منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية سير القديسين

إضافة رد

الموضوع: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++

أدوات الموضوع
قديم 02-07-2011, 07:16 PM   #41
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابن كتامة


هو الشيخ المكين بن البركات، من رجال القرن الحادي عشر. كان كاتب الدولة في خلافة الفائز، محبًا للكنيسة. بنى كنيسة باسم الشهيد مارجرجس بأعلى كنيسة مار بقطر، كما جدد كنيسة الشهيد مارمينا التي تقع على مقربة منها، وأيضًا كنيسة الأربعة مخلوقات الحية غير المتجسدين ودير نهيا بالجيزة. إيريس حبيب المصري: قصة الكنيسة القبطية، جـ3، 1981 م، ص 144.


---------------


ابن كليل

هو المكين سمعان بن كليل بن مقارة، من أقرباء ابن العميد. ترهب ببرية الإسقيط بعد أن خدم في ديوان الجيش في أيام الناصر صلاح الدين يوسف. له كتاب: "روضة الفريد وسلوة الوحيد". توفي في أوائل القرن الثالث عشر. كامل صالح نخلة: سلسلة تاريخ الباباوات، حلقة 1، طبعة 1951 م، ص 123، 124


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:16 PM   #42
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابو البركات


من رجال القرن الثاني عشر. هو ابن أبي الليث، كان رئيس ديوان المجلس، وشى به أحد الحاسدين إلى الخليفة بأنه يعطي مرتبات باهظة وأنه يختلس أموال الدولة، وأنه يحابي أقاربه، فلم يسمع الخليفة للوشاية، غير أنه قتل. القس منسى يوحنا: تاريخ الكنيسة القبطية، 1983 م، ص 412.

------------------


ابو الحسن الأمح

من رجال القرن الحادي عشر، كان كاتب سرّ الخليفة الحافظ، اتسم بالتقوى واهتم بتعمير الكنائس. إيريس حبيب المصري: قصة الكنيسة القبطية، 1981 م،

------------------------


ابو السعيد الكاتب



كان رئيس ديوان المكاتبات في العصر الفاطمي (القرن الحادي عشر)، جدد كنيسة الخمسة وأمهم بمنيل شيحة الجيزة.


--------------

ابو الطيب


من رجال القرن الحادي عشر، كان كاتب سرّ ناصر الدولة زعيم الجنود الترك في أيام الخليفة المستنصر. إذ تمرد الترك على الخليفة وعاثوا فسادًا، نهبوا الأديرة وقبضوا على الأنبا خرستوذلس كرهينة مطالبين بفدية، فأسرع أبو الطيب وخلصه من أيديهم. الشهيد أبو العلا فهد بن إبراهيم: راجع فهد (السنكسار 19 برمودة).


----------------


ابو الكرم


من رجال القرن الثالث عشر. هو بطرس أبو شاكر بن الراهب، كان شماسًا لكنيسة السيدة العذراء المعروفة بالمعلقة، عام 1260 م. وعندما تنيح الباب يؤانس السادس (76) خاض في المعركة الانتخابية مرشحًا للأسف نفسه، وتاركًا لأعوانه استخدام وسائل غير شرعية كدفع مبلغ من المال لبيت لمال... لكنه فشل. وجه اهتماماته بعد ذلك إلى الكتابة فوضع الآتي: 1. الشفا في كشف ما استتر من لاهوت المسيح وما اختفى. 2. مقدمة في التثليث والتوحيد. 3. في حساب الأبقطي مع مقدمة إضافية بالقبطية والعربية. 4. كتب في التاريخ: التواريخ، تاريخ ابن الراهب، المجامع السبعة المكانية. كامل صالح نخلة: سلسلة تاريخ البطاركة،


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:17 PM   #43
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابو المكارم


هو سعد الله بن جرجس بن مسعود، من رجال القرن العاشر، يعتبر من أفاضل القبط ومؤرخيهم، وضع كتابًا في تاريخ الأديرة والكنائس القبطية عام 925ش. اشترى جزءًا منه راهب كاثوليكي في القرن 17 يدعى فانسليب، آل بعد موته إلى مكتبة باريس الأهلية. وفي سنة 1893 م إذ وضع أميلينو كتابه "جغرافية مصر في عهد القبط المسيحيين" أشار إليه، وقام بتلر وافيتس بطبعه ناسبين إياه إلى أبي صالح الأرمني لوجود اسمه عليه، وهو في الغالب مقتنيه أو ناسخه، وقد وجد المتنيح القمص فيلوثاوس إبراهيم نسخة منه.


-------------------------


ابو المليح

ابو المليح الشهير بمماتي، من رجال القرن الحادي عشر. كان في خلافة المستنصر ووزارة بدر الجمالي أمير الجيوش. اشتهر بالغنى وسعة الحال وصنعه للخير، ينطبق عليه قول المرتل "بدّد وأعطى المساكين" (مز 112: 9). أما سبب تسميته (مماتي)، فهي أنه لما اشتد الغلاء بمصر كان يجود بما عنده للمحتاجين، وكان بعض الأولاد الصغار لعلمهم بمحبته للكل يستعطفونه قائلين: (مماتي)، فكان يشفق عليهم ويهبهم غلالاً لدفع الجوع. القس منسى يوحنا: تاريخ الكنيسة القبطية، 1983 م، ص 399. الشهيد أبو نجاح الكبير: راجع يوحنا أبو نجاح (السنكسار 19 برمودة).


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:17 PM   #44
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابو اليسرى


صانع أيقونات في القرن الحادي عشر. له أيقونة عن عماد السيد وميلاده بأعلى حجاب هيكل كنيسة السيدة العذراء بحارة الروم.


-------------------------


ابو اليمن يوسف


من رجال القرن الحادي عشر، هو أبو اليمن يوسف بن مكرواه بن زنبور، الشهير بأمين الأمناء. فقد عمل كأمين على خزائن الخليفة، ونظرًا لأمانته العجيبة سلمه مسئولية جميع خراج الوجه البحري. عبّر عن شكره لله ومحبته لاخوته ببناء دير عظيم بطموه ببر الجيزة، باسم دير الشهيد أبي سيفين (مرقوريوس). وقد غرس حوله بساتين، حتى كان الوزير بدر الجمالي يقضي أغلب أوقاته متنزهًا فيها. القس منسى يوحنا: تاريخ الكنيسة القبطية، 1983 م، ص 398.


------------------

ابو ذقن


يوسف أبو ذقن المنوفي، من كبار أراخنة الأقباط في القرن السابع عشر. وضع كتابًا بالعربية عن "التاريخ الحقيقي لأقباط مصر وليبيا والنوبة والحبشة"، موجود بجامعة أكسفورد، ترجم إلى اللاتينية عام 1675 م، والإنجليزية 1693 م، وطبع في هولندا عام 1740 م مع تعليقات للمستشرق جان نيكول... وللأسف لم ينشر بعد بلغته الأصلية (العربية) بين الأقباط حتى اليوم. في هذا الكتاب أوضح الآتي: شرح فيه حال الأقباط الروحية والاجتماعية وعاداتهم وطقوسهم الدينية في ذلك العصر. أفرد فصلاً خاصًا بالدفاع عن عقيدة الأقباط الأرثوذكسية، وقابل بين حالهم وحال اخوتنا الكاثوليك بأدب ولياقة بلا تجريح. كسب الأقباط ثقة المسلمين والحكام خلال أمانتهم ومحبتهم وخدماتهم، فشعروا بالأمان على أنفسهم وأولادهم وأموالهم، ارتبطوا بصداقة مع الحكام. قارن بين رهبان مصر في تقشفهم ودقة تدابيرهم الروحية بالنسبة للرهبان الأوربيين. أوضح أن شباب الأقباط وإن كانوا أقل علمًا من شباب الإفرنج لكنهم أكثر زهدًا، كما تمتعوا بمهارة في صياغة المجوهرات والصناعات والحرف المتعددة، والهندسة المعمارية والفلك والحساب. اهتمام الأقباط بتعليم أولادهم في المدارس الخاصة الملحقة بالكنائس، كما اهتموا بزيارة الأراضي المقدسة محتملين متاعب السفر ودفع ضريبتين، واحدة عند السفر والأخرى عند دخول المدينة المقدسة.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:18 PM   #45
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابو ذكري


في القرن الحادي عشر عُرفت أكثر من شخصية تحمل ذات اللقب: 1. الشيخ الرئيس صنيعة الخلافة أبو ذكري: تولى ديوان التحقيق، ثم ديوان النظر أي ديوان المراجعة على جميع الدواوين والأموال، في خلافة الحافظ... وقد بلغ درجة سامية. 2. الشيخ أبو ذكري بن أبي نصر: تولى خراج الأشمونين في خلافة الحافظ. وقد قام بتجديد دير المحرّق. ولما نقل إلى الفيوم جدد هناك كنيسة الشهيد أبي سيفين. 3. الرشيد أبو ذكري: كان كاهنًا على كنيستي السيدة العذراء والشهيد مارجرجس بحارة الروم.

----------------------------------



ابو زكريا يحيى بن مقاره


من رجال القرن الحادي عشر. كان إنسانًا حكيمًا، له وقاره وكلمته في ديوان الخليفة أيام بدر الجمالي. بحكمة عالج الخلاف الذي دبّ بين الأنبا خريستوذولس واسقف سخا.


--------------------


ابو سالم الملطي


من رجال القرن الثامن عشر. طبيب قبطي يدعى أبو سالم النصراني اليعقوبي الملطي، قيل عنه أنه كان قليل العلم بالطب لكنه كان أهلاً لمجالسة السلطان لفصاحته في اللسان الرومي، ومعرفته بسير الناس وسير السلاطين


---------------


ابو سعد منصور


من رجال القرن الحادي عشر. هو ابن أبي اليمن، وكان كاتبًا بليغًا وبطلاً شجاعًا، تولى الوزارة في أيام المستنصر، لكنه اضطر لتركها حينما طالب الجند الأتراك بمرتباتهم ولم يكن في الخزينة ما يسد مطالبهم. ولما تمرد كبيرهم ناصر الدولة على الخليفة قام أبو السعد بردعه على رأس الجند الموالين للخليفة، فقاتله وهزمه، وكان لجرأته وولائه أبعد الأثر في نفس الخليفة المستنصر الذي كان يحبه جدًا
Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:18 PM   #46
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابو فانا القديس


عاش القديس أبو فانا أو أبيفانيوس في أيام الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير، حيث مارس حياة الوحدة في الصحراء الغربية غرب قرية (أبو صيرة) في مقاطعة الأشمونين، وسكن في كهف، وأغلق على نفسه يختلي... ومع تداريبه النسكية العنيفة لم يكن يكف عن ممارسته العمل اليدوي ليعطي الفقراء، كما اهتم بتعليم الإخوة، وقد وهبه الله عطية عمل المعجزات... بمعنى آخر امتزجت وحدته باتساع قلبه بالحب لله والناس. سجل لنا تلميذه أفرام عرضًا مختصرًا لحياته. حياته الرهبانية وُلد هذا القديس من أبوين مسيحيين، ربياه بمخافة الله ... فنشأ محبًا لحياة الخلوة والتأمل مع حنان ومحبة للمحتاجين. أقام وهو شاب بين الرهبان، وتدرب على الحياة النسكية مع العمل اليدوي لتقديم صدقة للمحتاجين... وإذ كان حبه للوحدة يتزايد انفرد في مغارة مظلمة، فوهبه الله، ينبوع ماء ليشرب منه... كان يتدرب على الصوم ليأكل مرة واحدة في كل يوم صيفًا، ومرة كل يومين شتاءً، مع اهتمام بحياة الصلاة الدائمة، وضرب 300 مطانية في النهار ومثلها بالليل... حتى لصق جلده بعظمه، وصار كخشبة محروقة... مركز روحي مع محبته الشديدة للعزلة من أجل الصلاة لم يغلق قلبه ولا مغارته عن اخوته، فتحول مسكنه إلى مركز إشعاع روحي. كان الشيوخ المقيمون في الجبل يأتون إليه، يسترشدون به، فيلهب قلوبهم بالشوق نحو الكمال المسيحي في الرب. نبوته بوفاة الملك رآه تلميذه أفرام حزينًا، وإذ سأله عن سبب حزنه أجابه بأنه اليوم طُلبت نفس الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير، وبهذا قد انحل رباط نظام الدولة... فسجل التلميذ التاريخ، وبعد زمن قصير نزل إلى العالم فعرف أنه ذات اليوم الذي توفي فيه الإمبراطور. أمثلة من معجزاته 1. أتى إليه كاهن قد أُصيب بمرض في رأسه، خلاله تقرحت هامته وظهر عظم رأسه، وإذ كان التلميذ أفرام يلح عليه ليخرج له ويصلي من أجله لم يلتفت إليه. وأخيرًا إذ صار التلميذ يلح أكثر أفهمه أنه قد دنس بيت الله بالزنا وأخذ النذور وأنفقها على شهواته، فليس له دالة أن يطلب له الشفاء من الله. وأخيرًا تحنن عليه، فأمر تلميذه أن يخرج إليه ويخبره بأنه إن أراد أن يبرأ من مرضه يعاهد الله ألا يعود إلى خدمة الكهنوت كل بقية أيام حياته، ويرجع عن سلوكه فيبرأ... وإذ تعهد الكاهن بذلك التقى به القديس وصار يصلي إليه فتماثل للشفاء حتى عاد سليمًا وبتوبة صادقة. 2. جاء رجل ومعه ابنه لينالا بركته، فسقط الابن من الجبل ومات، حمله الأب إلى مغارة القديس، ووضعه أمامه دون أن يخبره، وسأله أن يباركه، فرشم عليه علامة الصليب وقال له: "قم وامضِ إلى أبيك وامسك بيده"، فقام الولد حيًا وفرح والده وانطرح أمام القديس يشكره ممجدًا الله صانع العجائب بقديسيه. 3. علم القديس بيوم نياحته، فطلب من الكاهن الذي اعتاد أن يحضر ليقيم الأسرار المقدسة ليتناول أن يقيم القداس الإلهي... ثم تناول وهو واقف على قدميه اللتين تورمتا من كثرة الوقوف... وودع الإخوة وباركهم طالبًا بركتهم له، ثم رفع صلاة لله وأسلم الروح في يدي الرب في 25 من شهر أمشير. ديره بدلجا بُنيّ له دير على اسمه بجوار بني خالد من كفور دلجا في إقليم الأشمونين. تقع قرية بني خالد على بعد عشرين كيلومترًا جنوب قصر هور، أما دلجا قرية كبيرة على بعد عشرين كيلو متر جنوبًا... نبيل سليم: من ديارات الآباء (9)، القديس أبيفانيوس (أبو فانا) بجبل دلجا (ملحق بكتابه: من ديارات الآباء (8) القديسان أنبا بيشاي وأنبا بسنتاؤس بالطود.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:18 PM   #47
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابو نفر السائح القديس


في دير الأشمونين التهب قلب الشاب أبو نفر بمحبة الله واشتاق للحياة التعبدية الهادئة فالتحق بدير بهرموبوليس (الأشمونين التابعة لمحافظة المنيا)، حيث كان بالدير حوالي مائة راهب يمارسون حياة الشركة، يتعبدون في صمت مع اهتمام بممارسة العمل اليدوي كجزء لا يتجزأ من العبادة. أحب أبو نفر الآباء الرهبان، وسلك معهم بروح التقوى والطاعة، لكن نفسه كانت تتوق إلى حياة الوحدة في البرية ممتثلاً بالقديسين يوحنا المعمدان وإيليا النبي. انطلاقه في البرية لم تمضِ إلا سنوات قليلة حتى شعر بالتهاب قلبه نحو حياة الوحدة، وفي إحدى الليالي تسلل في سكون دون أن يشعر به أحد، إذ عرف مدى حب الرهبان له ورغبتهم في ألا يفارقهم. حمل رغيف خبز واحد وقليلاً من الخضروات تكفيه لمدة أربعة أيام، وانطلق نحو الجنوب وسط الجبال التي تفصل بين الصعيد الأسفل والواحات... وكان يصلي في الطريق طالبًا مشورة الله. إذ توغل في الصحراء رأى فجأة نورًا ساطعًا، لكنه رأى ملاكًا يقول له: "أنا ملاكك الحارس، لم أتركك منذ كنت في المهد، فلا تقلق بل تقدم إلى الأمام دائمًا فستبلغ الموضع الذي أعده الله لك". رافقه الملاك حتى بلغا مغارة واختفى، فقرع أبو نفر الباب قائلاً: "باركني؟؟" فظهر له رجل طويل القامة مهوب، فركع أمامه الشاب أبو نفر وقبّل قدميه، لكن الشيخ المتوحد أقامه من يده وقال: "يا أبا نوفر، أنت أخي في الرب. ادخل استرح بضعة أيام، ثم تتبع المسيرة التي أوحى لك بها الله". بعد أيام قليلة سار الشيخ معه لمدة أربعة أيام حتى بلغا مغارة بجانبها نخلة، وسكن الشيخ معه فيها لمدة شهر يدربه على حياة الوحدة ليتركه ويعود إليه مرة كل عام، حتى تنيح الشيخ في إحدى زياراته له. مع القديس بفنوتي قيل أن المتوحد بفنوتي اشتاق أن يدخل أعماق الصحراء، لعله يلتقي بأحد المتوحدين أو السواح، فأخذ قليلاً من المؤونة وانطلق في الصحراء لمدة سبعة عشر يومًا، وفجأة رأى القديس أبا نوفر السائح الذي كان له في البرية ما بين ستين وسبعين عامًا، كان شعره طويلاً غير مرتب ولحيته طويلة جدًا تتدلى على جسده، يتمنطق بحزام من الأوراق العريضة. رآه القديس بفنوتيوس فارتعب جدًا، وتسلق قمة تل قريب، وكانت عيناه شاخصتين نحو هذا الغريب، لكن الشيخ وكان منهك القوى صرخ، قائلاً: "انزل أيها الراهب القديس، إني أسكن هذا القفر من أجل محبة الله"... فالتقى الاثنان وقبّلا بعضهما قبلة السلام. جاء حديثهما معًا روحيًا وشيقًا، فيه أوضح أبونفر أنه أقام في الصحراء ستين عامًا يتجول في القفر ويتغذى على حشائش البرية وبلح النخلة دون أن يرى إنسانًا، وأنه قد احتمل في البداية الكثير من جوع وعطش وحر وبرد لكن الله نظر إلى ضعفه وسنده، كما أخبره أن كثيرين ممن يسكنون القفار يتمتعون بعطايا جليلة، حتى أن منهم من يُحملون إلى السماء لينظروا القديسين في مجدهم ويتهللون بفرح لا تعرفه الأرض... نسي القديس بفنوتي كل تعب خلال استماعه لحديث القديس السائح، وسار الاثنان إلى المغارة حيث بلغاها عند الغروب فوجدا على الصخر رغيف خبز وقليلاً من الماء.. نياحته يبدو أن القديس بفنوتي المتوحد لم يبق كثيرًا مع القديس السائح، إذ مرض أبو نفر فارتبك بفنوتي لكن القديس صار يطمئنه، موصيًا إياه أن يعود إلى مصر بعد تكفينه... وبالفعل أسلم قديسنا روحه الطاهرة. وقد شهد القديس بفنوتي أنه رأى ملائكة وسمع تسابيحهم عند رقاده. وقد قام بتكفينه، مشتهيًا أن يكمل بقية أيام غربته في المغارة، لكنه رأى النخلة قد يبست والينبوع قد جف، فبكى بمرارة وعاد ليمارس حياة الوحدة في ديره. مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب: القديس أبو نفر السائح، إسكندرية 1970 م. القديس أبيب: راجع أبوللون وأبيب.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:18 PM   #48
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابو ياسر بن القسطال


راهب عالم فاضل بدير في نواحي طرة، في القرن العاشر. كان مهتمًا بدراسة الكتاب المقدس والإصلاح الروحي للأقباط، فقد كتب كتابًا عالج فيه بعض الأخطاء الروحية والاجتماعية التي كانت سائدة في عصره، منها: 1. نادى بضرورة تعرف الخطيبين على بعضهما قبل الزواج حتى يقبل الواحد الآخر عن رضى ومحبة، وليس خلال الإلزام العائلي... فإن هذا يخفف الكثير من المشاكل العائلية. 2. أوضح أن الختان ليس فرضًا روحيًا، إنما هي عادة اجتماعية، ويمكن للمسيحي أن ينال المعمودية دون أن يختتن... وأن المعمودية هي الباب الوحيد الملزم لكل مؤمن. بسبب هذا الكتاب ثار الإكليروس والشعب عليه، وطرد من الدير إلى بستان بجوار الدير، قام بزراعته والاهتمام به. ولكن في أوائل العصر الأيوبي إذ صدر أمر بالاستيلاء على أوقاف الأديرة والكنائس اُستولى على هذا البستان. كان لأبي ياسر صديق يهودي مولع بالبحث الديني، فكانا يتناقشان معًا، وقد نجح أبي ياسر في كسب هذا اليهودي الذي نال المعمودية، وتعلم القبطية، وسيم شماسًا على كنيسة العذراء بحارة زويلة، حيث قضى بقية حياته باذلاً كل الجهد في خدمة الكنيسة.


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:18 PM   #49
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابوللو وآمون القديسان


يروي لنا القديس جيروم لقاءه مع القديس أبوللو، قائلاً: [ رأينا أيضًا كاهنًا آخر يدعى أبوللو، عاش في طيبة على حدود هرموبوليس (الأشمونين)، الموضع الذي جاء إليه مخلصنا مع مريم ويوسف حيث تحققت كلمة إشعياء القائل: "هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر، فترتجف أوثان مصر من وجهه وتسقط من أرضا" (إش 19: 1). وقد رأينا بيت الأوثان الذي فيه انكفأت الأوثان على وجوهها على الأرض عندما جاء مخلصنا إلى المدينة. علاوة على ذلك رأينا ذلك الرجل الذي سكن البرية كأب لخمسمائة راهب يعيشون في الأديرة القائمة عند سفح الجبل، وكان معروفًا جدًا في كل منطقة طيبة، يمتاز بفضائل الحياة النسكية السامية، وقد وهبه الله صنع آيات وعجائب عظيمة ]. حياته الديرية كان أبوللو في شبابه المبكر يزور الرهبان المقيمين عند طرق الصحراء المجاورة، فالتهب قلبه بالحنين نحو هذه الحياة الملائكية على مستوى سماوي، فهجر العالم ورحل إلى الدير ليقضي أربعين عامًا يمارس حياة ديرية هادئة. يروي لنا القديس جيروم كيف سمع أبوللو صوتًا سماويًا يدعوه لتأسيس دير، قائلاً له: "أبوللو، إني سأبيد حكمة حكماء مصر بيديك، وأنزع الفهم الذي هو ليس فهمًا عن أغبياء الأمم، فإنك لحسابي تقدم حكماء بابل وتنزع خدمة الشياطين. اخرج سريعًا إلى البرية، في المنطقة القريبة من سكنى البشر، فستلد لي شعبًا مقدسًا يتمجد بالأعمال الصالحة". وإذ خشى أبوللو من الكبرياء أجاب الصوت في صراحة: "أنزع عني يا سيدي الكبرياء، لئلا أتشامخ على الإخوة، وأفقد كل بركة". فتحدث معه الصوت ثانيةً، طالبًا منه أن يضع يده على عنقه ليمسك بشيء قبيح ويدفنه في الرمل، وإذ فعل ذلك سمع صوتًا يخرج من هذا الكائن المدفون، يقول "أنا هو روح الكبرياء"... وللمرة الثالثة سمع الصوت السماوي يقول: "اذهب وما تسأله من إلهك يُعطى لك". هذه الرؤيا أو هذا الحدث إنما يكشف عن اهتمام آبائنا بخلاص نفوسهم، فيخشون السقوط في الكبرياء إن تسلموا عملاً قياديًا حتى وإن كان بدعوة سماوية... لكن هذا الخوف لا يقف عقبة عن العمل، ولا يقلل من غيرتهم في الخدمة وجهادهم الرعوي. إذ سمع الطوباوي ذلك للحال ذهب إلىShaina حيث أقام في مغارة، وكان يقضي يومه في الصلاة، قل كان يصلي مائة مرة في اليوم مع مطانيات كثيرة كما قال القديس جيروم. من جهة الطعام فلم يكن يهتم بذلك، إذ كان الله يرسله له بواسطة ملاك في البرية. وكان يغطي جسده بثوب قصير الأكمام ورأسه بمنديل صغير لم يغيرهما ولا بليا قط. وهبه الله عمل عجائب وأشفية يصعب الحديث عنها، سمع عنها القديس جيروم من الشيوخ الساكنين معه والكاملين ومن الرؤساء ومدبري الإخوة. كان كنبي جديد أو رسول في جيله. وإذ ذاع صيته في كل موضع جاء إليه الرهبان كما إلى أب حقيقي وقدموا أنفسهم له، فكان يحثهم على الحياة النسكية السامية، حتى صار بعضهم يتمتع برؤى إلهية وآخرون بأعمال روحية مجيدة. أكل معهم في الآحاد، لكنه لم يأكل قط خبزًا ولا قطاني ولا فاكهة أو شيئًا معدًا على النار إنما أكل أعشابًا من الأرض. في سجن بابليون بمصر القديمة بدعوة إلهية انطلق أبوللو من الصعيد إلى بابل ليقف مع بعض الإخوة عند راهب سجين أُلقي القبض عليه - في عهد يوليان الجاحد – ليُضم للخدمة العسكرية، وكان القديس يعزيه على احتمال التجارب وألا يفقد سلامه أو رجاءه... وإذ سمع السجان ذلك انطلق إلى رئيس السجن ليقول له بأن الزائرين يريدون إخراج الراهب السجين، فثار رئيس السجن جدًا، وأمر بغلق الأبواب وختمها وتشديد الحراسة، قائلاً: "هؤلاء أيضًا يصلحون في الخدمة العسكرية"، وانطلق إلى بيته لينام غير مبال بتوسلات الإخوة له، وفي منتصف الليل ظهر ملاك الرب حاملاً سراجًا مضيئًا أضاء السجن كله بلمعان شديد أدهش الحراس، فتوسلوا إليهم أن يخرجوا من السجن سريعًا، وانفتحت الأبواب أمامهم، قائلين في أنفسهم: "خير لنا أن نموت نحن عنهم عن أن نتجاهل الحرية التي وهبها الله لأناس سجنوا هكذا ظلمًا". ولما جاء رئيس السجن والأشراف الذين معه في الصباح إلى السجن ألّح على الإخوة أن يرحلوا عن المدينة لأن زلزالاً حدث حطم بيته ودفن أسرته، وإذ سمع الإخوة ذلك مجدوا الله بصوت عال، وعادوا إلى البرية متهللين. اهتمامه بخلاص الإخوة يصف القديس جيروم حياة الإخوة الذين تحت رعاية هذا الأب كما شاهدها: [عاش هؤلاء الإخوة معًا على مثال الرسل، بفكر واحد ونفس واحدة، وكان الطوباوي ينصحهم يوميًا أن ينموا في الأعمال المجيدة، وأن يطردوا بسرعة وفي الحال دون انتظار حيل المفتري التي يثيرها في الأفكار، إذ يقول: "إذ يُسحق الشيطان رأس الحية يموت كل جسمها، لذا ينصحنا ربنا أن نحذر رأس الحية. التي هي هذه: "إننا ليس فقط نحذر الأفكار الدنسة الفاسدة ألا تتسلل إلى أفكارنا، وإنما نحذر أيضًا التخيلات البغيضة التي يبعثها في آذهاننا (أي نحذر الأفكار الخارجية التي تتسلل إلينا والأفكار النابعة من داخلنا). جاهدوا بغيرة وحماس فيمتثل كل واحد منكم بغيرة في ممارسة الأعمال النسكية، ولا يكون بينكم من هو أقل من أخيه في السمو (إذ يكون الكل دائم النمو). هذه هي العلامة أنكم تبلغون مجد الأتعاب النسكية إن كنتم تحفظون أجسادكم من أهواء الشهوات. بداية عطية الله هي أن يطلب الإنسان من الله أن يعلن سماته فيه، فلا يفتخر أو تتعال أفكاره كأنما هو أسمى من غيره، لئلا يصير أشبه بمن يحسب نفسه أهلاً لهذه النعمة من عندياته فيفقد النعمة الإلهية..." لدى هذا الرجل كنز ثمين للتعاليم العظيمة في عقله، سمعناها منه في مناسبة أخرى، ولكن أعماله أسمى من تعليمه. كل ما يسأله من الله يُوهب له، وقد تمتع برؤى... رأى في حلم أنه قد صار متشبهًا بالرسل، وقد منحه الله ميراث المجد، فصار يسأل الله أن يهبه الرحيل من العالم سريعًا ليسترح معه في السماء، فقال له مخلصنا: "يلزم لأبوللو أن يعيش على الأرض مدة أطول قليلاً، حتى يصير كثيرون كاملين خلال غيرتهم من أعماله، فقد أُعد ليدير أمة عظيمة من الرهبان والسالكين بالبر، فينال مجدًا يليق بتعبه..." خلال تعليمه الغزير وممارساته النسكية العديدة صار غريبًا عن العالم، وقد نمى رهبان الدير الذي في الجبل وبلغوا خمسمائة شخصًا جاءوا يعيشون معًا، في حياة الشركة، يأكلون على مائدة واحدة، وبالحق كانوا يظهرون كملائكة، وكانوا أشبه بعمال مزينين بحليّ ملوكي يرتدون زيًا أبيض. بهذا تحققت كلمات الكتاب المقدس "تفرح البرية والأرض اليابسة ويبتهج القفر" (إش 35: 1)، وأيضًا "ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد، لأن بني المستوحشة أكثر من بني البعل" (إش 54: 1). وتحققت كلمة النبي عن كنيسة الأمم. وكملت خلال برية مصر، لأن أبناء الله صاروا أكثر عددًا من الذين يستقرون في الأرض وينشغلون بالناس. فإنه في كثير من مدن مصر كانت مجامع الرهبان تزداد أكثر حتى من الذين اقتربوا إلى الله في الصحراء]. غيرته على خلاص الكل يروي لنا القديس جيروم عن هذا القديس أنه إذ كان سائرًا مع بعض الإخوة في إحدى القرى المصرية شاهد من بعيد جموع الوثنيين قد اجتمعت حول معبد وثن وكانوا يرقصون على ضفة النيل ويمارسون الألعاب الشيطانية... للحال ركع على الأرض وصلى لمخلص الكل، وإذ بالجماهير قد توقفت كما لو رُبطت بحبال، وصاروا هكذا بلا حراك تحت حرارة الشمس الحارقة... وإذ تساءلوا عن سبب ما حلّ بهم عرفوا أن ذلك بفعل صلاة القديس. سألوه أن يصلي لأجلهم، فانحلت رباطاتهم وتركوا العبادة الوثنية، وآمنوا بالمخلص رب الكل صانع العجائب، وانضموا إلى الكنيسة، بل وترهب عدد كبير منهم في ديره، خلال ابتسامته الجذابة ونعمة الله الحالّه عليه وعمل كلمات النعمة الخارجة من فيه. انتشر هذا الخبر خارج القرية، وجاء كثير من الوثنيين من قرى أخرى يطلبون اللقاء معه، فكان يحدثهم عن محبة الله الفائقة والتجسد الإلهي، مجتذبًا كثيرين منهم للإيمان. بشاشته قيل عنه أن وجهه كان دائم البشاشة، مجتذبًا بذلك كثيرين إلى الحياة النسكية كحياة مفرحة في الداخل، ومشبعة للقلب بالرب نفسه. كثيرًا ما كان يردد القول: "لماذا نجاهد ووجوهنا عابسة؟! ألسنا ورثة الحياة الأبدية؟ اتركوا العبوس والوجوم للوثنيين والعويل للخطاة، أما الأبرار والقديسون فبالأحرى أن يمرحوا ويبتسموا لأنهم يستمتعون بالروحيًات". ربحه نفس رئيس عصابة إذ تشاجرت قريتان معًا حول بعض الحقول أسرع الطوباوي ليلقي بذار السلام بينهما، وكان رجال أحد القريتين لا يريدون الإنصات لكلماته، إذ كانوا يحتمون في رئيس عصابة لصوص. التقى بهذا الرجل الذي جاء إليه محتدًا، أما القديس فلاقاه بجرأة مع بشاشة عذبة وحلاوة حديث، قائلاً له: "إن قبلت كلماتي يا حبيبي أطلب عنك من ربنا ليغفر لك خطاياك". وإذ سمع الرجل ذلك ألقى سلاحه بغير تردد، وركع أمام القديس، وسأل تابعيه أن يرجعوا إلى منازلهم. وإذ حلّ السلام بين القريتين ورجع كل إنسان إلى موقعه، صار هذا الرجل ملاصقًا له يتوسل إليه أن يحقق ما وعد به، فأخذه معه في البرية وكان يصلي لأجله ويطلب منه الصبر، قائلاً له: "الله قادر أن يهبك هذا الأمر". بالليل رأى القديس وقاطع الطريق حلمًا واحدًا، إنهما واقفان أمام عرش الله في السماء، والملائكة والأبرار يعبدون الله، وإذ سجدا أمام السيد المسيح سمعا صوتًا يقول: "أية شركة للنور والظلمة؟، وأي اتفاق للمؤمن مع غير المؤمن؟" (2كو 6: 14-15). فلماذا إذن يقف هذا القاتل مع البار، إذ هو غير مؤهل لهذه الرؤيا؟ ولكن اذهب يا إنسان (أبوللو)، فإن هذا الصغير بين أبنائك إذ التجأ إليك يخلص أيضًا بسببك"، وقد رأيا وسمعا أمورًا لا ينطق بها. إذ استيقظا قص الأثنان حلمهما لمن حولهما، والذين سمعوا دهشوا كيف يروي اثنان حلمًا واحدًا بعينه... وقد بقى رئيس العصابة في الدير يمارس الحياة النسكية السامية حتى لحظات رحيله من العالم... يعلق القديس جيروم على هذه القصة المعاصرة له، قائلاً: [تحول الذئب إلى حمل بسيط، فيه تحققت النبوة "يسكن الذئب مع الخروف... والبقرة والدبة ترعيان" (إش 11: 6-7]. انضمام أثيوبيين إلى ديره يقول القديس جيروم: [رأينا أيضًا أثيوبيين كانوا يعيشون مع الرهبان، وقد سمت حياتهم النسكية وتحقق فيها ما جاء في الكتاب: "كوش (أثيوبيا والنوبة) تسرع بيديها إلى الله" (مز 68: 31)]. بعض عجائبه روى لنا القديس جيروم أيضًا عنه القصص التالية: 1. حدث نزاع بين جماعة من الوثنيين والمسيحيين على حدود أراضِ زراعية، فجاء الطوباوي أبوللو يصنع سلامًا، لكن رئيس الوثنيين كان متعجرفًا وعنيدًا، إذ قال: "لن يكون هناك سلام بيننا حتى الموت". قال له الطوباوي: "ليكن الأمر ككلمتك، فإنه لن يموت أحد من الفريقين غيرك، ولا تكون الأرض قبرًا لك، بل بطون الوحوش المفترسة". وبالفعل وُجد الرجل في الصباح ميتًا وقد مزقت الضباع والنسور جثته، وإذ عرف الوثنيون ذلك شكروا الله وآمنوا بالسيد المسيح، قائلين عن الطوباوي: "إنه بالحقيقة لنبي"!. 2. إذ اعتاد كثير من الرهبان أن ينطلقوا إلى البرية الداخلية ليمارسوا حياة الخلوة والتأمل بعيدًا عن الحياة الديرية، كل يقضي وقته في العبادة مع النسك الشديد ودراسة الكتاب المقدس والتأمل فيه، ويعود البعض إلى الدير ليحتفلوا بالبصخة المقدسة والآخر يبقى حتى عيد العنصرة. ففي إحدى المرات إذ عاد القديس إلى مغارته ومعه مجموعة من الرهبان وأقاموا القداس الإلهي، حان وقت الإفطار، فقال لهم: "يا أولادي إن كنا مؤمنين وخدامًا حقيقيين للمسيح يطلب كل منا من الله فيعطينا ما نأكله". ثم انحنى على ركبته وأخذ يصلي بإيمان، وإذ كان الوقت لا يزال ليلاً رأوا رجالاً غرباء لا يعرفهم أحد واقفين بباب المغارة، أحضروا عنبًا وتينًا وكمثرى وجوزًا ولوزًا وعسل نحل بأقراصه وصندوق لبن (زبدة)، وبلحًا كثيرًا مع خبز كان لا يزال ساخنًا؟؟؟. وقالوا بأن غنيًا بعثهم بهذه الأمور، ثم تركوهم ليرجعوا سريعًا. وقد بقي هذا الطعام يأكلون منه حتى عيد العنصرة، وهم متعجبين، قائلين: "حقًا هؤلاء قد أرسلهم الله إلينا". 3. بعد فترة قصيرة من المعجزة السابقة حدثت مجاعة في منطقة طيبة، فذهب عدد من المسيحيين بنسائهم وأطفالهم إلى الدير، وكان الطوباوي أبوللو يقدم الطعام بسخاء حتى لم يبق سوى ثلاث سلال تكفي يومًا واحدًا، والمجاعة لا تزال على أشدها. أخذ الطوباوي الخبز المتبقي ووضعه في وسط الإخوة والجماهير، وقال بصوت عالٍ: "أليست يد الله قادرة أن تزيد؟ لأنه هكذا قال الروح القدس: "لن ينفذ الخبز من هذه السلال حتى نأكل خبزًا جديدًا"، وبالفعل بقي الكل يأكل منه أربعة شهور تكرر الأمر بالنسبة للزيت والقمح وغيرهما، حتى ضجر منه الشيطان، فظهر له وقال: "أتظن أنك إيليا أم واحد من الأنبياء أو الرسل حتى تتجاسر وتفعل ذلك؟" أجاب الطوباوي: "لماذا لا أفعل هذا؟! ألم يكن الأنبياء القديسون والرسل الطوباويون بشرًا؟ ألم يسلم لنا الآباء هذا التقليد لعمل ذلك؟ أو لعل ربنا يكون قريبًا في وقت وبعيدًا في وقت آخر؟! الله قادر في كل الأزمنة أن يصنع مثل هذه الأمور، وليس شيء غير مستطاع لديه. إن كان الله صالحًا فلماذا أيها الفاسد أنت شرير؟". 4. "الآن أما أروي ما رأته أعيننا" يقول القديس جيروم، "فإن الخمسمائة أخ كانوا يأكلون من السلال، وبعدما يشبعون يجدونها ببركة الطوباوي لا تزال مملوءة. 5. أيضًا يروي القديس جيروم أنه إذ حضر ومعه إثنان من الإخوة، جاء إليهم الرهبان وقد عرفوهم من بعيد حسب الأوصاف التي سبق فأعلنها الطوباوي أبوللو لهم عن رحلة هؤلاء الرجال الثلاثة، وقد استقبلوهم بالفرح وتسابيح الحمد كعادة كل الإخوة. وإذ انحنوا بوجوههم حتى الأرض قاموا وأعطوا تحية السلام، وقال بعضهم لبعض: "انظروا فقد جاء الإخوة الذين كلمنا أبّا عنهم منذ ثلاثة أيام أنهم قادمون". أما الأب أبوللو فقد انحنى للضيوف حتى الأرض، وقام يقبّلهم وهو يصلي، وغسل أقدامهم بيديه وألزمهم أن يتناولوا طعامًا، فقد كانت هذه هي عادته مع كل من يزوره. أورد


Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2011, 07:20 PM   #50
Son Ava Karas
يســوع رفيقي
 
الصورة الرمزية Son Ava Karas
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,256
ذكر
 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374 نقاط التقييم 113374
افتراضي

رد: موسوعة كاملة عن أباء الكنيسة وشهدائها وقديسها +++


ابوللو وأبيب القديسان


حياتهما تمثل قصة الصداقة الروحية الحقة، حيثُ يلتقي الاثنان معًا في حبهما للرب، وميلهما للتأمل، وعشقهما للملكوت. يمارسان الصداقة في أعمق صورها لبنيان النفس. نشأة أبوللو عاش والدا أبوللو إمان وزوجته إيتي في مدينة بانوبوليس الكبرى (حاليًا أخمين)، وكانا يسيران بخوف الله محبين لزيارة الأديرة، ولم يكن لهما ابن. رأت إيتي كما في حلم إنسانًا بهيًا يحمل نبتًا صغيرًا في يده غرسه في منزلها، أزهر ثم قدم فاكهة. قطفت إيتي من الثمر وأكلت فوجدته حلوًا للغاية، عندئذ قالت في الحلم: "ربما أُرزق بطفل تكون له لذة مشابهة لمذاق هذه الفاكهة". روت إيتي الرؤيا لرجلها ومّجد الاثنان الله. وازداد في تقواهما ومحبتهما لله، خاصة الصلاة، فكثيرًا ما كانت تقوم إيتي في منتصف الليل تسبح الله، كما تقضي أوقاتًا طويلة في النهار تصلي. وأخيرًا وهبها الله الطفل (أبوللون)، الذي تربى بفكر إنجيلي في حياة تقوية، وقد نشأ محبًا لحياة البتولية مشتاقًا للرهبنة... وكان له صديق حميم يدعى أبيب، ارتبطا معًا في الفكر، وتلاقت اشتياقاتهما الرهبانية معًا. نشأة أبيب كان مثل أبوللون تقيًا من حداثته، يمارس الحياة النسكية، محبًا لافتراش الأرض، ميّالاً لحياة الوحدة يقضي وقته في دراسة الكتاب المقدس والتأمل مع الصلاة. كان والده يوبخه، سائلاً إياه إلا يكرس كل وقته للعبادة حتى يقدر أن ينال مركزًا مرموقًا في المجتمع كإخوته، فكان يتقبل التوبيخ في هدوء داخلي وصمت. كان والده وإخوته يتعجبون فيما بينهم على رقة أحاسيسه وهدوئه العجيب بالرغم من تظاهرهم بتوبيخه. اشتد المرض جدًا بالوالد وكان قد غضب من ابنه بسبب ميله للوحدة والعبادة، فأصر الأبناء أن يلتقي الوالد بأخيهم، وإن كانوا قد خشوا من ثورة أبيهم على أبيب وسط مرضه الشديد. بالفعل جاء أبيب وكله حياء وهدوء، وإذ ناداه والده، قال للابن: "صلِ يا بني إلى الرب لكي لا يحاسبني على ما سببته لك من أحزان وضيقات، لقد كنت أنت تطلب الله وحده، أما أنا فكنت أسلك بأحاسيس بشرية"، وكان الأب ممسكًا بيدي ابنه مجهشًا بالبكاء. جمع الأب أولاده ليشير إلى أخيهم أبيب، وهو يقول: "من الآن هذا هو أبوكم ومعلمكم، اسلكوا بضمير حيّ حسبما يقول لكم، وها أنتم ترثون أملاكي كما أوصيت لكل واحد منكم". تأثر الأبناء جدًا وتجلت الأبدية أمام أعينهم بينما كان والدهم يسلم الروح، عندئذ استلم أبيب الميراث ووزعه عليهم أما نصيبه فقدمه للفقراء. إذ صار أبيب حرًا انطلق مع صديقه أبوللون إلى أحد الأديرة، حيث سكن كل منهما في قلاية منفردة يمارسان حياة الاتحاد مع الله (الواحدة) والنسك بفكر روحي إنجيلي. حياتهما الديرية عاش كل منهما في قلاية، يلتقيان من وقت إلى آخر ليسندا بعضهما بعضًا في الرب، وإذ مرض أبيب واشتد به المرض، أسرع إليه أبوللون ليساعده في مرضه، في بشاشة وسط الآلام القاسية اعتذر أبيب لأبوللون قائلاً له: "اتركني يا أخي بمفردي مع الرب، وعندما تحين ساعتي أناديك". امتلأت عينا أبوللون بالدموع وهو ينسحب من قلاية أخيه مدركًا أنه يفقد سندًا له في جهاده وأخًا معزيًا له، لكن إدراكه للملكوت وثقته في صلوات أخيه عنه في الفردوس ملأته تعزية. أرسل إليه أبيب يستدعيه، وإذ دخل قلايته سمعه يقول بصوت خافت: "آه، أسرع، تعال سريعًا، إلى اللقاء في الفردوس!" ولم يجد أبوللون فرصة إلا ليقبله فيجد نفس أخيه منطلقة، وكان ذلك في 25 أبيب. هنا يليق بنا أن نقف قليلاً أمام هذا الحدث الأخير، فكلنا يدرك مدى حاجة الإنسان إلى محبيه في وقت المرض، خاصة إذا اشتد وشعر أنه مرض الموت... لكن القديس أبيب وقد أُمتصت كل مشاعره في الرب، وارتفع قلبه الملتهب حبًا نحو عريسه السماوي لم يعد يشعر بحاجة إلى شيء وسط المرض الشديد. لقد أحب أخاه أبوللون جدًا، واشتاق أن يراه قبل أن يعبر هذه الحياة، لكنه لا يريد أن يشغل أخاه في لحظاته الأخيرة عن تأملاته في الرب وسط مرضه. في تل الشمس المشرقة صار أبوللون وحيدًأ، فترك قلايته وانطلق إلى تل أبلوتزا Eblutz (الشمس المشرقة)، حيث اشتم الناس رائحة المسيح الذكية فيه، فكانوا يقبلون إليه يطلبون بركته وإرشاده. وكان كثيرًا ما يحدثهم عن أخيه المحبوب أبيب. قيل أنه في ذكرى نياحة القديس أبيب، قال أخوه أبوللون: "إن من يصلي للسيد المسيح اليوم طالبًا صلوات القديس أبيب يُستجاب له"، فتشكك البعض بسبب كثرة حديثه عنه... ولكن إذ رقد أحد الرهبان في ذات اليوم ذهب الكل إلى جثمانه لينالوا بركته، فجأة قام الراهب ووبخ المتشككين في كلمات القديس أبوللون بلطف ثم عاد فرقد، فامتلأ الكل من مخافة الله. عاش القديس أبوللون في عصر القديس مقاريوس المصري الذي كان يشعر دائمًا برغبة في الاستماع إليه... وقد كتب القديس مقاريوس رسالة له وللرهبان، فعلم أبوللون بالروح وأخبرهم بذلك، وبالفعل وصلت رسالته بعد ذلك. تنيح القديس أبوللون في شيخوخة صالحة، بركة صلواته تكون معنا آمين.
Son Ava Karas غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النجف موسوعة كاملة asmicheal الصور العامة 14 27-11-2009 10:52 PM
موسوعة أقوال آباء بالصور M a r i a m اقوال الاباء 43 09-06-2009 12:28 PM
آباء الكنيسة - آباء الأسكندرية just4jesus سير القديسين 3 24-02-2009 02:25 PM
آباء الكنيسة - آباء سوريا just4jesus سير القديسين 3 23-02-2009 05:10 PM
آباء الكنيسة - آباء العصر الذهبي (القسم الأخير) just4jesus سير القديسين 3 23-02-2009 05:09 PM


الساعة الآن 12:29 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة