منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: كل يوم اية واحدة وتامل .. asmicheal

أدوات الموضوع
قديم 28-03-2019, 04:06 PM   #281
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033

"وأما أنتم فلا تدعوا سيِّدي،

لأن معلّمكم المسيح، وأنتم جميعًا إخوة.

ولا تدعوا لكم أبًا على الأرض، لأن أباكم واحد الذي في السماوات.

ولا تدعوا معلّمين، لأن معلّمكم واحد المسيح.

وأكبركم خادمًا لكم، فمن يرفع نفسه يتّضع، ومن يضع نفسه يرتفع"
[ متى 23 : 8-11].



هل يريد السيِّد المسيح منّا مجرّد إلغاء الألقاب "سيِّدي وأبي ومعلّمي" بالنسبة للأشخاص الروحيِّين؟ يقول السيِّد المسيح "لا تدعوا لكم أبًا على الأرض"، وكأنه أراد أن ينزع عنّا نظرتنا للقادة الروحيّين كآباء "على الأرض" أي حسب الجسد الترابي. فإن السيِّد المسيح إذ نزل إلينا على أرضنا حاملًا طبيعتنا، إنّما يريد أن تكون بصيرتنا منفتحة نحو السماء لا الأرض، وعلاقتنا بالجميع، وخاصة القادة الروحيّين، لا ترتبط بالأرض بل بالسماء، نتمتّع بهم في المسيح يسوع ربّنا، فلا نعرف لنا سادة أو آباء أو معلّمين أرضيِّين جسديّين خارج المسيح، إنّما نعرفهم كروحيّين فيه.
خارج المسيح يفقد الكاهن أبوّته الروحيّة، وتصير دعوته أبًا اغتصابًا، أمّا في المسيح فيحمل أبوة الله لأولاده، مختفيًا وراء الله نفسه، فيقدّم لهم ما هو لله لا ما هو لذاته.

"لا تدعوا معلّمين لأن معلّمكم واحد المسيح"، لا لنفهمها حرفيًا، وإنما لكي لا نقبل من إنسانٍ تعليمه الذاتي، فلا ندعوه معلّمًا مباشرًا لنا، وإنما نقبله فقط متى جاءنا مختفيًا في تعليم المسيح الحق، فلا يُعلّم من عنديَّاته بل يُعلن كلمة المسيح وإنجيله وشهادته وحياته. لهذا يقول السيِّد نفسه لتلاميذه: "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم... وعلِّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به، وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" (مت 28: 20). أعطاهم حق التعليم بقوله: "علّموهم" فيُدعون معلّمين لكن لا يعلِّمون خارج المسيح بل "جميع ما أوصيتكم به"، خلال حلوله فيهم "ها أنا معكم". إنهم معلّمون حقيقيُّون ماداموا يعملون لحساب السيِّد وباسمه، وليس لحسابهم الخاص ومن عنديّاتهم.

لا يُحسب كسرًا للوصيّة أن يؤكّد الرسل وجود معلّمين في الكنيسة ماداموا مختفين في الرب. يقول الرسول: "أم المعلّم ففي التعليم" (رو 12: 7)، ويلقب نفسه معلّمًا: "الذي جُعلت أنا له كارزًا ورسولًا ومعلّما للأمم" (2 تي 1: 11).

هكذا أيضًا بالنسبة لدعوة الآخرين "سيِّدي"، فمن جهة وجود سادة لوجود فوارق طبقيّة وُجدت في ذلك الحين، فإن الرسل وضعوا بروح الإنجيل وبوحي الروح القدس وصايا للسادة والعبيد لا لتأكيد الفوارق وإنما للشهادة للحق، وإعلان روح الأخوة عند السادة نحو العبيد وروح الخضوع لدى العبيد نحو سادتهم لكن في الرب. وفي هذا كلّه يتصرَّف الجميع خلال منظار السيِّد المسيح (أف 6: 5-9، كو 3: 22، 1 بط 2: 18). خلال هذا الروح أمكن للبشريّة أن تحطِّم الرقيق ويتقبّل الناس بعضهم البعض إخوة، أعضاء لبعضهم البعض. أمّا بالنسبة للقادة الروحيّين فقد أراد السيِّد المسيح ألا يعطي لهم سلطان على الشعب اللهمّ إلا في الرب بالروح القدس. فالرسول بولس إذ يكتب إلى القدّيس فليمون يقول له بسلطان ولكن في الرب: "وإن كان لي بالمسيح ثقة كثيرة أن آمرك بما يليق، من أجل المحبّة أطلب.. حتى لا أقول أنك مديون لي بنفسك أيضًا" (فل 8-9، 19)... إنه سيّد له أن يأمر، لكنّه يسأل خلال المحبّة.

لم يتحرَّج الرسولان بولس وسيلا حين قال سجّان فيلبي لهما: "يا سيّديَّ ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص؟" (أع 16: 30)، إذ لم يكن هذا اللقب تملقًا... إنّما إدراكًا لسلطانهما في الرب. أمّا الرسولان فلم يهتمّا باللقب، وإنما بخلاص الرجل وأهل بيته. عندما يسود روح "الحياة الروحيّة الملتهبة" لا يكون للألقاب خطورتها على حياة الراعي، لأن شوقه لخلاص كل نفس يملأ قلبه، فلا يجد الرياء أو الكبرياء موضعًا فيه.

في اختصار نقول أن السيِّد المسيح لم يقصد إلغاء الألقاب بمفهوم حرفي قاتل، لكنّه أراد أن نلتقي بالقادة الروحيّين خلاله شخصيًا، نقبلهم فيه كروحيّين سمائيّين، ولا نرتبط بهم خلال التملق والمجاملات.

الخطورة أن يسعى القادة إلى العظمة عِوض الخدمة،
فيرتفعون بأنفسهم ليسقطوا،
أمّا القائد المتّواضع فإن الألقاب لا تزيده إلا شعورًا بالانسحاق وإحساسًا بالمسئوليّة واتّساعًا لقلبه لخدمة الجميع من أجل الرب لا الناس.


يقول القديس جيروم: [هناك فارق كبير بين دعوة إنسان كأبٍ أو معلّمٍ بالطبيعة وبين أن يكون ذلك للمجاملة. عندما ندعو إنسانًا أبًا يكون في ذلك إكرام وتوقير من أجل سنّه. وعندما ندعوه معلّما بكونه يشترك مع المعلّم الحقيقي




=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 31-03-2019 الساعة 07:50 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 31-03-2019, 07:31 AM   #282
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033
"لكن ويل لكم أيها الكتبة والفرّيسيّون المراءون،

لأنكم تغلقون ملكوت السماوات قدام الناس،

فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون.

ويل لكم أيها الكتبة والفرّيسيّون المراءون،

لأنكم تأكلون بيوت الأرامل ولِعلّه تُطيلون صلواتكم،

لذلك تأخذون دينونة أعظم"
[متى 23 : 13-14].



هكذا إذ تتضخَّم الأنا ego لا يطلب الراعي الكرامات فحسب، وإنما يجري وراء الماديَّات على حساب شعبه فيمتلئ، ولا يقدر أن يدخل طريق الملكوت الكرب خلال الباب الضيِّق، بل يقف خارجًا ليسد الطريق أمام الآخرين، فيتعثّر ويُعثِر. وكما قال النبي: "وكما يكمن لصوص لإنسان كذلك زمرة الكهنة في الطريق يقتلون نحو شكيم" (هو 6: 9).

يقول القديس جيروم: [على أي الأحوال المعلّم الذي يُعثِر تلاميذه بأعماله الرديئة يغلق ملكوت السماوات أمامهم

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 04-04-2019 الساعة 11:49 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-04-2019, 11:50 AM   #283
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033

"ويل لكم أيها الكتبة والفرّيسيّون المراءون،

لأنكم تطوفون البحر والبرّ لتكسبوا دخيلًا واحدًا،

ومتى حصل تصنعونه ابنًا لجهنم أكثر منكم مضاعفًا"
[متى 23 : 15]


يبذل المرائي الكثير محتملًا مشقَّات السفر والحرمان ليكسب دخيلًا واحدًا، لكنّه إذ يدخل به إلى الإيمان يكتشف الدخيل فيه رياءه، فيتحطَّم إيمانه فيه. إنه يدرك عن قرب ثوب معلّمه المزيف، فلا يعود ينظر إلى كلماته، بل يتطلّع إلى أعماله الخفيّة الشرّيرة، فيترك الإيمان بلا رجعة، إذ لا يعود يفتح باب قلبه لكارزٍ آخر يشهد له عن الإيمان، حتى وإن كان الأخير رجلًا مباركًا، فإن الخبرة الأولى قد حطَّمت الدخيل. وربّما يسلك الدخيل طريقًا آخر، فإنه وإن كان لا يرتدّ عن الإيمان علنًا، لكنّه يرتدّ بسلوكه العملي، إذ يشرب من معلّمه مياه الرياء ليسلك بروحه وربّما بصورة أشد، وفي الحالتين يزج المرائي بالدخيل إلى نيران الظلمة الأبديّة.

ويُعلّق القديس يوحنا الذهبي الفم على العبارة السابقة، قائلًا: [هنا يصدر الاتهام في أمرين: الأول عدم نفعهم في خلاص الكثيرين إذ يحتاجون إلى أتعاب كثيرة ليربحوا شخصًا واحدًا، والثاني الإهمال في حفظ من كسبوه. فإنهم ليس فقط يتَّسِمون بالإهمال بل والخيانة، إذ يفسدونه بحياتهم الشرّيرة ويجعلونه أشرّ منهم فلا يقف (الدخيل) عند شرّ معلّمه. فإنه إن رأى معلّمه إنسانًا فاضلًا يتمثل به، أمّا إن رآه شريرًا فيتعدَّاه في الشرّ بسبب الميل الطبيعي للإنسان نحو الشرّ

وكما يقول القديس جيروم: [كانوا يجتهدون ليصنعوا دخيلًا واحدًا من الشرفاء، يضمّونه إلى شعب الله... لكنّه إذ كان ينظر إلى معلّميه فيُدرك أن أعمالهم تهدم تعاليمهم يرجع إلى قيئه، وبعودته أمميًا يُحسب جاحدًا فيستحق عقابًا أشد ممّا كان عليه قبل قبوله الإيمان
يفسد الرياء المعلّمين فعِوض أن يحكموا روحيًا حتى في الأمور الماديّة، إذا بهم يحكموا بمنظار مادي حتى في الروحيّات. فيرون في ذهب الهيكل أنه أفضل من الهيكل، والقربان أثمن من المذبح، فمن يُقسِم بذهب الهيكل أو القربان يلتزم بالقسَم أو من يقسِم بالهيكل نفسه أو المذبح فليس بشيءٍ. هكذا إذ تَظْلَمْ البصيرة الداخليّة ويصيبها العمى تنجذب النفس إلى المقدّسات لتطلب الماديَّات فحسب.

يرى القديس جيروم: [أنهم يسلكون لا بمخافة الله بل بالرغبة في الغنى فالذي يحلف بالذهب أو القربان يلتزم بدفع الذهب وتقديم القربان الأمر الذي ينتفع منه الكهنة، لكن من يحلف بالهيكل أو المذبح ويحنث بالقسم فلا يشغل قلبه في شيءٍ.


يظهرون في تنفيذ الوصيّة كمدقِّقين للغاية، فيُعشِّرون النِعناع والشبَت والكمُّون إلخ. الأمور التي ربّما تُزرع بكميَّات قليلة جدًا في المنازل للاستعمال الشخصي، لكنهم يتركون أثقل الناموس: "الحق والرحمة والإيمان" (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). من أجل المظهر يتمِّمون الأمور التافهة تحت ستار التدقيق، أمّا جوهر الوصيّة الخفي فلا يمسُّونه. يحملون في قلوبهم الكراهيّة والبُغضة والحسد، ويتخلُّون عن الحق والرحمة والإيمان. لكنهم يظهرون كمُحبِّي الحق والمدافعين عنه، أنقياء لا يظلمون أحدًا وأطهارًا، فيُصفُّون عن البعوضة، مع أنهم في الداخل يبلعون الجمل، وكما يقول السيِّد: "أيها القادة العميان الذي يُصفّون عن البعوضة ويبلعون الجمل" [24].

يرى القديس جيروم في ذلك جشع للقادة اليهود فإنهم يهتمّون بالعشور حتى بالنسبة للخضروات ذات القيمة البسيطة لأنها تدخل إلى بيوتهم، أمّا الوصايا الخاصة بالرحمة تجاه الفقراء والأرامل والأيتام ومحبّة الله فيتهاونون فيها
. وكما يقول القديس كيرلس الكبير: إنهم يدقّقون في الوصيّة التي تحقّق هدفهم المادي وجشعهم ويتهاونون في الوصيّة التي تمسّ علاقتهم مع الله وحياتهم الروحيّة، مع أن كسر أيّة وصيّة إنّما هو كسر للناموس كله. إذ يقول: "عصيان وصيّة واحدة هو عصيان للناموس" (يع 2: 10)، إذ يجعله بلا ناموس. فإن تجاهل أحد هذه الوصايا خاصة الهامة منها، فأيّة كلمات يجدها قادرة أن تُخلِّصه من العقوبة التي يستحقَّها؟! هذا ما اِستحقَّه الفرّيسيّون من توبيخات قاسية إذ حَكم عليهم الرب: "ويل لكم أيها الفرّيسيّون لأنكم تُعشِّرون النَعنع والسَذاب وكل بَقْل وتتجاوزون الحق ومحبّة الله" (لو 11: 42). فإذ هم طامعون أكثر من غيرهم ومشغوفون بالربح القبيح أمروا بضرورة ملاحظة شريعة العشور بدقّة وحرفيّة حتى لا يحذفوا من حساباتهم أقل الأمور والبقول التي بلا ثمن، بينما يتجاهلون ما كان يجب مراعاته من وصايا هامة أعطيت بواسطة موسى مثل الحق الذي يحقّق العدالة في الحكم ومحبّة الله. لقد وبَّخهم الروح بصوت داود: "الله قائم في مجمع الآلهة يقضي وسط الآلهة، حتى متى تقضون جورًا، وترفعون وجوه الأشرار؟!" (مز 82: 1). كما اتَّهمهم على لسان إشعياء: كيف صارت المدينة الأمينة صهيون زانية، ملآنة حقًا كان العدل يبيت فيها وأما الآن فقاتلون؛ صارت فضتك زَغْلًا، ويخلِط تُجَّارك الخمر بالماء، رؤساؤك متمرِّدون وشركاء اللصوص، كل واحد منهم يحب الرشوة ويتبع العطايا، لا يقضون لليتيم ودعوى الأرملة لا تصل إليهم. فإن القضاء بالجور ليس من عمل محبِّي الإخوة

ويُعلّق القديس أمبروسيوس على دعوة الفرّيسيّين "عميانًا" موضّحًا أنهم بلا عذر فقد رأوا السيِّد المسيح لكن حسب الجسد ببصيرة روحيّة عمياء، إذ أظْلم الرياء وحرفيّة العبادة قلوبهم، قائلًا: [لم يبصِره اليهود مع أنهم رأوه
غير أن رجال الإيمان من أسلافهم لم يروا الرب بالجسد، لكنهم عاينوه روحيًا، إذ لهم البصيرة المستنيرة، لهذا يقول الكتاب أن الشعب كان يرى صوت الله (خر 2: 18). ويُعلّق القدّيس، قائلًا: [من الواضح أن الصوت يُسمع ولا يُرى، فما الصوت إلا موجات تسمعها الأذن ولا تراها الأعين. هذه فكرة عميقة دفعت موسى ليؤكّد أن الإنسان يرى صوت الرب، يراه داخل القلب حيث يشخص إليه بعينيّه (الداخليّتين)... رآه إبراهيم كما هو مكتوب: "إبراهيم تهلّل بأن يرى يومي" (يو 8: 56).. رأى الرب مع أنه بالتأكيد لم ينظره بالجسد... الذين صرخوا: أصلبه، أصلبه، لم يروه، "لأنهم لو عرفوا رب المجد لما صلبوه[821]" (1 كو 2: 8).]


من أجل الناس يظهرون كمدقِّقين، ليس فقط في تنفيذ الوصيّة، وإنما في الطقس أيضًا، فيهتمّون جدًا بنقاوة الكأس والصحفة من الخارج، ولا يبالون بما يحملونه في الداخل غير المنظور، فصاروا أشبه بالقبور الجميلة المبْيَّضة من الخارج ومن الداخل مملوءة نتانة وكل نجاسة.

حقًا ما أخطر أن يهتمّ الإنسان بشكليّات العبادة الخارجيّة دون أن يلتقي بالسيِّد المسيح نفسه جوهر عبادتنا وسرّ حياتنا، فتصير العبادة ليست كأسًا للخلاص، وإنما يحمل موتًا للنفس وضيقًا للجسد. وتتحوّل حياة الإنسان إلى قبر جميل من الخارج ينعته الناس بالجمال الروحي والنقاوة، إذ هو مبيَضّ بينما في داخله يحمل نفسًا ميّتة ونجاسة، وإذ لا يجد السيِّد المسيح فيها له مسكنًا. وكما يقول القديس جيروم: [كما أن القدّيس هو هيكل الله، هكذا الخاطي يُقيم من نفسه قبرًا


إذًا يهتمّ الكتبة والفرّيسيّون ببناء قبور الأنبياء ويزيِّنون مدافن الصدِّيقين، فإنهم بهذا العمل إنّما يشهدون عما فعله آباؤهم بالأنبياء والصدِّيقين، إذ قاوموهم وقتلوهم. وها هم يكمِّلون مكيال آبائهم مدبِّرين المؤامرات لقتل السيِّد المسيح نفسه. يخاطبهم القديس جيروم على لسان السيِّد المسيح، قائلًا: [املأوا بدوركم مكيال آبائكم، فما لم يحقّقوه هم أكملوه أنتم؛ هم قتلوا الخدّام، وأنتم تصلبون المعلّم. هم قتلوا الأنبياء وأنتم تصلبون ذاك الذي تنبَّأ عنه الأنبياء

هكذا يدفع الرياء الإنسان من عمل شرير إلى آخر حتى ينتهي بمقاومة الحق تمامًا، مقدّمين دم الأبرياء ثمنًا رخيصًا في أعينهم، إنه يُحذّرهم من هذا المرض الخبيث الذي هو الرياء، الذي دخل بهم إلى دوَّامة المظهر الباطل والكرامة الزمنيّة ليعبر بهم إلى اغتصاب حقوق الأرامل، متستّرين تحت لواء الكرازة، فيدخلون بالدخلاء إلى نار جهنّم، وتحت ستار الوصيّة يقدّمون ما هو ظاهر، ويكسرون جوهرها. هكذا يلتحفون بشكليَّات العبادة، فيحكمون على أنفسهم بالموت، متستِّرين بقبر أجسادهم، وأخيرًا ها هم يدبِّرون المؤامرات لقتل ابن الله الوحيد ثمنًا للحفاظ على كراسيهم وسلطانهم وكرامتهم، تحت ستار الدفاع عن مجد الله والناموس والأنبياء

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 07-04-2019 الساعة 09:43 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-04-2019, 09:45 AM   #284
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033


"أيها الحيّات أولاد الأفاعي،كيف تهربون من دينونة جهنّم؟

لذلك هأنذا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة،

فمنهم تَقتلون وتَصلبون، ومنهم تَجلدون في مجامعكم، وتَطردون من مدينة إلى مدينة.

لكي يأتي عليكم كل دم زكي سُفك على الأرض،

من دم هابيل الصدِّيق إلى دم زكريّا بن برخبا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح"
[متى 23 : 33-35]



من هو زكريّا بن برخيا؟ يرى القديس جيروم أنه وجد في عصره ثلاثة آراء:

1. زكريّا النبي أحد الأنبياء الصغار، وإن كان اسم أبيه مطابقًا لكلمات السيِّد، لكن لم يذكر الكتاب شيئًا عن سفك دمه بين الهيكل والمذبح، خاصة وأن الهيكل في عصره كان مجرّد حطام.

2. زكريّا أب يوحنا المعمدان، قُتل بسبب نبوّته عن مجيء المخلّص، لكن القديس جيروم لا يقبل هذا الرأي.

3. زكريّا الذي قتله يوآش ملك يهوذا كما جاء في أخبار الأيام الثاني (24: 21)، لكن اسم أبيه كما جاء في الكتاب المقدّس هو يهوياداع. ويرى القديس جيروم أن برخيا تعني "بركة" أو "مبارك من الرب"، ويهوياداع تعني "قداسة"، وإن الشخص يحمل الاسمين، لذلك يحبذ القديس جيروم هذا الرأي.



=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 09-04-2019 الساعة 01:51 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-04-2019, 01:52 PM   #285
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033
"الحق أقول لكم أن هذا كلّه يأتي على هذا الجيل.

يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء والمرسلين إليها،

كم مرّة أردتُ أن أجمع أولادك،

كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، ولم تريدوا.

هوذا بيتكم يُترك لكم خرابًا.

لأني أقول لكم أنكم لا ترونني من الآن

حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب"
[متى 23 : 36-39].



لقد بكى السيِّد على أورشليم عندما اقترب منها، وهو يقول: "إنك لو علمتِ أنتِ أيضًا حتى في يومك هذا ما هو لسلامك، ولكن الآن قد أُخفيَ عن عينيّك، فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة، ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة، ويهدمونك وبنيك فيك، ولا يتركون فيك حجرًا على حجر، لأنك لا تعرفي زمان افتقادك" (لو 19: 42-44). ويبقى السيِّد المسيح يبكي على كل نفس قبلته كأورشليم وصارت هيكلًا له ثم عادت فتنجَّست وقاومته. يقول العلامة أوريجينوس: [في الحقيقة نحن أورشليم التي بكاها يسوع... فبعد أن عرفنا أسرار الحق وكلمات الإنجيل وتعاليم الكنيسة، وبعد أن رأينا أسرار الرب نخطئ...! بكى على أورشليمنا فبسبب خطيّتها، إذ يحاصرها الأعداء، ويهدمون بنيها فيها، ولا يتركون فيها حجرًا على حجر. هذا ما يحدث الآن، فبعد أن يعيش إنسان في نسك كامل لسنين ينهزم أمام جاذبيَّة الجسد، ولا يقدر أن يحتمل مستلزمات الطهارة، فيتدنّس الإنسان ويعيش في عدم طهارة، وكأنه لا يُترك فيه حجر على حجر. وفي موضع آخر نقرأ: "كل بِرِّه الذي عمله لا يُذكر، في خيانته التي خانها وفي خطيّته التي أخطأ بها يموت" (خر 18: 14). هذه هي أورشليم التي يُبكى عليها


ويقول القديس كيرلس الكبير: [ها أنت ترى أنه بالحقيقة غالبًا ما يطلب أن يمنحهم رحمته لكنهم رفضوا معونته، لذلك أدانهم قانون الله المقدّس، ونزعهم عن عضويَّة بيته الروحي

ويقول القديس جيروم: [أتيت كالدجاجة لأحميهم، لكنهم استقبلوني بالكراهيّة والغدر. جئت كأم وهم ظنّوا إني قاتلهم فقتلوني

ويرى القديس أغسطينوس أن السيِّد شبَّه نفسه بالدجاجة، لأنها إذ تحتضن بيضها أو يكون لها صغار يضعف جسمها جدًا ويسقط ريشها لاهتمامها بصغارها. وكأن في ذلك رمز لعمل السيِّد المسيح الذي نزل إلينا يحمل ضعفنا بحبّه ورعايته الإلهيّة.


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 10-04-2019 الساعة 10:46 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-04-2019, 10:48 AM   #286
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033


"ثم خرج يسوع ومضى من الهيكل،

فتقدّم تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل.

فقال لهم يسوع: أما تنظرون جميع هذه،

الحق أقول لكم أنه لا يُترك ههنا حجر على حجر لا يُنقض"
[متى 24 : 1-2].


كان اليهود يتطلّعون إلى الهيكل بكونه علامة ملكهم، فهو الموضع الوحيد الذي فيه يُعلن الله مجده ويتقبّل من أيدي مؤمنيه الذبائح والتقدمات. أينما وُجد المؤمن، وحلت به ضائقة، تطلّع نحو الهيكل لينعم بعونٍ إلهيٍ. وكانت أبنية الهيكل بضخامتها علامة عظمة ملكوتهم، لهذا أراد التلاميذ أن يُرُوا السيِّد المسيح هذه المباني، لكن السيِّد أكّد لهم: "لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض". فماذا أراد السيِّد بكلماته هذه؟

كان الهيكل مع قدسيَّته قد تحوّل في حياة اليهود بسبب ريائهم وفكرهم المادي إلى عقبة أمام العبادة الروحيّة. فقد انشغلوا بعظمة الهيكل الخارجي عن قدسيَّة هيكل القلب الداخلي، فكانوا يهتمّون عبر العصور بإصلاح المباني لا القلب، الأمر الذي كرّس أغلب الأنبياء حياتهم لتصحيح هذا المفهوم خاصة إرميا النبي. فمن كلماته المشهورة: "لا تتّكلوا على كلام الكذب، قائلين: "هيكل الرب، هيكل الرب هو" (إر 7: 4). وجاء بعده حزقيال النبي يُعلن لهم ثمرة اهتمامهم بالمبنى دون الحياة الداخليّة أن مجد الرب يفارق البيت (حز 10: 18-19)، بل ويفارق المدينة كلها (حز 11: 22-23).

ما قاله السيِّد قد تحقّق حرفيًا عام 70م. حين أصرّ الجنود الرومان تحت قيادة تيطس على هدم الهيكل تمامًا، وكان ذلك إعلانًا عن قيام الهيكل الجديد لكنيسة العهد الجديد بمفاهيم جديدة.

على أي الأحوال، هذا هو عمل الروح القدس في مياه المعموديّة أن يحطم إنساننا القديم، فلا يترك حجر على حجر من أعماله الشرّيرة فينا، ويقوم هيكل جديد ليس من صنع أيدينا، هو الإنسان الجديد على صورة خالقنا. هذا العمل هو بداية حلول الملكوت فينا، وعربون للتمتّع بالملكوت الأخروي، خلاله ننتظر بفرح مجيء الرب كعريسٍ لنفوسنا.




=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 18-04-2019 الساعة 07:07 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-04-2019, 07:08 AM   #287
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033

"وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدّم إليه التلاميذ على انفراد، قائلين:

قل لنا متى يكون هذا؟

وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر؟

فأجاب يسوع، وقال لهم: انظروا لا يضلّكم أحد.

فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين:

أنا هو المسيح، ويضلّون كثيرين"
[ متى 24 : 3-5].



إن كان الله في إقامته للملكوت يُعلن ذاته فينا، حاسبًا إيّانا هيكله المقدّس، فإن عدوّ الخير لا يواجه هذا الأمر بالصمت، بل بالأحرى تزداد حربه ضدّنا. وكما يُقيم المسيح ملكوته فينا، يرسل الشيطان مضلِّلين مُدَّعين أنهم مسحاء لكي يقيموا مملكة إبليس داخل الإنسان.

لقد عبَّر التلاميذ بسؤالهم عن مجيء الرب الأخير عما يدور في أذهان البشريّة في كل العصور، وهو رغبتهم في معرفة المستقبل وتحديد الأزمنة. لكن السيِّد لم يحدّد مواعيد، مكتفيًا بتقديم العلامات، لا ليعرفوا الأزمنة، وإنما لكي لا يخدعهم المسحاء المضلّلون، الذي يظهرون لأجل مقاومة الحق تحت ستار الدين نفسه.

لقد تحوّل كثير من الكتاب الدينيّين ودارسي الكتاب المقدّس المعاصرين إلى الانشغال بتحديد أزمنة مجيء السيِّد، بل وقامت بعض الطوائف هي في حقيقتها غير مسيحيّة مثل شهود يهوه تحوّل كلمة الله من كلمة للخلاص والتمتّع بالملكوت السماوي، كملكوت حاضر داخل القلب إلى مناقشات فكريّة عقيمة تسحبنا إلى مجادلات فكريّة تخص تحديد الأزمنة، الأمر الذي يرفضه السيِّد تماما

لقد أوضح السيِّد غاية حديثه هذا عن علامات مجيئه في نهاية الأصحاح، ألا وهو السهر الدائم وانتظار مجيء الملكوت على الدوام، أي تهيئة النفس لملاقاة العريس الأبدي لتدخل معه في شركة أمجاده.



=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; اليوم الساعة 06:16 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم اليوم, 06:17 AM   #288
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,341
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033 نقاط التقييم 1280033

"وسوف تسمعون بحروب وأخبار حروب.

انظروا لا ترتاعوا، لأنه لا بُد أن تكون هذه كلها،

ولكن ليس المنتهى بعد.

لأنه تقوم أُمَّة على أُمَّة، ومملكة على مملكة،

وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن.

ولكن هذه كلها مبتدأ الأوجاع"
[متى 24 :6-8].



=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اية وتامل عن الخوف حبيب يسوع المرشد الروحي 1 05-08-2015 12:39 PM
اية وتامل حبيب يسوع المرشد الروحي 0 08-05-2013 12:24 PM
من التكنولجيا نتامل مينا اميل كامل المرشد الروحي 0 27-04-2013 09:21 AM
ايه وتامل +SwEetY KoKeY+ المنتدى المسيحي الكتابي العام 16 21-04-2009 11:46 PM
ايه وتامل mansour المنتدى المسيحي الكتابي العام 7 31-03-2009 10:29 PM


الساعة الآن 08:13 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة