منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية سير القديسين

إضافة رد

الموضوع: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++

أدوات الموضوع
قديم 03-07-2011, 06:21 AM   #151
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندر الفحّام الأسقف الشهيد

في عرضنا لسيرة القديس إغريغوريوس العجائبي أسقف قيصرية الجديدة، رأينا شعب كومانا ببنطس وقد أحبوا هذا القديس ووثقوا فيه، جاءوا إليه يطلبون منه أن يختار لهم أسقفًا. وقد تقدم الكهنة والشعب ببعض الأسماء كمرشحين لهذا العمل فرفضهم القديس إذ كانوا يعتمدون علي نسبهم او مراكزهم الاجتماعية أو غناهم. وإذ اقترح أحدهم رجلاً فحامًا استدعاه، فجاء وكل ثيابه ووجهه ويداه ملوثة بسواد الفحم حتى ضحك الحاضرون، أما هو فبحكمة روحية جلس معه واختاره لهم. اكتشف الشعب بعد ذلك أن هذا الرجل الغريب عن بلدهم إنما هو من عائلة غنية، متعلم، وقد تغرب متخفيًا وراء هذا العمل هربًا من المجد الباطل. تحدث القديس غريغوريوس أسقف نيصص عن هذا القديس كأسقف ومعلم روحي حيّ، ختم حياته بنواله إكليل الاستشهاد حوالي عام 275م. يحسبه الفحامون في أوربا شفيعًا لهم.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:24 AM   #152
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندر الأب


كان الكسندروس تلميذًا للقديس أنبا أغاثون، ثم صار تلميذًا للقديس أنبا أرسانيوس. جاء من فاران، مدينة تابعة لشبه جزيرة سيناء، علي الشاطئ الشرقي لخليج السويس، تبعد حوالي 50 كيلو مترًا شمال الطور. وكانت هذه المدينة أسقفية، بجوارها بعض الأديرة ما بين القرنين الخامس والسابع، كما وُجد مجموعة من النساك يعيشون في قلالي منفردة. وقد حفظ لنا "أقوال آباء البرية" بعض التداريب التي قدمها القديس أرسانيوس لتلميذه تكشف لنا عن جوانب حية لمفهومه الرهباني. لقد أراد أن يدرب تلميذيه الكسندروس وزويل علي حياة السهر بلطف، فلم يأمرهما بذلك وإنما في وداعة سألهما إن كانا يسهران معه الليلة لأن الشياطين تقاتله، ويخشى أن تحمله خارجًا إن نعس، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، من غروب الشمس حتى شروقها، وقد قالا إنهما ناما واستيقظا ولم يلاحظا عليه أنه غفي، ولكن لما بدأ النهار يلوح نفخ ثلاث نفخات كأنه نائم، لعله بهذا قدم لهما بطريقة هادئة نفسه مثلاً لحياة السهر والحذر من حروب العدو، وكيف يقضي الراهب ليلته أثناء سهره. في أحد الأيام إذ طلب الأب أرسانيوس من تلميذه أنه يأتي إليه ليأكل معه بعد الانتهاء من قطع السعف، تأخر الكسندر حتى المساء، فظن أرسانيوس أن تلميذه انشغل ببعض الضيوف فقام وأكل. وإذ جاء تلميذه سأله عن سبب تأخيره، فقال له: "لأنك قلت لي أن آتي إليك حال انتهائي من عمل السعف، ها قد آتيت إليك الآن بعد إتمام عملي". فرح القديس أرسانيوس من أجل طاعة تلميذه وتدقيقه، لكنه بحكمة خشي لئلا يبالغ في الصوم كل يوم فيتأخر عن الطعام حتى المساء، لذا قال: "حلّ صومك اليومي في وقت أبكر لكي تتلو صلاتك، وتشرب ماءك، وإلا فإن المرض سيدب إلي جسدك سريعًا". مرة أخري أعطي لتلميذه درسًا عمليًا في التدقيق في العمل النافع، إذ قال أنبا دانيال إن بعض الأخوة كانوا منطلقين إلي الإسكندرية ثم طيبة لشراء كتان، فاشتاقوا أن يروا الأب أرسانيوس، وأذ التقوا بالأب اسكندر وأخبروه بأمرهم، قال لمعلمه، فأجابه: " إنه لمن الطبيعي أن لا يروا وجه أرساني، لأنهم لم يأتوا من أجلي إنما من أجل أعمالهم؛ أرحهم قليلاً ثم أطلقهم بسلام، قائلاً لهم أن الشيخ لا يستطيع أن يقابلكم". هكذا لا يريد القديس أرسانيوس أن يلتقي إلا بمن جاء في جدية للانتفاع روحيًا! لعل في تصرف القديس أرسانيوس هنا ما يكشف لنا عن فهم اللقاء مع الآباء الرهبان أو زيارة الأديرة، فإن لهذا العمل- في عيني القديس أرسانيوس- قدسيته. نحن نلتقي بهم لنمتثل بهم ونقبل كلمة منفعة نعيشها، وليس كما لقوم عادة، أو مجرد نوال بركة.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:24 AM   #153
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندر الروماني الأسقف الشهيد


كان شريف النسب، محبًا للعبادة، سيم أسقفًا علي روما وهو بعد في الثلاثين من عمره بعد نياحة القديس أفارستوس في عهد تراجان. مع هرمس والي روما تنصر علي يديه كثيرين من بينهم هرمس والي روما وزوجته، فقد قيل إنه كان له ابن وحيد عزيز لديه مرضًا شديدًا احتار في أمره الأطباء، فالتجاء الوالي إلي الآلهة، يحمل ابنه من صنم إلي صنم بلا جدوى، وأخيرًا مات. واذ رأت المرضعة شدة حزن والدته عليه قالت لها: "لو أنكما قدمتاه للأسقف اسكندر لصلي من أجله وشفي. فتطلعت إليها الأم بنظرة قاسية وهي تقول لها إنه لو كان هذا حق فلما لم يفتح لكِ عينيكِ، اذهبي واطلبي منه فإن فتح عينيك أحمل الصبي إليه". بإيمان انطلقت المرضعة إلي حيث يوجد الأسقف، وسألته أن يصلي من أجلها ليفتح الرب عينيها، وإذ صلي عليها ورشمها بعلامة الصليب فتح عينيها باسم ربنا يسوع المسيح. للحال أسرعت إلي بيت سيدها وحملت الصبي وجاءت مسرعة إلي الأسقف تقول له: "صلِ لكي يهب الله الحياة لهذا الصبي وينزع عني البصر فأكون عمياء كما كنت". أما هو فقال لها: "آمني أن سيدنا يسوع المسيح الإله ضابط الكل يقيم الصبي من الموت دون أن تفقدي البصر الذي نلته بكرم الرب". صلي الأسقف للرب وأمسك بيد الصبي فقام. انطلق الصبي إلي والده الذي أخذته الحيرة بينما احتضنته الأم بفرح لا يوصف... واعتمد الوالي وعائلته وكل خدمه. مارس الوالي وزوجته الحياة الفاضلة في الرب زاهدين في كل شيء؛ فحررا العبيد، ووزعا أموالهما علي الفقراء، وانصرفا للعبادة لله، وصارا بركة لكثيرين في روما. سمع تراجان بالخبر فأقام أوريليانوس واليًا عوض هرمس، وكان الوالي الجديد عنيفًا جدًا في اضطهاده للمسيحيين؛ فأمر بسجن الأسقف ومعه الكاهنان أفانتيوس Eventius وثيؤدولسTheodulus ، أما هرمس الوالي السابق فسلمه إلي صديقه كيرينوس ليرده عن الإِيمان باللطف والحوار. بدأ هرمس يكشف لصديقه عن صدق الإِيمان المسيحي وسمو عمل الله معهما، فقال له كيرينوس: "أريد آية أشاهدها بنفسي، إِني أغلق عليك في السجن وأري إن كان يمكن الكسندر أن يأتي إليك دون أن تُفتح الأبواب". وبالفعل اتفق مع الوالي الجديد وأحكم إغلاق أبواب السجن الذي به الأسقف وذاك الذي به هرمس وشدّد الحراسة، وبالليل صلي الأسقف إلي الله الذي أرسل ملاكه في شكل طفل قاده والأبواب مغلقة ودخل به إلي حيث يوجد هرمس. وفي الصباح إذ رأي كيرينوس ذاك الأمر دهش فآمن بالسيد المسيح هو وابنته وكثيرون معه. قام أوريليانوس الوالي بتعذيب كيرينوس وهرمس حتى استشهدا، ثم قام بتعذيب الأسقف والكاهنين وقطع روؤسهم. تعيد الكنيسة اليونانية لاستشهاد الأسقف والكاهنين في 3 مايو، واللاتينية في 4 مايو


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:25 AM   #154
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندر الشهيد1


جندي وثني استشهد علي اسم السيد المسيح متأثرًا باستشهاد الناسكين باتيرموث Patermuth وتلميذه كوبريه Copres، حوالي عام 363م. الشهيدان باتيرموث وكوبريه في أيام يوليانوس الجاحد اُتهم الناسكان باتيرموث وتلميذه كوبريه أنهما جليليان، يفسدان عقول الناس عن عبادة الآلهة وتقديم الذبائح. التقي الناسكان بالإِمبراطور بعد أن أوصي باتيرموث تلميذه بالمثابرة علي احتمال الآلام من أجل الأيمان، وكان الأب قد بلغ الخامسة والسبعين من عمره، وتلميذه الخامسة والأربعون، ثم انفرد الإمبراطور بالتلميذ مستبعدًا معلمه لكي لا يؤثر عليه. تظاهر يوليانوس باللطف والوداعة مع كوبريه، وتحدث معه كصديق له بلا كلفه، قائلاً له: "أنظر يا صديقي العزيز، فإنك وإن كنت تكبرني في السن لكن لي خبرة أكثر منك. فقد كنت في شبابي تلميذًا لذاك الجليلي مثلك. هل كنت تعلم ماذا كان حالي؟ كنت أعيش في حال وضيع، بلا مكسب، بغير كرامات؛ لكنني إذ تعلقت بعبادة الآلهة التي لا تموت، لا توجد خيرات لم أنلها. كانت الخيرات تجري إليّ كما من تلقاء نفسها من غني ومجد وكرامة فائقة. لذا أقدم لك نصيحة كصديق مخلص أن تذبح للآلهة الإمبراطورية، فأهبك مركزًا ساميًا، وتعيش معي في قصري الخاص". بهذا الأسلوب المخادع انجذب قلب كوبريه لإِغراءات العالم وسقط في خزي عدم الإيمان، معلنًا قبوله هذه النصيحة، وطلبه أن يكون الإمبراطور مرشدًا له، حاسبًا هذا اليوم هو أسعد أيامه. وبالفعل انطلق إلي معبد أبولون ليختم خيانته لسيده بتقديم ذبائح للأوثان. أراد الإمبراطور أن يحطم نفسية باتيرموث فبعث إليه بخبر خضوع تلميذه لنصيحة الإمبراطور كعمل انتصاري عظيم؛ فاستقبل الشيخ الخبر بمرارة لم يذق مثلها قط، وانحني علي ركبتيه ليصرخ لإلهه بدموع ونحيب: "إلهي، إلهي لا تترك هذا المسكين يهلك! أذكر أتعابه في شبابه، ولا تترك ذاك الذي لعبت به كلمات الإمبراطور اللينة. عملك يا سيدي أن تغفر، متحننًا علي صنعة يديك". في اليوم التالي إذ جلس الإمبراطور علي عرشه متهللاً بالغنيمة التي كسبها أُدخل الناسك الشيخ، يسير في حركات هادئة وبروح متضع. وإذ رآه كوبريه مال نحو الإمبراطور ليهمس متهكمًا: "إنه معلمي القديم الذي أضلنّي"؛ ثم نظر إلي باتيرموث ليقول: "أنظر فإنني أسبح في بحر من الخيرات، وأنت تذرف الدموع. إنني أمارس ديانة عظيمنا يوليانوس. إنني لست مسيحيًا!". - سعادتك هذه يا كوبريه هي التي تجعلني أبكي. - أترك البكاء أيها الشيخ وافعل مثلي. هنا تدخل الإِمبراطور يعلن للشيخ أنه إن امتثل بتلميذه يجعله شريكًا معه في خيراته، أما باتيرموث فقاطع الإمبراطور بشجاعة وأدب ليعلن له أن الخيرات الزمنية إنما هي لأيام قليلة علي الأرض، أما هو فيبكي هنا لينال خيرات أبدية. عاد الشيخ يوجه حديثه لتلميذه، قائلاً له: "يا كوبريه، ملابسك الثمينة ستتحول إلي خرق مخزية، أما جسدي الذي يستره ثوبي الممزق فسيمتلئ بهاءً إلي الأبد. أنت الآن تشبع لكنك ستموت جوعًا، أما أنا فأعاني من العوز اليوم ليصبح الشبع شريكي الدائم. كوبريه صار مجالسًا لسلطان سيحاكمه الملك الرب. إنه سيكون مع جماعة نصيبها صرير الأسنان في النار الأبدية. من أجل بعض التملقات من مخلوق يجلب علي نفسه عقابات الخالق!. يا لتعاستك يا كوبريه، يا من تفرح إبليس في هذه الساعة! هوذا الملائكة القديسون قد تركوك، ولم تعد إلا إنسانًا مربوطًا بالجحيم. لقد رذلت الحق لتلتصق بالكذب. أيها البائس، أذكر أعمالك المقدسة في حياتك الماضية من فرح وسط الزهد ونقاوة يديك، وممارسة الفضائل، وتمتعك بالسلام الذي لا يضمحل... ارجع يا كوبريه يا ابني، وتعال معي! لا تتشكك لحظة واحدة في مراحم الله الذي جحدته تحت وطأة الوصايا المسممة. كن لطيفًا مع المسيح الذي أحببته كثيرًا، الذي يخلصك علي الدوام!". بهذا الحديث الروحي الذي فيه كشف الشيخ جراحات ابنه بصراحة ووضوح دون أن يفقده الرجاء تحرك قلب كوبريه، ولم يحتمل مرارة الخيانة والجحود لسيده. وكأنه قد شعر بقيود قد ربطت أعماقه خلال هذا اليوم الكئيب الذي فيه أنكر المخلص... وللحال سحب يده من يد الإمبراطور ليصرخ: "آه يا أبي... ها أنا أنقض عهدي مع سحر يوليانوس. أنا هو كما كنت، أنا تلميذ المسيح! لقد أخطأت وأذنبت كثيرًا! لِتنسَ يا سيدي قسمي الكاذب، وإني أعترف لك أمام السماء والأرض أني أمجدك يا ملكي وإلهي!". لا يستطيع أحد أن يعبر عن بهجة قلب الشيخ الذي يري نفسًا جحدت مخلصها قد عادت بالتوبة إليه، تشهد له في حضرة الإمبراطور. وقد شارك المسيحيون الحاضرون فرحة الشيخ وأحسوا بعمل روح الله العجيب. أما الإمبراطور فحاول أن يتصنع الهدوء، لكي يعاتب كوبريه ويسحبه إلي إنكار مسيحه، لكن كوبريه كان يزداد قوة وشجاعة، شاهدًا للحق. أدرك يوليانوس أن حيلته قد فشلت تمامًا فعوض استمالة الشيخ بما ناله تلميذه من أمجاد زمنية، سحب روح الله قلب التلميذ لينعم مع معلمه بالإِيمان الحق... وعندئذ لم يجد الإمبراطور وسيلة أمامه إلا استخدام العنف بكل وحشيته. أدرك كوبريه أن الأوامر قد صدرت بتعذبيه، وفي شجاعة تحدث مع الإِمبراطور موضحًا له أنه لا يخاف الآلام، إنما يحسبها قليلة للغاية مقابل ما ارتكبه من جحود، وأنه ليحسب نفسه سعيدًا أن يؤدب علي هذا الجحود. أمر يوليانوس بقطع لسان كوبريه بعنف، حتى سقط كوبريه مغشيًا عليه من الآلام، وكان معلمه يسنده ويعزيه. أُعد الأتون، فصار المعلم يسند تلميذه، طالبًا منه أن يصرخ في أعماقه لذاك الذي أنقذ الثلاثة فتية من أتون النار. وبالفعل إذ أُلقي الاثنان معًا، وكانا يصليان لم تمسهما النار، الأمر الذي أذهل يوليانوس، لكنه لم يتراجع عن شره... بل طلب مضاعفة النيران. إيمان الكسندر أمام هذا المنظر تأثر أحد الحراس، يدعي الكسندر، فبدافع الشفقة البشرية اقترب من كوبريه، وصار يطلب إليه أن يذبح للآلهة الوثنية ويخلص نفسه من هذه العذابات. إذ شعر كوبريه أن الكسندر يتحدث معه بدافع المحبة الصادقة شكره علي مشاعره الطيبة وأوضح له أنه سيتقبل كل عذاب برضي من أجل الجحود الذي ارتكبه، وإذ دخل الاثنان معًا في حوار قصير قبل الكسندر الإيمان بالسيد المسيح، وانضم إليه. اغتاظ الإمبراطور، وأمر أن يُلقي الثلاثة معًا في الأتون بعد أن اشتد اللهيب جدًا، وكان الكسندر يطلب معونة الله ليحتمل العذاب، وبالفعل إذ أُلقي الكسندر في النار نام كمن هو راقد، وقد بقي جسده سليمًا، الأمر الذي أثار الإمبراطور فطلب تأجيل تعذيب الناسكين. بعد بضعة أيام التقي الإمبراطور بالناسكين، وإذ حاول إغراءهما للذبح للأوثان رفضا بقوة، بل وأعلن باتيرموث للإمبراطور أنه سيخوض حربًا في بلاد فارس ولن يعود منها. تضايق الإمبراطور لهذه النبوة البائسة، وحكم علي الناسكين بقطع رأسيهما، لينالا إكليل الاستشهاد.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:26 AM   #155
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندر الطيبي الشهيد


كان الكسندر جنديًا يتبع كتيبة من منطقة طيبة (بصعيد مصر). سمع عنه الإمبراطور مكسيميانوس أنه صار مسيحيًا فاستدعاه، وإذ أمره بتقديم بخور وذبائح وثنية، رفض الكسندر. ولما أصّر الإمبراطور مستخدمًا سلطانه، أجابه الجندي بشجاعة مملوءة أدبًا: "إنك صاحب سلطان أيها الإمبراطور، لك أن تفرضه عليّ وأنا سعيد. إني أهابك كإمبراطور لكنني أحب إلهي أكثر منك". هكذا في أدب أعلن طاعته وخضوعه للإمبراطور، لكن ليس علي حساب إيمانه وأبديته... إنه يخضع له في كل أمر زمني في الرب، أما الإيمان فحياته الخاصة التي ليس للإمبراطور أن يمسها. هدده الإمبراطور بالموت ما لم يذبح للأوثان، فأجابه: "الموت الذي تظن أنك تهددني به هو في نظر المسيحيين الحياة!". وإذ أصر الإمبراطور علي ذلك، تشدد الكسندر ليضرب المائدة التي أمامه بكل قوته ويلقي بكل أدوات العبادة الوثنية... فاغتاظ مكسيميانوس وأمر السياف أن يضرب عنقه فورًا، وإذ رفع الرجل يده بقوة يبست في الحال، وامتلأ رعبًا. أُلقي الكسندر في السجن، لكنه هرب إلي مزرعة بجانب برغم Bergame تسمي Pretoire حيث اختبأ هناك عدة أيام. وإذ بحثوا عنه ووجدوه، حاولوا إلزامه بتقديم ذبائح للأوثان فرفض مسلمًا عنقه للاستشهاد، وكان ذلك في عام 297م. وقد قامت سيدة تقية تدعي Grata بتكفينه.


---------------------------


الكسندر الكبادوكي الشهيد


من بين غرباء كثيرين جاءوا إلي ميلان في عهد الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير ثلاثة من كبادوكية هم سيسينيوس ومارتيروس وأخوه الكسندر. وكان القديس أمبروسيوس يقدرهم حتى رشحهم لدي القديس فيجيليوس أسقف ترنت لممارسة أعمال إرسالية، وقد قام الثلاثة بعمل كرازي في Tyrolese Alps . وقد واجهوا متاعب كثيرة في الخدمة لكنهم ربحوا نفوسًا كثيرة للسيد المسيح. إذ شعر الوثنيون بنجاح خدمة هؤلاء الرجال، هاجموهم في الكنيسة وأخذوا يضربونهم فتنيح الأول - وكان شماسًا - في ساعات قليلة، أما الثاني وكان قارئًا فتسلل إلي حديقة فعثر عليه الوثنيون في اليوم التالي وصاروا يسحبونه من قدميه علي الأحجار حتى ترضض جسمه كله وتنيح. سقط الكسندر بين أيديهم فصاروا يضغطون عليه ليجحد الإيمان، فحرقوا جسدي زميليه أمامه، وإذ لم يُجِد ذلك نفعًا ألقوه حيًا في النار. جمع المؤمنون رفاتهم بعد حرقها ونقلوها إلي ترنت. وقد بني القديس فيجيلوس كنيسة في الموضع الذي احتملوا فيه العذابات، كما كتب عنهم القديسين امبروسيوس وذهبي الفم. كما تحدث عنهم القديس أغسطينوس.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:26 AM   #156
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندرا العذراء


تبقي حياة الكثير من النساك والناسكات سرًا، كل ما نعرفه عنهم هو تصرفاتهم الظاهرة، أما أعماقهم فيندر جدًا أن يكشفوا عنها لكونها علاقة سرية بين النفس وعريسها السماوي، وقد سمحت العناية الإلهية أن تلتقي القديسة ميلانية بعذراء الإسكندرية - كما يسميها القديس بالاديوس في كتابه عن تاريخ الرهبان - من وراء الشباك لتكشف بعض جوانب حياتها، فتعلن بهجتها وشبعها الداخلي. لقاء مع القديس ديديموس الضرير إذ التقي القديس بالاديوس بالقديس ديديموس الضرير مدير مدرسة الإسكندرية روي له عن هذه العذراء المعاصرة له، التي تركت الإسكندرية وعاشت في قبر (نحن نعلم أن القبور قديمًا كانت متسعة جدًا كما في كثير من بلاد الصعيد إلي يومنا هذا مثل قبور المسيحيين بدير الشهداء خارج مدينة إسنا). أغلقت هذه العذراء الكسندرا باب القبر عليها ولم تسمح لنفسها أن تري وجه إنسان عشر سنوات، إنما كانت تتعامل مع أخت تخدمها خلال نافذة. وقد بقيت هكذا حتى جاءتها الخادمة يومًا ما تتحدث معها فلم تجد إجابة، ولما أخبرت الكنيسة بذلك كسروا الباب ليجدوها راقدة في الرب. التقت بها القديسة ميلانية من خلف النافذة، وإذ سألتها عن السبب، لماذا دفنت نفسها هكذا، أجابتها بأن شابًا تعثر بسببها، وإذ رأت أنها ستكون علة هلاك نفس علي صورة الله ومثاله فضّلت أن تأتي إلي القبر طوعًا عوض أن تعثره. سألتها القديسة ميلانية كيف تحتمل هذه الحياة دون أن تري وجه إنسان ولا تتحطم باليأس، فأجابتها بكل وضوح إنها لا تعيش في قنوط أو حزن أو حرمان بل هي متهللة فرحة تعمل بلا خمول، إذ قالت: "أشغل نفسي بصلواتي وعمل يدَيّ، ولا أجد لحظات بلا عمل. منذ الصباح حتى التاسعة (3 بعد الظهر) أنسج كتانًا وأنا أتلو المزامير وأصلي. وفي بقية اليوم أذكر في قلبي الآباء القديسين، وأتأمل بأفكاري في سير كل الأنبياء والرسل والشهداء. في بقية الساعات أعمل بيدي وآكل خبزي، بهذا أنا مستريحة أنتظر برجاء صالح نهاية حياتي". هذا ما سمعه القديس بالاديوس من القديسة ميلانية نفسها! ما نؤكده هنا أن الرهبنة - أيا كانت صورتها أو مظهرها الخارجي- فهي حياة مفرحة مبهجة مملوءة رجاءً صالحًا خلال تذوق عربون الحياة الأبدية، وليس كما حاول البعض تصويرها كضيق وتبرم وحرمان.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:26 AM   #157
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندرا الملكة


إذ ظن الملك دقلديانوس أن مارجرجس قد وافق علي السجود للأصنام، قبلّ الملك رأسه، وأدخله قصره، فالتقي بالملكة وصار يحدثها عن خلاصها، فآمنت بالسيد المسيح سرًا. إذ وقف جاورجيوس أمام الأصنام نادي اسم السيد المسيح فسقطت الأصنام وتحطمت، وتحطم معها قلب دقلديانوس الذي انطلق إلي قصره في ثورة عارمة، شاعرًا بأن الخزى قد ملأ وجهه. أخبر الملك زوجته بما حدث، فقالت له: "أما قلت لك لا تعاند الجليليين فإن إلههم قوي"، فغضب الملك جدًا وعذبها كثيرًا ثم ألقاها في السجن حيث تنحيت بسلام في 15 برموده.


--------------------------

الكسندروس الجندي الشهيد


كان من مدينة رومية في أيام الملك الوثني مكسيميانوس. ولما امتنع هذا القديس عن التضحية للأصنام عاقبه الملك بأن علقه من يديه، وربط في رجليه حجرًا ثقيلاً وأمر بضربه وحرق جنبيه وجعل مشاعل نار على وجهه. وإذ لم تثنه هذه العذابات أمر الملك بضرب رقبته فنال إكليل الشهادة. السنكسار، 1 برمهات.
Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:26 AM   #158
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندروس أسقف أورشليم


سيامته أسقفًا كان القديس الكسندروس رفيقًا للعلامة أوريجينوس في التلمذة في مدرسة الإسكندرية درس غالبًا علي يدي القديس بنتينوس ثم خلفه القديس اكليمنضس الإسكندري. أُختبر أسقفًا علي كبادوكية، جاء إلي أورشليم بعد ذلك لنوال بركة الأماكن المقدسة، وكان القديس نركيسوس St. Narcissus أسقف أورشليم قد جاوز المائة وعشر سنوات وقد عرض علي شعبه إعفاءه من العمل الرعوي بسبب شيخوخته وعجزه عن العمل لكن الشعب رفض لتعلقهم بأبيهم الأسقف. إذ كان القديس الكسندروس منطلقًا من أورشليم ليعود إلي كرسيه سمع الشعب صوتًا من السماء أن يمسكوه ويقيموه أسقفًا، وإذ رفض بشدة لارتباطه الأبوي بشعب كبادوكية اضطر أن يقبل من أجل الصوت الذي سُمع من السماء، وبقي يساعد الأسقف نركيسوس خمس سنوات. وقد جاء في إحدى رسائل القديس الكسندروس: "اسلم عليكم باسم نركيسوس هنا في عامة المائة والسادس عشر، يطلب إليكم معي أن تعيشوا في سلام ووحدة ثابتين". وبعد نياحة الأسقف نركيسوس صار أسقفًا علي أورشليم. علاقته بأوريجينوس حوالي عام 216م إذ نهب الإمبراطور كاركلا مدينة الإسكندرية، وأغلق مدارسها، واضطهد معلميها وذبحهم، قرر العلامة أوريجينوس أن يذهب إلي فلسطين، وهناك رحب به صديقه القديم الكسندروس أسقف أورشليم وثيؤكتستوس أسقف فلسطين، ودعاه ليشرح الكتاب المقدس للشعب في حضرتهما. غضب البابا ديمتريوس الكرام الإسكندري، إذ حسب ذلك مخالفًا لقوانين الكنيسة أن يعظ شخص علماني (غير كاهن) في حضرة الأسقف، فاضطر أوريجينوس أن يعود إلي الإسكندرية، والأسقف الكسندروس يعتذر بأن هذا القانون لا يعرف عنه شيئًا. مرة أخري إذ كان أوريجينوس عائدًا من اليونان في مهمة كنسية عبر بفلسطين فقام الأسقفان الكسندروس وثيؤكتستوس بسيامته كاهنًا، حتى يتحاشيا ما حدث قبلاً. حاسبين أن هذا يرضي بابا الإسكندرية. لكن هذا العمل أثار البابا لأسباب كثيرة نعرضها عند حديثنا عن هذا العلامة. علي أي الأحوال هذا أدي في النهاية إلي ترك العلامة أوريجينوس الإسكندرية لينشئ مدرسة بفلسطين دامت قرابة 20 عامًا، فيها تتلمذ القديس غريغوريوس العجائبي وأخوه. ولعل أوريجينوس ساعده في إقامة مكتبة لاهوتية ضخمة كانت قائمة حتى أيام المؤرخ يوسابيوس القيصري الذي كتب لنا أنه انتفع بها كثيرًا. آلامه قبل رحيله إلي أورشليم، إذ كان أسقفًا علي الكبادوك، أُلقي القبض عليه في اضطهاد الإمبراطور سويرس للمسيحيين، وقدم شهادة حق أدت به إلي السجن عدة سنوات حتى بداية ملك كاركالا. وقد كتب معلمه السابق القديس اكليمنضس الإسكندري الذي اضطر إلي ترك الإسكندرية رسالة إلي كنيسة إنطاكية. في اضطهاد ديسيوس قُبِضَ علي الأسقف ثانية وأُلقي للوحوش التي عوض مهاجمتها أنست به بالرغم من محاولة البعض إثارتها، فاقتيد إلي السجن في قيصرية ليتنيح هناك في قيوده داخل السجن.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:27 AM   #159
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندروس أسقف القسطنطينية


سيم القديس الكسندروس بطريركًا علي القسطنطينية وهو شيخ يبلغ الثالثة والسبعين من عمره، وبقي يمارس هذا العمل الأبوي 23عامًا كلها متاعب وآلام بسبب الأريوسية (تعيد له الكنيسة الغربية في 28 أغسطس، والقبطية في 18 مسري). رأينا أن البابا الكسندروس الإسكندري إذ رأي خطر أريوس بدا يتسرب إلي العالم المسيحي خارج مصر بعث برسالة إلي سميه البطريرك الكسندروس أسقف القسطنطينية يوضح له تفاصيل بدعة أريوس منكر لاهوت السيد المسيح. طُرد أريوس من الإسكندرية بعد حرمانه هو ومن يتمسك بتعاليمه، وإذ عاد إلي الإسكندرية وجد أبوابها مغلقة في وجهه، فألزمه الوالي بالعودة إلي القسطنطينية خشية حدوث ثورة عارمة. وفي سنة 336م عقد الأريوسيون مجمعًا بالقسطنطينية حكم بأرثوذكسية أريوس وعزل الأساقفة الذين يخالفون هذا الحكم. ولما رأي الكسندروس، تحت ضغط الإمبراطور، مضطرًا أن يشترك في الصلاة معه، اجتمع مع القديس يعقوب أسقف نصيبين في كنيسة القديسة أيريني، وأخذا يصليان أن يخرج كنيسته من هذا المأزق. وكان أتباع أريوس قد انطلقوا في شوارع القسطنطينية بموكب وتهليل يعلنون صلاة أريوس مع البطريرك في اليوم التالي، وجاء الأحد وانطلق أريوس كغالب ومنتصر إلي الكنيسة ليشترك في الصلاة لكنه شعر بألم في أحشائه فدخل مرحاضًا عامًا وهناك مات، وهكذا صار الأريوسيون في خزي شديد.


----------------------------


الكسندروس الأكيميتي


ولد القديس الكسندروس الأكيميتي St. Alexander Akimetes في آسيا، وفي صباه تثقف في القسطنطينية حيث قبل الإيمان خلال شغفه في قراءة الأناجيل، ثم عاد إلي سوريا يمارس الحياة النسكية. مارس حياة الشركة ثم التوحد وبعد 11 سنة من رهبنته كرس نفسه للعمل الكرازي في بلاد ما بين النهرين (الميصة)، وقيل إنه هو الذي جذب رابيولاس Rabulas الذي صار فيما بعد أسقفا للرها. أنشأ ديرًا ضخمًا بجوار الفرات، لكنه لم يدم كثيرًا فيه إذ أخذ جماعة كبيرة من رهبانه وأقام في إنطاكية إلي حين، حيث أثارت زيارته هذه متاعب كبيرة، فأنشأ في النهاية ديرًا جديدًا بالقسطنطينية. مرة أخري قام ضده جماعة من الحاقدين وُطرد، فأنشأ ديرًا آخر في Gommon علي الشاطئ الأسيوي للبسفور حيث تنيح فيه عام 430. حمل شهرته بسبب إنشائه خورس يقسمون أنفسهم ليلاً ونهارًا للخدمة دون توقف. لهذا دعي باليونانية "اكوميتي" أو "اكيميتي" أي "الذين بلا نوم".


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:27 AM   #160
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


الكسندروس الأول البابا التاسع عشر


سيامته وُلد بالإسكندرية، وسيم بها قسًا، ثم سيم بابا للإسكندرية كما تنبأ البابا بطرس خاتم الشهداء (17)، وكان قد بلغ سن الشيخوخة، ومع هذا فكان يخدم الله بنشاط تقوي. قال عنه المؤرخ الأنبا ساويرس بأن القديس أثناسيوس (البابا 20) روي بأن البابا الكسندروس ما كان يقرأ الكتاب المقدس جالسًا قط، وإنما كان يقف والضوء أمامه. في تقواه دعاه الشعب بالقديس، وفي حبه للفقراء والمساكين كانوا يلقبونه "أب المساكين". مقاومته للميلانية والأريوسية حاول أتباعا ميليتس أسقف ليكوبوليس (أسيوط) بكل طاقتهم عرقلة سيامة الكسندروس مرشحين أريوس ليكون هو البابا البطريرك. ميليتس هذا كان قد أنكر الإيمان في اضطهاد دقلديانوس بالرغم من النصيحة التي قدمها له أربعة أساقفة بالسجن، ولم يكتفِ بهذا وإنما استغل سجن البابا ليجلس علي كرسيه ويرسم كهنة بالإسكندرية ويسلم أساقفة إيبارشيات غير إيبارشياتهم، وبهذا كوّن لنفسه حزبًا يتكون من ثلاثين أسقفًا يعلنون استقلالهم عن البابا، ويدخلون بعض الأنظمة اليهودية في عبادتهم. عقد البابا بطرس خاتم الشهداء مجمعًا حكم فيه بتجريد ميليتس من درجته فلم يعبأ بذلك. وقد أصدر مجمع نيقية حكمه بشأن انشقاق ميليتس، فخضع لحكم المجمع وخضع للبابا الكسندروس حتى مات عام 330م. أما أريوس فكان في البداية منتميًا لأتباع ميليتس، يشجع ملاتيوس علي الانشقاق ضد البابا بطرس. وعندما سيم البابا الكسندروس حاول أن يجتمع به فرفض، معلنًا لرسله أن البابا بطرس قد منعه في السجن من قبوله في شركة الكنيسة كأمر السيد المسيح نفسه الذي ظهر له بثوب ممزق قائلاً بأن أريوس هو والذي مزقه. وقد طلب منهم أن يقدم توبة للسيد المسيح، فإن قبلها يعلن له الرب ذلك فيقبله. ثار أريوس وصار يهاجم ألوهية المسيح علانية، مستخدمًا مواهبه من فصاحة وخداع مع وضع ترانيم لها نغمات عذبة تجذب البسطاء، كما تظاهر بروح النسك والعبادة، وقد اجتذب كثيرًا من الراهبات والعذارى والنساء، استخدمهن في نشر بدعته. عقد البابا مجمعًا محليًا عام 319م يطالبه بترك بدعته، وإذ رفض عقد مجمعًا آخر بالإسكندرية يضم 100 أسقف من مصر وليبيا حرم أريوس وبدعته، مصدقًا علي قرار المجمع السابق. كتب أريوس إلى أوسابيوس أسقف نيقوميديا يستعطفه في خبث كمن هو مُضطهد من أجل الحقن وبقي في عناده يعظ ويبث سمومه، فطرده البابا. حاول أريوس استمالة بعض الأساقفة في إيبارشيات خارج مصر، فكتب البابا الكسندروس إلي سمية الكسندروس بطريرك القسطنطينية، كما إلي بقية الكنائس يشرح لهم بدعة أريوس ومعتقداته الخاطئة. عقد أتباع أريوس مجمعين الأول في بيثينية عام 322م، والثاني في فلسطين عام 323م قررا بأن الحكم الصادر ضد أريوس من بطريرك الإسكندرية باطل، وطالبا بعودة أريوس إلي الإسكندرية، وعاد أريوس إلي الإسكندرية ليقاوم الحق. اضطر البابا أن يشهر حرمان أريوس ويطرده للمرة الثانية، وقام الشماس أثناسيوس بكتابة منشور ضد بدعة أريوس وقعه 36 كاهنًا و44 شماسًا. استطاع أوسابيوس أسقف نيقوميديا بدالته أن يستميل قسطنطين الإمبراطور إلي أريوس، إذ كانت أخت الامبراطور أي كونسطاسيا تكرم الأسقف أوسابيوس. أرسل الإمبراطور قسطنطين أوسيوس أسقف قرطبة من أسبانيا وهو من المعترفين الذين احتملوا العذابات في عهد مكسيميانوس، إلي الإسكندرية ليتوسط لدي البابا فيقبل أريوس، وبعث معه خطابًا رقيقًا متطلعًا إلي أريوس ككاهن تقي غيور. وبوصول الأسقف إلي الإسكندرية لمس بنفسه ما يفعله أتباع أريوس، فانضم إلي البابا وطلب من الإمبراطور أن يأمر بعقد مجمع مسكوني لينظر في أمر الأريوسيين. عُقد مجمع نيقية عام 325م، وكان للقديس أثناسيوس الرسولي دوره الكبير في كشف أباطيل الأريوسيين، فقطع أريوس وأتباعه، ونُفي إلي الليريكون. تنيح البابا الكسندروس حوالي عام 328. تعيد له الكنيسة الغربية في 26 فبراير، واليونانية في 29 مايو، والقبطية في 22 برمودة. لاهويتاته وكتاباته كان يبذل كل الجهد لمقاومة فكر أريوس منكر لاهوت السيد المسيح، والذي كان ينظر إليه باعتباره صنيعة بولس السومسطائي ولوقيانوس الإنطاكي، مقدمًا تعليمه الذي هو "التعليم الرسولي الذي من أجله نموت"، مؤكدًا أزلية الابن ووحدته مع الأب في الجوهر، موضحًا أن بنوته للآب طبيعية وفريدة وليست بالتبني، لذا دعي القديسة مريم "والدة الإله". من كلماته: [ إن كان الابن هو كلمة الله وحكمته وعقله، فكيف وُجد زمن لم يوجد فيه؟! هذا كمن يقول بأنه وُجد زمن كان فيه الله بلا عقل وحكمة ]. أهم كتاباته هي: 1. يعلن القديس أبيفانيوس في كتابه ضد الهراطقات (69 : 4) عن وجود سبعين رسالة له، فُقدت جميعها ما عدا رسالتين في غاية الأهمية بخصوص الصراع الأريوسي. 2. له عظات من بينها وجدت عظة بالقبطية والسريانية عن النفس والجسد وعلاقتهما ببعضهما البعض.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النجف موسوعة كاملة asmicheal الصور العامة 14 27-11-2009 10:52 PM
موسوعة أقوال آباء بالصور M a r i a m اقوال الاباء 43 09-06-2009 12:28 PM
آباء الكنيسة - آباء الأسكندرية just4jesus سير القديسين 3 24-02-2009 02:25 PM
آباء الكنيسة - آباء سوريا just4jesus سير القديسين 3 23-02-2009 05:10 PM
آباء الكنيسة - آباء العصر الذهبي (القسم الأخير) just4jesus سير القديسين 3 23-02-2009 05:09 PM


الساعة الآن 01:16 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة