منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تأملات وحكم

أدوات الموضوع
قديم 22-05-2011, 06:39 PM   #211
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
افتراضي

رد: تأملات وحكم


318 - الصلاة اتصال بالله ، حديث مع الله ، علاقة وشركة بالله . الصلاة ليست فرضا ً ، الصلاة ليست طقسا ً ، الصلاة ليست عملا ً صالحا ً . الفرض والطقس والعمل الصالح هدفه الحصول على رضا الله . لكننا نحتاج للصلاة ، نحن الذين نحتاج اليها لا الله ، نحتاج الى الصلاة لاننا نحتاج الى الله ، وكلما زادت اوقات الصلاة كلما زادت أوقات حضرتنا وشركتنا مع الله . يحدد البعض اوقاتا ً للصلاة ، يحددون عدد المرات وطول الصلوات . في انجيل لوقا 18 : 1 يوصينا السيد المسيح : " يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ " . ويقول داود النبي : " أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ " ( مزمور 109 : 4 ) . كلما صلينا كلما تدربنا على إتقان الصلاة ، وكلما تدربنا على الصلاة وعلى اتقان الصلاة كلما عرفنا كيف نقترب بها الى الله . الصلاة تغير الانسان وتغير العالم وتغير الحياة ، الصلاة تحرك يد الله . صلى النبي ايليا لله وحبس الله المطر ، أغلق كوى السماوات فلم ينزل مطر لثلاث سنوات وصلى ايليا ثانية لله وفتح الله كوى السماوات وانهمرت الامطار وملأت الارض بالمياه . صلى ابراهيم لله يطلب ابنا ً واستجاب الله ودبت الحياة في جسد سارة فحملت وولدت اسحق بعد ان شاخت وجفت . الصلاة تقتدر كثيرا ً في فعلها (طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا.) ، طلب التلاميذ من المسيح ان يعلمهم الصلاة ووضع امامهم نموذجا ً للصلاة ، كانوا قد رأوا يوحنا المعمدان يعلم تلامبذه الصلاة وارادوا ان يعلمهم المسيح الصلاة . قال لهم متى صليتم فقولوا :" أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ " لا صلاة عبد لمعبود بل طلبة ابن من أب ، صلاة خاصة شخصية عائلية ، ليست طلبات ذاتية محصورة في احتياجات الفرد واهتماماته ، بل صلاة عامة شاملة تطلب اشياء عظيمة جليلة سامية تشمل العالم كله ، قال : صلوا قائلين : " لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ ... خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ.... وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا .... وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ " . بدأ المسيح بتقديس اسم الله ، القداسة لله ثم بطلب ملكوت الله ، سيادة ملكوت الله على العالم وتنفيذ مشيئة الله وارادته في كل مكان ، ثم تحول الى الحاجات الشخصية : الطعام الكافي ، غفران الخطايا ، النجاة من الشر . على هذا النموذج يريدنا الله ان نصلي ونصلي دائما ً كل حين كل الوقت . اقترب الى الله ، التقي به ، عاينه واجلس في حضرته ، افتح قلبك له وتحدث اليه ، ارفع صوتك نحوه وكلمه يسمعك ، يسمع صوتك ويسمعك صوته ايضا ً .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 23-05-2011, 05:47 PM   #212
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


319 - إذا ما تلفتنا الى العالم حولنا وجدنا الشر يملأ الارض والاشرار يسودون ، نرى الصدّيق مهضوم الحق ، مظلوما ً والشرير يتمادى في غيه ويفتري ويجور ، ويهتز البعض ويفقدون توازنهم ويغزو الشك قلوبهم ويتعثرون ، لكن النبي داود يسرع ويقول " لاَ تَغَرْ مِنَ الأَشْرَارِ، وَلاَ تَحْسِدْ عُمَّالَ الإِثْمِ ، فَإِنَّهُمْ مِثْلَ الْحَشِيشِ سَرِيعًا يُقْطَعُونَ ، وَمِثْلَ الْعُشْبِ الأَخْضَرِ يَذْبُلُونَ . اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأَرْضَ وَارْعَ الأَمَانَةَ ...... سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ " ( مزمور 37 : 1 -5 ) الاتكال على الله اول مرحلة في حياة الايمان ، الاتكال على الله قلب المسيحية ، الاتكال على الله هو لغة القلب وهي تصدر عن قلب مؤمن ، حين نتكل على الله فنحن نعترف بوجوده ، الاتكال يكون على شخص موجود ونعترف بقوته وبقدرته فالاتكال يكون على القوي القادر العظيم الجبار . ونحن نسير في طريق مظلم حين لا يكون هناك بصيص نور يرشدنا للطريق ، نتكل على الله ننظر في الظلام فنراه ، نسمع صوت خطواته أمامنا فنتبعه . ونحن نرقد في فراش المرض حين يضعف الجسد وتصعب الحركة ويهزل الجسم ، نتكل على الله نمد أيدينا فنمسك بيده يرفعنا ويحملنا يقوينا ويشفينا . ونحن اسرى الحزن والهم حين تمتلأ العيون بالدموع ، حين ينكسر القلب ، نتكل على الله ، نرفع عيوننا الدامعة اليه يمسح الدموع ويجبر كسر القلوب . الاتكال على الله إرتماء عليه حتى ونحن لا نراه نعرف انه هنا فنلقي بانفسنا عليه ، نرتمي بين ذراعيه القويتين الحانيتين ، نسمع نبض قلبه ونلمس دفء حضنه . مهما كانت قوتك الآن سيأتي يوم ٌ تضعف فيه ، قوتك الذاتية لا تدوم ، مهما كان من تعتمد عليهم وتتكل على اصحاب سلطة ونفوذ وقوة يتخلون عنك وينتهون ، الله وحده متكلك ، الله وحده حامل اثقالك ، الله وحده يرفعك . وسط كل ما يحيط بك من هموم إتكل عليه يطرد همومك ويملأ قلبك بالإطمئنان . وسط الحروب التي تحاصرك إتكل عليه تصبح المعركة معركتك والنصرة فيها لك . حين يتركك الناس ويهملونك ، حين يتخلى عنك الاهل والاصدقاء ، حين تقف وحدك ، حين تمد يدك فتجد الفراغ ، حين تستند على الهواء إتكل عليه ، يملأ فراغ حياتك ويسندك ، الله كفايتك ، الله يحفظك ، الله يعتني بك ، الله لا يتركك ولا يهملك . كل ما حولك يزول ، ينتهي ويضيع . كل من حولك ينفض ، يختفي ويرحل . إن الله هو الذي تستطيع ان تتكل عليه . إتكل عليه وسلم له طريقك .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 26-05-2011, 01:20 PM   #213
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


320 - يرنم داود النبي في مزموره 134: 1، 2 ويقول " هُوَذَا بَارِكُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ عَبِيدِ الرَّبِّ ، الْوَاقِفِينَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ بِاللَّيَالِي . ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ نَحْوَ الْقُدْسِ ، وَبَارِكُوا الرَّبَّ." . ارفعوا ايديكم وباركوا الرب يباركك الرب الصانع السماوات والارض . ينادي داود بأن نبارك الرب في الليالي . نعبد الرب ونباركه في سكون الليل وظلمته . في بيته نقف ليلا ً ونباركه . عادة ً العبادة في بيت الرب بالنهار ، في النور ، خلال اليوم . اما في الليل حين يظلم بيت الرب ، حين تسكن الاصوات ، الناس تترك بيت الرب ليلا ً . الذهاب الى بيت الرب في الليل دليل ايمان قوي . دخول بيت الرب ليلا ً ايمان . الانسان يعبد الرب وقت اليسر لا العسر . الانسان يعبد الله في وقت الخير . الانسان بطبعه يحب الفرح ويهرب من الحزن ، يحب النجاح ويهرب من الفشل ، يهرب من موضع الاحزان من مكان التعب والشقاء ، يبتعد عن الضعف والمرض . يجتمع الاصدقاء ويتلاقون وقت الغناء والطرب ويتفرقون وقت الحزن والكرب . الضيقات تمتحن صدق الصداقة . الصديق الباقي عند الضيق هو حقا ً صديق . عندما نتعبد في بيت الرب نهارا ً فقط فنحن نسعى الى اله نستفيد منه ونربح ، أما عندما نتعبد في بيت الرب ليلا ً فنحن نلتصق به ونبقى في حضرته لمحبتنا الدائمة له . حين كان المسيح يصنع المعجزات ويُطعم ويشفي ويعطي ويغفر ويهب ويبارك كان التلاميذ اقرب اليه من حبل الوريد ، كانو ملتفين حوله ، تابعين له ، فلما دخل جثسيماني ، لما دخل وسط الظلام ، لما بدأ الصراع والجهاد والعرق لم يصارعوا معه ، لم يشاركوه جهاده ، لم يسهروا ، ابتعدوا وانعزلوا وناموا . لما كان يقف وسط الجموع يعلّم ويتكلم بسلطان وقفوا معه بقربه وبجواره فلما وقف امام الكهنة يحاكمونه ويسخرون به ولما وقف امام بيلاطس مقيدا ً ، هربوا ، خانوه وانكروه وتركوا ملابسهم وفروا هاربين ، تركوه يذهب الى صليب الجلجثة وحده . حين كان يتنقل بين المدن يطرد الشياطين وينهر المرض ويقيم الموتى كانوا معه ، اما حين تسجّى على الصليب مجروحا ً مطعونا ً ، تفرقوا وتركوه .
هل تعبد الله وقت الفرج فقط ، في النهار وسط الانوار والافراح والنجاح فقط أم تعبده أيضا ً في الليل ، في الظلام ، في جثسيماني على الصليب وفي القبر . العبادة الصادقة تكون نهارا ً وليلا ً . العبادة الصادقة محبة لله المعطي لا للعطاء فقط . العبادة الحقة عبادة الله لشخصه ، لذاته لا لعطاياه وبركاته . هو هدف عبادتنا .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-05-2011, 01:21 PM   #214
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


321 - هل ابتسمت في وجه انسان مكروب حزين مؤخرا ً ؟ هل ابتسمت له مشجعا ً ؟ هل قابلت شخصا ً شاكيا ً متذمرا ً باكيا ً متضررا ً فتحدثت اليه بكلمة ؟ الابتسامة المشجعة قد تصب بردا ً وسلاما ً على قلب يحترق ونفس تئن وتتوجع . الكلمة اللطيفة قد تنقذ شخصا ً من الاحباط والفشل وترفعه من بالوعة اليأس . حولنا كثيرون حياتهم مرة صدأة يتمزقون ويتألمون ويتوجعون ويأنون . ابتسامتك أو كلمتك تنشلهم وتنقذهم وتجدد حيويتهم وآمالهم وحياتهم . يقول بولس الرسول " فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا ، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا " ( كولوسي 3 : 12 ، 13 ) . اللطف والوداعة وطول الاناة ثمار ٌ رائعة ٌ عظيمة ٌ من ثمار الروح القدس " وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ " ( غلاطية 5 : 22 ، 23 ) . كلمة لطيفة يمكن ان توقف صراعا ً و حربا ً وكراهية ً وحقدا ً ومرارة سوداء مقيتة . لمسة يد وديعة يمكن ان تبعث في القلب الممتلئ بالحقد نسمة رقيقة من التفاهم والتسامح . ابتسامتك التي تنير وجهك تنير الجو كله حولك وتفتح القلوب والابواب امامك . يوصي الرسول بولس ان نلبس كمختاري الله المحبوبين أحشاء رأفة ٍ ولطف ، فالرأفة واللطف من سمات اولاد الله المختارين لحمل اسمه علامة ً تميزهم ، ولكي نظهر محبة الله للعالم نحب العالم ، ولكي نبشر برأفة الله ولطفه نُظهر الرأفة واللطف . حين تسقط نظرتك الحنونة على شخص حزين تعيس يزول حزنه وتنتهي تعاسته . حين تصل كلماتك الرقيقة الى مسامع انسان قانط يائس ، يملأ الرجاء قلبه . لا تبخل بنظرات اللطف ولا بكلمات الرأفة ولا ابتسامات الوداعة فانت بها توزع التعزية وكثيرون حولك يحتاجون الى التعزية وينتظرون العون والتشجيع من مختاري الله امثالك . قد تلتقي بشخص ما مرة ً واحدة ، قد لا تكون تعرفه ولا تعرف ما يحصل في داخله من قلق . قد يكون في داخله حزن أو احباط أو فشل أو خوف ٌ وأنت لا تعرف ، قدم له وجها ًَ صبوحا ً ، قدم له ابتسامة ً مشجعة ، قدم له كلمة ً منعشة ، قدم له لمسة ً مشجعة . قد تغير بذلك حياته بعد الظلام قد تنعش قلبه بعد طول انتظار وتغمره سعادة وفرحة وراحة وسلام . لا نعلم الاحزان الكامنة في قلوب الناس التي تعيش حولنا لكننا نعلم ان كلمة حنان ورأفة لا بد ان تجلو الهموم وتطرد الاحزان .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-06-2011, 01:04 PM   #215
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


322 - نتمسك أحيانا ً بوعد الله لنا بأن يحافظ علينا ويحمينا ويطرد الشرور من حولنا " اَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ ، فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ." ( مزمور 91 : 1 ) هناك نشعر بالامان والاسترخاء " لأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الْوَبَإِ الْخَطِرِ . بِخَوَافِيهِ يُظَلِّلُكَ ، وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِ تَحْتَمِي " ( مزمور 91 : 3 ، 4 ) ، ونتصور ان من حقنا أن نحيا في سلام وراحة وأمان لن يمسنا شر ٌ أبدا وأن الله يدافع عنا ، دائما ً " يَسْقُطُ عَنْ جَانِبِكَ أَلْفٌ ، وَرِبْوَاتٌ عَنْ يَمِينِكَ. إِلَيْكَ لاَ يَقْرُبُ. ً " ( مزمور 91 : 7 ) . إتباع الله ليس طريقاً سهلا ً دائما ً ، ليس مفروشا ً بالزهور والورود . يقول المسيح : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. " ( مرقس 8 : 34 ) . يضع المسيح أمامنا صليبا ً نحمله ، لا بد أن نحمله ، لا نتكأ عليه بل نحمله . المسيحية ليست عكازا ً يحملنا بل صليبا ً نحمله ، هكذا يكون اتبّاع المسيح . قد يكون صليبك فقرا ً تعاني منه ، حاجة ً لطعام أو شراب أو كساء . قد يكون صليبك مرضا ً تقاسيه ، الما ً ومعاناة وتعبا ً وضعفا ً ووهنا ً . قد يكون صليبك عملا ً وضيعا ً تقوم به ، مقاما ً حقيرا ً وحياتا ً مزرية . قد يكون صليبك مواجهة إضطهاد ٍ ، مقاومة ظلم ٍ ، خيانة ً وغدرا ً وطعنات في الظهر . الصلبان كثيرة ٌ متعددة متنوعة جميعها ثقيلة ٌ خشنة قاسية ٌ مرهقة ، قد تجد نفسك غير قادر على حملها ، تئن تحتها وتتوجع وتسقط تحتها وتخور . حين يثقل عليك صليبك يتقدم الرب بنفسه اليك ويمد يده ويحمله معك ، يضع كتفه بجوار كتفك ويرفعه معك ، يخف ثقله وتقل خشونته ، الرب قريب منك ، سوف تحس به قريب جدا ً منك ، حين تعرف ذلك ستقنع بصليبك وترفعه راضيا ً صابرا ً صامدا ً سعيدا ً . الصليب الذي تحمله وسيلتك لاتباع المسيح والسير خلفه والمشي ورائه ، وحين تتبع المسيح يخف حملك ويسهل سيرك ، وحين تتبع المسيح تعرف قيمة الصليب وفرحة حمله وامتياز قبوله وتستطيع ان تعزي من يجد صليبه ثقيلا ً وتعين من يئن ويتوجع من حمله . صليب المسيح الذي حمله عنك كان ثقيلا ً جدا ً لا يستطيع حمله غيره ، سار طريق الآلام كله ، استلقى عليه وسُمرت يداه ورجلاه به . لم يحمله فقط ويحتمله بل رُفع عليه ومات مصلوبا ً عليه . حين تشعر بثقل صليبك انظر الى صليب المسيح . قبل ان تشكو وتتذمر تأمل وفكر في صليب المسيح ، تحمّل صليبك متعزيا ً فرحا ً مبتهجا ً منتصرا ً .


fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-06-2011, 09:14 AM   #216
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


323 - ما اجمل استقبال اليوم بفرحة ٍ ورجاء ٍ وامل ٍ وبهجة ، اليوم كله يصبح مشرقا ً . فرحة القلب تشكّل وتلون كل ما حولك . القلب الفرحان يجد الشمس أكثر اشراقا ً . القلب الفرحان يجعل الطريق سهلا ً ممهدا ً يُظهر الأشجار أكثر اخضرارا ً . القلب الفرحان يطرد التعب والارهاق واثقال الواجبات والمسؤوليات والمهام . لا تدع الحزن يغزو قلبك ، إن دخل الحزن القلب سرى الى جميع جسمك . الحزن يثقل القلب ويجعله كتلة من الصخر داخل صدرك . الحزن يضغط على العقل ، يشوشه ، يفسده ، يعجّزه عن العمل بكفاءة ،. حين يدخل الحزن الى حياتك يجعل امام ناظريك حاجز اسود يلون كل شيء بالسواد . حين يدخل الحزن حياتك يهاجم حواسك ويضعفها ويعطل عملها . يقول داود النبي " لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي ؟ وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ ؟ ( مزمور 42 : 5 ) . الله لم يخلقنا للحزن بالعكس خلقنا للفرح والبهجة والسعادة ، للسرور والضحك والتهليل ، خلقنا على صورته وشبهه ، هو نبع الفرح ونحن على شاكلته يجب ان نحيا فرحين . ودخلت الخطية ونشبت اظافرها فينا ونزف في داخلنا الحزن والالم والشقاء واللوعة وكل ما حولنا يبعث على الفرح ، نسمة الهواء الرقيقة التي تلثم وجهك وتربض على جبينك ، اشعة الشمس المضيئة التي تلوّن الطبيعة والاشياء حولك ترسم بريشتها جمالا ً وابداعا ً . قطرة الندى وهي تتأرجح على صفحة ورقة الشجر تعكس اشعة الشمس وضوء النهار ، المطر والثلج ، الرعد والبرق ، الحر والبرد ، الاعصار والعواصف تُظهر قوة الخالق . كل ذلك تعبيرات عن انك جزء ٌمن خليقة عظيمة رائعة جعلك الله سيدا ً عليها الا يملأ ذلك قلبك بالفخر والفرح ؟ لماذا تحيا حزينا ً ومخازن الله عامرة بالفرح . لا تنظر الى الجانب الاسود في الحياة فقط ، لا تستسلم للهم واليأس والتعاسة . الحياة جميلة جدا ً بسلبياتها وايجابياتها لأن يد الله صنعتها وترعاها وتحفظها وفوق ذلك كله هناك الله ، الله الذي يحبك الذي في محبته فداك " فَرَحًا أَفْرَحُ بِالرَّبِّ " ( اشعياء 61 : 10 ) أفرحُ وابتهج به ، أفرح ُ دائما ً " افْرَحُوا كُلَّ حِينٍ ." 1 تسالونيكي 5 : 16 ) . الله الهك حي ٌ دائما ً ، الله الهك قادر ، الله الهك معك لا يتركك ولا يهملك الى الأبد . كيف لا تفرح به ؟ كيف ؟ لا تبتأس ، لا ترتعب ، لا ترهب ولا تيأس ولا تحزن ، في المسيح لك رجاء ، في المسيح لك عزاء ، في المسيح لك فداء ، المسيح يسوع لك .



fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-06-2011, 09:07 PM   #217
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


324 - " سلّم للربّ طريقك واتّكل عليه وهو يجري . ويخرج مثل النور برّك وحقّك مثل الظّهيرة " (مزمور 37 : 5 ، 6) . إذا كنت تشعر بأنك في مجتمع يظلمك وأن مواهبك وقدراتك مهمشة وأن الكثير من الذين يحيطون بك لا يقدرونك ، إعلم أنه يوجد إله يهتم بك بضعفك وبقوّتك ، عليك فقط أن تكون أمينا مع الذي أعطاك الغفران والخلاص المجاني .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-06-2011, 09:34 PM   #218
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
افتراضي

رد: تأملات وحكم


325 - فى أوقات معينة ، حينما نسمع كلمة من الله ، نميل لاستخدام ذكائنا فى فهم ورسم صورة لما يريده منا ، بينما ما يريده الرب حقيقة هو ببساطة الطاعة والثقة فيه وبكل وسيلة ، درب إيمانك على تحريك الجبال ، ولتدرك أنه سيبقى الرب وحده هو الذى يحركها فعليا .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-06-2011, 09:27 PM   #219
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


326 - إن اساس تخوفنا من عواصف الحياة واضطرابنا في اثنائها هو عدم استعدادنا لها . لا شك ان حياتنا معرضة كل يوم ٍ للعواصف والاعاصير فهل انت مستعد ؟ هل انت متحصن ٌ بقوة الايمان الذي يُعطي السلام ؟ ان الله بالنسبة الى المؤمن هو الملجأ الحصين ، لذا يقول كاتب المزامير : " اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا. لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ." ( مزمور 46 : 1 ، 2 ) فلنسرع اذا ً الى هذا الملجأ العظيم لكي نحتمي به ولنضع كامل ثقتنا في شخصه الصالح والامين الذي وعدنا في كلمته : " أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ " ( رومية 8 : 28 ) .
ان الرب يسوع الذي يقول عنه الكتاب بأنه رئيس السلام يقول لنا : " سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا." ( يوحنا 14 : 27 ) . لا يمكننا ان نتمتع بالسلام وسط العواصف الا اذا فتحنا قلوبنا لرئيس السلام وطلبنا اليه ان يدخل ويتربع على عرش حياتنا .
إن كنت تريد ان تستعد لعواصف الحياة التجأ الى المسيح بالايمان واطلب منه اولا ً أن يخلصك ويغفر لك خطاياك وبالتالي يضمك الى حظيرته لتكون واحدا ً من خرافه الذين يرعاهم ويقوتهم .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 08-06-2011, 12:26 AM   #220
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,375
ذكر
 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400 نقاط التقييم 13526400
افتراضي

رد: تأملات وحكم


اقتباس:
إن كنت تريد ان تستعد لعواصف الحياة التجأ الى المسيح بالايمان واطلب منه اولا ً أن يخلصك ويغفر لك خطاياك وبالتالي يضمك الى حظيرته لتكون واحدا ً من خرافه الذين يرعاهم ويقوتهم .
آميـــــــــــــن

+ربنا يبارك خدمتكم

ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كلمات ... وحكم رشا أبانوب كتابات 9 12-12-2013 03:45 AM
احدث تأملات معلم الاجيال - تأمل الطريق الى اللة -بالموسيقى -احدث تأملات معل loveyou_jesus الترانيم 6 28-10-2013 10:14 AM
+++ امثال وحكم +++ dodi lover المنتدى العام 12 07-07-2013 11:50 AM
تأملات وحكم ramzy1913 المرشد الروحي 11 29-11-2012 04:55 AM
تأملات وحكم روزي86 المرشد الروحي 4 29-12-2010 01:26 PM


الساعة الآن 12:05 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة