منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تأملات وحكم

أدوات الموضوع
قديم 02-03-2011, 12:48 PM   #111
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


254 - يدعونا الرب ويكلفنا بمهمة خاصة من عنده ونتحمس للدعوة ونقبل المهمة وتلتهب قلوبنا فينا وتتحرك اقدامنا متوترة تنتظر الامر بالانطلاق كخيل السباق ، ولا يرسلنا الرب حالا ً بل يتأنى ويؤجل انطلاقنا ويوقف اندفاعنا ويتمهل وأحيانا ً لا نفهم بل احيانا ً نفهم ولا نقبل ، نتعجل الله والله يؤجل . الهب روح الله بولس الرسول وسعى لنشر رسالة المسيح وتحرك مبتدأ ً في دمشق ، لكن الله حجزه وارسله الى الصحراء العربية وأبقاه هناك ثلاث سنوات . كان ملتهبا ً بالرغبة في الانطلاق للخدمة . كان على احر من الجمر ليبدأ عمله . كان قد انفق السنوات يحارب المسيح ويضطهد تابعيه . أراد ان يعوض ما فات ،و لكن الله كانت لديه خطة له تختلف عن خطة بولس لنفسه فأبقاه . والنبي حزقيال دعاه الله واسهب وهو يشرح له عمله والى من يذهب وبماذا يتكلم ، أراه رؤى وملئه بالروح ووصف له مسؤوليته وثواب من يسمع وعقاب من يرفض . وفي كل مرحلة كان حزقيال مستعدا ً للانطلاق ، جاهزا ً للذهاب ، متحمسا ً لحمل الرسالة ، لكن الله كان ينقله من مكان الى مكان ومن بقعة الى بقعة . قال : كانت يد الرب علي هناك وقال لي قم اخرج الى البقعة وهناك اكلمك واخرجه وهناك كلمه في وقته . والتلاميذ رأوا المسيح وقد قام من الموت وظهر لهم افرادا ً وجماعة ، أراهم نفسه حيا ً ببراهين كثيرة . كان يظهر لهم اربعين يوما ًويتكلم عن الامور المختصة بملكوت السماوات ، وكانت قلوبهم ملتهبة في داخلهم ، ارادوا الانطلاق الى العالم واعلان قيامة الرب ، ورأوه صاعدا ً الى السماء ، رأوه بعيونهم والسحابة تأخذه عن أعينهم . أرادوا الذهاب الى المدينة ، الى العالم أجمع ليتكلموا ويشهدوا لكنه قال : انتظروا . أوصاهم ان لا يبرحوا من اورشليم بل ينتظرون موعد الرب الذي سمعوه منه وانتظروا صابرين وجلسوا متوترين منتظرين حتى امتلئوا بالروح القدس فانطلقوا . انطلقوا في التوقيت الذي حدده الرب لهم وبالقوة التي ارادهم ان يحصلوا عليها .
قد تكون مستعداً أن تذهب . قد تتصور الوقت مناسبا ً واللحظة حاسمة . قد تعد نفسك لذلك وتستعد سنة او سنوات وترى نفسك ذاهبا ً لكن الله يقول لك لا تذهب الآن ، لدي ما اريد أن اعلمك اياه . وقد تقول يا رب تعلمت وفهمت وادركت والوقت يجري والحصاد ينتظرني هناك . ثق به ، اتكل عليه ، انتظره . العمل عمله وانت تعمل في كرمه ، هو يعرف اكثر . لا تفشل ، لا تيأس ، لا تحزن ، لا تعجل الله ، انتظره فهو يرى افضل .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-03-2011, 10:49 AM   #112
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


255 - في الصباح الباكر ، في الفجر قبل ان تستيقظ الشمس ، قام المسيح من الموت . كانت الشمس نائمة ، كانت الطبيعة نائمة ، كانت الحياة كلها نائمة ، وقام المسيح ، داس الموت بقدميه ، دحرج الحجر بقدرته ، مزق القبر وشقه وقام ، قام المسيح ، ارتمى الحراس ، إ نكسر الختم ، إنهزم الموت ، إندحرت قوات الجحيم . لم تسمع المدينة صوته ، لم يشعر الاموات باختفائه من وسطهم ، لم يستيقظ النيام . وفي صباح آخر باكرا ً في فجر جديد قبل ان تستيقظ الشمس من نومها سيأتي المسيح . سيأتي والظلام باق ٍ ، سيأتي وسيقوم المؤمنون والعالم في نوم ثقيل . سيأتي المسيح من السماء كما صعد الى السماء ، سيأتي مخترقا ً السحاب . الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس الملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء والاموات في المسيح يقومون اولا ً ثم نحن الأحياء الباقين فنُخطف جميعا ً معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء ، وهكذا نكون كل حين مع الرب .
في الصباح الباكر في الفجر قبل ان تستيقظ الشمس سيأتي الرب ، يأتي الينا ، سيوقظنا برفق وهدوء ، يوقظ النيام منا ويقيم الأموات ، يهمس في آذاننا كالأم الحنون فنقوم ، قوموا ، استيقظوا ، قد آن الاوان . ويهمس في التراب والهواء والبحار ينادي الاموات ، استيقظوا ، ترنموا يا سكان التراب . جائت الساعة ، حان الزمان ، آن الاوان . انتظرتم وصبرتم حتى الآن ويسمع الاحياء الصوت فيستيقظون ويهرب النوم والموتى يقومون ويعم الارض نورٌٌ ويخترق شعاع المجد القبور ويقوم الكل ، الكل يقومون ويختلطون معا ً ، يصعدون معا ، يرتفعون ، يلتقون مع الرب في الهواء . يا له من صباح ذلك الصباح الجديد ، صباح في روعة وبهاء ومجد ، صباح القيامة . وكما كان هناك ظلام يوم الصليب وكان بكاء ونحيب وقبر ضيق كئيب ، فأتى ذلك الصباح ، الصباح البهي المنير وفجر وليد منير وفضاء رحب كبير . سيكون ايضا ً وسط ظلام هذا العالم حيث الالم والدموع والمعاناة ويأتي ذلك الصباح الجديد ، الصباح المنتظر المجيد ، الفجر واللقاء العتيد .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-03-2011, 10:49 AM   #113
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


255 - في الصباح الباكر ، في الفجر قبل ان تستيقظ الشمس ، قام المسيح من الموت . كانت الشمس نائمة ، كانت الطبيعة نائمة ، كانت الحياة كلها نائمة ، وقام المسيح ، داس الموت بقدميه ، دحرج الحجر بقدرته ، مزق القبر وشقه وقام ، قام المسيح ، ارتمى الحراس ، إ نكسر الختم ، إنهزم الموت ، إندحرت قوات الجحيم . لم تسمع المدينة صوته ، لم يشعر الاموات باختفائه من وسطهم ، لم يستيقظ النيام . وفي صباح آخر باكرا ً في فجر جديد قبل ان تستيقظ الشمس من نومها سيأتي المسيح . سيأتي والظلام باق ٍ ، سيأتي وسيقوم المؤمنون والعالم في نوم ثقيل . سيأتي المسيح من السماء كما صعد الى السماء ، سيأتي مخترقا ً السحاب . الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس الملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء والاموات في المسيح يقومون اولا ً ثم نحن الأحياء الباقين فنُخطف جميعا ً معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء ، وهكذا نكون كل حين مع الرب .
في الصباح الباكر في الفجر قبل ان تستيقظ الشمس سيأتي الرب ، يأتي الينا ، سيوقظنا برفق وهدوء ، يوقظ النيام منا ويقيم الأموات ، يهمس في آذاننا كالأم الحنون فنقوم ، قوموا ، استيقظوا ، قد آن الاوان . ويهمس في التراب والهواء والبحار ينادي الاموات ، استيقظوا ، ترنموا يا سكان التراب . جائت الساعة ، حان الزمان ، آن الاوان . انتظرتم وصبرتم حتى الآن ويسمع الاحياء الصوت فيستيقظون ويهرب النوم والموتى يقومون ويعم الارض نورٌٌ ويخترق شعاع المجد القبور ويقوم الكل ، الكل يقومون ويختلطون معا ً ، يصعدون معا ، يرتفعون ، يلتقون مع الرب في الهواء . يا له من صباح ذلك الصباح الجديد ، صباح في روعة وبهاء ومجد ، صباح القيامة . وكما كان هناك ظلام يوم الصليب وكان بكاء ونحيب وقبر ضيق كئيب ، فأتى ذلك الصباح ، الصباح البهي المنير وفجر وليد منير وفضاء رحب كبير . سيكون ايضا ً وسط ظلام هذا العالم حيث الالم والدموع والمعاناة ويأتي ذلك الصباح الجديد ، الصباح المنتظر المجيد ، الفجر واللقاء العتيد .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-03-2011, 02:40 PM   #114
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


256 - يتكلم الله ونسمع كلامه ونفهمه ونصدقه ونثق فيه ونؤمن به . الثقة بكلام الله ايمان بالله ، صاحب الكلام ومصدره . الايمان لا يعتمد على الاحساس ، لا يرتكز على الظواهر . الايمان يعتمد على الثقة بكلام الله والايمان بوعود الله . داود النبي عاش حياته معتمدا ً على الله وكلامه ، يقول : اتكلت على كلامك .( مزمور 119 : 42 ) . ابراهيم لم يهتز ايمانه ولم يضعف اعتماده على الله لانه وثق بكلام الله . كان سمعان بطرس ورفاقه قد تعبوا الليل كله ولم يصطادوا شيئا ً ، وقال المسيح له : " ابْعُدْ إِلَى الْعُمْقِ وَأَلْقُوا شِبَاكَكُمْ لِلصَّيْدِ " . واطاع بطرس وقال : " عَلَى كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشَّبَكَةَ " ( 5 : 4 ، 5 ) . وعلى كلمته اتكل وفي كلمته وثق والقى الشبكة وامسكوا سمكا ً كثيرا ً جدا ً . مد المسيح يده وأخذ من الارض طينا ً وطلى عيني الاعمى بالطين وقال له : " اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ " ( يوحنا 9 : 7 ) . وسار الرجل والطين يزيد عماه عمى ، سار الطريق كله تحسس الطريق الى البركة ، اتكل على كلمة المسيح وذهب واغتسل ، نظف عينيه من الطين بالماء وفتح عينيه وابصر . يسر الله بالايمان به وبكلمته . ""بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ " ( عبرانيين 11 : 6 ) . الايمان المهتز الضعيف لا يمجد الله ، لا يسعد الله ، لا يفرح قلب الله . كان توما تلميذا ً صالحا ً للمسيح ، تبعه وسمع كلامه وعاين اعماله ومعجزاته لكنه كان يعتمد على الاحساس ليصدق ، يتكل على الظواهر ليؤمن . في لحظات الوداع الأخيرة حدثهم المسيح عن رحيله وصعوده الى السماء ، وانبرى توما يسأل : " يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ ؟ " وقال له المسيح : "أ نَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ . لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي . " ( يوحنا 14 : 5 ، 6 ) . اراد توما شيئا ً ملموسا ً محسوسا ً ، فقال له المسيح بعتاب : لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم ابي ايضا ً . معرفة الله ومعرفة المسيح بالايمان ، بالثقة ، بالتصديق ، بالإتكال على كلمته . وبعد ان قام المسيح من الموت وظهر لتلاميذه ولم يكن توما بينهم ، قال : سلام لكم . حين قصوا عليه ذلك اعترض وقال : إن لم ابصر في يديه اثر المسامير واضع اصبعي في اثر المسامير واضع يدي في جنبه لا أؤمن . اراد ان يرى بعينيه ويلمس باصبعه ويتأكد فيؤمن . وظهر المسيح لهم ثانية وقال له : هات اصبعك الى هنا وابصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا ً ، وشعرتوما بالخجل وقال : ربي والهي . فقال له المسيح : لانك رأيتني يا توما آمنت ، طوبى للذين آمنوا ولم يروا .( يوحنا 20 : 19 – 29 ) . الايمان ثقة بما يرجى وايقان بامور لا ترى . طوبى للذين آمنوا ولم يروا .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-03-2011, 11:14 AM   #115
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


257 - قال الله لابراهيم اذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التي اريك فاجعلك امة عظيمة واباركك واعظم اسمك . وذهب ابراهيم ، خرج ، ترك ارضه ، ترك عشيرته ، ترك بيت ابيه ." بالايمان ابراهيم لما دعي اطاع " ( عبرانيين 11 : 8 ) . اطاع ان يخرج الى المكان الذي كان عتيدا ً ان يأخذه ميراثا ً . فخرج وهو لا يعلم الى أين يأتي ، لم يكن يعرف اين يسير ، الارض مرتفعة ، غير معبدة ، ليس بها طرق ولا مسالك ولا دروب ، خرج الى الفراغ ، خرج الى التيه ، خرج وهو لا يدري ولا يعرف ولا يعلم . لكنه كان يعلم من الذي دعاه . كان يعرف من الذي طلب منه ان يخرج . كان يعرف الله ويعلم انه يستطيع ان يتكل عليه ويثق به . وسار ابراهيم يقتفي آثار الله ، سار خلف الله ، اتبع طريق الله . كان الطريق جافا ً وعرا ً مليئا ً بالحجارة ، لا خضرة ولا ماء ولا رخاء . الطريق طويل والسير شاق ، لكنه سار ، سار في ثقة وفي ايمان . كان يثق في من يسير أمامه ، يثق في من يقوده في الطريق ، سار وراءه ، سار بثبات نحو هدف غامض مجهول متكل على اله قوي غير مجهول . لم يكن الطريق ظاهر أمامه ، ولم يكن القائد الذي يتبعه منظورا ً . ترك كل شيء ، ترك الارض الطيبة ، ترك العشيرة الكبيرة ، ترك البيت الدافئ وسار بثقة مقتفيا ً خطوات الرب مقتنعا ً بقدرته على قيادته الرشيدة الواعية . ونسمع صوت الله : أترك الارض الآمنة ، اترك الاسرة والاهل ، اترك البيت الدافئ ، اترك الوطن ، اترك الامان ، اترك كل شيء واتبعني . ونتردد ، نتثاقل ، ندور ، نلف ، نؤجل ، نتسائل : الى اين يا رب ؟ . ابراهيم لم يكن يعرف الى اين ، لم يعلم الطريق ، اطاع الدعوة وخرج .
حين يدعوك الله لا تتردد ، لا تخف ، لا تؤجل لا تتباطأ ولا تتفائل ، لا تسأل من حولك ، لا تعتمد وتستعن بالغير ، لا تخطط ، لا تفكر ولا تدبّر ، فالايمان هو تسليم القيادة له . الايمان اتباع قائد تثق به وتتكل عليه . قد لا تنال ما تتوقعه ، قد تخترق صعابا ً وتصعد جبالا ً ومرتفعات ، قد تعبر وديانا ً وأنهارا ً وبحارا ً ، قد يسيرك بسرعة أو ببطء . اتبعه ، هو يعرف الطريق ويعرف الاتجاه ، يعرف الهدف ويعرف سبيل الوصول . لا تخشى بأسا ً فقائدك قوي قادر يستطيع ان يحميك ويعتني بك حتى تصل الى هدفك . ركز نظرك فيه لا تنظر الى الطريق انظر الى من يعبر الطريق . لا تتلفت حولك ، لا أحد مثله يقود . إن اختفى الطريق لا تبحث عنه ، قائدك موجود . إن غربت الشمس لا ترتعب نوره يكفي .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-03-2011, 09:08 AM   #116
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


258 - حين يبحث الباحثون عن الماس يعثرون عليه في اعماق المناجم ، يجدونه اسود اللون ، قبيح الشكل ، مختلطا ً بالكثير من الشوائب ، ويخرجونه ويسلمونه الى من يعالجه ويصقله ويجهزه ، ويستخدم في ذلك ادوات ثقيلة وحادة ، يدق ويكسر ويقطع ، يضرب بالمطرقة في عنف ويشق الحجر ويقسمه ويعيد الضرب مرات كثيرة . من يرى ذلك يتصور ان هذا افساد للحجر واتلاف له وتشويه ، لكن الايام تمر والطرقات تستمر والقطع والشق لا يتوقف حتى يظهر الحجر لامعا ً صافيا ً يخطف البصر وتبدأ عملية التكسير . يكسر الصائغ الحجر الى احجام مناسبة ويصنع بمطرقته زوايا كثيرة . يصغر الحجر ويتضائل حجمه لكنه يزداد بريقا ً ويرتفع ثمنه ، وتوضع القطعة الصغيرة من الماس في خاتم عروس تتحلى به أو تنضم الى مثيلات لها تشكل قلادة تلتف حول عنق جميل او تتوسط تاجا ً يوضع على رأس ملك عظيم . بدون الصقل والتهذيب ، بدون القطع والكسر والتشذيب لا يصبح الماس ماسا ً ، بدون ذلك يبقى حجرا ً اسود قبيح الشكل لا قيمة له ولا ثمن . هكذا يصنع بك الرب ، يمد يده يلتقطك وحولك شوائب تشوهك ، وتمتد يده اليك يطرق ويطرق ويشق ويمزق ويقطع ويكسر ، ويتصور البعض ان هذا افساد واتلاف وتشويه وقتل ، لكن الله لا يصنع بك ذلك ابدا ً ، الله يصنع منك حجرا ً غاليا ً ، ثمينا ً نادرا ً ، يريدك ان تتوسط تاج الملك ، ملك الملوك ورب الارباب في المجد . في وسط الام ايوب ومعاناته وعذابه يقول : يَدَ الرَّبِّ صَنَعَتْ هذَا." ( ايوب 12 : 9 ) . عرف ان كل ما تصنعه يد الله ، تصنعه لتصقله وتهذبه ليزداد جماله ولمعانه وتألقه ويصبح مناسبا ً ليتوسط تاج الملك .
قد تتوالى عليك الطرقات ، لا ترتعب . هذه الطرقات والتجارب والشدائد سوف تنزع عنك الغلاف الاسود . وقد تخترق جسدك سكين حادة ، تقطع وتهذب وتصقل . هذا التقطيع لتزداد الزوايا العاكسة للضوء بك لتتلألأ . الصدمات التي تصدمك هي التي تقوم بعمليات الصقل والتهذيب والقطع لتضاعف محاسنك ولتظهر مواهبك ولتكشف قدراتك وامكانياتك لتعلو تاج الملك . الله لم يخلقنا مرة واحدة ويتركنا بل في كل يوم يستمر يشكلنا ويستخدم لذلك تجارب وضربات وصقلا ً وتهذيب حتى نكتمل ونصبح على الصورة الجميلة التي يريدها لنا .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 08-03-2011, 07:40 AM   #117
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


259 -تواجهنا في الحياة مرتفعات علينا ان نتسلقها وجبال علينا ان نعبرها واحيانا نجد انفسنا مضطرين ان نعبر البحار ونخترق المحيطات ونستخدم ما لدينا من قدرة وقوة نحتاج اليها للتسلق او العبور . ونحاول ان نعتمد على انفسنا في مواجهة ذلك ونكل ونعرق ونتعب ونلجأ الى الله نطلب العون ويرسل الرب لنا روحه يعيننا ويرفعنا " لاَ بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. " ( زكريا 4 : 6 ) . حين واجه داود الصغير جُليات الجبار ، لم يواجهه بما يملكه من قوة . لو كان واجهه بعصاه ومقلاعه لحطمه جُليات وسحق عظامه لكنه واجهه بقوة الله وبقدرة الله وبروح الله فانتصر عليه وقتله .
حين تصعد مرتفعا ً راكبا ً دراجة تحاول الصعود بكل قوتك وتشعر بالتعب والأعياء وتمر بجوارك سيارة تنطلق الى فوق إن امسكت بها واستعنت بمحركها سرت بسرعة وصعدت بيسر ودون ان تبذل الجهد والعرق ، هكذا حين تعتمد على نفسك ، على قوتك وانت تصعد مرتفعات الحياة ، تكافح وتجاهد ، تعرق وتتعب ، تجرك الجاذبية الى اسفل وتكاد تفشل ، ثم تجد روح الله بجانبك يتحرك بقوة ، امسك به يرفعك دون جهد منك ، حين تعبر البحر او المحيط إن استخدمت قوة ذراعيك في التجذيف ، تتخاذل وتنهار وتتعب وتعجز ، لو جربت سفينة بخارية تصل بسرعة ، ليس عليك ان تحاول بقدمين عاجزتين ولا تجازف بذراعين واهنتين ، اعتمد على قوة الله وقدرة الله وروح الله ، تتسلق الجبل وتعبر البحر براحة ويسر . لماذا تحمل همومك على كتفيك ، الهموم ثقيلة والكتفان ضعيفان . الق ِ على الرب همومك يرفعها عن كتفيك . قوة الله في متناول يدك قدرة الله حولك وبجوارك بجانبك . كل ما عليك هو ان تمد يدك تمسك به ، تتعلق بروحه . كلما صادفك مرتفع يصعب عليك تسلقه انظر بعين الايمان حولك تجده يصعد المرتفع معك ، يصعد باقدام قوية وسيقان فتية وتراه يمد يده لك ويناديك ، امسك يده ، تعلق به ، وما ان تتلقف يده يدك حتى تجد نفسك تسير بقوة وتصعد بخفة . كلما واجهتك مشكلة او صعوبة او تجربة عليك ان تسبح فيها وتعبرها . لا تسبح وحدك ، لا تعتمد على قوة ذراعيك ، الامواج عالية عاتية ، البحر ممتد الى مدى البصر ، العبور شاق عسير لو حاولته وحدك ، هو يبحر معك ، يسبح قريبا ً منك ، يعبر المحيط بجوارك ويناديك ويشير اليك ان تمسك بيده الممدودة اليك .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-03-2011, 06:15 AM   #118
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


260 - نمر أحيانا ً وسط ضيق ، ننظر حولنا فنجد عن يميننا اسوار سوداء عالية وعن يسارنا أنياب مسنونة دامية ، وتضيق الأسوار وتميل علينا وتكاد تسقط تهشمنا ، وتتقارب الانياب ، تتحرك نحونا ، تزحف موجهة اسنانها ، تكاد تطعننا وتمزفنا ، وندعو الله ونصرخ من وسط الهاوية السحيقة المظلمة ، ندعو ونتوسل ونبتهل ، ويلاحقنا العدو ، يدفع الاسوار نحونا ، يحرك الانياب اتجاهنا ، وننظر برعب وعيون خائفة ، ترتجف قلوبنا وتذوب نفوسنا وننتظر . أحيانا ً نتصور ان الاسوار حطمتنا والانياب مزقتنا ونهشتنا ومتنا . ونسمع صوت داود يرنم " إِنْ سَلَكْتُ فِي وَسَطِ الضِّيْقِ تُحْيِنِي " ( مزمور 138 :7 ) . حتى والاسوار تنخفض تكاد ترقد علينا والانياب تمتد تكاد تخترق اجسادنا ، هو هناك ، هو معنا ، هو وسط الضيق ينقذنا ويحمينا . ويقول داود في مزموره الخالد " إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي . " ( مزمور 23 : 4 ) . كيف اخاف وهو معي وسط الضيق أو وادي ظل الموت حتى في ذلك لا اخاف . عصا الرب ترشدني وعكاز الله يعضدني . جاء المسيح الى بيت عنيا متأخرا ً . جاء بعد أن سبقه الموت واختطف لعازر وحملت مرثا ومريم جثة أخيهما ولفتاه بأكفان وأودعتاه القبر . لم يكن المسيح هناك فاستطاع الموت ان يضرب ضربته ويطعن طعنته ، وخرجت مرثا الى المسيح وقالت : لو كنت ها هنا لم يمت اخي لكنك لم تكن هنا . وحدهما في الضيق ، وحدهما في وادي ظل الموت لم يكن المسيح معهما . وقال لها المسيح بتأكيد وثقة سيقوم أخوك .
- نعم يا رب . نعم أنا اعلم انه سيقوم في القيامة في اليوم الاخير . وقال لها المسيح " أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟ " ( يوحنا 11 : 25 ، 26 ) .
- . قَالَتْ لَهُ مرثا : " نَعَمْ يَا سَيِّدُ. أَنَا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ، الآتِي إِلَى الْعَالَمِ " ( يوحنا 11 : 27 ) .
وعاد الأمل الى مريم ومرثا .
إن سلكتُ وسط الضيق تحييني ، ويعود الامل الى كل من يمر بضيق ، يعود الامل الى نفوسنا ونحيا من جديد حتى لو طالت مدة الضيق ولو توانى الرب في المجيء لا نخاف ولا نفشل . لعازر كان قد أنتن ، كان له اربعة ايام ، طالت مدة الضيق والموت ، لكن المسيح قال : إن آمنتِ ترين مجد الله . إن آمنتْ ترى مجد الله ، وصرخ بصوت عظيم : لعازر هلم خارجا ً وخرج لعازر من القبر حيا ً .( يوحنا 11 : 40 – 44 ) .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-03-2011, 09:54 PM   #119
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


261 - امسكت في فعلة الزنى

يلفت النظر في قصة المرأة التي أُمسكت وهي تزني في ذات الفعل ، أن دوافع رجال الدين لم تكن الحرص على تنفيذ الشريعة لمنع الشر في المجتمع ، لكنهم فعلوا ما فعلوا وقالوا ما قالوا، كي يضعوا المسيح في مأزق بحسب ظنهم! واستغلوا سقوط المرأة ، واستخدموه كشَرَك.
كما أن هؤلاء الذين يدّعون المحافظة على إقرار العدل وتنفيذ القانون ، أمسكوا المرأة ؛ الإناء الأضعف ، وشهَّروا بها ، وتركوا الرجل شريكها ، يفلت من التشهير والعقاب . وهؤلاء الرجال الذين تعاملوا مع هذه المرأة بكل القسوة والعنف ، نسوا أنهم هم أنفسهم سقطوا في هذه الخطية ، وعندما سقطوا فيها تعاملوا مع أنفسهم بكل الشفقة والرأفة ، واختلَقوا لأنفسهم الأعذار والمُبررات.
ونلاحظ كيف كشف المسيح حقيقتهم «وقال لهم: مَن كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر!». لقد أرادوا بخبث أن يشتكوا عليه ، أي يوجهوا إليه اتهامًا حتى ولو كان مُلفقًا ، فإذ به يأخذ مكانه الجدير به ، ويوجه لهم جميعًا اتهامًا حقيقيًا . وعندما وصل الاتهام إلى ضمائرهم ، بكتتهم فخرجوا من أمامه . ويا ليتهم ما خرجوا ، بل ظلوا في أماكنهم يطلبون منه الرحمة من حالتهم ، والغفران لكل خطاياهم ، فكان يستجيب طلبهم ، لأنه جاء إلى العالم خصيصًا ليطلب ويخلِّص ما قد هلك.
وأرجو ألاّ تعتقد أن عبارة المسيح «مَن كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر!»، هي مُبرر للتهاون مع الخطية وتسهيل ارتكابها ، بل هي دليل على أن الله القدوس لا يدين فقط مَن أُلقي القبض عليهم وهم يُخطئون ، بل يدين أيضًا هؤلاء الذين يُخطئون ولا يراهم الناس .
وهذه القصة توضح بجلاء النعمة والحق اللذين بيسوع المسيح صارا ، فبعد خروج جميع المُشتكين على المرأة ، الذين لم يجرؤ واحد منهم على رجمها ، لأنهم خطاة نظيرها ، وقفت بمفردها أمام الوحيد الذي له الحق أن يدينها ، لأنه القدوس ، ففوجئت به يقول لها: «ولا أنا أدينك». هذه هي النعمة. «اذهبي ولا تُخطئي أيضًا». هذا هو الحق . لقد غفر المسيح لهذه المرأة خطيتها بنعمته ، والغفران ليس تهاونًا مع الخطية أو نتائجها ، وليس مُبررًا لنا لنعيش فيها ، بل حافزًا يُحفز الخاطئ التائب ليحيا بالقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب «لأن عندك المغفرة ، لكي يُخاف منك» ( مز 130: 4 ) .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-03-2011, 07:31 AM   #120
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,340
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347 نقاط التقييم 1157347
افتراضي

رد: تأملات وحكم


262 - يحدثنا الكتاب المقدس ان فرعون ملك مصر رأى حلما ً أزعجه وأقلقه . رأى نفسه واقفا ً عند النهر وهوذا سبع بقرات طالعة من النهر حسنة المنظر وسمينة اللحم فارتعت في روضه ، ثم هوذا سبع بقرات أخرى طالعة ورائها قبيحة المنظر ورقيقة ، اللحم فوقفت بجانب البقرات الاولى على شاطئ النهر فأكلت البقرات القبيحة المنظر والرقيقة اللحم ، اكلت البقرات السبعة الحسنة المنظر والسمينة الللحم . وتكرر الحلم بسنابل سمينة وسنابل رقيقة ، واكلت السنابل الرقيقة السنابل السمينة . وفسر يوسف حلم فرعون عما سوف يحدث في مصر فالبقرات والسنابل السمينة هي سبع سنوات شبع تليها سبع سنوات جوع وتلتهم سنوات الجوع سنوات الشبع . وحديثنا اليوم لن يتناول قصة يوسف وفرعون ، لكننا نتأمل في سنوات الجوع وسنوات الشبع . تمر بنا سنوات حسنة المنظر وسمينة ، سنوات رخاء وشبع وراحة وخير ، وتمر بنا سنوات قبيحة المنظر رقيقة اللحم . تبتلع السنوات القبيحة السنوات الحسنة ، وننسى الشبع والراحة والخير ونتذكر الجوع والتعب والشر ونشكو . نشكو ونتذمر وفي شكوانا ننسى تماما ً ما مر بنا قبلا ً من راحة وخير . نتذكر الفشل وننسى النجاح . نتذكر الهزيمة وننسى النصرة . نتذكر الضعف وننسى القوة . نتذكر الحزن وننسى الفرحة . ننظر الى البقرات الرقيقة الضعيفة الهزيلة الجافة ونندب حظنا ونغلق اعيننا عن البقرات السمينة القوية الصحيحة العفية ولا نذكرها . ننظر الى السنابل الرقيقة الفارغة الرفيعة ونحزن ونكتئب . ونغلق انظارنا عن السنابل السمينة والحسنة والممتلئة خيرا ً ونهملها . الخير نقبل والشر لا نقبل . الخير ننتظر والشر نرفض . الله هو الذي يعطي الخير وهو الذي يسمح بالشر . حين يحل بنا الخير ، الواجب علينا أن نتلقاه ونشكره عليه ، وحين يحل بنا الشر ، الواجب علينا أن نقبله ونشكره عليه . يسهل علينا أن نشكر على الخير ويصعب علينا الشكر على الشر . لكننا إن كانت علاقتنا بالرب سوية سليمة دائمة مستمرة يسهل علينا ذلك . إن ثبتنا في المسيح وثبتت محبته فينا . إن داومنا على الإتصال به والشركة معه ، نقدر أن نشكر على القبيح كما نشكر على الجميل ، ونستطيع أن نشكر على السنوات العجاف كما نشكر على سنوات الشبع .
لا تضيع عمرك تركز فيما يُؤلم ويُحزن ويوجع . إملأ قلبك بالتفاؤل وانظر الى ما يُفرح ويُبهج ويريح ، وهنيئا ً لك سنوات الشبع برغم سنوات الجوع . هنيئا ً لك السنابل الممتلئة برغم السنابل الجافة . اشكر دائما ً في كل حين ، فكل شيء من عند الله ، والله يقصد لك كل الخير وكل السعادة وكل الهناء .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كلمات ... وحكم رشا أبانوب كتابات 9 12-12-2013 03:45 AM
احدث تأملات معلم الاجيال - تأمل الطريق الى اللة -بالموسيقى -احدث تأملات معل loveyou_jesus الترانيم 6 28-10-2013 10:14 AM
+++ امثال وحكم +++ dodi lover المنتدى العام 12 07-07-2013 11:50 AM
تأملات وحكم ramzy1913 المرشد الروحي 11 29-11-2012 04:55 AM
تأملات وحكم روزي86 المرشد الروحي 4 29-12-2010 01:26 PM


الساعة الآن 05:38 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة