منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

إضافة رد

الموضوع: السعيد هو الوديع(طوبى للودعاء لانهم يرثون الارض)

أدوات الموضوع
قديم 23-11-2010, 08:15 AM   #1
ramzy1913
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ramzy1913
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: القاهرة -- الزاوية الحمراء
المشاركات: 4,071
ذكر
مواضيع المدونة: 3
 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336 نقاط التقييم 1094336
Heartcross

السعيد هو الوديع(طوبى للودعاء لانهم يرثون الارض)


- السعيد هو الوديع

«طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ» (متى 5: 5)

عندما يشعر الإنسان بافتقاره إلى الله يكون قد وضع قدمه على أول درجات سلّم السعادة، الذي يؤدي به إلى حزنه على خطاياه، فيصير وديعاً متواضعاً.

وقد ذكر الوحي أن كليم الله موسى كان حليماً جداً (أي وديعاً جداً) أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض (عدد 12: 3)، فقد دعاه الله وهو يرعى الغنم في مديان ليُخرج شعبه من مصر، فشعر بأنه غير مستحق. ونحن نستمد الوداعة من المسيح الذي قال: «لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ» (متى 11: 29). والذي تحدث الوحي عن وداعته وحلمه (2كورنثوس 10: 1) وقال إنه وديع (زكريا 9: 9). فما أسعد الوديع الذي يشترك مع موسى كليم الله في صفة الوداعة، والذي يستمد وداعته من المسيح كلمة الله.

قال المرنم: « أَمَّا الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرْضَ، وَيَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ السَّلاَمَةِ.. لأَنَّ الْمُبَارَكِينَ مِنْهُ يَرِثُونَ الأَرْضَ.. انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاحْفَظْ طَرِيقَهُ فَيَرْفَعَكَ لِتَرِثَ الأَرْضَ » (مزمور 37: 11، 22، 34). فمن هو الوديع السعيد؟

أذكر للوداعة ثلاثة معانٍ:

(أ) أولها أن الوديع هو المفترس الذي صار أليفاً: هو المتوحش الذي استُؤنس، والقوي في الشر الذي خضع لله فصار يصنع خيراً. إنه مثل شاول الطرسوسي الذي كان ينفث تهدداً وقتلاً على المؤمنين بالمسيح (أعمال 9: 1)، فظهر له المسيح بنور عظيم من السماء، فسقط على وجهه يقول: «مَاذَا تُرِيدُ يَا رَبُّ أَنْ أَفْعَلَ؟». وقد وصف اختباره هذا بقوله: « أَنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفاً وَمُضْطَهِداً وَمُفْتَرِياً. وَلَكِنَّنِي رُحِمْتُ، لأَنِّي فَعَلْتُ بِجَهْلٍ فِي عَدَمِ إِيمَانٍ. وَتَفَاضَلَتْ نِعْمَةُ رَبِّنَا جِدّاً مَعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ وَمُسْتَحِقَّةٌ كُلَّ قُبُولٍ: أَنَّ الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا» (1تيموثاوس 1: 13-15). وقال للمؤمنين بالمسيح الذين سبق أن اضطهدهم: « وأَمَّا أَنَا فَبِكُلِّ سُرُورٍ أُنْفِقُ وَأُنْفَقُ لأَجْلِ أَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ كُنْتُ كُلَّمَا أُحِبُّكُمْ أَكْثَرَ أُحَبُّ أَقَلَّ!» (2كورنثوس 12: 15).

(ب) والوديع هو اللطيف الحليم: هو مثل المسيح الذي ظهرت وداعته في أنه كان « يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهَا وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ. وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا» (متى 9: 35، 36). فما أسعد المؤمن الحليم الوديع الذي يصفه الوحي بالقول: « اَلْبَطِيءُ الْغَضَبِ خَيْرٌ مِنَ الْجَبَّارِ، وَمَالِكُ رُوحِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ مَدِينَةً» (أمثال 16: 32).

(ج) والوديع هو القابل للتعليم: وصفه الوحي بالقول: « اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ شَرٍّ. فَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ» (يعقوب 1: 21). إنه متواضع، يشعر أنه لا يعرف أشياء كثيرة، فيفتح قلبه وعقله ليتعلم. إنه مثل إسفنجة مستعدة لتتشرَّب المزيد من المعرفة، كما كانت العذراء القديسة مريم، التي عندما سمعت كلام الرعاة عن الطفل يسوع « كَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا» (لوقا 2: 19)، ومثل مريم أخت مرثا التي « جَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَكَانَتْ تَسْمَعُ كَلاَمَهُ.. فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا» (لوقا 10: 39-42).

وهناك بركتان على الأقل ينالهما الوديع:

(أ) الوديع يرث الأرض الروحية: هنا على الأرض، وهناك في السماء الجديدة والأرض الجديدة (رؤيا 21: 1). فقد قال الوحي: « مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِمِيرَاثٍ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ، أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ» (1بطرس 1: 3-5).

(ب) والوديع يربح سكان الأرض: فإن رابح النفوس حكيم (أمثال 11: 30). وكل من يتبع المسيح يكرمه المسيح بأن يجعله صياداً للناس (متى 4: 19).

قال بطرس للمسيح: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ». فأجابه: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتاً، أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ، أَوْ أَباً أَوْ أُمّاً، أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً، أَوْ حُقُولاً، لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ، إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ: بُيُوتاً، وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَداً، وَحُقُولاً مَعَ اضْطِهَادَاتٍ، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ» (مرقس 10: 28-30).
ramzy1913 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انا ادهم انا احب كل البشر لانهم اخوانى أشرف الجمهودى منتدى الترحيب والتعارف 11 07-06-2010 01:16 PM
اضحك مع الصعايدة لانهم اجدع ناس ramzy1913 المنتدى الترفيهي العام 13 25-05-2010 08:11 AM
يارب اغفر لهم لانهم لايعلمون ماذا يفعلون Coptic MarMar المنتدى المسيحي الكتابي العام 9 09-04-2008 03:43 AM
تعدّ المسيحية من أكثر الديانات شيوعاً وبأتباع يربون على المليارين مسيحي Michael المنتدى العام 5 31-12-2007 08:02 PM


الساعة الآن 12:33 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة