منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: خميس العهد يوم الوصية الجديدة والعهد الجديد القائم على دم حمل الله الجزء الأول

أدوات الموضوع
قديم 04-04-2018, 08:02 PM   #1
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,759
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366
Heartcross

خميس العهد يوم الوصية الجديدة والعهد الجديد القائم على دم حمل الله الجزء الأول




يوم الخميس يوم السر العظيم (الجزء الأول)
يوم الوصية الجديدة والعهد الجديد القائم على دم حمل الله
وصلاة جثسيماني واختتام اليوم بقبلة القلب الغاش
أولاً مُسميات هذا اليوم العظيم
يُسمى هذا اليوم في الكنيسة القبطية [يوم خميس العهد]: وَكَذَلِكَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً: هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ (διαθήκη = عَهْد ؛ مُعَاهَدَة ؛ مِيثاق) الْجَدِيدُ (καινὴ = بِكْر؛ جَدِيد – وجديد هنا تحمل معنى جودة عالية فائقة) بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ (لوقا 22: 20)

ويُسمى أيضاً [الخميس الكبير]، ويشترك في هذا الاسم مع الكنيسة القبطية، الكنائس السُريانية والموارنة، وعند ابن كبر في القرن ال14(1324م) يُدعى [يوم الخميس الكبير الذي هو العهد الجديد] كما يُسميه أيضاً [عيد العهد الجديد]، ويُسمى في الكنيسة البيزنطية [الخميس العظيم المُقدَّس]. وهذا هو اسمه في الشرق عموماً. أمَّا في الغرب فاسمه التقليدي في الإنجليزية Maundy Thursday وكلمة Maundy جاءت من الأنتيفونا [وهو لحن من فريقين] الأولى التي تُرتل في هذا اليوم باللاتينية في طقس غسل الأرجل وهي Manatum novum أي [وصية جديدة]، فهو يُسمى [خميس الوصية الجديدة] بناء على كلام الرب للتلاميذ بعد خروج يهوذا ليذهب ويُعرِّف اليهود مكانه:
فَلَمَّا خَرَجَ (يهوذا) قَالَ يَسُوعُ: «الآنَ تَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ وَتَمَجَّدَ اللَّهُ فِيهِ. إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَمَجَّدَ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُمَجِّدُهُ فِي ذَاتِهِ وَيُمَجِّدُهُ سَرِيعاً. يَا أَوْلاَدِي أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلاً بَعْدُ. سَتَطْلُبُونَنِي وَكَمَا قُلْتُ لِلْيَهُودِ: حَيْثُ أَذْهَبُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا، أَقُولُ لَكُمْ أَنْتُمُ الآنَ. وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضاً بَعْضُكُمْ بَعْضاً. بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ». (يوحنا 13: 31 – 35)
عموماً مسميات هذا اليوم تعتمد على (المحبة والعهد) فقبل العشاء غسل الرب أرجل التلاميذ وكلمهم عن الوصية الجديدة التي هي المحبة: أَيُّهَا الإِخْوَةُ، لَسْتُ أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ وَصِيَّةً جَدِيدَةً، بَلْ وَصِيَّةً قَدِيمَةً كَانَتْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْبَدْءِ. الْوَصِيَّةُ الْقَدِيمَةُ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا مِنَ الْبَدْءِ. أَيْضاً وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ، مَا هُوَ حَقٌّ فِيهِ وَفِيكُمْ، أَنَّ الظُّلْمَةَ قَدْ مَضَتْ، وَالنُّورَ الْحَقِيقِيَّ الآنَ يُضِيءُ. مَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ، فَهُوَ إِلَى الآنَ فِي الظُّلْمَةِ. مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ فِي النُّورِ وَلَيْسَ فِيهِ عَثْرَةٌ. وَأَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ، وَفِي الظُّلْمَةِ يَسْلُكُ، وَلاَ يَعْلَمُ أَيْنَ يَمْضِي، لأَنَّ الظُّلْمَةَ أَعْمَتْ عَيْنَيْهِ؛ وَهَذِهِ هِيَ الْمَحَبَّةُ: أَنْ نَسْلُكَ بِحَسَبِ وَصَايَاهُ. هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ، كَمَا سَمِعْتُمْ مِنَ الْبَدْءِ أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا (1يوحنا 2: 7 – 11؛ 2يوحنا 1: 6)
وقدم لهم دم العهد الجيد القائم على المحبة، لأن العهد عادةً يقام على دم، فكما كان العهد القديم قائم على دم ذبيحة حيوانية، وهي الأضعف، قُدم العهد الجيد قائم على دم حمل الله وهو الأقوى والأكمل:
+ لأَنَّ مُوسَى بَعْدَمَا كَلَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِكُلِّ وَصِيَّةٍ بِحَسَبِ النَّامُوسِ، أَخَذَ دَمَ الْعُجُولِ وَالتُّيُوسِ، مَعَ مَاءٍ وَصُوفاً قِرْمِزِيّاً وَزُوفَا، وَرَشَّ الْكِتَابَ نَفْسَهُ وَجَمِيعَ الشَّعْبِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ دَمُ الْعَهْدِ الَّذِي أَوْصَاكُمُ اللهُ بِهِ». (عبرانيين 9: 19 – 20)

+ وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْخَلِيقَةِ. وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُولٍ، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيّاً. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلَّهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ! (عبرانيين 9: 11 – 14)

أحداث يوم خميس العهد بين التقليد اليهودي وإقامة وليمة العهد المسيانية
أولاً: الحدث الأساسي (في العهد القديم) القائم عليه عيد الفصح
+ وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ: «هَذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ (רֹ֣אשׁ חֳדָשִׁ֑ים). هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ [والمقصود هو شهر نيسان ניסןNisan: (30 يوم) وهو أول الشهور العبرية المقدسة، والشهر السابع من السنة المدنية ويقابل شهري مارس وأبريل، ويُسمى أيضاً شهر أبيب (خروج 13: 4، 23: 15، 16: 1)].كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ. شَاةً لِلْبَيْتِ. وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيراً عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْواً لِشَاةٍ يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النُّفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أَكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ. تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَراً ابْنَ سَنَةٍ تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ. وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ (14 ניסןنيسان). ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ. وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّمِ وَيَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا. وَيَأْكُلُونَ اللَّحْمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍ. عَلَى أَعْشَابٍ مُرَّةٍ يَأْكُلُونَهُ. لاَ تَأْكُلُوا مِنْهُ نَيْئاً أَوْ طَبِيخاً مَطْبُوخاً بِالْمَاءِ، بَلْ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ. رَأْسَهُ مَعَ أَكَارِعِهِ وَجَوْفِهِ. وَلاَ تُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ. وَالْبَاقِي مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ تُحْرِقُونَهُ بِالنَّارِ. وَهَكَذَا تَأْكُلُونَهُ: أَحْقَاؤُكُمْ مَشْدُودَةٌ وَأَحْذِيَتُكُمْ فِي أَرْجُلِكُمْ وَعِصِيُّكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ. وَتَأْكُلُونَهُ بِعَجَلَةٍ. هُوَ فِصْحٌ لِلرَّبِّ (يهوه) (פֶּ֥סַח ה֖וּא לַיהוָֽה) (فصح = פֶּ֥סַח = Pesach = بسخة أو بصخة). فَإِنِّي أَجْتَازُ فِي أَرْضِ مِصْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَأَضْرِبُ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَأَصْنَعُ أَحْكَاماً بِكُلِّ آلِهَةِ الْمِصْرِيِّينَ. أَنَا الرَّبُّ. وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ. وَيَكُونُ لَكُمْ هَذَا الْيَوْمُ تَذْكَاراً فَتُعَيِّدُونَهُ عِيداً لِلرَّبِّ. فِي أَجْيَالِكُمْ تُعَيِّدُونَهُ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً.
«سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيراً. الْيَوْمَ الأَوَّلَ تَعْزِلُونَ الْخَمِيرَ مِنْ بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَكَلَ خَمِيراً مِنَ الْيَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الْيَوْمِ السَّابِعِ تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ.وَيَكُونُ لَكُمْ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. لاَ يُعْمَلُ فِيهِمَا عَمَلٌ مَا إِلاَّ مَا تَأْكُلُهُ كُلُّ نَفْسٍ فَذَلِكَ وَحْدَهُ يُعْمَلُ مِنْكُمْ.وَتَحْفَظُونَ الْفَطِيرَ لأَنِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ أَخْرَجْتُ أَجْنَادَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ فَتَحْفَظُونَ هَذَا الْيَوْمَ فِي أَجْيَالِكُمْ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً. فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ مَسَاءً تَأْكُلُونَ فَطِيراً إِلَى الْيَوْمِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ مَسَاءً. سَبْعَةَ أَيَّامٍ لاَ يُوجَدْ خَمِيرٌ فِي بُيُوتِكُمْ. فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَكَلَ مُخْتَمِراً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ الْغَرِيبُ مَعَ مَوْلُودِ الأَرْضِ. لاَ تَأْكُلُوا شَيْئاً مُخْتَمِراً. فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ تَأْكُلُونَ فَطِيراً [מַצָּה ماتْساه - unleavened فطير]». (خروج 12: 1 – 20)
وكلمة (فصح = פֶּ֥סַח = Pesach = بسخة أو بصخة)
يلزمنا أن نعرف أن ليس لهذه الكلمة أية علاقة بأي كلمة عبرية أُخرى، فهي منفردة بذاتها وهي لها معنى خاص مرتبط بكلام المسيح الرب نفسه حينما بكى على أورشليم في لوقا 13: 34، في تعبيره (كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها)، فمعنى الكلمة = يُبسط جناحيه من فوق للحماية والرعاية بشكل خاص جداً.

عموماً فأن الكلمة (פֶּ֥סַח فصح) تدلّ على التحرير والانطلاق بحريّة والعبور من أرض الشقاء إلى أرض الراحة أرض الحريّة والرخاء، أو الخلاص من العبوديّة. والخلاص هو السبب الحقيقي للفصح. وهذا العبور قد دام على مراحل حوالي أربعين سنة والإنسان ينتظر راجياً الخلاص ومجيء المُخلِّص الحقيقي ليُعطي كمال الراحة، راحة أبدية فيها حرية حقيقية ونور أبدي ورخاء لا يزول، وعموماً قد أصبح معنى هذا العبور هو كل ما يصنعه الله لخير الإنسان الأبدي، ومفهوم العبور الحقيقي حسب إعلان الإنجيل هو الخروج من الظلمة للنور، ومن الموت للقيامة والحياة، وهذا كله يُعتبر دلالة على ولادة جديدة، أي خليقة جديدة، خليقة تحيا بالتجديد المستمر، لذلك الهدف من التجسد والموت والقيامة هو الخلق الجديد والتجديد المستمر:
إِذاً إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ. هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً؛ لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لَيْسَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئاً وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الْخَلِيقَةُ الْجَدِيدَةُ؛ اذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ اعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ (2 كورنثوس 5: 17؛ غلاطية 6: 15؛ كولوسي 3: 9، 10)
ثانياً: عشاء العيد
تعرف عشية العيد باسم "ليل هسيدر" (לֵיל הַסֵּדֶר أي ليلة المنهاج) وفيه يجتمع أبناء العائلة والأقرباء للعشاء الاحتفالي المرافقة بصلوات والطقوس خاصة، وتعرض تفاصيل منهاج الصلوات والطقوس في الكتاب التقليدي الذي يُدعى التلمود أو الميشناه وهو عبارة عن 6 مجلدات، والمجلد الثاني Moed*: סדרמועד(سِدِر مُوعيد) وهو عبارة عن 12 باب وهو يحتوي على كل ما يختص بالأعياد وصلواتها والمزاميرالخاصة بها مع تعليمات عن الوقت الملائم لقراءة كل منها وطريقة أداء الطقوس المرافقة بالقراءة، والباب الثالث يختص بعيد الفصح: "بسخيم פְּסָחִים" أي "الفصح" (خروج 12، لاويين 23: 5 – 8، عدد 28: 16 – 25، تثنية 16: 10). و"الفصح الثاني" (عدد 9: 10 – 14)، وفيه كل ما يتعلق بطقس الفصح والصلوات المختصة به.

_____ يتبـــــع _____

التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 04-04-2018 الساعة 09:28 PM
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-04-2018, 03:28 PM   #2
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,759
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366
ثالثاً: أحداث الفصح بالتفصيل
في هذا اليوم أمر الرب يسوع أثنين من تلاميذه أن يذهبا ويُعدا الفصح ليأكل معهم: وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يُذبح فيه الفصح؛ وفي أول أيام الفطير(باليونانية ἀζύμων ونطقها azymōn وبالعبري מַצָּה ماتْساه unleavened) تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين له: أين تُريد أن نعد لك لتأكل الفصح [أنظر لوقا 22: 7؛ متى 26: 17؛ مرقس 14: 12 – 16]

وبعد الظهر توجَّه إلى المكان الذي أعدَّ التلاميذ فيه الفصح في بيت القديس مرقس الإنجيلي والرسول [كما يذكر التقليد المتفق مع الإنجيل تمام الاتفاق] وهو ابن أخت القديس برنابا الرسول، وذلك كان في أورشليم. وكان الفصح اليهودي يستمر إلى سبعة أيام، حيث يذبحون خروف الفصح في الرابع عشر من نيسان بين العشاءين، أي بين العصر والغروب [خروج12: 6]: ويكون عندكم تحت الحفظ إلى اليوم الرابع عشر من هذا الشهر ثم يذبحه كل جمهور جماعة اسرائيل في العشية הָעַרְבָּֽיִם (القصد هنا الشفق، ويلزمنا أن نعرف الفرق بين الغسق والشفق: فالغسق حُمْرَة في الأفق حَيْث بداية غروب الشمس وتَستَمر إِلَى الْعِشَاء؛ ولذلك فأن الغسق هو أول أو بداية ظُلمة الليل بعد الغروب مباشرة، لكن أول الليل أو ظلام الليل هو الشفق بعد الغسق مباشرة، أما بداية ظلمة الليل الغسق)،
בַּחֹ֣דֶשׁ הָרִאשֹׁ֗ון בְּאַרְבָּעָ֥ה עָשָׂ֛ר לַחֹ֖דֶשׁ בֵּ֣ין הָעַרְבָּ֑יִם פֶּ֖סַח לַיהוָֽה׃
On the fourteenth [day] of the first month at twilight [is] the LORD's Passover
في الشهر الأول في الرابع عشر من الشهر (نيسان) بين العشاءين فصح פֶּ֖סַח للرب (لاويين 23: 5)
ومتى ابتدأ مساء الخامس عشر من نيسان،
كان يُدعى هذا اليوم: [اليوم الأول من الفطير]، وتنتهي أيام الفطير في الحادي والعشرين منه: فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي الرَّابِع عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فِصْحٌ لِلرَّبِّ؛ وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ عِيدُ الْفَطِيرِ חַ֥ג הַמַּצּ֖וֹת لِلرَّبِّ. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيراً [لاويين 23: 5، 6]
وعلينا أن نعرف أن أول أعياد إسرائيل هما عيد الفصح والفطير، وهما مرتبطان معاً ارتباطاً وثيقاً، لأنهما تذكار الخلاص والحرية والراحة من بعد تعب ومشقة في أرض التغرب والمزلة.
وكان لا يجوز لهم بمقتضى الناموس أن يأكلوا شيئاً في هذه المدة سوى الفطير: «سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيراً. الْيَوْمَ الأَوَّلَ تَعْزِلُونَ الْخَمِيرَ مِنْ بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَكَلَ خَمِيراً مِنَ الْيَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الْيَوْمِ السَّابِعِ تُقْطَعُ (من الشركة) تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. وَيَكُونُ لَكُمْ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. لاَ يُعْمَلُ فِيهِمَا عَمَلٌ مَا إِلاَّ مَا تَأْكُلُهُ كُلُّ نَفْسٍ فَذَلِكَ وَحْدَهُ يُعْمَلُ مِنْكُمْ. وَتَحْفَظُونَ الْفَطِيرَ لأَنِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ أَخْرَجْتُ أَجْنَادَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ فَتَحْفَظُونَ هَذَا الْيَوْمَ فِي أَجْيَالِكُمْ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً. فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ مَسَاءً تَأْكُلُونَ فَطِيراً إِلَى الْيَوْمِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ مَسَاءً. سَبْعَةَ أَيَّامٍ لاَ يُوجَدْ خَمِيرٌ فِي بُيُوتِكُمْ. فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَكَلَ مُخْتَمِراً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ الْغَرِيبُ مَعَ مَوْلُودِ الأَرْضِ. لاَ تَأْكُلُوا شَيْئاً مُخْتَمِراً. فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ تَأْكُلُونَ فَطِيراً» [خروج 12: 15 – 20]
ولذلك سُميَّ بعيد الفطير חַ֥ג הַמַּצּ֖וֹת،
والفطير هو الخبز الذي يُخبز بدون خمير، ولفظة الخمير تأتي في العبرية [חָמֵ֖ץ khaw-mates'] وتعني [مُرّ أو لاذع أو حامض]، وبحسب الرابيون القدامى كما ورد في التلمود في باب مطول عن مفهوم الخميرة في الأسفار المقدسة، ذُكر أن الخميرة ترمز للخطية الخارجة من القلب (Talmud, Berachot 17a)، ويقول أحد علماء اليهود في العصر الحديث عن التأثير السريع للخميرة في عجين الخبز: [إن مسيرة التخمير التي تنتشر بسرعة في العجين هي نافذة المفعول وسرية، ولكن نتائجها واضحة للعيان، وهي الفساد، وهكذا صدر الحكم الإلهي بالموت لآدم عندما أخطأ. فالخميرة رمز للخطية]
فالخطية هي التي تجعل حياة الإنسان مرة ولاذعة، كما أن الخميرة تجعل العجين ينتفخ، وتكون الزيادة في الحجم وليس الوزن، وهكذا غرور الخطية تجعل الإنسان ينتفخ ويُفكر في ذاته أنه أكثر بكثير مما هو في الواقع، ومن شر الخطية أنها إذا دخلت للقلب أو في مكان تتفشى مثل قطعة الخميرة الصغيرة والتي تُخمر العجين كله، لذلك الخطية خاطئة جداً وأقل تعامل معها خطير لأنها تفعل فعل الانتشار والتوغل مثل الخميرة (بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ الْوَقْتُ يُدْعَى الْيَوْمَ، لِكَيْ لاَ يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ الْخَطِيَّةِ – عبرانيين 3: 13)
لذلك فأن أقل استهانة بالخطية تطعن الإنسان بالأوجاع التي لا تنتهي ويقول الرسول: [ألستم تعلمون أن خميرة صغيرة تُخمِّر العجين كله. إذاً نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجيناً جديداً كما أنتم فطير. لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذُبح لأجلنا. إذاً لنُعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخمير الشرّ والخبث بل بفطير الإخلاص والحق] (1كورنثوس 5: 6 – 8)
وكلمة فطير بالعبرية
أتت في سفر الخروج كالتالي: وَيَأْكُلُونَ اللَّحْمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍ וּמַצּ֔וֹת. عَلَى أَعْشَابٍ مُرَّةٍ يَأْكُلُونَهُ (خروج 12: 8)، فالفطير [מַצּוֹת maṣ·ṣō·wṯ, وأصلها מַצָּה mats-tsaw'] وهذه الكلمة تعني حرفياً [حلواً – بلا فساد – غير نتن]. إذاً خبز الفطير يُمثل حلاوة وكمال السيرة بدون خطية. كما أن الأمر بأكل الفطير يؤكد على حياة الطهارة والقداسة في قمة كمالها للمسيا الإله الكلمة المتجسد، والذي جاء ليُكمل كل برّ ويضع حياته كحمل الله رافع خطية العالم ومتمم الذبيحة في كمالها الذي كان سابقاً رمزاً له ولتتميم عمله الكامل لأجل خلاص العالم كله منذ آدم لآخر إنسان:
لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ χωρὶς = part from, separately from; without خَطِيَّةٍ ؛ مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟ (عبرانيين 4: 15؛ يوحنا 8: 46)
عموماً نجد أنه كان يلزم حفظ الاحتفال بعيد الفصح في جميع الأجيال كفريضة دائمة لا يُمكن أن تنقطع أبداً: [ويكون لكم هذا اليوم تذكاراً (לְזִכָּר֔וֹן – zikkaron – بارز وحاضر: جدير بأن يُذكر؛ محفوظاً لا يُنْسَى أبداً، إحياء ذكرى، علامة لا تُنسى، بمعنى أنه حي حاضر مستمر في مفعوله) فتعيدونه عيداً للرب. في أجيالكم تعيدونه؛ فتحفظون (וּשְׁמַרְתֶּ֖ם) هذا الأمر فريضة (לְחָק – شريعة، قانون، مرسوم، قرار رسمي) لك ولأولادك؛ فتحفظ (וְשָׁמַרְתָּ֛) هذه الفريضة في وقتها من سنة إلى سنة] (خروج 12: 14، 24؛ 13: 10)
وهنا يلزمنا التركيز على كلمتين لما فيهما من معنى هام للغاية:
(1) الكلمة العبرية فتحفظون (וּשְׁמַרְתֶּ֖ם) أساسها الفعل [שָׁמַר shamar]، وتعني: [حراسة وحماية، بمعنى يُلاحظ بانتباه أو يسهر على].

(2) مفهوم التذكار(לְזִכָּר֔וֹן – zikkaron) بالنسبة للعبرانيين الأوائل كان لديهم أكثر من كونه مجرد تذكُرّ حدث يُمثل مرحلة من مراحل التاريخ وانتهى فعله بانتهاء عمله وخروجهم من التعب والمشقة للراحة ومن العبودية للحرية، بل لقد استخدموا التذكار لاستحضار القلب والذهن إلى حدث هام جداً وحقيقي موثق وموثوق به، وكل شخص يهودي يعتبر نفسه – شخصياً – واحداً من الذين خلَّصهم الله من العبودية في القديم، لأنه يعتبر خلاص الله ممتد منذ لحظة عمله إلى اليوم الذي يعيش فيه يهودي في كل جيل جديد. وهو أيضاً يوجه نظره نحو المستقبل إذ انه متيقن مما سوف يعمله الله في المستقبل لأجل خلاصه وحياته في المسيا الآتي.
عموماً باختصار نجد أن الله قد وضع نظاماً محدداً لهذا الاحتفال السنوي بالفداء وتتمثل بنوده في الآتي:
1 – كل الأجيال شعب إسرائيل تحفظ وتُقيم الفصح سنوياً: كُلُّ جَمَاعَةِ (כָּל עֲדַ֥ת = لا يستثنى أحد) إِسْرَائِيلَ يَصْنَعُونَهُ [خروج 12: 47]

2 – لا يُسمح لأي غريب خارج العهد أي غير مُختتن أن يأكل من ذبيحة الفصح: وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الْفِصْحِ: كُلُّ ابْنِ غَرِيبٍ لاَ يَأْكُلُ مِنْهُ. وَلَكِنْ كُلُّ عَبْدٍ مُبْتَاعٍ بِفِضَّةٍ تَخْتِنُهُ ثُمَّ يَأْكُلُ مِنْهُ، النَّزِيلُ وَالأَجِيرُ لاَ يَأْكُلاَنِ مِنْهُ. [خروج 12: 43 – 45]، فالختان علامة العهد مع الله، فبدون عهد لا يحق أن يأكل أحد من ذبيحة الفصح، ذبيحة الخلاص وفداءالشعب.

3 – يؤكل الفصح بداخل البيوت، وهو شاة ابن سنة لكل بيت: فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ يُؤْكَلُ، لاَ تُخْرِجْ مِنَ اللَّحْمِ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى خَارِجٍ [خروج 12: 46]

4 – ينبغي أن تؤكل ذبيحة الفصح بالكامل في ليلة واحدة، ولا يبقى منها شيئاً للصباح: وَلاَ تُبْقُوا (וְלֹא תוֹתִ֥ירוּ لا تبقوا بقايا أو لا تبقوا شيئاً على وجه الإطلاق) مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ، بَلْ تُحْرِقُونَ كُلَّ مَا تَبَقَّى مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ بِالنَّارِ [خروج 12: 10]

5 – ينبغي أن يعزلوا الخميرة من بيوتهم لمدة سبعة أيام: سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُ فَطِيراً وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ عِيدٌ لِلرَّبِّ. فَطِيرٌ يُؤْكَلُ السَّبْعَةَ الأَيَّامِ وَلاَ يُرَى عِنْدَكَ مُخْتَمِرٌ وَلاَ يُرَى عِنْدَكَ خَمِيرٌ فِي جَمِيعِ تُخُومِكَ. [خروج 13: 5 – 7 ]

6 – ينبغي أن يذبحوا خروف الفصح في عدم وجود خميرة: لاَ تَذْبَحْ عَلَى خَمِيرٍ دَمَ ذَبِيحَتِي. وَلاَ تَبِتْ إِلَى الْغَدِ ذَبِيحَةُ عِيدِ الْفِصْحِ [خروج 34: 25]

7 – لا يكسروا عظمة من عظام ذبيحة الفصح: وَعَظْماً لاَ تَكْسِرُوا (לֹ֥א תִשְׁבְּרוּ – وهنا نفي مؤكد ومثبت بمعنى لا يحق لكم أن تفعلوا هذا أبداً بمعنى التحذير الشديد بانتباه) مِنْهُ [خروج 12: 46]

8 – ينبغي أن يذبحوا خروف الفصح – فقط – في المكان الذي يُحدده الرب لهم: لا يَحِلُّ لكَ أَنْ تَذْبَحَ الفِصْحَ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. بَل فِي المَكَانِ الذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيُحِل اسْمَهُ فِيهِ. هُنَاكَ تَذْبَحُ الفِصْحَ مَسَاءً نَحْوَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي مِيعَادِ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ. [تثنية 16: 5 – 6]

9 – ينبغي على كل ذكور جماعة بني إسرائيل أن يظهروا أمام الرب في وقت الفصح: ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَظْهَرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أَمَامَ السَّيِّدِ الرَّبِّ [ خروج23: 17 / 34: 23]
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-04-2018, 04:22 PM   #3
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,759
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366
الشكل العام لترتيب الفصح بتركيز واختصار قدر الإمكان
أولاً يلزمنا أن نعرف أن الفريسيون كانوا في أيام الرب يسوع هم حُراس التقليد الشفوي لحكماء بني إسرائيل القُدامى، والذي يعتبرونه مساوٍ للتوراة أي الشريعة المكتوبة، ويعتقد اليهود الأرثوذكس إلى يومنا هذا أن الله نفسه أعطى هذه الشريعة الشفهية لموسى، وانتقلت من جيل لجيل شفهياً. والذين فسروا التوراة وشرحوها عرفوا باسم [الرابيين] والتي تعني [مُعلمين]، وقد جمعوا وصنفوا كل المعتقدات الدينية في كتاب واحد أُطلق عليه [المشنا – Mishnaבמשנה، وهي العقيدة غير المكتوبة وتفسيرها (والكلمة مأخوذة من الفعل "شناه" shanahשנה بمعنى يُكرر أو يتعلم أو يُعلم)] والمشناه במשנהتُعطي كافة أوجه الحياة الدينية وتُقدم صورة للعادات والتقاليد والأوامر والشرائع على مر العصور حتى زمن وجود الرب يسوع.
وبخصوص الفصح تقتبس المشناه أقوال رابي غمالائيل Rabbi Gamaliel التي يقول فيها: [ كل من لا يذكر هذه الأشياء الثلاثة التي سنذكرها، في عيد الفصح، يعتبر نفسه إنه لم يُتمم ما ألزمته به الشريعة، وهي:
· ذبيحة الفصح، لأن القدوس عبر على بيوت آباءنا في مصر وفداهم من موت الأبكار
· الفطير، لأن الرب حرر آباءنا من ارض العبودية: مصر
· الأعشاب المُرّة، لأن المصريين مرروا حياة آباءنا في مصر] Pesahim10: 5
الشكل العام لترتيب الفصح وتنظيمه
من جهة شكل الجلوس حول المائدة: كان المحتفلون يجلسون متكئين حول المائدة وليس في وضع الجلوس العادي مثلنا اليوم، وهذا انحدر من بابل منذ السبي، ومن عادات بابل أن الأشخاص الأحرار يتكئون على وسائد مُريحة حول المائدة، أما العبيد فيقفون بانتباه شديد لخدمة أسيادهم الذين يأكلون.
وعند جلوس أفراد العائلة حول مائدة الفصح، يُخصص مكان ويُرتب بعناية شديدة لرئيس المائدة، حيث اقتضت العادة أن رب العائلة هو الذي يجلس على رأس مائدة العشاء الاحتفالية. والشخص الأصغر يجلس في الجهة اليُمنى ليقوم بدور خاص في نهاية الطقس التقليدي seder، أما على يسار رب العائلة فيجلس الضيف بكل إجلال واحترام وأحياناً يُترك هذا المكان فارغاً ويُسمى [كُرسي إيليا] حيث يعتقدون أن إيليا النبي سيأتي فجأة ويأكل معهم الفصح، كما كانوا يتوقعون من النبوات أن إيليا سيأتي كما نراهم حينما سألوا القديس يوحنا المعمدان: أإيليا أنت!
الجماعة التي ستأكل الفصح
كان اليهود يقسمون أنفسهم في أكل خروف الفصح إلى جماعات، بحيث لا تقل الجماعة عن عشرة أفراد ولا تزيد عن عشرين شخصاً، وإن لم يبلغ سكان البيت الواحد عشرة أشخاص، اشترك بيتان في خروف واحد، وكانت كل جماعة تُنيب عنها واحداً ليحضر الخروف إلى دار الهيكل، ويُساعد أيضاً اللاويين على ذبحه، ثم يُنقل ما يُذبح إلى البيت الذي يقصدون أن يأكلوه فيه حسب الشريعة [خروج 12: 4 – 14]، وطبعاً يلزمنا أن نعرف أن اللاويين قاموا ببيع الخرفان في الهيكل لكي ينالوا نصيباً في ثمنه لأنهم يبيعونه أغلى ثمناً من خارج الهيكل، وكانوا يرفضون أي خروف يحضره أحد من خارج الهيكل وعند فحصه يختلقوا له عيوباً فيه ليمنعوا ذبحه لأنهم القائمين على فحص الخروف لسلامة تقديمه حسب الشريعة، لذلك اغتاظوا جداً من الرب حينما طرد الباعة وقلب موائد الصيارفة وقال بيت أبي جعلتموه مغارة لصوص.
عموماً قد قام الرسولان بطرس ويوحنا بذلك الأمر في الهيكل في هذه المرة بالنيابة عن مُخلصنا وباقي التلاميذ، وأعدَّا الفطير والخمر والأعشاب المُرّة وكل ما هو ضروري لإعداد الفصح. فلما أعدا كل شيء، جاء يسوع وتلاميذه إلى المكان الذي أخفاه الرب عن يهوذا، حتى يُتمم ما جاء لأجله، لأن يهوذا لهذه الساعة لم يكن يعلم أين يصنع الرب الفصح لذلك لم يستطع أن يبلغ عن مكانه – حسب اتفاقه مع اليهود – إلا بعدما ذهب وحضر الفصح مع التلاميذ كما سوف نرى، ثم خرج مسرعاً.
طقس الاحتفال والغسل
الاحتفال بالطبع كان يشمل طقس غسل الأيدي وبعض الصلوات في وضع الجلوس. ويشرب المحتفلون أربعة كؤوس من الخمر، والتقليد الشفوي من المشناه يأمر بأن حتى الأشخاص الفقراء ينبغي عليهم أن يشربوا هذه الكؤوس الأربعة، حتى ولو وصل الأمر به إلى بيع نفسه أو الاستدانة (وطبعاً هذا ما قصده المسيح بتوبيخهم لأنهم أبطلوا وصية الله بتقليد الناس ولا يقدرون أن يعولوا الفقير بل يضعوا عليه أثقال عثرة الحمل) وينبغي أن يكون خمر الفصح من النبيذ الأحمر، ويُخلط بقليل من الماء، كما أن المشناه تأمر بأن يكون النبيذ دافئاً، ومن ثمَّ يجب تسخين الماء قليلاً قبل خلطه بالخمر حتى يُذكَرَهم بدم الخروف الذي ذُبح للتو، فيكون دمه دافئاً.
ما يوضع بجوار الخروف على المائدة
لابد بجوار الخروف المشوي بكاملة بدون كسر عظماً منه، توضع أعشاب مُرة وثلاثة شرائح من الخبز غير المختمر، يُسمى بالعبرية Charoseth، وفي هذا الخليط كانوا يغمسون الأعشاب المُرة وخبز الفطير معاً. ولا يأكلون طبق التحلية بعد أكل خروف الفصح بل قبله، حيث أنه غير مسموح إطلاقاً بأكل أي شيء آخر بعد أكل خروف الفصح.
بدء الاحتفال بالفصح
بعد أن يتم كل الأعداد السابق للفصح تبدأ ربة البيت تُعلن عن بدء احتفال الفصح، بإنارة شمعتي الفصح، فتُغطي عينيها بيدها وتتلو صلوات البركة على الشمعتين، شاكرة الله من أجل هذه المناسبة الخاصة قائلة: [مبارك أنت أيها الرب إلهنا، ملك المسكونة، الذي قدستنا بوصاياك. وباسمك نُشعل أنوار الاحتفال]
وبعد ذلك يتلو رئيس المتكأ (رب العائلة) صلاة التقديس بالعبرية [קידושقيدوش] على الكأس الاستفتاحية وهي الكأس الأولى من الخمر قائلاً: [مبارك أنت أيها الرب إلهنا، ملك المسكونة، يا من اخترتنا من بين الشعوب لنُقدم لك هذه الخدمة، مبارك أنت أيها الرب إلهنا، ملك الدهور، يا من وهبتنا الحياة، يا من حفظتنا وأتيت بنا إلى هذه المناسبة] ثم يقول: [فليكن الرب مباركاً الذي أبدع ثمر الكرمة] ثم يرتشف منها قليلاً، ويُدار بها على جميع الجالسين فيرتشف كل منهم قليلاً منها كل واحد بدوره، وكان تُدعى كأس المرارة، وهي الكأس المذكورة في إنجيل القديس لوقا: [ثم تناول كأساً وشكر وقال خذوا هذه واقتسموها بينكم. لأني أقول لكم إني لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله] (لوقا 22: 17 – 18).
ثم يأتي بعد ذلك طقس غسل الأيدي بواسطة رئيس المتكأ، وهذا الاغتسال كانوا يشيرون به إلى عبور أسلافهم البحر الأحمر.
وعند هذا الحد من الطقس قام الرب عن العشاء وفعل أمراً غريباً أمام التلاميذ: إذ خلع ثيابه كما يفعل العبيد، وأخذ منشفة وأتزر بها، ثم صب ماء في مغسل، وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متَّزراً بها. يغسل ويُجفف وسخ سيرتنا القديمة التي سلكنا فيها بمسالك غير مستقيمة .
طبعاً أمام هذا الحدث الجليل والرهيب باتضاع الخالق العظيم أمام المخلوق الضعيف يُذهل العقل وتُعقد الألسُن، فالخالق ينحني باتضاع أمام خليقته هذا حقاً لا يستوعبه عقل إطلاقاً أو يصدقه إنسان، فكيف الذي بيده قدر الخليقة ومن فيها والكل له يخضع أمام جلال مجد بهائه، ينحني ليغسل أقدام خليقته. فمن يستطيع أن يحتمل هذا؟ من منا يحتمل أن يجلس أمام عريس النفس ورب الخليقة كلها ليًعطيه قدمه المتسخة ليغسلها!
حقاً كان العذر لبطرس كل العذر عندما قال ليسوع في خجل شديد وحيرة وصدمة من انحناءه أمامه ليغسل قدميه: [لن تغسل رجلي أبداً]، ولكن الرب أعلمه أن ما يصنعه معه سرّ لا يستطيع أن يفهمه الآن، ولكنه سيفهمه فيما بعد، وأن لم يغسله فلن يكون له نصيب معهُ في الملكوت، فمصيره في الملكوت مرتبط بغسل رجليه. إذن لم يكن الأمر مجرد غسل قدمين، بل شركة في ملكوت ابن الله وعمل تأهيلي لمن وُضعت عليه الضرورة للكرازة والتبشير. ولما عرف القديس بطرس ذلك قال عن عدم وعي: [يا سيد ليس رجليَّ فقط بل أيضاً يديَّ ورأسي]، فصحح له الرب فهمه الخاطئ قائلاً: [الذي قد اغتسل (بمعمودية الميلاد الجديد) ليس له حاجة إلا إلى غسل رجليه (أي تقويم سيرة حياته بالتوبة)] (يوحنا 13: 10)
ولما أكمل الرب هذا الفعل السرائري العظيم، أخذ ثيابه ولبسها، وعاد واتكأ على المائدة وقال لهم: [أتفهمون ما قد صنعت بكم؟ فسكتوا] لأنهم بالتأكيد لم يكونوا يفهمون شيئاً في تلك الساعة سوى انهم كانوا مندهشين لأن لا يوجد غسل أقدام في الطقس نفسه بل اليدين، ولكنهم – بالطبع – فهموا فيما بعد. فقال لهم الرب: [أنتم تدعوني مُعلماً وسيداً وحسناً تقولون لأني أنا كذلك. فإن كنت وأنا السيد والمُعلم قد غسلت أرجلكم، فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض، لأني أعطيتكم مثالاً حتى كما صنعت أنا بكم، تصنعون أنتم أيضاً بعضكم ببعض. إن عملتم هذا فطوباكم إن عملتموه] (يوحنا 13: 13 – 17)
يا إخوتي أخشى أننا إلى الآن لم نفهم بعد ماذا صنع بنا الرب، وأخشى أننا إلى الآن لا نقدر أن نصفح عن أخطاء إخوتنا مع أن الرب قال أن نغسل أقدام بعضنا البعض، فمن منا حقاً يقدر على هذا وهو إلى الآن يحمل ضغينة في قلبه ولا يقدر على احتمال أخيه، فكم يكون بغسل أقدامه!
فهل يا ترى لم نستوعب وصية الله بعد ولا نقدر على أن نحيا بها أبداً: [هذه هي وصيتي أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم؛ بهذا أوصيكم حتى تحبوا بعضكم بعضاً؛ وهذه هي وصيته أن نؤمن باسم ابنه يسوع المسيح ونحب بعضنا بعضا كما أعطانا وصية؛ أيها الأحباء لنحب بعضنا بعضاً لأن المحبة هي من الله وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله؛ بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله إذا أحببنا الله و حفظنا وصاياه؛ يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق (يوحنا 15: 12؛ 17؛ 1يوحنا 3: 23؛ 4: 7؛ 5: 2؛ 3: 18)
ولنصغي لكلام القديس بطرس الرسول الذي وعى جداً ما صنعه الرب معه فهو ينادينا عبر الدهور قائلاً لنا نحن أبناء هذا الجيل الصعب قائلاً على مستوى كل واحد الشخصي: [طهروا نفوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرياء، فأحبوا بعضكم بعضاً من قلب طاهر بشدة] (1بطرس 1: 22) ، ولنصغي للرب محب البشر الذي قال لنا : [من أراد أن يصير فيكم عظيما يكون لكم خادماً] (مرقس 10: 43)
ما بين العشاء الطقسي اليهودي وعشاء الرب
نجد كما رأينا سابقاً بعد أن جلس جميع العائلة حول المائدة الفصحية وبدء الاحتفال ويتلو رئيس المتكأ (رب العائلة) صلاة التقديس وبعدها يُأخذ الكأس الأولى وبعدها يبدأ غسل الأيدي، ثم بعد الانتهاء من غسل الأيدي يُحضر أحد الخدم طبقاً كبيراً عليه الطعام ولا يأكل منه أحد بعد. ثُمَّ يُجرى الغمس الأول، حيث يغمس رئيس المتكأ الأعشاب [الخس] في الماء المُملح أو الخل، ويُعطي كل واحد على المائدة جزء، وبعد غمس الأعشاب المُرة يُرفع طبق الطعام من على المائدة (ويتم رفع طبق الطعام – الذي هو رمزاً لخروف الفصح الذي به تم خروج شعب إسرائيل من مصر – هو إجراء غير عادي القصد منه إثارة السؤال عند الأطفال والأولاد الحاضرين)، عندئذٍ يصب رئيس المتكأ الكأس الثانية من الخمر، ولكن لا أحد يشرب منها. ثم يأتي أحد الأطفال ويُلقى على رب العائلة أربعة أسئلة، وهذا هو دور الطفل (أو أصغر شخص) الجالس عن اليمين كما قلنا سابقاً، والأسئلة كالتالي:
1 – لماذا هذه الليلة مختلفة عن بقية الليالي؟
2 – في كل الليالي، نأكل خبزاً مختمراً أو غير مختمر، لكن هذه الليلة نأكل فقط خبزاً غير مختمر؟
3 – في كل الليالي نأكل جميع أنواع الأعشاب ولكن هذه الليلة نأكل فقط أعشاباً مُرّه. ولماذا نغمس الأعشاب مرتين؟
4 – في كل الليالي نأكل لحماً مشوياً أو مسلوقاً أو محمراً، لكن هذه الليلة نأكل فقط لحماً مشوياً؟
حينئذٍ يُقدم رئيس المتكأ لأبنائه عرضاً لتاريخ شعب إسرائيل مبتدئاً من دعوة إبراهيم من أرض أو الكلدانيين، مُنتهياً بفداء الشعب وتحريرهم من عبودية أرض مصر وإعطاء الشريعة [خروج 10، 12]
ثم يحضر طبق الطعام الكبير مرة أخرى، ويستمر رئيس المتكأ في تقديم شرح خروف الفصح والأعشاب المُرة والفطير. عندئذٍ ينشدون الجزء الأول من ال "هلليل" أي [مزمور 113، 114] ثم يشربون كأس الخمر الثانية. ثم يغسلون أيديهم للمرة الثانية، وذلك واجب احترام للفطير الذي سيأكلونه ، ثم يكسر رئيس المتكأ شريحة واحدة من الخبز الغير مختمر ويتلو البركة على الخبز، حيث توجد بركتان: الأولى من أجل شكر الله الذي يُعطي الخبز من ثمار الأرض، أما الأُخرى فهي من أجل شكر الله لإعطائه وصية أكل الفطير. وتقليدياً تُعطى هذه البركة التي تُتلى على الخبز الذي يُكسر أولاً، هي لإظهار التذلل والخضوع وتذكُّر أيضاً أن الفقراء لديهم – فقط – كسرة مكسورة من هذا الخبز المكسور، ثم يغمسها في الأعشاب المُرة وخليط التفاح المحلى مع البندق [Charoseth] ويُعطيها لكل فرد على المائدة. ولو كان الخروف صغيراً ليأخذ كل واحد كفايته يأكلون بيضة مسلوقة [Hagigah] على أن تؤكل البيضة أولاً، حيث ينبغي أن يكون خروف الفصح هو آخر الأطعمة التي يأكلونها تلك الليلة. وبالتالي لا يوجد طبق تحلية.
وبعد العشاء يصب رئيس المتكأ كأس الخمر الثالثة، ويتلون جميعهم البركة التي تُتلى بعد الوجبات، ثم ينشدون بركة خاصة للخمر على الكأس الثالثة، وكل واحد يشرب منها، وبعد الكأس الثالثة ينشدون الجزء الثاني من [هلليل] أي [مزمور 115 حتى 118]، ثم يشربون الكأس الرابعة. وبهذا يكون طقس الفصح قد انتهى، ثم يرتلون لحناً في الختام والذي يبدأ بـ [كل أعمالك تسبحك أيها الرب (يهوه) إلهنا] ، وينتهي بـ [إلى أبد الآبدين، أنت هو الله ومعك ليس لنا ملك أو مُخلِّص أو فادي]
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-04-2018, 04:30 PM   #4
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,759
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366
عموماً أهم ما في الموضوع هما ثلاث نقاط
ينبغي أن نُركز فيهما
[1] كان يستحيل أن يؤكل شيئاً إطلاقاً بعد عشاء الفصح،
إذ يجب أن يكون خروف الفصح آخر شيء يؤكل، والرب يسوع كسر هذه القاعدة، إذ فاجأهم بالخبز المختمر في عشاء لا يوضع فيه سوى الفطير فقط (والفطير باليونانيةἀζύμων ونطقها azymōn وبالعبري מַצָּה ماتْساه unleavened) إذ بارك على الخبز المختمر وكسر وأعطاهم قائلاً [هذا هو جسدي]، فالرب أسس سرّ الإفخارستيا أثناء هذا العشاء وقبل الكأس الثالثة مباشرة: [وأخذ خبزاً (وليس فطيراً (ἀζύμων) بل خبزاً مختمراًἄρτον – خبز – رغيف – مِنْ دَقِيق يُنْضَج بِالْفُرْن) وشكر وكسر وأعطاهم قائلاً: هذا هو جسدي الذي يُبذل عنكم. أصنعوا هذا لذكري] (لوقا 22: 19)؛ [ان الرب يسوع في الليلة التي أُسلِمَ فيها (للموت) أخذ خبزاً (ἄρτον) وشكر فكسر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم أصنعوا هذا لذكري] (1كورنثوس11: 23 – 24)، وطبعاً المسيح الرب لم يكسر قاعدة إلهيه موضوعه كما يقول البعض بسبب إحضار الخبز، بل وضح أنه هو سر الفصح الحقيقي الأخير والذي أبطل الفصح القديم تذكاراً لخلاصاً تم في الماضي كظل لخلاص أخير وأبدي سيقع حالاً بتقدمة ذاته كحمل الله الحقيقي رافع خطية العالم معطياً خلاصاً أبدياً وراحة حقيقية، والمسيح الرب هو بذاته [يهوه] شخصياً، إذ قد أعلن نفسه سابقاً للجميع قائلاً كاستعلان عن ذاته [أنا هو الباب]، [أنا هو نور العالم]، [أنا هو الطريق والحق والحياة]، [قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن (يهوه)] (يوحنا 10: 9؛ 8: 1 ؛ 14: 6؛ 8: 58)

ويلزمنا أن نعرف – كما قلنا سابقاً – أن الخميرة رمزاً للخطية، وكما أن الخميرة لا يتوقف مفعولها في الخبز إلا بنار الفرن لكي تموت ثم يخرج رغيفاً جديداً صالحاً للأكل، هكذا الخطية نفسها لا تبطل إلا بالآلام والصلب والموت ومن ثم القيامة بطبيعة جديدة: لأَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزاً عَنْهُ فِي مَا كَانَ ضَعِيفاً بِالْجَسَدِ فَاللَّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ [فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِ الْجَسَدِ قَدْ جَعَلَهَا قَاصِرَةً عَنْ تَحْقِيقِهِ، أَتَمَّهُ اللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ]؛ عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ؛ لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ؛ كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً عَنِ الْخَطِيَّةِ وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلَّهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا؛ إِذاً لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيَّةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ لِكَيْ تُطِيعُوهَا فِي شَهَوَاتِهِ؛ فَإِنَّ الْخَطِيَّةَ لَنْ تَسُودَكُمْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ؛ وَإِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ صِرْتُمْ عَبِيداً لِلْبِرِّ؛ لأَنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيدَ الْخَطِيَّةِ كُنْتُمْ أَحْرَاراً مِنَ الْبِرِّ؛ وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ وَصِرْتُمْ عَبِيداً لِلَّهِ فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ؛ لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا (رومية 8: 3؛ 6: 6، 7، 11، 12، 14، 18، 20، 22، 23)
[2] صلاة البركة على الكأس الثالثة،
والكأس الثالثة حسب المشناه במשנהاليهودي، هي التي تحمل في داخلها كل معاني ورموز [دم خروف الفصح] ولذا فهي تُعتبر الأكثر أهمية. ومن هنا جاء اختيار السيد الرب يسوع (يهوه) للكأس الثالثة لتكون هي [دم العهد الجديد] وقد أطلق المشناه במשנהاليهودي على الكأس الثالثة اسمان:
الاسم الأول: [كأس البركة] وذلك لأنها تأتي بعد تلاوة [البركة بعد الأكل] – بعد العشاء
الاسم الثاني: [كأس الخلاص] وذلك لأنها تحمل كل معاني دم حمل الفصح. وقد استعمل بولس الرسول هذا الاصطلاح عندما قال: [كأس البركة التي نُباركها أليست هي شركة دم المسيح] (1كورنثوس 10: 16)
فالمسيح الرب عندما أخذ الكأس الثالثة بعد العشاء باركها وقال أن هذا هو دمه: [كذلك الكأس أيضاً بعد العشاء قائلاً هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يُسفك عنكم]؛ وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً اشربوا منها كلكم. لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا؛ كذلك الكأس أيضاً بعد ما تعشوا قائلاً هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي. أصنعوا هذا τοῦτο ποιεῖτε كلما شربتم لذكري ἀνάμνησιν = לְזִכָּר֔וֹןzikkaron] (لوقا 22: 20؛ متى 26: 27؛ 1كورنثوس 11: 25)
وعلينا أن نعرف معنى اصنعوا هذا لذكري
(1) أصنعوا هذا (τοῦτο ποιεῖτε)
وهي ليست من الكلمات العادية التي تدخل ضمن الحديث العادي أو التعبير الشخصي كمجرد أمر، لكنها اصطلاح طقسي ليتورجي وذلك بحسب ورودها واستخدامها في الطقس القديم:
1- وتصنع וְעָשִׂ֜יתָ και ποιήσεις لهرون وبنية هكذا بحسب كل ما أمرتك (خروج 29: 35)
2- هكذا تصنع יֵעָשֶׂ֗ה ποιήσεις للثور الواحد (عدد 15: 11)
وهناك آيات كثيرة جداً خاصة بالطقس الذبائحي فيها نفس اللفظة؛ ومن هنا يتبين بوضوح شديد أن كلمة {أصنعوا هذا = أفعلوا، نفذوا، وتمموا بالضبط هكذا} وهي اصطلاح مستخدم في الطقس للتعبير عن (تكرار الطقس) وعن (قانونيته)، وبالطبع ليس معنى هذا التكرار، أنه يتم تقديم جسد يسوع مرة أُخرى، لأن ذبيحة المسيح الرب قُدمت مره واحده، ولا تُقدَّم مرة أُخرى إطلاقاً، إنما في هذا الفعل المأمور به من فم الرب، هو فعل مضارع مستمر نستمد منه نفس القوة من نفس ذات الذبيحة الواحدة الغير منقسمة أو المتغيرة.
(2) أما الكلمة اليونانية (ذكري) άνάμνησις
تفيد معنى يصعب أن يوجد في أي لغة، مثل الإنجليزية أو العربية أو أي لغة أخرى، إذ أن المفردات اللغوية لهذه اللغات لا تُعطي المعنى الحقيقي الدقيق لما تعنيه الكلمة اليونانية، ففي اللغة الإنجليزية على سبيل المثال : هناك كلمات مثل: Memorial تذكار أو remembrance تذكار أو ذكرى، وهي تُفيد بالنسبة لنا مفهوماً حسب المنطق العقلي، أنه أمر يدل على أنه وقع في الماضي ولم يبقى منه سوى ذكرى تبقى متعلقة بذاكرة الإنسان أو بذاكرة التاريخ، بمعنى مباشر أنه أحداث ماضية قد انتهت ولكننا نتذكرها للتعلُّم منها أو للمعرفة، وطبعاً نفس المعنى في اللغة العربية.

وطبعاً لشيوع هذا المعنى تُرجمت الكلمة اليونانية بكلمة (ذكرى) وأصبحت تأخذ نفس المفهوم للكلمة الإنجليزية، بل وامتد المعنى ليشمل جميع اللغات المعروفة، ولكن الكلمة اليونانية في الكتاب المقدس (άνάμνησις) فهي على عكس هذا المعنى، إذ تعني "استحضار حدث ما أمام الله كان قد وقع في الماضي، ولكن لازال فعله وأثرة ممتداً في الزمان الحاضر كما هو بكل اتساعه بل وممتد للمستقبل، وهو فعل لا يُنحى او يُبطل أو يُصبح مجرد ماضي وانتهى"

عموماً لقد أصبح مفهوم [أصنعوا هذا لذكري] في الكتاب المقدس وعند آباء الكنيسة منذ القرن الأول ، هوَّ أن يُقيموا هذا الطقس السري من الوليمة المسيانية الذي يختص بالجسد المبذول والدم المسفوك الذي للسيد، حتى بواسطة هذه الذبيحة أمام الله يكون لنا هذا واسطة (لذكر) المسيح الرب لدى الآب كل حين، إذ بهذا (الذكر الحاضر الدائم) يكون لنا دالة وقبول أمام الله وصفح عن الآثام وغفران الخطايا.

[3] وبعد شرب الكأس الثالثة يتم تلاوة الجزء الثاني من ال [هلليل]، ثم تُصب الكأس الرابعة وتُشرب، ثم يأتي اللحن الختامي وهذا ما نراه مكتوب في إنجيل متى: [ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون] (متى 26: 30)
ومن هنا نرى ما قد أعطانا ربنا يسوع من خلاص وحياة أبدية لا تزول بإعطاء ذاته لنا للاتحاد به كشخص حي، يهوه الذي يشفي النفس بترياق الخلود الذي هو جسده الحقيقي الذي يُبذل عن حياة العالم، ودمه الذي يُراق من أجل شفاء العالم كله وتطهير من الخطية لكل من يؤمن به ويتناول منه، لأنه حقاً يُعطى لنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه.
______________
تعليقات وبعض التوضيح بالنسبة ليوم الخميس الكبير
قبل أن نضع بعض الملامح العامة للخميس الكبير، نوضح أولاً بعض النقاط التي لم نوضحها في الجزء السابق، وهو ذكر أنواع الأعشاب المُرة التي توضع على المائدة والخليط الحلو والفطير، لأننا لم نذكرهم بالتفصيل لكي لا يتشتت قارئ الموضوع، لذلك تم وضعها منفصلة:
[1] أنواع الأعشاب المُرّة:
كانت توضع ثلاثة أنواع من الأعشاب، اثنان يُمكن تمييز مرارتهما وهما: جذر الفجل الحار ويُسمى بالعبرية [Chazereth] ، أوراق فجل عذب وتُسمى بالعبرية [Maror]. أما النوع الثالث من الأعشاب المُرة، هو حزمة من الجرجير والمقدونس. وكل هذه الأنواع مع بعضها تُصنف بالعبرية تحت اسم [Karpas]. ويقول بعض الرابيين القدماء: [عند تذوق الجرجير يبدو في البداية حلواً ثم بعد ذلك تكون فيه المرارة. هكذا تعامل المصريون مع أجدانا في مصر: في البداية اسكنوهم في أحسن موقع في مصر وأكرموهم، لكن بعد ذلك مرروا حياتهم] Talmud Yerushalmi Pesahim 29C
[2] خليط لونه أسمر محمر،
وهو مكون من: تفاح مهروس مع البندق والقرفة والزبيب والخمر وهذا الخليط يُسمى بالعبرية [Charoseth] وهذا الخليط، يرمز إلى الطين الأحمر لأرض مصر أو اللبن الذي استخدمه العبرانيون لبناء بيوت ومدن لفرعون مصر، وسأل أحد اليهود مُعلمه قائلاً: لون خذا الخليط يرمز إلى مرارة السُخرة في أرض مصر، لماذا طعمه حلو؟ فأجاب مُعلمه: لو أننا نعلم أن خلاصنا سيُقدم في هذه الليلة، فوقتئذ حتى مرارة السُخرة تكون حُلوة.
[3] الفطير [Matzo]:
هذا الخبز كان عبارة عن شرائح رقيقة مُسطحة [تُشبه خبز الذرة في صعيد مصر] وتكون مستديرة أو مستطيله [لا يقل الضلع الصغير عن سبع بوصات]، وهذه الشرائح عليها صفوف من الثقوب الصغيرة جداً، وهذا الخبز الخالي من الخميرة يُشير إلى طبيعة المسيح الخالي من الخطية، والثقوب الموجودة على شريحة الفطير تُشير إلى إشعياء النبي 53: 5 [وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا .. وبحبره (جراحاته) شُفينا]
عموماً أحداث هذا اليوم تتلخص في النقاط الآتية:
· وليمة الفصح
· غسل الأرجل
· العشاء الأخير أو العشاء السري
· الخطاب الوداعي الأخير وصلاة الرب يسوع للآب
· الخروج لبستان جثسيماني
· القبض على يسوع
· طبعاً لا ننسى أن في أثناء هذه الأحداث أشار الرب لمُسلمه والذي دخله الشيطان وخرج من وسطهم لكي يرشد اليهود لمكانه فيرسلون حراس الهيكل وجند الرومان معه ويسلمه إليهم بالقبلة المشهورة، وأيضاً لا ننسى إنباء يسوع لبطرس أنه سينكر مُعلَّمه ثلاثة مرات قبل أن يصيح الديك وينتبه لصياحه وذلك رداً على بطرس الذي قال [إن شك فيك الجميع فانا لا أشُك]

بالطبع بسبب ضيق الوقت وطول الموضوع، لا أقدر أن أفي هذا اليوم العظيم حقه من شرح وتعليق لأنه يوم حافل بالكنوز الروحية العظيمة جداً والتي سنظل أيام عمرنا كله ولكل جيل يأتي نأخذ منه ونشبع ونرتوي ولا نتوقف إلى القبر، لأن فيه كنوز أبدية لا تُقاس مهما ما تحدثنا عنها وتذوقنا منها ، لأنها طعام قوي للجميع وفيه شفاء وخلاص لكل من يأتي لهذا اليوم بهيبة واستعداد ليأخذ ويشبع ويعطي للآخرين من الخبرات والكنوز الذي حملها منه.
__________________________

مراجع الموضوع
(1) القاموس الموسوعي للعهد القديم ( وهو عبارة عن 7 مجلدات) + العهد الجديد (مجلد واحد)
(2) الكتاب المقدس ترجمة اليسوعيين
(3) الكتاب المقدس ترجمة بين السطور (عهد جديد يوناني عربي؛ العهد القديم عبري عربي)
(4) الكتاب المقدس الترجمة التفسيرية للكتاب المقدس + تفسير الكتاب المقدس جون ماك آرثر
(5) قاموس عبري عربي ق قوجمان
(6) لسان المتعلمين قاموس تحليلي للثروة الكلامية في كتابات العهد القديم (أمير محسن)
(7) قصة الحضارة تأليف و.ل. ديورانت – الجزء الثالث من المجلد الرابع (عصر الإيمان) ترجمة محمد بدران
(8) اليهودية في القرون الأولى من التاريخ المسيحي ج.ف. مورطبعة جامعة كمبردج بولاية مشوستس عام 1932 المجلد الأول
(9) مشنى لتوراهمقدمة الرابي موسى بن ميمون
(10) التلمود تأليف د.روهلنج – شارل لوران ترجمة د. يوسف حنا نصر الله دراسة وتقديم د. أحمد حجازي السقا مكتبة النافذة الطبعة الأولى 2003
(11) التلمود كتاب اليهود المقدس تاريخه وتعاليمه ومقتطفات من نصوصه - أحمد إيبش دكتوراة في التاريخ قدم له أ. د. سهيل زكار
(12) الحياة اليهودية بحسب التلمود إعداد القمص روفائيل البرموسي مراجعة نيافة الأنبا ايسوذوروس الطبعة الثانية 2004
(13) المسيح في الأعياد اليهودية إعداد القمص روفائيل البرموسي مراجعة نيافة الأنبا ايسوذوروس الطبعة الأولى 2004
(14) السلسلة الرابعة طقوس أصوام وأعياد الكنيسة للراهب القس أثناسيوس المقاري – البصخة المقدسة (الجزء الثاني) – الطبعة الأولى يناير 2010
(15) The NIV Exhaustive Concordance
(16) The RSV Interlinear Greek-English New Testament
(17) http://www.mechon-mamre.org/b/h/h0.htm
(18) http://biblehub.com/interlinear/
(19) http://mb-soft.com/believe/taw/seder.htm
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-04-2018, 10:18 AM   #5
ElectericCurrent
أقل تلميذ
 
الصورة الرمزية ElectericCurrent
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: I am,Among the Catechumens
المشاركات: 5,263
ذكر
مواضيع المدونة: 70
 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398
دراسة عميقة ورائعة أثرت القلوب والعقول والارواح
يدوم حبيبنا الاخ ايمن - وكلام شهد العسل
تعيش وتعطى العبيد رفقائك المؤنة اللازمة فى حينها يا غالي
كل عام وحضراتكم طيبون وبألف خير يا احبائي
ElectericCurrent غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-04-2018, 12:21 AM   #6
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,759
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366 نقاط التقييم 52983366
وانت بألف خير وسلام يا أروع أخ حلو حبيب ربنا يسوع والقديسين
وكل سنة وشخصك الحلو طيب مع كل أسرتك
ولنصلي دائماً من أجل بعضنا البعض
النعمة معك آمين

aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
العشاء الافخاريستى الاخير, خميس العهد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العهد القديم والعهد الجديد حياة بالمسيح المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 06-01-2015 11:15 AM
بين العهد القديم والعهد الجديد tamer_desh2007 المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 23-02-2013 07:38 PM
بين العهد القديم والعهد الجديد tamer_desh2007 المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 23-02-2013 07:38 PM
هل العهد الجديد موثق تاريخيا ؟ ( الجزء الآول مخطوطات وترجمات ) Desert Rose الرد على الشبهات حول المسيحية 6 23-03-2011 08:01 PM
العلاقه بين العهد القديم و العهد الجديد (تدبير الخلاص)الجزء الأول لاهوت دفاعى المنتدى المسيحي الكتابي العام 10 02-03-2010 07:58 AM


الساعة الآن 04:24 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة