منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية سير القديسين القصص و العبر

الملاحظات

إضافة رد

الموضوع: مقدمة الدروس .. قصص وعبر متجدد asmicheal

أدوات الموضوع
قديم 07-10-2020, 06:22 PM   #51
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,398
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813 نقاط التقييم 1449813
اليوم سأجري المقابلة الشخصية الأولى في حياتي للحصول على وظيفة مرموقة في إحدى الشركات الكبرى.
وإن تم قبولي فسأترك هذا البيت الكئيب إلى غير رجعة وسأرتاح من أبي وتوبيخه الدائم لي.
استيقظت في الصباح الباكر واستحممت ولبست أجمل الثياب وتعطرت وهممت بالخروج فإذا بيدٍ تربت على كتفي عند الباب.
التفت فوجدت أبي متبسما رغم ذبول عينيه وظهور أعراض المرض جلية على وجهه....
وناولني بعض النقود وقال لي أريدك أن تكون إيجابيا واثقا من نفسك ولا تهتز أمام أي سؤال.
تقبلت النصيحة على مضض وابتسمت وأنا أتأفف من داخلي، حتى في هذه اللحظات لا يكف عن النصائح وكأنه يتعمد تعكير مزاجي في أسعد لحظات حياتي.
خرجت من البيت مسرعا واستأجرت سيارة أجرة وتوجهت إلى الشركة.
وما أن وصلت ودخلت من بوابة الشركة حتى تعجبت كل العجب !!!
فلم يكن هناك حراس عند الباب ولا موظفو استقبال سوى لوحات إرشادية تقود إلى مكان المقابلة.
وبمجرد أن دخلت من الباب لاحظت أن مقبض الباب قد خرج من مكانه وأصبح عرضة للكسر إن اصطدم به أحد.
فتذكرت نصيحة أبي لي عند خروجي من المنزل بأن أكون #إيجابيا، فقمت على الفور برد مقبض الباب إلى مكانه وأحكمته جيدا.
ثم تتبعت اللوحات الإرشادية ومررت بحديقة الشركة فوجدت الممرات غارقة بالمياه التي كانت تطفو من أحد الأحواض الذي امتلأ بالماء الى آخره. وقد بدا أن البستاني قد انشغل عنه. فتذكرت تعنيف أبي لي على هدر المياه فقمت بسحب خرطوم المياه من الحوض الممتلئ ووضعته في حوض آخر مع تقليل ضخ الصنبور حتى لا يمتلئ بسرعة إلى حين عودة البستاني.
ثم دخلت مبنى الشركة متتبعا اللوحات وخلال صعودي على الدرج لاحظت الكم الهائل من مصابيح الإنارة المضاءة ونحن في وضح النهار فقمت لا إراديا بإطفائها خوفا من صراخ أبي الذي كان يصدح في أذني أينما ذهبت.
إلى أن وصلت إلى الدور العلوي ففوجئت بالعدد الكبير من المتقدمين لهذه الوظيفة
قمت بتسجيل اسمي في قائمة المتقدمين وجلست أنتظر دوري وأنا أتمعن في وجوه الحاضرين وملابسهم لدرجة جعلتني أشعر بالدونية من ملابسي وهيئتي أمام ما رأيته. والبعض يتباهى بشهاداته الحاصل عليها من الجامعات الأمريكية.
ثم لاحظت أن كل من يدخل المقابلة لا يلبث إلا أن يخرج في أقل من دقيقة.
فقلت في نفسي إن كان هؤلاء بأناقتهم وشهاداتهم قد تم رفضهم فهل سأقبل أنا ؟؟؟!!!
فهممت بالانسحاب والخروج من هذه المنافسة الخاسرة بكرامتي قبل ان يقال لي نعتذر منك.
فتذكرت نصيحة أبي وأنا خارج من البيت أريدك أن تكون إيجابيا واثقا من نفسك فمكثت منتظرا دوري وكأن كلامه قد أعطاني شحنات ثقة بالنفس غير عادية .
ما هي الا دقائق فإذا بالموظف ينادي على اسمي للدخول.
دخلت غرفة المقابلة وجلست على الكرسي في مقابل ثلاثة أشخاص نظروا إلي وابتسموا ابتسامة عريضة ثم قال أحدهم متى تحب أن تستلم الوظيفة ؟؟
فذهلت لوهلة وظننت أنهم يسخرون مني أو أنه أحد أسئلة المقابلة ووراء هذا السؤال ما وراءه.
فتذكرت نصيحة أبي لي عند خروجي من المنزل بألا أهتز وأن أكون واثقا من نفسي.
فأجبتهم بكل ثقة: بعد أن أجتاز الاختبار بنجاح ان شاء الله.
فقال آخر لقد نجحت في الامتحان وانتهى الأمر.
فقلت ولكن أحدا منكم لم يسألني سؤالا واحدا !!!
فقال الثالث نحن ندرك جيدا أنه من خلال طرح الأسئلة فقط لن نستطيع تقييم مهارات أي من المتقدمين.
ولذا قررنا أن يكون تقييمنا للشخص عمليا ...
فصممنا مجموعة اختبارات عملية تكشف لنا سلوك المتقدم ومدى الإيجابية التي يتمتع بها ومدى حرصه على مقدرات الشركة، فكنت أنت الشخص الوحيد الذي سعى لإصلاح كل عيب تعمدنا وضعه في طريق كل متقدم، وقد تم توثيق ذلك من خلال كاميرات مراقبة وضعت في كل أروقة الشركة.
حينها فقط اختفت كل الوجوه أمام عيني ونسيت الوظيفة والمقابلة وكل شئ ...
ولم أعد أرى إلا صورة أبي !!!
ذلك الباب الكبير الذي ظاهره القسوة ولكن باطنه الرحمة والمودة والحب والحنان والطمأنينة.
شعرت برغبة جامحة في العودة إلى البيت والإنكفاء لتقبيل يديه وقدميه.
لماذا لم أر أبي من قبل؟؟؟
كيف عميت عيناي عنه ؟؟؟
عن العطاء بلا مقابل ...
عن الحنان بلا حدود ...
عن الإجابة بلا سؤال ...
عن النصيحة بلا استشارة ...
لا تتأففوا من كثرة نصائح أبآئكم ، فإن من ورائها حبا كبيرا ستدركونه يوما ما ...وعندما تكونوا في وضعهم .. اِسْمَعْ لأَبِيكَ الَّذِي وَلَدَكَ، وَلاَ تَحْتَقِرْ أُمَّكَ إِذَا شَاخَتْ
قسوة الآباء على الأبناء خوفأ عليهم
اكرم اباك وامك لكى تطول ايامك على الارض

=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-10-2020, 06:58 PM   #52
أَمَة
اخدم بفرح
 
الصورة الرمزية أَمَة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور الذي لا يزول
المشاركات: 11,902
انثى
مواضيع المدونة: 17
 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789 نقاط التقييم 30059789
هذه واحدة من القصص التي أعجبتني لأنها من صميم الواقع. الأبناء يتأخرون في معرفة قيمة نصائح الوالدين في حينها.
أَمَة غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ازاي تستغنى عن الدروس الخصوصية والمجموعات وتوفر الدروس دي، وبردو تحصل على دروس خصوصية ببلاش؟! ABOTARBO المنتدى العام 6 22-10-2015 03:49 PM
خواطر حرة asmicheal (متجدد الغلق ) asmicheal المنتدى العام 4 10-07-2010 10:51 PM
مرايات على ذوق asmicheal (متجدد) asmicheal الصور العامة 12 05-12-2009 09:06 AM
ستائر 2010 على ذوقى asmicheal (متجدد) asmicheal الصور العامة 15 16-11-2009 09:55 PM
أحد كبار مشايخ الدروز - بكيت عندما صلب المسيح ونحن الدروز نؤمن بأن المسيح هو الله lostman1 الشهادات 7 10-09-2009 03:49 AM


الساعة الآن 04:37 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2020، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة