منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات العامة المنتدى العام

إضافة رد

الموضوع: مجازر المسيحيين في النصف الاخير من العهد العثماني

أدوات الموضوع
قديم 22-06-2019, 05:23 AM   #231
paul iraqe
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية paul iraqe
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: IRAQ-BAGHDAD
المشاركات: 12,995
ذكر
 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157 نقاط التقييم 17718157
الرابطة السريانية تقيم مهرجاناً سياسياً بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المئة على المجازر السريانية" سيفو"





عشتار تيفي كوم/


المطران سفر: أُمرٌ أن أُقتل ان دمر أن أُحرق


المطران أسادوريان: حاولوا إبادة الشعوب العريقة


حبيب افرام: سيفو أن نضطهد أيضاً


الوزير باسيل: لبنان نموذج لادارة التنوع


أقامت الرابطة السريانية مهرجاناً سياسياً بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المئة على المجازر السريانية" سيفو" وذلك في فندق لو رويال حضره دولة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل وزير الدولة لشؤون الرئاسة سليم جريصاتي، الوزير السابق فريج صابونجيان، أمين عام اللقاء الارثوذكسي النائب السابق مروان أبو فاضل، القاضي ايلي معلوف، المطران بولس سفر، المطران جورج أسادوريان المعاون البطريركي للارمن الكاثوليك، ممثل مطرانية الكلدان الاب روفائيل طرابلسي، الارشمندريت يترم غوليانا من كنيسة المشرق، القس جورج مراد ممثلا رئيس المجلس الاعلى الانجيلي، الاب رويس الاورشليمي من كنيسة الاقباط، ايلي تنوري ممثلا المركز الكاثوليكي للاعلام، الاب نكتاريوس خير الله ممثلا المطران عودة، الدكتور فادي أخرس، الاب الياس جرجس، الاب سمير حجار، سهيل حجار ممثلا ممثلا الوزير نقولا صحناوي، وليد بستاني ممثلا الوزير السابق ناجي بستاني الدكتور روجيه شويري ممثلا النائب فؤاد مخزومي رئيس بلدية الجديدة انطوان جبارة أعضاء البلديات: ايلي قهوجي، جوزف ميرو، أعضاء رؤساء المسيحية: مارون بو رجيلي جان سلمانيان، عبود بوغوص، جورج سمعان، المختار بشير عبد الجليل، المديرة في مجلس النواب كريستين عنتر معلوف، السادة شادي مسعد جان أبو جودة، هادي راشد، بدري عبدايم، وأعضاء قيادة الرابطة جورج اسيو، جورج شاهين، يعقوب أسمر، حكمت أسيو، جبران كلي. وحشد من المؤسسات السريانية.
افتتحت الاعلامية كريستال كوزال من قناة سوبورو أفتتحت اللقاء بالنشيد الوطني قالت انك تكون حفيد أبطال اكيد منا قصة هينة و انك تكون حفيد شهدا/ اكيد أيضا/ انو الخبرية مش سهلة لكن انك تجمع لتنين / هوني كل الحكاية حكايتنا اننا احفاد شعب بطل / و شهيد. شهيد لأنو " على صورته و مثاله " شهيد لأنو رفض يخضع وينقاد ، و تصير هويتو ضايعة او يمكن حتى منسية شهيد لانو عمّد استمراريتو بدم الالاف و الالاف من الأطفال و الأمهات و الآباء / اللي عينن من فوق سهرانة و عم بتصلي .
ثم القى المطران بولس سفر كلمة جاء فيها مرّ المسيحيّون إجمالاً والسريان خاصةً منذ فجر المسيحيّة بمراحل متعدّدة تباينت ما بين المؤلم والمعزي وما هو مدعاةٌ للافتخار. السريان بمعظمهم اليوم هم أحفاد الآراميّين بأسمائهم المتعدّدة الكنعانيّة والفينيقيّة وغيرها من التسميات، وهم شهودٌ على حضارةٍ امتدّت جذورها في عمق تاريخ هذا الشرق. كانت للسريان ما بعد السّيّد المسيح محطّات كثيرة قدّموا من خلالها الكثير من العطاءات للحضارة من العلم والثقافة والفكر. لم تخلو هذه الأزمنة من ليالٍ حالكةٍ تضرّحت بدماء الكثير من السريان بسبب الاضطهادات والمجازر التي حدثت تصفيةً لحسابات وحروب الدول خاصةً الجيوش القادمة من بعيد مثل التّتر والمغول والعثمانيّين وغيرهم. إنّ مجازر الإبادة السريانية سنة ظ،ظ©ظ،ظ¥ كانت الأقسى حيث قُضِيَ على ما يقارب ظ¦ظ¥ظھ من سريان السلطنة العثمانية المقيمين ضمن أراضي تركيا الحالية إلى جانب هجرة الآلاف الآخرين. قدّر عدد ضحايا هذه الإبادة بنصف مليون ناطق باللّغة السريانيّة. غيّرت هذه المجازر ديمغرافيّة المنطقة حيث قضى تحالف السلطنة العثمانيّة مع الأكراد والدعم الألماني على معظم مسيحيّي السلطنة. ابتدأت الفرمانات التي أمرت بالقتل والتدمير والتهجير بحسب ما كتب عصمت باشا وزير الحرب في السلطنة العثمانيّة إلى ولاة المنطقة الشّرقيّة من تركيا الحاليّة التي اختصرها بثلاث كلمات " أُقتل دمّر احرق" ، بقتل الأرمن أولاً ثمّ طالت السّريان خاصةً وغيرهم من المسيحيّين، اليوم وبعد مرور أكثر من مئة عام على هذه الإبادة نقف من جديد على ذكرياتٍ مريرةٍ ليس لنبكي على الأطلال ولكن لنستفيد من عِبَر التاريخ ونطالب الدّول والشّعوب التي أقدمت على افتعال هذه الإبادة إلى التصالح مع تاريخها وإلى الاعتذار من أبناء بقايا السيوف ممّا ارتكبته من أهوال.
إنّنا نحن المسيحيّين ملتزمون بتعاليم رأس إيماننا ومعتقدنا الرّب يسوع المسيح بالغفران والمصالحة فلا ندعو ككنيسة يوماً أحداً إلى الحقد أو الكراهية ولكن نحن مدعوّون أيضاً لأن نكون أوفياء لدماء الشهداء وهذا الوفاء يكون بالحفاظ على ما أورثونا إيّاه من إيمان ومعتقدات وقيم وثقافة وفكر وكذلك بالمطالبة باعتراف الدّول خاصةً الدّولة التّركيّة وريثة السلطنة العثمانيّة لهذه المجازر. ولا ننسى أنّ الخلافات لا زالت قائمة بسبب مصادرة الدّولة لمساحات شاسعة من أراضي الكنائس والأديرة في منطقة طور عبدين جنوب شرق تركيا. إنّنا ندعو السريان اليوم خاصةً ومسيحيي هذا الشرق عامّةً إلى معرفة تاريخهم جيّداً حيث أنّهم شعبٌ أصيل في هذا الشرق وقد أعطوا وما يزالون يعطون هذه البلاد حضارةً وفكراً وقيماً قادرة أن توصل هذا الشرق إلى أهمّ دول العالم الحاضر.
إلى أبناء ضحايا مجازر الإبادة السريانية والمسيحيّة نقول:
إنّ الاضطهاد بكلّ أنواعه هو جزءٌ من مسيرتنا المسيحيّة لأنّنا شعوبٌ حرّةٌ تعشق الحريّة وتتمسّك بالحياة وتزهر وتثمر من جديد بعد كلّ شتاءٍ قارس، فنحن نحبّ الحياة لأنّنا أبناء الحياة وأبناء القيامة ونتطلّع دوماً إلى الأمام إلى الأفق البعيد إلى فوق، لا ننسى الماضي ولكن لا نبكي على الأطلال.
لقد أثارت مجازر الإبادة السريانيّة والمسيحيّة موجة نزوح كبيرة خلطت أوراق الديمغرافيا فتوجّه الكثير من السّريان الّذين كانوا مقيمين في تركيا الحاليّة خلال المجازر للانتقال إلى مناطق في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين ومصر حيث كان يتواجد أقرباء أو أنسباء لهم التجؤوا إليهم، في لبنان مثلاً: قَدِمَ كثيرٌ من السّريان إبّان هذه المجازر إلى مناطق متعدّدة من هذا البلد العزيز حيث جاء السريان إلى زحلة والبقاع وإلى بيروت وراشيا وبلدات في جبل لبنان حيث وجدوا ملاذاً لدى إخوتهم السريان الذين كانوا موجودين وتفاعلوا مع إخوتهم السريان الموارنة الذين ذاقوا هم أيضاً مرارة الاضطهاد والمجاعة التي فرضتها السلطنة العثمانيّة والتي أودت بحياة حوالي أكثر من مئتي ألف
سريانيّ مارونيّ. اجتمع الإخوة من جديد وإن كانوا دائماً سويّةً عبر التاريخ ليبنوا لبنان الجديد يداً بيد مع كافة أبناء لبنان من سائر الطوائف. آلم السريان في لبنان الذين تسمّت معظم بلداته ومدنه وقراه باللّغة السريانية أن يُدعَوا فيه أقليّات وأن يحرمهم الدستور اللبناني من حق ممارسة دورهم في السياسة وإدارات الدولة وتحجيمهم رغم أنّهم قدّموا ويقدّمون الكثير لبلدهم لبنان. ولم يبخلوا حتى بالدماء فقدّموا أكثر من ألف شهيد خلال الحرب اللّبنانيّة.
وعندما تمّ تقاسم المغانم أُبعدوا عن الساحة فشعروا بالاضطهاد من جديد يلاحقهم فهاجر كثيرٌ منهم إلى أوروبا وأمريكا الشماليّة، واليوم بهذه المناسبة ندعوا جميع أبناء مجازر الإبادة السريانيّة والمسيحيّة في لبنان والشّرق إلى التّمسك بأوطانهم رغم معاناة الحروب الدّمويّة والاقتصاديّة التي مرّت وتمرّ بهذه الأوطان، كما ندعو الشركاء في الوطن اللبناني الغالي على قلوب السريان إلى إعطاء أبناء هذه الطائفة حقوق المواطنة الكاملة والالتزام بالميثاقيّة اللّبنانية التي تعطي الجميع حقوقهم خاصةً ونحن نعيش في عهد رئيسٍ قويّ مشرقيّ يعرف السريانَ جيّداً وهم أيضاً يعرفونه.
وفي الختام أودّ أن أشكر الرّابطة السّريانيّة رئيساً وأعضاءً على هذه الدّعوة وهذه المبادرة السّنويّة وهي الاحتفال بمجازر سيفو التي تحتفل به كلّ كنائسنا في كلّ أنحاء العالم ، كما أشكر للجميع حضوركم مصلّياً إلى اللّه ألّا تتكرّر مثل هذه الأحداث الأليمة ثانيةً.
ثم عرض شريط مصوّر عن أغنية بعنوان " سيفو والنسيان" كلمات دولة الرئيس ايلي الفرزلي وغناء الفنان سمير صفير ومن أنتاج الرابطة.
ثم كلمة المطران جورج أسادوريان: نجتمع اليوم لنُحيي الذكرى الرابعة بعد المئة على أبشع مجازر العصر , وهي ذكرى شهداء الإبادة السريانية . آلاف مؤلفة من البشر ساروا على درب الشهادة , ليكونوا لنا المثال والقدوة .فما من حبٍ أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه في سبيل أحبائه.
أيها الأحباء , أن التأمل في مسيرة أجدادنا الشهداء يذكرنا بدرب آلام المسيح وأيضا قيامته ! , فيتجلى الحب في أبهى الصور أي التضحية . نعم لقد أحب أجدادنا المسيح وفي سبيل هذا الحب قدموا اذكى الدماء التي قدست أرض ماردين وديار بكر وطورعابدين, فدماء الشهداء هي بذار القديسين.
علت صرخات الأمهات , سالت دموع الأطفال وكلهم في قوافل مكبلين , والايمان يغمر قلوبهم لتسفك دمائهم الطاهرة ويقتلوا في أشد لحظات جنون العالم .
فُتحت أبواب السماء وصدح صوتٌ ينادي :تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم .
فذكرى شهدائنا من أرمن وسريان وكلدان هي ذكرى مقدسة نُحيها ولا زالت حقوقنا مغتصبة وأراضينا محتلة .
في مثل هذه الأيام السوداء قبل أكثر من مئة عام , صدرت الأوامر العثمانية بفتك شعوب المنطقة وهم أصحاب الأرض والتاريخ , حاولوا طمس الهوية الحقيقية وإبادة الشعوب العريقة واعتقدوا واهمين أن تلك الأوامر ستحقق لهم بقاء سلطنة الظلام , ولكنهم فشلوا .
صحيحٌ أننا هُجرنا من بيوتنا وسلبت أراضينا ودمرت ممتلكاتنا , ولكننا اليوم نعلن من جديد ذكرى قيامتنا كشعوب حية تواقة للسلام والعدل .
فيكون ثمر العدل سلاماً , فنحن اليوم عندما نطلب العدل لا نطلبه للثأر, بل حفاظاً منا على السلام العالمي لكي لا يتكرر هذا الإجرام , فإذا صمت العالم ولم يعترف بتلك المجازر فهذا يدل على أن حرب الإبادة التي بدأت ضد الأرمن والسريان وكل شعوب المنطقة ما زالت فصولها تتوالى إلى اليوم.
إننا نقول لهولاء ,ونصرخ في وجه المجرمين وكل العابثين بحرية الشعوب وكرامتها وسيادتها , نقول لهم وفي هذه الذكرى من تاريخ أمتنا الناهضة أبدا من قبور الموت إلى أمجاد القيامة , نقول لهولاء المتآمرين إن شعوبنا لن تركع ولن تخضع , ومهما طال الزمان ومهما زمجرت المؤامرات الدولية .
لن نحبط ولن نيأس من تحقيق العدل إكراماً لشهدائنا وصونناً لسلام العالم , فنحن شعب رجاء وقيامة , هكذا علمتنا المسيحية عبر تاريخنا الشاق والطويل .
اختارت الكنيسة السريانية 15 حزيران من كل عام يوماً لنتذكر شهداء سيفو والتسمية لوحدها تدل على مقدار الوحشية الكبيرة التي تعرض لها السريان وهم سكان المنطقة منذ آلاف الأعوام , فقامت المجازر ضدهم بواسطة آغاوات الأكراد حينها ولم تسلم أي مدينة سريانية من هذا الشر, ليلقى السريان والأرمن ذات المصير وهو التهجير , فالسريان ليسوا بأقلية بل هم التاريخ كله ، فهم ساهموا بتأسيس كنيسة أنطاكيا لدى اعتناقهم المسيحية ، وأصبحت
الكنيسة شغلهم الشاغل ومن أجلها بذلوا الدماء وأعطوا خيرة الرهبان ليكونوا لنا قديسين وشفعاء , ولعلها الرها وحدها تعادل ارث العالم الثقافي كله فمنها خرج الأدباء والعلماء وملافنة الكنيسة .
لقد أنتفض السريان من تحت رماد الإبادة والكل شاهدٌ على هذه القيامة , فللسريان حضور غني في كل المجالات من أدب وفكر وعلم , والكنيسة السريانية ايضا هي مصدرُ نور ٍ ورجاء .
هذه هي قضيتنا , وقضيتنا ليست ملكاً لنا إنها ملك الشعوب المتحضرة الحرة , إنها ملك الضمير العالمي . فمطلبنا اليوم أن تشهد كل الدول للحق والحق يحررها ويحررنا , فصون العدل والدفاع عن الإنسان قيمة مطلقه في الكون إلى أي عرق أنتمى وإلى أي شعب أنتسب.
إننا كشعوب مضطهدة سنذكر بتقديرٍ ووفاءٍ الضيافة والرعاية من الشعب اللبناني لنا والشعوب العربية الأخرى وكانت بدورها مضطهدة من قبل الحكومة العثمانية . لقد أبت نلك الشعوب إلا أن تساعدنا وتكون لنا السند والعون , ونحن بدورنا أبينا إلا أن يكون لنا دورٌ فاعلٌ في الأوطان التي احتضنتنا ووهبنا أنفسنا لخدمة قضاياهم المحقة والتاريخ خير شاهد على ذلك.
فنحن بمعمودية السلام تعمدنا , وعلى حب السلام وعشقه نشأنا وترعرعنا , وسلاماً عالمياً ننشد , لا سلام قهر واستبعاد واستسلام , ننشد سلام أحرار ينعم به كل بني البشر .
أننا نجدد العهد للنضال الدائم والمستمر من أجل إحقاق الحق في العالم عموما , وفي شرقنا خصوصا , ومن أجل استرجاع كرامة الأنسان المهدورة وحرية الشعوب المقهورة , فمن هذا المنطلق النبيل يا شهدائنا الأبرار ارقدوا بسلام فنحن سنبقى نتذكر ونطالب , ولن ننسى وكل انسان أرمني كان او سرياني هو شعاع من نور قيامتكم المجيدة .
ستبقى أجراس كنائسنا تدق وسنبقى نصلي ونصلي, وسنرفع طلباتنا إلى سيد القيامة وهي تعانق بخور كنائس دير الزعفران ودير مار كبرئيل لنتذكركم اليوم وكل يوم وفاءً وإخلاصا لكم .
وأشاد في ختامها برمزية نضال الرابطة ورئيسها الذي كان دائما المدافع الأول عن قضايا مسيحيي الشرق.
ثم ألقى الاستاذ حبيب افرام الكلمة التالية: حين كنا نسمع أجدادنا يحدثونا عما علق في ذاكرتهم من مجازر السيف 1915 وتهجيرهم، كنا نعتقد أن هذا عالماً راح، لا يمكن أن يتكرر، وكنا، لسذاجتنا نسألهم كيف لم تتحضروا، كيف لم تقاوموا، كيف لم يكن لكم أصدقاء في العالم؟
ثم أمام أعيننا حرب لبنان، وكدنا، لولا حفنة من أبطال، في جيشنا ومقاومتنا والمجتمع أن نخسر الوطن بأكمله، وأن نُقتلع نحن من أرض لبنان.
ثم أيضاً، ها هي داعش وأخواتها، تفجّر كنائسنا، تغتال نخبنا، هذا الجنون هذا التكفير والالغاء. يعدمون أبناء العشائر السنية، يفجرون الحسينيات، يبيدون اليزيديين، يهاجمون الاكراد، يقتلعوننا نحن المسيحيين من سهل نينوى، من الموصل، من البصرة، من الخابور، من الحسكة، من الرقة، يذبحون
المطران فرج رحو، يخطفون المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، يسبون النساء، يلقون بالمسيحيين من قوارب النجاة، يذبحون القبطي والاثيوبي في ليبيا، يقتلون على الهوية في مدارس نيجيريا وكينيا، يقتلون جنودنا ينتظرون غفلة من جيش بطل صامد وشعب مقاوم.
مئة عام وأربع! لماذا نحفر السكيّن في عقلنا والقلب. هل هذه أول مجزرة؟ أليس تاريخ البشرية سلسلة حروب! وماذا ينفعكم؟ من سيقف معكم ويحاسب تركيا الدولة الوريثة للسلطنة العثمانية، الدولة المركزية القوية في الاقليم؟
مّنْ يهتم لحقوق الناس، الشعوب، حرياتهم، الجماعات، المساواة؟ أيّها الحالمون، استفيقوا، العالم للاقوياء. لا مكان فيه للقيم!
ومع ذلك، نحن ، رغم ادراكنا لذلك، مازلنا نحلم. لن ننسى. من اجل المستقبل أيضا. من أجل العدالة. من أجل الاعتراف. من أجل مسيرة الانسان على هذه الارض من أجل معنى الانسان، كل انسان.
سيفو ليست قتلا فقط. إنها الغاء حضورك السياسي ودوركَ. فكرة التعدد والتنوع وحقوق الجماعات غير محترمة في أي بلد عربي، على درجات، هذا نضال يستحق أن نعطيه الجهد والفكر.
لا خلاص للشرق كله، دون تغيير عميق خطير في نظرتنا كلنا الى كل أخر قومياً واثنياً ودينياً ومذهبياً.
من هنا، يبرز دور لبنان. إنه الواحة الوحيدة التي تحترم حرية الضمير.
حقك في أن تكون من تريد أن تكون. في تغيير دينك أو مذهبك أو عقيدتك، في
عيش واحد حرّ كريم ومشاركة حقيقية في صناعة القرار الوطني. هذا فرادة
لبنان . في كل الدول مسلمون ومسيحيون معاً. وحده لبنان نظامه يسمح، وتوازنه
يسمح بالمشاركة.
ومع هذا، ومن عثرات النظام، أن الطوائف الست، المسماة زوراً الاقليات المسيحية، وهي نصف الطوائف المسيحية، تشعر بغبن خطير : فلا النظام ينحو الى تجربة العلمنة الشاملة، او المواطنة الكاملة، او حتى الغاء الطائفية السياسية، او حتى الغاء المذهبية السياسية وخاصة بين المسيحيين، ولا يعطي من تحجره، مساحة كافية للطوائف الصغيرة بأن تساهم عبر الدولة في المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية.
إن هذا الغبن تاريخي. وأنا أقول للحقيقة وللتاريخ، أنا إبن هذا النضال بامتياز،أننا بعد تضحيات جمة دفاعاً عن المسيحية الحرّة في لبنان وأكثر من الف شهيد، وبعد معركة استعادة الدور المسيحي مع مسيرة انتخاب الرئيس العماد ميشال عون، ظننا أن الوقت قد حان لنشعر أننا أيضا جزء من هذا النظام، وان الحرمان ضدنا سيتوقف.
لكن مع الأسف، يبدو أن لامكان لأي من أبنائنا منذ الاستقلال حتى الآن ليكون على طاولة مجلس الوزراء. هذه مخصصة، كما الرئاسات كما الادارات كما الوظائف الكبرى للطوائف الكبرى! لا صيغة 24 وزير التي أعطت لمرة واحدة فقط وزيراً لاتينياً حريرياً تكررت، ولا في صيغة 30 وزير فرض
أحد أبنائنا، ولا صيغة 32 قبلت بحجة أن لا وزارة للعلويين أليسوا من لبنان! ويبدو أن نضالنا لزيادة عدد نوابنا لم يصل لنتيجة حتى مع 6 نواب للاغتراب لا مكان لنا ! لا نريد أن نتكلم حتى في الارقام لكن غير مقبول ابدا ما يحصل لنا . تستحق هذه الطوائف الست، بكل المعايير، على الاقل 3 نواب.
أما في الادارة، فإننا ، مع الأسف، نفتش بالميكروسكوب عن مدير عام لنا، أو مسؤول أمني، أو سفير، أو فتات في مجالس وادارت. ولوْ. لماذا تريدون أن يشعر أبناؤنا أنهم مغيبون؟ وكأنَّ هناك عنصرية ضدنا؟ كان عندنا رئيس الهيئة الناظمة للاتصالات – مدير التنظيم المدني، مدير عام البيئة، مدير الأمن في الأمن العام، أقول أننا مازلنا نؤمن أن هذا العهد سينصفنا، وأن
فخامة الرئيس المشرقي الذي يعرف معاناتنا لن يقبل أن يستمر التهميش، إن العماد عون كان الذي هنا معنا في هذا المكان بالذات خطيباً في الذكرى المئوية لسيفو، هو ضمانتنا، كان ويبقى.
وأردنا أن يتوِّج مهرجانَ هذا العام وزيرُ الخارجية رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، فهو مؤتمن على إرث عظيم، وهو صديقٌ بالفكر والعقيدة والنضال ورفيق، وأنا واكبت كفاحه
منذ " الدوحة"، حاملاً لواء قضايانا التي يفهمها ويؤيدها، من محاولة زيادة عدد النواب، الى
نقل المقعد الى الاشرفية، الى محاولة زيادة نائب لنا في الاغتراب، الى سعيه الدؤوب الى توزير سرياني في آخر ثلاث حكومات. كيف لهذا الدينامي – يا ريت بيعدين - الذي يناور وينجح
في أغلب معاركه أن يخسر معركتنا أكثر من مرة!
نحن، رغم المرارة، في خندق واحد ومسار واحد. بكل الأحوال إنه الايمان الذي لن يتزحزح رغم كل المعوقات. لا عودة الى الوراء الرئيس القوي والمساواة ليست لمرة واحدة. قانون انتخابي يضمن تمثيلاً صحيحاً للجميع وللمسيحيين خاصة ليس لمرة واحدة. علينا اختراع الأمل والرجاء مصيرنا على المحك. أخطارٌ منها توطين ونزوح واقتصاد ومؤامرات وصفقة قرن كلها سم علينا وتناتش نفوذ وفساد وعدل مفقود وكهرباء
منقوصة ومدارس وهمية وبيئة قاتلة.
علينا أن نتضامن ولا نتطلع الا الى المصلحة الوطنية العليا دون تحريض دون تمييز دون تخوين دون كراهية. علينا أن ننجز. علينا أن نقدّم للناس حلولاً وليس نكايات! سيفو جرح تاريخ. ونحن بقايا سيوف أيتام الشرق قرابينه لكننا أبناء الحياة والنضال لأننا شهود للحق ونبقى. ولّى زمن استغيابنا. نحن جبالٌ. نموت لا نركع. صحيح ان كل ما نفعله غير كاف ٍ،لا البيانات لا النصب التذكارية لا المهرجانات لا الصراخ . نردد مع نزار" لقد كفرنا ليس لدينا كلام جميل ليس لدينا شفاه ولا مفردات" لكن نحن الفصح قائم فينا. نحن الله يعترف بنا. نحن هنا نصرخ حتى لا تتكرر أي مجزرة. حتى نتصالح كلّنا، بشرية تسعى الى الكمال،وحتى نناضل لشرق جديد وفجر جديد.ننهي ببيت من قصيدة لدولة الرئيس ايلي الفرزلي كلنا هنا لسنا من سلالة الخنوع ولأننا القضية لن نخلع جلدنا والقضية.
وختم وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بكلمة: وقال ان اللبنانيين معنيون بقضية الحريات في هذا الشرق وان لبنان يمثل نموذجا لإدارة التنوع. وقال في مناسبة الذكرى الرابعة بعد المئة لمجازر" سيفو" ، ان قضية صفقة باب خليل في مدينة القدس هي محاولة لانهاء الوجود المسيحي المشرقي في المدينة المقدسة، وانه يجب ان يتوقف بيع الاملاك التابعة للاوقاف الى المستوطنين الاسرائيليين.
واضاف باسيل: " كيف نتخيّل مسيحيتنا من دون القدس مدينة القيامة، لا بل كيف نتصور اسلامنا من دون القدس. اذ من دونهما لا مشرق ولا وجود حر ولا ايمان حقيقي" . وسأل باسيل: " كيف لا نتذكر قضية المطرانين المخطوفين؟ الصمت لا يفيد، بل المطالبة هي التي ستوصلنا الى كشف مصيرهما".
وقال: " ما اشبه اليوم بالامس وها نحن نعيش النكبات مجددا . شهداء " سيفو" ليسوا شهداء المسيحية بل شهداء الانسانية، والقضية ليست قضية سريانية بل قضية مشرقية. ونحن نستذكر شهداءنا للعبرة وللصمود. فلسنا دعاة انتقام ولا عنف بل دعاة سلام وتسامح".
اضاف باسيل:" مئة واربع سنوات والجلاد ينزل على الساحة ثانية ليسلّط صفقاته على من يقول لا للظلم وللاستيلاء على الاراضي. الذاكرة حيّة لان مفاعيل الجرم لم تنته، لا بل امتدت حتى اليوم بأشكال مختلفة. لقد تغيّرت شخصية القاتل وتبدّلت اسماءه، لكن هويته نفسها: هو الرافض للآخر، لا يعترف بحقه في الوجود ويكرهه حتى القتل. ان القاتل بالسيف طوّر ادواته لكنه لا يزال يذبح، اما الضحايا فتوسعت دائرة انتماءاتهم، اذ ان داعش استهدف بمجازره مسلمين ومسيحيين وكل من لا يشبهه أو يمثّل نقيضا لوجوده وآحاديته وعنصريته".
وتابع الوزير باسيل قائلا:" يتذكر احفاد الضحايا ما حصل في طورعابدين وبدرخان واورفا وديار بكر . ونحن في لبنان نتذكرمعهم لان القاتل هناك كان يحاصرهنا ويجوّع ويقتل. لكن الجبل قاوم ويقاوم وفتح ويفتح قلبه واستقبل ويستقبل الهاربين وجحيم الموت. هذا الجبل الذي اتُّهم اهله بالانعزالية في يوم من الايام هو نفسه الذي يستقبل اليوم اللاجئين والنازحين. الاصعب من الجريمة هو انكار وقوعها بحجة ان الاشوريين والسريان والكلدان لم يتمكنوا من انشاء كيان سياسي لهم".
واعتبر وزير الخارجية والمغتربين ان لبنان " بتنوعه ونظامه يمثّل نقيض الفكر الالغائي وخشبة خلاص للشرق الغارق في حروبه الدينية والعرقية ، وهو يعطي الامل بأن العيش معا ممكن وبأن الاختلاف في المعتقد والرأي حق مقدس ومصدر غنى انساني . وقد نجح لبنان في ادارة هذا التنوع".
وقال:" لقد استرجعنا السيادة واسقطنا الارهاب واستعدنا الحقوق بالمناصفة والعدالة، لكن طموحنا هو ابعد من ذلك. نحن نطمح الى دولة يكون الانتماء الوطني فيها هو الاقوى والسيادة فيها للقانون المدني لا لقوانين المذاهب
والطوائف . نطمح الى ان تتحول الحياة السياسية من صراع بين الطوائف الى تنافس بين المواطنين والمسؤولين على العطاء والانتاج في السياسة والاقتصاد لاجل لبنان. نطمح ان تتنافس الاحزاب حول الخيار الافضل لحماية البيئة وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي وضمان الشيخوخة والتعليم. نحن مقتنعون بان تحقيق الانتماء الوطني والعدالة بين اللبنانيين هما ضمانة الوجود الحر والمتنوع".
وختم باسيل بالقول :" نحن مستعدون لمواجهة تحدي بناء الدولة على هذه الاسس ، ونحن على اقتناع بان الانتماء الوطني يجعلنا أقوى في مواجهة الفكر الالغائي او التكفيري او العنصري الآحادي. وبهذا نكرّم الشهداء فنتذكرهم، ونبني دولة تنتفي فيها الاسباب والظروف التي أدّت الى استشهادهم، ونبقى في ارضنا ولا نتركها مهما اشتدت الاخطار.
وفي الختام تكريم وزير الخارجية باسيل بدرع " سيفو" من المطارنة و رجال الدين المسيحيين


























paul iraqe غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العهد القديم لا يخص المسيحيين ؟ أبو الأجوبة الاسئلة و الاجوبة المسيحية 2 08-10-2011 02:05 PM
سؤال الى المسيحيين هل الله ينقض العهد المرجو الاجابة aboumaryame الرد على الشبهات حول المسيحية 10 06-04-2009 06:37 PM


الساعة الآن 02:46 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة