منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...

أدوات الموضوع
قديم 23-12-2010, 01:44 PM   #81
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


أبيجايل وكلمات الحكمة


الرب يصنع لسيدي بيتًا أمينًا، لأن سيدي يحارب حروب الرب... نفس سيدي لتكن محزومة في حُزمة الحياة مع الرب إلهك ( 1صم 25: 28 ، 29)
كانت أنانية نابال هي الشِراك التي بسطها الشيطان ليؤخَذ بها داود. أما أبيجايل فكانت هي الأداة التي استخدمها الله لينقذه من هذه الشِراك.

وجيد أن يكتشف رجل الله طرق الشيطان، ولكي يتمكن من ذلك، عليه أن يُكثر من الوجود في محضر الله، إذ هناك فقط يستطيع أن يجد الإرشاد والقوة الروحية التي تمكِّنه من التعامل مع مثل هذا العدو. ولكن عندما يقِّل اختلاؤنا بالرب وتخمد جذوة الشركة المقدسة، تنصرف أذهاننا إلى النظر في إهانة الآخرين لنا. وهذا نفس ما حدث لداود،
فلو فكَّر في الأمر بهدوء أمام الرب، ما كنا نسمعه يقول: «ليتقلَّد كل واحد منكم سيفه»، ولكان قد مضى في طريقه، تاركًا نابال وشأنه.

إن الإيمان يخلع على الشخصية كرامة حقيقية، ويعطيها سموًا فوق كل الظروف الخاصة بهذا المشهد المؤقت.
فأولئك الذين عرفوا أنهم غرباء ونُزلاء، سيتذكَّرون أن كلاً من أفراح هذه الحياة وأحزانها سريعة الزوال، وبالتالي فإنهم لن يتأثروا بهذه أو بتلك. إذ إن كل شيء ههنا مكتوب عليه هذه الكلمة ”زائل“. ولذلك يجب على رجل الإيمان أن ينظر إلى ما فوق وإلى ما هو قدام.

وإننا من الصعب أن نجد كلامًا مؤثرًا مثل ذاك الذي ورد في خطاب أبيجايل المذكور في 1صموئيل25: 24- 31، فإن كل كلمة قد أُعدت لهز أوتار القلب. فأبيجايل تبيِّن في هذا الخطاب خطأ داود عند طلب الانتقام لنفسه، كما تُظهر ضعف وحماقة مَنْ يريد الانتقام من داود، وتُذكِّر داود بمهمته السامية وهي محاربة حروب الرب.
ولا شك أن هذا استحضر لقلبه الظروف التي لاقته فيها أبيجايل وهي أنه اندفع ليحارب حروبه هو الشخصية. والنقطة المهمة في هذا الخطاب البليغ، هي الإشارة المتكررة للمستقبل (ع28- 30). فكل هذه الإشارات المجيدة لمستقبل داود وبركاته المُقبلة، كان من شأنها أن تسحب قلبه بعيدًا عن آلامه وأحزانه الحاضرة، فالبيت الأمين وحُزمة الحياة والمملكة، هي أفضل جدًا من كل قطعان وممتلكات نابال.
وإذ رأى داود كل هذه الأمجاد، استطاع بكل اقتناع أن يترك نابال لنصيبه ويترك نصيبه له، لأنه بالنسبة لوارث المملكة، فإنه قليلاً من الغنم ليست لها أية جاذبية.
والشخص الذي أدرك أن على رأسه دُهن مَسحة الرب، يستطيع بسهولة أن يسمو فوق المنظور.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-12-2010, 10:11 AM   #82
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


كخاتمٍ على قلبك

اجعلني كخاتمٍ على قلبك، كخاتمٍ على ساعدك. لأن المحبة قوية كالموت. الغيرة قاسية كالهاوية. لهيبُها لهيبُ نارِ لظى الرب ( نش 8: 6 )
كم هو مُبهج ومُلّذ للقلب المُحب للمسيح أن يدرك المكانة التي له في قلب وعواطف الحبيب، إذ ليس شيء مُضرًا ومُعطلاً للحياة المسيحية مثل الشك أو عدم اليقين بما لنا من محبة وإعزاز في قلب المسيح.
إن الخاتم (أو الختم ٍseal) على القلب (مركز المحبة)، وعلى الساعد (مركز القوة)، هما بمثابة عهد أو ضمان إلهي بأن لنا كل محبة المسيح وكل قوته «شدة قوته»، وليس شيء أقل من ذلك يُريح ويُرضي العروس ويُشبعها.

إنها تعرف جيدًا أن الختم الذي يضمن سلامتها الحاضرة والأبدية، هما على قلبه وعلى ساعده، ومتى كانت للمؤمن هذه المعرفة، فإنه يستطيع أن يقول: «مَن سيفصلنا عن محبة المسيح؟ ... فإني مُتيقن أنه لا موت ولا حياة، ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات، ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة، ولا عُلو ولا عُمق، ولا خليقة أخرى، تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا» ( رو 8: 35 - 39).

والروح القدس هو الختم الإلهي الذي يؤكد لنا بأننا صِرنا لله إلى الأبد «إذ آمنتم خُتمتم بروح الموعدِ القدوس، الذي هو عُربون ميراثنا، لفداء المقتنى، لمدح مجده .... روح الله القدوس الذي به خُتمتم ليوم الفداء» ( رو 8: 35 - 39).

والعروس تثق في محبة الحبيب التي استطاعت أن تواجه الموت «لأن المحبة قوية كالموت»، فإنه «ليس لأحد حُبٌ أعظم من هذا: أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه» ( يو 15: 13 )، وهذا ما عمله ابن الله، ومحبته دائمة وأبدية، فإنها لن تنتهي أو تتعطل لأننا على قلبه، كما أنه لن يكف عن خدمتنا لأننا على ساعده، وأسماؤنا منقوشة كما على الصُدرة التي كانت على «قلب هارون».
ومنقوشة أيضًا على حجري الجزع الموضوعين على كتفه «كنقشِ الخاتم كُل واحدٍ على اسمهِ تكون للإثنى عشر سبطًا» ( خر 28: 21 ).

إن هذا يُرينا بكل وضوح أن أسماءنا لن تُمحى من أمامه، ولا شيء يستطيع أن يزعزع القديسين من مكانهم أو مقامهم السامي إذ هم غرض محبة وخدمة المسيح «هوذا على كفيَّ نقشتك» ( إش 49: 16 ).
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-12-2010, 06:06 PM   #83
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


في وقتـه


"فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكِّل"
(غلا6: 9)
إن واجبنا كأبناء الآب الصالح الذي يُشرق شمسه على الجميع ويرسل مطره للجميع، أشراراً وصالحين (مت 5: 45 )
أن نفعل الخير للجميع كل حين تابعين خطوات سيدنا الذي "جال يصنع خيراً" كل أيام حياته فوق الأرض.

وإن كنا لا نأخذ أجرة عاجلة فلا نفشل بل لنثابر على فعل الخير لمحبتنا للخير نفسه بحسب الحياة الجديدة التي بها صرنا شركاء الطبيعة الإلهية أيضاً. على أن الله ليس بظالم حتى ينسى عملنا وتعب محبتنا وخدمتنا (عب 6: 10 ) بل لا بد وأن يكافئنا وإن طال الأمد "كأس ماء بارد .. لا يضيع أجره" (عب 6: 10 ) .

عمل مردخاى الخير فأنقذ حياة الملك ولم يحصد شيئاً. ولكن الحصاد كان مخزوناً ليُعطـَى له في وقته "في تلك الليلة طار نوم الملك". لقد نضج الحصاد في ذات الليلة التي دبر فيها الأعداء مؤامرة دنيئة لصلب مردخاى، وعوضاً عن الخشبة التي ارتفاعها خمسون ذراعاً، ركب مردخاى فرس الملك ونودى أمامه "هكذا يُصنع للرجل الذي يُسّر الملك (والحقيقة الذي يُسّر الله) بأن يكرمه".

ويوسف عمل الخير دائماً وأرضى الله في السر وفى العلن، ولكن عوضاً عن الحصاد كان السجن "آذوا بالقيد رجليه. في الحديد دخلت نفسه" (مز 105: 18 ) وظن أن وقت الحصاد قد جاء بعد أن أسدى معروفاً إلى ساقي الملك، ولكن ذلك الساقي لم يذكره بل نسيه (مز 105: 18 ) ولم يكن ذلك بدون علم الله طبعاً، بل بترتيبه الحكيم. وفى الوقت المناسب أسرعوا بيوسف من السجن إلى الملك فكان حصاداً وافراً عظيماً.

يقول الحكيم "إرمِ خبزك على وجه المياه، فإنك تجده بعد أيام كثيرة" (جا 11: 1 ) .
هذه الأيام الكثيرة، إن كانت مجهولة عندنا لكنها معدودة عند الرب لأنه حتم بالأوقات المعينة (جا 11: 1 ) .

"اتكل على الرب وافعل الخير. اسكن الأرض وارع الأمانة وتلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك" (مز 37: 3 ) .
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-12-2010, 09:23 PM   #84
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


حَمَل..نعم .. وأسد أيضًا!

هوذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا، أصل داود، ليفتح السفر ويفك ختومه السبعة. ورأيت ... خروفٌ قائمٌ كأنه مذبوحٌ ( رؤ 5: 5 ، 6)
من أجمل التشبيهات التصويرية التي للمسيح في كِلا العهدين: القديم والجديد، هو تصوير الحَمَل. نعم، فهو بالحقيقة «حَمَل الله الذي يرفع خطية العالم» ( يو 1: 29 ). فمنذ الذبيحة الحيوانية التي كسى الله بها عُري آدم وحواء، بعد السقوط في الجنة، في أول سفر التكوين (تك3)، وحتى عُرس الحَمَل في آخر سفر الرؤيا (رؤ19)، بطول الكتاب المقدس وعرضه، سُداه ولُحمته؛ فداء الله للإنسان من خلال موت المسيح على الصليب وتشبيهه كالحَمَل، مرورًا بالذبائح الموسوية وما قبلها، وخروف الفصح حتى أحداث الصليب نفسها حيث فصحنا المسيح قد ذُبح لأجلنا ( 1كو 5: 7 )، هو الحَمَل؛ «حَمَل الله» ( يو 1: 36 ).

والشيء الرائع أنه رغمًا عن أن سفر الرؤيا لا يكلمنا عن اتضاع المسيح بل عن مجده، لا عن مجيئه الأول إلى العالم بل عن مجيئه الثاني، لا عن وداعته بل عن سلطانه، لا عن نعمته بل عن نقمته،
فإنه لا يغفل أن يؤكد لنا ذات الصورة التي تسبي قلوبنا كمؤمنين: صورة الحَمَل، فيذكرها 28 مرة في السفر كله.

إلا أنه للتوكيد على عظمة وتفرُّد هذا الشخص، وللتركيز على المجد والقوة اللذين سيميزان ظهوره العتيد في مجيئه الثاني إلى العالم، فإنه يضع أمامنا صورة بديعة للمسيح كالأسد جنبًا إلى جنب مع صورته كالحَمَل في ذات السفر، بل وفي ذات الأصحاح،
وفي عددين متتاليين بدون فاصل ( رؤ 5: 5 ، 6).

نعم، فالحَمَل هو الأسد!
والخروف المذبوح على الصليب كان هناك هو نفسه الأسد (يمكن قراءة مزمور22: 1 هكذا: ”بعيدًا عن خلاصي عن كلام زئيري“).

إنه الحَمَل في وداعته وتواضعه، في تسليمه وخضوعه. نعم .. لكنه في الوقت نفسه، وفي المشهد نفسه (سواء مشهد موته أو مشهد مجده) هو الأسد في سلطانه وقوته، في مجده وانتقامه.

ومن الجميل أن ينفرد سفر الرؤيا بهذه البانوراما البديعة: تصوير الحَمَل والأسد في آنٍ واحد.
فهو سفر النهايات، وحقًا فيه تتم كل النبوات حيث نقرأ عن جرو الأسد ( تك 49: 9 ، 10)، وحتى آخر الزمان.

وإن كان غضب الخروف (أو الحَمَل) مُرعبًا يوم انتقامه من أعدائه ( رؤ 6: 16 ، 17)،
فكم وكم يكون غضب الأسد إذًا؟!!
هذا ما سيراه العالم ليس بعد وقت طويل!
عندما ستراه الأرض في كرسيه الرفيع.
له كل المجد والسجود.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-12-2010, 10:24 PM   #85
happy angel
يارب أسرع وأعنى
 
الصورة الرمزية happy angel
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: تحت أقدام مخلصى
المشاركات: 26,686
انثى
مواضيع المدونة: 42
 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158 نقاط التقييم 2139158
افتراضي

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


ميرسى ياابنى وجبه دسمه بجد
ربنا يبارك خدمتك الجميلة
happy angel غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 27-12-2010, 10:48 AM   #86
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Smile

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة happy angel مشاهدة المشاركة
ميرسى ياابنى وجبه دسمه بجد
ربنا يبارك خدمتك الجميلة
ميرسى يامامتى الغالية لتشجيع حضرتك
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 27-12-2010, 10:52 AM   #87
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


الغيرة من الأشرار!


غِرت من المتكبرين، إذ رأيتُ سلامة الأشرار ( مز 73: 3 )
ليست المشكلة أن آساف قال: «غِرت»، فأحيانًا تكون الغيرة مطلوبة «حسنة هي الغيرة في الحُسنَى كل حين» ( غل 4: 18 )، لكن المأساة حقًا هي أنه غار من الأشرار ( مز 37: 1 ). يا له من أمر مُحزن، أن أحد المدعوين لمجد الله، يغار من الذين يقاومهم الله! وأن أحد الأنبياء الحكماء،
يحسد الحمقى والأغبياء!

في سفر ملاخي، آخر أسفار العهد القديم، لدينا صورة مُحزنة لحالة الشعب، قد تساعدنا في فهم ما حدث مع آساف. يقول الرب لشعبه: «أقوالكم اشتدت عليَّ، قال الرب. وقلتم: ماذا قلنا عليك؟ قلتُم: عبادة الله باطلة، وما المنفعة من أننا حفظنا شعائره، وأننا سلكنا
بالحزن قدام رب الجنود؟» ( ملا 3: 13 ، 14).

لقد غابت التقوى الحقيقية من هؤلاء القوم الراجعين من السبي، وحلَّت محلها مجرد صور التقوى المتنوعة. ولأن قلبهم كان ذاهبًا وراء كسبهم، فإنهم لم يجدوا أية منفعة مادية من عبادة الرب. لقد كانوا يحبون الرب، لا لذاته، بل لعطاياه. تمامًا كما قال الأشرار قبلهم للرب: «أبعُد عنا، وبمعرفة طُرقك لا نُسَر. مَن هو القدير حتى نعبده؟ وماذا ننتفع إن التمسناه؟» ( أي 21: 14 ، 15).

هذا أمر مُحزن عندما يصدر من الأمم الناسين الله، وأشد مرارة عندما يصدر من جماعة الراجعين من السبي، ولكن يا لفظاعة الأمر عندما يفكر آساف النبي والمرنم بهذا المنطق عينه! ونحن نفهم من سفر أيوب، أن هذا المنطق شيطاني، حيث قال الشيطان لله: «هل مجانًا يتقي أيوب الله؟
أَ ليس أنك سيَّجت حوله وحول بيته وحول كل ما له ..
ولكن ابسط يدك الآن ومُس كل ما له فإنه في وجهك يجدف عليك» ( أي 1: 9 - 11).

وهذا المنطق الشيطاني الذي تكلم به الشيطان أمام الحضرة الإلهية، هو الذي يهمس به في أذن وعقل التقي المتألم: ما فائدة تقواك واتكالك على الله؟ ويبدو أن همسات الشيطان أصابت آساف في الصميم.

هذا هو قلب المشكلة مع آساف، بل قُل إنها مشكلة القلب. فلقد قال الحكيم: «لا يحسدن قلبك الخاطئين، بل كُن في مخافة الرب اليوم كله» ( أم 23: 17 )، لكن قلب آساف هنا حسدهم، وكادت تقع المصيبة الكبرى.
وهذا كله يجعلنا نعطي اهتمامًا أحرى لقول الوحي المقدس: «فوق كل تحفظ احفظ قلبك،
لأن منه مخارج الحياة
» ( أم 4: 23 ).
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2010, 03:38 PM   #88
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


أنا آتي سريعًا


ها أنا آتي سريعًا. طوبى لمَن يحفظ أقوال نبوة هذا الكتاب ( رؤ 22: 7 )
ها قد أوشك العام على الانتهاء، وقد اقتطعنا مرحلة أخرى من مراحل طريقنا إلى «ميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل»، وأخذنا نؤرِّخ زمنًا آخر في طريق الغربة.
لذلك نحسن صنعًا،
لو ذكَّرنا بعضنا بعضًا بما سجله الروح القدس على لسان يعقوب في يومه «
إن مجيء الرب قد اقترب»( يع 5: 8 ).

لقد أحب المسيح كنيسته وبذل نفسه لأجلها، وأعلن في آخر رسائله من السماء قائلاً: «أنا آتي سريعًا».

ومن المفهوم والملحوظ أن الرب لم يحدد تاريخًا ما، بل قال فقط: «أنا أمضي لأُعد لكم مكانًا» و«آتي أيضًا». وقد ظلت الفترة بين ذهابه إلى هناك وبين مجيئه الثاني، هذه السنوات الطويلة، ونحن لا نزال نتوقع إتمام قصده في دعوة عروسه السماوية. لكن إذا كان مجيئه قد وُضع أمام تلاميذه في ذلك اليوم لكي يشجع قلوبهم ويسندهم،
فكم بالحري هو أكثر بركة لنا اليوم!

فهل قلوبنا على اتفاق مع أشواق قلب الرب؟ هل نحن «منتظرون» فعلاً؟ «هذا وإنكم عارفون الوقت إنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم. فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا. قد تناهى الليل وتقارب النهار، فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور».

هذه تذكارات هامة يحسن بنا أن نعيرها اهتمامًا، وهي إنهاض لهمة نفوسنا في وسط ظلمة الارتداد المتزايدة، التي أصبحت تسود المسيحية. إذ حينما يعمل الروح القدس،
فالضمير والقلب يوجدان تحت الاقتناع بالخطأ بطريقة تنشئ توبة بلا ندامة، وحزنًا يؤتي ثمره بحسب الله ( 2كو 7: 9 - 11)، والأمر الثاني أن تطلب النفوس إرشاد الله بحسب كلمته التي تكون قد أُهملت وأُغفلت ( 2أخ 34: 15 ).

وإذ نتطلع إلى بزوغ كوكب الصبح، راجين إشراقه، لنسأل ذواتنا: هل امتلك ذلك الكوكب قلوبنا من الآن؟ ( 2بط 1: 19 ).

وأخيرًا، نتوسل إلى القارئ العزيز أن يقرأ ما جاء في 1تسالونيكي5: 1- 11 خاصًا بالحماية والملجأ المبارك ضد روح العالم، حتى بالأكثر تتشدد نفوسنا في أزمنة الانحراف الروحي عن الحق.
وليتنا نفرح في أيامنا القلائل بربنا العزيز، منتظرين قدومه إلينا لكي يأخذنا من مشهد هذا العالم المملوء بالظلام والدنَس، مُتذكرين القول:
« ليست هذه هي الراحة» ( مي 2: 10 ).


التعديل الأخير تم بواسطة ABOTARBO ; 28-12-2010 الساعة 08:04 PM
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2010, 05:20 PM   #89
حبيب يسوع
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية حبيب يسوع
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 15,455
مواضيع المدونة: 1
 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745 نقاط التقييم 14464745
افتراضي

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


وجبة لذيذة
حبيب يسوع غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-12-2010, 07:59 PM   #90
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Smile

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saed_sad25 مشاهدة المشاركة
وجبة لذيذة
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تأملية, روحية, وجبة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترنيمة حملت الصليــــ†ـــــب ABOTARBO المرئيات و الأفلام المسيحية 1 27-09-2011 03:10 PM


الساعة الآن 07:46 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة