منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية سير القديسين

إضافة رد

الموضوع: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك

أدوات الموضوع
قديم 14-02-2010, 12:46 AM   #61
marcelino
آآآه يـــارب
 
الصورة الرمزية marcelino
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: بعيد
المشاركات: 25,205
ذكر
مواضيع المدونة: 2
 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388 نقاط التقييم 3774388
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


جمييييييييييله قصته البابا كيرلس عمود الدين

بركه صلواته تكون معاناااااااا

ثااانكس ابو كــف
marcelino غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 15-02-2010, 09:05 AM   #62
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


البابا الثلاثون
البابا ديسقوروس الاول
تلقبه الكنيسة "بطل الأرثوذكسية". كان شيخًا وقورًا، جمع بين الروحانية والعمق الدراسي اللاهوتي والشجاعة المسيحية والصلابة في الحق والرغبة في التضحية حتى الموت من أجل الإيمان. حدث بعد وفاة الملك ثيؤدوسيوس الصغير سنة 450م، الذي تلقبه الكنيسة بالملك الأرثوذكسي، أن اعتلى عرش المملكة الملك مرقيان وزوجته الملكة بولشريا. وفي هذا الوقت الذي احتدم فيه الجدل اللاهوتي حول طبيعة السيد المسيح كانت المؤامرات تحاك ضد كنيسة الإسكندرية وأساقفتها العظام، بِسَعيّ من لاون أسقف روما لدى الملك مرقيان وزوجته. عودة الجِدال اللاهوتي حول شخص المسيح إدانة نسطور في المجمع المسكوني الثالث في أفسس عام 431م ألهبت الجدال بين مساندي اللاهوت الإسكندري ومساندي اللاهوت الأنطاكي. أدان يوحنا الأنطاكي ومعاونوه القديس كيرلس ومعاونيه. وفي سنة 433م أعلن نص "إعادة الاتحاد" أو "رمز الاتحاد"، لكن هذا البيان لم يقدم إرضاءً شاملاً، إذ لم يقتنع به أي طرف من الطرفين الرئيسيين بطريقة كاملة. الآن، تغيرت الظروف وعاد الجدال بشكل أكثر حدة أدى إلى انشقاق مرّ في الكنيسة في مجمع خلقيدونية سنة 451م. في سنة 435م، في الرُها انتخب أسقف جديد هو هيبا، تحول إلى تلميذ غيور لثيؤدور المؤبسستى (الميصة) القائد الأنطاكي، فبدأ الجِدال العقيدي من جديد يرتكز على كتابات ثيؤدور. وفي سنة 433م احتل دومنيوس الأسقفية عِوض يوحنا الأنطاكي، وكان ضعيف الشخصية متذبذبًا، يأخذ قراراته الحسّاسة خلال إرشاد ثيؤدورت أسقف قورش. وفي سنة 444م تنيح القديس كيرلس وخلفه رئيس الشمامسة ديسقورس الذي صحبه في مجمع أفسس. وفي القسطنطينية مات برولكس وخلفه فلفيان (فلابيانوس، فلافيانوس 446م) وهو إنسان خجول بلا قُدرة على الكلام. ويبدو أنه كان يؤمن بـ "الطبيعة الواحدة المتجسدة لله الكلمة من طبيعتين"، لكن ثيؤدورت أسقف قورش غيَّر ذهنه. القديس ديسقورس وثيؤدورت أسقف قورش أرسل القديس ديسقورس بعد سيامته رسائل لاخوته الأساقفة حسب التقليد الكنسي، علامة الشركة الرسولية. أرسل ثيؤدورت أسقف قورش - الذي كان يناضل ضد القديس كيرلس لصالح نسطور - ردًا على البطريرك الجديد بخطاب مملوء تملقًا، يمتدحه فيه من أجل تواضعه ورقته. لكن ثيؤدورت - بعد ذلك - أعلن عداوته للقديس ديسقورس، لأن الأخير أرسل إلى دومنيوس أسقف إنطاكية يلومه فيه برقة وصراحة على تشجيعه للثنائية النسطورية من جهة شخص المسيح، واستهانته بمجمع أفسس، وإعلانه أن نسطور ليس هرطوقيًا. لقد أجاب دومنيوس برسالة رقيقة جاء فيها أنه سُرّ بخطابه بسبب محبته وصراحته. القديس ديسقورس وأوطيخا كان أوطيخا أرشمندريت ورئيس دير بالقسطنطينية، حيث كان حوالي 300 راهبًا يعيشون تحت قيادته. وهو ناسك شيخ، وُهب البلاغة لكنه لم يكن لاهوتيًا حقيقيًا. لعب دورًا خطيرًا في الانشقاق الكنسي في القرن الخامس. كان لأوطيخا شهرة فائقة في كرسي القسطنطينية، وفي الأوساط الديرية، وفي البلاط الإمبراطوري، وعلى مستوى الشعب. هذا يرجع إلى ذكائه وبلاغته مع حياته النسكية وعلاقته الوطيدة بالقصر الإمبراطوري، خاصة خلال قريبه خريسافيوس كبير الحجاب. كصديق للقديس كيرلس تقبل منه صورة من قرارات مجمع أفسس سنة 431م، وكان يعززها على الدوام. لقد قبل صيغة اللاهوت الإسكندري من جهة السيد المسيح: "طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد" دون التمتع بأساس لاهوتي سليم. في الواقع لم يكن يمثل اللاهوت الإسكندري أو الأنطاكي، إنما غيرته الشديدة ضد النسطورية التي كانت قد انتشرت في تلك المنطقة ودفاعه عن صيغة الإسكندرية قادته إلى هرطقة أخرى، إذ زاغ بقوله إن ناسوت المسيح ليس مساويًا لنا. نادى بوجود طبيعتين قبل الاتحاد، ولكن طبيعة واحدة فقط بعده، لأن الطبيعة الإلهية قد ابتلعت الناسوتية، وفُقدت الأخيرة تمامًا. لاهوتيات أوطيخا ليس بالصعب على أي دارس أن يكتشف شخصية أوطيخا ولاهوتياته من مجرد قراءة إجاباته أثناء مناقشته في مجمعيّ أفسس سنة 448، 449م. لم يكن بالشخص اللاهوتي، ولا مُدركًَا لنظام اللاهوت الإسكندري، إنما تارة يستخدم عبارات أرثوذكسية تضاد أفكاره الرئيسية. ربما لأنه كان متزعزعًا في معرفته اللاهوتية، أو عن خداع، أو ربما لحذره لئلا يفقد شهرته أو مركزه أو كهنوته. بعد المجمع المحلى بالقسطنطينية عام 448م أرسل "اعتراف إيمانه" للإمبراطور، إن كان بحق هذا الاعتراف يمثل رأيه فلا يكون حاملاً للهرطقة الأوطاخية، إذ يقول: [نُعلن أن يسوع المسيح ربنا مولود من الله الآب بلا بداية...، الذي من أجلنا ومن أجل خلاصنا وُلد من العذراء مريم...، أخذ نفسًا وجسدًا، إله كامل وإنسان كامل، واحد مع (مساوٍ) الآب في جوهره من جهة اللاهوت... وواحد معنا من جهة الناسوت. نعترف بهذا أنه "من from طبيعتين بعد الاتحاد... نؤكد أنه مسيح واحد، ابن واحد، رب واحد، أقنوم واحد، شخص واحد. لذلك لا نرفض تأكيد أنه طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد الذي صار إنسانًا، إذ هو واحد من اثنين، كائن واحد بعينه ربنا يسوع المسيح.] إدانة أوطيخا حدث صراع بين أوطيخا والقائد الأنطاكي ثيؤدوريت أسقف قورش، الذي لأجل محبته وولائه لنسطور قدم لصديقه معانٍ يقصدها هو وليس نسطور. من ناحية أخرى بسبب كراهيته المُرة للقديس كيرلس وكتاباته، خاصة الاثني عشر حرمانًا اتهم القديس كيرلس بالأبولينارية، ونشر هجومًا مطوّلاً ضد القديس كيرلس وأوطيخا [دون ذكر اسمه] دعاه "إرانستس" أو "الشحاذ"، ينقسم هذا الهجوم إلى ثلاثة أقسام: 1.القسم الأول أراد إثبات أن الطبيعة الإلهية لا تتغير. ولإثبات هذا دحض اصطلاح القديس كيرلس "ثيؤتوكوس" وأيضًا "تبادل الألقاب والخواص Communicato idiomatum". 2.القسم الثاني يظهر أن الطبيعتين توجدان في المسيح بغير اختلاط، رافضًا اتحاد الطبيعتين. 3.القسم الثالث خصصه لإظهار أن الله الكلمة بلا انفعالات. لقد هاجم الحرمان الرابع للقديس كيرلس الذي فيه يقول بأنه يستحيل التفريق بين شخصين وأقنومين، كما جاء في عبارات العهد الجديد. القديس كيرلس نفسه أكد الثلاث نقاط: عدم تغير اللاهوت، عدم اختلاط الطبيعتين، عدم انفعال اللوغوس، لكن الكتاب هاجم اللاهوت الكيرلسي، خاصة دعوة القديسة مريم "ثيؤتوكوس"، والمناداة بطبيعة المسيح الواحدة، وتبادل الألقاب والخواص. عُقد مجمع القسطنطينية من 8 إلى 22 نوفمبر سنة 448م لإدانة أوطيخا، حيث قدم يوسابيوس عريضَة اتهام ضده يتهم فيه أنه يفتري على الكُتّاب الأرثوذكس متمسكًا بآراء هرطوقية، طالبًا من فلافيان أن يستدعى أوطيخا ليدافع عن نفسه. رفض أوطيخا الظهور أمام المجمع حتى الجلسة السابعة، مقدمًا أعذارًا كثيرة مثل شيخوخته ومرضه وأن التقليد النسكي يمنعه عن مغادرة الدير. مناقشات الجلسات الست غير معروف منها سوى بعض عبارات حيث نسب بعض الأساقفة الحاضرين للقديس كيرلس أنه قال بالطبيعتين بعد الاتحاد. أمام المجمع أعلن أوطيخا أنه قبل تعليم نيقية وأفسس وأنه يؤكد أن [بعد أن صار المسيح إنسانًا، أي بعد أن ولد يسوع المسيح ربنا، يُعبد الله الكلمة بكونه طبيعة واحدة، أي الله الذي صار متجسدًا.] لقد أنكر أنه قال بأن جسد يسوع نزل من السماء، بل ضحك عند سماعه هذا الاتهام ضده. لقد كرر أن المسيح أخذ جسده من العذراء مريم، وأضاف أنه قد تم تجسد كامل، لكنه رفض القول بأن جسده واحد معنا (أي مساوٍ لنا). أصر يوسابيوس أن يجيب على سؤالين: 1.هل كان المسيح واحدًا معنا (مساوٍ لناحسب الجسد)؟ 2. هل يحمل فيه طبيعتين بعد الاتحاد؟ من جهة السؤال الأول، أجاب: [إلى اليوم لم أتحدث عن جسد ربنا أنه واحد مع جسدنا (مساوٍ لجسدنا)، لكنني أعترف أن العذراء واحدة معنا في جوهرنا، وأن الله تجسد منها]. وإذ علّق باسيليوس أسقف سلوكية قائلاً ما دامت الأم واحدة معنا، إذن فهو نفسه إذ يُدعى ابن الإنسان يلزم أن يكون واحدًا معنا، أجاب: [كما تقول أوافقك على كل شيء]. بخصوص السؤال الثاني أجاب: [إنني أقرأ الطوباوي كيرلس والآباء القديسين والقديس أثناسيوس، فقد تحدثوا عن "من طبيعتين" إذ يشيرون إلى ما قبل الاتحاد، أما بعد الاتحاد والتجسد، فهم لا يؤكدون الطبيعتين بل طبيعة واحدة.] قال باسيليوس أسقف سلوكية بأنه إذ لم يقل بالطبيعتين فهو ينادى بالاختلاط والامتزاج. أصدر فلافيان القرار بأن أوطيخا يتبع فالنتينوس وأبوليناريوس، وأن المجمع يحرمه ويعزله عن إدارة ديره وممارسة الكهنوت. التجاء أوطيخا إلى الإمبراطور والأساقفة إدانة أوطيخا سببت متاعب كثيرة في القسطنطينية. مساعدوه، خاصة في الأوساط الديرية، اتهموا فلافيانوس ومساعديه بالنسطورية. حرم فلافيانوس القادة في الأديرة بينما لجأ أوطيخا إلى روما والإسكندرية وأورشليم وتسالونيك، وأيضًا قدم شكوى إلى الإمبراطور خلال صديقه خريستوفيوس كبير الحجاب، يقول فيها بأن الذين حاكموه أرادوا إلزامه بالثنائية النسطورية وأن سجلات المجمع قد زُوِّرت. كتب لاون أسقف روما إلى أوطيخا يمتدحه على غيرته في الدفاع ضد الثنائية النسطورية، وفي نفس الوقت كتب إلى فلافيانوس يطلب منه الترفق بأوطيخا. لكنه غيَّر رأيه ربما عندما سمع أن الإمبراطور كتب إلى القديس ديسقورس بابا الإسكندرية يدعوه لعقد مجمع لمناقشة الأمر. لاون الذي لم تكن لديه معرفة صادقة لطبيعة الصراع بين لاهوت الإسكندرية ولاهوت إنطاكية أرسل طومسه (رسالة) إلى القسطنطينية في 13 يونيو 449م، لا من أجل مصالحة الطرفين وإنما بغية تشويه اللاهوتيين الإسكندريين. مجمع أفسس الثاني لسنة 449م إذ اقتنع الإمبراطور ثيؤدوسيوس الثاني بعقد مجمع طلب من ديسقورس أن يمارس سلطته في المجمع كرئيس، وطلب من يوبيناليوس أسقف أورشليم وتلاسيوس أسقف قيصرية كبادوكية أن يكونا رئيسين شريكين معه. قبل مناقشة قرارات المجمع أود أن أشير إلى أن الخلقيدونيين يقولون إنه إن كان مجمع خلقيدونية سنة 451م قد سبب شقاقًا في الكنيسة، فإنهم يرون أن ما حدث كان رد فعل لمجمع أفسس عام 449م، الذي دعاه لاون أسقف روما بالمجمع اللصوصي، ويتهم المؤرخون واللاهوتيون القديس ديسقورس بالعنف، وأنه قاد المجمع لصالح اللاهوت الإسكندري. هل كان القديس ديسقورس عنيفًا؟ يقدم المطران غريغوريوس بولس بهنام بعد نشره رسالة الإمبراطورين ثيؤدوسيوس الثاني وفالانتينوس، مترجمة من السريانية إلى العربية، الملاحظات التالية: 1. لم يعقد المجمع (أفسس الثاني) بناء على طلب البابا ديسقورس، ولم توجد بينه وبين الأباطرة رسائل مسبقة في هذا الشأن. هذا يعنى أن القديس ديسقورس لم يكن يبغي نفعًا شخصيًا خطط له. 2. لم يصف الخطاب الإمبراطوري القديس ديسقورس بألقاب تكريم أكثر من غيره. هذا يعنى عدم وجود اتفاقات مسبقة بين الإمبراطور والقديس ديسقورس. 3. تكشف الرسائل الملوكية عن وجود اضطرابات لاهوتية متزايدة في إيبارشية القسطنطينية. كان طلب الإمبراطور من القديس ديسقورس هو الإسراع لوضع حد للمتاعب اللاهوتية. هذا ومما يجب مراعاته أن ديسقورس لم يعلن عن صيغة إيمان جديدة، بل كان يسعى للمحافظة على الصيغة التقليدية للإيمان الكنسي. 4. أُخذت القرارات بالتصويت، ولم نسمع أن أسقفًا من الحاضرين احتج أو انسحب من المجمع (غير فلابيانوس ويوسابيوس عند إصدار الحكم). 5. في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها يوبيناليوس الأورشليمي، وصف لاون أسقف روما بـ "القديس"، "محب الله"، وأعطى لدومنوس أسقف إنطاكية لقب "محب الله"...هذه الألقاب تكشف عن روح المجمع. 6. عندما سأل لاون أسقف روما إمبراطور الغرب فالنتينوس وأمه وأخته بولشاريا للتوسط لدى ثيؤدوسيوس الثاني ليعقد مجمعًا آخر أرسل الأخير رسالة يمتدح فيها مجمع أفسس بأن خوف الرب كان يحكمه، وأن أعضاءه تمسكوا بالإيمان الحق وقوانين الآباء، وأنه قد فحص الأمر بنفسه وهو راضٍ. 7. في الرسالة الملوكية في افتتاح المجمع أعلن الإمبراطور منعه ثيؤدورت أسقف قورش من الحضور بسبب الآلام التي يعانيها المؤمنون، حتى الذين في القرى، من النساطرة. في الواقع لم يكن ديسقورس عنيفًا بل النساطرة كما شهد الإمبراطور نفسه بذلك. وإنني أود أن أضيف ملاحظات أخرى: 8. لم ينطق القديس ديسقورس حتى اللحظة الأخيرة من انعقاد المجمع بكلمة ضد روما، بينما لاون في رسائله يشير إلى بابانا بأنه "السفاح المصري" و"معلم أخطاء الشيطان" والباذل بقوة جهده لبث التجاديف وسط اخوته. وسنرى كيف أن أناطوليوس أسقف القسطنطينية وغيره قد رفضوا نَسْب الهرطقة للبابا الإسكندري. 9. يعتمد الخلقيدونيون عادة على أعمال مجمع خلقيدونية في اتهام القديس ديسقورس بالعنف. وسنناقش هذه الاتهامات فيما بعد، لكنني أشير هنا إلى أنه من الطبيعي أن ينسب النساطرة العنف للبابا الإسكندري ليخفوا سلوكهم العنيف في مجمع القسطنطينية كما شهد الإمبراطور ثيؤدوسيوس الثاني وأيضًا سلوكهم القاسي مع أوطيخا وأعوانه، وقد كتب أوطيخا في التماسه للأساقفة أنه [أكد أثناء محاكمته رغبته في إتباعه ما قد صمموا عليه، ولكن فلابيانوس رفض الالتماس، كما اعترض على العنف الذي استخدم ضده في المجمع وما بعد المجمع بواسطة العامة]. ونحن نعلم أن فلابيانوس قد حرم كثيرًا من قادة الرهبان لأنهم سندوا أوطيخا ضد الثنائية النسطورية. 10. اعتاد بعض الدارسين أن ينسبوا العنف إلى لاهوتي الإسكندرية وآبائها، حتى بالنسبة للقديسين أثناسيوس وكيرلس. قرارات المجمع 1. إعادة اعتبار أوطيخا لم يكن خطأ ديسقورس أن المجمع أعاد اعتبار أوطيخا، وذلك للأسباب الآتية: أ. كتب لاون أسقف روما إلى بولشاريا قائلاً بأن أوطيخا انزلق في الهرطقة عن جهل منه، إن تاب فليعامل حسنًا. ب. أعلن أوطيخا عبارات أرثوذكسية مثل قوله: [فإنه هو نفسه، كلمة الله، نزل من السماء بلا جسد، صار جسدًا من ذات جسد العذراء دون أن يتغير أو يتحول، بطريقة هو نفسه يعلمها ويريدها. وهو الإله الكامل قبل الدهور هو بعينه صار إنسانًا كاملاً لأجلنا ولأجل خلاصنا.] يؤكد أوطيخا أنه متمسك بإيمان نيقية وأفسس وبعبارات كيرلس، كما حرم ماني وفلانتينوس وأبوليناريوس ونسطور مع القائلين بأن جسد المسيح نزل من السماء... 2. إدانة فلابيانوس ودومنوس الخ. لا تزال محاضر الجلسات موجودة بالنص السرياني، نلاحظ فيها أن الاتهام الرئيسي ضد هؤلاء هو اتجاهاتهم النسطورية التي انتشرت في هذه المنطقة. يقول شادويك: [قام المجمع بعزل القيادات النسطورية.] 3 . حذف طومس لاون اعتبر الأسقف الروماني أن هذا الحذف بمثابة استخفاف بالسلطة البطرسية لذا وصف المجمع "باللصوصي". وجدير بالملاحظة أن هذا الطومس لم يُكتب كمستند للمجمع، بل كان في الأصل رسالة موجهة للإمبراطور، أرسلت منه صورة إلى المجمع سلمت بأيدي النواب. يقول المتروبوليت ميثودويوس باكسيوم: [في الحقيقة إن تسليم الرسالة للمجمع كان كافيًا. لقد كان ممثلو روما حاضرين وكانوا قادرين على تقديم وجهة نظره. إلى يومنا هذا يمكن تسليم رسائل دورية لمجامع دون وجود التزام بقراءتها.] لاون أسقف روما ومجمع خلقيدونية عاد مندوبو روما إلى أسقفهم يعلنون فشلهم في حماية فلابيانوس وجماعته. كتب لاون إلى ثيؤدوسيوس الثاني ضد القديس ديسقورس كما كتب إلى كنيسة القسطنطينية، وأخيرًا سأل فالانتينيان الثالث خلال زوجته أفدوكسيا وأمه غالا بلاسيديا أن يكتب إلى أخيه ثيؤدوسيوس بخصوص ديسقورس ومجمع أفسس لسنة 449م، غير أن ثيؤدوسيوس رفض الطلب ممتدحًا القديس ديسقورس ومجمع أفسس. ومع ذلك فقد حقق لاون بغيته إذ جاءت الأحداث تخدمه: 1.تقبّل لاون التماسات من معارضي مجمع أفسس (449م) مثل فلابيانوس وغيره. 2.موت فلابيانوس، الذي يحتمل أن يكون قد حدث بعد إدانته بمدة ليست طويلة، وجد فيه لاون فرصة للتعاطف معه (بعد موته)، خاصة في القسطنطينية. فقد فسرت هذه الوفاة فيما بعد من مقاومي مجمع 449م بأنها تمت بسبب أتعاب جسدية لحقت به في المجمع. 3.في 28 يوليو سنة 450م مات ثيؤدوسيوس واحتلت بولشاريا أخته ورجلها مرقيان المُلك وأعلنا أنهما إمبراطوران في 28 أغسطس 450م. 4.يقرر شادويك أن أناطوليوس، خلف فلابيانوس، إذ أراد تأكيد مركز القسطنطينية الثاني وجد أن الفرصة ذهبية لحث روما على قبول ذلك. عقد الملك مرقيان مجمعًا في قصره بالقسطنطينية من أجل موضوع الساعة، وهو طبيعة السيد المسيح، دعا إليه أساقفة كثيرين معظمهم من النساطرة. وكان البابا ديسقورس ضمن المدعوين، واندهش لكثرة الأساقفة المجتمعين بلا سبب. كان لا يدري أن هناك مؤامرة مبيتة ضده، لكنه لم يرهب الموقف، ولما تساءل عن السبب في عقد المجمع، أجابه أحد الأساقفة بأن الملك يهدف إلى توضيح الإيمان. فقال البابا ديسقورس في جرأة: "إن الإيمان هو في غاية الكمال، ولا يعوزه شيء من الإيضاح، وهو مقرر ومثبت من الآباء أمثال أثناسيوس وكيرلس وغيرهما". حاول البعض أن يستميلوه لكي يوافق على طومس لاون أسقف روما الذي يثبت الطبيعتين في شخص المسيح بعد الاتحاد، فرد قائلاً: "إن اعتقاد البيعة ينبغي ألا يٌزاد عليه أو ينقص منه. فالمسيح واحد بالطبع والجوهر والعقل والمشيئة كما علّم الآباء". ثم أخذ يشرح لهم المعتقد السليم، وحدث أن أحد الأساقفة المجتمعين في قصر الملك أخذ يوجه الكلام إلى البابا ديسقورس طالبًا أن يذعن لرغبة الملك ولا يخالفه لكي يبقى في منصبه، فما كان من ديسقورس إلا أن قال له: "إن الملك لا يلزمه البحث في هذه الأمور الدقيقة بل ينبغي عليه أن ينشغل بأمور مملكته وتدبيرها، ويدع الكهنة يبحثون موضوع الإيمان المستقيم، فإنهم يعرفون الكتب. وخير له أن لا يميل عن الهوى ولا يتبع غير الحق!" دٌهش الجميع من جرأته، وهنا قالت الملكة بولشريا: "يا ديسقورس لقد كان في زمان والدتي أفدوكسيا إنسان عنيد مثلك (تقصد القديس يوحنا ذهبي الفم) وأنت تعلم أنه لم يرَ من جراء مخالفته خيرًا. وأنا أرى أن حالك سيكون مثله". فأجابها بكل جرأة: "وأنتِ تعرفين ما جرى لوالدتك نتيجة اضطهادها لهذا القديس وكيف ابتلاها الله بالمرض الشديد الذي لم تعرف له دواء ولا علاجًا حتى مضت إلى قبره وبكت عليه واستغفرت الرب فعوفيت. وهأنذا بين يديك فافعلي ما تريدين، وستربحين ما ربحته أمك". كانت نتيجة هذه الإجابة الصريحة الشجاعة أن تهجمت هذه الملكة الشريرة ومدت يدها وصفعته صفعة شديدة اقتلعت ضرسين من أضراسه نظرًا لشيخوخته. وما لبث أن انهال عليه بعض رجال القصر وأوسعوه ضربًا، وإمعانًا في الاستهزاء به نتفوا لحيته! أما هو فبقى صامتًا محتملاً ويقول: "من أجلك نُمات كل النهار". ثم جمع الأب الضرسين مع شعر لحيته، وأرسلهما إلى شعبه بالإسكندرية مع رسالة يقول فيها: "هذه ثمرة جهادي لأجل الإيمان. اعلموا أنه قد نالتني آلام كثيرة في سبيل المحافظة على إيمان آبائي القديسين". القديس ديسقورس ومجمع خلقيدونية ما لبث أن عُقد مجمع بأمر الملك في مدينة خلقيدونية سنة 451م، استخدم الضغط والإرهاب ضد الأساقفة، واتبع سبل المؤامرات الدنيئة، فكانت النتيجة أن صدر حكم المجمع على البابا ديسقورس غيابيًا، بعد أن حيل بينه وبين حضور المجمع، وذلك بعد أن كتب هو على قرار المجمع بخصوص الإيمان حرمًا لكل من يتعدى حدود الإيمان المستقيم. بالرغم من الاعتقاد بأن مجمع خلقيدونية عُقد لإدانة أوطيخا، فقد كان في الواقع موجهًا ضد البابا ديسقورس الإسكندري، وليس ضد الراهب الشيخ، إذ كان أوطيخا غير حاضر في المجمع وكان قد نفي في شمال سوريا قبل عقد المجمع. في الواقع أدين ديسقورس لا لهرطقة عقيدية وإنما لظروف سياسية لعبت الدور الرئيسي في المجمع. يقول الأستاذ اليونانى الأب رومانيدس: [لقد حُسب ديسقورس أرثوذكسيًا تمامًا في إيمانه في نظر بعض الآباء القادة في مجمع خلقيدون مثل أولئك الذين مثّلوا أناتوليوس بطريرك القسطنطينية.] ويقول الأب ميثوديوس مطران أكسيوم: [المعلومات التي لدينا لا تصور ديسقورس كهرطوقى، فمن المعلومات التي بين أيدينا واضح أنه كان إنسانًا صالحًا، بل والأسقف لاون نفسه حاول أن يكسبه إلى جانبه... هكذا في خطاب بعث به الإمبراطور ثيؤدوسيوس إلى ديسقورس دعاه فيه إنسانًا تشع منه نعمة الله، وديعًا، أرثوذكسي الإيمان. في أثناء المجمع أعلن ديسقورس إيمانه مرات عديدة، ولم يُدن لأنه هرطوقي، وإنما لأنه رفض رئيس الأساقفة لاون في الشركة، ولأنه امتنع عن حضور المجمع رغم دعوته ثلاث مرات. الأدلة كافية لكي نتطلع إلى أسباب أخرى لإدانة ديسقورس. فإن روما كانت في ضجر بسبب الحيوية غير الطبيعية لكنيسة الإسكندرية وبطريركها النشيط.] صادق الملك على قرار المجمع وأصدر أمره بنفي البابا ديسقورس إلى جزيرة غاغرا بآسيا الصغرى. وبقى في منفاه مدة خمس سنوات صرفها في هداية الضالين وشفاء المرضى، وانتقل إلى عالم المجد سنة 457م.
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 17-02-2010, 07:56 PM   #63
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


البابا الواحد والثلاثون
البابا تيموثاوس الثاني
أحب الحياة الهادئة فالتحق بدير بالقلمون حيث مارس الحياة التعبدية الهادئة في نسكٍ شديد مع دراسة للكتاب المقدس وكتابات الآباء. سامه البابا كيرلس الكبير قسًا على كنيسة الإسكندرية، فداوم على الخدمة وتعليم الشعب في عهدي البابا كيرلس والبابا ديسقورس. سيامته بطريركيًا إذ تنيح البابا ديسقورس في منفاه بجزيرة غنغرا بلغ الخبر إلى الإسكندرية حيث كان الوالي غائبًا، تألم الإكليروس والشعب لنياحة أبيهم المفترى عليه تحت ستار العقيدة، لكنهم اجتمعوا في الحال وبرأي واحد استقروا على سيامة الكاهن تيموثاوس بابا لهم وإذ عاد الوالي جن جنونه وحسب هذه السيامة ثورة على السلطة البيزنطية، فقد كان يود أن يقيم لهم إنسانًا دخيلاً من مجمع خلقيدونية القائل بأن للسيد المسيح طبيعتين وإرادتين. أخذ الوالي يضطهد المصريين، فلم يبالِ البابا بل عقد مجمعًا من أساقفة يدين فيه مجمع خلقيدونية، ويحرم كل من يقبل قراراته، وقد آزر الكل باباهم ماعدا أربعة أساقفة. مع ديونسيوس أمير الجيش قام البابا تيموثاوس برحلة رعوية يتفقد فيها شعبه ويثبتهم على الإيمان، وإذ عاد إلى الإسكندرية كان الكونت ديونسيوس أمير الجيش قد وصل إلى الإسكندرية يحمل الأوامر مشددة بإخضاع المصريين للبطريرك الدخيل بروتيروس مستخدمًا كل وسائل العنف. نفذ الكونت الأوامر، فمنع البابا من دخول الإسكندرية، الأمر الذي أثار الشعب الإسكندري، إذ حسبوا انه ليس من حق بيزنطة أن تتدخل في شئونهم الكنسية، وثارت ثورة الشعب بعنف حتى فقد الكثيرون اتزانهم ودخلوا في معركة مع الجند انتهت بقتل الدخيل بروتيروس الأمر الذي أخطأ فيه الشعب دون شك! استخدم الوالي كل إمكانيته بقسوة لتحطيم هذا الشعب الذي يحمل تمردًا في عينيه وقد طلب من الإمبراطور مرقيان أن يصدر أمره بنفي البابا تيموثاوس وأخيه إلى جزيرة غنغرا التي نُفي إليها سلفه البابا ديسقورس. إلى المنفى لكي يمعن في إذلال الشعب لم يرسل البابا إلى منفاه مباشرة عن طريق البحر وإنما أرسله عن طريق البر ليعبر بفلسطين ولبنان وآسيا الصغرى فيكون مثلاً أمام

الجميع، لكن هذا العمل جعل من البابا بطلاً يستقبله المؤمنون في كل بلد بالتسابيح يطلبون بركاته. حين بلغ البابا بيروت خرج أسقفها أوستاثيوس يستقبله بحفاوة، وتجمهر الشعب يطلب بركة البابا البطريرك. أما والي الإسكندرية فقام بتعيين رجل يسمى سولوفاتشيولي عوض البابا تيموثاوس، قاطعه الشعب تمامًا لمدة سبع سنوات. بعث البابا تيموثاوس من منفاه عدة رسائل إلى أهل مصر وفلسطين وإلى بعض المصريين في القسطنطينية، في الأول حذر شعبه من بدعة أوطاخي الذي أنكر حقيقة ناسوت السيد المسيح. ثم بعث رسالة ثانية يؤكد إيمانه بشهادة الكتاب المقدس وتعاليم القديسين أثناسيوس الرسولي وكيرلس الكبير وباسيليوس وغريغوريوس الناطق بالإلهيات ويوحنا ذهبي الفم، كما بعث رسالة ثالثة يؤكد إيمانه بشهادة الكتاب المقدس وتعاليم القديسين أثناسيوس الرسولي وكيرلس الكبير وباسيليوس وغريغوريوس الناطق بالإلهيات ويوحنا ذهبي الفم، كما بعث رسالة رابعة إلى الرهبان والراهبات والمؤمنين في كنيسة الإسكندرية أوضح فيها الإيمان الحق مستندًا على إحدى رسائل البابا ديسقورس. على أي الأحوال نجح البابا تيموثاوس بمحبته وقدسية حياته أن يكسب حب أهل غنغرا حتى دعوه "العجائبي الرحيم". عودة البابا إذ مات مرقيانوس زال الملك عن آل ثيؤدوسيوس الذي حاولت بولشريا امرأة مرقيانوس وأخت ثيؤدوسيوس الاحتفاظ به بكل الطرق، فقد حاولت إغراء أخيها أن يتزوج بثانية لعلها تنجب ابنا يخلفه، ولما فشلت محاولاتها كسرت نذرها وتزوجت بمرقيان لتحتفظ بالمُلك لها ولعائلتها. كان لهذه الملكة دورها الشرير من نحو كنيسة الإسكندرية فكانت تشجع زوجها على الاستبداد بالشعب المصري. انتقلت الإمبراطورية إلى باسيلسكوس الذي عمل على توطيد السلام في الكنيسة وإعادة المنفيين إلى كراسيهم. وقام طبيبه من الإسكندرية بدورٍ هام في عودة البابا، الذي ذهب إلى القسطنطينية ليقدم شكره للإمبراطور قبل رجوعه إلى كرسيه. هناك عقد مجمعًا حضره 500 أسقفًا كتب خطابًا دوريًا يؤكد فيه صدق إيمان البابا تيموثاوس وتثبيت إيمان المجامع المسكونية الثلاثة: نيقية والقسطنطينية وأفسس؛ كما أدان هرطقة أوطاخي وطومس لاون. حاول فريق متشيع لأوطاخي أن ينالوا موافقته على بدعتهم، فأعلن رفضه لبدعتهم تمامًا. وقد أوضح بكل قوة أن كنيسة الإسكندرية بريئة من الفكر الأوطيخي كل البراءة. عمله الرعوي عاد البابا إلى الإسكندرية فخرج الكل في حب صادق وبنوة يستقبلونه، أما سولوفاتشيولي فانسحب في هدوء إلى ديره. أعاد البابا رفات سلفه القديس ديسقورس إلى مدينته بالإسكندرية، وتفرغ لرد كل نفس تائهة وتثبيت الإيمان والاهتمام بكل احتياجات شعبه حتى رقد بعد أن قضى على الكرسي 22 سنة و11 شهرًا.
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 17-02-2010, 07:57 PM   #64
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


البابا الثاني والثلاثون
البابا بطرس الثالث
كان الأب بطرس كاهنًا بمدينة الإسكندرية، تلميذًا للقديس ديسقورس وصديقًا لخلفه الأنبا تيموثاوس الثاني، وإذ تنيح الأخير اُنتخب الأب بطرس بابا للإسكندرية (27) عام 477م، وقد حمل غيرة معلمه البابا ديسقورس على استقامة الإيمان. موقف زينون منه اغتصب زينون عرش القسطنطينية من الإمبراطور باسيلكوس، وإذ كان مناصرًا للخلقيدونيين لم يحتمل سيامة البابا بطرس الثالث بكونها تمت دون تصريحٍ منه، خاصة وأن البابا بدأ عمله البابوي بعقد مجمع بالإسكندرية فيه جدّد حرمان لاون وطومسه، فحسب زينون ذلك تحديًا شخصيًا له، وللحال أصدر أمره بنفيه، وإقامة بطريرك دخيل يحتل الكرسي. اختفي البابا لمدة خمس سنوات، كان خلالها يسند شعبه بالرسائل بينما قاطع الشعب البطريرك الدخيل تمامًا. بين البابا ويوحنا التلاوي فكر بعض المصريين في المناوشات التي كثيرًا ما تحدث بين الأباطرة والكنيسة المصرية بسبب تدخل الأباطرة في أمور الكنيسة الدينية الداخلية، وفي جرأة تقدم وفد منهم تحت رئاسة رجل يدعى يوحنا التلاوي ( نسبة إلى تلا بالمنوفية ) وسار إلى الإمبراطور يرجوه ترك الحرية للأقباط في اختيار بطريركهم. التقى الوفد بالإمبراطور، فحسب الأخير أن يوحنا التلاوي فعل ذلك ليختاروه بطريركًا، فأقسم يوحنا أنه لا يقصد ذلك، وأنه لا يقبل ذلك حتى إن طلب الكل منه ذلك، عندئذ استجاب لطلبة الوفد. غير أن الوفد عاد وبعد قليل مات الدخيل فرشح يوحنا نفسه للبطريركية وبعث رسائل للأساقفة والإمبراطور يعلمهم بذلك، وبتدبير إلهي وصلت الرسالة إلى أسقف روما قبل وصولها إلى أكاكيوس أسقف القسطنطينية وإلي الإمبراطور، فغضب الإمبراطور ومعه أكاكيوس كيف أخطر يوحنا أسقف روما قبلهما، واتفق الاثنان على إعادة البابا بطرس إلى كرسيه. أرسل أسقف روما خطابًا للإمبراطور يعلن فيه سروره باعتلاء يوحنا الكرسي، فأجابه الإمبراطور، قائلاً: "ان هذا الإنسان لا يستحق هذه الكرامة السامية لأنه حنث بيمينه"، وأصدر الإمبراطور أمره بإعادة البابا الشرعي واستبعاد يوحنا عن الإسكندرية. بين البابا وأكاكيوس اتصل البطريرك أكاكيوس بأصدقاء البابا بطرس الذين في القسطنطينية يعلن رغبته في عودة الشركة بين كنيستي الإسكندرية والقسطنطينية، ففرح البابا بطرس جدًا، وتبادل مع أكاكيوس 14 رسالة قبل أن تتم المصالحة، وكان البابا بطرس حريصًا على التمسك بوديعة الإيمان، موبخًا إياه على انحيازه للخلقيدونية. جاء في رسالة لأكاكيوس: [أشرق علينا يا سراج الأرثوذكسية، وأنر السبيل لنا نحن الذين ضللنا عن الإيمان المستقيم. كن لنا مثل استفانوس أول الشهداء (أع 7 : 60)، واهتف نحو مضطهديك، قائلاً : "لا تحسب لهم يا رب هذه الخطية"]. وجاء في إحدى رسائل البابا بطرس : [صلِ وصمّ بكل اجتهاد، وأنا أصوم وأصلي معك ومن أجلك، فنرفع كلانا طلبتنا إلى الله باسم الكنيسة الجامعة.]، وقد جاء رد أكاكيوس: [الآن يتهلل قلبي لأنك قبلت أن تشاطرني ما أحمله من أعباء ثقيلة، وإنني أشكر الله الذي هيأ لي فرصة التوبة بصلاتك ومنحني القوة بأصوامك معي وعني. وأنا فرحٌ لأنني سأحظى بالدخول معك إلى الحضرة الإلهية، فأرجو منك الآن أن ترسل إلينا بعض آباء الصحراء وبعض العلمانيين الموثوق بأرثوذكسيتهم لكي يرافقونا في زيارة نزمع أن نقوم بها للإمبراطور لنتحدث إليه بشأن إبرام الصلح بين جميع الكنائس، فنسعد بتثبيت السلام في كنيسة ملك السلام]. وقد تحقق ذلك بإرسال بعض آباء البرية والأراخنة الأتقياء ليحضروا مجمعًا انعقد في القسطنطينية أصدر منشورًا يسمى " منشور زينون " أو " هيوتيكون " أي " كتاب الاتحاد"، يعلن العقيدة الأرثوذكسية. في هذا المنشور أُعلن جحد تعاليم أريوس ونسطور وأوطيخا، وقبول تعاليم مجامع نيقية والقسطنطينية وأفسس، وتعاليم القديس كيرلس الكبير. تم تبادل الرسائل بين البابا بطرس ومار أكاكيوس وكاد مشروع " كتاب الاتحاد" ينجح ويرد للكنيسة في العالم وحدتها، لولا تصرف البعض، ففي مصر تزعم يعقوب أسقف صا ومينا أسقف مدينة طاما حملة ضد البابا بطرس حاسبين في هذا التصالح تراجعًا عن الإيمان وتساهلاً مع الخلقيدونيين، لكن البابا عقد مجمعًا بالإسكندرية وأقنع الغالبية العظمى من الأساقفة بقبول هذا المنشور، ولم يشذ إلا قلة يدعون الأسيفايين أي "الذين بلا رأس" لأنهم انفصلوا عن قائدهم الروحي. أما الذي حطم هذا المنشور فهو فيليكس أسقف روما الذي لام أكاكيوس على اشتراكه مع البابا بطرس، وقد أثار زوبعة ضد أكاكيوس، وعقد مجمعًا حرم فيه البابا بطرس ومارأكاكيوس. إذ تنيح أكاكيوس جاء خلفه أوفيميوس الذي قطع علاقته مع الإسكندرية. لكنها عادت من جديد علانية في أيام بطاركة القسطنطينية: أفراويطاوس سنة 491م، وتيموثاوس الأول سنة 511م، وأنتيموس سنة 535م، وسرجيوس سنة 608م، وبيروس سنة 639م، وبولس سنة 643م، وبطرس سنة 652م، وتوما سنة 656م، وثيودورس سنة 666م، ويوحنا سنة 712م. نياحته قضى بقية أيامه يهتم بالعمل الرعوي في هدوء واستقرار حتى تنيح في 2 هاتور سنة 490م، وبعد أن قضى على الكرسي المرقسي ثمان سنوات وثلاثة شهور.
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 17-02-2010, 07:58 PM   #65
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


استنوا بكرة سيرة البابا اثناسيوس الثاني والبابا يوحنا الاول
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-02-2010, 10:44 PM   #66
روزي86
كتكوتة المنتدي
 
الصورة الرمزية روزي86
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: cairo
المشاركات: 45,857
انثى
مواضيع المدونة: 10
 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236 نقاط التقييم 4264236
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


مجهود روعه يا حبيبتي

تسلم ايدك

وانا هتابع معاكي وفي انتظار المزيد
روزي86 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22-02-2010, 06:04 PM   #67
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


البابا الثالث والثلاثون
البابا اثناسيوس الثاني
كان كاهنًا بالإسكندرية، اشتهر بالصلاح واستقامة الإيمان فسيم بطريركًا بعد نياحة البابا بطرس الثالث، وقد دعي بأثناسيوس الصغير تمييزًا له عن أثناسيوس الكبير (الرسولي). اشترك مع القيصر أنستاسيوس في إعادة السلام في الشرق بوجه عام وفي مصر على وجه الخصوص بعد أن مزق مجمع خلقيدونية الكنيسة، الذي نفي فيه القديس ديسقورس بابا الإسكندرية (25) القائل بأن السيد المسيح له طبيعة واحدة وأنه أقنوم واحد، وأن الاتحاد بين اللاهوت والناسوت بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. [ إلى وقت قريب كان العالم المسيحي يظن أننا نعتقد بالطبيعة الواحدة، بمعنى تلاشي الطبيعة الناسوتية في اللاهوتية كقول المبتدع أوطيخا، لذا كانوا يدعوننا بالأوطاخيين خطأ ]. عاش البابا أثناسيوس فترة هدوء وسلام حتى تنيح في 20 توت سنة 229 ش، 497 م.
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22-02-2010, 06:05 PM   #68
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


البابا الرابع والثلاثون واخر بطاركة القرن الخامس
البابا يوحنا الاول
بعد نياحة البابا أثناسيوس الثاني اتجهت الأنظار إلى راهبٍ من دير الأنبا مقار اسمه يوأنس، قضى السنين الطوال في الجهاد الروحي فعطر الوادي بسيرته، ومن ثَمَّ قصد وفد من الأساقفة والأراخنة إلى برية شيهيت لمقابلته والإعراب عن رغبتهم في انتخابه. امتنع في أول الأمر ولكن لما وجد إصرار الذين جاءوا إليه قال في نفسه: "من يدريني إن كان إلحاح هؤلاء الرجال وحيًا من الروح القدس؟ فيجب عليَّ أن أحذر لئلا أكون معاندًا لله، كما يجب أن أقبل هذه المسئولية العظمى بكل تواضع وبغير تردد". ولما أعلن هذا الفكر لمن جاءوا إليه مؤكدًا عدم استحقاقه للكرامة ولكنه يقبلها من أجل الضرورة الموضوعة عليه، فرح مندوبو الشعب حين سمعوا هذه الكلمات واستصحبوا الناسك يوأنس معهم إلى الإسكندرية حيث تمت رسامته باسم يوأنس الأول في سنة 497م. معاصروه عاصر هذا البابا القديس ساويرس الإنطاكي، نابغة عصره في التقوى والعلم. وعاصر من القياصرة زينون وأنسطاسيوس البار الذي رأى أن مكدونيوس بطريرك القسطنطينية قد قطع علاقته مع كنيسة الإسكندرية وتحزب لمجمع خلقيدونية، وأخذ يكاتب أسقف روما. أخذ القيصر يقنع مكدونيوس أن يحرم المجمع الرابع فأبى. انعقد مجمع في القسطنطينية عام 511م فيه أُستبعد مكدونيوس عن كرسيه ونفي، وأُقيم عِوضًا عنه رجل فاضل يُدعى تيموثاوس. وحال سيامته عقد مجمعًا أيّد فيه الإيمان الأرثوذكسي وحرّم مكدونيوس وبعث إليه بالحرم. إعادة تسبحة الثلاث تقديسات كاملة كان مكدونيوس قد أبطل في القسطنطينية استخدام تسبحة الثلاث تقديسات: قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الحيّ الذي لا يموت، الذي صلب عنا ارحمنا..." فقد ظن البعض أن هذه التسبحة تنسب الصلب للثالوث القدوس. باستبعاد مكدونيوس أُعيد استخدامها في القسطنطينية، وهي تسبحة قديمة ترجع إلى عصر الرسل. قيل أنه نظمها يوسف الرامي ونيقوديموس عند تطييب جسد السيد المسيح إذ ظهر لهما ملاك يسبح المصلوب عند دفنه. أما الدعوى بأن بطرس القصّار السابق للقديس ساويرس هو الذي أضاف "الذي صلب عنا" على التريساجيون (الثلاث تقديسات) فهذا أخطأ، إنما هو اعتمد عليها في دحض تعاليم نسطور وذوي الطبيعتين لتأكيد أن السيد المسيح هو القدوس الذي بتجسده مات الخ. فالتسبحة بكاملها قديمة وهي تُوجه للثالوث القدوس بكونه القدوس، أما الميلاد والصلب والقيامة فموجهة لأقنوم الكلمة المتجسد وحده. ازدهار كنيسة الإسكندرية أول ما قام به البابا بعد تسلم مقاليد الرياسة كان يوجّه الشعب إلى وجوب التمسك بالإيمان القويم. وكان السلام مستتبًا لأن الإمبراطور أناسطاسيوس كان هو أيضًا وفيًا لأصدقائه المصريين ومسالمًا، فازدهرت كنيسة الإسكندرية في عهد البابا يوأنس وعاد نورها إلى بهائه الأول. لم يكدّر صفو باباويته غير الوباء الذي انتشر في الإسكندرية وقضى على الكثيرين من أبنائه. ولقد دأب هذا البابا اليقظ على تفقد شعبه أثناء تفشي الوباء ليواسي المتألمين ويعزي الحزانى. وفي الرابع من بشنس سنة 234ش الموافق سنة 507م انضم إلى آبائه بعد أن رعى شعبه بحكمة وعدل حوالي تسع سنوات.
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22-02-2010, 06:07 PM   #69
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


انتظروا اباء القرن السادس كلهم في الحلقة التاليه من الموضوع
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-03-2010, 10:12 PM   #70
abokaf2020
حضن الفادي
 
الصورة الرمزية abokaf2020
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: بي بيتنا
المشاركات: 2,956
انثى
 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308 نقاط التقييم 30308
افتراضي

رد: متجدد ( ابائناالبطاركة علي مر العصور ) كل يوم بطرك


اباء القرن السادس
البابا يوحنا الثاني :
بعد نياحة البابا يوأنس الأول اجتمع الإكليروس والشعب للتشاور معًا كالمعتاد، فوقع اختيارهم على يوأنس الراهب المتوحد الذي نشأ منذ نعومة أظافره على الفضائل المسيحية وتشبعت روحه بتعاليمها مما دفعه إلى أن يهجر العالم ليعيش في صومعة نائية طلبًا للكمال المسيحي. قضى عدة سنوات مقيمًا في دير بعد الغار الذي كان على مقربة من بلبيس بمديرية الشرقية، وكان يُلقب بالحبيس. وقد ذاع صيته حتى بلغ المدن الآهلة بالسكان واجتذبت شهرته العدد الوفير من الناس الذين سارعوا إليه لينالوا بركته وليجدوا عنده العزاء الروحي. لما انتقل البابا يوأنس قصد إليه مندوبو الشعب ليعرضوا عليه كرامة الرياسة العليا في الكرازة المرقسية، وكان يوأنس كسلفه شغوفًا بالعزلة زاهدًا في المظاهر العالمية، إلا أن إجماع الإكليروس والشعب أرغمه على قبول هذه الكرامة العظمى، وبذلك أصبح البابا السكندري الثلاثين وذلك في سنة 507م. رسالة الشركة إلى اخوته الأساقفة الشرقيين وكان أول ما قام به البابا الجديد بعد رسامته هو كتابة رسالة الشركة إلى اخوته الأساقفة الشرقيين الذين اصطلح معهم سلفاؤه بعد القطيعة التي نجمت عن مجمع خلقيدونية، وكان الأنبا تيموثاوس بطريرك القسطنطينية والأنبا ساويرس أسقف إنطاكية ضمن هؤلاء الأساقفة الذين كتب لهم وجاءه ردهما. عقب جلوسه على الكرسي المرقسي تلقي رسائل عديدة من رؤساء الأساقفة الأرثوذكس يهنّئوه ويؤيدون الاعتراف بالإيمان الصحيح ويرفضون كل هرطقة، خاصة هرطقات نسطور وأوطيخا وأبوليناريوس، معترفين بوحدة طبيعة السيد المسيح الكلمة المتجسد. من مميزات البابا يوأنس سهره على رعيته، فلم يتوان عن كتابة الرسائل التي توضّح الإيمان وعلى الأخص الرسائل الفصحية التي كان يعين فيها موعد عيد القيامة المجيدة لبقية الأساقفة، عملاً بقرار مجمع نيقية وجريًا على تقاليد أسلافه. على أن الكتابة والتعليم والإرشاد لم تكن بالعمل الوحيد الذي انصرف إليه هذا البابا الجليل، لانه وجه عنايته الخاصة إلى إعادة بناء الكنائس، التي كان أنصار خلقيدونية قد هدموها أو أصابوها بتصدع وإلى تزويدها بالأواني والملابس الكهنوتية، فازداد تعلق الشعب براعيه الأول حين رأى منه كل هذه العناية ببناء النفوس وبناء بيوت العبادة. بعد أن قضى الأنبا يوأنس الثاني حوالي إحدى عشر سنة في قيادة الكنيسة دخل إلى فرح سيده بسلام في 12 بشنس سنة 241ش الموافق سنة 517م. مقتطفات من رسالة تيموثاوس بطريرك القسطنطينية إليه [أما نحن فلا نأتي بإيمان جديد، بل نتأدب في كل شيء بحفظ الإيمان الجليل الذي سلّمه لنا آباؤنا الأطهار... نعترف بابن واحد، سيدنا يسوع من قبل أن يتجسد ومن بعد أن تجسد. هذا الغير متغير ولا مستحيل لم يأتِ بجسده معه من السماء ولا من شيء آخر كخيالٍ، بل صار جسدًا، أي أنه تجسد وصار إنسانًا من غير استحالة. الإله الكلمة الغير ذي جسد قبِلَ جسدًا من جوهرنا الواحد، من مريم والدة الإله العذراء القديسة في كل زمان بنفسٍ ناطقة عاقلة، صيّره واحدًا معه في أحشائها كالأقنوم... هو شخص واحد من اثنين لاهوت وناسوت كقول الحق، فنعترف بعمانوئيل أنه الوحيد رب واحد، مسيح واحد، الله الكلمة صار جسدًا. هذا هو الواحد فقط، هو الذي قال الأصوات اللائقة باللاهوت وهو أيضًا الذي تكلم بتواضع كتدبير الناسوت الذي اتخذه، فلا نقسّم أفعاله إلى طبيعتين أو شكلين كمن يقسّم المسيح الواحد طبيعتين.
abokaf2020 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العشور عند الكاثوليك مورا مارون الاسئلة و الاجوبة المسيحية 4 05-11-2010 03:23 PM
العشور fauzi المنتدى المسيحي الكتابي العام 4 17-11-2009 05:55 PM
مصر علي مر العصور bonguy الملتقى الثقافي و العلمي 3 14-10-2008 12:15 PM
النساء في كل العصور BITAR المنتدى الترفيهي العام 8 18-08-2008 10:47 PM
الزواج علي مر العصور في مصر Coptic Man المنتدى الترفيهي العام 6 08-02-2007 02:16 AM


الساعة الآن 03:42 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة