منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

إضافة رد

الموضوع: الطريق المسيحي الأصيل، اتبعني - التبعية (موضوع متكامل)

أدوات الموضوع
قديم 26-04-2018, 05:52 PM   #11
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,483
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882
وعلينا الآن أن نقف هنا وقفة مهمة للغاية، لنفهم بدقة معنى حمل الصليب كما قصده الرب، لأن هذا يلخص موضوعنا كله ويوضحه لكي نستطيع أن نكون تلاميذ أخصاء لهُ، فعلينا أن نضع الآيات في المقابلة مع بعضها لتظهر الصورة كاملة منذ بدايتها لنهايتها:
+ وَإبْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْفَضَ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ؛إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ؛
+ وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ. فَيَهْزَأُونَ بِهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَتْفُلُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ.
فلا بُدَّ من أن ندرك معاً معنى كلام الرب وتأكيده، لأن هناك فرق كبير بين الآلام الطبيعية المقبولة وبين الآلام الغير طبيعية والمرفوضة شكلاً وموضوعاً، لأن لو كان الرب قد تألم بحسب الطبيعة فقط من جهة الفقر أو الجوع أو حتى مجرد اضطهاد بسبب الحسد بكونه عظيماً في فكره أو تعاليمه أو منفرداً بشخصيته المُميزة، كان من المحتمل أن يُقبل ويُرحب به كمسيا، بل وكان عطف العالم كله اتجه بالإعجاب بآلامه وصبره عليها، مثل من نراه يحتمل آلام الفقر والجوع بعزة نفس وبشجاعة الرجال، أو احتمال أوجاع الجسد وعجزه وآلامه الشاقة ويحاول أن ينتصر عليها بالصبر دون شكوى أو بإظهار مواهبه لينتصر على الإعاقة الظاهرة قدام الجميع، لأن هذه النوعية من الآلام ينظر إليها العالم كله كمأساة لها قيمتها وشرفها وكرامتها بل وفخرها الخاص، لأن العالم يُكرِّم هؤلاء المرضى، ويشفق عليهم جداً ويعاملهم بالرحمة ويُظهر تمايزهم، لأنه يُحيط بآلامهم هالة من المجد الخاص.
أما المسيح الرب في كلامه أزال هالة المجد المحيطة بشكل آلامه الخاصة، فقد أكد على أن آلامه بدون شرف ولا كرامة، بل ومرفوضة من الناس وسبب عثرة كبرى لكثيرين، لذلك فأننا نجده لم يتكلم على آلامه بشكل مأسوي لاستثارة المشاعر لاستدرار العطف ودموع الناس أو لتكريمه عندهم أو لقبول آلامه، أي أنه لم يغلفها مثلما نُغلف الهدايا لتعطي منظراً جميلاً لتُقبل عند آخذها (كما نفعل اليوم ونحاول أن نغلف كلمة الله ونزوقها وننطق بها بشكل لطيف مُحبب ليتقبلها الناس)، أو حتى سعى أن يكتسب مجد أو شرف، لذلك لحق جملة "أنه ينبغي أن يتألم كثيراً" بكلمة "يُرفض"، لأن الآلام العادية لا تجعل أحد يرفض الشخص المتألم أو يحكم عليه، لذلك نجده أزاد على كلمة "يُرفض" لكي تُفهم بشكل صحيح بعبارة "يحكمون عليه ويهزأون به".
ففي الألم والنبذ والرفض والاستهزاء والتعيير يتلخص صليب مسيح الله، (ولذلك حتى اليوم من الصعوبة التامة أن يعترف أحد بالمسيح رباً وإلهاً بسبب عار الصليب، لأن من الممكن يتقبل فكرة أن الله يتجسد لكن يُصلب بهذا الشكل المُهين، وفي هذه الحالة من التعيير وعن ضعف، فمن المستحيل أن يتقبل هذه الفكرة أو يستسيغها أبداً، لأن الشرق عموماً يحب فكرة البطل الخارق المنقذ الذي لا يُقهر أو يموت بل يحارب ويدافع وينتصر علناً وبقوة، ويصير محل فخراً للجميع، لكنه لا يتقبل ولا يستسيغ شكل الضعف بهذه الصورة الذي تكلم عنها المسيح الرب في حديثه للتلاميذ)، فالموت على الصليب معناه الموت محتقراً ومرذولاً من الناس، لأن المسيا هو المسيا المتألم، وكل من يتبعه ينبغي أن يسير على نفس ذات النهج، فهذا هو الصليب = "عار" [الْعَارُ قَدْ كَسَرَ قَلْبِي فَمَرِضْتُ. انْتَظَرْتُ رِقَّةً فَلَمْ تَكُنْ، وَمُعَزِّينَ فَلَمْ أَجِدْ – مزمور 69: 20]
لذلك الرسول قال: فَلْنَخْرُجْ إِذاً إِلَيْهِ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ حَامِلِينَ عَارَهُ: [تعييرات مُعيريك وقعت عليًّ (قَائِلِينَ: «يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ خَلِّصْ نَفْسَكَ، إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ» متى 27: 40)، أكثر من شعر رأسي الذين يبغضونني بلا سبب، من أجلك احتملت العار، غطى الخجل وجهي، صرت أجنبياً عند إخوتي، وغريباً عند بني أُمي. لأن غيرة بيتك أكلتني وتعييرات معيريك وقعت علي. وأبكيت بصوم نفسي فصار ذلك عاراً عليَّ. جعلت لبُاسي مُسحاً وصرت لهم مثلاً. العار قد كسر قلبي فمرضت، انتظرت رقة فلم تكن ومعزين فلم أجد. ويجعلون في طعامي علقماً، وفي عطشي يسقونني خلاً). (عبرانيين 13: 13؛ مقتطفات من مزمور 69)
عموماً لهذا أراد المسيح الرب أن يوضح بطريقة تمنع الشك، بأن "ينبغي" المحتمة للألم، تنطبق على تلاميذه الأخصاء أيضاً كما تنطبق عليه هو تماماً، وكما أن المسيح هو مسيح الله بشكل خاص ومُحدد بفضل آلامه ورفض الناس لهُ، هكذا التلميذ هو تلميذ المسيح الخاص على قدر مشاركته لسيده في الضعف أمام الناس، أي في نفس ذات الألم عينه من جهة الرفض والنبذ والتعيير والاستهزاء والتشهير وتلفيق التهم بادعاءات كاذبة حتى الموت، لأن اتباع التلميذ لمعمله يسوع المسيح ابن الانسان ابن الله يعني الالتصاق الكامل به، ومعنى الالتصاق هو الخضوع لناموس المسيح الخاص الذي حين تمت الأيام لارتفاعه ثبت وجهه لينطلق إلى أورشليم (لوقا 9: 51)، لأنه كان مُصراً على تتميم مشيئة الآب كما هيَّ بكل مسرة، رغم مما فيها من عار لا يقبله أحد لذلك يقول الرسول:
فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ؛ لأَنَّهُ إِذْ كَانَ الْعَالَمُ فِي حِكْمَةِ اللهِ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ بِالْحِكْمَةِ اسْتَحْسَنَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِجَهَالَةِ الْكِرَازَةِ؛ وَلَكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوباً: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً. (1كورنثوس 1: 18؛ 21؛ 23)
ومن هنا نستطيع فقط أن نفهم كلام الرب للتلاميذ وبالتالي لنا نحن أيضاً على شكل خاص، فانتبه عزيزي القارئ لكلام الرب بتدقيق شديد لأن كلامه يظهر لنا حياتنا المسيحية في هذا العالم الحاضر، ويُظهر القوة المعطاة لنا منه حسب مسرة مشيئة الآب السماوي:
«إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلَكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ لِذَلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ. اُذْكُرُوا الْكلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كلاَمَكُمْ. لَكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هَذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ. اَلَّذِي يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضاً. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عَمِلْتُ بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ غَيْرِي لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْا وَأَبْغَضُونِي أَنَا وَأَبِي. لَكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فِي نَامُوسِهِمْ: إِنَّهُمْ أَبْغَضُونِي بِلاَ سَبَبٍ. «وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ»؛ «قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ لاَ تَعْثُرُوا. سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً لِلَّهِ. وَسَيَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي. لَكِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّاعَةُ تَذْكُرُونَ أَنِّي أَنَا قُلْتُهُ لَكُمْ. وَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ. وَأَمَّا الآنَ فَأَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي أَيْنَ تَمْضِي. لَكِنْ لأَنِّي قُلْتُ لَكُمْ هَذَا قَدْ مَلَأَ الْحُزْنُ قُلُوبَكُمْ؛ فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ» (يوحنا 15: 18 – 27، يوحنا 16؛ ورجاء قراءة يوحنا 16 كاملاً بتدقيق)
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-04-2018, 09:22 PM   #12
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,483
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882
فالصليب باختصار كما قلنا ليس هو المرض ولا حتى إعاقة في الجسد، لأن الرب تقدَّم للصليب صحيحاً معافاً، جسده كامل ليس فيه عامل من عوامل فساد الجسد الطبيعية التي سرت من بعد السقوط في البشرية كلها، لأن جسده لم يمسه فساداً (أعمال 2: 31)، وقد قبل الصليب حينما اتى ميعاده المُعين، فسلَّم نفسه إليهم بهدوء ليحمل العار بصمت.
فالصليب فضيحة وعار وخزي، أما المرض وتعب الجسد وكل ما فيه من أمراض أو إعاقة ليس عاراً على الإطلاق ولا حتى عيباً ولا محل غيرة الناس ولا حتى حقدهم، بل قد يكون تمييز للشخصية وإظهار ما فيها من عزم وقوة، بل ومواهب قوية قد تكون خارقة ولا توجد عند الإنسان السليم الطبيعي، لكن الصليب خزي وعار وتحقير وتعيير من أجل المسيح، سلب الأموال، طرد من المجمع، أو حتى رفض من داخل الكنيسة نفسها، كما حدث لبعض الآباء وغيرهم من الخدام الأمناء حاملي رسالة الحياة.
والصليب أحياناً يكون حقد خاص على المسيحي الأمين وتنصيب المكائد لهُ، والتشهير وتشويه السمعة، بل وتلفيق التهم وتقديم الشهادة الزور لتثبيتها، وسلب الأموال وطرد من المنازل واغتصاب الأراضي، فقدان الوظائف، احتقار ومذلة، تشريد في الشوارع، التنكيل بالأطفال وقد يتم ذبحهم بعلة انهم فقط مسحيين.
فالصليب باختصار معناه
أن الإنسان يُصبح بلا كرامة مُداساً من الناس عن قصد وسبق إصرار ونية شريرة مُبيته، وذلك لكي يحيا في تدبير ساعة الظلمة والتي تصل إلى حد القتل بطرق بشعة أحياناً كثيرة جداً؛ وكل هذا بسبب كشفه لنا القديس يوحنا الرسول بوضوح: أُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هَذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. (1يوحنا 3: 1)
فهل وعيت الآن تبعيتك للمسيح الرب أيها القارئ العزيز، وهل فهمت الآن ما هو الصليب الذي قصده الرب، وهل نظرت وتتبعت حياة التلاميذ ورأيت ما حدث فيهم من أجل المسيح، وهل نظرت لآباء الكنيسة ومُعلميها الأتقياء وشعبها الأمين للمسيح ماذا حدث لهم، وهل رأيت الخدام الأمناء الذين يحملون رسالة قوة كلمة الله ويقدمونها بلا تزويق بل بأمانة وإخلاص تبعية المسيح الرب للنفس الأخير، وماذا حدث لهم من اضطهاد خارج وداخل كنائسهم، وكم قاومهم البعض ورفضهم بل واتهمهم اتهامات باطلة لحد الهرطقة والتجديف على الله، بل وتم أيضاً عمل مكائد ونشر إشاعات مُخجلة عنهم في كل مكان سواء من فوق بعض المنابر أو على صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها، وذلك عن قصد وتدبير، لفقد شرفهم وأمانتهم لله والكنيسة أمام الناس ليتم رفضهم ونبذهم من الجميع، وهل رأيت كم قلة قليلة من الناس التي تستمع إليهم وتفهم كتاباتهم واقوالهم فهماً صحيحاً لأنهم يريدون أن يتبعوا المسيح الرب بكل إخلاص وأمانة فيشعرون بعمل الروح القدس فيهم، لأنهم مملوئين منه، وهل رأيت أيضاً الأمناء الغير مشهورين أو المعروفين على نطاق واسع، هؤلاء الذين لا يقرأ أو يستمع إليهم أحد إلا قلة قليلة تشعر بقوة عمل الروح القدس فيهم، وناس كثيرة ترفضهم وتنبذهم ولا تقبلهم.
فيا عزيزي القارئ المحب لشخص ربنا يسوع، الحياة المسيحية الحقيقية لها ضريبتها الباهظة الثمن، لأنها تلمذة حقيقية للمسيح والتي تعني أبذل حياتي، أموت معهُ لأقوم معهُ، لذلك أندهش جداً من شكوى البعض حينما تأتي الاضطهادات والآلام والتشريد والطرد من المنازل وسلب الأموال والطعن في الشرف وقتل الأطفال والتعذيب والتنكيل، كأنه شيء غريب حادث، وكيف أن الله ساكت لا يتحرك بالعدل، فهذا الاندهاش من الإنسان المسيحي هو غريب عن الإنجيل تماماً، لأن حينما تألم الرب وتم تعييره وارتفع على الصليب ومات أمام الجميع لم يحدث تدخل معجزي ولم يُنقذ من تلك الساعة بالجسد، بل مات ليقوم بشكل ممجد فائق مظهراً مجد قيامته لخاصته وليس أمام الجميع، لأن السرور الموضوع أمامه كان أقوى من الموت الذي ماته، لذلك معنى أن المسيحي يتضايق من الاضطهاد والموت بشكل فيه ملامه لله وتذمر على الوضع، يعني أنه لم يؤمن بعد بأن المسيح الرب مسيح القيامة والنصرة على الموت، وأن الذي معنا أقوى ممن علينا بما لا يُقاس، لأنه لا ينبغي أن نخاف أو نجزع من الذين يقتلون الجسد، لأننا في النهاية على الأرض سنموت بالجسد، فلماذا نخاف إذاً من ساعة الألم والضيق أي ساعة الظلمة ولنا في المسيح قيامة وحياة، لأنه مستعلن لنا إله حي [أنا هوَّ القيامة والحياة – أنا حي فأنتم ستحيون].
وطبعاً هذا ليس معناه أننا نبحث عن الاضطهاد ونتمنى الموت، أو نُسلم أولادنا للتعذيب أو التنكيل، أو حتى نحمل كفنا على أيدينا ونعمل مظاهره أمام الناس، لأننا لا نذهب للموت كأننا كارهين الحياة، ولا حتى لكي نستدر عطف الناس ونُريهم كم نحن مظلومين ومضطهدين، لأنها ستعتبر حركة سياسية وليست مسيحية، فالرب لم يكره الحياة في الجسد ولا حتى صنع تلاميذه مظاهره حينما تم اضطهادهم ليروا العالم كم كانوا مظلومين، بل كان هدف الرب ومسرته (وبالتالي التلاميذ فيما بعد القيامة) أنه يتمم مشيئة الآب لأن هناك مسرة أمامه وليس عن يأس ولا إحباط تقدم للموت وقبل التعيير، بل عن رجاء قيامة سيتممها ويظهرها بقوته، لذلك نحن أيضاً نتقدم لنموت مع المسيح قابلين كل شيء من أجله لا عن إحباط ولا فقدان الأمل في الحياة ولا عن جبن أو خنوع او استسلام للأمر الواقع، بل عن شجاعة رجاء حي بقيامة يسوع من الأموات، لذلك يقول الرسول: مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ. (1بطرس 1: 3)
وطبعاً لا أحتاج أن أُذكِّر أحد أنه ليس عيباً ولا هو هروباً من الصليب بأن نُطالب بتطبيق القانون في المجتمع ونُدافع عن أسرتنا وأولادنا وإخوتنا، ونلجأ لتحقيق العدل وإثبات الحق القانوني كأشخاص تحيا في دولة، لكن أن لم يتحقق هذا عن قصد للتنكيل بالمسيحي الأمين لله، نشكر الله ونقبل كل ما يأتي علينا بالشكر مع التمسك بالحق القانوني للنهاية بلا قلق أو خوف أو اضطراب أو تذمر، حتى لو وصل الأمر بأن نُقتل بسبب مسيحيتنا وأمانتنا تجاه المجتمع الذي نعيش فيه، والذي نحاول أن نزرع فيه السلام ونحافظ على حقوق الناس جميعاً بشكل سوي وبسواسية لأن الجميع متساوي كأبناء وطن واحد ولا فرق.
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-04-2018, 12:09 AM   #13
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,483
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882
(4) يُهْلِكُ نَفْسَهُ
+ وَكَانَ أُنَاسٌ يُونَانِيُّونَ مِنَ الَّذِينَ صَعِدُوا لِيَسْجُدُوا فِي الْعِيدِ. فَتَقَدَّمَ هَؤُلاَءِ إِلَى فِيلُبُّسَ الَّذِي مِنْ بَيْتِ صَيْدَا الْجَلِيلِ وَسَأَلُوهُ: «يَا سَيِّدُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوعَ». فَأَتَى فِيلُبُّسُ وَقَالَ لأَنْدَرَاوُسَ ثُمَّ قَالَ أَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ لِيَسُوعَ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَأَجَابَهُمَا: «قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ، اَلْحَقَّ، الْحَقَّ، أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضاً يَكُونُ خَادِمِي. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ. اَلآنَ نَفْسِي قَدِ اضْطَرَبَتْ. وَمَاذَا أَقُولُ؟ أَيُّهَا الآبُ نَجِّنِي مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ. أَيُّهَا الآبُ مَجِّدِ اسْمَكَ». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: «مَجَّدْتُ وَأُمَجِّدُ أَيْضاً». فَالْجَمْعُ الَّذِي كَانَ وَاقِفاً وَسَمِعَ قَالَ: «قَدْ حَدَثَ رَعْدٌ». وَآخَرُونَ قَالُوا: «قَدْ كَلَّمَهُ ملاَكٌ». أَجَابَ يَسُوعُ: «لَيْسَ مِنْ أَجْلِي صَارَ هَذَا الصَّوْتُ بَلْ مِنْ أَجْلِكُمْ. اَلآنَ دَيْنُونَةُ هَذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ خَارِجاً. وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ». قَالَ هَذَا مُشِيراً إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعاً أَنْ يَمُوتَ. (يوحنا 12: 20 – 33)
وعلينا الآن أن نضع الآيات التي ذُكرت في الإنجيل مع بعضها البعض لأنها تُظهر لنا كمال الصورة، وذلك لكي نفهم قصد الرب على وجه الدقة، فالآيات في الإنجيل مشتركة في بداية الكلام وبعد ذلك سنجد الإضافة توضح المعنى وتأكده:
+ إِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي: "يَجِدُهَا" (متى 16: 25)؛ وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ "يُخَلِّصُهَا" (مرقس 8: 35، لوقا 9: 24) "مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ". (يوحنا 12: 25)
فالكلام هنا واضح للغاية، لأن كل من أراد ان يُخلِّص نفسه (σῶσαι) (يحافظ عليها، يداويها، يُصلحها، يُرممها، يطورها، يجددها، ينقذها، يحميها، يصونها، يحرسها) بعيداً عن شخص المسيح، أي في معزل عنه ولا يحمل صليب عاره ويتبعه ليموت معهُ، فأنه يهلك، بالرغم من أنه يسعى أن يحفظ حياته ويُنجيها من الهلاك، لأننا أن تألمنا معه سوف نتمجد معهُ، أما أن تركناه وسرنا بعيداً عنه (منعزلين) وحافظنا على حياتنا في هذا العالم وابتعدنا عن المسيرة معه حاملين الصليب، فأننا لن نتمجد معه، بل سنموت في خطايانا ونظل ماكثين في ظلال الموت الأبدي.
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؛ فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ؛ مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ؛ لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ. (يوحنا 8: 21؛ 24؛ 28؛ رومية 8: 13)
عموماً لكي يصل المعنى عندنا بشكل منضبط حسب كلام الرب وقصده، علينا أن نربط آية يوحنا مع الآية في إنجيل مرقس:
+ مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ؛ لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ (يوحنا 12: 25؛ مرقس 8: 36، 37)
يلزمنا هنا نكشف عن تعبير من [يحب نفسه
ويحب هنا تأتي في اليوناني بلفظة φιλῶν (فيلون) وهي من الفعل φιλέω (فيليو) وتعني [محبوب ومثمن، وتحمل معنى المودة والاعتزاز والإعجاب والتقدير، وهي محبة عاطفية، وهي تعبر دائماً عن الحالة الجسدية النفسانية]، وبذلك فأن تعبير [من يحب نفسه] يعني الميل نحو الذات، بمعنى [العطف والإشفاق على الذات]، لأن المحبة هنا [عاطفية نفسانية بمعنى التعلُّق بـ؛ أو بمعنى التدليل والرقة بكونها حالة من العشق الخاص، وهي بطبيعتها معوقة للبذل لأنها تحمل حالة خوف من الألم والخسارة]، لذلك الإنسان في هذه الحالة لا بُدَّ من أن يهرب من الصليب تحت أي حجة، ولذلك ارتبط التعبير – في الإنجيل – بكلمة [يُهلكها] أي يخسرها إلى الأبد كوضع طبيعي لمحبة النفس على مستوى [φιλέω]
أما تعبير من [يبغض نفسه
ويبغض هنا تأتي في اليونانية بلفظة μισῶν (ميسوون) وهي من الفعل μισέω (ميسيو) وتعني [أَبْغَضَ؛ اسْتَكْرَه؛ اشْمَأَزّ مِن؛ بَغَض؛ تَقَذّر مِن؛ مَقَت؛ نَفَر مِن؛ ترفع عن، قلل من شأن] ومن المستحيل فهم هذا التعبير إلا باستكمال الكلام، لأن هنا لا يتكلم عن كراهية النفس بشكل عام، لأن معنى كراهية النفس في عدم مصالحة = اضطراب في الشخصية وهذا يعتبر مرض نفسي (Borderline personality disorder) وبالطبع لا علاقة له بكلام الرب نهائياً، لأن كلام الرب موجه على نحو خاص، لأن يبغض نفسه في الإنجيل لها معنى يحتاج تدقيق في فهمه، لكي لا نقع في مفاهيم مختلطة تُأذي نفسيتنا وتحطمنا، فلو تتبعنا الآية سنجدها مشروحه في كلمة (في هذا العالم، وربح العالم كله)، لأن يبغض هنا تختص بهذا العالم، لأن تعبير الرب دقيق وواضح في تركيبته [يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ] وفي ترابط الإنجيل في المعاني نستطيع أن نفهم هذا الكلام فهماً صحيحاً على ضوء هذه الآية: [لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟]
وطبعاً يلزمنا أن نوفي المعنى حقه لنفهم القصد من كلمة [هذا العالم] لأنه لا يقصد هنا الأشخاص أو الناس كما هو مبين في آية إنجيل يوحنا التي تُظهر محبة الله [لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ – يوحنا 3: 16]، فالعالم هنا الذي نتكلم عنه ليس القصد منه تعبير العالم في يوحنا 3: 16، بل مقصود معنى آخر مختلف تماماً، والتعبير الذي يتم شرحه الآن بعيد كل البعد عن تعبير [أحب الله العالم] فحتى كلمة محبة مختلفة، لأن محبة الله في إنجيل يوحنا تأتي في اليونانية مشتقة من الفعل [ἀγαπάω] (agapaó) وهي محبة فائقة تختص بطبيعة الله لأن الله محبة [Θεὸς ἀγάπη] والمحبة الإلهية تحمل معنى الإحسان المستمر والبرّ والرفعة والسمو والعطاء السخي الفياض كتيار السيل المتدفق من الشلال الشاهق الارتفاع والذي لا يستطيع أن يقف أمامه شيئاً ليعوقه عن السريان، والحب هنا بلا مقابل ومستمر حتى أعلى درجات البذل بلا تردد أو تراجع مهما ما كانت النتيجة، فمحبة الله في إنجيل يوحنا تختص بالعالم من جهة الإنسان بصفته المحبوب عند الله على شكل خاص جداً.
عموماً المحبة دائماً تتجه نحو البذل، فالإنسان حينما يُحب يبذل ويتخلى، فلو أحب نفسه أو ذاته في معزل عن الله، سيحبها في العالم الحاضر الشرير الفاني وليس في المجد الآتي الباقي، والعالم حسب تعبير الرب في الآية التي نحن بصددها الآن: [يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ] القصد منه هو كل ما في العالم من [شهوة الجسد، شهوة العيون، تعظم المعيشة]، وكلها تنحصر في ملذات الدنيا التي تخص الحس الجسدي، ولو أحببنا أن نضعها في صورة عامة نستطيع أن نقول أن المحبة هنا تنحصر في الآتي: [محبة الظلمة – محبة المجد الباطل بين الناس – محبة الجسد والخضوع لشهواته الحسية للتلذذ والمتعة الوقتية – محبة المال – محبة الكراسي والمناصب والتسلط على حياة الناس (سواء على المستوى العالمي أو حتى الكنسي والخدمي) – الكبرياء والتعالي]، وهذه كلها تعتبر حالة ظلمة وعداوة لله، لأنها نتاج ثمار أعمال شريرة.
+ فالظلمة بطبيعتها ضد النور: وهذه هي الدينونة إن النور جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور، لأن أعمالهم كانت شريرة. (يوحنا 3: 19)
+ والعالم ضد المسيح وعداوة لله: مملكتي ليست من هذا العالم، محبة العالم عداوة لله. (يوحنا 18: 26؛ يعقوب 4: 4)
+ ومجد الناس ضد مجد الله: كيف تقدرون أن تؤمنوا وأنتم تقبلون مجداً بعضكم من بعض. والمجد الذي من الإله الواحد لستم تطلبونه. (يوحنا 5: 44)
+ والجسد ضد الله، لأن أعماله لا تسره: لأن اهتمام الجسد (ملذاته) هو موت.. هو عداوة لله؛ لأنه ان عشتم حسب الجسد فستموتون، ولكن ان كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون؛ وأعمال الجسد ظاهرة التي هي: زنى، عهارة، نجاسة، دعارة، عبادة الأوثان، سحر، عداوة، خصام، غيرة، سخط، تحزب، شقاق، بدعة، حسد، قتل، سكر، بطر، وأمثال هذه التي اسبق فأقول لكم عنها كما سبقت فقلت أيضاً أن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله. (رومية 8: 6، 7، 13؛ غلاطية 5: 19 – 21)
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-04-2018, 01:36 AM   #14
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,483
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882
فالإنسان لو أحب نفسه (وانحصر في ذاته وانغمس في ملذاته الوقتية بطياشة وبلا تعقل) فأنه سيتخلى – تلقائياً – عن المسيح الرب ولن يتبعه أبداً، بل سيشفق على ذاته وسيهرب من الصليب ولن يحمله، وبالتالي فلن يستحق المسيح الرب كأمر طبيعي.
أما من يبغض نفسه في هذا العالم الحاضر الشرير،
ولا يتبع شهوات الجسد وملذاته الخاصة، فأنه بسهولة يقبل الصليب، لأنه أنكر نفسه منذ البداية كما سبق وتم الشرح في بدايات الموضوع، وبذلك يحفظ نفسه لحياة أبدية لا تزول، فأن لم نقع كحبة الحنطة ونموت ونُدفن مع المسيح الرب، فلن نأتي بثمر كثير، فلزاماً علينا أن نقرر مثلما قال بطرس الرسول في متى 19: ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك، (فلن نتبعه إلا بعد ترك كل شيء)، والرب نفسه قدم الصلاة لأجل من يتبعه بإخلاص في يوحنا 17: أيها الآب أُريد أن هؤلاء الذين أعطيتني، يكونون معي حيث أكون، لينظروا مجدي الذي أعطيتني.

ومن هنا نفهم كلام الرب الذي قاله في يوحنا 12: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضاً يَكُونُ خَادِمِي. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ.
فخدمة المسيح أيها القراء الأعزاء لا تأتي بتحضير الدرس وافتقاد النفوس والعمل داخل الكنيسة من ناحية الشكل ووظيفة الخدمة، ولا حتى من خلال الأبحاث المدققة وكتابة الكتب وشهرتنا كخدام أو مسيحيين ولا بأي شيء آخر، بل هذه كلها تعتبر نتيجة وليست الخدمة الحقيقية في ذاتها، لأن خدمة المسيح لها أصول هو بنفسه حددها ولم يتركها لاستنتاج الناس ولا لرأيهم الشخصي وتأملاتهم وأفكارهم السامية، إذ أنها تبدأ بالموت وتنتهي بالمجد، أي بتكريم الآب، وهذا يتم كالمسيح وفي المسيح.
فلا كرامة من الآب لأحد بدون المسيح الرب، كما أنه لا كرامة مع المسيح بدون الصليب، وهكذا لن تكون هناك خدمة حقيقية نستطيع أن نُقدمها للمسيح ويقبلها منا أن لم ننكر ذاتنا أولاً ونبغض أنفسنا في هذا العالم الحاضر الشرير، ونحمل الصليب كل يوم، ونتبعه للموت ومن ثمَّ القيامة، لأنه كيف نقدم مجد الابن الوحيد للنفوس ونحن لم نتذوق بعد خبرة قيامته في حياتنا حينما نذوق الموت معهُ أولاً، لأن كيف تُثمر حبة الحنطة أن لم تقع وتُدفن أولاً في أعماق ظُلمة تربة الأرض ثم تروى ويوضع عليها السباخ اللازمة والغير محببة لأحد، فيخرج منها الحياة حتى تُصبح نبته ومن ثم تنمو وتطرح ثمراً لائقاً مقبولاً نافعاً للجميع!
لذلك الآيات أتت بترتيب متقن لتوضح قصد الرب بكل دقة دون جهد:
+ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ، اَلْحَقَّ، الْحَقَّ، أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضاً يَكُونُ خَادِمِي. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ.
فأن أردنا حقاً أن نخدمه فلنتبعه، وتبعتيه حددها بإنكار النفس وحمل الصليب كل يوم، إذاً هذه هي حياتنا مع المسيح وهي عينها منهج الخدمة الأصيل، لأن هذا هو قانون الحياة المسيحية وقاعدته الأساسية ولا يوجد شيء آخر غيره، وهو: إنكار الذات وحمل الصليب لاتباع المسيح الرب للموت والقيامة لرؤية مجده الذي هو كساء النفس الحقيقي الذي وهبه لنا بقيامته لكي نتذوق قوته في آلامنا وأوجاعنا التي نتحملها من أجله ومن أجل الإنجيل.
وليس لنا الآن إلا أن نختتم الموضوع بكلام القديس بطرس الرسول المستنير الواعي لمعنى حمل الصليب من جهة الخبرة على نحو شخصي للغاية:
+ فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ،
تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهَذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ (أو: فَبِمَا أَنَّ الْمَسِيحَ قَدْ تَحَمَّلَ الآلاَمَ الْجِسْمِيَّةَ لأَجْلِكُمْ، سَلِّحُوا أَنْفُسَكُمْ بِالاسْتِعْدَادِ دَائِماً لِتَحَمُّلِ الآلاَمِ، فَإِنَّ مَنْ يَتَحَمَّلُ الآلاَمَ الْجِسْمِيَّةَ، يَكُونُ قَدْ قَاطَعَ الْخَطِيئَةَ)، لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضاً الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لِإِرَادَةِ اللهِ. لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ (حَفَلاَتِ
السُّكْرِ وَالْعَرْبَدَةِ)، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ، الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ يَسْتَغْرِبُونَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَرْكُضُونَ مَعَهُمْ إِلَى فَيْضِ هَذِهِ الْخَلاَعَةِ عَيْنِهَا، مُجَدِّفِينَ. الَّذِينَ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَاباً لِلَّذِي هُوَ عَلَى اسْتِعْدَادٍ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ. فَإِنَّهُ لأَجْلِ هَذَا بُشِّرَ الْمَوْتَى أَيْضاً، لِكَيْ يُدَانُوا حَسَبَ النَّاسِ بِالْجَسَدِ، وَلَكِنْ لِيَحْيُوا حَسَبَ اللهِ بِالرُّوحِ (أو: وَلِهَذَا أُبْلِغَتِ الْبِشَارَةُ إِلَى الأَمْوَاتِ أَيْضاً لِكَيْ يَكُونُوا دَائِماً أَحْيَاءً بِالرُّوحِ فِي نَظَرِ اللهِ، مَعَ أَنَّ حُكْمَ الْمَوْتِ قَدْ نُفِّذَ بِأَجْسَادِهِمْ، فَمَاتُوا كَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ). وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ. وَلَكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا. كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ دَمْدَمَةٍ (بلا تذمر). لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ. إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ، لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ.

+ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تَسْتَغْرِبُوا الْبَلْوَى الْمُحْرِقَةَ الَّتِي بَيْنَكُمْ حَادِثَةٌ، لأَجْلِ امْتِحَانِكُمْ، كَأَنَّهُ أَصَابَكُمْ أَمْرٌ غَرِيبٌ، بَلْ كَمَا اشْتَرَكْتُمْ فِي آلاَمِ الْمَسِيحِ افْرَحُوا لِكَيْ تَفْرَحُوا فِي اسْتِعْلاَنِ مَجْدِهِ أَيْضاً مُبْتَهِجِينَ (أو: لأَنَّكُمْ كَمَا تُشَارِكُونَ الْمَسِيحَ فِي الآلاَمِ الآنَ، لاَبُدَّ أَنْ تَفْرَحُوا بِمُشَارَكَتِهِ فِي الابْتِهَاجِ عِنْدَ ظُهُورِ مَجْدِهِ). إِنْ عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ عَلَيْكُمْ. أَمَّا مِنْ جِهَتِهِمْ فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّدُ. فَلاَ يَتَأَلَّمْ أَحَدُكُمْ كَقَاتِلٍ، أَوْ سَارِقٍ، أَوْ فَاعِلِ شَرٍّ، أَوْ مُتَدَاخِلٍ فِي أُمُورِ غَيْرِهِ. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ كَمَسِيحِيٍّ فَلاَ يَخْجَلْ، بَلْ يُمَجِّدُ اللهَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. لأَنَّهُ الْوَقْتُ لاِبْتِدَاءِ الْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ اللهِ. فَإِنْ كَانَ أَوَّلاً مِنَّا، فَمَا هِيَ نِهَايَةُ الَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ اللهِ؟ (أو: حَقّاً إِنَّ الْوَقْتَ قَدْ حَانَ لِيَبْتَدِيءَ الْقَضَاءُ بِأَهْلِ بَيْتِ اللهِ، فَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ يَبْدَأُ بِنَا أَوَّلاً، فَمَا هُوَ مَصِيرُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِإِنْجِيلِ اللهِ؟) وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ بِالْجَهْدِ يَخْلُصُ، فَالْفَاجِرُ وَالْخَاطِئُ أَيْنَ يَظْهَرَانِ؟ (أو: وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ يَخْلُصُ بِجَهْدٍ، فَمَاذَا يَحْدُثُ لِلشِّرِّيرِ وَالْخَاطِيءِ؟) فَإِذاً، الَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ (لا كفاعلي شرّ أو مخالفي القانون) فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ كَمَا لِخَالِقٍ أَمِينٍ (وَيُوَاظِبُوا) فِي عَمَلِ الْخَيْرِ (1بطرس 4: 1 – 19)
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-04-2018, 01:37 AM   #15
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,483
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882
انتهى الموضوع بنعمة الله طالباً من إلهنا الصالح أن يكون سبب
لتثبيت خطوات الكثيرين نافعاً لبنيانهم الروحي واكتمال مسيرتهم في الطريق
وقد تم فتح الموضوع للتعليقات والأسئلة

aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصليب كما قصده الرب، الطريق المسيحي الحقيقي تبعية وحمل الصليب - الجزء الأول aymonded المرشد الروحي 0 19-01-2018 07:41 PM
رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الأول: مقدمة aymonded المرشد الروحي 6 31-03-2016 07:55 PM
ما بين ضياع الهدف والسير المستقيم في الطريق المرسوم من الله - الجزء الأول aymonded المرشد الروحي 0 21-03-2016 09:47 AM
المنهج الإلهي الأصيل – الطريق والتلمذة - الجزء الثاني - الطريق والقائد aymonded المرشد الروحي 4 13-12-2015 01:47 PM
المنهج الإلهي الأصيل – الطريق والتلمذة - الجزء الأول aymonded المرشد الروحي 0 09-12-2015 02:39 PM


الساعة الآن 05:14 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة