منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: كل يوم اية واحدة وتامل .. asmicheal

أدوات الموضوع
قديم 31-07-2018, 04:24 PM   #171
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة إلى موضع خلاء منفردًا،

فسمع الجموع وتبعوه مشاه من المدن" [ متى 14: 13].




* "متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى" (مت 10: 23). عندما تحل تجربة، إن كان ليس في استطاعتنا تجنُّبها يلزمنا أن نحتملها بشجاعة عظيمة وشهامة، أمّا إذا كان في استطاعتنا تجنُّبها ولم نفعل ذلك نحسب كمتهوِّرين[603].

العلامة أوريجينوس

لقد كان هيرودس يمثّل فاقد الحق، بل ومقاومه، يليق بنا أن نتركه باتّحادنا مع المسيح الحق لننطلق إلى سفينة الصليب، ونُحمل إلى موضع خلاء، فيه نلتقي مع الله نناجيه ويناجينا!

ما أحوجنا أن نهرب من الأشرار ولا نقاومهم، خاصة المملوءين غضبًا، حتى لا نثير غضبهم، فيزدادون شرًا! لننصرف من روح الغضب كما من هيرودس القاتل، وبدخولنا إلى حياة الصلب (السفينة) ننطلق إلى الاتّحاد مع الله.


انصراف السيّد لم يكن خوفًا بل حكمة كنائب عنّا، وبانصرافه وانطلاقه إلى موضع الخلاء ليلتقي مع أبيه المتَّحد معه، أدركت الجموع أنه مصدر الشبع، فجاءت إليه من المدن وتبعوه مشاة. الانطلاقة إلى البرّيّة الحقيقيّة والانفراد مع الله يجذب النفوس، وينمّي الخدمة لحساب ملكوت السماوات!


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 01-08-2018 الساعة 06:32 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-08-2018, 06:32 PM   #172
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"فلما خرج يسوع أبصر جمعًا كثيرًا،

فتحنّن عليهم، وشفَى مرضاهم" [متى 14 : 14].


إن كانت الجموع قد تركت المدن وخرجت مشاة لتلتقي مع السيّد المسيح المنصرف إلى موضع خلاء منفردًا، فالسيّد بدوره "خرج" إليهم ليلتقي بهم مقدّمًا مفهومًا جديدًا للخلوة والوحدة. أنها ليست عزلة عن البشريّة ولا انغلاقًا للقلب، بل هي انفتاح للقلب نحو الله والناس. تختلي النفس بالله، لا في انفراديّة متقوْقعة، وإنما هي تنفرد به لتحمل أمامه الكنيسة كلها، بل والعالم كلّه بالحب، لذا ينجذب الناس إليها وهي تخرج إليهم متحنّنة ومترفّقة، تشتهي شفاء كل نفس، إذ يقول: "تحنّن عليهم وشفَى مرضاهم".

وقد لاحظ العلامة أوريجينوس أن السيّد قد تحنّن على المرضى وشفاهم قبل أن يقدّم لهم خبز البركة، إذ يقول: [لقد شفَى المرضى، حتى إذ يصيروا أصحّاء يشتركون في خبز البركة، ولكن ماداموا مرضى فلا يقدرون أن ينالوا خبز بركة يسوع[604].] لعلّ هذا يحمل رمزًا لالتزامنا بسرّ التوبة والاعتراف لأجل شفاء النفس من مرضها الروحي، قبل أن تدخل إلى مذبح الرب، وتتقبّل من يديّ السيّد، لا خبز بركة بل جسده المقدّس.

أمضت الجماهير النهار كلّه مع السيّد تسمع صوته، وتتقبّل أعمال محبّته ورعايته.


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 02-08-2018 الساعة 12:09 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-08-2018, 12:10 PM   #173
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975
"ولما صار المساء، تقدّم إليه تلاميذه، قائلين: الموضع خلاء والوقت قد مضى، اصرف الجموع إلى القرى، ويبتاعوا لهم طعامًا" [متى 14 : 15].



حقًا كثيرًا ما نرتبك في أمور الخدمة والمخدومين بحسابات بشريّة، مع أن الرب الحالّ في وسطنا قادر أن يعطي ويهب فوق كل حدود الطبيعة. فإن كنّا في موضع قفر والوقت مساء، لكن الرب الحالّ فينا قادر أن يُشبع. وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [بالرغم من أن الموضع قفر، إلا أن الذي يعول العالم موجود فيه. وإن كان الزمن قد أزفْ، لكن الذي لا يخضع للزمن يتحدّث معهم

فقد انتهت الأيام وجاء ملء الزمان حيث توقَّفت النبوّات مئات من السنوات، وصار العالم في حالة قفر روحي شديد، ليس لهم طعام يأكلونه، حتى يئس التلاميذ، وأرادوا صرف الجموع جائعين، لكن الرب الحالّ فيهم جاء ليقدّم لهم ذاته طعامًا جديدًا يُشبع النفوس الجائعة.

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 03-08-2018 الساعة 02:58 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-08-2018, 02:59 PM   #174
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"لا حاجة لهم أن يمضوا، أعطوهم أنتم ليأكلوا. فقالوا له: ليس عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان. فقال: اِئْتوني بها إلى هنا" [متى 14 : 16-18].


القديس يوحنا الذهبي الفم أن السيّد المسيح الذي صنع معجزات بلا حصر، لم يُشبع الجموع إلا مرتين، قائلًا: [لم يفعل هذه المعجزة على الدوام، وإنما مرتين فقط لكي يتعلّموا ألا يكونوا عبيدًا لبطونهم، وإنما يلزمهم أن يلتصقوا دومًا بالروحيّات. هكذا نلتصق نحن أيضًا بالروحيّات فنطلب الخبز السماوي، وبهذا نطرد عنّا كل اهتمام زمني. إن كان هؤلاء قد تركوا بيوتهم ومدنهم وأقرباءهم، تركوا الكل وقطنوا في الخلاء، فإنه إذ ضغط عليهم الجوع لم يتراجعوا، هكذا يليق بنا نحن أيضًا أن نظهر ضبطًا للنفس (تركًا) بصورة أعظم لنقترب إلى مثل هذه المائدة، مهتمّين بالروحيّات، وحاسبين الأمور الملموسة أمورًا ثانوية بالنسبة لها
الطعام المُشبع هو شخص المسيح نفسه، فقد قدّم نفسه لليهود خلال الخمس خبزات أيضًا خلال أسفار موسى الخمسة التي تحوي الناموس الذي غايته المسيح (رو 10: 4). ويرى العلامة أوريجينوس أن الخمس خبزات تُشير إلى الحواس، فقد قدّم الله الكلمة نفسه لليهود بتجسّده كواحد منهم يمكنهم أن يلتقوا به خلال الحواس، ليتعرّفوا فيه على ما هو فوق الحواس. لقد رأوه وسمعوه ولمسوه وتذوّقوا حلاوته وتنسّموا رائحته الذكيّة، لكي يلتقوا به "ابن الله الوحيد الجنس" الذي يُشبع نفوسهم ويرويها!

عِوض الخمس خبزات نجد في المعجزة التالية سبع خبزات، فإن الأمم لم ينعموا بأسفار موسى الخمس، ولا رأوا السيّد المسيح بالجسد في وسطهم يلمسونه خلال حواسهم الخمس، وإنما تمتّعوا به خلال الكرازة بالروح القدس الذي يُعلن إشعياء النبي عن عطاياه السبع: "روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوّة، روح المعرفة ومخافة الرب" (إش 11: 2). الروح القدس هو الذي يقدّم للأمم "مسيحنا" المُشبع لنا.

أما بالنسبة للسمك، ففي المعجزة الأولى استخدم الرب سمكتين، وهما كما يقول الآب مكسيموس أسقف تورينو من رجال القرن الخامس [أنهما يُشيران إلى العهد القديم وكرازة يوحنا المعمدان، فقد جاء يوحنا يكرز بوضوح عن المسيّا مشيرًا إليه، هذا الذي سبق فأعلن عنه العهد القديم بناموسه ونبوّاته وأحداثه كاشفًا عن شخصه وأعماله الخلاصيّة. أمّا بالنسبة لنا فأظن أن السمكتين اللتين تُشبعا جموع الكنيسة المقدّسة هما العهدان القديم والجديد، إذ ننعم بالسيّد المسيح خلالهما... أمّا بالنسبة للأمم فقدّم لهم شبعًا خلال قليل من صغار السمك، إذ ليس لهما العهد القديم ولا كرازة يوحنا المعمدان، إنّما قدّم الكرازة خلال التلاميذ البسطاء، القطيع الصغير. لقد أشبعهم هؤلاء الصغار بالمسيح موضوع كرازتهم.]



ثانيًا: في المعجزة الأولى "فضَل من الكِسَر اثنتا عشر قُفّة مملوءة" [20]، أما في المعجزة التالية فقد "رفعوا ما فضل من الكِسَر سبعة سلال مملوءة" (مت 15: 26).

إن كانت كنيسة العهد القديم قد أشير إليها برقم 12، حيث كان عدد أسباطها اثني عشر، فإن السيّد أشبع جميع الأسباط، حيث ملأ الكل بالروح القدس. وقد رفع التلاميذ هذه السلال، إشارة إلى رفع اليهود الذين قبلوا الإيمان بالمسيح عن الفكر المادي الأرضي، ليختبروا الحياة السماويّة، كقول الرسول بولس: "أجلسنا معه في السماويات".

ويرى القديس جيروم أن الاثنتي عشرة قُفّة تُشير إلى الاثني عشر تلميذًا الذين احتلوا مركز الأسباط الاثني عشر، إذ يقول: ]أطعم شعبه بخبزه وما تبقى جمعه في اثنتي عشرة قفة، أي في الاثني عشر رسولًا، حتى أن ما فُقد في الاثني عشر سبطًا يَخلُص في الاثني عشر رسولًا[607].]

أما كنيسة الأمم المرفوعة بأيدي التلاميذ، فيُشار إليها بسبعة سلال، فقد أعلن سفر الرؤيا عنها أنها كنائس سبع (رؤ 1: 4، 20) يرمز إليها بسبع منائر، إشارة إلى عمل الروح فيها ليُنيرها ويجعلها نورًا للعالم.



ثالثًا: في هذه المعجزة "أمر الجموع أن يتّكِئوا على العشب" [19]. بينما في المعجزة التالية "أمر الجموع أن يتّكِئوا على الأرض" (مت 15: 35). فإذ عاش اليهود زمانًا يتّكلون على الجسد مثل الختان والانتساب لإبراهيم والتطهيرات الجسديّة... ما كان يمكنهم أن ينعموا بالبركة الخاصة بالحياة الإنجيليّة، أو ما كان يمكنهم أن يقبلوا السيّد المسيح طعامًا روحيًا مشبعًا، ما لم يضعوا هذه الأمور تحتهم، أي يتّكئوا عليها، كما على العشب، لأن العشب يُشير إلى الجسد (إش 40: 6، رو 8: 6). ونحن أيضًا لا يمكننا أن نلتقي بالسيّد المسيح ولا نتقبّل عطيّة إلهيّة خلال التلاميذ أي الكنيسة، مادمنا نعيش حسب الجسد، لنُخضع الجسد لنفوسنا بالروح القدس ونتكئ عليه، فيكون خادمًا مطيعًا، يعمل في انسجام مع الروح، لا في مقاومة لها، عندئذ ننعم بالروحيّات.

أما بالنسبة للأمم فقد اتّكأوا على الأرض، إذ صار الأمم كالأرض، عبدوا الآلهة الباطلة فصاروا باطلين. انحطَّت حياتهم وأفكارهم إلى الأرض، لذا لن ينعموا بالطعام السماوي، إن لم يتّكئوا على الأرض ليجعلوها تحتهم لا أن يُستعبدوا هم لها.



رابعًا: في هذه المعجزة شبع نحو 5000 رجلًا ما عدا النساء والأطفال، وفي المعجزة التالية نحو 4000 رجلًا ما عدا النساء والأطفال. وقد سبق في دراستنا لسفر العدد أن رأينا في شيء من التوسُّع أن الله لم يحصِ النساء والأطفال إنّما الرجال وحدهم، ليس احتقارا للمرأة والطفل، وإنما رمزًا لرفض النفس المدلّلة كالمرأة وغير الناضجة كطفل. إنه يريد أن يكون كل مؤمن ناضجًا ومجاهدًا بالروح، يحارب الخطيّة لحساب مملكة النور[608]. نكتفي هنا أن نقتطف عبارات من كلمات القديس أغسطينوس: [لم يشمل العدد الأطفال والنساء... فإن المدلّلين (المخنثين) الذين بلا فهم هم خارج العدد. لقد سُمِح لهم أن يأكلوا... ليأكل الأطفال لعلّهم ينمون فلا يعودوا بعد أطفالًا، وليأكل المدلّلون حتى يُصلح أمرهم ويتقدّسوا. إننا نوزِّع عليهم الطعام، وبسرورٍ نخدمهم[609].]

أما من جهة الأرقام فإن المعجزة الأولى أشبعت 5000 رجلًا، إشارة إلى أسفار موسى الخمسة (5) وقد دخلت إلى مفهوم روحي سماوي (1000)، أي أشبعت الذين عاشوا في الناموس، لكنهم تحرّروا من الحرف، وانطلقوا إلى الروح أو الفكر السماوي. هذا ورقم 5000 يُشير إلى الإنسان المسيحي الذي يشبع من الطعام الروحي، إذ تتقدّس حواسه الخمس لتحمل طبيعة سماويّة (1000).

أما في المعجزة الثانية فقد أشبع 4000 رجلًا إشارة إلى شبع العالم في جهاته الأربع، وقد حمل الطبيعة السماويّة (4× 1000). ويمكننا أن نلمس ذلك في حياتنا، إذ خلال الطعام الروحي يتقدّس جسدنا الترابي (رمزه رقم 4) ليحمل أيضًا فيه فكرًا سماويًا (1000).

في اختصار نقول أن السيّد المسيح هو سرّ شبعنا يمسك بالسمكتين والخمس خبزات ليُشبع اليهود، أو بالقليل من السمك والسبع خبزات ليُشبع الأمم. إنه يُشبع الجميع خلال تلاميذه ولا يترك إنسانًا قادمًا إليه يرجع جائعًا! إنه وحده الذي يقدر أن يهبنا شبعًا خلال كنيسته (التلاميذ) بواسطة الناموس الروحي (5 خبزات) والكشف عن أسرار العهدين (السمكتين)، وكلمة الكرازة (قليل من السمك)، وعمل الروح القدس (السبع خبزات)... إنه يُشبع الفكر والقلب، ويقدّس المواهب ويضرمها فينا، ويقود الجسد والروح والنفس معًا بروح واحد نحو السماويات.


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 04-08-2018 الساعة 10:28 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 04-08-2018, 10:29 AM   #175
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"وللوقت ألزم يسوع تلاميذه أن يدخلوا السفينة

ويسبقوه إلى العبر حتى يصرف الجموع.

وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردًا ليصلّي.

ولما صار المساء كان هناك وحدة" [ متى 14 :22-23].







العلامة أوريجينوس: [هذا هو عمل تلاميذ يسوع، أقصد أن يذهبوا إلى الجانب الآخر، ويعبروا وراء الأمور المنظورة والماديّة الزمنيّة، وينطلقوا إلى الأبديّات غير المنظورة
أما من جهة الجموع فقد شبعوا من الطعام المادي، وتوقّفوا عند هذا الحد، فلم يكن لهم أن ينعموا بالدخول في السفينة والعبور إلى البرّ السماوي.

أما السيّد المسيح فقد صعد إلى الجبل منفردًا، وكأنه قد ارتفع إلى السماء هناك ليلتقي مع الآب من أجل تلاميذه. إنه يصلّي، أي يتحدّث مع أبيه، مقدّمًا دمه الكريم شفاعة فيهم يغفر خطاياهم، هذا هو الرصيد الذي يعيش به التلاميذ في وسط التجربة عندما تهب العواصف، وأيضًا العون الحقيقي لهم للعبور على الأبديّة. بصعوده إلى الجبل يصعدون هم أيضًا معه وبه وفيه، ليلتقوا مع الآب السماوي الذي يسندهم في الضيّق ويهبهم طبيعة الحياة السماويّة.

صعود السيّد إلى الجبل منفردًا ليصلّي لا يعني هروبًا من الخدمة، وإنما تأكيدًا للحياة العاملة التأمّليّة وخدمة الجماهير باللقاء السرّي مع الآب. حقًا ما أحوجنا إلى الجبل أو البرّيّة لتسندنا أثناء جهادنا الروحي والرعوي. وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [البرّيّة هي أم السكون، إنها الهدوء والميناء الذي ينجينا من كل المتاعب[611].] وكما يقول مار إسحق السرياني: [أن مجرّد النظر إلى القفر يهب النفس سكونًا، ويقتل شهوات الجسد فينا.]


البرّيّة ليست مكانًا للهروب من الخدمة أو من العالم، لكنها بحق هي ميدان حرب روحيّة ضدّ إبليس نفسه، فيه تنفضح النفس وتتكشف أعماقها إن كانت ثابتة في الرب، مجاهدة في الطريق الروحي، أو خائرة ومستكينة. البرّيّة تصقّل الرجال وتزيدهم نضوجًا في الروح، وتفضح المتهاونين وتُعلن تراخيهم أو شرّهم!



=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 06-08-2018 الساعة 10:50 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-08-2018, 10:50 AM   #176
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"وأما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذّبة من الأمواج،

لأن الريح كانت مضادة.

وفي الهزيع الرابع من الليل مضى إليهم يسوع ماشيًا على البحر.

فلما أبصره التلاميذ ماشيًا على البحر اضطربوا، قائلين:

إنه خيال، ومن الخوف صرخوا" [ متى 14 : 24-26].



* إنه لم ينزع الظلمة ولا أعلن ذاته لهم في الحال، بل كما سبق فقلت أنه كان دائمًا يدرّبهم على احتمال هذه المخاوف ويعلّمهم أن يكونوا مستعدّين للألم... لم يُعلن المسيح نفسه قبل أن يصرخوا إليه حتى عندما يزداد رعبهم يزداد ترحيبهم بقدومه إليهم

القديس يوحنا الذهبي الفم

"تشجّعوا، أنا هو لا تخافوا" [27]. وكأنه يؤكّد حقيقة تأنّسه ووجوده في وسطنا كسِرّ قوّة روحيّة وسلام، نازعًا عنّا كل خوف.

لا يزال يسمح الله لكل مؤمن أن يدخل في السفينة وسط الأمواج، حتى يستطيع أن يدرك حقيقة وجوده في داخله، وسلطانه إذ هو قادر أن يهدِّئ الأمواج الخارجيّة والداخليّة، واهبًا إيّاه سلامًا فائقًا بإعلان حضرته الإلهية فيه!







=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 07-08-2018 الساعة 01:26 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-08-2018, 01:26 PM   #177
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"فأجابه بطرس وقال:

يا سيّد إن كنت أنت هو،

فمُرْني أن آتي إليك على الماء.

فقال تعال.

فنزل بطرس من السفينة، ومشى على الماء، ليأتي إلى يسوع.

ولكن لما رأى الريح شديدة خاف،

وإذ ابتدأ يغرق، صرخ قائلًا: يا رب نجّني.

ففي الحال مدّ يسوع يده وأمسك به، وقال له:

يا قليل الإيمان لماذا شككت؟

ولما دخلا السفينة سكنت الريح.

والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له، قائلين:

بالحقيقة أنت ابن الله" [متى 14 : 28-33].



العلامة أوريجينوس: [لقد مشى ربّنا ومخلّصنا على المياه، هذا الذي بالحقيقة لا يعرف الخطيّة، ومشى تلميذه بطرس مع أنه ارتعب قليلًا إذ لم يكن قلبه طاهرًا بالكلّيّة، إنّما حمل في داخله بعضًا من الرصاص... لهذا قال له الرب: "يا قليل الإيمان لماذا شككت؟" فالذي يخلص إنّما يخلص كما بنار (1 كو 3: 15)، حتى إن وُجد فيه رصاص يصهره

والعجيب أن السيّد لم يهدِّئ الأمواج لكي يسير بطرس على المياه، وإنما قال لبطرس: "تعال"، مهدّئًا أمواج قلبه الداخليّة ليسير بالإيمان على الأمواج ولا يغرق. حقًا إن سرّ غرقنا ليست الأمواج الخارجيّة، وإنما فقدان القلب سلامه وإيمانه!
إذ وهب السيّد المسيح السلام للنفوس المضطربة بسبب الرياح المضادة ودخل بها إلى سفينة كنيسته المقدّسة لتعيش في سلامه الفائق، عبر بها إلى أرض جنِّيسارت، وهناك تعرّف عليه رجال هذا الموضع، فأحضروا إليه جميع المرضى، وطلبوا أن يلمسوا فقط هدب ثوبه، فجميع الذين لمسوه نالوا الشفاء.

إن كان ثوبه يُشير إلى كنيسته الملتصقة به، فإن جميع الذين قبلوه أرادوا أن يبقوا كهُدب ثوبه، أي يحتلّوا الصفوف الأخيرة في كنيسته لكي بالتواضع ينالوا الشفاء لنفوسهم كما لأجسادهم.


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 08-08-2018 الساعة 12:14 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 08-08-2018, 12:16 PM   #178
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"حينئذ جاء إلى يسوع كتبة وفرّيسيون الذين من أورشليم، قائلين:

لماذا يتعدّى تلاميذك تقليد الشيوخ،

فإنهم لا يغسلون أيديهم حينما يأكلون خبزًا؟"
[ متى 15 :1-2].


القديس أغسطينوس الذي قاوم الرب كثيرًا قبل قبوله الإيمان بفلسفته ودنس حياته، والذي كرّس كل طاقاته لحساب الملك المسيح عندما تعرّف عليه، فإنه يرى في المقاومين للكِتاب والهراطقة أنهم يدفعوننا بالأكثر إلى معرفة الأسرار، إن كنّا نعيش بتقوى، إذ يقول: [لتلاحظوا أيها الإخوة المقدّسين فائدة الهراطقة، هذه التي حسب تدبير الله الذي يستخدم حتى هؤلاء الأشرار استخدامًا نافعًا. فبينما ترتد تدابيرهم إليهم لا يرتدّ إليهم الخير الذي يُخرجه الله منهم


=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 09-08-2018 الساعة 11:03 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-08-2018, 11:08 AM   #179
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975
"وأنتم أيضًا لماذا تتعدُّون الله بسبب تقليدكم؟

فإن الله أوصى، قائلًا: اَكرم أباك وأمَّك،

ومن يشتم أبًا أو أمّا فليمت موتًا.

وأما أنتم فتقولون: من قال لأبيه أو أمه قربان

هو الذي تنتفع به مني، فلا يكرم أباه أو أمه.

فقد أبطلتم وصيّة الله بسبب تقليدكم" [ متى 15 : 3-6].



نوعين من التقليد:



أولًا: تقليد هو وصايا للناس، يتعارض مع الوصيّة الإلهيّة لهدف أو آخر، كالمثال الذي قدّمه السيّد المسيح. فلأجل المنفعة الشخصيّة وضع قادة اليهود وصيّة تحمل مظهر العطاء الظاهري وتخفي كسْرًا للناموس الإلهي. كأن يستطيع الابن أن يَحرم والديه من حقوقهما، فلا يعولهما بحجّة أن ما يدفعه لهما يقدّمه قربانًا لله، فيكسِر وصيّة إكرام الوالدين ويكون كمن شتمهما بأعماله، وهذا أقسى من السبّ باللسان، إذ يحرمهما من حق الحياة الكريمة، ويدخل بهما إلى ضنك العيش تحت ستار العطاء للهيكل. وكما يقول العلامة أوريجينوس: [إذ يسمع الآباء أن ما ينبغي تقديمه لهم صار من القربان المخصّص لله يحجمون عن أخذه من أبنائهم، حتى وإن كانوا في عوْز شديد لضرورات الحياة.] كما يقول: [بأن الفرّيسيّين كانوا محبّين للمال (لو 6: 14) فتظاهروا بجمعه للعطاء للفقراء، حارمين الوالدين من عطايا أولادهم.]

هذا من جانب ومن جانب آخر قدّموا في تقليدهم بعض الحرفيّات والشكليّات في العبادة والسلوك، لا هدف لها سوى حب الظهور بثوب التديّن دون الروح الداخلي الحيّ.



ثانيًا: تقليد حيّ حفظ لنا أسفار العهد القديم وقدّم لنا تفسيرًا لنصوصها، كما أعلن لنا الحياة مع الله خلال العبادة والسلوك، وحفظ لنا بعض المعرفة شفاهًا أو كتابة. الأمر الذي لا يرفضه العهد الجديد، لأنه غير مخالف للوصيّة الإلهيّة بل خادم لها، وقد استخدمه العهد الجديد نفسه، نذكر على سبيل المثال:

أ. عن التقليد اليهودي عرف الرسول بولس اسمي الساحرين المقاومين لموسى النبي (2تي3: 8).

ب. عنه نقل يهوذا الرسول مخاصمة ميخائيل رئيس الملائكة إبليس، محاجًا عن جسد موسى بروح متواضع بغير افتراء (يه 9).

ج. ذكر العهد الجديد ما ورد في التقليد اليهودي أن استلام الشريعة كان بيد ملائكة.

د. في أكثر من موضع أكّد الرسول بولس ضرورة الاهتمام بالتقليد، أو التسليم (1 كو 11: 34؛ 2 تي 1: 5؛ 2 تس 3: 6).

=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 10-08-2018 الساعة 04:01 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-08-2018, 04:01 PM   #180
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,377
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975


"يا مراؤون، حسنًا تنبّأ عنكم إشعياء، قائلًا:

يقترب إليّ هذا الشعب بفمه ويُكرمني بشفتيْه،

وأما قلبه فمبتعد عنّي بعيدًا.

وباطلًا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس" [7-9].



القديس يوحنا الذهبي الفم: [إن كان يُحسب أمرًا خطيرًا ألا يكون للأعمى قائد (يرشده)، فكم بالأكثر إن أراد الأعمى أن يقود غيره

القديس غريغوريوس أسقف نيصص على كلمات السيّد هذه معلنًا اهتمام الله بالقلب نفسه، أكثر ممّا بكلمات العبادة أو العمل الظاهر. [ماذا يعني هذا؟ إن الاتّجاه السليم للنفس نحو الحق لهو أثمن في عينيّ الله من العبادات، فإن الله يسمع تنهُّدات القلب التي لا يُنطق بها

أي يريد الله نقاوة القلب الداخليّة أثناء العبادة لا المظهر الخارجي. ويقول الآب يوحنا من كرونستادت: [يلزم أن تكون صلاتنا عميقة وصادقة وحكيمة ومثمرة، تُغيّر قلبنا وتوجِّه إرادتنا للصلاح وتسحبنا من الشرّ




=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 13-08-2018 الساعة 12:12 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اية وتامل عن الخوف حبيب يسوع المرشد الروحي 1 05-08-2015 12:39 PM
اية وتامل حبيب يسوع المرشد الروحي 0 08-05-2013 12:24 PM
من التكنولجيا نتامل مينا اميل كامل المرشد الروحي 0 27-04-2013 09:21 AM
ايه وتامل +SwEetY KoKeY+ المنتدى المسيحي الكتابي العام 16 21-04-2009 11:46 PM
ايه وتامل mansour المنتدى المسيحي الكتابي العام 7 31-03-2009 10:29 PM


الساعة الآن 10:55 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة