منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية الرد على الشبهات حول المسيحية

الملاحظات

إضافة رد

الموضوع: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible

أدوات الموضوع
قديم 18-03-2011, 07:50 AM   #1
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


تفنيد الاعتراضات
على
الكتاب المقدس
The Refutation objections on the Holy Bible

بقلم
مجدى صادق
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 07:56 AM   #2
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الباب الأول
الاعتراضات الشكلية
الاعتراض الأول
على سلامة الكتب المقدسة وبطلان دعوى التحريف
يقول المعترض
أن الكتب المقدسة تعرضت للتحريف وأنها غير متواترة بسند متصل.

الرد
على المعترض قبل أن يطرح نقده أن يسأل نفسه. هل يمكن لأحد أن يحرف كلام الله؟ والسؤال الأهم من هم المتجاسرون على وصم الله بالضعف والكذب لأنه بعد أن وعد بحفظ كلمته عجز عن تحقيق ذلك؟ ألا يعد القائلون بالتحريف مجدفون على الله.
إن العقل لا يمكن أن يسلم بمقولة القائلين بالتحريف لأنهم فى الواقع إنما يجدفون على الله بوصمه بالكذب والعجز عن حفظ ناموسه الذي وعد بحفظه.
ويضادون قول رب المجد " زوال السماء والأرض أيسر من أن تسقط نقطة واحدة من الناموس " ( لوقا 16 : 17 ).
فالكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد الموحى به من الله وهو نافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر. لكي يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالـح " ( تيموثاوس الثانية 3 : 16 , 17 ).
والواقع أن الكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد الذى يتضمن التعاليم والإعلانات الإلهية الحقة. لهذا فهو وحده المعتبر منارة العالم الحقيقية إذ لولاه لعاشت البشرية متغربة عن الله ولجهلت الإله الحقيقى وطبيعته المعلنة فى أسفاره المقدسة ولغرقت فى خضم العبادات الوثنية حتى عصرنا الحاضر.
لأن البشر وهم يزعمون القدرة على معرفة الله بالعقل إنقادوا بتعاليم ضد المسيح المتنوعة التى تتفق مع أفكارهم الخاصة فسقطوا فى شراك عبادات إبليس المتنوعة وضلوا عن طريق الحق ولم يعرفوه إلا عندما بينه الله لإبراهيم ولنسله من خلال موسى والأنبياء إلى أن أتى بهم إلى غاية الناموس والأنبياء بظهور المبارك نفسه فى ملء الزمان لخلاص كل من يؤمـن به.
لهذا يقـول الكتاب أن العالـم في حكمـة الله لم يعرف الله بالحكمة، لهذا استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالـة الكـرازة ( كورنثوس الأولى 1 : 21 ).
فالكتاب المقدس هو وحده الذى يقدم لنا الإعلان الحقيقى عن طبيعة الله مبينا أنه آب غير منظور إلا من خلال ابنه أى صورته الكيانية الناطقة بكلمته, وأنه حى بالروح القدس المحيى الأزلى الأبدى.
كما بين لنا أن الله خلق الإنسان ليحيا إلى الأبد وأنه يتكون من جوهر روحانى عاقل يسكن جسد حى بالدم القابل الموت, وأن الموت إنما دخل إلى العالم نتيجة الخطية التى دنست دم آدم بشوكة الموت ( كورنثوس الأولى15 : 56 ) وقد انتقل هذا الدم المدنس بشوكة الخطية والموت من الآباء إلى الأبناء بزرع الرجل. لأننا صنعنا من الدم بزرع الرجل ( الحكمة 7 : 2 ) ( أعمال 17 : 26 ).
لهذا تحتم أن يأتى مخلص العالم من نسل امرأة أى من عذراء بدون زرع رجل حتى لا يرث دم الخطية المدنس بشوكة الموت. لهذا كان دم المسيح هو الدم الوحيد الطاهر الذى بلا عيب ولا دنس ( بطرس الأولى 1 : 18 ) حتى يفتدينا بدمه الذى يكفر به عن دمائنا. حتى إذا ما التقى موتنا فى جسده أبطله بروحه المحيى الذى أعطانا إياه فى المعمودية. حتى باشتراكنا معه فى المعمودية اتحادا فى شبه موته نشترك أيضا فى قيامته بروحـه الساكن فينا ( رومية 6 : 3 - 11 ) ( رومية 8 : 9 - 11 ).
والكتاب المقدس وحده هو أيضا الذى بين لنا أصل العالم وعلة وجوده وغايته إذ بين لنا أن الله هو الذى خلق السموات والأرض وبين الأحقاب التاريخية التى مرت عليها الأرض حتى صارت مهيئة لخلق الإنسان. ثم بين كيف خلق الله آدم وكيف صنعت حواء من ضلعه وكيف دخل الموت إلى العالم؟ وبين وعد الله بخلاصنا بمولود المرأة الذى يسحق رأس الحية.
كما بين تاريخ البشرية من خلق آدم إلى الطوفان العظيم وكيف خلص منه ثمانى أنفس فقط بالفلك.
كما بين لنا تاريخ العالم بعد الطوفان وكيف أفسدته الخطية, وكيف سعى بنى البشر لبناء برج رأسه فى السماء فنزل الله وبلبل ألسنتهم وفرقهم على كل وجه الأرض.
كما بين لنا الكتاب قصد الله فى الإختيار بدعوة إبراهيم للخروج من أرضه إلى الأرض التى سيعطيها له ولنسله من بعد. ثم تغرب نسله فى أرض مصر حتى خروجه منها وإعطائه الشريعة على يد موسى. ثم تحقيق الوعد يإدخاله أرض الموعد على يد يشوع. كما بين تاريخ شعبه عبر العصور حتى سبى بابل. ثم عودتهم وتعاقب الأمم عليهم حتى مجىء المسيح مشتهى الأجيال فى ملء الزمان ليتم كل ما هو مكتوب عنه.
والكتاب المقدس هو وحده الذى تضمن نبوات عن الآلام التى سيتقبلها المسيح من أجلنا قبل أن يجلس على كرسى مجده ( بطرس الأولى 1 : 11 ) وأيضا تحقيقها بشهادة الإنجيليين الأربعة الذين شهدوا للمسيح وكتبوا عنه لنؤمن بأن يسوع هو المسيح ابن الله ولتكون لنا إن أمنا حياة باسمه.
وليس المقصود من ذكر الوقائع التاريخية فى الكتاب المقدس أن تكون مجرد تسجيلا لتاريخ البشرية. لكنها أيضاً تبين لنا قصد الله وعمله فى التاريخ وتظهر لنا مجده وأسرار ملكوته.
والكتاب المقدس هو وحده أيضا الذى أظهر لنا الأمور المختصة بالملكوت وبالملائكة مبينا أوصافها وأنواعها ووظائفها, وبين لنا أصل الشر وكيف دخل إلى العالم بسقوط الشيطان وملائكته, وبين كيفية تداخل الملائكة في أحوال العالم، وتدبير الكون وإدارة قوى الطبيعة, وأن بعضهم يسبحون الله ليلاً ونهاراً وبعضهم يكلفون بأعمال النقمة والتأديب والحرب وبعضهم بأعمال المعونة والإنقاذ والرحمة وخدمة المؤمنين، وأخيراً يأتون في اليوم الأخير في سحاب السماء مع المسيح لجمع مختاريه من أقاصى السموات إلى أقاصيها.
فالكتاب المقدس من منظور تاريخى لا يفوقه ولا يقوم مقامه كتاب من الكتب. ومن منظور نبوى نجده وحده الذى يقدم الإعلان الحقيقى عن الإله الواحد الحق, وهو الوحيد أيضا الذى يظهر الطريق الحقيقى للخلاص من عقوبة الموت الأبدى.
والكتاب المقدس فى تكامله ودقته وتفاصيله لا يعدله كتاب آخر على وجه الأرض فيما يقدمه من حقائق فى شتى المجالات التى عرض لها.
فهل يمكن لمثل هذا الكتاب أن يكون محرفا ؟!.

شهادة الرب للكتاب المقدس
بناء على ما تقدم فلسنا نريد أن نتعامل طويلاً مع إدعاءات التحريف. سيما وقد شهد الرب نفسه بأن كل كتب العهد القديم كما تسلمها اليهود هي كلمة الله الموحى بها, واستشهد منها ليعلن لهم أنه هو المسيح وأن مسحته أزلية ( الأمثال 8 : 23 ) بقوله :
" إنه اليوم قد تم هذا المكتوب الذى تلى على مسامعكم " ( لوقا 4 : 16 - 21 ) وذلك بعد أن تلى عليهم نبوة إشعياء النبى القائل " روح السيد الرب على لأنه مسحنى ( مزمور 45 : 6 - 7 ) لأبشر المساكين أرسـلنى لأعصب منكسرى القلب لأنادى للمسـبيين بالعتق وللمأسـورين بالإطلاق ( إشعياء 61 : 1 ).
" وأعلن أن ما كتب فى ناموسهم لا يمكن نقضه ( يوحنا 10 : 35 ).
وعندما ظهر الرب لتلميذى عمواس ( لوقا وكليوباس ) ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به فى جميع الكتب .. ثم قال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم. أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير ( لوقا 24 : 27 , 44 ).
ولا يستطيع أحد أن ينكر أن التوراة التى كانت بين يدى بنى إسـرائيل والتى شهد السيد المسيح وتلاميذه بصحتها واستشهدوا بآياتها فى مواضع كثيرة لإثبات الأمور المختصة بيسوع فى موسى والأنبياء ( أعمال 28 : 23 ) تتفق مع أقدم مخطوطات العهد القديم التى ترجع إلى سنة 300 قبل الميلاد والتى عثر عليها مؤخرا ضمن مخطوطات البحر الميت المكتشفة حديثا والتى تتفق بدورها مع النص الماسورى ومع النسخ المتداولة حاليا.
أما بالنسبة للعهد الجديد ففضلا عن وجود آلاف المخطوطات التى ترجع إلى القرون الأولى فقد أثبتت الأبحاث والدراسات أنه حتى لو فقدت جميع هذه المخطوطات فإنه يمكن تجميع العهد الجديد كله من خلال جمع آياته من كتابات وشروحات وتفاسير أباء الكنيسة فى العصور الأولى.
لذلك فإن دعاوى التحريف فى ظل الكشوف والأبحاث الحديثة لا محل لها من الإعراب ولا يقول بها إلا مغرض أو جاهل.
نستخلص نتيجة واحدة من كل ما سبق. لقد فشل المعترضين في أن يشككوا في الكتاب المقدس على أنه كلمة الله. ومثلهم مثل كثيرين من قبلهم, لقد كشفوا عن أنفسههم كنقاد لا قيمة لنقدهم للكتب المقدسة.

شهادة الرسل لأسفار العهد الجديد
المحقق أن المسيحيين منذ العصر الرسولى وحتى الآن يتعبدون بتلاوة أسفار الكتاب المقدس بعهديه في كنائسهم. كما كان اليهود يتعبدون بتلاوة العهد القديم في مجامعهم وهو ما أثبته لوقا البشير عندما ذكر حدث مجىء يسوع إلى الناصرة ودخوله المجمع حسب عادته فى السبت حيث دفع إليه سفر إشعياء النبى ليتلوا منه ما كتبه إشعياء عنه بروح النبوة ( لوقا 4 : 16 - 21 ).
وكانت الرسائل تقرأ فى الكنائس ويتم تبادلها فيما بينها الأمر الذى أثبته بولس الرسول بقوله " ومتى قرئت عندكم هذه الرسالة فاجعلوها تقرأ أيضاً في كنيسة اللاودكيين، والتي من لاودكية تقرأونها أنتم أيضاً " ( كولوسي 4 : 16 ).
وفى رسالته إلى مؤمنى تسالونيكى طلب تعميم قرآتها على جميع المؤمنين بقوله:
أناشدكم بالرب أن تقرأ هذه الرسالة على جميع الأخوة القديسين ( تسالونيكى الأولى 5 : 27 ).
وكان الرسـل فى تنقلاتهـم يحملـون معهـم كتب ورقـوق الكتـاب المقـدس ( تيموثاوس الثانية 4 : 13 ) ولم يكونوا يجهلون الأناجيل ورسائل بعضهـم البعض ( بطرس الثانية 3 : 15 - 16 ).
كما كانوا يجتمعون معا للمداولة وتنظيم الخدمة, وهو ما كشفه بولس الرسول فى رسالته إلى أهل غلاطية بقوله أنه صعد بعد ثلاث سنوات من ظهور الرب له إلى أورشليم ( أى نحو سنة 39 للميلاد ) ليتعرف ببطرس ومكث عنده خمسة عشر يوما ولكنه لم يرى غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب .. ثم بعد أربعة عشر سنة صعد أيضا إلى أورشـليم بموجب إعلان فأعطـاه يعقوب وبطرس ويوحنا يمين الشركـة ( غلاطية 1 : 18 - 19 + 2 : 1 - 10 ).
كما وضع الرسل مصنفا بعنوان تعاليم الرسل ( الدسقولية ) أثبتوا فيه كتب العهد القديم التى تسلمتها الكنيسة كما أثبتوا أسفار ورسائل العهد الجديد التى كتبت حتى سنة 64 للميلاد المجيد ( الدسقولية الفصل العاشر ).
وقد إبتدأ الرسل فى وضع مقدمة الدسقولية عقب صعود الرب إلى السماء سنة 34 ميلادية وتضمنت سفر عهد الرب وكتابين الأول خاص بالقوانين المنظمة للكنيسة والثانى خاص بالعلمانيين وجرى إستكمال هذه الكتب وإضافة فصول أخرى إليها فى مجمع أورشليم المنعقد سنة 51 ميلادية ( أعمال 15 : 6 ) واستمر الإستكمال وإضافة الكتب والفصول إليها وترتيبها موضوعيا حتى بلغت ثمانى كتب تحت يد أكليمندس الذى صار ثالث أسقفا على روما ( 91 - 100 للميلاد ).
من ذلك يتضح أن الإدعاء بأنِ أسفار العهد الجديد غير متواترة بسند متصل تتهاوى أمام ثبوت حقيقة التسليم الرسولى بسند متصل.
الأمر الذى أثبته بولس الرسول بقوله :
" لأننى تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضا " ( كورنثوس الأولى 11 : 23 ).

شهادة الكتاب الكنسيون لأسفار العهد الجديد
أثبت الكتاب الكنسيون فى كتاباتهم أسماء الكتب الإلهية التى تسلموها بسند متصل بما يعرف بالتسليم الرسولى واقتبسوا منها ووضعوا تفسيرا لها[1].
من ذلك رسالتان من تأليف اكليمندس أسقف روما اقتبس فيها من الأناجيل ومن الرسائل, وحث مؤمنى كورنثوس فى رسالته الأولى إليهم إلى الرجوع للرسالة التى كتبها إليهم المغبوط بولس ( أكليمندس الأولى 47 : 1 ).
وفي سنة 160 ميلادية ألف تيتيانوسكتاب اتفاق الأناجيل الأربعة المعروف بالدياطسرون أى الرباعى مما يشهد بتواتر الأناجيل الأربعة.
كما وضع أكليمنضس الإسكندرى مؤلفا بعنوان " وصف المناظر " ضمنه وصفا موجزا لكل أسفار العهد الجديد القانونية والتعليمية مثل رسالة برنابا, وقد أثبت فى مؤلفه نسبة رسالة العبرانيين لبولس الرسول[2].
ومن أهم الجداول التى وصلتنا جدول أوريجانوس ( 185 - 254 ميلادية ) الذى أثبت فيه ما تسلمته الكنائس من الكتب المقدسة.
وقد ذكر يوسابيوس في تاريخه الجدول الذي حرره أوريجانوس, وهذا يدل على أن المسيحيين لم يعرفوا سوى كتبهم الموحى بها.
ووضـع كل من أثناسيوس الرسـولى ( 325 ميلادية ) وكيرلس عمـود الدين ( 430 ميلادية ) جدولاً بأسماء كتب العهد الجديد، وهي ذات الكتب التي عندنا الآن.

شهادة الإقتباسات بتواتر أسفار العهد الجديد
اقتبس آباء الكنيسة الأولون الكثير من نصوص الكتاب المقدس وذلك فى عظاتهم وكتابتهم وترجع أهمية هذه الإقتباسات إلى كونها دليل على تواتر أسفار العهد الجديد للأسباب التالية :
أنها قديمة جداً إذ يرجع بعضها إلى نهاية القرن الأول الميلادى, وجاءت بعدة لغات أشهرها اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية. كما اقتبسها آباء ينتمون إلى جنسيات وقوميات مختلفة فى بلاد عديدة سواء فى الشرق أو الغرب.
وهذه الإقتباسات تمكننا من إستعادة العهد الجديد كاملا إلا بضع آيات.

شهادة المخطوطات للعهد القديم
لفائف البحر الميت وترجع إلى 100- 250 قبل الميلاد
مخطوطات الترجمة اليونانية السبعينية وترجع إلى 100 قبل الميلاد
بردية ناش وترجع للقرن الثانى الميلادى.
مخطوطات جينزة - القاهرة وترجع للقرون من السادس حتى التاسع الميلادى.


شهادة المخطوطات للعهد الجديد
1 - مخطوطة جون رايلاند ( Ryland ) ( 125 ميلادية ) وهي أقدم المخطوطات وقد عثر عليها فى مصر وبها نص إنجيل يوحنا وقد تم حفظ المخطوطة في مكتبة مانشستر بإنجلترا.
وهذا برهان على أن إنجيل يوحنا كتب فى عهد أقدم من هذا التاريخ الأمر الذى يثبت صحة التسليم الرسولى بأن كاتب الإنجيل هو يوحنا نفسه.
2 - بردية بودمير الثانية ( Bodmer ) ( 125 ميلادية ) موجودة بمكتبة بودمير وتحوي إنجيل يوحنا.
3 - برديات شستر بيتي ( Chester Beatty Papyri ) ( 200 ميلادية ) يوجد جزء منها في متحف بيتي في دبلن، وجزء في جامعة متشيجان, وتحتوي ثلاث برديات منها على معظم العهد الجديد.
4 - النسخة الفاتيكانية ( Codex Vaticanus ) ( 325 ميلادية ) موجودة بمكتبة الفاتيكان وتحوي الكتاب المقدس باللغة اليونانية.
5 - النسخة السينائية ( Codex Sinaiticus ) ( 340 ميلادية ) موجودة في المتحف البريطاني، وتحوي كل العهد الجديد ما عدا مرقس 16 : 9 - 20 ويوحنا 7 : 53 - 8 : 11 كما تحوي أكثر من نصف العهد القديم, وقد عثر عليها تشندرف في دير جبل سيناء عام 1844 وسلمها الدير هدية لقيصر روسيا عام 1859 واشترتها الحكومة البريطانية من الاتحاد السوفيتي سنة 1933 للميلاد.
6 - النسخة الإسكندرانية ( Codex Alexandrinus ) ( 400 ميلادية ) بالمتحف البريطاني، كتبت باليونانية في مصر، وتحوي الكتاب المقدس.
7 - النسخة الافرايمية ( Codex Ephraemi ) ( 400 ميلادية ) موجودة في المكتبة الوطنية في باريس. وتحتوى على كل العهد الجديد عدا رسالتي تسالونيكي الثانية ويوحنا الثانية.
8 - النسخة البيزية ( Codex Bezae ) (450 ميلادية ) موجودة في مكتبة كامبريدج وتحوي الأناجيل وأعمال الرسل باللغتين اليونانية واللاتينية.
وهذه المخطوطات القديمة، وغيرها الكثير، تُظهِر أن تاريخ المخطوطات الموجودة عندنا قريب جداً من تاريخ كتابة النسخ الأصلية إذا قارنا ذلك بأي مخطوطة أخرى لأى كتاب قديم.
إن هذه الكثرة من مخطوطات العهد الجديد والتي يعود الكثير منها إلى العصور الأولى التي تكاد تتصل بتاريخ كتابة النسخ الأصلية. تجعل نص العهد الجديد يقف فريداً بين كل الكتابات الكلاسيكية القديمة، ولا تدانيه في ذلك أية كتابات أخرى.

شهادة الترجمات للعهد الجديد
من الأمور التي تؤيد صحة العهد الجديد وتواتره بسند متصل وتسليم رسولى. وجود ترجمات قديمة للعهد الجديد. فقد ترجم المبشرون الأوائل أسفار العهد الجديد إلى لغات الشعوب التي يبشرون بها لتساعدهم على نشر الإيمان.
وهكذا ترجم العهد الجديد إلى القبطية والسريانية واللاتينية والعربية, وقد تمت الترجمتان السريانية واللاتينية حوالي عام 150 ميلادية وهذا أقرب ما يكون إلى زمن كتابة الأسفار الأصلية.
وقد عثر على أكثر من خمسة عشر ألف مخطوطة من الترجمات القديمة.

أولا : الترجمات القبطية ( المصرية ) :
تمت الترجمة الأولى للقبطية نحو سنة 150 ميلادية وقد عثر على مخطوطات قبطية للعهد الجديد ترجع إلى القرون الثانى والثالث والرابع بيانها كالتالى:
1 - النسخة الصعيدية بدأها نبينوس سنة 185 للميلاد وعثر على نسخ ترجع إلى سنة 200 - 225 ميلادية.
2 - النسخة البحيرية في القرن الرابع.
3 - نسخة الأخميمية والفيومية في القرن الرابع.

ثانيا : الترجمات السريانية
اللغة السريانية تطلق على اللغة الآرامية.
1 - الترجمة البسيطة أنجزت في منتصف القرن الثانى الميلادى وعثر على 350 مخطوطة من هذه الترجمة ترجع إلى القرن الخامس.
2 - نسخة فلسطين السريانية يرجعها معظم العلماء للقرن الخامس الميلادى.
3 - النسخة الفيلوكسنيان للعهد الجديد وترجع لعام 508 ميلادية قام بترجمتها للسريانية ترجمة جديدة بوليكاربوس وقدمها إلى فيلوكيناس أسقف مابوج.
4 - نسخة هاركل السريانية " وترجع لعام 616 ميلادية قام بها توماس الهاركلي.

ثالثا : الترجمات اللاتينية
1 - النسخة البابينسية 300 ميلادية وهى ترجمة لاتينية قديمة أفريقية نقلت عن بردية من القرن الثاني.
2 - النسخة الفرسيليانية (360 ميلادية ).
3 - الفولجاتا اللاتينية ومعناها " الشعبية " قام بها القديس ايرونيموس ( جيروم ) سكرتير دماسوس أسقف روما وأنجزها فى الفترة من عام 366 حتى 384 ميلادية.
4 - النسخة الكوربيانية ( 400 ميلادية ) تحوي الأناجيل الأربعة.
5 - النسخة البلاتينية ( القرن الخامس الميلادي ).

رابعا : الترجمات العربية
المحقق تاريخيا أنه كان بين اليهود المجتمعين فى إورشليم يهود عرب كانوا بين من تلقوا أولى كلمات البشارة بالمسيح المخلص الذى أبطل الموت بقيامتـه الظافـرة ( أعمال 2 : 11 ) وهذا معناه أن كلمة الله وصلت العربية منذ وقت مبكر, ونعرض فيما يلى لأهم الترجمات العربية التى تم طباعتها فى العصر الحديث.




1 – الترجمات العربية للعهد القديم
أ - ترجمة الحاخام جدعاون المعلم الشهير فى مدرسة بابل فى القرن التاسع الميلادى وقد تم طبع هذه الترجمة فى لندن سنة 1645 ميلادية.
ب - الترجمة العربية لأسفار موسى الخمسة التى قام بها أحد علماء اليهود وترجع إلى القرن الثالث عشر الميلادى وقد تم طبع هذه الترجمة فى أوربا سنة 1622 ميلادية.
ج - ترجمة للأسفار النبوية عن الترجمة السبعينية ترجع للقرن العاشر الميلادى قام بها عالم يهودى سكندرى وقد تم طبع هذه الترجمة فى باريس سنة 1645 وأعيد طبعها فى لندن سنة 1657 ميلادية.

2 – الترجمات العربية للعهد الجديد
هناك عدة ترجمات عربية للعهد الجديد ترجع إلى القرن السابع الميلادى أخذت عن نسخ أقدم منها, وقد طبعت الأناجيل الأربعة فى رومية سنة 1591 ميلادية وطبع كل العهد الجديد فى هولاندا سنة 1616 وأعيد طبعه فى باريس سنة 1645 ثم فى لندن سنة 1657 ميلادية.

3 – الترجمات العربية للكتاب المقدس بعهديه
أ - الترجمة العربية للكتاب المقدس بعهديه قام بها أسقف أشبيلية بأسبانيا سنة 750 ميلادية نقلا عن ترجمة إيرونيموس اللاتينية المعروفة بالفولجاتا وقد عثر على جملة نسخ منها إلا أنها لم تطبع.
ب - الترجمة العربية للكتاب المقدس التى قام بها سركيس الرزى مطران دمشق فى سنة 1620 ميلادية حيث قام مع جملة من العلماء بجمع عدة نسخ عربية وقابلوها مع الترجمة اللاتينية المعروفة بالفولجاتا وقد طبعت هذه الترجمة العربية مع الفولجاتا فى رومية سنة 1671 ميلادية.
ج - الترجمة العربية للكتاب المقدس التى قام بها المرسل الأمريكانى كرنيليوس فان ديك فى بيروت نقلا عن اللغات الأصلية وقد تم طبع العهد الجديد فى بيروت سنة 1860 ميلادية وفى سنة 1865 تم طبع الكتاب المقدس كاملا وجملة أسفاره 66 سفرا.
د - ترجمة الآباء اليسوعيين للكتاب المقدس عن اللغات الأصلية ونرى أنها اعتمدت على تنقيح ترجمة فان ديك وقد طبع الجزء الأول من العهد القديم فى بيروت سنة 1876 ميلادية والجزء الثانى سنة 1878 ميلادية وضم الجزئين 46 سفرا شملت الأسفار القانونية الثانية وعددها سبعة[3]. أما العهد الجديد فطبع كاملا سنة 1877 ميلادية وضم 27 سفرا.
ثم دمجت الأجزاء الثلاثة فى مجلد واحد جملة أسفاره 73 سفرا.
هـ - الترجمة العربية المنقحة للكتاب المقدس التى أصدرها المركز المسيحى فى مصر عام 1988 باسم الكتاب المقدس كتاب الحياة " ترجمة تفسيرية ".





الاعتراض الثانى
على أن الكتاب المقدس يستشهد بكتب غير موجودة

يقول المعترض
ضاع من أسفار العهد القديم الكثير. مثل سفر الحروب ( عدد 21: 14 ) وسفر ياشر ( يشوع 10: 13 ) وثلاثة كتب لسليمان ( الملوك الأول 4: 32-34 )، وكتاب قوانين السلطنة للنبي صموئيل (صموئيل الأول 10: 25) وتاريخ صموئيل، وتاريخ ناثان النبي، وتاريخ جاد الرائي ( أخبار الأول 29: 29 , 30 )، وكتاب شمعيا، وعدّو الرائي، وأخيا النبي، ورؤى يعدو الرائي ( أخبار الثانى 9: 29)، وياهو النبي ابن حناني ( أخبار الثانى 20: 34 ) وكتاب إشعياء النبي عن الملك عزّيا ( أخبار الثانى 26: 22 ) ورؤيا اشعياء النبي عن حزقيا ( أخبار الثانى 32: 32 ) ومرثية النبي إرميا على يوشيا ( أخبار الثانى 35: 25 ) وكتاب تواريخ الأيام ( نحميا 12: 23 ) فجملة ما ضاع نحو عشرين كتاباً من العهد القديم[4].

الرد
أولا : بالنسبة لسفر الحروب
هذا السفر يحوي رواية إنتصار موسى على عماليق، وقوانين لإرشاد يشوع في حروبه, ولم تكتب بوحي إلهي، ولم يكلف موسى بتبليغها لبني إسرائيل، فلم تدرج في الكتب الموحى بها.



ثانيا : بالنسبة لسفر ياشر
سفر ياشر معناه سفر المستقيم , وهو يحتوي على ذكر الحوادث التي حصلت للأمة اليهودية من سنة إلى أخرى، ولا سيما وقوف الشمس, ويشتمل على قوانين حربية، ونصائح عسكرية واستعمال القوس كما في صموئيل الثانى 1: 18 وعلى هذا فلم يُكتَب بوحي إلهي، بل دوّنه أحد المؤرخين الذي كان يدوّن حوادث عصره، وسُمّي ياشر أي المستقيم لصدق روايته.
على أنه يوجد إلى يومنا هذا كتاب باللغة العبرية يسمى ياشر ويشتمل على قصائد وطنية تذكر الأبطال الأتقياء الذين اشتهروا بالإقدام, وعلى هذا القول بما أنه ليس بوحي إلهي، فالواجب عدم الالتفات إليه. سواء كان موجوداً أو معدوماً.
وقد جرت عادة البلغاء أن يعززوا كلامهم بالاستشهاد بالأقوال المشهورة أو المسلمة عند الخصم لإلزامه الحجة.
وعلى هذا الأسلوب جرى الرسل والأنبياء الذين أعلنوا أقوال الوحي:
( 1 ) فاستشهد بولس الرسول في أعمال الرسل 17: 28 بشطر من أقوال أراتس القائل لأننا أيضا ذرية الله وطبقها على مقصوده.
( 2 ) واستشهد في تيطس 1: 12 بقول أبيمانيدس شاعر من كريت، وكان عند الكريتيين بمنزلة نبي، فقال: إن الكريتيين دائماً كذابون وحوش ردية بطون بطالة, فأورد كلام هذا الشاعر في مقام الاستدلال، فيجوز الاستشهاد في أقوال الوحي بمثل هذه الأدلة.

ثالثا : بالنسبة لأسفار سليمان الثلاثة :
ورد في ملوك الأول " وتكلم ( سليمان ) بثلاثة آلاف مثل، وكانت نشائده ألفاً وخمساً, وتكلم عن الأشجار من الأرز الذي في لبنان إلى الزوفا النابت في الحائط, وتكلم عن البهائم وعن الطير وعن الدبيب وعن السمك, وكانوا يأتون من جميع الشعـوب ليسمعوا حكمة سليمان ومن جميع ملـوك الأرض الذين سمعوا بحكمته " ( الملوك الأول 4: 32-34 ).
تكلم سليمان بثلاثة آلاف مثل، وكانت نشائده ألفاً وخمساً، ولكن هذا لا يدل على أنها دونت في كتب، بل إن سليمان فقط تكلم بها, ومع أنها عامرة بالحكمـة إلا أنها ليست وحياً إلهياً, ولو كانت وحياً لدونها اليهود وحافظوا عليها.
والوحي يقصد هنا أن يصف حكمة سليمان العظيمة التي لم يصل إليها أحد قبله ولا بعده.
فقد ألف سليمان عن النباتات والحيوانات، وهي مختصة بالعلوم، ولا يلزم أن كل إنسـان يعرفها, ومع أن العلمـاء الباحثين في التاريخ يتأسـفون على فقدها، إلا أنها لا تختص بالدين.

رابعا : بالنسبة لكتاب قوانين المملكة :
لا يفهم من عبارة الوحي الإلهي أنه أوحي لصموئيل بسفر غير السفرين اللذين عندنا، وهاك نص عبارة الوحي الإلهي كما في صموئيل الأول 10: 25 " فكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة، وكتبه في السفر، ووضعه أمام الرب " وهذا يعني أن صموئيل دون القوانين الدستورية بين الملك وبين الشعب كما جرت عادة بني إسرائيل, ولما تولى داود المملكة قطع عهداً مع شيوخ بني إسرائيل كما في صموئيل الثانى 5: 3 وكذلك لما تولى رحبعام المملكة طلب منه بنو إسرائيل أن يقطع معهم عهداً بالرفق بهم، ولما رفض انشقوا عنه ( ملوك الأول 12: 4-24 ) ولما تولى يهوياداع الحكم قطع عهداً بينه وبين الله وبين الأمة ( ملوك الثانى 11: 17 ) وعلى هذا القياس دوّن صموئيل القوانين الدستورية ببيان امتيازات الملك وحقوقه، وعيّن حدوده حتى لا يستبد، وأوضح واجبات الأمة نحو ملكها، ووضع هذا القانون الدستوري أمام الرب شهادة على أن كل فريق يقوم بما عليه من الواجبات، وسلّمه للكهنة تثبيتاً لهذا.
فهل يصح أن نفهم من هذا أن صموئيل كتب سفراً موحى به وضاع؟ حاشا وكلا!




خامسا : بالنسبة لكتب أخبار الأنبياء صموئيل وناثان وجاد
نقرأ فى سفر أخبار الأيام الأول 29: 29 و30 ما نصه " وأمور داود الملك الأولى والأخيرة هي مكتوبة في سفر أخبار صموئيل الرائي, وأخبار ناثان النبي, وأخبار جاد الرائي ".
المحقق أن تاريخ داود النبي مذكور بالتفصيل في سفر صموئيل النبي وفي سفر الملوك وفي سفر أخبار الأيام الأول, وهذه الكتب بأيدينا نطالعها ونستفيد منها ونعرف منها أنه لم يضع شيء من تاريخ داود النبى, ومراد النبي في أخبار الأيام الأول 29: 29 و30 الاستشهاد بأسفار صموئيل والملوك، وهي موجودة, فالنبي لم يستشهد بشيء وهمي معدوم لا وجود له، بل استشهد بشيء له وجود حقيقي, وبيان ذلك أن سفري صموئيل النبي هما من كتابة صموئيل النبي ومعنونان باسمه, أما سفرا الملوك وسفرا الأخبار فكتبها عددٌ من الأنبياء، فكل نبي دوَّن حوادث عصره، ومن هؤلاء الأنبياء ناثان النبي, وجاد الرائي ".
والدليل على ذلك أن كل تواريخ بني إسرائيل سجلت بواسطة الأنبياء.
فالأخبار التى سجلها ناثان النبى وجاد الرائى عن الملك داود جميعها موجودة في أسفار الملوك وأخبار الأيام، وتاريخه مكتوب بالتفصيل في هذه الكتب.
أما سفر تواريخ الأيام المذكور في نحميا فهو سفر أخبار الأيام الذى بين أيدينا.
وهناك كتب ورد ذكرها في العهد القديم موجودة، ولكنها سُمِّيت بأسماء أخرى أو دمجت فى أسفار أخرى كأسفار الأخبار ، فأسفار صموئيل الأول والثانى والملوك الأول والثانى وأخبارالأيام الأول والثانى لم يكتبها نبي واحد، بل كتبها عدَّة أنبياء الواحد بعد الآخر، فإنه لم ينقطع قيام الأنبياء فى بني إسرائيل إلا عند ختام كتب العهد القديم.
فكان إذا أراد الله تدوين تواريخ أو أخبار لنقلها إلى الخلف، أوحى إلى أنبيائه بها, وعلى هذا كتب ناثان النبى وجاد الرائى وغيرهم أجزاء من هذه الكتب.
ومما يؤيد أن عِدة أنبياء دونوا هذه التواريخ أن إشعياء النبي كتب في نبوته أربعة أصحاحات وردت في سـفر الملوك الثاني، مما يدل على أنه هـو الذي كتبها في الأصل ( أنظر ملوك الثانى 18-20 وقابلها بما ورد في إشعياء 36-39 ).
ومما يدل على عدم امكان ضياع شيء من العهد القديم ما يأتي:
( 1 ) حرص اليهود على كتبهم المقدسة. حيث أظهروا غاية التحفظ والتيقظ في حفظها ونسخها.
( 2 ) تدل ترجمة الترجمة السبعينية للكتاب المقدس التى تمت سنة 285 قبل الميلاد على أنه لم يضع من كتبهم شيء.
( 3 ) تدل شهادة السيد المسيح ورسله للكتب المقدسة على عدم ضياع شيء منها، فقد استشهدوا بها وحضوا على مطالعتها مما يدل على سلامتها.

والخلاصة :
أنه لم يفقد كتاب من الكتب الموحى بها مطلقاً. على أنه كثيرا ما كان الأنبياء يكتبون أسفاراً أو رسائل خاصة يدون فيها النبى أو الرسول تواريخ عادية أو تنبيهات خصوصية بدون وحي إلهي, فسواء كانت هذه الكتب أو الرسائل موجودة أو غير موجودة فإن الأمر على حد سواء.

[1] - يوسابيوس القيصرى " تاريخ الكنيسة " ص 253 - 258

[2] - يوسابيوس القيصرى " تاريخ الكنيسة " ص 302 - 303

[3] - معلوم أن الكنيسة المسيحية الأولى كانت تعترف بمجموعتين من الأسفار المقدسة.
المجموعة الأولى تتكون من 39 سفرا جمعها نحميا النبى ونسب جمعها لعزرا النبى والكاهن الذى قام بترتيبها.
أما المجموعة الثانية فكانت تتكون من 7 أسفار جمعها يهوذا المكابى خمسة من يهود الشتات وأضاف إليهم سفرى المكابيين الأول والثانى.
واستمرت الكنيسة المسيحية تعتمد المجموعتين حتى بعد ظهور الجماعات البروتستانتية التى خالفت التقليد الكنسى بإنكارها المجموعة الثانية كما أنكرت الكهنوت والهيكل والأسرار. لهذا حرمتهم الكنيسة الكاثوليكية وأفرزتهم كمخالفين للكنيسة فصاروا يعقدون اجتماعاتهم فى قاعات أو مجامع خاصة بهم.




[4] - هذا الاعتراض والرد عليه منقول بتصرف من كتاب " شبهات شيطانية حول الكتاب المقدس ".
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 07:58 AM   #3
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الاعتراض الثالث
على الأسفار غير القانونية
يقول المعترض
إن الأناجيل والرسائل الغنوسية المكتشفة حديثا تضمنت تعاليم تناقض أسفار العهد الجديد القانونية.

الرد
المحقق تاريخيا أن كثيرين فى العصر الرسولى من المؤمنين واليهود والأمم شرعوا فى تسجيل وتأريخ حياة السيد المسيح وجاءت هذه الكتب الكثيرة معبرة عن معتقدات هؤلاء الأفراد فى المسيح وقد تضمن بعضها وقائع وتعاليم صحيحة إلا أنها لم تكتب بوحى إلهى.
ثم فى آواخر القرن الثانى الميلادى بدأ ظهور كتب منحولة تستهدف هدم الفداء وإنكار الصلب من قبل جماعات من محضرى الأرواح النجسة اشتهروا باسم الغنوسيين وقد تضمنت كتبهم خرافات مضادة للحق الكتابى أملتها عليهم الأرواح الشيطانية النجسة ونسبت بعضها إلى رسل المسيح.
والمحقق تاريخيا أن الكنيسة منذ نشأتها كانت منظمة على شكل هرمى رأسه الرسل الذين أقاموا فى كل إقليم أساقفة وقسوس وشمامسة ورسموا أن الأول فيهم هو أسقف المدينة الأم أى عاصمة البلاد, وبهذا تأسست تلقائيا خمس أسقفيات رئيسية فى أورشليم ومصر وأنطاكية وأفسس وروما, ولم تتعمد أى من هذه الأسقفيات أن تحرق أو تتلف النسخ الأصلية من الإنجيل بهدف الإبقاء على نسخة واحدة خالية من الأخطاء أو مخالفة للأصل حتى كان يظن أن الإنجيل الذي عندنا الآن ليس هو الإنجيل الحقيقي, بل أن هذه النسخ ظلت موجودة ومتداولة بين الكنائس والأفراد وفى متناول حتى الوثنيين منذ العصر الرسولى حتى وقتنا هذا كما هى دون أدنى تغيير أو تحريف وقد عثر على نسخ كثيرة لا تزال باقية إلى الآن ترجع إلى بدايات القرن الثانى الميلادى.
فضلا عما تقدم فإن المسيحيين الأولين، لثقتهم المطلقة في صدق أسفار العهد الجديد الذي بين أيديهم. لم يحرقوا حتى الكتب التي ألفها أصحاب البدع عن المسيح لإنكار لاهوته وصلبه في الفترة الواقعة بين أواخر القرن الثاني وأواخر القرن الرابع والتى أطلقوا عليها زوراً وبهتانا اسم الإنجيل. بل أبقاها هؤلاء المسيحيون كما هي, وأفرزوها ككتب غير قانونية وحفظوها ونسخوها ونشروها بلغات كثيرة، مراعاةً لمبدأ حرية الرأى. ليفسحوا المجال أمام الناس في كل العصور للمقارنة بين ما جاء في هذه الكتب، وبين ما جاء في الإنجيل الذي بين أيديهم، الأمر الذي يدل على أمانتهم ونزاهتهم وعدم جواز إتهامهم بإجراء أي تحريف في الأناجيل.
لأنه رغم أن هذه الأناجيل المنحولة لا تعترف بها الكنيسة إلا أنها لم تحرقها أو تتلفها وإنما أفرزتهـا ككتب غير قانونيـة, وقد حفظ لنـا التاريخ العديد منهـا تم طبعها فى مجموعـة " Ante-Nicene FathersVol_VIII "
أما الكتب القانونية فقد تسلمتها الكنيسة من الرسل وحفظتهـا ولم تكن تجهـل ما هو من وضع الرسل وما هو من وضع الأفراد أو الهراطقة.
ومن أبرز الأدلة التى تثبت وجود التسليم الرسولى وتواتره ما كتبه بولس الرسول فى رسالته الأولى لمؤمنى كورنثوس بقوله:
فأمدحكم أيها الأخوة على أنكم تذكروننى فى كل شىء وتحفظون التعاليم كما سلمتها إليكم .. لأنى تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضا ( كورنثوس الأولـى 11 : 2 , 23 ).
وفى رسالته الأولى لمؤمنى كولوسى كتب يقول:
أناشدكم فى الرب أن تقرأ هذه الرسالة على جميع الإخوة القديسين ( تسالونيكى الأولى 5 : 27 ).
وفى سفر الرؤيا نجد أن يوحنا يكتب إلى السبع الكنائس التى فى أسيا ما أعلنه له الرب فى الجزيرة التى تدعى بطمس ( رؤيا 1 : 4 , 9 ).

وكتب بطرس ما يشير إلى معرفته برسائل بولس بقوله:
واحسبوا أناة ربنا خلاصا، كما كتب إليكم أخونا الحبيب بولس أيضا بحسب الحكمة المعطاة له كما فى الرسائل كلها أيضا متكلما فيها عن هذه الأمور التى فيها أشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقى الكتب أيضا لهلاك أنفسهم ( بطرس الثانية 3 : 15 ).
وهذا معناه أن الأسفار المقدسة المعترف بها فى الكنائس الرسولية كانت معروفة لدى جميع كنائس المسكونة وكانت ومازالت تستخدم فى طقوس وخدمات وقراءات هذه الكنائس حتى وقتنا هذا دون خلاف بينها فى ذلك.
وعلى هذا فإن الأناجيل المنحولة وإن عرفت من الكنيسة إلا أنها لا تقرها ولا تعترف بها ككتب من وضع الرسل.
ومن البراهين التى تثبت عدم قانونية هذه الأسفار المنحولة أنه لم يرد ذكرها حتى فى كتابات أعداء المسيحية, ولو كانوا يعلمون بقانونيتها وأن المسيحيين يعولون عليها، لكانت خير معين لهم فى هجماتهم على المسيحية.
وفى هذا يقول العلامة أوريجانوس:
تتمسك الكنائس المسيحية بأربعة أناجيل فقط, أما أصحاب البدع فعندهم أناجيل كثيرة مثل إنجيل المصريين وتوما, ونحن نطالعها لكي لا نرمى بالجهل، ولأن الذين يتمسكون بها توهموا أنهم أوتوا علماً عظيماً.
وفى نهاية القرن الأول الميلادى ظهرت نسخة محرفة من إنجيل متى عرفت باسم إنجيل العبرانيين كما ظهرت نسخة أخرى بعدها عرفت باسم إنجيل الرسل الاثنى عشر وكان هو أيضا نسخة محرفة من أنجيل متى الرسول.
أما إنجيل المصريين الذى وضعه داعية غنوسى يسمى يوليوس كاسيانيوس فكان أول إنجيل غنوسى قائم على أساس أن المعرفة أى إدراك الإنسان إلوهيته الكامنة هى أساس الخلاص لا الإيمان بالمسيح, وقد أنكر هذا الإنجيل المزور تجسد المسيح مقررا أنه لم يكن له جسد حقيقى بل شبه جسد أى صورة الجسد دون حقيقته المادية لهذا لم يقتل ولم يصلب وأنما شبه لهم أى تصوروا ذلك لأنه لم يكن حقيقى.

وفى القرن الثانى الميلادى ظهر مؤلف منحول باسم سفر أعمال بولس وتكلا.
ثم فى القرى الثالث الميلادى ظهر ما يعرف بإنجيل ولادة مريم، واشتهر بالأقوال المتناقضة، وهو يشبه إنجيل يعقوب, ومؤلفه يهودى يونانى.
كما ظهرت أناجيل منحولة أخرى منها إنجيلا الطفولية المنسوبان إلى توما وكان يعتقد بهما المرقيونيون.
وفى القرن الرابع وضع لوسياس شارينوس إنجيلا ملفقا دعاه باسم إنجيل نيقوديموس المسمى أيضا أعمال بيلاطس، واشتهر بأنه لفق أيضاً أعمال بطرس وبولس وأندراوس وغيرهم من الرسل.
وقد ذكر القديس ليون أن طائفة من الغنوسيين وضعوا إنجيلا مزورا يعرف باسم إنجيل يهوذا الإسخريوطى كتب نحو سنة 180 ميلادية.
وواضح أن هذا الإنجيل ليس من وضع يهوذا الإسخريوطى الذى بعد أن أسلم معلمه للصلب مضى فشنق نفسه وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط ( متى 27 : 3 - 10 ) ( أعمال 1 : 18 ).
يروى هذا الإنجيل قصة آلام المسيح وصلبه وقيامته، ولكنه يمجد يهوذا إذ يزعم أن يهوذا بخيانته قد ضحى بنفسه حتى يجعل الخلاص ممكنًا لكل البشرية, لأنه منع إعاقة الحق الذي أعلنه المسيح إذ عوق بمؤامرته القوات الشرِيرة والرؤساء الذين أرادوا منع صلب المسيح الذي به جلب الخلاص للبشرية مبطلا بذلك مشورتهم.
وقال أمبروز " إننا نقرأ هذه الكتب لا لأننا نقبلها، فإننا نرفضها رفضاً باتاً, وإنما نقرأها لنعرف ما فيها ".
ومن الرسائل المنحولة رسالة أبجر أمير الرها ورسالة يسوع المسيح التى لم يسمع بهما إلا في القرن الرابع. عندما أذاعها يوسابيوس.
أما الرسالة المنسوبة لبولس بأنه أرسلها إلى مؤمنى لاودكية فقال العلامة جونس إنها ملفقة وأنها بنيت على بعض آيات صحيحة من رسائله. وهي حديثة عهد لم تظهر إلا قبيل الحركة البروتستانتية بفترة وجيزة, ولم تكتب باليونانية.

وأما قول بولس الرسول لمؤمنى تسالونيكى "متى قرئت عندكم هذه الرسالة فاجعلوهـا تقرأ أيضـا فى كنيسة اللاودكيين والتى من لاودكية تقرأونها أنتم أيضا " ( كولوسى 4 : 16 ).
فلا يستدل من ذلك أنه كانت هناك رسالة خاصة بكنيسة اللاودكيين وفقدت إذ الواقع أن إشارة بولس لمؤمنى تسالونيكى إلى قرأة الرسالة التى ترد إليهم من لاودكية لا تعنى بالضرورة أنها رسالة خاصة بكنيسة لاودكية. بل قد تكون رسالة واردة إليهم من كنيسة أخرى أوصى بولس شفويا بأن تقرأ فى كنيسة اللاودكيين ثم طلب من مؤمنى كولوسى أن يرسلوا ما كتبه إليهم إلى لاودكية ويأخذوا ما لدى اللاودكيين كدعوة لتبادل الرسائل بين عموم الكنائس.
أما رسائل بولس الست إلى سنيكا وثماني رسائل هذا الفيلسوف إليه، فلم يسمع بها أحد إلا في القرن الرابع, وقد ذكرها إيرونيموس وأوغسطين ونبها على أنها مفتعلة.
وفى سنة 1738 ميلادية ظهر ما يعرف بإنجيل برنابا المزور. كان ضمن مكتبة الدوق ابوجين سافوى التى آلت ملكيتها لمكتبة البلاط الملكى فى فيينا بعد وفاته.
وكانت النسخة الوحيدة لهذا الإنجيل مكتوبة بالإيطالية على أوراق من نوع إيطالى به علامات مائية ترجع إلى منتصف القرن السابع عشر مما يرجح أن كاتب هذا الإنجيل هو الدوق نفسه الذى اشتهر بولعه بالعلوم والآثار التاريخية.
وقد ترجم هذا الإنجيل إلى الأسبانية ثم الإنجليزية ثم إلى العربية عن الإنجليزية بمعرفة الدكتور خليل سعادة سنة 1908 وطبع سنة 1958 ميلادية بمصر.
استهل الكاتب مؤلفه بالهجوم على الإنجيليين بزعم تبشيرهم بتعاليم شديدة الكفر بأن المسيح ابن الله رافضين الختان مجوزين كل لحم نجس الذين ضل فى عدادهم أيضا بولس.
يكشف اسلوب الكاتب عن غنوسية واضحة بزعمه أن يسوع ليس هو المسيح, وأن يسوع لم يصلب بل رفع إلى السماء, وأن الذى صلب هو يهوذا الخائن الذى أوقع الله شبه المسيح عليه فأخذ وصلب.

على أن كتبة الأناجيل والرسالة إلى العبرانيين مجهولين
يقول المعترض
أن كتبة الأناجيل والرسالة إلى العبرانيين مجهولين إذ جاءت هذه الكتب خلوا من أسماء كتابها.

الرد
لسنا نريد أن نتعامل طويلاً مع تساؤلات المعترضين عمن كتبوا الأناجيل ورسائل العهد الجديد بصفة عامة والرسالة إلى العبرانيين بصفة خاصة لكونهم جميعا معروفين للكنائس بالتسليم الرسولى والآبائى حتى عصرنا الحاضر وهم على التوالى متى ومرقس ولوقا ويوحنا وبولس ويعقوب وبطرس ويهوذا.
خمسة منهم من الإثنى عشر تلميذا. هم متى, ويوحنا, ويعقوب, وبطرس, ويهوذا, وإثنان من السبعين رسولا هما مرقس, ولوقا, والثامن هو بولس الإناء المختار رسول الأمم العظيم.
وقد اشتهر كل من متى ومرقس ولوقا ويوحنا باسم الإنجيليين الأربعة لتقديمهم أربع بشائر شهدوا فيها بأن يسـوع هو المسـيح ابن الله مخلص العالم.
وأما علة وجـود أربع بشـائر فلأنه على فم شـاهدين وثلاثة تقـوم كل كلمـة( كورنثوس الثانية 13 : 1 ).
كما وضع لوقا سفر أعمال الرسل الذى أرخ نشأة الكنيسة ونموها حتى عهد نيرون.
أما بطرس وبولس ويعقوب ويهوذا فقد وضعوا رسائل تشرح المبادىء والتعاليم والعقائد والطقوس المسيحية كما تسلموها من الرب.
وأخيرا وضع يوحنا سفرا نبويا حوى إشارات ورموز لنبوات العهد القديم التى لم تتحقق والمتعلقة بالأزمنة الأخيرة.
وفيما يلى نبذة مختصرة عن كتبة العهد الجديد وهم على التوالى :

أولا : متى الرسول
كان يسمى باسم متى ومعناه المختار ( متى 9 : 9 ) وكان عشارا أى جابيا للضرائب وكان يسمى أيضا باسم لاوى وهو الذى صنع وليمة عظيمة للرب فى بيته دعا إليها جمع كبير من العشارين وغيرهم ( لوقا 5 : 27 ).
كتب متى إنجيله للعبرانيين فى أورشليم سنة 39 ميلادية مثبتا لليهود أن يسوع هو المسيح الذى تحققت فيه جميع نبوات العهد القديم.
ونظرا لأن إنجيل متى كان موجها للعبرانيين فقد التبس الأمر على بابياس أسقف هيرابوليس ( 116 ميلادية ) إذ اعتقد خطأ أن متى كتب إنجيلـه بالعبرانية. إلا أن المحقق أن متى كتب إنجيله باليونانية بدليل ترجمته لبعض الكلمات التى كتبها بحسب منطوقها العبرى موضحا تفسيرهـا باليونانية مثل قولـه " ويدعون اسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنـا " ( متى 1 :22 ) ( إشعياء 7 : 14 ).
وقد بشر متى بالإنجيل فى فلسطين والحبشة وفارس واستشهد فى قيصرية.

ثانيا : مرقس الرسول
مرقس الرسول هو كاروز الديار المصرية وكان يسمى باسم يوحنا ويلقب باسم مرقس ( أعمال 12 : 12 ) ( أعمال 15 : 37 ) وكان أحد السبعين رسولا الذين عينهم الرب وأرسلهم أمامه إلى كل موضع كان مزمعا أن يذهب إليه.
لهذا اشتهر مرقس باسم ناظر الإله لأنه كان شاهد عيان للرب, وبرهان ذلك إنفراده بذكر معجزتين لم يذكرهـم غيره من الإنجيليين وهى شـفاء الأصم الأخرس ( مرقس 7 : 31 ) وفتح عينى الأعمى الذى فى بيت صيدا ( مرقس 8 : 22 – 24 ) كما انفرد مرقس بذكر مثل نمو البذار ( مرقس 4 : 26 - 29 ).
وأيضا انفرد بذكر حادثة هربه من ضيعة جثسيمانى. إلا أنه كعادة الإنجيليين لم يذكر اسمه وإنما ذكر ضعفاتـه فأشار إلى نفسه بأنه الشاب الذى تبع الرب وكان يلبس إزارا على عريه فلما أمسكه الحرس ترك الإزار وهرب منهم عريانا ( مـرقس 14 : 51 - 52 ) وهو حامل الجرة ورب البيت الذى أشار إليه الرب بقوله لاثنين من تلاميذه أن يذهبا إلى المدينة وهناك يلاقيهم إنسان حامل جرة ماء فيتبعاه وحيثما يدخل يقولا له أن المعلم يقول أين المنزل حيث أكل الفصح مع تلاميذى فهو يريكم علية كبيرة مفروشة معدة. هناك أعدا لنا ( مرقس 14 : 13 - 15 ) .
وفى بيت يوحنا الملقب مرقس الذى صار أول كنيسة مسيحية فى العالم. صنع السيد المسيح الفصح مع تلاميذه, وفيه اجتمع التلاميذ بعد دفن السيد المسيح, وفيه أيضا دخل السيد المسيح على تلاميذه بعد قيامته والأبواب مغلقة وأظهر نفسه لهم.
وفى هذا البيت أيضا حل الروح القدس على المجتمعين فيه فى يوم الخمسين, وإليه جاء بطرس بعد أن أخرجه ملاك الرب من السجن حيث كان كثيرون مجتمعين به للصلاة ( أعمـال 12 : 12 ) وفيه إلتقى بولـس وبرنابـا مع مرقس الرسـول ( أعمال 11 : 30 + أعمال 12 : 25 ).
وعندما خرج برنابا وبولس من أورشليم متوجهين إلى أنطاكية نحو سنة 45 للميلاد أخذا معهما يوحنا الملقب مرقس ( أعمال 12 : 25 ) ومن هناك غادراها إلى سلوكية ثم إلى قبرص ولما اجتازا الجزيرة ذهبوا إلى بعض جهات أسيا الصغرى ولما بلغوا " برجة بمفيلية " غادرهما مرقس هناك عائدا إلى أورشليم ( أعمال 13 : 13 ) ومن هناك انطلق إلى مصر حيث كتب إنجيله بها سنة 46 ميلادية حسب التقليد.
إفتتح مرقس إنجيله لليهود والأمم بقوله " بدء بشارة يسوع المسيح ابن الله كما هو مكتوب فى الأنبياء " ( مرقس 1 : 1 - 2 ).
ولد مرقس الرسول فى ترنا بوليس من أعمال الخمس المدن الغربية وقد نزح أبوه أرسطو بولوس بن أغاثون وأمه مريم إلى مصر ومنها إلى أرض إسرائيل, وكانت مريم أمه شقيقة لبرنابا الذى صار واحدا من السبعين رسولا.
وفى عام 52 ميلادية بشر مرقس الخمس مدن الغربية بشمال أفريقية ثم عاد إلى مصـر وأقام فى بابليون ( مصـر القديمة ) وغادرها إلى الإسـكندرية فى نفس

السنة ورسم عليها حنانياس بطريركا على مصر وسائر أفريقيا وأقام بها أساقفة وقسوس وشمامسة وأسس مدرسة الإسكندرية اللاهوتية.
وجاء بطرس الرسول إلى مصر وكتب رسالته الأولى منها إذ جاء فيها قوله :
" تسلم عليكم التى فى بابل المختارة معكم, ومرقس ابنى ".
ومما يثبت أن بابل المذكورة هى بابل مصر ذكر بطرس لاسم مرقس حيث كان معلوما حينئذ أن مصر كانت مركزا لمارمرقس الرسول أما سبب تسميته لمرقس بابنه فلأنه كان يكبره سنا. إلا أنهما متساويان فى كرامة الرسولية.
وأخيرا نال القديس مرقس إكليل الشهادة بالإسكندرية فى ثلاثين برمودة سنة 68 ميلادية.
وتوجد رفات القديس مرقس حاليا فى مصر بمزار داخل الكاتدرائية المرقسية الجديدة بدير الأنبا رويس بالعباسية بالقاهرة.

ثالثا : لوقـا الرسول
كان طبيبا وكان من السبعين رسولا.
وهو أحد تلميذى عمواس لهذا لم يذكر اسمه, وذكر اسم التلميذ الآخر وكان يدعى كليوباس ( لوقا 24 : 13 , 18 ).
وكليوباس أو كلوبا هو الاسم اليونانى لحلفى زوج أخت مريم العذراء وكانت تدعى أيضا مريم وقد أشار إليها لوقا بأنها مريم أم يعقوب ( لوقا 24 : 10 ).
كتب لوقا إنجيله فى مدينة أنطاكية سنة 58 للميلاد مقدما للعالم مسيح التاريخ الذى ولد فى ملء الزمان فى عهد أوغسطس قيصر كما أرخ أعمال الرسل حتى سنة 62 للميلاد المجيد.
استهل لوقا إنجيله بالقول " أنـه إذ كان كثيرون قد أخـذوا فى تدويـن قصـة ( يؤرخوا ) فى الأحداث المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا من البدء معاينين وخداما للكلمة ( أى للمسيح كلمة الله ).

وهـذه التصريحات لا تنفى الوحى الذى يعصم الكاتب أو المؤرخ من الخطـأ ويذكره بكل ما قاله الرب ( يوحنا 14 : 26 ) ويرشده إلى جميع الحق ( يوحنا 16 : 13 ).

رابعا : يوحنا الرسول
هو يوحنا بن زبدى وكان يعرف مع يعقوب بن زبدى أخيه بابنى الرعد, واسم أمه سالومة, وكانت بين النساء اللواتى تبعن يسوع لينظرن أين وضع ( لوقا 23 : 55 - 56 ) وذكرها متى بوصفها أم ابني زبدي ( متى 56:27 ) أما مرقس فذكرها باسمها سالومة بقوله " وبعدما مضى السبت، اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب, وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنه " ( مرقس 16 : 1 ).
كتب يوحنا إنجيله بأفسس سنة 64 ميلادية, شهد فيه بأن يسوع هو المسيح كلمة الله ( يوحنا 1 : 1 ) وصورته الذى نزل من السماء وهـو لم يزل فى السـماء ( يوحنا 3 : 13 ) ( يوحنا 6 : 62 ) وقد أشار يوحنا إلى نفسه فى أنجيله بأنه التلميذ الذى كان يسوع يحبه, والذى عهد إليه بأمه ليرعاها ( يوحنا 19 : 26 ).
كما وضع ثلاث رسائل نحو سنة 70 ميلادية بمدينة أفسس وكتب سفر الرؤيا بأفسس نحو سنة 96 ميلادية بعد موت دومتيان قيصر .

خامسا : بولس الرسول
كان يسمى شاول وقد ولد فى طرسوس بكليكية وكان من سبط بنيامين وقد تتلمذ على يد غمالائيل ( أعمال 5 : 34 - 39 ).
وفى السنة الثانية من صعود ربنا يسوع المسيح إلى السماء سنة 35 للميلاد المجيد ظهر الرب لشاول فى الطريق إلى دمشق عندما أبرق حوله نورا من السماء وسمع صوتا يقول له شاول شاول لماذا تضهدنى؟ فقال من أنت يا سيد .. وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ( صوت بولس ) ولا ينظرون أحد ( أعمال 9 : 7 ).
وقد أوضح بولس ذلك فى موضع آخر بقوله " والذين كانوا معى نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذى كلمنى " ( أعمال 22 : 9 ).
وقد كتب بولس أربعة عشر رسالة ذكر فيها اسمه عدا الرسالة إلى العبرانيين التى اكتفى بكتابة اسمه عليها من خارج دون أن يستهلها باسمه تأدبا منه باعتباره رسولا للأمم وليس للعبرانيين. وقد كتب إليهم ليوضح لهم أنه بمجىء المسيح كرئيس كهنة على طقس ملكى صادق وتقديمه عن الخطايا ذبيحة واحدة أكمل إلى الأبد المقدسين ( العبرانيين 10 : 12 , 14 ) فأبطل بذلك الكهنوت اللاوى بسبب منعه بالموت عن البقاء للأبد كما بطلت ذبيحتهم لعجزهـا أيضا عن أن تخلص إلى التمـام ( العبرانيين 7 : 11 - 28 ).
كانت الرسالة إلى العبرانيين متداولة ضمن نسخ الكتاب المقدس شرقا وغربا وفي النسخ السريانية القديمة التي ترجمت في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني، كما وجدت فى التراجم اللاتينية التى ترجمت في أوائل القرن الثاني, وكانت هذه التراجم متداولة بين الكنائس الشرقية والغربية.
وأثبت الآباء الأولون أن بولس الرسول هو كاتب الرسالة إلى العبرانيين فاستشهد بها أغناطيوس الأنطاكى في رسائله ( 107 ميلادية ) وتكلم عنها بوليكاربوس أسقف إزمير في رسالته إلى أهلفيلبي ( 108 ميلادية ) واستشهد بها جستن الشهيد في محاورته مع تريفو اليهودي ( 140 ميلادية ) وكثيرا ما استشهد بها أكلمندس الإسكندري على أنها رسالة بولس الرسول ( 194 ميلادية ) وشهد أوريجانوس ( 230 ميلادية ) بأنها رسالة بولس الرسول، وكذلك ديونسيوس أسقف الإسكندرية ( 247 ميلادية ) وغيرهمالكثير[1].
وقد نال بولس الرسول إكليل الشهادة فى روما بقطع رأسه فى الخامس من أبيب الموافق 12 يوليو سنة 68 ميلادية فى عهد نيرون قيصر.


سادسا : يعقوب الرسول
هو يعقوب بن حلفى ( كلوبا ) أخا الرب, وكان من الإثنى عشر تلميذا وكان يعرف بيعقوب الصغير أو الثانى تمييزا له عن يعقوب بن زبدى.
صار أول أسقف على أورشليم. كما كان رئيسـا لأول مجمع مسيحى, ولقب بالبار بسبب تقشفه وبره الزائد, وهو صاحب الرسالة المعروفة باسمه فى العهد الجديد.
نال إكليل الشهادة فى عيد الفصح عام 62 للميلاد عندمـا وقف على جناح الهيكل ونادى بأن يسوع ابن الإنسان جالس فى السماء فى مجد قوته وأنه سيأتى ثانيا على سحاب السماء. فقام جماعة من متطرفى الكتبة والفريسيين بطرحه من أعلى. لكنه لم يمت بل جثى على ركبتيه وصار يصلى من أجلهم. فشرعوا فى رجمه بالحجارة فتصدى لهم أحد كهنة اللاويين قائلا كفوا إن البار يصلى من أجلكم. فتقدم قصارا وضرب البار على رأسه بالعصا التى كان يضرب بها الثياب فنال إكليل الشهادة.

سابعا : بطرس الرسول
هو سمعان بن يونا وكان يلقب صفا أى بطرس, وعندما سأل الرب تلاميذه عن معتقدهم فيه قال بطرس أنت هو المسيح ابن الله الحى. فقال له الرب. أنت بطرس وعلى هذه الصخرة ( أى صخرة هذا الإيمان ) أبنى كنيستى ( متى 16 : 8 ).
وضع بطرس رسالتين إبان وجوده فى بابليون بمصر نحو سنة 64 للميلاد المجيد, وكانت موطنًا لجماعة من اليهود, وقد أجمع مؤرخو الكنيسة وقديسوها أن كاتب الرسالتين هو بطرس الرسول.
وجه بطرس رسالته الأولى إلى المتغربين فى شتات بعض مدن أسيا الصغرى وبعث لهم تحيات كنيسة بابل المختارة معهم وتحيات مرقس ابنه ( بطرس الأولى 5 : 13 ) كما وجه رسالته الثانية إليهم أيضا بقوله " هذه أكتبها الآن إليكم رسالة ثانية أيها الأحباء " ( بطرس الثانية 3 : 1 ) وأشار فيها إلى رسائل بولس الرسول التى فيها أشياء عثرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقى الكتب أيضا لهلاك أنفسهم ( بطرس الثانية 3 : 16 ).
وقد كتبت الرسالتان أثناء اضطهاد نيرون للكنيسة. فقد ورد في نهاية الرسالة الأولى ما يكشف عن ضيقة مرة حلت بالكنيسة إذ يقول أيها الأحباء لا تستغربوا البلوى المحرقة التي بينكم حادثة لأجل امتحانكم كأنه أصابكم أمر غريب.
وقد نال بطرس إكليل الشهادة فى روما على يد نيرون قيصر سنة 67 للميلاد.

ثامنا : يهوذا الرسول
يهوذا بن حلفى هو أخو يعقوب ( لوقا 6 : 16 ) ( أعمال 1 : 13 ) واشتهر باسم لباوس ويلقب تداوس ( متى 10 : 3 ) وصار أسقفا على أورشليم بعد استشهاد أخاه يعقوب الصغير سنة 62 للميلاد.
وجاء فى التقليد أن يهوذا جال يبشر فى بلاد كثيرة ثم مضى إلى سـورية ومنها إلى مملكة إديسا وكانت تقع شمال غرب بلاد ما بين النهرين.
وجاء فى تاريخ الأرمن أن يهوذا هو أول من غرس بذرة الإيمان فى بلادهم.















[1] - شبهات شيطانيه ضد الكتاب المقدس
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 07:58 AM   #4
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الاعتراض الخامس
على ذكر مسائل شخصية فى رسائل بولس الرسول

يقول المعترض:
أن رسائل بولس الرسول غير موحى بها من الله بدليل قوله لتلميذه تيموثاوس:
" بادر أن تجيء إلي سـريعا لأن ديمـاس قد تركني إذ أحب العالـم الحاضـر وذهب إلى تسالونيكي، وكريسكيس إلى غلاطية، وتيطس إلى دلماطية. لوقا وحده معي. خذ مرقس وأحضره معك لأنه نافع لي للخدمة أما تيخيكس فقد أرسلته إلى أفسس الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس، أحضره متى جئت، والكتب أيضا ولا سيما الرقوق إسكندر النحاس أظهر لي شرورا كثيرة. ليجازه الرب حسب أعماله فاحتفظ منه أنت أيضا، لأنه قاوم أقوالنا جدا في احتجاجي الأول لم يحضر أحد معي، بل الجميع تركوني. لا يحسب عليهم ولكن الرب وقف معي وقواني لكي تتم بي الكرازة، ويسمع جميع الأمم، فأنقذت من فم الأسد وسينقذني الرب من كل عمل رديء ويخلصني لملكوته السماوي. الذي له المجد إلى دهر الدهور. آمين. سلم على فرسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس أراستس بقي في كورنثوس. وأما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضا بادر أن تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك أفبولس وبوديس ولينس وكلافدية والإخـوة جميعا الرب يسـوع المسـيح مع روحك. النعمة معكـم. آمين " ( تيموثاوس الثانية 4 : 13 , 20 ).
وأيضا فى قوله:
" أما العذارى فليس عندى أمر من عند الرب فيهن ولكنى أعطى رأيا .. إن مات رجلها فهى حرة لكى تتزوج بمن تريد فى الرب ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا بحسب رأيى وأظن أنى أنا أيضا عندى روح الرب " ( كورنثوس الأولى 7 : 25 , 40 ).
فكيف تكون هذه الكتابات الشخصية إلهامية ؟

الرد
أولا علينا أن ندرك أن رسالة بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس هى رسالة شخصية وتعليمية فى المقام الأول وقد كتبت بوحى وإلهام الروح القدس لتكون سجلا تاريخيا ونبويا وتعليميا.
وعلى هذا فإن رأى المعترض بأن طلب الرسول الرداء من تيموثاوس يحط بقدر الوحي الإلهي هو خطأ جسيم, لأن قول بولس " الرداء الذى تركته فى ترواس عند كاربس احضره متى جئت.
فإن هذه الكلمات تساعد المؤرخين على تتبع رحلات بولس الرسول التبشيرية.كما تبين أن بولس لم يستغل سلطانه وخدمته فى التربح وأنه لم يكن يحمل معه ثوبين ولا أحذية ولا عصا عملا بوصية الرب " ( متى 10 : 9 - 10 )
لهذا نراه بعد ذهابه إلى روما للمثول أمام القيصر يطلب رداءه الذى تركه فى ترواس عند كاربس مضيفه. لهذا يقول لتيموثاوس بادر أن تجيء قبل الشتاء, وهذا معناه أن بولس كان فى ترواس فى الصيف فترك الرداء عند مضيفه الذى تجدد فى رحلة بولس الرسول الثانية قبل أن يعبر إلى أوربا.
أما ذكر أسماء بعض رسل وتلاميذ الرب مثل مرقس ولوقا وتيطس الذين يخدمون معه فى كرم الرب فيساعد فى تتبع خطواتهم والأماكن التى بشروا فيها بكلمة الله وقد تم هذا بوحى إلهى ليثبت فضلا عن ذلك بأن تعاليم بولس الرسول كانت متفقة مع تعاليم الإنجيليين مرقس ولوقا العاملين معه فى كرم الرب, وأن ما نادى به من تعاليم هو عين التعليم الرسولى المسلم للقديسين.
أما قوله " الكتب والرقوق " فمراده بالكتب أسفار العهد الجديد والرسائل التي كتبها بإلهام الروح القدس، والمراد بالرقوق أسفار العهد القديم، فإنه لما رأى بعين النبوة أنه وقت استشهاده قد أزف ( تيموثاوس الثانية 4 : 6 ) رغب أن تكون هذه الآثار الثمينة معه لاستعماله واستعمال الكنيسة فى روما, دلالة عى اهتمامه بالتعليم بكلمة الله بكل دقة على وجه اليقين.
وأما تروفيمس الذى تركه بولس فى ميليتس مريضا فكان رفيقا لبولس أثناء زيارته لأورشليم ورؤى معه فى الهيكل لهذا فإن تركه مريضا كان من أجل البرهان على أن علامات الرسولية ( كورنثوس الثانية 12 : 12 ) كانت من أجل بنيان الكنيسة حتى أن بولس نفسه كان مصابا بشوكة فى ظهره وطلب من الرب أن يشفيه فقال له الرب تكفيك نعمتى لأن قوتى فى ضعفك تكمل.
من ذلك نرى أن كل ما ذكر كأمور شخصية لها أبعاد روحية وتلميحات تعليمية.
أم قوله لتيموثاوسيسلم عليك أفبولس وبوديس ( عضو مجلس الشيوخ الرومانى ) ولينس ( الذى صار أول أسقف على روما ) وكلافدية ( أم لينيس ) فيستدل منها على روح المحبة الأخوية التى تربط الكنائس ببعضها البعض وأنها تعرف مدبريها وتعزل الخبيث من بينها فضلا عن أهمية هذه الأسماء من الوجهة التاريخية وكل ذلك بوحى وحكمة إلهية.

أما قوله :
" أما العذارى فليس عندى أمر من عند الرب فيهن ولكنى أعطى رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينا .. إن تزوجت العذراء لم تخطىء .. إذا من زوج يفعل حسنا ومن لا يزوج يفعل أحسن. المرأة مرتبطة بالناموس مادام رجلها حيا ولكن إن مات رجلها فهى حرة لكى تتزوج بمن تريد فى الرب فقط ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا بحسب رأيى وأظن أنى أنا أيضا عندى روح الله " ( كورنثوس الأولى 7 : 25 - 40 )
فإن هذه الأقوال لا تنفى الوحى بل تثبته إذ تثبت أولا أن ما جاء فى رسائله من تعاليم هى أمر الرب وأما ما يعطى رأيه فيه فهو أيضا بروح الله بدليل قوله وأظن أنى أنا أيضا عندى روح الله وهو يعطى رأيه بروح الله للدلالة على أن الله لا يلزم العذراء أو الأرملة بألا تتزوج وأنه يعطى لها حريـة الإختيار فالعذراء والأرمـلة إن تزوجت لا تخطىء ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا أى دون زواج.

الاعتراض السادس
على كرازة بولس بالمسيح بأنه الله الظاهر فى الجسد

يقول المعترض :
أن بولس الرسول هو أول من نادى بالتعليم بألوهية المسيح وتجسده.

الرد
إن قضية لاهوت المسيح معلنة فى العهد القديم من ذلك ما جاء فى سفر الأمثال القائل على لسان الرب :
" أنا الحكمة .. منذ الأزل مسحت منذ البدء " ( الأمثال 8 : 12 , 22 - 23 ).
وأيضا ما جاء فى المزمور القائل :
" كرسيك يا الله إلى دهر الدهور .. من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الإبتهاج ( مزمور 45 : 6 - 7 ).
والمسيح فى عرف اليهود هو الله ملك الملوك ورب الأرباب الممسوح أزليا. لهذا أشار متى فى إفتتاحية إنجيله إلى حقيقة أن يسوع هو المسيح الذى عليه رجاء اليهود والأمم بقوله :
كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ( متى 1 : 1 ).
وقد أثبت السيد المسيح فى موعظته على الجبل أنه هو هو معطى الشريعة ومكملها وأنه ديان الأرض كلها بقوله تبارك اسمه :
" ليس كل من يقول لى يارب يارب يدخل ملكوت السموات بل الذى يفعل إرادة أبى الذى فى السـموات " ( متى 7 : 21 ).
وقد أثبت رب المجد وحدته الجوهرية مع الآب والروح القدس بقوله تبارك اسمه لتلاميذه المكرمين :
" دفع إلى كل سلطان فى السماء وعلى الأرض فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس ( متى 28 : 18 - 19 ).
كما أعلنها يوحنا فى افتتاحية إنجيله بقوله :
فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله .. والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده ( يوحنا 1 : 1 - 14 ).
هذه الحقيقة أى حقيقة يسوع كانت مستغلقة على بولس الرسول فى بدء الأمر فكان يضطهد الشيعة المعروفة بشيعة الناصرى بعنف لتبشيرهم بأن يسوع هو المسيح ملك الملوك ورب الأرباب. إلى أن ظهر له الرب على أبواب دمشق ( أعمال 9 : 3 - 9 ) فصار مبشرا بما كان يقاومه.
ولم يكن بولس بدعا من الرسـل فقد شهد له بطرس الرسـول بصحة التعليـم الذى ينادى به ( بطرس الثانية 3 : 15 - 16 ) كما أعطاه الرسل يمين الشركة ليبشر الأمم أم هم فللختان ( غلاطية 2 : 9 ).
كما كتب عنه لوقا الإنجيلى فى سفر الأعمال أكثر من أى أحد لأنه كان رفيقا له فى بعض رحلاته, ومعلوم أن لوقا كان تلميذا للمسيح وأحد السبعين رسولا الذين أرسلهم الرب أمامه فى كل مدينة مزمع أن يدخلها. هذا كان أيضا شاهدا لبولس ولصحة وسلامة التعاليم التى نادى بها والمتفقة مع حق الإنجيل الذى ائتومنوا عليه.
لهذا فإن إقرار بولس بأزلية يسـوع المسيح وأنه " هو هو أمس واليوم وإلى الأبد " ( العبرانيين 13 : 8 ) وأنه الله الظاهر فى الجسد ( تيموثاوس الأولى 3 : 16 ) لا يختلف عن إقرار يوحنا بأن كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء فى الجسد فهو من الله ( يوحنا الأولى 4 :2 ) وأن يسوع المسيح هو الإله الحق والحياة الأبدية ( يوحنا الأولى 5 : 20 ).
فرسائل بولس الرسول إذن لم تكن مقررة للاهوت المسيح بل كاشفة عن هذه الحقيقة فى الأسفار الإلهية باقتباسات عدة من العهد القديم. فضلا عما تضمنته من شـروحات وتفاسـير للتعاليم والعقـائد المسيحية المسلمة للكنيسـة, وهى فى هذا لا تختلف عما جاء فى العهد القديم والأناجيل والرسائل وسفرى الأعمال والرؤيا.
الاعتراضالسابع
على الإختلافات بين ترجمة فان ديك والترجمة التفسيرية
يقول المعترض
هناك اختلافات بين ترجمة فان ديك والترجمة التفسيرية للكتاب المقدس " كتاب الحياة " فى المواضع التالية:
1 - سفر صموئيل الثاني 15 : 7
2 - سفر الملـوك الأول 15 : 2
3 - أخبار الأيـام الثاني 22 : 2
4 - أخبار الأيـام الثاني 36 : 9
وهذا برهان على وجود تحريف فى الكتاب المقدس.

الرد
أولا : ورد في صموئيل الثاني 15 : 7 فى ترجمة فان ديك ما نصه :
" وفى نهاية أربعين سنة قال إبشالوم للملك ".
وهذا خطأ لأن فترة حكم داود كلها كانت أربعين سنة كما في سفر الملوك الأول 2 : 11 وعليه تم تدارك الخطأ في الترجمة التفسيرية للكتاب المقدس فصار هكذا :
" وبعد إنقضاء أربع سنوات قال إبشالوم للملك ".

ثانيا : ورد في سفر الملوك الأول 15 : 2 أن اسم أم الملك أبيا هو معكة أبنة إبشالوم وجاء فى الأصحاج نفسه آية 10 أنها أم آسا أيضا رغم أنها جدته.
وعلة ذلك أن معكة ابنة إبشالوم ظلت تحتفظ بلقب الملكة الأم فى حياة كل من ابنها أبيا وحفيدها آسا لهذا جاءت الترجمة التفسيرية موضحة لهذا الأمر فذكرت أن معكة إبنة إبشالوم هى جدة آسا ( الملوك الأول 15 : 10 , 13 ).
ثالثا : ورد فى أخبار الأيام الثاني 22 : 2 أن أخزيا كان ابن اثنين وأربعين سنة حين ملك. بينما يحدد سفر الملوك الثانى 8 : 26 أنه كان ابن اثنين وعشرين سنة حين ملك.
وقد أجمع المفسرون على أن النص الوارد فى أخبار الأيام الثاني 22 : 2 نتج عن خطأ نسخى غير مقصود حيث نقرأ قبلها فى نفس سفر أخبار الأيام الثاني 20 : 21 أن يهورام والد أخزيا الملك كان ابن اثنين وثلاثين سنة حين ملك وملك ثمانى سنوات فيصبح جملة سنى حياته كلها أربعين سنة فقط وهذا يؤكد خطأ النقل فى عمر ابنه أخزيا حين ملك. إذا لا يعقل أن يكون الابن أكبر سنا من أبيه يوم وفاته.
وعليه جاءت الترجمة التفسيرية للكتاب المقدس وكذا ترجمة الآباء اليسوعيين للكتاب المقدس خلوا من هذا الخطأ النسخى.

رابعا : ورد فى سفر أخبار الأيام الثاني 36 : 9 أن يهوياكين كان اين ثمانى سنين حين ملك. فى حين جاء فى الملوك الثانى 24 : 8 - 9 أنه كان ابن ثمانى عشرة سنة حين ملك وملك ثلاثة أشهر فى أورشليم .. وعمل الشر فى عينى الرب حسب كل ما عمل أبوه.
وقد تم تدارك هذا الخطأ فى الترجمة التفسيرية وترجمة الآباء اليسوعيون بالنص التالى " وكان يهوياكين ابن ثمانية عشرة سنة حين ملك " ( أخبار الأيام الثاني 36 : 9 ).
ولا يستطيع عاقل أن يدعى أن تصويب الخطأ تحريف لأن هذا وارد وتصويبه واجب وهذا لا يمس وعد الله بحفظ كلمته لأن هذه الأخطاء يمكن تبينها وتصويبها لأن القائمين عليها بشر.
وعلى العكس فإن تنقيح الترجمات والتفتيش عن الأخطاء النسخية وتصويبها لهو خير دليل على أن الله يحفظ كلمته ويجريها.
وعلينا أن نميز بين التحريف وبين أخطاء النساخ واختلاف الترجمات.
فالأخطاء النسخية يمكن الوقوف عليها وتداركها بمضاهاة النسخ ببعضها البعض ومطابقتها بالأصول والنسخ الأقدم.
أما الخلاف بين الترجمات فيساعد الباحثين على الوصول إلى الترجمة الأدق المتفقة مع الأصل وهذا لا يتاح إلا لعلماء اللغات من علماء الكنيسة وليس محل مجادلات. لأن تحقيق نص ما لا يكون بين ترجمة وترجمة بل بين الترجمة والأصل العبرى للعهد القديم أواليونانى للعهد الجديد. أما لغيرهم فلهم أن يحاورونا فى الترجمة المعتمدة أو المقبولة من الكنيسة ولا يلزمونا بغيرها ولا بأى ترجمة يزعمونها لأن هذه حققها علماء الكنيسة وردوا الشبهات والاعتراضات عليها فى مؤلفاتهم وفى تراثنا الآبائى والكنسى.
أما التحريف فهو التزوير المتعمد الذى يستهدف تغيير الحقائق الكتابية وهذا لا يتحقق بسقوط كلمة أو آية أو فقرة سهوا من الناسخ بحيث توجد فى نسخة ولا توجد فى أخرى.
وأخيرا نستطيع أن نقرر أن أخطاء النساخ وهى قليلة مقبولة وواردة لأن النساخ هم بشر أولا وأخيرا, وهذا لا يمس عصمة الوحى لأن أخطاء النساخ يمكن تداركها كما قدمنا.
من ذلك يتضح أن أخطاء النساخ لا يمكن أن تعتبر من قبيل التحريف لأن غاية التحريف ليس مجرد إضافة آية لوجودها فى نسخ أقدم أو حذفها لعدم وجودها فى نسخ أخرى أو إسقاطها عرضا. بل غايته هدم وإنكار جوهر الحق الكتابى فى مجمله وتفصيله. وهذا مستحيل عمليا لأن الأناجيل الأربعة لم يكتبها واحد بل أربعة شهود وكتبت فى أماكن وأوقات مختلفة وكان يتعبد بها فى الكنائس بتسليم رسولى ولم يرد فى التاريخ أن سلطة ما سعت لحرق الأصول المقدسة وفرض نسخة محرفة على الكنائس.
أما الكتب الغنوسية المنحولة أى المنسوبة زورا لرسل وتلاميذ الرب فإن أفكارها وفلسفاتها وعقائدها المنحرفة تكشف عن مصدرها وهى لا تعدوا أن تكون مؤلفات إدعى أصحابها أنها إشراقات روحية تصور العقائد المسيحية من منظور الأرواح المضلة التى تستهدف تفريغ المسيحية من مضمونها من خلال إنكار لاهوت المسيح وصلبه وقيامته والتشكيك فى الكتب المقدسة وفى مصداقية كلمة الله الحقة.
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 08:00 AM   #5
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الاعتراض الثامن
على حذف آية الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة من الترجمات الحديثة

يقول المعترض
أن الآية القائلة:
" فإن الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد " ( يوحنا الأولى 5 : 7 )
هى التي اعتمد عليها النصارى فى إثبات عقيدة الثالوث وهى موجودة فقط فى الترجمات التالية :
1 - ترجمة فان ديك 2 - الترجمة الكاثوليكية 3 - الترجمة التفسيرية
بينما حذفت هذه الآية من الترجمات التالية :
1 - الترجمة المشتركة 2 - الترجمة الكاثوليكية الحديثة 3 - الترجمة المبسطة

الرد
هذه الآية سقطت من أحد النساخ القدماء. لأن بعض المخطوطات الأكثر قِدَماً التى اعتمدت على هذه النسخة لا تورد هذه الآية, وبالتالى لم ترد فى الترجمات الحديثة التى اعتمدت على هذه المخطوطات.
أما النسخ التى أوردت النص مثل ترجمة فان ديك وترجمة الملك جيمس فقد اعتمدت على نسخ كنسية محققة بالتواتر والتسليم الرسولى. فجاءت متفقة مع الترجمات المعتمدة من الكنيسة والتى يتم تحقيقها وتجديد نسخها من جيل إلى جيل إذ هى المعول عليها, ولا تقبل أى ترجمة إلا إذا كانت متفقة مع النسخ المحفوظة فى الكنائس لأن هذه إنتقلت إلينا بالتسليم الرسولى, وجميع آياتها متواترة ويتم نسخها ومطابقتها على الأصل بأكثر دقة.
ويفترض بعض المعترضين أن هذه الآية هي التى اعتمد عليها النصارى فى القول بالثالوث الأقدس الذى يمثل أحد أهم العقائد التى تقوم عليها النصرانية.
وللرد على المعترضين نقول :
إذا كانت عقيدة الثالوث مؤسسة على هذه الآية وحدها فإن هذا يجعلنا نعيد تفكيرنا في تلك العقيدة. لكن أي فاحص أمين للعقائد المسيحية يقر صراحـة أن عقيدة الثالوث مستمدة من التقليد المسلم من الرب للكنيسة ومن تعاليم الكتاب المقدس ككل. وأيضا في أمر المسيح " إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم باسم الآب والابن والروح القدس " ( متى 28:19 ).
وهذه الآية برهان على أن عقيدة الثالوث عقيدة كتابية, فضلا عن الآيات الكثيرة المثبتة للوحدة بين الآب والابن والروح القدس والمعلنة عن المسيح بصفته الصورة الكيانية للثالوث من رآه فقد رأى الآب والروح القدس. لذلك قال لتلاميذه أنه هو هو الكائن معهم ( بصورته ) وسيكون فيهم ( بروحه ) ( يوحنا 14 : 17 - 20 ).

وفيما يلى نعرض لعقيدة الثالوث فى الكتاب المقدس بعهديه كالتالى:
أولا : عقيدة الثالوث فى العهد القديم
الأيات عن الثالوث فى العهد القديم:
من صعد الى السماوات ونزل من جمع الريح في حفنتيه من صر المياه في ثوب من ثبت جميع اطراف الارض ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت ( الأمثال 20 : 4 ).
أما أنا فقد مسحتملكي ( المسيح ) على صهيون جبل قدسي .. قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق. لأنـه عن قليل يتقد غضبه. طوبى لجميع المتكلين عليه ( مزمور 2 : 2 , 6 , 12 ).
" روح السيد الرب على ( أى على المسيح ) لأنه مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب لأنادى للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق " ( إشعياء 61 : 1 ).
" روح الله صنعتنى ونسمة القدير ( المسيح ) أحيتنى " ( أيوب 33 : 4 ).
" أين أذهب من روحك ومن وجهك ( المسيح صورة الله ) أين أهرب " ( مزمور 139 : 7 ).
ثانيا : عقيدة الثالوث فىالعهد الجديد
فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس ( متى 28 :19 ).
وإذ كان يصلى إنفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا أنت ابني الحبيب بك سررت ( لوقا 3 :22 ).
وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم ( يوحنا 14 : 26 ).
نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم. آمين ( كورنثوس الثانية 13 : 14 ).
الآيات عن الآب والابن فى العهد الجديد:
الذى رآنى فقد رأى الآب ( يوحنا 14 : 9 ) أنا والآب واحد ( يوحنا 10 : 30 ).
كل شيء قد دفع إلي من أبي، وليس أحد يعرف الابن إلا الآب، ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له ( متى 11 : 27 )( لوقا 10 : 22 ).
لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله ( يوحنا 5 :23 ).
لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته ( يوحنا 5 :26 ).
الآيات عن الروح القدس فى العهد الجديد:
إقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت ( يوحنا 20 : 22 ).
نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم. آمين
إنه حسنا كلم الروح القدس آباءنا بإشعياء النبي ( أعمال 28 : 25 ).
لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس ( بطرس الثانية 1 : 21 ).
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 08:01 AM   #6
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الباب الثانى
الاعتراضات على العهد القديم

الاعتراضالأول
على يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلى له تسمعون

يقول المعترض أن هذه النبوة عن نبى من غير بنى إسرائيل وقد وردت فى سفر التثنية بما نصه :
" يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من إخوتك مثلي له تسمعون. حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا : لا أعود أسمع صوت الرب إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت. قال لي الرب : قد أحسنوا في ما تكلموا. أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به, ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه, وأما النبي الذي يطغي، فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه أن يتكلم به، أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى، فيموت ذلك النبي " ( تثنية 18: 15 - 21 ).
ويستطرد المعترض قائلا أن هذه نبوة صريحة عن نبي من إخوة بنى إسرائيل أى من الإسماعيليين.

الرد
إن كلمات هذه النبوة تظهر أن الله استجاب شعبه عندما قالوا لا نعود نسمع صوت الرب إلهنا ولا نرى النار العظيمة أيضا لئلا نموت. بقوله لقد أصابوا فيما تكلموا ( تثنية 5 : 24 - 25 ) أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به.
بمعنى أن الرب لن يكلم شعب إسرائيل بعد من خلال النار بل من خلال نبى مثل موسى سيقيمه الرب فيهم من إخوتهم أى من أسباط إسرائيل بحيث ينظروا الله ولا يموتوا ويسمعوا صوته ولا يرتعبوا وهذا هو المقصود بقوله " قد أحسنوا في ما تكلموا. أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك ".
وقد حقق الله الآب وعده لبنى إسرائيل بأن كلمهم من خلال ابنه أى صورته الذاتية الناطقة بكلمته التى لها يسمعون, وحقق لتلاميذه إنطباق النبوة على ابنه بأن كلمهم بصوت من السحابةقائلا " هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا " ( لوقا 9 : 35 ).
لهذا جاء المسيح لا فى نار أكلة بل فى جسد بشريتنا كوسيط إنما لعهد أفضل إذ باسمه أعطى الروح لكل من يؤمن به لكى يحيا به ولا يموت كما هو مكتوب " من أمن وتعمد خلص ومن لم يؤمن يدان. لأن الناموس بموسى أعطي أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا ( يوحنا 1 : 17 ).
وقوله " مثلك " تعنى أن المسيح سيكون مثل موسى من عدة أوجه أهمها:
1 - أن كل منهما كان وسيط عهد جديد بين الله والناس عهد الأول كان بذبائح حيوانية وعهد الأخير كان بذبيحة نفسه.
2 - أن كل منهما كان صاحب شريعة الأول جاء بشريعة العدل والثانى أعطى شريعة الكمال. الأول جاء بناموس الفرائض والثانى أعطى ناموس روح الحياة.
3 - أن كل منهما حجب وجهه. بأن لبس الأول برقعا ليخفى به بهاء مجد الرب المنعكس عليه. والثانى لبس جسدا ليخفى به بهاء مجد لاهوته ( متى 17: 5 ).
4 - أن كل منهما أخذ وظيفة كاهن. الأول على طقس هرون, والثانى رئيس كهنة على طقس ملكى صادق.
5 - موسى شفع فى خطيئة شعبه والمسيح شفع فى خطيئة البشرية.
6 - موسى خلص شعبه برفع الحية فى البرية ليحيى كل من ينظر إليها وابن الإنسان رفع لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ( يوحنا 3 : 14 - 15 ).
أما عن المقصود بالإخوة فواضح أن الأولى أن نعتبر أسباط إسرائيل الاثني عشر إخوة بعضهم لبعض, بدليل قول الكتاب " لا يحل لك أن تجعل عليك رجلا أجنبياً ليس هو أخاك " ( تثنية 17 : 15 - 20 ) كما يتعين على النبى أن يخاطب اخوته بلسانهم أى بلغتهم لا بلسان أعجمى بالنسبة لهم.
أما القول بأن إسماعيل أخو إسحق هو المقصود بأنه من إخوة بنى إسرائيل فمردود بأن بنى إسرائيل لم يكن لهم إخوة لأنهم إخوة بعضهم لبعض, وأن عيسو أخو يعقوب هو أقرب إلى إسرائيل من اسحق الذى يعتبر من أصول بنى إسرائيل. أما إسماعيل فليس من أصول بنى اسرائيل.
وبفرض أنه من الأصول أى الآباء فإن موسى لم يقل لبنى إسرائيل يقيم لكم الرب إلهكم من أصولكم أو من أحد أبناء إبراهيم نبيا مثلى. بل قال يقيم لك الرب إلهك نبيا فيكم أى من داخلكم من إخوتك أى من بنى إسرائيل مثلى له تسمعون.
وأخيرا فإن فصل الخطاب فى إثبات أن النبوة تنطبق على يسوع هو شهادة الله الآب نفسه لابنه عندما تغيرت هيئته وصار وجهه مضيئا كالشمس بقوله بصوت من سحابة نيرة " هذا هو ابنى الحبيب له اسمعوا " ( متى 17: 5 )( مرقس 9 : 7 ).
لهذا شهد بطرس الرسول لبنى إسرائيل قائلا " توبوا وارجعوا لتمحي خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج من وجه الرب. ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم ثانيا. الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شىء التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر. فإن موسي قال للآباء إن نبيا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به. ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب " ( أعمال 3 : 17 - 23 ).
وأخيرا يقول الرب " وأما النبي الذي يطغي ( يدعى النبوة ) فيتكلم باسمى كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذى يتكلم باسم آلهة أخرى ( غير رب أورشليم ) فيموت ذلك النبى ( تثنية 18 : 20 ) ( تثنية 13 : 1 - 11 ).
أما قول المعترض بأن هذه نبوة صريحة عن نبي يظهر فى الإسماعيليين.
فمردود بأن بنى اسماعيل كانوا عبرانيين مثل إبراهيم أبيهم وكانوا مثله يتكلمون باللسان العبرانى ولم يظهر فيهم نبى قط لأن الموعد كان بإسحق ثم بإسرائيل ( يعقوب ) وبنيه من بعده. لهذا لم يقم ولن يقوم قط نبيا خارجا عن إسرائيل. لأن النبوة والكتاب والخلاص هما من إسرائيل.
وقد ختم الرب النبوة بتلاميذه وهو ما تحقق بأن ختم يوحنا الكتاب المقدس بسفر الرؤيا. لهذا لم يتم إضافة أى كتاب آخر بعد سفر الرؤيا.
الاعتراضالثانى
على جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران
يقول المعترض أن هذه النبوة نبوة عن نبى الإسلام وقد وردت فى سفر التثنية على لسان الرب القائل :
" جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم " ( تثنية 33 : 1- 3 ).

يقول المعترض أن الله هنا إنما يشير إلى التوراة والإنجيل والقرآن، من حيث أماكن نزولها على نبي كل أمة.
فمثلاً نجد أن الله بداية قد أستعلن وكلم موسى من طور سيناء، وبعد ذلك أشرق نفس النور الإلهي بعدما أضاع بنو إسرائيل التوراة وتكلم الله بالإنجيل من خلال عيسى فوق جبل سعير بالقدس، وكان الختام بتلألئه بقرآن محمد عندما أنزله على جبل فاران بمكة.

الرد
إذا ربطنا مجيء الرب من سيناء وإشراقه من سعير وتلألئه من جبل فاران بكتب سماوية وأنبياء لكان لابد وأن يكون هناك كتاب رابع ونبي رابع هو الخاتم.
بدليل قولهم أن مجيء الرب من سيناء يعني موسى والتوراة، وإشراقه من سعير يعني المسيح والإنجيل، وتلألئه من فاران يعني محمد والقرآن، لكن هنا إتيانه من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم ماذا تعني ؟ هل تشير إلى نبى رابع وشريعة رابعة هى الشريعة الخاتمة؟ إن صح ذلك فلن نفاجأ أن زعم البهائيون أنها نبوة عن نبيهم وعن شريعتهم الخاتمة كما يزعمون.
ولكن كل هذا غير صحيح لأن هذه الكلمات تكلم بها موسى وهو يبارك بنى إسرائيل ليبين لهم إتساع دائرة ظهور الرب وإشراقه وتلألئه عند مجيئه لهم بالشريعة. أى أنها تشير إلى حدث تاريخى وليست نبوة.
وبرهان ذلك أن جبل سعير لا يوجد بالقدس كما أن جبل فاران لا يوجد بمكة. بل جميعها جبال تقع في سيناء.
فجبل سعير يمتد إلى سهل فاران على حدود سيناء بدليل قول التوراة :
" وفي السنة الرابعة عشر أتي كدر لعومر والملوك الذين معه وضربوا الرفائيين في عشتروت قرنايم والزوزيين في هام والإيميين في شوى قريتايم، والحوريين في جبلهم سعير إلى بطمة فاران التي عند البرية ( تكوين 14 : 6 ).
ففاران هنا ملاصقة لسعير التي هي مسكن الحوريين، ولا يمكن أن نقول إن فاران في مكة لأن الحوريين لم يسكنوا مكة إطلاقاً. فضلا عن عدم وجود جبل باسم فاران فى الجزيرة العربية كلها, وإنما هى فى سيناء وكانت إحدى محطات ارتحال بنى إسرائيل وفقا لرواية التوراة القائلة:
" فأرتحل بنو إسرائيل في رحلاتهم من برية سيناء فحلت السحابة في برية فاران " (عدد 10: 12 ).
وهذا يعني أن فاران ليست في مكة إنما هي في برية سيناء وعليه فلا يمكن الاستدلال بذلك على أنها إشارة لنبى أو كتاب آخر.
كما ورد ذكر فاران أيضا عند هروب هدد الأدومى وبعض رجال أدوميون من وجه داود فقاموا من مديان وأتوا إلى فاران وأخذوا معهم رجالا من فاران وأتوا إلى مصر ( الملوك الأول 11 : 18 ).
من ذلك يتضح أن فاران تقع فى سيناء وليس فى مكة ومازالت تعرف بهذا الاسم حتى اليوم فى سيناء.





الاعتراضالثالث
على من ذا الآتى من أدوم بثياب حمر من بصرة
يقول المعترض :
تنبأ إشعياء قائلا :
من ذا الآتى من آدوم بثياب حمر من بصرة. هذا البهى بملابسه المتعظم بكثرة قوته .. ما بال لبساك محمر وثيابك كدائس المعصرة. قد دست المعصرة وحدى ومن الشعوب لم يكن معى أحد فدستهم بغضبى ووطئتهم بغيظى فرش عصيرهم على ثيابى فلطخت كل ملابسى ( إشعياء 63 : 1 - 6 ).
يرى المعترض أن هذه نبوة عن نبى محارب يفتح أدوم وبصرة وليست عن المسيح.

الرد
المتأمل فى هذه النبوة يجدها تتكلم عن إتمام دينونة الله لأدوم وبصرة وهو ما سبق وتنبأ عنه إشعياء النبى نفسه بقوله :
" لأنه قد روى ( تشرب بالدم ) فى السموات سيفى. هوذا على أدوم ينزل وعلى شعب حرمته للدينونة. للرب سيف قد امتلأ دما .. لأن للرب ذبيحة فى بصرة وذبحا عظيما فى أرض أدوم " ( إشعياء 34 : 5 - 8 ).
من ذلك يتضح أن الله فى إشعياء 34 تنبأ بدينونة أدوم وبصرة أما فى إشعياء 63 فيشير إلى تمام هذه الدينونة.
ويؤيد إرميا النبى صدق نبوة إشعياء النبى بقوله :
عن أدوم. هكذا قال رب الجنود .. لأنى بذاتى حلفت يقول الرب إن بصرة تكون دهشا وعارا وخرابا ولعنة وكل مدنها تكون خربا أبدية ( إرميا 49 : 7 , 12 ).
من ذلك يتضح أن بصرة المذكورة هنا هى من بلاد أدوم وهى غير مدينة البصرة العراقية.
الاعتراض الرابع
على أن الله فتح فم الآتان ليتكلم

يقول المعترض
أن الكتاب المقدس تضمن رواية لا يمكن تصديقها عن حديث بلعام النبى مع حمار حيث جاء فى سفر العدد ما نصه:
فقام بلعام صباحا وشد على أتانه وانطلق مع رؤساء موآب فحمي غضب الله لأنه منطلق، ووقف ملاك الرب في الطريق ليقاومه وهو راكب على أتانه وغلاماه معه فأبصرت الأتان ملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلول في يده، فمالت الأتان عن الطريق ومشت في الحقل. فضرب بلعام الأتان ليردها إلى الطريق ثم وقف ملاك الرب في خندق للكروم، له حائط من هنا وحائط من هناك فلما أبصرت الأتان ملاك الرب زحمت الحائط، وضغطت رجل بلعام بالحائط، فضربها أيضا ثم اجتاز ملاك الرب أيضا ووقف في مكان ضيق حيث ليس سبيل للنكوب يمينا أو شمالا فلما أبصرت الأتان ملاك الرب، ربضت تحت بلعام. فحمي غضب بلعام وضرب الأتان بالقضيب ففتح الرب فم الأتان فقالت لبلعام: ماذا صنعت بك حتى ضربتني الآن ثلاث دفعات فقال بلعام للأتان: لأنك ازدريت بي. لو كان في يدي سيف لكنت الآن قد قتلتك فقالت الأتان لبلعام: ألست أنا أتانك التي ركبت عليها منذ وجودك إلى هذا اليوم؟ هل تعودت أن أفعل بك هكذا؟ فقال: لا. ثم كشف الرب عن عيني بلعام، فأبصر ملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلول في يده، فخر ساجدا على وجهه فقال له ملاك الرب: لماذا ضربت أتانك الآن ثلاث دفعات؟ هأنذا قد خرجت للمقاومة لأن الطريق ورطة أمامي فأبصرتني الأتان ومالت من قدامي الآن ثلاث دفعات. ولو لم تمل من قدامي لكنت الآن قد قتلتك واستبقيتها فقال بلعام لملاك الرب أخطأت. إني لم أعلم أنك واقف تلقائي في الطريق. والآن إن قبح في عينيك فإني أرجع فقال ملاك الرب لبلعام: اذهب مع الرجال وإنما تتكلم بالكلام الذي أكلمك به فقط ( سفر العدد 22 ).

الرد :
لو أن المعترض تأمل الكلام لأدرك أن الرب فتح فم الآتان ليبين لبلعام أنها أنقذته من موت محقق ثم كشف الرب عن عيني بلعام، فأبصر ملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلول في يده فقال له لماذا ضربت أتانك التى أبصرتني ثلاث مرات فمالت ثلاث دفعات ولو لم تمل من قدامي لكنت الآن قد قتلتك واستبقيتها.
ونحن لا نرى أى غضاضة فى قدرة الله على أن يفتح فم آتان ليتكلم ليعطى رسالة. كما فتح عينى بلعام لينظر ملاك الرب.
فالكتاب لم يقل أن الحمار تكلم من ذاته أو أن له القدرة على ذلك ولو إدعى الكتاب ذلك لحق للمدعى أن يرفض تصديق ذلك ولكن أن كان نطق الآتان هو آية كآية تحويل العصا إلى حية فلماذا نرفضها.
وأيضا إن كان للشيطان القدرة أن يخاطب حواء من خلال الحية, وإن كان له سلطان أن يدخل الإنسان ويتقمصه ويتكلم من خلاله, وإن كان للشياطين بسماح من الله القدرة أن تدخل الخنازير وتغرقها ( مرقس 5 : 1 - 13 ).
وإن كان للشيطان القدرة على أن يجعل صنم أبوللو يتكلم فى معبده وهو ما أثبته المؤرخ يوسابيوس القيصرى أنعترض لأن الله فتح فم الآتان ناطقا بصوت إنسان ليوبخ بلعام وليمنع حماقته ( بطرس الثانية 2 : 16 ).









الاعتراض الخامس
على سفر نشيد الأنشاد
يقول المعترض
أن الإصحاح السابع من سفر نشيد الأناشيد تضمن ألفاظ غزل مبتذلة لا تتفق والوحى الإلهى.

الرد
هذا السفر كتبه سليمان الحكيم واسماه نشيد الأناشيد أى أنه رأس الأناشيد وأعظمها قاطبة وقد كتبه سليمان بعد أن انتهى فى سفر الجامعة إلى أن ختام الأمر كله هو إتقاء الإنسان الله وحفظ وصاياه هنا على الأرض أما فى نشيد الأنشاد فيتحدث عن العلاقة بين المسيح ( العريس ) والكنيسة ( العروس ) فى صورة رمزية تصور علاقة الحب العذرى بين العريس والعروس فى فردوس النعيم. ووجه الرمزية أنه كما أن المرأة تشتاق إلى رجلها وكما يشتاق الإيل إلى ينابيع المياه هكذا تشتاق نفوسنا إلى الله ( مزمور 42 : 1 ).
هذا السفر كان ضمن الأسفار التى جمعها عزرا النبى فيما عرف بالجمع الأول لهذا عرفت هذه المجموعة المكونة من 39 سفرا باسم الأسفار القانونية الأولى.
وقد اعترف أنبياء اليهود قاطبة بقانونية سفر النشيد كما أقرته الكنيسة الرسولية كسفر نبوى يتضمن نبوات رمزية تصور العلاقة بين المسيح والكنيسة من خلال صور بلاغية وتعبيرات مجازية رمزية مملوءة بالتشبيهات والاستعارات والكناية والتورية وهى كلها أساليب بلاغية راقية تعبر عن أن العلاقة الأبدية بين الله والإنسان أساسها الحب المتبادل بين النفس الإنسانية ومخلصها المسيح.
وهذا الشعر الروحى لا علاقة له بالشعر الصوفى حتى وإن تشابهت بعض ألفاظه لأن الأول مصدره الله أما الثانى فمصـدره الشيطان الذى يحاكى سـفر النشيد بمفاهيم ورموز ومعانى مؤسسة على خلفية عقائدية قوامها الإعتقاد فى إلوهية الكون وأزليته وهو ما يضاد ويناقض الحق الكتابى الذى يميز بين الله والخليقة.
وسوف نقصر بحثنا على كلمات النشيد التى إرتأى فيها المعترضون حوارا مكشوفا فى وصف مفاتن المرأة لإيضاح مفهومها الرمزى الذى يظهر طاهرا للطاهرين أما بالنسبة للنجسين وغير المؤمنين فليس شىء طاهر لديهم بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم ( تيطس 1 : 15 ).
إن سفر النشيد هو فى الواقع بسبب رمزيته أقرب إلى سفر الرؤيا الذى فيه يخاطب الملاك يوحنا اللاهوتى قائلا:
" هلم فأريك العروس امرأة الخروف " ( أى المسيح الفادى ) ( رؤيا 21 : 9 ).
ولدارسة هذا السفر يتعين على القارىء أن يكون على بينة بالرموز الكتابية والأعراف اليهودية وجغرافية المواقع التى ورد ذكرها بالنشيد لفهم معانيه الرمزية.
ونعرض فيما يلى لبعض الرموز الواردة فى النشيد والتى تعين القارىء على فهم السفر وهى كالتالى :
العريس = المسيح
العروس = الكنيسة
أصدقاء العريس = الأنبياء والملائكة
بنات أورشليم = الأمة اليهودية
العذارى = الذين لم يطفئوا الروح
الأخت الصغرى = غير المؤمنين
الأم = الكنيسة
الثديين أو التوأمين = العهدين القديم والجديد
الدهن = المسحة = المسيح = الروح القدس
الخمر = دم المسيح - الفرح
اللبن = التعاليم النقية الطاهرة
المر = الألم
السرير = الفردوس
تقول العروس :
ليقبلني بقبلات فمه. لأن حبك أطيب من الخمر لرائحة أدهانك الطيبة. اسمك دهن مهراق .. صرة المر حبيبي لي. بين ثديي يبيت طاقة فاغية ( حزمة من زهر الحناء تمسك بها العروس لتعطى يدها اللون الأحمر ) حبيبي لي في كروم عين جدي.
ها أنت جميلة يا حبيبتي، ها أنت جميلة. عيناك حمامتان ها أنت جميل يا حبيبي وحلو، وسريرنا أخضر جوائز بيتنا أرز ( نشيد الأنشاد 1 : 1 - 17 ).
القبلات هى تعبير الحب إنها تطلب من العريس أن يعلن حبه لها بنفسه بفمه أى بكلمته الذاتية لا بكلمات يرسلها لها من خلال أنبياءه لأن حبه أطيب من الخمر الذى يرمز إلى الفرح.
حب المسيح حب فريد لأنه اجتاز المعصرة وحده ليقدم لنا دمه المبذول عنا لنحيا به لهذا فإن خمر المسيح الذى يعطينا إياه فى الإفخارستيا هو أطيب من الخمر أى من أفراح الأرض الفانية.
اسمك دهن مهراق أى أن اسمك أيها العريس هو المسيح أى أنه هو نفسه الدهن المسكوب الذى يمسح الملوك فيكون هو ملك الملوك الذى بمسحته يملك الملوك.
ها أنت جميلة يا حبيبتي، ها أنت جميلة عيناك حمامتان من تحت نقابك .. وفمك حلو. خدك كفلقة رمانة تحت نقابك عنقك كبرج داود المبني للأسلحة. ألف مجن علق عليه، كلها أتراس الجبابرة ثدياك كخشفتي ظبية توأمين ( أى أن العهدين مصدرهم واحد هو المسيح ) يرعيان بين السوسن ( جماعة المؤمنين ) ( نشيد الأنشاد 4 : 1 - 5 ).
وينشد العريس قائلا :
ما أجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم. دوائر فخذيك مثل الحلي ( السلسلة ) صنعة يدي صناع. سرتك ( إشارة لإنفصالها عن بيت أبيها ) كأس مدورة، لا يعوزها شراب ممزوج. بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن. ثدياك كخشفتين، توأمي ظبية عنقك كبرج من عاج. عيناك كالبرك في حشبون عند باب بث ربيم. أنفك كبرج لبنان الناظر تجاه دمشق رأسك عليك مثل الكرمل، وشعر رأسك كأرجوان. ملك قد أسر بالخصل ما أجملك وما أحلاك أيتها الحبيبة باللذات قامتك هذه شبيهة بالنخلة، وثدياك بالعناقيد قلت إني أصعد إلى النخلة وأمسك بعذوقها. وتكون ثدياك كعناقيد الكرم، ورائحة أنفك كالتفاح وحنكك كأجود الخمر. لحبيبي السائغة المرقرقة السائحة على شفاه النائمين أنا لحبيبي، وإلي اشتياقه تعال يا حبيبي لنخرج إلى الحقل، ولنبت في القرى لنبكرن إلى الكروم، لننظر هل أزهر الكرم؟ هل تفتح القعال؟ هل نور الرمـان؟ هنالك أعطيك حبي. اللفاح يفوح رائحة، وعند أبوابنا كل النفائس من جديدة وقديمة، ذخرتهـا لك يا حبيبي ( نشيد الأنشاد 7 : 1 - 13 ).
هنا نجد المسيح يناجى عروسه أى الكنيسة بقوله ما أجمل خطواتك ( قدميك ) بالنعلين يا بنت الأمير ( الكريم ) إن سر جمال خطوات العروس هى أنها تسير على درب الرب كمبشرة بالإنجيل وبهذا تحمل الشهادة لعريسها كقول بولس الرسول:
ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات ( رومية 20 : 5 ) المخبر بالخلاص القائل لصهيون قد ملك إلهك ( إشعياء 52 : 5 ).
ودوائر ( مفصلى ) الفخذين ( الكنيستان ) كالسلسلة تشير إلى وحدة الكنيسة المقدسة فى المسيح الذى هو الرأس الذى منه كل الجسد مركبا معا ومقترنا بمؤازرة كل مفصل حسب عمـل على قياس كل جزء يحصل نمـو الجسـد لبنيانه فى المحبة ( أفسس 4 : 16 ).
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 08:01 AM   #7
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الاعتراض السادس
على أهولة وأهوليبة

يقول المعترض
إن ما جاء في حزقيال 23 عن أهولة وأهوليبة هو من الكتابات الفاضحة التي يجب ألا يرد ذكرها في كتاب يدعي أصحابه أنه مقدس.

الرد
المقصود بأُهولة وأُهوليبة مدينتان هما السامرة عاصمة مملكة إسرائيل، وأورشليم عاصمة مملكة يهوذا, وكانت مملكة بني إسرائيل مملكة واحدة متحدة تحت حكم ملوك إسرائيل شاول وداود وسليمان، ولكنها انقسمت بعد موت سليمان إلى مملكة شمالية عاصمتها السامرة، وجنوبية عاصمتها أورشليم.
وكان الله قد أمر بنَصب خيمة الاجتماع ( المكان الذى يحل فيه الله للعبادة ) في عاصمة مملكة يهوذا وحدها، ومن هذا نفهم لماذا أطلق الله على السامرة اسـم أهولة ( ومعناها في العبريـة خيمتها ) كما أطلق على أورشليم اسـم أهوليبـة ( ومعناها في العبرية خيمتي فيها ) فالمملكة الشمالية لم يكن فيها خيمة الله عكس المملكة الجنوبية التى كان فيها وحدها خيمة الله, وذلك قبل أن يبنى سليمان هيكل الله موضعها.
غير أن المملكتين الشمالية والجنوبية خانتا عهد الله، وهـو ما يسميه أنبياء التوراة بالزنى الروحي, وأخذت المملكتان تعبدان أوثان الممالك المحيطة بهما وخيانـة الله. لذلك وبخ النبي حزقيال العاصمتين الخائنتين بكلمـات تصف بشاعة ما سقطت فيها بتركها عبادة الإله الحق، فقد سقطت الدولتان إلى الدرك الأسفل.
كلام حزقيال النبي إذن هو عن مدينتين خانتا عهد إلههما، وليس عن سيدتين, وتعبيرات النبي حزقيال كانت بهدف أن يدرك اليهود بشاعة ما سقطوا فيه، لأن الخيانة الروحية لا تقل فى بشاعتها عن الخيانة الزوجية.
على أخذ هوشع لنفسه امرأة زنى وأولاد زنى

يقول المعترض
قال الرب لهوشع: اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى، لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب فذهب وأخذ جومر بنت دبلايم، فحبلت وولدت له ابنا فقال له الرب ادع اسمه يزرعيل، لأنني بعد قليل أعاقب بيت ياهو على دم يزرعيل .. ثم حبلت أيضا وولدت بنتا، فقال له: ادع اسمها لورحامة ( لا رحمة ) لأني لا أعود أرحم بيت إسرائيل أيضا، بل أنزعهم نزعا وأما بيت يهوذا فأرحمهم وأخلصهم بالرب إلههم .. ثم فطمت لورحامة وحبلت فولدت ابنا فقال ادع اسمه لوعمي ( ليس شعبى ) لأنكم لستم شعبي وأنا لا أكون لكم ( هوشع 1 : 2 - 9 ).
قولوا لإخوتكم عمي ( شعبى ) ولأخواتكم رحامة ( المرحومة ) حاكموا أمكم حاكموا، لأنها ليست امرأتي وأنا لست رجلها .. ولا أرحم أولادها لأنهم أولاد زنى لأن أمهم قد زنت. التي حبلت بهم صنعت خزيا .. وأعاقبها على أيام بعليم التي فيها كانت تبخر لهم وتتزين بخزائمها وحليها وتذهب وراء محبيها وتنساني أنا يقول الرب لكن ها أنذا أتملقها .. ويكون في ذلك اليوم أني أستجيب .. وأرحم لورحامة وأقول للوعمي أنت شعبي، وهو يقول أنت إلهي ( هوشع 2 : 2 - 23 ).
وقال الرب لي: اذهب أيضا أحبب امرأة حبيبة صاحب وزانية، كمحبة الرب لبني إسرائيل وهم ملتفتون إلى آلهة أخرى ومحبون لأقراص الزبيب فاشتريتها لنفسي بخمسة عشر شاقل فضة وبحومر ولثك شعير وقلت لها تقعدين أياما كثيرة لا تزني ولا تكوني لرجل، وأنا كذلك لك لأن بني إسرائيل سيقعدون أياما كثيرة بلا ملك، وبلا رئيس، وبلا ذبيحة، وبلا تمثال، وبلا أفود وترافيم بعد ذلك يعود بنو إسرائيل يطلبون الرب إلههم وداود ملكهم، ويفزعون إلى الرب وإلى جوده في آخر الأيام ( هوشع الإصحاح 3 ).

الرد
قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى. لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب ( هوشع 1 : 2 ).
أى أن المرأة التى سيتخذها والأولاد الذين سينجبهم منها سيسمون بهذا الاسم لأن الأرض صارت أرض زنى لأنهم تركوا عبادة الله الحى وعبدوا آلهة أخرى.
والسؤال المطروح هو كيف يسمى أولاد هوشع أولاد زنى وهو الذى أنجبهم منها.
هكذا يتضح أن أولاده الذين من صلبه ليسوا أولاد زنى بالمعنى الحرفى وهكذا أيضا زوجته وإنما وصفهم الله بذلك لأن الأرض كلها صارت أرض زنى بتركها الله.
وبما أن زوجته وأولاده من سكان هذه الأرض لهذا كان منطقيا أن تسمى المرأة التى سيتخذها من سكان الأرض امرأة زنى وأن يسمى أولاده رغم أنهم من صلبه أولاد زنى لأن كل الأرض زنت زنى تاركة الرب ( هوشع 2 : 2 - 3 ).
وباقى الآيات تبين الرمزية لأن جومر ولدت له ابنا فقال له الرب ادع اسمه يزرعيل لأننى بعد قليل أعاقب بيت ياهو على دم يزرعيل .. ثم حبلت أيضا وولدت بنتا فقال لها ادع اسمها لورحامة ( لا رحمة ) لأننى لا أعود أرحم بيت إسرائيل .. ثم حبلت وولدت ابنا فقال لها ادع اسمه لوعمى ( ليس شعبى ) لأنكم لستم شعبى وأنا لا أكون لكم.
أما قوله :
وقال الرب لي : اذهب أيضا أحبب امرأة حبيبة صاحب وزانية، كمحبة الرب لبني إسرائيل وهم ملتفتون إلى آلهة أخرى ومحبون لأقراص الزبيب فاشتريتها لنفسي.
فالآية تفسر فى ضوء ما قبلها أن المقصود بالزنى هو عبادة الآلهة الأخرى فيكون المقصود بقول الرب لهوشع هو إذهب واشتر امرأة وثنية مملوكة للغير لنفسك كمحبة الرب لبنى إسرائيل وهم ملتفتون إلى آلهة أخرى ويقدمون لها أقراص الزبيب لاسترضائها فاشتراها لنفسه بثمن كما اشترانا الرب لنفسه بثمن.

وقوله :
تقعدين أياما كثيرة لا تزني ولا تكوني لرجل. أى أنها فى مدة بقائها معه لن تلتفت للأوثان ولن يكون لها مالك غيره. كما أن بني إسرائيل سيقعدون أياما كثيرة بلا ملك، وبلا رئيس، وبلا ذبيحة، وبلا تمثال، وبلا أفود وترافيم ( عبادة أوثان ).
الاعتراض الثامن
على طهى بنى إسرائيل خبزهم بعذرتهم عند سبيهم

يقول المعترض
جاء فى سفر حزقيال ما نصه :
وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن. كل يوم عشرين شاقلا. من وقت إلى وقت تأكله وتشرب الماء بالكيل، سدس الهين، من وقت إلى وقت تشربه وتأكل كعكا من الشعير. على الخرء الذي يخرج من الإنسان تخبزه أمام عيونهم وقال الرب هكذا يأكل بنو إسرائيل خبزهم النجس بين الأمم الذين أطردهم إليهم فقلت آه يا سيد الرب، ها نفسي لم تتنجس. ومن صباي إلى الآن لم آكل ميتة أو فريسة، ولا دخل فمي لحم نجس فقال لي انظر. قد جعلت لك خثي البقر بدل خرء الإنسان، فتصنع خبزك عليه وقال لي يا ابن آدم، هأنذا أكسر قوام الخبز في أورشليم، فيأكلون الخبز بالوزن وبالغم، ويشربون الماء بالكيل وبالحيرة لكي يعوزهم الخبز والماء ( حزقيال 4 : 10 - 17 ).
وعلق قائلا :
الله أمر نبيه أن يصلح خبزه على خرء الإنسان. ثم أذن له أن يصلحه على روث الأبقار.

الرد
إن الرب تكلم مع حزقيال معلنا له ما سيلقاه شعبه عندما يحاصرهم العدو ويأخذهم سبايا وعبيد لأنهم حادوا عن وصايا الرب فعاقبهم بقوله بأنه هكذا سيأكل بنى إسرائيل خبزهم النجس بين الأمم التى يسبون إليها بالوزن والغم. لهذا أمره أن يصلح خبزه أى يخبزه على خرء الإنسان أمام عيونهم.
لهذا عندما سأله النبى بأنه لم يأكل لحم نجس أى أنه لم يخالف الوصايا سمح له أن يستخدم روث البقر كوقود يخبز عليه خبزه بدلا من خرء الإنسان الذى سيصنع عليه بنو إسرائيل خبزهم, وأنبأوه أنه سيبيد مئونة الخبز في إسرائيل.
ومعلوم أن البعض فى فترات المجاعة أو الحصار يمكن أن لا يستخدموا الخرء كوقود للخبيز فقط بل أن يأكلوه ويشربوا بولهم وأن يأكلوا القمامة وكل ما تصل إليه أيديهم من حشرات وزواحف وفئران وقطط بل وأن يأكلوا خرئهم أيضا الأمور التى ينفر منها الإنسان فى الأحوال العادية بل أنهم فى المجاعات يمكن أن يفنوا بعضهم بعضا من أجل كسرة خبز, وقد سجل التاريخ الكثير من مآسى المجاعات وفترات الحصار والمعاناة التى تعرضت لها بعض الشعوب أو الجنود أو الأفراد أو الجماعات مما لا يمكن تصديقه.
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 08:03 AM   #8
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الباب الثالث
الاعتراضات على العهد الجديد

على أن موسى والأنبياء كتبوا وتنبأوا عن المسيح
يقول المعترض
أن العهد القديم لا يتضمن أى نبوات عن المسيح وأن ما يعتبره المسيحيين نبوات عن المسيح كان معناها الأصلى مختلف عما فهموه ؟

الرد
المحقق كتابيا أن المسيح هو محور النبوات فى العهد القديم, لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن ( رومية 10 : 4 ) وقد أعلن السيد المسيح نفسه ذلك بقوله لليهود:
" فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهى التى تشهد لى ولا تريدون أن تأتوا إلى لتكون لكم حياة .. لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هـو كتب عنى. فإن كنتم لا تصدقون كتب ذاك. فكيف تصدقون كلامى " ( يوحنا 5 : 39 , 40 , 46 , 47 ).
وعندما التقى الرب بتلميذا عمواس وبخهما قائلا:
يا قليلى الفهم والبطيئى القلب فى الإيمان بجميع ما نطق به الأنبياء. أما كان ينبغى أن المسيح يتألم هذه الآلام ثم يدخل إلى مجده. ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به فى جميع الكتب .. حينئذ فتح أذهانهم ليفهموا الكتب ( لوقا 24 : 25 - 27 , 45 ).
وعندما ظهر للتلاميذ بعد قيامته قال لهم :
هذا هو الكلام الذى كلمتكم به وأنا بعد معكم أنه لابد أن يتم جميع ما هو مكتوب عنى فى ناموس موسى والأنبياء والمزامير ( لوقا 24 : 25 - 27 , 45 ).
ونحن لا ننكر أن بعض النبوات لهـا معنيان معنى رمزى ومعنى حرفى. فالنبوة " من مصر دعوت ابنى " ( هوشع 11 : 1 ) كانت تشير رمزيا إلى إسرائيل إلا أنها حرفيا تشير للمسيح ابن الله. إلا أن أكثر النبوات جـاءت حرفية ولا تنطبق إلا على شخص المسيح.
وفيما يلى نعرض لبعض هذه النبوات والإعلانات التى تكشف عن حقيقة شخص المسيح وعن تفاصيل خطة الخلاص والمجىء الثانى تفصيلا كالتالى:

( 1 ) النبوات عن أن المسيح هو صورة الله
المسيح هو صورة الله بهاء مجده ورسم جوهره الذى خلقنا على صورته وشبهه وهو الذى نظره حزقيال النبى جالسا على عرشه ووصفه قائلا :
وعلى شبه العرش شبه كمنظر إنسان عليه من فوق .. هذا منظر شبه مجد الرب ولما رأيته خررت على وجهى ( حزقيال 1 : 26 - 28 ).
وأيضا ما أثبته دانيال النبى بقوله :
كنت أرى فى رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام ( أى إلى الأزلى غير المنظور ) فقربوه قدامه ( أى جلس فى مجده مبطلا بذلك عبادته من خلال اللامنظور ) فأعطى سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسـنة. سلطانه سلطان أبدى ما لن يزول وملكوته مـا لا ينقرض ( دانيال 7 : 13 - 14 ) ( فيلبى 2 : 5 - 10 ).
فالآب له صورة منظورة هذه الصورة هى ابنه يسوع المسيح بهاء مجده ورسم جوهره ( العبرانيين 1 : 3 ).
وقد تنبأ سليمان الحكيم عن سر المسيح قائلا :
من صعد إلى السموات ونزل. من جمع الريح فى حفنتيه من صر الماء فى ثوب من ثبت أطراف الأرض. ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت ( أمثال 30 : 4 ).
بهذه النبوة كشف سليمان عن سر المسيح مبينا أنه ابن الله وأنه هو نفسه الذى صعد إلى السموات ونزل وأن اسم الابن هو ذاته اسم الآب وأن صعود الابن هو بصورة الآب بسبب وحدة الجوهر.
وهذه النبوات نجد تحقيقها فى قول الرب لتلاميذه:
لأنه ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء ابن الإنسان الذى هو فى السماء ( يوحنا 3 : 13 ).
مثبتا بذلك لاهوته وعدم محدودية صورته الإنسانية الحاضرة فى كل مكان. كما أثبت أن أصله من السماء التى سيعود إليها بعد قيامته الظافرة بقوله:
فإن رأيتم ابن الإنسان صاعدا إلى حيث كان أولا ( يوحنا 6 : 62 ).

( 2 ) النبوات عن أن المسيح هو الله
كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك أحببت البر وأبغضت الإثم من أجل ذلك مسحكالله إلهك بدهن الابتهاج ( أى بمسحة الروح القدس ) أكثر من شركائك ( مزمور 45 : 6 - 7 ) ( العبرانيين 1 : 8 - 9 ).
منذ الأزل مسحت منذ البدء منذ أوائل الأرض .. لما رسم أسس الأرض كنت عنده صانعا. كنت كل يوم لذته فرحة دائما قدامه .. من يجدنى يجد الحياة .. ومن يخطىء عنى يضر نفسه. كل مبغضى يحبون الموت ( أمثال 8 : 23 - 36 ).
وهذه النبوات نجد تحقيقها فى قول الرب :
روح السيد الرب على لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأعصب منكسرى القلب لأنادى للمسبيين بالعتق وللمأسـورين بالإطلاق ( إشـعياء 61 : 1 ) ( لوقا 4 : 16 - 21 ).
لأجلهم أقدس أنا ذاتي. ليكونوا هم أيضا مقدسين في الحق ( يوحنا 17 : 19 ).
قام ملوك الأرض وتأمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه قائلين لنقطع قيودهما .. أما أنا فقد مسحتملكي على صهيون جبل قدسي .. قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق. لأنـه عن قليل يتقد غضبه. طوبى لجميع المتكلين عليـه ( مزمور 2 : 2 , 6 , 12 ).

( 3 ) النبوات عن ظهور ابن الله على الأرض
لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام. لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسى داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن وإلى الأبد ( إشعياء 9 : 6 - 7 ).

( 4 ) النبوات عن ظهور الله على الأرض
يقيم لك الرب ألهك نبيا من وسطك من إخوتك مثلي ( أى من ذات جوهر الله الذى ليس كمثله شىء ) له تسمعون ( تثنية 18 : 15 ) ( أعمال 3 : 22 ).
لأنه هكذا قال رب الجنود بعد المجد أرسلني إلى الأمم .. فتعلمون أن رب الجنود قد أرسلني ترنمي وأفرحي يا بنت صهيون لأني هاأنذا آتي وأسكن في وسطك يقول الرب. فيتصل أمم كثيرة بالرب في ذلك اليوم ويكونون لي شعبا فاسكن في وسطك فتعلمين أن رب الجنود قد أرسلني إليك ( إشعياء 2 : 8 -11 ).
إله بار ومخلص. ليس سواي التفتوا إلي واخلصوا يا جميع أقاصي الأرض، لأني أنا الله وليس آخر بذاتي أقسمت، خرج من فمي الصدق كلمة لا ترجع إنه لي تجثو كل ركبة، يحلف كل لسان ( إشعياء 45 : 21 - 23 ).
نجد إتمامها فى ( فيلبى 2 : 5 - 11 ).

( 5 ) النبوات المتعلقة بتدبير الخلاص
وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك و نسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه ( تكوين 3 : 15 ).


نجد إتمامها فى شهادة بولس الرسول:
ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدى الذين تحت الناموس لننال التبنى ( غلاطية 4 : 4 - 5 ).
لأن المقصود بنسل المرأة المسيح لكونه وحده الذى أتى بدون زرع بشر, وفى هذا يقول بولس الرسول " وفي نسلك الذي هو المسيح .. الذي قد وعد له " ( غلاطية 3 : 16 , 19 ) إله السلام أى المسيح سيسحق الشيطان تحت أرجلنا سريعا ( رومية 16 : 20 ).

( 6 ) النبوة عن موعد المجيئين الأول والثانى
يقول الرب :
هي مرة بعد قليل فأزلزل السموات والأرض والبحر واليابسة وأزلزل كل الأمم ويأتي مشتهي كل الأمم ( إشارة للمجىء الأول لرب المجد ) .. فأجعلوا قلبكم من هذا اليوم فصاعدا من اليوم الرابع والعشرين من الشهر التاسع ( كسلو / ديسمبر ) من اليوم الذى فيه تأسس هيكل الرب ( أى بظهور الرب فى هيكل الجسد ) اجعلـوا قلبكم ( حجي 2 : 6 , 18 ) .
وصارت كلمة الرب ثانية إلي حجي في الرابع والعشرين من الشهر ( أى الشهر التاسع العبري ) قائلا .. إني أزلزل السموات والأرض وأقلب كرسي الممالك وأبيد قوة ممالك الأمم وأقلب المركبات والراكبين فيها وينحط الخيل وراكبوها ( إشارة إلي أن المجيء الثاني لرب المجد سيكون فى نفس موعد المجىء الأول ) .. في ذلك اليوم آخذك يا زربابل عبدى .. لأني قد اخترتك ( إشـارة إلي الإختطاف لملاقـاة الرب في الهـواء في يوم المجيء الثاني ) ( حجي 2 : 20 - 23 ) .
ممـا تقـدم يتضـح أن اليـوم الرابـع والعشـرين من الشهر التاسع العبرى ( كسلو/ ديسمبر ) هو يوم المجيء الأول لمشتهي كل الأمم, وهو أيضا يوم المجيء الثاني الذي فيه يبيد الرب قوة ممالك الأمم ويرسل ملائكته ليجمع مختاريه من أربع جهات الأرض لملاقاته في الهواء.
ومما يبرهن أيضا علي تعلق تلك النبوءة بتحديد تاريخ المجيئين الأول والثاني لرب المجد هو إستشهاد بولس الرسول بها بقوله عن الذى من السماء أن صوته زعزع الأرض حينئذ ( أى في مجيئه الأول ) أما الآن فقد وعد قائلا أنى مرة أيضا أزلزل لا الأرض فقط بل السماء أيضا ( إشارة إلي المجيء الثاني ) ( العبرانيين 12 : 26 ) .

( 7 ) النبوات عن تجسد الله وولادته من عذراء
ولكن يعطيكم السيد ( الرب ) نفسه آية. هـا العذراء (העלמה ) ( ها عيل ماه ) تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل ( إشعياء 7 : 14 ) ( متى 1 : 23 ).
وقد ترجمت كلمة " عيلماه " بمعنى العذراء فى الترجمة السبعينية للكتاب المقدس إذ ترجمت " تى بارثينوس أى العذراء باليونانية ".
وهذه الآية بالذات ترجمها سـمعان الشيخ وهو من علماء اليهود المشاركين فى ترجمة العهد القديـم إلى اليونانية فى القرن الثالث قبل الميلاد وكان مكلفا بترجمـة سـفر إشـعياء النبى فلما وصل إلى الآيـة " ولكن يعطيكـم السـيد نفسـه آيـة. ها العـذراء (העלמה ) ( ها عيل ماه ) تحبل وتلد ابنا وتدعـو اسـمه عمانـوئيل ( إشعياء 7 : 14 ) إرتبك وتحير متفكرا كيف يمكن لعذراء غير متزوجة أن تلد ويكون مولودها هو الله نفسه الذى يعطى نفسه آية, وتفكر فى نفسه قائلا أن العذراء يستحيل أن تحبل وتلد. فأراد أن يكتب عوضا عنها كلمة " الفتاة " فأوحى الروح القدس إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب مولودا من عذراء[1].
وهكذا عاش سمعان الشيخ أكثر من ثلثمائة سنة حتى كف بصره وفى ذات يوم اقتاده الروح إلى الهيكل فأبصر الطفل وأمه وكانت هذه علامة له فأخذ الطفل على ذراعيه وبارك الله قائلا " الآن يا سيدى تطلق عبدك بسلام حسب قولك لأن عنيى قد أبصرتا خلاصك الذى أعددته قدام وجه جميع الشعوب " ( لوقا 2 : 25 - 35 ).

( 8 ) النبوة عن ولادة المسيح دون أن يفض ختوم البكورية :
فقال لي الرب هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه إنسان لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقا ( حزقيال 44 :2 ).
" وأجعل مفتاح بيت داود على كتفه فيفتح وليس من يغلق ويغلق وليس من يفتح " ( إشعياء 22: 22 ) هذا هو القدوس الحق ( رؤيا 3 : 7 ).

( 9 ) النبوة عن ميلاد المسيح فى بيت لحم أفراتة
أما أنت يا بيت لحم أفراتة وأنت صغيرة بين رؤساء مدن يهوذا إلا أن منك يخرج لي الذي يكون متسلطا على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل ( ميخا 5 : 2 ).
وتحقيقها فى ( متى 2 : 1- 6 ) ( لوقا 2 : 4 ).

( 10 ) النبوة عن مجىء المسيح إلى مصر
وحي من جهة مصر هو ذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر، فترتجف أوثان مصر من وجهه، ويذوب قلب مصر داخلها .. في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر ( اليهود لا يقيمون مذابح ولا يقدمون ذبائح إلا فى هيكل أورشليم وهذا برهان على أن النبوة خاصة بمذبح العهد الجديد ) وعمود للرب عند تخمها فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في أرض مصر .. ويعرف المصريون الرب في ذلك اليوم، ويقدمون ذبيحة وتقدمة ( إشارة واضحة إلى أن مقدمى الذبيحة هم مصريون أمميون لا يهود وهذا برهان آخرعلى أن النبوة خاصة بمذبح العهد الجديد ) وينذرون للرب نذرا ويوفون به ويضرب الرب مصر ضاربا فشافيا، فيرجعون إلى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم. في ذلك اليوم تكون سكة من مصر إلى أشور، فيجيء الأشوريون إلى مصر والمصريون إلى أشور، ويعبد المصريون مع الأشوريين. في ذلك اليوم يكون إسرائيل ثلثا لمصر ولأشور، بركة في الأرض بها يبارك رب الجنود قائلا : مبارك شـعبي مصر، وعمل يدي أشور، وميراثي إسـرائيل ( إشعياء 19 : 1 - 25 ).
( 11 ) النبوة عن عودة المسيح من مصر
من مصر دعوت ابنى ( هوشع 11 : 1 ).
وتحقيقها فى متى 2 : 13 - 15

( 12 ) النبوة عن أنه سيدعى ناصريا
هذه الكلمة " ناصرى " مشتقة من الكلمة ناصرة נצרת وتتكون من كلمة " ناصر " נצרوتاء التأنيث תولهذه الكلمة عدة معان فهى تعني الغصن أو النبتة أو الفرعكما تعنى الرب برنا فضلا عن معان أخرى.
وعلى هذا فإن قوله سيدعى ناصريا تعنى أنه سيدعى غصن ( نيصر ).
وقد تنبأ إشعياء النبى قائلا :
ويخرج غصن ( ناصر فى العبرية )من جذر يسى ( إشعياء 11 : 1 ).
وأيضا :
ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن ונצרمن أصوله ( إشارة للمسيح المولود من نسل داود ) ( إشعياء 60: 21 ).
كما تنبأ زكريا النبى قائلا هكذا تكلم رب الجنود قائلا :
هو ذا الرجل الغصن اسمه , ومن مكانه ينبت ويبني هيكل الرب ( زكريا 6: 12 )[2].
وكلمـة " ناصرة " يمكن أن تعنى أيضا الرب برنا وعليه فإن قوله أنه سيدعى ناصريا تعنى أيضا أنه سيدعى الرب برنا .
وقد تنبأ إرمياء النبى قائلا :
ها أيام تأتي يقول الرب وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجري حقاً وعدلاً في الارض .. وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا ( إرميا 23 : 5 , 6 ).
وهذا ما تتسمى به الرب برنا ( إرميا 33 : 16 ).
وهكذا نجد أن النبوة أنه سيدعى ناصريا مأخوذة من الأنبياء إشعياء وإرمياء وزكريا لفظا ومعنى على الوجه المتقدم بيانه.
وقد تحققت هذه النبوات فى قول متى " لكى يتم ما قيل بالأنبياء أنه سيدعى ناصريا " ( متى 2 : 23 ) أى أنه سيدعى غصنا ( ناصر ) أو الرب برنا.

( 13 ) النبوات عن المعمدان الذى يهيىء الطريق أمام الرب
صـوت صـارخ في البريـة اعدوا طريق الرب قوموا في القفر سـبيلا لالهـنا ( إشعياء 40 :3 ) ( لوقا 3: 3 ).
هانذا أرسل ملاكي فيهيىء الطريق أمامي ويأتي بغتة الى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به هوذا يأتي قال رب الجنود ( ملاخى1:3 ).

( 14) النبوة عن سؤال المعمدان الرب إن كان هو الآتى أم ننتظر آخر
قولوا لخائفى القلوب تشددوا لا تخافوا هوذا إلهكم هو يأتى ويخلصكم. يأتى بالنقمة حامل جزاءه سيأتى ويخلصكم. حينئذ تبصـر عيون العمى, وتنفتح آذان الصم, ويقفز الأعرج كالأيل, ويترنم لسان الأبكم فرحا ( إشعياء 35 : 4 - 6 ).
وإتمامها عندما أرسل يوحنا تلميذان ليسألا الرب أنت هو الآتى أم ننتظر آخر فأجاب يسوع وقال لهما إذهبا وأخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران. العمى يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشرون وطوبى لمن لا يعثر فى ( متى 11 : 2 - 6 ).

( 15 ) النبوة عن إقامة الرب بكفر ناحوم المتاخمة لزبولون ونفتاليم
كما أهان الزمان الأول أرض زبولون وأرض نفتالى يكرم الأخير طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم. الشعب السالك فى الظلمة أبصر نورا عظيما الجالسون فى أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور ( إشعياء 9 : 1 - 2 ).

وهذه النبوة نجد إتمامها فى قول متى :
ولما سمع يسوع أن يوحنا أسلم إنصرف إلى الجليل وترك الناصرة وأتى فسكن فى كفر ناحوم التى عند البحر فى تخوم زبولون ونفتاليم لكى يتم ما قيل بإشعياء النبى القائل أرض زبولون وأرض نفتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم. الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورا عظيما والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور ( متى 4 : 12 - 16 ).

( 16 ) النبوة عن اختيار المسيح لتلاميذ ليكونوا شهودا له
أنتم شهودي يقول الرب، وعبدي الذي اخترته. لكي تعرفوا وتؤمنوا بي وتفهموا أني أنا هو. قبلي لم يصور إله وبعدي لا يكون. أنا أنا الرب، وليس غيري مخلص. أنا أخبرت وخلصت وأعلمت وليس بينكم غريب. وأنتم شهودي، يقول الرب، وأنا الله. أيضا من اليوم أنا هو ( إشعياء 43 : 10 - 13 ).
وهذه النبوة نجد اتمامها فى قول الرب لتلاميذه :
ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآ ب. روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى وتشهدون لى أنتم أيضا لأنكم معى من الإبتـداء ( يوحنا 15 : 36 - 37 ).

( 17 ) النبوة عن اجتراح الرب وتلاميذه آيات فى إسرائيل
قدسوا رب الجنود وليكن هو خوفكم ورهبتكم فيكون لكم قدسا, وأما لبيتى إسرائيل فيكون حجر صدمة وصخرة عثرة وفخا وشركا لسكان أورشليم. فيعثر به كثيرون ويسقطون فينكسرون ويعلقون فيقتنصون. أرسم الشهادة أختم الشريعة بتلاميذى. فاصطبر للرب الساتر وجهه عن بيت يعقوب وأنتظره. ها أنذا والأولاد الذين أعطانيهم الرب آيات وعجائب فى إسرائيل من عند رب الجنود الساكن فى جبل صهيون ( إشعياء 8 : 13 - 18 ) ( متى 10 : 1 - 8 ).


( 18 ) النبوة عن أن الذى لم يعترف بأمه وإخوته هو الله
وقد تنبأ موسى النبى أن الله الذى جربوه فى مسة وخاصموه فى مريبة هو المسيح الذى لم يعترف بأمه وإخوته بقوله :
تميمك ( الإعلان ) وأوريمك ( الحقيقة ) يكونان للرجـل الطاهر الذى جربـته فى مسـة وخاصمته عند ماء مريبة الذى قال عن أبيه وأمه لم أبصركما وبإخوته لم يعترف ( تثنية 33 : 8 - 9 ).
وقد أثبت متى إنطباق النبوة على المسيح فى قوله :
وفيما هو يكلم الجموع إذا أمه وإخوته قد وقفوا خارجا طالبين أن يكلموه فقال له واحد هو ذا أمك وإخوتك واقفون خارجا طالبين أن يكلموك فأجاب وقال للقائل له من هى أمى ومن هم إخوتى ثم مد يده نحو تلاميذه وقال ها أمى وإخوتى لأن من يصنع مشيئة أبى الذى فى السماوات هو أخى وأختى وأمى ( متى 12 : 46 - 49 ).

( 19 ) النبوة عن دخول المسيح ( الممسوح ملكا ) أورشليم
ابتهجي جدا يا ابنة صهيون إهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان ( زكريا 9 : 9 ).
نجد تحقيقها فى ( متى 21 : 2 : 3 ).

( 20 ) النبوة عن أن الآكل الخبز من المسيح هو يسلمه
رجل سلامتى الذى وثقت به آكل خبزى رفع على عقبه ( مزمور 41 : 9 ).
وقد تحققت هذه النبوة فى قول الرب:
الذى يغمس يده معى فى الصحفة هو يسلمنى .. فأجاب يهوذا مسلمه وقال هل أنا هو ياسيدى. قال له أنت قلت ( متى 26 : 20 - 25 ).





( 21 ) النبوة عن شراء حقل بثمن الدم اشتهر باسم حقل الدم
تنبأ إرميا قائلا :
لذلك ها أيام تأتى يقول الرب ولا يدعى بعد هذا الموقع توفة ولا وادى ابن هانوم ( جهنم ) بل وادى القتل ( الدم ) " ( إرميا 19 : 6 ).
كما تنبأ زكريا قائلا :
فوزنوا أجرتى ثلاثين من الفضة. فقال لى الرب إلقها إلى الفخارى الثمن الكريم الذى ثمنونى به فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخارى فى بيت الرب ( زكريا 11 : 12, 13 ).
هاتين النبوتين نجد إتمامهما فى قول متى :
وحينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ. قائلا قد أخطأت اذ سلمت دما بريئا. فقالوا ماذا علينا. أنت أبصر. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف. ثم مضى وخنق نفسه. فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا لا يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم. فتشاوروا وأشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء. لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم. حينئذ تم ما قيل بإرميا ( إرميا 19 : 6 ) والنبي القائل ( زكريا 11 : 13 ) وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب ( متى 27 : 3 - 10 ).
فالشطر الأول من النبوة القائلة " لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم " مأخوذ من إرميا 19 : 6 لهذا قال متى " حينئذ تم ما قيل بإرميا ".
أما الشطر الثانى من النبوة فمأخوذ من زكريا النبى لهذا عطفه متى على إرميا بقوله "والنبي القائل( إشارة إلى زكريا النبى القائل ) وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب " ( زكريا 11 : 13 ).
من ذلك يتضح أن متى الرسول اقتبس نبوتان الأولى من إرميا والثانية من زكريا وبعد أن ذكر النبوة الأولى المقتبسة من إرميا قال " حينئذ تم ما قيل بإرميا " ثم عطف عليه بقوله " والنبى القائل " وأورد النبوة المقتبسة من زكريا النبى.
وقد أسقط الناسخ حرف العطف " الواو " سهوا منه. فصارت الآية " حينئذ تمما قيل بإرميا النبى القائل " أما صحة الآية فهى " حينئذ تمما قيل بإرميا والنبى القائل " على الوجه السالف إيضاحه.
ونتج عن هذا الخطأ النسخى أن البعض اعتقد بأن متى أخطأ بالإستشهاد بنبوة حسبها من إرميا وهى من زكريا بقوله :
لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم ( إرميا 19 : 6 ) حينئذ تم ما قيل بإرميا ( أسقط النساخ الحرف " و " ) النبي القائل وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب ( زكريا 11 : 13 ) ( متى 27 : 3 - 10 ).
من ذلك يتضح أن متى الرسول اقتبس نبوتان الأولى من إرميا والثانية من زكريا وبعد أن ذكر النبوة الأولى المقتبسة من إرميا قال " حينئذ تم ما قيل بإرميا " ثم عطف عليه بقوله ( و ) " النبى القائل " وأورد النبوة المقتبسة من زكريا النبى.
إلا أن حرف الواو سقط من النساخ فصارت حينئذ تم ما قيل بإرميا النبى القائل فاعتقد البعض أن متى أخطأ فى الإستشهاد بنبوة حسبها من أرميا وهى من زكريا.
من ذلك يتضح أن متى لم يخطىء وأن الخطأ هو مجرد خطأ من أخطاء النساخ التى يمكن تداركها, وهى من الأخطاء التى لا تخفى على فطنة القارىء العارف بالنبوات والكتب المقدسة.




( 22 ) النبوة عن القبض على المسيح وهرب تلاميذه
اسـتيقظ يا سيف على راعي وعلى رجل رفقتي ( أنيسى منذ الأزل ) يقول رب الجنـود أضرب الراعي فتتشتت الغنم وأرد يدي على الصغـار ( زكريـا 7 : 13 ) ( مرقس 14 : 27 ).

( 23 ) النبوة عن تآمر الملوك والرؤساء على المسيح لقطعه
قام ملوك الأرض وتأمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه قائلين لنقطع قيودهما .. أما أنا فقد مسحتملكي على صهيون جبل قدسي .. قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق. لأنه عن قليل يتقد غضبه. طـوبى لجميع المتكلين عليـه ( مزمور 2 : 2 , 6 , 12 ).
نجد إتمامها فى محاكمة الرب من قبل روساء اليهود وهيرودوس الملك وبيلاطس البنطى ممثل الحاكم الرمانى بأورشليم ( أعمال 4 : 27 ).
نفس أنوفنا مسيح الرب أخذ فى حفرهم ( أى أن الذى منحنا النسـمة وقـع فى حفرهم ) الذى قلنا عنـه فى ظلـه نعيش بين الأمـم ( مراثى إرميـا 4 : 20 )( كورنثوس الثانية 4 : 3 - 4 ).
وهذه نبوة عن أن المسيح الذى هو نفس أنوفنا بسبب نفخته فى أنف آدم هو الذى أخذ فى مؤامرتهم عليه لصلبه.

( 24 ) النبوة عن جلد المسيح
إلى الوراء لم أرتد بذلت ظهري للضاربين، وخدي للناتفين. وجهي لم أستر عن العار والبصق ( إشعياء 50 : 6 ).
نجد إتمامها فى ( مرقس 15 : 19 ) ( يوحنا 19 :1 ).

( 25 ) النبوة عن صلب المسيح واقتسام ثيابه والإقتراع على لباسه
جماعة من الأشرار اكتنفتني. ثقبوا يدي ورجلي. أحصي كل عظامي وهم ينظرون ويتفرسون في. يقسـمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعـون ( مزمور 22 : 16- 18 ).
نجد اتمامها فى ( متى 27 : 35 ) ( يوحنا 19 : 22 - 24 ).

( 26 ) النبوة عن إحصاءه مع أثمة
وأحصى مع أثمة ( إشعياء 53 : 12 ).
نجد إتمامها فى مرقس 15 : 27-28
ويزعم البعض بأن هذه الآية غير موجودة فى نص مرقس 15 : 28 فى العديد من المخطوطات وقد حذفت من النسخة الدولية الحديثة.
ومفهوم المخالفة لهذا الاعتراض أنها موجودة أيضا فى العديد من المخطوطات.
والواقع أن قوله " أحصى مع أثمة " الواردة فى مرقس 15: 28 موجودة أيضا فى إشعياء 53 : 12
ولا يستطيع منصف أن ينكر صحة النبوة ما يقوم برهانا على وجودها فى الإتمام.
والواقع أن سقوط النص من بعض المخطوطات لا يعنى عدم وجوده فى الأصل المنقول عنه. لأن النص موجود فى النسخ الكنسية التى وصلتنا بالتواتر وهى المعول عليها لإثبات وجود الآية من عدمه لكونها تنسخ بأكثر دقة فضلا عن وصولها إلينا بالتواتر.
أيا كان الأمر فنحن لدينا ترجمات عربية حديثة وقديمة للكتاب المقدس مأخوذة من اللغات الأصلية عن نسخ كنسية أقدم تضمنت النص المشار إليه. لذلك فإن عدم وجودها فى بعض المخطوطات لا يعنى سوى أنها سقطت من نساخ هذه المخطوطات.
والواقع أن هذه الآية موجودة فى العديد من الترجمات التى تحفظها الكنائس فى مختلف أنحاء العالم والتى نسختها من نسخ أقدم منها. مما يدل على وصولها إلينا بالتواتر.

( 27 ) النبوة عن أنهم فى عطشه سقوه خلا
ويجعلون فى طعامى علقما وفى عطشى يسقوننى خلا ( مزمور 69 : 21 ) وهذه النبوة نجد إتمامها فى ( يوحنا 19 : 29 ).

( 28 ) النبوة عن أن عظما لا يكسر منه
يحفظ جميع عظامه واحد منها لا ينكسر ( مزمور 34 : 20 )
هذه النبوة نجد إتمامها فى قول يوحنا:
وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا سـاقيه لأنهم رأوه قد مات .. لأن هـذا كان ليتم الكتاب القائل عظم لا يكسـر منـه ( يوحنا 19 : 32 - 34 ).

( 29 ) النبوة عن طعنه بالحربة فى جنبه
فينظرون إلى الذى طعنوه ( زكريا 12 : 10 ).
هذه النبوة نجد إتمامها فى قول يوحنا:
" ولكن واحد من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء .. لأن هذا كان ليتم الكتاب القائل .. سينظرون إلى الذى طعنوه " ( يوحنا 19 : 34 - 37 ).

( 30 ) النبوات عن ذبيحة المسيح الكفارية وحمله خطايانا
من صدق خبرنا، ولمن استعلنت ذراع الرب .. محتقر ومخذول من الناس .. لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومذلولا, وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا. تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا. كلنا كغنم ضللنا. ملنا كل واحد إلى طريقه، والرب وضع عليه إثم جميعنا. ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاة تساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه 8 من الضغطة ومن الدينونة أخذ. وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء، أنه ضرب من أجل ذنب شعبي .. على أنه لم يعمل ظلما، ولم يكن في فمه غش. أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن. إن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلا تطول أيامه، ومسرة الرب بيده تنجح .. وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين، وآثامهم هو يحملها. لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة، من أجل أنه سكب للموت نفسه .. وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين ( إشعياء 53 ).
وهـذه النبوات نجد إتمامها فى العهد الجديد وفى قول الرب " أن ابن الإنسـان لم يأت ليخدم بل ليخدم ويبذل نفسه ( دمه ) فدية عن كثيرين " ( متى 20 : 28 ).

( 31 ) النبوة عن ذبيحة المسيح وإبطاله الموت على الجبل
ويصنع رب الجنود لجميع الشعوب في هذا الجبل وليمة سمائن، وليمة خمر على دردي .. ويفني في هذا الجبل وجه النقاب. النقاب الذي على كل الشعوب، والغطاء المغطى به على كل الأمم يبلع الموت إلى الأبد، ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه، وينزع عار شعبه عن كل الأرض، لأن الرب قد تكلم, ويقال في ذلك اليوم هو ذا هذا إلهنا. انتظرناه فخلصنا. هذا هو الرب انتظرناه. نبتهج ونفرح بخلاصه لأن يد الرب تستقر على هذا الجبل، ويداس موآب في مكانه كما يداس التبن في ماء المزبلة فيبسط يديه فيه كما يبسط السابح ليسبح ( إشعياء 25 : 6 - 11 ).

( 32 ) النبوة عن إطلاق المسبيين من قبل الصليب
صعدت الى العلاء سبيت سبيا قبلت عطايا بين الناس وأيضا المتمردين للسكن أيها الرب الإله ( مزمور 68 : 18).
هذه النبوة نجد إتمامها فى قول بطرس الرسول عن المسيح :
مماتا فى الجسد ولكن محيى فى الروح الذى فيه أيضا ذهب فكرز للأرواح التى فى السجن ( بطرس الأولى 3 : 18 - 19 )
كما نجد تحقيقيها فى قول بولس الرسول عن المسيح :
لذلك يقول إذ صعد الى العلاء سبى سبيا وأعطى الناس عطايا, وأما أنه صعد فما هو إلا أنه نزل أيضا أولا إلى أقسام الأرض السفلى. الذي نزل هو الذي صعد أيضا فوق جميع السماوات لكي يملأ الكل ( أفسس 4 : 8- 10 ).

( 33 ) النبوة عن دفن المسيح فى قبر غنى
وجعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته ( إشعياء 53 : 8 - 9 ).
كان من المقرر أن المصلوبين يدفنون فى مقبرة مخصصة للمذنبين فلما حكم بيلاطس على يسوع بالصلب جعل له قبر مع الأشرار ليدفن فيه وكان من المستحيل تغيير هذا القضاء ولكن الذى حدث أنه فى اللحظة الأخيرة ظهر يوسف وهو غنى من الرامة هذا تقدم وطلب الجسد من بيلاطس فأخذه ودفنه فى قبره الجديد ( متى 27 : 27 ) وكان هذا القبر فى بسـتان قريب من موضع الصلب لم يوضع فيه أحـد قـط ( يوحنا 19 : 41 ).

( 34 ) النبوات عن أن جسد المسيح لا يرى فسادا
جسدى يرقد على الرجاء لأنك لا تدع قدوسك يرى فسادا ( مزمور 16 : 10 ).
وتحقيقها فى قول الرسول
لأنه لم يكن ممكنا أن يمسك منه ( أى الموت ) .. لأن داود .. سبق ورأى وتكلم عن قيامة المسيح أنه لم تترك نفسه فىالهاوية ولا رأى جسده فساداً ( أعمال 2: 24 - 31 ).

( 35 ) النبوات عن قيامة المسيح وإبطال الموت
وتنبأ يعقوب عن موت المسيح وقيامته قائلا " جثا وربض كأسد وكلبوة من ينهضه " ( تكوين 49 : 9 ).
هنا دعى يعقوب الموت رقادا " جثا وربض " وجعل القيامة نهوضا. بقوله من ينهضه. لا أحد هو ينهض نفسه. هكذا المسيح لم ينهضه أحد عندما جثا وربض لأنه وحده الذى له سلطان أن يجثو ويربض وأن ينهض.
هذه النبوة نجد إتمامها فى قول الرب عن حياة الجسد " لى سلطان أن أضعها ولى سلطان أن آخذها أيضا " ( يوحنا 10 : 18 ).

( 36 ) النبوة عن قيامة المسيح بعد ثلاثة أيام وثلاثة ليال
أشار السيد المسيح نفسه إلى أن آية يونان النبى لأهـل نينوى ( يونان 1 : 17 ) كانت نبوة رمزية عن قيامته وخروجه حيا من جوف الأرض بعد ثلاثة أيام وثلاث ليال بقوله تبارك اسمه :
جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له إلا آية يونان النبى. لأنـه كما كان يونان فى بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان فى قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ( متى 12 : 38 - 40 ).
لأنه كما كان يونان آيـة لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسـان أيضا لهذا الجيل ( لوقا 11: 30 ).

( 37 ) النبوة عن صعود المسيح إلى السماء
صعدالله بهتاف الرب بصوت الصور ( مزمور 47 : 5 ).

( 38 ) النبوة عن أزمنة الأمم وعودة إسرائيل وأحداث الزمن الأخير
فاعلم وأفهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشـليم وبنائها إلى المسـيح الرئيس ( المجىء الثانى )
سبعة أسابيع ( حقبة زمنة كاملة نسبية ولكنها لا تمثل كل زمن البشرية تنتهى ببدء الفترة التى تليها ).
واثنان وستون أسبوعا ( سنة ) يعود ( شعب إسرائيل ) ويبنى سوق وسور ( دولة ) في ضيق الأزمنة.
وبعد اثنين وستين أسبوعا ( سنة ) يقطع المسيح ( إشارة إلى استعلان ضد المسيح الذى ينكر المسيح الحقيقى ) وشـعب رئيس ( روسـيا ) آت يخرب المدينة ( أورشـليم ) .. وفى وسط الأسبوع ( الزمن الأخير ) يبطل الذبيحة والتقدمة ( دانيال 9 : 25 - 27 ).
ويستطرد دانيال فى تفصيل مدة الفترة الزمنية الثالثة التى تبدأ بعد إثنين وستين سنة من عودة إسرائيل قائلا :
ومن وقت إزالة المحرقة الدائمة ( أى من وقت استعلان ضد المسيح الذى ينكر المسيح ) إلى وقت إقامة رجس المخرب ( حصار أورشليم بجيوش خرابها ) ألف ومئتان وتسعون يوما.
طوبى لمن ينتظر ويبلغ إلى الألف والثلاث مائة والخمسة والثلاثين يوما ( التى تنتهى بمجىء المسيح الرئيس الذى يبطل كل سلطة ورياسة وملك ) ( دانيال 12 : 11 - 12 ).

( 39 ) النبوة عن إحيائنا بعد يومين ( أى بعد ألفين سنة ).
يحيينا بعد يومين في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا امامه ( هوشع 6 : 2 ).

( 40 ) النبوات عن ملكوت ابن الإنسان
تنبأ دانيال النبى قائلا :
كنت أرى فى رؤى الليل وإذا مع سحاب السماء مثل ابن الإنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه فأعطى سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له جميع الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدى ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض ( دانيال 7 : 13 ).

[1] - القمص بيشوى عبد المسيح " سمعان الشيخ الكاهن والنبى " ص 18 , 19 ( بتصرف )

[2] - حياة يسوع المسيح ج 1 ص40
- القمص تادرس يعقوب " تفسير متى " ص 64
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 08:18 AM   #9
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الاعتراض الثانى
على أن الأجيال من دواد إلى سبى بابل أربعة عشر جيلا
يقول المعترض

يقول إنجيل متي " فجميع المواليد من إبراهيم إلى داود أربعة عشر مولودا, ومن داود إلى سبى بابل أربعة عشر مولودا, ومن سبى بابل إلى المسيح أربعة عشر مولودا " ( متى 1 : 17 ).
وبمقارنة سلسلة النسب المذكورة عند متي مع ما جاء فى العهد القديم نجد ما يلي:
1 - أغفل متى ثلاثة مواليد بين يورام وعزيا هم " أخزيا ويوآش وأمصيا "( أخبار الأيام الأول 11 : 3 ).
2 - كما أغفل متى اسم يهوياقيم بن يوشيا من سلسلة النسب.
وهذا معناه أن متى حذف أربعة أسماء من القائمة الثانية من أجداد يوسف النجار للحصول على ثلاث مجموعات كلمنها يحتوى على أربعة عشر مولودا.
وقد أخطأ متى بذكر أن المواليد من داود إلى سبى بابل أربعة عشر مولودا فى حين أن عددهم الفعلى ثلاثة عشر مولودا فقط, وذلك بإسقاط اسم داود لكونه ضمن مواليد الأربعة عشر مولودا الأولى.

الرد

الواقع أنه وفقا للإنجيل بحسب متى فإن عدد مواليد الآباء من إبراهيم إلى داود أربعة عشر مولودا, وعدد مواليد الملوك من داود إلى يوشيا ( الملوك الثانى 23 : 34 ) ( الملوك الثانى 24 : 6 ) أربعة عشر مولودا, وعدد مواليد النسل الملكى من يكنيا إلى المسيح أربعة عشر مولودا.
هذا وقد أسقط متى ثلاثة مواليد بين يورام وعزيا هم " أخزيا ويوآش وأمصيا " ( أخبار الأيام الأول3:11 ) لأنهم من ذرية عتليا ابنة أخاب التى بسبب لجاجتها أدخل يورام عبادة البعل فى يهوذا.
لهذا أهلك الله أخزيا على يد ياهو بن نمشي الذي مسحه الرب لقطع بيت أخآب ( الأيام الثانى7:22 ) كما أهلك الرب يوآش وأمصيا لقطع بيت أخاب حتى المولود الثالث. لهذا أسقطهم متى من قائمة الملوك.
كما خلت قائمة الملوك فى سلسلة الأنساب بحسب متى من اسم يهوياقيم لأن متى أسقطه عمدا لعزله من الملك على يد نبوخذ نصر, وجعل اسم داود الوارد فى آخر قائمة الآباء هو رأس قائمة الملوك باعتباره آخر الآباء وأول الملوك فصار بذلك حجر الزاوية بين قائمة الأباء والملوك.
هذه هى العلل المنطقية والشرعية لحذف هذه الأسماء الأربعة من القائمة الثانية الخاصة بمواليد الملوك.
وهذا التقسيم ليس خطأ لأن اليهود يعلمون العلة ويعلمون أن هذا التقسيم رمزى لأنه لم يتضمن أرقام أو مدد لحساب تاريخ مدد الآباء والملوك والنسل الملكى والتى يرجع لحسابها لأسفار الملوك وأخبار الأيام والأسفار التاريخية.
وفيما يلى نعرض لكتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم بحسب متى:







فجميع المواليد من إبراهيم إلىداود أربعة عشر مولودا,
ومن داود إلى سبى بابل أربعة عشر مولودا,
ومن سبى بابل إلى المسيحأربعة عشر مولودا " ( متى 1 : 17 ).
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-03-2011, 08:20 AM   #10
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,588
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265 نقاط التقييم 2404265
افتراضي

رد: تفنيد الاعتراضات على الكتاب المقدس The Refutation objections on the Holy Bible


الاعتراض الثالث
على وجود خلاف بين متى ولوقا فى سلسلة نسب المسيح
افترض المعترض أن هناك تناقضاً فى سلسلة نسب المسيح بين ما جاء في إنجيل متى ( متى 1 : 1 - 16 ) وما جاء فى إنجيل لوقا ( لوقا 3 : 23 - 38 ) وذلك لوجود اختلاف بين الأسماء التى أوردها الكاتبان, فضلا عن سقوط أسماء فى سلسلة النسب بحسب متى.
ولأننا لا نشارك المعترض تحامله على الكتاب المقدس الذى أعمى بصيرته وأغلقها عن الفهم فإننا نستطيع لذلك أن نفحص هذا الخلاف المزعوم بموضوعية.
من الحقائق الواضحة أن نسب الإنسان محدد بسلسلتين من النسب لا ثالث لهما, إحداهما النسب الطبيعى والثانى النسب بالتبنى.
فبالنسبة للنسب الأول جاء المسيح بحسب الجسد من سلسلة نسب يوسف رجل مريم التى كانت تشترك مع يوسف فى سلسلة واحدة من النسب لهذا انتهى سلسال النسب الطبيعى بحسب متى إلى أن يسوع المسيح جاء من سلسلة نسب يوسف رجل مريم التى ولد منها المسيح.
فقد ذكر متى سجل نسب يسوع المسيح الذى بحسب سلسلة الولادات الجسدية بالقول " هذا كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم. إبراهيم ولد إسحق وابتدأ يذكر سلسلة الولادات الجسدية من إبراهيم إلى داود الملك الذى ولد سليمان, ثم من سليمان إلى يوشيا الذى ولد يكنيا ( يهوياكين ) الذى سبى إلى بابل, وبعد سبى بابل يكنيا ولد شالتئيل واستمر النسب إلى يعقوب الذى ولد يوسف رجل مريم التى ولد منها يسوع الذى يدعى المسيح " ( متى 1 : 1 - 16 ).
تأمل كلمات متى القائل يعقوب ولد يوسف رجل مريم التى ولد منها المسيح, ولاحظ كلمة " ولد " أنها تعنى ولادة جسدانية.
وقد أسقط متى ثلاث مواليد بين يورام وعزيا هم " أخزيا ويوآش وأمصيا " ( أخبار الايام الأول3:11 ) لأن الرب أهلكهم الأول على يد ياهو بن نمش الذي مسحه الرب لقطع بيت أخآب ( الأيام الثانى 7:22 ) والآخران على يد عبيدهم لقطع بيت أخآب حتى المولود الثالث ( الأيام الثانى 24 :24-25 ) ( الأيام الثانى 27:25 ) لهذا أسقطهم متى من سلسلة نسب المسيح.
أما اسم يهوياقيم ( ألياقيم ) بن يوشيا فقد أسقطه متى عمدا لتقسيم سلسلة المواليد إلى ثلاث مجموعات الأولى خاصة بمواليد الآباء من إبراهيم إلى داود, والثانية خاصة بمواليد الملوك من داود إلى يوشيا, والثالثة خاصة بالمواليد من نسل الملوك من يكنيا إلى المسيح, وكل مجموعة تتضمن أربعة عشر مولودا, وفى جميع الأحوال فإن إسقاط أسماء من سلسلة النسب لا يمس الوحى فى شىء. سيما إذا كانت هذه الأسماء مذكورة فى مواضع من الكتاب المقدس الذى هو كل متكامل يمكن الرجوع إليه لمعرفة السلسلة الكاملة لنسب المسيح.
أما لوقا فقد ذكر سجل نسب يسوع المسيح الذى بحسب شـريعة التبنى بالقول " ولما ابتدأ يسـوع كان له نحو ثلاثين سـنة وهـو على ما كان يظـن ابن يوسـف بن هـالى بن متثات .. بن ناثان بن داود .. بن ابراهيم .. بن آدم ابن الله " ( لوقا 3 : 23 - 38 ).
تأمل كلمات لوقا القائل " أن يسوع على ما كان يظن " أى أنه لم يكن ابنا فعليا ليوسف بل بالتبنى.
فالمسيح كان ابنا ليوسف رجل مريم بالتبنى, ويوسف أيضا كان ابنا لهالى بالتبنى حيث أن والده الحقيقى هو يعقـوب الذى ولده كما جاء فى إنجيل متى.
وتفسير ذلك أنه بعد ولادة يوسف توفى يعقوب أبيه فتزوجت أمه من هالى الذى تبنى يوسف رجل مريم.
وعليه ذكر لوقا سلسلة نسب المسيح التى حسب شريعة التبنى.
وجدير بالذكر أن السلسلة تبدأ بيسوع المسيح ابن الله الحقيقى الذى صار ابن إنسان بالتبنى من يوسف الذى كان بدوره ابنا بالتبنى لهالى وتنتهى السلسلة بآدم ابن الله بالتبنى.
هذا الشرح البسيط يزيل فوراً ما يزعم المعترض أنه تناقض! ورغم وضوح الحق فإن الذين أعماهم التحامل سيستمرون فى ترديد الزعم بأن متى ولوقا متناقضان!
الاعتراض الرابع
على ذكر متى أسماء زانيات فى سلسلة نسب المسيح ؟

يقول المعترض أن الكتاب المقدس ليس كلمة الله لأنه يعطي المسيح سلسلة نسب مخزية. إذ يذكر متى فى نسب المسيح أسماء نساء زانيات.

الرد
إذا فحصنا إنجيل متى نجد أربع نساء في سلسلة نسب يسوع, هن ثامار التي عاشرت يهوذا دون أن يعلم أنها أرملة ابنه, وراحاب وهي امرأة من أريحا وراعوث وهي امرأة موآبية, وأخيراً بتشبع التي زنت مع داود. وذكْر متى لهؤلاء النسوة الأربع أمر له دلالة كبيرة. فواضح أنه لم يرد إهانة يسوع بذكر أسمائهن ولو كانت هناك أي وصمة عار تتصل بمثل هذا السلف لذكر متى أسماء نساء تقيات انحدر يسوع منهن مثل سارة ورفقة. فلماذا اختار أن يذكر على وجه التحديد أسماء أولئك النسوة الأربع.
ما أسرع ما يعطينا متى جوابه على ذلك. فالطفل الذي سيولد " اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم " ( متى 1 : 21 ).
جاء يسوع للعالم لأجل أشخاص مثل ثامار وبتشبع من إسرائيل وراحاب وراعوث من الأمم. جاء ليخلِّص مثل هؤلاء من خطاياهم, ويكون خلاصه في متناول جميع الناس, يهوداً أو أمماً على حد سواء. وكما قال هو نفسه لليهود وللتلاميذ : " لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى. فاذهبوا وتعلموا ما هو إنى أريد رحمة لا ذبيحة, لأنى لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة " ( متى 12 : 9 , 13 ).



الاعتراض الخامس
على من هم أخوة يسوع ؟

من هم أخوة يسوع؟ وأبناء من هم؟
يقول المعترض أن العذراء مريم ليست دائمة البتولية واستدل على ذلك من قول متى :
" ولم يعرفها حتى ولدت ابنهـا البكر " ( متى 25:1 ) بتفسير منحرف لكلمتى " حتى " و " البكر " استنتجوا منه أن العذراء مريم أنجبت بعد يسوع أخوة له هم يعقوب ويوسى وسمعان ويهـوذا واسـتدلوا على ذلك بقول اليهود:
" أليس هذا ابن النجار أليست أمه تدعى مريم وإخوته يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا ( متى 13 : 55 ).
وهذا حسب تصورهم معناه أن للمسيح أخوة من مريم العذراء بما ينفى عنها المعتقد الكنسى بأنها الدائمة البتولية.

الرد
أولا : بالنسبة لكلمة " حتى "
تدل على الاستمرار وهي حسب أقوال علماء اللغة والنحاة " تدخل ما بعدها في حكم ما قبلها " فإن كان ما قبلها مثبتًا كان ما بعدها مثبتًا، وإن كان منفيا كان ما بعدها منفيا.
وفيما يلى نسوق المثال التالى :
يقول الكتاب :
" أن ميكال ابنة شاول لم يكن لها ولد حتى يوم موتها " ( صموئيل الثاني 6 : 22 ) هنا ما قبلها منفيا " لم يكن لها ولد " إذن ما بعدها منفيا، إذ لا يمكن أن تلد بعد الموت.
ثانيًا : بالنسبة لكلمة " البكر "
هذه الكلمة في الكتاب المقدس تطلق على كل فاتح رحم أى المولود الأول.

ثالثًا : بالنسبة لمفهوم كلمة إخوة فى الكتاب المقدس
الأقارب في الكتاب المقدس يدعون إخوة مثال ذلك أن إبراهيم كلم لوط ابن أخيه قائلا " لا تكن مخاصمة بينى وبينك .. لأننا نحن أخوان " ( تكوين 13 : 8 ).
كذلك لأبان ويعقوب إبن أخته رفقة دعاه أخـوه ( تكوين 29 :15 ).

رابعا : من هم إخوة يسوع ؟
يستدل المعترضون على وجود أخوة ليسوع حسب الجسد من قول اليهود:
" أليس هذا ابن النجار أليست أمه تدعى مريم وإخوته يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا ( متى 13 : 55 ).
فمن يكون هؤلاء المدعوون أخوة يسوع ؟
هذا الأمر يكشفه بولس الرسول فى رسالته إلى أهل غلاطية بقوله أنه صعـد إلى أورشليم ليتعرف ببطرس ولكنه لم يرى غيره من الرسـل إلا يعقوب أخـا الرب ( غلاطية 1 : 18 - 19 ).
وهذا معناه أن يعقوب أخا الرب كان من الإثنى عشر رسولا.
وبالرجوع إلى قوائم أسماء الرسل فى البشائر نجد أن إثنان من الرسل كان يسميان باسـم يعقوب. هما يعقوب بن زبدى أخو يوحنا بن زبدى ( متى 10 : 2 - 5 ) ويعقوب بن حلفى ( كلوبا فى اليونانية ) وأخيه يهوذا ( لوقا 6 : 15 - 16 ) ( أعمال 1 : 13 ) ( يهوذا 1 ).
وبمقابلة أسماء الرسل مع أسماء إخوة يسوع يتضح أن يعقوب بن حلفى وأخيه يهوذا هما المعنيان بإخوة الرب وكانا ضمن الإثنى عشر رسولا.

والواقع أن أن أخوة يسوع كانوا أبناء خالته ( أخت أمه ) التى تدعى أيضا باسم مريم وذكرها الإنجيليين باسم مريم زوجة كلوبا وهذا ما أوضحه يوحنا الرسول بقوله:
" وكن واقفات عند صليب يسوع أمه, وأخت أمه مريم زوجة كلوبا " ( يوحنا 19 : 25 )
كما اشتهرت أيضا باسم مريم أم يعقوب ويوسى وقد أشار إليها متى بهذا الاسم بقوله :
وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد بينهن مريم أم يعقوب ويوسى ( متى 27 : 55 - 56 ).
أما مريم العذراء فكانت تدعى دوما فى الكتاب باسم أم يسوع ( يوحنا 2 : 1 , 3 ).

من هو كلوبا ( حلفى ) زوج أخت مريم ؟
يقول لوقا الإنجيلى:
أن جبرائيل الملاك أطلع مريم على أن نسيبتها أليصابات حبلى بابن فى شيخوحتها ( لوقا 1 : 26 ).
وهذا معناه أن هناك صلة نسب بين مريم العذراء وأليصابت وأن كلوبا زوج أختها هو شقيق أليصابات وقد تزوج من مريم أخت العذراء وأنجب منها يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا.
وقد انتخب الرب كل من يعقوب ويهوذا أبناء حلفى المصحف كلوبا ضمن الاثنى عشر رسولا. أما كلوبا أبيهم فانتخبه ضمن السبعون رسولا وقد ظهر له الرب بعد قيامته بينما كان فى طريقه إلى عمواس مع لوقا الرسول وقد ذكره الأخير بالاسم بأنه كان يدعى كليوباس ( لوقا 24 : 13 , 18 ).




نسب العذراء ويوسف فى التقليد الكنسى والأسفار المقدسة
يستدل من التقليد والأسفار المقدسة أن العذراء مريم هى ابنة يواقيم بن متان واسم أمها حنة, وكانت عاقرا فنذرت أن تنذر أول مولود لها لخدمة الرب فلما ولدت مريم نذرتها للهيكل ثم لم تلبث حنة أن ولدت إبنة أخرى فأسمتها مريم أيضا باعتبار أن الأولى نذيرة للرب.
وقد ورد ذكر مريم أخت مريم العذراء ضمن الواقفات عند صليب يسوع فى بشارة القديس يوحنا فى قوله " وكن واقفات عند صليب يسوع أمه,وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ( حلفى ) " ( يوحنا 19 : 25 ).
وقد أقامت مريم العذراء فى منزل زكريا الكاهن وزوجته أليصابات. حتى خطبت ليوسف بن يعقوب بن متان ابن عمها ببرهان وحدة النسب بينهما وفقا لرواية متى.
وكان لأليصابات أخ شقيق يدعى كلوبا ( حسب النطق اليونانى ) هذا تزوج من مريم أخت مريم العذراء وأنجب منها أربعة أبناء هم يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا ( متى 13 : 54 - 57 ).
وبهذه الزيجة صارت أليصابات نسيبة للعذراء مريم ( لوقا 1 : 36 ).

من هى سالومة؟
يستدل من التقليد والأناجيل المقدسة أن سالومة هى أم أبنى زبدى.
فقد ذكر متى أنه كان عند الصليب نساء كثيرات ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب ويوسي، وأم ابني زبدي ( متى 56:27 ).
وقد ذكرهم أيضا مرقس بقوله :
" وكانت أيضا نساء ينظرن من بعيد، بينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي، وسالومة ( أى أم ابنى زبدى ) ( مرقس 15 : 40 ).
من ذلك يتضح أن سالومة هى أم يعقوب ويوحنا أبنى زبدى.


الاعتراض السادس
حول النبى الذى عناه اليهود من سؤالهم ليوحنا
يقول المعترض :
وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه: من أنت فاعترف ولم ينكر وأقر إني لست أنا المسيح فسألوه: إذن ماذا ؟ إيليا أنت ؟ فقال: لست أنا. النبي أنت ؟ فأجاب: لا فقالوا له: من أنت لنعطي جوابا للذين أرسلونا ؟ ماذا تقول عن نفسك قال: أنا صوت صارخ في البرية. قوموا طريق الرب كما قال إشعياء النبي, وكان المرسلون من الفريسيين فسألوه وقالوا له فما بالك تعمد إن كنت لست المسيح، ولا إيليا، ولا النبي ( يوحنا 1 : 19 - 25 ).
ويعلق المعترض على النص بأن المقصود بالنبى فى هذه الآيات هو نبى الحنفاء.

الرد
كان الكهنة واللاويين كما يتضح من النص من الفريسيين المتشددين الذين كانوا يترقبون مجىء المسيح وإيليا وأخنوخ النبى الأممى الذى أرضى الرب فنقل ( تكوين 5 : 24 ) وسينادى الأجيال للتوبة ( بن سيراخ 44 : 16 ) لهذا لم يذكروا اسمه كونه نبيا أمميا.
أما إيليا النبى فذكروه بالأسم كونه من بنى إسرائيل وقد نقل أيضا كأخنوخ فى مركبة نارية إلى السماء ( ملوك ثان 2 : 11 ) وسيأتى قبل يوم الرب العظيم لرد قلوب الآبـاء إلى الأبناء ( بن سيراخ 48 : 9 - 10) ( ملاخى 4 : 5 )
وكان اليهود يعتقدون وفقا للتقليد والأسفار المقدسة أن تعميد الشعب قاصر على المسيح وعلى النبيان إيليا وأخنوخ اللذان يتقدمان مجىء يوم الرب العظيم ليهيئا للرب شعبا مستعدا بمعمودية التوبة وغفران الخطايا.
لهذا انتقد الفريسيين يوحنا المعمدان لأنه كان يعمد رغم إقراره بأنه ليس المسيح ولا إيليا ولا النبى بقولهم " فما بالك تعمد إن كنت لست المسيح، ولا إيليـا، ولا النبي " ( يوحنا 1 : 19 - 25 ).
إذن النبى الأممى الذى يترقبه اليهود سيكون معمدانيا مخصصا لتعميد المؤمنين باسم الرب للتوبة ومغفرة الخطايا.
وقد وصف يوحنا فى رؤياه هذين النبيين بأنهما المنارتان ( أى الكنيستان اليهودية والأممية ) القائمتان أمام رب الأرض ( رؤيا 11 : 4 ).
كما دعاهم أيضا بالشاهدان وتنبأ عنهما بقوله ما موجزه :
وبعد أن يتمما شهادتهما سيصنع معهم الوحش الصاعد من الهاوية - أى مملكة اليونان التى تستعيد مجدها بقيادة الملك الصغير ( الثانى ) الذى يصنع حربا معهما ويقتلهما ويترك جثتيهما على أبواب أورشليم ثلاثة أيام ونصف وبعد هذه الأيام الثلاثة والنصف يدخلهم روح الله المحيى فيقيمهما على أقدامهما فيصعدان إلى السماء فى سـحابة ( الرؤيا 11 : 7 - 11 ) أى على متن إحدى مركبات الكروبيم ( مزمور 18 : 10 ).
من ذلك يتضح أن المقصود بالنبى هو أخنوخ النبى الأممى الذى نقل إلى السماء حيا وسيعود فى الأيام الأخيرة لينادى للأجيال بالتوبة قبل مجىء يوم الرب العظيم والمخوف.
الاعتراض السابع
على أن الباراكليت هو الروح القدس

يقول المعترض
أن المسيح قال لتلاميذه فى إنجيل يوحنا :
وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر. ليمكث معكم إلى الأبد. روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه. أما أنتم فتعرفونه. لأنه ماكث معكم ويكون فيكم, وأما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم ( يوحنا 14: 16 , 17 , 26 ).
ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى, وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معى من الإبتداء ( يوحنا 15 : 26 - 27 ).
لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ( يوحنا 16: 7 ).
وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل مايسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم. كل ما للآب هو لى. لهذا قلت أنه يأخذ مما لى ويخبركم ( يوحنا 16 : 13 - 15 ).
ويستطرد المعترض قائلا " أن كلمة باراكليتوس المترجمة فى إنجيل يوحنا بمعنى المعزى ( يوحنا 14 : 16 , 26 + 15 : 26 ) تعنى المحمود, وعليه يكون المسيح تنبأ عن نبى الحنفاء في هذه الآيات.





الرد

المحقق أن كلمة باراكليتوس Paracletos فى اليونانية والمترجمة المعزى تختلف تماما عن الكلمة بيرلكليتوس Perlcletos التى ترجمتها المحمود.
وواضح أن هناك فرق فى الهجاء بين الكلمتين فى الحرفين الثانى والرابع.
إذن فنحن أمام كلمة أخرى مختلفة تماما فى معناها عن الكلمة الموجودة فى الإنجيل.
وبالرجوع إلى أقدم مخطوطات إنجيل يوحنا التى ترجع إلى القرون الست الأولى نجد القراءة Paracletos هى عينها المترجمة المعزى وهذا برهان على صحة جميع ترجمات الإنجيل.
لأن الباراكليت تعني المؤيد أو المعزى أو الوكيل أو الشفيع الذى هو الروح القدس روح المسيح.
وحتى لو أن الكلمة كانت تعنى المحمود فقد وصفت بأنها الروح القدس الذي سيرسله الآب باسم المسيح.
فالروح القدس يسمى أيضا بالمسيح لأنه روح المسيح وهذا ما أوضحه بولس الرسول بقوله فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فى ( غلاطية 2 : 20 ) وأيضا ليحل المسيح ( اسم الروح القدس ) بالإيمان في قلوبكم ( أفسس 3 : 17 ) مثبتا بذلك أن اسم المسيح ليس خاص بالابن فقط بل أنه اسم الآب ( يوحنا 17 : 6 ) والروح القدس ( يوحنا 14 : 26 ).
فالباراكليت إذن هو اسم خاص بروح المسيح لهذا سمى المسيح نفسه باراكليت ( يوحنا 14 : 16 ) أى معزى لأن المسيح وروحه واحد.
لهذا قال الابن أنه سيطلب من الآب ليعطى تلاميذه معزياً آخر. ليمكث معهم إلى الأبد وحسنا قال معزيا آخر ( يوحنا 14 : 16 ) ليبين أن الابن لم يأت باسم والروح باسم آخر بل أن لكليهم اسم واحد هو الباراكليت.

وقد أوضح الكتاب المقدس أن الرب هو الروح ( كورنثوس الثانية 6 : 17 ) الذى يرسله الآب باسم المسيح ( يوحنا 14 : 26 ).
وقد استعملت كلمة الباراكليت في أسفار العهد الجديد للدلالة على الروح القدس بصفة خاصة وجـاءت أيضاً للإشـارة إلى المسيح ( يوحنا 14: 16 + 17 : 26 ) ( يوحنا الأولى 2 : 1 ).
وأيضا قيل عن الباراكليت أنه يمكث معهم إلى الأبد. روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه. أما أنتم فتعرفونه. لأنه ماكث معكم ويكون فيكم ( يوحنا 14 : 16 , 17 ).
وهكذا أوضح الرب أن الباراكليت هو روح الحق الذى يحل عليهم وأيضا يمكث معهم إلى الأبد وواضح أن هذه الأوصاف لا تنطبق إلا على روح الله لا على إنسان.
وأيضا قيل عن الباراكليت أن العالم لا يستطيع أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه ولكن التلاميذ فقط يعرفونه لأنه ماكث بينهم ويكون فيهم.
وبداهة أن روح الحق الماكث بينهم الذين رأوه وعرفوه هو الابن والذى سيكون فيهم أيضا بروحه. لهذا فإن من رأى الابن فقد رأى الآب والروح القدس أيضا بسبب وحدة الجوهر ( يوحنا 14 : 17 + 16 : 14 ).
وأما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم ( يوحنا 14 : 16 , 17 , 26 ).
وهذه الآية واضحة الدلالة على أن المعزى هو الروح القدس الذى سيرسله الآب باسم المسيح ليعلمهم كل شيء، ويذكرهم بكل ما قاله لهم.
ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى, وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معى من الإبتداء ( يوحنا 15 : 26 - 27 ).
لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ( يوحنا 16 : 7 ).
أى أن الذي يرسل المعزى هو المسيح وهذا معناه أن المعزى هو رسول المسيح كما بين طبيعته بأنه روح الحق المنبثق من الآب كما بين وظيفته بأنه يشهد له مع التلاميذ.
لهذا جاءت شهادة التلاميذ فى البشائر كما فى الرسائل مثبتة لاهوت المسيح وصلبه وقيامته الأمور التى يترتب على إنكارها هلاك كل جنس البشر.لأنه إن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم أنتم بعد فى خطايكم ( مزمور 22 + إشعياء 52 : 13+ 53: 12 + متى 20: 19 ).
أن المعزى الروح القدس الذى سيأتى باسم المسيح إنما جاء ليعلم التلاميذ كل شىء ويرشدهم إلى جميع الحق ويذكرهم بكل ماقاله المسيح ( يوحنا 14 : 26 ) ويخبرهم بأمور آتية. ذاك يمجده لأنه يأخذ مما له ويخبرهم لأن كل ما للآب هو لـه ( يوحنا 16 : 13 - 15 ).
وعد المسيح تلاميذه أن يرسل لهم المعزى الروح القدس بعد صعوده بأيام قليلة ( يوحنا 14: 26 ) وأمرهم أن لا يغادروا أورشليم حتى يحـل عليهم الروح القدس ( لوقا 24: 49 ) ( أعمال 1: 4 ) وبناءً على أمره مكثوا في أورشليم إلى أن تم هذا الوعد ( أعمـال 1: 4 , 8 + 2 : 1 - 36 ).
وقد تحقق موعد الآب الذى سمعوه من الابن عندما حل الروح القدس على التلاميذ فى أورشليم فى يوم الخمسين بعد عشرة أيام من صعوده وشهده آلاف الناس من شعوب ولغات مختلفة وجعلهم يتكلمون بألسنة ويشهدون له. ثم جالوا يكرزون بالمسيح العامل معهم بروحه مثبتا كلمة الحق فى الذين يسمعون .
فهل يعتقد عاقل أن المسيح أمر تلاميذه بأن لا يبرحوا أورشليم حتى يأتيهم المعزى بعد عدة قرون حسب زعم بعض المخالفين لنا فى الإيمان هذا محال, وعليه فالنبوة هنا تشير إلى ما حدث يوم الخمسين بعد صعود الرب بأيام قليلة ( أعمال 2 ) فلبس الرسل قوة فائقة وحكمة واسعة وجالوا يكرزون بالإنجيل في الأرض كلها.
على قول الرب ما جئت لأنقض بل لأكمل
يقول المعترض
كيف يتفق قول السيد المسيح ما جئت لأنقض بل لأكمل ( متى 5 : 17 ) مع قول بولس الرسول أن المسيح أبطل بجسده ناموس الوصايا في فرائض ( افسس 2 : 13 - 15 ) وأننا لسنا تحت الناموس بل تحت النعمة ( رومية 6 : 14 ).
ولماذا توقف العمل بناموس العقوبات الموسوى الذى كان يطبق على الخطاة كعقوبة رجم الزانية ( تثنية 22: 22 ) وعقوبة القصاص نفس بنفس وعين بعين وسن بسن ( تثنية 19: 21 ).

الرد
أكد المسـيح أنـه لم يأت لينقض بل ليكمل. وأن النامـوس خالد وأن كلام الله لا يتغير ولا يتبدل ولا ينسخ. وأن زوال السماء والأرض أيسر من سقوط حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس.
قال يسوع المسيح :
" لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لانقض بل لأكمل. فاني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل " ( متى 5 : 17 - 18 ).
أما بولس الرسول فلم يقل أن المسيح نقض الناموس بل قال حرفيا:
" ولكن الآن في المسيح يسوع أنتم الذين كنتم قبلا بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح. لأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدا ونقض حائط السياج المتوسط أى العداوة. مبطلاً بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الاثنين في نفسه انساناً واحداً جديداً صانعاً سلاماً " ( افسس 2 : 13 - 15 ).

المسيح أتم الناموس فى جسده نيابة عنا
فالمسيح لم ينقض ناموس الفرائض بل أكمله فى جسده بالتمام نيابة عنا. أى سدده عنا وبهذا محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضدا لنا، وقد رفعه من الوسط مسمرا إياه بالصليب ( كولوسى 2 :14 ).
من ذلك يتضح أن الذى أبطل ليس ناموس الوصايا الأدبية بل ناموس الوصايا فى فرائض التى كانت ظلال ورموز أكملت فى جسد المسيح وبكمالها أو تحقيقها بمجىء الأصل بطل الرمز( العبرانيين 10 : 1 ) وهذا ما عناه السيد بقوله ما جئت لأنقض بل لأكمل.
وعلينا أن ندرك أن الناموس الموسوي يتكون من شقين:

1 - ناموس الفرائض القائم على فرائض جسدية وغسلات وأطعمة وأشربة وأنواع الذبائح والتقدمات وشروطها.

2 - وناموس الوصايا وهو الذى ينظم العلاقة بين الإنسان والله من جهة وبين الإنسان وأخيه الإنسان من جهة أخرى وتنظمها الوصايا العشـرة ( خروج 20 ) وما تبعها من شرائع أخلاقية ووصايا.

أولا : بالنسبة لناموس الفرائض
كانت كل الذبائح التي يقدمها الشعب قديماً ترمز الى ذبيحة المسيح حمل الله الذى يرفع خطية العالم حسب الكتب ( يوحنا 1 : 36 ) فلما جاء المرموز إليه بطل الرمز وسقط من تلقاء نفسه.
كانت كل الذبائح الكفارية المقدمة عن الخطايا قبل المسيح تقود إلى طهارة الجسد ( العبرانيين 9 : 13 ) إلا أنها كانت عاجزة عن أن تهب الحياة لمن تكفر عنه ( غلاطية 3 : 21 ) أى أنها كانت رموز وظلال إلى أن يأتي الذبيح الحقيقى القادر وحده أن يكمـل كل الذين تقدموا به سواء من خلال الظلال أو الحقيقة لنشترك فيه ونحيا به. لأنه ما كان الناموس عاجزا عنه، في ما كان ضعيفا بالجسد، فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية، ولأجل الخطية، دان الخطية في الجسد ( رومية 8 : 3 )
لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.

لقد أتم يسوع ناموس الفرائض فى جسده على الصليب باعتباره خروف الفصح الحقيقي ( وانتهى بذلك الرمز ) وقد تحقق فيه أن عظما من عظامه لم يكسركما هو مكتوب :
" لا يبقوا منه إلى الصباح ولا يكسروا عظما منه. حسب كل فرائض الفصح يعملونه " ( العدد 9 : 12 ).
وقد صلب يسوع المسيح في الفصح وأتمه, وحتى لا يبقوا أجساد المصلوبين معلقة فى السبت كسروا ساقى الرجلين المصلوبين معه, ولما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه لأنهم رأوه قد مات. لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء. والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم أنه يقول الحق لتؤمنوا أنتم. لأن هذا كان ليتم الكتاب القائل عظم لا يكسر منه " ( يوحنا 19: 31 - 36 ) ( مزمور 34 : 20 ).
من ذلك يتضح أن المسيح لم يأت لينقض بل ليكمل إذ أتم فى جسده ناموس الفرائض فأكمله بالتمام نيابة عنا وبهذا محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضدا لنا، وقد رفعه من الوسط مسمرا إياه بالصليب ( كولوسى 2 : 14 ).
لأن الناموس بموسى أعطي. أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا ( يوحنا 1 :17 ) لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت .. فإذن أيها الإخوة نحن مديونون ليس للجسد لنعيش حسب الجسد. لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون، ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون ( رومية 8 : 2 , 13 ).



ثانيا : بالنسبة لناموس الوصايا
أكمل السيد المسيح أيضا ناموس الوصايا بقوله لليهود :
قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يكون مستوجب الحكم. أما أنا فأقول لكم إن كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم ( متى 5 : 21 - 26 ).
بسلطان وقوة يعلّم المسيح ويقول " سمعتم أنه قيل للقدماء .. أما أنا فأقول لكم وبقوله لم يبطل الشريعة بل أكملها معطيا لها أبعادا جديدة. معلما بأن خطيئة القتل لا تنحصر في قتل الجسد فقط. بل تتعدى ذلك إلى من يغضب على أخيه باطلا. لأن غضب الإنسان يدفعه إلى الخطية والقتل, والغضوب لا يصنع بر الله.
وهكذا الزنى لايتم بالفعل فقط بل يبدأ بالفكر وينتهى بالفعلً.
وأيضا قوله:
" سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. أما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم " ( متى 5 : 43 ).
علم المسيح بأن نحب أعدائنا تلك المحبة التى أبرزها فى أروع صورها وهو معلق على الصليب، مسحوق مشدود بين السماء والأرض. وسط الألم والمعاناة والموت يحوم حوله، وسط صرخات الإستهزاء والسباب والحقد، وسط الظلمة التي غلفت الأرض يعلو صوت المسيح وتخرج كلماته من عمق قلبه الذي يقطر حباً ويقول " يا أبي أغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون ".
هذه المحبة محبة العدو تقربنا من الكمال، وأيضا فإن الترفع عن الغضب والفكر الشرير والكلمة البطالة تقربنا إلى الكمال الذي في الله ومشيئة الله أن نكون كاملين كما أن أبانا الذى فىالسموات هو كامل ( متى 5 : 48 ).
وفى هذا يقول بولس الرسول " من أحب غيره فقد أكمل النامـوس. لأن لا تزن، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تشته، وإن كانت وصية أخرى هي مجموعة في هذه الكلمة أن تحب قريبك كنفسك. المحبة لا تصنع شرا للقريب، فالمحبة هي تكميل الناموس " ( رومية 13 : 8 - 10 ).

ثالثا : بالنسبة لناموس العقوبات فى العهد القديم
أعطى الله لأنبياء وقضاة وملوك العهد القديم سلطانا لمعاقبة الخطاة ومخالفى الشريعة وقد شمل هذا السلطان إنزال العقاب بالأفراد والشعوب المجاورة. أى أن الله عاقب هؤلاء الخطاة والمخالفين للشريعة بواسطة أنبياء وقضاة وملوك العهد القديم الذين حكموا الأمة اليهودية حكما ثيؤقراطيا أى إلهيا مباشرا.
أما فى العهد الجديد فإن الحكم لم يعد حكما ثيؤقراطيا بعد زوال مملكة يهوذا وإبطال شرائعهم الطقسية بزوال هيكلهم وشتاتهم بين الشعوب.
كما أعلن السيد المسيح أن مملكته ليست من هذا العالم. لهذا فإن السطات التى منحها الرب لتلاميذه ورسله وخلفائهم كانت ذات طابع روحى فى المقام الأول.
وفى هذا يقول بولس الرسول للمؤمنين:
أيتجاسر أحد له دعوى على آخر أن يحاكم عند الظالمين وليس عند القديسين. ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم. فإن كان العالم يدان بكم أفأنتم غير مستأهلين للمحاكم الصغرى. ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة فبالأولى أمور هذه الحياة ( كورنثوس الأولى 6 : 1 - 4 ) أما عقوبة من لا يسمع للكنيسة فهى أن يكون كالوثنى والعشار ( متى 18 : 17 ).
لهذا فإننا فى ظل العهد الجديد عهد النعمة وشريعة الكمال لم نعد تحت أى تشريع للعقوبات. إذ لا شىء من الدينونة الآن على الذين هم فى المسيح يسـوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح ( رومية 8 : 1 ).
أما السلطات الحاكمة فهى المناط بها توقيع العقوبات الجنائية على فعلة الشر أى السالكين حسب الجسد وفى هذا يقول بولس الرسول :
لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليس سلطان إلا من الله .. حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة. فإن الحكام ليسوا خوفا للأعمال الصالحة بل للشريرة. أفتريد أن لا تخاف السلطان؟ إفعل الصلاح فيكون لك مدح منه .. ولكن إن فعلت الشر فخف، لأنه لا يحمل السيف عبثا، إذ هو خادم الله، منتقم للغضب من الذي يفعل الشر ( رومية 13 : 1 - 5 ).
Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشروع تفنيد الكتاب المقدس !!! اخرستوس انستي زاوية الاقتراحات 20 17-03-2008 09:52 PM
برنامج Holy Bible 2 Michael البرامج 8 30-05-2007 09:54 PM


الساعة الآن 06:57 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2014، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة