منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...

أدوات الموضوع
قديم 15-12-2010, 02:25 PM   #71
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Smile

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة MinaGayed مشاهدة المشاركة
جميـــــل أوى أوى
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 15-12-2010, 10:25 PM   #72
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


هل عرفته؟


كان النور الحقيقي الذي يُنير كل إنسانٍ آتيًا إلى العالم. كان في العالم، وكوِّن العالم به، ولم يعرفه العالم ( يو 1: 9 ، 10)
لقد جاء «الكلمة» ـ له المجد ـ إلى العالم من قمة المجد، واستطاع بحضوره النوراني أن يرفع القناع وغلالة التخفي عن «كل إنسان» لعل كل مَن ألقى الضوء عليهم يصرخون صرخة إشعياء في يومه: «ويلٌ لي! إني هلكت، لأني إنسانٌ نجس الشفتين، وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين، لأن عينيَّ قد رأتا الملك رب الجنود» ( إش 6: 5 ).
ويجيء يوحنا البشير نفسه ليقول لنا: «قال إشعياء هذا حين رأى مجده وتكلم عنه» ( يو 12: 41 ).

نعم لقد كان الرب يسوع هو «النور الحقيقي» الذي ألقى الضوء على كل إنسان حتى لو كان نبيًا كإشعياء، أو رسولاً كبطرس ( لو 5: 8 ). فالمبدأ الإلهي الثابت على «كل إنسان» هو «القلب أخدع من كل شيءٍ وهو نجيس، مَن يعرفه؟» الجواب: «أنا الرب فاحص القلب مُختبر الكلَى» ( إر 17: 9 ، 10).
ولهذا فكما صرخ إشعياء في يومه، هكذا أيضًا صرخ بطرس من عمق القلب: «اخرج من سفينتي يا رب، لأني رجلٌ خاطئ!» ( لو 5: 8 ). وعلى هذا المنوال نتبيَّن معنى القول: «يُنير كل إنسان».

«كان في العالم» ... هذه الحقيقة لم تكن سابقة للتجسد، بل هي عند ظهوره بين الناس. ولئن كان في العالم لكنه سابق للعالم، هو مُبدع الكون «كل شيء به كان»، من ثم يستطرد البشير: «وكوِّن العالم به».
والمقصود طبعًا هو العالم المادي الذي استمد وجوده من «الكلمة» إذ «بغيره لم يكن شيءٌ مما كان». لكن «لم يعرفه العالم»، هنا يختلف الوضع. فالذي لم يعرفه ليس العالم المادي، بل الناس ”أهل الدنيا“. أَ فلم تعرفه الريح يوم قام من ضجعته الهادئة و«انتهر الريح»؟
أَ فلم يعرفه البحر يوم قال له: «اسكت! ابكم!» وكانت النتيجة المُنتظرة «فسكنت الريح وصار هدوءٌ عظيم»؟ ( مر 4: 39 ). أما قيل عنه ـ له المجد ـ «فوقف فوقها (أي حماة بطرس) وانتهر الحُمَّى فتركتها!»؟ ( لو 4: 39 ).
لا بل أَ لم يعرفه الروح النجس حين صرخ وقال: «آه! ما لنا ولك يا يسوع الناصري؟ أتيت لتهلكنا! أنا أعرفك مَن أنت: قدوس الله» ( مر 1: 24 ).
ولكن «لم يعرفه العالم» ـ أي الناس الذين من أجل خلاصهم جاء من قمة المجد. فالمقصود ”بالعالم“ إذًا هم الذين قيل عنهم «هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل مَن يؤمن به» ( يو 3: 16 ).
فهل عرفته يا قارئي العزيز؟
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 17-12-2010, 03:17 PM   #73
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


عدم الإيمان المُريع

فأجاب وقال لهم: أيها الجيل غير المؤمن، إلى متى أكون معكم؟ إلى متى أحتملكم؟ قدِّموه إليَّ! ( مر 9: 19 )
عندما أرسل الرب تلاميذه الإثنى عشر، أعطاهم سلطانًا على الأرواح النجسة، ولقد استخدموا هذا السلطان لفترة من الزمن إذ نقرأ أنهم «أخرجوا شياطين كثيرة» ( مر 6: 7 ، 13)، ولكن نجد أنهم يفشلون هنا إذ لم يستطيعوا أن يُخرجوا الروح الأخرس ( مر 9: 14 - 19).



لقد كانت هناك قوة لعمل المعجزات وللنُصرة على كل قوة الشيطان، ولكن الإنسان لم يستطع أن يستفيد منها، ولم يكن للتلاميذ الإيمان الكافي لأن يستخدموا هذه القوة.

ولفشلهم هذا قال لهم الرب: «أيها الجيل غير المؤمن، إلى متى أكون معكم؟ إلى متى أحتملكم؟» هذه الكلمات تُشير إلى حقيقة فشل التلاميذ المؤلمة، وهذا يعني أن الشهادة لله من خلال التلاميذ قد فشلت، ولذلك كان ينبغي أن ينتهي هذا التدبير «إلى متى أكون معكم؟»، وهذا يعني أنه كان لا بد أن يوضع حد لوجود الرب على الأرض.

كان مفروضًا أن جيلاً محتاجًا وواقعًا تحت سلطان إبليس كهذا، أن يجذب المسيح لا أن يكون سببًا في ابتعاده عنهم، لأن المسيح جاء إلى العالم لهذا الغرض «المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلِّص الخطاة» ( 1تي 1: 15 ).

ولكن ما أنهى خدمة المسيح على الأرض هو الجيل غير المؤمن وليس الجيل الشاعر بحاجته. وألا نجد في هذا صوتًا للمسيحيين في هذه الأيام! فالذي سوف يتسبب في إنهاء يوم النعمة هو فشل المؤمنين أكثر من حالة الشر المتزايد في العالم. فالكنيسة التي كان يجب أن تكون شاهدة للمسيح على الأرض، أصبحت في هذه الأيام الأخيرة ثقيلة على قلب المسيح لدرجة أنه ”سوف يتقيأها من فمه“ ( رؤ 3: 16 ).

وبالرغم من هذا، فإن صلاح الرب لا يمكن أن يُحد بمقاومة الناس أو فشل تلاميذه، ولذلك أضاف الرب هذه الكلمات المُعزية لمَن به الروح الأخرس: «قدِّموه إليَّ!» (ع19). وكما قال أحدهم: ”مهما قلَّ الإيمان، لا يمكن أن يُترك صاحبه دون أن يجد استجابة من الرب“.

يا لها من تعزية !
فمهما كان عدم الإيمان، ليس فقط الذي للعالم، بل أيضًا الذي للمسيحيين، ولم يبقَ سوى شخص واحد عنده الإيمان في صلاح وقوة الرب يسوع المسيح، فإنه متى جاء إليه في شعور حقيقي بالحاجة وفي إيمان بسيط، فإنه سوف يجد قلبًا مُرحبًا، وسوف يجد في قوته كل الكفاية.

التعديل الأخير تم بواسطة ABOTARBO ; 17-12-2010 الساعة 03:19 PM
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-12-2010, 06:28 PM   #74
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


آمَن وسجد له


فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجًا، فوجده وقال له: أَتؤمن بابن الله؟ .. فقال: أُومن يا سيد! وسَجَد له ( يو 9: 35 - 38)
إنجيل يوحنا يتضمن مناسبة واحدة قُدِّم فيها السجود للمسيح، لكن هذه الحادثة لها جمالها الأخّاذ، وأعني بها سجود الرجل الذي كان أعمى وأعطاه الرب نعمة البصر، حسبما نقرأ في إنجيل يوحنا9. فالرب يسوع «تَفَل على الأرض وصنع من التفل طينًا وطلَى بالطين عيني الأعمى.
وقال له: اذهب اغتسل في بِركة سلوام ... فمضى واغتسل وأتى بصيرًا» ( يو 9: 6 ، 7).

والحقيقة أن ما عمله المسيح مع هذا الرجل، يُعتبر أحد الأدلة القوية على لاهوت المسيح،
وهو موضوع إنجيل يوحنا الرئيسي.

فالله خلق الإنسان في البداية من الطين ( أي 33: 6 )، وها المسيح، بوضعه الطين على عيني الأعمى، كأنه يكمِّل ما نقص من خلقة ذلك الرجل!

إذًا فلقد كان عمانوئيل، الرب الشافي، وسطهم، وسبق له أن فتح أعين كثيرين، لكن كانت الأمة بالأسف في حالة العمى الروحي، فلم تُبصر شافيها ولا فاديها الذي أتى لنجدتهم.

على العكس من ذلك، كان إدراك الرجل الذي كان أعمى فأبصر يزداد: فأولاً عرف أنه «إنسانٌ يُقال له يسوع» (ع11)، ثم سرعان ما نما في النعمة والمعرفة، وأدرك أنه «نبي» (ع17)، ثم أدرك ثالثًا أنه «من الله» (ع33).

على أن معرفة المسيح أنه «ابن الله» كان يستلزم إعلانًا مباشرًا من المسيح، وهو ما فعله المسيح معه فعلاً، إذ وجد الإخلاص متوفرًا.

وعندما تمسك ذلك الرجل بالولاء للمسيح، طرده اليهود خارج المجمع، أي جرَّدوه من انتسابه الوطني، واعتبروه كجسم غريب فلفظوه، وهو عين ما يحدث مع الكثيرين حتى يومنا هذا. على أن المسيح التقاه في الخارج وسأله: «أَ تؤمن بابن الله؟ أجابه ذاك وقال: مَن هو يا سيد لأُومن بهِ؟ فقال له يسوع: قد رأيته، والذي يتكلم معك هو هو!

فقال: أُومن يا سيد! وسجَد له» ( يو 9: 35 - 38).

لقد خسر صاحبنا مكانًا يمكنه أن يقترب إليه، لكي يسجد سجودًا طقسيًا، لكنه وجد شخصًا يمكنه أن يسجد له السجود الحقيقي. ونلاحظ أن ذلك الرجل لم يسجد أمام «إنسان يُقال له يسوع»، كما أنه لنبي أيضًا لم يسجد،
ولكن لمّا عرف أن المسيح هو ابن الله، سجد له!
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-12-2010, 06:41 PM   #75
QUIET GIRL
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية QUIET GIRL
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: في قلب يسوع
المشاركات: 992
انثى
 نقاط التقييم 140 نقاط التقييم 140
افتراضي

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


وقال له: اذهب اغتسل في بِركة سلوام ... فمضى واغتسل وأتى بصيرًا» ( يو 9: 6 ، 7).

والحقيقة أن ما عمله المسيح مع هذا الرجل، يُعتبر أحد الأدلة القوية على لاهوت المسيح،
وهو موضوع إنجيل يوحنا الرئيسي.

فالله خلق الإنسان في البداية من الطين ( أي 33: 6 )، وها المسيح، بوضعه الطين على عيني الأعمى، كأنه يكمِّل ما نقص من خلقة ذلك الرجل!

عمل عظيم يمجد اسم الرب
مرسي
الرب يبارك جهودك
QUIET GIRL غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 19-12-2010, 09:28 AM   #76
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Smile

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة QUIET GIRL مشاهدة المشاركة
وقال له: اذهب اغتسل في بِركة سلوام ... فمضى واغتسل وأتى بصيرًا» ( يو 9: 6 ، 7).

والحقيقة أن ما عمله المسيح مع هذا الرجل، يُعتبر أحد الأدلة القوية على لاهوت المسيح،
وهو موضوع إنجيل يوحنا الرئيسي.

فالله خلق الإنسان في البداية من الطين ( أي 33: 6 )، وها المسيح، بوضعه الطين على عيني الأعمى، كأنه يكمِّل ما نقص من خلقة ذلك الرجل!

عمل عظيم يمجد اسم الرب
مرسي
الرب يبارك جهودك
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 19-12-2010, 09:33 AM   #77
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


عمل الصليب



لأنه بقُربانٍ واحدٍ قد أكمَل إلى الأبد المقدَّسين ( عب 10: 14 )
سيبقى الصليب فريدًا في فاعليته الأبدية، ولا مثيل للحزن ولا شبيه بالمحبة التي تقابلت هناك، فلم يقف بجانبه مُعزون ليسكّنوا حزنه، ولم تمتد يد لتخفف من غُصص آلامه ومضضها، ولم تلفظ شفة كلمة مواساة تواسيه حتى صرخ «لا مُعين» ( مز 22: 11 ). وكأس الغضب؛ كأس دينونة الله العادلة ضد الخطية لم تُمزج بها نقطة من الرحمة، ولم يلازمها صديق حنّان شفوق يُفرج عنه كربة آلامه.
عرف كل ما كان مزمعًا أن يُصيبه، احتمل الصليب مُستهينًا بالخزي. كانت كل شهوة قلبه وغاية مُناه أن يمجد أباه. أحب أباه وأحبنا، ويا عجبًا من حبه! ويا لهول حزنه! سيف رب الجنود البتَّار استُل من غمده وبقضائه الصارم تخضَّب بدمه. ينابيع الغمر انفجرت عليه وطاقات فيضان السماء انهمرت فوق رأسه، غمرٌ ينادي غمرًا، رعود جبل سيناء أرعدت عليه وأمواج العدل أزبدت في وجهه، وقصاص الخطية العادل تجمَّع كله على يسوع الوديع المُحب الطائع، وتركه الله،
ومات البار لأجل الفجار، الحَمَل الذي بلا عيب ولا دَنَس «أكمل إلى الأبد المقدَّسين».

لِمَ كل هذه الآلام؟
لأن المسيح حَمَل الآثام، ومجد الله استدعى إدانة الخطية إذ لا مفرّ من أن يدين الله الخطية، ولا مندوحة من ذلك، وأنّى له أن يخلِّصنا وهو البار بدون أن يدين الخطية، الله البار يحب البر ويسوع حَمَل خطايانا لأنه الإنسان الكامل الذي بلا خطية. الله أرسله لكي يخلِّصنا، فأتى راغبًا قائلاً: «هَنَذا أَجيء ... لأفعل مشيئتك يا الله» ( عب 10: 7 ). وإذ مجَّد الله كإنسان على الأرض أكثر من ثلاثين سنة، حان الزمان وفقًا لمشورات الله ونعمته أن يكون ذبيحة لأجل الخطية، وهكذا وُضع عليه إثم جميعنا.
فهو «مجروحٌ لأجل معاصينا، مسحوقٌ لأجل آثامنا ... وبحُبرهِ شُفينا» ( إش 53: 5 )، هذا هو عِلة ترْك الله لمخلِّصنا المُحب الكامل، والسبب في موته، لأن أجرة الخطية موت، فمات لأجل خطايانا حسب الكتب،
وأقامه الله من بين الأموات وأجلسه عن يمينه في السماوات مُكللاً بالمجد والكرامة.

إن التأمل في آلامه التي يعجز عنها القلم ويعجز دونها البيان، يُذيب نفوسنا.

فكِّر في حُبه وحزنه وألمه وعاره وسحقه وترْكه حتى يتصاعد هتاف الترنم والسجود من قلبك.

ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 20-12-2010, 05:33 PM   #78
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


مجهولون ...

ومعروفون كمجهولين ونحن معروفون ( 2كو 6: 9 )
عندما كتب الرسول بولس في رسالة الخدمة المسيحية «كمجهولين ونحن معروفون»
فقد كان يقصد أن العالم لا يعرف ولا يقدِّر الروحيين. ومن الجميل عمومًا أن يخدم الشخص في الخفاء، ويكون نظير ”الجندي المجهول“ الذي يقوم بالعمل في صمت.
إن أمثال هؤلاء ليس فقط يبرهنون على صدق تكريسهم وحقيقة اتضاعهم، بل إنه لا توجد خدمة حقيقية لا تحتاج إلى أمثالهم، ففي حين يظهر على مسرح الأحداث أفراد قليلون، فإن أضعافهم يكملون الخدمة من خلف الستار.

وهم مجهولون في ثلاث صور:

* مجهولون في أسمائهم: فنحن لا نعرف اسم الغلام الموكَّل على الحصادين (را2) أو رجل الله الذي من يهوذا (1مل13) أو الفتاة المسبية (2مل5) أو الأخ الذي مدْحه في جميع الكنائس ( 2كو 8: 18 ) ولكنهم جميعًا قاموا بخدمات جليلة وأدّوا رسائل نافعة في أجيالهم.

* مجهولون في أعمالهم: وهناك مَنْ نعرف أسماءهم ولا نعرف ما عملوه بالتحديد كله؛ مثل برسيس المحبوبة التي تعبت كثيرًا في الرب ( رو 16: 12 ) أو معظمهم مثل بناياهو بن يهوياداع من أبطال داود المكرَّسين الذي ما أقل ما تسجَّل عن بطولاته، في حين أنه رجل كثير الأفعال ( 2صم 23: 20 ) .

* مجهولون في أقوالهم: نظير يوسف الذي تلقب بـ «برنابا» أي ”ابن الوعظ“ لعظاته الرائعة وأقواله الجميلة، إلا أننا لم نقرأ له ولا عظة واحدة في كل الكتاب !

ولكنهم أيضًا معروفون في ثلاث دوائر:

* معروفون لدى الرب: الذي يرى ويعرف كل شيء عنا من الآن! سرًا كان أم علنًا. ويا له من تشجيع وتحذير في الوقت نفسه!

* معروفون لدى الذين خدموهم: لم يكن الرسول بطرس يعرف طابيثا وأعمالها الخيرية للمحتاجين ( أع 9: 40 ) إلا أنهم عرفوها وأعلنوا خدمتها عندما ماتت قبل أن تحيا من جديد.

* معروفون لدى الكل قريبًا: عندما سنُظهر أمام كرسي المسيح للمكافأة كمؤمنين، فإن الكل سيُستعلن للمدح والمُجازاة أمام الرب وأمام القديسين والملائكة جميعًا، قريبًا جدًا.

يا ليتنا على قدر المستطاع، نُكثر من الاختفاء ونعمل في الخفاء واثقين أن إلهنا الذي يرى في الخفاء سيُجازينا علانيةً.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-12-2010, 09:22 PM   #79
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


الإرشاد الإلهي

أعلمك وأرشدك الطريق التي تسلكها. أنصحك. عيني عليك ( مز 32: 8 )
توجد نقطة في غاية الأهمية تتعلق بالإرشاد الإلهي، فنسمع مراراً بعض أفراد شعب الله يتكلمون عن "أصبع العناية الإلهية"، ويظنون أنهم يرونه ظاهراً ملموساً يقودهم لاتباع طريق معين. وهذا القول في الواقع هو عبارة عن الانقياد للظروف التي لا يجوز أن تكون هادياً ومرشداً للمسيحي، إذ هو أرفع من أن ينقاد للظروف مهما كانت.

لا شك أن الرب أحياناً يعلن لنا فكره ويعيّن لنا طريقنا وفقاً لتدبيره وعنايته الإلهية، ولكن نحتاج لأن نكون قريبين جداً منه حتى يتيسر لنا أن نفهم ونفسر تدابير العناية الإلهية جيداً ، وإلا تعذر علينا فهم المُراد منها تماماً، وعندئذ نجد ما سميناه "منفذ العناية الإلهية" ما هو في الواقع إلا منفذاً فتحه أمامنا الشيطان لكي يحولنا عن طريق الطاعة المقدسة،

فالظروف المُحيطة كالمحركات والعوامل الداخلية فينا، يجب أن توزن في مقادس العلي ويُحكم عليها في نور كلمته تعالى لئلا تقودنا إلى ارتكاب متن الشطط والضلالة، ولنا في يونان النبي المَثَل الكافي والعبرة البالغة،
فقد وجد سفينة على أتم استعداد للذهاب إلى ترشيش. وقد ظن يونان أن العناية الإلهية هي التي وفقت له بهذا الظرف المناسبة، ولكن لو كان يونان في شركة قوية مع الله لما احتاج إلى سفينة قط.

ومُجمل القول إن كلمة الله هي المحك الوحيد والمقياس الكامل لكل شيء. لظروفنا الخارجية ولتصوراتنا وأميالنا ورغائبنا وشعورنا، كما للمحركات والمؤثرات الداخلية فينا، الكل يجب أن يوضع تحت نور الكتاب المقدس الباهر للفحص والحكم بكل تأنٍ وتدقيق، وهذا هو طريق الأمان الحقيقي والسلام والبركة لكل فرد من أولاد الله.

وربما يعترض البعض على ذلك ويقول إننا لا ننتظر أن نجد من بين آيات الكتاب المقدس ما ينطبق حرفياً على جميع حركاتنا وما يصح أن يرشدنا في مختلف تفصيلات حياتنا اليومية التي لا تُحصى، وربما حقيقة لا نجد نصاً صريحاً ينطبق على كل حالة،
ولكن توجد مبادئ أساسية عظيمة في الكتاب المقدس، إذا راعاها الإنسان بأمانة واتبعها تماماً استطاع
أن يجد فيها إرشاداً إلهياً
كافياً رغماً عن عدم وجود نص صريح يتعلق بهذا الخصوص.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22-12-2010, 09:16 AM   #80
ABOTARBO
أنت تضئ سراجى
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 30,373
ذكر
 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927 نقاط التقييم 13443927
Heartcross

رد: وجبـــــــة روحيـــــ†ـــــة يوميـــــــــة...


رؤيا يسوع المسيح

رأيت في نصف النهار في الطريق .. نورًا من السماء أفضل من لمعان الشمس ... من ثمَّ .. لم أكن مُعاندًا للرؤيا السماوية ( أع 26: 13 - 19)
إن الإيمان بيسوع المسيح يستطيع أن يغيِّر الحياة مهما كان نوعها. يقول البعض ممن لا يؤمنون بإمكانية تغيير الأخلاق فجائيًا، أن التغيير الذي حدث في شاول الطرسوسي لم يكن سوى العمل الذي كان يعمل فيه تدريجيًا منذ أن حرس ملابس الشهود أثناء رجم استفانوس. ومن الغريب أنه يُخيَّل لهؤلاء أنهم يعرفون عن تاريخ اهتداء بولس أكثر مما يعرفه هو عن نفسه، لأن التغيير في نظر بولس لم يكن عملية تدريجية ولكنه كان فجائيًا، فقد ترك أورشليم مُضطهدًا قاسيًا ينفث تهددًا وقتلاً على أتباع الناصري ظنًا منه بأن يسوع ما هو سوى مجدِّف ومُضِّل، وما تلاميذه سوى حشرات سامة مؤذية
يجب مُلاشتها من الوجود،
ولكنه دخل دمشق تلميذًا وديعًا مطيعًا لهذا المسيح.

فلم يكن تغييره إذًا عملية باطنية أخذت تهدم بالتدريج أساسات حياته الأولى، بل كان أشبه شيء بالانفجار الفجائي.

وما الذي أحدث هذا؟
ماذا حدث في طريق دمشق بينما كانت تسطع شمس منتصف النهار اللامعة؟ رؤيا يسوع المسيح، فقد غمره يقين كامل بأن نفس ذلك الشخص الذي كان يظنه مُضلاً، وأن صلبه كان عين الصواب، هو حي في المجد وها هو الآن يعلن نفسه له. هذا الحق قضى على ماضيه قضاءً مُبرمًا،
جعله يقف مرتعبًا ومذهولاً كشخص يرى بعينيه انهيار بيته من أساساته. لقد أخضع نفسه للرؤيا، استسلم لها عن وعي وصحو بدون أقل معارضة. لهذا يقول: «من ثمَّ ... لم أكن مُعاندًا للرؤيا السماوية» ( أع 26: 19 ).

إن الرؤيا التي غيَّرت بولس هي في متناول كل شخص، ومن الخطأ أن نتصوَّر أن جوهرها كان النور المعجزي الذي سطع على عيني الرسول، إذ يتكلم عنها بنفسه بعبارات أخرى قائلاً: «سَرَّ الله .. أن يُعلن ابنه فيَّ» ( غل 1: 15 ، 16). وهذه الرؤيا الباطنية في كل كمالها وعذوبتها وقوتها مُقدمة لكل فرد. وفي الحقيقة إن عين الإيمان لا تقل في إدراكها للرؤى عن العين الطبيعية إن لم تكن تزيد ( لو 16: 31 ). والمسيح مُعلن لك كما أُعلن لبولس بالتمام، ويمكن لهذا الإعلان أن يغيِّر حياتك تغييرًا كُليًا كما غيَّر حياة شاول،
ولكن الحاجة الماسة ليست إلى الإعلان فقط،
بل إلى الإرادة الخاضعة التي تقبله.
ليست إلى الرؤيا السماوية في ذاتها بل إطاعة الرؤيا.
فيا ليتك تطيع!
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تأملية, روحية, وجبة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترنيمة حملت الصليــــ†ـــــب ABOTARBO المرئيات و الأفلام المسيحية 1 27-09-2011 03:10 PM


الساعة الآن 10:08 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة