رسائل مرعبه < قصه طويله >

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رسائل مرعبه
************



رجع فهمى من عمله مرهق بشده . ناظراً لباب شقته نظره المتلهف على الراحه بعد طول عناء

وبعد أن فتح باب شقته حتى أرتمى عند أقرب مقعد قابله فى صاله المنزل

متنفساً بسرعه رهيبه..وكأنه كان فى سباق طويل مع الوقت أو الزمن أو قل كل ماتريد من أنواع السباقات الانسانيه

تلك السباقات التى بدء فهمى بالتفكير فى معانيها .

وكيف أنه أصبح كالعربه التى لا تقف ولا تتمهل ولا تبطىء حتى لتتزود بالوقود

أستغرق بطلنا هذا فى بحور تلك الافكار التى كانت تتقاذفه مره ذات اليمين وطاره ذات اليسار .

حتى أفاق من تفكيره وهو يزفر بشده نافضاً عن نفسه كل تلك الافكار المتعبه

قام من مكمنه ورفع سماعه الهاتف ضارباً رقم صديق عمره ورفيق دربه وهو أيضاً من تبقى له من كل البشر الذين يعرفهم فى الحياة الدنيا

فهوا يتيم الابوين.بلا أخوه بتاتاً .

أو كما يقولون. مقطوع من شجره...أنتظر بضع ثوان حتى سمع صوت محدثه يقول له

الو....فهمى .أنت رجعت من الشغل ؟

رد فهمى فى غيظ قائلاً : لا. لسه مرجعتش ياناجى. ده أنت بنى أدم غريب صحيح !!

لو كنت لسه فى الشغل أمال بكلمك من البيت أذاى يافالح ؟

سمع فهمى قهقه رفيقه وهو يقول : ها ها ها . انت دايماً كده لازم تبتديها تريقه على !

أبتسم فهمى قائلاً فى ود حقيقى : يعنى لو مضحكتش معاك أمال هضحك مع مين؟مانت عارف أنى مليش غيرك

رد ناجى قائلاً : خلاص بقى .هو أنت هتقلبها مناحه.المهم هتعمل أيه الليلادى ؟

رد فهمى فى ضيق : صدقنى مش عارف. أنا هريح شويه وبعدين هدخل على شبكه الانترنت وأشوف الاميل بتاعى فيه أيه جديد

صرخ ناجى : ياعم فهمى.ماكفايه أنترنت فى الشغل وكمان هنا .هو أنت مبتزهقش خالص!

فهمى : طب قواللى أنت .أيه اللى ممكن أعمله؟

ناجى: لا قصدك أيه اللى ممكن نعمله أحنا الاتنين.تعال عندى ونخرج نتفسح شويه على الكورنيش

نأكل ذره مشوى أو حمص شام ...ونشم حبه هوا

رد فهمى فى تلقائيه : ماشى كلامك...ساعه واحده وهكون عندك

******************

وعــــــد
******


جلس الصديقان فوق أسوار كورنيش النيل ناظرين بعيون مملؤه حب وعشق لمشهد نيل مصر الخالد فى تلك الليله المقمره من ليالى الصيف الحاره...ثم التفت ناجى ناحيه فهمى قائلاً له :

عامل أيه فى جرنالك يافهمى.وأيه أخر أخبار العالم عندك؟

التفت فهمى قائلاً فى أهتمام واضح : الاخبار عندنا بتجرى بطريقه عجيبه والحوادث بتتسارع وتيرتها بشده

ضحك ناجدى هاتفاً : ياعم فهمى .أنت مش عايز تنسى طريقه الصحفى.! أنا عايز أعرف الاخبار بتاعه الارهاب والحوادث اللى كل يوم والتانى بنسمعها ؟

رد فهمى : الارهاب ذى مانت عارف موجود فى كل حته فى العالم .ده حتى أحنا أمبارح جالنا جواب تهديد من جماعه سلفيه متشدد بتفجير الجريده والانتقام مننا علشان الموضوعات اللى بنكتبها عنهم

فغر ناجى فاه فى رعب قائلاً : ياليله سوده .وبعدين عملوا أيه؟

هز فهمى أكتافه قائلاً : ولا حاجه .الموضوع ده مش جديد علينا .وكل فتره بيجلنا جوابات ورسائل بالشكل ده ..يعنى هنعمل أيه ؟. ولا حاجه

صرخ ناجى بقوه قائلاً بصوت مرتفع جعل كل من حوله يلتفت اليه :

أذاى التهريج بتعكم ده..الناس دى مبتهزرش .والاخبار بتاعتكم عنهم أكيد بتهيجهم عليكم.

رد فهمى فى لا مبالاه رهيبه وهو ينظر لمياه النيل :

طب يعنى هنعمل أيه؟.العمر واحد والرب واحد.

ثم التفت لناجى قائلاً له: بقولك أيه؟

رد ناجى : أيه؟

تكلم فهمى بطريقه غامضه أرتعشت لها جوانح ناجى قائلاً :

طب تعمل أيه لو جالك خبرى وعرفت أنى أنقتلت بهجوم أرهابى من الجماعات دى ؟

رد ناجى وهو ينفض عنه هذا الرعب : حرام عليك يافهمى .أنت بتقول أيه.

ده أنا كنت ساعتها هيكون كل هدفى الانتقام منهم .بلاش كلامك العبيط ده.ربنا يعطيك طوله العمر وأشوفك كده رئيس تحرير والا مدير عام الجريده

رد فهمى بنفس الغموض قائلاً : طب أنا عندى فكره .توعدنى وعد أخ لاخيه

أستفسر ناجى قائلاً : وعد؟.أى وعد ده؟

أبتسم فهمى قائلاً : لو لا قدر الله وحصاللى حاجه توعدنى أنك تستنى منى رساله على الاميل بتاعك

نظر ناجى بشده لصديق العمر كأنه ينظر لمختل عقلياً غير مصدق ما يسمعه .ثم أجاب :

أنت بتهزر أكيد؟.أكيد أنت بتهزر .صح ؟

هز فهمى رأسه بالنفى قائلاً بكل جديه :

طبعاً لا.أنا بتكلم جد..وجد جداً كمان .توعدنى ؟

بلع ناجى ريقه قائلاً : طب هتبعت جوابك أذاى أذا كنت أنت لاقدر الله فى عداد الاموات؟

أنفجر فهمى فى الضحك وهو يقول له ذلك القول الذى نزل على صاحبه كأنه صاعقه مدمره :

هكتبلك من العالم الاخر.هبعتلك رساله من الاخره ها ها ها ها

************************

 
التعديل الأخير:

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
محادثه
********

فتح ناجى جهاز الحاسب وبدء فى تصفح الرسائل الخاصه بصندوق الاميل ..

واجداً بعض الاعلانات السخيفه عن أنه فائز بجائزه كذا وكذا .فضحك وهو يعلم أنها خدعه من الشركات التى تستغل الحاله النفسيه والطمع لدى البشر .وفجأه وهو مندمج مع الرسائل الا وأضاء أمامه مكان المحادثه بينه وبين فهمى فتبسم ناجى كاشفاً عن الكلمات المرسله من صديقه فقرأ المكتوب وهو

هاى ناجى.بتعمل أيه على النت

ناجى : لا شىء .كنت بتصفح الاميل فقط .أنت فى الشغل؟

فهمى : أينعم ..لسه مخلص بعض الصور اللى التقطها عن الحريق اللى عمله الارهابين فى مبنى حقوق الانسان

ناجى : ياسلام على الهمه والنشاط!. ده لسه الحادثه سامعها من ساعتين أو تلاته بس

فهمى : أمال .أخوك أسرع مصور صحفى فى البلد.

ناجى : طب أيه الجديد فى الصور دى؟

فهمى : أنا صورت حبه صور تحفه أكيد هتأخد واحده منهم جايزه التصور الصحفى السنادى

ناجى : ياسلام.للدرجادى؟

فهمى : طبعاً .. دى الصدفه وحدها هى السبب فى الصور دى..أخوك اللى هو أنا صورت الحدثه وهى بتحصل.فاهم يعنى أيه وهى بتحصل ؟

ناجى : أذاى الكلام ده .؟هو أنت كنت عارف بالعمل الارهابى ده قبل ما يحصل ؟

فهمى : لا.طبعاً ..بس أنا كنت رايح أعمل ربورتاج بالصور عن مركز حقوق الانسان ده.
وبالصدفه شفت الارهابين دول وهما بيرموا قزائف الموليتوف مع ضرب النار من رشاشاتهم بداخل المركز

ناجى : ها..وبعدين؟؟

فهمى : ثانيه واحده.باين فيه حاجه بتحصل هنا عندنا ؟

وأنقطع خط المحادثه من أمام ناجى

الذى أنتظر بضع دقائق بلهفه ..حتى رجع وظهر فهمى على خط المحادثه

ناجى : فيه أيه عندكم يافهمى؟

فهمى : باين كده المبنى اللى أحنا فيه أنضرب بالقنابل

ناجى : بتقول أيه ؟! أنت بتهزر والا الموضوع بجد ؟

فهمى : بجد.بجد.ده حتى أنا فيه دم نازل من نافوخى وحاسس أن جسمى كله مولع نار

ناجى : فهمى.فهمى..بلاش شغل العيال ده وأتكلم عدل .متخوفنيش عليك كده

فهمى : معلش أنا هقفل دلوقتى وأستنى منى رساله .ماشى؟

ناجى : طب أستنى رساله ليه ماأحنا هنشوف بعض بالليل ؟!

وفعلاً أنقطع خط الاتصال والمحادثه مع فهمى للمره التانيه.دون أن يجد أجابه لسؤاله

أسرع ناجى بفتح التلفزيون..وقبل أن يجلس فى مواجهته حتى شاهد مبنى الجريده التى يعمل بها صديقه فهمى والنيران تندلع من كل طوابقه الخمس وبعض حوائطه مهدمه

وهناك سيارات الاسعاف والشرطه وهرج ومرج وأناس محترقه وبعض الاشلاء المبعثره فى نطاق واسع من المكان

نظر ناجى بشده وهو يكاد أن يغمى عليه من هول المشهد ..ولكنه تماسك وخرج مسرعاً لجريده صديقه ورفيق دربه فهمى ..خرج والخوف بل الرعب يقتله على صديقه

**************************************

الصدمه
************


حاول ناجى أن يخترق نطاق الامن الضارب بالمكان فلم يستطع ..حتى شاهد مدير تحرير الجريده فصرخ له:

ياأستاذ رائد..ياأستاذ رائد ..أنا ناجى صاحب فهمى ..

أشار رائد للشرطه أن تسمح له بالعبور ففعلت

جرى ناجى ناحيه رائد هاتفاً فى فزع : حصل أيه ياأستاذ رائد ؟

رائد : مش عارف ؟.أنا كنت فى مشوار خارج الجريده..ولما سمعت بالحادثه رجعت جرى

ناجى : طب متعرفش فين فهمى ؟

نظر له رائد نظره حزينه قائلاً بمراره:

فهمى ...فهمى تعيش أنت ياناجى يابنى...

دارت الدنيا بناجى فى سرعه وقوه ضاربه به الارض ليسقط مغشياً عليه من هول وفداحه الصدمه

**************************

المفاجأه
**********

لا يعرف كم من الوقت ظل فى غيبوبته هذه.ناظراً حوله ليجد نفسه فى مستشفى قريبه من جريده صديقه الراحل فهمى..وبجوار سريره يقف الاستاذ رائد ورجل أخر الذى هم قائلاً لناجى :

أنت ناجى صديق المرحوم فهمى ؟

جلس ناجى واضعاً يديه على وجهه وهو يبكى فى أنهيار شديد قائلاً فى خفوت وضعف :

أيوه ..بس أنا مش مصدق اللى حضرتك بتقوله؟..مش ممكن صاحبى وحبيبى فهمى يروح كده فى لحظه ؟!..ده كان لسه بيكلمنى على النت لحظه ما الحدثه بتحصل !

أنحنى الرجل على ناجى قائلاً له : مستحيل الكلام اللى أنت بتقوله ده..مستحيل يكون صاحبك كان بيكلمك لحظه وقوع العمل الارهابى ياناجى

رفع ناجى رأسه للرجل قائلاً له : ليه مستحيل ؟..والاول حضرتك مين ؟

رد الرجل قائلاً : أنا مقدم شوكت راضى من مباحث أمن الدوله...ثانياً أنا بقولك مستحيل يكون المرحوم كان بيكلمك لما الحادثه دى حصلت على النت ..عارف ليه؟

بلع ناجى ريقه بصعوبه قائلاً للمقدم : لا مش عارف ليه مستحيل ؟

رد المقدم بلهجه كلها غموض قائلاً : لان مبنى الجريده مقطوع عنه الكهرباء بفعل فاعل من قبل الانفجارات بأكثر من ساعاتين ..وطبعاً عارف معنى كده أيه؟..أن صاحبك أو غيره كان من المستحيل يستخدم أى جهاز للحاسب بالجريده

أذاى بقى تفسرلى أنه كان بيكلمك على النت ساعه وقوع الحادث الارهابى ده ...من غير تيار كهربائى ؟

نظر ناجى للمقدم بشده..ثم التفت للاستاذ رائد غير قادر على الكلام أو حتى على التنفس

لتتشابك خيوط الغموض مع هول وفداحه المصيبه فوق يافوخ صاحبنا ناجى

***************************

وغداً مع الجديد

أنتظرونى

الصياد
 

Bino

المحتمى فى دم المسيح
عضو مبارك
إنضم
22 أكتوبر 2006
المشاركات
558
مستوى التفاعل
9
النقاط
0
الإقامة
away of Jerusalem
جرى ايه يا عم ؟ القصه طويله أوى
أنا نزلتها على الجهاز و اقراها بعدين وابقى اقولك رأيى
سلام
 

Scofield

New member
إنضم
16 سبتمبر 2006
المشاركات
6,240
مستوى التفاعل
92
النقاط
0

الصراحة انا مش عارف هقول ايه
كل يوم بنكتشف فيك موهبة شكل
شعر - زجل - قصص
ومواهب كتير ربنا يكترهملك
ويباركك حبيبى صائد الذباب
 

فراشة مسيحية

ميكو قلب ماما
مشرف سابق
إنضم
22 نوفمبر 2006
المشاركات
25,378
مستوى التفاعل
156
النقاط
63
الإقامة
قلب إلهي يسوع المسيح
قصة حلوة و شدتنى جدآ جدآ

يالة كملهالنا يا أخى العزيز

أنت رااااااااااااااااااائع جدآ ..

مواهبك زى مقالها ريمون شعر و زجل و قصص .. بجد بجد أنت رائع

فى انتظار باقى القصة المشوووووووووقة دى

تحياااااااااتى و أحتراااااااااااااامى ليك أخى العزيز
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
أشكركم أخوتى على الاهتمام

ودى مش مواهب دى صرخه من أحوال الزمن معى ومع غيرى ...هى من تجعل منى شاعر وزجال وقصاص وعالم كمان

المهم أنتظرونى اليوم بعد بضع ساعات وستجدون الجديد

تحياتى وحتى اللقاء
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رعب
**********



فتح ناجى جهاز الحاسوب الخاص به وأنتظر أن يتكلم معه المرحوم فهمى مثلما وعده من قبل ..أنتظر أكثر من ساعه وقبل أن يغلق الجهاز الا وومض صندوق الرسائل بالمحادثه ففتح بسرعه الخط ليجد فهمى كاتباً له :

عامل أيه ياواد ياناجى فى الدنيا

ناجى : فهمى !!!..بجد أنت فهمى والا حد تانى بيهزر هزار رخم؟

فهمى : طبعاً أنا فهمى ياندل

ناجى : أنا مش مصدقك ..طب تقدر تدينى أى علامه على أنك فهمى الله يرحمه

فهمى : طب .ماشى

بعد خمس ثوان النور هيقطع فى الحته كلها ..ومش هيقطع على جهازك ..ماشى ؟

ناجى : ياسلام !..أنا منتظر الكذب بتاعك


وفعلاً بعد ثوان عددها خمسه .الا وأنقطع التيار الكهربائى عن المنطقه كلها ..وطبعاً ماعادا جهاز الحاسب

ففغر ناجى فاه غير مصدق والظلام يلف حوله فى المنزل بل وفى المنطقه كلها وهو يحدق فى الشاشه المضيئه أمامه..ولا يعرف ماذا يقول

أخذ يحدق مقترباً من شاشه الحاسب بشده حتى وجد يد تخرج من الشاشه وتمسك برقبته فأنتفض أنتفاضه المصعوق مرعوباً ليقع على أرض الحجره ..
واليد لاتتركه بل طالت لتمسك برقبته وتعتصرها ..وهو يحاول أن يتخلص منها قبل أن يختنق..ليحس بأن الدنيا تغيم من حوله ليغمض عيناه بشده

وبعد برهه من الوقت فتح عيناه واجداً نفسه على فراشه

متلفتاً حوله فى زهول مهول هاتفاُ لذاته :

يانهار....كل ده كان حلم ...ياه ه ه ه

ده كابوس مزعج..يارب أنا خلاص هتجنن من ساعه ما توفى فهمى حبيبى وصاحبى وأنا كل يوم أحلم بنفس الحلم !!!

يارب ساعدنى أعدى المحنه دى .لحسن أنا حاسس أنى خلاص فى أخر مراحل الجنون . يارب يارب

قام ناجى من فراشه ودخل حمام شقته التى لم يكن أحد يقطن معه بها

فكل أهله يسكنون فى محافظه أخرى من محافظات صعيد مصر وهو هنا يعمل مراقب جوده فى أحد مصانع لعب الاطفال..ولا يعرف أحد غير المرحوم فهمى..أو كان

نظر ناجى لوجهه فى المرايا ليجد هالات سوداء حول عيناه ..هاتفاً لنفسه : التعب والارهاق بان عليك وعجزت بدرى ياناجى

وفجأه وهو يحدث ذاته الا و لمح طيف لشخص يمر من خلفه ظاهراً فوق لوحه المرايا ليلتفت بسرعه هاتفاً بخوف :

مين هنا ؟!... مين هنا !!

لم يجد رد لسؤاله فتقدم بحذر خارجاً من حمام شقته ناظراً بعيون متعبه لحجره المعيشه

فلم يجد أحد فبحث فى كل أنحاء المنزل فلم يعثر على شىء

فجلس محطماً قائلاً لنفسه:

يآآآآآه أنا خلاص أعصابى أدمرت ..بحلم أحلام كلها كوابيس ورعب ..وبشوف حاجات مش موجوده

الا فى خيالى الا بقى مريض جداً

أعمل أيه..أتصرف أذاى فى حالتى دى ؟

نظر لساعه الحائط فوجد الوقت قد سرقه عن موعد العمل فأرتدى بسرعه رهيبه ملابسه وخرج ليستقل الباص الذى سيقله لمصنع لعب الاطفال الذى يعمل به

**************************

طفل المصنع الرهيب
**********


دخل ناجى قسم التجميع بالمصنع ليراقب جوده العمل و العمال وكيفيه تجميعهم لقطع اللعب التى أمامهم

أخذه العمل كل مأخذ حتى أقتربت الساعه على السابعه والنصف مساءاً وأقترب معها موعد تغير الورديه

وفعلاً رن جرس الانصراف لعمال الورديه الصباحيه وخرج الجميع تاركاً ناجى ينهى بعض الاعمال على الحاسب الخاص بالمصنع

سمع ناجى وهو منهمك فى الكتابه على الحاسب صوت كأنه لطفل يبكى

أرهف أذنه بشده فتأكد من الصوت فبلع ريقه تاركاً الكتابه وقام من مكانه خارجاً للعنبر ..متلفتاً حوله ..فالمكان كان يسبح فى صمت مطبق لا أحد غيره بالعنبر قائلاً : مين هنا ؟!!


أخذ يتلفت حوله وهو يرهف السمع بشده فسمع للمره الثالثه ومن جديد بكاء ذلك الطفل
فبدء يبحث عن مصدر الصوت بين الميكنات الالكترونيه وتحت الطاولات وبين سيور التجميع التى كانت متوقفه فى ذلك الوقت

وأخذ يقترب من مصدر الصوت حتى سمعه قريب منه بشده ..ولكن أين ؟..أين ذلك الصوت الرهيب لبكاء هذا الطفل الغريب

وفجأه وهو يتلفت حوله الا وأحس بأن شىء يمسكه من قدمه ويشد ملابسه من أسفل
فتراجع فى رعب ناظراً لتحت الطاوله التى كان يقف أمامها فشاهد وجه طفل والدموع تغرق وجنتيه ونظره مرعبه كلها أستغاثه تنطلق من عيناه التى كانت واسعه بشده وسوداء كليل بهيم

أستجمع ناجى شجاعته أو لنقل بدقه أكثر أستجمع كل ماتبقى من شجاعه وهميه وأقترب بحذر وريبه من الطاوله ومن هذا الطفل الكارثه الذى كان وجهه أبيض بياض الشحوب أو الموتى

وأنحنى ببطىء وكأنه مقدم على الموت تحت عجلات قطار لا يرحم

وقبل أن ينظر للطفل الا وأنقطع التيار الكهربائى عن العنبر الذى أخذ الظلام ينتشر فيه فصرخ ناجى فى فزع

ولكن ليس من الظلام فقط

بل من تلك العيون ..عيون الطفل الواسعه الشديده السواد التى أضأة من تحت الطاوله وسمع تلك الضحكه المرعبه التى أنطلقت من حنجره الطفل وهو ينقض على ناجى

الذى أشرنا منذ قليل لصراخه فوقع على الارض واجداً ذلك الطفل وهو يمسك بملابسه وفجأه أشتعل

الطفل بالنيران وهو يمسك بناجى ويصرخ فى صوت لم يسمعه من قبل

صرخات الاف من البشر تتعذب من شده الاحتراق

أحس فى ذلك الوقت بلفحات تلك النيران تحف بوجهه وأشتم رائحه الشواء للحم البشرى تزكم أنفه والطفل فوق كل هذا لا يتركه بل يمسك بتلابيبه ووجهه

جاهد ناجى وحاول أن يتخلص من هذا الطفل الكارثه ولكن كلما حاول أن يبعد يديه حتى يجد أظافر الطفل الطويله تنهش فى لحم وجهه واللسعات تألمه من قوه النيران التى أصبحت منتشره بقوه حوله

وأصبح الطفل كتله من النيران وساح وجهه وبرزت عظام جمجمته وأصبح ذو شكل وهيئه لا توصف ..كأنها لوحه من الرعب أو مشهد سادى لفيلم مرعب رهيب وتحول الطفل فجأه لمسخ شنيع متشقق اللحم ذو وجه هو أقرب لجمجمه منها لوجه أنسان كان طفل منذ دقائق

بدء ناجى يزحف وهو يصرخ ويصرخ والطفل فوقه لا يتركه وفجأه وبلا سابق أنذار الا وأضأه العنبر بشده ووجد بعض العمال وهو يجرون عليه ويقيموه من فوق الارض

تلفت حوله فى زهول فلم يجد لا طفل ولا مسخ ولا نيران ولا أى شىء

تكلم بعض العمال عن أنقطاع التيار المكهربائى وماذا حدث لناجى فأجاب :

لقد سقطت على الارض من هول الظلام فقط

وطبعاً خاف أن يقول لهم شىء عن الطفل

دخل لمكتبه بالعنبر واضعاً يديه على وجهه غير مصدق لتلك الاوهام التى أجتاحته والهلوسات التى يعيش فيها ومعها..ولا يعرف لها سبب غير أنها بدأت منذ مقتل فهمى

رفع يديه من أمام وجهه ليشهق بشدة وهو ينظر للدماء التىظهرت على كفوفه فقام بسرعه ليقف أمام المرايا التى فى الحجره أمامه

ليجد بعض الخرابيش التى كانت بطول وجهه

وليتأكد من أن الطفل والخرابيش وكل ما حدث له لم يكن وهم أو حلم أو هلوسه

بل كانت حقيقه

حقيقه أكثر من حياته ذاتها

*************************


وغداً مع أحداث جديده

أنتظرونى
 

قلم حر

المفدي بالنعمه
مشرف سابق
إنضم
16 أغسطس 2006
المشاركات
8,812
مستوى التفاعل
21
النقاط
0
الإقامة
بلاد الشام
ايه الروعه دي يا صياد ؟
شوقتنا ...بجد ....يلا خلص عاوزين نعرف النهايه ..
الرب يباركك أخي الحبيب و يبارك موهبتك أكتر و أكتر .
 

فراشة مسيحية

ميكو قلب ماما
مشرف سابق
إنضم
22 نوفمبر 2006
المشاركات
25,378
مستوى التفاعل
156
النقاط
63
الإقامة
قلب إلهي يسوع المسيح

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >

دقات الفزع
*******

رجع ناجى من عمله بعد منتصف تلك الليلة الرهيبة مرهق وجائع بل ومتعب النفس والجسد

جلس بضع دقائق يستجمع أنفاسه وروحه التي أصبحت مثقله بكل قلاقل العالم

وبعد أن أستجمع نفسه قام من جلسته ودخل مطبخ المنزل فاتحاً الثلاجة. مادا يده ليخرج منها ثلاث بيضات

ليسلقهم .وقف دقائق منتظر نضج البيض ..وقبل أن يمد يده لها إلا وسمع دقات بطيئة متأنية حوله

تلفت في فزع ..فتأكد من ذلك الصوت..والغريب أنها تأتى من قلب الثلاجة !!

بلع ريقه بصعوبة.وأمسك بيده سكين حاد وهو يتقدم بحذر ويده الممسكة بالسكين ترتعش بشده

مد يده لباب الثلاجة وهم أن يفتح الباب إلا وأنفتح وحده بشده .فسقط ناجى على الأرض مذعوراً
لينظر محدقاً للثلاجة .ولكن لم يجد شيء داخلها غير ما هو معتاد

قام من سقطته وأقترب من الثلاجة ليتأكد مما تحتويه ..فوجد بعض النقاط الحمراء تتساقط من الدور العلوي لأسفل

هتف ناجى لنفسه في دهشة : أيه ده؟؟..مش ممكن يكون ده دم!!

رفع عيناه للدور العلوي ببطيء وكأنه ينتظر أن تتكحل عيناه بوجه لشبح يصرخ فيه قائلاً :

عووووو..أو عفريت يخضه بالبخ

ولكنه وجد زجاجه عصير الكريز ساقطة وهى التي كانت مصدر الدماء..عفواً مصدر العصير الأحمر

ضحك ناجى ..بل أنفجر ضاحكاً في رعب وهو يرفع الزجاجة صارخاً لها:

هى الحكايه كانت نقصاكى يا شيخه ؟

وفجأة وهو مندمج مع هذا الضحك الهستيري إلا وسمع نقر على زجاج شباك المطبخ

التفت ببطيء وهو ممسك بالزجاجة ..وأقترب بأقدامه التي أصبحت كأنها عجينه طريه أو مصنوعة من الجيلى من شده أرتعاشهما

كان الظلام يلف المكان خارج الشباك فأقترب بوجهه بشده محاولاً أن يتلمس أي شيء بالخارج ولكن هذا الظلام اللعين لم يجعله قادراً على الرؤية
ففتح زجاج الشباك وأحضر كشاف صغير وبدء ينظر موجهاً كشافه لكل الاتجاهات بالخارج..ولكن لم يصل لشيء

وقبل أن يدخل يده الممسكة بالكشاف من الشباك إلا ووجد يد رهيبة تمسك معصمه بقسوة

فصعق ناجى وتخشب هاربة دمائه من عروقه ..حاول أن يخلص يده من تلك اليد
ولكن بلا فائدة وكأنها كماشات حديدية

أقترب صاحب اليد من الضوء بداخل الشباك...ذلك الشيء الذي كان متعلق على حائط البناية من الخارج وكأنه حيوان من الحيوانات القارضة

أقترب صاحب اليد من وجه ناجى الذي أغمض عيناه في رعب لا يوصف وكأنه طفل صغير يشاهد مشهد

لفيلم رعب ولا يستطيع أمام فظاعة الموقف و الفزع والرعب غير أن يغلق عيناه

أحس ناجى بأنفاس ذلك المخلوق الممسك بمعصمه تحف بوجهه

كانت أنفاسه باردة بروده القطب الشمالي...ورغماً عن رعبه وآصاله فزعه التي كانت ضاربه في هيكله الانسانى .

.برغم كل هذا فتح ذلك المنحوس ناجى عيناه وهو يرتعش ويكاد قلبه أن يتوقف أو يقفز من بين ضلوعه من شده وسرعة ضرباتها

نظر ناجى للممسك بيده
ليصرخ بشده صرخة رهيبة من شناعة المسخ السابح أمامه في الهواء
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >

وأصبح المشهد كأنه للقطه من فيلم يعاد ثم يعاد ثم يعاد

ناجى لا يسكت ولا يتعب عن الصراخ

والشبح أو العفريت أو المسخ لا يترك يديه...

وكل منهم رأسه وألف سيف لكلامه هو اللي يمشى

وفجأة صرخ الشبح في ناجى صرخة أرعبته وجعلته يبلع صراخه مع قلبه

صرخ الشبح وهو يقول لناجى في ضيق واضح :

كفايه شراخ < صراخ >..كفايه
أنت أيه...مبتتعبش !

نظر ناجى بشده لذلك الشبح فتأكد أنه ينظر لشبح أمراه وليس رجل

أكمل الشبح كلامه بصعوبة بذلك الفم الخاوي من الأسنان وذلك الفك الساقط

قائلاً:

أنت عامل أيه فى الدنيا ياواد ياناجى ؟؟

رد ناجى وهو كالنائم المرعوب من ذلك الكابوس الزاحف نحوه قائلاً :

لحد دلوقتى كويس ...بس حضرتك مين ياخالتى ؟ وتعرفينى منين!!

ضحكت تلك الروح بشده قائله : مش وقت الكلام ده دلوقتى ...لحشن < لحسن > الجران هيخبطوا عليك

أصلك قلقتهم بشراخك < بصراخك >...أشمعنى كويش < أسمعنى كويس>

شافر < سافر> لبلدكم اللى فى الشعيد < الصعيد >...وهناك دور فى بدروم البيت بتاعكم

وهتلاقى البوم شور < صور > بتاع العيله ..وكمان مذكرات جدك تمام ..وهتعرف منهم كل حاجه

فجأه سمع ناجى خبطات متسارعه على باب شقته فنظر للشبح السابح في الهواء فلم يجده

لقد أختفي أو تبخر أو ذاب فالمهم أنه خرج من أطار المشهد الآن وأصبح البطل وحده

تنفس ناجى بصعوبة غير مصدق ما حدث معه وبعد ثوان قليلة أسرع ففتح باب الشقة

ليجد جيرانه متلهفين منزعجين من أجل صرخاته التي رنت في منتصف الليل

ولم يكن يعلم ناجى ولا حتى كاتب القصة هذه بأن تلك الصرخات

لم تكن غير البداية

بداية الطريق الذي وجد بطلنا نفسه فى أحداث لم يكن يريد أن يكون فى وسطها

ولا كان أيضاً يريد المؤلف ذلك

ولكن هنقول أية.....ها دنيا


****************************
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >

يامسافر وحدك ...ومعاك عفريت
*****************

أستقل ناجى قطار منتصف الليل بعدما حصل على أجازه طويله من العمل

وجلس فى مقعد رقم 13 من مقاعد أول عربه مكيفه...وهام مع أفكاره وسبح وغطس أيضاً
باحثاً عن سر كل أحداث الأيام الماضية
وكيف أن تلك الأحداث التي حدثت معه لم تحدث طيلة أعوامه كلها

فحياته كانت سلسله متصلة من الفتور والملل..فاليوم مثل الأمس وغداً سيكون مثل اليوم الذي كان مثل الأمس

ولكنه كان يعيش على الأقل بعقله

أما الآن فلقد تغير كل شيء وأصبح بطلنا المنحوس يعيش أيام هى الكوابيس بعينها...لا يعرف لما يحدث معه كل هذا

وكل تلك الأحداث التي لا تتوافق مع بعضها الا فى شىء واحد وهو حدوثها بعد مقتل صديق عمره فهمى

كان صاحبنا منشغل بكل تفكيره وروحه مع تلك الإحداث ويحاول أن يجد سبب مقنع غير أصالة نحسه

فلم يلتفت للجالس جواره إلا بعد ما سمع تلك الكحات الرهيبة التي تخرج من حنجرة ذلك العجوز الذي يناهز عمره القرن وأكثر ...

نظر ناجى بإشفاق للعجوز فوجده سيختنق من شده الكحات فقال له : فيه حاجه تعباك يا جدي ؟

نظر العجوز بعيون إنسان مات منذ أمد ..فعيونه ليس بها بريق الحياة بتاتاً..وهو ما جعل ناجى ينتفض رعباً ولكنه تماسك قائلاً لنفسه:..هذا من فعل الأوهام والأحداث والظروف التي يمر بها

تكلم العجز قائلاً : لا يابنى..أنا بس كنت عايز كبايه مايه علشان أخذ الدوا اللى معايا

الله يلعن المرض وكبر السن

تلفت ناجى حتى لمح جهاز للمياه بأخر العربة فقال للعجوز : طب ثانيه واحده

وقام من مكمنه وذهب محضراً المياه للرجل

ولكنه عندما عاد وجد الرجل ليس فى مكانه ووجد شبك القطار الذى كان العجوز يجلس بجواره مفتوح

فأرتعب ناجى بشده ناظراً من الشباك ..واجداً العجوز هذا سابحاً فى الهواء وأبتسامه رهيبه ماكره ترتسم على شفتاه

فسقط الكوب من بين أصابع ناجى الذى جلس فى تعب من تلك المواقف التى ستتسبب في انتحاره أو جنونه

أو أيهما أقرب

فأصبح عقله لا يستطيع أن يبرمج بداخله كل تلك الأحداث المرهقة والمتعبة بل الأحداث المرعبة حتى الموت

رجع ينظر للشبح الطائر في الخارج ولكنه لم يجده بالهواء بل وجده يجرى بسرعة رهيبة كأنه صاروخ مجنون يهم أن يصطدم بالقطار ليفجره

كان ناجى يشاهد هذا السباق الغريب بين القطار وبين ذلك المرعب الذي يعدوا كالقذيفة بجوار القضيب

حتى أحس بيد تمسك بكتفه فينتفض ناجى ناظراً خلفه واجداً مفتش القطار وهو يقول له:

لو تكرمت ممكن تقفل الشباك...ممنوع فتح الشبابيك

أشار ناجى ناحية العجوز قائلاً : أنت مش شايف اللى أنا شايفه بره ؟

تلفت المفتش للخارج ملوحاً : هو أنت أول مره تشوف الغيطان والخضرة ؟

رد ناجى بنفاذ صبر صارخاً فى الرجل : ياعم ده فيه حاجه تانيه غير الخضره والغيطان

بص كويس....

رجل المفتش للنظر خارج الشباك وأشرأب برأسه بشده وفجأة أتت يد رهيبة وقبضت على رقبة المفتش خاطفه جسده لخارج القطار ...فصعق ناجى وهو يرى الرجل يدهس تحت عجلاتها الرهيبة فصرخ بشده

غير مصدق لها...

تماسك ناجى بسرعة وقام من مكانه وسحب يد الطوارىء للقطار فهدء القطار وتقف وحصل هرج ومرج لكل ركابه

نزل ناجى بسرعة من القطار باحثاً عن ما تبقى من جثه الراحل المغفور له المفتش

فلم يجد أحد بل وجد بعض الركاب ومعهم السائق وهم يجرون ناحيته صارخاً فيه السائق

فى أيه يااستاذ ؟؟..أذاى تشد الطوارىء كده...الحمد لله أن القطار منقلبشى

رد ناجى فى تردد قائلاً : معلش أصل المفتش وقع وأندهس تحت العجل

نظر السائق بشده لناجى هاتفاً فيه : أنت بتهزر والا شارب حاجه والا مهلوس؟

صرخ ناجى فى السائق قائلاً : أنا متأكد من كلامى

فصرخ أيضاً السائق : وأنا متأكد أنك أما بتهلوس أو لمؤخذه مجنون...السيد المفتش واقف قدامك أهو

وفعلاُ أشار للرجل الواقف جواره....فصعق ناجى

ناظراً للمفتش قائلاً : أيوه هو ده المفتش اللى وقع من الشباك..وأندهس تحت العجلات الحديد !!

طب أذاى ؟!!...أنا شايفه وهو بيموت ..شايفه بيتقطع تحت العجلات!!..مش ممكن

وضرب السائق والمفتش كف بكف على شباب هذه الايام اللى الافلام خربت عقلهم

وبعد أخذ ورد رجع الجميع للقطار وسار فى طريقه

جلس ناجى منهك النفس والقوه من تلك اللعنات التي تنهال عليه من كل جانب

وغفل صاحبنا دقائق قليلة من الارهاق حتى سمع صوت صرخات تتعالى من الركاب ففتح عيناه ليجد القطار يقف والجميع يهرول لخارج

فخرج معهم وهو لا يعرف ماذا حدث

وأقترب ناجى من تلك الحشود الواقفة ...ثم نظر بصعوبة ..على ما ينظر أليه الجميع

وسقط المنحوس فاقداً للوعي من هذا المنظر البشع للمفتش الذي تقطعت أوصاله ودهس تحت عجلات القطار
وللمرة الثانية.

*************************************
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >



وغداً مع الجديد من الاحداث

وحشتوني جداً جداً جدا
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >

وانت اكتر اكتر اكتر



كل سنة وانت طييييييييييييب


وأنت كمان كل سنة وأنت طيبة وكل أخوتي بخير ..وأشكرك لدوام السؤال علي وتذكري .
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >

بدايه الرحله....تحقيق
***************

جلس ناجى أمام ضابط قسم بلدته وهو مذهول من حادث القطار ...فلم يفتح فاه إلا عندما قال له الضابط :

أنت بقى اللى فيك حاجه لله وعرفت أن المفتش هيقع من الشباك وهيموت بطريقه بشعه ؟!

بلع ناجى ريقه وهز رأسه بعدم فهم قائلاً : ياحضره الضابط....أنا بنى أدم عادى ..ولا فى حاجه لله و لابشوف الغيب

قام الضابط من وراء مكتبه واستدار حتى واجه ناجى فأنحني عليه قائلاً له في شك:

طب تفسر الحدوته اللى الكل قالها ..عن أنك شديت الطوارىء بتاعه القطر وجريت بره العربيه علشان تشوف المفتش اللى وقع ..ووقتها لا كان المفتش وقع ولا حاجه...لدرجه أن الكل شك في عقلك

بس بقى العجيب والغريب ..أن كل اللى أنت قلته حصل...لكن بعد ما القطر رجع لرحلته بنص ساعه..والمفتش فعلاً وقع بطريقه غريبة محدش عارفها غير ربنا.

ثم أشار لناجى وصرخ فيه قائلاً : غير ربنا وأنــــــــــت

أنزعج بطلنا من قبح صراخ هذا الضابط ثم رفع رأسه قائلاً في تحدى واضح :

ياحضره الضابط...أنا كنت فى العربه الاولى وكنت نايم ...والمفتش كان فى أخر القطر يعنى فى العربه العاشره

لما وقع ...أعرف منين وقع أذاى بقى ؟!

أبتسم الضابط بغيظ ثم رجع خلف مكتبه جالساً على طرف المكتب قائلاً :

طب ماشى ...كل حاجه هتبان ...أتفضل أنت دلوقتى ومترجعش مصر ولا تسيب القريه الا لما نخلص التحقيق فى النيابه

وقف ناجى قائلاً له وهو يغادر المكتب: حاضر..حاضر...أنا كده كده قاعد هنا كام يوم ..ومش هسافر دلوقتى

وقبل أن يغادر ناجى المكتب هتف فيه الضابط قائلاً :

بقولك أيه...

التفت ناجى له ..فأكمل الضابط كلامه: أنت أصلاً جاى بلدكم ليه بعد كل السنين دى ..ده أنت حتى ملكش حد من أهلك عايشين ..مفيش غير عم ولدك بس وهو كمان بين الحيا والموت ؟؟

أبتسم ناجى ابتسامه سخيفة ثم قال : معلش أصل بلدنا وحشتنى قوى ..وكمان أنا ليا أرض ودار هنا

والا فى قانون يمنعنى من أنى أجى بلدنا؟

هز الضابط رأسه في إحباط وغيظ مكبوت قائلاً وهو يجز على أسنانه :
لا طبعاً ...بلدك وفى أى وقت تشرفها

ثم رفع إصبعه محذراً : بس حسك عينك تسافر إلا لما نخلص من الحدوته الغريبه دى
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >

بيت الذكريات

××××××××××××*

فتح ناجى باب ذلك البيت الكبير الذى هو أقرب لقصر صغير. الذى كان فيما مضى يجمع أفراد أسرته كلها

ولكنه الان وبعد مرور سنوات طوال أصبح ذو هيئه مرعبه رهيبه تسقط أقوى القلوب وترعب أصلب الافئده قوه فى عز الظهر الاحمر

ولكن صاحبنا هذا لم يعد يخيفه أو يرعبه شىء . فهو كما يقولون قد مات قلبه وسكنت أعصابه من هول ما مر عليه من أيام سوداء متتاليه رهيبه

دخل ناجى بهو البيت واجداً كل أثاث المنزل وقد غطت بأقمشه بيضاء وكأنها أكفان لاجساد قد ماتت منذ أمد هذا عددها

.نظر لارضيه المكان فوجده مملوء أتربه بيضاء وبشده
وكأنه مستكشف للقطب المتجمد..وبدء صاحبنا فى تنظيف البهو وكشف المقاعد من تحت الاقمشه أوتلك الاكفان

أخذه المكان وهو ينظف وينظم فيه كل مأخذ حتى أنه لم يحس ولا يشعر بالوقت الذى تعدى السابعه مساءاً

وأخيراً أنتهى من تنظيف البيت كله. فجلس عند أقرب مقعد قابله فى البهو ناظراً لصوره تجمع أسرته الراحله

فدمعت عيناه وسال الدمع على وجنتيه حافراً مجرى وهمى .

جلس ناجى وهويتذكر أيام طفولته .وكيف أنه عاش أول أيام وسنوات طفولته هنا.وكيف كانت ترفرف على الاسره أجنحه الحب والدفء والموده.وكيف كان والده السيد شوكت بك كما كان يدعوه كل الفلاحون هنا .مثال للرجل الشريف المحبوب من الجميع والمحب أيضاً للجميع

تذكر بدايه التغير على أسرته وهبوب رياح وأعاصير الدمار لهذا البيت عندما بدء الاب فى الشك والريبه بكل من حوله.وكيف تحول فجأة وبدون سابق أنذار أو سبب واضح لشخص أخر أبعد ما يكون عن شوكت بك ذلك الرجل الانيق الهادىء والمحبوب. وكيف تحول من النقيض للنقيض.لقد أضحى مسخ رهيب.لا تستطيع أن تعلم ولا تعرف ماذا حدث لذلك الانسان .كل ما كان يتذكره ناجى هو ذلك الغريب الذى أتى فجأة للقريه وتعرف بسرعه مريبه على الاسره.وأصبح فرد منها .حتى جاء ذلك اليوم الرهيب. ذلك اليوم الذى غرق فيه ذلك الرجل الغريب عندما وقع فى الرياح وهو مكان يفصل ترعه القريه عن الاراضى الزراعيه

وكيف أنه أسلم الروح فى تلك الترعه بسرعه غريبه .حاول شوكت بك أن ينقذه ولكن لم يستطع.

ومنذ ذلك التاريخ وتلك الواقعه تغيرت حياة الاسره كلها وهرم شوكت بك بسرعه رهيبه وبدء التغير وملامح الزمن ترسم على وجهه وشخصيته ذلك الاختلاف.

فكان يصرخ بالليل ويرى أشباح حوله دائماً ..حتى جاء اليوم الذى أسلم روحه وهو ممسك برساله .

وبعد تلك الحادثه وموت الاب فى ظروف غريبه غامضه بعثت الام بالصغير ناجى لاقارب لها فى العاصمه

ولم يمر سوى بضع أشهر قلائل حتى وصله خبر أنتقال روح والدته أيضاً للرفيق الاعلى ومنذ ذلك التاريخ وأنقطع الخيط الواصل بين ناجى والقريه

تذكر ناجى كل هذا وتنهد بشده ثم قام من مكمنه وصعد للطابق الثانى ودخل حجره والديه ورمى جسده المنهك بشده فوق السرير. وراح فى نوم عميق وبسرعه
 

صائد الذباب

&#1593;&#1590;&#1608; &#1605;&#1576;&#1575;&#1585;
عضو مبارك
إنضم
7 فبراير 2006
المشاركات
354
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
رد على: رسائل مرعبه < قصه طويله >

تنامى لمسامع ناجى صوت جلبه رهيبه وضحكات عاليه وضوضاء مزعجه ففتح عيناه ناظراً لساعه الحائط الاثريه المعلقه أمامه فوجدها الثانيه عشر بعد منتصف الليل بالضبط

أرهف ناجى أذنه ثانياً بشده فتأكد من تلك الاصوت فقام من رقدته وقبل أن يمسك بمقبض الباب حتى أنقطع تيار الكهرباء عن الحجره والمنزل كله وسبح المكان فى ظلام دامس لا يكاد أن يرى ناجى شىء مما حوله حتى يداه

ولكنه كان ينتظر حدوث مثل هذا الامر فكان يضع جوار سريره كشاف كهربائى مشحون

ففعلاً أقترب من السرير بحذر وهو يمد يداه بشده حتى لامس الكشاف فرفعه وأناره .وفتح باب الحجره وتقدم من السلالم وبدء فى النزول ببطء وحذر وهو يقترب من ذلك الصوت وتلك الضوضاء الرهيبه التى أضحت أقرب ما يكون من مسامع ناجى.

نزل حتى أصبح يقف فى منتصف الردهه تلفت ذات اليمين وذات اليسار

ولكنه لم يجد شىء أو أحد غيره.ولكن تلك الاصوات لم تختفى أو تقل ضوضائها بتاتاً؟!!

تذكر هنا ذلك القبو .قبو المنزل هذا. وكيف أنه قد نساه أو تناساه وهو فى غمره وجوده فى المنزل لاول مره منذ زمن طويل .

بلع ناجى ريقه فى رعب عندما أتته فكره النزول للقبو .وتقدم فعلاً لباب القبو الذى كان يقبع فى نهايه البهو وتحت سلالم الدور العلوى

مد يده وهم أن يضغط على الباب ليفتحه حتى هتف لنفسه قائلاً : مش الساعادى ياناجى. مش الساعادى

فالصباح رباح ذى ما بيقولوا. كفايه على الكوارث والرعب اللى بقيت عايش فيه

وفعلاً ترك ناجى مقبض باب القبو.ولكن حدث ما أرعبه.

فالمقبض لم يترك يد ناجى أبداً وكأنه ملتصق بأنامله.حاول ناجى كثيراً أن يسحب يده من المقبض ولكن دون جدوى
كان ناجى يحاول بشده ويشد يده بقوه على أمل أن يتركه ذلك المقبض حتى تنامى لمسامعه صوت أقدام من داخل القبو تقترب من بابه الممسك بناجى

وفجأه رفع ناجى بيده الاخرى بالكشاف على مقبض الباب فحدث شىء غريب حقاً. لقد تركه المقبض. وكأن ضوء الكشاف كان عازل ليده عن ذلك المقبض الذى بدء يتحرك ويلف .أيذاناً بأنفتاحه من الداخل فأسرع هذا المنحوس بالعدو بعيداً عن باب القبو وقلبه يكاد أن يقفز خارج صدره
وقبل أن ينحرف ناجى صاعداً للدور الثانى الا والتفت بدافع الفضول لذلك الباب .وكم من الفضول يقتل صاحبه. شاهد ناجى الباب الذى أنفتح مصدراً صرير هادىء
ولمح ظل لانسان طويل يخرج من القبو متشحاً بالسواد ويمسك بيده شىء كأنه مشعل تتزبزب أضواءه بشده لتكتمل اللوحه المفزعة أمام ذلك البطل. بطلنا المرعوب ناجى .

أسرع بطلنا بالعدو بشده حتى دخل حجره النوم بالدور الثانى وأغلق خلفه الباب بقوه واضعاً بعض المقاعد الثقيله كحاجز حتى يقف عائقاً لاى أحد يحاول فتح الباب عليه عنوه

تلفت ناجى حوله . يبحث عن أى شىء يدافع به عن نفسه أمام أى مخلوق يهاجمه. فلمح ذلك السيف الاثرى المعلق على الحائط.أسرع ناجى وأنتزع السيف من مكمنه ووقف فى منتصف الحجره وأمام بابها

منتظر القادم

 
أعلى