منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين

أدوات الموضوع
قديم 25-12-2017, 06:48 PM   #681
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
ثالثا: النهاية (16:19-42)

‏في هذا الجزء من رواية المسيح يختص إنجيل يوحنا ببعض الوقائع، التي لم يذكرها أحد غيره مم الإنجيليين:
‏( أ ) الإصرار عل كنابة العنوان (20-22).
‏( ب ) الوصية الأخيرة بخصوص والدته العذراء القديسة مريم والتلميذ المحبوب (28-30‏).
(ج ) الطعن بالحربة في جنب المسيح وخروج الدم والماء (31-37‏).
‏( د ) خدمة نيقوديموس للجسد (39-42‏).
‏( ه ) يوحنا شاهد عيان حى الآية (35).
‏وينقسم هذا الجزء من الإنجيل إلى العناصر الأتية:
1 _ الصلب (16-22).
2- المرافقون للصليب (23-27).
‏3_ النهاية: «قد أكمل» (28-30)
4- طلبان يقدمان إلى بيلاطس، يستجيب لهما في الحال (31-42‏).
‏ويلاحظ في رواية يوحنا يوحنا أن أسلوبه يتميز بالتلميح المستمر لتكميل ما قيل بالأنبياء في العهد القديم، سواء من جهة النبوات أو تحقيق الصور(24 و28 و36 و37‏)، رافعاً المسيح إلى مرتفع المجد، فوق مجرى حوادث الآلام. مؤكداً إرادة الله والمسيح في كل ما يحدث، وبصورة خامة، يقف عندها القديس يوحنا وقفة استعلان واشارة وتنبيه، عندما يطبع على الرب صورة «الحمل الفصحى» كمذبوح ومأكول.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-12-2017, 06:55 PM   #682
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
1- الصلب (16:19-22)
16:19 فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ, فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ

«أخذوه»: أي قبلوه منه, وهي نفس الكلمة التي جاءت في الأصحاح الأول «إلى خاصته جاء وخاصتم لم تقبله». وهكذا أسلوب القديس يوحنا في اختياره للكلمات يحمل وراءه الشرح والمقارنة والتهكم والاستعلان بطريقة غاية في الحذق، أو على الأصح غاية في الاستنارة. فاليهود لم يقبلوه من يد الله، ولا من الآباء, ولا من نبوات الأنبياء ليفرحوا به ويحبوه، ويصيروا به أبناء الله الحى؛ بل قبلوه من يد بيلاطس الوالي الأممي ليصلبوه، قبلوه كمدعي البنوة لله، وكمضلل الشعب ومفسد الأمة, بل وفاعل شر وكاسر الناموس, كمقاوم لقيصر، وهادم للهيكل, قبلوه ليسفكوا دمه ويشفوا غليلهم فيه ويقبلوا دمه عليهم وعلى أولادهم إلى الأبد!
‏تسلموا فريستهم وأسرعوا, فلم يعد من الزمن ما يكفي أن يواروه التراب قبل حلول السبت وهو العيد، حيث لا يحل بقاء أجساد معلقة على خشبة.
‏كانت لهفة ونشاط وتشفي اليهود الغيورين على اليهودية وعلى الناموس وعلى الحرف القاتل، متساوية تماما مع لهفة الجنود الرومان المتعصبين لغطرسة الجنس الروماني المتفوق المتعصب لسيادته، وكان كل منهما يسعى للفتك بفريسته!! «لماذا ارتجت الأمم... قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معآ على الرب وعلى مسيحه.» (مز1:2-2)
‏بيلاطس لم ينطق بنفسه بالحكم، كما تقتضي الأصول المتبعة في القضايا، وهذا نتحققه أيضاً من الأناجيل الثلاثة. فقد سلمه لرؤساء الكهنة ومضوا به (مت26:27؛ مر15:15؛ لو25:23). لقد حاول أن يختزل إجراءاته ضد العدالة، إلى أقصى حد ممكن. فكان مسوقاً في هذه القضية ضد إرادته . وهذا واضح غاية الوضوح في رواية إنجيل القديس متى: «فلما رأى بيلاطس أنه لا ينفع شيئاً (محاولاته المتكررة لإطلاقه)، بل بالحري يحدث شغب, أخد ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلا: إني بريء من دم هذا البار، أبصروا أنتم. فأجاب جميع الشعب، وقالوا: دمنا علينا وعلى أولادنا.» (مت24:27-25‏)
‏فبهذا الإجراء وهذه السياسة التي سار عليها بيلاطس من أول القضية لنهايتها، أصبح اليهود وعلى رأسهم رؤساء الكهنة هم وحدهم المتحملين تنفيذ سفك الدم, بل وتنفيذ الحكم إرادياً, (لأن عسكر الرومان قاموا بالعمل) بمقتضى قانون غريب عنهم, أي الصلب، لأن الموت صلبا ليس في صلب الناموس، بل هو وسيلة رومانية وثنية.
‏كما يلاحظ القارىء المدقق، أن بيلاطس لم يقل «أسلمه إليهم ليصلب», كمن يعطيهم حق الصلب، بل النطق الوحيد فيما يختص بالصلب جعله بيلاطس مبنيا للمجهول وفاعله غير محدد « ليصلب». صحيح أنهم لم يصلبوه بأيديهم، ولكن هم الذين صلبوه, وانما بأيدي الأمم, وهي أيدي أقوام أثمة: «وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه» (أع23:2), «ورئيس الحياة قتلتموه... ونحن شهود لذلك.» (أع15:3).
‏ولكن كما سبق وقلنا، فإن كلا من اليهود وبيلاطس مدانان بالخيانة للحق والقانون والعدالة، وبالتالى لله!!
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-12-2017, 06:57 PM   #683
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
17:19 فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ».

«خرج»: «فقال الرب لموسى: قتلاً يُقتل الرجل. يرجه بحجارة كل الجماعة خارج المحلة.» (عد35:15) - «فأخذ إبراهيم حطب المحرقة, ووضعه على إسحق ابنه. وأخذ بيده النار والسكين.» (تك6:22‏)
‏خرج خارج المدينة, فمكان المحاكمة كان قريباً من الباب الشمالي الغربي المؤدي إلى خارج المدينة، حيث مكان الصلب.
‏ولكن في كلمة «خرج» معاني روحية التقطها القديس بولس في رسالته إلى العبرانيين: «فإن الحيوانات التي يُدخل بدمها عن الخطية إلى الأقداس، بيد رئيس الكهنة، تُحرق أجسامها خارج المحلة. لذلك، يسوع أيضاً، لكي يقدس الشعب بدم نفسه، تألم خارج الباب. فلنخرج، إذاً, إليه خارج المحلة, حاملين عاره (الصليب)، لأن ليس لنا هنا مدينة باقية، لكننا نطلب العتيدة.» (عب11:13-14)
‏طريق الآلام : هو الطريق الذي سار فيه المسيح وهو حامل صليبه من أمام قلعة أنطونيا، أي دار الولاية, من المرتفع الذي يقال له جباثا، أي البلاط, ماراً بشوارع المدينة، حيث استقبلته النسوة بالبكاء والنواح، ليس على مستوى المعرفة والروح، بل من منظره الذي كان يستدر الدموع من الصخور, لو عزت دموع الإنسان. ولكن المسيح أبى بثمدق أن يُبكى عليه وهو مصدر الفرح السماوي الذي لا يؤول إلى حزن: «وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتي كن يلطمن أيضاً و ينحن عليه. فالتفت إليهن يسوع وقال: يا بنات أورشليم, لا تبكين علي، بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن، لأنه هوذا أيام تأتي يقولون فيها: طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد، والثدى التي لم ترضع ... لأنه إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا، فماذا يكون باليابس» (لو27:23-31).
‏والذي يلفت النظرى أنه لا يزال في كل يوم جمعة، وقبل الفصح، كل سنة, وحتى اليوم, يُقام احتفال بمسيرة في طريق الآلام عينه، حيث تسير نفس الجموع ويشكل النساء فيها الجزء الأعظم, وبكاؤهن لم يجف. وتقف المسيرة في أربع عشرة محطة, بعضها مأخوذ اسمه من الكتاب المقدس، والآخر من التقليد، وينتهي طريق الآلام الآن عند كنيسة القبر المقدس حيث تقام صلاة احتفالية كبرى بواسطة آباء الفرنسيسكان.
«حامى صليبه»: حينما حمل المسيح الصليب، اختفى مفهوم الصليب من العالم كأداة للموت والتعذيب؛ وحل محل هذه الصورة المرعبة المفهوم الجديد للصليب، كرمز الإيمان والرحمة والرقة والبذل والإسعاف والحب والسلام والقداسة والكرامة والمجد؛ يحمله الأطفال للفرح، ويحمله الشباب للنصرة الأخلاقية، وتحمله النساء للعفة والطهارة, ويحمله الرجال للحكمة والكمال، ويحمله الرهبان كسلاح على الصدر والظهر، ويحمله الشيوخ كغلبة على العالم, ‏تحمله الهيئات للرحمة المجانية، ‏وعلامة الإسعاف في المخاطر والإنقاذ المجاني، كأعلى ما بلغت إليه المشاعر الإنسانية، وترفعه الجيوش علامة لوقف القتال وطلب الصلح والسلام، ويحمله الملوك مرصعاً في تيجانهم للكرامة والمجد. وصار للصليب عشرات الأشكال ومئات الألوان, وصار هو الوحدة الزخرفية المفضلة لتكميل كل الفنون.
كان يئن تحت ثقله, وهو الحامل كل شيء بكلمة قدرته. عرقه يتصبب ويتساقط من جبينه، وهو مسخن, فكان يتقطر ممزوجاً بالدم، من الأشواك المغروسة حول رأسه، لم يذق طعاماً ولا ماء ولا نوما منذ عشاء الخميس. الظهر متورم وجروحه تنزف, والوجه متألم من اللطم، والرأس مرضوض من الضرب، والمهانة أحنت نفسه فيه، وبلغ به الحزن حتى الموت قبل الموت! «تطلعوا وانظروا, إن كان حزن مثل حزني» (مراثي12:1)، «نفسي حزينة جداً حتى الموت!!» (مت38:26). لقد سبق أن أحسها قبل أن تأتي عليه!!
‏الدوار ألم به، عيناه لم تعودا تنظران الطريق، موجات الوجع تلو موجات، ونوبات من الرعدة العصبية تسري وتعصف بالجسد، «من أسفل القدم إلى الرأس ليس فيه صحة بل جرح وأحباط وضربة طرية لم تُعصر ولم تعصب ولم تلين بالزيت» (إش6:1‏)، هاوية ليس لها قرار، يشيعه إليها جمهور الشامتين!!
‏«إن المياه قد دخلت إلى نفسي, غرقت في حمأة عميقة وليس مقر، دخلت إلى أعماق المياه, والسيل غمرني، تعبت من صراخي, يبس حلقي, كلت عيناي... ، أكثر من شعر راسي الذين يبغضونني بلا سبب, اعتز مستهلكي أعدائي (فوقي) ظلماً, حينئذ رددت الذي لم أخطفه, ... لأني من أجلك احتملت العار، غطى الخجل وجهي، صرت أجنبياً عند إخوتي...، وتعييرات معيريك وقعت علي...، نجني من الطين فلا أغرق، نجني من مبغضي ومن أعماق المياه، لا يغمرني سيل المياه ولا يبتلعني العمق، ولا تطبق الهاوية علي فاها...، أنت عرفت عاري وخزيي وخجلي, قداقك جميع مضايقي، العار قد كسر قلبي فمرضت، أنتطرت رقة فلم تكن ومعزين فلم أجد.» (مز1:69-20)
‏من دار حنان إلى دار قيافا، إلى دار هيرودس، إلى دار الولاية، من الداخل إلى الخارج، ومن الخارج إلى الداخل، مهانة تلو مهانة، ومن تعذيب إلى تعذيب، مصنفات من الضرب والتنكيل والفضيحة صنفتها قلوب رؤساء وخدام وجنود، أعظمهم من لم يعرف الرحة، وأقلهم وُلد فيها. جمعتهم جميعا قسوة الإنسان، وحركتهم طاعة الشيطان!
سار حاملاً عار الصليب، محمولاً بمجد الله، منحنيا تحت ذلة الخطاة، شامخا بعمل الخلاص. في الهيئة كإنسان، مُعسر فيه رؤساء اليهود، فقتلوه؛ وفي الحقيقة هو ابن الله، فارتاع منه قاضي الرومان، وعمل على إطلاقه. «‏لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم, حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون» (يو39:9). لاهوته لم يفارق ناسوته، ليكمل ناسوته أشنع صنوف الألم والذبح، لنبلغ بهما الخلاص!
‏النسوة لم يحتملن منظره، فتوجعن، ولطمن، ونحن؛ «أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن» (إش10:53)، وأما نحن فنعبده حاملاً الصليب ونسجد لجسده الممزق ودمه المسفوك، ونقبل جروحه التي بها شفينا وحيينا. ضعفه صار لنا قوة، وانحناؤه صار لنا استقامة، وسقوطه تحت الصليب صار لنا قيامة. خطواته على طريق الآلام صارت لنا طريقاً نعبر به من الضيق إلى السعة، ومن هوان الأرض إلى مجد السماء. فإن كنا نبكي، نبكي على خطايانا، التي حملته ثقل هذه الآلام، وكن حزننا حتما يتحول إلى فرح للخلاص.
«إلى الموضع الذي يقال له موضح الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة»: لقد اخترق الموكب، والمسيح في المقدمة, المسافة من دار الولاية (قلعة أنطونيا) حتى إلى ما بعد باب سور المدينة الشمالي الغربي الذي يدعى باب دمشق, وقديمأ كان يسمى «باب إسطفانوس», لأن خارج هذا الباب رجموا الشهيد الأول للمسيحية. أما بعد خروج المسيح من باب المدينة فكانت الحقول المتاخمة وطريق رئيسي، وهنا وبحسب رواية القديس مرقس، ثقل حمل الصليب على الجسد المنهك: «فسخروا رجلأ مجتازاً (نحو المدينة) كان آتيأ من الحقل وهو سمعان القيرواني، أبو ألكنسدروس وروفس، ليحمل صليبه»(مر21:15)، وفي إنجيل القديس لوقا: «رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتي كن يلطمن أيضاً وينحن عليه» (لو26:23-27)
‏عندما نزل المسيح من فوق جبل الزيتون داخلاً الى أورشليم, بكى عليها لأنها لم تعرف زمان افتقادها. والآن, وهو خارج منها, هم يبكون لأنهم لم يعرفوا أن هذا هو زمان افتقادهم.
«موضع الجمجمة»: تقول المصادر التقليدية أن هذا الاسم يرجع إلى أن جمجمة أدم كانت مدفونة هناك. ويرجح العلماء أن هذا الاسم هو صفة لشكل المرتفع الذي كان يتم فوقه عمليات الصلب، إذ أن شكله الجغرافي (الأرضي) يشبه الجمجمة.
‏وكان الموضع خارج باب المدينة وبالقرب منها، على بعد دقائق: «لأن المكان الذي صُلب فيه يسوع كان قريباً من المدينة» (يو20:19)، وكان المكان بقرب مدافن أخرى وعلى الطريق الرئيسي. وتقول أحد المصادر اليهودية أن هذا المكاذ بالذات كان مخصصا للرجم، وفيه توجد «مغارة إرميا». وكاذ المسطح المرتفع شيه هضبة، ولها شكل الجمجمة، تعلو قليلاً من الأرض المجاورة، حيث يوجد بستان، وفي البستان صار أقدس مكان على الأرض، مغارة جديدة منحوتة، هي التي استودع فيها يوسف ونيقوديموس الجسد الطاهر، وربما كان يملكها القديس يوسف الرامي كما سيجي ذكره.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2017, 11:19 AM   #684
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
18:19 حَيْثُ صَلَبُوهُ وَصَلَبُوا اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا وَيَسُوعُ فِي الْوَسْطِ.

«وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم قائلين: يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام خلص نفسك إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب، وكذلك رؤساء الكهنة أيضاً وهم يستهزئون مع الكتبة والشيوخ قالوا: خلص آخرين, وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به. قد اتكل على الله فلينقده الآن، إن اراده، لأنه قال: انا ابن الله.» (مت39:27-43)
«فأرى الدم وأعبر عنكم، فلا يكون عليكم ضربة للهلاك» (خر13:12)
القديس يوحنا يعبر على صلب المسيح عبوراً ، يذكر «الكلمة» فقط دون أي مزيد من الوصف أو التوضيح, إما لفظاعة الآلام, أو لرعبة المنظر، أو حتى لتعيير المعيرين، تماماً كما عبر على حادثة الجلد بذكر الكلمة فقط، مع أن الصليب هو قمة الحوادث كلها وقمة الآلام كلها .
‏والرومان هم وحدهم الذين جعلوا هذا العقاب على مستوى المجرمين الخطرين، وخصصوه بالأكثر للعبيد، وكانوا ينكلون بالمحكوم عليهم شر تنكيل. ويقول الخطيب شيشرون الروماني عن عملية الصلب: (إنها قسوة ورعب).
‏وللأسف كانت رجل اليهود قد انزلقت في استخدام هذه العقوبة قبل ذلك. فالمعروف في التاريخ، أن رئيس الكهنة ألكسندر حناؤس، سنة 88 ق.م صلب 800 شخصأ في وقت واحد. ولما جاء الإمبراطور قسطنطين الأول وقبل الإيمان المسيي، ألغى الحكم بالصلب وانتهى نهائياً من العالم بمنشور تحذيري.
‏لقد ورثت الكنيسة القبطية هذا المنهج الروحي الميتافيزيقي في التعبير والتصوير عن الصلب والألام. فمن أجل التقاليد القبطية المعروفة التي عبرت عنها بالتصوير، بإحدى الأيقونات القديمة, لصلب المسيح، أنها صورته وهو بكامل ملابسه, وليس بحالة العري كما يظهر في الصور الأجنبية التي دخلت خلسة إلى الفن القبطي بعد ذلك. كذلك، فإنه محظور في الفن القبطي التعبير عن آلام الشهداء بالتصوير. فأي صورة لأي شهيد، مهما كان نوع استشهاده، تصور والشهيد لابس ملابس بيضاء وعلى رأسه إكليل مرصع، وفي يديه سعفة نخيل رمز النصرة، دون أي إشارة فنية عن الألم الذي جازه. لأن الصلب لا يرى عند الروحيين، أو بالعين الروحية، في إطاره الجسدي المحدود, بل يُنظر بالمنظر المعقول أنه «موت لفداء» و«ألم لخلاص» و«بذل لحب» و«وضع للنفس لقيامة». وهكذا يمتنع، بحسب الفكر اللاهوتي السليم, أن يُنظر للصليب نظرة جسدية محصورة ومتوقفة فقط عند الآلام والعذاب, بل لا بد من الانطلاق بها فوراً لرؤية القيامة الكائنة فيه والحياة والغفران والمجد وبهجة الخلاص، حتى إن الكتاب المقدس نفسه عبر عن حادثة الصلب بالمجد: « ... لأن يسوع لم يكن قد مُجد بعد» (يو39:7)، أي لم يكن قد صُلب.
‏وفي الحقيقة، نجد أن تراث الغرب التقليدي هو الذي يتمادى جداً، بل ويتوقف كثيراً عند الإحساس بالصليب، والحياة في آلامه، والتأمل في تعاذيب المسيح, وعبادة قلبه المطعون وجروحه الخمسة. أما التراث الشرقي فيحيا القيامة ويتوقف عندها كثيراً، ولا يرى الصليب إلا في نور القيامة. والى الآن كثير من الشرقيين، تحيتهم التقليدية اليومية وعلى مدار السنة هي : «أخرستوس آنستى» أى «المسيح قام».
«وصلبوا اثنين آخرين معه, من هنا ومن هنا, ويسوع في الوسط»: «ما هذه الجروح في يديك؟ فيتول: هي التي جُرحت بها في يت أحبائي.» (زك6:13)
«ثقبوا يدي ورجلى. أحصي كل عظامي، وهم ينظرون ويتفرسرن» (16:22-17‏)
‏يقول عنهما كل من القديس متى والقديس مرقس إنهما كانا لصين: «وصلبوا معه لصين واحداً عن يمينه وآخر عن يساره، فتم الكتاب القائل: وأحصي مع أثمة» (مر27:15-28)، ‏ويقول القديس لوقا إنهما: «صلبوه هناك مع المذنبين واحداً عن يمينه والآخر عن يساره» (لو33:23)، وكلمة «مذنب» لا تفيد «مذنب» بل «مجرم» وغير إشارة إشعياء المشار إليها في إنجيل القديس مرقس، يجب الإشارة هنا أيضأ إلى المزمور 16:22 «جماعة من الأشرار اكتنفتني (أحاطوا بي)».
‏ويختص القديس لوقا وحده بسرد الحديث الذي دار بين اللصين وخاصة كلام اللص التائب: «أو لا أنت تخاف الله» (لو40:23)، وعجبي هنا على اللص الذي يخاف الله!! ثم بين التائب والمسيح الذي قال للمسيح: «اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك» (لو42:23)، وهي المقطع المحبوب الذي تسبح به الكنيسة في يوم الجمعة العظيمة أو الحزينة، ساعة ذكر الصلبوت, وتردده مرات ومرات, وكأن كل متعبد ينطق بلسان هذا اللص الطوباوي الذي سرق ملكوت السموات بعد سرقة العالم، ولكن كان فيه بارقة من خوف الله، قادته إلى التوبة. والكنيسة تناجيه أنه «الحلو اللسان والمنطق», ثم توازن بينه وبين الذين عاشروا المسيح وتأملوا مجده على الجبل المقدس، وكيف أعوزهم هذا الإيمان وقت المحنة؛ وتقارن بينه وبين بطرس التلميذ المقدام، صاحب السيف المسلول, والذي سمع الصوت آتيا من المجد الأسنى: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت، له اسمعوا» (مت5:17‏)، كيف أنكر بينما اللص آمن واعترف به وهوع لى الإقرانيون!! وفي التقليد القبطي يقال أن اسم هذا اللص «ديماس», وقد رد المسيح عليه, فاستجيبت طلبته في الحال: «الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس» (لو43:23‏), مما يوضح لنا بأجلى بيان، أن بالصليب افتتح المسيح الفردوس المفقود، واسترده لحساب الإنسان. وأن أول قدم وطئته كانت هي قدم هذا اللص الطوباوي «ملك التائبين» يسير وراء «ملك المجد». وكان هذا إيذاناً بدخول أفواج الخطاة التائبين من كل لسان وأمة وشعب!!
‏وفي الحقيقة تقدم الكنية القبطية هذا الفصل الكنسي رسمياً، مسنوداً بالألحان من الخورس على مدى وقت ليس بقليل، كدرس تعبيري ذي وزن عال، من جهة معنى انفتاح القلب بالإيمان البسيط الذي يورث الحياة الأبدية. الإيمان الذي لا يقوم على براهين ونصوص ومعرفة وعلم. فاللص، وهو في أشد محنته، آمن بالمسيح المصلوب معه، وهو على مستواه في نفس المحنة والمهانة وقسوتها! لا تعليم ولا إغراء ولا فهم ولا منطق, فهي ومضة من النور الحق، انفتح لها قلبه فرأى المسيح في مجده وفي مجيئه الآتي في ملكه. فنطق الفم, كان كما أحس القلب. كيف اشتهى أن يذكره المسيح مجرد ذكر وهو آت في مجد ملكوته, فكانت له شهوته وأعظم, إذ رافق المسيح في رحلته لانفتاح الفردوس المغلق، ولم تذهب نفسه إلى الهاوية, فكان أول الغالبين للموت والناجين من الهاوية وراء المسيح, لأنه كان أول من آمن بالقيامة والمجيء الثاني.
‏وفي تقليد الإنجيل بحسب القديس لوقا، كان هذا النطق الملكي للمسيح على الصليب هو النطق الثاني، لأن الأول قال فيه: «يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.» (لو34:23).
‏أما لماذا لم يذكر القديس يوحنا حديث اللصين معا, وحديث اللص مع المسيح ورد المسيح عليه، فيقول العالم والمؤرخ الكنسي إدرزهايم اليهودي المتنصر إنه يبدو أن القديس يوحنا, وبعد أن سلم بيلاطس المسيح للعسكر للصلب، انطلق بسرعة إلى المدينة وأحضر الأم العذراء القديسة مريم وأختهاه ومريم زوجة كليوباس ومريم المجدلية. فلم يكن يوحنا حاضراً بداية عملية الصلب ولا الأم القديسة, ولهذا لا نجد في إنجيل القديس يوحنا ذكرا لأي من التعييرات التي كان الشامتون يعيرون بها المسيح، سواء كانوا من رؤساء الكهنة أو الذين ساروا في موكبهم» فلم يذكر إنجيله شيئأ من ذلك قط, وهذا، بحد ذاته، يوضح لنا إلى أي مدى كان القديس يوحنا يعتمد على المشاهدة والسماع الشخصى في تسجيلاته.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2017, 11:20 AM   #685
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
19:19 وَكَتَبَ بِيلاَطُسُ عُنْوَاناً وَوَضَعَهُ عَلَى الصَّلِيبِ. وَكَانَ مَكْتُوباً: «يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ مَلِكُ الْيَهُودِ».

«عنواناً»: يلاحظ أن القديس يوحنا يستخدم الاصطلاح اللاتيني الرسمي. وكان من عادة الرومان أن يضعوا فوق رأس المصلوب لوحة بها اسمه وعلة صلبه، كما يتصح ذلك من إنجيل القديس مرقس وإنجيل القديس متى: «وجعلوا فوق رأسه علته مكتوبة هذا هو يسوع ملك اليهود.» (مت37:27)
‏ومن كلام القديس يوحنا يفهم العلماء, بحسب أصول اللغة, أنه يقصد أن بيلاطس كتب بنفسه هذا العنوان، ومن كلمة: «كتب» يفسرون أنه كتب هذا العنوان بعد أن شيعوا المسيح إلى المكان المعد؛ بل ويعتقدون أيضاً أن بيلاطس هو الذي أمر بصلب المسيح في ‏الوسط .
‏وعلى كل حال, سواء كتابة العنوان أو الوضع الذي صٌلب فيه المسيح, فبيلاطس عبر والى أخر لحظة عن المرارة والسخط الذي كان يشعر به طوال المحاكمة من اتهام اليهود، وخاصة لما ركزوا, بغير حق وبغير وعي, على كونه «ملك». فهو هنا ضرب سهمين في طلقة واحدة، فأصاب كرامة اليهود في الصميم، الأمر الذي احتج عليه رؤساء الكهنة بشدة، فقابل احتجاجهم بإصرار على ما كتب؛ والسهم الثاني ألغى به كل صدى لصراخهم من جهة استخدامهم هذا اللقب لتهديد بيلاطس لدى قيصر، فالآن «ملككم قد مات» وفرصتكم في الشكاية قد ماتت يضاً! ولكن لا يستبعد بعض الشراح أن بيلاطس كان يكن للمسيح شعوراً فائقا، أراد أن يعبر عنه.
‏وهكذا, وبالنهاية، حقق بيلاطس رغبة قيافا التي ظل يحلم بها ويعمل لها: «أنتم لستم تعرفون شيئاً، ولا تفكرون أنه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب، ولا تهلك الأمة كلها.» (يو49:11-50)ا
‏وهذه النبوة نفسها كانت، في وجهها المنظور لقيافا، أن يهلك المسيح هلاكاً لتنجو الأمة من الرومان، الأمر الذي أكمله بقتل المسيح بسكين الحقد والتشفي، وأهلك أمته، بحماقته، هلاكاً؛ لأنه لم يحسن الرؤيا ولم يفسر الحلم كدانيال المبارك، ولكنه كان كهامان الذي أعد الصليب ليصلب نفسه عليه.
‏أما في وجهها غير المئظور ليوحنا وللمسيح ولنا، فهي أن يقدم المسيح ذبيحة على مذبح محبة الله، فيقوم، لينجو من الهلاك من آمن من اليهود، ويخص العالم، ولا يهلك كل من يؤمن بهّ.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2017, 11:21 AM   #686
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
20:19 فَقَرَأَ هَذَا الْعُنْوَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ لأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ يَسُوعُ كَانَ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ. وَكَانَ مَكْتُوباً بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ وَاللَّاتِينِيَّةِ.

‏يُعتقد أن الرضع الأصح كما جاء في بعض المخطوطات أن اللاتينية قبل اليونانية.
‏كان المكان لا يبعد عن سور المدينة أكثر من بضع دقائق، وكان على الطريق العام المؤدي إلى دمشق. فبطبيعة الحال قرىء من كثيرين» بل من عشرات الألوف، سواء الخارجين أو الداخلين إلى المدينة أو المسافرين نحو الشمال. ويلاحظ أن الوقت هو الفصح، وكان يؤم أورشليم عدة ملايين من اليهود الذين في الشتات من جميع أنحاء العالم, وبكل اللهجات واللغات. وهكذا حملوا معهم الأخباره وملأوا الدنيا ومهدوها للبشارة بالمصلوب الذي تعين بالقيامة من الأموات أنه ابن الله, ملك الملوك ورب الأرباب؛ حيث صار الصليب هو هو عرش النعمة الذي نستمد منه القوة والخلاص والحياة، بل وبه وبمن عليه، نملك معه.
‏أما ترتيب اللغة التي كُتب بها العنوان هنا، فهو بحسب التقليد الرسمي: أولاً اللغة الوطنية التي تخص البلد (العبرية)، ثم لغة الدولة الرسمية (اللاتينية)، ثم اللفة العامة (اليونانية). وفي الحقيقة، فإن هاته اللغات الثلاث توافق لغة «الدين» ثم لغة «المجتمع» ثم اللغة «الفكرية». وكأنما كان عمل الرومان حتى وفي صلب المسيح أن يمهدوا للكرازة بالمسيح على مستوى العالم بمستوياته الثلاثة: الدينية والاجتماعية والفكرية.
‏وكانت قد بدأت حركة تنوير العالم بكل ممالكه وفرض اللفة اليونانية على جميع البلاد، كلغة رسمية للتكلم بها، والتعامل مع الحكومات الرومانية المحلية. كما بدىء بشق الطرق العامة الرئيسية لتربط ممالك الدنيا كلها مع روما, ومن هنا جاء المثل المشهور: كل الطرق تؤدي إلى روما!, بل وعلى كل طريق وًضعت العلامات التي تدل على عدد الفراسخ التي تبعد عن قلب روما من أول الطريق حتى نهايته. كل هذه، كانت الدولة الرومانية جادة في تنفيذه، وكأنما كانت تمهد للكرازة بملكوت الله في العالم كله.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2017, 11:22 AM   #687
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
21:19 فَقَالَ رُؤَسَاءُ كَهَنَةِ الْيَهُودِ لِبِيلاَطُسَ: «لاَ تَكْتُبْ: مَلِكُ الْيَهُودِ بَلْ: إِنَّ ذَاكَ قَالَ أَنَا مَلِكُ الْيَهُودِ».

‏لأول مرة يكتب القديس يوحنا «رؤساء كهنة اليهود»، وكأنما يضعها القديس يوحنا في مستوى ملك اليهود.
‏لقد أدركوا في الحال، وربما قبل أن يُعلق العنوان على الصليب، أن بيلاطس قصد تسجيل تهمتهم على أنها حقيقة رغماً عن أنفهم. قابلوه محتجين وبلغة شبه آمرة: «لا تكتب», اللهجة التي قابلها بيلاطس بجفاء ظاهر وتعالي الحاكم الآمر.
‏ويلاحظ في المقابلة بين ما كتبه بيلاطس بخصوص كلمة «ملك» إذ وضع لها أداة التعريف ( أل) والنسب معاً لليهود: «الملك الخاص باليهود» ليجعل منه الشخصية الملكية الاول. فكان احتجاج اليهود وطلبهم أن يكتب «ملك» بدون أداة التعريف، ليعطوها صفة الإدعاء وليس الحقيقة: «قال أنا ملك». وكأنما أراد بيلاطس أيضاً, ومن جهة أخرى, أن يجردهم من طملقهم الكاذب، ونسبهم المزعوم لقيصر: «ليس لنا ملك إلا قيصر», ولكن لا هذا ولا ذاك!!.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2017, 11:22 AM   #688
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
22:19 أَجَابَ بِيلاَطُسُ: «مَا كَتَبْتُ قَدْ كَتَبْتُ».

إن تعالي بيلاطس في الرد وعناده في عدم التغيير، يعبر عن وقفة الحاكم الروماني المعتد بعمله الرئاسي. ولكن وراء صوت بيلاطس الحاكم، كان صوت الحكومة الأعلى التي تُملي ماذا ينبغي أن يكتب التاريخ، وماذا يسجل؛ لأن من فوق الصليب هذا، ومن تحت هذا العنوان عينه, طالب المسيح بملكه الحقيقي. فقد نصب المسيح نفسه على الصليب ملكاً بجدارة، إلى أبد الآبدين: «دُفع إلّى كل سلطان في السماء وعلى الأرض» (مت18:28‏). ولم تكن الكتابة التي كُتبت إلا إعلانا ثابتا أبديا، أملاه بيلاطس على كل ممالك العالم، ليسود ويملك على العالم, وبكل لغة! «ما كتبت قد كتبت», «أحتى الآن لا تفهمون.» (مت9:16‏)
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2017, 11:24 AM   #689
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
2- المرافقون للصليب (23:19-27)‏
23:19-24 ثُمَّ إِنَّ الْعَسْكَرَ لَمَّا كَانُوا قَدْ صَلَبُوا يَسُوعَ أَخَذُوا ثِيَابَهُ وَجَعَلُوهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ لِكُلِّ عَسْكَرِيٍّ قِسْماً. وَأَخَذُوا الْقَمِيصَ أَيْضاً. وَكَانَ الْقَمِيصُ بِغَيْرِ خِيَاطَةٍ مَنْسُوجاً كُلُّهُ مِنْ فَوْقُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لاَ نَشُقُّهُ بَلْ نَقْتَرِعُ عَلَيْهِ لِمَنْ يَكُونُ». لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً». هَذَا فَعَلَهُ الْعَسْكَرُ.

«إلهى إلهي لماذا تركتني ...، كل الذين يرونني يستهزئون بي. يفغرون الشفاه، ويغضون الرأس، قائلين، اتكل على الرب، فلينجه، لينقذه لأنه سر به....., ‏كالماء انسكبت. انفصلت كل عظامي، صار قلبي كالشمع، قد ذاب في وسط أمعائي. يبست مثل شقفة قوتي ولصق لساني بحنكي ...، جماعة من الأشرار اكتنفتني، ثقبوا يدي ورجلتي، أحصى كل عظامي، وهم ينظرون ويتفرسون في، يقسمون ثيابي بينهم, وعلى لباسي يقترعون» (مز1:22-18)
«العسكر»: هم عساكر الرومان، الذين تحت إمرة بيلاطس خاصة. بعد أن انتهوا من رفع المسيح، جلسوا تحت الصليب يقتسمون الغنيمة. ومن النص يبدو أن الجو كان بارداً، إذ أن المسيح كان يلبس أربعة أنواع من الثياب، منها ما كان على الرأس وحول الكتف, ومنها ما يدثر به فوق الجسد، ومنها الملابس الداخلية، وتحتها كان يلبس قميصا منسوجا نسيجا واحدا بغير خياطة. هذه كلها، جردوه منهاى وبقي ما يستر جسده فقط. لأنه وان كان الرومان قد اعتادوا أن يصلبوا ضحاياهم عرايا تماما (كما نرى تماثيلهم التي نحتها أشهر مثاليهم)، إلا أنه في الشرق، وعند اليهود، كان محظورا حسب الناموس أن يُعرى المحكوم عليه من كل ملابسه.
‏ويصف العلامة اليهودي المتنصر إدرزهايم بشيء من التفصيل، ومع ذكر الأسماء كل أنواع هذه الملابس.
‏كان عدد العساكر أربعة، فكان من السهل تقسيم الملابس الخارجية, وهي تنطق بالعبرية «لابوس»، أما القميص ‏فهو ثوب رئيس الكهنة، وهو قصير إلى الركب فقط: «وفي وسط السبع المنائر شبه ابن إنسان, متسربلا بثوب إلى الرجلين، ومتمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب» (رؤ13:1)، وهو, بحسب وصف إدرزهايم, ثمين جدا، وهو الذي يلبسه رؤساء الكهنة لأنه خاص بالنذيرين, وهو منسوج من أوله إلى آخره بغير قطع ولا خياطة. وهذا الطقس بدأ به موسى أيام خدمته, فكان يلبس مثل هذا الثوب الأبيض بدون خياطة، ويخدم به أمام الله.
‏وهكذا ذهب المسيح، كرئيس كهنة، بملابسه المستورة في الداخل إلى الصليب، ليباشر تقديم الذبيحة. ولأنه هو الحمل، نُزع عنه الرداء وهو صامت أمام من يجزه!!
‏«فقال بعضهم لبعض: لا نشقته, بل نقترع عليه لمن يكون»: لقد أطال الشراح قديماً وحديثأ الحديث عن هذا القميص، واتفقوا على أنه يمثل الكنيسة التي لا تنقسم، كقول القديس كبريانوس، الذي يضيف أنه «منسوج كلة من فوق»، أي أن وحدة الكنيسة مقررة ومعانة من فوق، من الله، وليس لإنسان أن يمزقها. ويزيد على ذلك العالم بولتمان, وهو غير تقليدي, فيقول على ضوء الأبحاث والتعاليم الرابية في التلمود وغيره، إن هذا الثوب هو مثل الثوب الذي صنعه الله لآدم، وأعطى مثله لموسى ليخدم به. ويقول آخرون، إنه مئل قميص يوسف الخاص الذي أعطاه له أبو علامة الحب، الذي نزعه من عيه إخوته ولطخوه بالدم، ثم ألقؤا قرعة على يوسف نفسه، يموت أولا يموت.
‏ولكن بهذه الأعمال التي كان يقوم بها العسكر في غير اكتراث، وبالمنظر الدامي أمامهم وكأنهم بلا شعور إنساني، كانوا مدفوعين، يوقعون أعمالهم على صوت داود النبي الآتي من وراء الزمان كلمة كلمة، كما قالها في المزمور الثاني والعشرين أعلاه.
«هذا فعله العسكر»: ‏لفتة لتأكيد الفعل: تقسيم الثياب والقاء القرعة، والفاعل «العسكر»، ورده إلى المستوى التاريخي والنبوي، بشىء من الضمان الشخصي كشاهد عيان.
‏ولا يفوتنا هنا، في أسلوب القديس يوحنا, كيف يوزع في ختام المشهد الأدوار التي قام بها كل فريق حسب نوع عمله، ويرده إلى النبوة الخاصة به، وكمن يوقع الحوادث على النبوات.
‏فالأول: بيلاطس (كملك) يكتب ما يخصه: «هذا هو ملك اليهود» إعلاناً للعالم كله.
والثاني: رؤساء الكهنة: «ينبغي أن يموت إنسان واحد عن الشعب»، وبهدمهم هيكل جسده، هدموا هيكل عبادتهم.
‏الثالث: اللص. قدم التوبة مُعلناً عن أول ثمرة للصليب: «اليوة تكون معي في الفردوس». وهو أول نطق ملكى من فوق عرش الخلاص.
‏الرابع: العسكر؛ اقتسموا ثيابه، وألقوا قرعة على القميص، اكتفوا من اللؤلؤة بصندوقها.
الخامس: النسوة؛ أتين ليقدمن مشاركتهن القلبية بعواطف النساء، كمندوبين فوة العادة عن البشرية التي في المسيح: «يا آمرأة».
‏السادس: التلميذ الذي كان يحبه؛ في صمت، قدم ما يجب أن يقدم من أمانة التلمذة للمعلم الذي «أحبهم إلى المنتهى».
‏السابع: المسيح يسوع؛ «يا أمرأة هوذا ابنك ... هذه أمك». البشرية التي في المسيح تُسلم الأمانة لمن يستحقها، وسر «الكلمة صار جسداً»، يستودعه المسيح للكنيسة.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-01-2018, 09:31 PM   #690
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,379
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
25:19 وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ أُمُّهُ وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ.

‏كان الذين يحيطون بالصليب نوعين من الناس: نوع العسكر الذين يقومون بوظيفتهم الكريهة، ومعهم رؤساء الكهنة والمعيرون، ومعهم جوقة الهتافة الملازمين لهم, يرددون أصواتهم، وربما بالثمن‏. .
‏أما النوع الثاني، فكانوا واقفين على بعد، في بدء عملية الصلب، ولكن بعد أن خفت جدة العملية وتفرق رؤساء الكهنة ومن معهم, لأن الساعة التاسعة كانت بالنسبة لهم من أحرج الساعات التي يتحتم عليهم أن يكونوا فيها داخل الهيكل يؤدون وظائفهم من جهة الصلوات واعداد خراف الفصح. فلما ابتعد الأعداء، اقترب الأحباء, وهن النسوة اللاتى أحضرهن يوحنا ووقف معهن يحرسهن.
‏وكن مجموعتين: المجموعة الأقرب للمسيح، وهن مريم الأم العذراء القديسة، وأختها. والمجموعة الثانية، مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية. هذا الترتيب والتفصيل بين الأسماء، أخذ به أكثر العلماء تدقيقاً, ومنهم العالم والأسقف وستكوت.
‏ويوضح لنا هذا الترتيب بالنسبة للنسوة الثلاث القديس متى هكذا: «وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد، وهن كن قد تبعن يسوع من الجليل، يخدمنه، وبينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب ويوسى، وأم ابني زبدي, (مت55:27-56‏). فإذا طابقنا هذه الأسماء على الأسماء الواردة في إنجيل القديس مرقس: «وكانت أيضاً نساء ينظرن من بعيد، بينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب الصغير، ويوسي وسالومة» (مر40:15). بهذه المقارنة يتبين لنا أن أم ابني زبدي هي سالومة. وهي التي جاء ذكرها في إنجيل القديس يوحنا مع القديسة مريم هكذا: «واختها», ونحن نعلم أسلوب القديس يوحنا في ذكر الأسماء، فهو يمتنع نهائيا في إنجيله عن ذكر اسمه أو اسم أمه، أو حتى اسم أم المسيح.
‏والأمر المحير للعلماء هو أن ذكر «مريم المجدلية» يجىء هنا مفاجأة باعتبارها شخصية معروفة دون إشارات سابقة! أو أي تفسير.
‏و يلاحظ أيضأ أن القديس يوحنا حرص على وصف مريم أنها زوجة كلوبا, بدل أن يقول مريم أم يعقوب ويوسي, لئلا يظن من جهة «يعقوب» أنه أخو القديس يوحنا. كذلك نجد أن القديس مرقس حرس أن يصف يعقوب بالصغير، لئلا يُظن أنه يعقوب أخو القديس يوحنا. لأنه كان يوجد شخصان باسم «يعقوب», واحد منهما، وهوالأكبر سناً هو يعقوب ابن زبدي، أخو القديس يوحنا. كذلك، ولأن القديس متى أورد اسم «ابني زبدي»، فلم يجد ضرورة أن يصف يعقوب بـ «الصغير».
‏والملاحظ كذلك أن القديس يوحنا يسلك في ترتيبه لذكر الأسماء سلوكاً إنجيلياً واعياً، فيجعل القديسة مريم الأساس, ويضيف إليها «أختها» إضافة دون أن يذكر اسمها لأنها أمه, ولأنه يبدو أن القديسة مريم العذراء لم يكن لها إلا أخت واحدة, هي أم يوحنا.
‏وبعد ذلك، يذكر مريم الأخرى زوجة كليوباس، وآخر الكل يضع مريم المجدلية، مع أن كلا من القديس متى والقديس مرقس يضعها في المقدمة لما كان يبدو أنها ذات أهمية وتقوى كثيرة بين النسوة.
‏ويقول كل من «وستكوت» و«هنجستبرج» و«إدرزهايم»، ومعهم شراح كثيرون، أن كلوبا أو كليوباس، هو حلفائوس أو «حلفى» الذي ورد اسمه في إنجيل القديس متى، كوالد لأحد التلاميذ المدعو يعقوب، المدعو هنا بالصغير: «فيلبس وبرثولماوس توما ومتى العشار يعقوب بن حلفى ولباؤس الملقب تداوس.» (مت3:10‏)
‏أي أن المريمات الثلاث اللاتي كن عند الصليب، هن: مريم القديسة العذراء أم المسيح، ومريم أم يعقوب الصغير أحد التلاميذ وهي زوجة كلوبا أو كليوباس، ومريم المجدلية.
‏وفي نهاية عملية الصلب وانفضاض معظم الملتفين حول الصليب، تسنى للعذراء مع القديس يوحنا الاقتراب من الصليب فصارا في مواجهة المسيح.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل حقاً كل تفسير إنجيل يوحنا ، من وضع القديس كيرلس؟ مكرم زكى شنوده المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 09-11-2016 01:39 AM
تفسير إنجيل يوحنا 7 : 38 alaa86 الاسئلة و الاجوبة المسيحية 7 07-04-2011 06:49 PM


الساعة الآن 10:56 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة