منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية سير القديسين

إضافة رد

الموضوع: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++

أدوات الموضوع
قديم 03-07-2011, 06:39 AM   #181
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


امويس القديس


وُلد القديس أمويس أو أموي أو بامويه بالصعيد، وهو الأب الروحي للقديس الأنبا يوأنس القصير والأنبا بيشوي. عرف بحزمه الشديد مع نفسه واهتمامه ألا ينشغل بأحد أو بشيء عن التأمل في السماويات، فلم يكن يسمح لتلميذه أن يقترب منه عند ذهابهما إلى الكنيسة، وإن حدث أن سأله تلميذ بخصوص فكر عبّر به يجيبه وللحال يسأله أن يتركه، قائلاً له: "إني أخشى لئلا بعدما أنطق بكلمات بنّاءة ننزلق معًا في حديث غريب، لذلك لا أتركك بجواري". قيل عنه أنه ألقي على الفراش سنوات طويلة بسبب المرض، ومع هذا لم يسمح لنفسه أن يفكر في قلايته ولا أن يتطلع إلى محتوياتها، إذ جاء الناس إليه بعطايا كثيرة بسبب مرضه. وعندما كان تلميذه يوحنا يدخل القلاية أو يخرج منها كان يغلق عينيه كي لا يراه، ربما لأنه لم يكن يرغب أن ينشغل ذهنه في أي أمر حوله (بل كان دائم التأمل في السماويات). قيل عنه أيضًا إنه وضع في الشمس خمسين كيلة قمح، ولكن قبل أن تجف إذ رأى أمرًا يبدو له ضارًا قال لتلاميذه: "لنرحل من هنا". وإذ حزنوا على ذلك قال لهم: "أحزنتم بسبب الخبر؟ بالحق أرى رهبانًا يتركون قلاليهم ومخطوطاتهم دون أن يغلقوا الأبواب بل يتركونها مفتوحة!" هكذا أراد أن يهرب من العثرة مهما كانت التكلفة!


--------------------------

اميجديوس الأسقف الشهيد


يُنظر إلى الشهيد أميجديوس (أميديوس) St. Emygdius, Emidius، كشفيع ضد الزلازل، لذلك يحمل كرامة في إيطاليا، كما في سان فرانسيسكو ولوس أنجيلوس بكاليفورنيا (أمريكا الشمالية) في الفترة الأخيرة. قيل أنه ألماني الجنسية، قبل المسيحية وترك مدينته Trier ليذهب إلى روما في أيام الأسقف مارسيلينوس. وبسبب غيرته على الإيمان دخل معبدًا وثنيًا هناك وحطّم وثن أسكولابيوس حتى الأرض، فثار الوثنيون بروما وأرادوا قتله. سيم أسقف على منطقة Ascoli Piceno ليترك روما من وجه الوثنيين الثائرين، وأعطاه الله نجاحًا في الكرازة إذ ربح كثيرًا من الوثنيين للإيمان. إذ ثار الاضطهاد في عهد دقلديانوس استشهد مع ثلاثة من رفقائه هم إيبولس وجرمانيوس وفالنتينوس، حوالي 9 أغسطس عام 304م.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:39 AM   #182
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


اميليوس الشهيد


ذكر القديس كبريانوس في كتابه "الساقط The Lapsed" الشهيدين كاستوس وأميليوس Aemilius الأفريقيين. هذان الشهيدان اضطربا أمام هول الضيق الذي حلّ بالكنيسة في عهد ديسيوس فأنكرا الإيمان. لكنهما لم يحتملا هذا الجحود وشعرا بمرارة في أعماقهما، ولم يجدا علاجًا إلا أن يتقدما بشجاعة وفرح للاستشهاد غالبًا في 22 مايو 250م. يعلق القديس أغسطينوس على موقفهما قائلاً إنهما سقطا في الضعف الذي سقط فيه القديس بطرس لأنهما اتكلا على ذاتهما، لكنهما إذ اتكلا على نعمة الله تمتعا بالإكليل.

-------------------

اناتوليا الشهيدة


نشأتها وُلدت أناتوليا وأختها ناصرة في روما، وكانتا غنيتين. تقدم لهما شابان وثنيان يدعيان أوريليانوس وأوجينوس. يبدو أن الأخير في محبته للمسيحيين المحَ لناصرة أنه سيقبل الإيمان المسيحي. على أي الأحوال إذ تحدثت ناصرة مع أختها أناتوليا في الأمر، صارت الأخيرة تحدثها عن حياة البتولية والالتصاق بالعريس السماوي، فالتهب قلب ناصرة أيضًا بهذا الفكر، وقامتا بتوزيع أموالهما لتعيشا كعريسهما الذي افتقر لأجلنا وهو الغني. طلب الشابان أوريليانوس وأوجنيوس من داكيوس الملك أن يأذن لهما بأخذ الفتاتين إلى بلد قريبة من روما ليتزوجا بهما. وبالفعل ذهبت أناتوليا إلى بلدة السابيين وقد عزمت على البتولية، وقد أراد الله أن يتمجد فيها. فقد سمح الله لابن والي المدينة أنيانوس بن ديدورس أن يدخل به شيطان كان يعذبه جدًا، فكان يصرخ: "إنكِ تحرقينني يا أناتوليا"، ولم يفهم أحد شيئًا. كان الناس يأخذونه إلى هيكل وثن عظيم طالبين العون من آلهتهم. وفي أحد الأيام إذ كانوا ممسكين به هرب المجنون منهم وانطلق إلى حيث توجد الأختان، وجاء أمام أناتوليا وركع وهو يقول: "أنتِِ تحرقينني بصلواتك الحارة". فصلت للعذراء، ثم أمرت الشيطان باسم ربنا يسوع المسيح أن يخرج منه، فخرج للحال وشُفي أنيانوس، وإذ قدم لها والده هدايا كثيرة اعتذرت عن قبولها، مكتفية بالحديث معه عن السيد المسيح والاهتمام بخدمة الفقراء. انتشر هذا الخبر في كل المدينة، وجاءها كثيرون يحملون مرضاهم لتصلي من أجلهم، وكان الرب يتمجد فيها. سمع داكيوس الملك بذلك فأرسل فستنيانوس حاكم مدينة تورا ليعذبها. وبالفعل إذ أمرها بالعبادة للأصنام ورفضت، أمر الجلادين أن يمزقوا جسدها بالسياط، ثم ألقاها في السجن، وبمشورة أوداكيوس الساحر أحد أصدقائه ألقى أفعى سامة في السجن، ولما فتح السجن تقدم الساحر فكادت الأفعى أن تقتله لولا تدخل القديسة، الأمر الذي أذهله فطلب أوداكيوس المعمودية. ألقي أوداكيوس في السجن مع أناتوليا التي كانت تسنده بصلواتها وحديثها حتى استشهد الاثنان بقطع رأسيهما، أما أختها فطُعنت بحربة بعد أشهر من استشهاد أختها. تُعيِّد الكنيسة اليونانية للقديسة أناتوليا في 8 يوليو، وأختها في 23 ديسمبر.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:41 AM   #183
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


اناتوليس الشهيد


ولد أناتوليس أو أناطوليس Anatolius في بلاد فارس، والتحق بالجندية في مملكة الروم، وقد تدرج حتى صار قائدًا في الجيش لمدة 15 سنة. إذ أثار دقلديانوس الاضطهاد اشتاق أناطوليوس إلى الإكليل الأبدي، وغالبًا بناء على عودة إلهية ألقى بثيابه أمام الإمبراطور وأعلن إيمانه بالسيد المسيح، فدهش الإمبراطور من جسارته. وإذ علم أنه من الفرس لاطفه، وسلمه إلى رومانوس لعله يقدر أن يثنيه عن عزمه، لكن رومانوس رده للإمبراطور بعد أن أذاقه عذابات كثيرة، تارة بالعصر، وتارة بالجلد، وأخرى بطرحه للوحوش، ورابعة بقطع لسانه... فكان السيد المسيح يرسل ملاكه يشفيه. قطع الإمبراطور رأسه فنال إكليل الشهادة في 12 من طوبة.

---------------------

اناتوليوس أسقف اللاذيقية


كان أناتوليوس أو أناطوليوس Anatolius أسقف إنطاكية إسكندري الأصل. كان ذا ثقافة عالية، قطع شوطًا طويلاً في دراسة المنطق والرياضيات والفلك والطبيعة. طُلب منه أن يؤسس مدرسة أرسطاطلية بين الإسكندريين. قام أناتوليوس بدور حيوي ورئيسي في إنقاذ بني جنسه من المجاعة التي حلت بهم خلال حصار زنوبيا Zenobia لمنطقة المصريين بالإسكندرية، يسنده في ذلك رجل روماني مسيحي يدعى أوسابيوس يقطن في حيّ الرومان، وكان محبًا لاقتناء رفات الشهداء، وله تأثير على القائد الروماني، وذلك في عام 268 م. بعد فترة ليست بطويلة قام الاثنان بإرسالية إلى إنطاكية غيرت مجرى حياتهما. فقد كان بولس السومسطائي أسقف إنطاكية له آراء خاطئة من جهة طبيعة السيد المسيح، إذ حسب أنه ولد إنسانًا عاديًا سكنه ما هو لاهوتي بعد ميلاده. منع التسبيح له بينما سمح للآخرين أن يسبحوه هو بكونه ملاكًا نزل من السماء. وفي عام 265م كان قد عُقد مجمع ضده في إنطاكية، فوعد بولس بالتخلي عن آرائه، ولأجل سلام الكنيسة لم يحاكم، لكنه لم يفِ بالوعد ونشر آراءه. وفي عام 269م عقد مجمع آخر حضره أناتوليوس وأوسابيوس وكانا كاهنين، وإذ لم يكن بابا الإسكندرية حاضرًا نُظر إليهما - على ما يظن – أنهما يمثلانه. في نهاية المجمع لم يُسمح للكاهنين أن يعودا إلى الإسكندرية بل يعملا هناك. اشتاق أسقف قيصرية فلسطين - ثيؤتكنوس Theotecnus - أن يكون أناتوليوس خلفًا له في إيبارشيته، فسامه ليعملا معًا في قيصرية. وانتُخب أوسابيوس أسقفًا على اللاذيقية بسوريا، وإذ تنيح أناتوليوس ترك قيصرية فلسطين ليخلفه صديقه عليها تاركًا اللاذيقية، وقد ترك مقالات في الحساب والرياضة وقانون الفصح.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:41 AM   #184
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


اناثاس الشهيدة


يروي لنا يوسابيوس القيصري ما احتملته العذراء أناثاس من آلام بفرح من أجل ارتباطها بالسيد المسيح. أخبرنا عنها أنها من مدينة سيكتوبوليس، قُبض عليها في عهد الإمبراطور دقلديانوس وشريكه مكسيميانوس حيث قُدمت للقاضي، فجُلدت وأهينت بقسوة، وذلك بمعرفة مكسيس والي الإقليم المجاور، وكان شريرًا محبًا لسفك الدماء. أمر بتجريد بعض ملابسها، وترك ما يستر حقويها حتى القدمين، ثم قادها في جميع أسواق قيصرية، وهي شبة عارية، والسياط تنهال عليها، وفي هذا كله كانت العذراء تتقبل الآلام بفرح وبشاشة. قُدمت أمام الوالي فرمليانوس، فأمر بحرقها بالنار وهي حية، وإذ تم ذلك أمر بتشديد الحراسة على جسدها حتى لا يسرقه أحد، بل يترك في العراء طعامًا للوحوش والطيور.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:42 AM   #185
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


اناسيمون القديسة


نشأتها قيل أن أناسيمون كانت ابنة ملك الروم وحيدة وتقية، قرأَت كثيرًا عن سير الآباء فأحبت الحياة النسكية، وكانت تسلك بروح إنجيلي تقوي وهي في القصر. وإذ توفى والدها أقيمت ملكة بغير رضاها، إذ كانت تود الحياة الرهبانية. خروجها إلى البرية مرّ عام على تجليسها ملكة خلاله قدمت الكثير للفقراء والمحتاجين وحررت الكثير من العبيد، وأخيرًا قررت أن تترك كل شيء وتتفرغ للعبادة. كتبت رسالة للأب البطريرك تركتها في حجرتها، وخلعت ملابسها لترتدي ثوبًا بسيطًا، وخرجت عارية القدمين تتسلل من القصر في منتصف الليل لتنطلق خارج المدينة، وتسير في البرية. حاربتها أفكار العودة للقصر لكنها أصرت أن تحتمل كل قسوة البرية متعبدة لله، وفجأة أثناء صلاتها في يوم من الأيام شاهدت أسدًا يقترب منها، فصلت إلى الله ورشمت عليه بعلامة الصليب، وللحال هدأ. بل التف حولها عدد من الأسود كانوا يلاطفونها وتلاطفهم، وشعرت كأنها قد صارت ملكة على الوحوش. لكنها اشتاقت أن تتجرد حتى من تكريم الوحوش لها، فوضعت في قلبها أن تعيش في الصف الأخير تخدم الكل دون طلب كرامة، فسارت إلى مصر حتى اقتربت من أحد أديرة النساء يدعى دير إرميا، وتظاهرت بالجنون، ولما أمسكتها الراهبات خشية أن تتعرض لأذى تظاهرت بالارتياح إليهن، وسألتهن أن تخدمهن وتقوم بتنظيف دورات المياه، وكانت تبدو كمن هي "هبيلة" ولا تنام إلا على المزبلة. الأنبا دانيال في دير إرميا في إحدى الليالي قرع الراهب باب الدير، ولما سألته البوابة عن طلبه أجابها أنه يود أن يبيت الليلة مع معلمه بالدير خشية أن يتعرضا للحيوانات المفترسة، لكن الرئيسة رفضت أن تفتح، فأخبرها أنه جاء مع الأنبا دانيال قس البرية، ففرحت الرئيسة وفتحت الباب وانطلق الكل يستقبلن إياه. وقبل أن ينصرفن سألهن إن كانت توجد أي راهبة أو أخت هنا، فأخبرن إياه عن "الهبيلة". ذهب إليها الأب دانيال فلم تعره اهتمامًا ولا سلمت عليه، فكانت الراهبات يقلن له: إنها معتوهة... أما هو فأجاب "حقًا أنا هو المعتوه والجاهل والمسكين". وإذ انصرف الكل أراد التلميذ أن يستريح فقال له الأنبا دانيال ألا ينام ليرى هذه المعتوهة. أخذه معه إلى حيث تنام فوجداها واقفة تصلي وتصنع مطانيات، والنور يخرج من أيديها، والملائكة تحيط بها، فأسرع التلميذ ونادى الرئيسة التي رأت المنظر فصرخت وأسرعت إليها تطلب منها السماح. وإذ جاءت الراهبات يبكين ويعتذرن لها على ما صدر منهن صمتت تمامًا. في الصباح ذهبت الراهبات إلى حيث كانت تنام فوجدن الفتاة قد هربت، تاركه ورقة جاء فيها: "أنا الشقية، لشقاوتي ومعاندة العدو لي أخرجني من بينكن، وأبعدني عن وجوهكن المملؤة حياة. إهانتكن لي كانت ربحًا لنفسي، وضجركن علىّ كان ثمرة تجمع كل يوم. استقلالكن عني كان فائدة ورأسمال يزداد كل يوم وساعة. مباركة هي تلك الساعة التي قيل لي فيها يا هبيلة، يا مجنونة. وأنتن مسامحات من جهتي بريئات من الخطية، وإني قدامكن وقدام المنبر سوف أجيب عنكن لأجلي، ليس فيكن مستهزئة، ولا من هي محبة للحنجرة، ولا للملبس، ولا للشهرة، بل كلكن نقيات". خرج البعض يبحث عنها خارج الدير لكنها اختفت تمامًا. كاهن بالإسكندرية دخل كاهن بالإسكندرية في فجر خميس العهد صحن الكنيسة فاشتم رائحة بخور زكيه تفوح بشدة، لم يعرف مصدرها، فأخذ يبحث عن المصدر. دخل الهيكل فوجد إنسانًا مهوبًا يقف أمام الهيكل بخشوع، فسقط أمامه. أسرع الشخص وأقام الكاهن ثم طلب منه قليلاً من الدقيق والأباركة ليستخدمها في القداس الإلهي الذي يحضره أربعمائة شخص. سأله الكاهن عن مكان هؤلاء الاخوة، فأجابه بأنه ليس له أن يعرف ذلك، إنما إن أراد فليقدم هذه البركة. قدم الكاهن هذه البركة، ثم سأله أن يأخذه معه، اعتذر أنه لا يستطيع. وإذ ألحّ عليه قال له أعطيك جوابًا في مثل هذا اليوم من السنة القادمة. مرَّ عام بدا طويلاً جدًا في عيني الكاهن حتى جاء خميس العهد، ودخل الكنيسة ليشتم ذات الرائحة ويلتقي بنفس الشخص ويقدم ذات العطية، وصار يسأله أن يأخذه معه، فلما ألحّ عليه جدًا قال له أن يأخذ مثل هذه البركة وينتظره في مثل هذا اليوم في السنة التالية خارج المدينة عند الباب الغربي. مرَّ عام آخر وحمل الكاهن البركة وانطلق إلى خارج المدينة ليجد بعد قليل الشخص قادمًا إليه، وسأله أن يمسك به ليجد نفسه كمن هو محمل على سحابة، وإذا به في كنيسة جميلة للغاية، لم ير مثلها قط. بعد فترة بدأ القداس الإلهي وتناول الجميع... رأى الكاهن شخصًا كبيرًا في السن يقف عند باب الهيكل يسنده شخصان، واحد عن اليمين والآخر عن اليسار، وإذ سأل عنه الكاهن قيل له: "إنها عذراء هي القديسة الملكة أناسيمون دخلت في طغمة السواح الذين يجتمعون معًا سنويًا من خميس العهد حتى أحد القيامة. أراد الكاهن أن يبقى معهم لكن الرجل أخبره بأنه يلزم أن يعود إلى كنيسته ويرعى شعب الله، وبالفعل رده إلى الإسكندرية، وكان هذا الرجل يزور الكاهن سنويًا حتى قرب نياحة الكاهن. نبيه نصر زرق: من كنوز الأديرة: القديسة أناسيمون، القديسة أفروسيا، الأب ببنوده، 1973 م.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:42 AM   #186
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


انبا آمون


آمون تلميذ الأنبا بامو، جاء مرة ليزور شيشوي، وكان موسم شتاء، ولاحظ أن الأنبا شيشوي كان متأثرًا جدًا وحزينًا بسبب تركه الوحدة في الصحراء، فقال له: "لماذا أنت حزين هكذا يا أبانا؟ ماذا كنت تستطيع أن تعمله في البرية وحدك في شيخوختك هذه وأنت مسن؟" فإذا بالأنبا شيشوي يتطلع إليه بنظرة عتاب، ثم أجابه: "ما هذا الذي تقول يا آمون؟ أليس مجرد الإحساس بالحرية في الصحراء أفضل لنا من كل شيء؟".

-------------------------------


انبا آمون الطيبي


يروي لنا القديس جيروم عن "أبا آمون" الذي رآه في منطقة طيبة، وكان رئيسًا لثلاثة آلاف راهب يعيشون معًا في حياة شركة أقرب إلى حياة التوحد في نسكهم منها إلى نظام الشركة، يدعون "رجال طبانسيين men of Tabenna". ولعلهم كانوا يعيشون في دير باخومي بطبانسين. يروي عنهم القديس جيروم أنهم كانوا يغطون وجوههم أثناء الطعام (بالقلنسوه) التي على رؤوسهم، وأنهم كانوا دائمًا ينظرون إلى الأرض فلا يرى الشخص أخاه. يعيشون في سكون تام كمن هم في برية. كل منهم يخفي حياته النسكية السامية عن زملائه. عندما يجلسون على المائدة، كان ذلك مجرد شكل، كل منهم يحاول أن يخدع غيره ليظن أنه يأكل. البعض يغمس يده في الطبق ويرجعها فارغة، بينما هم في الواقع لا يتناولون سوى كسر خبز أو زيتونة واحدة أو جزءًا قليلاً جدًا من الطعام الموضوع أمامهم، مع أن الطعام الذي أمامهم يكفيهم. نفوسهم قد زهدت كل شيء. يختم القديس جيروم حديثه عنهم بالقول: "لقد دهشنا من أجل كل أعمالهم المجيدة وانتفعنا من الكل"


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:43 AM   #187
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


انبا أهرون القديس


نشأته ولد من أبوين تقيين هما توما البار وأنسطاسية حوالي عام 530م، بمدينة سروج التي تنسب إلى سروج بن رعو الذي عاش 230 سنة وأنجب تارح جد إبراهيم أب الآباء، وهي قريبة من مدينة حاران بالعراق. أراد وهو صبي أن يخرج مع رعاة أبيه لينعم بجمال الطبيعة، فوافق أبوه على مضض إذ كان يخاف عليه كابن وحيد، وإذ خرج انطلق معهم إلى الصحاري ليرى من بعيد دير "الذخائر"، فزاره وتبارك من الآباء والنساك فيه واستمع إلى أحاديثهم التي سحبت قلبه وألهبته بالحب الإلهي. طلب من الراعي الملازم له أن يتركه يقضي ليلة بالدير ليعود في اليوم التالي يأخذه، وتحت الإلحاح وافق الراعي. فقضى الصبي الليلة فرحًا متهللاً، شارك الآباء صلواتهم الجماعية وقضى بقية الليلة يصلي، حتى إذ جاء الصباح التقى برئيس الدير وسأله أن يقبله بالدير، وإذ رأى الرئيس صدق نيته بعد أن كشف له عن متاعب الرهبنة قبله. عاد الراعي إليه فلم يقبل الرجوع معه، الأمر الذي أربك الراعي وصار يتوسل إليه أن يعود حتى يسلمه لوالده فلم يقبل. موقف الوالدين التقى الراعي بالوالد وروى له ما حدث وكان مرتبكًا للغاية، فطمأنه الوالد وشكره على حسن رعايته لابنه، الأمر الذي أدهش الراعي. حمل الوالدان هدايا كثيرة وانطلقا إلى الدير ليلتقيا بابنهما الصغير إهرون، الذي سألاه أن يعود معهما. أعلن لهما صدق شوقه للحياة الرهبانية فتعزّيا جدًا، فسألاه أن يصلي لأجلهما. توحده عاش في الدير أكثر من عشر سنوات ينمو في حياة الفضيلة والنسك مع التأمل، وكان محبوبًا من جميع الرهبان بسبب تقواه ومحبته لهم وخدمته إياهم، لكن فكر الوحدة كان يلتهب في داخله، فطلب من رئيس الدير والآباء الرهبان أن يصلوا من أجله ويباركوه، ثم انطلق إلى البرية ليجد مغارة على قمة الجبل. عاش القديس إهرون في حياة التجرد الكاملة، لا يملك شيئًا، ولا يأكل إلا بعض النباتات وقليلا من الثمار التي يجدها على بعض أشجار تنمو بجوار نبع صغير. في أرمينيا قيل إنه بعد ثلاث سنوات من توحده أرشده ملاك أن ينزح إلى جبل الأرمن ليتتلمذ على يدي متوحد قديس يدعى "غريغوريوس الناسك" وبالفعل ذهب هناك، ومارس الحياة النسكية، متفرغًا للصلاة والتأمل، ووهبه الله عطية شفاء المرضى وإخراج الشياطين، حيث بقيّ هناك لمدة ثلاث سنوات أيضًا. في أورشليم انطلق القديس غريغوريوس ومعه تلميذه الأنبا إهرون نحو أورشليم لينالا بركة الأماكن المقدسة، لكن القديس غريغوريوس رقد في الرب وهو في الطريق، فبكاه تلميذه. أكمل أنبا إهرون مسيرته، وكان يتنقل بين المدن والقرى، يشفي باسم السيد المسيح كثيرًا من المرضى ويخرج شياطين. ذهب إلى مدينة آمد، من الإيبارشيات التابعة لكرسي القسطنطينية، ربما تكون هي مدينة آمون الحالية بيوغسلافيا، فاستقبله أسقفها أنبا تادرس الذي ألح عليه ليقبل نعمة الكهنوت. واصل القس إهرون مسيرته، وإذ كان ينتقل من مدينة إلى مدينة التف حوله بعض من راغبي الرهبنة، فأقام ديرًا صغيرًا وبقيّ فيه أربعة أعوام يرشدهم ويدربهم، ثم باركهم ليواصل رحلته. في الطريق استخدمه الله للكرازة بين جماعة من الوثنيين، إذ سمح الله أن يقيم لهم ميتًا باسم السيد المسيح فآمنوا واعتمدوا بعد أن علمهم طريق الخلاص. بلغ القس إهرون أورشليم، ونال بركة القبر المقدس والأماكن المقدسة، ثم عزم على العودة إلى ديره "الذخائر" ليجده قد تخرب فحزن جدًا. إلى جبل الأرمن انطلق ثانية إلى جبل الأرمن حيث كان يقيم مع أبيه غريغوريوس الناسك، وبقيّ مدة حوالي ثلاث سنوات لينتقل إلى نهر الفرات ويعيش فيما بين النهرين. وهناك تتلمذ على يديه حوالي خمسين شابًا أقام لهم ديرًا يعيشون فيه. استدعاه الملك إلى القسطنطنية ليصلي على ابنته المريضة التي شفيت بصلاته، فأمر ببناء كنيسة ومجموعة من القلالي بديره. عاش القديس بين أولاده الروحيين الذين تزايد عددهم، وإذ بلغ حوالي 118 سنة ودّعهم بعد أن أوصاهم بالمحبة وعدم الخروج من الدير، كما أرشدهم إلى أخ حبيب يُدعى توما ليكون مسئولاً عنهم فيطيعوه، ثم أسلم الروح وهو يصلي.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:43 AM   #188
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


انتروس القديس


سيم أسقفًا على روما عام 235م خلفًا للقديس بونتيانوس Pontianus. قيل إنه هو الذي وضع نظام الوثائق في الكنيسة تحمل أقوال الشهداء وعذاباتهم للحفظ.

-------------------

انتيباس الأسقف الشهيد

هو أسقف برغامس، وكان تلميذًا للقديس يوحنا الإنجيلي. وقد ذكره هذا الرسول في الإصحاح الثاني من سفر الرؤيا. وحدث أنه لما شرع دومتيانوس في اضطهاد اليهود وقتلهم، بلغه أن النصارى يقولون: "إن ملكهم هو المسيح"، فاضطهدهم وقتل منهم كثيرين. وكان من بين من اضطهدهم هذا القديس، وقد عاقبه عقوبات شديدة فما ازداد إلا ثباتًا في الإيمان، ولما أودعه السجن أرسل له القديس يوحنا الإنجيلي رسالة مملوءة تعزية، وقد دعاه فيها الكاهن الأمين والراعي الصالح. وأخيرًا وضعه الملك في ثور مصنوع من نحاس وأوقد النيران تحته حتى أسلم روحه الطاهرة بيد الرب، وأخذ المؤمنون جسده ووضعوه بكرامة في الكنيسة. السنكسار، 16 برمودة.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:44 AM   #189
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


انثيموس أسقف نيقوميديا الشهيد


اضطهاد دقلديانوس بعد الاضطهادات التسعة التي أثارها الرومان ضد المسيحيين منذ عهد نيرون (54 - 68م)، جاء هذا الاضطهاد الأخير على يدي دقلديانوس الذي ظن أنه قادر على إبادة الكنيسة تمامًا. ففي بدء عهده إذ اختارته الجيوش الرومانية ليتولى العرش مارس المسيحيون شيئًا من الحرية، إذ عُرف بالنزاهه والعدل، وقد أقام مكسميانوس شريكًا له وأعطاه لقب إمبراطور، كما أقام غالاريوس في الشرق، ومكسميانوس في الشرق كقيصرين آخرين مساعدين، فبدأ مكسميانوس ومعه غالاريوس تحريضه على المسيحيين فلم يستجب لهما طلبًا في السلام الداخلي. لكنهما صارا يلحان عليه بدعوى أنهم أعداء الآلهة ومقاومون للمملكة، فحملاه على إصدار المراسيم ضد المسيحية. ولكي يثيره مكسميانوس أشعل نارًا في القصر الإمبراطوري أثناء وجود دقلديانوس، واتهم المسيحيين العاملين بالقصر أنهم يودون الخلاص منه فثارت ثورته، وانقلب إلى حيوان مفترس لا عمل له إلا استخدام كل أنواع العذابات لإبادة المسيحيين. لعل أول ضحايا تلك الزوبعة هم أهل نيقوميديا (مدينة أشنكنيد بتركيا) التي كانت من أعظم العواصم الرومانية، وقد جعل له دقلديانوس مقرًا فيها، وكان تعداد المسيحيين بها كثيرًا. لذا اندفع الحكام إلى إبادتهم جماعات جماعات. أما ردّ الفعل فكان في كل العالم الروماني خاصة مصر التي قدمت للفردوس أعدادًا من الشهداء أكثر من كل العالم، وحسب الأقباط عهد دقلديانوس بدء سنتهم القبطية. استشهاد الأنبا أنثيموس كلمة "أنثيموس" تعني مُزهر. ولد في نيقوميديا ودرس الفلسفة والعلوم على أساتذتها، وكان منذ حداثته مشهورًا بتقواه وحياته الفاضلة. اشتاق إلى خدمة الرب فسيم كاهنًا، ثم صار أسقفًا للمدينة. كان يشجع المؤمنين في فترة الاضطهاد، وكان من أثر عظاته أن تقدم عشرون ألفًا من مسيحيي نيقوميديا للاستشهاد. قبض عليه الإمبراطور مكسميانوس، لكن الأسقف لم ينثن قدامه ولا اهتم بوعوده. عندئذ أمر مكسميانوس أن يُضرب بالحجارة على رأسه ليبكم فمه، وأن يُوخذ جنباه بمسلات محماة الخ... وأخيرًا أمر بضرب عنقه، فنال إكليل الاستشهاد عام 303م. تُعيِّد له الكنيسة في الغرب في 27 من شهر إبريل (نيسان).


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-07-2011, 06:44 AM   #190
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


اندرآس القديس


الأنبا أندآرس أو درياس أو "أبو الليف" أو صاحب اللحية البيضاء، هو تلميذ القديس بيسنتاؤس أسقف فقط من رجال القرن السابع. نشأته ولد ببلدة شنهور، قرية من أعمال قنا بالصعيد الأقصى. نشأ بين والدين بسيطين، وكان والده فلاحًا. وقد اتسم الابن منذ صبوته بالحياة الفاضلة مع شوق للانفراد والعبادة. ففي أحد الأيام إذ كان يرافق والده رأى أباه يقطف سنبله من حقل جاره، فنظر إليه في عتاب، وصار يؤنبه كيف يمد يده على مال غيره، فدُهش الأب وبقيّ صامتًا، لا يعرف بماذا يجيب. إذ بلغ الثانية عشرة من عمره كان والده يتركه ليرعى غنمه القليل، وكان الصبي بفرح يقبل هذا العمل إذ يوزع طعامه على المحتاجين ويبقى صائمًا حتى المساء، كما كان يجد في رعاية الغنم فرصته للاختلاء مع الله والحديث معه في الطبيعة الجميلة والهواء الطلق. إذ بلغ العشرين من عمره كان شوقه للرهبنه قد التهب جدًا، فتسلل إلى النهر ليعبر النيل وينطلق إلى الجبل الغربي، ويطرق باب دير بجبل الأساس حيث تدرب على الحياة الديرية ولبس الإسكيم المقدس. جهاده مع عدو الخير إذ نما في النعمة جدًا، وارتفعت قامته الروحية ممارسًا الصلوات الطويلة بقلب ملتهب، سالكًا بمحبة شديدة مع اخوته الرهبان، بدأ عدو الخير يحاربه بطرق كثيرة، فتارة ظهر له في شكل راهب شيخ ليقف معه يشكو له حاله وحال الدير، وكيف يسلك معه الرهبان بقسوة وظلم، وأنه قد سرى بين الرهبان حب الذات وفقدوا مخافة الله، وكان بذلك يود أن بفقده بساطته وسلامه الداخلي لعله يستطيع أن يحرضه على ترك الدير، أما هو ففي بساطة وإيمان، قال: "الله الذي أعطى القوة والنصرة لآبائنا القديسين أنطونيوس ومقاريوس هو يقيني يا أخي، فأخلص من شر هذا العالم الزائل". وإذ قال هذا صار الشيطان كالدخان. مرة أخرى ظهر له في شكل ملك عظيم تحيط به حاشية ضخمة بأمجاد كثيرة، وصار يقول له إنه ملك هذه البلاد، وأنه قد وجد نعمة في عينيه لذا يهبه الولاية على مقاطعة عظيمة إن أطاعه وترك الدير. أجابه أندرآس: "مالي وهذه الأشياء، لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ ثم رشم علامة الصليب، فهرب عدو الخير في خزي وضعف!. مرة ثالثة ظهر له في شكل امرأة جميلة الصورة جدًا، وكانت ترتعش من شدة البرد، فسألته أن يأويها في مكان إلى حين، فإذا أعد لها مكانًا، صارت تطلب منه ألا يتركها، للحال رشم نفسه بعلامة الصليب وطلب عونًا من الله، فصارت كالدخان واختفت. مرة أخرى أراد العدو أن يرعبه فظهر له كأسد مخيف يهاجمه، لكنه بقوة الله رشمه بعلامة الصليب فانهزم العدو. زيارة الأنبا بيسنتاؤس للدير إذ زار القديس بيسنتاؤس أسقف فقط الدير التقى به هذا الراهب، وصارا يتحدثان معًا في الرب. شكا إليه الراهب، قائلاً: "اغفر لي يا أبي، لما كنت في العالم ما كنت آكل من طعام الصدقة، ولما صرت راهبًا كلفوني أن آكل من الصدقة". فأجاله الأسقف: "حقًا يا ولدي إنها نار لمن يأخذها بغير احتياج!". هذا الحديث مع بساطته يكشف عن فكر الكنيسة الأولى، فإن الرعاة والرهبان يبذلون كل الجهد لكي يقدموا للآخرين من تعب أيديهم عمل محبة، ويشعرون بثقل شديد أن يعيشوا من مال الكنيسة! لعل هذا هو إحساس كل خادم، إنه حتى وإن كرس كل حياته بكل طاقاته للخدمة مقدمًا الروحيات فمتى نال الزمنيات يتقبلها بنفس عفيفة للغاية، مشتاقًا أن يعطي أكثر من أن يأخذ!. تلمذته للقديس بيسنتاؤس يبدو أن صداقة قد ربطت الراهب بالأسقف، وحبًا شديد ضم الروحين معًا، وكأن الله بهذا كان يُعد هذا الراهب للتلمذة لهذا الأسقف القديس. فإنه بعد فترة مرض رئيس الدير "أنبا يعقوب"، فكان أندرآس يخدمه بحب شديد، وإذ جاءت اللحظات الأخيرة بارك يعقوب ابنه وطلب منه أن يترك الدير بعد رقاده ويذهب إلى الأسقف. تحقق هذا، وفرح الأسقف بالراهب جدًا خاصة أن الاثنين كانا يميلان إلى حياة الوحدة، فكثيرًا ما كانا ينطلقان إلى البرية ليقضيا فترات خلوة طويلة في الصحراء. كمل الراهب القديس حياته بنسك شديد، وقد وهبه الله عطية شفاء المرضى وإخراج الشياطين، فكانت الجموع تلجأ إليه تطلب إرشاداته وصلواته وبركته. تنيح القديس في 18 طوبة ودفن في قبر أٌقيمت عليه كنيسة لازالت قائمة في الدير الذي يحمل اسمه: "دير أبو الليف"، الذي يقع بالقرب من قرية حاجر دنفيق على بعد حوالي 350 مترًا من دير الصليب المقدس. نبيل سليم: سيرة القديس الأنبا أندرآس وقديس جبل الأساس المقدس، 1970م.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النجف موسوعة كاملة asmicheal الصور العامة 14 27-11-2009 10:52 PM
موسوعة أقوال آباء بالصور M a r i a m اقوال الاباء 43 09-06-2009 12:28 PM
آباء الكنيسة - آباء الأسكندرية just4jesus سير القديسين 3 24-02-2009 02:25 PM
آباء الكنيسة - آباء سوريا just4jesus سير القديسين 3 23-02-2009 05:10 PM
آباء الكنيسة - آباء العصر الذهبي (القسم الأخير) just4jesus سير القديسين 3 23-02-2009 05:09 PM


الساعة الآن 07:10 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة