منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية الرد على الشبهات حول المسيحية

إضافة رد

الموضوع: الرهبنــة والرهبــان – مفاهيم خاطئة

أدوات الموضوع
قديم 27-07-2018, 11:32 PM   #11
حبو اعدائكم
حبو...
 
الصورة الرمزية حبو اعدائكم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 13,375
انثى
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699
موضوع رائع---
كتير كنت بقول يا بخت الرهبان-- عايشين فى سلام بعيد عن العالم و بلاويه--
بعيد عن الهموم و المسئوليات و التعلق بكل شىء و الالم المتسبب من التعلق--
كلامك خلانى اراجع رائى و تخيلى---
لكن بردوا فيه حتى جوايا لسا مش مقتنعه اوى--ههههه

اشكرك الرب يباركك و يبارك حياتك بيه
حبو اعدائكم غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-07-2018, 07:39 AM   #12
paul iraqe
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية paul iraqe
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: IRAQ-BAGHDAD
المشاركات: 12,755
ذكر
 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبو اعدائكم مشاهدة المشاركة
موضوع رائع---
كتير كنت بقول يا بخت الرهبان-- عايشين فى سلام بعيد عن العالم و بلاويه--
بعيد عن الهموم و المسئوليات و التعلق بكل شىء و الالم المتسبب من التعلق--

يا مدام حبو

هل الرهبان والراهبات في مصر بعيدين عن العالم وبلاويه ؟؟؟!!!

هنا في العراق -

الرهبان والراهبات عايشين في وسط بلاوي العالم

لدينا ثلاث مستشفيات (في بغداد ) خاصة بالراهبات يعملن في داخل هذه المستشفيات ليلا ونهارا

ولدينا مدارس اهلية يعملن الراهبات فيها كمعلمات لتربية الالطفال وتعليمهم في كافة الدروس والاختصاصات

ولينا مراكز لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة يعملن الراهبات فيها ليلا ونهارا لمساعدة هؤلاء المحتاجين لرعاية طبية خاصة

ولدينا جمعيات ومراكز اخرى تابعة للبطريركية يعملن فيها الراهبات في شتى الاعمال التي تخدم العوائل المسيحية


وغيرها من الامور الكثيرة - التي تجعل من الراهبات والرهبان يعملون ويتواجدون في صلب الحياة الواقعية وهمومها ومشاكلها

وهم يعلنون دوما عن استعدادهم المطلق لتقديم اي خدمة يتم طلبها منهم


الرهبان والراهبات في العراق غير منزوين وقاعدين منكفأين عن المجتمع والحياة بل بالعكس من ذلك تماما

وشكرا جزيلا
paul iraqe غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-07-2018, 12:27 PM   #13
حبو اعدائكم
حبو...
 
الصورة الرمزية حبو اعدائكم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 13,375
انثى
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699 نقاط التقييم 48749699
ايوا يا باول
انا عارفا طبعا-- انا نفسى كنت فى مدرسه راهبات المانى---
كانوا معنا فى كل شى مشاكلنا دراساتنا فرحنا و فشلنا--

و فيه مستشفى راهبات و دير راهبات مسنين--
بس ممممم مش عارفا هل دول الكاتوليك بس!؟
طب الرهبان الارثوزوكس هل بيخطلتوا مع الشعب و لا فى الدير بس؟
و انا كنت اقصد الرهبان الى فى الاديره-- الى هما قاطعين نفسهم عن العالم كله--
النوع دا من الرهبان كنت اقصد-- مش عارفا ليه هو دا كمان الى بيجى فى بالى لما اسمع كلمه راهب--
اشكرك على مداخلتك
و لك حق طبعا فى كلامك هنا كمان كدا

التعديل الأخير تم بواسطة حبو اعدائكم ; 28-07-2018 الساعة 01:01 PM
حبو اعدائكم غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-07-2018, 02:27 PM   #14
paul iraqe
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية paul iraqe
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: IRAQ-BAGHDAD
المشاركات: 12,755
ذكر
 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبو اعدائكم مشاهدة المشاركة
ايوا يا باول
انا عارفا طبعا-- انا نفسى كنت فى مدرسه راهبات المانى---
كانوا معنا فى كل شى مشاكلنا دراساتنا فرحنا و فشلنا--

و فيه مستشفى راهبات و دير راهبات مسنين--
بس ممممم مش عارفا هل دول الكاتوليك بس!؟
طب الرهبان الارثوزوكس هل بيخطلتوا مع الشعب و لا فى الدير بس؟
و انا كنت اقصد الرهبان الى فى الاديره-- الى هما قاطعين نفسهم عن العالم كله--
النوع دا من الرهبان كنت اقصد-- مش عارفا ليه هو دا كمان الى بيجى فى بالى لما اسمع كلمه راهب--
اشكرك على مداخلتك
و لك حق طبعا فى كلامك هنا كمان كدا



اهااا

طب كويس جدا

مادام اللي عندكم زي اللي عندنا (بأستثناء الرهبان في الاديرة )

يبقى مش كلهم قاعدين وبعيدين عن المجتمع بل بالعكس

شكرا جزيلا يا حبو

ربي يحفظكي ويخليكي
paul iraqe غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-08-2018, 11:03 PM   #15
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 740
ذكر
 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610

سلام المسيح وأسعد الله مساء الأحباء جميعا. أستاذنا الحبيب باول تقول:

الرهبان والراهبات في العراق غير منزوين وقاعدين منكفأين عن المجتمع والحياة بل بالعكس من ذلك تماما

توحي هذه الفقرة ـ كما توحي رسالتك عموما ـ أن الرهبان الذين يشاركون بالخدمة داخل المجتمع "أفضل" من الرهبان الذين ينعزلون كليا عن العالم (رغم أن هذا هو الأصل، وهو الوضع الذي عليه أغلب الرهبان خاصة بالشرق). إن كان هذا حقا هو المقصود فهو بالطبع ليس صحيحا، مع خالص احترامي بالطبع لرأيكم، بل ربما يكون العكس هو الصحيح. قضية العزلة عن العالم قضية شائكة طالما أثارت التساؤل وحتى الاعتراض على حياة الرهبنة بوجه عام. لكن ذلك يعود ـ في رؤيتنا المتواضعة ـ فقط إلى جهل معظم الناس بالعلاقة بين العالم "المادي" من ناحية والعالم "الروحي" من ناحية أخرى. موضوعنا هذا بالتالي عميق وطويل جدا. أكتفي من ثم اليوم ببعض الإشارات السريعة فقط لتوضيح المقصود، دون الدخول في تفاصيل قد تحتاج بالأحرى كتابا كاملا لتغطيتها.


وأول الإشارات من تراثنا المصري تقول: «إن النيل يجري ويفيض في هذه الأرض الطيبة ببركة القديس العظيم الأنبا بولا السائح». هذه العبارة ـ في عصر العلم القائم على المنهج الحسيّ والفلسفة المادية ـ لم تفقد فقط معناها بل ربما أصبحت مثارا للتعجب وحتى السخرية، رغم أن أصل هذه العبارة يعود إلى السنكسار القبطي نفسه حيث نقرأ عن هذا القديس الكبير «.. يوجد في البرية الداخلية إنسان لا يستحق العالم وطأة قدميه، بصلاته ينزل الرب المطر والندي علي الأرض ويأتي بالنيل في حينه». على أي حال سنضع الآن هذه العبارة جانبا وننتقل للإشارة الثانية.

الإشارة الثانية تروي حاثة تاريخية "متواترة" تناقلها الآلاف عبر الأجيال وبالتالي لا يتسع المجال حقا للتشكيك حقا، وهي حين جاء القديس الكبير الأنبا برسوم العريان (آفا برسومة) إلى مغارة الباب البحري بكنيسة الشهيد أبي سيفين بمصر القديمة. كان يقبع بهذه المغارة ثعبان ضخم طالما منع الناس جميعا من النزول إليها، فلما جاء قديسنا الكبير وحاول النزول إلى المغارة منعه خدام الكنيسة خوفا على حياته. أما القديس الطيب فقد رفع يديه بالصلاة، ثم رشم نفسه بعلامة الصليب وتقدم دون خوف نحو الثعبان. وهنا ـ تقول سيرته العطرة في عبارة ذات مغزى ـ «نزع الله من الثعبان طبعه الوحشي وصار مرافقا له في المغارة حوالي 20 عاما».

الآن ننتقل سريعا إلى الإشارة الثالثة والأخيرة ثم نضع ختاما هذه القطع المبعثرة معا وبذلك نفهم اللغز.

الإشارة الثالثة من الكتاب المقدس نفسه. يقول الرسول في رسالة رومية: «لأن الخليقة نفسها أيضا ستعتق من عبودية الفساد إلى حرية مجد أولاد الله. فإننا نعلم أن كل الخليقة تئن وتتمخض معا إلى الآن».

ما هي الخليقة التي تئن وتتمخض؟ إنها العالم بكل ما فيه! ولماذا يئن العالم ويتمخض؟ لأن العالم هو في الحقيقة "مرآة" الإنسان وانعكاس لحاله! نقرأ في تفسير هذه الآية الهامة: «حينما فسد الإنسان إنعكس فساده على الأرض، لذلك سمعنا قول الله "ملعونة الأرض بسببك"! حين قاوم الإنسان إلهه قاومته الخليقة، كما أظلمت الشمس حين صُلِبَ رب المجد. فالفيضانات المدمرة والتصحر المهلك والزلازل المدمرة القاتلة عكست فساد الإنسان، بل أن وحشية الناس انعكست على الحيوانات فصارت وحوشا تأكل بعضها بعضا. صارت الخليقة كالمرآة تعكس حال الإنسان».

«وهكذا بالعكس فإن قداسة الأنبا برسوم العريان انعكست على الثعبان ففقد وحشيته، وبسبب الأنبا بولا قيل إن الله يفيض مياه النيل. لهذا تصور بولس الرسول هنا أن الخليقة تنتظر أن يُستعلن مجد أبناء الله فينعكس هذا عليها، وتستعيد صورتها الجميلة الأولى وبهاءها».

نحن بالتالي أمام قوتين تتصارعان في هذا العالم: قوة الفساد والشر والخطيئة أمام قوة البر والخير والقداسة! وبين القوتين هكذا في الحقيقة يتحرك العالم!

* * *

نعم، نعرف جيدا ما يقول العلم، سواء عن فيضان النيل وحضوره بالحياة والخير والبركة إلى حياتنا أو بالعكس عن الزلازل والأعاصير والبراكين وغيرها من الكوارث التي تدمرنا. أكثر من ذلك: نحن أيضا نصدق ما يقول العلم ونؤمن به، لأن العلم والدين كلاهما يبحث عن "الحقيقة" كلٌ بطريقته. نحن هنا بالتالي لا "نعارض" العلم أبدا، وإنما فقط ننتقل ببساطة إلى "ما بعد العلم"، نتجاوز حدود "الحواس" الخمس التي لا يمكن للعقل وبالتالي للعلم أن يتجاوزها، وهكذا ندخل إلى بُعد آخر من أبعاد الوجود، فوق الحواس، هو ما نسميه "البعد الروحي"، وإلى قوانين أخرى تحكم هذا الوجود هي "القوانين الروحية"!

وهنا نؤكد أننا لا نريد أبدا أن يؤمن الناس بالخرافات أو الأساطير أو المعجزات الكاذبة. نحن حتى لا يزعجنا أبدا إذا اعترض أحدهم حتى على السنكسار نفسه وما يرويه عن هذا القديس أو ذاك. ليست هذه أبدا هي القضية. كل ما نبغيه هو فقط أن يتوقف الناس ـ وشبابنا الطيب بوجه خاص ـ عن التعجب والسخرية أمام مثل هذه العبارات التي أصبحت للأسف "غريبة" على مسامعنا. فقط نريد أن يكون لنا موقف "علمي" حقيقي، حيادي وموضوعي، أن نتمهل بالتالي قليلا وأن نتأمل قليلا، حتى لا نكون في النهاية كالأعمى الذي يسخر من المبصرين لأنهم يتحدثون عن "ألوان" هو لا يراها، أو عن "شمس" هو لا يعرف حتى معناها!

فإذا أدركنا أن "الحواس" ليست حقا نهاية المطاف واتفقنا بالتالي، ولو مؤقتا، على وجود هذا البُعد الروحي وتلك القوانين الروحية، فإننا نقول ببساطة إن العالم، نعم، تؤثر فيه دائما قوتان معا، هما قوة الفساد وقوة القداسة! نقول أيضا وبكل تأكيد نعم، يجوز لقداسة البعض وصلاحهم وبرّهم أن تنعكس على الوقائع المادية المنظورة وأن تؤثر فيها وأن تغيّرها!

كيف يحدث هذا حقا؟ هذا هو ما يحتاج إلى كتاب كامل لشرحه! أما هنا فيكفينا هذا القدر تماما حتى نعود إلى موضوعنا: وهو أن عزلة الرهبان جسديا أو ماديا عن العالم لا تعني أبدا أن عطاءهم لهذا العالم وأن تأثيرهم عليه قد توقف. بالعكس تماما: إنهم بقدر ما يتطهرون ويتقدسون ويرتفعون بقدر ما يتعاظم تأثيرهم وتزيد فاعليتهم في هذا العالم! إن هذا نفسه في الحقيقة علم أيضا بحد ذاته (وهناك من التجارب العلمية الموثقة ـ ناهيك عن كتب الحكمة القديمة التي وصلتنا منذ آلاف السنين ـ ما يؤكد ذلك تماما). نقول بالتالي، يقينا وبكل ثقة، أن بعض هؤلاء الذين اختاروا الله على ما سواه وانعزلوا لأجل ذلك في أعماق الصحاري والجبال لا يراهم إنسان قط، نقول إن وجود هؤلاء في عالمنا ـ حتى رغم عزلتهم التامة ـ مجرد وجودهم هو بحد ذاته قوة هائلة تؤثر على هذا العالم بأسره وعلى حياة الناس فيه، قوة تفتح كوى المراحم الإلهية وتجلب الخير للجميع، أو على الأقل تقف درعا يمنع عن الناس شرورا لا حصر لها!

* * *

وعليه ختاما ـ أخي الحبيب ـ الرهبان هم الرهبان! أنا متحيز تماما وأعترف بذلك، لأنني بسر المحبة أتمنى لو استطاع الناس جميعا أن يعيشوا حياة الرهبان وأن يذوقوا حلاوة ثمرتها (حتى وإن لم يدخلوا رسميا سلك الرهبنة). هذا في الحقيقة هو السبب الذي دفعني ابتداء لكتابة هذا الموضوع. على أي حال أقول، الرهبان هم الرهبان، هم هؤلاء الملائكة الأرضيون، أو البشر السمائيون، هم هؤلاء النجوم والنجمات المشرقون بحياتنا ـ سواء بأجمل وأفضل ما عرفت البشرية من مدارس ومستشفيات وملاجيء وغيرها مما يقومون بتأسيسه والخدمة فيه حول العالم، أو في عزلتهم وتجردهم التام خلف ستار الليل بأعماق الصحارى البعيدة، يذكرون رغم ذلك الجميع، يوقدون في وحدتهم مشاعل النور لأجل الجميع، من كل قلوبهم يصلون لخير الجميع، وبسر صلاتهم ودالتهم تفيض المراحم وتتنزل البركات وتشرق محبة سيدنا أبي الأنوار في قلب الجميع!


خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-08-2018, 03:05 PM   #16
ElectericCurrent
أقل تلميذ
 
الصورة الرمزية ElectericCurrent
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: I am,Among the Catechumens
المشاركات: 5,262
ذكر
مواضيع المدونة: 70
 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398
موضوع فوق الممتاز
ElectericCurrent غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-08-2018, 03:11 PM   #17
ElectericCurrent
أقل تلميذ
 
الصورة الرمزية ElectericCurrent
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: I am,Among the Catechumens
المشاركات: 5,262
ذكر
مواضيع المدونة: 70
 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398 نقاط التقييم 8845398
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم البتول مشاهدة المشاركة





أهــــلا بالأســتاذ عبــود


بالطبع ليس هذا هو المقصود. هناك "حسن" وهناك "أحسن"، بالضبط كما رأينا في مسألة البتولية وكيف شرحها لسان العطر. وعليه فمليارات المسيحيين بالطبع لا تنقصهم أبدا أمانة التطبيق أو أية أمانة لمجرد أنهم ليسوا رهبانا. إن التكريس لله شاملا كاملا مطلقا هو لا شك تعبير الحياة المسيحية الأمثل والأكمل و"الأحسن"، لكن الزواج أيضا "حسن" بل مكرّم حسب قول الرسول (ليكن الزواج مكرّما). وعليه نعم، فات أغلب الناس الأحسن، ولكن "حسنا" ما زال أمرهم و"حسنا" ما يفعلون. علاوة على ذلك فإن أعلى درجات الكمال لا تستحيل عليهم لمجرد أنهم ليسوا رهبانا ـ حتى أعلى الدرجات. هناك كما ذكرنا أمثلة تؤكد أن تلك ليست أبدا قاعدة مطلقة، بل حتى العمالقة، أنطونيوس ومكاريوس، كان هناك بين العلمانيين من فاقهم وتجاوزهم. حقا من العسير أن يبلغ العلماني المهموم بالحياة والمعاش والزوجة والنسل ما يبلغه الزاهد الناسك المكرّس، لكن ذلك أيضا ليس محالا.

وعليه فليس هناك أية غفلة أو ضياع للأمانة أو حتى تقصير. الصورة هنا ليست بالأساس صورة حسن مقابل رديء، مثلا، حلال مقابل حرام، أو نور مقابل ظلمة. الصورة هنا بالعكس كلها نور في نور، حسن وأحسن، فالكل بالتالي نجوم مشرقة وإن تنوعت درجات الإشراق، لأن "مجد الشمس شيء، ومجد القمر آخر، ومجد النجوم آخر. لأن نجما يمتاز عن نجم في المجد"!





طبعا الالتفات لـ"نصف سطر" كهذا من كل سيرة الرجل لا شك موهبة لا يملكها إلا محامي بارع! فقط المحامي يستطيع ذلك، بل هذا في الحقيقة "أكل عيشه"، لأنه بنصف سطر كهذا يمكنه فعلا تدمير قضية من خمسمائة صفحة مثلا، أو تحويل حكم من تأبيدة إلى براءة!
ولكن "باردون يا متر".. القانون بل الدستور هنا كله مختلف. منطقك هو منطق العالم الزائف الفاسد المخادع. فقط هذه العبارة على سبيل المثال: "وبدلا من أن يعوّضها عن فقد أبويها ويكون هو سندها فى الحياة..." فقط هذه العبارة تكشف عن الغشاوة وحتى الغرور. (وأما بالنسبة لرجل مثل القديس أنطونيوس فهذه العبارة بالأحرى "تجديف" يا أستاذ!)

يا سيدي: مَن أنت حقا حتى تكون "سندها في الحياة" ومَن أنت كي تقدم لها أو لغيرها أي تعويض؟؟؟ يا سيدي: إذا كنت لا تدرك ابتداء كيف يتشكل قدرك ولا من أين يأتي حقا رزقك، لا تفقه كيف يعمل حتى عقلك، لا تتحكم بما يحدث حتى في جسدك، لا تقدر أن تدفع حتى أمراضك، لا تستطيع أن تحفظ حياتك ولو برهة بل لا تملك حتى أنفاسك، فمَن أنت حقا أيها المغرور كي تظن بإمكانك دعم غيرك أو تعويضه ناهيك عن القيام "سندا له في الحياة"؟؟؟ بل كيف تسند غيرك أو تقوم به إذا كنت أنت ذاتك مفتقر تماما وكليا إلى السند، عاجز قطعا ومطلقا عن القيام بنفسك؟؟؟


يوما ما كان أنطونيوس هذا مثلك، ولكن حين مات أبوه وقف أمام جسده مذهولا: كيف تحول هذا الإنسان العاقل الحيّ النابض الذي ملأ الدنيا كلها هكذا في لحظة واحدة إلى هذه الكتلة الساكنة الهامدة الميتة؟؟؟ كان أنطونيوس مثلك، لكنه واجه السؤال بكل إصرار وجسارة ورفض أن يتجاهل أو أن يتناسى! كان صادقا أمينا، مع نفسه أولا، ومن ثم أصر على السؤال رغم كل قسوته ولم يتنازل أبدا عن الحقيقة وعن اليقين ولم يسكن أخيرا إلا وقد تفجر ينبوع النعمة وأشرقت شمس أبي الأنوار في قلبه! كان أنطونيوس مثلك، لكنه تحـــرر! عرف الحق فتحـــرر! وعندئذ سلّم لله، كليا ومطلقا، ببساطة لأنه تحــــرر!

فمنذ تلك اللحظة ـ وقد أصبح التسليم لله كاملا مطلقا، وأصبح القلب في حضرة القدوس قائما لا يغادر ـ خرج أنطونيوس عن قانون هذا العالم ومنطق تدبيره وصار الله ذاته هو المرشد المُلهم المُوجه لكل فكر وقول وفعل! وعليه لا يا سيدي، لم يكن أبدا منح الميراث للفقراء "تبديدا" له كما هو منطقك، كما لم يكن سكنى أخته بالدير "رميا" لها كما تظن أو يظن سواك من أسرى العالم. بل كان كل ذلك بتوجيه صاحب الأمر نفسه وتنفيذا لمشيئته ـ صاحب الميراث والدير والأخت وأخيها والأرض كلها وما عليها، "السند" الوحيد الذي عليه يستند الجميع بل "به نحيا ونتحرك ونوجد" كما علمنا الرسول!

وماذا ستقول لو تجاهل شيخنا صوت الله في قلبه ـ وهو يدرك أنه صوت الله ـ ثم ضاع رغم ذلك الميراث وتبدد؟ ماذا ستقول إذا شاح عن وجه الله وترك دعوته لأجل أخته ثم ضاعت رغم ذلك أخته، مرضت أو شـُـلّت أو ضلّت أو... أخذها الذي خلقها؟ يا سيدي: أليس مثل هذا هو بالفعل ما ترون بالعالم كل يوم؟ ألا تعترفون أبدا بخواء حرصكم وهشاشة تدبيركم وفقر عقولكم؟ ألا تصدقون أبدا حقيقة عجزكم وافتقاركم كليا للعليّ المدبر؟ فمتى تتعلمون؟ متى تصدقون؟ متى تفيقون؟


والخلاصة: جميل لا شك أن تكون فارسا نبيلا وأن تريد مخلصا الوقوف "سندا بالحياة" لأختك الوحيدة، لا شك ولا جدال... ولكن الأجمل هو أن تدرك أولا الحقيقة ـ كما أدركها هذا الأنطونيوس، القديس المعلم الناسك الشامخ الفذ كوكب البرية أبو الرهبان! والحقيقة ببساطة هي أن الله لا سواه هو السند الحق الوحيد. فهو سندها، وحده دون شريك، وهو سندك أيضا معها. علاوة على ذلك فالحقيقة أيضا ببساطة هي أنه لولا الله ما قمتَ أنت من الأساس فارسا نبيلا، من الأساس، كما أنه لولا الله ما أردتَ اليوم لأجلها هذا الذي تريد!


الله
الله
الله
ما اعظم وما اجمل الحق حينما يتجلي فى افواه الصديقيين
ElectericCurrent غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-08-2018, 03:28 PM   #18
paul iraqe
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية paul iraqe
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: IRAQ-BAGHDAD
المشاركات: 12,755
ذكر
 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293 نقاط التقييم 17616293
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم البتول مشاهدة المشاركة

سلام المسيح وأسعد الله مساء الأحباء جميعا. أستاذنا الحبيب باول تقول:

سلام ونعمة رب المجد معك استاذنا العزيز


الرهبان والراهبات في العراق غير منزوين وقاعدين منكفأين عن المجتمع والحياة بل بالعكس من ذلك تماما

توحي هذه الفقرة ـ كما توحي رسالتك عموما ـ أن الرهبان الذين يشاركون بالخدمة داخل المجتمع "أفضل" من الرهبان الذين ينعزلون كليا عن العالم (رغم أن هذا هو الأصل، وهو الوضع الذي عليه أغلب الرهبان خاصة بالشرق). إن كان هذا حقا هو المقصود فهو بالطبع ليس صحيحا، مع خالص احترامي بالطبع لرأيكم،

كلا لم يكن هذا قصدي اطلاقا

ولكنك اجتزأت مقطع من ردي فقط فظهر وكأنه المقصود

عموما -


بل ربما يكون العكس هو الصحيح. قضية العزلة عن العالم قضية شائكة طالما أثارت التساؤل وحتى الاعتراض على حياة الرهبنة بوجه عام. لكن ذلك يعود ـ في رؤيتنا المتواضعة ـ فقط إلى جهل معظم الناس بالعلاقة بين العالم "المادي" من ناحية والعالم "الروحي" من ناحية أخرى. موضوعنا هذا بالتالي عميق وطويل جدا. أكتفي من ثم اليوم ببعض الإشارات السريعة فقط لتوضيح المقصود، دون الدخول في تفاصيل قد تحتاج بالأحرى كتابا كاملا لتغطيتها.


وأول الإشارات من تراثنا المصري تقول: «إن النيل يجري ويفيض في هذه الأرض الطيبة ببركة القديس العظيم الأنبا بولا السائح». هذه العبارة ـ في عصر العلم القائم على المنهج الحسيّ والفلسفة المادية ـ لم تفقد فقط معناها بل ربما أصبحت مثارا للتعجب وحتى السخرية، رغم أن أصل هذه العبارة يعود إلى السنكسار القبطي نفسه حيث نقرأ عن هذا القديس الكبير «.. يوجد في البرية الداخلية إنسان لا يستحق العالم وطأة قدميه، بصلاته ينزل الرب المطر والندي علي الأرض ويأتي بالنيل في حينه». على أي حال سنضع الآن هذه العبارة جانبا وننتقل للإشارة الثانية.

الخدمة المسيحية متعددة ومتنوعة الجوانب ولا تقتصر على حالة فردية واحدة


الإشارة الثانية تروي حاثة تاريخية "متواترة" تناقلها الآلاف عبر الأجيال وبالتالي لا يتسع المجال حقا للتشكيك حقا، وهي حين جاء القديس الكبير الأنبا برسوم العريان (آفا برسومة) إلى مغارة الباب البحري بكنيسة الشهيد أبي سيفين بمصر القديمة. كان يقبع بهذه المغارة ثعبان ضخم طالما منع الناس جميعا من النزول إليها، فلما جاء قديسنا الكبير وحاول النزول إلى المغارة منعه خدام الكنيسة خوفا على حياته. أما القديس الطيب فقد رفع يديه بالصلاة، ثم رشم نفسه بعلامة الصليب وتقدم دون خوف نحو الثعبان. وهنا ـ تقول سيرته العطرة في عبارة ذات مغزى ـ «نزع الله من الثعبان طبعه الوحشي وصار مرافقا له في المغارة حوالي 20 عاما».

ردي للاخت حبو كان واضح -

انا لم اتحدث عن القديسين والقديسات بل عن الرهبان والراهبات في العراق

حضرتك تعرف جيدا لكل انسان مواهب منها روحية ومنها طبيعية وهي مختلفة من انسان لاخر

الآن ننتقل سريعا إلى الإشارة الثالثة والأخيرة ثم نضع ختاما هذه القطع المبعثرة معا وبذلك نفهم اللغز.

الإشارة الثالثة من الكتاب المقدس نفسه. يقول الرسول في رسالة رومية: «لأن الخليقة نفسها أيضا ستعتق من عبودية الفساد إلى حرية مجد أولاد الله. فإننا نعلم أن كل الخليقة تئن وتتمخض معا إلى الآن».

اخي الحبيب

المسيحية دخلت الى العراق عام 65 م وانتشرت هنا

فهل تعتقد ان الكنيسة الرسولية اليوم لا تعرف الذي تفضلت به

بالتاكيد - هي تعرف ذلك

ولكن كل انسان مؤمن ومسيحي ليه اختصاص او عمل معين يقوم به في هذه الحياة


ما هي الخليقة التي تئن وتتمخض؟ إنها العالم بكل ما فيه! ولماذا يئن العالم ويتمخض؟ لأن العالم هو في الحقيقة "مرآة" الإنسان وانعكاس لحاله! نقرأ في تفسير هذه الآية الهامة: «حينما فسد الإنسان إنعكس فساده على الأرض، لذلك سمعنا قول الله "ملعونة الأرض بسببك"! حين قاوم الإنسان إلهه قاومته الخليقة، كما أظلمت الشمس حين صُلِبَ رب المجد. فالفيضانات المدمرة والتصحر المهلك والزلازل المدمرة القاتلة عكست فساد الإنسان، بل أن وحشية الناس انعكست على الحيوانات فصارت وحوشا تأكل بعضها بعضا. صارت الخليقة كالمرآة تعكس حال الإنسان».

نعم - والكنيسة في العراق ارتأت ان يكون لها حضور واعي وقوي في كافة مجالات الحياة

فنراها في المدارس والمستشفيات والمزارع والمعامل
ويقومون بزيارتنا شهريا الى بيوتنا

فما هو الضير من ذلك ؟!


«وهكذا بالعكس فإن قداسة الأنبا برسوم العريان انعكست على الثعبان ففقد وحشيته، وبسبب الأنبا بولا قيل إن الله يفيض مياه النيل. لهذا تصور بولس الرسول هنا أن الخليقة تنتظر أن يُستعلن مجد أبناء الله فينعكس هذا عليها، وتستعيد صورتها الجميلة الأولى وبهاءها».

واضا لدينا المار متي في جنوب نينوى والقديسة القوش والقديس بويا وغيرهم الكثير

ولكن هذا لا يمنع الكنيسة من ان تتواصل مع المجتمع وتدخل في صلب معترك الحياة

نحن بالتالي أمام قوتين تتصارعان في هذا العالم: قوة الفساد والشر والخطيئة أمام قوة البر والخير والقداسة! وبين القوتين هكذا في الحقيقة يتحرك العالم!

نعم اتفق معك في هذه النقطة 100%

* * *

نعم، نعرف جيدا ما يقول العلم، سواء عن فيضان النيل وحضوره بالحياة والخير والبركة إلى حياتنا أو بالعكس عن الزلازل والأعاصير والبراكين وغيرها من الكوارث التي تدمرنا. أكثر من ذلك: نحن أيضا نصدق ما يقول العلم ونؤمن به، لأن العلم والدين كلاهما يبحث عن "الحقيقة" كلٌ بطريقته. نحن هنا بالتالي لا "نعارض" العلم أبدا، وإنما فقط ننتقل ببساطة إلى "ما بعد العلم"، نتجاوز حدود "الحواس" الخمس التي لا يمكن للعقل وبالتالي للعلم أن يتجاوزها، وهكذا ندخل إلى بُعد آخر من أبعاد الوجود، فوق الحواس، هو ما نسميه "البعد الروحي"، وإلى قوانين أخرى تحكم هذا الوجود هي "القوانين الروحية"!

اتفق معك تماما 100%

وهنا نؤكد أننا لا نريد أبدا أن يؤمن الناس بالخرافات أو الأساطير أو المعجزات الكاذبة. نحن حتى لا يزعجنا أبدا إذا اعترض أحدهم حتى على السنكسار نفسه وما يرويه عن هذا القديس أو ذاك. ليست هذه أبدا هي القضية. كل ما نبغيه هو فقط أن يتوقف الناس ـ وشبابنا الطيب بوجه خاص ـ عن التعجب والسخرية أمام مثل هذه العبارات التي أصبحت للأسف "غريبة" على مسامعنا. فقط نريد أن يكون لنا موقف "علمي" حقيقي، حيادي وموضوعي، أن نتمهل بالتالي قليلا وأن نتأمل قليلا، حتى لا نكون في النهاية كالأعمى الذي يسخر من المبصرين لأنهم يتحدثون عن "ألوان" هو لا يراها، أو عن "شمس" هو لا يعرف حتى معناها!

بل بالعكس

انا عن نفسي لا اسخر ولا استهزء اطلاقا

لأن هذا هوصلب ايماني المسيحي الذي تربيت عليه

فإذا أدركنا أن "الحواس" ليست حقا نهاية المطاف واتفقنا بالتالي، ولو مؤقتا، على وجود هذا البُعد الروحي وتلك القوانين الروحية، فإننا نقول ببساطة إن العالم، نعم، تؤثر فيه دائما قوتان معا، هما قوة الفساد وقوة القداسة! نقول أيضا وبكل تأكيد نعم، يجوز لقداسة البعض وصلاحهم وبرّهم أن تنعكس على الوقائع المادية المنظورة وأن تؤثر فيها وأن تغيّرها!

كيف يحدث هذا حقا؟ هذا هو ما يحتاج إلى كتاب كامل لشرحه! أما هنا فيكفينا هذا القدر تماما حتى نعود إلى موضوعنا: وهو أن عزلة الرهبان جسديا أو ماديا عن العالم لا تعني أبدا أن عطاءهم لهذا العالم وأن تأثيرهم عليه قد توقف. بالعكس تماما: إنهم بقدر ما يتطهرون ويتقدسون ويرتفعون بقدر ما يتعاظم تأثيرهم وتزيد فاعليتهم في هذا العالم! إن هذا نفسه في الحقيقة علم أيضا بحد ذاته (وهناك من التجارب العلمية الموثقة ـ ناهيك عن كتب الحكمة القديمة التي وصلتنا منذ آلاف السنين ـ ما يؤكد ذلك تماما). نقول بالتالي، يقينا وبكل ثقة، أن بعض هؤلاء الذين اختاروا الله على ما سواه وانعزلوا لأجل ذلك في أعماق الصحاري والجبال لا يراهم إنسان قط، نقول إن وجود هؤلاء في عالمنا ـ حتى رغم عزلتهم التامة ـ مجرد وجودهم هو بحد ذاته قوة هائلة تؤثر على هذا العالم بأسره وعلى حياة الناس فيه، قوة تفتح كوى المراحم الإلهية وتجلب الخير للجميع، أو على الأقل تقف درعا يمنع عن الناس شرورا لا حصر لها!

هناك من اختار العزلة وهناك من اختار عكسها

المهم الخدمة المسيحية يجب ان تكون مستمرة

نحن هنا في العراق اليوم لدينا اولويات

لدينا النازحين والجرحى والمرضى وغيرها من الامور الكثيرة التي تستوجب رعاية مباشرة واستعداد وتطوع ذاتي من قبل الجميع

فهبت الكنيسة لمساعدتهم ( بدون استثناء) لان يد الكنيسة الشريفة امتدت لتساعد حتى غير المسيحيين من العرب المسلمين في المخيمات والمستشفيات وغيرها من الامور التي لا حصر لها

وبذلك حتى نظرة المسلمين اختلفت كثيرا عن الكنيسة مقارنة بما كانت من قبل

كل هذه جاءت كثمرة طيبة زرعت بذرتها الاولى ( الرهبان والراهبات ) وكل رجال الدين من القساوسة وغيرهم

* * *

وعليه ختاما ـ أخي الحبيب ـ الرهبان هم الرهبان! أنا متحيز تماما وأعترف بذلك،

اما انا فلا اتحيّز اطلاقا

لأنني بسر المحبة أتمنى لو استطاع الناس جميعا أن يعيشوا حياة الرهبان وأن يذوقوا حلاوة ثمرتها (حتى وإن لم يدخلوا رسميا سلك الرهبنة). هذا في الحقيقة هو السبب الذي دفعني ابتداء لكتابة هذا الموضوع. على أي حال أقول، الرهبان هم الرهبان، هم هؤلاء الملائكة الأرضيون، أو البشر السمائيون، هم هؤلاء النجوم والنجمات المشرقون بحياتنا ـ سواء بأجمل وأفضل ما عرفت البشرية من مدارس ومستشفيات وملاجيء وغيرها مما يقومون بتأسيسه والخدمة فيه حول العالم، أو في عزلتهم وتجردهم التام خلف ستار الليل بأعماق الصحارى البعيدة، يذكرون رغم ذلك الجميع، يوقدون في وحدتهم مشاعل النور لأجل الجميع، من كل قلوبهم يصلون لخير الجميع، وبسر صلاتهم ودالتهم تفيض المراحم وتتنزل البركات وتشرق محبة سيدنا أبي الأنوار في قلب الجميع!

نعم بالتأكيد

كل واحد منهم حر في عمله الرهباني والكنسي

منهم من ذهب الى الجبال والصحارى ومنهم من اصبح معلما في المدرسة او في التمريض في المستشفيات

ومنهم من تبرع بدمه للمصابين والجرحى والمحتاجين لنقل دم فوري

ومنهم من يصنع وينتج - الخ

كل واحد وحسب موهبته وحسب رغبته





اخي العزيز الاستاذ خادم البتول


قبل فترة من الزمن نقلت موضوعا عن كلمة البابا فرنسيس جاء فيها ...




"السلطة الوحيدة هي التي تولد من الانحناء على أقدام الآخرين لخدمة المسيح، وهي السلطة التي تأتي من عدم النسيان بأن المسيح وقبل أن يحني رأسه على الصليب لم يخف من أن ينحني أمام التلاميذ ليغسل أرجلهم".
ولفت إلى أن "الوسام الأعلى الذي يمكن الحصول عليه، والترقية الأكبر التي تُمنح لنا: هو أن نخدم المسيح في شعب الله الأمين، في الجائع والمنسي، في المسجون والمريض، في المدمن على المخدرات والمتروك، في الأشخاص الملموسين مع قصصهم ورجائهم، إنتظاراتهم وخيبات أملهم، آلامهم وجراحهم. هكذا فقط تأخذ سلطة الراعي طعم الإنجيل ولن تكون مجرد نحاس يطنّ أو صنج يرن".





http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=273671
paul iraqe غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-08-2018, 08:57 PM   #19
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 740
ذكر
 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610

اقتباس:
دكتور إليكتريك:
موضوع فوق الممتاز
فوق الممتاز بتشريفك أستاذنا الحبيب. أشكر وقتك وقراءتك وتقديرك ربنا يباركك. أما رسالتي للأستاذ عبود فلا أستطيع - للأمانة الأدبية ـ التعليق حاليا، لأنه رد عليها أيضا في حينه، وسيان أصاب في رده أم أخطأ فقد تم للأسف حذف هذا الرد (كما تم حذف المناقشة كلها عموما ـ حوالي 7 رسائل مطوّلة ـ في واحدة من أفحش نوبات الحذف الفجائي التي رأيتها بهذا الموقع). أعتقد شخصيا أن الموضوع هكذا ـ بعد هذا الحذف ـ صار في هيئة أفضل، وإن كنت لا أوافق بالطبع على الممارسة والأسلوب وكل ما حدث. على أي حال أشكرك مرة أخرى أستاذنا الحبيب على هذا التقدير الذي لا أستحقه وأصلي أن يعطينا الرب حقا أفواه الصدق وألسنة الحق وقبل كل ذلك قلوب المحبة والسلام والغفران. سلام المسيح وتحياتي لشخصك الكريم.


اقتباس:
أستاذ باول:
كلا لم يكن هذا قصدي اطلاقا
ولكنك اجتزأت مقطع من ردي فقط فظهر وكأنه المقصود
إذا لم يكن هذا قصدك فنحن إذاً على اتفاق تام. أما بقية رسالتك فأنت تتحدث عن "الكنيسة" وعن "الخدمة" بوجه عام، بينما كنت أتحدث عن "الرهبنة" و"الرهبان" بوجه خاص. ليس هذا فحسب بل كنت أتحدث تحديدا ـ كما يقول عنوان الموضوع ـ عن "المفاهيم الخاطئة" التي تحيط بالرهبنة وليس عن الرهبنة عموما. هناك بالفعل ـ أستاذنا الحبيب ـ اعتراض تاريخي قديم على "عزلة" الرهبان وحتى على "أنانيتهم" لأنهم "هربوا" من العالم يطلبون الخلاص فقط لأنفسهم. هذا تحديدا ـ لأنني أشرح "المفاهيم الخاطئة" ـ هو ما كان يشغلني وهو ما كنت أرد عليه. فإذا كنت لا تقصد حقا هذا فقد انتهى الأمر. "حصل خير" كما نقول في مصر. أما "الخدمة" ودور "الكنيسة" في المجتمع فهذه قضية أخرى، كما أنه لا خلاف أبدا بشأنها، لا في مصر ولا في العراق ولا في أي قطر، بل ليس عليها خلاف حتى بين الطوائف أيضا ليس فقط البلدان. بالعكس يقول قديسنا ذهبي الفم في عبارة رائعة:
«لا تقل أنك لا تستطيع التأثير على الآخرين. إنك ما دمت مسيحيا يستحيل إلا أن تكون صاحب تأثير. هذا هو جوهر المسيحي. إن قلت أنك مسيحي ولا تقدر أن تفعل شيئا للآخرين يكون في قولك هذا تناقضا، وذلك كالقول إن الشمس لا تقدر أن تَهِب ضوءًا».
وعليه فالعطاء والخدمة والتأثير داخل المجتمع: هذا هو "جوهر" المسيحي و"طبيعته" شاء أم أبى! مجرد كون المسيحي مسيحيا هذا بحد ذاته يجعله تلقائيا وفوريا صاحب تأثير، يجعله شمسا أو على الأقل نجما يشرق تلقائيا ويضيء ويؤثر ويغيّر! هذا هو المسيحي وهذه هي المسيحية.

أشكرك ختاما أستاذنا الحبيب على وقتك وردك، كما أشكرك على هذه الكلمات الثمينة من قداسة البابا، مع عاطر تحياتي وخالص محبتي.


خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-08-2018, 12:14 AM   #20
خادم البتول
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خادم البتول
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: عابـــر سبيــــل
المشاركات: 740
ذكر
 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610 نقاط التقييم 10270610
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبو اعدائكم مشاهدة المشاركة
موضوع رائع---
كتير كنت بقول يا بخت الرهبان-- عايشين فى سلام بعيد عن العالم و بلاويه--
بعيد عن الهموم و المسئوليات و التعلق بكل شىء و الالم المتسبب من التعلق--
كلامك خلانى اراجع رائى و تخيلى---
لكن بردوا فيه حتى جوايا لسا مش مقتنعه اوى--ههههه

اشكرك الرب يباركك و يبارك حياتك بيه

يا لخيبتي وسوء أدبي! الجميلة "حبو" أعتذر لأنني لم أرد على هذه الرسالة ولم ألتفت حتى إليها. الآن فقط انتبهت لتقصيري وغفلتي، أعتذر صادقا وأرجو أن تسامحيني! وأما عذري فهو أنك بالفعل أكثر الأعضاء كرما وفضلا وحضورا في حياتي وأننا بالفعل في حالة تواصل وحوار مستمر، أتبارك وأتشرف به دائما، فهذا لا شك هو سبب غفلتي لأنني كنت بالفعل أكتب إليك قبل حضوري هنا.

أشكرك يا قمرتنا على تقديرك واهتمامك. أما "التعلق" ـ بمعنى "الرباطات" الأرضية ـ فموضوع كبير ومهم ناقشناه سوا قبل كده. لكن يا صديقتي الإنسان هو الإنسان: مثلا الرهبان الصغيرين بالذات في أول حياة الرهبنة بيكون وضعهم متناقض وصعب وحتى مضحك جدا: هم تركوا صراعات العالم على الثروة والشهرة والسلطة، صحيح، لكن ممكن تلاقيهم داخل الدير بيتخانقوا مثلا على قلم أو على ملعقة. فين بقا على ما آباءنا وشيوخنا يربوهم ويعلموهم ويحرروا قلوبهم فعلا من رباطات العالم! يعني جهاد كبير، مش مجرد إن إنسان ترهبن أو في الدير إذاً تحرر فعلا أو أصبح تاني يوم "راهب" بمعنى الكلمة! (بينما "التحرر" في حد ذاته ممكن حتى بدون الدير والرهبنة كلها، وهو ده مربط الفرس وهو هدف من أهداف الموضوع ده كله).

ده طبعا غير بقا الأمور "الدقيقة" فعلا التي لا يدركها إلا "حكماء" الرهبنة أصحاب الكشف والتمييز، مثل ما حدث مع الأم سارة مثلا. ذكرت هذا الموقف الطريف سابقا فكتبت:
من طريف ما يرويه التاريخ عن قديستنا الجميلة الراهبة المصرية الكبيرة الأم سارة أنها كانت ذات يوم تسير بأحد الطرق عندما صادفها راهب صغير آتيا في الاتجاه المقابل. خفض الراهب الصغير رأسه وغض بصره وظل نظره على الأرض حتى مرّ بجوارها في صمت وخشوع واتضاع. أما الأم سارة فبالعكس: راقبته جيدا حتى مر بجوارها فالتفتت إليه صائحة مستنكرة: إنت راهب إنت؟! إنت راهب؟ّ! إنت مرائي ومنافق! يا بني أنا أرجل منك!

طبعا هذا كان آخر ما يتوقعه الراهب الصغير بعد سلوكه "المثاليّ" في الطريق، بل لا شك أن كلمات الأم سارة وقعت عليه كصاعقة زلزلت عقله وكيانه.
ولكن لماذا اعترضت الأم سارة وكيف كشفت بصيرتها النافذة عن رياء الراهب الصغير ونفاقه؟ السبب ببساطة هو أنه لم يكن يعيش بالواقع الحقيقي، الواقع الذي تبدو فيه الأم سارة "أرجل" منه فعلا، لا يمكن أبدا أن يثير شكلها أو هيئتها أية رغبة أو يسبب أية عثرة. كان هذا الراهب يعيش بالعكس في عقله الذي صوّر له أنها "أنثى" ودفعه بالتالي أن يسلك معها سلوك الرجل مع الأنثى! كشف سلوكه هذا من ثم عن عقل ما زال مستعبدا بالرغبة والشهوات، يستحضر "الأنوثة" حتى في غير محلها، وهكذا لم تكن تقواه حقيقية وإنما مجرد ظاهر كاذب، بل كشفت تقواه بحد ذاتها عن ريائه وفضحت ما كان يعتمل حقا بأعماق قلبه!

وأما كونك "مش مقتنعة أوي" فللأسف يا حبو مش واضح إنتي مش مقتنعة بإيه بالظبط؟ إذا كانت مسألة في صلب الموضوع فأرجو فضلا الإيضاح، أما إذا كانت خارج الموضوع فإنتي طبعا عارفة الطريق.

أشكرك يا أختي الجميلة على رسالتك وأعتذر مرة أخرى عن الغفلة والتأخير وفي انتظار طلتك الحلوة وكلماتك الطيبة دائما.


خادم البتول غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بدعة الرهبنة, برسوم المحرقي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مفاهيم طبية خاطئة mary naeem الملتقى الثقافي و العلمي 0 07-06-2013 02:05 PM
مفاهيم خاطئة مسيحيا!! ABOTARBO المرشد الروحي 9 17-08-2010 10:52 PM
مفاهيم خاطئة candy shop الملتقى الثقافي و العلمي 8 21-01-2008 04:18 PM
مفاهيم خاطئة عن المرأة المصرية ramyghobrial ركن الاجتماعيات و الشبابيات 4 25-09-2006 07:06 PM


الساعة الآن 03:01 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة