أتُدعى خادم المسيح في كنيسة الله الحي

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,360
النقاط
0
أتُدعى خادم المسيح في الكنيسة
أو كارز أو مبشر أو مدافع عن الإيمان المُسلَّم مرة للقديسين، أو لك رتبة كنسية أو دارس لاهوت أو الكتاب المقدس أو كتب الآباء ولك كل العلم والمعرفة العميقة بالعقيدة، وبكل نشاط تخدم بهمة وعزيمة فائقة وإصرار دائم مهما ما كانت المعوقات والظروف..
فأن كنت بارع في كل ذلك
ومحافظ على خدمتك بكل إخلاص وأمانة شديدة، ومواظب على كل طقس وكل الأعمال الروحية الصحيحة، أعلم يقيناً أن الله لا ينظر لكل ذلك مع أنه عظيم وضروري، لكنه ينظر للأساس، ينظر للداخل، ينظر ويتطلع لقلبك ونية نفسك الخفية، لأنه قال يا ابني أعطيني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي، فمقياس صحة أعمالك أمام الله هو تكريس قلبك لهُ، لذلك اعلم يقيناً أنه لا يقبل سجود أحد ولا عبادته أن لم يكن يسجد بالروح والحق، لأن كل عمل تعمله ينبغي أن يكون بدافع المحبة الحقيقية لهُ، وهو قال للجميع: من يحبني يحفظ وصاياي، وهذا هو مقياس قلبك الحقيقي [حفظ الوصية] مثل العروس التي تحفظ وصية حبيبها طالبة سرعة يوم عُرسها ليكون لها الشركة الدائمة مع عريسها، وهي تشكره على كل هدية لكن مبتغاها أن تدخل لحجاله تأكل وتشرب معه وتحيا في ملكوته، لذلك فأن طلباتنا القلبية الدائمة: آمين تعالى أيها الرب يسوع.
أما لو لم يكن لك اشتياق عظيم
ليوم استعلان مجد الابن الوحيد وهمك ألأكبر أن تحصل على عطاياه هنا على الأرض فقط، فراجع قلبك وأشواقه، وانظر أين كنزك الحقيقي، لأنه حيث يوجد كنزك هناك يوجد قلبك، فأن كان قلبك يلومك وتخاف لقاء الرب على السحاب أو انتقالك إليه، فابحث وفتش في قلبك على ضوء نور وصيته الفاصحة للقلب ونياته، وانظر أن كان هناك حرام في قلبك لكي تنزعة رافعاً قلبك إلى العلي لكي يطهره ويقدسة ليكون مقراً لسكناه الخاص فتفرح بالرب قوتك وتستقيم حياتك وتحيا بالبر فتشاهد وتعاين مجده، لأن بدون القداسة لا يُعاين أحد الرب.
فخدمتك كلها أن لم يتنقى قلبك أولاً وتعطيه للرب
ستصير بلا قيمة وتعبك كله سيكون بلا فائدة تُذكر، لأنك ستُمدح من الناس لا من الله، فاسعى أن تحيا للرب بمحبتك لهُ من كل القلب والفكر والنفس والقدرة فتستطيع ان تخدمه حسب قصده، لأن خدمة بلا حب كبيت بلا أساس مصيره الانهيار في النهاية لأنه مبني على الرمال.
 
أعلى