منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: كل يوم اية واحدة وتامل .. asmicheal

أدوات الموضوع
قديم 19-09-2018, 10:59 AM   #201
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585

التجلى
"بعد ستّة أيام" [ انجيل متى 17 : 1]



التجلّي هو دخول بالنفس إلى تذوّق الحياة الأخرويّة، لترى عريسها قادمًا في ملكوته، معلنًا لها أمجاده الإلهيّة بالقدر الذي يمكنها أن تحتمله وهي بعد في الجسد. هذا العمل الإلهي الذي تحقّق بطريقة ملموسة على جبل تابور أمام ثلاثة من التلاميذ ونبيّين من رجال العهد القديم، يتحقّق بصورة أو أخرى داخل القلب من حين إلى آخر، لكي يقدر أن ينسحب نحو العُرس الأبدي مشتاقًا إلى الانطلاق نحو الحياة الإنقضائيّة، فيحمل دفعة روحيّة قويّة تسند الإنسان في حمله الصليب والشهادة للسيّد المسيح.

ارتبط التجلّي بأحداث الصلب والقيامة، فإنه لا يمكن للمؤمن أن يرتفع على جبل التجلّي ليرى بهاء السيّد ما لم يقبل صليبه ويدخل معه آلامه ليختبر قوّة قيامته فيه، فيُعلن الرب أمجاده له. ومن جانب آخر ما كان يمكن للتلاميذ أن يتقبّلوا آلامه ويُدكوا سرّ قيامته ما لم يهيِّئهم - خلال ثلاثة منهم - بالتجلّي.
اختار السيّد المسيح ثلاثة من تلاميذه للتمتّع بالتجلّي، هم بطرس ويعقوب ويوحنا، فإن بطرس الذي يعني الصخرة يُشير إلى الإيمان، ويعقوب عُرف بجهاده وحياته البارة، كما عُرف يوحنا بالحبيب. وكأن النفس لن ترتفع على جبل تابور للتمتّع برؤية عريسها في ملكوته الأبدي، ما لم تحمل في داخلها الإيمان العامل بالمحبّة. ويرى القديس هيلاري أسقف بواتييه أن الثلاثة رجال يشيرون إلى البشريّة كلها، كل الأمم، التي جاءت كنسلٍ لسام وحام ويافث، صار لها حق الصعود مع السيّد للتمتّع بتجلّيه

لا يقدر الإنسان أن ينطلق إلى الملكوت ليرى المجد الإلهي إلا خلال كلمة الله المكتوبة وكلمة الله المتجسّد. فإن السيّد المسيح المتجسّد يحملنا خلال الكلمة المكتوبة وينطلق بنا فيه ومعه ليرتفع بنا إلى القمم العالية منفردين، فيتصاغر العالم جدًا في أعيننا، ونخلع عنّا كل ارتباك وهمّ، كما يفقد العالم قوّة إغراءاته، لتنسحب قلوبنا بالكامل نحو السماء، فنرى ملكوت الرب معلنًا أمامنا وفينا.

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 22-09-2018 الساعة 08:30 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22-09-2018, 08:32 AM   #202
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585
"وتغيّرت هيئته قدّامهم، وأضاء وجهه كالشمس،

وصارت ثيابه بيضاء كالنور" [ متى 17 : 2].




هذا التغيير في الحقيقة هو كشف لحقيقة مخفيّة وأمجاد قد سترها الله وراء الجسد حتى يمكنه أن يقترب من جُبلتنا الضعيفة، ونحن نقترب إليه دون أن نحترق! إنه يُعلن بهاء لاهوته قدر ما نحتمل وحسبما يسندنا، حتى ندخل في اليوم الأخير إلى التمتّع بكمال أمجاده.

هذا التجلّي أيضًا كان بصورة أو أخرى لحسابنا، فكما بإعلان بنوَّته الإلهيّة الفريدة في مياه المعموديّة صار لنا حق البنوّة فيه للآب، فقد صار لنا بالتجلّي حق التمتّع بالطبيعة الجديدة المجيّدة التي على صورته المقدّسة، بخلعنا الإنسان العتيق الفاسد وحملنا الإنسان الجديد، والذي يتجدّد أيضًا كل يوم في المسيح يسوع بروحه القدّوس، فينطلق بنا من مجد إلى مجد، ويرتفع بنا من جبل إلى جبل، واهبًا إيّانا جناحيّ حمامة منطلقة نحو عريسها لتستقرّ في أحضانه، وتبقى معه في الفلك الأبدي بين يديه.

يضيء وجه السيّد كالشمس فتستضيء حياتنا به كالقمر، ونبقى في نوره الأبدي لا تقدر الظلمة الدهرية أن تقترب إلينا، ولا يكون لرئيسها موضع فينا، لا في الروح ولا في الجسد. نتلألأ كمؤمنين حقيقيّين على جبل التجلّي بنور السيّد المسيح ككواكبٍ مشرقةٍ مملوءةٍ بهاءً، فتضيء نفوسنا بثمار الروح القدس والنار وتتقدّس أجسادنا بكل أعضائها وأحاسيسها ومواهبها وعواطفها، ويتحوّل الإنسان إلى ملاك منير منجذب نحو النور بغير تردّد.


* أضاء وجهه ليس كما أضاء وجه موسى من الخارج، وإنما أشعّ مجد لاهوته من وجهه (أي من ذاته)، ومع هذا ظلّت أمجاده فيه. من ذاته يشع نوره ويبقى نوره فيه. إنه لا يأتيه من الخارج ليزيِّنه...! ولا يقبله لاستخدامه إلى حين! إنه لم يكشف لهم أعماق لاهوته التي لا تُدرك، وإنما كشف لهم قدر ما تقدر أعين التلاميذ أن تتقبّل وتميّز!

مار إفرآم السرياني

أما الثوب الأبيض فيُشير إلى كنيسة المسيح الملتصقة به كمن هو ملتحف بها، قد صارت بيضاء كالنور لأن عريسها حالّ في داخلها، شمس البرّ الذي جاء يضيء فيها، فتصير بيضاء كالنور، تحمل طبيعة النور. وقد سبق فرأينا[643] أن هذا الثوب يُشير إلى العرس الأبدي، حيث تتقدّم أيضًا العروس بثوب إلى الرجلين (رؤ 19: 8). لتُزفّ مع عريسها في حضرة الأربعة وعشرين قِسِّيسًا.



* ثيابه هي الكنيسة... في هذا الثوب كان بولس كما لو كان هُدْبًا، إذ قال عن نفسه: "لأني أصغر الرسل" (1 كو 15: 9). في موضع آخر يقول: "لأني آخر الرسل"؛ الهُدْب في الثوب هو آخر وأقل شيء فيه، لذلك فإن المرأة التي كانت تعاني من نزف الدم إذ لمست هُدْب ثوب المسيح بَرِئت، هكذا الكنيسة التي جاءت من الأمم صارت صحيحة خلال تعاليم بولس الرسول. أي عجبٍ في الإشارة إلى الكنيسة بالثوب الأبيض إن سمعت إشعياء النبي يقول: "إن كانت خطاياكم كالقرمز تبْيَض كالثلج" (إش 1: 18)‍‍![644]

القديس أغسطينوس

ويُعلّق العلامة أوريجينوس على قول الإنجيلي: "تغيّرت هيْئته قدّامهم" [2]، مركِّزًا على كلمة "قدّامهم". فإن السيّد المسيح هو هو لا يتغيّر، لكن من يتطلّع إليه خلال الأناجيل المقدّسة دون أن يصعد على جبل الحكمة المقدّسة، لا يقدر أن يرى مجده ويُدرك أسراره، أمّا من يرتفع على هذا الجبل فينعم بالتجلّي.


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 23-09-2018 الساعة 01:55 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 23-09-2018, 01:56 PM   #203
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585


"وإذا موسى وإيليّا قد ظهرا لهم يتّكلمان معه"
[ متى 17 : 3].



ليس عجيبًا أن الله الذي يُعلن ملكوته هنا خلال شعبه وسط كنيسته مختفيًا فيها، يُعلن لنا بهاءه الأبدي ليس منعزلًا عنّا. إنه يحيط به قدّيسوه وينعمون بالحديث معه كأب وأخ بكر وعريس وصديق.

أولًا: كان موسى الرجل الذي شهد عنه الله نفسه أنه أحلم إنسان على الأرض، إذ قاد هذا الشعب غليظ الرقبة أربعين عامًا وسط تذمُّرات منهم بلا انقطاع، يشفع فيهم لدي الله. لقد أعلن الله غضبه، بقوله: "اتركني ليَحمَى غضبي عليهم وأفنيهم فأصيِّرك شعبًا عظيمًا" (خر 32: 10)، أمّا هو فتضرّع عنهم أمامهم، مفضلًا الشعب عن نفسه بقوله: "والآن إن غفرتَ خطيتّهم وإلا فامحني من كتابك الذي كَتبتْ" (خر 32: 32). وكان إيليّا الرجل الناري الملتهب بالغيرة الذي وقف أمام أخاب الملك وإيزابل، وقتل كهنة البعل، وطلب نارًا لتحرق رسل الملك... وكأن ملكوت المسيح إنّما هو ملكوت الوداعة والحلم، لكن ليس بلا غيرة؛ ملكوت الحب ولكن ليس بتدليل؛ الملكوت المتَّسِع لمغفرة الخطايا والصفْح عن السقطات في استحقاقات الدم، ولكن ليس في استهانة أو استهتار. فالسيّد المسيح بتجلّيه يكشف عن ملكوته الذي هو كنيسته، تحمل روح الحلم فتشفع في الخطاة، خلال الصليب المقدّس، لكن دون تهاون في الحق أو مهادنة مع الخطيّة.

لعلّ السيّد أحضر موسى وإيليّا كمََثلين للتلاميذ فيََغِِيروا منهما في الأمور الحُسنَى، فتكون لهم وداعة موسى وغيرة إيليّا على مجد الله.



ثانيًا: جاء موسى النبي إلى حضرة الملك المسيّا ممثِّلًا الأعضاء الراقدة في الرب، النفوس التي رحلت عنّا بالجسد لكنها مرتبطة معنا حول المسيح الواحد الذي يملك على الجميع. وأما إيليّا النبي فجاء يمثّل الأعضاء المجاهدة إذ لم يمت إيليّا. وكأن الكل يلتقون معًا كأحياء في الرب.

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [بهذا يُخبرهم أن له سلطان على الموت والحياة، وأنه المدبِّر في الأعالي وأسفل، لهذا جلب من مات، ومن لم يُعاني من الموت

ثالثًا: إن كان موسى قد تسلّم الناموس وإيليّا يمثّل الأنبياء، فإن تجلِّي السيّد المسيح بينهما إنّما يُشير إلى أنه هو غاية الناموس ومركز النبوّات.


رابعًا: موسى وإيليّا يمثّلان رجال العهد القديم، وبطرس ويعقوب ويوحنا يمثِّلون رجال العهد الجديد، وكأن السيّد المسيح هو مركز الكتاب المقدّس بعهديه، أو هو سرّ خلاص الكل ومشتهى الجميع. يرى القديس مار أفرام السرياني أن موسى وإيليّا جاءا نيابة عن رجال العهد القديم يشاركان رجال العهد الجديد بهجتهم بالتمتّع بالمسيّا المخلّص الذي طال انتظار البشريّة له، إذ يقول: [هكذا كان حديثهما معه؛ يقدّمان له الشكر إذ حقّق ما قالاه هما وكل الأنبياء... لقد امتلأ الأنبياء بهجة وأيضًا التلاميذ بصعودهم على الجبل. لقد فرح الأنبياء لأنهم شاهدوا تأنّسه... وابتهج التلاميذ لأنهم رأوا مجد لاهوته الذي لم يكونوا بعد قد عرفوه.]



خامسًا: يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن الجموع سبق فقالت عن السيّد أنه إيليّا أو أحد الأنبياء (مت 16: 14)، لهذا جاء بقائدي طغمة الأنبياء ليُظهر لتلاميذه الفارق بين العبيد والرب، وأن بطرس على حق في اعترافه أنه ابن الله الحيّ.



سادسًا: إن كان السيّد المسيح في طريقة للمحاكمة يُتّهم بأنه صانع شرّ أي ناقض للناموس، ومجدّف أذ ينسب لنفسه مجد الآب. لهذا قدّم السيّد شهادة سابقة على مستوى فائق من موسى كمستلم الناموس يشهد للسيّد أنه حافظ للناموس وليس ناقضًا له؛ ومن إيليّا الغيور على مجد الله معلِنًا مجد يسوع. وكأن موسى جاء يشهد عن المسيح أنه ليس بفاعل شر،ّ وإيليّا يشهد عنه أنه ليس بمجدّف.



سابعًا: جاء موسى وإيليّا يُعلنان الغلبة الحقيقيّة للسيّد المسيح على الشيطان. لقد واجه موسى فرعون وغلب، وواجه إيليّا آخاب وغلب، أمّا يسوع فيُواجه إبليس ليغلب عن البشريّة كلها وباسمها.



ثامنًا: إذ ارتفع موسى على جبل سيناء تقبَّل الشريعة المقدّسة وسط سحاب كثيف، أمّا إيليّا وهو على الجبل فطلب من الله أن يُرسل نارًا ليحرق رئيسيّ الخمسين وجنودهما. لقد تحقّق هذا في كماله في المسيح يسوع ربّنا الذي هو كلمة الله المقدّم لنا خلال تجسّده ،مختفيًا كما في سحاب، فلا يقدر أحد أن يعاينه بنفسه. وهو النار المتّقدة الذي أحرق رياء اليهود ووثنيّة الأمم لتقديس البشريّة كلها.



تاسعًا: يقدّم لنا القديس جيروم تعليلًا لظهور موسى وإيليّا بقوله: [لنلاحظ أنه رفض تقديم آية من السماء للكتبة والفرّيسيّين الذين طلبوا منه ذلك، وها هو يعطي علامة من السماء لكي يزيد إيمان تلاميذه، إيليّا نزل من حيث صعد، وموسى يقوم من بين الأموات.]



عاشرًا: في التجلّي ظهر موسى وإيليّا وكان حاضرًا بطرس ويعقوب ويوحنا؛ فكان السيّد على الجبل بين خمسة من رجال العهدين، وكأن السيّد يريد أن نرتفع بروحه القدّوس إلى جبل تابور فيتجلّى خلال الحواس الخمس المقدّسة

فكلما تقدّست الحواس أعلن السيّد مجده فينا، وظهر بهاءه مُعلنًا في حياتنا.



إحدى عشر: إن كان موسى وإيليّا من رجال العهد القديم الذين اهتم بقداسة الجسد، فإن بطرس ويعقوب ويوحنا من رجال العهد الجديد الذين اهتموا بقداسة الروح، وكأنّ تجلّي السيّد المسيح يتحقّق بتقديس الجسد والروح معًا.

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 24-09-2018 الساعة 12:05 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-09-2018, 12:06 PM   #204
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585


"فجعل بطرس يقول ليسوع: يا رب جيد أن نكون ههنا،

فإن شئتَ نصنع هنا ثلاث مظال،

لك واحدة ولموسى واحدة، ولإيليّا واحدة"
[متى 17: 4]



يرى العلامة أوريجينوس أن ما قاله الرسول بطرس من شوقه للبقاء في هذا الموضع قصد به بقاء السيّد هناك حتى لا ينزل ههنا، وذلك لخوفه على الرب إذ سمع أنه ينبغي أن يصعد إلى أورشليم. وإذ لم يجسر أن يكرّر القول له: "ارحم نفسك ولا تصعد" استخدم وسيلة أخرى لتحقيق ما في ذهنه. لقد رأى في هذا المكان المنفرد والهادئ موضعًا لائقًا للبقاء فيه. وإذ رغب أن يبقى فيه على الدوام كمكان للسكن طلب أن يصنع ثلاث مظال. لقد ظنّ بهذا أن الرب لا يصعد إلى أورشليم وبالتالي لا يتعرّض للموت. وإذ كان يُعلم أن الكتبة يترقّبونه فكّر أن معهم إيليّا الذي أنزل نارًا على الجبل (2 مل 1) وموسى الذي دخل في السحابة وتكلّم مع الله (خر 24: 33)، بهذا يكون هذا الجبل موضعًا لائقًا للاختفاء لا يمكن لأحد المضطهِدين أن يعرفه.

* إنك ترغب في البقاء على الجبل يا بطرس، انزل "اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ، اِعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب. وبّخ، انتهر، عظ بكل أناة وتعليم" (2 تي4 : 2). احتمل، جاهد... حتى تنال ما يعنيه ثوب المسيح الأبيض من بهاء وجمال خلال عمل المحبّة المستقيم. فإنه متى قُرئ الرسول نسمعه يمدح المحبّة، قائلًا: "لا تطلب ما لنفسها" (1 كو 13: 5)... وفي موضع آخر يطالب أعضاء المسيح أي المؤمنين بهذا الأساس للمحبّة: "لا يطلب أحد ما لنفسه، بل كل واحد ما هو للآخر" (1 كو 10: 24)... ويتحدّث عن نفسه: "غير طالب ما يوافق نفسي بل الكثيرين لكي يخلّصوا" (1 كو 10: 33). هذا ما لم يفهمه بطرس حين رغب في البقاء مع المسيح على الجبل، لقد حُفظ هذا ليكون لك يا بطرس بعد الموت (أي في السماء)، أمّا الآن فيلزمك أن تنزل للعمل على الأرض لكي تخدم عليها. لقد نزل "الحياة (يسوع)" على الأرض لكي يُرذَل ويُصلَب ويُذبَح، نزل الخبز لكي يجوع، نزل الطريق لكي يتعب، نزل الينبوع لكي يعطش، فهل ترفض أنت هذا العمل؟ لا تطلب ما هو لنفسك، بل لتكن لك المحبّة. أكرز بالحق، حينئذ تنطلق إلى الأبديّة لثمر السلام والأمان

القديس أغسطينوس




=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 25-09-2018 الساعة 02:57 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-09-2018, 02:58 PM   #205
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585



"وفيما هو يتّكلم إذ سحابة نيِّرة ظلَّلتهم،

وصوت من السحابة، قائلًا:

هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت، له اِسمعوا"
[متى 17 : 5].


إن كانت السحابة تُشير إلى الحضرة الإلهيّة، هذه التي كانت تملأ جبل سيناء حين قدّم الرب الناموس لموسى (خر 24: 15)، وكانت تملأ خيمة الاجتماع عندما كان الله يتحدّث مع موسى، ويأتي السيّد المسيح في مجيئه الأخير راكبًا إيّاها، فإن السحابة هنا "نيِّرة"، إعلانًا عن عمل التجلّي في حياة المؤمنين. فالنفس إذ تلتقي بالسيّد وتتعرَّف على أسراره قدر ما تحتمل، تستنير أكثر فأكثر بإعلانات سماويّة داخليّة. فتسمع صوت الآب: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت له اسمعوا". هذا هو أعظم إعلان يتقبّله الإنسان من الله في أعماق قلبه، وهو إدراك بنوّة المسيح الطبيعيّة لله كموضع سرور الآب، فتذوب نفسه داخليًا خلال اتّحادها بالابن الوحيد، وتشعر بدفء الحب الإلهي، وتتلمّس رضا الله الآب لها في الابن، وفرحه بها فيه، فتسمع لصوت الآب، وتخضع لعمل المسيح فيها بكونه رأسها! لا يطلب المسيحي إعلانات ملموسة يفخر بها، إنّما هذا هو جوهر إعلان الآب له: تلامسه الحقيقي بالابن الوحيد ليكون موضع سرور الآب خلال طاعته الكاملة حبًا وتواضعًا.
* صنع الله السحابة كخيمة إلهيّة، كانت منيرة، إذ هي مثال للقيامة العتيدة تظلِّل الأبرار الذين كانوا قد احتموا فيها واستناروا بها...

ولكن ما هي هذه السحابة المنيرة التي تظلِّل الأبرار؟

ألعلَّها هي القوّة الأبويَّة التي يصدر منها صوت الآب شاهدًا للابن أنه المحبوب وموضع السرور، ويحثْ من هم تحت ظلِّه أن يسمعوا له؟! إنه كما تكلَّم قديمًا يبقى يتّكلم على الدوام بإرادته.

السحابة المنيرة تعني الروح القدس الذي يظلّل على الأبرار، ويقدّم النبوّات الخاصة بالأمور الإلهيّة...

أتجاسر فأقول هي أيضًا المخلّص...

السحابة النيِّرة التي للآب والابن والروح القدس تظلِّل تلاميذ يسوع الحقيقيّين، أو تظلِّل الإنجيل والناموس والأنبياء حيث تضيء للذين يقدرون أن يروا نورها في (الكتاب المقدّس)[651].

العلامة أوريجينوس

* مصدر هذا الظل هو روح الله الذي لا يظلم قلوب البشر، بل يكشف لها الخفيات، هذا نجده في موضع آخر حيث يقول الملاك: "قوّة العليّ تظلِّلك".

لم توجد السحابة بسبب رطوبة الجبال المدخِّنة (مز 103: 32) ولا بخار الهواء المتكثِّف، ولا غطَّت السماء بظلمة مرهبة، وإنما كانت سحابة نيِّرة، لا تبلِّلنا بالأمطار والسيول، ولا تغمرنا بطوفان، وإنما نَداها الذي يرسله كلمة الله يغمر قلوب البشر بالإيمان[652].

القديس أمبروسيوس

* عندما يهدّد الرب بالتأديب، يأتي في ظلام السحاب كما في سيناء (خر 19)، أمّا هنا فإذ أراد أن يُعلّم لا أن يؤدِّب ظهرت سحابة نيِّرة.

القديس يوحنا الذهبي الفم

* هؤلاء الذين فكّروا في صنع غطاء أرضي من الأغصان أو مظلَّة قد تغطُّوا محتمين في سحابة نيِّرة، هكذا يكون لنا نحن أيضًا!

القديس جيروم

[سُمع صوت الآب من السماوات، مقدّمًا شهادة عن الابن، ومصحِّحًا خطأ بطرس، معلّما إيّاه الحق... لذلك أكمل قائلًا: "هذا هو ابني الحبيب"، لأجله أقيموا خيمة!

إنه ابني وهؤلاء عبيدي!]
القديس جيروم




=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 26-09-2018 الساعة 11:26 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-09-2018, 11:27 AM   #206
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585


"ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جدًا،

فجاء يسوع ولمسهم، وقال:

قوموا، لا تخافوا"
[ متى 17 : 7].



يرتبط التجلّي بالصلب والقيامة، فقد أوضح معلّمنا لوقا البشير أن السيّد المسيح كان يتحدّث مع موسى وإيليّا في الأمور العتيد حدوثها أي آلامه، وأما متّى البشير فأعلن عن سقوط التلاميذ على وجوههم وخوفهم جدًا حتى يمد السيّد يده، ويلمسهم القائم من الأموات، فيقومون من سقوطهم وينزع عنهم الخوف.

سقوط التلاميذ على وجوههم يُعلن عن سقوط كل البشريّة تمامًا، وعجزها التام عن القيام والالتقاء مع الله، إذ صارت وجوههم في التراب ساقطة، لا تقدر على معاينة الأمجاد السماويّة. وحلول الخوف الشديد فيهم يُشير إلى فُقدان السلام الحقيقي، لذلك جاءهم يسوع إشارة إلى نزوله إلينا، ومدّ يده مؤكِّدًا تجسّده. أمّا لمسه إيّاهم، فهو علامة حلوله في وسطنا كواحد منّا، يقدر أن يمدّ لنا يده فنقبلها. أخيرًا بسلطان أقامهم ونزع الخوف عنهم. حقًا لقد ظهرت قصّة سقوط الإنسان وقيامه خلال عمل الله الخلاصي واضحة على جبل التجلّي. وكأن سرّ التجلّي إنّما هو سرّ إعلان الله الدائم فينا، بكونه ابن الله المتجسّد المصلوب والقائم من الأموات، من أجلنا جاء ليقيمنا ونبتهج بعمله فينا.

* إذ كانوا ساقطين منطرحين على الأرض وغير قادرين على القيام تحدّث معهم بوداعة ولمسهم. فبلمسه إيّاهم انصرف الخوف عنهم، وصارت أعضاؤهم المرتعبة قويّة... وكما شفاهم بلمسة يده، شفاهم أيضًا بوصيّته لذلك تبع هذا بقوله: "قوموا، لا تخافوا". لقد نزع عنهم الخوف أولًا حتى يقدّم لهم تعليمه.

القديس جيروم

* أقامهم الابن الذي اِعتاد أن يُقيم الساقطين

القديس أمبروسيوس

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 29-09-2018 الساعة 10:54 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-09-2018, 10:55 AM   #207
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585


"فرفعوا أعينهم ولم يروا أحدًا إلا يسوع وحده.

وفيما هم نازلون من الجبل وأوصاهم يسوع، قائلًا:

لا تُعلموا أحدًا بما رأيتم،

حتى يقوم ابن الإنسان من الأموات"
[متى 17 : 8-9].


إذ يختبر المؤمن قوّة قيامة السيّد يرفع عينيه بالروح القدس فلا يرى في قلبه إلا يسوع المسيح وحده يملأ كل حياته. بالقيامة دخل إلى العُليِّة ليكون هو وحده سِرّ سلامهم الحقيقي وفرحهم، يشبع كل احتياجاتهم.

أما وصيّته لهم بالصمت فلأنه يريدهم أن يأخذوا فترة تأمّل فيما حدث، ليروا أحداث التجلّي في قلوبهم، لا في أحداث خارجيّة، فيتمثلوا بالقدّيسة مريم التي كانت تحفظ الأمور متفكِّرة بها في قلبها (لو 2: 19). ولعلّه أراد منهم الصمت حتى يختبروا بأنفسهم القيامة، ويتجلّى السيّد في حياتهم الداخليّة، عندئذ يكرزون بالتجلّي ويعلنونه. وكما يقول القديس هيلاري أسقف بواتييه: [أمرهم بالصمت فيما يخُص ما رأوه حتى يمتلئوا بالروح القدس ويشهدوا للروحيّات.]

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 01-10-2018 الساعة 09:35 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-10-2018, 09:36 AM   #208
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585
"وسأله تلاميذه قائلين:

فلماذا يقول الكتبة أن إيليّا ينبغي أن يأتي أولًا؟

فأجاب يسوع وقال لهم:

إن إيليّا يأتي أولًا، ويرُد كل شيء.

ولكني أقول لكم أن إيليّا قد جاء ولم يعرفوه،

بل عملوا به كل ما أرادوا"
[متى 17 : 10-12].




كان للكتبة معرفة نظريّة، فقد فهموا من النبوّات أن إيليّا يسبق مجيء المسيّا. جاء لكنهم ولم يعرفوه ولا قبلوه، إنّما عملوا به ما أرادوا.

من هو إيليّا إلا يوحنا المعمدان، إذ "فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان" [13]. لقد جاء يوحنا بروح إيليّا، لا بمعنى أنه تقمَّص روحه، وإنما يحمل فكره الناري وغيرته الملتهبة على مجد الله، وحياته النُسكيّة في البرّيّة، ليمهّد الطريق بالتوبة من أجل المسيّا المخلّص.

إن كان سيِّدنا قد جاء مترفّقا بنا ولطيفًا للغاية يشتهي خلاصنا، لكن يلزمنا أن يدخل إيليّا الغيور إلى حياتنا ليهيّئ القلب للمخلّص بالمناداة بالتوبة. إن كان التجلّي هو إعلان ملكوت الله السماوي فينا، فلا طريق لهذا التجلّي فينا بدون إيليّا، أي التوبة.


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 02-10-2018 الساعة 04:22 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-10-2018, 04:23 PM   #209
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585



"ولما جاءوا إلى الجمع تقدّم إليه رجل جاثيًا له، وقائلًا: يا سيّد ارحم ابني، فإنه يُصرَع ويتألّم شديدًا، ويقع كثيرًا في النار، وكثيرًا في الماء"
[متى 17 : 14-15].



هذه هي علامات العبوديّة لإبليس والدخول في مملكته، حيث يفقد الإنسان اتّزانه الداخلي وسلامه. فيصير في حالة صرَعْ، ويخسر كل سلام حقيقي. يعيش في آلام داخليّة عنيفة، ويُلقِّيه في صراعات متضاربة، تارة يلتهب بنار الغضب العنيف يحرق كل ما هو حوله، بل يحرق نفسه في نيران لا تنطفئ، وتارة يرتمي في مياه الشهوات الجسديّة ومحبّة العالم، مستهينًا بكل شيء من أجل لذّة مؤقَّتة. في مرارة نقول أن الإنسان بخضوعه للخطيّة وارتباطه بمملكة الظلمة يفقد سلام فكره وجسده وروحه، فيعجز عن التفكير السليم ويخسر حياته الروحيّة، وحتى الجسد أيضًا يصير تحت الألم!

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 08-10-2018 الساعة 11:26 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 08-10-2018, 11:27 AM   #210
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585

أحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه. فأجاب يسوع وقال: أيها الجيل غير المؤمن، إلى متى أكون معكم؟ إلى متى احتملكم. قدّموه إلى ههنا"
[متى 17 : 16-17]

"عدم الإيمان" هو العائق الذي حرم حتى التلاميذ من إمكانيّة إخراج الشيطان، وكما يقول القديس أغسطينوس: [انتهر ربّنا يسوع المسيح غير المؤمنين حتى الذين هم تلاميذه كما سمعنا في الإنجيل الذي قُرئ الآن. لأنه عندما قالوا له: لماذا لم نقدر أن نخرجه؟ أجابهم قائلًا: "لعدم إيمانكم". إن كان الرسل غير مؤمنين، فمن هم المؤمنون؟ ماذا نفعل نحن الحِملان إن كانت الكباش تهتز؟ لكن الله برحمته لم يستخفْ بهم في عدم إيمانهم، بل انتهرهم وسنَدهم، جعلهم كاملين... لقد شعروا بضعفهم إذ قالوا في موضع آخر: "زد إيماننا" (لو 17: 5)، وكان لمعرفتهم نقصهم نفعًا عظيمًا، إذ تعرَّفوا على من يسألونه... توجَّهوا بقلوبهم إلى الينبوع قارعين ليفتح لهم فيمتلئون، فقد أراد أن يقرع عليه البشر[654]!] كما يقول: [لنُصلِّ، ولنتكِّل على الله فنحيا... لندعوه كما دعاه التلاميذ، قائلين للرب"زد إيماننا

لقد عجز التلاميذ عن طرد الشيطان بسبب عدم إيمانهم [20]. لهذا نصحهم السيّد بالصوم والصلاة لمساندتهم في طرده بالإيمان


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 09-10-2018 الساعة 04:33 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اية وتامل عن الخوف حبيب يسوع المرشد الروحي 1 05-08-2015 12:39 PM
اية وتامل حبيب يسوع المرشد الروحي 0 08-05-2013 12:24 PM
من التكنولجيا نتامل مينا اميل كامل المرشد الروحي 0 27-04-2013 09:21 AM
ايه وتامل +SwEetY KoKeY+ المنتدى المسيحي الكتابي العام 16 21-04-2009 11:46 PM
ايه وتامل mansour المنتدى المسيحي الكتابي العام 7 31-03-2009 10:29 PM


الساعة الآن 02:13 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة