منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

إضافة رد

الموضوع: أعظم موهبة _ يوحنا ذهبي الفم

أدوات الموضوع
قديم 06-06-2014, 11:08 AM   #1
عبد يسوع المسيح
يارب أعطنى حكمة
 
الصورة الرمزية عبد يسوع المسيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 2,903
ذكر
 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530
Cross02

أعظم موهبة _ يوحنا ذهبي الفم


هل تتضايق لأنك لا تملك موهبة التعليم؟

أخبرني إذاً، ماذا تعتقد أنه الأفضل، موهبة التعليم أم موهبة شفاء الأمراض؟
بالطبع الأفضل هو موهبة شفاء الأمراض.

لكن ألا تعتقد أن الأفضل من موهبة شفاء الأمراض، أن يفتح أحد أعين العميان؟

ألا تعتقد أن أفضل من هذا وذاك أن يقيم أحد أمواتاً؟

أخبرني، ألا تعتقد أنه من الأفضل أن يصنع هذا بواسطة الظلال والمناديل، بدلاً من أن يصنعه بالكلام؟

ماذا ستقول، أخبرني، أن تقيم أمواتاً بالظلال والمناديل، أم أن تمتلك موهبة التعليم؟
لا شك أنك ستختار الأمر الأول، أن تقيم أمواتاً بواسطة الظلال والمناديل.

إذاً، لو أنني برهنت لك، أن موهبة أخرى هي أسمى بكثير من هذا ... فماذا تقول؟
إن هذه الموهبة من الممكن أن يمتلكها ليس واحد أو أثنين فقط بل كل البشر.

أعرف أنكم تشعرون بدهشة، وحيرة كبيرة، طالما أنكم مهيئون أن تسمعوا أنه يمكنكم أن تمتلكون موهبة أسمى من أن تقيموا أمواتاً، وأن تفتحوا أعين العميان، وأن تصنعوا تلك المعجزات التي كانت تحدث في عصر الرسل، وربما تعتبرون هذا الأمر، غير جدير بالتصديق.

حسناً، ما هي هذه الموهبة؟ إنها المحبة.

لكن أرجو أن تصدقوني، لأن هذا الكلام ليس لي، بل هو للمسيح، الذي يتكلم من خلال بولس. ماذا يقول؟ "ولكن جدوا للمواهب الحسنى، وأيضاً أريكم طريقاً أفضل" (1 كو 12)

ماذا يعني "أريكم طريقاً أفضل"؟

ما يقوله يعني: أن الكورنثيين كانوا آنذاك قد أفتخروا بالمواهب، وكل مَن كان عنده الموهبة يتكلم لغات مختلفة، وهي أقل موهبة، وكانت هذه المواهب موضع تباهي تجاه الآخرين. فقال لهم: أنا أريكم طريقاً للمواهب، ليس فقط أسمى، بل أسمى بكثير. وأكمل: "إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاساً يطن أو صنجاً يرن. وإن كانت لي نبوءة وأعلم جميع الأسرار وكل علم. وإن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ولكن ليست لي محبة فلست شيئاً" (1 كو 13).

أرأيت الموهبة؟ تغيروا لتنالوا هذه الموهبة. هذه أسمى من موهبة أقامة الموتى، وهذه أسمى بكثير من المعجزات الأخرى. ومن حيث أن الأمر هكذا، لنسمع ماذا يقول المسيح متحدثاً إلى تلاميذه: "بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حباً بعضكم نحو بعض" (يو 13). لم يشر إلى عمل المعجزات كعلامة التلمذة بل إلى المحبة. وأيضاً يتوجه نحو الآب، قائلاً: "ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني" (يو 17). وقال لتلاميذه: "وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضاً" (يو 13). فذاك الذي يحب هو أكثر تقديراً وأكثر بهاءًا من أولئك الذين يقيمون أمواتاً. وهذا صواب. لأن تلك الموهبة (إقامة الموتى) ترتبط بالكامل بنعمة الله، لكن موهبة المحبة ترتبط بجديتك أنت. هذا بالحق هو ملمح مسيحي، هذه الموهبة تظهر مَن هو تلميذ المسيح المصلوب، الذي ليس له أي شركة مع الأمور الأرضية، وبدون هذه المحبة، فلا الشهادة أيضاً يمكن أن تفيد شيئاً.

لقد نال بولس أثنين أو بالأحرى ثلاثة من الفضائل السامية، تلك المتعلقة بإجراء المعجزات، والمعرفة، والحياة. لكن بدون المحبة، قال أن كل هذا هو لا شيء. كيف ذلك؟ يقول بولس: "وإن أطعمت كل أموالي وإن سلّمت جسدي حتى احترق، ولكن ليس لي محبة فلا أنتفع شيئاً". لأنه من الممكن، عندما يوزع المرء أمواله، ألا يكون عنده محبة ...

إذا لنشتهي بغيرة هذه الموهبة - موهبة المحبة، لنحب بعضنا بعضاً، ولن نحتاج لأي شيء لنوال الفضيلة بل كل الأشياء ستصير سهلة بالنسبة لنا وبدون اتعاب، وسنحقق كل شيء بسرعة شديدة.


علينا أن نحب الجميع، لأن الواحد قد يحب صديقين أو ثلاثة أصدقاء أو أربعة، لكن هذه ليست محبة لله، بل هي محبة للنفس، بينما المحبة لله لا تحمل هذا المبدأ، بل الذي يُحب يسلك نحو الجميع كما لو كانوا أخوته، وشركائه في الإيمان. وهو يحبهم لأنهم أخوة حقيقيين. ويحب الهراطقة، وعبدة الأوثان، واليهود، لأنهم أخوة بحسب الطبيعة الإنسانية، بل والأشرار والأردياء أيضاً، سيتراءف بهم، وسيبكي ويتألم من أجلهم.

وبهذه الموهبة سنصير على شبه الله، إذا أحببنا الجميع، حتى أعداءنا أيضاً، وليس إن صنعنا معجزات، لأننا نحب الله حين يصنع معجزات، لكننا نحبه بالأكثر جداً عندما يصنع إحساناً بالبشر، وعندما يُظهر غفراناً للخطايا وتسامحاً عن الشرور. إذاً لو كان هذا الأمر، فيما يختص بالله، يستحق الإعجاب كثيراً، فبالأكثر جداً في حالة البشر، فمن الواضح أن هذه المحبة تجعلنا مستحقين للإعجاب.

إذاً فلنترجى هذه المحبة بحماس. وهكذا لن نمتلك شيئاً أقل من بولس وبطرس ومن أولئك الذين أقاموا أمواتاً كثيرين، حتى وإن كنا لا نستطيع أن نشفي مريض مُصاب بارتفاع في درجة حرارته.

لكن بدون المحبة، حتى وإن كنا نصنع معجزات أكثر من الرسل، وحتى إن كنا نخاطر بحياتنا مرات عديدة من أجل الإيمان، فلن ننتفع شيئاً.




المرجع: تفسير رسالة العبرانيين للقديس يوحنا ذهبي الفم، العظة 3، ترجمة د. سعيد حكيم يعقوب، إصدار مركز دراسات الآباء.
عبد يسوع المسيح غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-06-2014, 11:28 AM   #2
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,773
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658 نقاط التقييم 53067658
حقاً لا شيء يساوي المحبة ولا حتى الاستشهاد الذي هو رأس الصالحات - القديس يوحنا ذهبي الفم
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-06-2014, 11:36 AM   #3
عبد يسوع المسيح
يارب أعطنى حكمة
 
الصورة الرمزية عبد يسوع المسيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 2,903
ذكر
 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530 نقاط التقييم 11378530
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aymonded مشاهدة المشاركة
حقاً لا شيء يساوي المحبة ولا حتى الاستشهاد الذي هو رأس الصالحات - القديس يوحنا ذهبي الفم
تمام أستاذى . . الله محبة ومن يقتنى المحبة يقتنى الله ..
عبد يسوع المسيح غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-07-2014, 03:23 PM   #4
حياة بالمسيح
أمة الرب
 
الصورة الرمزية حياة بالمسيح
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 7,351
انثى
مواضيع المدونة: 40
 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701 نقاط التقييم 16225701
فعلا فالله محبة ومن يحب الله يحب الاخرين لانه يمتلك موهبة محبة الله فيعطيها للاخرين وان كان لنا ايمانا ينقل الجبال وليست لدينا محبة فما نحن الا نحاس يطن او صنج يرن وان كنا لا نمتلك المحبة فكيف نعطيها للاخرين لان فاقد الشئ لا يعطيه ربنا يزيد محبتنا له اولا ثم للاخرين والمجد لله دائما وابدا امين
حياة بالمسيح غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-07-2014, 10:57 AM   #5
+سيمفونية الرب+
عضو مبتدئ
 
الصورة الرمزية +سيمفونية الرب+
 
تاريخ التسجيل: Jun 2014
الدولة: في قلب يسوع الأقدس
المشاركات: 63
انثى
 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260 نقاط التقييم 265260
سلام ونعمــة أخي عبد يسوع المسيح

إسمح لي أن أكمل ما قاله القديس بولس في رسالته لأهل كورنثوس (13):
"وإن أطعمت كل أموالي و إن سلّمت جسدي حتى احترق و لكن ليس لي محبة فلا أنتفع شيئا.
المحبة تتأنى و ترفق، المحبة لا تحسد، المحبة لا تتفاخر و لا تنتفخ. و لا تقبح و لا تطلب ما لنفسها و لا تحتد و لا تظن السوء..."

المسيحي الحقيقي ينبغي أن تتدفّق أعماله من نبع المحبّة فقط. لأن الأعمال النابعة من المحبّة لا تطلب
مقابل ولا منفعة ولا سمعة ولا شيء لصاحبها، هي تفعل الخير فقط للمحبة ومن أجل المحبة.
وحتى في علاقته مع الله وصلاته ينبغي أن تكون متدفقة من نبع المحبة الصادقة وليس طلباً في
الجنة أو خوفاً من النار لأن الأعمال النابعة من هذا المنطلق تأخذ صاحبها لعلاقة مبدأها "الخوف والمصلحة" مع الخالق.


موضوع قيّم جداً.
بوركت أناملك،،



+سيمفونية الرب+ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18-07-2014, 12:40 PM   #6
peace_86
مبارك اسم يسوع
 
الصورة الرمزية peace_86
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: في كنيسة يسوع المسيح المتجسدة بالروح القدس وفي قلب أم الله مريم العذراء
المشاركات: 4,488
ذكر
 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987 نقاط التقييم 11720987
بهذه المناسبة أقولكم وإنه وخلال سنة كاملة من إيماني وقراءاتي في الكتب والأخبار المسيحية
كنت أعتقد أن يوحنا ذهبي الفم ويوحنا الدمشقي ويوحنا الإنجيلي البشير هم أصلاً شخص واحد..
وفوجئت بأن أكتشف إن بين يوحنا والآخر حوالي 300 سنة!!..

شكراً يا صديقي عبد يسوع المسيح على موضوعك الجميل..

التعديل الأخير تم بواسطة peace_86 ; 18-07-2014 الساعة 12:50 PM
peace_86 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22-11-2014, 08:35 AM   #7
Mor Antonios
النقاش بالدليل
 
الصورة الرمزية Mor Antonios
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: سوريا
المشاركات: 1,587
ذكر
 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819 نقاط التقييم 47819
عظة رائعة، والمسيح يباركك
Mor Antonios غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعظم موهبة _ يوحنا ذهبي الفم sallymessiha اقوال الاباء 0 28-01-2013 12:13 AM
فيلم يوحنا ذهبي الفم answer me muslims المرئيات و الأفلام المسيحية 2 18-05-2009 02:47 AM


الساعة الآن 03:14 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة