يارا
New member
- إنضم
- 25 أغسطس 2006
- المشاركات
- 4
- مستوى التفاعل
- 1
- النقاط
- 0
"لقد جلب آدم النعاس على العالم بالخطية، لكن نزل الساهر لإيقاظنا من نوم الخطية العميق.
فلنسهر إذًا، ولكن ليس كالمرابين الذين يسهرون الليل كله منهمكين في حساب أموالهم والربا...
واللص أيضًا إذ يخبئ نومه ويدفنه تحت الأرض ويسهر ويقلق، وبقلقه يزعج كثيرين من النائمين.
والإنسان النهم يسهر ويقلق، وسهره يسبب له آلامًا...
والغني (محب المال) يسهر، إذ يطرد بغناه نومه، فيبقى ساهرًا على خزائنه خائفًا من اللصوص بينما كلبه ينام!
والمهموم يسهر، لأن قلق نفسه يبتلع نومه، ومع إن الموت يتعقبه حتى عند وسادته، لكنه لا ينام حاملاً هموم السنوات المقبلة.
وإبليس أيضًا يعلمنا أيها الإخوة أن نسهر، لكن سهرًا من نوع آخر، هو التراخي في الأعمال الصالحة مع السهر في الشر.
حتى يهوذا الإسخريوطي سهر الليل كله، إذ باع الدم البريء الذي أشترى العالم كله! ابن الظلام لبس الظلمة وخلع عنه النور! بالفضة باع اللص خالق الفضة!...
نعم، إن الفريسيين أبناء الظلمة سهروا الليل كله؛ الأشرار سهروا لعلهم يحجبون النور غير المحصور!
أما أنتم فاسهروا هذه الليلة كأنوار في السماء، والتي بدت خافتة في لمعانها، لكنها مشرقة بفضائلها!
من يشبه ذلك الواحد الجلي الذي يسهر ويصلي في الخفاء، تحيطه هالة من النور الخفي وسط الظلمة الخارجية.
أما الشرير فكابن للظلمة يسلك، إنه يقف في ضياء النهار، ومع إن النور يكسوه من الخارج،
لكن الظلمة تكتنفه من الداخل!
أيها الأحباء ليتنا لا ننخدع بأننا ساهرون،
لأن من لا يسهر بالبرّ، فسهره الذي لا يحسب له!
من لا يسهر بالفرح، فسهره يعد نومًا!
من لا يسهر بطهارة، فسهره يكون عدوًا له!
هذا هو سهر الحاسد، أنه كتلة جامدة، كلها أذى!...
هذا هو سهر الغضوب، أنه يتعكر بالغضب، وتصير يقظته كلها هياجًا ولعنة...
هذا هو سهر الثرثار، به يصير فمه ممرًا مهينًا للإثم، وعائقًا له عن الصلوات.
أما الساهر الحكيم، فله أن يختار بين أمرين:
إما ينام نومًا هادئًا معقولاً، أو يسهر سهرًا مقدسًا!
من تسابيح الميلاد للقديس مار افرام السرياني
فعلمني يا رب، أن أسهر كما طلبت منا ولا ننام حتى نكون مؤهلين مستعدين لاستقبالك، كالخادم الأمين المنتظر سيده، والعذارى الحكيمات منتظرات العريس، وكشعب الله منتظرين أن يشاركوا مائدته السماوية.
علمني أن أنتظرك واستقبل روحك القدوس الذي يصلي فينا ويعلمنا أن نسهر وننتظر بفرح وسلام وصلاة.
وكما دعانا مار أفرام في تسبحته الرابعة:
ليزين كل إنسان أبواب قلبه في هذا العيد
فإن الروح القدس يشتاق أن يدخل ويسكن في القلب ويقدسه
إنه يطوف على كل الأبواب، لكي يرى أين يدخل
لتبتهج أبواب القلب في هذا العيد مع أبواب الكنائس
حتى يفرح الإله القدوس في الهيكل المقدس
وتتهلل أفواه الأطفال، ويبتهج المسيح في عيده كجبار.
يارا حوراني
12/12/2020
فلنسهر إذًا، ولكن ليس كالمرابين الذين يسهرون الليل كله منهمكين في حساب أموالهم والربا...
واللص أيضًا إذ يخبئ نومه ويدفنه تحت الأرض ويسهر ويقلق، وبقلقه يزعج كثيرين من النائمين.
والإنسان النهم يسهر ويقلق، وسهره يسبب له آلامًا...
والغني (محب المال) يسهر، إذ يطرد بغناه نومه، فيبقى ساهرًا على خزائنه خائفًا من اللصوص بينما كلبه ينام!
والمهموم يسهر، لأن قلق نفسه يبتلع نومه، ومع إن الموت يتعقبه حتى عند وسادته، لكنه لا ينام حاملاً هموم السنوات المقبلة.
وإبليس أيضًا يعلمنا أيها الإخوة أن نسهر، لكن سهرًا من نوع آخر، هو التراخي في الأعمال الصالحة مع السهر في الشر.
حتى يهوذا الإسخريوطي سهر الليل كله، إذ باع الدم البريء الذي أشترى العالم كله! ابن الظلام لبس الظلمة وخلع عنه النور! بالفضة باع اللص خالق الفضة!...
نعم، إن الفريسيين أبناء الظلمة سهروا الليل كله؛ الأشرار سهروا لعلهم يحجبون النور غير المحصور!
أما أنتم فاسهروا هذه الليلة كأنوار في السماء، والتي بدت خافتة في لمعانها، لكنها مشرقة بفضائلها!
من يشبه ذلك الواحد الجلي الذي يسهر ويصلي في الخفاء، تحيطه هالة من النور الخفي وسط الظلمة الخارجية.
أما الشرير فكابن للظلمة يسلك، إنه يقف في ضياء النهار، ومع إن النور يكسوه من الخارج،
لكن الظلمة تكتنفه من الداخل!
أيها الأحباء ليتنا لا ننخدع بأننا ساهرون،
لأن من لا يسهر بالبرّ، فسهره الذي لا يحسب له!
من لا يسهر بالفرح، فسهره يعد نومًا!
من لا يسهر بطهارة، فسهره يكون عدوًا له!
هذا هو سهر الحاسد، أنه كتلة جامدة، كلها أذى!...
هذا هو سهر الغضوب، أنه يتعكر بالغضب، وتصير يقظته كلها هياجًا ولعنة...
هذا هو سهر الثرثار، به يصير فمه ممرًا مهينًا للإثم، وعائقًا له عن الصلوات.
أما الساهر الحكيم، فله أن يختار بين أمرين:
إما ينام نومًا هادئًا معقولاً، أو يسهر سهرًا مقدسًا!
من تسابيح الميلاد للقديس مار افرام السرياني
فعلمني يا رب، أن أسهر كما طلبت منا ولا ننام حتى نكون مؤهلين مستعدين لاستقبالك، كالخادم الأمين المنتظر سيده، والعذارى الحكيمات منتظرات العريس، وكشعب الله منتظرين أن يشاركوا مائدته السماوية.
علمني أن أنتظرك واستقبل روحك القدوس الذي يصلي فينا ويعلمنا أن نسهر وننتظر بفرح وسلام وصلاة.
وكما دعانا مار أفرام في تسبحته الرابعة:
ليزين كل إنسان أبواب قلبه في هذا العيد
فإن الروح القدس يشتاق أن يدخل ويسكن في القلب ويقدسه
إنه يطوف على كل الأبواب، لكي يرى أين يدخل
لتبتهج أبواب القلب في هذا العيد مع أبواب الكنائس
حتى يفرح الإله القدوس في الهيكل المقدس
وتتهلل أفواه الأطفال، ويبتهج المسيح في عيده كجبار.
يارا حوراني
12/12/2020