منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة دروس وتأملات دورة أساسيات الإيمان المسيحي

إضافة رد

الموضوع: الدرس الثمانون في أساسيات الإيمان المسيحي: السماء

أدوات الموضوع
قديم 06-02-2014, 11:12 PM   #1
My Rock
خدام الكل
 
الصورة الرمزية My Rock
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: منقوش على كفيه
المشاركات: 26,645
ذكر
مواضيع المدونة: 16
 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254 نقاط التقييم 16553254
افتراضي

الدرس الثمانون في أساسيات الإيمان المسيحي: السماء


الدرس الثمانون (الاخير): السماء



تطرقنا في درسنا الاخير الى جهنم وعقابها ووصفها المخيف في الكتاب المقدس. لكن الكتاب المقدس أيضاً يتطرق للسماء ويصفها بصورة ثرية وواعدة. فقد شبهت السماء بالفردوس وبحضن إبراهيم والمدينة المقدسة النازلة من السماء كما وصفت بأنها اوشليم الجديدة وان شوارعها شبه شفافة من الذهب ومكان جدرانه من الأحجار الكريمة الثمينة وبأنها بيئة فرح دائم لا ينتهي.

السماء ستكون في حالة تفوق كل عقل ففيها كل ما هو خير، فلن يكون هناك مكان للدموع او الحزن او الموت او الألم او الظلام او الأشرار او الخطية. فالسماء هي البركة الدائمة للشركة بين الله والانسان. سنكون في شركة مستمرة مع إلهنا ومخلصنا في جو مليئ بالمحبة الإلهية الغير محدودة.

في السماء ستكون لنا ميزة الرؤية الهيجة وهي رؤية وجه الله بواسطة عيوننا الروحية فالله روح وفي الروح سيراه ويفرح به المؤمنون.


الخلاصة
السماء ستكون في حالة تفوق كل عقل وتوقع ففيها كل ما هو صالح وبعيد عنها كل ما يسبب الألم او الحزن او الموت. السماء ستكون خالية من الخطية او نتائجها.
السماء ستكون المكان الذي يتمتع به المؤمنون بوجود المسيح شخصياً، وهي المكان الذي نتمتع فيه بمكافآت الله الى الأبد.

شواهد كتابية للتأمل
  • كورنثوس الأولى 15: 50-57
  • كورنثوس الثانية 5: 1-8
  • بطرس الأولى 1: 3-9
  • رؤيا 21-22

ملاحظة: هذا هو الدرس الاخير من سلسة دورس اساسيات الإيمان المسيحي. الرب يبارك العمل والمشاركين والداعمين لهذه الفكرة خلال السنة الاخيرة.

التعديل الأخير تم بواسطة My Rock ; 11-02-2014 الساعة 10:28 AM
My Rock غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-02-2014, 12:17 AM   #2
اوريجانوس المصري
ابن البابا
 
الصورة الرمزية اوريجانوس المصري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: عائدٌ من القبر
المشاركات: 7,542
ذكر
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662 نقاط التقييم 4598662
لسماء في العبرية هي "شماييم"، وهى مشتقة من السمو والارتفاع، فهي تعني "الأعالي" أو "المرتفعات".
وفي اليونانية هي "أورانوس" (ouranos) وتؤدي نفس المعني.

وتستخدم كلمة "سماء" في الكتاب المقدس للدلالة على:


(1) سماء الجو الذي يحيط بالأرض، وفيها الهواء الذي نتنفسه، وتعرف علميًا باسم "التروبوسفير" ، وترتفع لأكثر من عشرين ميلًا فوق سطح الأرض. أما الفضاء الذي يعلو ذلك فهو "الستراتوسفير".


وأهم الظواهر الجوية المذكورة في الكتاب المقدس ،

هى: المطر والثلج. ومن أروع الفصول الكتابية في وصف هذا الظواهر: "لأنه كما علت السموات عن الأرض، هكذا علت طرقي عن طرقكم وأفكاري عن أفكاركم. لأنه كما ينزل المطر والثلج من السماء، ولا يرجعان إلى هناك، بل يرويان الأرض ويجعلانها تلد وتنبت وتعطي زرعًا للزارع وخبزًا للآكل، هكذا تكون كلمتي التي تخرج من فمي. لا ترجع إلىَّ فارغة بل تعمل ما سررت به وتنجح في ما أرسلتها له" (إش 55: 9-11). كما أن الصقيع ينزل من السماء، فيسمى "صقيع المساء" (ايوب 38: 28).
والأرجح أن الحجارة العظيمة التي رمي الرب بها الأموريين "من السماء" في معركة جبعون، كانت عبارة عن حجارة برد كبيرة من عاصفة ثلجية (يش 10: 11، مز 18: 13). كما يذكر الكتاب المقدس مرارًا الرعد من السماء، فتقول حنة أم صموئيل: "من السماء يرعد عليهم" (1صم 2: 10)، وهو "الكاسي السموات سحابًا المهيئ للأرض مطرًا" (مز 147: 8).

وكثيرًا ما يذكر الكتاب "رياح السماء الأربع" (زك 2: 6)، فالرياح تهب وتتحرك في طبقة التروبوسفير" .

والأرجح أيضًا أن عبارة "أمطر لكم خبزًا من السماء" (خر 16: 4، مز 78: 24) تشير إلى السماء الجوية. كما قد تعنى أن هذا الخبز "المّن" كان عطية من الله. كما أن الطيور تسمى "طير السماء" (تك 1: 26و30، أم 23: 5).



وأحيانا تكون هذه الظواهر الجوية لخير الإنسان كما قد تكون لأذيته، مثل "الكبريت والنار" اللذين نزلا "من عند الرب من السماء لتدمير سدوم وعمورة".



(2) سماء الأجرام السماوية: وهي الفضاء الشاسع الذي تدور فيه الأجرام السماوية من سُدُم ونجوم وكواكب وأقمار. ففي بداية الخليقة " قال اللهالنجوم هي "نجوم السماء" (انظر تك 15: 5، تث 4: 19). ويقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين: "السموات هي عمل يديك" (عب 1: 10، مز 33: 6). كما يذكر من الكواكب في الكتاب المقدس، "الزهرة" (إش 14: 12)، كما تذكر بعض المجموعات النجمية مثل النعش والثريا والجبَّار (أيوب 9: 9، 38: 31، عا 5: 8).: لتكن أنوار في جلد السماء (تك 1: 14).




وقد نهي الله بني إسرائيل عن عبادة هذه الأجرام السماوية (خر 20: 4). وقد عاقبهم الرب من أجل تقديمهم ذبائح "لملكة السماء" (إرميا 44 : 17-25). كما نهاهم عن كل ما يتصل بالتنجيم (إش 47: 13). وتشير عبارة "المملكة تحت كل السماء" (دانيال 7: 27) إلى كل البشر.



(3) السماء مسكن الله: مع أن الكتاب المقدس يعلمنا أن "سماء السموات لا تسع" الله الله موجود في كل مكان في الكون، إلا أنه يقول أيضا أن السماء هي مسكن الله: "لأنه هكذا قال العلي ساكن الأبد، القدوس اسمه: في الموضع المرتفع المقدس أسكن، ومع المنسحقين" والمتواضع الروح لأحيي روح المتواضعين ولأحيي قلب المنسحقين (إش 57: 15)، "تطلع من السموات وانظر من مسكن قدسك ومجدك. أين غيرتك وجبروتك؟ زفير أحشائك ومراحمك نحوي امتنعت" (إش 63: 15). (1مل 8: 27)، وأن


ويخاطب المرنم: "الرب العلي"، وبخاصة عندما يريد أن يرفع الشكر لله على إنقاذه، وعندما يتضرع إليه لينجيه من الضيق (مز 7: 17، 18: 13، 57: 2). وفي الفصول التي يذكر فيها إسرائيل. وفى بشارة الملاك جبرائيل للعذراء مريم، يقول عن الرب يسوع إنه "ابن العلي يدعي" (لو 1: 32)، كما يذكر الرب يسوع "بني العلي" (لو 6: 35). مع الأمم حوله، كثيرًا ما يذكر "الرب إله السماء" (2أخ 36: 23، نح 1: 4و5، دانيال 2: 37و44)

وجميع الأسماء التي تطلق على السماء -في العهدين القديم والجديد- تحمل فكرة "المسكن". فالكلمة الأساسية هي "الخيمة" بالاشارة إلى الخيمة التي أقامها موسي في البرية. والخيمة أو "المسكن الذي نصبه الرب لا إنسان"
(عب 8: 2، 9: 8و12).

وكلمة "مسكن" تستخدم في الإشارة إلى خيمة الشهادة (خر 15: 13، مز 26: 8)، كما في الإشارة إلى مسكن الله في السماء: "من مكان سكناه تطلع إلى جميع سكان المسكونة" (مز 33: 14) انظر أيضا (إش 63: 15، لو 16: 9).

ومن أكثر الكلمات استخدامًا، كلمة "بيت" سواء عن مكان سكنى الله في السماء أو على الأرض. واستخدمت هذه الكلمة في هذا المعنى لأول مرة في سفر التكوين: "ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء" (تك 28: 17). ويكرر سليمان ذلك خمس عشرة مرة في صلاته لتدشين الهيكل وبخاصة في قوله الرائع: "لأنه هل يسكن الله حقا على الأرض. هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك، فكم بالأقل هذا البيت الذي بنيت" (1مل 8: 27). وهو نفس المعنى في قول الرب:"في بيت أبي منازل كثيرة" (يو 14: 2) في الإشارة إلى عودته إلى بيت الآب، ثم مجيئه ثانية ليأخذ قديسيه (انظر مز 65: 4).

ثم كلمة "هيكل" التي تستخدم أيضًا في الإشارة إلى مسكن الله في السماء وكذلك إلى الهيكل الأرضي، بل وإلي خيمة الشهادة (1صم 1: 9، 3: 3). ومن الأمثلة على ذلك قول داود: "في ضيقي دعوت الرب، وإلى إلهي صرخت، فسمع من هيكله صوتي وصراخي دخل أذنيه" (2صم 22: 7، انظر أيضا إش 6: 1).

وتشير كلمة "قدس" أحيانًا إلى "قدس الأقداس" في خيمة الشهادة أو في الهيكل، كما إلى مسكن الله السماوي: "لأنه أشرف من علو قدسه، الرب من السماء إلى الأرض نظر" (مز 102: 19، انظر أيضا عب 8: 2).

وكثيرًا ما تسمى السماء "كرسي الله"، سواء في العهد القديم أو الجديد (مز 11: 44، إش 66: 1، إرميا 14 : 21، مت 5: 34، أع 7: 49... إلخ). كما تستخدم كلمة "مجد" في الإشارة إلى الخيمة الأرضية أو إلى الهيكل الأرضي أو إلى السماء، فعندما كان استفانوس يُرجم، كان يتطلع إلى السماء "فرأى مجد الله" (أع 7: 55)، كما أن الرب يسوع "رُفع في المجد" (1تي 3: 16).

وقد تستخدم كلمة "السماء" في الإشارة إلى الله نفسه، كما في عبارة "ورفع نظره نحو السماء" (مت 14: 19، لو 9: 16)، ويقول الابن الضال: "أخطأت إلى السماء" (لو 15: 18) وهو يعنى أنه أخطأ إلى الله (انظر أيضا مت 23: 22).

(4) علاقة المسيح بالسماء: يقول الرب يسوع للآب : و"الآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم" (يو 17: 5)، أي أنه كان منذ الأزل مع الآب في السماء. فهو الكلمة الذي كان من البدء (يو 1: 1و2) ويقول عنه يوحنا: "الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب" (يو 1: 18). وكثيرا ما يعبر عن مجيء المسيح في الجسد، بأنه "نزل من السماء" (يو 3: 13). ويكرر الرب يسوع -في حديثه عن خبز الحياة- ست مرات ، في الإشارة إلى نفسه بأنه الخبز "النازل من السماء" (يو 6: 33-51). وثلاث مرات يجئ الإعلان من السماء في الأناجيل: "هذا هو ابني الحبيب"، عند المعمودية (مت 3: 6و17)، وعلى جبل التجلى (مت 17: 5، 2بط 1: 18)، ثم في إنجيل يوحنا: "جاء صوت من السماء مجدت وأمجد أيضًا" (يو 12: 28).


وبعد أن أكمل الرب يسوع عمل الفداء على الصليب، "صعد إلى السماء" كما يعلن هو نفسه (يو 20: 17)، وكما يعلن لوقا البشير (لو 24: 51، أع 1: 9)، وكما يشهد الرسول بولس (أف 4: 10، 1تي 3: 16) والرسول بطرس (1بط 3: 22). والصعود إلى السماء يعنى "الصعود إلى الآب" حيث جلس في يمين العظمة في الأعالي (عب 1: 3).



(5) سكان السماء الآن: قبل خلق الإنسان بدهور طويلة، كانت السماء مسكن الملائكة الذين يُذكرون في العهد القديم، مائة وسبعين مرة . ويشار إلى مجموعات منهم بأنهم "جنود الله" ، كما يقول المرنم: "سبحوه يا جميع ملائكته، سبحوه يا كل جنوده" (مز 148: 2، انظر أيضًا مز 103: 21).كما لاشك في أن كلمة "القديسين" (أيوب 5: 1، 15: 5) تشير إلى الملائكة. كما أن "القديسين" في نبوة زكريا (14: 15) تشمل الملائكة.

ويذكر "الكروبيم" عقب سقوط الإنسان وطرده من الجنة، حيث أقام الله "شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" (تك 3: 24). كما يذكر "الكروبيم" في رؤيا حزقيال (حز 10: 1-22). وواضح أنهم هم أنفسهم "الحيوانات" (الكائنات الحية) المذكورين في الأصحاح الأول من نفس السفر.



(6) إمكانية الحياة السماوية الآن: في بداية خدمة الرب يسوع، علَّم تلاميذه أن يصلوا قائلين: "لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض الأرض، وهو ما يذكرنا بما جاء في الرسالة إلى العبرانيين (1: 14) من أن الملائكة هم "أرواح خادمة" . وخدام الله الحقيقيون لا يمكن أن يفعلوا إلا ما فيه طاعة مشيئة الله. ويقول الرسول بولس للمؤمنين أن لا يخدموا "بخدمة العين كمن يرضي الناس، بل كعبيد المسيح عاملين مشيئة الله" (مت 6: 10)، مما يعنى أن السماء تهيمن على من القلب" (أف 6: 6).

ويعلن الرسول بولس في رسالته إلى الكنيسة في فيلبي، حقيقة من أروع الحقائق عن علاقة المؤمن بالسماء، فهو يربط بين تأثير السماء على الحياة الحاضرة، والحقيقة العظيمة بأنه -يومًا ما- يسكون للمؤمنين في السماء أجساد على صورة جسد مجد المسيح: لأن "سيرتنا نحن هي في السموات، التي منها أيضًا ننتظر مخلصًا هو الرب يسوع المسيح، الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده، بحسب عمل استطاعته أن يخضع لنفسه كل شئ" (فى 3: 10و21).



والكلمة اليونانية المترجمة هنا "سيرتنا" هى "بوليتيوما" (politeuma) وتعني مستعمرة من الغرباء، هم الآن في بيئة خارج وطنهم، لا يعيشون حسب قوانين البلاد التي يعيشون فيها، بل حسب قوانين الموطن الأصلي. وتترجم نفس هذه الكلمة في سفر أعمال الرسل بكلمة "رعوية" (أع 22: كلمة المترجمة "السماويات" هي الكلمة اليونانية "إبورانيا" (epourania). ولا ترد عبارة "فى السماويات" إلا في الرسالة إلى أفسس. وقد استخدم الرب نفسه كلمة "سماوي" في الإشارة إلى الله: "أبي السماوي" (مت 18: 35). كما يستخدمها الرسول بولس في وصف "الأجسام السماوية" (1كو 15: 40) كما يستخدم كلمة "السماوي" كثيرًا في الإشارة إلى المسيح وملكوته (1كو 15: 48و49، 2تي 4: 18، عب 11: 16، 12: 22)، ويستخدمها إحيانًا في الإشارة إلى الأشياء السماوية (عب 9: 23).


ويعلق "وستكوت" على هذه العبارة بالقول: "إن العالم غير المحسوس، أو ما نسميه "العالم الروحي"، هو الذي لا يُرى بالعيان بل بالفكر، وهو ليس نائيًا أو مستقبليًا، بل حاضرًا، فهو العالم الذي فيه يصارع المؤمن ، والذي فيه تتركز حياته، وتظهر قوته، وتتحقق نصرته".

والرجاء الذي يسندنا، موضوع لنا في السموات (كو 1: 5) . والمؤمنون هم شركاء الدعوة السماوية (عب 3: 1).



(7) سلطان السماء في سفر الرؤيا: باستثناء الإشارات إلى "ملكوت السموات" في إنجيل متى، نجد أن كلمة "السماء" تتكرر كثيرًا جدًا في سفر الرؤيا، أكثر مما في أي اثنين وعشرين أصحاحًا متتالية من أي سفر آخر في الكتاب المقدس. فهي تذكر في سفر الرؤيا، اثنتين وخمسين مرة على وجه التحديد. فكل الأحداث الخطيرة التي يتنبأ عنها هذا السفر، ستحدث بأمر من السماء. ويذكر في هذا السفر مرة أن الله الله هو إله السماء" (رؤ 11: 13). وكثيرًا ما يرتبط ذكر السماء في سفر الرؤيا، "بالعرش"، (أو "الكرسي") الذي يذكر ستا وثلاثين مرة في سفر الرؤيا - ابتداء من الإصحاح الأول إلى الإصحاح الأخير، وهو مفهوم يرجع إلى سفر المزامير (مز 45: 6، المقتبس في عب 1: 8) والجالس على العرش الذي رآه يوحنا عندما أُصعد إلى السماء هو الآب (رؤ 4: 2، انظر أيضا 5: 1-6). كما رأى يوحنا جمهورًا من الملائكة "يضربون بقيثاراتهم" (رؤ 14: 2).

وقد رأى الرائي أنه قد "انفتح هيكل الله في السماء وظهر تابوت عهده" (رؤ 11: 19). وتابوت العهد يرمز لأمانة الله في الإحسان إلى شعبه والانتقام من أعدائهم. فمن هذا الهيكل تخرج الدينونات، الواحدة بعد الأخرى (انظر 14: 15و17، 15: 5-16: 17). فمن قدس الأقداس صدرت أيضًا أحكام الانتقام، التي وصفها الجمع الكثير في السماء بأنها "حق وعادلة" (رؤ 19: 2).

وانفتاح هيكل الله وظهور تابوت العهد، "يدلان على أن ما يعقب ذلك من رؤى، إنما تتعلق بشعب العهد ومعاملات الله معهم" (كما يقول ألفورد).


والملائكة هم الذين يعلنون دينونات الله بابل المختلفة (رؤ 8: 1-9: 1، 16: 1-17). كما أعطى مفتاح بئر الهاوية لأحد الملائكة (9: 1). وهناك الملائكة الذين تحت رئاسة ميخائيل في الحرب التي ستحدث في السماء (12: 7-9). كما أنه سيرسل ملائكة من السماء لإعلان دينونة (17: 1، 18: 1و4و21). وسيشترك جمع كثير في الترنيمة الثانية عشرة في سفر الرؤيا، الخاصة بعُرس الخروف (رؤ 19: 6-8).

وبعد أن رأى يوحنا السماء مفتوحة في بداية سلسلة الدينونات (4: 1)، سمع "صوت ملائكة كثيرين ... ربوات ربوات وألوف ألوف" (رؤ 5: 11) وفي الأحداث الأخيرة نجد "ملاكًا نازلًا من السماء معه مفتاح الهاوية وسلسلة عظيمة على يده، فقبض على التنين الحية القديمة الذى هو إبليس والشيطان وقيده ألف سنة، وطرحه في الهاوية وأغلق عليه وختم عليه" (رؤ 10: 1-3).

وهكذا نجد الكتاب المقدس يبدأ بالله خالق السموات والأرض، ويبدأ العهد الجديد بابن الله نازلًا من السماء ليتمم عمل الفداء، ليحيا المفديون الحياة الأبدية معه في السماء، فكان من الملائم أن يتضمن آخر أسفار العهد الجديد التمرد الأخير الشامل ضد المسيح، الذي سيشترك فيه الناس والشيطان وملائكته وضد المسيح. كما يبين لنا أن السماء ومن فيها من السمائيين يعلمون مقدمًا بكل ما سيجرى على الأرض، وسيشتركون في إجراء دينونة الله على كل القوى التي اصطفت ضده، وهكذا ستتحقق نهائيًا تلك الحقيقة أنه قد دفع للرب يسوع وحده كل سلطان، وأنه سيخضع لنفسه كل شئ، وسيحضر مفدييه إلى مسكنهم الأبدي مع الله.

اوريجانوس المصري غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-02-2014, 06:33 AM   #3
انت شبعي
♥ Mera
 
الصورة الرمزية انت شبعي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: في عون العلي
المشاركات: 6,545
انثى
مواضيع المدونة: 5
 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706 نقاط التقييم 9511706
درس راااائع جداااا
فلا يوجد ماهو اروع من اورشليم السمائية حيث يسكن الله مع احباؤه
شكرا جدا استاذي على سلسلة الدروس القيمة و المبسطة
ربنا يعوض تعب محبتك و خدمتك
انت شبعي غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-02-2014, 05:49 PM   #4
حبيب يسوع
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية حبيب يسوع
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 15,458
مواضيع المدونة: 1
 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090 نقاط التقييم 14458090
الاستاذ العزيز \ماى روك
خالص شكرى وتقديرى لحضرتك على هذه السلسلة الرائعة
من اساسيات الايمان المسيحى
حضرتك بذلت مجهود كبير وشرحت لنا الدروس بطريقة مبسطة جميلة
وشيقة
ارجو من جضرتك البدء فى سلسلة اخرى روحية
الرب يباركك
حبيب يسوع غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-02-2014, 10:50 AM   #5
AdmanTios
Ο Ωριγένης
 
الصورة الرمزية AdmanTios
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: Jesus's Heart
المشاركات: 2,356
ذكر
 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790 نقاط التقييم 8950790
نعم " السماء " هي أقدس مكان
يُقدس و يُمجد فيه أسم رب المجد القدوس
يليق بها أن تُتمم مشيئة رب المجد الصالحة .

آباؤونا القديسين بالتفكُر بالسماء تغربوا عن الأرض
و إشتاقوا دوماً للرجوع لموطنهم الأصلي حيث موضع
مجد أسم رب القوات القدوس .... سلمت يمينك أستاذنا
الغالي و رب المجد يُبارك و يُثمر دوماً بخدمتك القوية
و ليستخدمك دوماً من أجل مجد أسمُه القدوس
AdmanTios غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11-02-2014, 09:48 AM   #6
حبو اعدائكم
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية حبو اعدائكم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 12,089
انثى
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274 نقاط التقييم 43790274
وسمعت صوتا عظيما من السماء قائلا هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعبا والله نفسه يكون معهم الها لهم.


اشكرك على الدرس الرائع--

اشكرك على المجهود و الخدمه -- الرب يبارك تعبك و خدمتك
حبو اعدائكم غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 12-02-2014, 02:12 PM   #7
Mesopotamia
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية Mesopotamia
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: في قلب المسيح الناصري
المشاركات: 527
ذكر
 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318 نقاط التقييم 684318
شكرا استاذ ماي روك فعلا دروس استفدنا منها كثيراً الرب يبارك حياتك وبنتظار كل ما هو جديد ومفيد لنا بخصوص المسيح الرب
تحياتي
Mesopotamia غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-02-2014, 07:13 PM   #8
sherihan81
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية sherihan81
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 817
انثى
 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485 نقاط التقييم 4048485

هذه هي السماء … لا حزن ولا وجع ولا شقاء
انه مكان البقاء … حيث السلام يسود .. والفرح لا يعرف البكاء

انها ”الحياة الافضل” … دفع السيد ثمنها بالدماء
انه المكان المعد لنا … حيث يسكن الحب … ويلتقي الاب بالابناء

الى ان نلتقي هناك … لك مني كل تقدير وثناء
على هذه السلسلة الرائعة … التي ملأتنا بالحب والايمان
لنزداد في الرجاء
sherihan81 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-07-2016, 10:55 AM   #9
القسيس محمد
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية القسيس محمد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: تحت صليب رب المجد
المشاركات: 4,479
ذكر
مواضيع المدونة: 7
 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446 نقاط التقييم 1551446
سلام المسيح
مع روعة الوصف للسماء وروعة وجودنا مع مخلصنا فكل يوم اسال نفسى هل انا مستعد للوقوف امام المسيح يسوع فى مجده؟
الرب يباركك استا>نا الغالى

القسيس محمد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22-05-2017, 02:17 PM   #10
انت مهم
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 409
انثى
 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458 نقاط التقييم 1352458
مشاركه رائعه
الرب يباركك ماي روك
انت مهم غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السما, السموات

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدرس الثاني والخمسون في أساسيات الإيمان المسيحي: الإيمان My Rock دورة أساسيات الإيمان المسيحي 4 21-01-2014 10:02 PM
الدرس الثالث والخمسون في أساسيات الإيمان المسيحي: الإيمان الذي يخلص My Rock دورة أساسيات الإيمان المسيحي 7 09-08-2013 09:47 PM
الدرس الرابع والخمسون في أساسيات الإيمان المسيحي: الإيمان والأعمال My Rock دورة أساسيات الإيمان المسيحي 11 09-08-2013 09:27 PM
الدرس التاسع عشر في أساسيات الإيمان المسيحي: العهد My Rock دورة أساسيات الإيمان المسيحي 20 19-12-2012 10:01 AM
الدرس العشرون في أساسيات الإيمان المسيحي: عهد الأعمال My Rock دورة أساسيات الإيمان المسيحي 7 15-11-2012 04:10 PM


الساعة الآن 07:31 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2017، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة