منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين

أدوات الموضوع
قديم 24-06-2017, 07:58 PM   #231
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
القسم الرابع من الأصحاح الخامس
أسباب عدم إيمان اليهود
(42:5-47)


42- وَلَكِنِّي قَدْ عَرَفْتُكُمْ أَنْ لَيْسَتْ لَكُمْ مَحَبَّةُ اللَّهِ فِي أَنْفُسِكُمْ.
تسلل الأفكار يأتي هكذا: المسيح لا يقبل المجد من الناس، لأن مجد المسيح الوحيد هو مع الآب وفيه. ولا أحد يستطيع أن يأتي إلى المسيح إن لم يجتذبه الآب أولاً, اليهود «لا يريدون» أن يأتوا إلى المسيح, لأن الآب لا يجتذبهم، والآب لا يجتذبهم لأنهم ليست لهم محبة الله في أنفسهم. لو كانوا أحبوا الله، لجاءوا إلى المسيح بإرادتهم. لذلك, فرفضهم للمسيح علامة على أنهم في عداوة مح الله. لقد أصابهم المسيح هنا في مقتل!!!
«عرفتكم»: ‏عن اختبار ويقين، المسيح هنا يستعلن مخبآت قلوبهم، المخفية ليس عن عين الله بل عن أعينهم هم!! فالفاقد لمحبة الله لا يعلم أين يسير، لأن الظمة قد أعمت عينيه!!
«في أنفسكم»: المحبة موجودة حتماً في أفواههم وفي محفوظاتهم ونصوص إيمانهم، فهي أول الوصايا. ولكن المسيح فحص أنفسهم فلم يجدها!! واذا غابت المحبة عن القلب, سكنت البغضة: «وأما الأن فقد رأوا وأبغضوني أنا وأبي. كن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم إنهم أبغضوني بلا سبب.» (يو24:15-25)
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-06-2017, 07:59 PM   #232
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
43- أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذَلِكَ تَقْبَلُونَهُ.

تغرب اليهود عن محبة الله أفقدهم القدرة على التعرف على المسيح لما جاء باسم الآب، مع أن «قوة الاسم» عاملة في المسيح، ولها برهانها القوي في تعاليم المسيح وأعماله. كيف تغاضى اليهود عن ذلك؟ هذا في الحقيقة محير لعقولنا للغاية! هذا بالإضافة إلى التحذير المخيف الذي أنذر به الله الذين لا يطيعون المسيا الآتي والمتكلم باسم الله: «ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به «باسمى» أنا أطالبه» (تث19:18‏). ولكن فقدان حب الله أفقدهم كل ما هو لله، فلم تبق لهم إلا ما هو لأنفسهم. لذلك، إن جاءهم من يتكلم باسم نفسه, رأوا فيه أنفسهم فيقبلونه.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-06-2017, 08:00 PM   #233
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
44- كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ تَقْبَلُونَ مَجْداً بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ وَالْمَجْدُ الَّذِي مِنَ الإِلَهِ الْوَاحِدِ لَسْتُمْ تَطْلُبُونَهُ؟.

«كيف تقدرون أن تؤمنوا»: ‏الإيمان في أبسط وأقوى صوره هو «تمجيد الله» بالقول والعمل؛ ثمر الإيمان الفاخر هو التسبيح بمجد الله على الدوام. إذا انشغل المؤمن بتمجيد الآخرين ضعفت قوة تسبيح الله من قلبه. والذي انشغل بتسبيح مجد الناس عجز لسانه عن النطق بمجد الله.
‏فإذا كان انشغال الإنسان بتمجيد الناس هكذا يحط من قدرته على عمل واجبات الإيمان نحو الله، فكم بالحري إذا انشغل إنسان بطلب المجد لنفسه؟
‏وإذا كان طلب الإنسان المجد لنفسه هكذا يحطه عن أداء واجبات الإيمان من نحو الله، فكم أيضاً يكون لو استهان ولم يطلب ولم يعط المجد الذي للاله الواحد؟ ثم أليست هذه هي العلة التي أنهت على مجد إسرائيل وبني إسرائيل وأتت بالخراب على الهيكل والمدينة والشعب والأمة؟ وأطاحت بالميراث والتراث؟ وعلى الناس أن يختاروا بين مجد الله ومجد أنفسهم!
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-06-2017, 08:01 PM   #234
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
45- «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي أَشْكُوكُمْ إِلَى الآبِ. يُوجَدُ الَّذِي يَشْكُوكُمْ وَهُوَ مُوسَى الَّذِي عَلَيْهِ رَجَاؤُكُمْ.

‏المسيح يحيل قصية اليهود على محكمة الإختصاص: أي الناموس بقيادة موسى، لأن وظيفة الابن تبقى كمُصالح وشفيع لدى الآب فقط عن الذين يؤمنون به؛ أما من أخطأ في الناموس وتعدى ولم يعط الكرامة لمن له الكرامة، فبالناموس يُدان. وإن كنتم تلاميذ موسى, حسب ما تقولون, فموسى يطالب. والمسيح هنا يوقعهم في تناقض مشين، لأنهم بتصرفهم المعادي للمسيح وتمسكهم بناموس موسى فى آن واحد، يظهرون ويكشفون تناقضهم. فموسى كتب عن المسيح فكيف ‏يعاد‏ونه، إن كانوا يؤمنون بموسى وإله موسى حقاً.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-06-2017, 08:03 PM   #235
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
‏46- لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي.
47- فَإِنْ كُنْتُمْ لَسْتُمْ تُصَدِّقُونَ كُتُبَ ذَاكَ فَكَيْفَ تُصَدِّقُونَ كلاَمِي؟»

‏موقف خطير للغاية، فالفريسيون يتصرفون كقضاة لناموس موسى، ويطالبون بالتطبيق الحرفي للناموس, الذي بلغوا به إلى المطالبة بموت المسيح بسبب كسر وصية السبت. والميسح واقف على قمة الناموس بصفته النبي الذي سيقيمه الله بدل مومى رأساً برأس: «نبياً» «مثلي», وهذا الذي عليه ينعقد لواء المرحلة الأخرى للناموس، وهي مرحلة الإنتقال من الحرف للروح، بوصايا وتعاليم وذبيحة أعظم، وبكلام أخر يضعه الله في فمه, يبدو كلامه حينئذ وكأنه مخالف للناموس الأول؟ لذلك احتاط الله وسبق وحكم ضد من يتمرد على هذا النبي الأخر، فكل من يسمع ولم يطع, يقع في الحال تحت حكم الله وليس الناموس «أنا أطالبه»: «يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي له تسمعون!... أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك, وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أُطالبه.» (تث15:18-19)
‏والأن يقدم المسيح دعواه ضد حفظة الناموس والقوامين على شرفه. وكأني به يقول لهم وأمام موسى: هوذا أنا الذي مثل موسى أتيت بحسب وعد الناموس، وهوذا باسم الله أتكلم وبوصية الله أوصي, فإن سمعتم لي كنتم تلاميذ موسى عن حق، وأبناء الله الحي؛ وإن لم تسمعوا فأنتم تحت الحكم، وموسى والناموس يشهدان ضدكم!
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-06-2017, 05:56 PM   #236
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
الأصحاح السادس

بَعْدَ هَذَا مَضَى يَسُوعُ إِلَى عَبْرِ بَحْرِ الْجَلِيلِ وَهُوَ بَحْرُ طَبَرِيَّةَ. وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ لأَنَّهُمْ أَبْصَرُوا آيَاته الَّتِي كَانَ يَصْنَعُهَا فِي الْمَرْضَى. فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى جَبَلٍ وَجَلَسَ هُنَاكَ مَعَ تلاَمِيذِهِ. وَكَانَ الْفِصْحُ عِيدُ الْيَهُودِ قَرِيباً. فَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ أَنَّ جَمْعاً كَثِيراً مُقْبِلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لِفِيلُبُّسَ: «مِنْ أَيْنَ نَبْتَاعُ خُبْزاً لِيَأْكُلَ هَؤُلاَءِ؟». وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِيَمْتَحِنَهُ لأَنَّهُ هُوَ عَلِمَ مَا هُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَفْعَلَ. أَجَابَهُ فِيلُبُّسُ: «لاَ يَكْفِيهِمْ خُبْزٌ بِمِئَتَيْ دِينَارٍ لِيَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئاً يَسِيراً». قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تلاَمِيذِهِ وَهُوَ أَنْدَرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ القديس بطرس: «هُنَا غُلاَمٌ مَعَهُ خَمْسَةُ أَرْغِفَةِ شَعِيرٍ وَسَمَكَتَانِ وَلَكِنْ مَا هَذَا لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ؟». فَقَالَ يَسُوعُ: «اجْعَلُوا النَّاسَ يَتَّكِئُونَ». وَكَانَ فِي الْمَكَانِ عُشْبٌ كَثِيرٌ فَاتَّكَأَ الرِّجَالُ وَعَدَدُهُمْ نَحْوُ خَمْسَةِ آلاَفٍ. وَأَخَذَ يَسُوعُ الأَرْغِفَةَ وَشَكَرَ وَوَزَّعَ عَلَى التّلاَمِيذِ وَالتّلاَمِيذُ أَعْطَوُا الْمُتَّكِئِينَ. وَكَذَلِكَ مِنَ السَّمَكَتَيْنِ بِقَدْرِ مَا شَاءُوا. فَلَمَّا شَبِعُوا قَالَ لِتلاَمِيذِهِ: «اجْمَعُوا الْكِسَرَ الْفَاضِلَةَ لِكَيْ لاَ يَضِيعَ شَيْءٌ». فَجَمَعُوا وَمَلَأُوا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مِنَ الْكِسَرِ مِنْ خَمْسَةِ أَرْغِفَةِ الشَّعِيرِ الَّتِي فَضَلَتْ عَنِ الآكِلِينَ. فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!». وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكاً انْصَرَفَ أَيْضاً إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ. وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ نَزَلَ تلاَمِيذُهُ إِلَى الْبَحْرِ. فَدَخَلُوا السَّفِينَةَ وَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى عَبْرِ الْبَحْرِ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ. وَكَانَ الظّلاَمُ قَدْ أَقْبَلَ وَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ قَدْ أَتَى إِلَيْهِمْ. وَهَاجَ الْبَحْرُ مِنْ رِيحٍ عَظِيمَةٍ للهبُّ. فَلَمَّا كَانُوا قَدْ جَذَّفُوا نَحْوَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَوْ ثلاَثِينَ غَلْوَةً نَظَرُوا يَسُوعَ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ مُقْتَرِباً مِنَ السَّفِينَةِ فَخَافُوا. فَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ لاَ تَخَافُوا». فَرَضُوا أَنْ يَقْبَلُوهُ فِي السَّفِينَةِ. وَلِلْوَقْتِ صَارَتِ السَّفِينَةُ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي كَانُوا ذَاهِبِينَ إِلَيْهَا. وَفِي الْغَدِ لَمَّا رَأَى الْجَمْعُ الَّذِينَ كَانُوا وَاقِفِينَ فِي عَبْرِ الْبَحْرِ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ سَفِينَةٌ أُخْرَى سِوَى وَاحِدَةٍ وَهِيَ تِلْكَ الَّتِي دَخَلَهَا تلاَمِيذُهُ وَأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَدْخُلِ السَّفِينَةَ مَعَ تلاَمِيذِهِ بَلْ مَضَى تلاَمِيذُهُ وَحْدَهُمْ. غَيْرَ أَنَّهُ جَاءَتْ سُفُنٌ مِنْ طَبَرِيَّةَ إِلَى قُرْبِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَكَلُوا فِيهِ الْخُبْزَ إِذْ شَكَرَ الرَّبُّ. فَلَمَّا رَأَى الْجَمْعُ أَنَّ يَسُوعَ لَيْسَ هُوَ هُنَاكَ وَلاَ تلاَمِيذُهُ دَخَلُوا هُمْ أَيْضاً السُّفُنَ وَجَاءُوا إِلَى كَفْرِنَاحُومَ يَطْلُبُونَ يَسُوعَ. وَلَمَّا وَجَدُوهُ فِي عَبْرِ الْبَحْرِ قَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ مَتَى صِرْتَ هُنَا؟». أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: أَنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي لَيْسَ لأَنَّكُمْ رَأَيْتُمْ آيَاتٍ بَلْ لأَنَّكُمْ أَكَلْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ فَشَبِعْتُمْ. اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأبدية الَّذِي يُعْطِيكُمُ ابْنُ الإنسان لأَنَّ هَذَا اللَّهُ الآب قَدْ خَتَمَهُ». فَقَالُوا لَهُ: «مَاذَا نَفْعَلُ حَتَّى نَعْمَلَ أَعْمَالَ اللَّهِ؟». أَجَابَ يَسُوعُ: «هَذَا هُوَ عَمَلُ اللَّهِ: أَنْ تُؤْمِنُوا بِالَّذِي هُوَ أَرْسَلَهُ». فَقَالُوا لَهُ: «فَأَيَّةَ آيَةٍ تَصْنَعُ لِنَرَى وَنُؤْمِنَ بِكَ؟ مَاذَا تَعْمَلُ؟ آبَاؤُنَا أَكَلُوا الْمَنَّ فِي الْبَرِّيَّةِ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ خُبْزاً مِنَ السَّمَاءِ لِيَأْكُلُوا». فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ مُوسَى أَعْطَاكُمُ الْخُبْزَ مِنَ السَّمَاءِ بَلْ أَبِي يُعْطِيكُمُ الْخُبْزَ الْحَقِيقِيَّ مِنَ السَّمَاءِ. لأَنَّ خُبْزَ اللَّهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ». فَقَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّدُ أَعْطِنَا فِي كُلِّ حِينٍ هَذَا الْخُبْزَ». فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فلاَ يَجُوعُ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فلاَ يَعْطَشُ أَبَداً. وَلَكِنِّي قُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمُونِي وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ. كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآب فَإِلَيَّ يُقْبِلُ وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجاً. لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. وَهَذِهِ مَشِيئَةُ الآب الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئاً بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. لأَنَّ هَذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابن وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ». فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ قَالَ: «أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ». وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هَذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟». فَأَجَابَ يَسُوعُ: «لاَ تَتَذَمَّرُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ. لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآب الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الآنبِيَاءِ: وَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُتَعَلِّمِينَ مِنَ اللَّهِ. فَكُلُّ مَنْ سَمِعَ مِنَ الآب وَتَعَلَّمَ يُقْبِلُ إِلَيَّ. لَيْسَ أَنَّ أَحَداً رَأَى الآب إِلاَّ الَّذِي مِنَ اللَّهِ. هَذَا قَدْ رَأَى الآب. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. آبَاؤُكُمْ أَكَلُوا الْمَنَّ فِي الْبَرِّيَّةِ وَمَاتُوا. هَذَا هُوَ الْخُبْزُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ لِكَيْ يَأْكُلَ مِنْهُ الإنسان وَلاَ يَمُوتَ. أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأبد. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ». فَخَاصَمَ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَائِلِينَ: «كَيْفَ يَقْدِرُ هَذَا أَنْ يُعْطِيَنَا جَسَدَهُ لِنَأْكُلَ؟». فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإنسان وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ. مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَق من يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآب الْحَيُّ وَأَنَا حَيٌّ بِالآب فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي. هَذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آبَاؤُكُمُ الْمَنَّ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هَذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأبد». قَالَ هَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي كَفْرِنَاحُومَ. فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْ تلاَمِيذِهِ إِذْ سَمِعُوا: «إِنَّ هَذَا الْكلاَمَ صَعْبٌ! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَسْمَعَهُ؟». فَعَلِمَ يَسُوعُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ تلاَمِيذَهُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَى هَذَا فَقَالَ لَهُمْ: «أَهَذَا يُعْثِرُكُمْ؟. فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإنسان صَاعِداً إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً!. اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فلاَ يُفِيدُ شَيْئاً. اَلْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ. وَلَكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لاَ يُؤْمِنُونَ». لأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ. فَقَالَ: «لِهَذَا قُلْتُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي». مِنْ هَذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ. فَقَالَ يَسُوعُ لِلاِثْنَيْ عَشَرَ: «أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟». فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ القديس بطرس: «يَا رَبُّ إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كلاَمُ الْحَيَاةِ الأبدية عِنْدَكَ. وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ». أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ الاِثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!». قَالَ عَنْ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ لأَنَّ هَذَا كَانَ مُزْمِعاً أَنْ يُسَلِّمَهُ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ

التعديل الأخير تم بواسطة ميشيل فريد ; 25-06-2017 الساعة 06:01 PM
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-06-2017, 06:05 PM   #237
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
الجزء الثالث: انجيل الاستعلان
استعلان طبيعة المسيح وشخصه
استعلان الآب والابن
ويشمل الأصحاحات من السادس حتى الثاني عشر

الاصحاح السادس: استعلان طبيعة المسيح المحيية وشخصه السماوي.
«أنا هو خبز الحياة» 48:6
+ «هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت» (50:6‏)
+ «من يأكلني فهو يحيا بي» (57:6‏)
+ «الخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم.» (51:6)

الأصحاح السابع: ‏استعلان طبيعة المسيح الروحية (الصخرة)
(أنا هو الماء الحى)
+ «إن عطش أحد فاليقبل إلىّ ويشرب» (37:7)
+ «من آمن بى .... تجرى من بطنة أنهار ماء حى» (38:7)
+ «قال هذا عن الروح الذى كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه» (39:7)

الأصحاح الثامن: أستعلان طبيعة المسيح النورانية المحررة الأزلية.
«أئا هو نورالعالم» (12:8)
+ «من يتبعنى، فلا يمشي في الظمة، بل يكون له نور الحياة.» (12:8)
+ «إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً» (36:8)
+ «من قبل أن يكون إبراهيم، أنا كائن.» (58:8)

الأصحاح التاسع: التطبيق العملي لاستعلان طبيعة المسيح النورانية.
«ما دمت في العالم، فأنا نور العالم» (5:9)
+ «أتؤمن بابن الله ... قد رأيلله والذي يكلمك هو هو.» (35:9-37)
+ «لدينونة أتيت انا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يرون ويعمى الذين يبصرون» (39:9)

الأصحاح العاشر: أ- أستعلان عمل المسيح الفدائي من نحونا
«أنا هو الراعي الصالح» (11:10)
‏+ «والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف.» (11:10)
+ «خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني. وأنا أعطيها حياة أبدية.» (27:10-28)
ب- استعلان بنوة المسيح ومساوالله للآب
+ «لأني قلت إني ابن الله...» (36:10‏)
+ «أنا والآب واحد.» (30:10)

الأصحاح الحادي عشر: استعلان قوة المسيح المُحيية والمُقيمة من الموت.
«أنا هو القيامة والحياة» (25:11)
+ «من آمن بي ولو مات فسيحيا.» (25:11)
+ «لعازر هلم خارجاً» (43:11)

الأصحاح الثانى عشر حتى العدد 36: إستعلان ملوكية المسيح ودينونة رئيس هذا العالم
+ «أوصنا مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل.» (13:12‏)
+ «الآن دينونة هذا العالم. الآن يُطرح رئيس هذا العالم خارجاً.» (31:12)
‏ختام لإنجيل الاستعلان: (37:12-43).
ملخص لإنجيل الاستعلان: (44:12-50‏).
مكان البشارة: الجليل (1:6-71)
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-06-2017, 06:07 PM   #238
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
الأصحاح ‏السادس: أستعلان طبيعة المسيح المُحيية وشخصه السماوى
«أنا هو خبز الحياة»

ويشمل هذا الأصحاح:
1- المعجزة التي سيجعلها المسيح آية تعليمه: إشباع الجموع (1:6-15).
2- الأية الملازمة لإشباع الجموع: السير على الماء (16:6-21‏).
3- حديث الرب في مجمع كفرناحوم عن جسده كخبز الحياة الأبدية، موسى طلب فأرسل الله المن من السماء لإعالة الشعب في البرية، المسيح هو نفسه الخبز الحي الذي نزل من السماء ليأكله الإنسان فيحيا إلى الأبد (21:6-71).
‏يلزم لنا من بداية هذا الأصحاح حتى نهاية الآنجيل أن ننتبه لما سيعلنه المسيح عن نفسه، فالمعجزات كلها عبارة عن أيات أو إشارات توضح من هو المسيح. فالتركيز ليس على المعجزة ولا حتى على تأثيرها من جهة إيمان الناس، ولكن على ما تشير إليه من جهة من هو المسيح.
‏لذلك سنواجه في هذا الأصحاح قول المسيح عن نفسه: «أنا هو» والتي تأتي في الأصل كاسم شخصي لله: «أنا الكائن بذاتي»، أي أنها أصلاً تتعلق بطبيعة وكيان الله، وقد استخدمها المسيح بتأكيد وإصرار، وسوف تتكرر في إنجيل يوحنا في مواضع عديدة، وتأتي هنا «أنا هو خبز الحياة».
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-06-2017, 06:09 PM   #239
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
1- معجزه اشباع الجموع
1:6-15

‏«هكذا قال الرب في وقت القبول استجبتك وفي يوم الخلاص أعنتك فأحفظك وأجعلك عهداً للشعب... قائلاً للأسرى اخرجوا, للذين في الظلام اظهروا. على الطرق يرعون وفي كل الهضاب مرعاهم. لا يجوعون ولا يعطشون ولا يضربهم حر ولا شمس لأن الذي يرحمهم يهديهم وإلى ينايع المياه يوردهم.» (إش8:49-10)
‏ملاحظات هامة: لاحظ أن المسيح انتقل من الخدمة في أورشليم، وذهب إلى الجليل حيث أجرى هذه المعجزة. وتعتبر هذه الحادثة أنها الوحيدة في خدمة المسيح العامة التي تُذكر في الأربع أناجيل بدون استثناءه قبل زيارة المسيح الأخيرة لأورشليم ليصلب هناك. وهذا مما ينبه فكر القارىء إلى الأهية القصوى لهذه القصة وما سيبني الآنجيل عليها من مبادىء لاهوتية.
القديس يوحنا ينفرد هنا ببعض بيانات هامة في سرد هذه القصة؛ فقبل أن يبدأها، ينبه القارىء أن فصح (البصخة) اليهود كان قريباً. هنا أسلوب القديس يوحنا السرائري أو اللاهوتي يظهر بوضوح لأن «الفصح» بالمفهوم المسيحي هو تقديم جسد المسيح ذبيحة، أي أصل وأساس الإفخارستياء الخبز الذي نكسره كل يوم على المذبح. إذن، فهو يسبق القصة بفتح الأذهان أنه بصدد ربط الخبز المكسور, الذي شكر عليه الرب وبارك وبثه قوة روحية من عنده فأشبع به الخمسة الآلاف من الخمس خبزات, ربطه بالإفخارستيا أي جسد المسيح المكسور لإشباع العالم بالروح للحياة الأبدية. (توجد في سراديب روم رسومات حائطية توضح مائدة إفخارستية وعلييها خمس خبزات وسمكتين إشارة إلى أن معجزة إشباع الجموع أخذتها الكنيسة الاولى على أنها ذات هدف إفخارستي. كذلك وُجد في مدينة هيرابوليس بأسيا الصغرى شاهد عل قبر أبركيوس ‏مكتوب عليه ( ) وهو اسم السمكة باليونانية حيس أوائل الحروف تُقرأ: «يسوع الميسح ابن الله مخلص» ، مح إشارة إلى خبز وكأس الإفخارستيا. )
علماً بأن ربط الخبز الجديد الحي النازل من السماء بالفصح يتوازى مع ربط «الفصح» بنزول «المن» في طقوس الفصح اليهودي, وهذا ما سيركز عليه المسيح في حواره مح اليهود .
‏كذلك فالرواية في إنجيل يوحنا أكثر توضيحاً من بقية الآناجيل، فهي ذات ملامح حية ودقيقة، تثير بلا أي تحفظ أن الراوي كان واحداً من الموجودين سواء أثناء المعجزة الاولى أي إشباع الجموع، أو الثانية وهي السير على الماء. فهو الوحيد الذي يذكر أنهم جزفوا نحو خمس وعشرين غلوة أو ثلاثين. فتقدير المسافة هنا تقدير شخصي يتوخى الدقة؛ مما يعطي الرواية إحاساً حياً بواقعية واعية وذاكرة حديدية، أو قل هي تذكير من الروح القدس.
‏كذلك فمن الصعب أن لا نلتفت إلى الغاية التي يهدف إليها القديس يوحنا من ربط معجزة إشباع الجموع من الخبز مح معجزة السير على الماء واختفاء المسيح عن الذين أرادوا أن يجعلوه ملكاً. (كان في التقليد اليهودي عند الربيين أن المسيا سيأتي من البحر, أي ماشياً على الماء. فهنا معجزة سير المسيح على الماء آتيا إلى تلاميذه في الظلام تنبيه من قبل المسيح لأذهان اليهود أنه المسيا دون أن يعلن ذلك)
فهو أولاً بصدد تقديم المسيح في موازنة مح موسى حيث «المن» يترادف مح السير في البحر الأحمر, ليوضح أن عهد الشبع والمسرة المادية المحلية كميراث أرض تفيض لبناً وعسلاً قد انتهى، ونحن بصدد عهد الروح لشبع وسرور الروح للانسان عامة لميراث الحياة الأبدية وفيض الروح القدس. وثانياً, الآنتقال بالفكر اليهودي من انتظار مسيا اليهود المحدود الذي سيعيد المُلك لإسرائيل، ويحرر الأمة ويخلصها من عبودية الرومان، ويعطي المن من السماء، ويحطم الأمم كموسى الجديد؛ إلى حقيقة المسيح الإلهية في العهد الجديد والخلاص العام من الخطية وتحرير الإنسان, كل إنسان, من عبودية الشيطان إلى حرية أولاد الله.
القصة: ظروف المعجزة (1-4‏) - التحضير للمعجزة (5-10) - إشباع الجموع (11-13) - تأثير المعجزة (14-15).
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 27-06-2017, 05:05 PM   #240
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
1:6 بَعْدَ هَذَا مَضَى يَسُوعُ إِلَى عَبْرِ بَحْرِ الْجَلِيلِ وَهُوَ بَحْرُ طَبَرِيَّةَ.
2:6 وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ لأَنَّهُمْ أَبْصَرُوا آيَاتِهِ الَّتِي كَانَ يَصْنَعُهَا فِي الْمَرْضَى.

«بعد هذاء» التي ابتدأ بها القديس يوحنا الأية متصلة بأخر الآية (2)، أي بعد أن أجرى آيات شفاء لأمراض كثيرة في منطقة الجليل, التي اختصها بأكثر وقت من خدمته. بعد هذا عبر في قارب كبير, أي سفينة صيد ذات الحجم الكبير, تتسع ثلاثة عشر شخصاً, هو وتلاميذه. وقد عبر البحيرة من ناحية الغرب، أي من كفزناحوم (عدد24) التي كان يخدم فيها، وهي مقر إقامته مع التلاميذ، متجهين إلى ناحية الشمال الشرقي عبر بحر الجليل وهو بحر طبرية.
‏بحر طيرية: لا يُذكر اسم بحر الجليل بهذا الاسم إلا في إنجيل القديس يوحنا, وهو الاسم الحكومي أو الرسمي لبحر الجليل بعد إقامة طبرية العاصمة (الغير مقدسة) التي أقامها هيرودس رئيس ربع الجليل شرق بحر الجليل وذلك سنة 26م.
‏والقديس لوقا الآنجيلي يذكر اسم المدينة التي ذهب إليها الرب هو وتلاميذه (طلباً للراحة) أنها بيت صيدا شرقاً. وهي ليست بيت صيدا التي في غرب البحيرة بل بيت صيدا أخرى منسوبة ليولياس الذي أقامها باسمه، «فأخذهم وانصرف منفرداً إلى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا.» (لو10:9)
‏وهذه المدينة تُسمى الآن «التل». وهي في أقص الشمال الشرقي للبحيرة, وتقع في منطقة الجولان. أما مكان عمل المعجزة فيبعد عنها بحوالى ميل واحد (ويسمى الآن «البطيحة»)، وبه عشب أخضر للرعي يزدهر وقت الفصح فعلاً. أما المسافة, على الأرض, بين هذا المكان الذي سعى إليه الرب للراحة وبين كفرناحوم التي أتت منها الجموع جرياً وراء الرب فهي حوالى تسعة أميال، أي نحو ساعتين مشياً على الأقدام، وكانت الجموع في غاية الحماس والفرح بسبب الآيات الكثيرة التي صنعها الرب، وكان معظمها لشفاء مرضاهم.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل حقاً كل تفسير إنجيل يوحنا ، من وضع القديس كيرلس؟ مكرم زكى شنوده المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 09-11-2016 01:39 AM
تفسير إنجيل يوحنا 7 : 38 alaa86 الاسئلة و الاجوبة المسيحية 7 07-04-2011 06:49 PM


الساعة الآن 07:06 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة