ثم نتعامل معه كـ"حقيقة" حرفية! فهذا تحديدا هو الخطأ هنا! هذا تحديدا هو أساس هذه الشبهة ووقودها، بل معظم الشبهات الكتابية عموما!


خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-04-2019, 05:19 PM   #18
اوريجانوس المصري
عابر سبيل
 
الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: عائدٌ من القبر
المشاركات: 7,759
ذكر
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096
ما وصلت ليه من فهم المقالة
ان الكتاب المقدس الله هو مصدر الوحيد ولكن الإنسان استقبل فكرة القداسة بتحريم عماليق
وصية محبة وحقوق الآخرين بقتل القاتل بطريقه العصر الموجود به
وهكذا كان استقبال الوحي
ولكن هل بنفس الطريقه في العهد الجديد ؟
اوريجانوس المصري غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-04-2019, 06:31 PM   #19
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 743
ذكر
 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178 نقاط التقييم 10368178
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
ما وصلت ليه من فهم المقالة
ان الكتاب المقدس الله هو مصدر الوحيد ولكن الإنسان استقبل فكرة القداسة بتحريم عماليق
وصية محبة وحقوق الآخرين بقتل القاتل بطريقه العصر الموجود به
وهكذا كان استقبال الوحي
ولكن هل بنفس الطريقه في العهد الجديد ؟

وأين هو العهد الجديد؟ العهد الجديد لم يُكتب أصلا، لم يتحدد في هيئة "كلام" أو يتجسد في "لغة" محدودة بثقافة الإنسان وأفكاره ومفاهيمه. العهد الجديد هو "عهد النعمة" اللا محدودة، وهو العهد "الأبدي" اللا محدود، ولذلك تجاوز القدوس هذه المرة كل الحدود وأتي بالعهد مباشرة إلى القلب: «أجعل شريعتي في داخلهم وأكتبها على قلوبهم»! فالقلب فقط هو ما يستطيع استقبال هذا اللامحدود وإداركه (كما نرى مثلا في إحدى الإشارات كيف أن القلب لا يخضع حقا للزمن: «جعل الأبدية في قلبهم، التي بها يدرك الإنسان عمل الله من البداية إلى النهاية»). العهد الجديد إذا ـ ومحل انعقاده هو القلب هذه المرة ـ يتجاوز عمدا "العقل" وسائر شروطه، يرتفع عن كل القيود التي قد تفرضها اللغة أو الثقافة أو القومية أو الجنس إلخ، وهكذا يتحقق فيه قول الرسول: «ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حر. ليس ذكر ولا أنثى، بل كلكم واحد في المسيح يسوع».

أما إذا كنت تقصد "كتاب" العهد الجديد فهو كتاب "عن" العهد وليس نص العهد، وهو يخضع لا شك لنفس المبدأ ما دام "كتابا" (إلا إذا افترضنا مثلا أن اليونانية أقرب إلى الله من العبرية)! لاحظ هنا فضلا أن كتاب العهد القديم هو نفسه كتاب الناموس، وكلاهما بالتالي محدود بحدود "الإنسان العتيق". أما كتاب العهد الجديد فهو إشارة محدودة لهذا العهد اللامحدود، إشارة خارجية لهذا الناموس الداخلي، الذي ينقشه روح الله مباشرة على قلب "الإنسان الجديد". بل هذا هو سبب "تجديد" العهد أصلا، لأن الإنسان نفسه ـ بالمسيح ـ صار جديدا. لذلك يقول لسان العطر: «إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله، ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه (اللامحدودة) حيث (تسقط بهذه المعرفة كل الحدود البشرية، بالتالي) ليس يوناني ويهودي، ختان وغرلة، بربري سكيثي، عبد حر، (وحين تسقط الحدود البشرية تستعلن بالتالي حقيقة الحقائق كلها وتشرق أخيرا شمس الشموس، التي هي المسيح) بل المسيح الكل وفي الكل»!


نكتفي على أي حال بهذا القدر. ربنا يعطيك نعمة وبركة ويساعدنا جميعا لفهم معانيه التي لا تنفد وأسراره التي لا تنتهي! سلام ونعمة.


خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-05-2019, 08:39 PM   #20
اوريجانوس المصري
عابر سبيل
 
الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: عائدٌ من القبر
المشاركات: 7,759
ذكر
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096 نقاط التقييم 5043096
محتاج افهم هل ما قلته ينطبق علي التحريم في العهد القديم والجديد
اوريجانوس المصري غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخدمة الوطنية الالزامية والعنف الطائفى ElectericCurrent المنتدى العام 0 27-06-2015 12:37 PM
بين الحزم والعنف asmicheal ركن الاجتماعيات و الشبابيات 5 24-02-2010 07:32 PM
المسيحية والعنف JOJE المنتدى المسيحي الكتابي العام 4 09-01-2010 08:46 AM
اسمع ما يقوله العالم عن الاسلام والعنف man4truth الاخبار المسيحية والعامة 0 01-04-2008 08:07 PM
وتحول من الكبرياء والعنف إلى الطاعة اثناسيوس الرسول القصص و العبر 2 03-03-2008 12:34 AM


الساعة الآن 10:30 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة