دهنة الزيت

هشام المهندس

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
15 مايو 2011
المشاركات
4,544
مستوى التفاعل
964
النقاط
0
الإقامة
baghdad
944491_418013054973502_1396004734_n.jpg





دهنة الزيت

في ليلة حالكة ، توفيّ الأب الفاضل ، تاركاً وراءه امرأة وأولاد صغار ودَيْناً كبيراً... لم يتقدّم أحد من الاقارب لإعانة هذه الارملة وأولادها، أو لكي يساعدها على ايفاء ديونها التي راحت ترتفع بالفائدة مع مرور الايام،، بل ما زاد المأساة ضيقاً أنّ المداين كان يلحّ على الارملة ويطرق بابها كلَّ يوم مطالباً إياها بماله والفائدة ، حتى هدّدها أخيراً بأنه سيضطر لأخْذ ولَديْها الكبيرين له عبدَين !
فضاق الأمر على تلك الارملة ، وراحت تبكي وتصلّي الى الله القادر ان يجد لها منفذاً من هذه التجربة الصعبة. فأرشدها الله في الصلاة أن تقصد نبيّه الأمين أليشع ، وتعرض مشكلتها المتفاقمة .
رأى النبي الملهم مقدار هذه التجربة ، كما أدرك مستوى ايمان هذه الارملة بالله القادر أن يفتح باب المستحيل. فسألها النبي قائلا: "ماذا لكِ في البيت؟" ولم تكن الارملة مبالِغةً في جوابها حين قالت: "ليس لي شيء في البيت إلا دهنةَ زيت!" فقال لها النبي: "إذهبي استعيري لنفسك أوعية فارغة من عند جميع جيرانك، لا تقلّلي . ثم ادخلي واغلقي الباب على نفسكِ وعلى بنيكِ وصبّي في جميع هذه الاوعية ، وما امتلأ انقليه."
لقد قدّم النبي أمرَ الله لهذه الارملة ، والذي كان يفوق المنطق والمعقول..فكيف يمكن لدهنة زيت أن تملأ أوعية فارغة كثيرة ؟ أمّا المرأة فلم تنجرف بالعقل بل انقادت بالايمان اللامحدود بالله وبكلمته. ففعلت كما قال لها النبي: استعارت أوعية كثيرة ، وأغلقت الباب على نفسها وعلى بنيها ، وصبّت الزيت حتى ملأت الأوعية كلّها ؛ وعادت لتسأل النبي عن ارادة الله في هذه المعجزة ، فقال لها : "إذهبي بيعي الزيت وأوفِ دينكِ وعيشي مع بنيكِ بما بقي!".....
لا حدود للبركة التي يمنحها الله لكل مَن يؤمن بكلمته المقدسة ، لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد ، وبكلمته لنا غذاء للنفس والروح ، بل وللجسد ايضاً . لقد قال السيد المسيح: الكلام الذي اٌكلّمكم به هو روح وحياة ... أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ، إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا الى الأبد والخبزالذي سأعطيه أنا هو جسدي لحياة العالم.
( يوحنا ٦ : ٥١ ـ ٥٢ )
 

AdmanTios

Ο Ωριγένη&
عضو مبارك
إنضم
22 سبتمبر 2011
المشاركات
2,815
مستوى التفاعل
1,568
النقاط
0
الإقامة
Jesus's Heart
الهدف من الموضوع رائع
و قد تخلص في الإيمان البسيط

" أمّا المرأة فلم تنجرف بالعقل
بل انقادت بالايمان اللامحدود بالله وبكلمته
"

إذ بالحق
لا حدود للبركة التي يمنحها الله
لكل مَن يؤمن بكلمته المقدسة
... آمين

سلمت يمينك أخي الغالي
 
أعلى