منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة منتدى الكمبيوتر والترفيه ركن الالعاب و المسابقات

إضافة رد

الموضوع: القديسين الابرار (( من هو / هى ))

أدوات الموضوع
قديم 09-02-2012, 12:00 PM   #11
Bent el Massih
ارحمنا يارب
 
الصورة الرمزية Bent el Massih
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: في حضن المسيح
المشاركات: 3,118
انثى
 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025 نقاط التقييم 7228025
موضوع اكثر من رائع ومفيد جدا


القديس بروفوريوس
جمع الإمبراطور يوليانوس الجاحد في عيد ميلاده أرباب الملاهي العالمية المشهورين، وكان من بينهم ممثل وثني يدعى بروفوريوس أو بورفيروس Porphry، وكان من عادة الوثنيين تقليد المسيحيين كنوعٍ من السخرية، فإذ بلغ تقليد المعمودية بنوع من التهكم رشم على المياه علامة الصليب باسم الآب والإبن والروح القدس ثم غطس فيها، وصعد ليلبس الثياب البيضاء، وكان الكل يضحك ساخرًا؛ ثم وقف بروفوريوس أمام الإمبراطور يشهد أنه مسيحي، فحسب ذلك أحد أدوار التمثيلية، لكنه صار يشدد أنه مسيحي. دُهش الملك وكل الحاضرين، وإذ رآه جادًا في حديثه سأله عن السبب، فأجاب أنه إذ غطس في المياه أبصر نعمة الله حالة على المياه، وأضاء الرب عقله، وأن نورًا كان يشع من المياه.

إذ شعر الإمبراطور أن من جاء به ليسخر بالمسيحيين صار كارزًا بالمسيحية على مشهد من العظماء وكل الشعب، صار يتوعد الرجل ويهدده في ثورة عنيفة، أما بروفوريوس ففي أدب حازم تمسك بالإيمان الجديد. بدأ الملك يلاطفه واعدًا إياه بعطايا جزيلة وكرامات فلم يجحد مسيحه، عندئذ أمر بقطع رأسه.




.


القديس انطونيوس البادواني
Bent el Massih غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 14-02-2012, 08:07 PM   #12
scream man
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية scream man
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر - القاهرة - المعادي
المشاركات: 1,694
ذكر
 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134 نقاط التقييم 215134
حياة مار أنطونيوس البادواني
فرنان يطرد الشيطان (أ. غللوبلي - دير ديل سانتو - بادو)

(وطنه) ابن ليشبونة
لا نملك سوى القليل من المعلومات الأكيدة عن عيلة القديس أنطونيوس، وعن طفولته. ولا لوم على المؤرخين في ذلك. لأن قداسة قديسنا وعظمته تلألأتا أمام عيون الجميع عند موته. وفي العصر الوسيط كان الناس عموماً يرون في "القديس"، بعين الايمان والدهشة، مختار الله ورجل الايمان والفضيلة الخارقي العادة. ويستشفّون أيضاً أن أعماله كانت لمجد الله ولتسامي البشر.
القديس هو بشير الحقيقة والمحبّة رجل ارتضى به الله ويفاخر به البشر لأنه يجسد اجمل صفات البشرية، ويشهد لها.
دونكم لمحة عن سيرة القديس انطونيوس نأخذها من معاصريه. لقد ولد في ليشبونة سنة 1195، بكراً لعائلة شريفة وقوية وغنيّة. وجّهه والداه نحو العلم ليجعلا منه، فيما بعد حاكماً أو اسقفاً. لكن شابّنا، واسمه في العماد فرناند، سرعان ما خيّب طموحات والديه. دعاه الله، فلبّى النداء بغبطة.
كان يقضي الساعات الطوال مختلياً يصلّي. جاء في إحدى سيره انه يوم كان يتأمّل في كاتدرائية ليشبونة هزم الشيطان برسمه إشارة الصليب على فناء الكنيسة.
أنطونيوس يرتدي الثوب الفرنسيسكاني (مينللو - كاتدرائية بادو)

الراهب والكاهن
كبر فرناند واصبح شاباً وسيماً وكبرت أيضاً في عيلته، المخاوف على مستقبله، لرفضه القبول بمهنة دنيوية مجاراة لها. لن يعمّر فرناند طويلاً. وهل كان له سابق شعور بذلك؟ انه، عكس سميّه مار أنطونيوس، الناسك، أبي الرهبان الذي توفي عن مائة عام ونيف، لن يُعطى سوى 36 سنة. كان متوقّد الذكاء وذا طبع لجوج. ففي الخامسة عشرة من عمره، بعد أن فكّر ملياً واستنار بالصلاة غادربيته الفخم، وعيلته المصعوقة بذهابه. وطلب الدخول في دير القديس منصور، قرب ليشبونة، حيث كان كهنة مار اغسطينوس القانونيّون، وان قديسنا سيحفظ لهؤلاء الرهبان مودة رقيقة، طوال حياته، لأنه مدين لهم بعلومه التي رفعته إلى مستوى الاكليريكيين الأكثر ثقافة في أوروبا، في مطلع الجيل الثالث عشر. غير أن العالم، الذي هجره القديس فجأة، عاود الكرة وأخذ يحوم حول الدير. فالأ÷ل والأصدقاء يهاجمونه لالهائه عن مقصده وإيقاعه في التجربة. فقد أصبحت حياته هنا صعبة جداً، مما عكّر صفو نفسه واجتزأ الكثير من ساعات درسه. فلا بدّ له من التوقف فوراً. وها هو شابّنا فرناند، بالاتفاق مع رؤسائه، يغادر ليشبونة قاصداً كوامبر عاصمة البرتغال آنذاك، ليقيم في دير آخر من أديرة رهبنته. وانه الآن في هدوء هنا، ولا يزعجه شيء، وليستفيد لمضاعفة دروسه. سيسام كاهناً في الخامسة والعشرين من عمره.
القديس فرنسيس ورفاقه الأولون (أ. أوبي - كاتدرائية بادو)

نحو آفاق جديدة
في شهر شباط، سنة 1220 سارت ضجّة في كوامبر Coïmbre ان خمسة مرسلين فرنسيسكان استشهدوا في مراكش بطريقة بربرية. فنقلت ذخائرهم إلى كنيسة الصليب المقدس، في كوامبر، بسعي شقيق ملك البرتغال. كرّم فرناند رفات هؤلاء الشهداء الجدد، الذين كان قد عرفهم قبيل ذهابهم إلى مراكش، إذ كانوا قد أتوا من امبريا Ombrie البعيدة وعليهم ثوبهم الفقري. غير أن ما أثر في العمق هو بساطتهم ولطفهم وفرحهم وايمانهم الوقّاد، وباستطاعته الآن أن يقابل بين حياتهم هذه وحياته الخاملة في جوّ دير يبدو مكفهراً تحت وطأة الامتثالية والروح التوافقية. لقد كان يتوق إلى حياة جديدة حيث الإيمان ليس حياة راكدة رتيبة، بل هو انشراح للروح وعطاء، والتزام جسور خصب. قرع يوماً باب الدير فرنسيسكان المنسك القريب من اوليفية Olivais طالبين صدقة. فاستفاد فرناند من هذه المقابلة وجهاً لوجه ليعرض عليهم قصده: "سيغادر كهنة ما اغسطينوس القانونيين للانضمام إليهم، إلى الرهبنة الفرنسيسكانية وللذهاب فوراً إلى مراكش حيث يأمل بدوره أن يسفك دمه شهادة للمسيح".
نال الموافقة بصعوبة كبرى. فغيّر اسمه باسم انطونيوس، ليقطع كل صلة بحياته السابقة. وها هو، بعد فترة وجيزة، فوق قمم الأمواج، في طريقه إلى مراكش.
أنطونيوس في منسك مونتي باولو (أنسلمي - دير ديل سانتو - بادو)

من افريقيا إلى اسيّزي
ذهابه إلى مراكش كان فاشلاً. ما ان وضع رجله على أرضها حتى انتابه مرض غريب. وعوض أن يذهب إلى الساحات للتبشير بالمسيح اضطر إلى التمدد على سرير حقير فريسة الملاريا.
هكذا تبدّد حلمه الكبير في القيام بالرسالة ونيل الاستشهاد. ولم يبق له سوى مخرج واحد، سبيل المؤمن، أي قبول مشيئة الرب. كان لانطونيوس شخصية قوية، وإرادة حازمة. وقد كلّفه الكثير فعل الإيمان هذا بإرادة الله. وانتقاله إلى مراكش كان حقاً استشهاداً. لم يقطع المغربة رأسه، بل هو ضحى بنفسه لمّا عدل عن مقصده النبيل ليتبع الرب بتواضع. ودّع أنطونيوس أرض افريقيا العزيزة، إذ لا بدّ له من الرجوع إلى وطنه. لكنّ الله الحاضر والفاعل، يجري تحولاً في التجاه. رياحٌ معاكسة تدفع المركب إلى شواطئ سيسيليا البعيدة. ومنها يتوجّه ماشياً إلى اسيزي أمطونيوس المريض في جسده،والمعاني نوبة خطيرة في نفسه. هناك يلتقي فرنسيس في عنصرة سنة 1221، كان لقداسة "الفقير الصغير" تأثير عظيم على التلميذذالمجهول. فخرج أنطونيوس منهذا اللقاء أكثر سلاماً واستنارة. من اسيزي إلى رومانية Romagne، إلى منسك "مونته باولو" قرب فورلي. ولأي عمل وجّهوه؟ ليكون الرجل الذي يتكلّم مع الرب وجهاً لوجه،ليصبح قديساً لله.
القديس فرنسيس يتراءى للقديس أنطونيوس في آرل (أ. أوبي - كاتدرائية بادو)

ربيع الكنيسة
حدد الرب الوقت والقصد. وقلّما يتفق ذلك وساعات البشر ومخططاتهم. في بضعة أشهر، كان أنطونيوس قد دار العالم (العالم المعروف حول البحر المتوسط) من كوامبر إلى مراكش، من سيسيليا إلى أومبريا. ومنا إلى مونته باولو. ثمة في الأعالي سيكون منسياً، لكنه في فرح لأنه تناسى ذاته، وهنا الحرية الكبرى. قبل أن يرسله الرب لتبشير الآخرين عزم أن يجعله يعود إلى ذاته، إلى أعماق أعماقه. الحياة كلها ليست بشيء بدون القداسة. أو أقلّه بدون الرغبة الحارة في اتباعها. دُعي ناسكنا يوماً للنزول إلى المدينة ليحضر رتبة سيامة كهنوتية. وفي اللحظة الأخيرة لم يكن الواعظ حاضراً. فترجو أنطونيوس ليلقي على الكهنة الجدد بعض الأفكار. وإذا بهم يكتشفون مؤهلاته، موهبة الوعظ عنده. ومنذ ذلك اليوم أخذ رؤساؤه يرسلونه إلى طرق ايطاليا وفرنسا ليبشر المسيحيين، ناقلاً بشرى الانجيل السعيد. المسيحية تتلقى هجمات قاسية وماكرة من قبل الشيع الهرطوقية. فلا بد من درس تعاليمهم، ونوعية المنحرفين. أنطونيوسشال السلاح، بفضل ثقافته اللاهوتية القوية وطيبته التي لا تعرف الكلل. وبما أن الكنيسة قد شوّهت وجهها الأخاديد، من سياسة وانحطاط خلقي، ولا مبالاة، أخذ أنطونيوس يكرّس عمله لرفع المسيحيين وتقديسهم. وإذا بفرنسيس يحضر فجأة في آرل Arles سنة 1226 بينما أنطونيوس يلقي عظته.
القديس أنطونيوس يعظ السمك (مدرسة تيساري - كاتدرائية بادو)

النور في الظلمات
في سيرة فرنسيس عظة للعصافير، وفي سيرة أنطونيوس عظة للسمك لا تقل عنها شاعرية وطرافة. حذث ذلك على ما يبدو، في ريميني، على شاطئ الادرياتيك. كانت المدينة تحت وطأة الهراطقة. وفور وصول الواعظ إليها أعطى الزعماء كلمة الأمر: تيئيس المرسل بالمصمت، فكان ما أرادوا. لم يجد أنطونيوس أحداً ليوجّه إليه الكلام. الكنائس مفرغة، والساحات خالية. لا أحد يعير شخصه انتباهاً، ولا أحد يصغي إليه. ها انه يركض هنا وهناك وهو يصلي مختلياً في ذاته. ولمّا اقترب أنطونيوس من البحر نادى جمهوره "تعالي أنت أيتها الأسماك إلى سماع كلمة الله، طالما الرجال المتكبرين يرفضون" أقبل السمك بالمئات، بل الألوف، وبكل ترتيب. أخذت الفضولية مأخذها لدى الهراطقة حتى أنهم تجاوزوا تنبيهات زعمائها، وتبع الفضولية عواطف انذهال وحماس. وقادت التأثرات إلى الندامة والرجوعإلى الكنيسة. أهذا ضرب من الأساطير؟ وما هم ذلك؟ انه تعبير عن حقيقة: كان أنطونيوس، بثقته الصبورة وإيمانه الذي ينقل الجبال، وبعدم اكتراثه للنتائج الفورية، وبما لديه فطنة ومحبة، يتوصل إلى فتح ثغرة حتى في القوب الأكثر عناداً والمتصلبة حقداً وإيذاء. هذه هي الغلبة التي تقهر العالم: "إيماننا" (1 يو 5/4).
أعجوبة البغلة (تيساري - مدرسة ديل سانتو - بادو)

كل للكل
انه يهودي ساخر في رأي البعض، أو هرطوقي عنيد في رأي البعض الآخر. ذلك الرجل الذي، أثناء عظة أنطونيوس حول الافخارستيا، وقف ليبدي اعتراضه: "سأؤمن بأن المسيح موجود حقاً في البرشانة المكرسة، عندما أرى بغلتي تركع أمام الشعاع "قَبِل قديسنا التحدي". حُرمت البغلة ثلاثة أيام من كل أكل وفي الزمن والمكان المحددين تقدم أنطونيوس بالشعاع بينما كان الهرطوقي، قربه، يجرّ بغلته المترنّحة. ورغم كون هذه البغلة خائرة القوى بسبب ما تحمّلته من الجوع، فقد تركت الشوفان الشهي الذي قدمه لها صاحبها، لتنحني أمام القربان الأقدس. لا يظنّن أحد أن قديسنا شقّ طريقه بفضل شهرة عجائبه. لقد كان ككل رسول صالح وأمين للمسيح. يربح النفوس بقوة الصلوات، والمثل الصالح، والمجادلات النيّرة والصبورة. ولم يكن عمل قديسنا مقتصراً فقط على الوعظ. بل ان مهمات أخرى كانت تلقى على كتفيه وتثقلهما. كان له دور قيادي في الرهبنة الفرنسيسكانية. رئس رهبان ايطاليا الشمالية، وأسس "الدروس اللاهوتية" في الرهبنة، وعلّم في بولونيا، مونبليه، تولوز، وبادوا. والفترات القصيرة المتبقية في تصرفه، كان يقضيها في وضع التآليف التي، أكسبته، بفضل حدسه العميق، لقب "الملفان الانجيلي" في الكنيسة.
القديس أنطونيوس يشفي الساق المقطوعة (ت. فيتشليو - مدرسة ديل سانتو - بادو)

خدمة سرّ التوبة
يكفي أن تقرأ كلام أحد معاصري القديس أنطونيوس، لتأخذ فكرة تقريبية عن أيامه المشغولة حتى اللامعقول: لشدة ما كان مأخوذاً بالوعظ والتعليم وسماع الاعترافات، غالباً ما كان يبلغ المساء دون التمكّن من أكل أي شيء. كانوا يتوافدون بالألوف إلى سماع عظاته، وجميعهم بالتأكيد، كانوا يتزاحمون بعد ذلك حول منبر التوبة الذي هو فيه. لم يكن الدين المسيحي ملطّفاً وعلى وجه التقريب. بل كان فيه حزم وصرامة. وهذا لم يكن ليدخل اليأس إلى قلوب التائبين. وبسبب الساعات الطويلة التي كان يقضيها القديس في كرسي الاعتراف، أصبح جسمه كالخرقة. أكله قليل يزدرده بسرعة كلية، لا يرتاح إلاّ قليلاً، وصحته آخذة في النحول منذ سفره إلى مراكش. فلا عجب إذاً من أ، يموت في السادسة والثلاثين وبرنامج حياته مثقل بهذا الشكل. كان صيت عجائبه المذهلة ينتقل من فم إلى فم. ان تائباً، أخرسه التأثّر، كتب خطاياه في لائحة طويلة. وبينما كان أنطونيوس يقرأها بنظره، كانت الخطايا تُمحى، عن الورقة بشكل مذهل. رجل آخر هو ليونارد الشاب، رفس أمّه. فقال لهالقديس بحزن: "الرجل التي ترفع ضد الوالدين يجب قطعها" وما ان عاد ليونارد إلى البيت حتى أخذ فأساً وقطع رجله على أثر ذلك الأم يائسة، والعائلة تولول، والجيران في ارتباك. وإذا بأنطونيوس يتدخّل، فيصلي إلى الله بإيمان حار، ويعيد الرجل إلى الساق.
القديس أنطونيوس يجعل مولوداً جديداً يتكلم (ت. فيتشليو - مدرسة ديل سانتو - بادو)

رسول سلام وصلاح
"السلام والفرح معك" هذه كانت تحية الفرنسيسكان الأولين. سلام ووفاق بين السلطة المدنية والسلطة الدينية. سلام وفرح بين الطبقات الممزّقة بالأحاب وحرب العصابات. سلام ووفاق بين البلديات المختلفة المتحاسدة بسبب الكبرياء والمصالح. سلام وتفاهم بين جدران البيت حيث الخلاف والخبث، مرات عديدة يجعلان الجوّ خانقاً والحياة صليباً. كان الجميع يحترمون أنطونيوس كثيراً بسبب قداسته وصيت العجائب المرافق لشخصه، وصفات اللطف، والتفهم، والفطنة المتألقة في جميع أعماله. ومن الطبيعي أن تكون عائلات عديدة قد التجأت إلى صلاته، وإلى قوّة اقناعه، لتتغلب على صعوباتها. لن يمكننا أبداً معرفة عدد البيوت التي وطّد فيها الثقة والصبر والوئام. كم من المآسي أبعد، أو أقله خفف. وكم من الحوادث المؤلمة لطفها بكلامه المغعم إيماناً، وبتحريضه على التحرر من الأنانية والثأر والحقد وعدم الانسجام.
بلغتنا تقاليد تحاكي الأساطير تطلعنا على ثمرة هذه الرسالة. جعل مرة، مولوداً جديداً يتكلم ليثبت براءة أمه التي شكاها الأب زورا. وفي مناسبة أخرى شفى بأعجوبة امرأة جرحها زوجها جرحاً مميتاً في سورة غضب.
قلب المرابي في الخزنة (ت. لومباردو - كاتدرائية بادو)

ضد طغيان المال
يتعذر علينا، ونحن في بيئة تختلف كثيراً عن محيط مار أنطونيوس، ان نكوّن فكرة فريبة من الحقيقة، فنعرف ما كل حقل رسالة هذا المرسل الشعبي في الأجيال الوسطى. فور دخوله إحدى المدن كان يحمّل كل شيء، من الخلافات بين الأحزاب، حتى الخصومات ضمن الاكليروس. فاضطر أنطونيوس إلى التكيف مع كل هذهالحالات المختلفة، لخير الجماعة، ولكي يستطيع الانجيل أن يدخل ويحيي ويحوّل الأشخاص والبنيات، في زمن كان معظم الشعب يعيش من الزراعة وتربية المواشي وصيد السمك. قلّة فقط كانت تهتم بالنشاطات الحرفية المتقدّمة، وبالتالي تفتح التجارة طريقاً للتقدم الاقتصادي في أوروبا. وكان قد ولد حديثاً، لا سيما في بعض نواحي ايطاليا الأكثر ازدهاراً، ما يسمى بالاقتصاد السابق – الرأسمال. كما كانت مجموعة صغيرة من رجال الأ‘مال ناشطة بقوّة، والعملة متداولة، ومكاتب صيرفة، ومصارف أولى تنشأ. وبينما كانت رؤوس الأموال تتجمع، بدأ المرابون أعمالهم المشبوهة. لذا وجّه قديسنا لسانه الناري ضدّ هذه الطبقة الاجتماعية وكانوا أقوياء يخافهم الجميع ويمقتوهم. شهيرة هي تلك الأ‘جوبة التي اجترحها، لمّا دعي للوعظ في مأتم هؤلاء الأسياد. لقد برهن قديسنا أن الجثة التعيسة لم يكن لها قلب. وقد وجد القلب فعلاً في الخزنة.
القديس أنطونيوس يقيم ميتاً (زانشي - إيستي)

المدافع عن المظلومين
كان يدافع عن الفقراء. دائماً وفي كل مكان، يجابه بجبين عالٍ غضب الظلامين، إليكم شهادة أحد معاصري القديس: "ان أنطونيوس الذي تشوق بحرارة إلى الاستشهاد، لم يكن يستسلم أمام أي شخص ولو عرّض حياته للموت. بل يقاوم الطغاة الأكثر خبثاً بشجاعة عجيبة.
هكذا كان القديس أنطونيوس. لم يكن قديساً عادياً قابعاً بطمأنينة في قلايته. ولم يكن كذلك العلاّمة المتجول دوماً بين المنبر والمكتبة،والمتأرجح وسط الكتب الشهيرة والنظريات العلمية. لقد كان الرجل الذي يحترم الحقيقة مهما كلّفه الأمر، يعرف كيف يوازن بين العذوبة والتصلب، وفق الحاجة. لم يتراجع قط أمام انسان، ولا أمام أي كان. كذلك لم يلجأ قط إلى أ]ة حسابات خسيسة عند وجوب الدفاع عن المظلومين ورفع الصوت عالياً في الساحات لفضح الظلم. تكفي حادثة واحدة: لقاؤه بالطاغية ازلين ذارومانو Ezzelin da Romano، التعيس الشهيرة. حاكت الأسطورة الكثير حول الموضوع، ويا للأسف كان ازلين شخصية مرموقة واقترف جرائم كثيرة، لكن خصومه لم يكونوا أفضل منه. الموالين لبابا أكثر طمعاً وبطشاً من ازلين المولي للامبراطور. لم تفلح جرأة قديسنا في شيء، وان كانت قد هزّت الطاغية في البداية. فإن حجج السياسة لديه، تغلّبت في النهاية على حجج الطيبة والعدل.
ظهور يسوع الطفل (غراسي - متحف أودين)

يتأمل مجد المسيح
بعد أن أنهكت أنطونيوس الأتعاب والاستسقاء، شعر بدنو ساعة الرحيل. فاحتفظ لنفسه باضطراباته وسابق شعوره بفضل ما لديه من قوّة تجلّت في شتّى الظروف. وسمو القداسة يجلي الرؤية لتمييز درجات البؤس. قبل أن يقف أنطونيوس أمام الرب، عمد إلى تطهير نفسه بالصلاة والألم، ومن وصمات الضعف البشري. وتسنّى له أن يذهب إلى كامبوسانبيرو Camposampiero قرب بادوا، إلى المنسك الذي قدّمه الكونت تيزو TIZO إلى الفرنسيسكان قرب قصره. وسرعان ما أصبح تيزو المسنّ والمشمئز من حياة سياسية مضطربة جداً تلميذاً متحمساً لقديسنا. لاحظ أنطونيوس شجرة جوز قوية، وهو في نزهة إلى الغابة. فطلب أن ينصبوا له بين أغصانها المنيعة، كوخاً صغيراً على الطريقة الفرنسيسكانية. وقد أنجز العمل إلى التمام تيزو نفسه. هناك، على هذا الارتفاع كان قدّيسنا يقضي أيامه بالتأمل. وكان عند المساء يعود إلى المنسك. أما الونت فكان يعود صديقه مع وقوع الليل. وفي أحد الأيام رأى نوراً قوياً يخرج من باب الكوخ المفتوح جزئياً. وإذ خشي أن يكون قد حدث حريق، دفع الباب. وظلّ جامداً أمام مشهد عجيب بدا يعينه. كان أنطونيوس يضم بين يديه الطفل يسوع. بعد أن عاد من انخطافه ورأى صديقه تيزو شديد التأثر، سأله قدّيسنا ان لا ينشر خبر الرؤية السماوية. بعد موت قدّيسنا، وعندها فقط، كشف الكونت التقاب عمّا كان قد رأى.
القديس أنطونيوس يعظ من فوق شجرة الجوز (كامبوسامبيرو)

إلى ملاقاة الرب
ساعة مغادرة أنطونيوس هذا العالم إلى الآب كانت تقترب وهو ينتظرها ويرحّب بها بإيمان. ظهر يوم الجمعة الموافق 13 حزيران نزل أنطونيوس من قلايته المعلقة بين أإصان الجوز، لتناول الغذاء. وما ان جلس إلى المائدة حتى انتابه ألم شديد أفقده جميع قواه. وبصوت كالخيط رجا أخوته أن ينقلوه إلى بادوا، إذ كان يودّ أن يموت في ديره الجميل قرب كنيسته العزيزة، كنيسة القديسة مريم، أتى قروي وشدّ ثورين إلى عربته البسيطة فمدد قديسنا عليها. وتحركت العربة غير المريحة بكل تودد، يتبعها الأخ لوفا، رفيق القديس أنطونيوس الملازم له. وما ان مال النهار حتى بلغوا أبواب بادوا. وكان المريض على آخر رمق. فترجّاه رفاقه الرهبان أن يتوقف في ارشيلآ، في بيت مرشدي دير اللايس. من هناك، من القلاّية الوضيعة ذهب قديسنا إلى ملاقاة الرب. كان منهكاً ولكن محافظاً على كامل وعيه، لمّا طلب سرّ المصالحة، وسرّ القربان الأقدس وسرّ المرضى. بعد ذلك، ومع آخر نفس، بدأ نشيداً للعذراء: أيتها الملكة المجيدة، المتسامية فوق النجوم. "وكان القديس ينظر أمامه، وعيناه شاخصتان". "أبت، ماذا ترى؟" سأله لوقا "أرى ربي" تمتم المحتضر بصعوبة. كان النزاع قصيراً جداً، والفراق هيناً وهادئاً. هكذا، وبعمر 36 سنة فصل عن كرمة الرب واحد من كبار رسل المسيح والانجيل.
المرضى حول قبر القديس أنطونيوس (ج دي مينابوي - كاتدرائية بادو)

قديس العالم كله
نقل جسد قديسنا، على طلبه، إلى الكنيسة الصغيرة، كنيسة القديسة مريم. شاركت المدينة كلها بتشييعه. وفي الليلة ذاتها نوّرت العجائب على ضريحه. وتألقت شهرته كالبرق، فتوافدت الجماهير من كل صوب نحو بادوا. واهتمت السلطات الكنيسة حالاً بهذا الحدث، من أسقف بادوا، جاء دي كونراد، إلى البابا، غريغوريوس التاسع. وكلاهما من أصدقاء قديسنا والمعجبين به.
في وقت قصير أكملت الدعوى الأبرشية والدعوى الأبرشية والدعوى الرسولية. وقبل Dôme في سبوليتو منح كرامة المذابح لأنطونيوس البادواني. شرع رفاق القديس بمساعدة سكان بادوا وجميع الزوار، وتشجيعهم، ببناء البازليك الفخمة حيث سيوضع باستحقاق وإكرام، رفات القديس أنطونيوس. أخيراً، سنة 1263، نقل قبره إلى الكنيسة الجديدة بحضور القديس بونا فونتورا، وعند فتح النعش وجد لسان قديسنا سليماً. فانتشر التكريم والتعبّد أكثر فأكثر. وأصبح التكريم عالمياً. وقد تجاوز حدود الكنيسة الكاثوليكية. وفي أيامنا هذه، لا يوجد بلد لا يعرفه، ولا مؤمن لا يكرّمه. وعلى الجميع تحلّ صلاة شفاعته، وقوّة النعمة والبركة السماوية.


بادو بازيليك القديس أنطونيوس حيث يقوم فيها قبره


القديسة أربسيما
scream man غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-08-2012, 03:39 PM   #13
الزعزتوني
مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
 
الصورة الرمزية الزعزتوني
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 42
ذكر
 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517 نقاط التقييم 39517
موضوع رائع
الزعزتوني غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 30-08-2012, 12:45 PM   #14
جورجينيو-
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية جورجينيو-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 628
ذكر
 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777 نقاط التقييم 536777
ربنا يدينا بركاتها
جورجينيو- غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-10-2013, 06:46 AM   #15
+KiMO+
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية +KiMO+
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 9,248
ذكر
 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939
الشهﯿدة القدﯾسة أربسﯿما

إن كثرة اﻻضطهاد والقتل والتعذﯾب والمذابح التى اقترفها دﯾوكلﯿتﯿان الطاغﯿة جعلته رجﻼ شاذا فى كل تصرفاته ،وكان ﻻ ﯾهتم اﻻ بنفسه .وملذاته وقد حدث ان ارسل الطاغﯿة المذكور المصورﯾن الى جمﯿع ارجاء اﻻمبراطورﯾة لبصوروا له فى لوح اجمل فتاة ﯾقع نظرهم علﯿها لﯿتخذها زوجة له. ولما بلغ المصورﯾن رومﯿة دخلوا دﯾر للعذارى فوجدوا فﯿه فتاة راهبة اسمها اربسﯿما ذات جمال ﻻ ﯾقارن ، فأخذوا صورتها وارسلوها الى الملك ، ففرح بها وراح ﯾدعو الملوك مقدما الى حفل .عرسه ولما سمعت اربسﯿما بالخبر حزنت وحزن راهبات الدﯾر معها وابتهلن الى الله ان ﯾعﯿلهن وﯾحفظ طهارتهن وتركن الدﯾر سرا ولجأن الى بﻼد ارمﯿنﯿا فى وﻻﯾة ترﯾدانة وأقمن داخل معصرة فى بعض .البساتﯿن الخربة ولما وصل الى علم اﻻمبراطور ان الراهبة لجأت الى ارمﯿنﯿا ارسل الى والى ترﯾدانة ﯾطلب ارسال الفتاة الراهبة ، ولما سمع العذارى بهذا .تركن مأواهن واختفﯿن فى المدﯾنة ولكن والى ترﯾدانة استطاع فى النهاﯾة ان ﯾعثر على الفتاة .واختطفها جنده واحضروها الﯿه ولما رأى جمالها آثر ان ﯾأخذها ، لنفسه ولكنها لم تمكنه من ذلك .فأحضر امها لﯿقنعها بذلك ولكن اﻻم كانت شدﯾدة الثبات فأوصتها بإصرار على اﻻحتفاظ بطهارتها مهما كلفها اﻻمر. ولما راى الوالى ما فعلته اﻷم وأنها لم تسنده فى طلبه امر بأن تكسر .اسنانها ولما اراد الوالى أن ﯾقترب من الفتاة القدﯾسة اربسﯿما منحها الله القوة التى تغلبت بها علﯿه إذ دفعته بقوة فسقط سقطة قوﯾة على ظهره وتركته طرﯾحا على اﻻرض ، فعراه الخزى إذ غلبته فتاة وهو رجل الحرب .المعروف بالقوة .فأمر بقطع رأسها فأتى الجند وأوثقوها واخرجوا عﯿنﯿها وقطعوا لسانها . ولما افاق الوالى من غشﯿته امر بقتل باقى العذارى. فسلخ الجنود جلودهن .وقطعوهن إربا


البابا شنودة الثالث
+KiMO+ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-10-2013, 02:21 AM   #16
روزا فكري
كله للخير
 
الصورة الرمزية روزا فكري
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: alexandria
المشاركات: 1,276
انثى
 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533 نقاط التقييم 4269533


البابا شنودة الثالث
تاريخ الميلاد: الجمعة 3 أغسطس 1923

تاريخ النياحة: السبت 17 مارس 2012.
مكان الميلاد: قرية سلام بمحافظة أسيوط.



الاسم قبل الرهبنة: نظير جيد روفائيل.
صلواته تكون معانا


ابونا يسطس الانطوني
روزا فكري غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 10-01-2014, 08:16 PM   #17
+KiMO+
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية +KiMO+
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 9,248
ذكر
 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939 نقاط التقييم 5758939
القديس أبونا الراهب يسطس الأنطوني








رهبنته


وُلد سنة 1910 م. بقرية زرابي بجوار دير المحرق بمحافظة أسيوط وتسمى باسم نجيب. عمل ترزيًا مع والده وتعلم اللغة القبطية وأجادها، ثم رُسِم شماسًا.
اشتاق إلى حياة الرهبنة فذهب إلى دير الأنبا بولا بالصحراء الشرقية وقضى فيه نحو عامين تحت الاختبار ثم انتقل إلى دير الأنبا أنطونيوس وسيم راهبًا في نوفمبر سنة 1941 م.

كمن ينتظر مجيء سيده


في جهاده الروحي كان نادرًا ما تغفل عيناه إذ يبقى الليل ساهرًا يتجول داخل الدير كأنه ينتظر مجيء سيده، وإذا أراد أن يستريح كان يجلس تحت شجرة، وفي مراحل جهاده الأولى كان ينام على جزع شجرة ملقى على الأرض لكيلا ينعم بنوم وليظل طول الليل مصليًا.
كان كلما التقى بأحدٍ يسأله: "الساعة كام"، كمن ينتظر ساعة رحيله.


جهاده


في بدء حياته الرهبانية عندما كانت تحاربه الأفكار الشريرة كان يظل ساهرًا مصليًا الصلاة الربانية مرات عديدة بصوتٍ عالٍ ولا يكف عن ذلك حتى تهرب الأفكار.
أما عن الكتاب المقدس فكان يحفظ المزامير عن ظهر قلب، وكان ملازمًا للكتاب المقدس حتى حفظ رسائل بولس الرسول عن ظهر قلبٍ، وكان يحب قراءة الإنجيل بالقبطية.
في مأكله كان يكتفي بالقليل ويقدم غذاءه للعمال أو القطط، وأكلته المفضلة هي الخبز المتساقط من المائدة فيبالله بالماء ويأكله.
عاش فقيرًا متجردًا لا يحتفظ معه بأي نقود وكانت قلايته تنطق بمدى تجرد الرجل وزهده، فهي مبنية من الطين وسقفها من الجريد ويمكن، لأي إنسان أن يطرقها لأنها بلا نوافذ أو أبواب، ولا تجد فيها مرتبة أو وسادة بل حصيرة قديمة ودلو للماء، وكل شيء موضوع على الأرض حتى تظن أنك في مكان مهجور، وليس في القلاية شيء هام سوى الإبصلموديتين: السنوية والكيهكية.
وبالرغم من نسكه الشديد إلا أنه كان يتمتع بصحة جيدة، فعاش يخدم نفسه ويجلب الماء من العين كما كان يجلبه لبعض الرهبان.
كان حبه للكنيسة قويًا، ففي الليل يركع مصليًا أمامها وعندما يدق جرس التسبحة يكون أول الداخلين، ووقفته أثناء الصلاة مثل وقفة جندي في حضرة الملك، لا يتحرك ولا يتلفت، بل كان دائم التطلع إلى أيقونة السيد المسيح الموضوعة على حجاب الهيكل. وفي وقت التناول كان ينبه المتناولين بقوله: "المناولة نور ونار".
منحه الله شفافية فكان يعلم بأمور قبل حدوثها ويرد على استفسارات قبل أن يسأله أحد، ومع هذا فكان شديد التواضع قليل الكلام فكان صمته أبلغ عظة.
حاربته الشياطين حربًا قاسية ولما لم يمكنهم قهره أخذوا يضربونه ويلقونه أرضًا ويجرونه، ولشدة غيظهم وضعوا رملًا في عينيه أصاب بصره حتى احتاج إلى من يقوده، وبقي على هذا الحال خمسة عشر يومًا بعدها أعاد الله له نور عينيه.

نياحته


لما أكمل جهاده مرض بضع ساعات قبل نياحته، ووُجِد نائمًا على الأرض كأفقر الناس. حملوه إلى حجرة من حجرات الدير حيث أسلم الروح، وكانت نياحته في 8 كيهك 1693ش الموافق 17 ديسمبر 1976 م. وقد رأى أحد الرهبان نورًا ينبعث من المكان الذي دُفن فيه، كما أن الجنود الذين كانوا يعسكرون في منطقة قريبة من الدير شاهدوا نورًا ينبعث من الدير عدة ليالِ متوالية حتى ظنوا أن هناك احتفالًا غير عادي.



مارمينا

+KiMO+ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الى كل من يهمه الامر : لن ننسى شهدائنا الابرار free20 المرئيات و الأفلام المسيحية 14 13-08-2011 11:34 PM
يارب نيح نفوس شهدائك الابرار اني بل مخدع الصلاة 3 05-03-2010 06:38 AM
صلاة عن روح شهداءنا الابرار دروب طلبات الصلاة 8 06-08-2008 01:52 AM
موت الابرار candy shop القصص و العبر 2 15-03-2008 06:10 PM
الابرار مقابل الاشرار جاسى المرشد الروحي 8 31-03-2007 09:04 AM


الساعة الآن 11:13 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة