منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: كل يوم اية واحدة وتامل .. asmicheal

أدوات الموضوع
قديم 04-05-2018, 05:03 PM   #111
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"اشفوا مرضى، طهِّروا بُرصًا، أقيموا موتى، اخرجوا شيّاطين،

مجانًا أخذتم مجانًا أعطوا.

لا تقتنوا ذهبًا ولا فضّة ولا نحاسًا في مناطقكم.

ولا مذودًا للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا،

لأن الفاعل مستحق طعامه" [ متى 10 : 8-10].


قبل أن يسألهم عدم اقتناء ذهب أو فضّة أو نحاس، قدّم لهم إمكانيّات جبّارة تسندهم في الخدمة من شفاء للمرضى وتطهير للبرص وإقامة الموتى وإخراج الشيّاطين. وكأن السيّد لم يحرمهم من الأمور الزمنيّة إلا بعد أن قدّم لهم كنوز محبّته العميقة.

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إذ أراد أن يدرّبهم على كل الكمال طلب منهم ألا يفكّروا فيما يخص الغد... فإن كان يرسلهم كمعلّمين للعالم كله، هذا جعلهم وهم بشر ملائكة، مبرّرا إيّاهم من كل اهتمام أرضي حتى لا ينشغلوا إلا باهتمام واحد وهو التعليم، بل بالأحرى أراد أن يحرّرهم حتى من هذا الأمر بقوله: "لا تهتمّوا كيف أو بما تتكلّمون" [19 )
يلتزم التلميذ ألا يقتني شيئًا، فإن السيّد المسيح هو ذهبه وفضّته ونحاسه وطعامه وثوبه وطريقه وعصاه.

السيّد المسيح هو ذهبنا، فإن كان الذهب في الكتاب المقدّس يُشير إلى الحياة السماويّة، فإن المسيح هو سرّ الدخول بنا إلى الحياة السماويّة، أو هو كنزنا السماوي الذي يسحب قلبنا إليه. السيّد المسيح هو فضّتنا، فإن كانت الفضّة ترمز لكلمة الله (مز 12: 6)، فإنه بالحق حكمة الله الحيّ الذي يعمل فينا وبنا لكي يدخلنا إلى حضن أبيه. وهو نحاسنا، نلبسه فنصير به أقوياء ندك الطريق فلا تقدر العثرات أن تعوقنا عن الملكوت. وهو الطعام الذي به نقتات فنعيش في حالة شبع دائم، فلا نشتهي الزمنيّات ولا نطلب ملذّاتها. وهو الثوب الذي به نلتحف فيسترنا في عينيّ الآب، ونُحسب كأبرار في دمه الطاهر. إنه طريقنا الذي به ننطلق إلى أبيه لنحيا معه في أحضانه، شركاء في المجد الأبدي. إنه العصا التي حطّمت الشيطان خلال الصليب، فصار لنا الغلبة والنصرة. إذن لم يحرم السيّد المسيح تلاميذه من شيء، مقدّمًا نفسه سرّ شبع لكل احتياجاتهم.

أما بخصوص الأحذية، فإنها إذ تُصنع من جلد الحيوانات الميّتة ترمز إلى الأعمال الشرّيرة المهلكة[452]، لهذا يقول القديس جيروم: [لأنه عندما ألقى الجند القرعة على ثياب السيّد لم يكن معها أحذية ينزعونها عنه[453]. لأنه وإن مات السيّد بالجسد لكن لم يوجد فيه أعمال ميّتة.]

يمكننا أن نقول بأن الإمكانيّات التي قدّمها السيّد لتلاميذه هي إمكانيّات التوبة في أعلى صورها، فإنهم إذ يقتنون السيّد المسيح نفسه عِوض الذهب والفضّة والنحاس والمذود والثياب والعصا، فيكون هو كل شيء بالنسبة لهم، يستطيعون أن يطالبوا العالم بالتوبة، أي قبول المخلّص كمصدر شبع لهم عِوض الخطيّة التي قدّمت لهم الضيّق والعوز والمرارة.

لا يستطيع الكارز بالسيّد المسيح أن يقدّم للآخرين السيّد المسيح كسِر غِنى النفس وشفائها، بينما يرتبط هو بأمور العالم ويستعبد نفسه لها!

يُعلّق القديس أمبروسيوس على هذه الوصيّة الإلهيّة للتلاميذ الكارزين بقوله: [إنه يَقطع كما بمنجل محبّة المال التي تنمو دائمًا في القلوب البشريّة
لكنّه وهو يقطع وهبهم البديل الذي به يستطيع الرسول بطرس أن يقول: "ليس لي فضّة ولا ذهب، ولكن الذي لي فإيّاه أعطيك؛ باسم يسوع المسيح الناصري قم وامش" (أع 3: 6). لم يعطه مالًا لكنّه أعطاه باسم السيّد صحّة التي هي أفضل من المال.

كما يُعلّق أيضًا ذات القدّيس بقوله: [للكنيسة ذهب لا لكي تخزنه، وإنما لتوزِّعه وتنفقه على المحتاجين






























=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 06-05-2018 الساعة 10:02 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-05-2018, 06:25 AM   #112
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"وأيّة مدينة أو قرية دخلتموها فافحصوا من فيها مستحق،

وأقيموا هناك حتى تخرجوا.

وحين تدخلون البيت سلّموا عليه.

فإن كان البيت مستحقًا فليأتِ سلامكم عليه،

ولكن إن لم يكن مستحقًا فليرجع سلامكم إليكم"

[متى 10 : 11-13].






عندما يدخلون مدينة أو قرية يبحثوا عن بيت له سمعته الطيّبة ويقيموا فيه، ولا ينتقلوا من بيت إلى آخر حتى لا تتحوّل خدمة الكلمة إلى خدمة المجاملات، وإنما يركِّزون فكرهم وجهدهم في العمل الكرازي وحده.

هذا ومن جانب آخر أراد السيّد لهم أن يعيشوا بلا همّ، ليس فقط لا يقتنون ذهبًا أو فضّة أو نحاسًا، وإنما أيضًا لا يضطربون من جهة الخدمة نفسها؛ عليهم أن يقدّموا الكلمة كما هي ولا يضطربوا إن رفضها أحد! إنهم كارزون فحسب لكن الله هو الذي يعمل بهم وفيهم.


























=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-05-2018, 06:26 AM   #113
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب" [ متى 10 : 16]




يُعلّق القديس أغسطينوس على هذا القول الإلهي هكذا: [تأمّلوا يا إخوتي ما يفعله ربّنا يسوع! تصوّروا لو أن ذئبًا واحدًا ذهب وسط غنم كثير مهما بلغ عددهم بالآلاف... أفلا يرتعب جميع الغنم بالرغم من عدم قدرة هذا الذئب على افتراسهم جميعًا؟ فكم تكون مشورة ربّنا يسوع المسيح، التي يشجّعنا بها، إذ لا يلقي بذئب وسط غنم، بل يُلقي بالغنم وسط الذئاب...؟! إنه لم يطلب منهم أن يقتربوا من الذئاب، بل يكونوا في وسطهم. حقًا لقد كان هناك قطيع صغير من الغنم، لكن إذ افترستها الذئاب الكثيرة تحوّلت الذئاب إلى غنم



القديس يوحنا الذهبي الفم أيضًا فيقول: [لنخجل إذ نفعل نحن العكس فنقف كذئاب ضدّ أعدائنا! مادمنا نحن غنم، فإنّنا سنغلب بالرغم من وجود ربْوة من الذئاب تجول حولنا لافتراسنا، أمّا إذا صرنا ذئابًا فسنهزم إذ يفارقنا عون راعينا، الذي لا يعول الذئاب بل الغنم، بهذا يتركك وينسحب حيث لا تسمح لقدرته أن تظهر فيك.]


لماذا يرسلنا الله هكذا كغنم وسط ذئاب؟
أولًا: إذ يسلك المؤمن بروح سيّده "الحمل الحقيقي" يُحسب حملًا باتّحاده به، فيلتزم السيّد برعايته والعمل خلاله. إنه يعمل في الغنم الوديع، لا الذئاب المفترسة، معلنًا قوّته في الضعف، قائلًا لرسوله: "تكفيك نعمتي، لأن قوتي في الضعف تكمل". بهذا يردّد الرسول: "فبكل سرور افتخر بالحري في ضعفاتي لكي تحلّ عليّ قوّة المسيح، لذلك أسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح، لأني حينما أنا ضعيف، فحينئذ أنا قوي" (2 كو 12: 9-10).



ثانيًا: لا يقابل التلميذ الشراسة بالشراسة، بل بالحب العملي فيكسب غير المؤمنين للإيمان. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إنه فوق كل شيء يعرف طبيعة الأشياء: أن الشراسة لا تُطفأ بالشراسة وإنما باللطف







=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 08-05-2018 الساعة 08:02 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 08-05-2018, 08:03 AM   #114
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975
"فكونوا حكماء كالحيّات وبسطاء كالحمام" [ متى 10 - 16].





يرى القديس جيروم أن المسيحي في وداعته يكون كالحمامة التي لا تحمل حِقدًا ولا تلقي فخاخًا لأحد، لكنّه يلتزم بحكمة الحيّات، فلا يعطي لأحد مجالًا أن يلقي له الفخاخ. إنه يقول: [كن بسيطًا كحمامة فلا تلقي فخًا لأحد، وكن حكيمًا (بارعًا) كحيّة فلا تسمح لأحد أن يلقي بالفخ أمامك. المسيحي الذي يسمح للآخرين أن يخدعوه يكون مخطئًا تمامًا كمن يحاول أن يخدع الآخرين] وبنفس المعنى يقول القديس أمبروسيوس: [وُضعت الحكمة أولًا، حتى لا تُصاب عدم الأذيّة (التي للحمامة) بأذى

يقول القديس أغسطينوس:

[إنّني أحب في الحمامة عدم حِقدها، ولكني أخشى في الحيّة سمّها، غير أن الحيّة بها ما نكرهه، وبها أيضًا ما يلزمنا أن نتمثّل به:

أ. عندما يشعر الثعبان بشيخوخته، عندما يشعر بثقل السنوات الطويلة، يتقلّص ويُلزم نفسه على الدخول من ثقب صغير فينسلخ عنه جلده العتيق، فيخرج إلى حياة جديدة، يلزمك أن تتمثل به أيها المسيحي في ذلك. اسمع ما يقوله السيّد المسيح: "اُدخلوا من الباب الضيّق" (مت 7: 13)، ويحدّثنا الرسول بولس قائلًا: " إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله ولبستم الجديد" (كو 3: 9). يلزمنا أن نتمثل بالثعبان: لنمت لا لأجل الإنسان القديم بل لأجل الحق...

ب. تمثل بالثعبان أيضًا في هذا الأمر، وهو أن تحفظ رأسك في أمان، أي لتُحتفظ بالمسيح فيك. ألم تلاحظوا ما يحدث عند قتل الأفعوان، كيف يحفظ رأسه معرضًا كل جسمه للضربات! إنه يريد ألاّ يُضرب ذلك الجزء الذي يعلم أن فيه تكمن حياته. ونحن أيضًا حياتنا هو المسيح الذي قال بنفسه: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 14: 6)، وكما يقول الرسول: "رأس كل رجل هو المسيح" (1 كو 11: 3). فمن يحتفظ بالمسيح في داخله إنّما يحتفظ برأسه الذي يحميه



يقول القديس أغسطينوس: [تمثل بالحمامة وأنت مطمئن. انظر كيف تبتهج الحمامة بوجودها وسط الجماعة. فالحمام يبقى دومًا كجماعات، أينما طاروا أو أكلوا، ولا يحبّون الانفراد. إنهم يبتهجون معًا في وحدة، يحتفظون بالمحبّة، فهديلهم ما هو إلا صرخات حب واضحة، وبقبلات ينجبون أطفالهم نعم، حتى عندما يتنازع الحمام على عشّه -كما نلاحظ ذلك غالبًا- إنّما يكون أشبه بنزاع سلمي. هل ينقسمون على أنفسهم أثناء نزاعهم؟ كلاّ، بل يطيرون معًا ويقتاتون معًا، ويبقى نزاعهم ودّيًا. تأمّل نزاع الحمام الذي يتحدّث عنه الرسول، قائلًا: "وإن كان أحد لا يطيع كلامنا بالرسالة فسِموا هذا ولا تخالطوه لكي يخجل" أي أقيموا المعركة، لكن فلتكن معركة حمام لا ذئاب، لهذا أردف يقول: "ولكن لا تحسبوه كعدوّ بل اِنذروه كأخ" (2 تس 3: 14-15) إن الحمامة تحب الآخرين ولو في نزاعها، أمّا الذئب فيبغض الآخرين ولو تلّطف




الأب يوحنا من كرونستادت: [اِسْتَعر من الحيّة حكمتها فقط، ولِيبق قلبك بسيطًا نقيًا غير فاسد. كن وديعًا ومتواضعًا كما أنا، ولا تسلّم نفسك للغضب والهياج، "لأن غضب الإنسان لا يصنع برّ الله" (يع 1: 20)

يقارن القديس أغسطينوس أيضًا بين الحمام والغربان، فالحمامة التي أرسلها نوح عادت إليه تحمل غصن الزيتون، أمّا الغراب فخرج بلا عودة يعيش على الجيف. الحمامة تطلب ما لنوح، أي ما للمسيح، أمّا الغراب فيطلب ما لذاته ولو كان نتانة وفسادًا. هذا والحمامة أيضًا في أكلها لا تمزّق ما هو قدّامها كما يفعل الغراب، لذا صارت الحمامة علامة السلام والبساطة، أمّا الغراب فعلامة الأنانيّة والتمزيق والانقسام.

يقول القديس أغسطينوس: [أيضًا أن العصافير وهي طيور أصغر في الحجم من الحمام بكثير تقتل الذباب لتأكله أمّا الحمام فلا يفعل شيئًا من هذا القبيل، فإنها لا تعيش على قتل غيرها، ولا تشبع على حساب الآخرين.]

وقد سبق لنا الحديث عن البساطة في مفهومها المسيحي في كتابنا "الحب وحياة البساطة"، واكتفي هنا بتقديم مفهومها عن القديس يوحنا الدرجي إذ يقول: [الإنسان البسيط هو ذو النفس التي في نقاوتها الطبيعيّة التي خُلقت عليها والتي تشفع من أجل الجميع الحقد هو فساد البساطة، طريق ماكر للتفكير تحت ستار مزيّف من البساطة]، لكنّه يميّز بين البساطة بالفِطرة والبساطة المجاهدة، بقوله: [عظيمة هي أيضًا البساطة التي يتّسم بها بعض الناس بالفِطرة نعم ومباركة، لكنها لا تعادل البساطة التي تكتسب بالعناء والتعب بعد التوبة عن الخطيّة، فالأولى محميّة ومحصّنة ضدّ الكثير من التصنّع والانفعال لكن الأخيرة تقود إلى أعلى درجات التواضع والوادعة. الأولى ليس لها مكافأة عظيمة، أمّا الثانية فمكافأتها لا نهائية بلا حدود



=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 09-05-2018 الساعة 10:11 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-05-2018, 09:59 AM   #115
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"ولكن احذروا من الناس، لأنهم سيسلّمونكم إلى مجالس وفي مجامعهم يجلدونكم. وتساقون أمام ولاة وملوك من أجلي شهادة لهم وللأمم. فمتى أسلموكم، فلا تهتمّوا كيف أو بما تتكلّمون، لأنكم تُعطون في تلك الساعة ما تتكلّمون به. لأن لستم أنتم المتكلّمين بل روح أبيكم الذي يتكلّم فيكم"
[ متى 10 :؛17-20 ].




يتساءل القديس يوحنا الذهبي الفم : لماذا لم يعد هناك سجن ولا وقوف أمام مجامع وولاة؟ ويجيب بأن الله يسمح للإنسان بالتدريب على الصراع قدر طاقته وقامته، فالصغير يسمح له بالتدرّب على الصراع مع من يناسبه في عمره وهكذا. كأن الله لا يسمح لنا في حياتنا الروحيّة أو الرعوية بالتجارب إلا بقدر ما نحتمل.

إنه يسمح بالتجربة، مطالبًا إيّانا ألا نقلق ولا نهتم كيف نتصرّف ولا بماذا ننطق، إنّما روحه القدّوس هو الذي يعمل في المتضايقين معلنًا مجد المسيح، شاهدًا ببهائه فينا ككرازة وشهادة أمام الآخرين. يقول القديس أغسطينوس: [إنه يحرّركم من الخوف ويهبكم الحب الذي يشعل غيرتكم بالكرازة بي فتنبعث فيكم رائحة مجدي في العالم وتمتدحونهويتحدّث القديس جيروم عن عمل الله في هذه اللحظات الصعبة، قائلًا: [ها أنتم ترون أنه ليس لدينا مخازن نخزن فيها، لكننا ننال فيضًا في اللحظة المطلوبة


كأن جوهر حياة الخادم هو "الحياة بلا همّ في المسيح يسوع"، لا يهتمّ باحتياجاته الماديّة، ولا يضطرب من جهة ثمرة الخدمة، ولا أيضًا ممّا يتوقّعه من دخول في ضيق وآلام!

إذ يتحدّث روح أبينا في وقت الضيق إنّما يُعلن حقيقة إيمانيّة هامة هي تجلّي الله في حياة المؤمن، خاصة في وقت الضيق، هو الذي يسمح بالألم وهو الذي يتقبّل الألم فينا، وهو الذي يهبنا النصرة والإكليل، وهو الذي يتقبّل الإكليل فينا. جاء في رسالة للقدّيس كبريانوس يقول: [أن ما ننطق به ونجيب به (وقت الضيق) يوهب لنا في تلك الساعة من السماء التي تمدّنا، فلا نتكلّم نحن بل روح الله الذي لا يفارق من يعترفون به ولا ينفصل عنهم بل يتكلّم فيهم ويتوّج فيهم
وفي رسالة أخرى يقول: [إن عمله هو أن نغلب، وننال بإخضاع العدوّ لرمز النصرة في الصراع العظيم

وهكذا بتجلّي الله فينا نمتلئ رجاءً بالنصرة الأكيدة، وكما يقول الآب يوحنا من كرونستادت: [كل ما للعدو أنه يتعبنا، لكن ماذا تكون متاعبه إن كان قلبنا ثابتًا في الرب ومؤسّسًا فيه؟













=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 10-05-2018 الساعة 07:12 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-05-2018, 07:13 AM   #116
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"وسيُسلّم الأخ أخاه إلى الموت والأب ولده، ويقوم الأولاد على والديهم ويقتلوهم. وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمي، ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلّص"
[متى 10 : 21-22].




ان كان السيّد قد أبرز دوره الإلهي نحوهم، مقدّمًا لهم إمكانيّاته حتى يتمّموا عملهم الكرازي، لكنّه لا يتجاهل دورهم الإيجابي، مؤكدًا: "ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلّص" [22].

وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [لا تقف إرادة الله عند دوره هو، وإنما يطالبهم بممارسة الأعمال الصالحة أيضًا. لاحظ كيف أنه من البداية جعل نصيبًا يخصّه وآخر يخصّ تلاميذه. فصُنع المعجزات هو من عمله، أمّا عدم أخذ شيء (أجرة) فهو من عملهم. فتح أبواب (قلوب) كل البشر هو نعمة من فوق، أمّا عدم طلب شيء سوى الاحتياج الضروري هو من ضبط نفوسهم هم، "لأن الأجير مستحق أجرته". عطيّة السلام هي من الله، أمّا البحث عن المستحق وعدم دخول بيت غير المستحق فهذه وصيّتهم هم. معاقبة من لا يقبلونهم عمله هو، أمّا الانسحاب منهم وتركهم بلطف بدون أن يلعنوهم أو يسبوهم، فهذا من وداعة الرسل. عطيّة الروح وعدم القلق من عمل من أرسلهم، أمّا أن يصيروا حملان وكالحمام يحتملون كل شيء بلطف، فهذا ينبع عن هدوئهم وحكمتهم

إن كان الله هو الذي يهب القوّة، لكن يليق بنا أن نصبر إلى المنتهى مجاهدين بروح الرجاء، وكما يقول القديس كبريانوس: [يليق بنا أن نصبر مثابرين أيها الإخوة الأحباء، حتى إذ ننعم بالرجاء في الحق والحرّية ننال الحق والحرّية ذاتها

كتب القديس كبريانوس يشجّع المعترفين في السجون على الجهاد إلى النفس الأخير حتى ينعموا بالخلاص خلال صبرهم إلى المنتهى، فيقول: [أيّا كان ما قبل النهاية فهي خطوة بها نصعد إلى قمة الخلاص
لقد أعلن لهم أنه كلما اعترفوا محتملين الآلام يهيج العدوّ بالأكثر، فيكون الخطر أشد، لذا يجب مواجهته بالصبر

الجميع حتى أهل البيت يبغضوهم، لا من أجل جريمة ارتكبوها، وإنما من أجل اسمه، فإن الله لا يتركهم بل يسندهم بعطاياه ونعمه، أمّا هم فمن جانبهم يلزمهم أن يصبروا حتى النهاية، متسلّحين بنعمته.






























=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 11-05-2018 الساعة 06:42 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11-05-2018, 06:58 AM   #117
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"ومتى طردوكم في هذه المدينة، فاهربوا إلى الأخرى" [23].



أننا لا نلقي بنفوسنا وسط العاصف فنثير المضايقين، وإنما نتركهم ليس خوفًا على حياتنا، وإنما لتكميل رسالة الله فينا التي ائْتمنّا عليها، ولكن لا نعطي الفرصة للمضايقين أن يزدادوا غضبًا وثورة. وقد ركّز القديس أثناسيوس الرسولي كثيرًا على هذه العبارة في دفاعه عن هروبه من أمام وجه الأريوسيّين، كما تحدّث القدّيس البابا بطرس خاتم الشهداء عن هذا الأمر بشيء من التفصيل في قانونه التاسع




* أمرَ مخلّصنا أن نهرب عندما نُضطهد، ونختفي عندما يبحثون عنّا، فلا نعرّض أنفسنا لمخاطر معيّنة، ولا نُشعل بالأكثر ثورة المضطهدين ضدّنا بظهورنا أمامهم. فإن من يسلّم نفسه لعدوّه ليقتله إنّما يفعل ذات الشيء كمن يقتل نفسه. أمّا أننا نهرب كأمر مخلّصنا بهذا نعرف وقتنا المناسب، ونُعلن اهتمامنا الحقيقي نحو مضطهدينا، لئلا إذ يعملون على سفك الدم يصيرون مجرمين عصاه للناموس القائل: "لا تقتل" (خر 20: 13)

البابا أثناسيوس الرسولي

* لم يأمرهم قط أن يبقوا مع العدوّ، بل أن يهربوا إن اضطهدوهم

القديس يوحنا الذهبي الفم

* يريدنا الرب أن نهرب في زمن الاضطهاد من مدينة إلى أخرى حتى لا يُلقي أحد بنفسه وسط المخاطر التي قد لا يحتملها الجسد الضعيف أو الفكر المنطلق العنّان وهو يتوق على الحصول على إكليل الاستشهاد

القديس أمبروسيوس















=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 13-05-2018 الساعة 10:00 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 13-05-2018, 10:05 AM   #118
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


ليس التلميذ أفضل من المعلّم، ولا العبد أفضل من سيّده، يكفي التلميذ أن يكون كمعلّمه، والعبد كسيّده فلا تخافوهم، لأن ليس مكتوم لن يُستَعلن، ولا خفي لن يُعرف. الذي أقوله لكم في الظلمة قولوه في النور، والذي تسمعونه في الأذن نادوا به على السطوح "ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد، ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها، بل خافوا بالأحرى من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنّم" "أليس عصفوران يباعان بفلس،

وواحد منهما لا يسقط على الأرض بدون أبيكم؟

وأما أنتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة.

فلا تخافوا، أنتم أفضل من عصافير كثيرة.

فكل من يعترف بي قدّام الناس،

اعترف أنا أيضًا به قدّام أبي الذي في السماوات.

ولكن من ينكرني قدام الناس،

أنكره أنا أيضًا قدّام أبي الذي في السماوات " [متى 10 : 24 - 33 )














دخول التلاميذ إلى الألم حتى من أهل البيت ليس بلا هدف، فقد أوضح لهم الأسباب التالية حتى يقبلوه بلا خوف:



أولًا: "ليس التلميذ أفضل من المعلّم، ولا العبد أفضل من سيّده، يكفي التلميذ أن يكون كمعلّمه، والعبد كسيّده"

القديس يوحنا الذهبي الفم: [إرادة الله لا أن يخلّصك من المخاوف بل يحثّك على ازدرائها، فإن هذا أعظم من التخلُّص منها



ثانيًا: يقول السيّد: "فلا تخافوهم، لأن ليس مكتوم لن يُستَعلن، ولا خفي لن يُعرف. الذي أقوله لكم في الظلمة قولوه في النور، والذي تسمعونه في الأذن نادوا به على السطوح" [26-27]

* ماذا يحزنكم؟ هل لأنهم يسمُونكم مرائين ومخادعين؟ تمهّلوا قليلًا فيسمُّونكم منقذي العالم ومُحسنين إليه! إن الزمان سيُعلِن المكتوم ويكشف افتراء أعدائكم عليكم، فتظهر فضيلتكم إنكم منقذون ومحسنون، إن أثبتُّم ذلك بالأعمال؛ فالناس لا يصغون إلى الأقوال بل ينظرون إلى حقيقة الأعمال!

القديس يوحنا الذهبي الفم



ثالثًا: يسند السيّد تلاميذه ليقبلوا الضيق بلا خوف، معلنًا لهم أن حياتهم الداخليّة لن تؤذي بل ولا أجسادهم بدون إذن أبيهم السماوي. إن نفوسهم مصونة بالروح القدس الناري، فلا يقدر أحد أن يقترب إليها، وشعور رؤوسهم التي تسقط عندما يقوم الإنسان بتمشيطها محصيّة لدي الله!

يقول السيّد: "ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد، ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها، بل خافوا بالأحرى من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنّم" [28].

إن الشهداء القدّيسين لم يخافوا ممن يخيف، لأن بمخافتهم لله لم يهابوا إنسانًا...!



تستطيع أن تقتل مسكن الروح أي الجسد، لكن هل يمكنك أن تقتل الساكن فيه...؟! إنك تطلق روحي ولا تستطيع أن تؤذيها في شيء. فبصنعك هذا سيقوم جسدي مرّة أخرى، هذا الذي لك سلطان عليه. إذ تطلق الروح يقوم الجسد وتعود إليه الروح كمسكنٍ لها، وعندئذ لا يعوذ يموت الجسد بعد!

انظر! إنّني لن أخاف من وعيدك حتى بالنسبة لجسدي، فإنه وإن كان لك سلطان عليه لكن حتى شعر رأسي محصي لدى خالقي


* لا تخف أيها الشهيد من سيف مضطهدك، بل بالأحرى خف من لسانك لئلا تضطهد نفسك بنفسك، فتهلك روحك لا جسدك. لتخف على روحك لئلا تموت في نار جهنّم

القديس أغسطينوس



* لا تخف ولا يضعف قلبك ولا تنزعج عندما يُسحب منك المال أو الطعام أو الشرّاب أو الملذّات أو الملابس أو السكن أو جسدك ذاته، بل خف العدوّ الذي يسحب نفسك من الإيمان والاتّكال على الله ومحبّة الله والقريب، عندما يبذر في قلبك الكراهيّة والعداوة والارتباط بالزمنيّات والكبرياء وغير ذلك من الخطايا

الأب يوحنا من كرونستادت



رابعًا: يقوم عدم الخوف أساسًا على اكتشاف الإنسان لرعاية الله به كأبٍ محبٍ؛ فيهتمّ به كما يهتمّ بالخلقية من أجله. هذه الرعاية تمتد في حياتنا من إحصائه لشعور رؤوسنا جميعها إلى اهتمامه بالمجد الذي يعدّه لنا في السماوات.

"أليس عصفوران يباعان بفلس،

وواحد منهما لا يسقط على الأرض بدون أبيكم؟

وأما أنتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة.

فلا تخافوا، أنتم أفضل من عصافير كثيرة.

فكل من يعترف بي قدّام الناس،

اعترف أنا أيضًا به قدّام أبي الذي في السماوات.

ولكن من ينكرني قدام الناس،

أنكره أنا أيضًا قدّام أبي الذي في السماوات" [29-33].



يُعلّق العلامة أوريجينوس على إحصاء شعورنا، قائلًا: [لا يقصد بذلك الشعر الذي نقصّه بالمقص ونُلقي به في سلّة المهملات، أو الشعر الذي يسقط ويموت مع تقدّم السن، لكن الشعر المُحصَى أمام الله هو الذي من الناصريّة (الذي لشمشون) حيث تسكن فيه قوّة الروح القدس، فيهبْ الغلبة على الفلسطينيّين، أي قوّة النفس وكثرة الأفكار النابعة عن الإدراك والفهم، والتي يُرمز لها برأس التلاميذ











































































=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 20-05-2018 الساعة 02:28 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 20-05-2018, 02:29 PM   #119
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"لا تظنّوا إني جئت لألقي سلامًا على الأرض،

ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا.

فإني جئت لأفرّق الإنسان ضدّ أبيه،

الابنة ضدّ أمها،

والكِنَّة ضدّ حماتها.

وأعداء الإنسان أهل بيته" [متى 10 : 34-36].




يُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذه الحرب القاسية، بقوله: [ليس فقط الأصدقاء والزملاء يقفون ضدّ الإنسان بل حتى الأقرباء، فتنقسم الطبيعة على ذاتها... ولا تقف الحرب على من هم في بيت واحد أيّا كانوا، وإنما تقوم حتى بين الذين هم أكثر حبًا لبعضهم البعض، بين الأقرباء جدًا

















































=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 21-05-2018 الساعة 12:52 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-05-2018, 12:53 PM   #120
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975
"من أحبَّ أبًا أو أمّا أكثر منّي فلا يستحقَّني، ومن أحبَّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني. ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقّني. من وجد حياته يضيعها، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها" [ متى 10 : 37-39]


حقًا إن الله الذي أوصانا بالحب، بل جاء إلينا لكي يهبنا طبيعة الحب نحوه ونحو الناس حتى الأعداء، لا يقبل أن نحب أحدًا حتى حياتنا الزمنيّة هنا إلا من خلاله. إنه يَغير علينا كعريس يطلب كل قلب عروسه،

وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الله الذي يحبّنا كثيرًا جدًا يريد أن يكون محبوبًا منّا
لنترك كل أحد من أجله، لنعود فنقتني كل أحد بطاقات حب أعظم، إذ نحبّهم بالمسيح يسوع ربّنا الساكن فينا، فيكون على مستوى سماوي فائق؛ نحبّهم فوق كل اعتبارات زمنيّة.

* يأمرنا الكتاب المقدّس بطاعة والدينا. نعم، ولكن من يحبّهم أكثر من المسيح يخسر نفسه. هوذا العدوّ (الذي يضطهدني لأنكر المسيح) يحمل سيفًا ليقتلني، فهل أفكر في دموع أمي؟ أو هل احتقر خدمه المسيح لأجل أبٍ، هذا الذي لا ارتبط بدفنه إن كنت خادمًا للمسيح (لو 9: 59-60)، ولو إنّني كخادم حقيقي للمسيح مدين بهذا (الدفن) للجميع

القديس جيروم

* (في حديثه مع أرملة): لا تحبي الرجل أكثر من الرب فلا تترمّلين، وإن ترمّلتي فما تشعرين بذلك، لأن لكِ معونة المحب الذي لا يموت

القديس يوحنا الذهبي الفم

* إن أحببنا الرب من كل القلب يجدر بنا ألا نفضِّل عنه حتى الآباء والأبناء

القديس كبريانوس

لقد نفذت الأم باولا Paula هذه الوصيّة كما كتب عنها القديس جيروم في خطابه لابنتها يوستيخوم، إذ يقول: [إنّني أعلم أنه عندما كانت تسمع عن مرض أحد أولادها مرضًا خطيرًا، وخاصة عند مرض توكسوتيوس Toxotius الذي كانت تحبّه جدًا، كانت أولًا تنفذ القول: "انزعجت فلم أتكلّم" (مز 77: 4). وعندما تصرخ بكلمات الكتاب المقدّس: "ومن أحبّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني" (مت 10: 37)، تصلّي للرب وتقول: يا رب احفظ أطفالك الذين كتبت عليهم بالموت، أي هؤلاء الذين لأجلك يموتون كل يوم جسديًا



=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 22-05-2018 الساعة 09:11 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اية وتامل عن الخوف حبيب يسوع المرشد الروحي 1 05-08-2015 12:39 PM
اية وتامل حبيب يسوع المرشد الروحي 0 08-05-2013 12:24 PM
من التكنولجيا نتامل مينا اميل كامل المرشد الروحي 0 27-04-2013 09:21 AM
ايه وتامل +SwEetY KoKeY+ المنتدى المسيحي الكتابي العام 16 21-04-2009 11:46 PM
ايه وتامل mansour المنتدى المسيحي الكتابي العام 7 31-03-2009 10:29 PM


الساعة الآن 10:48 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة