منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...

أدوات الموضوع
قديم 26-02-2011, 01:54 PM   #161
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


لكي أربح المسيح..


لكن ما كان لي ربحًا، فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارةً ... من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي ( في 3: 7 ، 8)
«لكي أربح المسيح» ..
هذه الجملة القصيرة تعبِّر عن أشواق شخص قد وجد في المسيح الغرض المُشبع لقلبه، وتكشف عن رغبات نفس قد مَلَك المسيح على مشاعرها ووجدانها، فطلبت النمو في معرفة ذلك الذي يملأ السماوات بمجده وبهاه.

ولنلاحظ قول الرسول «ما كان لي ربحًا»، فهو لا يتكلم عن خطاياه وذنوبه، أو عن الأمور التي يستحي بها، بل يُشير إلى فضائله ومزاياه، ومركزه الديني والعقلي والأدبي والسياسي؛ تلك الأمور التي كان يحسده عليها أترابه، ولكنه يقول إنه يحسبها خسارة لكي يربح المسيح.

ما أقل الذين يدركون عمق هذه الكلمات وقوة هذا التعبير «لكي أربح المسيح».

فمعظمنا يكتفي بأن يفتكر عن المسيح كعطية الله للخطاة، ولا يسعى في أن يربحه كجعالة للنفس بتضحية كل ما هو عزيز ومحبوب للطبيعة.
على أن الأمرين متميزان أحدهما عن الآخر. فكخطاة مذنبين هالكين لا يطلب الله منا أن نعمل عملاً ولا أن نقدم أو نضحي شيئًا، بل على العكس يطلب منا أن نأخذ مجانًا، نأخذ كل شيء ( يو 3: 16 ؛ رو6: 23؛ يو4: 10).

كل هذا صحيح، ونشكر الله عليه، ولكن يوجد وجه آخر للموضوع.
فماذا يقصد الرسول بربح المسيح؟
إنه بلا شك قد قَبِل المسيح كعطية الله للخطاة، فماذا أراد بعد ذلك؟ أراد أن يربح المسيح ككنز لنفسه ولو خسر كل شيء في سبيل ذلك.
فكما أن المسيح التاجر الحقيقي قد باع كل ما له إذ أخلى نفسه، وضحى بكل حقوقه كإنسان وكالمسيا، لكي يمتلك الكنيسة، التي رآها لؤلؤة كثيرة الثمن، هكذا بولس الرسول قد ضحى بكل شيء لكي يمتلك ذلك الغرض الأسمى الذي أُعلن لقلبه يوم ظهور الرب له، فقد رأى في ابن الله جمالاً أدبيًا وكمالاً فائقًا جعلاه ينسبي، فتخلى عن كل امتياز وشرف عالمي، واحتقر كل مسرة وغنى أرضي، لكي يملأ المسيح كل زوايا قلبه ويملك على كيانه الأدبي بجملته، واشتاق إلى معرفته ليس كمَن رفع خطاياه فقط، بل كمَن يستطيع أن يُشبع كل رغبات النفس، ويعوِّض لها عن كل ما في العالم.

أحبائي .. أنّى لنا بمَنْ حياته تطابق القول:
«لكي أربح المسيح».
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 27-02-2011, 07:50 PM   #162
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


رائع حتى في موته

ونادى يسوع بصوتٍ عظيم وقال: يا أبتاه، في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا أسلَمَ الروح ( لو 23: 46 )

ما أروع الطريقة التي انتهت بها حياة المسيح!
لقد عاش كل حياته متكلاً على إلهه. يقول له بحسب المزمور22 «لأنك أنت جذبتني من البطن. جعلتني مطمئنًا على ثديي أمي. عليك أُلقيت من الرحم. من بطن أمي أنت إلهي». فذاك الذي هو الله من الأزل، صار إنسانًا، وأخذ مركز الإنسان الكامل المُتكل على الله. ولقد عاش حياة لا نظير لها. وها هو يموت كالإنسان.
فكيف يموت؟

إنه يموت وعلى شفتيه صلاة للآب! إنه يقول له: «يا أبتاه، في يديك أستودع روحي»، ثم يموت. فما أروع هذا!

لقد كانت أولى كلماته المسجلة له في الوحي المقدس هي قوله للمطوَّبة أمه: «أ لم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي؟» فهو هنا قال عن الله إنه أبوه، تمامًا كما قال الله عنه «أنت ابني الحبيب».
أما الأشرار فقد اعتبروه مُجدفًا لأنه قال إن الله أبوه، فصلبوه. لكن ها هو، في آخر نُطق له من فوق الصليب، وقبل أن يُسلِم الروح، يقول بصوتٍ عظيم: «يا أبتاه، في يديك أستودع روحي».

لقد كان سيدنا دائمًا بحق، الإنسان الكامل المتكل على الله، فلما أتت ساعة الموت، كان هو أيضًا الإنسان المتكل على الله. هو القائل بحسب المزمور16 «احفظني يا الله، لأني عليك توكلت»، ثم يضيف قائلاً: «جعلتُ الرب أمامي في كل حينٍ، لأنه عن يميني فلا أتزعزع»، ثم يستطرد قائلاً: «لذلك فَرحَ قلبي، وابتهجت روحي. جسدي أيضًا يسكن مطمئنًا».

ولهذا فإن المسيح هنا أمام مشهد الموت ما زالت ثقته في إلهه كاملة، فيستودع روحه الإنسانية بين يدي الآب!

صحيح كان المسيح قد سبق وأنبأ عن ذلك اليوم العصيب أن ابن الإنسان سوف يُسلَّم إلى أيدي الناس الخطاة ( لو 9: 44 مت 26: 50 )، وهذا ما حدث من لحظة القبض عليه في البستان حيث ألقوا عليه الأيادي (مت26: 50؛ مر14: 46؛ لو22: 53)، لكنه الآن، وقد أكمل العمل، يسلِّم روحه في يدي الآب. وصحيح أيضًا أنه عبرت على المسيح في الجلجثة عاصفة هوجاء، لم يرَ فيها وجه الله الكريم، عندما دخلت نفسه في أعماق الظلمة، لكنه ها هو يقول، في ثقة كاملة، وشركة رائعة:
«يا أبتاه، في يديك أستودع روحي».
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-02-2011, 08:51 AM   #163
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


الزوجات والأزواج

« ولا تكن زينتكنَّ الزينة الخارجية ... بل إنسان القلب الخفي .. ، زينة الروح الوديع الهادئ، الذي هو قدام الله كثير الثمن ( 1بط 3: 3 ، 4)
إن أبرز علامة للزوجة المسيحية هو الخضوع لزوجها، وفي هذا نتعلم كيف أن ثبات الحياة المسيحية له التأثير العظيم على غير المتجددين. فالزوج غير المؤمن، الذي يرفض أن يُصغي إلى كلمة الله، قد يُربح عندما يتطلع إلى حياة زوجته التي تحيا في كل نقاوة وخوف الله ( 1بط 3: 1 ، 2).

ولكي ما تحيا الزوجة حياة صحيحة مع زوجها، فيجب أن تحيا بالروح أمام الله، ولا يجب أن تكون زينتها على غرار هذا العالم ونمطه الذي يسعى لكي يجعل المرأة جذابة في مظهرها للرجال، أما من جهة صورتها الأدبية فلا يقول شيئًا، مع أن هذا الأمر الأخير هو الذي له القيمة العُظمى في نظر الله. فالمرأة المسيحية تفكر بالحري فيما يراه الله ـ «إنسان القلب الخفي» ـ وتزين نفسها بزينة الروح الوديع الهادئ. وهذا عكس ما يُظهره الجسد من البُطلان والتأكيد على الذات والسعي للاهتمام بها.
وفضلاً عن ذلك، فالروح الوديع الهادئ هذا، هو موضوع مشغولية القلب في نظر الله. فمتى وجد العناية والاهتمام به، فإنه يقينًا يعطي صورة الوداعة والهدوء كصفات أمام الله والناس.
قد تبدو في بعض الأوقات مظاهر خارجية للهدوء والوداعة، غير أنها قليلة الفائدة ما لم تكن نابعة من وداعة وهدوء الروح. إنها فقط تصدر عن إنسان القلب الخفي، وتؤثر في الحياة بشكل صحيح.

إن النساء القديسات في القديم يُستشهد بهن كنماذج للمرأة المسيحية اليوم، فقد كُن متوكلات على الله، ويزيِّنّ أنفسهن بالروح الوديع الهادئ، وكن خاضعات لأزواجهن (ع5). وبرهنت سارة على طاعتها وخضوعها لزوجها إذ كانت تدعوه سيدها. فالزوجات المتوكلات على الله، والطائعات لأزوجهن، يصنعن خيرًا دون أن يخَفن البتة من النتائج، فمثل هذه هي صفات أولاد سارة (ع6).

والزوج المسيحي عليه أن يسكن مع زوجته بحسب معرفة هذه العلاقة المؤسسة من الله، وليس بحسب أفكار الناس وعاداتهم. وعليه أن يُكرمها فهي الأكثر هشاشة وضعفًا، ولذلك تتطلب عناية أعظم وحماية كثيرة. وكيفما كانت الاختلافات بحسب التكوين بين الرجال والنساء، فإنهن وارثات مع الرجال نعمة الحياة، ولذلك على الزوج أن يمنح الكرامة لزوجته، فلا تقف غيمة في طريقهم لتعوق استجابة الصلاة (ع7).
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-03-2011, 09:36 AM   #164
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


مجيء المسيح الثاني حقيقة عملية

منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح ( تي 2: 13 )
يقول بعض المعترضين إن موضوع مجيء المسيح الثاني موضوع نظري لا عملي، ولكننا نقول: إن هذا الرجاء المبارك، ليس موضوعًا عويصًا لا يدركه إلا الآباء في المسيح، بل موضوع بسيط واضح في كلمة الله كموضوح الخلاص بالإيمان بالرب يسوع المسيح، فهو موضوع ذو قيمة عملية كبيرة للأسباب الآتية:

1- لأنه بدون إدراكه نخطئ فهم جزء كبير من كلمة الله، ولا يمكننا أن نفسر مثلاً مواعيد الله لإبراهيم ولداود وللكنيسة، والنبوات أيضًا لا نستطيع أن نفهمها بدون إدراك مجيء المسيح الثاني، وبذلك يكون جزء كبير من الكتاب المقدس بلا صوت بالنسبة لنا! فحقيقة مجيء المسيح والحوادث المرتبطة به، هي مفتاح لجزء كبير من كلمة الله.

2-
لأن به يكون أمام قلوبنا نفس الغرض الذي أمام الرب يسوع المسيح. فنقرأ: «أحب المسيح الكنيسة وأسلمَ نفسه لأجلها ... ليُحضرها لنفسه كنيسة مجيدة ...». فالغرض العظيم الذي أمام قلب المسيح هو أن يمتلك تلك العروس التي أُعطيت له وقد مات لأجلها واقتناها بدمه. ويجب أن نعلم أنه لا يوجد مسيحي عاش على وجه الأرض، اشتاق إلى مجيء المسيح الثاني، نظير شوق المسيح نفسه إلى تلك اللحظة التي فيها يأخذ عروسه المُشتراة بدمه ويُحضرها لنفسه مقدسة وبلا عيب.

3-
لأنه من المهم أن نعرف أين نحن من تاريخ العالم، ومن تاريخ معاملات الله مع هذا الدهر، إذ يجب على جميع المؤمنين أن يكونوا على أهبة الاستعداد لأنه بعد قليل جدًا سيأتي الرب، وسنُخطف جميعًا لمُلاقاته في الهواء.

4-
لكي نحصل على القوة التي يحملها إلى حياتنا هذا الرجاء، ونتعلم الدروس التي يوصلها إلى قلوبنا.

في أيام الكنيسة الأولى، كان المؤمنون ينتظرون باستمرار مجيء الرب. هكذا كانوا في كورنثوس وفي تسالونيكي وفي غيرهما. وفي الرسالة إلى تيطس نرى نعمة الله المخلِّصة تعلِّمنا أن ننتظر الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلِّصنا يسوع المسيح.
وبين الخلاص والمجد كيف نعيش؟ بالتعقل والبر والتقوى.
أَ ليس هذا يبين بوضوح أن حقيقة مجيء الرب الثاني حقيقة عملية؟؟
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-03-2011, 09:09 AM   #165
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


ملكة سَبَا والخصي الحبشي

وأعطى الملك سليمان لملكة سَبَا كل مُشتهاها الذي طلبت ( 1مل 10: 13 ) وذهب (الخصي الحبشي) في طريقه فرحًا ( أع 8: 39 )
الخصي الحبشي كان رجلاً عظيمًا وزيرًا لكنداكة ملكة الحبشة. ولعله قد اختبر من زمان طويل أن عظمة المركز ورهبة السلطان لم توصله إلى شبع القلب وراحة الضمير.
ولربما كان ذلك الخصي من أصل يهودي عارفًا بشريعة آبائه، أو أنه ـ وهو الأرجح ـ حبشيٌ كما يقول الكتاب «رجلٌ حبشيٌ خصيٌ»، ترك الأصنام لعدم نفعها، واعترف باسم الرب إله إسرائيل.
وفي طاعة إيمانه قام وذهب إلى أورشليم مدينة الأعياد والمواسم حيث تُقام شعائر عبادة إله إسرائيل. ذهب الخصي إلى هناك كساجد، ولكنه ترك أورشليم وفي قلبه شوق إلى شبع أفضل. لم يجد هناك اكتفاءً كاملاً.
عاد إلى أرض الجنوب راجعًا إلى بيته جوعان وظمآن أيضًا، لا يزال يسأل ـ كما كانت ملكة سبا في أيامها تمامًا عندما تركت أرضها وذهبت إلى نفس المدينة أورشليم.

والتباين هنا واضح. فأورشليم التي أشبعت قلب الملكة وأراحت ضميرها وروحها، لم تُشبع قلب الخصي ولم تُروِ جدوبته. ولماذا هذا؟ لماذا لم تصنع أورشليم بالخصي ما صنعته بملكة سبا؟
ذلك لأنه لم يرَ مجد الرب هناك كما رأته ملكة سبا في أيام سليمان. وأورشليم لم تَعُد بعد المدينة التي فيها يُرى ملك المجد في جماله ونوره حيث تنعكس صورته ويُحسّ بحضوره وجلاله.
لم تكن أورشليم للخصي مثل ما كانت للملكة ”كجبل التجلي“. كان هناك التدين، لكن لم يكن هناك المسيح. كانت هناك طقوس وفرائض عبادة جسدية، لكن لم يكن فيها محضر مسيح الله.
وهذا هو كل الفرق.
وهذا هو السبب في عدم شبع الخصي.
لكن طالب الرب لا بد أن يجد الامتلاء، وقلب الخصي لا بد أن يفيض بالفرح كما فاض قلب الملكة قديمًا من ذات النبع.

وفي البرية في طريق عودته من أورشليم إلى الحبشة، أُقتيد فيلبس خادم الرب يسوع وشاهده، بالروح القدس، ليلتقي به. ولا شك أن الرب كان يهيئ كل شيء ويبرز أمام قلب الخصي كلمات إشعياء53 بقوة تهز عواطفه وتوقظ مشاعره.

ولكن الرب سرعان ما تداخل في الأمر ليملأ قلبه شبعًا، وكان لا بد أن تفيض ينابيع ماء حي في أرض الجدوب «ففتح فيلبس فاه وابتدأ من هذا الكتاب فبشَّره بيسوع» ( أع 8: 39 )، أما الخصي «فذهب في طريقه فَرِحًا» (أع8: 39).
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-03-2011, 08:46 AM   #166
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


لا تخف


لا تخف يا دودة يعقوب يا شرذمة إسرائيل. أنا أُعينك يقول الرب، وفاديك قدوس إسرائيل ( إش 41: 14 )

يا له من وعد مشجع!
ويا لها من كلمة حلوة تملأ صفحات الكتاب المقدس! لقد قيلت في مناسبات مختلفة، وعبر أزمنة مختلفة، وحملت معها تشجيعًا كبيرًا لأشخاص كثيرين، كان إبراهيم أول مَن تمتع بالوعد الإلهي ( تك 15: 1 )، ويوحنا الرسول سمعها أيضًا في جزيرة بطمس ( رؤ 1: 17 )، وبين إبراهيم ويوحنا فترة زمنية تزيد عن 2000 سنة، وخلال هذه السنين الطويلة تمتع بالوعد الكثير من أبناء الله، فالوعد الحلو شمل رجالاً مثل بولس ( أع 27: 24 )، ونساء مثل هاجر ( تك 21: 17 )، والمطوَّبة مريم ( لو 1: 30 ). قيلت لمجموعة التلاميذ ( مت 14: 27 )، ونحن الآن نتناول واحدًا من هذه الوعود جاء في إشعياء41: 14.

أولاً: على المستوى الفردي لاحظ القول «لا تخف يا دودة يعقوب». فالدودة تُشير للمؤمن في ضعفه وهشاشته، فهي غاية في الضعف ويمكن سحقها بسهولة. ويعقوب له تاريخ مليء بالتقصير والخداع. ففي «دودة يعقوب» كثيرًا ما نرى أنفسنا من حيث ضعفنا وقلة حيلتنا من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم أمانتنا ورداءتنا. والرب يعلم حقيقتنا: فمن جهة يعلم هشاشتنا «لأنه يعلم جبلتنا. يذكر أننا ترابٌ نحن» ( مز 103: 14 )؛ ويعلم أيضًا رداءتنا وتقصيرنا، فهو فاحص القلوب ومُختبر الكُلى ( مز 7: 9 ). ولذا يعرف أننا أحوج ما نكون لتشجعيه، فيطمئننا بقوله لا تخف.

ثانيًا: على المستوى الجماعي يقول الرب «لا تخف ... يا شرذمة إسرائيل». لاحظ روعة الكتاب، فهو ينسب الدودة ليعقوب والشرذمة بإسرائيل، وليس العكس، فمن غير المناسب أن تُربط الدودة بإسرائيل. كلمة شرذمة تعني ”عدد قليل“ فإذ ننظر لأنفسنا كعدد قليل من الحملان، ونرى في مواجهتنا عدد هائل من الذئاب، كثيرًا ما يعترينا الخوف. لكن ما أحلى الوعد المطمئن عندئذٍ «لا تخف ... يا شرذمة إسرائيل»، وأيضًا «لا تخف أيها القطيع الصغير» ( لو 12: 32 ).

عزيزي .. إن كانت أسباب الخوف متوفرة فينا، فحيثيات الطمأنينة موجودة في إلهنا المعبود الذي قال:
«لا تخف ... أنا أُعينك يقول الرب، وفاديك قدوس إسرائيل»،
ألا يكفينا شخصه؟ بلى، يكفينا جدًا، أنه هو نفسه مُعيننا، فمن حقنا أن نقول: «الرب معينٌ لي فلا أخاف. ماذا يصنع بي إنسانٌ؟» ( عب 13: 6 ).

ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-03-2011, 10:08 AM   #167
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


الحياة الأبدية


وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ( يو 17: 3 )
الحياة الأبدية هي أكثر من كونها حياة جديدة لا تُفقد مُطلقًا. إنها تُدخِل الحاصل عليها في علاقات جديدة وفي هذا فرحها. إن الطفل عندما يولد في عائلة، لا يعرف من بداءة الأمر والده، ومع ذلك هذا لا ينفي كونه أحد أفراد هذه العائلة وأنه ابن أبيه. وكل شخص يولد في عائلة الله هو أحد أولاده «انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى نُدعى أولاد الله!» ( 1يو 3: 1 ). وفي عائلة الله يعرف الأولاد أباهم من البداءة، ويستطيعون أن يرفعوا أبصارهم إليه ويخاطبونه بالحرية الجميلة التي يخاطب بها كل ابن أباه. وهم يعلمون أنه ليس فقط قد أحبهم لمَّا كانوا بعيدين عنه، وبذل ابنه لأجل خلاصهم، بل يعلمون أيضًا أنه يحبهم محبة أبوية وأنهم أولاده وأعزاء له بكيفية لا يمكن أن تُحدّ، وإلى الأبد.

والحياة الأبدية هي بركة حاضرة عظيمة القيمة، ولكنها أيضًا تمتد إلى المستقبل. فأولئك الذين يؤمنون باسم ابن الله الوحيد لا يهلكون، لا يستطيع الموت أن يسلبهم حياتهم الأبدية، فمستقبلهم المجد الأبدي مع المسيح «متى أُظهر المسيح حياتنا، فحينئذٍ تُظهرون أنتم أيضًا معه في المجد» ( كو 3: 4 )، «ولم يُظهر بعد ماذا سنكون، ولكن نعلم أنه إذا أُظهر نكون مثله، لأننا سنراه كما هو» ( 1يو 3: 2 )، وعندما تتم فعلاً هذه الكلمات المجيدة سيتمتع جميع المفديين بالحياة الأبدية في كل كمالها وقوتها، في حضرة الآب السماوي وفي بيته.

وبينما ينتظر المؤمن كمال مجد الحياة الأبدية يتمتع بالحياة هنا كحياة منتصرة فوق قوة الموت، لو دُعي إليه. إن جسد المؤمن لا يزال خاضعًا للموت ولكن روحه ليست خاضعة للموت. إن الموت هو ملك الأهوال لأولئك الذين لا يؤمنون، ولكنه ليس كذلك لأولاد الله بالإيمان بالمسيح، لأن الموت قد قابله سيدهم الذي هزمه وكسر شوكته. لقد أخذ من قبضته مفاتيح قوته، وحرَّر المؤمنين من خوفه ومن حالة العبودية له التي كانوا فيها فيما مضى. إن المؤمن يقتسم مع المسيح نُصرته، مع المسيح الذي هو حياته، وبذلك يستطيع أن يقول حتى في مواجهة الموت «شكرًا لله الذي يعطينا الغَلبَة بربنا يسوع المسيح» ( 1كو 15: 57 ).
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-03-2011, 03:57 PM   #168
TULiP TO JESUS
اسيرة حب يسوع
 
الصورة الرمزية TULiP TO JESUS
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: في قلب يسوع
المشاركات: 17,403
انثى
مواضيع المدونة: 15
 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076 نقاط التقييم 5076
افتراضي

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


الرب يبارك خدمتك وتعب محبتك
موضوع مفيد جدا وسبب بركة
TULiP TO JESUS غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-03-2011, 08:02 PM   #169
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Smile

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة TULiP TO JESUS مشاهدة المشاركة
الرب يبارك خدمتك وتعب محبتك
موضوع مفيد جدا وسبب بركة
ربنا يخليكى يا تاسونى
ميرسى لتشجيع حضرتك

ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-03-2011, 11:11 AM   #170
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


شخصه الفريد

لرائحة أدهانك الطيبة. اسمك دُهنٌ مُهرَاق، لذلك أحبَّتك العذارى ( نش 1: 3 )
لقد كان اسمه قبل زمان النعمة الحاضر ـ كالدُهن المحفوظ داخل القارورة المختومة، ولم يعرفه إلا القليلون معرفة جزئية من وراء ظلال الفرائض والرموز.
فمع أنه ـ تبارك اسمه ـ أظهر ذاته قديمًا ليعقوب أبي الأسباط، وقال له: «لا يُدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل إسرائيل»، فإنه إذ سأله يعقوب وقال: «أخبرني باسمك. فقال: لماذا تسأل عن اسمي؟ ..» (تك32).

كذلك عندما تنازل أيضًا وأظهر ذاته لمنوح أبي شمشون، سأله منوح: «ما اسمك حتى إذا جاء كلامك نُكرمك؟». «فقال له ملاك الرب: لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب (أو سر ٍٍSecret)؟» (قض13).

نعم، لقد كان هذا الاسم عجيبًا أو سرًا خفيًا، أو بالحري كان بالنسبة للعهد القديم لُغزًا لم يستطع أحد وقتئذٍ أن يحله «ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت؟» ( أم 30: 4 ).

أما الآن، فشكرًا له لأنه تنازل بملء نعمته الغنية وأعلن لنا اسمه العزيز المبارك وشخصه الحبيب، وبموته فوق الصليب وسفك دمه الكريم أصبح اسمه دهنًا مُهراقًا.

وبقدر ما تزداد شركتنا مع الرب والتصاقنا به، بقدر ما يزداد تمتعنا برائحته الذكية المُنعشة.
ولا نستطيع أن نحمل رائحة أدهانه الطيبة، أو بالحري محبة المسيح ونعمته الفائقة إلى الآخرين إلا إذا كنا نحن متمتعين أولاً برائحة أدهانه المقدسة، وكان المسيح ظاهرًا في حياتنا.

ومع أن الرب ـ له كل المجد ـ إذ ضُرب بسيف العدل الإلهي على الصليب صار كالدهن المُهراق، إلا أنه لا يستطيع في الزمان الحاضر أن يدرك قيمته الغالية ويتمتع برائحته العطرية الكريمة إلا المؤمن الحقيقي فقط.
إنه يستطيع بعمل الروح القدس أن يدرك شيئًا عن كمالاته وأمجاده المتنوعة وجمال صفاته التي انفرد بها. نعم، إن عين الإيمان فقط هي التي تستطيع أن تراه «مُكللاً بالمجد والكرامة»، ولكن لا بد أن يجيء الوقت ـ وقد أصبح قريبًا جدًا ـ الذي فيه تعُّم رائحة الدُهن المُهراق كل مكان، فلا تعرف الخلائق بأسرها إذ ذاك اسمًا سواه ( في 2: 9 - 11).
إن السماوات والأرض ستتحد في تعظيم ذلك الاسم الكريم.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تأملية, روحية, وجبة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترنيمة حملت الصليــــ†ـــــب ABOTARBO المرئيات و الأفلام المسيحية 1 27-09-2011 03:10 PM


الساعة الآن 01:56 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة