منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: موضوعات مسيحية متنوعة ... asmicheal

أدوات الموضوع
قديم 27-10-2014, 09:45 PM   #11
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854





هل يوجد فى المسيحيه حجاب ؟
وهل السيده العذراء كانت محجبه؟
الأنبا بولا :المرأة قبل المسيحية كانت تفتقد للمكانة والكرامة
كتبت: ماريا ألفي - خاص الأقباط متحدون أكد نيافة الأنبا بولا أسقف طنطا وتوابعها ورئيس المجلس الاكليريكي بالإنابة، خلال برنامج "بيت على الصخر" المُقدم عبر فضائية "سي تي في" إنه بلا شك أن المرأة قبل المسيحية كانت تفتقد للكثير من المكانة والكرامة. وأكد أن الدليل على هذا إنه عند لقاء السيد المسيح مع السامرية جاء التلاميذ وكانوا يتعجبون لأنه يتكلم مع امرأة. أي أن المرأة كانت لا معاملات لها بالمجتمع بينما في المسيحية اختلف الأمر. وفيما يخص قول الكتاب المقدس "الرجل لم يُخلق من أجل المرأة بل المرأة من أجل الرجل" فأوضح نيافته أن هذه الآية لا يوجد بها انتقاص من قيمة المرأة بل فيها تكريم لها، حيث لا سلام أو مكانة للرجل دون وجود المرأة في حياته. وأضاف أن في رسالة أفسس يقول الكتاب "الرجل رأس المرأة" وفي رسالة كورينثوس يقول "المرأة مجد الرجل" وهذا يؤكد على التوازن الذي وصفه الكتاب المقدس. وصرح نيافته أن الكنيسة لا تميز بين الرجل والمرأة وأكبر دليل أن خلال القداس "يقول الشعب بأكمله المردات" دون تفرقة ولا توجد عبارات "للرجال فقط". أما فيما يخص الكهنوت فوصايا الرب حتمت أن يكون للرجال، ولكن هذا لا يمنع أن المراة تصلح للتعليم إذ إن أفضل خادم لمدارس الأحد للأطفال هو المرأة، ولذلك على المرأة أن تعلم الفئة التي تكون تحت سلطانها. وأكد نيافة الأنبا بولا أن هذا ليس من شأنه تقليل من شأن المرأة بقدر ما هو توزيع أدوار يجب على كل شخص القيام بها. وأشار أيضًا أن كرامة المرأة بالفعل انتقصت وذلك لسببين هما: أولاً: ربط خطية حواء وإلصاقها بالمرأة. ثانيًا: موروثات مجتمعية أدت لانتقاص شأن المرأة. ولكن الأنبا بولا أكد أن العذراء مريم أعادت للبشرية جمعاء كرامتها، وطالب بعدم النظر للمرأة من خلال صورة حواء بل من خلال صورة العذراء مريم. كما طالب أيضًا نيافته النساء بضرورة الحفاظ على مظهرهم ووجود قدر من الحشمة في ملابسهم مؤكدًا على أن الإخلال بهذا به انتقاص من كرامة المرأة. وبالنسبة للعلاقة بين الزوجين فأكد أنه بلا شك هناك كرامة بين الزوجين مؤكدًا أن المحبة لا تلغي الكرامة بينهم حيث أن المرأة عليها احترام وتكريم زوجها والزوج أيضًا عليه بتكريم زوجته.





=======================


هل العذراء مريم محجبه ؟

+ الأنبا مرقس بأن القديسة مريم لها مكانة خاصة حيث تربت فى الهيكل منذ طفولتها وبالتالى كانت ترتدى ما يليق بهذا المكان وبناء على ذلك ترتدى الراهبات زيا مشابها لزى العذراء مريم.. ويؤكد: «أما من يحيين فى العالم فلهن أن يرتدين كما يشئن بشرط ألا يعثرن أحد بملابسهن» مشيرا إلى قول المسيح «ويل لمن تأتى بواسطته العثرة».

وعن ملابس النساء فى الكنيسة يقول: «من المفترض وطبقا لتعاليم القديس بولس الرسول أن تغطى نساء الكنيسة رؤوسهن فى الكنيسة أثناء القداس» إلا أنه يوضح «لكن المسيحية لا تلزم الإنسان بفروض بل تترك المسألة لمدى محبة الإنسان لله وبالتالى السعى لرضائه لذلك تقوم الكنيسة بتقديم التعليم الصحيح ولا تجبر أحدا على اتباعه فالله خلق الإنسان حرا إلا أن الفترة الوحيدة التى تلزم المرأة فيها بتغطية شعرها تكون أثناء فترة التناول والاعتراف وتعتبر الكنيسة طرحة العروس وتاجها كافيين لتغطية شعرها أثناء الزواج». ويلفت الأنبا مرقس الانتباه إلى أنه لا تفرقة بين الرجل المرأة تنفيذا لقول بولس الرسول «ليس المرأة من دون الرجل ولا الرجل من دون المرأة» لذلك فإن رجل الدين أيضا يرتدى ملابس محتشمة سواء داخل الكنيسة أو فى حياته العادية فتصل ملابسه إلى القدمين وتكون الأكمام كاملة فيجب أن يكون جسده مستورا بالكامل.. فما ينطبق على النساء ينطبق على الرجال.




+د. رأفت فهيم جندى، رئيس تحرير الأهرام الجديد الكندية





سامية طبيبة زميلةومحجبة وتربطنى بها وبزوجها الطبيب ايضا صداقة وهما من الجزائر ووالدها صحفى مشهورهناك ...
قالت لىسامية :انتم تعيبون على حجاب المرأة بينما العذراء مريم اعظم قديسة كانت محجبة، وكذلك الراهبات كلهن محجبات، فماردك على هذا؟
قلت :العذراء مريم لم تكن محجبة.
قالت سامية مبتسمة :الا ترى الصور التىترسمونها لها وعلى رأسها حجاب؟
قلت :أولا كانت عادات المجتمع وقتها، ثانيا العذراء مريم متواضعة ولهذا تغطى شعرها بإحساس التواضع وليس لأن الشعر عورة يجب تغطيته، وكذلك الراهبات تركن كل أمور العالم ويلبسن اللبس البسيط ويغطين شعورهن أى بتخليهن عن كل امور العالم.
قالت سامية :كيف يكون تغطية الشعرتواضع؟
قلت :الشعر تاج للمرأةلهذا عندما تغطيه فهى تتنازل عن تاج بهائها فى العالم لكى تلتصق بالروحيات أكثر،ولهذا ايضا تغطى النساء شعورهن فى الكنيسة وبالأخص عند قراءة الأنجيل أو عند تناول الأسرار المقدسة باحساس الأنسحاق والتواضع وعلى العكس من هذا يخلع الرجل قبعته فىهذا الوقت وتجدى أن البابا شنودة فى الأعياد يخلع التاج الذى على رأسه عند قراءةالأنجيل كعلامه لأنحنائه بتواضع أمام الأنجيل.
قالت سامية :تعددت الاسباب والفعل واحد.
قلت :ليس واحد، المعانىلديكم مختلفه فأنتم تنظرون لشعر المرأة على أنه عورة لا يجب اظهاره بل يقول البعض منكم ان حتى صوت المرأة عورة.
قالت سامية :النظر لشعر المرأة قديثير الرجل ولهذا يكون عورة.
قلت :ماذا عن الشفتين والعينين، أن من يثيره وجه المرأة او شعرها فالخطيئة رابضة فى قلبه هو، وبهذاالمقياس فأن الرجل يثير المرأة ويجب تغطيته ايضا


==================
مفهوم العفّة :

العفة هى مقياس الفضيلة وهى لا تقتصر على المظهر الخارجى للإنسان وحسب بل تمتد أيضاً لتشمل جوهر الإنسان لتصل فى النهاية إلى هدفٍ واحد,هو حب الله والسعى لتنفيذ وصاياه.وترك الشهوات والتدريب الدائم للإنسان على ضبط النفس,وقد تُشير إلى قدرة الإنسان على كبح الشهوات الجسمية والأفكار الشريرة.

فكثيراً ما نجد انسان يعيش بيننا قد يكون فى مظهره الخارجى شيئاً وهو من الداخل شئٍ آخر مُختلف تماماً قد يراه الناس فى صورة مُعينة ولكن الله العارف بدواخلنا يجده فى صورة أخرى غير التى يراه الناس بها.


2- العلاقة بين الحشمة والملابس وبين العفة :-

توجد علاقة وثيقة بينهما فالحشمة أساس العفة فى المسيحية ولقد ذكر الكتاب المُقّدّس آيات كثيرة تدل على ذلك منها :

+" لأنكم قد اُشتريتم بثمن , فمجدوا الله فى أجسادكم و أرواحكم , التى هي لله "+ (كو6:20)
إن أهم ما يشغل الناس فى حشمة الفتاة مثلاً هو الإهتمام بمظهرها,بملابسها بزينتها الخارجية ولكن الأهم من ذلك هو الدافع الداخلى الذى يكمُن فى القلب والذى يُحدد الدافع من وراء هذه الحشمة.فالتركيز هنا على دواخل المشاعر والتى توضح ما إذا كان القلب تقياً,نقياً قد تخّلص من أى مشاعر خاطئة وبذلك ستتخلى الفتاة عن أى أخطاء تواجهها أو ترتكبها سواء عن طريق ملابسها أو عن طريق زينتها دون أى ضغط أو توبيخ لها .


3- كيف يتم إقتناء العفة :-

1- عفة الذهن :-

عن طريق ما يدور فى عالمنا المُعاصر فيقوم الإنسان بعمل حساب نفسي لكل أفكاره الذهنية هل هى أفكار نابعة من فكر الإنسان النقي أم نابعة من الشيطان هل يقوم الإنسان بتمرين نفسه على النقاء الذهنى حتى لو كان من حوله غير ذلك أم لا والتدريب الدائم على الفكر الطاهر .


2- عفة البصر :-

بعدم سماح أعيننا لما لا يصح لنا رؤيته من مواقع غير لائقة أو مناظر خارجة سواء فى التليفزيون أو الدش أو على شبكة الإنترنت أو فى الكليبات الغير لائقة .


3- عفة السمع :-

ومعرفة ما إذا كنا نستمع لكلام الله فى كتبه المقدسة أو ال أم أننا نقوم بالإستماع للألفاظ التى لا تليق بنا و قد تدخل الى آذاننا برضانا أو سماع النمائم على الآخرين فكل هذا يتعارض مع عفة السمع .

4- عفة المظهر الخارجى :-

+" كذلك النساء يزين ذواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعّقُل , لا بضفائر أو بذهب أو بلآلئ أو ملابس كثيرة الثمن بل كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة "+ (1بط4:3)
فلا يكون الرداء ضيقاً ولا واسعاً بل مناسباً للفتاة بالشكل الذى يليق بها كإبنة لله .
5- عفة القلب :-
فلا نسمح لأنفسنا بالمشاعر الخاطئة والتى قد تبعدنا عن طريق الله


4- كيف كان آباؤنا القديسين يتمتعون ويحافظون على هذه الفضيلة :


+++

1- البابا كيرلس السادس :

كان البابا كيرلس السادس يكن مشاعر حنان وأبوية نحو بناته طالبات الجامعات والموظفات حاثاًً إياهم على التمسك بالعفة والحشمة والطهارة حتى الأطفال الذين يستهين الناس بمظهرهم وملبسهم كان البابا يهتم بهم وكان يقول للأطفال الصغار "خلى أمك تعملك كمام للفستان " وكان يُقدم أطفالاً مرضى بالشلل فى أرجلهم أو ذراعهم إالى البابا , فكان ينصح دائماً بإرتدائهم للملابس اللائقة فسيزول مرضهم .



ولم يكن البابا يهتم بالبنات والسيدات فقط بل أيضاً بالشباب والرجال, فكان يشدد على الشباب بضرورة إرتداء الملابس اللائقة فعندما كان يرى شاباً يرتدى قميصاً بنصف كم كان البابا يقول له يجب أن تكونوا كاملين ويضربه على ذراعه كذلك الشباب الذين كانوا يطولون شعرهم كان البابا يؤنبهم .


2- القديس الأنبا مقاريوس الكبير :

عندما كان راهباً أتت إليه فتاة زنت مع ولد وكانت حُبلي وأدّعت أن الأنبا مقار هو أب ذلك الجنين فى بطنها , فتحمّل القسوى والضرب والإهانة من أهلها إلى أن أظهر الله .


3- القديس مارمينا العجايبى:

كان الشيطان يظهر له فى مغارته أثناء رهبنته فى صورة إمرأة جميلة ولكن القديس كان يرشم عليها الصليب فتذهب فى الحال.

4- يوسف الصديق :
كانت إمرأة فوطيفار معجبة به وفكرت فى إغوائه وبالفعل ذهبت له تطلب منه أن يمارس الشر معها ولكنه رفض حفاظاً على عفته وخوفه من هذا الشر العظيم الذى سيكون أمام الله.


5- القديس سمعان الخرّاز:

الذى فقأعينه وفضل أن يهلك أحد أعضاؤه على أن يُلقى جسده كله فى النار حفاظاً على عفتُه عندما ربطوه مع إمرأة زانية.


5- القديس العظيم الأنبا أنطونيوس:
الذى رأى فتيات يغتسلن فى بركة أمام قلايته فلم ينظر إليهن ولم يهتم بل صلى إلى الله.


6- القديسة سوسنة العفيفة :

التى حافظت على عفتها حتى النهاية.

فالعفة هى فضيلة حقيقية نابعة من الروح القدس , فهى ثمرة من ثمار الروح القُدُس , وتأتى من خلال الإختيار الحُر والمحبة يقية لله مثلما ذُكر فى رسالة كورونثوس:

+" لأنى خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح ولكننى أخاف كما خدعت الحية حواء بمكرها هكذا تفسد أذهانكم عن البساطة التى فى المسيح "+ (2كو11 :2-3)

فللروح القُدُس تأثير فى القلوب تجعل الإنسان يعدل عن الإنغماس فى الخطايا ويعلمه السيطرة على مشاعره.

+" وأما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول أناة لُطف صلاح إيمان وداعة تعفف"+ (غلاطية22:5-23)

============================
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
الفصل / الأصحاح الحادي عشر
1 كونوا متمثلين بي كما أنا أيضا بالمسيح
2 فأمدحكم أيها الإخوة على أنكم تذكرونني في كل شيء، وتحفظون التعاليم كما سلمتها إليكم
3 ولكن أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح، وأما رأس المرأة فهو الرجل، ورأس المسيح هو الله
4 كل رجل يصلي أو يتنبأ وله على رأسه شيء، يشين رأسه
5 وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى، فتشين رأسها، لأنها والمحلوقة شيء واحد بعينه
6 إذ المرأة، إن كانت لا تتغطى، فليقص شعرها. وإن كان قبيحا بالمرأة أن تقص أو تحلق، فلتتغط
7 فإن الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده. وأما المرأة فهي مجد الرجل
8 لأن الرجل ليس من المرأة، بل المرأة من الرجل
9 ولأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة، بل المرأة من أجل الرجل
10 لهذا ينبغي للمرأة أن يكون لها سلطان على رأسها، من أجل الملائكة
11 غير أن الرجل ليس من دون المرأة، ولا المرأة من دون الرجل في الرب
12 لأنه كما أن المرأة هي من الرجل، هكذا الرجل أيضا هو بالمرأة. ولكن جميع الأشياء هي من الله
13 احكموا في أنفسكم: هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاة
14 أم ليست الطبيعة نفسها تعلمكم أن الرجل إن كان يرخي شعره فهو عيب له
15 وأما المرأة إن كانت ترخي شعرها فهو مجد لها، لأن الشعر قد أعطي لها عوض برقع
========================
تعليقى الشخصى بنهايه البحث : asmicheal
وانا اقرا بسفر التكوين
تاملت بموضوع جانبى
اذ حين عرف ادم وحواء الخطية بغواية الحية
وقبل طردهما من الجنة
لئلا ياكلا من شجرة الحياة
فيحيوا للابد عصاة بلا رجاء
ووضع الرب الالة ملاكين بسيوف من نار على باب الجنة
ونزل ادم وحواء للارض
مع عقوبتهما وايضا رجاءهم واملهم بان من نسل المراة سياتى من يسحق راس الحية

الموضوع الجانبى
الذى تاملت فية
لماذا صنع اللة للزوجين اقمصة من جلد
علمهم الذبيحة الحيوانية ليذكرهم بالفداء المنتظر
ارسل الانبياء والمبشرين
ليشاورا على السيد المسيح
حتى ياتى فى ملء الزمان من العذراء القديسة مريم بالروح القدس
ويصلب ويموت ويقوم بسلطان لاهوتة بعد 3 ايام
ليصعد للسموات ويعد لنا مكان



برضة الموضوع الجانبى
لماذا اقمصة الجلد
العل اللة لا يسر بالعرى
اذ لم يكن بالارض سوى ادم وحواء

العل اللة يؤسس لنا ان طهارة القلب يساعدها ويزكيها حشمة المظهر والملبس



وقرات من فترة قصيرة
تعليق لاحد ملوك تصميم الموضة العالمية

قائلا
ان كل تعرى بالمراة ينقص من جاذبيتها


فحشمة المظهر تساعد وتدل على جمال وطهارة القلب


ولم تحدد لنا مسيحيتنا ملابس خاصة
انما طالبت بملابس لائقة
اذ اول من لبس بالحشمة
كن الراهبات

وصدروا احساس وتقوى الحشمة للعالم كلة


وحين تقدمت الحياة اصبح بدائل الملابس متنوعة وكثيرة
لتناسب سرعة وطبيعة الحياة


لكن
هل نراعى الحشمة اللائقة فى اختياراتنا
بحيث
لا تكون ملابسنا
ضيقة بزيادة
شفافة بزيادة
قصيرة بزيادة
------------------

توجد حشمة للمشاعر

احب جدا ان تحافظ كل شابة على عزة مشاعرها
فلا تكون مشاعرها مبعثرة
مستنية على كلمة
او اشارة من كل من هب ودب
واطلاقا لا تلاحق او تطارد الشاب
او تلح علية او تلمح لة وتحاصرة بمشاعرها

شفت العجب بالمنتديات الاخرى
ربنا يرحمنا
الشيطان فى اوج مجدة
تحت يدة ميديا كاملة تروج للعبث والشهوة و الخطية


احب جدا مهما كانت شخصية البنت قوية وجريئة
ان تلتزم بحياء فى مشاعرها
فتستحى ان تستباح خصوصياتها او عواطفها
الا لمن يكون زوجها وبموافقة الاهل والكنيسة بسر الزيجة




حشمة المشاعر

تقى الشابة من تجارب غاية فى الالم

رايتها فيمن حولى وفى مخدوماتى
وتدفع الشابة وحدها كل الثمن

من روحانياتها ونفسيتها وسمعتها
فلن تقوم بمؤتمر صحفى تشرح فية رايها للناس
بل تتشوة السمعة
وتتدمر النفسية
وتجرح قلبها بعقد توازمها
والاهم تجرح قلب الملك المسيح
والمشاعر بالاخص تبدا جذوة يمكن ايقافها
فان اهملت الشابة تتحول لنار تحرق الاخضر واليابس فيها
وتؤذى حياتها باذى بليغ وذكريات ملبسة لموت الخطية
وقبل كل تحفظ احفظ قلبك لان منة مخارج الحياة




كمان داخل كل شابة شرقية
احساس ان من تاخذ ما ليس لها بالخداع
سيؤخذ منها
او ستفتقد المصداقية فية ان تم الارتباط وكمل


اما من خبرة مناقشات كثيرة مع الشباب
فعلا ازمة العنوسة
لانة توجد ازمة ثقة فى البنت
وما يضمن للشاب ان تلك التى تساهلت معة بالمشاعر والشات و ......

لن تواصل تساهلها مع غيرة
خاصة فى سعية الدائب لتوفير اسباب المعيشة المقبولة
ايضا
كيف يائتمنها على تربية ابناءة


حشمة المشاعر
تقى الشابة نقية جميلة تستمتع افضل بطهارة بحياة زوجية ترضى اللة وتؤمن الثقة لنفسها وزوجها وابنائها

--------------------

حشمة الحواس

فاحاول ان اجعل لعينى حشمة خاصة
الا انظر طويلا واتفرس فيمن امامى
لتكن لى نظرة بريئة قصيرة غير متفرسة ومتفحصة
ولا تكن عينى فضولية فى معرفة ما لا يخصنى
ما لا يبنينى
ما لا يليق بى معرفتة

ليس كبتا بل حفظا لطهارة عينى
لان المعلومات والرؤى المعثرة تثبت بالعقل
ان لم يكن بالعقل الظاهر ستثبت بالعقل الباطن
لتكون مادة خام للشيطان ليحاربنى بها



كمان
اذنى لا تستبيح ما لا يحق لى معرفتة
وان سمعت ما لايعنينى
لا اتركة باذنى
ولا اسمح لة بالتجوال فى عقلى
ولا الدخول لقلبى
واجاهد الا اردد ابدا ما لايليق ترديدة


كمان فمى
اجاهد الا يردد كلمات تحمل اكثر من معناها
ولا اسمح لنفسى ابدا
بالمدح الزائد
والثناء المفرط
خاصة للجنس الاخر
اذ ربما يعثر مدحى البرى ء
وان كان اكل اللحم يعثر اخى فلن اكل لحم

ولا اردد التهريج الذى يشجع من امامى للتمادى معى بالكلام

ولا باى الفاظ تحمل سمات موحية



اما اطلاقا لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا
فقدس اقداسى هو جسدى
هذا غير مسموح نهائيا
تحت اى بند لمسة ولا التهريج نهائيا باليد

ودائما احتفظ بمسافة مكانية لائقة
بينى وبين محدثى
فلا اقتراب بزيادة
يفسرة من لا يعرفنى اى تفسير غير مقبول

احترامى لنفسى
يبدا منى لنفسى
قبل احترام من حولى لنفسى

نفسى التى ملك لالهى
وانا قيمة للحفاظ عليها نقية طاهرة
الى ان اسلمها لمن يملكها

ملكى والهى
لة كل المجد


البحث كاملا بهذا اللينك المباشر

http://www.arabchurch.com/forums/sho...d.php?t=202367
=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 08-08-2015 الساعة 08:40 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-03-2015, 08:29 PM   #12
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854




السيد المسيح مش بدعة مسيحيين ولا هو وجهه نظر

التوراه بالكامل تحققت بشخص السيد المسيح
ما هي النبوءات التي تحدثت عن السيد المسيح في العهد القديم؟
هناك عدة مئات من النبوات prophecies في العهد القديم عن الرب يسوع المسيح قد تمت تماماً في مجيئه الأول. سواء نبوات قد تمت فى حياته وخدمته، أو كرؤية مسبقة لشخصيته. وبناء على قانون الاحتمالات الرياضى هناك فرصة واحدة فى كل 84 وإلى يمينها 98 صفراً، لحدوث كل هذه النبوات في حياة شخص واحد، فما أعجب أن تتحقق جميعها على أروع ما يكون في شخص واحد، فهذا من أقوى الأدلة على مصدرها الإلهى، ومن ثم مصداقيتها المطلقة، التي لا يمكن أن تصور إلا عن الله العليم بكل شيء والقدير على كل شيء، فهو وحده الذي يقدر أن يوحي لرجاله الأمناء بهذه النبوات ويتممها في حينه (ارجع مثلاً إلى إشعياء 41: 21 - 24، 42: 8 و 9، 46: 8 - 11).


إليك بعض أهم النبوات التى تحققت في شخص الرب يسوع المسيح:

تك 3: 15 - نسل المرأة الذي يسحق رأس الحية (كو 2: 15، عب 2: 14؛ غلا 4:4؛ لو 7:2؛ رؤ 12:5).

تك 18: 18؛ 3:12 - نسل إبراهيم الذي فيه تتبارك جميع أمم الأرض (غل 3: 16، أع 3: 25؛ مت 1:1؛ لو 34:3).

الوعد بأنه يأتي من نسل اسحاق: (تك 17: 19). اتمام هذا الوعد (مت 1: 2 وانظر أيضاً لوقا 3:ك 34).

الوعد بأنه يأتي من نسل يعقوب: (عد 24: 17). اتمام هذا الوعد (لوقا 3: 34 وانظر أيضاً مت 1: 2).

تك49: 9 و 10 - شيلون من سبط يهوذا الذي ستخضع له الشعوب (رؤ 5: 5؛ لوقا 3: 33 وانظر أيضاً مت 1: 2 و 3).

2صم 7: 12 – 16؛ اش 9: 7 وانظر أيضاً اش 11: 1 – نسل داود الذي يملك إلى الأبد (لو 1: 31 - 33؛ مت 1: 1 وانظر أيضاً مت 1: 6)

مكان مولده: (ميخا 5: 2) تحديد دقيق لمكان ولادة المسيا، رغم أن العذراء مريم كانت تقيم أصلاً فى الناصرة على بعد مائة ميل من بيت لحم (يوجد كتب عن العذراء مريم هنا في موقع أنبا تكلا). تحقق هذه النبوه: (مت 2: 1 وانظر أيضاً لوقا 2: 4 - 7).

زمان مولده: (دانيال 9: 25). اتمام هذه النبوة: (لوقا 2: 1 و 2 وانظر أيضاً لوقا 2: 3 - 7).

النبوة بأنه يولد من عذراء وأنه سيدعى إلهاً قديرا : (اش 7: 14، 9: 6و7). تحقق هذه النبوة: (مت 1: 18 وانظر أيضاً لوقا 1: 26 - 35).

قتل الأطفال: (اراميا 31: 15). اتمام هذه النبوة: (مت 2: 16 وانظر أيضاً مت 2: 17 و 18).

الهروب إلى مصر: هوشع 11: 1). اتمام هذه النبوة: (مت 2: 14 وانظر أيضاً مت 2: 17).

مناداته بالبشارة في الجليل: (اش 9: 1 و 2). تحقق هذه النبوة: (مت 4: 12 - 16).

التنبؤ بأنه سيكون نبياً: (التثنية 18: 15). تحقق هذه النبوة: (يوحنا 6: 14 وانظر أيضاً يوحنا 1:45 و اعمال 3 : 22).

التنبؤ بأنه يكون كاهناً على رتبة ملكي صادق (مز 110: 4). تحقق هذه النبوة: (عب 6: 20 وانظر أيضاً عب 5: 5 و 6 و 7: 15 - 17).

التنبؤ عن أن اليهود سيرفضونه: (اش 53: 3 وانظر أيضاً مز 2: 2). اتمام هذه النبوة: (يوحنا 1: 11 وانظر أيضاً يوحنا 6: 43 ولوقا 4: 29 و 17: 25 و 23: 18).

ذكر بعض صفاته: (اش 11: 2 وانظر أيضاً مز 45: 7 واش 11: 3 و 4). اتمام هذه النبوة: (لوقا 2: 52 وانظر أيضاً لو 4: 18).

دخوله الانتصاري إلى اورشليم: (زك 9: 9 وانظر أيضاً اش 62: 11). اتمام هذه النبوة: (يوحنا 12: 12 - 16 ومت 21: 1 - 11).

ذكر ان أحد المقربين غليه هو الذي يسلمه: (مز 41: 9). تحقق هذه النبوة: (مت 10: 4 وانظر أيضاً مت 26: 14 - 16 ومر 14: 43 - 45).

التنبؤ بأنه سيباع بثلاثين من الفضة: (زك 11: 12 و 13). اتمام هذه النبوة: (مت 26: 15 وانظر أيضاً متى 27: 3 - 10).

التنبؤ بأن الفضة تعاد ويشترى بها حقل الفخاري: (زك 11: 13). اتمام هذه النبوة: (مت 27: 6 و 7 وانظر أيضاً متى 27: 3 و 5 و 8 - 10).

التنبؤ بأن وظيفة يهوذا يأخذها آخر: (مز 109: 7 و . تحقق هذه النبوة: (اعمال 1: 18 - 20 وانظر أيضاً اعمال 1: 16 و 17).

التنبؤ بقيام شهود زور ضد المسيح: (مز 27: 12 وانظر أيضاً مز 35: 11 - جميع الكتب المقدسة موجودة هنا بموقع كنيسة أنبا تكلا). تحقق هذه النبوة: (مت 26: 60 و 61).

ذكر صمت المسيح عندما أتهم: (اش 53: 7 وانظر أيضاً مز 38: 13 و 14). تحقق هذه النبوة: (مت 26: 62 و 63 وانظر أيضاً مت 27: 12).

التنبؤ بأنه سيلطم على خده ويتفل عليه: (اش 50: 6). تحقق هذه النبوة: (مر 14: 65 وانظر أيضاً مر 15: 17 ويوحنا 19: 1 - 3 و 18: 22).

التنبؤ بأنه يبغض من دون سبب: (مز 69: 4 وانظر أيضاً مز 109: 3- 2). تحقق هذه النبوة: (يوحنا 15: 23 - 25).

التنبؤ بأنه يقاسي الآلام نيابة عن البشر: (اش 53: 4 و 5 وانظر ايضاً اش 53: 6 و 12). تحقق هذه النبوة: (مت 8: 16 و 17 وانظر أيضاً رومية 4: 25 و 1 كور 15: 3).

التنبؤ بأنه يصلب مع أثمة: (اش 53: 12). اتمام هذه النبوة: (مت 27: 38 وانظر أيضاً إنجيل مرقس 15: 27 و 28 ولو 23: 33).

التنبؤ بأن ستثقب يداه وقدماه: (مز 22: 16 وانظر أيضاً زك 12: 10). تحقق هذه النبوة: (يو 20: 27 وانظر أيضاً يو 19: 37 و 20: 25).

التنبؤ بأن سيهزأ به ويهان: (مز 22: 6 و . اتمام هذه النبوة: (مت 27: 39 و 40 وانظر أيضاً مت 27: 41 - 44 ومر 15: 29 - 32).

التنبؤ بأنه سيقدم له مرارة مع خل: (مز 69: 21). تحقق هذه النبوة: (يو 19: 29 وانظر أيضاً مت 27: 34 و 48).

التنبؤ بأنه سيسمع كلمات نبوية تعاد على سمعه استهزاء به: (مز 22: . تحقق هذه النبوة: (مت 27: 43).

التنبؤ بأنه يصلي لأجل أعدائه: (مز 109: 4 انظر أيضاً اش 53: 12). تحقق هذه النبوة: (لو 23: 34).

التنبؤ بأن جنبه يثقَب: (زك 12: 10). اتمام هذه النبوة: (يو 19: 34).

ذكر القاء قرعة على ثيابه: (مز 22: 18). تمام هذه النبوة: (مر 15: 24 وانظر أيضاً يو 19: 24).

لا يكسر عظم من عظمه (مز 34: 20 وانظر أيضاً خر 12: 46). تحقق هذه النبوة: (يو 19: 33 و 36).

أنه يدفن مع غني عند موته: (اش 53: 9). تحقق هذه النبوة: (مت 27: 57 - 60).

التنبؤ بقيامته من بين الأموات: (مز 16: 10 وانظر أيضاً مت 16: 21)، اقرأ مقالاً عنها هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأعياد الكنسية. تحقق هذه النبوة: (مت 28: 9 وانظر أيضاً لو24: 36 - 48).

التنبؤ بصعوده: (مز 68: 18). تحقق هذه النبوة: (لو 24: 50 - 51 وانظر أيضاً اعمال 1: 9). هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

مز 16: 10 - قدوس الله الذي لن يرى جسده فساداً (أع 2:27 - 32، 13: 35 - 37).

إش 42:1 - 7، 49: 1 -7 - أول أنشودتين عن العبد الوديع المطيع) مت 12: 18 – 21).

إش 50: 4 - 9- الأنشودة الثالثة عن العبد المطيع الذي بذل ظهره للضاربين (مت 21: 67، 27: 26 و 30، يو 19: 1).

إش 52: 13 - 53: 12- الأنشودة الرابعة، وهى من أعجب النبوات، فكل عبارة فيها تحققت تماماً فى صلب المسيح وذبيحته الكفارية ودفنه وقيامته (إش 53: 10). وقد اقتبست عبارات منها 41 مرة فى العهد الجديد (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).

إش 61: 1 - 3 - مسح المسيا لخدمته المباركة فى التحرير من عبودية الشيطان (لو 4: 17 - 21)

دانيال 25:9و26- وهي النبوة التى تحدد موعد مجئ المسيا وهى 69 أسبوعا من السنين (أى 483 سنة) من وقت صدور المرسوم بتجديد أورشليم فى أيام ارتحشستا (عز 7: 11 - 13 و 18 و 25) إلى دخول المسيا ظافراً إلى أورشليم (يو 12: 12 – 15).

يؤ 2: 28 و 29- انسكاب الروح القدس الذي حدث في يوم الخمسين والذي كان قد وعد به الرب المقام لتلاميذه (أع 1: 4 - 5، 2: 1 - 21).

زك 13: 7 ضرب الراعي وتبدد الخراف أي التلاميذ (مت 26: 31، مر 14: 27).

ملاخي 3: 1- مجيء يوحنا المعمدان ليهىء الطريق أمام الرب الآتى (مت 11: 3 و 10).


------------------

بوات وردت عن السيد المسيح في العهد القديم وبيان تمام هذه النبوات في العهد الجديد
اتمام (تحقق) هذه النبوة


1


النبوة من أنه "من نسل المرأة": (تك 3: 15)


(غلا 4: 4 وانظر أيضاً لوقا 2: 7 ورؤ 12:5)

2


الوعد بأنه يأتي من نسل ابراهيم: (تك 18: 18 وانظر أيضاً تك 12: 3)


(اعمال 3: 25 وانظر أيضاً مت 1: 1 ولوقا 3: 34)

3


الوعد بأنه يأتي من نسل اسحاق: (تك 17: 19)


(مت 1: 2 وانظر أيضاً لوقا 3: 34)

4


الوعد بأنه يأتي من نسل يعقوب: (عد 24: 17)


(لوقا 3: 34 وانظر أيضاً مت 1: 2)

5


النبوة بأنه سيكون من سبط يهوذا: (تك 49: 10)


(لوقا 3: 33 وانظر أيضاً مت 1: 2 و 3)

6


النبوة بأنه سيكون وارثاً لعرش داود: (اش 9: 7 وانظر أيضاً اش 11: 1 - 5 و 2 صم 7: 13)


(مت 1: 1 وانظر أيضاً مت 1: 6)

7


مكان مولده: (ميخا 5: 2)


(مت 2: 1 وانظر أيضاً لوقا 2: 4 – 7)

8


زمان مولده: (دانيال 9: 25)


(لوقا 2: 1 و 2 وانظر أيضاً لوقا 2: 3 )

9


النبوة بأنه يولد من عذراء: (اش 7: 14)


(مت 1: 18 وانظر أيضاً لوقا 1: 26 - 35)

10


قتل الأطفال: (اراميا 31: 15)


(مت 2: 16 وانظر أيضاً مت 2: 17 و 18)

11


الهروب إلى مصر: (هوشع 11: 1)


(مت 2: 14 وانظر أيضاً مت 2: 17)

12


مناداته بالبشارة في الجليل: (اش 9: 1 و 2)


(مت 4: 12 - 16)

13


التنبؤ بأنه سيكون نبياً: (تت 18: 15)


(يوحنا 6: 14 وانظر أيضاً يوحنا 1:45 واعمال 3 : 22)

14


التنبؤ بأنه يكون كاهناً على رتبة ملكي صادق (مز 110: 4)


(عب 6: 20 وانظر أيضاً عب 5: 5 و 6 و 7: 15 - 17)

15


التنبؤ عن أن اليهود سيرفضونه: (اش 53: 3 وانظر أيضاً مز 2: 2)


(يوحنا 1: 11 وانظر أيضاً يوحنا 6: 43 ولوقا 4: 29 و 17: 25 و 23: 18)

16


ذكر بعض صفاته: (اش 11: 2 وانظر أيضاً مز 45: 7 واش 11: 3 و 4)


(لوقا 2: 52 وانظر أيضاً لو 4: 18)

17


17 - دخوله الانتصاري إلى أورشليم: (زك 9: 9 وانظر أيضاً اش 62: 11)


(يوحنا 12: 12 - 16 ومت 21: 1 - 11)

18


18 - ذكر ان أحد المقربين غليه هو الذي يسلمه: (مز 41: 9)


(مت 10: 4 وانظر أيضاً مت 26: 14 - 16 ومر 14: 43 - 45)

19


التنبؤ بأنه سيباع بثلاثين من الفضة: (زك 11: 12 و 13)


(مت 26: 15 وانظر أيضاً متى 27: 3 - 10)

20


التنبؤ بأن الفضة تعاد ويشترى بها حقل الفخاري: (زك 11: 13)


(مت 27: 6 و 7 وانظر أيضاً متى 27: 3 و 5 و 8 - 10)

21


التنبؤ بأن وظيفة يهوذا يأخذها آخر: (مز 109: 7 و


(اعمال 1: 18 - 20 وانظر أيضاً اعمال 1: 16 و 17)

22


التنبؤ بقيام شهود زور ضد المسيح: (مز 27: 12 وانظر أيضاً مز 35: 11)


(مت 26: 60 و 61)

23


ذكر صمت المسيح عندما أتهم: (اش 53: 7 وانظر أيضاً مز 38: 13 و 14)


(مت 26: 62 و 63 وانظر أيضاً مت 27: 12)

24


التنبؤ بأنه سيلطم على خده ويتفل عليه: (اش 50: 6)


(مر 14: 65 وانظر أيضاً مر 15: 17 ويوحنا 19: 1 - 3 و 18: 22)

25


التنبؤ بأنه يبغض من دون سبب: (مز 69: 4) وانظر أيضاً مز 109: 3- 2)


(يوحنا 15: 23 - 25)

26


التنبؤ بأنه يقاسي الآلام نيابة عن البشر: (اش 53: 4 و 5 وانظر ايضاً اش 53: 6 و 12)


(مت 8: 16 و 17 وانظر أيضاً رومية 4: 25 و1 كور 15: 3)

27


التنبؤ بأنه يصلب مع أثمة: (اش 53: 12)


(مت 27: 38 وانظر أيضاً مر 15: 27 و 28 ولو 23: 33)

28


التنبؤ بأن ستثقب يداه وقدماه: (مز 22: 16 وانظر أيضاً زك12: 10)


(يو 20: 27 وانظر أيضاً يو 19: 37 و 20: 25)

29


التنبؤ بأن سيهزأ به ويهان: (مز 22: 6 و


(مت 27: 39 و 40 وانظر أيضاً مت 27: 41 - 44 ومر 15: 29 - 32)

30


التنبؤ بأنه سيقدم له مرارة مع خل: (مز 69: 21)


(يو 1: 29 وانظر أيضاً مت 27: 34 و 48)

31


التنبؤ بأنه سيسمع كلمات نبوية تعاد على سمعه استهزاء به: (مز 22:


(مت 27: 43)

32


التنبؤ بأنه يصلي لأجل أعدائه: (مز 109: 4 انظر أيضاً اش 53: 12)


(لو 23: 34)

33


التنبؤ بأن جنبه يثقَب: (زك 12: 10)


(يو 19: 34)

34


ذكر القاء قرعة على ثيابه: (مز 22: 18)


(مر 15: 24 وانظر أيضاً يو 19: 24)

35


لا يكسر عظم من عظمه (مز 34: 20 وانظر أيضاً خر 12: 46)


(يو 19: 33 و 36)

36


أنه يدفن مع غني عند موته: (اش 53: 9)


(مت 27: 57 - 60)

37


التنبؤ بقيامته من بين الأموات: (مز 16: 10 وانظر أيضاً مت 16: 21)


(مت 28: 9 وانظر أيضاً لو24: 36 - 48)

38


التنبؤ بصعوده: (مز 68: 18)


(لو 24: 50 - 51 وانظر أيضاً اعمال 1: 9)

وقد وردت نبوات أخرى كثيرة تشير إلى أشياء في حياة السيد المسيح أو عمله وقد تحققت جميعها إنما اقتصرنا على هذه لأنها أكثرها وضوحاً وظهوراً.

وكذلك وردت نبوات كثيرة تشير إلى ملك المسيح وملكوته. فبعض من هذه النبوات يشير إلى كنيسة المسيح التي تجمع المؤمنين به على الأرض والبعض الآخر منها يشير إلى ملكه النهائي في مجيئه الثاني.

---------------------------------------
للمزيد لينك مباشر


التوراه بالكامل تحققت بشخص السيد المسيح ( بحث ممتع )


http://www.arabchurch.com/forums/sho...d.php?t=202403




=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 05-05-2015 الساعة 09:59 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-05-2015, 09:54 PM   #13
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854






تلخيص المسيحية : الدستور المسيحى للحفظ يا مسيحيين وللتنفيذ مدى الحياة لعلنا ندرك عمقة
===================
1 ولما رأى الجموع صعد إلى الجبل، فلما جلس تقدم إليه تلاميذه

2 ففتح فاه وعلمهم قائلا

3 طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السماوات

4 طوبى للحزانى، لأنهم يتعزون

5 طوبى للودعاء، لأنهم يرثون الأرض

6 طوبى للجياع والعطاش إلى البر، لأنهم يشبعون

7 طوبى للرحماء، لأنهم يرحمون

8 طوبى للأنقياء القلب ، لأنهم يعاينون الله

9 طوبى لصانعي السلام ، لأنهم أبناء الله يدعون

10 طوبى للمطرودين من أجل البر، لأن لهم ملكوت السماوات

11 طوبى لكم إذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة، من أجلي، كاذبين

12 افرحوا وتهللوا، لأن أجركم عظيم في السماوات، فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم

13 أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يملح؟ لا يصلح بعد لشيء، إلا لأن يطرح خارجا ويداس من الناس

14 أنتم نور العالم. لا يمكن أن تخفى مدينة موضوعة على جبل

15 ولا يوقدون سراجا ويضعونه تحت المكيال، بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت

16 فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات

17 لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل

18 فإني الحق أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل

19 فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا، يدعى أصغر في ملكوت السماوات. وأما من عمل وعلم، فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات

20 فإني أقول لكم: إنكم إن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات

21 قد سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تقتل، ومن قتل يكون مستوجب الحكم

22 وأما أنا فأقول لكم : إن كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم، ومن قال لأخيه : رقا، يكون مستوجب المجمع، ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم

23 فإن قدمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئا عليك

24 فاترك هناك قربانك قدام المذبح، واذهب أولا اصطلح مع أخيك، وحينئذ تعال وقدم قربانك

25 كن مراضيا لخصمك سريعا مادمت معه في الطريق، لئلا يسلمك الخصم إلى القاضي، ويسلمك القاضي إلى الشرطي، فتلقى في السجن

26 الحق أقول لك: لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير

27 قد سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزن

28 وأما أنا فأقول لكم : إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها في قلبه

29 فإن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم

30 وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم

31 وقيل: من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق

32 وأما أنا فأقول لكم : إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني

33 أيضا سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تحنث، بل أوف للرب أقسامك

34 وأما أنا فأقول لكم : لا تحلفوا البتة، لا بالسماء لأنها كرسي الله

35 ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه، ولا بأورشليم لأنها مدينة الملك العظيم

36 ولا تحلف برأسك، لأنك لا تقدر أن تجعل شعرة واحدة بيضاء أو سوداء

37 بل ليكن كلامكم: نعم نعم، لا لا. وما زاد على ذلك فهو من الشرير

38 سمعتم أنه قيل: عين بعين وسن بسن

39 وأما أنا فأقول لكم : لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا

40 ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا

41 ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين

42 من سألك فأعطه، ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده

43 سمعتم أنه قيل: تحب قريبك وتبغض عدوك

44 وأما أنا فأقول لكم : أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم

45 لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات، فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين

46 لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم، فأي أجر لكم؟ أليس العشارون أيضا يفعلون ذلك

47 وإن سلمتم على إخوتكم فقط، فأي فضل تصنعون؟ أليس العشارون أيضا يفعلون هكذا

48 فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل
------------------------

1 «احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم، وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات.
2 فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق، كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الأزقة، لكي يمجدوا من الناس. الحق أقول لكم: إنهم قد استوفوا أجرهم!
3 وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك،
4 لكي تكون صدقتك في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية.
5 «ومتى صليت فلا تكن كالمرائين، فإنهم يحبون أن يصلوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع، لكي يظهروا للناس. الحق أقول لكم: إنهم قد استوفوا أجرهم!
6 وأما أنت فمتى صليت فادخل إلى مخدعك وأغلق بابك، وصل إلى أبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.
7 وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم، فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يستجاب لهم.
8 فلا تتشبهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه.
9 «فصلوا أنتم هكذا: أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك.
10 ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
11 خبزنا كفافنا أعطنا اليوم.
12 واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا.
13 ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. لأن لك الملك، والقوة، والمجد، إلى الأبد. آمين.
14 فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم، يغفر لكم أيضا أبوكم السماوي.
15 وإن لم تغفروا للناس زلاتهم، لا يغفر لكم أبوكم أيضا زلاتكم.
16 «ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين، فإنهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق أقول لكم: إنهم قد استوفوا أجرهم.
17 وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك،
18 لكي لا تظهر للناس صائما، بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.
19 «لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض حيث يفسد السوس والصدأ، وحيث ينقب السارقون ويسرقون.
20 بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء، حيث لا يفسد سوس ولا صدأ، وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون،
21 لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضا.
22 سراج الجسد هو العين، فإن كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا،
23 وإن كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلما، فإن كان النور الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون!
24 «لا يقدر أحد أن يخدم سيدين، لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر، أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال.
25 «لذلك أقول لكم: لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادكم بما تلبسون. أليست الحياة أفضل من الطعام، والجسد أفضل من اللباس؟
26 انظروا إلى طيور السماء: إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن، وأبوكم السماوي يقوتها. ألستم أنتم بالحري أفضل منها؟
27 ومن منكم إذا اهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعا واحدة؟
28 ولماذا تهتمون باللباس؟ تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو! لا تتعب ولا تغزل.
29 ولكن أقول لكم: إنه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها.
30 فإن كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور، يلبسه الله هكذا، أفليس بالحري جدا يلبسكم أنتم يا قليلي الإيمان؟
31 فلا تهتموا قائلين: ماذا نأكل؟ أو ماذا نشرب؟ أو ماذا نلبس؟
32 فإن هذه كلها تطلبها الأمم. لأن أباكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون إلى هذه كلها.
33 لكن اطلبوا أولا ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم.
34 فلا تهتموا للغد، لأن الغد يهتم بما لنفسه. يكفي اليوم شره.
-----------------------------

1 «لا تدينوا لكي لا تدانوا،
2 لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون، وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم.
3 ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها؟
4 أم كيف تقول لأخيك: دعني أخرج القذى من عينك، وها الخشبة في عينك؟
5 يا مرائي، أخرج أولا الخشبة من عينك، وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين أخيك!
6 لا تعطوا القدس للكلاب، ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير، لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم.
7 «اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم.
8 لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له.
9 أم أي إنسان منكم إذا سأله ابنه خبزا، يعطيه حجرا؟
10 وإن سأله سمكة، يعطيه حية؟
11 فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحري أبوكم الذي في السماوات، يهب خيرات للذين يسألونه!
12 فكل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا أنتم أيضا بهم، لأن هذا هو الناموس والأنبياء.
13 «ادخلوا من الباب الضيق، لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون منه!
14 ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة، وقليلون هم الذين يجدونه!
15 «احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة!
16 من ثمارهم تعرفونهم. هل يجتنون من الشوك عنبا، أو من الحسك تينا؟
17 هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثمارا جيدة، وأما الشجرة الردية فتصنع أثمارا ردية،
18 لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع أثمارا ردية، ولا شجرة ردية أن تصنع أثمارا جيدة.
19 كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار.
20 فإذا من ثمارهم تعرفونهم.
21 «ليس كل من يقول لي: يا رب، يا رب! يدخل ملكوت السماوات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات.
22 كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب، يا رب! أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟
23 فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط! اذهبوا عني يا فاعلي الإثم!
24 «فكل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها، أشبهه برجل عاقل، بنى بيته على الصخر.
25 فنزل المطر، وجاءت الأنهار، وهبت الرياح، ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط، لأنه كان مؤسسا على الصخر.
26 وكل من يسمع أقوالي هذه ولا يعمل بها، يشبه برجل جاهل، بنى بيته على الرمل.
27 فنزل المطر، وجاءت الأنهار، وهبت الرياح، وصدمت ذلك البيت فسقط، وكان سقوطه عظيما!».
28 فلما أكمل يسوع هذه الأقوال بهتت الجموع من تعليمه،
29 لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة.



انجيل متى الاصحاح 5 و 6 و7

=




=








=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 10-11-2015 الساعة 08:02 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-10-2015, 03:48 PM   #14
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854




ثلاثة اجزاء
الجزء الاول
لايهمنى اشخاص ولا يهمنى ان اقنعك بما اؤمن به واختبر صدقة يوميا بكل لحظة البوست موجه للمسيحيين ولمن يهمه الامر حول تحريف الانجيل والتوراة محرفين عبر الترجمات بس اللي ميفهمش بحاجة وجاهل فيها ما يفتيش فيها
----------------
لقد حرص الله على تكوين كتابه المقدس بكل حكمة وفطنة، وحافظ عليه أثناء كتابه الأنبياء له فلم تأت نبوة واحدة غير تلك التي سمح بها الله، وقد جمع الكتاب المقدس بقسميه الأول والثاني كالآتي:
القسم الأول: جمع في ثلاث مراحل: ، المرحلة الأولى وهي تتكلم عن الأحداث من آدم وحتى موسى وفي هذه المرحلة أعطى الله وصاياه وشرائعه لأنبيائه بداية من آدم الذي أخذ الوصايا من الله، وعاش حتى رأى أخنوخ ونقل إليه ما تلقاه من الله، و!ن أخنوخ نبيًا سار مع الله، وكذلك متوشالح أبن أخنوخ بقى حيًا إلى زمن نوح الذي كان بارا وكاملا وفي أجياله، وسام ابن نوح عاش إلى زمن إبراهيم (تكوين 10: 21، 11: 10-26).
وكان كل جيل ينقل وصايا الله وشرائعه للجيل الذي يليه، ولم يكن صعبا أن يعرف موسى مما سبقوه عن الأحداث السابقة له ليسجلها ويكتبها بإرشاد الروح القدس.
المرحلة الثانية: عصر موسى ابتداء من سفر الخروج أصبح تسجيل الأحداث يتم كتابة أول بأول، حيث كانت الكتابة معروفة قبل موسى بأكثر من ثلاثة قرون، حيث سجل حمورابي شريعته، لذلك كان سهلا أن يسجل موسى كلمة الرب كتابة، وبناء على الأمر الإلهي الصادر من الله رأسا إلى موسى، لأن الله أمر موسى بذلك وقال له: "أكتب هذا تذكار في كتاب وضعة في مسامع يشوع" (خروج 17: 14).
المرحلة الثالثة: من يشوع إلى ملاخي، حيث قال الله ليشوع "لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك، بل تلهج به نهارًا وليلًا لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه" (يشوع 8:1) حافظ يشوع على الشريعة الإلهية وسجل كل ما صنعه الله معه، يقول الكتاب المقدس"كتب يشوع هذا الكلام د سفر شريعة الله" (يشوع 26:24). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) وهكذا الأمر نفسه حدث مع الأنبياء فلم يكتبوا من ذواتهم، بل ما أمر به الله أن يكتب فكانت كلمات الوحي المسجلة في أسفار الأنبياء مسبوقة بعبارة مثل"كلام الرب إلى.."هكذا قال رب الجنود".. "هكذا قال الرب". إلى أن كتب ملاخي سفره، ليكتمل بذلك القسم الأول من أسفار الكتاب المقدس، الذي شهد المسيح بصدقه وأقتبس منه كما سبق التوضيح.
القسم الثاني: وبنفس الفكرة جاء تسجيل الإنجيل والرسائل، وكما عمل السيد وأقتبس من الأسفار المكتوبة، نجد التلاميذ والرسل يقتبسون منها، ويقتبسون من من بعض كتابات بعضهم البعض أيضا، فالرسول بولس وهو يكتب إلى تلميذه تيموثاوس نحو عام 66 م يقتبس من إنجيل لوقا (1 تيموثاوس 18:5، لوقا 7:10). كما أن الرسول بطرس في رسالته الثانية يشير إلى رسائل بولس الرسول (2 بطرس 3: 15، 16).
ولقد حافظ المؤمنون في العصر الأول على الأسفار المقدسة، ويرى البعض أن الله قد أطال في عمر يوحنا الرسول لهذا الغرض السامي ليسجل آخر أسفار الكتاب المقدس ويسلم الآباء (أباء الكنيسة) الكتاب المقدس مكتوبا ومتفقا عليه، ليصل إلينا في صورته الحالية.
كيف وصلت إلينا أسفار العهد القديم:
العهد القديم يسجل لنا بداية إعلان الله عن نفسه وعن علاقته بالإنسان وكيف يجب أن تكون علاقة الإنسان به. إن هناك بعض الحقائق التي سوف تساعدنا على فهم العهد القديم بوضوح أكثر:
ـ أن العهد القديم كتب من خلال حوالي أكثر من 1000 سنة.
ـ كتب عن طريق حوالي 30 كاتب.
ـ يحتوى على 46 سفر.
ـ كتب أساسا في اللغة العبرية وبعض الأجزاء القليلة في اللغة الآرامية.
ـ أن النسخ الأولية للعهد القديم كلها نسخت كتابة باليد من النسخة الأصلية بحذر وتدقيق وهكذا انتقلت من جيل إلى جيل.
ـ أهم الترجمات للعهد القديم من العبرية إلى اليونانية وتسمى بالسبتوجنت LXX)) Septuagint (الترجمة السبعينية) وقد تمت في سنه 250 قبل الميلاد.
ـ الترجمة الثانية كانت باللاتينية وتسمى "لاتن فولجاتا"Latin Vulgate وقد كتبت بين (383 ـ 405 ميلادي) وهي الترجمة التي استخدمت لمدة 1000 سنة معتبره إنها ترجمة الكتاب المقدس في ذلك الوقت.
ـ أول ترجمه للغة الانجليزية انتهت حوالي سنة 1384 م بواسطة شخص أسمه جون وكليف John Wycliff وبعدها بحوالى200 سنه وبالضبط سنة 1611 م ظهرت ترجمة أخرى معروفه باسم كنج جيمس فرجن (ترجمة الملك جيمز) King James Versien وبعد أن خرجت للوجود أصبحت المقياس للترجمات الأخرى المتتالية بعد ذلك.
ـ أن اكتشاف مخطوطات البحر الميت في قمران (Qumran) سنة 1947 أكدت صحة العهد القديم الذي معنا اليوم.
ـ العهد القديم حفظ بمعجزه من الرب نفسه في مده تزيد عن ثلاثة آلاف سنة.
- رفض البروتستانت بعض الأسفار من الكتاب المقدس كعادتهم في وضع ما يريدون أو إلغاء ما لا يريدون.. ويؤمن بها الطوائف الأولى تاريخيًا في العالم وهي الأرثوذكسية والكاثوليكية. ويطلق على هذه الأسفار اسم: الأسفار القانونية الثانية.. وستجد قسمًا خاصًا عنها هنا في موقع القديس تكلا هيمانوت، بالإضافة إلى النص الكامل لها.
(رفض البروتستانت امر يخص البروتستانت ولا ينتقص من الاسفار القانونية التى حذفها البروتستانت بالتجميع وليس بالاصل المترجم )

- كيف حصلنا على العهد الجديد:
يبدأ العهد الجديد من حيث انتهي العهد القديم في إكمال خطة الله للفداء بالإعلان عن يسوع المسيح كالمسيا الموعود به في العهد القديم. ويركز على المجيء الأول والثاني للمسيح والرد الذي يرغب الله من من كل شخص أن يعمله نتيجة إعلانه عن شخصه في شخص المسيح.
- بعض الحقائق التي تساعدنا على فهم أفضل للعهد الجديد:
¨ كتب في فترة حوالي 50 سنة ( 45 م. - 95 م.)
¨ كتبه على الأقل ثمانية أشخاص مختلفون.
¨ يشمل 27 سفر فيها الفكرة الرئيسية المتحدة.
¨ كتب باليونانية العامة.
¨ حفظت منه أكثر من 5000 نسخة (نسخ كاملة والبعض أجزاء).
¨ أقدم أجزاء منه هي من يوحنا التي يرجع تاريخها إلى عام 135 م.
¨ معظم النسخ الكاملة للمخطوطات يرجع تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي.
¨ في عام 397 أعترف المجمع الكنسي في قرطاج بالـ27 سفر الموصى بهم.
¨ كان يتم نسخ المخطوطات بعناية فائقة لعمل نسخ من العهد الجديد حتى أخترع جوتنبرج الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي.
¨ في القرن الثالث الميلادي قام جيروم بعمل الترجمة اللاتينية "الفولجاتا" وصارت الكتاب المقدس للمسيحيين في العالم الغربي لمدة تزيد على 1000 سنة.
¨ صارت ترجمة الكنج جيمس (1611م) أوسع انتشارا بين الكنائس الإنجيلية الانجليزية منذ ذلك التاريخ.
هناك ترجمة عربية مقبولة من عند معظم المسيحيين وقد ترجموا من اللغات الأصلية إلى العربية. وهي ترجمة فان ديك "Van Dyck" وقد طبعت لأول مرة بالعربية عام 1865 م.
Divider!
ملخص عام:
المراجع الأصلية
1- المخطوطات القديمة:
· أهم مخطوطات العهد القديم:
* لفائف البحر الميت وترجع إلى 100- 250 ق.م.
* بردية ناش وترجع للقرن الثاني الميلادي.
* مخطوطات جينزة - القاهرة وترجع للقرن السادس حتى التاسع الميلادي.
* مخطوطات الترجمة اليونانية السبعينية وترجع إلى 100ق.م.
· أهم مخطوطات العهد الجديد:
* المخطوطات البردية:
§ مخطوطة جون رايلاند وترجع إلى 125م
§ مخطوطة بودمير وترجع إلى 150م.
§ مخطوطة تشستر بيتى وترجع إلى 220م.
* المخطوطات البوصية:
§ النسخة السينائية وترجع إلى 340 م. وهى محفوظة الآن بالمتحف البريطاني.
§ النسخة الفاتيكانية وترجع إلى 350م. وهي محفوظة الآن بمكتبة الفاتيكان.
§ النسخة الإسكندرية وترجع إلى 450 م. وهي موجودة الآن بالمتحف البريطاني.
§ النسخة الافرايمية وترجع إلى 450م. وهي موجودة الآن في المكتبة الوطنية بباريس.
هذه المخطوطات وآلاف المخطوطات الأخرى الموجودة لدينا الآن، والتي حدد عمرها علماء محايدون، تؤكد بكل يقين أن الكتاب المقدس قد تم نقله إلينا بأمانة ودقة تامة.
ـ اكتشاف مخطوطات البحر الميت في قمران (Qumran) سنة 1947 للعهد القديم.
2- الترجمات:
· ترجمات العهد القديم:
* الأرامية (500 ق.م.)
* السبعينية (285 ق.م.) (السبتوجنت Septuagint)
* السريانية (في القرون الأولى للمسيحية).
· ترجمات العهد الجديد:
* الترجمات اللاتينية: اللاتينية (ايطاليا) في القرن الثاني الميلادي - الفولجاتا الشعبية في القرن الرابع الميلادي. (لاتن فولجاتا Latin Vulgate)
* الترجمات السريانية: القديمة (القرن الثاني الميلادي) - البسيطة (150-200) - الفيلوكسينان (508 م.).
* الترجمات القبطية: الصعيدية (بدأها نبينوس 185 م.) - الأخميمية والفيومية (الرابع والخامس الميلادي) - البحيرية (القرن الرابع الميلادي).
* أول ترجمه للغة الانجليزية انتهت حوالي سنة 1384 م. بواسطة شخص أسمه جون وكليف John Wycliff وبعدها بحوالى200 سنة وبالضبط سنة 1611 م. ظهرت ترجمة أخرى معروفه باسم كنج جيمس فرجن King James Versien (نسخة الملك جيمز) وبعد أن خرجت للوجود أصبحت المقياس للترجمات الأخرى المتتالية بعد ذلك.
* ترجمات أخرى: مثل الأرمينية والجورجية والأثيوبية والعربية وغيرها.
http://st-takla.org/…/01…/014-How-we...oly-Bible.html
-----------------------------
استحالة تحريف الكتاب المقدس
فهرس البحث:
بعض الأدلة على صحة كتاب الله:
الدليل الأول: اتفاق أكثر من ثلاثين نبيًا على مدى العصور في الوحي الإلهي
الدليل الثاني: إتمام نبوءات الكتاب المقدس
الدليل الثالث: الكتاب المقدس كتاب واحد
الدليل الرابع: اليهودية و المسيحية و الإسلام يعترفون بأن الكتاب المقدس هو من عند الله
الدليل الخامس: الكتاب المقدس يحمل سلامته في ذاته
المزيد...
1. شهادة المخطوطات الكثيرة لصحة الكتاب المقدس
2. الكتاب المقدس صحيح علميًا
3. الكتاب المقدس صحيح تاريخيًا
أولًا: شهادة تفرد الكتاب المقدس
ثانيًا: شهادة المراجع الأصلية
ثالثًا: شهادة كتابات الآباء الأولين والكتب الكنسية
1- شهادة كتابات الآباء الأولين
2- شهادة الكتب الكنسية
رابعًا: شهادة العلم الحديث
خامسًا: شهادة التاريخ والآثار
1- شهادة آثار العهد القديم لصحة الكتاب المقدس
2- شهادة آثار العهد الجديد لصحة الكتاب الشريف
سادسًا: شهادة إتمام النبوات
1- شهادة نبوات العهد القديم لصحة الكتاب المقدس
2- شهادة نبوات العهد الجديد لصحة الكتاب المقدس
سابعًا: شهادة العقل والمنطق
1- دور العهد القديم في إثبات صحة وسلامة العهد الجديد
2- دور كتبة العهد الجديد في إثبات وحيه وعصمته
أسئلة لا تجد لها كتابة إذا صحَّت دعوى تحريف كتاب الله!!
مراجع ومصادر للاستزادة
↑ بعض الأدلة على صحة كتاب الله:
↑ الدليل الأول: الذين قاموا بكتابة الكتاب المقدس أكثر من ثلاثين نبيًا وحواريًا، وكلهم مجمعون على حقائق الإيمان المسيحي. ومن أولوياتها حاجة العالم إلى الخلاص، و ألوهية السيد المسيح، وجوهر الله الواحد الثالوث، وحقيقة صلب المسيح وقيامته. وذلك بالرغم من تنوّع ثقافاتهم واختلاف عصورهم وطول مدة الزمن الذي كتبوا فيه وهو أكثر من ألف وخمسمائة سنة بدءًا من موسى النبي كاتب التوراة إلى القديس يوحنا الرسول كاتب سفر الرؤيا.
ولو أن الكتاب المقدس كتبه شخص واحد لأمكن الشك فيه حسب القاعدة "شاهد واحد لا يشهد" (عدد 30:35). لذلك فإن تعدد كَتَبة الكتاب المقدس هو تعدد للشهود ومن ثم إعلان لصحته.
↑ الدليل الثاني: إن رسالة الله إلى العالم في كتابه المقدس كانت على أيدي الأنبياء والرسل. وكان لا بُدّ أن يُظهِر الله قوته فيهم لكي يقبل العالم رسالتهم ويتحقق أنهم من الله. وقوة الله لا تظهر في الكلام مثلما تظهر في العمل.. والكتاب المقدس ليس مملوءًا بالنبوات ولكنه مصبوغ بها. فما كانت وظيفة العهد القديم سوى التمهيد بالنبوات للعهد الجديد. وما العهد الجديد سوى تحقيق كامل لجميع نبوءات العهد القديم.. ولو خلا الكتاب من النبوات لانتفت النبوة من كاتبيه! إذًا امتلاءه بالمعجزات والنبوات يشير إلى سماويته وأنه من الله، ومن ثم يؤكد صدقه وصحته.
الدليل الثالث: لا يوجد اختلاف بين جميع نسخ الكتاب المقدس المنتشرة في العالم، بل هي كتاب واحد. كذلك النسخ الموجودة من القرون الأولى للمسيحية لا تختلف عن النسخ الموجودة لدينا الآن بعد مرور أكثر من ألفيّ عام. وإن كان الكتاب المقدس الموجود معنا يضم العهد القديم الذي يحوي الديانة اليهودية. وهو نفسه صورة طبق الأصل من النسخة الموجودة مع اليهود الذين سبقت ديانتهم الديانة المسيحية بآلاف السنين. وإن كان الكتاب المقدس متوافق مع تفاسير آباء القرون الأولى بالمسيحية، فمن أين حدث تحريف الكتاب المقدس؟! ومتى حدث؟ وكيف حدث؟ وإن كان قد حدث، فأين الكتاب المقدس الذي لم يُحَرَّف، وهل لم تبق منه نسخة واحدة تشهد بقول القائلين بالتحريف! وإن لم توجد النسخة غير المُحَرَّفة فكلام هؤلاء يحتاج إلى دليل على صدق قولهم. وإن عجزوا إن إتيان الدليل تصبح تهمة التحريف باطلة، وخرافة لا دليل عليها. ثم ما هو قول هؤلاء إزاء ما يعثر عليه الباحثون والمنقبون يومًا بعد آخر من نسخ مخطوطة لأسفار الكتاب المقدس في الحفريات التي تقوم بها بعثات الكشف عن الآثار. وتحقيقها يثبت أنها من القرون الأولى للمسيحية ومطابقة لما بين أيدينا اليوم مما يشير إلى أن الكتاب المقدس هو هو بعينه لم يتغير ولم يُحَرَّف.
↑ الدليل الرابع: إن اليهودية و المسيحية و الإسلام يعترفون بأن الكتاب المقدس هو من عند الله. فإن ادعى أحد أنه محرف فإنه يتهم الله بعجزه عن حفظ كتابه الذي أوحى به إذ تركه في أيدي بشر لكي يعبثوا به ويغيروا حقائقه. وإن صحّ هذا الاتهام فإنه يؤكد عجز الله -حاشا- عن حفظه أي كتاب آخر يوحي به للناس. ومن ثم يصير العالم كله "ضلال في ضلال". وصاحب هذا الاتهام بصبح من أول المُضَلَّلين. وإن كان حاشا لله أن يضلل العالم فكتابه المقدس سليم تمامًا من كل تحريف.
الدليل الخامس: إن كتابنا المقدس يحمل سلامته في ذاته. وذلك من صدق أقواله وتحقق مواعيده وعظمة تأثيره في تغيير النفس البشرية والسمو بها في مدارج الروح وإنارتها بالحكمة الإلهية وإشباعها بالمعارف الربانية والأسرار السمائية وإسعادها بتذوق الثمار الحلوة للسلوك بوصاياه والخضوع لأحكامه. وهذا دليل عملي حي، نحيا به بل هو يحيا فينا لأنه يجعلنا على قمة العالم في الحكمة والفضيلة والروحانية
المزيد...
نحن نؤمن بالله، ونؤمن بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله المكتوبة، وأنه روح وحياة يقودنا في رحلتنا في هذا العالم، يرشد ويعلم، يبكت ويعزي، يشرح ويفسر من أجل أن تستنير حياتنا بكلماته وشخصياته ومواقفه وتعاليمه.
نعم؛ إن من قرأ الكتاب المقدس وتأثر به يكن له في قلبه مكانة عظيمة ويشعر بأهميته القصوى للحياة. ولا أظن أنه يستطيع أن يحيا حياة حقيقية بدون هذا الكتاب العظيم.
ولذلك، وبنفس الطريقة التي حاول بها الشيطان أن يسقط حواء: "أحقًا قال الله" (تك 3: 1)، يحاول اليوم أن يهاجم أبناء الله بنفس الحيلة: "هل الكتاب المقدس هو حقًا كلمة الله؟" فهو يعلم أن الكتاب المقدس هو القادر بقوته وسلطانه أن يقوض مملكة الشر ويقضي على سلطان إبليس. ولذا فقد حاول عبر العصور أن يستخدم كل أسلحته لينال من هذا الكتاب ولكن دون جدوى فقد ثبت وانتشر واثر في العالم ونفوس البشر بطريقة لم يسبق لها مثيل.
ولكثرة ما تعرض له الكتاب المقدس من هجوم أصبح الكتاب الوحيد الذي لا يخشى شيئًا فقد انتصر على كل ضروب النقض والتشكيك حتى أنه لم يبقى للمعارضين أن يقولوا شيئا جديدًا، ولذا افخر يا عزيزي الشاب فكتابك قد انتصر على كل عدو حاول أن ينال منه ولا يوجد سؤال أو تشكيك إلا وإجاباته حاضرة تمامًا. إننا اليوم نشكر الله من أجل أنه يحول كل شر إلى خير، فقد أظهرت حملات الهجوم الشرسة الشريرة قوة هذا الكتاب العظيم بدلًا من أن تنال منه.
ولكن، ورغم كل ذلك ما زال هناك من يسال هل من الممكن أن يصيب هذا الكتاب أي تحريف أو تغيير أو تعديل أو أن يكون قد أصابه التحريف في فترات سابقة؟ وما هي الشهادات العلمية والتاريخية والنبوية التي تؤكد على صدقه؟
St-Takla.org Divider
وسوف نتناول في هذه الكلمات شهادات قليلة من كثير، تؤكد استحالة أن يصيب الكتاب أي تحريف، منها شهادة المخطوطات الكثيرة، وشهادة العلم، والتاريخ والنبوات.
↑ 1. شهادة المخطوطات الكثيرة لصحة الكتاب المقدس:
يقول روبرتس في كتابه عن نقد العهد الجديد (عن كتاب ثقتي في الكتاب المقدس): "إنه يوجد نحو عشرة آلاف مخطوطة للفولجاتا اليونانية، وعلى الأقل ألف مخطوطة من الترجمات القديمة ونحو 5300 مخطوطة يونانية للعهد القديم بكامله، كما يوجد لدينا 24 ألف مخطوطة لأجزاء من العهد الجديد، كما أننا نقدر أن نجمع أجزاء كثيرة من العهد الجديد من اقتباسات الكتاب المسيحيين الأولين".
ويعود الكثير من هذه المخطوطات للعهد الجديد إلى القرون الأولى للمسيحية -ويمكن أن نفرد لدراسة المخطوطات دراسة مستقلة- وجميعها تؤكد على صدق الكتاب الذي بين أيدينا.
↑ 2. الكتاب المقدس صحيح علميًا:
تحدث الكتاب المقدس عن بعض الحقائق العلمية والتي لم يستطع العلم اكتشافها إلا بعد قرون طويلة مثل:
الأرض كروية

إشعياء 40: 22
دورة الماء في الطبيعة

أيوب 36: 27، 28، جامعة 1: 6، 7 و 11: 3، عاموس 9: 6
الأرض مثبتة في مكانها بقوة غير مرئية (قوة الجاذبية الأرضية)

أيوب 26: 7
الدم البشري واحد بين كافة الأمم والشعوب

أعمال 17: 26
ضرورة عزل المرضى بأمراض معدية

لاويين 13: 46
ضرورة التخلص من فضلات الإنسان

التثنية 23: 12، 13
↑ كيف تفسر أن الكتاب المقدس تحدث عن حقائق علمية قبل أن يكتشفها العلماء بمئات السنين؟
هل تستطيع أن تجد أي آيات كتابية تتعارض مع العلم الحديث؟ (لقد حاول أعداء الكتاب أن يجدوا ما يناقض العلم في الكتاب وقالوا كيف يقول الكتاب أن الأرض كروية بينما هي في حقيقة الأمر -حسب الاعتقاد القديم- مسطحة وممدودة، ومضت الأيام وصعد الإنسان إلى الفضاء وقام بتصوير الأرض فوجدها كما قال الكتاب نمامًا، ومرة أخرى قالوا كيف تثبت الأرض على لا شيء فهي مثبتة على قرني ثور ضخم أو مثبتة عن طريق الجبال -حسب الاعتقاد القديم- ومضت القرون وتم اكتشاف قانون الجاذبية ورأينا بعيوننا ما قاله الكتاب أن الأرض معلقة في السماء على لا شيء بواسطة قوانين الجاذبية. ونستطيع أن نذكر الكثير من الأمثلة المشابهة).. وقمنا بعمل قسم كبير حول الإعجاز العلمي للكتاب المقدس هنا في موقع القديس تكلا هيمانوت.
↑ 3. الكتاب المقدس صحيح تاريخيًا:
هل أكد علم الحفريات على صحة أحداث الكتاب المقدس؟ نعم فقد أثبتت الحفريات صدق الكتاب الكامل، وقد وجد علماء الحفريات الكثير من حفريات بعض الشعوب القديمة مثل الحثيين والتي لم تكن معروفة قبلًا إلا من خلال الكتاب المقدس، ووجدوا فلك نوح بنفس أبعاده فوق جبل أراراط، ووجدوا لوح موآب وقصته الشهيرة، والكثير غيرها وقد قال في هذا عالم الآثار نلسون جلويك (ونقله روبرتس في كتابه): "لم يحدث اكتشاف اثري واحد ناقض ما جاء في الكتاب المقدس. إن التاريخ الكتابي صحيح تمامًا بدرجة مذهلة، كما تشهد بذلك الحفريات والآثار".
كما أننا نجد أن جميع الشخصيات، والأماكن، والشعوب، والأسماء، والأحداث التاريخية التي ذكرها الكتاب هي صحيحة تمامًا ومثبته تاريخيًا، وقد تحدثت الشعوب القديمة عن الكثير من حوادث الكتاب المقدس مثل الخليقة والطوفان وبرج بابل، فعلى أي شيء يؤكد هذا؟
ومن المستحيل أن يدعي شخصًا تحريف الإنجيل ويقدم دليلًا على ذلك فلا يستطيع أي مدعي أن يجيب على هذه الأسئلة: متى حرف الإنجيل؟ من حرف الإنجيل؟ أين حرف الإنجيل؟ لماذا حرف الإنجيل؟ لو حرفت كلمة الله، لماذا لم يمنع الله هذا التحريف؟
فالسؤال الأول مستحيل الإجابة إليه لأنه توجد لدينا مخطوطات قديمة جدًا للكتاب المقدس والآلاف من اقتباسات الآباء منه كما تشهد الكتابات القديمة له. والسؤال الثاني مستحيل الإجابة عليه لأنه لا توجد مصلحة لأحد في هذا التحريف، ولو حرفه اليهود لكانوا قد استبعدوا الآيات التي تسئ إليهم وتذكر أعمالهم الشريرة في حق الله و الأنبياء ولحذفوا أخطاء الأنبياء. ولو حرفه المسيحيون لحذفوا الإهانات التي وجهت للسيد المسيح، ولاستغل اليهود هذه الفرصة وشهدوا عليهم لأنهم كانوا موجودين في هذه الفترة. والسؤال الثالث مستحيل الإجابة عليه لأنه لم تمض سوى سنوات قليلة من البشارة بالإنجيل وكان الإنجيل قد انتشر في أغلب مناطق العالم القديم ومن المستحيل أن تجمع كل هذه المخطوطات من أنحاء العالم لتحريفها. ومن المستحيل الإجابة على السؤال الرابع لأنه لا يوجد سبب واحد يدعو المسيحيين أو اليهود لتحريف الكتاب المقدس الذي سفكوا دمائهم من أجل الحفاظ على الإيمان الموجود به.
وتأتي الحقيقة الأخيرة أن كلمة الله لا تحرف لأن الله هو الذي يحفظها عبر الزمان وحاشا لله العظيم القدرة أن يترك كلمته للتحريف. فكل شخص يدعي تحريف الكتاب المقدس إنما يفتري في المقام الأول على الله له كل المجد والقدرة والعزة.
لقد دافع الفخر الرازي (543-606هـ.)، أحد مشاهير أئمة الإسلام عن صحة الكتاب المقدس وسلامة نصّه، فقال 327: "كيف يمكن التحريف في الكتاب الذي بلغت آحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهورة في الشرق والغرب؟ وكيف يمكن إدخال التحريف في التوراة مع شهرتها العظيمة بين الناس..؟ إن الكتاب المنقول بالتواتر لا يتأتى تغيير اللفظ، فكل عاقل يرى أن تغيير الكتاب المقدس كان متعذّرًا لأنه كان متداولًا بين أناس كثيرين مختلفي الملل والنحل. فكان في أيدي اليهود الذين كانوا متشتتين في أنحاء الدنيا، بل كان منتشرا بين المسيحيين في أقاصي الأرض..".
عزيزي، وقد تأكدت الآن من استحالة تحريف الكتاب المقدس، وتعرفت على قوته وسلطانه فهل تبدأ في قراءته ودراسته بانتظام؟
St-Takla.org Divider
# مقال آخر:
↑ أولًا: شهادة تفرد الكتاب المقدس:

1- الكتاب المقدس فريد في وحدته: فقد كتبه حوالي أربعين رجلًا على مدى قرابة 1600 سنة، وذلك من أماكن مختلفة من ثلاث قارات العالم القديم... وتنوعت مهنة كل كاتب وظروف الكتابة، ومع ذلك خرج الكتاب المقدس في وحدة كاملة وتناسق بديع يدل على أن وراء هؤلاء الكتبة جميعًا روح واحد هو روح الله القدوس.
2- الكتاب المقدس فريد في ملاءمته لكل جيل وعصر: فهو الكتاب الوحيد الذي لم يصبه القدم، (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بل هو جديد دائمًا وصالح لكل زمان ولكل عصر.
3- الكتاب المقدس فريد في ملائمته لكل عمر وفرد: فهو مناسب لكل فئات الناس ولكل القامات الروحية.
4- الكتاب المقدس فريد في شموله وكماله: فهو الكتاب الوحيد الذي كتب في جميع الموضوعات، فهو بحق مكتبة إلهية شاملة تحوى التاريخ والأدب والشعر والقانون والفلسفة والطب والجيولوجيا والمنطق، إلى جانب القضية الأساسية وهي خلاص الإنسان.
5- الكتاب المقدس فريد في انتشاره وتوزيعه: إذ يفوق توزيعه أي كتاب آخر بعشرات المرات فقد تم توزيع الكتاب المقدس في عام 1998م 20.751.515 نسخة كاملة في 2212 لغة ولهجة.
6- الكتاب المقدس فريد في صموده وبقائه: لم يلق كتاب آخر مثلما لقى الكتاب المقدس من اضطهادات وحروب ولكنه بقى صامدًا شامخًا على مر العصور.
7- الكتاب المقدس في قوته وتأثيره: فهو يلمس الأرواح والقلوب بصورة لا توجد في أي كتاب آخر... إن الملايين قد تغيرت حياتهم حين قرأوا الكتاب المقدس بقلب مخلص.
↑ ثانيًا: شهادة المراجع الأصلية
(راجع سؤال: كيف وصل إلينا الكتاب المقدس؟ هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت)
هذه النسخ الأصلية والترجمات الكثيرة للكتاب المقدس، والتي بدأت منذ زمن مبكر جدًا قد عملت على سرعة انتشار الكتاب المقدس بين شعوب العالم. ويوجد لدينا الآن أكثر من عشرة آلاف مخطوطة لهذه الترجمات القديمة وهي تتفق جميعها مع الكتاب المقدس الذي بين أيدينا.
↑ ثالثًا: شهادة كتابات الآباء الأولين والكتب الكنسية
↑ 1- شهادة كتابات الآباء الأولين:
اقتبس آباء الكنيسة الأولون الكثير من نصوص الكتاب المقدس وذلك في عظاتهم وكتابتهم وترجع أهمية هذه الاقتباسات كدليل على صحة العهد الجديد للآتي:
أنها قديمة جدًا إذ يرجع بعضها إلى نهاية القرن الأول الميلادي.
أنها باللغات الأربعة القديمة اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية.
أنها مقتبسة في بلاد عديدة سواء في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب.
أنها كثيرة جدًا إذ يبلغ عدد الاقتباسات التي اقتبسها الآباء قبل مجمع نيقية حوالي 32000 اقتباسًا، فإذا أضفنا إليهم اقتباسات الآباء بعد نيقية وحتى 440 م. لزاد العدد عن 200 ألف اقتباسًا ولأمكن منها استعادة العهد الجديد أكثر من مرة في أكثر من لغة.
St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" - the names of all the Bible books were added by St-Takla.org - transparent gif - click on any Book name to go to it صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين - تم إضافة أسماء أسفار الكتاب المقدس الـ73 بواسطة موقع الأنبا تكلاهيمانوت - شفافة - اضغط على أي اسم سفر للذهاب إليه
St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" - the names of all the Bible books were added by St-Takla.org - transparent gif - click on any Book name to go to it
صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين - تم إضافة أسماء أسفار الكتاب المقدس الـ73 بواسطة موقع الأنبا تكلاهيمانوت - شفافة - اضغط على أي اسم سفر للذهاب إليه
↑ 2- شهادة الكتب الكنسية:
عرفت الكنائس والقراءات الكنسية منذ بداية المسيحية والقراءات الكنسية عادة محافظة تعتمد على أقدم المخطوطات... والكتب الكنسية وجدت مطابقة تمامًا للنصوص الكتابية التي بين أيدينا فلا يوجد بها ما يغاير أو يضاد أي نص عندنا.
↑ رابعًا: شهادة العلم الحديث
عزيزي زائر موقع الأنبا تكلا هيمانوت: نريد أولًا أن نضع أمامك الحقائق الآتية:
الكتاب المقدس يحتوى على حقائق علمية كثيرة، مكتوبة بأسلوب بسيط يناسب القارئ العادي.
الكتاب المقدس لم يحتو على الأخطاء العلمية التي كانت شائعة وقت كتابته.
الكتاب المقدس أخبر عن كثير من الأمور العلمية، والتي لم تكتشف إلا حديثًا.
وإليك بعضًا مما يوضح توافق العلم مع الكتاب المقدس:
الكون ليس أزليًا (تك 1:1).
كانت الأرض في بدايتها بغير حياة (تك 2:1).
اجتماع المياه جميعها إلى مكان واحد (تك 9:1،10).
ظهور الأعشاب أولًا ثم القبول ثم الأشجار (تك 11:1).
ترتيب ظهور الكائنات الحية (تك 1).
خلقة الإنسان من تراب الأرض (تك 7:2).
إشارة إلى كروية الأرض (أش 22:40).
إشارة إلى الجاذبية الأرضية (1يو 7:26).
إشارة إلى دورة المياه في الطبيعة (جا 7:1).
إشارة إلى تنوع الأنسجة في الكائنات الحية المختلفة (1كو 39:15).
إشارة إلى تحلل العناصر في الطبيعية (2بط 10:3-12).
↑ خامسًا: شهادة التاريخ والآثار
شهدت الآثار بكل صدق لقصص الكتاب المقدس، وأنها حقيقة وليست خيالًا، وإليك بعضًا من هذه الاكتشافات:
↑ 1- شهادة آثار العهد القديم لصحة الكتاب المقدس:
اكتشفت صحائف وكتابات أشورية وبابلية، تحكى قصة خلق الإنسان وطرده من الجنة طبقا لما ورد في (تك 2).
يوجد اليوم على الأقل 33 وثيقة في أماكن عديدة تحكى عن الطوفان (تك 7).
عثر على سفينة نوح على قمة جبل أراراط في أرمينيا، ونشرت جريدة أخبار اليوم ذلك الخبر في 9 يونيه 1946م ووصفوا الفلك وأبعاده وجاء مطابقا لما جاء في (تك 6).
اكتشف الأثريون مدينة فيثوم التي بناها رمسيس الثاني، وتعرف الآن بتل المسخوطة بالقرب من الإسماعيلية (خر 5:1).
اكتشف الأثريون لوحة إسرائيل الموجودة الآن بالمتحف المصري بالقاهرة، وهي تحكى قصة خروج شعب بنى إسرائيل وعبوره البحر الأحمر (خر 14).
اكتشف الأثريون مدينة أريحا القديمة، وقد وجدت الجدران ساقطة على الأرض كما وجدت بقايا أخشاب محترقة ورماد دليلًا على صدق رواية يشوع أن المدينة أحرقت بالنار (يش 6).
وغيرها الكثير والكثير من الاكتشافات مثل حجر موآب وصخرة كردستان وبوابة أشتار في بابل وحجر قانون حمورابي وحفريات مدينة صور والسامرة، وكلها تحكى قصصًا مطابقة لما جاء في الكتاب المقدس.
↑ 2- شهادة آثار العهد الجديد لصحة الكتاب الشريف:
تم اكتشاف خشبة الصليب المقدس و إكليل الشوك الخاص بالسيد المسيح والمسامير وملابس الرب يسوع التي أخذها الحراس والقصبة التي أعطيت له، وكل هذه محفوظة في كنائس معروفة.
شهادة الوثائق التاريخية لصحة ما جاء بالإنجيل عن السيد المسيح.
شهادة يوسيفوس المؤرخ اليهودي في القرن الأول الميلادي في كتابه العاديات والآثار.
شهادة كرنيليوس ناسيتوس المؤرخ الروماني في القرن الأول الميلادي في كتابه عن تاريخ الإمبراطورية الرومانية.
شهادة ثالوس المؤرخ السامري في القرن الأول الميلادي.
شهادة التلمود اليهودي عن شخصية السيد المسيح.
تقرير بيلاطس البنطي إلى الإمبراطور طيباريوس قيصر بشأن المسيح، وهو محفوظ الآن بمكتبة الفاتيكان بروما.
صورة الحكم الذي نطق به بيلاطس البنطى على يسوع، وهو موجود الآن بدير الكارثوزيان بالقرب من نابولي (اضغط على الرابط السابق لتقرأ نصه هنا في موقع أنبا تكلاهيمانوت).
St-Takla.org Divider
↑ سادسًا: شهادة إتمام النبوات
↑ 1- شهادة نبوات العهد القديم لصحة الكتاب المقدس:
نبوات عن السيد المسيح: هناك أكثر من 300 نبوة تنبأت عن شخص الفادي والمخلص، وكلها تحققت في السيد المسيح مولود بيت لحم.
نبوات عن شعوب وملوك:
* نبوة نوح لأولاده الثلاثة عن شعوب الأرض (تك 25:9-27).
* نبوة يشوع عن أريحا في القرن الـ15 قبل الميلاد (يش 26:6)، وتحققت في (1مل 34:16).
* نبوة إشعياء عن خراب بابل العظيمة (أش 9:13-22)، وتحققت بعد 160 سنة تقريبًا.
* نبوة إشعياء عن انتصار كورش على البابليين وعودة اليهود من السبي (أش 45:44)، وتحقق ذلك حرفيًا.
* نبوة إشعياء عن البركة الفريدة التي لشعب مصر (أش 25:19)، وتحقق ذلك بمجيء العائلة المقدسة لها.
* نبوة اشعياء عن وجود مذبح للرب في أرض مصر (أش 19:19-21)، وتحقق ذلك في المسيحية بعد 600 سنة.
* نبوة إرميا عن سبى الشعب اليهودي (أر 8:25-11) وتحقق ذلك بعد عشرات السنيين.
* نبوة حزقيال عن خراب صور وعدم قيامها مرة أخرى (حز 7:26-21) وتحقق ذلك حرفيًا.
* نبوة دانيال عن ظهور الإسكندر الأكبر وفتوحاته ثم موته وانقسام مملكته (دا 8-11) وتحقق ذلك بكل دقة وبعد مئات السنيين من النبوة.
↑ 2- شهادة نبوات العهد الجديد لصحة الكتاب المقدس:
تنبأ السيد المسيح عن الاضطهاد الذي سيلاقيه التلاميذ (مت 17:10-23)، وكذلك عن ثبات وصمود الكنيسة أمام الاضطهادات (مت 16:16-18)، وقد تحقق ومازال يتحقق ذلك حرفيًا.
وتنبأ عن دمار كورزين وخراب بيت صيدا وكفر ناحوم (مت 20:11-24)، وقد زالت هذه المدن في القرن الرابع الميلادي.
وتنبأ عن خراب أورشليم والهيكل قبل خرابها بأربعين سنة (لو 43:19،44).
وتنبأ عن انتشار الإنجيل في المسكونة كلها (مر 10:13)، وقد تحقق ذلك.
وتنبأ عن استشهاد القديس بطرس والطريقة التي يستشهد بها (يو 18:21،19)، وقد تم هذا حرفيًا.
↑ سابعًا: شهادة العقل والمنطق
↑ 1- دور العهد القديم في إثبات صحة وسلامة العهد الجديد:
وحدة العهد القديم و العهد الجديد وترابطهما الشديد يؤكدان على صحة وسلامة العهد الجديد، لأنه يلزم لمن يرغب في تحريف العهد الجديد أن يحرف أيضًا العهد القديم ليجعله مطابقًا له... وإذا كان المسيحيون سيحرفون العهد الجديد ليجعلوا من مسيحهم إلها، فلماذا سيصمت اليهود وهم يرون كتبهم تحرف أمام أعينهم؟ لماذا لم يملأوا العالم صياحًا ويشهدوا على زمان التحريف ومكانه؟
↑ 2- دور كتبة العهد الجديد في إثبات وحيه وعصمته:
كان معظم كتبة العهد الجديد شهود عيان للأحداث.
كتبوا أسفارهم من أماكن متفرقة، ولكنها جاءت في وحدة واحدة.
ذكر الرسل أخطاءهم الشخصية مما يدل على أمانتهم في الكتابة.
كرزوا بالأمر الصعب وهو (الإله المتجسد والمصلوب) ولو كانت نية التحريف أو التبديل عندهم لنادوا بالأمر السهل والأكثر قبولًا.
لم يعتمدوا في كرازتهم على سلاح أو مال، ولكنهم نجحوا في غزو العالم كله، مما يدل على صدق دعوتهم وأنها بمؤازرة الله نفسه.
استشهدوا جميعًا (عدا يوحنا الحبيب) في سبيل ما كتبوا وكرزوا به.
↑ # أسئلة لا تجد لها كتابة إذا صحَّت دعوى تحريف كتاب الله!!
هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يدلونا على مؤرخ ذكر شيئا في التاريخ - ولو عابرا - عن مؤتمر أو مجمع ضم أجناس البشر من جميع القارات لتحريف الكتاب المقدس؟
هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يجيبوا لنا عن هذه الأسئلة أو واحد منها:
* من الذي حرف الكتاب المقدس؟
* متى حرف الكتاب المقدس؟
* أين حرف الكتاب المقدس؟
* لماذا حرف الكتاب المقدس؟
* أين النسخة الأصلية التي لم تحرف؟
عزيزي زائر موقع الأنبا تكلا: هذه الأسئلة لن تجد لها إجابة عند أحد؟ هل تعرف لماذا؟ لأن الكتاب المقدس لم تمتد إليه يد التحريف من بعيد أو قريب، طبقًا لوعد السيد المسيح نفسه: "السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لن يزول" (إنجيل متى 35:24).
http://st-takla.org/…/01-Questions-R...The-Holy-Bibl…


و


https://www.facebook.com/AYGYPT/posts/10203765538419356



-------
يتبع
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-10-2015, 03:48 PM   #15
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854




ثلاثة اجزاء
الجزء الاول
لايهمنى اشخاص ولا يهمنى ان اقنعك بما اؤمن به واختبر صدقة يوميا بكل لحظة البوست موجه للمسيحيين ولمن يهمه الامر حول تحريف الانجيل والتوراة محرفين عبر الترجمات بس اللي ميفهمش بحاجة وجاهل فيها ما يفتيش فيها
----------------
لقد حرص الله على تكوين كتابه المقدس بكل حكمة وفطنة، وحافظ عليه أثناء كتابه الأنبياء له فلم تأت نبوة واحدة غير تلك التي سمح بها الله، وقد جمع الكتاب المقدس بقسميه الأول والثاني كالآتي:
القسم الأول: جمع في ثلاث مراحل: ، المرحلة الأولى وهي تتكلم عن الأحداث من آدم وحتى موسى وفي هذه المرحلة أعطى الله وصاياه وشرائعه لأنبيائه بداية من آدم الذي أخذ الوصايا من الله، وعاش حتى رأى أخنوخ ونقل إليه ما تلقاه من الله، و!ن أخنوخ نبيًا سار مع الله، وكذلك متوشالح أبن أخنوخ بقى حيًا إلى زمن نوح الذي كان بارا وكاملا وفي أجياله، وسام ابن نوح عاش إلى زمن إبراهيم (تكوين 10: 21، 11: 10-26).
وكان كل جيل ينقل وصايا الله وشرائعه للجيل الذي يليه، ولم يكن صعبا أن يعرف موسى مما سبقوه عن الأحداث السابقة له ليسجلها ويكتبها بإرشاد الروح القدس.
المرحلة الثانية: عصر موسى ابتداء من سفر الخروج أصبح تسجيل الأحداث يتم كتابة أول بأول، حيث كانت الكتابة معروفة قبل موسى بأكثر من ثلاثة قرون، حيث سجل حمورابي شريعته، لذلك كان سهلا أن يسجل موسى كلمة الرب كتابة، وبناء على الأمر الإلهي الصادر من الله رأسا إلى موسى، لأن الله أمر موسى بذلك وقال له: "أكتب هذا تذكار في كتاب وضعة في مسامع يشوع" (خروج 17: 14).
المرحلة الثالثة: من يشوع إلى ملاخي، حيث قال الله ليشوع "لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك، بل تلهج به نهارًا وليلًا لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه" (يشوع 8:1) حافظ يشوع على الشريعة الإلهية وسجل كل ما صنعه الله معه، يقول الكتاب المقدس"كتب يشوع هذا الكلام د سفر شريعة الله" (يشوع 26:24). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) وهكذا الأمر نفسه حدث مع الأنبياء فلم يكتبوا من ذواتهم، بل ما أمر به الله أن يكتب فكانت كلمات الوحي المسجلة في أسفار الأنبياء مسبوقة بعبارة مثل"كلام الرب إلى.."هكذا قال رب الجنود".. "هكذا قال الرب". إلى أن كتب ملاخي سفره، ليكتمل بذلك القسم الأول من أسفار الكتاب المقدس، الذي شهد المسيح بصدقه وأقتبس منه كما سبق التوضيح.
القسم الثاني: وبنفس الفكرة جاء تسجيل الإنجيل والرسائل، وكما عمل السيد وأقتبس من الأسفار المكتوبة، نجد التلاميذ والرسل يقتبسون منها، ويقتبسون من من بعض كتابات بعضهم البعض أيضا، فالرسول بولس وهو يكتب إلى تلميذه تيموثاوس نحو عام 66 م يقتبس من إنجيل لوقا (1 تيموثاوس 18:5، لوقا 7:10). كما أن الرسول بطرس في رسالته الثانية يشير إلى رسائل بولس الرسول (2 بطرس 3: 15، 16).
ولقد حافظ المؤمنون في العصر الأول على الأسفار المقدسة، ويرى البعض أن الله قد أطال في عمر يوحنا الرسول لهذا الغرض السامي ليسجل آخر أسفار الكتاب المقدس ويسلم الآباء (أباء الكنيسة) الكتاب المقدس مكتوبا ومتفقا عليه، ليصل إلينا في صورته الحالية.
كيف وصلت إلينا أسفار العهد القديم:
العهد القديم يسجل لنا بداية إعلان الله عن نفسه وعن علاقته بالإنسان وكيف يجب أن تكون علاقة الإنسان به. إن هناك بعض الحقائق التي سوف تساعدنا على فهم العهد القديم بوضوح أكثر:
ـ أن العهد القديم كتب من خلال حوالي أكثر من 1000 سنة.
ـ كتب عن طريق حوالي 30 كاتب.
ـ يحتوى على 46 سفر.
ـ كتب أساسا في اللغة العبرية وبعض الأجزاء القليلة في اللغة الآرامية.
ـ أن النسخ الأولية للعهد القديم كلها نسخت كتابة باليد من النسخة الأصلية بحذر وتدقيق وهكذا انتقلت من جيل إلى جيل.
ـ أهم الترجمات للعهد القديم من العبرية إلى اليونانية وتسمى بالسبتوجنت LXX)) Septuagint (الترجمة السبعينية) وقد تمت في سنه 250 قبل الميلاد.
ـ الترجمة الثانية كانت باللاتينية وتسمى "لاتن فولجاتا"Latin Vulgate وقد كتبت بين (383 ـ 405 ميلادي) وهي الترجمة التي استخدمت لمدة 1000 سنة معتبره إنها ترجمة الكتاب المقدس في ذلك الوقت.
ـ أول ترجمه للغة الانجليزية انتهت حوالي سنة 1384 م بواسطة شخص أسمه جون وكليف John Wycliff وبعدها بحوالى200 سنه وبالضبط سنة 1611 م ظهرت ترجمة أخرى معروفه باسم كنج جيمس فرجن (ترجمة الملك جيمز) King James Versien وبعد أن خرجت للوجود أصبحت المقياس للترجمات الأخرى المتتالية بعد ذلك.
ـ أن اكتشاف مخطوطات البحر الميت في قمران (Qumran) سنة 1947 أكدت صحة العهد القديم الذي معنا اليوم.
ـ العهد القديم حفظ بمعجزه من الرب نفسه في مده تزيد عن ثلاثة آلاف سنة.
- رفض البروتستانت بعض الأسفار من الكتاب المقدس كعادتهم في وضع ما يريدون أو إلغاء ما لا يريدون.. ويؤمن بها الطوائف الأولى تاريخيًا في العالم وهي الأرثوذكسية والكاثوليكية. ويطلق على هذه الأسفار اسم: الأسفار القانونية الثانية.. وستجد قسمًا خاصًا عنها هنا في موقع القديس تكلا هيمانوت، بالإضافة إلى النص الكامل لها.
(رفض البروتستانت امر يخص البروتستانت ولا ينتقص من الاسفار القانونية التى حذفها البروتستانت بالتجميع وليس بالاصل المترجم )

- كيف حصلنا على العهد الجديد:
يبدأ العهد الجديد من حيث انتهي العهد القديم في إكمال خطة الله للفداء بالإعلان عن يسوع المسيح كالمسيا الموعود به في العهد القديم. ويركز على المجيء الأول والثاني للمسيح والرد الذي يرغب الله من من كل شخص أن يعمله نتيجة إعلانه عن شخصه في شخص المسيح.
- بعض الحقائق التي تساعدنا على فهم أفضل للعهد الجديد:
¨ كتب في فترة حوالي 50 سنة ( 45 م. - 95 م.)
¨ كتبه على الأقل ثمانية أشخاص مختلفون.
¨ يشمل 27 سفر فيها الفكرة الرئيسية المتحدة.
¨ كتب باليونانية العامة.
¨ حفظت منه أكثر من 5000 نسخة (نسخ كاملة والبعض أجزاء).
¨ أقدم أجزاء منه هي من يوحنا التي يرجع تاريخها إلى عام 135 م.
¨ معظم النسخ الكاملة للمخطوطات يرجع تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي.
¨ في عام 397 أعترف المجمع الكنسي في قرطاج بالـ27 سفر الموصى بهم.
¨ كان يتم نسخ المخطوطات بعناية فائقة لعمل نسخ من العهد الجديد حتى أخترع جوتنبرج الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي.
¨ في القرن الثالث الميلادي قام جيروم بعمل الترجمة اللاتينية "الفولجاتا" وصارت الكتاب المقدس للمسيحيين في العالم الغربي لمدة تزيد على 1000 سنة.
¨ صارت ترجمة الكنج جيمس (1611م) أوسع انتشارا بين الكنائس الإنجيلية الانجليزية منذ ذلك التاريخ.
هناك ترجمة عربية مقبولة من عند معظم المسيحيين وقد ترجموا من اللغات الأصلية إلى العربية. وهي ترجمة فان ديك "Van Dyck" وقد طبعت لأول مرة بالعربية عام 1865 م.
Divider!
ملخص عام:
المراجع الأصلية
1- المخطوطات القديمة:
· أهم مخطوطات العهد القديم:
* لفائف البحر الميت وترجع إلى 100- 250 ق.م.
* بردية ناش وترجع للقرن الثاني الميلادي.
* مخطوطات جينزة - القاهرة وترجع للقرن السادس حتى التاسع الميلادي.
* مخطوطات الترجمة اليونانية السبعينية وترجع إلى 100ق.م.
· أهم مخطوطات العهد الجديد:
* المخطوطات البردية:
§ مخطوطة جون رايلاند وترجع إلى 125م
§ مخطوطة بودمير وترجع إلى 150م.
§ مخطوطة تشستر بيتى وترجع إلى 220م.
* المخطوطات البوصية:
§ النسخة السينائية وترجع إلى 340 م. وهى محفوظة الآن بالمتحف البريطاني.
§ النسخة الفاتيكانية وترجع إلى 350م. وهي محفوظة الآن بمكتبة الفاتيكان.
§ النسخة الإسكندرية وترجع إلى 450 م. وهي موجودة الآن بالمتحف البريطاني.
§ النسخة الافرايمية وترجع إلى 450م. وهي موجودة الآن في المكتبة الوطنية بباريس.
هذه المخطوطات وآلاف المخطوطات الأخرى الموجودة لدينا الآن، والتي حدد عمرها علماء محايدون، تؤكد بكل يقين أن الكتاب المقدس قد تم نقله إلينا بأمانة ودقة تامة.
ـ اكتشاف مخطوطات البحر الميت في قمران (Qumran) سنة 1947 للعهد القديم.
2- الترجمات:
· ترجمات العهد القديم:
* الأرامية (500 ق.م.)
* السبعينية (285 ق.م.) (السبتوجنت Septuagint)
* السريانية (في القرون الأولى للمسيحية).
· ترجمات العهد الجديد:
* الترجمات اللاتينية: اللاتينية (ايطاليا) في القرن الثاني الميلادي - الفولجاتا الشعبية في القرن الرابع الميلادي. (لاتن فولجاتا Latin Vulgate)
* الترجمات السريانية: القديمة (القرن الثاني الميلادي) - البسيطة (150-200) - الفيلوكسينان (508 م.).
* الترجمات القبطية: الصعيدية (بدأها نبينوس 185 م.) - الأخميمية والفيومية (الرابع والخامس الميلادي) - البحيرية (القرن الرابع الميلادي).
* أول ترجمه للغة الانجليزية انتهت حوالي سنة 1384 م. بواسطة شخص أسمه جون وكليف John Wycliff وبعدها بحوالى200 سنة وبالضبط سنة 1611 م. ظهرت ترجمة أخرى معروفه باسم كنج جيمس فرجن King James Versien (نسخة الملك جيمز) وبعد أن خرجت للوجود أصبحت المقياس للترجمات الأخرى المتتالية بعد ذلك.
* ترجمات أخرى: مثل الأرمينية والجورجية والأثيوبية والعربية وغيرها.
http://st-takla.org/…/01…/014-How-we...oly-Bible.html
-----------------------------
استحالة تحريف الكتاب المقدس
فهرس البحث:
بعض الأدلة على صحة كتاب الله:
الدليل الأول: اتفاق أكثر من ثلاثين نبيًا على مدى العصور في الوحي الإلهي
الدليل الثاني: إتمام نبوءات الكتاب المقدس
الدليل الثالث: الكتاب المقدس كتاب واحد
الدليل الرابع: اليهودية و المسيحية و الإسلام يعترفون بأن الكتاب المقدس هو من عند الله
الدليل الخامس: الكتاب المقدس يحمل سلامته في ذاته
المزيد...
1. شهادة المخطوطات الكثيرة لصحة الكتاب المقدس
2. الكتاب المقدس صحيح علميًا
3. الكتاب المقدس صحيح تاريخيًا
أولًا: شهادة تفرد الكتاب المقدس
ثانيًا: شهادة المراجع الأصلية
ثالثًا: شهادة كتابات الآباء الأولين والكتب الكنسية
1- شهادة كتابات الآباء الأولين
2- شهادة الكتب الكنسية
رابعًا: شهادة العلم الحديث
خامسًا: شهادة التاريخ والآثار
1- شهادة آثار العهد القديم لصحة الكتاب المقدس
2- شهادة آثار العهد الجديد لصحة الكتاب الشريف
سادسًا: شهادة إتمام النبوات
1- شهادة نبوات العهد القديم لصحة الكتاب المقدس
2- شهادة نبوات العهد الجديد لصحة الكتاب المقدس
سابعًا: شهادة العقل والمنطق
1- دور العهد القديم في إثبات صحة وسلامة العهد الجديد
2- دور كتبة العهد الجديد في إثبات وحيه وعصمته
أسئلة لا تجد لها كتابة إذا صحَّت دعوى تحريف كتاب الله!!
مراجع ومصادر للاستزادة
↑ بعض الأدلة على صحة كتاب الله:
↑ الدليل الأول: الذين قاموا بكتابة الكتاب المقدس أكثر من ثلاثين نبيًا وحواريًا، وكلهم مجمعون على حقائق الإيمان المسيحي. ومن أولوياتها حاجة العالم إلى الخلاص، و ألوهية السيد المسيح، وجوهر الله الواحد الثالوث، وحقيقة صلب المسيح وقيامته. وذلك بالرغم من تنوّع ثقافاتهم واختلاف عصورهم وطول مدة الزمن الذي كتبوا فيه وهو أكثر من ألف وخمسمائة سنة بدءًا من موسى النبي كاتب التوراة إلى القديس يوحنا الرسول كاتب سفر الرؤيا.
ولو أن الكتاب المقدس كتبه شخص واحد لأمكن الشك فيه حسب القاعدة "شاهد واحد لا يشهد" (عدد 30:35). لذلك فإن تعدد كَتَبة الكتاب المقدس هو تعدد للشهود ومن ثم إعلان لصحته.
↑ الدليل الثاني: إن رسالة الله إلى العالم في كتابه المقدس كانت على أيدي الأنبياء والرسل. وكان لا بُدّ أن يُظهِر الله قوته فيهم لكي يقبل العالم رسالتهم ويتحقق أنهم من الله. وقوة الله لا تظهر في الكلام مثلما تظهر في العمل.. والكتاب المقدس ليس مملوءًا بالنبوات ولكنه مصبوغ بها. فما كانت وظيفة العهد القديم سوى التمهيد بالنبوات للعهد الجديد. وما العهد الجديد سوى تحقيق كامل لجميع نبوءات العهد القديم.. ولو خلا الكتاب من النبوات لانتفت النبوة من كاتبيه! إذًا امتلاءه بالمعجزات والنبوات يشير إلى سماويته وأنه من الله، ومن ثم يؤكد صدقه وصحته.
الدليل الثالث: لا يوجد اختلاف بين جميع نسخ الكتاب المقدس المنتشرة في العالم، بل هي كتاب واحد. كذلك النسخ الموجودة من القرون الأولى للمسيحية لا تختلف عن النسخ الموجودة لدينا الآن بعد مرور أكثر من ألفيّ عام. وإن كان الكتاب المقدس الموجود معنا يضم العهد القديم الذي يحوي الديانة اليهودية. وهو نفسه صورة طبق الأصل من النسخة الموجودة مع اليهود الذين سبقت ديانتهم الديانة المسيحية بآلاف السنين. وإن كان الكتاب المقدس متوافق مع تفاسير آباء القرون الأولى بالمسيحية، فمن أين حدث تحريف الكتاب المقدس؟! ومتى حدث؟ وكيف حدث؟ وإن كان قد حدث، فأين الكتاب المقدس الذي لم يُحَرَّف، وهل لم تبق منه نسخة واحدة تشهد بقول القائلين بالتحريف! وإن لم توجد النسخة غير المُحَرَّفة فكلام هؤلاء يحتاج إلى دليل على صدق قولهم. وإن عجزوا إن إتيان الدليل تصبح تهمة التحريف باطلة، وخرافة لا دليل عليها. ثم ما هو قول هؤلاء إزاء ما يعثر عليه الباحثون والمنقبون يومًا بعد آخر من نسخ مخطوطة لأسفار الكتاب المقدس في الحفريات التي تقوم بها بعثات الكشف عن الآثار. وتحقيقها يثبت أنها من القرون الأولى للمسيحية ومطابقة لما بين أيدينا اليوم مما يشير إلى أن الكتاب المقدس هو هو بعينه لم يتغير ولم يُحَرَّف.
↑ الدليل الرابع: إن اليهودية و المسيحية و الإسلام يعترفون بأن الكتاب المقدس هو من عند الله. فإن ادعى أحد أنه محرف فإنه يتهم الله بعجزه عن حفظ كتابه الذي أوحى به إذ تركه في أيدي بشر لكي يعبثوا به ويغيروا حقائقه. وإن صحّ هذا الاتهام فإنه يؤكد عجز الله -حاشا- عن حفظه أي كتاب آخر يوحي به للناس. ومن ثم يصير العالم كله "ضلال في ضلال". وصاحب هذا الاتهام بصبح من أول المُضَلَّلين. وإن كان حاشا لله أن يضلل العالم فكتابه المقدس سليم تمامًا من كل تحريف.
الدليل الخامس: إن كتابنا المقدس يحمل سلامته في ذاته. وذلك من صدق أقواله وتحقق مواعيده وعظمة تأثيره في تغيير النفس البشرية والسمو بها في مدارج الروح وإنارتها بالحكمة الإلهية وإشباعها بالمعارف الربانية والأسرار السمائية وإسعادها بتذوق الثمار الحلوة للسلوك بوصاياه والخضوع لأحكامه. وهذا دليل عملي حي، نحيا به بل هو يحيا فينا لأنه يجعلنا على قمة العالم في الحكمة والفضيلة والروحانية
المزيد...
نحن نؤمن بالله، ونؤمن بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله المكتوبة، وأنه روح وحياة يقودنا في رحلتنا في هذا العالم، يرشد ويعلم، يبكت ويعزي، يشرح ويفسر من أجل أن تستنير حياتنا بكلماته وشخصياته ومواقفه وتعاليمه.
نعم؛ إن من قرأ الكتاب المقدس وتأثر به يكن له في قلبه مكانة عظيمة ويشعر بأهميته القصوى للحياة. ولا أظن أنه يستطيع أن يحيا حياة حقيقية بدون هذا الكتاب العظيم.
ولذلك، وبنفس الطريقة التي حاول بها الشيطان أن يسقط حواء: "أحقًا قال الله" (تك 3: 1)، يحاول اليوم أن يهاجم أبناء الله بنفس الحيلة: "هل الكتاب المقدس هو حقًا كلمة الله؟" فهو يعلم أن الكتاب المقدس هو القادر بقوته وسلطانه أن يقوض مملكة الشر ويقضي على سلطان إبليس. ولذا فقد حاول عبر العصور أن يستخدم كل أسلحته لينال من هذا الكتاب ولكن دون جدوى فقد ثبت وانتشر واثر في العالم ونفوس البشر بطريقة لم يسبق لها مثيل.
ولكثرة ما تعرض له الكتاب المقدس من هجوم أصبح الكتاب الوحيد الذي لا يخشى شيئًا فقد انتصر على كل ضروب النقض والتشكيك حتى أنه لم يبقى للمعارضين أن يقولوا شيئا جديدًا، ولذا افخر يا عزيزي الشاب فكتابك قد انتصر على كل عدو حاول أن ينال منه ولا يوجد سؤال أو تشكيك إلا وإجاباته حاضرة تمامًا. إننا اليوم نشكر الله من أجل أنه يحول كل شر إلى خير، فقد أظهرت حملات الهجوم الشرسة الشريرة قوة هذا الكتاب العظيم بدلًا من أن تنال منه.
ولكن، ورغم كل ذلك ما زال هناك من يسال هل من الممكن أن يصيب هذا الكتاب أي تحريف أو تغيير أو تعديل أو أن يكون قد أصابه التحريف في فترات سابقة؟ وما هي الشهادات العلمية والتاريخية والنبوية التي تؤكد على صدقه؟
St-Takla.org Divider
وسوف نتناول في هذه الكلمات شهادات قليلة من كثير، تؤكد استحالة أن يصيب الكتاب أي تحريف، منها شهادة المخطوطات الكثيرة، وشهادة العلم، والتاريخ والنبوات.
↑ 1. شهادة المخطوطات الكثيرة لصحة الكتاب المقدس:
يقول روبرتس في كتابه عن نقد العهد الجديد (عن كتاب ثقتي في الكتاب المقدس): "إنه يوجد نحو عشرة آلاف مخطوطة للفولجاتا اليونانية، وعلى الأقل ألف مخطوطة من الترجمات القديمة ونحو 5300 مخطوطة يونانية للعهد القديم بكامله، كما يوجد لدينا 24 ألف مخطوطة لأجزاء من العهد الجديد، كما أننا نقدر أن نجمع أجزاء كثيرة من العهد الجديد من اقتباسات الكتاب المسيحيين الأولين".
ويعود الكثير من هذه المخطوطات للعهد الجديد إلى القرون الأولى للمسيحية -ويمكن أن نفرد لدراسة المخطوطات دراسة مستقلة- وجميعها تؤكد على صدق الكتاب الذي بين أيدينا.
↑ 2. الكتاب المقدس صحيح علميًا:
تحدث الكتاب المقدس عن بعض الحقائق العلمية والتي لم يستطع العلم اكتشافها إلا بعد قرون طويلة مثل:
الأرض كروية

إشعياء 40: 22
دورة الماء في الطبيعة

أيوب 36: 27، 28، جامعة 1: 6، 7 و 11: 3، عاموس 9: 6
الأرض مثبتة في مكانها بقوة غير مرئية (قوة الجاذبية الأرضية)

أيوب 26: 7
الدم البشري واحد بين كافة الأمم والشعوب

أعمال 17: 26
ضرورة عزل المرضى بأمراض معدية

لاويين 13: 46
ضرورة التخلص من فضلات الإنسان

التثنية 23: 12، 13
↑ كيف تفسر أن الكتاب المقدس تحدث عن حقائق علمية قبل أن يكتشفها العلماء بمئات السنين؟
هل تستطيع أن تجد أي آيات كتابية تتعارض مع العلم الحديث؟ (لقد حاول أعداء الكتاب أن يجدوا ما يناقض العلم في الكتاب وقالوا كيف يقول الكتاب أن الأرض كروية بينما هي في حقيقة الأمر -حسب الاعتقاد القديم- مسطحة وممدودة، ومضت الأيام وصعد الإنسان إلى الفضاء وقام بتصوير الأرض فوجدها كما قال الكتاب نمامًا، ومرة أخرى قالوا كيف تثبت الأرض على لا شيء فهي مثبتة على قرني ثور ضخم أو مثبتة عن طريق الجبال -حسب الاعتقاد القديم- ومضت القرون وتم اكتشاف قانون الجاذبية ورأينا بعيوننا ما قاله الكتاب أن الأرض معلقة في السماء على لا شيء بواسطة قوانين الجاذبية. ونستطيع أن نذكر الكثير من الأمثلة المشابهة).. وقمنا بعمل قسم كبير حول الإعجاز العلمي للكتاب المقدس هنا في موقع القديس تكلا هيمانوت.
↑ 3. الكتاب المقدس صحيح تاريخيًا:
هل أكد علم الحفريات على صحة أحداث الكتاب المقدس؟ نعم فقد أثبتت الحفريات صدق الكتاب الكامل، وقد وجد علماء الحفريات الكثير من حفريات بعض الشعوب القديمة مثل الحثيين والتي لم تكن معروفة قبلًا إلا من خلال الكتاب المقدس، ووجدوا فلك نوح بنفس أبعاده فوق جبل أراراط، ووجدوا لوح موآب وقصته الشهيرة، والكثير غيرها وقد قال في هذا عالم الآثار نلسون جلويك (ونقله روبرتس في كتابه): "لم يحدث اكتشاف اثري واحد ناقض ما جاء في الكتاب المقدس. إن التاريخ الكتابي صحيح تمامًا بدرجة مذهلة، كما تشهد بذلك الحفريات والآثار".
كما أننا نجد أن جميع الشخصيات، والأماكن، والشعوب، والأسماء، والأحداث التاريخية التي ذكرها الكتاب هي صحيحة تمامًا ومثبته تاريخيًا، وقد تحدثت الشعوب القديمة عن الكثير من حوادث الكتاب المقدس مثل الخليقة والطوفان وبرج بابل، فعلى أي شيء يؤكد هذا؟
ومن المستحيل أن يدعي شخصًا تحريف الإنجيل ويقدم دليلًا على ذلك فلا يستطيع أي مدعي أن يجيب على هذه الأسئلة: متى حرف الإنجيل؟ من حرف الإنجيل؟ أين حرف الإنجيل؟ لماذا حرف الإنجيل؟ لو حرفت كلمة الله، لماذا لم يمنع الله هذا التحريف؟
فالسؤال الأول مستحيل الإجابة إليه لأنه توجد لدينا مخطوطات قديمة جدًا للكتاب المقدس والآلاف من اقتباسات الآباء منه كما تشهد الكتابات القديمة له. والسؤال الثاني مستحيل الإجابة عليه لأنه لا توجد مصلحة لأحد في هذا التحريف، ولو حرفه اليهود لكانوا قد استبعدوا الآيات التي تسئ إليهم وتذكر أعمالهم الشريرة في حق الله و الأنبياء ولحذفوا أخطاء الأنبياء. ولو حرفه المسيحيون لحذفوا الإهانات التي وجهت للسيد المسيح، ولاستغل اليهود هذه الفرصة وشهدوا عليهم لأنهم كانوا موجودين في هذه الفترة. والسؤال الثالث مستحيل الإجابة عليه لأنه لم تمض سوى سنوات قليلة من البشارة بالإنجيل وكان الإنجيل قد انتشر في أغلب مناطق العالم القديم ومن المستحيل أن تجمع كل هذه المخطوطات من أنحاء العالم لتحريفها. ومن المستحيل الإجابة على السؤال الرابع لأنه لا يوجد سبب واحد يدعو المسيحيين أو اليهود لتحريف الكتاب المقدس الذي سفكوا دمائهم من أجل الحفاظ على الإيمان الموجود به.
وتأتي الحقيقة الأخيرة أن كلمة الله لا تحرف لأن الله هو الذي يحفظها عبر الزمان وحاشا لله العظيم القدرة أن يترك كلمته للتحريف. فكل شخص يدعي تحريف الكتاب المقدس إنما يفتري في المقام الأول على الله له كل المجد والقدرة والعزة.
لقد دافع الفخر الرازي (543-606هـ.)، أحد مشاهير أئمة الإسلام عن صحة الكتاب المقدس وسلامة نصّه، فقال 327: "كيف يمكن التحريف في الكتاب الذي بلغت آحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهورة في الشرق والغرب؟ وكيف يمكن إدخال التحريف في التوراة مع شهرتها العظيمة بين الناس..؟ إن الكتاب المنقول بالتواتر لا يتأتى تغيير اللفظ، فكل عاقل يرى أن تغيير الكتاب المقدس كان متعذّرًا لأنه كان متداولًا بين أناس كثيرين مختلفي الملل والنحل. فكان في أيدي اليهود الذين كانوا متشتتين في أنحاء الدنيا، بل كان منتشرا بين المسيحيين في أقاصي الأرض..".
عزيزي، وقد تأكدت الآن من استحالة تحريف الكتاب المقدس، وتعرفت على قوته وسلطانه فهل تبدأ في قراءته ودراسته بانتظام؟
St-Takla.org Divider
# مقال آخر:
↑ أولًا: شهادة تفرد الكتاب المقدس:

1- الكتاب المقدس فريد في وحدته: فقد كتبه حوالي أربعين رجلًا على مدى قرابة 1600 سنة، وذلك من أماكن مختلفة من ثلاث قارات العالم القديم... وتنوعت مهنة كل كاتب وظروف الكتابة، ومع ذلك خرج الكتاب المقدس في وحدة كاملة وتناسق بديع يدل على أن وراء هؤلاء الكتبة جميعًا روح واحد هو روح الله القدوس.
2- الكتاب المقدس فريد في ملاءمته لكل جيل وعصر: فهو الكتاب الوحيد الذي لم يصبه القدم، (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بل هو جديد دائمًا وصالح لكل زمان ولكل عصر.
3- الكتاب المقدس فريد في ملائمته لكل عمر وفرد: فهو مناسب لكل فئات الناس ولكل القامات الروحية.
4- الكتاب المقدس فريد في شموله وكماله: فهو الكتاب الوحيد الذي كتب في جميع الموضوعات، فهو بحق مكتبة إلهية شاملة تحوى التاريخ والأدب والشعر والقانون والفلسفة والطب والجيولوجيا والمنطق، إلى جانب القضية الأساسية وهي خلاص الإنسان.
5- الكتاب المقدس فريد في انتشاره وتوزيعه: إذ يفوق توزيعه أي كتاب آخر بعشرات المرات فقد تم توزيع الكتاب المقدس في عام 1998م 20.751.515 نسخة كاملة في 2212 لغة ولهجة.
6- الكتاب المقدس فريد في صموده وبقائه: لم يلق كتاب آخر مثلما لقى الكتاب المقدس من اضطهادات وحروب ولكنه بقى صامدًا شامخًا على مر العصور.
7- الكتاب المقدس في قوته وتأثيره: فهو يلمس الأرواح والقلوب بصورة لا توجد في أي كتاب آخر... إن الملايين قد تغيرت حياتهم حين قرأوا الكتاب المقدس بقلب مخلص.
↑ ثانيًا: شهادة المراجع الأصلية
(راجع سؤال: كيف وصل إلينا الكتاب المقدس؟ هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت)
هذه النسخ الأصلية والترجمات الكثيرة للكتاب المقدس، والتي بدأت منذ زمن مبكر جدًا قد عملت على سرعة انتشار الكتاب المقدس بين شعوب العالم. ويوجد لدينا الآن أكثر من عشرة آلاف مخطوطة لهذه الترجمات القديمة وهي تتفق جميعها مع الكتاب المقدس الذي بين أيدينا.
↑ ثالثًا: شهادة كتابات الآباء الأولين والكتب الكنسية
↑ 1- شهادة كتابات الآباء الأولين:
اقتبس آباء الكنيسة الأولون الكثير من نصوص الكتاب المقدس وذلك في عظاتهم وكتابتهم وترجع أهمية هذه الاقتباسات كدليل على صحة العهد الجديد للآتي:
أنها قديمة جدًا إذ يرجع بعضها إلى نهاية القرن الأول الميلادي.
أنها باللغات الأربعة القديمة اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية.
أنها مقتبسة في بلاد عديدة سواء في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب.
أنها كثيرة جدًا إذ يبلغ عدد الاقتباسات التي اقتبسها الآباء قبل مجمع نيقية حوالي 32000 اقتباسًا، فإذا أضفنا إليهم اقتباسات الآباء بعد نيقية وحتى 440 م. لزاد العدد عن 200 ألف اقتباسًا ولأمكن منها استعادة العهد الجديد أكثر من مرة في أكثر من لغة.
St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" - the names of all the Bible books were added by St-Takla.org - transparent gif - click on any Book name to go to it صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين - تم إضافة أسماء أسفار الكتاب المقدس الـ73 بواسطة موقع الأنبا تكلاهيمانوت - شفافة - اضغط على أي اسم سفر للذهاب إليه
St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" - the names of all the Bible books were added by St-Takla.org - transparent gif - click on any Book name to go to it
صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين - تم إضافة أسماء أسفار الكتاب المقدس الـ73 بواسطة موقع الأنبا تكلاهيمانوت - شفافة - اضغط على أي اسم سفر للذهاب إليه
↑ 2- شهادة الكتب الكنسية:
عرفت الكنائس والقراءات الكنسية منذ بداية المسيحية والقراءات الكنسية عادة محافظة تعتمد على أقدم المخطوطات... والكتب الكنسية وجدت مطابقة تمامًا للنصوص الكتابية التي بين أيدينا فلا يوجد بها ما يغاير أو يضاد أي نص عندنا.
↑ رابعًا: شهادة العلم الحديث
عزيزي زائر موقع الأنبا تكلا هيمانوت: نريد أولًا أن نضع أمامك الحقائق الآتية:
الكتاب المقدس يحتوى على حقائق علمية كثيرة، مكتوبة بأسلوب بسيط يناسب القارئ العادي.
الكتاب المقدس لم يحتو على الأخطاء العلمية التي كانت شائعة وقت كتابته.
الكتاب المقدس أخبر عن كثير من الأمور العلمية، والتي لم تكتشف إلا حديثًا.
وإليك بعضًا مما يوضح توافق العلم مع الكتاب المقدس:
الكون ليس أزليًا (تك 1:1).
كانت الأرض في بدايتها بغير حياة (تك 2:1).
اجتماع المياه جميعها إلى مكان واحد (تك 9:1،10).
ظهور الأعشاب أولًا ثم القبول ثم الأشجار (تك 11:1).
ترتيب ظهور الكائنات الحية (تك 1).
خلقة الإنسان من تراب الأرض (تك 7:2).
إشارة إلى كروية الأرض (أش 22:40).
إشارة إلى الجاذبية الأرضية (1يو 7:26).
إشارة إلى دورة المياه في الطبيعة (جا 7:1).
إشارة إلى تنوع الأنسجة في الكائنات الحية المختلفة (1كو 39:15).
إشارة إلى تحلل العناصر في الطبيعية (2بط 10:3-12).
↑ خامسًا: شهادة التاريخ والآثار
شهدت الآثار بكل صدق لقصص الكتاب المقدس، وأنها حقيقة وليست خيالًا، وإليك بعضًا من هذه الاكتشافات:
↑ 1- شهادة آثار العهد القديم لصحة الكتاب المقدس:
اكتشفت صحائف وكتابات أشورية وبابلية، تحكى قصة خلق الإنسان وطرده من الجنة طبقا لما ورد في (تك 2).
يوجد اليوم على الأقل 33 وثيقة في أماكن عديدة تحكى عن الطوفان (تك 7).
عثر على سفينة نوح على قمة جبل أراراط في أرمينيا، ونشرت جريدة أخبار اليوم ذلك الخبر في 9 يونيه 1946م ووصفوا الفلك وأبعاده وجاء مطابقا لما جاء في (تك 6).
اكتشف الأثريون مدينة فيثوم التي بناها رمسيس الثاني، وتعرف الآن بتل المسخوطة بالقرب من الإسماعيلية (خر 5:1).
اكتشف الأثريون لوحة إسرائيل الموجودة الآن بالمتحف المصري بالقاهرة، وهي تحكى قصة خروج شعب بنى إسرائيل وعبوره البحر الأحمر (خر 14).
اكتشف الأثريون مدينة أريحا القديمة، وقد وجدت الجدران ساقطة على الأرض كما وجدت بقايا أخشاب محترقة ورماد دليلًا على صدق رواية يشوع أن المدينة أحرقت بالنار (يش 6).
وغيرها الكثير والكثير من الاكتشافات مثل حجر موآب وصخرة كردستان وبوابة أشتار في بابل وحجر قانون حمورابي وحفريات مدينة صور والسامرة، وكلها تحكى قصصًا مطابقة لما جاء في الكتاب المقدس.
↑ 2- شهادة آثار العهد الجديد لصحة الكتاب الشريف:
تم اكتشاف خشبة الصليب المقدس و إكليل الشوك الخاص بالسيد المسيح والمسامير وملابس الرب يسوع التي أخذها الحراس والقصبة التي أعطيت له، وكل هذه محفوظة في كنائس معروفة.
شهادة الوثائق التاريخية لصحة ما جاء بالإنجيل عن السيد المسيح.
شهادة يوسيفوس المؤرخ اليهودي في القرن الأول الميلادي في كتابه العاديات والآثار.
شهادة كرنيليوس ناسيتوس المؤرخ الروماني في القرن الأول الميلادي في كتابه عن تاريخ الإمبراطورية الرومانية.
شهادة ثالوس المؤرخ السامري في القرن الأول الميلادي.
شهادة التلمود اليهودي عن شخصية السيد المسيح.
تقرير بيلاطس البنطي إلى الإمبراطور طيباريوس قيصر بشأن المسيح، وهو محفوظ الآن بمكتبة الفاتيكان بروما.
صورة الحكم الذي نطق به بيلاطس البنطى على يسوع، وهو موجود الآن بدير الكارثوزيان بالقرب من نابولي (اضغط على الرابط السابق لتقرأ نصه هنا في موقع أنبا تكلاهيمانوت).
St-Takla.org Divider
↑ سادسًا: شهادة إتمام النبوات
↑ 1- شهادة نبوات العهد القديم لصحة الكتاب المقدس:
نبوات عن السيد المسيح: هناك أكثر من 300 نبوة تنبأت عن شخص الفادي والمخلص، وكلها تحققت في السيد المسيح مولود بيت لحم.
نبوات عن شعوب وملوك:
* نبوة نوح لأولاده الثلاثة عن شعوب الأرض (تك 25:9-27).
* نبوة يشوع عن أريحا في القرن الـ15 قبل الميلاد (يش 26:6)، وتحققت في (1مل 34:16).
* نبوة إشعياء عن خراب بابل العظيمة (أش 9:13-22)، وتحققت بعد 160 سنة تقريبًا.
* نبوة إشعياء عن انتصار كورش على البابليين وعودة اليهود من السبي (أش 45:44)، وتحقق ذلك حرفيًا.
* نبوة إشعياء عن البركة الفريدة التي لشعب مصر (أش 25:19)، وتحقق ذلك بمجيء العائلة المقدسة لها.
* نبوة اشعياء عن وجود مذبح للرب في أرض مصر (أش 19:19-21)، وتحقق ذلك في المسيحية بعد 600 سنة.
* نبوة إرميا عن سبى الشعب اليهودي (أر 8:25-11) وتحقق ذلك بعد عشرات السنيين.
* نبوة حزقيال عن خراب صور وعدم قيامها مرة أخرى (حز 7:26-21) وتحقق ذلك حرفيًا.
* نبوة دانيال عن ظهور الإسكندر الأكبر وفتوحاته ثم موته وانقسام مملكته (دا 8-11) وتحقق ذلك بكل دقة وبعد مئات السنيين من النبوة.
↑ 2- شهادة نبوات العهد الجديد لصحة الكتاب المقدس:
تنبأ السيد المسيح عن الاضطهاد الذي سيلاقيه التلاميذ (مت 17:10-23)، وكذلك عن ثبات وصمود الكنيسة أمام الاضطهادات (مت 16:16-18)، وقد تحقق ومازال يتحقق ذلك حرفيًا.
وتنبأ عن دمار كورزين وخراب بيت صيدا وكفر ناحوم (مت 20:11-24)، وقد زالت هذه المدن في القرن الرابع الميلادي.
وتنبأ عن خراب أورشليم والهيكل قبل خرابها بأربعين سنة (لو 43:19،44).
وتنبأ عن انتشار الإنجيل في المسكونة كلها (مر 10:13)، وقد تحقق ذلك.
وتنبأ عن استشهاد القديس بطرس والطريقة التي يستشهد بها (يو 18:21،19)، وقد تم هذا حرفيًا.
↑ سابعًا: شهادة العقل والمنطق
↑ 1- دور العهد القديم في إثبات صحة وسلامة العهد الجديد:
وحدة العهد القديم و العهد الجديد وترابطهما الشديد يؤكدان على صحة وسلامة العهد الجديد، لأنه يلزم لمن يرغب في تحريف العهد الجديد أن يحرف أيضًا العهد القديم ليجعله مطابقًا له... وإذا كان المسيحيون سيحرفون العهد الجديد ليجعلوا من مسيحهم إلها، فلماذا سيصمت اليهود وهم يرون كتبهم تحرف أمام أعينهم؟ لماذا لم يملأوا العالم صياحًا ويشهدوا على زمان التحريف ومكانه؟
↑ 2- دور كتبة العهد الجديد في إثبات وحيه وعصمته:
كان معظم كتبة العهد الجديد شهود عيان للأحداث.
كتبوا أسفارهم من أماكن متفرقة، ولكنها جاءت في وحدة واحدة.
ذكر الرسل أخطاءهم الشخصية مما يدل على أمانتهم في الكتابة.
كرزوا بالأمر الصعب وهو (الإله المتجسد والمصلوب) ولو كانت نية التحريف أو التبديل عندهم لنادوا بالأمر السهل والأكثر قبولًا.
لم يعتمدوا في كرازتهم على سلاح أو مال، ولكنهم نجحوا في غزو العالم كله، مما يدل على صدق دعوتهم وأنها بمؤازرة الله نفسه.
استشهدوا جميعًا (عدا يوحنا الحبيب) في سبيل ما كتبوا وكرزوا به.
↑ # أسئلة لا تجد لها كتابة إذا صحَّت دعوى تحريف كتاب الله!!
هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يدلونا على مؤرخ ذكر شيئا في التاريخ - ولو عابرا - عن مؤتمر أو مجمع ضم أجناس البشر من جميع القارات لتحريف الكتاب المقدس؟
هل يستطيع القائلون بالتحريف أن يجيبوا لنا عن هذه الأسئلة أو واحد منها:
* من الذي حرف الكتاب المقدس؟
* متى حرف الكتاب المقدس؟
* أين حرف الكتاب المقدس؟
* لماذا حرف الكتاب المقدس؟
* أين النسخة الأصلية التي لم تحرف؟
عزيزي زائر موقع الأنبا تكلا: هذه الأسئلة لن تجد لها إجابة عند أحد؟ هل تعرف لماذا؟ لأن الكتاب المقدس لم تمتد إليه يد التحريف من بعيد أو قريب، طبقًا لوعد السيد المسيح نفسه: "السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لن يزول" (إنجيل متى 35:24).
http://st-takla.org/…/01-Questions-R...The-Holy-Bibl…


و


https://www.facebook.com/AYGYPT/posts/10203765538419356



-------
يتبع
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-10-2015, 03:51 PM   #16
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854


الجزء الثانى للرد على تحريف الانجيل والتوراة عبر الترجمات
الجزء الاول :https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater
نيافة الانبا بيشوى)
موضوع مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه مطبوع فى كتاب تبسيط الإيمان الجزء الثالث "مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه" وأيضاً فى كتاب كتالوج المؤتمر – مؤتمر تثبيت العقيدة بالفيوم 27-29 سبتمبر 2004م - الذى أُعدّ قبل المؤتمر، وموجود أيضاً نفس هذا الموضوع فى الشريط الكاسيت رقم 3 من سلسلة تبسيط الإيمان..
ولكن موضوعنا الآن سيتدرج للرد على أحدث ما صدر من كتب تتدّعى أن الكتاب المقدس قد حُرِّف وأن المسيحية ديانة فاسدة..
رأى الله فى الكتاب المقدس
لنرى معاً ما رأى ربنا نفسه فى الكتاب المقدس.. يقول الرب فى سفر إرميا: "ثم صارت كلمة الرب إلىَّ قائلاً ماذا أنت راءٍ يا إرميا فقلت أنا راءٍ قضيب لوز، فقال الرب لى أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها" (إر 11:1-12).. عندما قال إرميا النبى: "أنا راءٍ قضيب لوز" قال له الرب: "أحسنت الرؤيا".. نحن لا نغفل العلاقة بين عصا هارون التى أفرخت وإنها كانت قضيب لوز (انظر عد17: 8)؛ وهى تُشير إلى التجسد الإلهى.. والتجسد الإلهى مرتبط بالله الكلمة.. وهنا نرى الارتباط بين "الله الكلمة" وبين "كلمة الله" فهما ليسا شيئاً واحداً.. ولذلك قال له الرب: "أحسنت الرؤيا" ثم قال: "أنا ساهر على كلمتى لأجريها"..لنرى رأى الله نفسه الذى تجسد ماذا قال؟ قال: "الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (مت 18:5) هذا يُرينا دور ملك الملوك ورب الأرباب ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذى قال أنا ساهر على كلمتى لأجريها فى رؤية قضيب لوز؛ هو نفسه الذى قال لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس.. وقال أيضاً: "السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول" (مت 35:24)، (مر 31:13)، (لو 33:21).. وبذلك نرى أن الله قال عن العهد القديم (الناموس): إن حرف واحد أو نقطة واحدة لا تسقط ولا تزول حتى نهاية العالم.. فالنقطة الواحدة فى اللغة العبرية تُغيّر معنى الكلمة كلها تماماً مثل اللغة العربية، فلو وضعنا نقطة واحدة مثلاً على كلمة "طهّر" تصير الكلمة "ظهر" غيّرت معنى الكلمة تماماً.. لذلك قال الرب لا يزول حرف واحد ولا نقطة واحدة حتى نهاية العالم..
طريقة كتابة الأسفار
لقد كان لليهود عادات وقوانين صارمة فى كتابة الأسفار الخاصة بالعهد القديم. مثل الاغتسال، وارتداء الثياب العبرانية، وأن تكون الرقوق من جلود الحيوانات الطاهرة، ويكون الحِبر أسود نقى من العسل والكربون، ولا تكتب كلمة واحدة من الذاكرة. والكاتب يقرأ الكلمة بصوت مسموع أثناء الكتابة. وعند كتابة اسم من أسماء الله. لابد أن يذهب الكاتب للاغتسال وتغيير الملابس، ثم يكتب بريشة خاصة، وحبر خاص. وإذا وجد فى نسخة ثلاثة أخطاء أو أكثر تُعدم هذه النسخة كلها وإن وُجدت غلطة واحدة أو إثنتان فقط؛ يقومون بتصحيح هذا الخطأ. ولذلك كانوا يستطيعون أن يحفظوا كل سفر وأجزاءه وسطوره وآياته وكلماته وحروفه. فمثلاً كان معروفاً عندهم أن حرف الألف ورد فى التوراة العبرية (أى أسفار موسى الخمسة) 42377 مرة لأنهم قاموا بإحصائه فى كل التوراة، وحرف الباء 38218 مرة. فهم يقومون بإحصاء الحرف الواحد كم مرة ورد فى كل التوراة، فإن نقص مجرد حرف واحد فقط يقومون بمراجعة السفر كله من بدايته ويتم اكتشاف هذا الحرف.وممنوع على الكاتب أن يكتب من الذاكرة أية عبارة حتى ولو كان حافظ المزمور كله مثلاً.. لأنه من الممكن أن تتغير ولو كلمة واحدة من تكرار الحفظ؛ فبدلاً من أن يقول "وعلى لباسى يقترعون" (مز 18:22) يخطأ ويقول: "وعلى لباسى ألقوا قرعة".. هذا ممنوع، بل أيضاً الكاتب ليس حُراً أن ينقل الصفحة الواحدة إلى صفحة ونصف مثلاً أو صفحة وسطر أو صفحة إلاّ سطر. وليس أيضاً حُراً أن ينقل السطر بكلمات أقل من السطر الأصلى المنقول منه. بمعنى لابد أن يبدأ الصفحة بنفس الكلمة التى فى الصفحة المنقول منها وينتهى عند نفس الكلمة التى فى نهاية الصفحة الأصلية. يكون مثل القرطاس مقفول، وعند الانتهاء من قراءة صفحة؛ يلف الرولل ويبدأ فى الصفحة التالية
وحدة الكتاب المقدس
إن الكتاب المقدس بجزئيه العهد القديم والـعهد الجديد هو كتاب واحد. فلا يمكن أن نفـصل كلام الله حتى وإن كان مقسماً إلى أسفار، والأسفار مقسمة إلى إصحاحات. ونتكلم عن العهد القديم والعهد الجديد.
إن وحدة الكتاب المقدس يستطيع أن يشعر بها كل إنسان تعمل نعمة الله فى حياته، ويعمل الروح القدس فى قلبه. وقد قال القديس بولس الرسول: "كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذى فى البر، لكى يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح" (2تى 16:3،17).
إن عبارة "كل الكتاب هو موحى به من الله" تؤكد وحدة أسفار الكتاب المقدس. وكذلك قال معلمنا بطرس الرسول: "عالمين هذا أولاً أن كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 20:1-21). إن الكتاب المقدس يمثل ذخيرة أو كنزاً، وأمانة قد تسلمناها لابد أن نحافظ عليها. فكيف نجعل الكتاب المقدسيعيشفىداخلنا،وكيفنحافظعليهكوديعةمقدسةتسلمناه ا؟
الكتاب المقدس هو سر قوة المسيحية
قال القديس بولس الرسول: "فلا تخجل بشهادة ربنا ولا بى أنا أسيره بل اشترك فى احتمال المشقات لأجل الإنجيل، بحسب قوة الله الذى خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا، بل بمقتضى القصد والنعمة التى أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية، وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذى أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل" (2تى 8:1-10).
فكما أن السيد المسيح قد داس الموت بالموت، وانتصر عليه وقام من الأموات. فقد أرسل تلاميذه إلى العالم لكى يبشروا بالقيامة. وهذا هو سر قوة المسيحية لذلك يقول: "الذى أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل". ويقول معلمنا بولس الرسول: "الذى جُعِلت أنا له كارزاً ورسولاً ومعلماً للأمم. لهذا السبب أحتمل هذه الأمور أيضاً لكننى لست أخجل لأننى عالم بمن آمنت وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتى إلى ذلك اليوم" (2تى 11:1-12). فهو يقول إذا وضعت فى السجن لا أخجل لأننى عالم بمن آمنت وأيضاً يقول: "ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده" (رو 28:8).
كلمة الله لا تقيد
وكذلك وهو فى السجن يقول: "إن أمـورى قد آلت إلى تقدم الإنجيل حتى أن وثقى صارت ظاهرة فى المسيح فى كل دار الولاية وفى باقى الأماكن أجمع" (فى 12:1،13). أى أنه عندما وضعونى فى السجن، وذهبوا بى إلى دار الولاية كانت هذه فرصة أن يسمع جميع الشعب الذى فى دار الولاية أخبار الإنجيل. وبذلك تقدم الإنجيل ولم يتأخر.
فمن الممكن أن بولس الرسول يُسجن ويُقيد. ولكن كلمة الله لا تُسجن أو تُقيد، ويقول لتلميذه تيموثاوس "تمسك بصورة الكلام الصحيح الذى سمعته منى فى الإيمان والمحبة التى فى المسيح يسوع احفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا" (2تى 13:1-14).وهنا يطالبنا بولس الرسول. أن نتمسك بصورة الكلام الصحيح فى التعليم، وبحفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا. فهناك وديعة صالحة قد تسلمت على مدى الأجيال من جيل إلى جيل.. من الأنبياء.. من الرسل.. وتسلمت للكنيسة.
الروح القدس حارس للكتاب المقدس
إن هناك حارس للكتاب المقدس وهو الروح القدس. فنلاحظ أنه لم يقل: "الروح القدس الساكن فيك" بل قال: "الروح القدس الساكن فينا" أى أن الروح القدس يعمل فى الجماعة، من أجل حراسة التعليم الصحيح، وحراسة الإنجيل. ولكن هذا يحدث فى جماعة القديسين وليس جماعة الهراطقة.
إن ذلك يذكرنا بعهد الله الذى قاله على فم إرميا النبى عن وضع الكتاب المقدس فى العهد الجديد: "ها أيام تأتى يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهداً جديداً. ليس كالعهد الذى قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر حين نقضوا عهدى فرفضتهم يقول الرب. بل هذا هو العهد الذى أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب. أجعل شريعتى فى داخلهم وأكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لى شعباً" (إر 31:31-33). فالمقصود بالعهد القديم هنا؛ هو موقف الإنسان فى العهد مع الله. وليس كتاب العهد القديم.
أجعل شريعتى فى داخلهم
قديماً كانت الشريعة مكتوبة على ألواح من حجارة، وعندما أخذ موسى النبى الوصايا العشـرة كانت مكتوبة بإصبع الله على لوحين؛ أربعة على اللوح الأول، وستة على اللوح الثانى. ولكن الله وعد فى هذه المرة بأن تكون الوصية مكتوبة على قلوبنا.إن الكتاب المقدس مكتوب على قلوبنا. وقد وعد السيد المسيح وقال: "أما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شىء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 26:14). وأيضاً "وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يو 13:16). وقد تحقق هذا الوعد عندما بدأ التلاميذ فى كتابة الأناجيل. فقد تذكروا كلام السيد المسيح.
مثال لذلك؛ عندما كتب معلمنا متى البشير الموعظة على الجبل. فالروح القدس هو الذى أوحى إليه بهذه الكلمات وذكره بها. فعندما نقرأ الكتاب المقدس ونحن مصلون وخاشعون، وفى حالة اتصال حقيقى مع الله. نشعر أن ما نقرأه موجود فى داخلنا، وليس غريباً عنا. كما أننا نعيش فيه، والله ينطق به فى داخلنا بقوة الروح القدس الساكن فينا. لذلك نستطيع أن نميز إن كان ما نقرأه هو كلام الله، أم كلام شخص آخر. ولذلك إذا فُرض أن شخصاً إدّعى أن لديه إنجيلاً، أو سفراً من أسفار الكتاب المقدس، وقال إن هذا السـفر ينسب إلى أسفار العهد الجديد أو أسفار العهد القديم. فإذا قرأنا هذا الكتاب بالروح نستطيع أن نكتشف إن كان هذا إنجيلاً حقيقياً أم لا بدون أن نشعر بالاحتياج إلى الدراسة أو التعمق فى التاريخ واللغات والعلوم.
إن الصغير مثل الكبير يستطيع أن يميّز كلام الله كما قال الكتاب: "ولا يعلِّمون بعد كل واحد صاحبه وكل واحد أخاه قائلين: اعرفوا الرب لأنهم كلهم سيعرفوننى من صغيرهم إلى كبيرهم يقول الرب لأنى أصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد" (إر 34:31).
كيف يعلمنا الروح القدس ما فى الأسفار المقدسة؟
كانت توجد فتاة من أسرة مسيحية. عاشت فى مدينة الإسكندرية فى القرون الأولى للمسيحية. وكانت تدعى مريم، وقد توفى والداها وكان عمرها حوالى اثنتى عشرة سنة، وقد سيطر الشيطان عليها وانحرفت وهى فى مرحلة المراهقة والشباب. وعاشت حياة خطية محزنة جداً.وكان فى أيام الفصح يذهب عدد كبير من المسيحيين إلى القدس لحضور الأسبوع المقدس (أسبوع الآلام) وعيد القيامة هناك. وكانوا يأخذون السفن من ميناء الإسكندرية إلى ميناء حيفا، ثم يكملون إلى مدينة أورشليم. ففكرت مريم الذهاب إلى هناك لممارسة الخطية فى هذه الأماكن السياحية، وعندما وصلت إلى أورشليم حيث كنيسة القيامة هناك حاولت الدخول ولكنها لم تستطع، وبدأت تبكى لأنها شعرت بغضب الله عليها. وذهبت إلى أيقونة السيدة العذراء وبدأت تبكى. فسمعت صوتاً من الأيقونة يقول لها: (إن أردت أن تخلصى فاخرجى إلى البرية) فذهبت إلى الصحراء المحيطة بنهر الأردن، القريبة من جبل التجربة الذى خرج إليه السيد المسيح بعد عماده من نهر الأردن.
وبعد أن عاشت القديسة مريم ما يقرب من خمسين سنة فى البرية، قابلها القديس زوسيما فى الأربعين المقدسة. رآها من بعيد فظن فى البداية أنها خيال، فقالت له لا تقترب لأنى امرأة عارية وكانت الشمس قد لوحت جسمها فاسمر لون جلدها. فطرح لها العباءة الخاصة به، ثم بدأت تتحدث معه، وحكت له قصتها واعترفت بخطاياها. وقد كانت أثناء حديثها معه تتكلم من الكتاب المقدس. فقال لها كيف وأنت فى البرية منذ شبابك المبكر عرفت كل هذه الآيات، وأنا لم أرَ معك أى كتاب؟!! فقالت له إن الروح القدس الذى أوحى للأنبياء والرسل ما كتبوه فى الكتاب المقدس هو الذى علمنى ما فى الكتاب المقدس.ثم طلبت منه أن يأتى إليها فى العام القادم عندما يخرج إلى البرية فى الصوم الأربعينى، وأن يحضر معه الجسد المقدس لكى تتناول من الأسرار المقدسة. وفعلاً فى العام التالى ذهب إليها وناولها من الأسرار المقدسة، ثم انفصلت عنه بضع خطوات وبدأت تصلى. وقد وجدها وهى تصلى مرتفعة عن الأرض مسافة حوالى متر. وهذا يعنى أنها قد وصلت إلى درجة روحية عالية جداً. ثم ركعت وأسلمت الروح. فقام بدفن جسدها وكتب سيرتها.وقد دعيت القديسة "مريم المصرية" لأنها كانت من مصر ولكنها لم تعش فى مصر فترة سياحتها فى البرية، بل قضتها فى برارى الأردن. وهذا يوضح لنا أنه لا يجب أن نشعر أن الكتاب المقدس خارج عنا أو غريب عنا. ولا نسـتطيع أن نقبل أى إدعاء يقول بتحريف الكتاب المقدس.
من يستطيع أن يقف أمام كلام الله؟
إن الكتاب المقدس هو كلام الله مثال لذلك "كـلام إرميا بن حلقيا من الكهنة الذين فى عناثوث فى أرض بنيامين، الذى كانت كلمة الرب إليه فى أيام يوشيا بن آمون ملك يهوذا فى السنة الثالثة عشرة من ملكه.. فكانت كلمة الرب إلىَّ قائلاً قبلما صورتك فى البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك جعلتك نبياً للشعوب" (إر 1:1-5).
فقد قال له الله: "جعلتك نبياً للشعوب" هذه أذهلت النبى فقال: "آه يا سيد الرب إنى لا أعرف أن أتكلم لأنى ولد، فقال الرب لى لا تقل إنى ولد لأنك إلى كل من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به. لا تخف من وجوههم لأنى أنا معك لأنقذك يقول الرب. ومد الرب يده ولمس فمى وقال الرب لى ها قد جعلت كلامى فى فمك" (إر 6:1-9) جعلت كلامى فى فمك بمعنى أن ما سيقوله إرميا هو كلام الرب.. "انظر قد وكَّلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع وتهدم وتـهلك وتنقض وتبنى وتغرس" (إر 10:1) لا يهدم ويهلك ويبنى ويغرس إرميا النبى بيده، بل يفعل هذا بالكلمة التى يقولها. فإذا قال ستنهدم المدينة، تنهدم بالفعل. وإذا قال سيذهب هذا الشعب للسبى، يذهب الشعب للسبى.. فالكلمة تخرج من فمه وكأنه يأمر المدينة بالانهدام أو يأمر الشعب بالذهاب إلى السبى.. "ثم صارت كلمة الرب إلىَّ قائلاً: ماذا أنت راءٍ يا إرميا فقلت أنا راءٍ قضيب لوز، فقال الرب لى أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها" (إر 11:1-12).
إن الكتاب المقدس هو كلام الله. فعندما يتعامل الإنسان مع الكتاب المقدس، يجب أن يتعامل معه بكل الاحترام. فلا يليق أن يحاول الإنسان أن ينتقد الكتاب المقدس كما هو موجود فى العالم الغربى الآن علماء يسمون (علماء نقد الكتاب المقدس) فمن يستطيع أن يقف أمام كلام الله؟!!كلام الله ينير لنا الطريق كقول المرنم: "مصباح لرجلىّ كلامك ونور لسبيلى" (مز 105:118).
وقد قال الله لموسى النبى ولشعب إسرائيل: "ولتكن هذه الكلمات التى أنا أوصيك بها اليوم على قلبك، وقصها على أولادك، وتكلم بها حين تجلس فى بيتك، وحين تمشى فى الطريق، وحين تنام وحين تقوم، وأربطها علامة على يدك، ولتكن عصائب بين عينيك، واكتبها على قوائم أبواب بيتك وعلى أبوابك" (تث 6:6-9). وعندما يقول: ضعها على قلبك أى احفظها عن ظهر قلب، لذلك فإن هذه وصية إلهية بحفظ الأسفار المقدسة. وقداسة البابا شنوده الثالث دائماً يقول: (احفظوا المزامير تحفظكم المزامير).
استحالة تحريف العهد القديم
+ لم يستطع اليهود أن يحذفوا من الكتاب ما يثبت الديانة المسيحية :
+ لم يستطع اليهود أن يحذفوا من الكتاب ما يثبت الديانة المسيحية :
الدليل أن الكتاب المقدس لم يُحرّف؛ إن كل ما فى الكتاب المقدس مما يُثبِت الديانة المسيحية؛ لم يستطع اليهود أن يحذفوه؛ ولا نقدر نحن أن نُدخِله فى نسخهم إذا كان غير موجود من الأصل.
العجيب أن شعب إسرائيل بالرغم من عداوته للسيد المسيح، لكن اعتزازه بالكتاب المقدس والأسفار المقدسة جعله لا يحذف النبوات التى تكلمت عن السيد المسيح فى الكتب المقدسة التى شملتها قوانينهم مثل نبوة إشعياء: "لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا" (إش 4:53-5) كلام محرج جداً لليهود.. لكن هذا يوضح لنا مدى حرص شعب إسرائيل على المحافظة على الأسفار بدون تحريف على الرغم من أن كلامها فيه إحراج لهم.
فهناك الكثير من النبوات والرموز عن السيد المسيح فى الكتاب المقدس الذى يمثل بعهديه أساساً راسخاً للديانة المسيحية. فالمسيحية لم تأتِ من فراغ ولكنها بُنيت على أساس نبوات سبق فأنبأ بها أنبياء قديسون قبل مجىء السيد المسيح بآلاف السنين.. وقد قال السيد المسيح لليهود: موسى كتب عنى "لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى" (يو5: 46).. وقال أيضاً "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومى فرأى وفرح" (يو 56:8).قد بُنيت المسيحية على أساس نبوات كثيرة، فمنذ آلاف السنين والله يعد البشرية لمجىء المخلّص.. وقد امتلأ زكريا من الروح القدس فى يوم ميلاد يوحنا المعمدان "امتلأ زكريا أبوه من الروح القدس وتنبأ قائلاً مبارك الرب إله إسرائيل، لأنه افتقد وصنع فداءً لشعبه وأقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتاه. كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر. خلاص من أعدائنا ومن أيدى جميع مبغضينا. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس. القسم الذى حلف لإبراهيم أبينا أن يعطينا إننا بلا خوف منقذين من أيدى أعدائنا نعبده بقداسة وبر قدامه جميع أيام حياتنا" (لو 67:1-75)...
ومن بعض النبوات عن السيد المسيح :
عن ميلاد السيد المسيح "ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل" (إش 14:7). وتنبأ عن ميلاده فى بيت لحم "أما أنت يا بيت لحـم إفـراته وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يـهوذا فمنك يخرج لى الذى يكون متسلطاً على إسرائيل، ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل" (مى 2:5). وأيضاً تنبأ إشعياء وقال بفم الرب "لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (إش 6:9).
وكذلك عن هروب السيد المسيح إلى مصر "لما كان إسرائيل غلاماً أحببته ومن مصر دعوت ابنى" (هو11: 1).وعن دخول السيد المسيح إلى أورشـليم "ابتهجى جداً يا ابنة صهيون اهتفى يا بنت أورشليم، هوذا ملكك يأتى إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان" (زك 9:9).
وكذلك عن آلام السيد المسيح "ظُلِم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه" (إش 7:53). وكذلك من مزامير داود النبى "ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ، أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ. يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون" (مز 16:22-18)
شِهادة يهودى :
تقابلنا مرة مع أحد المحامين اليهود خارج مصر بشأن قضية دير السلطان؛ ودار بيننا هذا الحوار؛ سألناه كيف تنال الغفران؟ فقال نطلب الغفران من الله. فقلنا إن الكتاب المقدس يقول إن الغفران بالذبيحة، وأنتم لا يوجد لديكم ذبيحة. لأن الهيكل قد هُدم منذ ألفى عام تقريباً، ولا يوجد الآن ذبيحة لغفران الخطايا حسب الطقس اليهودى القديم لأن الذبيحة الحقيقية هى ذبيحة الصليب.. ثار وقال لا؛ لا يوجد شئ يسمى ذبيحة بشرية، والله لا يقبل ذبائح بشرية.فعرضنا له ما هو مكتوب فى المزمور (22) ليقرأه إلى أن وصل إلى الآيات التى تقول: "ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ، أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ. يقسـمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون" (مز 16:22-18) سألناه هل داود النبى كان يتكلم عن نفسه؟!! أى هل قد ثُقبت يداه ورجلاه؟ فقال لا، لأنه مات على فراشه. وهذا مكتوب فى أسفار الكتاب المقدس. فقلنا له متسائلين: إذن عمن يتحدث هذا المزمور الذى يقول "يبست مثل شقفة قوتى ولصق لسانى بحنكى وإلى تراب الموت تضعنى لأنه قد أحاطت بى كلاب. جماعة من الأشرار اكتنفتنى. ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون. أما أنت يارب فلا تبعد. يا قوتى أسرع إلى نصرتى. أنقذ من السيف نفسى. من يد الكلب وحيدتى. خلصنى من فم الأسد ومن قرون بقر الوحش استجب لى. أُخبر باسمك إخوتى. فى وسط الجماعة أسبحك" (مز 15:22-22)؟!. وفى النهاية اعترف المحامى اليهودى وقال (هذا وصف دقيق لصلب السيد المسيح)!!
ومن أمثلة النبوات أيضاً التى قيلت عن آلامه وصلبه "وعظماً لا تكسروا منه" (خر12: 46). وكذلك "رجل أوجاع ومختبر الحزن.. كشاة تساق إلى الذبح.. وجُعل مع الأشرار قبره ومع غنىّ عند موته على أنه لم يعمل ظلماً ولم يكن فى فمه غش" (إش 3:53،7،9).. "مع الأشرار قبره" حيث صُلب مع اللصوص وكان سيُوضع فى مقبرتهم، ولكن أسرع يوسف الرامى وأخذ الجسد من بيلاطس وتحققت النبوة "مع غنىّ عند موته".. "سكب للموت نفسه وأحصى مع آثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين" (إش 12:53).
وكذلك قيل: "لأنك لا تترك نفسى فى الجحيم، ولا تدع قدوسك يرى فساداً" (مز 10:15). لأن جسده لم يفسد وقام منتصراً فى اليوم الثالث كقول المزمور "أنا اضطجعت ونمت؛ ثم استيقظت لأن الرب ناصرى" (مز 5:3).
وأيضاً عن قيامة السيد المسيح فى اليوم الثالث "فى اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه" (هو 2:6).
وعن التجسد "طأطأ السماوات ونزل وضباب تحت رجليه. ركب على كروب وطار وهفَّ على أجنحة الرياح" (مز 9:18-10).
وعن صعوده "صعد الله بتهليل، والرب بصوت البوق" (مز 5:46).
وعن حلول الروح القدس "ويكون بعد ذلك أنى أسكب روحى على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاماً ويرى شبابكم رؤى، وعلى العبيد أيضاً وعلى الإماء أسكب روحى فى تلك الأيام" (يؤ 28:2-29)..
كل ما حدث فى العهد الجديد؛ سبق وتنبأ عنه الأنبياء فى العهد القديم. وهذه مجرد أمثلة أى قليل من كثير جداً من النبوات التى وردت فى الكتب المقدسة. هل بعد كل هذا يشككون فى صحة الكتاب المقدس؟! نحن لا نقبل أى إدعاء بتحريف الكتاب.
+ نبوات لا يمكن أن يقبلها اليهود ولكنها بكتبهم إلى هذا اليوم :
تنبأ الكتاب المقدس بأمور لم يكن اليهود أنفسهم من الممكن أن يقبلوها. وبالرغم من ذلك فهى موجودة فى كتبهم إلى هذا اليوم مثلما ورد فى سفر إشعياء النبى "فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها" (إش 19:19). فاليهود يرفضون تماماً إقامة أى مذبح خارج أورشليم. وأيضاً مكتوب "فيكون علامة وشهادة لرب الجنود فى أرض مصر، لأنهم يصرخون إلى الرب بسبب المضايقين فيرسل لهم مخلصاً ومحامياً وينقذهم، فيُعرَف الرب فى مصر ويعرف المصريون الرب فى ذلك اليوم ويقدمون ذبيحة وتقدمة وينذرون للرب نذراً ويوفون به" (إش 20:19-21) هذا هو مذبح الرب الذى للعهد الجديد.. فمَن يقبل مِن اليهود أن يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر؟!! فهم مشتتون فى العالم كله إلى اليوم، ومع ذلك لم يقيموا أى مذبح خارج أورشليم، وإذ يحاولون إعادة المذبح مكان هيكل سليمان مرة أخرى، لكنهم لم يستطيعوا أن يعملوا هذا..
وتنبأ أيضاً عن مجىء العائلة المقدسة إلى أرض مصر "هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها" (إش 1:19).
من الممكن أن نجيب المشككين بأنه لا يمكن تحريف الكتاب المقدس لا فى العهد القديم، ولا فى العهد الجديد. لأنه لو قمنا بتحريف أى آيات فى العهد القديم فحتمياً كان اليهود سيحتجون ويهيجون علينا، ويقولون إننا نؤلف آيات لكى نثبت بها مسيحيتنا.. ولكن هذا بالطبع لم يحدث على الإطلاق ولم يحتج اليهود علينا ولم يقولوا إننا أضفنا آيات إلى سفر إشعياء أو إلى غيره من الأسفار.
+ بل وأيضاً لم يستطع اليهود أن يحذفوا أى لعنة من اللعنات التى ضدهم فى الكتاب المقدس :
كل اللعنات التى فى الكتاب المقدس على شعب إسرائيل؛ لم يستطيعوا حذفها، بل وكل التعييرات التى بلا حصر الموجودة فى الكتاب المقدس "وقد صار عقاب بنت شعبى أعظم من قصاص خطية سدوم التى انقلبت كأنه فى لحظة ولم تلق عليها أياد. كان نذرها أنقى من الثلج وأكثر بياضاً من اللبن.. لم يُعرفوا فى الشوارع لصق جلدهم بعظمهم.. أيادى النساء الحنائن طبخت أولادهن. صاروا طعاماً لهن فى سحق بنت شعبى. أتم الرب غيظه، سكب حمو غضبه وأشعل ناراً فى صهيون فأكلت أسسها. لم تصدق ملوك الأرض وكل سكان المسكونة أن العدو والمبغض يدخلان أبواب أورشليم. من أجل خطايا أنبيائها وآثام كهنتها السافكين فى وسطها دم الصديقين. تاهوا كعُمىٍ فى الشوارع وتلطخوا بالدم حتى لم يستطع أحد أن يمس ملابسهم" (مرا 6:4-14) تركوا كل هذه الفضائح مُسجلة ضدهم ولم يستطيعوا حذفها.. مَن مِن الشعوب يقبل على نفسه أن يقال عنه إن النساء طبخت أولادهن.. عبارة "من أجل خطايا أنبيائها" يقصد بها الأنبياء الكذبة الذين كانوا يتملقون الملوك ويكذبون عليهم.
ففى قول الكتاب: "ثم قال الرب لى وإن وقف موسى وصموئيل أمامى لا تكون نفسى نحو هذا الشعب" (أر15: 1)، فهذه الكلمات تعتبر تجريحاً لشعب إسرائيل..
فلو أراد اليهود تحريف هذه الأسفار لكانوا قد حذفوا هذه العبارة مثلاً، ولكنهم لا يقدرون أن يحذفوا ولا حرف واحد ولا كلمة واحدة من توراتهم، لأنهم وقت كتابتهم صفحة فى الكتاب المقدس يحصون عدد الأحرف فى السطر، وعدد السطور فى الصفحة كلها.. فكيف يُحذف بعد حتى ولو كلمة واحدة إن كان من المحال أن يتغير عدد الأحرف.
وأيضاً "وقال الرب لى فى أيام يوشيا الملك هل رأيت ما فعلت العاصية إسرائيل انطلقت إلى كل جبل عال وإلى كل شجرة خضراء وزنت هناك. فقلت بعدما فعلت كل هذه ارجعى إلىّ فلم ترجع فرأت أختها الخائنة يهوذا. فرأيت إنه لأجل كل الأسباب إذ زنت العاصية إسرائيل فطلّقتها وأعطيتها كتاب طلاقها، لم تخف الخائنة يهوذا أختها بل مضت وزنت هى أيضا" (إر 6:3-8) ما هذا؟! هل يرضى أحد أن يُسجّل على نفسه هذا الكلام ويتركه مُسجل عبر الأجيال؟!!
ثم يقول الرب: "اذهب ونادِ بهذه الكلمات نحو الشمال وقل إرجعى أيتها العاصية إسرائيل يقول الرب" (أر 12:3).. ثم بعد أن يقول الرب فى الآية 15 فى نفس الإصحاح: "وأعطيكم رعاة حسب قلبى فيرعونكم بالمعرفة والفهم" يعود ويقول فى الآية 16: "ويكون إذ تكثرون وتثمرون فى الأرض فى تلك الأيام يقول الرب، إنهم لا يقولون بعد تابوت عهد الرب
ولا يخطر على بال ولا يذكرونه ولا يتعهدونه ولا يصنع بعد" (أر16:3) كيف بعد أن يعطيهم الرب رعاة حسب قلبه، لا يقولون بعد تابوت عهد الرب، ولا يخطر على بال، ولا يذكرونه، ولا يتعهدونه.. يقصد الرب بهذا بأن يُعلِمهم إنه سوف لا يكون لهم هيكل.. لا يقولون تابوت عهد الرب، ولا يخطر على بال، ولا يذكرونه، ولا يتعهدونه، ولا يُصنع بعد.. أى لا يوجد تابوت العهد، ولا يقدرون أن يعملوا غيره.. هذه الآية تُفسِّر كذِب الأساطير المخترعة التى تقول بأن اليهود سيؤمنون بعد أن يُبنى الهيكل لأنه واضح من كلام الرب فى هذه الآية عدم وجود هيكل لهم، ولا حتى سيخطر على بال.
فإن أراد اليهود تحريف الكتاب المقدس لكانوا قد حذفوا هذه الاتهامات التى ضدهم، واللعنات الموجهه إليهم هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كانوا قد حذفوا النبوات الواضحة عن السيد المسيح.
+ فإن كان من يغيرّ فى تفسير الشريعة فقط، وليس فى نصها، كان يُحكم عليه بالموت، فماذا سوف يكون الموقف إذا قام أحد بتغيير النص؟!!
فالسيد المسيح لم يغيّر فى النص على الإطلاق، لكن قال لهم: "السبت إنما جُعل لأجل الإنسان، لا الإنسان لأجل السبت، إذاً ابن الإنسان هو رب السبت أيضاً" (مر 27:2،28). وسألهم "ألا يحل كل واحد منكم فى السبت ثوره أو حماره من المذود ويمضى ويسقيه، وهذه هى ابنة إبراهيم قد ربطها الشيطان ثمانى عشرة سنة، أما كان ينبغى أن تُحل من هذا الرباط فى يوم السبت" (لو 15:13،16) كانت المسألة مجرد حوار حول التفسير فقط، لكن لم يحدث إطلاقاً صراع حول النص. بل على العكس لقد شهد السيد المسيح للعهد القديم فى مواقف كثيرة كما أوضحنا سابقاً، وقد سألهم أيضاً: "ماذا تظنون فى المسيح، ابن من هو؟ قالوا له ابن داود. قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربى اجلس عن يمينى حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك" (مت 42:22-45) شهد الرب أن ما قاله داود هو بالروح.وإن كان المسيحيون حرّفوا الكتاب المقدس، لما سكت اليهود إطلاقاً، لأن الكتاب المقدس العهد القديم هو كتابهم.
إن لمجرد تفسير بولس الرسول بأن الختان كان رمزاً للمعمودية، قام عليه اليهود. ونذر أربعون شخصاً أن لا يأكلوا إلا بعد قتله لأنهم اعتبروه ناقضاً للناموس. وكذلك السيد المسيح عندما شفى مرضى فى يوم السبت قام عليه اليهود وحكموا عليه بالموت..
من تمم النبوات؟!!
إن المهم فى إتمام هذه النبوات هو أن بعضها لم يتممها أصدقاء للسيد المسيح، ولكن تممها الذين قتلوه!!
نبوة عن تلميذه الذى خانه "أيضاً رجل سلامتى الذى وثقت به آكِلُ خبزى رفع علىَّ عقبه" (مز 9:41). وأيضاً "فقال لى الرب ألقها إلى الفخارى الثمن الكريم الذى ثمنونى به فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخارى فى بيت الرب" (زك 13:11) وهذا ما حدث بالفعل، فقد أخذوا الثلاثين من الفضة واشتروا بها حقل الفخارى..
إن رؤساء الكهنة.. يهوذا الإسخريوطى.. بيلاطس البنطى.. هيرودس الملك.. كل هؤلاء قد تمموا النبوات مع أنهم كانوا أعداءً للسيد المسيح.
فقد تنبأ الكتاب عن قتل أطفال بيت لحم "هكذا قال الرب: صوت سمع فى الرامة، نوح بكاء مر، راحيل تبكى على أولادها وتأبى أن تتعزى عن أولادها لأنهم ليسوا بموجودين"
(إر 15:31) فعندما أرسل هيرودس وقتل كل أطفال بيت لحم من سن سنتين فما دون، هرب السيد المسيح إلى أرض مصر.. لم يهرب من الخوف، بل من أجل أن يبدأ رسالته ويُعلِّم تعاليم العهد الجديد، ثم يقدّم نفسه ذبيحة فداءً عن حياة العالم كله.حقاً "من الآكل خرج أكل ومن الجافى خرجت حلاوة" (قض 14:14). لأن أعداء المسيح قد حققوا جزءًا هاماً من النبوات التى كُتبت عنه.
الاكتشافات التى تمت للكتب المقدسة
كان هناك بعض رعاة للأغنام فى وادى قمران جهة البحر الميت سنة 1945م، هؤلاء اكتشفوا قدوراً أثناء فتحهم لبعض المغائر، وعند فتحهم لهذه القدور وجدوا لفائف ورقائق لا يستطيع أحد أن يفردها. فذهبوا للمطران مارِيشوع صموئيل السريانى - قد زرته فى نيويورك مع قداسة البابا سنة 1989م - فاشتراها منهم ولكنه لم يستطع فتحها. فاتصل بالجماعات الأمريكية فطلبوا أن يشتروها منه؛ وبالفعل قام بتسليمها لهم. واشترتها الجامعة العبرية وفتحوا الأسفار، ووجدوا نسختين كاملتين من سفر إشعياء بالنص كما هو فى المازوريتك العبرى الذى منه تُرجمت النسخ التى بين أيدينا لسفر إشعياء المملوء بالنبوات عن السيد المسيح ويرجع تاريخ نسخهما إلى القرن الثانى قبل الميلاد.
استحالة تحريف العهد الجديد
قد قال السيد المسيح: "فإنى الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (مت 18:5). وأيضاً "السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول" (مر 31:13) وهذا وعد من السيد المسيح بأن كلامه لا يزول..
وقال القديس يوحنا الرسول فى كتابته لسفر الرؤيا آخر أسفار العهد الجديد: "إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب. وإن كان أحـد يحذف من أقوال كتاب، هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب" (رؤ 18:22-19).
وقد حاولت مجموعة من العلماء بحث نتيجة افتراض فقد كتاب العهد الجديد بأكمله؟ فاستطاعوا أن يجمّعوا من خلال كتابات الآباء القديسين فى القرنين الثانى والثالث الميلادى آيات العهد الجديد بأكمله ماعدا 11 آية فقط. وذلك حسب ما ورد فى مرجع }نورمان جسلر ووليم نكس{ وأحصيت كتابات الآباء السابقين لمجمع نيقية فوجدوا أن الاقتباسات التى اقتبسوها من العهد الجديد 36289 آية؛ من الأناجيل الأربعة 19368، ومن سفر الأعمال 1352، ومن رسائل القديس بولس الرسول 14035، ومن الرسائل الجامعة 870، ومن سفر الرؤيا 664 اقتباس.. معنى هذا إذا حدث وفُقد العهد الجديد كله الـ 27 سِفر الذى وضع قانونهم القديس أثناسيوس الرسولى؛ من الممكن تجميعه مرة أخرى ماعدا 11 آية فقط من كتابات الآباء فى القرن الثانى والثالث الميلادى. إذا وضعنا إلى جوارهم كتابات قداسة البابا أو كتابات آباء القرن الثالث أو الرابع سيكمّلوا الـ 11 آية المفقودة..
كيف يمكن تحريف الإنجيل مع وجود هرطقات متنوعة؟!
هناك من الهراطقة الذين جادلوا ضد القديسين. أريوس ضد البابا ألكسندروس منذ سنة 313م. وأيضاً الحوار الذى دار بين القديس أثناسيوس الرسولى وبين أريوس فى أوائل القرن الرابع الميلادى. فأريوس كان ينكر ألوهية السيد المسيح، والقديس أثناسيوس كان يدافع عن لاهوت السيد المسيح. فلم يحدث إطلاقاً أن قال أريوس للبابا ألكسندروس أو للقديس أثناسيوس إن الآيات التى قمتما باستخدامها لإثبات ألوهية السيد المسيح ليس لها وجود فى الكتاب المقدس، لم يستطع إنكار أية آية استخدمها البابا ألكسندروس أو القديس أثناسيوس لإثبات لاهوت السيد المسيح لكنه كان يحاول إثبات هرطقته بالتحوير فى تفسير الآيات أو استخدام آيات أخرى يسئ هو فهمها وتفسيرها. كما أن الآباء أيضاً لم يحذفوا الآيات التى استخدمها أريوس أو الهراطقة والتى أساءوا فهمها مثل: "ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين فى السماء ولا الابن إلاّ الآب" (مر 32:13) مجرد حرف وكلمة "ولا الابن" لكن تركتهم الكنيسة.. وأيضاً "أبى أعظم منى" (يو 28:14) نقولها يومياً فى إنجيل الساعة الثالثة بصلوات الأجبية ولا يهمنا كلام الهراطقة وسوء فهمهم للآيات لأننا واثقين أن الكتاب المقدس بأكمله يثبت لاهوت السيد المسيح ووحدانية الثالوث القدوس.. فإن كنا فعلاً قد حرّفنا الكتاب كما يدّعى المسيئون ضد الكتاب، فلماذا لم نحذف كلمة "ولا الابن"؟ ولماذا لم نحذف من رسالة كورنثوس الأولى الآية التى شرحها قداسة البابا صباح اليوم أن الابن سيخضع لله "حينئذ الابن نفسه أيضاً سيخضع للذى أخضع له الكل كى يكون الله الكل فى الكل" (1كو 28:15).. لم نقم بحذف أو إضافة أى حرف لأن الكتاب يقول: "إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات.. وإن كان أحـد يحذف.. يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب" (رؤ 18:22-19).
ومن المعروف أن المسيحية قامت ضدها هرطقات منذ القرن الأول الميلادى - ليس فقط فى زماننا هذا - ولم يحدث إطلاقاً أن اليهود أو الوثنيين أو الهراطقة اتهموا المسيحيين بتحريف الكتاب المقدس. لقد بدأ القديس يوحنا الرد على الغنوسيين فى إثبات لاهوت السيد المسيح فى القرن الأول الميلادى.. ومذكور فى سفر الرؤيا "تعاليم النقولاويين الذى أبضغه" (رؤ 15:2)، وتكلّم بولس الرسول عن أناس هراطقة ينكرون القيامة ويقلبون الإيمان "اللذان زاغا عن الحق قائلين إن القيامة قد صارت فيقلبان إيمان قوم" (2تى 18:2).. استمرت الهرطقات على مدى الزمان، فإذا تجاسر أحد أن يُغيّر آية فى العهد الجديد؛ لكانوا وضعوا أمامه الآية التى تقول: "إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب. وإن كان أحـد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب" (رؤ 18:22-19). فمن الذى يجرؤ أمام هذه الآية أن يغيّر؛ يحذف أو يزيد كلمة من الكتاب المقدس.. ينظر الهراطقة بالمرصاد فإذا تغيّر أى حرف فى الكتاب المقدس؛ لقاموا بإعلان الحرب والفضائح بتحريف الكتاب. إن المسيحيين قد استشهدوا من أجل الإنجيل، وقد دفـعوا الثمن غالياً. فكيف يمكن إنسان أن يحرّف الحقيقة وفى نفس الوقت يضحى بحياته فى سبيل حقيقة محرّفة؟!! فمن جيل إلى جيل لم توجد ديانة فى العالم كله احتملت الاضطهاد وقدمت شهداء مثل المسيحية. منذ فجر المسيحية الأول وإلى ملء التاريخ.
و كيف يمكن تحريف الإنجيل مع وجود خلافات بين الكنائس؟!
حدثت انقسامات فى الكنيسة وصار هناك نساطرة، وكاثوليك، وخلقيدونيون، ولا خلقيدونيون.. جماعات كثيرة انشقت عن الكنيسة الأرثوذكسية، فكيف يمكن أن تتفق هذه الكنائس كلها على التحريف؟!
ومازال كل هؤلاء موجودين إلى يومنا هذا. وقد أصدرت لكم كتاب عن الكنيسة الآشورية تاريخها وعقيدتها بين الماضى والحاضر.. مازالت تقول هذه الكنيسة على نسطور إنه قديس وتذكر اسمه، وتلعن القديس كيرلس عمود الدين، والقديس ساويرس الأنطاكى تاج السريان.. ولا تؤمن هذه الكنيسة بأن عمانوئيل إله حقيقى، ولا بأن العذراء مريم والدة الإله.. وعلى الرغم من هذا كله لم تجرؤ هذه الكنسية أن تتهمنا بتحريف الكتاب المقدس..
و كيف يمكن تحريف الإنجيل بعد تعدد النسخ فى أنحاء العالم كله؟!
لقد كانت عادة المسيحيين عند دفن موتاهم. إنهم يضعون نسخة من الكتاب المقدس تحت رأس المنتقل. وقد وجدوا فى حفريات نجع حمادى فى مصر فتاة قبطية وتحت رأسها نسخة من سفر المزامير بأكمله باللغة القبطية من القرون الأولى للمسيحية.. كيف يستطيع أحد بعد ذلك أن يجمع كل هذه النسخ المنتشرة فى أنحاء العالم ليحرّف فيها؟!
"فقال الرب لى: أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها" (إر 12:1). فهل الله لم يستطع أن يحفظ ولو نسخة واحدة من الكتاب المقدس؟!! إنه يوجد نسخ من الكتب المقدسة موجودة فى المتاحف، بعضها أجزاء من الكتاب المقدس وبعضها نسخ كاملة من الكتاب المقدس تشمل العهدين القديم والجديد موجودة مثل النسخة الفاتيكانية، والنسخة السينائية، والنسخة الإسكندرية.
فالنسخة الفاتيكانية خطت سنة 328م بأمر الملك قسطنطين، وهى محفوظة الآن فى الفاتيكان وكتبت فى مصر، وتتضمن العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية. والنسخة السينائية خطت فى أواخر القرن الرابع الميلادى على رقوق مرهفة من أربعة أعمدة فى الصفحة الواحدة وقد عثر عليها العالِم شندروم فى دير سانت كاترين عند سفح جبل سيناء وهى موجودة الآن فى المتحف البريطانى. والنسخة الإسكندرية خطت فى القرن الخامس الميلادى، وظلت فى حفظ بطاركة الإسكندرية حتى عام 1828م حيث أهداها البطريرك لوكارس الكريدى (الملكانى) إلى ملك بريطانية شارل الأول وهى الآن محفوظة فى المتحف البريطانى فى إنجلترا.
إلى جانب أنه وُجدت قصاصات متناثرة من الأناجيل فى أماكن متعددة فى العالم موجودة بالمتاحف، ولم يحدث إطلاقاً أن وجدت قصاصة من صفحة من صفحات الإنجيل، ووُجدت مختلفة عن الأناجيل الذى بين أيدينا الآن. مهما كان عمرها، إن رجعت إلى القرن الأول الميلادى أو الثانى أو ما بعد ذلك.. لذلك لا يمكن أن نقبل إطلاقاً إدّعاء تحريف الكتاب المقدس.
أحياناً يرى البعض اختلافات فى الكتاب المقدس بين أجزاء وأجزاء. مثال لذلك إنجيل يوحنا يقول عن المريمات: "جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً والظلام باق" (يو 1:20). وإنجيل آخر هو إنجيل مرقس يقول: إنهن "أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس" (مر 2:16). لكن فى الحقيقة إن هذا ليس اختلافاً ولكنه سوء فهم من القارئ لأنه عندما يقول "إذ طلعت الشمس" يقصد نور الشمس وليس قرص الشمس. وعند طلوع الشمس من ناحية الشرق يكون الظلام باق من ناحية الغرب. فليس هناك أى تناقض. وأى تناقض ظاهرى يراه القارئ يكون نتيجة عدم فهم وسرعة فى الحكم على الآية.
فمن الطبيعى أننا نقرأ الكتاب المقدس فى خشوع، وفى احترام، ونسأل الآباء ومعلمى البيعة ونستشير أقوال وكتابات الآباء القديسين إذا اُغلق علينا فهم أى جزء من أجزاء الكتاب المقدس لأن الكتاب كله هو موحى به من الله "كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 20:1،21).
بعد كل ما سبق وأوضحناه؛ للرد عليهم نستطيع أيضاً أن نسألهم؛ كيف بعد أن كُتبت الأناجيل كلها وانتشرت فى العالم كله، يستطيع أحد بعد ذلك أن يحرّف فيها؟!! كيف يستطيع أن يُجمِّع كل هذه النسخ المنتشرة فى أنحاء العالم أجمع ليُحرِّف فيها؟!!
مكتبة الإسكندرية
الذين يتهموننا بتحريف الكتاب المقدس؛ لماذا حرقوا مكتبة الاسكندرية؟ إن أولادنا الأقباط العاملين بمكتبة الإسكندرية لديهم أوامر أن يكذبوا على السواح الزائرين المكتبة ويقولون لهم إن الأقباط هم الذين حرقوا المكتبة.. لماذا سنحرق نحن المكتبة؟!! وكيف نحرق نحن أقوال آبائنا أبطال الإيمان القديس أثناسيوس والقديس كيرلس عمود الدين؟! لقد أرسل بابا الإسكندرية القديس كيرلس عمود الدين البابا الرابع والعشرون رسالة إلى الإمبراطور ثيئودسيوس الثانى يقول له: أرسلت لك نسخة أصلية منسوخة من النسخة الأصلية لرسالة أبينا الطيب الذِكر أثناسيوس البابا العشرين لأبيكتيتوس عن طبيعة السيد المسيح (الكريستولوجى)، لوجود بعض أناس يحرّفون كتابات القديس أثناسيوس.. لذلك أرسل له النسخة الأصلية. ولو قرأت رسالة القديس أثناسيوس لأبيكتيتوس؛ تجدها تماماً مثل تعليم القديس كيرلس عمود الدين عن تجسد الكلمة وعن الكريستولوجى؛ مثلاً: يقول القديس أثناسيوس لقد جاء الله الكلمة فى شخصه الخاص، أى شخص الله الكلمة هو شخص يسوع المسيح نفسه ولم يتخّذ شخص من البشر وهكذا شرح القديس كيرلس عبارة "الكلمة صار جسداً" بمعنى أن الكلمة اتخذ جسداً؛ وليس أن الكلمة تحوّل إلى جسد؛ مثلما نقول "صار لعنة لأجلنا" أى حمل لعنة خطايانا وليس بمعنى تحوّل إلى لعنة..فمن هو الذى يحرق مكتبة الإسكندرية؟ هل بطاركة الإسكندرية الذين كانوا هم مديرى الكلية الإكليريكية بمدرسة الإسكندرية أعظم مدرسة لاهوتية فى العالم.. ظلت الكتب تُحرق لمدة ستة شهور، وبعد كل ذلك يأمرون أولادنا الأقباط أن يكذبوا على السواح ويقولوا أن الأقباط هم الذين حرقوا المكتبة. ولكن:
الحق يتكلم حتى ولو صمت. ويتكلم ولو بدا أنه قد ضاع لأن الحق لا يمكن أن يضيع
ضلالة إنجيل برنابا
يقول السيد محمد على سلامة فى كتابه بعنوان "فيلم آلام المسيح" The Passion of Christ: إن العهد الجديد الحقيقى هو "إنجيل برنابا".. واستند إلى هذا الكتاب المزيّف فى أقواله فى أكثر من مكان فى كتاباته مثل صفحة 62، وصفحة 117، وصفحة 119 ويعتبر أن كل ما ورد فى إنجيل برنابا هو الحق وكل الحق..
تعالوا بنا للنظر فى ما يقوله هذا الإنجيل: يقول: عند خلق الله لآدم، عمل الرب عجينة ووضعها تخمر 25 ألف سنة فى الجنة. ثم جاء الشيطان وبصق عليها. فجاء الرب وأخذ بصقة الشيطان مع جزء من عجينة آدم وصنع منها الكلب ولذلك الكلب يكون نجس لأنه عبارة عن بصقة شيطان!!.
والرب لم يخترَ مكاناً لوضع العجينة إلاّ وسط الشارع!!.. ثم أمر الرب الكلب أن ينبح على الحِصِنة، وبعد أن نبح الكلب جريت الحِصنة فى الجنة. ثم اضطر الرب أن يأخذ العجينة وعمل آدم، وقيل إن مكان بصقة الشيطان هى صُرّة آدم.ويقول الأستاذ محمد شفيق غربال فى موسوعته: إن كتاب إنجيل برنابا كتاب مملوء بالخرافات والأخطاء العلمية والعقلية ولا يستطيع أن يقبله ضمير مسيحى أو مُسلم ولا أى إنسان عاقل يستطيع أن يقبل أن هذا كتاب موحى به من الله.. لذى كتب إنجيل برنابا هو فاراو مارينو راهب فى أسبانيا فى القرن الخامس عشر. وقد أشهر هذا الراهب إسلامه وكتب هذا الكتاب ونَسَبَه إلى برنابا الرسول. وهو كتاب مملوء بالأخطاء الجغرافية والعلمية ليس مجالها الآن. ولكن قد صدر الكثير من الشرائط الكاسيت والكتب ترد على هذا الإنجيل المملوء بالخرافات. ونحن ردّينا على خرافة إنجيل برنابا من جهة أن علماء المسلمين أنفسهم يعتبرونه كتاب لا يقبله العقل ولا الضمير.
وقد ذكر السيد محمد على سلامة فى كتابه اسم إنجيل برنابا فى أكثر من مكان.. مثلاً؛ على صفحة 117 يقول "نص حديث المسيح مع المرأة السامرية.." وعلى صفحة 119 ذكر من إنجيل برنابا إصحاح (81 إلى 83) ومُعتبر إن أى حاجة وردت فى إنجيل برنابا تكون هى الحق وكل الحق. وعلمياً يوضع كتاب السيد محمد على سلامة فى مستوى الصفر مادام أقام دعواه أساساً على هذا الكتاب المزيّف – إنجيل برنابا.ثم يتحسّر السيد محمد على سلامة على الأقباط ويقول إن الأقباط عاشوا فى ضلال وسيهلكون.. وسنذكر بعض هذه الدعاوى:
على صفحة 62 فى كتاب السيد محمد على سلامة يقول: "إنجيل برنابا هو الإنجيل الذى كتبه الحوارى برنابا أحد حوارى المسيح عيسى عليه السلام وقد اكتشفه أحد النصارى فى القرن الثامن عشر الميلادى وترجمه إلى العربية أحد النصارى أيضاً وهو الدكتور خليل سعادة. والمسيحيون أنكروا هذا الإنجيل دون أن يقدموا دليلاً علمياً مقنعاً على رفضهم له (من يقبل هذا الكلام؟!! نحن قدّمنا الكثير من الدلائل العلمية المقنعة على رفضنا لهذا الإنجيل المزيّف الذى من داخل أقواله يقول: القمل الذى فى شعر الإنسان سيتحوّل إلى لآلئ فى الجنة..) فهُم الذين اكتشفوه، وهُم الذين ترجموه، فالله الأمر (أى أننا فى ضلال مبين). ولم يعترفوا بهذا الإنجيل لِما فيه من نصوص تهدم الديانة المسيحية من أساسها وتؤيد عقائد الإسلام. وفيه أن عيسى عبد الله ونبيه لا إنه إله أو ابن إله، وفيه أن محمد رسول الله ودعوة عيسى عليه السلام إلى الإيمان بآخر الأنبياء وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلّم. ومن تأمل هذا الإنجيل وقرأه؛ يُحِّس فيه بنفس الأسلوب والعبارات الموجودة فى الأناجيل الأخرى". هذا كلام مؤلف الكتاب محمد على سلامة.نحن ردينا على خرافة إنجيل برنابا من جهة أن نفس علماء المسلمين يعتبروه كتاب لا يقبله العقل ولا الضمير.
ويظن هذا المؤلف أنه قد جاء بأخطر ضربة للمسيحية على صفحة 56: ويقول؛ إن الآية التى على أساسها أقام المسيحيون عقيدتهم فى وحدانية الجوهر للثالوث هى "إن الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5).. بدأ حديثه عن هذه الآية من صفحة 54 وقال: "والآن استمع إلى هذه الكارثة: صيغة التثليث الوحيدة فى الأناجيل تُمحى من الطبعات الحديثة. وردت هذه الصيغة فى رسالة يوحنا الأولى. وكانت تُعتبر النص الوحيد فى الكتاب المقدس الذى يعطى الأساس لعقيدة التثليث عن المسيحيين وهذا النص هو "إن الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الأب (لم يرِد أن يكتب الآب، بل كتب الأب) والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5) لكن التراجم الحديثة للكتاب المقدس حذفتها باعتبارها نصاً دخيلاً أقحمه كاتب مجهول منذ قرون. يقول كتاب(1): هل الكتاب المقدس حقاً كلمة الله الذى طُبع فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1969م، ثم فى بيروت بالعربية عام 1971. ويوزّع كرسالة تنصيرية فى صفحة 160 وهو يتحدث عن الترجمات المختلفة المتلاحقة التى من شأنها تنقية الكتاب المقدس مما يكون قد عَلقَ به من أخطاء نتيجة لقصور الترجمات السابقة ما يلى(2):
بمقارنة أعداد كبيرة من المخطوطات القديمة باعتناء؛ يتمكن العلماء من اقتلاع أية أخطاء ربما تسللت إليها، مثالاً على ذلك الإدخال الزائف فى يوحنا الأولى الإصحاح الخامس الجزء الأخير من العدد 7 والجزء الأول من العدد 8 يقول حسب الترجمة البروتستانتية العربية طبع الأمريكان فى بيروت، ونقرأ فى الترجمة اليسوعية العربية شيئاً مماثلاً فى السماء الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون فى الأرض هم ثلاثة. ولكن طوال القرون الثلاثة عشر الأولى للميلاد لم تشتمل أية مخطوطة يونانية على هذه الكلمات والترجمة البروتستانتية العربية ذات الشواهد وضعها بين هلالين موضحة فى المقدمة إنه ليس لها وجود فى أقدم النسخ وأصحها. وهكذا تساعدنا الترجمات العصرية للكتاب المقدس الوصول إلى المعنى الصحيح لِما نقرأه.
هذا وتقول ترجمة الكتاب المقدس العربية للكاثوليك: "لأن الشهود فى السماء ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد، والشهود فى الأرض ثلاثة الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة هم فى واحد" (1يو 7:5،8).وتقول ترجمة الكتاب المقدس العربية للبروتستانت: "فإن الذين يشهدون (فى السماء) هم ثلاثة (الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد. والذين يشهدون فى الأرض هم ثلاثة) الروح والماء والدم والثلاثة هم فى الواحد"(3). وإذا رجعنا إلى التنبيه الذى وضعته هذه الترجمة فى مطلعها؛ نجده يقول فى الكلمات التى توضع بين هلالين
أو قوسين ما يلى: والهلالان يدلان على الكلمات التى بينها ليس لها وجود فى
أقدم النسخ وأصحها. أى أن صيغة التثليث هذه فقرة مزيفة من عمل كاتب مجهول، وترجمة العهد الجديد العربية للكاثوليك والذين يشهدون ثلاث الروح والماء والدم، وهؤلاء متفقون. ثم فى الحاشية السفلى تعليقاً على العدد 7 فى بعض الأصول الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد، لم يرِد ذلك فى الأصول اليونانية المعوّل
عليها. والأرجح أنه أُدخل إلى المتن فى بعض النسخ. وهذا هو ما تقوله أيضاً ترجمة العهد الجديد العربية للمطبعة الكاثوليكية سواء بالنسبة للمتن أو للحاشية وتظهر
صيغة التثليث هذه فى ترجمة الملك جيمز الإنجليزية فقط، ولكنها اختفت من كل من الترجمة القياسية الإنجليزية والترجمة الفرنسية المسكونية وترجمة أورشليم الفرنسية وترجمة لويسيجو الفرنسية.
ومن الملاحظ أن صيغة التثليث قد اختفت بوجه عام من أغلب التراجم الحديثة فى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، بينما هى لا تزال فى الترجمة العربية للكتاب المقدس للبروتستانت ولو أنها وُضعت بين هلالين علامةً على عدم أصالتها.
والسؤال الآن إليك أيها المسيحى المخلص ويا من تخاف الله؛ مَن المسئول عن مصائر الملايين من المسيحيين الذين هلكوا وهم يعتقدون أن عقيدة التثليث التى تَعلَّموها تقوم على نص صريح فى كتابهم المقدس، بينما هو نص دخيل أقحمته يد كاتب مجهول. إن الإجابة والمسئولية لتقع أولاً وأخيراً على عاتق الذين أؤتمنوا على الكتاب المقدس وكانوا عليه حفاظاً ومترجمين (ثم كتب فى الملاحظات فى أسفل الكتاب اسم مرجع "الإسلام والأديان الأخرى لأحمد عبد الوهاب من صفحة 91 إلى صفحة 94)..
الدفاع عن الآية "وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5).
نسأل السيد محمد على سلامة؛ هل يستطيع أن يقوم بإصدار كتاب آخر يقول فيه إن كل ما ورد فى العهد الجديد فى الكتاب المقدس للمسيحيين هو صحيح وصادق ماعدا هذه الآية فقط (1يو 7:5)!!!. فإذا كان الأمر كذلك وإذا كان السيد محمد على سلامة حسب ما اقتبسه وأعلنه أن كل الكتب قالوا أن هذه الآية ليست موجودة فى أقدم النسخ وأصحها. معنى هذا أن السيد محمد على سلامة يشهد أن كل المسيحيين حذفوها أو على الأقل أعلنوا إنها كانت غير موجودة. وبذلك يشهد هو نفسه للمسيحيين إنهم إذا اكتشفوا آية مزيدة؛ هم أنفسهم (المسيحيين) يعلنوا أن هذه الآية غير موجودة فى أقدم النسخ وأصحها. وهل هذه الآية هى الوحيدة التى تثبت عقيدة الثالوث فىنظرالكاتب؟
لدينا مئات الردود من الآيات لإثبات عقيدة الثالوث، مثلاً؛ فى سفر أيوب نجده يشهد بألوهية الروح القدس - أحد أقانيم الثالوث - إنه الخالق ويقول:
"روح الله صنعنى ونسمة القدير أحيتنى" (أى 4:33). وبطرس الرسول فى سفر الأعمال يشهد للروح القدس بأنه الله ويقول: "يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل.. أنت لم تكذب على الناس بل على الله" (أع 3:5،4).. والمزمور يشهد للروح القدس بأنه كائن فى كل مكان "أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب. إن صعدت إلى السماوات فأنت هناك وإن فرشت فى الهاوية فها أنت. إن أخذت جناحى الصبح وسكنت فى أقاصى البحر. فهناك أيضاً تهدينى يدك وتمسكنى يمينك"
(مز 7:139-10) أين أذهب من روحك؟ فروحك يملأ الوجود كله؛ فى السماء وفى الأرض وفى أقاصى البحار. الروح القدس كائن فى كل مكان؛ الروح القدس هو الخالق؛ الروح القدس هو الله.
قال السيد المسيح عن الروح القدس: إنه روح الحق "ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى" (يو 26:15) ولم يكن الروح القدس مجرد طاقة لأن السيد المسيح قال "يأخذ مما لى ويخبركم" (يو 14:16،15). وما يسمعه يتكلم به "متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يو 13:16)..
إثبات أقنومية الروح القدس.. إثبات ألوهية الروح القدس.. إثبات ألوهية الابن.. الآيات التى تثبت ألوهية السيد المسيح ليس لها حصر.
نقول للسيد محمد على سلامة المعترض على الآية التى تقول: "هؤلاء الثلاثة هم واحد" ما الفرق بين هذه الآية وبين قول السيد المسيح: "أنا والآب واحد" (يو 30:10). هل سيقول أن هذه الآية أيضاً؛ لم توجد فى أقدم النسخ وأصحها؟!.. لقد وردت هذه الآية بنفس المعنى عدة مرات فى العهد الجديد: "أنا فى الآب والآب فىّ" (يو 10:14)، "الآب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (يو 22:5)، "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذى هو فى حضن الآب هو خبّر" (يو 18:1)، "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به" (مت 19:28،20) "باسم" وليس "باسماء" وأمرهم بممارسة سِر المعمودية الذى بدأ من العصر الرسولى على اسم الثالوث القدوس، ثلاث غطسات فى معمودية واحدة "رب واحد إيمان واحد معمودية واحدة" (أف 5:4) لماذا معمودية واحدة فى ثلاث غطسات؟ كيف تكون معمودية واحدة، وتكون ثلاثة فى نفس الوقت؟ لأن ثالوث فى واحد، وواحد فى ثالوث. إذاً الكنيسة لم تعتبر الثالوث واحد بالكلام المكتوب فقط، لكن اعتبرته واحد بالممارسة. فحتى الإنسان المعمد الذى لا يعرف القراءة، نجده وقت معموديته يُعلن إيمانه ويقول "ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا"..
وليس هذا فقط بل سنرى أيضاً ما كتبه آباء ما قبل نيقية وما قبل أقدم نسخ للكتاب المقدس الموجودة فى العالم عن هذه الآية "وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5):
مكتوب فى مقدمة الجزء الخامس لآباء ما قبل نيقية صفحة 418 :It is hard to believe that 1 John v. 7 was not cited by Cyprian(1).
تعنى هذه العبارة؛ إنه من الصعب أن نصدّق أن يوحنا الأولى 7:5) لم يعاينها (لم يرها ولم يستخدمها) الأسقف الشهيد كبريانوس - الذى عاش ما بين سنة 200 إلى 258م. فهذه تعتبر قبل أقدم نسخة فى الكتاب المقدس الموجودة حالياً - حيث تم كتابة هذا الكلام من قبل منتصف القرن الثالث الميلادى. ولم توجد نسخة لرسالة القديس يوحنا الأولى قبل هذا الوقت.
أما ما قاله القديس كبريانوس نفسه فى الجزء الخامس لآباء ما قبل نيقية صفحة 423 الطبعة الإنجليزية:
The Lord says, “I and the Father are one” and again it is written of the Father, and of the Son, and of the Holy Spirit, “And these three are one”(2).
الترجمة: لقد قال الرب: أنا والآب واحد. وأيضاً مكتوب عن الآب والابن والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد.. قال "مكتوب" ولم يقل "مفهوم" أو "اعتقد"..
إذاً من قبل أقدم النسخ للكتاب المقدس كانت هذه الآية موجودة "وهؤلاء الثلاثة هم واحد".
أما السؤال لماذا اختفت هذه الآية من بعض النسخ وتسلسلت بالرغم من إنها كانت موجودة من قبل أقدم النسخ؟ الإجابة:
كان هناك طابع لدى المسيحيين احتراماً للأيقونات المدشّنة والكتب المقدسة إنه إذا أكلت العِتّة كتاب أو أيقونة مدشّنة؛ يتم حرقه فى فرن القربان. و هذا ثابت تاريخياً – عندما رُسمت أسقف؛ وجدت قرابنى كنيسة مارجرجس المزاحم فى بساط النصارة يوقِد فرن القربان بالمخطوطات القديمة..
ورق الكتب له عُمر، ولا يعيش إلى ما لا نهاية، بعد زمن نرى أن المتبقى من الصفحة جزء بسيط وباقى الورقة ذابت أو أكلتها العِتّة.. نجد أن الناسخ يمسك دوبارة فوق الورق ويعمل سطور، وأثناء النقل؛ وجد آيتين تحت بعض؛ إحداهما تقول:
"فالذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة؛ الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد".. والسطر الذى تحته وجدت الآية:
"والذين يشهدون فى الأرض هم ثلاثة؛ الماء والروح والدم؛ وهؤلاء الثلاثة هم فى الواحد"..
فطبعاً بمقارنة الناسخ للسطرين معاً؛ وجد تطابق فى الكلمات للسطرين وخصوصاً فى بداية كل سطر ونهايته، والسطرين تحت بعض تماماً، لذلك من الممكن بدون قصد؛ يغفل نظره عن السطر الأول ويحذف هذه الآية.. من الممكن جداً أن يكون حدث هذا الأمر..
وإذا سألنا؛ إذا كان هذا هو ما حدث، فلماذا انتشر هذا الأمر؟! ولماذا توجد نسخ أجدد؛ بها الآية، والنسخ الأقدم ليس فيها الآية؟!! الإجابة لأن ليست كل النسخ تُنقل من أصل واحد.. فقد انتشر الكتاب المقدس وحتى القرن الثالث الميلادى كانت موجودة فى كل النسخ، ولكن الذى حدث إنه عندما لن تُنقل مرة؛ نُسخ منها الكثير، ولكن النُسخ القديمة التى تم إعدامها تسببت لأن تصير النُسخ التى بها الآية أحدث من التى ليس بها الآية.هناك راهب فى الأديرة يستطيع أن ينسخ مخطوطة فى أسبوع فقط، وغيره من الرهبان يظل ينسخ المخطوطة لمدة سنة.. فمن الممكن جداً أن النساخ فى منطقة ما ينسخون كثيراً، وفى منطقة أخرى ينسخون ببطء.
أما مسألة أنها لم توجد فى أقدم النسخ، فأين هى أقدم النسخ؟! لا يوجد سوى النسخ التى ذكرناها فى مقدمة كلامنا لهذا الموضوع (الفاتيكانية والسكندرية والسينائية). ولكن تاريخ الأسقف الشهيد كبريانوس الذى هو منتصف القرن الثالث الميلادى قبل سنة 258م؛ وهو قبل تاريخ هذه النسخ الثلاث وأقدم منهم - بل وقبل كل النسخ الموجودة حالياً بين أيدينا، ذكر أن الآية "الذين يشهدون فى السماء هم الآب والابن والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5). ولا توجد إطلاقاً نسخة لرسالة يوحنا الأولى أقدم من تاريخ هذا الأسقف..
هذه الآية موجودة أيضاً فى إنجيل يوحنا وليست فى الرسالة الأولى فقط
عندما قابل السيد المسيح نيقوديموس قال له: "الحق الحق أقول لك إننا إنما نتكلم بما نعلم ونشهد بما رأينا ولستم تقبلون شهادتنا. إن كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون، فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات" (يو 11:3،12) يتكلم بصيغة الجمع إننا نتكلم، نعلم، نشهد، رأينا؛ شهادتنا أى شهادة واحدة ولم يقل شهادتينا.
من هم الذين يشهدون فى السماء؟ "كيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات".
يقول عن الروح القدس: "ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى. وتشهدون أنتم أيضاً لأنكم معى من الابتداء" (يو 26:15،27) بدأ يتكلم هنا عن شاهد الذى هو الروح القدس. وقال أيضاً عن الروح القدس؛ إنه لا يتكلم من نفسه بل ما يسمعه يتكلم به "وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يو 13:16).
أما عن شهادة الآب قال "ليس أن أحداً رأى الآب إلاّ الذى من الله، هذا قد رأى الآب"
(يو 46:6)، وقال فى يوحنا 5 ابتداءً من الآية 30 "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسى شيئاً كما أسمع أدين ودينونتى عادلة لأنى لا أطلب مشيئتى بل مشيئة الآب الذى أرسلنى. إن كنت أشهد لنفسى فشهادتى ليست حقاً. الذى يشهد لى هو آخر وأنا أعلم أن شهادته التى يشهدها لى هى حق.. وأنا لا أقبل شهادة من إنسان.. وأما أنا فلى شهادة أعظم من يوحنا لأن الأعمال التى أعطانى الآب لأكملها هذه الأعمال بعينها التى أنا أعملها هى تشهد لى أن الآب قد أرسلنى. والآب نفسه الذى أرسلنى يشهد لى (شهادة الآب)" (يو 30:5-37)..
وقال لهم: "فى ناموسكم مكتوب إن شهادة رجلين حق. أنا هو الشاهد لنفسى ويشهد لى الآب الذى أرسلنى" (يو 17:8،18) إذاً كم شاهد هنا؟ ثلاثة:
1- أنا هو الشاهد لنفسى.
2- ويشهد لى الآب الذى أرسلنى.
3- وشهادة الروح القدس فى (يو 26:15).
إذاً الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة مثلما قال لنا القديس يوحنا فى رسالته الأولى (1يو 7:5). فالذى كتب إنجيل يوحنا هو الذى كتب رسالة يوحنا وكلامه واحد مسوق من الروح القدس.
ويقول فى يو 16: "إن لى أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم. كل ما للآب هو لى لهذا قلت إنه يأخذ مما لى ويخبركم" (يو 12:16-15) يقول هنا عن الروح القدس إنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به. وقال لنيقوديموس: "إننا إنما نتكلم بما نعلم ونشهد بما رأينا" (يو 11:3). لا أتخيل ولو للحظة واحدة أن القديس يوحنا الإنجيلى بعدما شرح بالتفصيل فى إنجيله وذكر إجمالاً شهادة الأقانيم، إنه يتكلم فى رسالته الأولى عن الذين يشهدون على الأرض ولا يذكر إطلاقاً الذين يشهدون فى السماء.. لذلك نجد أن كاتب مقدمة آباء ما قبل نيقية: It is hard to believe that 1 John v. 7 was not cited by Cyprian(1).أى؛ من الصعب أن نصدّق أن يوحنا الأولى 7:5 لم يعاينها الأسقف الشهيد كبريانوس.
حفظ الوديعة
يجب أن نعلم أطفالنا ونحفّظهم الكتاب المقدس، فقد قال بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس "وإنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع" (2تى 15:3) مقصود بعبارة "الكتب المقدسة" هنا العهد القديم لأنه فى وقت طفولية القديس تيموثاوس لم تكن أناجيل العهد الجديد والرسائل قد كُتبت بعد.. فلابد أن نُحفِّظ أطفالنا أكبر كمية ممكنة من الكتب المقدسة وهذه مسئولية خطيرة جداً لأن المثل الشائع يقول إن "التعليم فى الصغر مثل النقش على الحجر". وإذا قصّرنا فى ذلك فإننا نُقصّر فى حفظ الوديعة.
ففى العصر المسيحى الأول؛ كان المؤمنون يحفظون الأسفار المقدسة.. فكانت تُكتب وتُحفظ فى قلوب وعقول المؤمنين فى آنٍ واحد. وإنه لشىء جميل جداً أن كلام الله يكون على الورق مكتوباً، وفى القلب محفوظاً. فالكتاب المقدس ليس هو فقط مخطوطات تنسخ ولكنه قديسين يحيوْن بكلام الله. لذلك قال السيد المسيح "الكلام الذى أكلمكم به هو روح وحياة" (يو 63:6).
الكنيسة شاهدة للكتاب المقدس
إن الكنيسة هى شاهدة للكتاب المقدس.. شاهدة لصحته.. شاهدة لعصمته، والكتاب المقدس شاهد للكنيسة. فالكتاب المقدس هو جزء من التقليد الرسولى الذى استلمته الكنيسة وأيضاً هو حارس التقليد، لأنه هو الذى يحمي التقليد من أى شئ يندس فيه ويتعارض مع فكر الله ومشيئته. فالكتاب المقدس هو فى التقليد وهو أيضاً حارس للتقليد، وهو صاحب السلطة العليا عليه.. فالكنيسة تحرس الكتاب المقدس، والكتاب يحرس الكنيسة، والروح القدس هو الذى يقود هذا وتلك. "لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 21:1).
فالروح القدس هو الذى يسوق الكنيسة ويقودها ويعمل فيها. ولذلك تحترم الكنيسة الكتاب المقدس جداً وتقرأ فصول كثيرة من العهد القديم والعهد الجديد فى كل المناسبات. وحينما يُقرأ الإنجيل يقف الجميع بخوف وخشوع، ويقول الشماس: "قفوا بخوف أمام الله وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس". وتنار الشموع حول الإنجيل لأن الإنجيل هو نور العالم. لهذا قال القديس بولس الرسول "لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التى أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذى أبطل المـوت وأنـار الحيـاة والخلـود بواسطة الإنجيـل" (2تى 9:1،10).وفى كل قداس وكل معمودية وكل سر من أسرار الكنيسة السبعة تُقرأ فصول من الكتاب المقدس. وعندما يقرأ فصل من الإنجيل، وتصلى صلاة خاصة تسمى "أوشية الإنجيل" وهى طلبة خاصة يقال فيها: "فلنستحق أن نسمع ونعمل بأناجيلك المقدسة بطلبات قديسيك" ويقول الشماس "صلوا من أجل الإنجيل المقدس".
ونتذكر فى هذه الصلاة كلمات السيد المسيح التى قالها لرسله: "ولكن طوبى لعيونكم لأنها تبصر ولآذانكم لأنها تسمع" (مت 16:13). فنشعر إننا مغبوطون لأننا قد نلنا هذا الشرف العظيم أن نستمع إلى كلمات الإنجيل. فالقديس أنطونيوس عندما دخل الكنيسة، وكانت الأذن مستعدة للسمع، والقلب مستعد للطاعة، وسمع كلمات الإنجيل "إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع أملاكك واعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى" (مت 21:19). ذهب وصنع ما سمعه فى فصل الإنجيل المقدس وهكذا خرج أبو الرهبان ليبدأ مرحلة جديدة فى تاريخ الرهبنة المسيحية. لذلك فإن السيد المسيح قد شبه كلامه بالزارع الذى خرج ليزرع. فالذى وقع على الأرض الجيدة أعطى ثمراً ثلاثين وستين ومائة.
ارتباط العهد القديم و العهد الجديد
فى كلام معلمنا بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس: "إنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تُحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع" (2تى 15:3)، ربط عجيب جداً بين العهد القديم والجديد. لأن المقصود بالكتب المقدسة التى عرفها منذ الطفولية هى العهد القديم وعند قوله: "القادرة أن تُحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع" فهى انطلاقة من القديم إلى الجديد.. فهى التى تحكمك للخلاص، وهى التى تعطيك الحكمة والاستنارة والفهم فيما يخص الإيمان الذى بالمسيح يسوع.
لذلك قال السيد المسيح لليهود: "فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهى التى تشهد لى" (يو 39:5). وقال أيضاً: "لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى" (يو 46:5)، ومن الاقتباسات أيضاً من العهد القديم وموجودة فى العهد الجديد؛ أقوال كثيرة للسيد المسيح فى العهد الجديد مأخوذة من العهد القديم مثل حديثه مع تلميذى عمواس سجل القديس لوقا الإنجيلى عنه: "ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به فى جميع الكتب" (لو 27:24). وكذلك عند ظهوره للرسل مجتمعين بعد القيامة "قال لهم هذا هو الكلام الذى كلمتكم به وأنا بعد معكم أنه لابد أن يتم جميع ما هو مكتوب عنى فى ناموس موسى والأنبياء والمزامير" (لو 44:24) عبارة "وأنا بعد معكم" بمعنى أن هذا الكلام قاله السيد المسيح لهم قبل الصلب، ثم عاد وقاله لهم بعد القيامة، فتح ذهنهم ليفهموا الكتب.. أى أن السيد المسيح قد شهد لجميع أسفار العهد القديم التى كانت موجودة فى أيامه وسُجِل ذلك فى العهد الجديد.
وقول السيد المسيح: "مكتوب أن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة من الله" (لو 4:4). فلا يستطيع أحد أن يدّعى تحريف العهد القديم.
ولكن أحياناً يقول البعض: إن العهد الجديد هو الذى يجب أن نتبعه، لأن العهد القديم به وصايا قد انتهت بمجىء السيد المسيح، لدرجة أنهم يقولون إن إله العهد القديم ليس هو إله العهد الجديد!!.. هذا كلام خاطئ جداً، لأن الذى تغير هو الإنسان وليس الله. لأن عهد الخلاص الذى أعطاه الله لإبراهيم فى العهد القديم هو نفسه الذى تحقق فى العهد الجديد "وأقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتاه.. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس، القسم الذى حلف لإبراهيم أبينا أن يعطينا إننا بلا خوف منقذين من أيدى أعدائنا نعبده بقداسة وبر جميع أيام حياتنا" (لو 69:1-75).
صلوا من أجل الإنجيل
نحتاج أن نصلى صلوات خاصة لكى يفتح الله أذهاننا لنفهم الكتب. وأوشية الإنجيل هى إحدى هذه الصلوات وأهمها. وأيضاً فى صلواتنا الخاصة يجب أن نصلى لكى يعطينا الله فهماً للأسفار المقدسة. هناك أشخاص يقرأون الكتاب المقدس وهم راكعون أو وهم وقوف فى وضع صلاة لأن الإنجيل هو كلام الله.
يقول المرنم فى المزمور: "إنى أسمع ما يتكلم به الرب الإله لأنه يتكلم بالسلام لشعبه ولقديسيه" (مز 8:84). لذلك عندما نقرأ الإنجيل نكون فى وضع المتلقى لرسالة سماوية تمس حياتنا الخاصة، وأيضاً لكى نفهم أعماق الأسرار المذخّرة وراء هذه الكلمات "وُجد كلامك فأكلته فكان كلامك لى للفرح" (إر 16:15).
إن الإنسان الروحى يتغذى بكلام الكتب المقدسة، وهذا ما قال عنه السيد المسيح: "مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (مت 4:4). هناك أشخاص يهملون دراسة الكتاب المقدس فى العهد القديم. ولكن بولس الرسول يحذرنا بقوله "الكتب المقدسة القادرة أن تحكّمك للخلاص" (2تى 15:3).
فعندما نقرأ فى سفر إرميا "ها أيام تأتى يقول الرب وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويُجرى حقاً وعدلاً فى الأرض. فى أيامه يُخلص يهوذا ويسكن إسرائيل آمناً وهذا هو اسمه الذى يدعونه به الرب برنا" (إر 5:23-6). فنجد أن هذه الكلمات لها نغمة خاصة فى أذهان المنتظرين الفداء فى إسرائيل لأنها تشير بوضوح إلى السيد المسيح البار القدوس ابن داود الذى أعطى الأمان لمؤمنيه بمصالحتهم مع أبيه السماوى.
يذكر عهده المقدس
تحمل عبارة "العهد القديم" أكثر من معنى؛ فعندما نقول: "كتب العهد القديم" نقصد الأسفار التى كتبت قبل مجىء السيد المسيح، وعندما نقول "العهد بين الله وشعبه" الذى نقضه الشعب فهذا معنى آخر لكلمة العهد.. والعهد الذى بين الله وإبراهيم هو عهد خلاص، لذلك هو هو نفسه العهد الذى تكلم عنه زكريا أبو يوحنا المعمدان.. وهو العهد الذى تكلمت عنه السيدة العذراء فى تسبحتها "تبتهج روحى بالله مخلصى.. كما كلم آباءنا لإبراهيم ونسله إلى الأبد" (لو 47:1،55).لا يوجد شئ يسمى إله العهد القديم، وإله العهد الجديد. ويقول معلمنا بولس الرسول "يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد" (عب 8:13). وكذلك يقول الكتاب عن الله "الذى ليس عنده تغيير ولا ظل دوران" (يع 17:1). فالإنسان هو الذى يتغير وليس الله.
لذلك عندما سُئل السيد المسيح عن الطلاق "قالوا له فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلّق" (مت 7:19). قال: "من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم" (مت 8:19). فليس التغير فى الله معطى الوصية، ولكن فى الإنسان الذى ينفّذ الوصية.
النعمة و الإنسان
ما الفرق بين الإنسان قبل النعمة والإنسان بعد النعمة؟ قد جاء السيد المسيح ليحرر الإنسان من الخطية والعبودية، ويعبر بالبشر من الموت الأبدى إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور. فكيف تكون وصايا العهد القديم هى نفسها وصايا العهد الجديد؟!! كيف يُطالب الله الإنسان قبل الخلاص بنفس الوصايا التى يطالبه بها بعد إتمام الخلاص؟!! فأين التجديد؟!!
يقول الكتاب "إذاً إن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة" (2كو 17:5). فالإنسان الذى أخذ النعمة والبنوة والتجديد، مطالَب بوصايا سامية ومقدسة جداً. لأن الإنسان الذى ورث خطية آدم ويعيش تحت لعنة الناموس كيف يُطلب منه وصايا العهد الجديد؟!! وكيف يستطيع تنفيذها بدون أن يأخذ إمكانية تنفيذها؟!! ولكى نستطيع تنفيذ وصايا السيد المسيح، أعطانا الرب نعمة التجديد والتبنى، وصالحنا مع الآب السماوى، وأعطانا سكنى الروح القدس فى داخلنا. وبذلك نستطيع أن ننفذ وصايا الكمال.
ما جئت لأنقض بل لأكمل
نحن نرفض تماماً الإدعاء بأن هناك إله يسمى "إله العهد القديم" وإله يسمى "إله العهد الجديد". فيقولون قديماً كان الله يوصى شعبه أن يخرجوا للحرب، وفى العهد الجديد قال "أحبوا أعداءكم" (مت 44:5).. فنحن نقول إن الله قد أوصى أيضاً فى العهد الجديد أن نحارب الشيطان ففى العهد القديم كان الإنسان يحارب الوثنية، لكى يستطع أن يحافظ على كيانه، لأنه ليس له سيف الروح القدس وكلمة الله. لذلك كان يحارب بالسيف، لكى يستطيع كشعب خاص، ومملكة كهنة أن يحافظ على كيانه من عبادة الأوثان. لكن فى العهد الجديد قال: "ها أنا أرسلكم كغنم فى وسط ذئاب، فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام" (مت 16:10). فإنسان العهد الجديد له إمكانيات تختلف تماماً عن إنسان العهد القديم. وهو قال أيضاً: "لأنى أنا أعطيكم فماً وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها أو يناقضوها" (لو 15:21).
لقد خرجت المسيحية تهز العالم كله "وهذه الآيات تتبع المؤمنين، يخرجون الشياطين باسمى ويتكلمون بألسنة جديدة" (مر 17:16). فمن كان يستطيع أن يخرج شيطاناً فى العهد القديم؟!! لقد اهتزت مملكة الشيطان أمام قوة الكرازة بالإنجيل بواسطة رسل المسيح الذين "إلى كل الأرض خرج صوتهم وإلى أقاصى المسكونة أقوالهم" (رو 18:10).
فى العهد القديم كان الله يحافظ على شعبه، ويحوطه فى مساحة ضيقة، وأقصى شئ كان هو منع تسلل الوثنيين فى وسطهم. أما فى العهد الجديد فقد قال لهم: "اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مر 15:16)، وهنا أصبحت الكنيسة تنطلق إلى العالم أجمع. لأنها تحمل قوة الشهادة للمسيح، ومعها ما هو أقوى من الموت. لأنها تشهد للحياة الأبدية التى كانت عند الآب وأظهرت لنا، لم تعد تخشى الموت.. فلهذا علينا أن نشهد دائماً بقيامة ربنا يسوع المسيح من الأموات. وكما نقول فى القداس الإلهى: "آمين آمين آمين بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف". هذه هى رسالتنا فى هذا العالم؛ ننشر السلام.. ننشر الحب.. نكرز بالحياة.. نكرز بقيامة يسوع المسيح من الأموات. ليجعلنا يسوع المسيح إلهنا شهود حقيقيين للقيامة وبشارة الإنجيل.
ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين،
http://www.alkalema.net/articl/esthala.htm
---------------------------------------

و


https://www.facebook.com/AYGYPT/posts/10203765559019871




=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-10-2015, 03:51 PM   #17
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854


الجزء الثانى للرد على تحريف الانجيل والتوراة عبر الترجمات
الجزء الاول :https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater
نيافة الانبا بيشوى)
موضوع مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه مطبوع فى كتاب تبسيط الإيمان الجزء الثالث "مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه" وأيضاً فى كتاب كتالوج المؤتمر – مؤتمر تثبيت العقيدة بالفيوم 27-29 سبتمبر 2004م - الذى أُعدّ قبل المؤتمر، وموجود أيضاً نفس هذا الموضوع فى الشريط الكاسيت رقم 3 من سلسلة تبسيط الإيمان..
ولكن موضوعنا الآن سيتدرج للرد على أحدث ما صدر من كتب تتدّعى أن الكتاب المقدس قد حُرِّف وأن المسيحية ديانة فاسدة..
رأى الله فى الكتاب المقدس
لنرى معاً ما رأى ربنا نفسه فى الكتاب المقدس.. يقول الرب فى سفر إرميا: "ثم صارت كلمة الرب إلىَّ قائلاً ماذا أنت راءٍ يا إرميا فقلت أنا راءٍ قضيب لوز، فقال الرب لى أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها" (إر 11:1-12).. عندما قال إرميا النبى: "أنا راءٍ قضيب لوز" قال له الرب: "أحسنت الرؤيا".. نحن لا نغفل العلاقة بين عصا هارون التى أفرخت وإنها كانت قضيب لوز (انظر عد17: 8)؛ وهى تُشير إلى التجسد الإلهى.. والتجسد الإلهى مرتبط بالله الكلمة.. وهنا نرى الارتباط بين "الله الكلمة" وبين "كلمة الله" فهما ليسا شيئاً واحداً.. ولذلك قال له الرب: "أحسنت الرؤيا" ثم قال: "أنا ساهر على كلمتى لأجريها"..لنرى رأى الله نفسه الذى تجسد ماذا قال؟ قال: "الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (مت 18:5) هذا يُرينا دور ملك الملوك ورب الأرباب ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذى قال أنا ساهر على كلمتى لأجريها فى رؤية قضيب لوز؛ هو نفسه الذى قال لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس.. وقال أيضاً: "السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول" (مت 35:24)، (مر 31:13)، (لو 33:21).. وبذلك نرى أن الله قال عن العهد القديم (الناموس): إن حرف واحد أو نقطة واحدة لا تسقط ولا تزول حتى نهاية العالم.. فالنقطة الواحدة فى اللغة العبرية تُغيّر معنى الكلمة كلها تماماً مثل اللغة العربية، فلو وضعنا نقطة واحدة مثلاً على كلمة "طهّر" تصير الكلمة "ظهر" غيّرت معنى الكلمة تماماً.. لذلك قال الرب لا يزول حرف واحد ولا نقطة واحدة حتى نهاية العالم..
طريقة كتابة الأسفار
لقد كان لليهود عادات وقوانين صارمة فى كتابة الأسفار الخاصة بالعهد القديم. مثل الاغتسال، وارتداء الثياب العبرانية، وأن تكون الرقوق من جلود الحيوانات الطاهرة، ويكون الحِبر أسود نقى من العسل والكربون، ولا تكتب كلمة واحدة من الذاكرة. والكاتب يقرأ الكلمة بصوت مسموع أثناء الكتابة. وعند كتابة اسم من أسماء الله. لابد أن يذهب الكاتب للاغتسال وتغيير الملابس، ثم يكتب بريشة خاصة، وحبر خاص. وإذا وجد فى نسخة ثلاثة أخطاء أو أكثر تُعدم هذه النسخة كلها وإن وُجدت غلطة واحدة أو إثنتان فقط؛ يقومون بتصحيح هذا الخطأ. ولذلك كانوا يستطيعون أن يحفظوا كل سفر وأجزاءه وسطوره وآياته وكلماته وحروفه. فمثلاً كان معروفاً عندهم أن حرف الألف ورد فى التوراة العبرية (أى أسفار موسى الخمسة) 42377 مرة لأنهم قاموا بإحصائه فى كل التوراة، وحرف الباء 38218 مرة. فهم يقومون بإحصاء الحرف الواحد كم مرة ورد فى كل التوراة، فإن نقص مجرد حرف واحد فقط يقومون بمراجعة السفر كله من بدايته ويتم اكتشاف هذا الحرف.وممنوع على الكاتب أن يكتب من الذاكرة أية عبارة حتى ولو كان حافظ المزمور كله مثلاً.. لأنه من الممكن أن تتغير ولو كلمة واحدة من تكرار الحفظ؛ فبدلاً من أن يقول "وعلى لباسى يقترعون" (مز 18:22) يخطأ ويقول: "وعلى لباسى ألقوا قرعة".. هذا ممنوع، بل أيضاً الكاتب ليس حُراً أن ينقل الصفحة الواحدة إلى صفحة ونصف مثلاً أو صفحة وسطر أو صفحة إلاّ سطر. وليس أيضاً حُراً أن ينقل السطر بكلمات أقل من السطر الأصلى المنقول منه. بمعنى لابد أن يبدأ الصفحة بنفس الكلمة التى فى الصفحة المنقول منها وينتهى عند نفس الكلمة التى فى نهاية الصفحة الأصلية. يكون مثل القرطاس مقفول، وعند الانتهاء من قراءة صفحة؛ يلف الرولل ويبدأ فى الصفحة التالية
وحدة الكتاب المقدس
إن الكتاب المقدس بجزئيه العهد القديم والـعهد الجديد هو كتاب واحد. فلا يمكن أن نفـصل كلام الله حتى وإن كان مقسماً إلى أسفار، والأسفار مقسمة إلى إصحاحات. ونتكلم عن العهد القديم والعهد الجديد.
إن وحدة الكتاب المقدس يستطيع أن يشعر بها كل إنسان تعمل نعمة الله فى حياته، ويعمل الروح القدس فى قلبه. وقد قال القديس بولس الرسول: "كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذى فى البر، لكى يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح" (2تى 16:3،17).
إن عبارة "كل الكتاب هو موحى به من الله" تؤكد وحدة أسفار الكتاب المقدس. وكذلك قال معلمنا بطرس الرسول: "عالمين هذا أولاً أن كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 20:1-21). إن الكتاب المقدس يمثل ذخيرة أو كنزاً، وأمانة قد تسلمناها لابد أن نحافظ عليها. فكيف نجعل الكتاب المقدسيعيشفىداخلنا،وكيفنحافظعليهكوديعةمقدسةتسلمناه ا؟
الكتاب المقدس هو سر قوة المسيحية
قال القديس بولس الرسول: "فلا تخجل بشهادة ربنا ولا بى أنا أسيره بل اشترك فى احتمال المشقات لأجل الإنجيل، بحسب قوة الله الذى خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا، بل بمقتضى القصد والنعمة التى أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية، وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذى أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل" (2تى 8:1-10).
فكما أن السيد المسيح قد داس الموت بالموت، وانتصر عليه وقام من الأموات. فقد أرسل تلاميذه إلى العالم لكى يبشروا بالقيامة. وهذا هو سر قوة المسيحية لذلك يقول: "الذى أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل". ويقول معلمنا بولس الرسول: "الذى جُعِلت أنا له كارزاً ورسولاً ومعلماً للأمم. لهذا السبب أحتمل هذه الأمور أيضاً لكننى لست أخجل لأننى عالم بمن آمنت وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتى إلى ذلك اليوم" (2تى 11:1-12). فهو يقول إذا وضعت فى السجن لا أخجل لأننى عالم بمن آمنت وأيضاً يقول: "ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده" (رو 28:8).
كلمة الله لا تقيد
وكذلك وهو فى السجن يقول: "إن أمـورى قد آلت إلى تقدم الإنجيل حتى أن وثقى صارت ظاهرة فى المسيح فى كل دار الولاية وفى باقى الأماكن أجمع" (فى 12:1،13). أى أنه عندما وضعونى فى السجن، وذهبوا بى إلى دار الولاية كانت هذه فرصة أن يسمع جميع الشعب الذى فى دار الولاية أخبار الإنجيل. وبذلك تقدم الإنجيل ولم يتأخر.
فمن الممكن أن بولس الرسول يُسجن ويُقيد. ولكن كلمة الله لا تُسجن أو تُقيد، ويقول لتلميذه تيموثاوس "تمسك بصورة الكلام الصحيح الذى سمعته منى فى الإيمان والمحبة التى فى المسيح يسوع احفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا" (2تى 13:1-14).وهنا يطالبنا بولس الرسول. أن نتمسك بصورة الكلام الصحيح فى التعليم، وبحفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا. فهناك وديعة صالحة قد تسلمت على مدى الأجيال من جيل إلى جيل.. من الأنبياء.. من الرسل.. وتسلمت للكنيسة.
الروح القدس حارس للكتاب المقدس
إن هناك حارس للكتاب المقدس وهو الروح القدس. فنلاحظ أنه لم يقل: "الروح القدس الساكن فيك" بل قال: "الروح القدس الساكن فينا" أى أن الروح القدس يعمل فى الجماعة، من أجل حراسة التعليم الصحيح، وحراسة الإنجيل. ولكن هذا يحدث فى جماعة القديسين وليس جماعة الهراطقة.
إن ذلك يذكرنا بعهد الله الذى قاله على فم إرميا النبى عن وضع الكتاب المقدس فى العهد الجديد: "ها أيام تأتى يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهداً جديداً. ليس كالعهد الذى قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر حين نقضوا عهدى فرفضتهم يقول الرب. بل هذا هو العهد الذى أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب. أجعل شريعتى فى داخلهم وأكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لى شعباً" (إر 31:31-33). فالمقصود بالعهد القديم هنا؛ هو موقف الإنسان فى العهد مع الله. وليس كتاب العهد القديم.
أجعل شريعتى فى داخلهم
قديماً كانت الشريعة مكتوبة على ألواح من حجارة، وعندما أخذ موسى النبى الوصايا العشـرة كانت مكتوبة بإصبع الله على لوحين؛ أربعة على اللوح الأول، وستة على اللوح الثانى. ولكن الله وعد فى هذه المرة بأن تكون الوصية مكتوبة على قلوبنا.إن الكتاب المقدس مكتوب على قلوبنا. وقد وعد السيد المسيح وقال: "أما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شىء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 26:14). وأيضاً "وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يو 13:16). وقد تحقق هذا الوعد عندما بدأ التلاميذ فى كتابة الأناجيل. فقد تذكروا كلام السيد المسيح.
مثال لذلك؛ عندما كتب معلمنا متى البشير الموعظة على الجبل. فالروح القدس هو الذى أوحى إليه بهذه الكلمات وذكره بها. فعندما نقرأ الكتاب المقدس ونحن مصلون وخاشعون، وفى حالة اتصال حقيقى مع الله. نشعر أن ما نقرأه موجود فى داخلنا، وليس غريباً عنا. كما أننا نعيش فيه، والله ينطق به فى داخلنا بقوة الروح القدس الساكن فينا. لذلك نستطيع أن نميز إن كان ما نقرأه هو كلام الله، أم كلام شخص آخر. ولذلك إذا فُرض أن شخصاً إدّعى أن لديه إنجيلاً، أو سفراً من أسفار الكتاب المقدس، وقال إن هذا السـفر ينسب إلى أسفار العهد الجديد أو أسفار العهد القديم. فإذا قرأنا هذا الكتاب بالروح نستطيع أن نكتشف إن كان هذا إنجيلاً حقيقياً أم لا بدون أن نشعر بالاحتياج إلى الدراسة أو التعمق فى التاريخ واللغات والعلوم.
إن الصغير مثل الكبير يستطيع أن يميّز كلام الله كما قال الكتاب: "ولا يعلِّمون بعد كل واحد صاحبه وكل واحد أخاه قائلين: اعرفوا الرب لأنهم كلهم سيعرفوننى من صغيرهم إلى كبيرهم يقول الرب لأنى أصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد" (إر 34:31).
كيف يعلمنا الروح القدس ما فى الأسفار المقدسة؟
كانت توجد فتاة من أسرة مسيحية. عاشت فى مدينة الإسكندرية فى القرون الأولى للمسيحية. وكانت تدعى مريم، وقد توفى والداها وكان عمرها حوالى اثنتى عشرة سنة، وقد سيطر الشيطان عليها وانحرفت وهى فى مرحلة المراهقة والشباب. وعاشت حياة خطية محزنة جداً.وكان فى أيام الفصح يذهب عدد كبير من المسيحيين إلى القدس لحضور الأسبوع المقدس (أسبوع الآلام) وعيد القيامة هناك. وكانوا يأخذون السفن من ميناء الإسكندرية إلى ميناء حيفا، ثم يكملون إلى مدينة أورشليم. ففكرت مريم الذهاب إلى هناك لممارسة الخطية فى هذه الأماكن السياحية، وعندما وصلت إلى أورشليم حيث كنيسة القيامة هناك حاولت الدخول ولكنها لم تستطع، وبدأت تبكى لأنها شعرت بغضب الله عليها. وذهبت إلى أيقونة السيدة العذراء وبدأت تبكى. فسمعت صوتاً من الأيقونة يقول لها: (إن أردت أن تخلصى فاخرجى إلى البرية) فذهبت إلى الصحراء المحيطة بنهر الأردن، القريبة من جبل التجربة الذى خرج إليه السيد المسيح بعد عماده من نهر الأردن.
وبعد أن عاشت القديسة مريم ما يقرب من خمسين سنة فى البرية، قابلها القديس زوسيما فى الأربعين المقدسة. رآها من بعيد فظن فى البداية أنها خيال، فقالت له لا تقترب لأنى امرأة عارية وكانت الشمس قد لوحت جسمها فاسمر لون جلدها. فطرح لها العباءة الخاصة به، ثم بدأت تتحدث معه، وحكت له قصتها واعترفت بخطاياها. وقد كانت أثناء حديثها معه تتكلم من الكتاب المقدس. فقال لها كيف وأنت فى البرية منذ شبابك المبكر عرفت كل هذه الآيات، وأنا لم أرَ معك أى كتاب؟!! فقالت له إن الروح القدس الذى أوحى للأنبياء والرسل ما كتبوه فى الكتاب المقدس هو الذى علمنى ما فى الكتاب المقدس.ثم طلبت منه أن يأتى إليها فى العام القادم عندما يخرج إلى البرية فى الصوم الأربعينى، وأن يحضر معه الجسد المقدس لكى تتناول من الأسرار المقدسة. وفعلاً فى العام التالى ذهب إليها وناولها من الأسرار المقدسة، ثم انفصلت عنه بضع خطوات وبدأت تصلى. وقد وجدها وهى تصلى مرتفعة عن الأرض مسافة حوالى متر. وهذا يعنى أنها قد وصلت إلى درجة روحية عالية جداً. ثم ركعت وأسلمت الروح. فقام بدفن جسدها وكتب سيرتها.وقد دعيت القديسة "مريم المصرية" لأنها كانت من مصر ولكنها لم تعش فى مصر فترة سياحتها فى البرية، بل قضتها فى برارى الأردن. وهذا يوضح لنا أنه لا يجب أن نشعر أن الكتاب المقدس خارج عنا أو غريب عنا. ولا نسـتطيع أن نقبل أى إدعاء يقول بتحريف الكتاب المقدس.
من يستطيع أن يقف أمام كلام الله؟
إن الكتاب المقدس هو كلام الله مثال لذلك "كـلام إرميا بن حلقيا من الكهنة الذين فى عناثوث فى أرض بنيامين، الذى كانت كلمة الرب إليه فى أيام يوشيا بن آمون ملك يهوذا فى السنة الثالثة عشرة من ملكه.. فكانت كلمة الرب إلىَّ قائلاً قبلما صورتك فى البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك جعلتك نبياً للشعوب" (إر 1:1-5).
فقد قال له الله: "جعلتك نبياً للشعوب" هذه أذهلت النبى فقال: "آه يا سيد الرب إنى لا أعرف أن أتكلم لأنى ولد، فقال الرب لى لا تقل إنى ولد لأنك إلى كل من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به. لا تخف من وجوههم لأنى أنا معك لأنقذك يقول الرب. ومد الرب يده ولمس فمى وقال الرب لى ها قد جعلت كلامى فى فمك" (إر 6:1-9) جعلت كلامى فى فمك بمعنى أن ما سيقوله إرميا هو كلام الرب.. "انظر قد وكَّلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع وتهدم وتـهلك وتنقض وتبنى وتغرس" (إر 10:1) لا يهدم ويهلك ويبنى ويغرس إرميا النبى بيده، بل يفعل هذا بالكلمة التى يقولها. فإذا قال ستنهدم المدينة، تنهدم بالفعل. وإذا قال سيذهب هذا الشعب للسبى، يذهب الشعب للسبى.. فالكلمة تخرج من فمه وكأنه يأمر المدينة بالانهدام أو يأمر الشعب بالذهاب إلى السبى.. "ثم صارت كلمة الرب إلىَّ قائلاً: ماذا أنت راءٍ يا إرميا فقلت أنا راءٍ قضيب لوز، فقال الرب لى أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها" (إر 11:1-12).
إن الكتاب المقدس هو كلام الله. فعندما يتعامل الإنسان مع الكتاب المقدس، يجب أن يتعامل معه بكل الاحترام. فلا يليق أن يحاول الإنسان أن ينتقد الكتاب المقدس كما هو موجود فى العالم الغربى الآن علماء يسمون (علماء نقد الكتاب المقدس) فمن يستطيع أن يقف أمام كلام الله؟!!كلام الله ينير لنا الطريق كقول المرنم: "مصباح لرجلىّ كلامك ونور لسبيلى" (مز 105:118).
وقد قال الله لموسى النبى ولشعب إسرائيل: "ولتكن هذه الكلمات التى أنا أوصيك بها اليوم على قلبك، وقصها على أولادك، وتكلم بها حين تجلس فى بيتك، وحين تمشى فى الطريق، وحين تنام وحين تقوم، وأربطها علامة على يدك، ولتكن عصائب بين عينيك، واكتبها على قوائم أبواب بيتك وعلى أبوابك" (تث 6:6-9). وعندما يقول: ضعها على قلبك أى احفظها عن ظهر قلب، لذلك فإن هذه وصية إلهية بحفظ الأسفار المقدسة. وقداسة البابا شنوده الثالث دائماً يقول: (احفظوا المزامير تحفظكم المزامير).
استحالة تحريف العهد القديم
+ لم يستطع اليهود أن يحذفوا من الكتاب ما يثبت الديانة المسيحية :
+ لم يستطع اليهود أن يحذفوا من الكتاب ما يثبت الديانة المسيحية :
الدليل أن الكتاب المقدس لم يُحرّف؛ إن كل ما فى الكتاب المقدس مما يُثبِت الديانة المسيحية؛ لم يستطع اليهود أن يحذفوه؛ ولا نقدر نحن أن نُدخِله فى نسخهم إذا كان غير موجود من الأصل.
العجيب أن شعب إسرائيل بالرغم من عداوته للسيد المسيح، لكن اعتزازه بالكتاب المقدس والأسفار المقدسة جعله لا يحذف النبوات التى تكلمت عن السيد المسيح فى الكتب المقدسة التى شملتها قوانينهم مثل نبوة إشعياء: "لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا" (إش 4:53-5) كلام محرج جداً لليهود.. لكن هذا يوضح لنا مدى حرص شعب إسرائيل على المحافظة على الأسفار بدون تحريف على الرغم من أن كلامها فيه إحراج لهم.
فهناك الكثير من النبوات والرموز عن السيد المسيح فى الكتاب المقدس الذى يمثل بعهديه أساساً راسخاً للديانة المسيحية. فالمسيحية لم تأتِ من فراغ ولكنها بُنيت على أساس نبوات سبق فأنبأ بها أنبياء قديسون قبل مجىء السيد المسيح بآلاف السنين.. وقد قال السيد المسيح لليهود: موسى كتب عنى "لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى" (يو5: 46).. وقال أيضاً "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومى فرأى وفرح" (يو 56:8).قد بُنيت المسيحية على أساس نبوات كثيرة، فمنذ آلاف السنين والله يعد البشرية لمجىء المخلّص.. وقد امتلأ زكريا من الروح القدس فى يوم ميلاد يوحنا المعمدان "امتلأ زكريا أبوه من الروح القدس وتنبأ قائلاً مبارك الرب إله إسرائيل، لأنه افتقد وصنع فداءً لشعبه وأقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتاه. كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر. خلاص من أعدائنا ومن أيدى جميع مبغضينا. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس. القسم الذى حلف لإبراهيم أبينا أن يعطينا إننا بلا خوف منقذين من أيدى أعدائنا نعبده بقداسة وبر قدامه جميع أيام حياتنا" (لو 67:1-75)...
ومن بعض النبوات عن السيد المسيح :
عن ميلاد السيد المسيح "ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل" (إش 14:7). وتنبأ عن ميلاده فى بيت لحم "أما أنت يا بيت لحـم إفـراته وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يـهوذا فمنك يخرج لى الذى يكون متسلطاً على إسرائيل، ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل" (مى 2:5). وأيضاً تنبأ إشعياء وقال بفم الرب "لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (إش 6:9).
وكذلك عن هروب السيد المسيح إلى مصر "لما كان إسرائيل غلاماً أحببته ومن مصر دعوت ابنى" (هو11: 1).وعن دخول السيد المسيح إلى أورشـليم "ابتهجى جداً يا ابنة صهيون اهتفى يا بنت أورشليم، هوذا ملكك يأتى إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان" (زك 9:9).
وكذلك عن آلام السيد المسيح "ظُلِم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه" (إش 7:53). وكذلك من مزامير داود النبى "ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ، أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ. يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون" (مز 16:22-18)
شِهادة يهودى :
تقابلنا مرة مع أحد المحامين اليهود خارج مصر بشأن قضية دير السلطان؛ ودار بيننا هذا الحوار؛ سألناه كيف تنال الغفران؟ فقال نطلب الغفران من الله. فقلنا إن الكتاب المقدس يقول إن الغفران بالذبيحة، وأنتم لا يوجد لديكم ذبيحة. لأن الهيكل قد هُدم منذ ألفى عام تقريباً، ولا يوجد الآن ذبيحة لغفران الخطايا حسب الطقس اليهودى القديم لأن الذبيحة الحقيقية هى ذبيحة الصليب.. ثار وقال لا؛ لا يوجد شئ يسمى ذبيحة بشرية، والله لا يقبل ذبائح بشرية.فعرضنا له ما هو مكتوب فى المزمور (22) ليقرأه إلى أن وصل إلى الآيات التى تقول: "ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ، أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ. يقسـمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون" (مز 16:22-18) سألناه هل داود النبى كان يتكلم عن نفسه؟!! أى هل قد ثُقبت يداه ورجلاه؟ فقال لا، لأنه مات على فراشه. وهذا مكتوب فى أسفار الكتاب المقدس. فقلنا له متسائلين: إذن عمن يتحدث هذا المزمور الذى يقول "يبست مثل شقفة قوتى ولصق لسانى بحنكى وإلى تراب الموت تضعنى لأنه قد أحاطت بى كلاب. جماعة من الأشرار اكتنفتنى. ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون. أما أنت يارب فلا تبعد. يا قوتى أسرع إلى نصرتى. أنقذ من السيف نفسى. من يد الكلب وحيدتى. خلصنى من فم الأسد ومن قرون بقر الوحش استجب لى. أُخبر باسمك إخوتى. فى وسط الجماعة أسبحك" (مز 15:22-22)؟!. وفى النهاية اعترف المحامى اليهودى وقال (هذا وصف دقيق لصلب السيد المسيح)!!
ومن أمثلة النبوات أيضاً التى قيلت عن آلامه وصلبه "وعظماً لا تكسروا منه" (خر12: 46). وكذلك "رجل أوجاع ومختبر الحزن.. كشاة تساق إلى الذبح.. وجُعل مع الأشرار قبره ومع غنىّ عند موته على أنه لم يعمل ظلماً ولم يكن فى فمه غش" (إش 3:53،7،9).. "مع الأشرار قبره" حيث صُلب مع اللصوص وكان سيُوضع فى مقبرتهم، ولكن أسرع يوسف الرامى وأخذ الجسد من بيلاطس وتحققت النبوة "مع غنىّ عند موته".. "سكب للموت نفسه وأحصى مع آثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين" (إش 12:53).
وكذلك قيل: "لأنك لا تترك نفسى فى الجحيم، ولا تدع قدوسك يرى فساداً" (مز 10:15). لأن جسده لم يفسد وقام منتصراً فى اليوم الثالث كقول المزمور "أنا اضطجعت ونمت؛ ثم استيقظت لأن الرب ناصرى" (مز 5:3).
وأيضاً عن قيامة السيد المسيح فى اليوم الثالث "فى اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه" (هو 2:6).
وعن التجسد "طأطأ السماوات ونزل وضباب تحت رجليه. ركب على كروب وطار وهفَّ على أجنحة الرياح" (مز 9:18-10).
وعن صعوده "صعد الله بتهليل، والرب بصوت البوق" (مز 5:46).
وعن حلول الروح القدس "ويكون بعد ذلك أنى أسكب روحى على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاماً ويرى شبابكم رؤى، وعلى العبيد أيضاً وعلى الإماء أسكب روحى فى تلك الأيام" (يؤ 28:2-29)..
كل ما حدث فى العهد الجديد؛ سبق وتنبأ عنه الأنبياء فى العهد القديم. وهذه مجرد أمثلة أى قليل من كثير جداً من النبوات التى وردت فى الكتب المقدسة. هل بعد كل هذا يشككون فى صحة الكتاب المقدس؟! نحن لا نقبل أى إدعاء بتحريف الكتاب.
+ نبوات لا يمكن أن يقبلها اليهود ولكنها بكتبهم إلى هذا اليوم :
تنبأ الكتاب المقدس بأمور لم يكن اليهود أنفسهم من الممكن أن يقبلوها. وبالرغم من ذلك فهى موجودة فى كتبهم إلى هذا اليوم مثلما ورد فى سفر إشعياء النبى "فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها" (إش 19:19). فاليهود يرفضون تماماً إقامة أى مذبح خارج أورشليم. وأيضاً مكتوب "فيكون علامة وشهادة لرب الجنود فى أرض مصر، لأنهم يصرخون إلى الرب بسبب المضايقين فيرسل لهم مخلصاً ومحامياً وينقذهم، فيُعرَف الرب فى مصر ويعرف المصريون الرب فى ذلك اليوم ويقدمون ذبيحة وتقدمة وينذرون للرب نذراً ويوفون به" (إش 20:19-21) هذا هو مذبح الرب الذى للعهد الجديد.. فمَن يقبل مِن اليهود أن يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر؟!! فهم مشتتون فى العالم كله إلى اليوم، ومع ذلك لم يقيموا أى مذبح خارج أورشليم، وإذ يحاولون إعادة المذبح مكان هيكل سليمان مرة أخرى، لكنهم لم يستطيعوا أن يعملوا هذا..
وتنبأ أيضاً عن مجىء العائلة المقدسة إلى أرض مصر "هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها" (إش 1:19).
من الممكن أن نجيب المشككين بأنه لا يمكن تحريف الكتاب المقدس لا فى العهد القديم، ولا فى العهد الجديد. لأنه لو قمنا بتحريف أى آيات فى العهد القديم فحتمياً كان اليهود سيحتجون ويهيجون علينا، ويقولون إننا نؤلف آيات لكى نثبت بها مسيحيتنا.. ولكن هذا بالطبع لم يحدث على الإطلاق ولم يحتج اليهود علينا ولم يقولوا إننا أضفنا آيات إلى سفر إشعياء أو إلى غيره من الأسفار.
+ بل وأيضاً لم يستطع اليهود أن يحذفوا أى لعنة من اللعنات التى ضدهم فى الكتاب المقدس :
كل اللعنات التى فى الكتاب المقدس على شعب إسرائيل؛ لم يستطيعوا حذفها، بل وكل التعييرات التى بلا حصر الموجودة فى الكتاب المقدس "وقد صار عقاب بنت شعبى أعظم من قصاص خطية سدوم التى انقلبت كأنه فى لحظة ولم تلق عليها أياد. كان نذرها أنقى من الثلج وأكثر بياضاً من اللبن.. لم يُعرفوا فى الشوارع لصق جلدهم بعظمهم.. أيادى النساء الحنائن طبخت أولادهن. صاروا طعاماً لهن فى سحق بنت شعبى. أتم الرب غيظه، سكب حمو غضبه وأشعل ناراً فى صهيون فأكلت أسسها. لم تصدق ملوك الأرض وكل سكان المسكونة أن العدو والمبغض يدخلان أبواب أورشليم. من أجل خطايا أنبيائها وآثام كهنتها السافكين فى وسطها دم الصديقين. تاهوا كعُمىٍ فى الشوارع وتلطخوا بالدم حتى لم يستطع أحد أن يمس ملابسهم" (مرا 6:4-14) تركوا كل هذه الفضائح مُسجلة ضدهم ولم يستطيعوا حذفها.. مَن مِن الشعوب يقبل على نفسه أن يقال عنه إن النساء طبخت أولادهن.. عبارة "من أجل خطايا أنبيائها" يقصد بها الأنبياء الكذبة الذين كانوا يتملقون الملوك ويكذبون عليهم.
ففى قول الكتاب: "ثم قال الرب لى وإن وقف موسى وصموئيل أمامى لا تكون نفسى نحو هذا الشعب" (أر15: 1)، فهذه الكلمات تعتبر تجريحاً لشعب إسرائيل..
فلو أراد اليهود تحريف هذه الأسفار لكانوا قد حذفوا هذه العبارة مثلاً، ولكنهم لا يقدرون أن يحذفوا ولا حرف واحد ولا كلمة واحدة من توراتهم، لأنهم وقت كتابتهم صفحة فى الكتاب المقدس يحصون عدد الأحرف فى السطر، وعدد السطور فى الصفحة كلها.. فكيف يُحذف بعد حتى ولو كلمة واحدة إن كان من المحال أن يتغير عدد الأحرف.
وأيضاً "وقال الرب لى فى أيام يوشيا الملك هل رأيت ما فعلت العاصية إسرائيل انطلقت إلى كل جبل عال وإلى كل شجرة خضراء وزنت هناك. فقلت بعدما فعلت كل هذه ارجعى إلىّ فلم ترجع فرأت أختها الخائنة يهوذا. فرأيت إنه لأجل كل الأسباب إذ زنت العاصية إسرائيل فطلّقتها وأعطيتها كتاب طلاقها، لم تخف الخائنة يهوذا أختها بل مضت وزنت هى أيضا" (إر 6:3-8) ما هذا؟! هل يرضى أحد أن يُسجّل على نفسه هذا الكلام ويتركه مُسجل عبر الأجيال؟!!
ثم يقول الرب: "اذهب ونادِ بهذه الكلمات نحو الشمال وقل إرجعى أيتها العاصية إسرائيل يقول الرب" (أر 12:3).. ثم بعد أن يقول الرب فى الآية 15 فى نفس الإصحاح: "وأعطيكم رعاة حسب قلبى فيرعونكم بالمعرفة والفهم" يعود ويقول فى الآية 16: "ويكون إذ تكثرون وتثمرون فى الأرض فى تلك الأيام يقول الرب، إنهم لا يقولون بعد تابوت عهد الرب
ولا يخطر على بال ولا يذكرونه ولا يتعهدونه ولا يصنع بعد" (أر16:3) كيف بعد أن يعطيهم الرب رعاة حسب قلبه، لا يقولون بعد تابوت عهد الرب، ولا يخطر على بال، ولا يذكرونه، ولا يتعهدونه.. يقصد الرب بهذا بأن يُعلِمهم إنه سوف لا يكون لهم هيكل.. لا يقولون تابوت عهد الرب، ولا يخطر على بال، ولا يذكرونه، ولا يتعهدونه، ولا يُصنع بعد.. أى لا يوجد تابوت العهد، ولا يقدرون أن يعملوا غيره.. هذه الآية تُفسِّر كذِب الأساطير المخترعة التى تقول بأن اليهود سيؤمنون بعد أن يُبنى الهيكل لأنه واضح من كلام الرب فى هذه الآية عدم وجود هيكل لهم، ولا حتى سيخطر على بال.
فإن أراد اليهود تحريف الكتاب المقدس لكانوا قد حذفوا هذه الاتهامات التى ضدهم، واللعنات الموجهه إليهم هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كانوا قد حذفوا النبوات الواضحة عن السيد المسيح.
+ فإن كان من يغيرّ فى تفسير الشريعة فقط، وليس فى نصها، كان يُحكم عليه بالموت، فماذا سوف يكون الموقف إذا قام أحد بتغيير النص؟!!
فالسيد المسيح لم يغيّر فى النص على الإطلاق، لكن قال لهم: "السبت إنما جُعل لأجل الإنسان، لا الإنسان لأجل السبت، إذاً ابن الإنسان هو رب السبت أيضاً" (مر 27:2،28). وسألهم "ألا يحل كل واحد منكم فى السبت ثوره أو حماره من المذود ويمضى ويسقيه، وهذه هى ابنة إبراهيم قد ربطها الشيطان ثمانى عشرة سنة، أما كان ينبغى أن تُحل من هذا الرباط فى يوم السبت" (لو 15:13،16) كانت المسألة مجرد حوار حول التفسير فقط، لكن لم يحدث إطلاقاً صراع حول النص. بل على العكس لقد شهد السيد المسيح للعهد القديم فى مواقف كثيرة كما أوضحنا سابقاً، وقد سألهم أيضاً: "ماذا تظنون فى المسيح، ابن من هو؟ قالوا له ابن داود. قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربى اجلس عن يمينى حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك" (مت 42:22-45) شهد الرب أن ما قاله داود هو بالروح.وإن كان المسيحيون حرّفوا الكتاب المقدس، لما سكت اليهود إطلاقاً، لأن الكتاب المقدس العهد القديم هو كتابهم.
إن لمجرد تفسير بولس الرسول بأن الختان كان رمزاً للمعمودية، قام عليه اليهود. ونذر أربعون شخصاً أن لا يأكلوا إلا بعد قتله لأنهم اعتبروه ناقضاً للناموس. وكذلك السيد المسيح عندما شفى مرضى فى يوم السبت قام عليه اليهود وحكموا عليه بالموت..
من تمم النبوات؟!!
إن المهم فى إتمام هذه النبوات هو أن بعضها لم يتممها أصدقاء للسيد المسيح، ولكن تممها الذين قتلوه!!
نبوة عن تلميذه الذى خانه "أيضاً رجل سلامتى الذى وثقت به آكِلُ خبزى رفع علىَّ عقبه" (مز 9:41). وأيضاً "فقال لى الرب ألقها إلى الفخارى الثمن الكريم الذى ثمنونى به فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخارى فى بيت الرب" (زك 13:11) وهذا ما حدث بالفعل، فقد أخذوا الثلاثين من الفضة واشتروا بها حقل الفخارى..
إن رؤساء الكهنة.. يهوذا الإسخريوطى.. بيلاطس البنطى.. هيرودس الملك.. كل هؤلاء قد تمموا النبوات مع أنهم كانوا أعداءً للسيد المسيح.
فقد تنبأ الكتاب عن قتل أطفال بيت لحم "هكذا قال الرب: صوت سمع فى الرامة، نوح بكاء مر، راحيل تبكى على أولادها وتأبى أن تتعزى عن أولادها لأنهم ليسوا بموجودين"
(إر 15:31) فعندما أرسل هيرودس وقتل كل أطفال بيت لحم من سن سنتين فما دون، هرب السيد المسيح إلى أرض مصر.. لم يهرب من الخوف، بل من أجل أن يبدأ رسالته ويُعلِّم تعاليم العهد الجديد، ثم يقدّم نفسه ذبيحة فداءً عن حياة العالم كله.حقاً "من الآكل خرج أكل ومن الجافى خرجت حلاوة" (قض 14:14). لأن أعداء المسيح قد حققوا جزءًا هاماً من النبوات التى كُتبت عنه.
الاكتشافات التى تمت للكتب المقدسة
كان هناك بعض رعاة للأغنام فى وادى قمران جهة البحر الميت سنة 1945م، هؤلاء اكتشفوا قدوراً أثناء فتحهم لبعض المغائر، وعند فتحهم لهذه القدور وجدوا لفائف ورقائق لا يستطيع أحد أن يفردها. فذهبوا للمطران مارِيشوع صموئيل السريانى - قد زرته فى نيويورك مع قداسة البابا سنة 1989م - فاشتراها منهم ولكنه لم يستطع فتحها. فاتصل بالجماعات الأمريكية فطلبوا أن يشتروها منه؛ وبالفعل قام بتسليمها لهم. واشترتها الجامعة العبرية وفتحوا الأسفار، ووجدوا نسختين كاملتين من سفر إشعياء بالنص كما هو فى المازوريتك العبرى الذى منه تُرجمت النسخ التى بين أيدينا لسفر إشعياء المملوء بالنبوات عن السيد المسيح ويرجع تاريخ نسخهما إلى القرن الثانى قبل الميلاد.
استحالة تحريف العهد الجديد
قد قال السيد المسيح: "فإنى الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (مت 18:5). وأيضاً "السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول" (مر 31:13) وهذا وعد من السيد المسيح بأن كلامه لا يزول..
وقال القديس يوحنا الرسول فى كتابته لسفر الرؤيا آخر أسفار العهد الجديد: "إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب. وإن كان أحـد يحذف من أقوال كتاب، هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب" (رؤ 18:22-19).
وقد حاولت مجموعة من العلماء بحث نتيجة افتراض فقد كتاب العهد الجديد بأكمله؟ فاستطاعوا أن يجمّعوا من خلال كتابات الآباء القديسين فى القرنين الثانى والثالث الميلادى آيات العهد الجديد بأكمله ماعدا 11 آية فقط. وذلك حسب ما ورد فى مرجع }نورمان جسلر ووليم نكس{ وأحصيت كتابات الآباء السابقين لمجمع نيقية فوجدوا أن الاقتباسات التى اقتبسوها من العهد الجديد 36289 آية؛ من الأناجيل الأربعة 19368، ومن سفر الأعمال 1352، ومن رسائل القديس بولس الرسول 14035، ومن الرسائل الجامعة 870، ومن سفر الرؤيا 664 اقتباس.. معنى هذا إذا حدث وفُقد العهد الجديد كله الـ 27 سِفر الذى وضع قانونهم القديس أثناسيوس الرسولى؛ من الممكن تجميعه مرة أخرى ماعدا 11 آية فقط من كتابات الآباء فى القرن الثانى والثالث الميلادى. إذا وضعنا إلى جوارهم كتابات قداسة البابا أو كتابات آباء القرن الثالث أو الرابع سيكمّلوا الـ 11 آية المفقودة..
كيف يمكن تحريف الإنجيل مع وجود هرطقات متنوعة؟!
هناك من الهراطقة الذين جادلوا ضد القديسين. أريوس ضد البابا ألكسندروس منذ سنة 313م. وأيضاً الحوار الذى دار بين القديس أثناسيوس الرسولى وبين أريوس فى أوائل القرن الرابع الميلادى. فأريوس كان ينكر ألوهية السيد المسيح، والقديس أثناسيوس كان يدافع عن لاهوت السيد المسيح. فلم يحدث إطلاقاً أن قال أريوس للبابا ألكسندروس أو للقديس أثناسيوس إن الآيات التى قمتما باستخدامها لإثبات ألوهية السيد المسيح ليس لها وجود فى الكتاب المقدس، لم يستطع إنكار أية آية استخدمها البابا ألكسندروس أو القديس أثناسيوس لإثبات لاهوت السيد المسيح لكنه كان يحاول إثبات هرطقته بالتحوير فى تفسير الآيات أو استخدام آيات أخرى يسئ هو فهمها وتفسيرها. كما أن الآباء أيضاً لم يحذفوا الآيات التى استخدمها أريوس أو الهراطقة والتى أساءوا فهمها مثل: "ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين فى السماء ولا الابن إلاّ الآب" (مر 32:13) مجرد حرف وكلمة "ولا الابن" لكن تركتهم الكنيسة.. وأيضاً "أبى أعظم منى" (يو 28:14) نقولها يومياً فى إنجيل الساعة الثالثة بصلوات الأجبية ولا يهمنا كلام الهراطقة وسوء فهمهم للآيات لأننا واثقين أن الكتاب المقدس بأكمله يثبت لاهوت السيد المسيح ووحدانية الثالوث القدوس.. فإن كنا فعلاً قد حرّفنا الكتاب كما يدّعى المسيئون ضد الكتاب، فلماذا لم نحذف كلمة "ولا الابن"؟ ولماذا لم نحذف من رسالة كورنثوس الأولى الآية التى شرحها قداسة البابا صباح اليوم أن الابن سيخضع لله "حينئذ الابن نفسه أيضاً سيخضع للذى أخضع له الكل كى يكون الله الكل فى الكل" (1كو 28:15).. لم نقم بحذف أو إضافة أى حرف لأن الكتاب يقول: "إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات.. وإن كان أحـد يحذف.. يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب" (رؤ 18:22-19).
ومن المعروف أن المسيحية قامت ضدها هرطقات منذ القرن الأول الميلادى - ليس فقط فى زماننا هذا - ولم يحدث إطلاقاً أن اليهود أو الوثنيين أو الهراطقة اتهموا المسيحيين بتحريف الكتاب المقدس. لقد بدأ القديس يوحنا الرد على الغنوسيين فى إثبات لاهوت السيد المسيح فى القرن الأول الميلادى.. ومذكور فى سفر الرؤيا "تعاليم النقولاويين الذى أبضغه" (رؤ 15:2)، وتكلّم بولس الرسول عن أناس هراطقة ينكرون القيامة ويقلبون الإيمان "اللذان زاغا عن الحق قائلين إن القيامة قد صارت فيقلبان إيمان قوم" (2تى 18:2).. استمرت الهرطقات على مدى الزمان، فإذا تجاسر أحد أن يُغيّر آية فى العهد الجديد؛ لكانوا وضعوا أمامه الآية التى تقول: "إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب. وإن كان أحـد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب" (رؤ 18:22-19). فمن الذى يجرؤ أمام هذه الآية أن يغيّر؛ يحذف أو يزيد كلمة من الكتاب المقدس.. ينظر الهراطقة بالمرصاد فإذا تغيّر أى حرف فى الكتاب المقدس؛ لقاموا بإعلان الحرب والفضائح بتحريف الكتاب. إن المسيحيين قد استشهدوا من أجل الإنجيل، وقد دفـعوا الثمن غالياً. فكيف يمكن إنسان أن يحرّف الحقيقة وفى نفس الوقت يضحى بحياته فى سبيل حقيقة محرّفة؟!! فمن جيل إلى جيل لم توجد ديانة فى العالم كله احتملت الاضطهاد وقدمت شهداء مثل المسيحية. منذ فجر المسيحية الأول وإلى ملء التاريخ.
و كيف يمكن تحريف الإنجيل مع وجود خلافات بين الكنائس؟!
حدثت انقسامات فى الكنيسة وصار هناك نساطرة، وكاثوليك، وخلقيدونيون، ولا خلقيدونيون.. جماعات كثيرة انشقت عن الكنيسة الأرثوذكسية، فكيف يمكن أن تتفق هذه الكنائس كلها على التحريف؟!
ومازال كل هؤلاء موجودين إلى يومنا هذا. وقد أصدرت لكم كتاب عن الكنيسة الآشورية تاريخها وعقيدتها بين الماضى والحاضر.. مازالت تقول هذه الكنيسة على نسطور إنه قديس وتذكر اسمه، وتلعن القديس كيرلس عمود الدين، والقديس ساويرس الأنطاكى تاج السريان.. ولا تؤمن هذه الكنيسة بأن عمانوئيل إله حقيقى، ولا بأن العذراء مريم والدة الإله.. وعلى الرغم من هذا كله لم تجرؤ هذه الكنسية أن تتهمنا بتحريف الكتاب المقدس..
و كيف يمكن تحريف الإنجيل بعد تعدد النسخ فى أنحاء العالم كله؟!
لقد كانت عادة المسيحيين عند دفن موتاهم. إنهم يضعون نسخة من الكتاب المقدس تحت رأس المنتقل. وقد وجدوا فى حفريات نجع حمادى فى مصر فتاة قبطية وتحت رأسها نسخة من سفر المزامير بأكمله باللغة القبطية من القرون الأولى للمسيحية.. كيف يستطيع أحد بعد ذلك أن يجمع كل هذه النسخ المنتشرة فى أنحاء العالم ليحرّف فيها؟!
"فقال الرب لى: أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها" (إر 12:1). فهل الله لم يستطع أن يحفظ ولو نسخة واحدة من الكتاب المقدس؟!! إنه يوجد نسخ من الكتب المقدسة موجودة فى المتاحف، بعضها أجزاء من الكتاب المقدس وبعضها نسخ كاملة من الكتاب المقدس تشمل العهدين القديم والجديد موجودة مثل النسخة الفاتيكانية، والنسخة السينائية، والنسخة الإسكندرية.
فالنسخة الفاتيكانية خطت سنة 328م بأمر الملك قسطنطين، وهى محفوظة الآن فى الفاتيكان وكتبت فى مصر، وتتضمن العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية. والنسخة السينائية خطت فى أواخر القرن الرابع الميلادى على رقوق مرهفة من أربعة أعمدة فى الصفحة الواحدة وقد عثر عليها العالِم شندروم فى دير سانت كاترين عند سفح جبل سيناء وهى موجودة الآن فى المتحف البريطانى. والنسخة الإسكندرية خطت فى القرن الخامس الميلادى، وظلت فى حفظ بطاركة الإسكندرية حتى عام 1828م حيث أهداها البطريرك لوكارس الكريدى (الملكانى) إلى ملك بريطانية شارل الأول وهى الآن محفوظة فى المتحف البريطانى فى إنجلترا.
إلى جانب أنه وُجدت قصاصات متناثرة من الأناجيل فى أماكن متعددة فى العالم موجودة بالمتاحف، ولم يحدث إطلاقاً أن وجدت قصاصة من صفحة من صفحات الإنجيل، ووُجدت مختلفة عن الأناجيل الذى بين أيدينا الآن. مهما كان عمرها، إن رجعت إلى القرن الأول الميلادى أو الثانى أو ما بعد ذلك.. لذلك لا يمكن أن نقبل إطلاقاً إدّعاء تحريف الكتاب المقدس.
أحياناً يرى البعض اختلافات فى الكتاب المقدس بين أجزاء وأجزاء. مثال لذلك إنجيل يوحنا يقول عن المريمات: "جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً والظلام باق" (يو 1:20). وإنجيل آخر هو إنجيل مرقس يقول: إنهن "أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس" (مر 2:16). لكن فى الحقيقة إن هذا ليس اختلافاً ولكنه سوء فهم من القارئ لأنه عندما يقول "إذ طلعت الشمس" يقصد نور الشمس وليس قرص الشمس. وعند طلوع الشمس من ناحية الشرق يكون الظلام باق من ناحية الغرب. فليس هناك أى تناقض. وأى تناقض ظاهرى يراه القارئ يكون نتيجة عدم فهم وسرعة فى الحكم على الآية.
فمن الطبيعى أننا نقرأ الكتاب المقدس فى خشوع، وفى احترام، ونسأل الآباء ومعلمى البيعة ونستشير أقوال وكتابات الآباء القديسين إذا اُغلق علينا فهم أى جزء من أجزاء الكتاب المقدس لأن الكتاب كله هو موحى به من الله "كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 20:1،21).
بعد كل ما سبق وأوضحناه؛ للرد عليهم نستطيع أيضاً أن نسألهم؛ كيف بعد أن كُتبت الأناجيل كلها وانتشرت فى العالم كله، يستطيع أحد بعد ذلك أن يحرّف فيها؟!! كيف يستطيع أن يُجمِّع كل هذه النسخ المنتشرة فى أنحاء العالم أجمع ليُحرِّف فيها؟!!
مكتبة الإسكندرية
الذين يتهموننا بتحريف الكتاب المقدس؛ لماذا حرقوا مكتبة الاسكندرية؟ إن أولادنا الأقباط العاملين بمكتبة الإسكندرية لديهم أوامر أن يكذبوا على السواح الزائرين المكتبة ويقولون لهم إن الأقباط هم الذين حرقوا المكتبة.. لماذا سنحرق نحن المكتبة؟!! وكيف نحرق نحن أقوال آبائنا أبطال الإيمان القديس أثناسيوس والقديس كيرلس عمود الدين؟! لقد أرسل بابا الإسكندرية القديس كيرلس عمود الدين البابا الرابع والعشرون رسالة إلى الإمبراطور ثيئودسيوس الثانى يقول له: أرسلت لك نسخة أصلية منسوخة من النسخة الأصلية لرسالة أبينا الطيب الذِكر أثناسيوس البابا العشرين لأبيكتيتوس عن طبيعة السيد المسيح (الكريستولوجى)، لوجود بعض أناس يحرّفون كتابات القديس أثناسيوس.. لذلك أرسل له النسخة الأصلية. ولو قرأت رسالة القديس أثناسيوس لأبيكتيتوس؛ تجدها تماماً مثل تعليم القديس كيرلس عمود الدين عن تجسد الكلمة وعن الكريستولوجى؛ مثلاً: يقول القديس أثناسيوس لقد جاء الله الكلمة فى شخصه الخاص، أى شخص الله الكلمة هو شخص يسوع المسيح نفسه ولم يتخّذ شخص من البشر وهكذا شرح القديس كيرلس عبارة "الكلمة صار جسداً" بمعنى أن الكلمة اتخذ جسداً؛ وليس أن الكلمة تحوّل إلى جسد؛ مثلما نقول "صار لعنة لأجلنا" أى حمل لعنة خطايانا وليس بمعنى تحوّل إلى لعنة..فمن هو الذى يحرق مكتبة الإسكندرية؟ هل بطاركة الإسكندرية الذين كانوا هم مديرى الكلية الإكليريكية بمدرسة الإسكندرية أعظم مدرسة لاهوتية فى العالم.. ظلت الكتب تُحرق لمدة ستة شهور، وبعد كل ذلك يأمرون أولادنا الأقباط أن يكذبوا على السواح ويقولوا أن الأقباط هم الذين حرقوا المكتبة. ولكن:
الحق يتكلم حتى ولو صمت. ويتكلم ولو بدا أنه قد ضاع لأن الحق لا يمكن أن يضيع
ضلالة إنجيل برنابا
يقول السيد محمد على سلامة فى كتابه بعنوان "فيلم آلام المسيح" The Passion of Christ: إن العهد الجديد الحقيقى هو "إنجيل برنابا".. واستند إلى هذا الكتاب المزيّف فى أقواله فى أكثر من مكان فى كتاباته مثل صفحة 62، وصفحة 117، وصفحة 119 ويعتبر أن كل ما ورد فى إنجيل برنابا هو الحق وكل الحق..
تعالوا بنا للنظر فى ما يقوله هذا الإنجيل: يقول: عند خلق الله لآدم، عمل الرب عجينة ووضعها تخمر 25 ألف سنة فى الجنة. ثم جاء الشيطان وبصق عليها. فجاء الرب وأخذ بصقة الشيطان مع جزء من عجينة آدم وصنع منها الكلب ولذلك الكلب يكون نجس لأنه عبارة عن بصقة شيطان!!.
والرب لم يخترَ مكاناً لوضع العجينة إلاّ وسط الشارع!!.. ثم أمر الرب الكلب أن ينبح على الحِصِنة، وبعد أن نبح الكلب جريت الحِصنة فى الجنة. ثم اضطر الرب أن يأخذ العجينة وعمل آدم، وقيل إن مكان بصقة الشيطان هى صُرّة آدم.ويقول الأستاذ محمد شفيق غربال فى موسوعته: إن كتاب إنجيل برنابا كتاب مملوء بالخرافات والأخطاء العلمية والعقلية ولا يستطيع أن يقبله ضمير مسيحى أو مُسلم ولا أى إنسان عاقل يستطيع أن يقبل أن هذا كتاب موحى به من الله.. لذى كتب إنجيل برنابا هو فاراو مارينو راهب فى أسبانيا فى القرن الخامس عشر. وقد أشهر هذا الراهب إسلامه وكتب هذا الكتاب ونَسَبَه إلى برنابا الرسول. وهو كتاب مملوء بالأخطاء الجغرافية والعلمية ليس مجالها الآن. ولكن قد صدر الكثير من الشرائط الكاسيت والكتب ترد على هذا الإنجيل المملوء بالخرافات. ونحن ردّينا على خرافة إنجيل برنابا من جهة أن علماء المسلمين أنفسهم يعتبرونه كتاب لا يقبله العقل ولا الضمير.
وقد ذكر السيد محمد على سلامة فى كتابه اسم إنجيل برنابا فى أكثر من مكان.. مثلاً؛ على صفحة 117 يقول "نص حديث المسيح مع المرأة السامرية.." وعلى صفحة 119 ذكر من إنجيل برنابا إصحاح (81 إلى 83) ومُعتبر إن أى حاجة وردت فى إنجيل برنابا تكون هى الحق وكل الحق. وعلمياً يوضع كتاب السيد محمد على سلامة فى مستوى الصفر مادام أقام دعواه أساساً على هذا الكتاب المزيّف – إنجيل برنابا.ثم يتحسّر السيد محمد على سلامة على الأقباط ويقول إن الأقباط عاشوا فى ضلال وسيهلكون.. وسنذكر بعض هذه الدعاوى:
على صفحة 62 فى كتاب السيد محمد على سلامة يقول: "إنجيل برنابا هو الإنجيل الذى كتبه الحوارى برنابا أحد حوارى المسيح عيسى عليه السلام وقد اكتشفه أحد النصارى فى القرن الثامن عشر الميلادى وترجمه إلى العربية أحد النصارى أيضاً وهو الدكتور خليل سعادة. والمسيحيون أنكروا هذا الإنجيل دون أن يقدموا دليلاً علمياً مقنعاً على رفضهم له (من يقبل هذا الكلام؟!! نحن قدّمنا الكثير من الدلائل العلمية المقنعة على رفضنا لهذا الإنجيل المزيّف الذى من داخل أقواله يقول: القمل الذى فى شعر الإنسان سيتحوّل إلى لآلئ فى الجنة..) فهُم الذين اكتشفوه، وهُم الذين ترجموه، فالله الأمر (أى أننا فى ضلال مبين). ولم يعترفوا بهذا الإنجيل لِما فيه من نصوص تهدم الديانة المسيحية من أساسها وتؤيد عقائد الإسلام. وفيه أن عيسى عبد الله ونبيه لا إنه إله أو ابن إله، وفيه أن محمد رسول الله ودعوة عيسى عليه السلام إلى الإيمان بآخر الأنبياء وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلّم. ومن تأمل هذا الإنجيل وقرأه؛ يُحِّس فيه بنفس الأسلوب والعبارات الموجودة فى الأناجيل الأخرى". هذا كلام مؤلف الكتاب محمد على سلامة.نحن ردينا على خرافة إنجيل برنابا من جهة أن نفس علماء المسلمين يعتبروه كتاب لا يقبله العقل ولا الضمير.
ويظن هذا المؤلف أنه قد جاء بأخطر ضربة للمسيحية على صفحة 56: ويقول؛ إن الآية التى على أساسها أقام المسيحيون عقيدتهم فى وحدانية الجوهر للثالوث هى "إن الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5).. بدأ حديثه عن هذه الآية من صفحة 54 وقال: "والآن استمع إلى هذه الكارثة: صيغة التثليث الوحيدة فى الأناجيل تُمحى من الطبعات الحديثة. وردت هذه الصيغة فى رسالة يوحنا الأولى. وكانت تُعتبر النص الوحيد فى الكتاب المقدس الذى يعطى الأساس لعقيدة التثليث عن المسيحيين وهذا النص هو "إن الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الأب (لم يرِد أن يكتب الآب، بل كتب الأب) والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5) لكن التراجم الحديثة للكتاب المقدس حذفتها باعتبارها نصاً دخيلاً أقحمه كاتب مجهول منذ قرون. يقول كتاب(1): هل الكتاب المقدس حقاً كلمة الله الذى طُبع فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1969م، ثم فى بيروت بالعربية عام 1971. ويوزّع كرسالة تنصيرية فى صفحة 160 وهو يتحدث عن الترجمات المختلفة المتلاحقة التى من شأنها تنقية الكتاب المقدس مما يكون قد عَلقَ به من أخطاء نتيجة لقصور الترجمات السابقة ما يلى(2):
بمقارنة أعداد كبيرة من المخطوطات القديمة باعتناء؛ يتمكن العلماء من اقتلاع أية أخطاء ربما تسللت إليها، مثالاً على ذلك الإدخال الزائف فى يوحنا الأولى الإصحاح الخامس الجزء الأخير من العدد 7 والجزء الأول من العدد 8 يقول حسب الترجمة البروتستانتية العربية طبع الأمريكان فى بيروت، ونقرأ فى الترجمة اليسوعية العربية شيئاً مماثلاً فى السماء الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون فى الأرض هم ثلاثة. ولكن طوال القرون الثلاثة عشر الأولى للميلاد لم تشتمل أية مخطوطة يونانية على هذه الكلمات والترجمة البروتستانتية العربية ذات الشواهد وضعها بين هلالين موضحة فى المقدمة إنه ليس لها وجود فى أقدم النسخ وأصحها. وهكذا تساعدنا الترجمات العصرية للكتاب المقدس الوصول إلى المعنى الصحيح لِما نقرأه.
هذا وتقول ترجمة الكتاب المقدس العربية للكاثوليك: "لأن الشهود فى السماء ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد، والشهود فى الأرض ثلاثة الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة هم فى واحد" (1يو 7:5،8).وتقول ترجمة الكتاب المقدس العربية للبروتستانت: "فإن الذين يشهدون (فى السماء) هم ثلاثة (الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد. والذين يشهدون فى الأرض هم ثلاثة) الروح والماء والدم والثلاثة هم فى الواحد"(3). وإذا رجعنا إلى التنبيه الذى وضعته هذه الترجمة فى مطلعها؛ نجده يقول فى الكلمات التى توضع بين هلالين
أو قوسين ما يلى: والهلالان يدلان على الكلمات التى بينها ليس لها وجود فى
أقدم النسخ وأصحها. أى أن صيغة التثليث هذه فقرة مزيفة من عمل كاتب مجهول، وترجمة العهد الجديد العربية للكاثوليك والذين يشهدون ثلاث الروح والماء والدم، وهؤلاء متفقون. ثم فى الحاشية السفلى تعليقاً على العدد 7 فى بعض الأصول الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد، لم يرِد ذلك فى الأصول اليونانية المعوّل
عليها. والأرجح أنه أُدخل إلى المتن فى بعض النسخ. وهذا هو ما تقوله أيضاً ترجمة العهد الجديد العربية للمطبعة الكاثوليكية سواء بالنسبة للمتن أو للحاشية وتظهر
صيغة التثليث هذه فى ترجمة الملك جيمز الإنجليزية فقط، ولكنها اختفت من كل من الترجمة القياسية الإنجليزية والترجمة الفرنسية المسكونية وترجمة أورشليم الفرنسية وترجمة لويسيجو الفرنسية.
ومن الملاحظ أن صيغة التثليث قد اختفت بوجه عام من أغلب التراجم الحديثة فى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، بينما هى لا تزال فى الترجمة العربية للكتاب المقدس للبروتستانت ولو أنها وُضعت بين هلالين علامةً على عدم أصالتها.
والسؤال الآن إليك أيها المسيحى المخلص ويا من تخاف الله؛ مَن المسئول عن مصائر الملايين من المسيحيين الذين هلكوا وهم يعتقدون أن عقيدة التثليث التى تَعلَّموها تقوم على نص صريح فى كتابهم المقدس، بينما هو نص دخيل أقحمته يد كاتب مجهول. إن الإجابة والمسئولية لتقع أولاً وأخيراً على عاتق الذين أؤتمنوا على الكتاب المقدس وكانوا عليه حفاظاً ومترجمين (ثم كتب فى الملاحظات فى أسفل الكتاب اسم مرجع "الإسلام والأديان الأخرى لأحمد عبد الوهاب من صفحة 91 إلى صفحة 94)..
الدفاع عن الآية "وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5).
نسأل السيد محمد على سلامة؛ هل يستطيع أن يقوم بإصدار كتاب آخر يقول فيه إن كل ما ورد فى العهد الجديد فى الكتاب المقدس للمسيحيين هو صحيح وصادق ماعدا هذه الآية فقط (1يو 7:5)!!!. فإذا كان الأمر كذلك وإذا كان السيد محمد على سلامة حسب ما اقتبسه وأعلنه أن كل الكتب قالوا أن هذه الآية ليست موجودة فى أقدم النسخ وأصحها. معنى هذا أن السيد محمد على سلامة يشهد أن كل المسيحيين حذفوها أو على الأقل أعلنوا إنها كانت غير موجودة. وبذلك يشهد هو نفسه للمسيحيين إنهم إذا اكتشفوا آية مزيدة؛ هم أنفسهم (المسيحيين) يعلنوا أن هذه الآية غير موجودة فى أقدم النسخ وأصحها. وهل هذه الآية هى الوحيدة التى تثبت عقيدة الثالوث فىنظرالكاتب؟
لدينا مئات الردود من الآيات لإثبات عقيدة الثالوث، مثلاً؛ فى سفر أيوب نجده يشهد بألوهية الروح القدس - أحد أقانيم الثالوث - إنه الخالق ويقول:
"روح الله صنعنى ونسمة القدير أحيتنى" (أى 4:33). وبطرس الرسول فى سفر الأعمال يشهد للروح القدس بأنه الله ويقول: "يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل.. أنت لم تكذب على الناس بل على الله" (أع 3:5،4).. والمزمور يشهد للروح القدس بأنه كائن فى كل مكان "أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب. إن صعدت إلى السماوات فأنت هناك وإن فرشت فى الهاوية فها أنت. إن أخذت جناحى الصبح وسكنت فى أقاصى البحر. فهناك أيضاً تهدينى يدك وتمسكنى يمينك"
(مز 7:139-10) أين أذهب من روحك؟ فروحك يملأ الوجود كله؛ فى السماء وفى الأرض وفى أقاصى البحار. الروح القدس كائن فى كل مكان؛ الروح القدس هو الخالق؛ الروح القدس هو الله.
قال السيد المسيح عن الروح القدس: إنه روح الحق "ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى" (يو 26:15) ولم يكن الروح القدس مجرد طاقة لأن السيد المسيح قال "يأخذ مما لى ويخبركم" (يو 14:16،15). وما يسمعه يتكلم به "متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يو 13:16)..
إثبات أقنومية الروح القدس.. إثبات ألوهية الروح القدس.. إثبات ألوهية الابن.. الآيات التى تثبت ألوهية السيد المسيح ليس لها حصر.
نقول للسيد محمد على سلامة المعترض على الآية التى تقول: "هؤلاء الثلاثة هم واحد" ما الفرق بين هذه الآية وبين قول السيد المسيح: "أنا والآب واحد" (يو 30:10). هل سيقول أن هذه الآية أيضاً؛ لم توجد فى أقدم النسخ وأصحها؟!.. لقد وردت هذه الآية بنفس المعنى عدة مرات فى العهد الجديد: "أنا فى الآب والآب فىّ" (يو 10:14)، "الآب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (يو 22:5)، "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذى هو فى حضن الآب هو خبّر" (يو 18:1)، "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به" (مت 19:28،20) "باسم" وليس "باسماء" وأمرهم بممارسة سِر المعمودية الذى بدأ من العصر الرسولى على اسم الثالوث القدوس، ثلاث غطسات فى معمودية واحدة "رب واحد إيمان واحد معمودية واحدة" (أف 5:4) لماذا معمودية واحدة فى ثلاث غطسات؟ كيف تكون معمودية واحدة، وتكون ثلاثة فى نفس الوقت؟ لأن ثالوث فى واحد، وواحد فى ثالوث. إذاً الكنيسة لم تعتبر الثالوث واحد بالكلام المكتوب فقط، لكن اعتبرته واحد بالممارسة. فحتى الإنسان المعمد الذى لا يعرف القراءة، نجده وقت معموديته يُعلن إيمانه ويقول "ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا"..
وليس هذا فقط بل سنرى أيضاً ما كتبه آباء ما قبل نيقية وما قبل أقدم نسخ للكتاب المقدس الموجودة فى العالم عن هذه الآية "وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5):
مكتوب فى مقدمة الجزء الخامس لآباء ما قبل نيقية صفحة 418 :It is hard to believe that 1 John v. 7 was not cited by Cyprian(1).
تعنى هذه العبارة؛ إنه من الصعب أن نصدّق أن يوحنا الأولى 7:5) لم يعاينها (لم يرها ولم يستخدمها) الأسقف الشهيد كبريانوس - الذى عاش ما بين سنة 200 إلى 258م. فهذه تعتبر قبل أقدم نسخة فى الكتاب المقدس الموجودة حالياً - حيث تم كتابة هذا الكلام من قبل منتصف القرن الثالث الميلادى. ولم توجد نسخة لرسالة القديس يوحنا الأولى قبل هذا الوقت.
أما ما قاله القديس كبريانوس نفسه فى الجزء الخامس لآباء ما قبل نيقية صفحة 423 الطبعة الإنجليزية:
The Lord says, “I and the Father are one” and again it is written of the Father, and of the Son, and of the Holy Spirit, “And these three are one”(2).
الترجمة: لقد قال الرب: أنا والآب واحد. وأيضاً مكتوب عن الآب والابن والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد.. قال "مكتوب" ولم يقل "مفهوم" أو "اعتقد"..
إذاً من قبل أقدم النسخ للكتاب المقدس كانت هذه الآية موجودة "وهؤلاء الثلاثة هم واحد".
أما السؤال لماذا اختفت هذه الآية من بعض النسخ وتسلسلت بالرغم من إنها كانت موجودة من قبل أقدم النسخ؟ الإجابة:
كان هناك طابع لدى المسيحيين احتراماً للأيقونات المدشّنة والكتب المقدسة إنه إذا أكلت العِتّة كتاب أو أيقونة مدشّنة؛ يتم حرقه فى فرن القربان. و هذا ثابت تاريخياً – عندما رُسمت أسقف؛ وجدت قرابنى كنيسة مارجرجس المزاحم فى بساط النصارة يوقِد فرن القربان بالمخطوطات القديمة..
ورق الكتب له عُمر، ولا يعيش إلى ما لا نهاية، بعد زمن نرى أن المتبقى من الصفحة جزء بسيط وباقى الورقة ذابت أو أكلتها العِتّة.. نجد أن الناسخ يمسك دوبارة فوق الورق ويعمل سطور، وأثناء النقل؛ وجد آيتين تحت بعض؛ إحداهما تقول:
"فالذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة؛ الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد".. والسطر الذى تحته وجدت الآية:
"والذين يشهدون فى الأرض هم ثلاثة؛ الماء والروح والدم؛ وهؤلاء الثلاثة هم فى الواحد"..
فطبعاً بمقارنة الناسخ للسطرين معاً؛ وجد تطابق فى الكلمات للسطرين وخصوصاً فى بداية كل سطر ونهايته، والسطرين تحت بعض تماماً، لذلك من الممكن بدون قصد؛ يغفل نظره عن السطر الأول ويحذف هذه الآية.. من الممكن جداً أن يكون حدث هذا الأمر..
وإذا سألنا؛ إذا كان هذا هو ما حدث، فلماذا انتشر هذا الأمر؟! ولماذا توجد نسخ أجدد؛ بها الآية، والنسخ الأقدم ليس فيها الآية؟!! الإجابة لأن ليست كل النسخ تُنقل من أصل واحد.. فقد انتشر الكتاب المقدس وحتى القرن الثالث الميلادى كانت موجودة فى كل النسخ، ولكن الذى حدث إنه عندما لن تُنقل مرة؛ نُسخ منها الكثير، ولكن النُسخ القديمة التى تم إعدامها تسببت لأن تصير النُسخ التى بها الآية أحدث من التى ليس بها الآية.هناك راهب فى الأديرة يستطيع أن ينسخ مخطوطة فى أسبوع فقط، وغيره من الرهبان يظل ينسخ المخطوطة لمدة سنة.. فمن الممكن جداً أن النساخ فى منطقة ما ينسخون كثيراً، وفى منطقة أخرى ينسخون ببطء.
أما مسألة أنها لم توجد فى أقدم النسخ، فأين هى أقدم النسخ؟! لا يوجد سوى النسخ التى ذكرناها فى مقدمة كلامنا لهذا الموضوع (الفاتيكانية والسكندرية والسينائية). ولكن تاريخ الأسقف الشهيد كبريانوس الذى هو منتصف القرن الثالث الميلادى قبل سنة 258م؛ وهو قبل تاريخ هذه النسخ الثلاث وأقدم منهم - بل وقبل كل النسخ الموجودة حالياً بين أيدينا، ذكر أن الآية "الذين يشهدون فى السماء هم الآب والابن والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو 7:5). ولا توجد إطلاقاً نسخة لرسالة يوحنا الأولى أقدم من تاريخ هذا الأسقف..
هذه الآية موجودة أيضاً فى إنجيل يوحنا وليست فى الرسالة الأولى فقط
عندما قابل السيد المسيح نيقوديموس قال له: "الحق الحق أقول لك إننا إنما نتكلم بما نعلم ونشهد بما رأينا ولستم تقبلون شهادتنا. إن كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون، فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات" (يو 11:3،12) يتكلم بصيغة الجمع إننا نتكلم، نعلم، نشهد، رأينا؛ شهادتنا أى شهادة واحدة ولم يقل شهادتينا.
من هم الذين يشهدون فى السماء؟ "كيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات".
يقول عن الروح القدس: "ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى. وتشهدون أنتم أيضاً لأنكم معى من الابتداء" (يو 26:15،27) بدأ يتكلم هنا عن شاهد الذى هو الروح القدس. وقال أيضاً عن الروح القدس؛ إنه لا يتكلم من نفسه بل ما يسمعه يتكلم به "وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يو 13:16).
أما عن شهادة الآب قال "ليس أن أحداً رأى الآب إلاّ الذى من الله، هذا قد رأى الآب"
(يو 46:6)، وقال فى يوحنا 5 ابتداءً من الآية 30 "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسى شيئاً كما أسمع أدين ودينونتى عادلة لأنى لا أطلب مشيئتى بل مشيئة الآب الذى أرسلنى. إن كنت أشهد لنفسى فشهادتى ليست حقاً. الذى يشهد لى هو آخر وأنا أعلم أن شهادته التى يشهدها لى هى حق.. وأنا لا أقبل شهادة من إنسان.. وأما أنا فلى شهادة أعظم من يوحنا لأن الأعمال التى أعطانى الآب لأكملها هذه الأعمال بعينها التى أنا أعملها هى تشهد لى أن الآب قد أرسلنى. والآب نفسه الذى أرسلنى يشهد لى (شهادة الآب)" (يو 30:5-37)..
وقال لهم: "فى ناموسكم مكتوب إن شهادة رجلين حق. أنا هو الشاهد لنفسى ويشهد لى الآب الذى أرسلنى" (يو 17:8،18) إذاً كم شاهد هنا؟ ثلاثة:
1- أنا هو الشاهد لنفسى.
2- ويشهد لى الآب الذى أرسلنى.
3- وشهادة الروح القدس فى (يو 26:15).
إذاً الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة مثلما قال لنا القديس يوحنا فى رسالته الأولى (1يو 7:5). فالذى كتب إنجيل يوحنا هو الذى كتب رسالة يوحنا وكلامه واحد مسوق من الروح القدس.
ويقول فى يو 16: "إن لى أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم. كل ما للآب هو لى لهذا قلت إنه يأخذ مما لى ويخبركم" (يو 12:16-15) يقول هنا عن الروح القدس إنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به. وقال لنيقوديموس: "إننا إنما نتكلم بما نعلم ونشهد بما رأينا" (يو 11:3). لا أتخيل ولو للحظة واحدة أن القديس يوحنا الإنجيلى بعدما شرح بالتفصيل فى إنجيله وذكر إجمالاً شهادة الأقانيم، إنه يتكلم فى رسالته الأولى عن الذين يشهدون على الأرض ولا يذكر إطلاقاً الذين يشهدون فى السماء.. لذلك نجد أن كاتب مقدمة آباء ما قبل نيقية: It is hard to believe that 1 John v. 7 was not cited by Cyprian(1).أى؛ من الصعب أن نصدّق أن يوحنا الأولى 7:5 لم يعاينها الأسقف الشهيد كبريانوس.
حفظ الوديعة
يجب أن نعلم أطفالنا ونحفّظهم الكتاب المقدس، فقد قال بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس "وإنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع" (2تى 15:3) مقصود بعبارة "الكتب المقدسة" هنا العهد القديم لأنه فى وقت طفولية القديس تيموثاوس لم تكن أناجيل العهد الجديد والرسائل قد كُتبت بعد.. فلابد أن نُحفِّظ أطفالنا أكبر كمية ممكنة من الكتب المقدسة وهذه مسئولية خطيرة جداً لأن المثل الشائع يقول إن "التعليم فى الصغر مثل النقش على الحجر". وإذا قصّرنا فى ذلك فإننا نُقصّر فى حفظ الوديعة.
ففى العصر المسيحى الأول؛ كان المؤمنون يحفظون الأسفار المقدسة.. فكانت تُكتب وتُحفظ فى قلوب وعقول المؤمنين فى آنٍ واحد. وإنه لشىء جميل جداً أن كلام الله يكون على الورق مكتوباً، وفى القلب محفوظاً. فالكتاب المقدس ليس هو فقط مخطوطات تنسخ ولكنه قديسين يحيوْن بكلام الله. لذلك قال السيد المسيح "الكلام الذى أكلمكم به هو روح وحياة" (يو 63:6).
الكنيسة شاهدة للكتاب المقدس
إن الكنيسة هى شاهدة للكتاب المقدس.. شاهدة لصحته.. شاهدة لعصمته، والكتاب المقدس شاهد للكنيسة. فالكتاب المقدس هو جزء من التقليد الرسولى الذى استلمته الكنيسة وأيضاً هو حارس التقليد، لأنه هو الذى يحمي التقليد من أى شئ يندس فيه ويتعارض مع فكر الله ومشيئته. فالكتاب المقدس هو فى التقليد وهو أيضاً حارس للتقليد، وهو صاحب السلطة العليا عليه.. فالكنيسة تحرس الكتاب المقدس، والكتاب يحرس الكنيسة، والروح القدس هو الذى يقود هذا وتلك. "لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 21:1).
فالروح القدس هو الذى يسوق الكنيسة ويقودها ويعمل فيها. ولذلك تحترم الكنيسة الكتاب المقدس جداً وتقرأ فصول كثيرة من العهد القديم والعهد الجديد فى كل المناسبات. وحينما يُقرأ الإنجيل يقف الجميع بخوف وخشوع، ويقول الشماس: "قفوا بخوف أمام الله وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس". وتنار الشموع حول الإنجيل لأن الإنجيل هو نور العالم. لهذا قال القديس بولس الرسول "لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التى أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذى أبطل المـوت وأنـار الحيـاة والخلـود بواسطة الإنجيـل" (2تى 9:1،10).وفى كل قداس وكل معمودية وكل سر من أسرار الكنيسة السبعة تُقرأ فصول من الكتاب المقدس. وعندما يقرأ فصل من الإنجيل، وتصلى صلاة خاصة تسمى "أوشية الإنجيل" وهى طلبة خاصة يقال فيها: "فلنستحق أن نسمع ونعمل بأناجيلك المقدسة بطلبات قديسيك" ويقول الشماس "صلوا من أجل الإنجيل المقدس".
ونتذكر فى هذه الصلاة كلمات السيد المسيح التى قالها لرسله: "ولكن طوبى لعيونكم لأنها تبصر ولآذانكم لأنها تسمع" (مت 16:13). فنشعر إننا مغبوطون لأننا قد نلنا هذا الشرف العظيم أن نستمع إلى كلمات الإنجيل. فالقديس أنطونيوس عندما دخل الكنيسة، وكانت الأذن مستعدة للسمع، والقلب مستعد للطاعة، وسمع كلمات الإنجيل "إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع أملاكك واعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى" (مت 21:19). ذهب وصنع ما سمعه فى فصل الإنجيل المقدس وهكذا خرج أبو الرهبان ليبدأ مرحلة جديدة فى تاريخ الرهبنة المسيحية. لذلك فإن السيد المسيح قد شبه كلامه بالزارع الذى خرج ليزرع. فالذى وقع على الأرض الجيدة أعطى ثمراً ثلاثين وستين ومائة.
ارتباط العهد القديم و العهد الجديد
فى كلام معلمنا بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس: "إنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تُحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع" (2تى 15:3)، ربط عجيب جداً بين العهد القديم والجديد. لأن المقصود بالكتب المقدسة التى عرفها منذ الطفولية هى العهد القديم وعند قوله: "القادرة أن تُحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع" فهى انطلاقة من القديم إلى الجديد.. فهى التى تحكمك للخلاص، وهى التى تعطيك الحكمة والاستنارة والفهم فيما يخص الإيمان الذى بالمسيح يسوع.
لذلك قال السيد المسيح لليهود: "فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهى التى تشهد لى" (يو 39:5). وقال أيضاً: "لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى" (يو 46:5)، ومن الاقتباسات أيضاً من العهد القديم وموجودة فى العهد الجديد؛ أقوال كثيرة للسيد المسيح فى العهد الجديد مأخوذة من العهد القديم مثل حديثه مع تلميذى عمواس سجل القديس لوقا الإنجيلى عنه: "ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به فى جميع الكتب" (لو 27:24). وكذلك عند ظهوره للرسل مجتمعين بعد القيامة "قال لهم هذا هو الكلام الذى كلمتكم به وأنا بعد معكم أنه لابد أن يتم جميع ما هو مكتوب عنى فى ناموس موسى والأنبياء والمزامير" (لو 44:24) عبارة "وأنا بعد معكم" بمعنى أن هذا الكلام قاله السيد المسيح لهم قبل الصلب، ثم عاد وقاله لهم بعد القيامة، فتح ذهنهم ليفهموا الكتب.. أى أن السيد المسيح قد شهد لجميع أسفار العهد القديم التى كانت موجودة فى أيامه وسُجِل ذلك فى العهد الجديد.
وقول السيد المسيح: "مكتوب أن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة من الله" (لو 4:4). فلا يستطيع أحد أن يدّعى تحريف العهد القديم.
ولكن أحياناً يقول البعض: إن العهد الجديد هو الذى يجب أن نتبعه، لأن العهد القديم به وصايا قد انتهت بمجىء السيد المسيح، لدرجة أنهم يقولون إن إله العهد القديم ليس هو إله العهد الجديد!!.. هذا كلام خاطئ جداً، لأن الذى تغير هو الإنسان وليس الله. لأن عهد الخلاص الذى أعطاه الله لإبراهيم فى العهد القديم هو نفسه الذى تحقق فى العهد الجديد "وأقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتاه.. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس، القسم الذى حلف لإبراهيم أبينا أن يعطينا إننا بلا خوف منقذين من أيدى أعدائنا نعبده بقداسة وبر جميع أيام حياتنا" (لو 69:1-75).
صلوا من أجل الإنجيل
نحتاج أن نصلى صلوات خاصة لكى يفتح الله أذهاننا لنفهم الكتب. وأوشية الإنجيل هى إحدى هذه الصلوات وأهمها. وأيضاً فى صلواتنا الخاصة يجب أن نصلى لكى يعطينا الله فهماً للأسفار المقدسة. هناك أشخاص يقرأون الكتاب المقدس وهم راكعون أو وهم وقوف فى وضع صلاة لأن الإنجيل هو كلام الله.
يقول المرنم فى المزمور: "إنى أسمع ما يتكلم به الرب الإله لأنه يتكلم بالسلام لشعبه ولقديسيه" (مز 8:84). لذلك عندما نقرأ الإنجيل نكون فى وضع المتلقى لرسالة سماوية تمس حياتنا الخاصة، وأيضاً لكى نفهم أعماق الأسرار المذخّرة وراء هذه الكلمات "وُجد كلامك فأكلته فكان كلامك لى للفرح" (إر 16:15).
إن الإنسان الروحى يتغذى بكلام الكتب المقدسة، وهذا ما قال عنه السيد المسيح: "مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (مت 4:4). هناك أشخاص يهملون دراسة الكتاب المقدس فى العهد القديم. ولكن بولس الرسول يحذرنا بقوله "الكتب المقدسة القادرة أن تحكّمك للخلاص" (2تى 15:3).
فعندما نقرأ فى سفر إرميا "ها أيام تأتى يقول الرب وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويُجرى حقاً وعدلاً فى الأرض. فى أيامه يُخلص يهوذا ويسكن إسرائيل آمناً وهذا هو اسمه الذى يدعونه به الرب برنا" (إر 5:23-6). فنجد أن هذه الكلمات لها نغمة خاصة فى أذهان المنتظرين الفداء فى إسرائيل لأنها تشير بوضوح إلى السيد المسيح البار القدوس ابن داود الذى أعطى الأمان لمؤمنيه بمصالحتهم مع أبيه السماوى.
يذكر عهده المقدس
تحمل عبارة "العهد القديم" أكثر من معنى؛ فعندما نقول: "كتب العهد القديم" نقصد الأسفار التى كتبت قبل مجىء السيد المسيح، وعندما نقول "العهد بين الله وشعبه" الذى نقضه الشعب فهذا معنى آخر لكلمة العهد.. والعهد الذى بين الله وإبراهيم هو عهد خلاص، لذلك هو هو نفسه العهد الذى تكلم عنه زكريا أبو يوحنا المعمدان.. وهو العهد الذى تكلمت عنه السيدة العذراء فى تسبحتها "تبتهج روحى بالله مخلصى.. كما كلم آباءنا لإبراهيم ونسله إلى الأبد" (لو 47:1،55).لا يوجد شئ يسمى إله العهد القديم، وإله العهد الجديد. ويقول معلمنا بولس الرسول "يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد" (عب 8:13). وكذلك يقول الكتاب عن الله "الذى ليس عنده تغيير ولا ظل دوران" (يع 17:1). فالإنسان هو الذى يتغير وليس الله.
لذلك عندما سُئل السيد المسيح عن الطلاق "قالوا له فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلّق" (مت 7:19). قال: "من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم" (مت 8:19). فليس التغير فى الله معطى الوصية، ولكن فى الإنسان الذى ينفّذ الوصية.
النعمة و الإنسان
ما الفرق بين الإنسان قبل النعمة والإنسان بعد النعمة؟ قد جاء السيد المسيح ليحرر الإنسان من الخطية والعبودية، ويعبر بالبشر من الموت الأبدى إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور. فكيف تكون وصايا العهد القديم هى نفسها وصايا العهد الجديد؟!! كيف يُطالب الله الإنسان قبل الخلاص بنفس الوصايا التى يطالبه بها بعد إتمام الخلاص؟!! فأين التجديد؟!!
يقول الكتاب "إذاً إن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة" (2كو 17:5). فالإنسان الذى أخذ النعمة والبنوة والتجديد، مطالَب بوصايا سامية ومقدسة جداً. لأن الإنسان الذى ورث خطية آدم ويعيش تحت لعنة الناموس كيف يُطلب منه وصايا العهد الجديد؟!! وكيف يستطيع تنفيذها بدون أن يأخذ إمكانية تنفيذها؟!! ولكى نستطيع تنفيذ وصايا السيد المسيح، أعطانا الرب نعمة التجديد والتبنى، وصالحنا مع الآب السماوى، وأعطانا سكنى الروح القدس فى داخلنا. وبذلك نستطيع أن ننفذ وصايا الكمال.
ما جئت لأنقض بل لأكمل
نحن نرفض تماماً الإدعاء بأن هناك إله يسمى "إله العهد القديم" وإله يسمى "إله العهد الجديد". فيقولون قديماً كان الله يوصى شعبه أن يخرجوا للحرب، وفى العهد الجديد قال "أحبوا أعداءكم" (مت 44:5).. فنحن نقول إن الله قد أوصى أيضاً فى العهد الجديد أن نحارب الشيطان ففى العهد القديم كان الإنسان يحارب الوثنية، لكى يستطع أن يحافظ على كيانه، لأنه ليس له سيف الروح القدس وكلمة الله. لذلك كان يحارب بالسيف، لكى يستطيع كشعب خاص، ومملكة كهنة أن يحافظ على كيانه من عبادة الأوثان. لكن فى العهد الجديد قال: "ها أنا أرسلكم كغنم فى وسط ذئاب، فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام" (مت 16:10). فإنسان العهد الجديد له إمكانيات تختلف تماماً عن إنسان العهد القديم. وهو قال أيضاً: "لأنى أنا أعطيكم فماً وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها أو يناقضوها" (لو 15:21).
لقد خرجت المسيحية تهز العالم كله "وهذه الآيات تتبع المؤمنين، يخرجون الشياطين باسمى ويتكلمون بألسنة جديدة" (مر 17:16). فمن كان يستطيع أن يخرج شيطاناً فى العهد القديم؟!! لقد اهتزت مملكة الشيطان أمام قوة الكرازة بالإنجيل بواسطة رسل المسيح الذين "إلى كل الأرض خرج صوتهم وإلى أقاصى المسكونة أقوالهم" (رو 18:10).
فى العهد القديم كان الله يحافظ على شعبه، ويحوطه فى مساحة ضيقة، وأقصى شئ كان هو منع تسلل الوثنيين فى وسطهم. أما فى العهد الجديد فقد قال لهم: "اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مر 15:16)، وهنا أصبحت الكنيسة تنطلق إلى العالم أجمع. لأنها تحمل قوة الشهادة للمسيح، ومعها ما هو أقوى من الموت. لأنها تشهد للحياة الأبدية التى كانت عند الآب وأظهرت لنا، لم تعد تخشى الموت.. فلهذا علينا أن نشهد دائماً بقيامة ربنا يسوع المسيح من الأموات. وكما نقول فى القداس الإلهى: "آمين آمين آمين بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف". هذه هى رسالتنا فى هذا العالم؛ ننشر السلام.. ننشر الحب.. نكرز بالحياة.. نكرز بقيامة يسوع المسيح من الأموات. ليجعلنا يسوع المسيح إلهنا شهود حقيقيين للقيامة وبشارة الإنجيل.
ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين،
http://www.alkalema.net/articl/esthala.htm
---------------------------------------

و


https://www.facebook.com/AYGYPT/posts/10203765559019871




=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-10-2015, 03:53 PM   #18
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854
الجزء الثالث
-الجزء الاول :https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater
-الجزء الثانى :https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater
فإن الجبال تزول والآكام تتزعزع أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب." إشعياء 54: 10
مقدمة
لقد دعي المسيحيين بحق أهل الكتاب وذلك لتعلقهم ومحافظتهم على كتابهم، ومن الناس من يدعونهم بالنصارى كونهم ناصروا المسيح، وهم من باب أولى يجب أن يدعوا أهل النجاة لاتباعهم المنجي من الهلاك(المخلص) يسوع المسيح الذي دُعيَّ اسمه عليهم فيقال لهم مسيحيين.
الكتاب المقدس هو الذي يؤمن به المسيحيون وفيه من الحكمة والموعظة والشريعة وقصص الأنبياء وخلق السماوات والأرض والنبوات، عما حدث وما سيحدث ويحمل بين طياته جميع فنون البلاغة من نثر وشعر وأدب وأمثال، وهو ما أوحى الله به إلى موسى (التوراة)، وما أوحى الله به إلى داود (الزابور/المزامير)، وكذلك صحف الأنبياء، وهذه جميعها تسمي العهد القديم، وعدد أسفارها 39 سفراً. وكذلك ما أوحى الله به للحواريين (تلاميذ) أصحاب المسيح، وأيضاً مخاطبات الحواريين (الرسائل)، التي تبين كيفية انتشار المسيحية، وتفصيلاً لتعاليم المسيح، وكذلك سفر أعمال الرسل، وسفر الرؤيا، وهذه جميعها تسمى العهد الجديد (الإنجيل). وعدد أسفاره 27 سفراً وكون تلاميذ المسيح هم من بني إسرائيل أصلاً يؤمنون بالتوراة من قبل الإنجيل فلقد احتفظوا وآمنوا بالكتابين ككتاب واحد من عند الله. أما كلمة إنجيل فهي كلمة يونانية تعني البشارة المفرحة وهذه البشارة هي المسيح نفسه، ولادته، حياته، موته، قيامته من الموت، ومجيئه في آخر الزمان ولقد تداول أتباع المسيح وغيرهم هذه الأخبار شفهياً بعد صعود المسيح للسماء لمدة تزيد عن ربع قرن حتى أنهم حفظوها عن ظهر قلب، وانتشرت هذه الأخبار انتشاراً واسعاً. ومن أجل الاحتفاظ بالإنجيل الشفهي أوحى الله لأصحاب المسيح بكتابة مضمون وجوهر البشارة وترك لهم حرية التعبير بأسلوبهم ولغتهم، وقاموا بتدوين الإنجيل بحسب ما أوحى لهم إلى اللغة اليونانية أولاً، وكان ذلك بعد ما يقرب من خمسين عاماً من ولادة المسيح. ومن ثم ترجم إلى لغات مختلفة وتناقلناه جيلا عن جيل إلى أن وصلنا مشهوداً له من الله والأنبياء، ولقد شهد للتوراة النبي يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) وشهد لها أيضاً المسيح حيث اقتبس منها الكثير أثناء وعظه. وكذلك شهادة التاريخ والآثار والعلم، وأيضاً ترابط موضوعات الكتاب المقدس، رغم تباعد زمان ومكان تدوين كل سفر منه، ويشهد على صحته أيضاً تأثيره القوي في النفوس وانتشاره الواسع في كل العالم. ولأن الله لا يريد أن تكون اللغة حاجزاً بينه وبين البشر لم يوحي به بلغة شعب ما، فكتب بلغات الشعوب المختلفة. ولقد تعهد الله بحفظه وهو الحافظ الأمين لكلماته. كما قال المسيح بفمه الطاهر "السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول" ( لوقا 21: 33)
ولقد سجل أربعة أشخاص شهاداتهم بوحي من الله كما سمعوا من المسيح وشاهدوا. كما قال الله في الإنجيل الشريف "لأنه لم تأتِ بنوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بطرس 1: 21). فلقد كتب (متى) الذي لازم المسيح طيلة مدة خدمته شهادته من وجهة نظر العقيدة اليهودية بالنسبة للمسيح أي الملك المنتظر الذي ترتكز عليه نبوات التوراة والأنبياء، أما الشاهد الثاني من أتباع المسيح فهو (مرقس) الذي أوحى له بالروح القدس فلقد دون شهادته للأمم أي غير اليهود وخاصة الرومانيين مظهراً قوة المسيح من خلال معجزاته. أما الشاهد الثالث فهو (لوقا) الذي كان يعمل طبيباً كتب شهادته أيضاً بوحي من الله،للمتثقفين اليونانيين بأسلوب رائع وبليغ منبها على رحمة الله لكل الناس، وخاصة المنبوذين والفقراء والمساكين منهم. أما الحواري (يوحنا) فكتب شهادته عن المسيح كما رأى وسمع من المسيح نفسه، مظهراً أن المسيح روح الله وكلمته الكائن منذ الأزل، فلقد أظهر المسيح بصفته الشخص السماوي وكلمة الله المتجسد. وهذه الشهادات الأربعة تسمى الإنجيل لأنها واحدة في الجوهر والهدف.
القران والكتاب
ويؤمن المسلمين بالتوراة والإنجيل بالرغم من ان القرآن يتهمها بالتحريف والضياع فهل ينفع المسلمين الأيمان بكتاب محرف بكتاب او غير موجود فماذا يفيد هذا الإيمان أهو إيمان بكتاب محرف فهو طلب قريب إلى الكفر أكثر منه إلى الإيمان فالإيمان بكتاب غير موجود هو أقرب إلى الضلال من الهدى.
وإن كان الإيمان المقصود هو الإيمان بالإنجيل الذي بين أيدينا وهو الإنجيل الحقيقي فلم يعرف العالم غير هذا الإنجيل إن كان هذا هو المقصود بالإيمان فهذا يعني بصراحة ترك الإسلام واتباع المسيح لأن الإنجيل غايته الاولى والأخيرة هي المسيح.
أم أن الإيمان المطلوب بالكتاب هو إيمان دون عمل إذن ماذا ينفع هذا ألم يطلب القرآن من المسلمين الإيمان والعمل فلماذا لا تطبق هذه القاعدة عندما يقول المسلمين أننا نؤمن بالإنجيل، الإيمان دون عمل لا فائدة منه. إذن الإيمان بالكتاب أو عدم الإيمان به لا يعني شيئاً بل أن هذا لا يسمى إيماناً بكتاب وهمي
يعتقد المسلمين ان القران نسخ الإنجيل وانه اصبح لاغيا وهذا الكلام باطل من أساسه فالقول بالنسخ لم يأت بح الشرائع السابقة بل جاء بحق القران نسخ بعضه بعضا وقد ورد النسخ في موضعين من سورة البقرة الية 106 والحج52 وقد فسر البيضاوي والسيوطي هذه الآيات بأنها ناسخة لبعضها البعض وكما يقول صاحب كتاب إظهار الحق رحمة الله الهندي ان لا اثر في نسخ الكتب السماوية بعضها بعضا بل ان الله اختص بالنسخ هذه الأمة وإلا ما معنى هذه الآيات (شرع لكم من الدين ما أوصى به نوحا والذين ……) الشورى13 وكذلك الاية 25 سورة النساء ( وجعلنا لكل امة شرعة ومنهاجا…..)
شهادة القران للكتاب
أثرنا بحث هذا الموضوع أولاً قبل البدء بالحديث عن الزعم القائل بأن الكتاب المقدس يشهد على نفسه بالتحريف وأنه ينزف دماً من طعنات المبطلين فيه والتي لم يزالوا يوجهونها إليه على حد قول البعض وإن كنا نستدل ببعض نصوص القرآن أو بأقوال علماء المسلمين فليس لقلة الشهادات عندنا بل لعلها تكون أكثر إقناعاً للذين يؤمنون بالقران , وابدأ الرأي في بعض الآيات القرآنية لا يعني هذا تفسيراً لها من وجهة دينه أو تأويلاً مخالفاً للمعنى المقصود بل مجرد رأي ووجهة نظر من خلال فهمنا الشخصي والعقلي لهذه النصوص.من حقنا أن نتدبر القران الذي يدعونا للتفكر والتدبر في آياته وهذا جائز عند قراءة أي كتاب لأننا لا نعتقد بالقرآن كتاباً منزلا فنحن لا نتهمه بالتحريف أصلاً لأن الأمر ليس ذي بال عندنا وهذا بخلاف اعتقاد المسلمين في التوراة والإنجيل إذ انهم يؤمنون بأنها كتاباً منزلاً من عند الله وبالرغم من ذلك فهم يتهمونها بالتحريف فلا مناص للمسلمين لإنكارها على أية حال كونها سابقه للقرآن تاريخيا فمن هذا القبيل وحسب رأي القران لا يجوز للمسلم تفسيرها ارتجالا ومن يفعل هذا يحسب مع المحرفين. وأيضاً لا يجوز أن يؤخذ ببعضها ويترك البعض الآخر ومن يفعل ذلك يعد مع الذين أخفوا أو أنكروا آيات الله أذن فالأفضل والأسلم الرجوع لأهل الكتاب فهو كتابهم وهم أعلم الناس به أو ترك الأمر لله هو أنزلها وهو اعلم بما فيها وهناك آيات قرآنية كثيرة تشهد للكتاب المقدس
القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل ومفصلاً لها "37 يونس" فكيف يعرف أن القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل أن كانت الأخيرة محرفة. وكان الذي ينسب التحريف للكتاب ينسبه أيضاً للقرآن.ناهيك عن الآيات الكثيرة التي تكيل المديح للتوراة والإنجيل ذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب "أي من لم يغتسل بعد الجماع" لمس التوراة انتهى كلام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء الثاني فهل يمتدح على ما فيه من تحريف.
"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون" البقرة 121. أن الكتاب "التوراة والإنجيل" كان بين يدي محمداً مصدقاً للقرآن وكانا بين يدي أهل الكتاب أيضاً والكتاب أيضاً كان بين يدي أهله مصدقاً للقرآن "يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا مصدقاً لما معكم" 47 النساء "ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم" 91 البقرة. فهو معهم ومعه ومصدقاً وصحيحاً على الأقل في وقت هذه الآيات.
وحسب راي القران أن الجن أيضاً شهدوا بصدق التوراة والإنجيل واعتبر القرآن نفسه صادقاً لكونه جاء موافقا لكتاب موسى. وهذا يعني أنه لو كان مختلفاً عن كتاب موسى لما كان صادقاً بحسب هذه الآية. "إن سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه" 30 الأخفاف. والكتاب الذي انزل من بعد وهل تعني كلمة مصدقاً محرفاً. وهل تعني كلمة بين يديه وكلمة لما معكم ويتلونه، ويؤمنون به، لما معهم هل تعني هذه الكلمات أن الكتاب كان مخفياً أو ضائعاً أو مهجوراً.
القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل ومفصلاً لها "37 يونس" فكيف يعرف أن القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل أن كانت الأخيرة محرفة. وكان الذي ينسب التحريف للكتاب ينسبه أيضاً للقرآن.ناهيك عن الآيات الكثيرة التي تكيل المديح للتوراة والإنجيل حتى ذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب "أي من لم يغتسل بعد الجماع" لمس التوراة انتهى كلام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء الثاني فهل يمتدح على ما فيه من تحريف.
"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون" البقرة 121. أن الكتاب "التوراة والإنجيل" كان بين يدي محمداً مصدقاً للقرآن وكانا بين يدي أهل الكتاب أيضا والكتاب أيضاً كان بين يدي أهله مصدقاً للقرآن "يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا مصدقاً لما معكم" 47 النساء "ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم" 91 البقرة. فهو معهم ومعه ومصدقاً وصحيحاً على الأقل في وقت هذه الآيات.
أننا لا نريد أكثر من شهادة أثنين على هذا الأمر من خلال القرآن ولن نطلب شهادة أشخاص عاديين بل شهادة أنبياء صادقين بل صفوة الصفوة وخيره الخيرة. فهذا نبي الله يحيى "يوحنا المعمدان" خاطبه الله بالتمسك بالتوراة "يا يحيى خذ الكتاب بقوة وأتيناه الحكم صبيا" 12 مريم. ويقول الطبري في تفسيره كلمة الكتاب "التوراة والإنجيل" فلم يكن قد نزل القرآن في زمن يحيى وما بين يحيى والنبي موسى فترة ربما تزيد على 1500 سنة ولو كانت التوراة محرفة لما أمر الله نبيه يحيى أن يأخذها بقوة إضافة إلى أن يحيى جاء "مصدقاً بكلمة من الله" 39 آل عمران والمقصود بكلمة من الله المسيح وهو يوحنا حتماً مصدقاً لما قاله المسيح عن التوراة.
زمان التحريف
والمسيح نفسه شهد للتوراة أنها مصدقة للإنجيل الذي بين يديه بين يدي المسيح "ومصدقاً لما بين يدي من التوراة" 50 آل عمران.
فالتوراة كانت موجودة على زمن المسيح وهي كما هي مصدقة لما معه من الإنجيل وجاء القرآن وكان مصدقاً لما بين يدي محمد من التوراة والإنجيل. فلا يوجد ثغرة لا قبل الإسلام ولا أثناء ظهور الإسلام فيحيى والمسيح ومحمد شهدوا للتوراة والإنجيل على أنها مصدقة صادقة ومطابقة وموافقة لبعضها بعضاً. فلو كانت محرفة لم يشهد لها هؤلاء الشهود إلا إذا أراد أحدا أن يطعن في شهادتهم
إذن في أي وقت وقع التحريف بحسب آيات القرآن . إن هذا لم يحدث وقت نزول القرآن بشهادة هذه الآيات التي لا تعد شيئاً أمام الشواهد الكثيرة عندنا على صحة الكتاب هل حصل قبل الإسلام. وماذا نفعل بهذه الآيات هل نقول أن هذه الآيات كانت تقصد مواضع معينة في التوراة والإنجيل. القرآن لم يحدد هذا بل ان كلام القران عن التحريف لا يقصد به موضعا معينا بل يقصد الكتاب بمجموعة. وهل امتدح القرآن تلاوة أهل الكتاب لكتابهم وهم يتلون آيات محرفة.
وربما يقول البعض أن التحريف وقع بعد الإسلام ولنقل بعد وفاة محمد. حتى هذه المقولة لا تخلوا من الإساءة للقرآن إذ نتهم القرآن بالإهمال وعدم السيطرة والحراسة للكتاب."وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه" 48 المائدة. مهيمناً حارساً بحسب كتب التفسير فهل يغفل الحارس فيقع التحريف. في غفلة منه وهناك آيات كثيرة تدل على ان الكتاب لم يتحرف لا قبل الإسلام ولا و لا وقت ظهوره ولا بعده وهناك أدلة كثيرة
أولا ، الآيات 68 المائدة و 43 المائدة و 93 آل عمران.تفيد أن الكتاب موجود ومتداول وهو على حالة و إلا فلا معنى لتحدي القرآن لأهل الكتاب بأن يأتوا بالتوراة ويتلونها ويقيموا أحكامها.( قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما اتبعه إن كنتم صادقين القصص 49)
يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية يقول تعالى ذكره لنبيه محمد قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل هما سحران وان الحق في غيرهما ائتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما إلى طريق الحق ولسبيل الرشاد اتبعه ان كنتم صادقين . إن كانت التوراة محرفة أو مخفية في وقت ظهور الإسلام فأن هذه الآيات تصير بلا معنى في وقتها وخاصة ما أشارت إليه الآية 93 من سورة آل عمران حول ما حرم إسرائيل على نفسه فإنه يطالبهم بتلاوتها والتأكد مما حرم يعقوب على نفسه من المأكولات فهل يطلب منهم المستحيل أو البحث عن آيات مخفية أو مفقودة أو محرفة .
ثانياً، أن كانت التوراة قد تحرفت قبل مجيء الإسلام حسب ما زعموا فلماذا إذن يطلب الله من محمد الرجوع الى الكتاب المقدس لتحقق من نبوته والتثبت من صحة ما انزل إليه من القران سورة يونس الآية 94 ( فأن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك …… )فأن كان محمدا نفسه غير متأكد لا من نبوته ولا من قرانه فكيف يطلب من غيره الإيمان به كرسول وبالقران ككتاب منزلا فالتفسير الصحيح لآيات القران هو أن التوراة والإنجيل كانت على حالها وقت مجيء الإسلام وما زالت .
معنى التحريف
وللتحريف معان عدة منها الزيادة والنقصان والتغير والتبديل والتأويل بخلاف المعنى المقصود للآيات غير ان المقصود بالتحريف المزعوم هو تفسير النص المكتوب تفسيرا مغلوطا وتحميل الآيات ما لا تحتمل ويحتج الذين يزعمون بتغير النص بهذه الآية القرآنية "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله .." البقرة 79.ولقد فسر الطبري هذه الآية بقوله كان أناس من اليهود قد كتبوا كتابا من عندهم يبيعونه للعرب ولقوم لا علم لهم بالتوراة ويحدثونهم انه من عند الله ليأخذوا به ثمنا بخسا. الجزء الأول صفحه422 وحسب هذا القول لا زيادة ولا نقصان في التوراة بل ان هناك كتاب جديد لقوم لا يعلمون أما التوراة نفسها فلم تمسها يد العابثين .
فلقد أورد ابن كثير في كتابه البداية والنهاية تفسير الآية 78 من آل عمران أن أهل الكتاب يفسرونها "التوراة" ويؤولونها ويضعونها على غير مواضعها وهذا لا خلاف فيه بين العلماء وهم أنهم يتصرفون في معانيها ويحملونها على غير المراد كما بدلوا حكم الرجم بالجلد بالتحميم مع بقاء لفظ الرجم "والكلام لا يزال لابن كثير. فأما تبديل ألفاظها فقال قائلون بأنها جميعها بدلت وقالوا آخرون لم تبدل واحتجوا بقوله تعالى "وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله" المائدة 43 وقوله "الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل وقوله "قل فأتوا بالتوراة فأتلوها أن كنتم صادقين"آل عمران 93.
ويتابع ابن كثير ……وكذلك قصة الرجم كما ثبت في الصحيحين فلقد وضع عبد الله بن صوريا يده على آية الرجم التي في التوراة وقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له رسول الله ارفع يدك يا أعور فرفع يده فإذا فيها آية الرجم. وعند أبي داود أنهم أي اليهود لما جاءوا بالتوراة نزع "محمد" الوسادة من تحته فوضعها تحتها فقال آمنت بك وبمن أنزلك" أخرجه البخاري.
وأن هذه الآية آية الرجم باقية على حالها إلى اليوم في توراة موسى "يخرجون الفتاه إلى باب بيت أبيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت لأنها عملت قباحة في إسرائيل بزناها .." تثنية 22: 21و22. وأيضاً في لاويين 20: 10 وأيضاً في يوحنا 8: 5 "وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم" أليس هذا شاهداً على صحة الكتاب ويضيف ابن كثير فلهذا قال من قال هذا من الناس أنه لم يقع تبديلهم إلا في المعاني وأن الألفاظ باقية وهي حجة عليهم وهذا المذهب وهو القول بأن التبديل في الكتاب إنما وقع في معانيها لا في ألفاظها حكاه البخاري عن ابن عباس وقرر عليه ولم يرده وحكاه العلامة فخر الدين الرازي في تفسيره عن أكثر المتكلمين. فالموضوع ليس موضوع التحريف بالتغير والتبديل بالنصوص. بل بحسب رأى القرآن هو إساءة التفسير لآيات الكتاب. ولكن الكتاب باق على حاله كما هو بين أيدينا
لكن المشكلة التي ينبر إليها القرآن ليست التحريف بمعنى تغير النص بل هي التفسير الخطاء للكتاب و عدم العمل بما فيه ونبذه من وراء ظهورهم والمشكلة لم تكن في صدق الكتاب بل المشكلة كانت في صدق أهل الكتاب وإلا بماذا تفسر هذه الآيات القرآنية "ما كان حديثاً يفتري ولكن تصديق الذي بين يديه" 111 يوسف ، أن الشهادة بأن القرآن لم يكن حديثاً يفتري أي حديثاً كذباً هو أنه كان مصدقاً موافقا لما بين يدي محمد من التوراة والإنجيل" "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب" 48 المائدة فالذي بين يدي محمد هو الكتاب "التوراة والإنجيل" والكثير من الآيات بنفس المعنى يونس 37 و 81 آل عمران و 92الأنعام.
وقد حاول البعض الخروج من هذا المأزق بقولهم أن التحريف حصل بعد نزول القرآن وأنها كانت على حالها وقت نزول القرآن ولهذا طالب القرآن المسلمين الإيمان بها كونها غير محرفة وقتئذ. وأن التوراة والإنجيل هما في محتواهما ضمن سور القرآن فمن أراد أن يعرف الحقيقة فليقرأ القرآن فإنه يعرف الإنجيل.
من المعروف أن التوراة سابقة للإنجيل وتزيد المدة بينهما عن أكثر من خمسماية سنة فوحي التوراة قبل نزول القرآن بأكثر من ألف سنة يعني عندما جاء القرآن كانت التوراة في تمامها وكمالها وكانت منتشرة بين شعوب الأرض. إذن لا يمكن أن تكون تحرفت وقت الإسلام ولا يمكن منطقياً أن تكون تحرفت بعد الإسلام وخاصة بعد هذا الانتشار إضافة إلى وعود الله بحفظه لكلماته. فهل يحفظها الله ألف عام وعند ظهور الإسلام يضيعها حاشا لله.ثم أن آيات القران في التحريف لا يفهم منها أبداً أنه أخبار أو تنبؤ عن المستقبل أبداً. وحتى أنني لا أعلم أن العلماء قالوا بهذا. بل يفهم من آيات القرآن أن التحريف المزعوم حصل قبل مجيء الإسلام حتى أن بعض علماء المسلمين يقول أن التحريف حصل في الفترة ما بين صعود المسيح وبعثته محمد.وهذا باطل من عدة وجوه إن هذا يعد اتهام الله بالإهمال والتضييع وهو الذي وعد كثيراً بحفظ كلماته. و التوراة والإنجيل هما كلامه. فكيف يحفظ كتاباً ويضيع كتابين. إذن كيف يتبين الحق للذين يطلبون الحق.
أضف إلى أن هذا الزعم غير مقنع منطقياً. وخصوصاً بعد انتشار الكتاب انتشاراً كبيراً وكذلك أن التوراة موجودة بين يدي اليهود والمسيحيين في نفس الوقت والكل يعرف مدى العداوة التي يضمرها اليهود للمسيحيين منذ القدم. وبماذا يفسر صدق وتحقيق نبوات التوراة في المسيح. وكذلك اختلاف الطوائف المسيحية فلن يسكت أحد على الآخر أن قام أحدهم بتحريف كتابه. الأمر أشبه بالمعجزة أن تجمع كل هذه الكتب الكثيرة المنتشرة في بلدان مختلفة وبلغات مختلفة ومن ثم تحرفها وتعيد توزيعها فتعطي لليهود توراة جديدة وللمسيحيين إنجيل جديد ومن ثم تتلف الكتاب الأصلي وتحرف المخطوطات وتكتب مخطوطات جديدة موافقة للكتاب المحرف. لا أدري إن قال أحد أنني اصطدت سمكاً من البحر الميت أتصدقه لا لأن تحقيق التحريف أصعب من أن تعيش سمكه في البحر الميت لأنه ميت كما أنه هذا القول ميت لا حياة
ورب قائل يقول لماذا نذهب بعيداً والتحريف أمام أعيننا ظاهر بين صفحات هذا الكتاب. فنقول أين هذه الآيات المحرفة هل ذكر القران هذه الآيات أم آن هذا هو رأياً شخصياً بعيداً عن القرآن إذا كان الأمر كذلك فالأمر مختلف فتصير الأمور تبادل وجهات النظر الشخصية، ففي هذه الحالة يؤخذ برأي المؤمنين بهذا الكتاب لأنهم هم العارفين بخفايا الكتاب وبجمعه ونصوصه وعلومه. فيجب أن تأخذ العلم من أهل العلم ناهيك عن
الإيمان بحفظ الكتاب حسب مواعيد الله وحكمته.
أسباب القول بالتحريف
لم تأت مقولة التحريف وقت ظهور الإسلام من فراغ بل جاءت لعدة أسباب أولها الاختلاف الجوهري ما بين الكتاب المقدس والقران فلا بد أن أحدهما من عند الله والأخر من عند الناس لأن الله لا يناقض نفسه ويغير كلماته ولا يخلف وعوده ولما جاء القران مخالفا للتوراة والإنجيل وخاصة بعد انتشارهما ومن البديهي
فان الخروج من هذا المأزق هو اتهام الكتاب بالتحريف فهذا اسهل من القول أن القران هو من وحي البشر أو ترك الإسلام لان الإيمان بالكتاب المقدس يعني عدم الإيمان بالإسلام والسبب الثاني أن محمدا لم يجد اسمه مكتوبا في الكتاب والسبب الثالث أن محمد لم يستطع عمل المعجزات كما فعل الأنبياء السابقين
# النبي والمعجزات
بعض الأنبياء لم يصنعوا المعجزات لنهم جاءوا مبشرين بغيرهم ولم يأتون بشريعة جديدة ولم يتحداهم الناس بطلب المعجزات أما بالنسبة لمحمد فأنه شرطاً لازما عليهً أن يأتي بالمعجزات الواضحة المفهومة وفي وضح النهار وذلك لأنه جاء مشرعاً وخاتماً للأنبياء وجاء ليلغي الديانات التي قبله لا بل اتهمها بالتحريف وبالإشراك وجاء واضعاً مبدأ الجهاد في سبيل الله وواضعاً فرائض وأحكاماً جديدة .غير أنه لم يفعل رغم تحدي القوم له واكتفى بأعجاز القرآن الذي لم يكمل على تمامه إلا بعد موت النبي بسنين ولم يفهم بعضه العرب ولا العجم وحتى أنهم لم يعتبروه معجزة لهم. بل بقوا على موقفهم من الطلب للمعجزات تأسياً بالرسل السابقين ولهذا طلب النبي شهادة التوراة والإنجيل ومن ثم لم يجدف أتهمها بالتحريف وبعد أن اشتد عود الإسلام حارب الناس بالسيف فأرهبهم تارة ورغبهم تارة أخرى إلى أن انتشر هذا الدين.
هل فعلاً أن القرآن يثبت ان محمدا صنع المعجزات ولندع القرآن يجاوب على هذا السؤال وعلى أسئلة أخرى.
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون" 59 الإسراء. وليس المقصود بالآيات آيات العذاب لأن آيات العذاب أن أتت لا يملك الإنسان التصديق أو التكذيب ولا يفيده ذلك لأنه يلقى حتفه لأنها آيات عذاب وليست آيات بمعنى معجزات. والناس قديماً كذبوا بالآيات أي بالمعجزات وليس بآيات العذاب. فالحديث هنا واضح على أنه آيات بمعنى معجزات كما فعل الرسل السابقين.
ولا يقال عن هذه الآيات أنها آيات القرآن لأن آيات القرآن نزلت وحتى ان معنى هذه الآية هنا ليست آية عذاب أو آية قرآن بل أنها آية بمعنى معجزة على غرار معجزات الأنبياء السابقين.
التبشير بمحمد
وبعد ان عجز محمدا عن عمل معجزة واحدة أستشهد بالكتاب لاثبات نبوته فلم يجد لنفسه ذكرا فيه فاتهم كتاب الله بالتحريف وهذا طبعا اسهل من صنع المعجزات
وان كان محمد يتهم آهل الكتاب بتحريف التوراة والإنجيل فلماذا يطالبهم بالنبوة التي تشير إلى إليه وأن اسمه مكتوب فيها حسب زعم القران في سورة الأعراف 157 "الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل" و يجدونه فعل مضارع وهذا شمل التوراة والإنجيل. فهل يعقل أن يطلب محمداً شهادة على نبوته من كتاب مزيف. إن كان علماء الحديث في الإسلام يرفضون الأخذ بالأحاديث من أشخاص عرفوا بالكذب فكيف يأخذ محمد شهادة كتاب محرف.و السؤال المهم لماذا يحتاج محمد التوراة والإنجيل لاثبات نبوته ألا يكفي الناس إعجاز القران أو معجزات محمد حسب ما يظن إخواننا المسلمين
ولكن لماذا كل هذا أليست التوراة والإنجيل بين أيدينا فأخبرني عن هذه النبوات. وأريد أيضاً أن تثبت أن هذه النبوات التي تستدل بها على نبوة محمد أنها لم تتحرف. ولماذا لم تتحرف كغيرها على حسب قولك أن الكتاب المقدس تحرف. ويقول البعض أن محمداً ذكر في التوراة و لإنجيل مرات كثيرة حسب ما تذكر الآية المشهورة في سورة الصف.وكذلك الآيات "الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل" 157 الأعراف. "ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه …" 29 الفتح أضافه إلى سورة الصف الآية 6. وكذلك ما جاء في السيرة النبوية على لسان ورقة بن نوفل
وهل يعتبر قول ورقة بن نوفل الذي لا يجزم أحد بأنه مات مسلماً هل يعتبر قوله صدقاً على نبوة النبي محمد. ورقه هذا ابن عم خديجة كان أمراً تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخاً كبيراً قد عمي. ربما عمي بعد أن كتب وأن كان هو نصرانياً يكتب الإنجيل فمن أين وصلته التوراة ليعرف أن هذا الذي اتى محمداً هو الناموس الذي نزل على موسى. أما هذا يدل على أن المسيحيين كانوا وما زالوا يؤمنون بالتوراة والإنجيل كتاباً منزلاً من عند الله..وكما في السيرة "ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي" لماذا فتر الوحي أحزناً أم كمداً على هذا النصراني كاتب الإنجيل. أم أن هناك أموراً أخرى. الله أعلم. لقد مات كثيرون في حياة محمد فمنهم أحباء وأبناء وأصدقاء عزيزين على محمد ولم يفتر الوحي لكن الورقة بن نوفل له وضع خاص كونه ابن عم خديجة. ولا يعلم أحد بالتحديد كم هي هذه المدة التي فتر بها الوحي أهي سنة أم ثلاثة سنين لا نعلم على أية حال فهي لن تقل عن سنة كاملة وجبريل لم يأت ليراجع النبي فيما حفظه من القرآن.
ولكن لماذا يحتاج النبي محمد لشهادة الكتاب المقدس "الكتاب المحرف حسب ادعائكم" لاثبات نبوته ألم تكن معجزة القرآن كافية لإثبات نبوته في زمانه وفي هذا الزمان. ولماذا لم يشر القرآن أو محمد لواحده من هذه النبوات ولماذا لم يحرف المحرفون هذه النبوات المزعومة وما الذي منع الوحي في الكتاب المقدس أن يكتب اسم محمد أو أحمد صراحة حتى لا يبقى عذراً لمعتذر ولا قولاً لمتقول مع أن الكتاب المقدس لا يتوانى في ذكر الأسماء كما هي كما هو الحال في السفر الأول من أخبار الأيام الآية الرابعة والثلاثون فيقول "هاشم" ولو كان المقصود أحمد مثلاً لقال أحمد غير أبه بأي شخص.
, اذا كان القران يشهد للكتاب انه حق فكيف يناقض نفسه ويتهمه بأنه كتاب محرف
ولا ادري لماذا ينصب القران نفسه حكما وخصما في نفس الوقت فيطلق تهمة التحريف من غير تروي اننا نطلب حكما محايدا لينظر في هذا الاتهام الباطل والمتفحص ملياً لآيات القرآن حول نفس الموضوع يجد ان الأمر فيه تناقض كبير فكثير من الآيات التي تشهد للتوراة والإنجيل وتصفها بأعظم الصفات وتطلب إقامة أحكامها والإيمان بها ومرجعيتها لكل متشكك في بنوة محمد كما يؤكد القرآن تداول التوراة والإنجيل في زمن القرآن وأن أهلها يتلونها حق تلاوتها ويؤمنون بها لا بل أن بعض الصحابة قراؤها فأمرهم النبي بتركها واتباع القرآن وحتى أن إيمان المسلم لا يكتمل إن لم يؤمن بها وبعد هذا المديح وهذا التبجيل تنقلب الأمور رأساً على عقب فتصير محرفة ومخفية ويعتريها التغيير والتبديل. وهذا كله حدث في نفس الوقت الذي قال عنها أنها فيها هدى ونور فالتبس الأمر علينا وعليكم فكيف التوفيق بين الضدان كيف تكون هذه الكتب المحرفة المبتدعة المزيفة كتب فيها هدى ونور وتكون إماماً لمن أراد الهدى فهل في التزيف والتحريف هداية. وتهمه التحريف هي كفر كبير بالله و بالكتاب المقدس ، والإيمان بكتاب وهمي غير موجود لا يعد إيمانا بشيء ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون
و يحاول البعض أن يحل الأمر بطريقة توفيقية فيجدون أن الحل الأمثل وهو أن التحريف جزئي وليس كلي. وهذا ليس منطقياً. فهذه الآية توافق القرآن إذن فهي لم تحرف وهذه تخالفه إذن فهي تحرفت فتصبح الأمور بحسب الهوى وأن قلنا عن القران بمثل ما تقولون عن الإنجيل تقولون هذا كفر عظيم كيف تأخذون ببعض آيات الكتاب وتكفرون ببعضه فلماذا إذن تأخذون ببعض آيات الله وتتركون البعض الآخر.
ومعلوماً لديك أن العقيدة لا تؤخذ بخبر الواحد كما هو إجماع العلماء. حتى أن الإنجيل لم يؤخذ بخبر الواحد بل بأربعة شهود وعدول تقول في رسالتك أن زيد بن ثابت بحث كثيراً عن آخر سورة التوبة فلم يجدها إلا مع رجل واحد وهو أبي خزيمة الأنصاري فإنه لم يجدها مع أحد غيره.
إن كان الحديث لا يؤخذ بخبر الواحد أي الذي رواه شخصاً واحداً فكيف القرآن أضافه إلى التشديد على شخصية الراوي.ولماذا كان زيداً يطلب شهود اثنين مبالغة في الاحتياط. لماذا إذن اكتفى شهادة الواحد. وزيد هو من كتبه الوحي الذي يحفظ القرآن والحقيقة أن الأمر لا يحتاج لشهود لأن إعجاز القرآن حسب ما تعتقد هو أكبر شاهد لأنه لا يستطيع أحد أن يقلده فالقرآن يميز نفسه عن غيره لشدة إعجازه فلا داعي للشهود. لكن يبدو واضحاً خوف زيد من أن أحد ممكن أن يقلد آيات القرآن لهذا كان يطلب شهوداً ثقات للآيات حتى يكتبها في المصحف.
لغة وأسلوب الكتاب
ان القائلين بالتحريف من بعد القران عندهم أسبابهم الخاصة كقولهم ان الكتاب لم يكتب على غرار القران فان القارئ او المستمع لا يشعر بنشوة في داخله كما هو الحال مع القران ومهما بلغت الكتب من البلاغة والفصاحة والبيان، فإنها لن تفوق الأعمال إعجازاً وإقناعاً، لأن صدق الدعوة لا يكون باللغة المبدعة والتشابيه الأخاذة، بل ببرهان الروح والقوة. فنحن نعرف أن السماء فصيحة، وإن من السخف أن يتحدانا كتاب بفصاحته و بلاغته ، ويكون في الوقت نفسه هو الحكم والقاضي. فهل تغامر بمصيرك الأبدي من أجل كتاب؟
وقد ظن الناس ان كتاب الله يجب أن يكون على شاكلة الشعر أو بأسلوب خاص فمن يقرر هذه القاعدة هل يحتاج الله فصاحة اللغة ليثبت لنا نفسه ألا يكفي أن نفهم ما يريده الله منا بلغة بسيطة ان كان القران يقرر هذا النهج فهذا الأمر ملزم للذين يؤمنون به مع ان القران حذر من زخرف القول لأن ليس كل قول جميل هو قول صادق او فيه هدى * وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بغضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فدرهم وما يفترون* ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون*سورة الأنعام ألأية 112و113 فليس كل كلام منمق كلام مفيد ،الله لا يهتم لفصاحة اللغة فهو يهتم الى لغة القلب فهذه هي اللغة العالمية،
ولقد كلم المسيح الناس بأمثال ليبسط لهم كلامه وحتى أن التلاميذ لم يفهموا الكثير من كلام المسيح لكنهم فهموا فيما بعد واليوم يقرأ الناس الإنجيل مرات كثيرة فهو ليس كالقران في لغته ويفكرون بأمور كثيرة فهم لم يتعودوا على هذا الأسلوب من قبل ويظنون ان الله لا يخاطب الناس الا بالعربيه الفصيحه فيسوئون الفهم وتبدو الأمور متناقضة في ظاهرها فيعلقون الأسباب بالتحريف فهم لا يريدوا أن يتهموا أنفسهم بالجهل او عدم الأيمان لكن يسهل عليهم جداً اتهام كلام الله بالتناقض او التحريف.
وإن كنا نفهم بعض الآيات أنها إعجاز علمي فهي لم تكن كذلك عند من عايشوا الوحي الإلهي بل ربما كانت تعني لهم شيئاً آخر واليوم اكتشفت علوم تتفق مع نصوص الكتاب واعجازه وقد يأت قوم من بعدنا يكتشفون ما هو أعمق بكثير مما نكتشفه غير أن الكتاب المقدس لا ينضمن المبهم أو المتشابه. فمثلاً عندما قال بطرس في رسالته الثانية 3: 10 "تنحل العناصر محترقة" لم يفهم وقتها الناس أن نظرية علمية ربما بطرس نفسه لم يفهم البعد العلمي لهذه الآية، وفي عصرنا هذا اكتشفت الطاقة الذرية حيث ظهرت النظرية الأولى أن الذرة أصغر جزء في المادة لكن فيما بعد استطاعوا أن يحللوا عناصر الذرة حيث أوجدوا القنبلة الذرية التي تحرق وتدمر مساحات شاسعة من هذا الكون. فتحللت العناصر محترقة لا بل مدمرة.
ولكن ما الخطأ في أن يخاطب الله الناس بما يعرفون وبما يفهمون وبما درج عندهم من القول المأثور وكثير هو الكلام على هذه الشاكلة في القرآن ككلام فرعون والهدهد والشيطان والنمل فهل كلام النمل وحياً وبليغاً فمن باب أولى الأخذ بقول الإنسان فهو على الأقل أعلى مرتبة من الحيوان.
وهذا لقمان الذي لا يعد من الأنبياء بل أن أحداً لا يعرف بماذا يدين هذا الرجل فلقد سجلت أقواله لابنه في القرآن باسمه صورة من القرآن وماذا قال النبي عن مجلة لقمان في سيرة ابن هشام "قدم سويد بن صامت أحد بني عمرو بن عوف. أنه جاء مكه حاجاً أو معتمراً فتصدى له رسول الله حين سمع به فدعاه إلى الله وإلى الإسلام فقال له سويد فلعل معك مثل الذي معي فقال رسول الله وما الذي معك قال مجلة لقمان فقال الرسول أعرضها علي فعرضها عليه فقال له أن هذا الكلام حسناً والذي معي أفضل من هذا.." فكلام لقمان لا يرقى إلى مستوى كلام القرآن سواء بنصه أو بمضمونه إذن لماذا يجعل جزءاً من الوحي فهل أنزل الوحي على لقمان "وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم" لقمان 13-19 أي أنه هناك ست آيات على الأقل من كلام لقمان. فهل هذا كلام الله ام كلام لقمان وهل ارتقى كلام لقمان إلى بلاغه القرآن.فإن كان لقمان نبياً يوحي إليه فيكون النبي محمد قد جعل تفاوتاً وتفضيلاً في كلام الله فما عنده أحسن مما عند لقمان وأن لم يكن لقمان نبياً يوحي إليه فيكون وضع في القرآن ما هو ليس بوحياً وخصوصاً أن مفهوم الوحي في الإسلام هو نصاً ومضموناً أو وحي حرفي .
# طريقة الوحي
قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء الثاني حول هذا الموضوع عن أبي هريرة قال كان رسول الله إذا نزل عليه الوحي صدع وغلف رأسه بالحناء. وقالت أسماء بنت زيد إني لآخذ بزمام ناقه رسول الله إذ نزلت عليه سورة المائدة وكادت من ثقلها تدق عضد الناقة. وحديث آخر في صحيح مسلم عن عطاء عن يعلي قال: قال لي عمر ايسرك أن تنظر إلى رسول الله وهو يوحي إليه فرفع طرف الثوب عن جُهه "وجه محمد" وهو يوحي إليه بالجعرانه فإذا هو محمر الوجه وهو يغط كما يغط البكر وأيضاً حديث عبادة بن الصامت قال كان الرسول إذا نزل عليه الوحي كربه ذلك وتربد وجهه وغمض عينيه وكنا نعرف منه ذلك.
وحديث آخر عن يزيد أبي حبيب عن عمرو عن عبدالله بن عمرو قلت يا رسول الله هل تحس بالوحي قال نعم أسمع صلاصل ثم اثبت عند ذلك وما من مرة يوحي إلي إلا ظننت أن نفسي تفيض منه" إضافة إلى حديث عائشة كيف أنه عندما نزل الوحي يعرق النبي عرقاً شديداً في اليوم البارد "ابن كثير" وأيضاً ما قاله مدرس علوم القرآن بكية أصول الدين في الجامعة الأزهرية الفاضل محمد عبد العظيم الزرقاني في كتابه مناهل العرفان الجزء الاول صفحة 57. اسمع ما يقوله ثم أن ملك الوحي يهبط هو الآخر على أساليب شتى فتاره يظهر للرسول في صورته الحقيقية الملكية وتارة يظهر في صورة إنسان يراه الحاضرون ويستمعون إليه وتارة يهبط على الرسول خفية فلا يرى. ولكن يظهر أثر التغيير والانفعال على صاحب الرسالة فيغط غطيط النائم ويغيب غيبه كأنها غشيه أو إغماء وما هي في شيء من الغشيه والإغماء إن هي إلا استغراق في لقاء الملك الروحاني وانخلاع عن حالته البشرية العادية فيؤثر ذلك على الجسم فيغط ويثقل ثقلاً شديداً قد يتصبب منه الجبين عرقاً في اليوم الشديد البرد. وقد يكون وقع الوحي على الرسول كوقع الجرس إذا صلصل في أذن سامعه وذلك أشد أنواعه وربما سمع الحاضرون صوتاً عند وجهه كأنه دوي النحل لكنهم لا يفهمون كلاماً ولا يفقهون حديثاً. وفي سيرة ابن هشام ان جبريل غت النبي "عصره عصراً" حتى ظن أنه الموت فأرسله وغته ثلاثاً حتى انصرف عنه جبريل. هل هكذا يكون الوحي أم أن الوحي على عهد النبي وحياً من نوع مختلف لكن القرآن لا يقول بهذا بل يؤكد أن الوحي هو الوحي ذاته لم يتغير "كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم" 3 الشورى "وما أرسلنا مثلك إلا رجالاً نوحي إليهم .." 7 الأنبياء. "واوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط .." 163 النساء.
اذن سنه الله في الوحي هي هي. فهل كان يعتري الأنبياء السابقين ما يعتري النبي من اعراض وأمور عند نزول الوحي. هل أغشي على موسى أم غط عيسى كغطيط النائم عند نزول الوحي؟ وأيهما أشد وقعاً جبريل الذي كان يأتي بالوحي إلى محمد حسب ما تعتقد أم حديث الله مع موسى حديثاً مباشراً. موسى كليم الله لم يحصل له ما حصل لمحمداً أبداً بل أنه كان في تمام وعيه لقد سمع وأخبر الشعب بكل كلمة سمعها.
فهل يعقل أن يكون تأثير جبريل وهو المخلوق لله تأثيراً كبيراً إلى هذه الدرجة التي يذكرها الزرفاني وابن كثير. فكيف لو كلمة الله كما كلم موسى. أن طريقة الوحي هذه طريقة لا تليق بلطف الله ورحمته ولم نعهدها في تاريخ الأنبياء.
يظن اخونانا المسلمين ان الوحي يجب ان يكون كلام الله حرفيا منزل من السماء وما على النبي الا ان يعيد ما سمعه على الناس وهل يمكن ان نحدد الله في طريقة معينه وما هو دور النبي في هذا ان كان سيردد ما سمعه فقط والحالة تلك فلماذا لا يسمع الله صوته للناس ليكفيهم عاقبة التكذيب بالوحي وأيضا في هذه الحالة يجب ان يكون النبي على درجة كبيرة من الكمال كي لا ينسى او يخطئ او لا يتدخل الشيطان في تلاوته فيفسد كلم الله ويضل السامعين وبعدها من يكون مسؤول عن هذا أذن أين هي عدالة الله واين هذا بالنسبة للمسيح الكامل الذيلم يخطئ أبداً أما محمداً فإنه أخطأ وقرأ كما أوحى له الشيطان أيضاً أن النبي كان في ناد من أندية قريش كثير أهله فتمنى أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه فأنزل الله عليه والنجم إذ أهوى. وهذا بحسب ما رواه الطبري في كتابه تفسير الطبري. ولتلاحظ معي أن بداية الأمر لم يرغب النبي أن ينزل عليه كلام رب العالمين بسبب أن لا ينفروا. وكأن كلام النبي لهم شخصياً لا ينفرهم وكلام الله ينفرهم وهذا أيضاً خطأ. ثم أيضاً أن محمداً سجد فسجدوا القوم معه. أي أن القوم سمعوا القرأه من فم النبي ووافقوا ولقد أمسى هذا القول فيهم ففرحوا به أي ان هذا القول أخذ وقته في أذهانهم وأفكارهم حتى المساء ومحمداً نفسه لم يكن عارفاً أن هذا القول من قول الشيطان وليس كلام الله فمازال مغتماً مهموماً لخطأه حتى نزلت الآية في سورة الحج وما أرسلتا من قبلك من رسول. فهذا الأمر هو تدخل للشيطان في الوحي حتى أن الأمر اختلط على النبي فلم يميز كلام جبريل من كلام الشيطان وهذا يعني أن كلام الشيطان "وأن تلك الغرانيق العلى ان شفاعتهن لترتجي" مشابه ومماثل للقرآن حتى أن صاحب القرآن لم يميزه وحتى السامعين من المسلمين والمشركين هم أيضاً لم يميزوا الفرق فهل الشيطان وهو من الجن أبطل تحدي القرآن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن. ربما تقول أن هذه آية واحدة والمطلوب على الأقل ثلاث آيات. وما يدرينا إن كان الأمر كذلك أن يكون هناك آيات أخر مماثلة للقرآن لم يكشف عنها النبي، والعكس تماماً مع المسيح فلقد كان المسيح عارفاً ان المجرب له إبليس ولم يرضخ له لثانية واحدة لا بل أن المسيح كان يخاطب الشيطان بالمكتوب أي بكلام رب العالمين.
وتدخل الشيطان في تلاوة محمد أثارت ضجة كبيرة وأرتد بعض الناس عن إسلامهم بسبب هذا وحتى أن أصدائها لغاية هذا اليوم. فلا وجه للمقارنة أبداً.
وقالوا أن الشيطان أوهم الناس بهذه الآيات آيات الغرانيق التي ألقاها الشيطان على لسان محمد وما هي من كلام الله. وهذه الكلمات التي قالها الشيطان هي "تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى."ماذا نستنتج من هذا. أولاً ما يدرينا أن هناك آيات أخرى على هذه الشاكله لم يكتشف أمرها. وهذا ما جعل بعض الناس يفتنوا. ثانياً أن هذه الكلمات تحاكي القرآن وتشابهه حتى أن محمداً لم يميز هذه الآية عن باقي آيات القرآن وهو القائل عن نفسه أنا أفصح العرب بيد أني من قريش.
ثالثاً أن السامعين أنفسهم وهم كثيرون لم يميزوا بين هذه الآية وباقي السورة. وهذا يبطل التحدي بالاتيان بمثله وإن كانت آية واحدة فقط.
ويقولون أن الله ينسخ ما يلقي لشيطان "آية الغرانيق" ويثبت كلامه والنسخ لا يجوز إلا بحق القرآن فالآية القرآنية تنسخ آية قرآنية أخرى وهذا اعتراف بأن هذه الآية هي آية من القرآن فجاز عليها النسخ مثلها مثل أي آية أخرى. فهل هكذا يكون الوحي وأي وحي وحي حرفياً كما تقول.
يظن البعض أنه لا وجود لنسخة أصلية للإنجيل بينما توجد النسخة الأصلية للقرآن "المصحف العثماني" في مدينة اسطنبول / تركيا.. فكيف نثق في صحة كتاب لا وجود لأصله في العالم أن هذا ليس صحيحاً.
وسؤالي هل فعلاً توجد النسخة الأصلية للقرآن التي كتبت على زمن محمد. تلك النسخة التي كتبت قبل نحو 1450 سنة تقريباً على جريد النخل والحجارة الرقيقة والرقاع. هذه النسخة الأصلية اين هي.
لكن دعنا نتجاوز هذه لأنها تكون قد تلفت من العوامل الطبيعية وهل فعلاً أن نسخة عثمان بن عفان هي النسخة الأصلية. لنقرأ اذن ما كتبه الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن الجزء الاول .. وأعلم أنه قد اشتهر عند الناس أن عثمان هو أول من جمع المصاحف. وليس كذلك بل أول من جمعها في مصحف واحد هو أبي بكر الصديق ثم أمر عثمان حين خاف الاختلافات في القراءة بتحويله منها إلى المصاحف. وأن التأليف كان في زمن النبي كما روينا عن زيد أن الجمع في المصحف في زمن أبي بكر والنسخ في المصاحف في زمن عثمان. انتهى كلام الزركشي.
إذن مصحف عثمان الأصلي هو نقلاً عن ما جمعه أبى بكر وحرقت المصاحف الأصلية الأخرى وبقي مصحف عثمان وهذا الأخير لا يقطع بأنه موجود أصلاً وهذا ما قاله الزرقاني في كتابه مناهل العرفان الذي يدرس بالكليات الازهرية إضافة أن صاحب الكتاب نفسه هو مدرس علوم القرآن وعلوم الحديث بتخصص الدعوة والإرشاد بكلية أصول الدين بالأزهر اسمع ما يقوله. إذ أنه ليس أكيداً أن النسخة الأصلية للقرآن موجودة. "أنه ليس بين أيدينا دليل قاطع على وجود المصاحف العثمانية فضلاً عن تعيين أمكنتها .. ثم أن عدم بقاء المصاحف العثمانية قاطبة لا يضرنا شيئاً ما دام المعول عليه التلقي والنقل ثقة عن ثقة وأماماً عن اماماً" انتهى كلامه الجزء الأول ص 398.
إذن فكيف نثق بكتاب لا وجود لأصله. لكن نقول كما قال الزرقاني أن العبرة في نقل الخبر عن طريق التواتر وحتى أن كان شفهياً غير أن للإنجيل مخطوطات كثيرة مثل مخطوطة رايلاند لسنة 125م. وبرديات من إنجيل لوقا تعود لـ 200م وأجزاء من يوحنا 135م ومخطوطة مترجمة من المخطوطة اليونانية ترجع 150م والنسخة السينائية لإنجيل يوحنا ترجع لعام 350م ناهيك عن اقتباسات آباء الكنيسة الأوائل مثل كلميندس وبوليكاريوس التي يعود تاريخ رسائلهم إلى 96م حيث كان أول تدوين للعقيدة في عام 55م وهي رسالة كورنثوس الأولى أي بعد صعود المسيح بنحو 18 سنة وهذا عهد قريب جداً، إلا أنه كان الإنجيل متداولاً شفاهتا قبل هذا التاريخ بكثير أي من وقت صعود المسيح حتى تدوين هذه الرسالة أي أن الخبر المتواتر لم ينقطع. إضافة إلى ما يطالعنا به علماء الآثار من وقت لآخر لاكتشافات جديدة مثل اكتشاف مخطوطات قمران عام 1947 وعام 1953 فلقد تم اكتشاف مخطوطات الكتاب المقدس لأكثر من ثلاثة أرباع الكتاب
وهل ما فعله عثمان عندما أحرق المصاحف كان برأيه الشخصي أم بوحي من الله. ولا ندري بأي لهجة كتب القرآن في اللوح المحفوظ وبأي ترتيب هل هو بحسب المصاحف التي أحرقت أم بحسب المصحف الحالي. وأيهم نسخ ما كتب في القرآن ام ما كتب في اللوح المحفوظ.
وهل كلام النبي في الأحاديث وحياً كوحي القرآن أم أنه وحياً من درجة ثانية أم أن الأحاديث القدسية "ما رواه محمد عن الله" وحي من درجة أعلى من كلام النبي في سائر أحاديثه ام وحي مساو لوحي القرآن كونه في الحالتين كلام الله الذي قاله النبي.
والذين يدعوون التحريف على كلام الله لابد لهم من الإجابة المنطقية علىالأسئلة التي تتعلق في موضوع التحريف مثل زمان التحريف ومكان التحريف ومن هم الذين حرفوا واين النسخة الحقيقية إلى آخر هذه الأسئلة التي تطلب إجابة مدعمه بأدلة تاريخية و بآيات قرآنية بالنسبة للمسلمين.وأيضا اننا نحتاج لشاهد محايد فلا يجوز ان يكون القران هو الخصم والحكم وكيف اتفق اليهود مع المسيحية على تحريف كتبه مع ما عرفوا عنهم انهم مختلفين وبينهم عدواه لو تنتهي بحسب ما يزعم القران والذي يريد ان يحرف شيء يعمد الى الأشياء المهمة فيحرفها ويجعل كتابه موافق لبعضه بعضا ويكيل المديح لصاحبه واذا قرأت التوراة والإنجيل فإنها تصف بني إسرائيل بأقبح الصفات فلماذا لم يحرفوا تلك المخازي الواردة بحقهم وهم يدعون بأنهم شعب الله المختار
وأيهما اجدر بالتحريف الكتاب الذي خالف كل الكتب التي قبله والذي تدخل الشيطان في وحيه والذي ام الكتاب الذي يشهد له المسيح الكامل المسيح روح الله وكلمته الباقية وكذلك الني الصادق المصدق لكلمات الله نبي الله يوحنا المعمدان (يحي بن زكريا) وهل فعلاً يسمح الله للبشر المخلوقين بالعبث برسالته وتركهم في ضلالهم حتى مجيء الإسلام بعد أن تفنى أجيالهم فيقول لهم أنكم كنتم تتبعون كتاباً محرفاً فكيف يتبين لهم الحق أن تحرف كلام الله والأعظم من هذا أننا لا نجد الكتاب الحقيقي لنقارنه بالكتاب المحرف. حتى لا يبقى للناس حجة فقول القرآن بتحريف الكتاب لا يعتبر شهادة حقيقية بل اتهام لا يستند إلى حكمه الله وعدالته..
التوهم بوجود تناقضات
يظن البعض انهم يستطيعون أن يبطلوا الإنجيل بالإنجيل نفسه وفي ذات الوقت يدعون أيضاً أن التحريف حصل في بعض آيات الإنجيل وليس في كل الإنجيل فالتحريف المزعوم جزئي وليس كلي وهذا ما يفسر إيمان المسلمين بالكتاب المقدس ومدحهم له واستشهادهم به أيضاً وهذا الإدعاء ينطوي على تناقض كبير وتناقض
فهل يريدون أن يثبتوا تحريف الإنجيل من خلال الآيات الصحيحة. ام من خلال الآيات المحرفة. فهل يبطل الإنجيل بآيات محرفة. وما يدريهم لعل الآيات التي يستشهدون بها على ادعاءهم بالتحريف هي الآيات المحرفة أو العكس فأنهم يجهلون تماماً أي الآيات الحقيقية وأيها المزيفة حسب قولهم. فأما ان يقبلوا الإنجيل كما هو كاملاً أو يرفضوه بالكلية. فهذه الطريقه مخالفة لأوامر القرآن ويصيرون تحت حكم القران فيهم : "فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة والدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون" البقرة 85.
وأيضاً في أي آيات الإنجيل يؤمن المسلمين وفي أيها يكفرون. وجوابهم على هذا السؤال ان ما وافق القران فهو الصحيح وما خالفه فهو المحرف وهذا يعني ان كلام الله اختلط فيه كلم الناس أذن نستطيع أن نتبع نفس الأسلوب فنقول أن آيات القرآن التي توافق الكتاب المقدس هي الآيات المقتبسة من التوراة والإنجيل وآيات القران التي لا توافق الكتاب المقدس هي الآيات التي أخذت من مصادر أخرى ونحن نقول هذا بثقة كون الكتاب المقدس أقدم تاريخياً من القرآن و الكتاب المقدس كان متداولاً ومقروءً قبل مجيء الإسلام بمئات السنين... وهو أيضاً ليس معقداً ولا صعباً فيمكن أن يفهمه الإنسان العادي. لكن كثيرين من الناس تنقصهم أمور روحية مثل الإيمان. أو أن يكون الإنسان فعلاً يسعى إلى الله من كل قلبه وفكره طارحاً التعصب جانباً غير منحازاً وإلا كيف يفهم مقاصد الله إن كان الله لا يهمه في شيء بل يهمه الدين فقط.
× شهادة الكتاب نفسه على التحريف الذي وقع فيه
وأني لأستغرب هل يعقل أن يشهد كتاب محرف على نفسه وخاصة أن كان الذين ألفوه أناس أمثال اليهود الذين عرفوا بالذكاء والحيلة والدهاء هل يعقل أن يغفلوا عن هذه الأمور.وهل يعقل أن يعمد المحرفون إلى تحريف أمور هامشية بمعنى أنها لا تزعزع أركان العقيدة فمثلاً لماذا لم يحرف اليهود النبوات حول المسيح أو لماذا لم يحرفوا الآيات والوقائع التي تذكر مخازيهم ومعاصيهم لماذا لا يحرفوها كي لا يعيروا بها من قبل الشعوب الأخرى التي يعتبرونها أقل منهم شأناً.
ولا ندري لماذا يستشهد بعض الناس بآيات من الإنجيل ليبطلوا فيها الوحي وآيات أخرى يحاولون ان يثبتوا نبوة محمد وآيات أخرى تثبت خطأ الكتاب وآيات أخرى تثبت تشابه القرآن والتوراة في بعض الأحكام حسب ظنهم وهم لا يعرفون أي هذه الآيات محرف وأيها حقيقي فيخلطون الأمور ببعضها. ولا يعرف بآيها يؤمنون وبآيها يكفرون وبآيها يثبتون وبآيها ينفون.
حسب قولك عن الآيات أرميا 23: 36 ومزمور 56: 4و5 ورسالة بطرس الثانية 3: 15و16.
لقد اعتبرت هذه الآيات بمثابة شاهد على تحريف الكتاب وتقول أيضاً أنه لا يوجد آيات في الكتاب تقول أن الكتاب سوف يحفظ ولن يحرف. لكن دعنا نبدأ بهذا. مثلاً في سفر أرميا 1: 12 "فقال الرب لي احسنت الرؤيا لأني أنا ساهر على كلمتي لأجريها" فهل يناقض أرميا نفسه. عندما خاطب شعبه قائلاً في سفره 23: 36 "لأن كلمة كل إنسان تكون وحية إذ قد حرفتم كلام الإله الحي رب الجنود إلهنا" هل يسمح الله الساهر على كلمته ليجريها هل يسمح بتحريفها بمعنى تغير النصوص والتبديل ثم انتشارها بهذا الشكل إلى جميع الناس. طبعاً لا لأن هذا لا يليق بحكمة الله وعدالته. لكن كلمة التحريف تعني أن كل كلمة إنسان وليس كلمة الله تكون وحيه بمعنى مفهومه وإيمانه فالتحريف أن الناس فهموا كلام الله بحسب أهوائهم وهل نستطيع أن نمنع الناس أن يفهموا كلام الله كما يريدون هل استطعنا أن نمنع بعض الناس من أن يفهموا كلام الله بما يناسبهم. فكلام الإنجيل والتوراة متداول بين الناس يفهمونه كما يشاءون. ونحن نحتاج لإرشاد ومعونة الروح القدس في فهم كلام الله وفهم الناس لكلام الله لا يعتبر وحياً لا بل أن الله يعاقب من يحرفون كلامه بحسب ما تشتهي أنفسهم كما قال في نفس السفر "لذلك هأنذا انساكم نسياناً وأرفضكم من أمام وجهي أنتم والمدينة التي اعطيتكم وآباءكم إياها. وأجعل عليكم عاراً أبدياً وخزياً أبدياً لا ينسى" أرميا 23: 40. فهل تعتبر هذا الكلام شهادة على التحريف أم أنه شهادة على ثبات كلمة الله.
أما الآية في مزمور 56: 5 "اليوم كله يحرفون كلامي." أن التحريف وقع في كلام داود وليس في وحي الكتاب لأن وحي الكتاب لا تحريف فيه أبداً واقرأ المزمور من أوله. لتجد كلام داود من الآية الأولى ارحمني يا الله. وداود متضايق ويقول على الله توكلت ماذا يصنعه بي الشر اليوم كله يحرفون كلامي. فهو يشكو إلى الله الناس والأشرار الذين أساءوا فهم داود في كلامه. وهل يناقض داود نفسه عندما قال في مزموره المائة وتسعة عشر الآية 89 "إلى الأبد يا رب كلمتك مثبته في السماوات" وأيضاً الآية 140 "كلمتك ممحصة جداً وعبدك أحبها."
أما الآية 15 و 16 في الإصحاح الثالث من رسالة بطرس الثانية "التي فيها أشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب أيضاً لهلاك أنفسهم" وهذا أيضاً في نفس المعنى أن غير العلماء والمتشككين يفسرون آيات الله بحسب ما يرضيهم ولم يسلكوا طريق الحق وهذا طريق يقودهم لهلاك أنفسهم. لأنهم حملوا الآيات معان لا تحتملها فبهذا قد يضل الجاهلون. وهذا ليس تحريفاً لكلام الله بل هذا سوء فهم منهم ليس فقط في هذه الرسائل التي يبدو فيها أشياء عسرة الفهم بل أيضاً باقي الكتب وبطرس نفسه في رسالته الأولى 1: 23 يقول "وأما كلمة الرب فتثبت إلى الأبد" وهذا حقاً.
وفي القرآن أشباه هذا كثير. فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به … آل عمران 7 .
فكثير من الناس يؤولون الآيات المتشابهة التي لا يعلم تفسيرها إلا الله والراسخون في العلم. وكثيراً من الناس وحتى هذا الزمان يفسرون القرآن تفسيراً معاصراً أمثال المهندس محمد شحرور في كتابه القرآن والكتاب وكذلك المؤلف خليل عبد الكريم وغيرهم فهم يفسرون تفسيراً مختلفاً عن تفسير القدماء إضافة إلى المفسرين القدامى هم أنفسهم يختلفون في التفسير. وحتى بعض الآيات لا يفسرونها أبداً فهل تسمي اختلافهم في الفهم والتأويل هو من باب التحريف للقرآن هذا غير منطقي فسوء الفهم وقع في التفسير وليس في التنزيل وهكذا أيضاً في التوراة والإنجيل.
اسفار غير قانونية
ثانياً، الكلام على ما يسمى بأسفار الأبوكريفا أو الأسفار القانونية الثانية يوجد مغالطة في كلامك تقول نقلاً عن القس وديع ميخائيل أولاً أن الكنائس الطقسية دست بين الأسفار المقدسة الستة والستين سفراً سبعة أسفار غير قانونية.
وتضيف أيضاً في نفس الموضوع أن الكتاب المقدس لدى البروتستانت يحتوي على 73 سفراً وعند الكاثوليك 66 سفراً. وهذا سبب نزاعاً بين الطرفين ويبدو أنك فهمت كلام القس بطريقة خطأ. وهو أن الكنائس الإنجيلية في كتابها 66 سفراً والكنائس الطقسية 73 سفراً وتوضح هذه الكنائس أن هذه الكتب السبعة في العهد القديم هي أسفار غير قانونية أو قانونية ثانية أي ان الكنائس لا تعترف بها. ناهيك عن اتفاقهم على العهد الجديد.
. والأبوكريفا تشبه الأحاديث الضعيفة التي تعد بالآلاف وهذه الأحاديث الضعيفة رغم ضعفها إلا أنها تتفق مع العقيدة لكن الضعف السند أو الشبه في أحد الرواة فلا يؤخذ بها.
وماذا لو احتفظ المسلمين في المصاحف التي أتلفها عثمان أو اختلاف الرسم والقرءات. غير أن المسيحيين احتفظوا بكل النصوص والمخطوطات ولم يتلفوا شيئاً منها.
وفي آخر ترجمة للكتاب المقدس الترجمة العربية المشتركة لدار الكتاب المقدس ووضعتها لجنة مؤلفة من علماء كتابين ولاهوتيين من مختلف الكنائس كاثوليكية وأرثوذكسية "طقسية" وإنجيلية وهذ الترجمة لا تذكر الأسفار القانونية الثانية أو الأبوكريفا. فهي تعد كتباً تاريخية. وحتى الكتاب المقدس الذي يحوي هذه الأسفار يشار إليها بين قوسين "سفر قانوني ثاني" فالإجماع واضح على أنها أي هذه الأسفار لا ترقى من جهة وحيها إلى مستوى الأسفار القانونية التي يقر بها جميع المسيحيين على مختلف مذاهبهم .. وهذه الأسفار تعود إلى قبل التاريخ الذي ذكرته 393م فهذا تاريخ متأخر جداً لأن إقرار قانونية الأسفار كان في سنة 90م.
المسيح ابن الله اسمعنا وارحمنا ثم يأتي المزمور 151 فلماذا هذا الحذف وهذه الزيادة.
، ثالثاً، القول في اختلاف الترجمات أو كما ذكرت أخطاء الترجمة اختلاف الترجمة بين التفسيرية وبين دار الكتاب المقدس "فاندايك" ويضربون مثالاً على الاختلاف كقوله الله الشريعة بدلاً من الناموس أو أنجب بدلاً من ولد. وهذه الكلمات ليست موجودة في الأصل.
ما الذي يشين في هذا. و لنسأل نفس السؤال حول القرآن هل يمكن ترجمته حرفياً
فمثلاً كلمة تنكح وتنكحوا في القرآن تعني المعاشرة الجنسية ولا يقصد بها الزواج كما تظن "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة" 3 النور. فلماذا لم يقل أن الزاني لا يزني بدلاً من ينكح إلا زانية. فهذه الكلمة تنطوي في مفهومها على تفاصيل عملية الزنا كذلك كلمة البغاء "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء كما ورد في كتاب الشيخ حسين مخلوف في تفسير كلمات القرآن قال البغاء يعني الزنا. يعني أن لم يرغبن في الزواج فلا يكرهن على البغاء يعني الزنا. والعكس صحيح لأن عدم الإكراه مشروط برغبتهن في الزواج أو التحصن. وكذا كلمة فرج ويقصد بها الأعضاء التناسلية عند الرجل أو المرأة. "ومريم ابنة عمران التي أحضت فرجها فنفخنا فيه من روحنا" 12 مريم.
وهذه الكلمات نكاح بغاء وفرج. وغيرها الكثير في الأحاديث النبوية أيضاً كلها كلمات للعملية الجنسية فالفرج تقابلها في الكلمة العامية هذا فعلاً استحي أن اكتبه. فتصور معي لو أن المترجمين ترجموا القرآن للغات أخرى بماذا يستبدلوا هذه الكلمات أو تصور أنهم أرادوا أن يكتبوا القرآن باللغة المحكية سواء في مصر أو أي دولة عربية بماذا يستبدلوا هذه الألفاظ نكاح، بغاء، زنى، وفرج وفروجهن وفرجوهم وارجع إلى الكلام في تفسير نساء الجنة فأرى أنه لا فرق سوى أن الكتاب المقدس لم يصف امرأة حقيقية وزناً حقيقي بل هو من باب التشبيه. ولو ترجمنا القرآن كما ترجمنا الكتاب المقدس لوجدنا فيه الكثير من هذا الكلام الذي يقصد به مرأة حقيقية وزناً حقيقي وليس تشبيهاً بشيء. فلماذا نكيل بمكيالين.
فبماذا تترجم كلمة غسليين. أو أبا أوغساقا والكثير من الكلمات التي ذكرت في القرآن وخاصة تلك الكلمات الغير عربية.
ولم يكن السماح يترجمه القرآن أمراً متفقاً عليه وحتى بعد أن صار هذا الأمر صار متأخراً رغم ان القرآن كتاب لكل الناس حتى وأن اختلفت ألسنتهم والترجمة هي ترجمة للمعاني وليس لحرفية النص. وهذا مماثل لما نجده في ترجمات الكتاب المقدس فالترجمة التفسيرية كقولها الشريعة بدلاً من الناموس هي ذات المعنى فلا اختلاف.
وهذا ما قاله الزركشي في كتابه المشهور أعلم أن القرآن أنزله الله بلغة العرب فلا يجوز قراءته وتلاوته إلا بها لقوله "إنا أنزلناه قرآنا عربياً" يوسف 3 ولقوله أيضاً "ولو جعلناه قرآناه اعجميا .." فصلت 44 ويدل هذا على أنه ليس فيه غير العربي. ويتابع فمن زعم أن فيه غير العربية. فقد أعظم القول وذلك لو أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب عجزت عن الاتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها.
ومذهب ابن عباس وعكرمه وغيرهما أنه وقع في القرآن ما ليس من لغتهم مثل الطور سريانية وطفقا بالرومية تبنا بالعبرية وسجل بالفارسية إلى آخر هذه الكلمات الكثيرة. انتهى كلام الزركشي الجزء الاول من كتاب البرهان في علوم القرآن صفحة 288.
إذن يا صديقي هم على اختلاف الفريق الأول يقول لا يوجد كلمات غير عربية لأن هذا يوقع شبه الأعجاز باللغة العربية وهذه كلمات أعجمية والفريق الثاني يؤكد هذه الكلمات الأعجمية. نظراً لمخالطة العرب للعجم والتأثر بلغتهم فهي كلمات معربة وليست عربية أصلاً. العلماء يقولون أنه تحرم قراءة القرآن بغير العربية وكأن الدعوة صارت للغة وليست لله.
ولعل في القرآن أشباه هذا من غير ترجمة ولا تفسير أقصد أشباه تلك الكلمات المترادفة في المعنى المتباينة في اللفظ. "قالوا أرجه وأخاه وأرسل .." الأعراف 111. "قالوا أرجه وأخاه وأبعث .." الشعراء 36. "وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون" الأعراف 117 "وألق ما في عينك تلقف ما "ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين" الأعراف 108. وهذا وحي حرفي لنفس القصة فأي كلمة قالها الله لموسى ارسل أم ابعث؟ اسلك أم اضمم؟ لا بد أن الله قال كلمة واحدة في المرة الواحدة فقط.
فهذه الكلمات صغوا." طه 69. " أسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء" القصص 32. "وأضمم يدك إلى جناحك" طه 22. المتشابه لا تعرف أيهما الأصح وأيهما كان أصلاً في النسخ القديمة "الرقاع وجريد النخل" أو مصحف أبي بكر أو المصاحف التي أحرقها عثمان. فهل تسمى هذه أخطاء واختلافات.ونحن لدينا كل الترجمات. فهل الاحتفاظ بجميع النصوص الإنجيلية يعد تحريفاً واختلافاً. لا.. وهذا يعني أننا نحتفظ بجميع النصوص فلا يغير هذا في شيء بل هو أدعى للتحقق والاثبات لكل دارس وأشباه هذا موجود في القرآن فتدبر واقتصرت فقط في البحث على قصة موسى فقط ولو بحثت لوجدت الكثير فمثلاً أن الله لما كلم موسى مؤيداً إياه بالآيات البينات قال له ألق عصاك فألقاها "قال خذها ولا تخف ستعيدها سيرتها الاولى" طه 20 وفي سورة القصص "وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف انك من الامنين" القصص 31. فإنه في سورة طه لم يذكر أن موسى هرب بعد أن ألقى عصاه وفي القصص ذكر أنه هرب فلماذا لم يذكر هذا في سورة طه.
رغم أن هذا ليس قياساً للترجمات لأنه في ذات الكتاب وهذا يجعله مستغرباً أكثر أن تحري المسيحيين للدقة ضاربين عرض الحائط بما يقال أنه لأثبت دليل على حفاظهم على الكتب المقدسة. واختلاف الترجمات لا يغير المعنى شيئاً. بل على العكس فإن اختلاف الترجمات يساعد على فهم المعنى أكثر ويساعد على نشر الإنجيل وفهمه من قبل جميع الناس حتى وإن اختلفت لغاتهم تسهيلاً عليهم.
وقد تجد بعض الآيات موجودة في ترجمة وفي أخرى قد لا تجد كلمة أو جزء من هذه الآية مثل خاتمة إنجيل مرقس. التي موجودة في باقي الأناجيل. فإن رسالة المسيح تثبت في الأقوال المتوافقة والمتكررة في الأناجيل الأربعة. فهذا لا يعني حذفاً للوحي لأننا كما ذكرنا أن مفهوم الوحي ليس الوحي نصاً بل الوحي بالمعنى أو الهدف ويترك الأسلوب وطريقة الإنشاء لكاتب الوحي .. والوحي لا يعني الكلمة المكتوبة حرفياً بل يعني فكر الله وهدفه ومقاصده في حياتنا. ولا يعني أن يصير النص مقدساً فالقداسة لله وحده.
وأتسأل لماذا لا يُعد الإنجيل ناقلاً أميناً لأفعال وأقوال المسيح له المجد ومن هم الذين قالوا بهذا القول الباطل. فكيف كان أميناً في نقل جميع النبوات وتحقيقها في حياة المسيح. ومن ثم حسب قول المسلمين أن النبوات حول محمد موجودة في الإنجيل حتى يومنا هذا هل بقي الإنجيل أميناً طوال هذه الفترة ومن ثم تغيرت الامور وصار تخيلات من متى وأقوال من بولس وصحبه هذا ضرباً من السخف والجهل وكنا سابقاً تحدثنا عن سور قرآنية لا نجدها اليوم كسورة الخلع والنورين. إضافة إلى الآيات التي نسخت "الغيت أو حذفت" نصاً فلم توجد أصلاً فماذا يُضير القرآن لو أنه وضع هذه الآيات مثلاً واختلاف القراءات بين قوسين ليتبين كل دارس لا يضيره شيئاً بل يصير ادعى للتصديق.
والقرآن بحسب ما يعتقد المسلمين هو كلام الله حرفياً وأنه مكتوب كما نراه اليوم في اللوح المحفوظ وأنه ليس فيه زيادة ولا نقصان. فلقد أورد الزركشي في باب الزائد وأقسامه كزيادة الألف "لا اذبحنه" النمل 21 وزيادة الواو "سأوريكم دار الفاسقين" الأعراف 145 وزيادة الياء"بأييد" الذاريات 47.
والناقص وأقسامه. حذفت الالف "أنا انزلناه قرءناً عربياً" القيامة 17 وحذف الواو مثل "ويمح الله الباطل" الشورى 24 وحذف النون "فلم يك ينفعهم إيمانهم" المؤمن 85. إن هذا الحذف والزيادة في حروف القرآن ليس بفعل بشر بل هكذا نزلت وواضح أن العرب لم يألفوا هذه اللغة فاعتبروها زيادة لأسباب إعجازية أو نقلت بصورة غير الصورة التي كانت عليها أولاً فتفذلك العلماء بأنها من أعجاز القرآن فماذا نقول هل في كلام الله زيادة ونقصان حتى وإن كانت حروفاً فهل يجوز هذا. أن بعض الترجمات تقسم بعض المزامير وبالتحديد 147 إلى مزمورين وترجمات أخرى تجعل المزمور التاسع والعاشر مزموراً واحداً ففي بعض الترجمات تجد 150 مزمور كما هو الحال في ترجمة فاندايك والبعض الآخر 151 فلا اختلاف.
وهذا الأمر يشبه كثيراً ما حصل عندما جمع القرآن ولقد اختلف على سورة التوبة أهي والأنفال سورة واحدة لأنه لم يفصلهما بسملة. أم أنهما صورتان كما في صحيح الحاكم ان عثمان قال كانت الأنفال من أوائل ما نزل وبرأ أي التوبة من آخر ما نزل وكانت قصتها شبيه بقصة التوبة وقضى النبي أي توفي ولم يبين لنا انها منها وظننا أنها منها ثم فرقت بينهما ولم تكتب بينهما البسملة وهذا الكلام للزركشي ويضيف عن مالك أن أولها لما سقط سقطت البسملة وقد قيل أنها كانت تعدل البقرة لطولها وقيل لأنه لما كتبوا المصاحف في زمن عثمان اختلفوا هل هما سورتان أم سورة واحدة تركت البسملة بينهما. انتهى كلامه. والقرآن كما تعلم حديث عهد مقارنة مع التوراة والمزامير إضافة إلى ترحال بني إسرائيل إلى مناطق مختلفة وحملهم أسفارهم معهم حيثما ذهبوا.
http://ar.arabicbible.com/…/1951-res...orruption.html
---------------------------------
عقيدتى المسيحية للمسيحيين ولا نقاش عقائدى مطلقا ببروفيلى ولا بحياتى الواقعية لا يهمنى اقناعك بما اومن به واختبر صدقة يوميا بكل لحظة
لزم التنويه


https://www.facebook.com/AYGYPT/posts/10203765567260077



=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-10-2015, 03:53 PM   #19
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854
الجزء الثالث
-الجزء الاول :https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater
-الجزء الثانى :https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater
فإن الجبال تزول والآكام تتزعزع أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب." إشعياء 54: 10
مقدمة
لقد دعي المسيحيين بحق أهل الكتاب وذلك لتعلقهم ومحافظتهم على كتابهم، ومن الناس من يدعونهم بالنصارى كونهم ناصروا المسيح، وهم من باب أولى يجب أن يدعوا أهل النجاة لاتباعهم المنجي من الهلاك(المخلص) يسوع المسيح الذي دُعيَّ اسمه عليهم فيقال لهم مسيحيين.
الكتاب المقدس هو الذي يؤمن به المسيحيون وفيه من الحكمة والموعظة والشريعة وقصص الأنبياء وخلق السماوات والأرض والنبوات، عما حدث وما سيحدث ويحمل بين طياته جميع فنون البلاغة من نثر وشعر وأدب وأمثال، وهو ما أوحى الله به إلى موسى (التوراة)، وما أوحى الله به إلى داود (الزابور/المزامير)، وكذلك صحف الأنبياء، وهذه جميعها تسمي العهد القديم، وعدد أسفارها 39 سفراً. وكذلك ما أوحى الله به للحواريين (تلاميذ) أصحاب المسيح، وأيضاً مخاطبات الحواريين (الرسائل)، التي تبين كيفية انتشار المسيحية، وتفصيلاً لتعاليم المسيح، وكذلك سفر أعمال الرسل، وسفر الرؤيا، وهذه جميعها تسمى العهد الجديد (الإنجيل). وعدد أسفاره 27 سفراً وكون تلاميذ المسيح هم من بني إسرائيل أصلاً يؤمنون بالتوراة من قبل الإنجيل فلقد احتفظوا وآمنوا بالكتابين ككتاب واحد من عند الله. أما كلمة إنجيل فهي كلمة يونانية تعني البشارة المفرحة وهذه البشارة هي المسيح نفسه، ولادته، حياته، موته، قيامته من الموت، ومجيئه في آخر الزمان ولقد تداول أتباع المسيح وغيرهم هذه الأخبار شفهياً بعد صعود المسيح للسماء لمدة تزيد عن ربع قرن حتى أنهم حفظوها عن ظهر قلب، وانتشرت هذه الأخبار انتشاراً واسعاً. ومن أجل الاحتفاظ بالإنجيل الشفهي أوحى الله لأصحاب المسيح بكتابة مضمون وجوهر البشارة وترك لهم حرية التعبير بأسلوبهم ولغتهم، وقاموا بتدوين الإنجيل بحسب ما أوحى لهم إلى اللغة اليونانية أولاً، وكان ذلك بعد ما يقرب من خمسين عاماً من ولادة المسيح. ومن ثم ترجم إلى لغات مختلفة وتناقلناه جيلا عن جيل إلى أن وصلنا مشهوداً له من الله والأنبياء، ولقد شهد للتوراة النبي يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) وشهد لها أيضاً المسيح حيث اقتبس منها الكثير أثناء وعظه. وكذلك شهادة التاريخ والآثار والعلم، وأيضاً ترابط موضوعات الكتاب المقدس، رغم تباعد زمان ومكان تدوين كل سفر منه، ويشهد على صحته أيضاً تأثيره القوي في النفوس وانتشاره الواسع في كل العالم. ولأن الله لا يريد أن تكون اللغة حاجزاً بينه وبين البشر لم يوحي به بلغة شعب ما، فكتب بلغات الشعوب المختلفة. ولقد تعهد الله بحفظه وهو الحافظ الأمين لكلماته. كما قال المسيح بفمه الطاهر "السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول" ( لوقا 21: 33)
ولقد سجل أربعة أشخاص شهاداتهم بوحي من الله كما سمعوا من المسيح وشاهدوا. كما قال الله في الإنجيل الشريف "لأنه لم تأتِ بنوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بطرس 1: 21). فلقد كتب (متى) الذي لازم المسيح طيلة مدة خدمته شهادته من وجهة نظر العقيدة اليهودية بالنسبة للمسيح أي الملك المنتظر الذي ترتكز عليه نبوات التوراة والأنبياء، أما الشاهد الثاني من أتباع المسيح فهو (مرقس) الذي أوحى له بالروح القدس فلقد دون شهادته للأمم أي غير اليهود وخاصة الرومانيين مظهراً قوة المسيح من خلال معجزاته. أما الشاهد الثالث فهو (لوقا) الذي كان يعمل طبيباً كتب شهادته أيضاً بوحي من الله،للمتثقفين اليونانيين بأسلوب رائع وبليغ منبها على رحمة الله لكل الناس، وخاصة المنبوذين والفقراء والمساكين منهم. أما الحواري (يوحنا) فكتب شهادته عن المسيح كما رأى وسمع من المسيح نفسه، مظهراً أن المسيح روح الله وكلمته الكائن منذ الأزل، فلقد أظهر المسيح بصفته الشخص السماوي وكلمة الله المتجسد. وهذه الشهادات الأربعة تسمى الإنجيل لأنها واحدة في الجوهر والهدف.
القران والكتاب
ويؤمن المسلمين بالتوراة والإنجيل بالرغم من ان القرآن يتهمها بالتحريف والضياع فهل ينفع المسلمين الأيمان بكتاب محرف بكتاب او غير موجود فماذا يفيد هذا الإيمان أهو إيمان بكتاب محرف فهو طلب قريب إلى الكفر أكثر منه إلى الإيمان فالإيمان بكتاب غير موجود هو أقرب إلى الضلال من الهدى.
وإن كان الإيمان المقصود هو الإيمان بالإنجيل الذي بين أيدينا وهو الإنجيل الحقيقي فلم يعرف العالم غير هذا الإنجيل إن كان هذا هو المقصود بالإيمان فهذا يعني بصراحة ترك الإسلام واتباع المسيح لأن الإنجيل غايته الاولى والأخيرة هي المسيح.
أم أن الإيمان المطلوب بالكتاب هو إيمان دون عمل إذن ماذا ينفع هذا ألم يطلب القرآن من المسلمين الإيمان والعمل فلماذا لا تطبق هذه القاعدة عندما يقول المسلمين أننا نؤمن بالإنجيل، الإيمان دون عمل لا فائدة منه. إذن الإيمان بالكتاب أو عدم الإيمان به لا يعني شيئاً بل أن هذا لا يسمى إيماناً بكتاب وهمي
يعتقد المسلمين ان القران نسخ الإنجيل وانه اصبح لاغيا وهذا الكلام باطل من أساسه فالقول بالنسخ لم يأت بح الشرائع السابقة بل جاء بحق القران نسخ بعضه بعضا وقد ورد النسخ في موضعين من سورة البقرة الية 106 والحج52 وقد فسر البيضاوي والسيوطي هذه الآيات بأنها ناسخة لبعضها البعض وكما يقول صاحب كتاب إظهار الحق رحمة الله الهندي ان لا اثر في نسخ الكتب السماوية بعضها بعضا بل ان الله اختص بالنسخ هذه الأمة وإلا ما معنى هذه الآيات (شرع لكم من الدين ما أوصى به نوحا والذين ……) الشورى13 وكذلك الاية 25 سورة النساء ( وجعلنا لكل امة شرعة ومنهاجا…..)
شهادة القران للكتاب
أثرنا بحث هذا الموضوع أولاً قبل البدء بالحديث عن الزعم القائل بأن الكتاب المقدس يشهد على نفسه بالتحريف وأنه ينزف دماً من طعنات المبطلين فيه والتي لم يزالوا يوجهونها إليه على حد قول البعض وإن كنا نستدل ببعض نصوص القرآن أو بأقوال علماء المسلمين فليس لقلة الشهادات عندنا بل لعلها تكون أكثر إقناعاً للذين يؤمنون بالقران , وابدأ الرأي في بعض الآيات القرآنية لا يعني هذا تفسيراً لها من وجهة دينه أو تأويلاً مخالفاً للمعنى المقصود بل مجرد رأي ووجهة نظر من خلال فهمنا الشخصي والعقلي لهذه النصوص.من حقنا أن نتدبر القران الذي يدعونا للتفكر والتدبر في آياته وهذا جائز عند قراءة أي كتاب لأننا لا نعتقد بالقرآن كتاباً منزلا فنحن لا نتهمه بالتحريف أصلاً لأن الأمر ليس ذي بال عندنا وهذا بخلاف اعتقاد المسلمين في التوراة والإنجيل إذ انهم يؤمنون بأنها كتاباً منزلاً من عند الله وبالرغم من ذلك فهم يتهمونها بالتحريف فلا مناص للمسلمين لإنكارها على أية حال كونها سابقه للقرآن تاريخيا فمن هذا القبيل وحسب رأي القران لا يجوز للمسلم تفسيرها ارتجالا ومن يفعل هذا يحسب مع المحرفين. وأيضاً لا يجوز أن يؤخذ ببعضها ويترك البعض الآخر ومن يفعل ذلك يعد مع الذين أخفوا أو أنكروا آيات الله أذن فالأفضل والأسلم الرجوع لأهل الكتاب فهو كتابهم وهم أعلم الناس به أو ترك الأمر لله هو أنزلها وهو اعلم بما فيها وهناك آيات قرآنية كثيرة تشهد للكتاب المقدس
القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل ومفصلاً لها "37 يونس" فكيف يعرف أن القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل أن كانت الأخيرة محرفة. وكان الذي ينسب التحريف للكتاب ينسبه أيضاً للقرآن.ناهيك عن الآيات الكثيرة التي تكيل المديح للتوراة والإنجيل ذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب "أي من لم يغتسل بعد الجماع" لمس التوراة انتهى كلام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء الثاني فهل يمتدح على ما فيه من تحريف.
"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون" البقرة 121. أن الكتاب "التوراة والإنجيل" كان بين يدي محمداً مصدقاً للقرآن وكانا بين يدي أهل الكتاب أيضاً والكتاب أيضاً كان بين يدي أهله مصدقاً للقرآن "يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا مصدقاً لما معكم" 47 النساء "ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم" 91 البقرة. فهو معهم ومعه ومصدقاً وصحيحاً على الأقل في وقت هذه الآيات.
وحسب راي القران أن الجن أيضاً شهدوا بصدق التوراة والإنجيل واعتبر القرآن نفسه صادقاً لكونه جاء موافقا لكتاب موسى. وهذا يعني أنه لو كان مختلفاً عن كتاب موسى لما كان صادقاً بحسب هذه الآية. "إن سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه" 30 الأخفاف. والكتاب الذي انزل من بعد وهل تعني كلمة مصدقاً محرفاً. وهل تعني كلمة بين يديه وكلمة لما معكم ويتلونه، ويؤمنون به، لما معهم هل تعني هذه الكلمات أن الكتاب كان مخفياً أو ضائعاً أو مهجوراً.
القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل ومفصلاً لها "37 يونس" فكيف يعرف أن القرآن جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل أن كانت الأخيرة محرفة. وكان الذي ينسب التحريف للكتاب ينسبه أيضاً للقرآن.ناهيك عن الآيات الكثيرة التي تكيل المديح للتوراة والإنجيل حتى ذهب فقهاء الحنفية إلى أنه لا يجوز للجنب "أي من لم يغتسل بعد الجماع" لمس التوراة انتهى كلام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء الثاني فهل يمتدح على ما فيه من تحريف.
"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون" البقرة 121. أن الكتاب "التوراة والإنجيل" كان بين يدي محمداً مصدقاً للقرآن وكانا بين يدي أهل الكتاب أيضا والكتاب أيضاً كان بين يدي أهله مصدقاً للقرآن "يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا مصدقاً لما معكم" 47 النساء "ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم" 91 البقرة. فهو معهم ومعه ومصدقاً وصحيحاً على الأقل في وقت هذه الآيات.
أننا لا نريد أكثر من شهادة أثنين على هذا الأمر من خلال القرآن ولن نطلب شهادة أشخاص عاديين بل شهادة أنبياء صادقين بل صفوة الصفوة وخيره الخيرة. فهذا نبي الله يحيى "يوحنا المعمدان" خاطبه الله بالتمسك بالتوراة "يا يحيى خذ الكتاب بقوة وأتيناه الحكم صبيا" 12 مريم. ويقول الطبري في تفسيره كلمة الكتاب "التوراة والإنجيل" فلم يكن قد نزل القرآن في زمن يحيى وما بين يحيى والنبي موسى فترة ربما تزيد على 1500 سنة ولو كانت التوراة محرفة لما أمر الله نبيه يحيى أن يأخذها بقوة إضافة إلى أن يحيى جاء "مصدقاً بكلمة من الله" 39 آل عمران والمقصود بكلمة من الله المسيح وهو يوحنا حتماً مصدقاً لما قاله المسيح عن التوراة.
زمان التحريف
والمسيح نفسه شهد للتوراة أنها مصدقة للإنجيل الذي بين يديه بين يدي المسيح "ومصدقاً لما بين يدي من التوراة" 50 آل عمران.
فالتوراة كانت موجودة على زمن المسيح وهي كما هي مصدقة لما معه من الإنجيل وجاء القرآن وكان مصدقاً لما بين يدي محمد من التوراة والإنجيل. فلا يوجد ثغرة لا قبل الإسلام ولا أثناء ظهور الإسلام فيحيى والمسيح ومحمد شهدوا للتوراة والإنجيل على أنها مصدقة صادقة ومطابقة وموافقة لبعضها بعضاً. فلو كانت محرفة لم يشهد لها هؤلاء الشهود إلا إذا أراد أحدا أن يطعن في شهادتهم
إذن في أي وقت وقع التحريف بحسب آيات القرآن . إن هذا لم يحدث وقت نزول القرآن بشهادة هذه الآيات التي لا تعد شيئاً أمام الشواهد الكثيرة عندنا على صحة الكتاب هل حصل قبل الإسلام. وماذا نفعل بهذه الآيات هل نقول أن هذه الآيات كانت تقصد مواضع معينة في التوراة والإنجيل. القرآن لم يحدد هذا بل ان كلام القران عن التحريف لا يقصد به موضعا معينا بل يقصد الكتاب بمجموعة. وهل امتدح القرآن تلاوة أهل الكتاب لكتابهم وهم يتلون آيات محرفة.
وربما يقول البعض أن التحريف وقع بعد الإسلام ولنقل بعد وفاة محمد. حتى هذه المقولة لا تخلوا من الإساءة للقرآن إذ نتهم القرآن بالإهمال وعدم السيطرة والحراسة للكتاب."وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه" 48 المائدة. مهيمناً حارساً بحسب كتب التفسير فهل يغفل الحارس فيقع التحريف. في غفلة منه وهناك آيات كثيرة تدل على ان الكتاب لم يتحرف لا قبل الإسلام ولا و لا وقت ظهوره ولا بعده وهناك أدلة كثيرة
أولا ، الآيات 68 المائدة و 43 المائدة و 93 آل عمران.تفيد أن الكتاب موجود ومتداول وهو على حالة و إلا فلا معنى لتحدي القرآن لأهل الكتاب بأن يأتوا بالتوراة ويتلونها ويقيموا أحكامها.( قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما اتبعه إن كنتم صادقين القصص 49)
يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية يقول تعالى ذكره لنبيه محمد قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل هما سحران وان الحق في غيرهما ائتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما إلى طريق الحق ولسبيل الرشاد اتبعه ان كنتم صادقين . إن كانت التوراة محرفة أو مخفية في وقت ظهور الإسلام فأن هذه الآيات تصير بلا معنى في وقتها وخاصة ما أشارت إليه الآية 93 من سورة آل عمران حول ما حرم إسرائيل على نفسه فإنه يطالبهم بتلاوتها والتأكد مما حرم يعقوب على نفسه من المأكولات فهل يطلب منهم المستحيل أو البحث عن آيات مخفية أو مفقودة أو محرفة .
ثانياً، أن كانت التوراة قد تحرفت قبل مجيء الإسلام حسب ما زعموا فلماذا إذن يطلب الله من محمد الرجوع الى الكتاب المقدس لتحقق من نبوته والتثبت من صحة ما انزل إليه من القران سورة يونس الآية 94 ( فأن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك …… )فأن كان محمدا نفسه غير متأكد لا من نبوته ولا من قرانه فكيف يطلب من غيره الإيمان به كرسول وبالقران ككتاب منزلا فالتفسير الصحيح لآيات القران هو أن التوراة والإنجيل كانت على حالها وقت مجيء الإسلام وما زالت .
معنى التحريف
وللتحريف معان عدة منها الزيادة والنقصان والتغير والتبديل والتأويل بخلاف المعنى المقصود للآيات غير ان المقصود بالتحريف المزعوم هو تفسير النص المكتوب تفسيرا مغلوطا وتحميل الآيات ما لا تحتمل ويحتج الذين يزعمون بتغير النص بهذه الآية القرآنية "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله .." البقرة 79.ولقد فسر الطبري هذه الآية بقوله كان أناس من اليهود قد كتبوا كتابا من عندهم يبيعونه للعرب ولقوم لا علم لهم بالتوراة ويحدثونهم انه من عند الله ليأخذوا به ثمنا بخسا. الجزء الأول صفحه422 وحسب هذا القول لا زيادة ولا نقصان في التوراة بل ان هناك كتاب جديد لقوم لا يعلمون أما التوراة نفسها فلم تمسها يد العابثين .
فلقد أورد ابن كثير في كتابه البداية والنهاية تفسير الآية 78 من آل عمران أن أهل الكتاب يفسرونها "التوراة" ويؤولونها ويضعونها على غير مواضعها وهذا لا خلاف فيه بين العلماء وهم أنهم يتصرفون في معانيها ويحملونها على غير المراد كما بدلوا حكم الرجم بالجلد بالتحميم مع بقاء لفظ الرجم "والكلام لا يزال لابن كثير. فأما تبديل ألفاظها فقال قائلون بأنها جميعها بدلت وقالوا آخرون لم تبدل واحتجوا بقوله تعالى "وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله" المائدة 43 وقوله "الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل وقوله "قل فأتوا بالتوراة فأتلوها أن كنتم صادقين"آل عمران 93.
ويتابع ابن كثير ……وكذلك قصة الرجم كما ثبت في الصحيحين فلقد وضع عبد الله بن صوريا يده على آية الرجم التي في التوراة وقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له رسول الله ارفع يدك يا أعور فرفع يده فإذا فيها آية الرجم. وعند أبي داود أنهم أي اليهود لما جاءوا بالتوراة نزع "محمد" الوسادة من تحته فوضعها تحتها فقال آمنت بك وبمن أنزلك" أخرجه البخاري.
وأن هذه الآية آية الرجم باقية على حالها إلى اليوم في توراة موسى "يخرجون الفتاه إلى باب بيت أبيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت لأنها عملت قباحة في إسرائيل بزناها .." تثنية 22: 21و22. وأيضاً في لاويين 20: 10 وأيضاً في يوحنا 8: 5 "وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم" أليس هذا شاهداً على صحة الكتاب ويضيف ابن كثير فلهذا قال من قال هذا من الناس أنه لم يقع تبديلهم إلا في المعاني وأن الألفاظ باقية وهي حجة عليهم وهذا المذهب وهو القول بأن التبديل في الكتاب إنما وقع في معانيها لا في ألفاظها حكاه البخاري عن ابن عباس وقرر عليه ولم يرده وحكاه العلامة فخر الدين الرازي في تفسيره عن أكثر المتكلمين. فالموضوع ليس موضوع التحريف بالتغير والتبديل بالنصوص. بل بحسب رأى القرآن هو إساءة التفسير لآيات الكتاب. ولكن الكتاب باق على حاله كما هو بين أيدينا
لكن المشكلة التي ينبر إليها القرآن ليست التحريف بمعنى تغير النص بل هي التفسير الخطاء للكتاب و عدم العمل بما فيه ونبذه من وراء ظهورهم والمشكلة لم تكن في صدق الكتاب بل المشكلة كانت في صدق أهل الكتاب وإلا بماذا تفسر هذه الآيات القرآنية "ما كان حديثاً يفتري ولكن تصديق الذي بين يديه" 111 يوسف ، أن الشهادة بأن القرآن لم يكن حديثاً يفتري أي حديثاً كذباً هو أنه كان مصدقاً موافقا لما بين يدي محمد من التوراة والإنجيل" "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب" 48 المائدة فالذي بين يدي محمد هو الكتاب "التوراة والإنجيل" والكثير من الآيات بنفس المعنى يونس 37 و 81 آل عمران و 92الأنعام.
وقد حاول البعض الخروج من هذا المأزق بقولهم أن التحريف حصل بعد نزول القرآن وأنها كانت على حالها وقت نزول القرآن ولهذا طالب القرآن المسلمين الإيمان بها كونها غير محرفة وقتئذ. وأن التوراة والإنجيل هما في محتواهما ضمن سور القرآن فمن أراد أن يعرف الحقيقة فليقرأ القرآن فإنه يعرف الإنجيل.
من المعروف أن التوراة سابقة للإنجيل وتزيد المدة بينهما عن أكثر من خمسماية سنة فوحي التوراة قبل نزول القرآن بأكثر من ألف سنة يعني عندما جاء القرآن كانت التوراة في تمامها وكمالها وكانت منتشرة بين شعوب الأرض. إذن لا يمكن أن تكون تحرفت وقت الإسلام ولا يمكن منطقياً أن تكون تحرفت بعد الإسلام وخاصة بعد هذا الانتشار إضافة إلى وعود الله بحفظه لكلماته. فهل يحفظها الله ألف عام وعند ظهور الإسلام يضيعها حاشا لله.ثم أن آيات القران في التحريف لا يفهم منها أبداً أنه أخبار أو تنبؤ عن المستقبل أبداً. وحتى أنني لا أعلم أن العلماء قالوا بهذا. بل يفهم من آيات القرآن أن التحريف المزعوم حصل قبل مجيء الإسلام حتى أن بعض علماء المسلمين يقول أن التحريف حصل في الفترة ما بين صعود المسيح وبعثته محمد.وهذا باطل من عدة وجوه إن هذا يعد اتهام الله بالإهمال والتضييع وهو الذي وعد كثيراً بحفظ كلماته. و التوراة والإنجيل هما كلامه. فكيف يحفظ كتاباً ويضيع كتابين. إذن كيف يتبين الحق للذين يطلبون الحق.
أضف إلى أن هذا الزعم غير مقنع منطقياً. وخصوصاً بعد انتشار الكتاب انتشاراً كبيراً وكذلك أن التوراة موجودة بين يدي اليهود والمسيحيين في نفس الوقت والكل يعرف مدى العداوة التي يضمرها اليهود للمسيحيين منذ القدم. وبماذا يفسر صدق وتحقيق نبوات التوراة في المسيح. وكذلك اختلاف الطوائف المسيحية فلن يسكت أحد على الآخر أن قام أحدهم بتحريف كتابه. الأمر أشبه بالمعجزة أن تجمع كل هذه الكتب الكثيرة المنتشرة في بلدان مختلفة وبلغات مختلفة ومن ثم تحرفها وتعيد توزيعها فتعطي لليهود توراة جديدة وللمسيحيين إنجيل جديد ومن ثم تتلف الكتاب الأصلي وتحرف المخطوطات وتكتب مخطوطات جديدة موافقة للكتاب المحرف. لا أدري إن قال أحد أنني اصطدت سمكاً من البحر الميت أتصدقه لا لأن تحقيق التحريف أصعب من أن تعيش سمكه في البحر الميت لأنه ميت كما أنه هذا القول ميت لا حياة
ورب قائل يقول لماذا نذهب بعيداً والتحريف أمام أعيننا ظاهر بين صفحات هذا الكتاب. فنقول أين هذه الآيات المحرفة هل ذكر القران هذه الآيات أم آن هذا هو رأياً شخصياً بعيداً عن القرآن إذا كان الأمر كذلك فالأمر مختلف فتصير الأمور تبادل وجهات النظر الشخصية، ففي هذه الحالة يؤخذ برأي المؤمنين بهذا الكتاب لأنهم هم العارفين بخفايا الكتاب وبجمعه ونصوصه وعلومه. فيجب أن تأخذ العلم من أهل العلم ناهيك عن
الإيمان بحفظ الكتاب حسب مواعيد الله وحكمته.
أسباب القول بالتحريف
لم تأت مقولة التحريف وقت ظهور الإسلام من فراغ بل جاءت لعدة أسباب أولها الاختلاف الجوهري ما بين الكتاب المقدس والقران فلا بد أن أحدهما من عند الله والأخر من عند الناس لأن الله لا يناقض نفسه ويغير كلماته ولا يخلف وعوده ولما جاء القران مخالفا للتوراة والإنجيل وخاصة بعد انتشارهما ومن البديهي
فان الخروج من هذا المأزق هو اتهام الكتاب بالتحريف فهذا اسهل من القول أن القران هو من وحي البشر أو ترك الإسلام لان الإيمان بالكتاب المقدس يعني عدم الإيمان بالإسلام والسبب الثاني أن محمدا لم يجد اسمه مكتوبا في الكتاب والسبب الثالث أن محمد لم يستطع عمل المعجزات كما فعل الأنبياء السابقين
# النبي والمعجزات
بعض الأنبياء لم يصنعوا المعجزات لنهم جاءوا مبشرين بغيرهم ولم يأتون بشريعة جديدة ولم يتحداهم الناس بطلب المعجزات أما بالنسبة لمحمد فأنه شرطاً لازما عليهً أن يأتي بالمعجزات الواضحة المفهومة وفي وضح النهار وذلك لأنه جاء مشرعاً وخاتماً للأنبياء وجاء ليلغي الديانات التي قبله لا بل اتهمها بالتحريف وبالإشراك وجاء واضعاً مبدأ الجهاد في سبيل الله وواضعاً فرائض وأحكاماً جديدة .غير أنه لم يفعل رغم تحدي القوم له واكتفى بأعجاز القرآن الذي لم يكمل على تمامه إلا بعد موت النبي بسنين ولم يفهم بعضه العرب ولا العجم وحتى أنهم لم يعتبروه معجزة لهم. بل بقوا على موقفهم من الطلب للمعجزات تأسياً بالرسل السابقين ولهذا طلب النبي شهادة التوراة والإنجيل ومن ثم لم يجدف أتهمها بالتحريف وبعد أن اشتد عود الإسلام حارب الناس بالسيف فأرهبهم تارة ورغبهم تارة أخرى إلى أن انتشر هذا الدين.
هل فعلاً أن القرآن يثبت ان محمدا صنع المعجزات ولندع القرآن يجاوب على هذا السؤال وعلى أسئلة أخرى.
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون" 59 الإسراء. وليس المقصود بالآيات آيات العذاب لأن آيات العذاب أن أتت لا يملك الإنسان التصديق أو التكذيب ولا يفيده ذلك لأنه يلقى حتفه لأنها آيات عذاب وليست آيات بمعنى معجزات. والناس قديماً كذبوا بالآيات أي بالمعجزات وليس بآيات العذاب. فالحديث هنا واضح على أنه آيات بمعنى معجزات كما فعل الرسل السابقين.
ولا يقال عن هذه الآيات أنها آيات القرآن لأن آيات القرآن نزلت وحتى ان معنى هذه الآية هنا ليست آية عذاب أو آية قرآن بل أنها آية بمعنى معجزة على غرار معجزات الأنبياء السابقين.
التبشير بمحمد
وبعد ان عجز محمدا عن عمل معجزة واحدة أستشهد بالكتاب لاثبات نبوته فلم يجد لنفسه ذكرا فيه فاتهم كتاب الله بالتحريف وهذا طبعا اسهل من صنع المعجزات
وان كان محمد يتهم آهل الكتاب بتحريف التوراة والإنجيل فلماذا يطالبهم بالنبوة التي تشير إلى إليه وأن اسمه مكتوب فيها حسب زعم القران في سورة الأعراف 157 "الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل" و يجدونه فعل مضارع وهذا شمل التوراة والإنجيل. فهل يعقل أن يطلب محمداً شهادة على نبوته من كتاب مزيف. إن كان علماء الحديث في الإسلام يرفضون الأخذ بالأحاديث من أشخاص عرفوا بالكذب فكيف يأخذ محمد شهادة كتاب محرف.و السؤال المهم لماذا يحتاج محمد التوراة والإنجيل لاثبات نبوته ألا يكفي الناس إعجاز القران أو معجزات محمد حسب ما يظن إخواننا المسلمين
ولكن لماذا كل هذا أليست التوراة والإنجيل بين أيدينا فأخبرني عن هذه النبوات. وأريد أيضاً أن تثبت أن هذه النبوات التي تستدل بها على نبوة محمد أنها لم تتحرف. ولماذا لم تتحرف كغيرها على حسب قولك أن الكتاب المقدس تحرف. ويقول البعض أن محمداً ذكر في التوراة و لإنجيل مرات كثيرة حسب ما تذكر الآية المشهورة في سورة الصف.وكذلك الآيات "الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل" 157 الأعراف. "ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه …" 29 الفتح أضافه إلى سورة الصف الآية 6. وكذلك ما جاء في السيرة النبوية على لسان ورقة بن نوفل
وهل يعتبر قول ورقة بن نوفل الذي لا يجزم أحد بأنه مات مسلماً هل يعتبر قوله صدقاً على نبوة النبي محمد. ورقه هذا ابن عم خديجة كان أمراً تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخاً كبيراً قد عمي. ربما عمي بعد أن كتب وأن كان هو نصرانياً يكتب الإنجيل فمن أين وصلته التوراة ليعرف أن هذا الذي اتى محمداً هو الناموس الذي نزل على موسى. أما هذا يدل على أن المسيحيين كانوا وما زالوا يؤمنون بالتوراة والإنجيل كتاباً منزلاً من عند الله..وكما في السيرة "ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي" لماذا فتر الوحي أحزناً أم كمداً على هذا النصراني كاتب الإنجيل. أم أن هناك أموراً أخرى. الله أعلم. لقد مات كثيرون في حياة محمد فمنهم أحباء وأبناء وأصدقاء عزيزين على محمد ولم يفتر الوحي لكن الورقة بن نوفل له وضع خاص كونه ابن عم خديجة. ولا يعلم أحد بالتحديد كم هي هذه المدة التي فتر بها الوحي أهي سنة أم ثلاثة سنين لا نعلم على أية حال فهي لن تقل عن سنة كاملة وجبريل لم يأت ليراجع النبي فيما حفظه من القرآن.
ولكن لماذا يحتاج النبي محمد لشهادة الكتاب المقدس "الكتاب المحرف حسب ادعائكم" لاثبات نبوته ألم تكن معجزة القرآن كافية لإثبات نبوته في زمانه وفي هذا الزمان. ولماذا لم يشر القرآن أو محمد لواحده من هذه النبوات ولماذا لم يحرف المحرفون هذه النبوات المزعومة وما الذي منع الوحي في الكتاب المقدس أن يكتب اسم محمد أو أحمد صراحة حتى لا يبقى عذراً لمعتذر ولا قولاً لمتقول مع أن الكتاب المقدس لا يتوانى في ذكر الأسماء كما هي كما هو الحال في السفر الأول من أخبار الأيام الآية الرابعة والثلاثون فيقول "هاشم" ولو كان المقصود أحمد مثلاً لقال أحمد غير أبه بأي شخص.
, اذا كان القران يشهد للكتاب انه حق فكيف يناقض نفسه ويتهمه بأنه كتاب محرف
ولا ادري لماذا ينصب القران نفسه حكما وخصما في نفس الوقت فيطلق تهمة التحريف من غير تروي اننا نطلب حكما محايدا لينظر في هذا الاتهام الباطل والمتفحص ملياً لآيات القرآن حول نفس الموضوع يجد ان الأمر فيه تناقض كبير فكثير من الآيات التي تشهد للتوراة والإنجيل وتصفها بأعظم الصفات وتطلب إقامة أحكامها والإيمان بها ومرجعيتها لكل متشكك في بنوة محمد كما يؤكد القرآن تداول التوراة والإنجيل في زمن القرآن وأن أهلها يتلونها حق تلاوتها ويؤمنون بها لا بل أن بعض الصحابة قراؤها فأمرهم النبي بتركها واتباع القرآن وحتى أن إيمان المسلم لا يكتمل إن لم يؤمن بها وبعد هذا المديح وهذا التبجيل تنقلب الأمور رأساً على عقب فتصير محرفة ومخفية ويعتريها التغيير والتبديل. وهذا كله حدث في نفس الوقت الذي قال عنها أنها فيها هدى ونور فالتبس الأمر علينا وعليكم فكيف التوفيق بين الضدان كيف تكون هذه الكتب المحرفة المبتدعة المزيفة كتب فيها هدى ونور وتكون إماماً لمن أراد الهدى فهل في التزيف والتحريف هداية. وتهمه التحريف هي كفر كبير بالله و بالكتاب المقدس ، والإيمان بكتاب وهمي غير موجود لا يعد إيمانا بشيء ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون
و يحاول البعض أن يحل الأمر بطريقة توفيقية فيجدون أن الحل الأمثل وهو أن التحريف جزئي وليس كلي. وهذا ليس منطقياً. فهذه الآية توافق القرآن إذن فهي لم تحرف وهذه تخالفه إذن فهي تحرفت فتصبح الأمور بحسب الهوى وأن قلنا عن القران بمثل ما تقولون عن الإنجيل تقولون هذا كفر عظيم كيف تأخذون ببعض آيات الكتاب وتكفرون ببعضه فلماذا إذن تأخذون ببعض آيات الله وتتركون البعض الآخر.
ومعلوماً لديك أن العقيدة لا تؤخذ بخبر الواحد كما هو إجماع العلماء. حتى أن الإنجيل لم يؤخذ بخبر الواحد بل بأربعة شهود وعدول تقول في رسالتك أن زيد بن ثابت بحث كثيراً عن آخر سورة التوبة فلم يجدها إلا مع رجل واحد وهو أبي خزيمة الأنصاري فإنه لم يجدها مع أحد غيره.
إن كان الحديث لا يؤخذ بخبر الواحد أي الذي رواه شخصاً واحداً فكيف القرآن أضافه إلى التشديد على شخصية الراوي.ولماذا كان زيداً يطلب شهود اثنين مبالغة في الاحتياط. لماذا إذن اكتفى شهادة الواحد. وزيد هو من كتبه الوحي الذي يحفظ القرآن والحقيقة أن الأمر لا يحتاج لشهود لأن إعجاز القرآن حسب ما تعتقد هو أكبر شاهد لأنه لا يستطيع أحد أن يقلده فالقرآن يميز نفسه عن غيره لشدة إعجازه فلا داعي للشهود. لكن يبدو واضحاً خوف زيد من أن أحد ممكن أن يقلد آيات القرآن لهذا كان يطلب شهوداً ثقات للآيات حتى يكتبها في المصحف.
لغة وأسلوب الكتاب
ان القائلين بالتحريف من بعد القران عندهم أسبابهم الخاصة كقولهم ان الكتاب لم يكتب على غرار القران فان القارئ او المستمع لا يشعر بنشوة في داخله كما هو الحال مع القران ومهما بلغت الكتب من البلاغة والفصاحة والبيان، فإنها لن تفوق الأعمال إعجازاً وإقناعاً، لأن صدق الدعوة لا يكون باللغة المبدعة والتشابيه الأخاذة، بل ببرهان الروح والقوة. فنحن نعرف أن السماء فصيحة، وإن من السخف أن يتحدانا كتاب بفصاحته و بلاغته ، ويكون في الوقت نفسه هو الحكم والقاضي. فهل تغامر بمصيرك الأبدي من أجل كتاب؟
وقد ظن الناس ان كتاب الله يجب أن يكون على شاكلة الشعر أو بأسلوب خاص فمن يقرر هذه القاعدة هل يحتاج الله فصاحة اللغة ليثبت لنا نفسه ألا يكفي أن نفهم ما يريده الله منا بلغة بسيطة ان كان القران يقرر هذا النهج فهذا الأمر ملزم للذين يؤمنون به مع ان القران حذر من زخرف القول لأن ليس كل قول جميل هو قول صادق او فيه هدى * وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بغضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فدرهم وما يفترون* ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون*سورة الأنعام ألأية 112و113 فليس كل كلام منمق كلام مفيد ،الله لا يهتم لفصاحة اللغة فهو يهتم الى لغة القلب فهذه هي اللغة العالمية،
ولقد كلم المسيح الناس بأمثال ليبسط لهم كلامه وحتى أن التلاميذ لم يفهموا الكثير من كلام المسيح لكنهم فهموا فيما بعد واليوم يقرأ الناس الإنجيل مرات كثيرة فهو ليس كالقران في لغته ويفكرون بأمور كثيرة فهم لم يتعودوا على هذا الأسلوب من قبل ويظنون ان الله لا يخاطب الناس الا بالعربيه الفصيحه فيسوئون الفهم وتبدو الأمور متناقضة في ظاهرها فيعلقون الأسباب بالتحريف فهم لا يريدوا أن يتهموا أنفسهم بالجهل او عدم الأيمان لكن يسهل عليهم جداً اتهام كلام الله بالتناقض او التحريف.
وإن كنا نفهم بعض الآيات أنها إعجاز علمي فهي لم تكن كذلك عند من عايشوا الوحي الإلهي بل ربما كانت تعني لهم شيئاً آخر واليوم اكتشفت علوم تتفق مع نصوص الكتاب واعجازه وقد يأت قوم من بعدنا يكتشفون ما هو أعمق بكثير مما نكتشفه غير أن الكتاب المقدس لا ينضمن المبهم أو المتشابه. فمثلاً عندما قال بطرس في رسالته الثانية 3: 10 "تنحل العناصر محترقة" لم يفهم وقتها الناس أن نظرية علمية ربما بطرس نفسه لم يفهم البعد العلمي لهذه الآية، وفي عصرنا هذا اكتشفت الطاقة الذرية حيث ظهرت النظرية الأولى أن الذرة أصغر جزء في المادة لكن فيما بعد استطاعوا أن يحللوا عناصر الذرة حيث أوجدوا القنبلة الذرية التي تحرق وتدمر مساحات شاسعة من هذا الكون. فتحللت العناصر محترقة لا بل مدمرة.
ولكن ما الخطأ في أن يخاطب الله الناس بما يعرفون وبما يفهمون وبما درج عندهم من القول المأثور وكثير هو الكلام على هذه الشاكلة في القرآن ككلام فرعون والهدهد والشيطان والنمل فهل كلام النمل وحياً وبليغاً فمن باب أولى الأخذ بقول الإنسان فهو على الأقل أعلى مرتبة من الحيوان.
وهذا لقمان الذي لا يعد من الأنبياء بل أن أحداً لا يعرف بماذا يدين هذا الرجل فلقد سجلت أقواله لابنه في القرآن باسمه صورة من القرآن وماذا قال النبي عن مجلة لقمان في سيرة ابن هشام "قدم سويد بن صامت أحد بني عمرو بن عوف. أنه جاء مكه حاجاً أو معتمراً فتصدى له رسول الله حين سمع به فدعاه إلى الله وإلى الإسلام فقال له سويد فلعل معك مثل الذي معي فقال رسول الله وما الذي معك قال مجلة لقمان فقال الرسول أعرضها علي فعرضها عليه فقال له أن هذا الكلام حسناً والذي معي أفضل من هذا.." فكلام لقمان لا يرقى إلى مستوى كلام القرآن سواء بنصه أو بمضمونه إذن لماذا يجعل جزءاً من الوحي فهل أنزل الوحي على لقمان "وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم" لقمان 13-19 أي أنه هناك ست آيات على الأقل من كلام لقمان. فهل هذا كلام الله ام كلام لقمان وهل ارتقى كلام لقمان إلى بلاغه القرآن.فإن كان لقمان نبياً يوحي إليه فيكون النبي محمد قد جعل تفاوتاً وتفضيلاً في كلام الله فما عنده أحسن مما عند لقمان وأن لم يكن لقمان نبياً يوحي إليه فيكون وضع في القرآن ما هو ليس بوحياً وخصوصاً أن مفهوم الوحي في الإسلام هو نصاً ومضموناً أو وحي حرفي .
# طريقة الوحي
قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء الثاني حول هذا الموضوع عن أبي هريرة قال كان رسول الله إذا نزل عليه الوحي صدع وغلف رأسه بالحناء. وقالت أسماء بنت زيد إني لآخذ بزمام ناقه رسول الله إذ نزلت عليه سورة المائدة وكادت من ثقلها تدق عضد الناقة. وحديث آخر في صحيح مسلم عن عطاء عن يعلي قال: قال لي عمر ايسرك أن تنظر إلى رسول الله وهو يوحي إليه فرفع طرف الثوب عن جُهه "وجه محمد" وهو يوحي إليه بالجعرانه فإذا هو محمر الوجه وهو يغط كما يغط البكر وأيضاً حديث عبادة بن الصامت قال كان الرسول إذا نزل عليه الوحي كربه ذلك وتربد وجهه وغمض عينيه وكنا نعرف منه ذلك.
وحديث آخر عن يزيد أبي حبيب عن عمرو عن عبدالله بن عمرو قلت يا رسول الله هل تحس بالوحي قال نعم أسمع صلاصل ثم اثبت عند ذلك وما من مرة يوحي إلي إلا ظننت أن نفسي تفيض منه" إضافة إلى حديث عائشة كيف أنه عندما نزل الوحي يعرق النبي عرقاً شديداً في اليوم البارد "ابن كثير" وأيضاً ما قاله مدرس علوم القرآن بكية أصول الدين في الجامعة الأزهرية الفاضل محمد عبد العظيم الزرقاني في كتابه مناهل العرفان الجزء الاول صفحة 57. اسمع ما يقوله ثم أن ملك الوحي يهبط هو الآخر على أساليب شتى فتاره يظهر للرسول في صورته الحقيقية الملكية وتارة يظهر في صورة إنسان يراه الحاضرون ويستمعون إليه وتارة يهبط على الرسول خفية فلا يرى. ولكن يظهر أثر التغيير والانفعال على صاحب الرسالة فيغط غطيط النائم ويغيب غيبه كأنها غشيه أو إغماء وما هي في شيء من الغشيه والإغماء إن هي إلا استغراق في لقاء الملك الروحاني وانخلاع عن حالته البشرية العادية فيؤثر ذلك على الجسم فيغط ويثقل ثقلاً شديداً قد يتصبب منه الجبين عرقاً في اليوم الشديد البرد. وقد يكون وقع الوحي على الرسول كوقع الجرس إذا صلصل في أذن سامعه وذلك أشد أنواعه وربما سمع الحاضرون صوتاً عند وجهه كأنه دوي النحل لكنهم لا يفهمون كلاماً ولا يفقهون حديثاً. وفي سيرة ابن هشام ان جبريل غت النبي "عصره عصراً" حتى ظن أنه الموت فأرسله وغته ثلاثاً حتى انصرف عنه جبريل. هل هكذا يكون الوحي أم أن الوحي على عهد النبي وحياً من نوع مختلف لكن القرآن لا يقول بهذا بل يؤكد أن الوحي هو الوحي ذاته لم يتغير "كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم" 3 الشورى "وما أرسلنا مثلك إلا رجالاً نوحي إليهم .." 7 الأنبياء. "واوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط .." 163 النساء.
اذن سنه الله في الوحي هي هي. فهل كان يعتري الأنبياء السابقين ما يعتري النبي من اعراض وأمور عند نزول الوحي. هل أغشي على موسى أم غط عيسى كغطيط النائم عند نزول الوحي؟ وأيهما أشد وقعاً جبريل الذي كان يأتي بالوحي إلى محمد حسب ما تعتقد أم حديث الله مع موسى حديثاً مباشراً. موسى كليم الله لم يحصل له ما حصل لمحمداً أبداً بل أنه كان في تمام وعيه لقد سمع وأخبر الشعب بكل كلمة سمعها.
فهل يعقل أن يكون تأثير جبريل وهو المخلوق لله تأثيراً كبيراً إلى هذه الدرجة التي يذكرها الزرفاني وابن كثير. فكيف لو كلمة الله كما كلم موسى. أن طريقة الوحي هذه طريقة لا تليق بلطف الله ورحمته ولم نعهدها في تاريخ الأنبياء.
يظن اخونانا المسلمين ان الوحي يجب ان يكون كلام الله حرفيا منزل من السماء وما على النبي الا ان يعيد ما سمعه على الناس وهل يمكن ان نحدد الله في طريقة معينه وما هو دور النبي في هذا ان كان سيردد ما سمعه فقط والحالة تلك فلماذا لا يسمع الله صوته للناس ليكفيهم عاقبة التكذيب بالوحي وأيضا في هذه الحالة يجب ان يكون النبي على درجة كبيرة من الكمال كي لا ينسى او يخطئ او لا يتدخل الشيطان في تلاوته فيفسد كلم الله ويضل السامعين وبعدها من يكون مسؤول عن هذا أذن أين هي عدالة الله واين هذا بالنسبة للمسيح الكامل الذيلم يخطئ أبداً أما محمداً فإنه أخطأ وقرأ كما أوحى له الشيطان أيضاً أن النبي كان في ناد من أندية قريش كثير أهله فتمنى أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه فأنزل الله عليه والنجم إذ أهوى. وهذا بحسب ما رواه الطبري في كتابه تفسير الطبري. ولتلاحظ معي أن بداية الأمر لم يرغب النبي أن ينزل عليه كلام رب العالمين بسبب أن لا ينفروا. وكأن كلام النبي لهم شخصياً لا ينفرهم وكلام الله ينفرهم وهذا أيضاً خطأ. ثم أيضاً أن محمداً سجد فسجدوا القوم معه. أي أن القوم سمعوا القرأه من فم النبي ووافقوا ولقد أمسى هذا القول فيهم ففرحوا به أي ان هذا القول أخذ وقته في أذهانهم وأفكارهم حتى المساء ومحمداً نفسه لم يكن عارفاً أن هذا القول من قول الشيطان وليس كلام الله فمازال مغتماً مهموماً لخطأه حتى نزلت الآية في سورة الحج وما أرسلتا من قبلك من رسول. فهذا الأمر هو تدخل للشيطان في الوحي حتى أن الأمر اختلط على النبي فلم يميز كلام جبريل من كلام الشيطان وهذا يعني أن كلام الشيطان "وأن تلك الغرانيق العلى ان شفاعتهن لترتجي" مشابه ومماثل للقرآن حتى أن صاحب القرآن لم يميزه وحتى السامعين من المسلمين والمشركين هم أيضاً لم يميزوا الفرق فهل الشيطان وهو من الجن أبطل تحدي القرآن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن. ربما تقول أن هذه آية واحدة والمطلوب على الأقل ثلاث آيات. وما يدرينا إن كان الأمر كذلك أن يكون هناك آيات أخر مماثلة للقرآن لم يكشف عنها النبي، والعكس تماماً مع المسيح فلقد كان المسيح عارفاً ان المجرب له إبليس ولم يرضخ له لثانية واحدة لا بل أن المسيح كان يخاطب الشيطان بالمكتوب أي بكلام رب العالمين.
وتدخل الشيطان في تلاوة محمد أثارت ضجة كبيرة وأرتد بعض الناس عن إسلامهم بسبب هذا وحتى أن أصدائها لغاية هذا اليوم. فلا وجه للمقارنة أبداً.
وقالوا أن الشيطان أوهم الناس بهذه الآيات آيات الغرانيق التي ألقاها الشيطان على لسان محمد وما هي من كلام الله. وهذه الكلمات التي قالها الشيطان هي "تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى."ماذا نستنتج من هذا. أولاً ما يدرينا أن هناك آيات أخرى على هذه الشاكله لم يكتشف أمرها. وهذا ما جعل بعض الناس يفتنوا. ثانياً أن هذه الكلمات تحاكي القرآن وتشابهه حتى أن محمداً لم يميز هذه الآية عن باقي آيات القرآن وهو القائل عن نفسه أنا أفصح العرب بيد أني من قريش.
ثالثاً أن السامعين أنفسهم وهم كثيرون لم يميزوا بين هذه الآية وباقي السورة. وهذا يبطل التحدي بالاتيان بمثله وإن كانت آية واحدة فقط.
ويقولون أن الله ينسخ ما يلقي لشيطان "آية الغرانيق" ويثبت كلامه والنسخ لا يجوز إلا بحق القرآن فالآية القرآنية تنسخ آية قرآنية أخرى وهذا اعتراف بأن هذه الآية هي آية من القرآن فجاز عليها النسخ مثلها مثل أي آية أخرى. فهل هكذا يكون الوحي وأي وحي وحي حرفياً كما تقول.
يظن البعض أنه لا وجود لنسخة أصلية للإنجيل بينما توجد النسخة الأصلية للقرآن "المصحف العثماني" في مدينة اسطنبول / تركيا.. فكيف نثق في صحة كتاب لا وجود لأصله في العالم أن هذا ليس صحيحاً.
وسؤالي هل فعلاً توجد النسخة الأصلية للقرآن التي كتبت على زمن محمد. تلك النسخة التي كتبت قبل نحو 1450 سنة تقريباً على جريد النخل والحجارة الرقيقة والرقاع. هذه النسخة الأصلية اين هي.
لكن دعنا نتجاوز هذه لأنها تكون قد تلفت من العوامل الطبيعية وهل فعلاً أن نسخة عثمان بن عفان هي النسخة الأصلية. لنقرأ اذن ما كتبه الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن الجزء الاول .. وأعلم أنه قد اشتهر عند الناس أن عثمان هو أول من جمع المصاحف. وليس كذلك بل أول من جمعها في مصحف واحد هو أبي بكر الصديق ثم أمر عثمان حين خاف الاختلافات في القراءة بتحويله منها إلى المصاحف. وأن التأليف كان في زمن النبي كما روينا عن زيد أن الجمع في المصحف في زمن أبي بكر والنسخ في المصاحف في زمن عثمان. انتهى كلام الزركشي.
إذن مصحف عثمان الأصلي هو نقلاً عن ما جمعه أبى بكر وحرقت المصاحف الأصلية الأخرى وبقي مصحف عثمان وهذا الأخير لا يقطع بأنه موجود أصلاً وهذا ما قاله الزرقاني في كتابه مناهل العرفان الذي يدرس بالكليات الازهرية إضافة أن صاحب الكتاب نفسه هو مدرس علوم القرآن وعلوم الحديث بتخصص الدعوة والإرشاد بكلية أصول الدين بالأزهر اسمع ما يقوله. إذ أنه ليس أكيداً أن النسخة الأصلية للقرآن موجودة. "أنه ليس بين أيدينا دليل قاطع على وجود المصاحف العثمانية فضلاً عن تعيين أمكنتها .. ثم أن عدم بقاء المصاحف العثمانية قاطبة لا يضرنا شيئاً ما دام المعول عليه التلقي والنقل ثقة عن ثقة وأماماً عن اماماً" انتهى كلامه الجزء الأول ص 398.
إذن فكيف نثق بكتاب لا وجود لأصله. لكن نقول كما قال الزرقاني أن العبرة في نقل الخبر عن طريق التواتر وحتى أن كان شفهياً غير أن للإنجيل مخطوطات كثيرة مثل مخطوطة رايلاند لسنة 125م. وبرديات من إنجيل لوقا تعود لـ 200م وأجزاء من يوحنا 135م ومخطوطة مترجمة من المخطوطة اليونانية ترجع 150م والنسخة السينائية لإنجيل يوحنا ترجع لعام 350م ناهيك عن اقتباسات آباء الكنيسة الأوائل مثل كلميندس وبوليكاريوس التي يعود تاريخ رسائلهم إلى 96م حيث كان أول تدوين للعقيدة في عام 55م وهي رسالة كورنثوس الأولى أي بعد صعود المسيح بنحو 18 سنة وهذا عهد قريب جداً، إلا أنه كان الإنجيل متداولاً شفاهتا قبل هذا التاريخ بكثير أي من وقت صعود المسيح حتى تدوين هذه الرسالة أي أن الخبر المتواتر لم ينقطع. إضافة إلى ما يطالعنا به علماء الآثار من وقت لآخر لاكتشافات جديدة مثل اكتشاف مخطوطات قمران عام 1947 وعام 1953 فلقد تم اكتشاف مخطوطات الكتاب المقدس لأكثر من ثلاثة أرباع الكتاب
وهل ما فعله عثمان عندما أحرق المصاحف كان برأيه الشخصي أم بوحي من الله. ولا ندري بأي لهجة كتب القرآن في اللوح المحفوظ وبأي ترتيب هل هو بحسب المصاحف التي أحرقت أم بحسب المصحف الحالي. وأيهم نسخ ما كتب في القرآن ام ما كتب في اللوح المحفوظ.
وهل كلام النبي في الأحاديث وحياً كوحي القرآن أم أنه وحياً من درجة ثانية أم أن الأحاديث القدسية "ما رواه محمد عن الله" وحي من درجة أعلى من كلام النبي في سائر أحاديثه ام وحي مساو لوحي القرآن كونه في الحالتين كلام الله الذي قاله النبي.
والذين يدعوون التحريف على كلام الله لابد لهم من الإجابة المنطقية علىالأسئلة التي تتعلق في موضوع التحريف مثل زمان التحريف ومكان التحريف ومن هم الذين حرفوا واين النسخة الحقيقية إلى آخر هذه الأسئلة التي تطلب إجابة مدعمه بأدلة تاريخية و بآيات قرآنية بالنسبة للمسلمين.وأيضا اننا نحتاج لشاهد محايد فلا يجوز ان يكون القران هو الخصم والحكم وكيف اتفق اليهود مع المسيحية على تحريف كتبه مع ما عرفوا عنهم انهم مختلفين وبينهم عدواه لو تنتهي بحسب ما يزعم القران والذي يريد ان يحرف شيء يعمد الى الأشياء المهمة فيحرفها ويجعل كتابه موافق لبعضه بعضا ويكيل المديح لصاحبه واذا قرأت التوراة والإنجيل فإنها تصف بني إسرائيل بأقبح الصفات فلماذا لم يحرفوا تلك المخازي الواردة بحقهم وهم يدعون بأنهم شعب الله المختار
وأيهما اجدر بالتحريف الكتاب الذي خالف كل الكتب التي قبله والذي تدخل الشيطان في وحيه والذي ام الكتاب الذي يشهد له المسيح الكامل المسيح روح الله وكلمته الباقية وكذلك الني الصادق المصدق لكلمات الله نبي الله يوحنا المعمدان (يحي بن زكريا) وهل فعلاً يسمح الله للبشر المخلوقين بالعبث برسالته وتركهم في ضلالهم حتى مجيء الإسلام بعد أن تفنى أجيالهم فيقول لهم أنكم كنتم تتبعون كتاباً محرفاً فكيف يتبين لهم الحق أن تحرف كلام الله والأعظم من هذا أننا لا نجد الكتاب الحقيقي لنقارنه بالكتاب المحرف. حتى لا يبقى للناس حجة فقول القرآن بتحريف الكتاب لا يعتبر شهادة حقيقية بل اتهام لا يستند إلى حكمه الله وعدالته..
التوهم بوجود تناقضات
يظن البعض انهم يستطيعون أن يبطلوا الإنجيل بالإنجيل نفسه وفي ذات الوقت يدعون أيضاً أن التحريف حصل في بعض آيات الإنجيل وليس في كل الإنجيل فالتحريف المزعوم جزئي وليس كلي وهذا ما يفسر إيمان المسلمين بالكتاب المقدس ومدحهم له واستشهادهم به أيضاً وهذا الإدعاء ينطوي على تناقض كبير وتناقض
فهل يريدون أن يثبتوا تحريف الإنجيل من خلال الآيات الصحيحة. ام من خلال الآيات المحرفة. فهل يبطل الإنجيل بآيات محرفة. وما يدريهم لعل الآيات التي يستشهدون بها على ادعاءهم بالتحريف هي الآيات المحرفة أو العكس فأنهم يجهلون تماماً أي الآيات الحقيقية وأيها المزيفة حسب قولهم. فأما ان يقبلوا الإنجيل كما هو كاملاً أو يرفضوه بالكلية. فهذه الطريقه مخالفة لأوامر القرآن ويصيرون تحت حكم القران فيهم : "فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة والدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون" البقرة 85.
وأيضاً في أي آيات الإنجيل يؤمن المسلمين وفي أيها يكفرون. وجوابهم على هذا السؤال ان ما وافق القران فهو الصحيح وما خالفه فهو المحرف وهذا يعني ان كلام الله اختلط فيه كلم الناس أذن نستطيع أن نتبع نفس الأسلوب فنقول أن آيات القرآن التي توافق الكتاب المقدس هي الآيات المقتبسة من التوراة والإنجيل وآيات القران التي لا توافق الكتاب المقدس هي الآيات التي أخذت من مصادر أخرى ونحن نقول هذا بثقة كون الكتاب المقدس أقدم تاريخياً من القرآن و الكتاب المقدس كان متداولاً ومقروءً قبل مجيء الإسلام بمئات السنين... وهو أيضاً ليس معقداً ولا صعباً فيمكن أن يفهمه الإنسان العادي. لكن كثيرين من الناس تنقصهم أمور روحية مثل الإيمان. أو أن يكون الإنسان فعلاً يسعى إلى الله من كل قلبه وفكره طارحاً التعصب جانباً غير منحازاً وإلا كيف يفهم مقاصد الله إن كان الله لا يهمه في شيء بل يهمه الدين فقط.
× شهادة الكتاب نفسه على التحريف الذي وقع فيه
وأني لأستغرب هل يعقل أن يشهد كتاب محرف على نفسه وخاصة أن كان الذين ألفوه أناس أمثال اليهود الذين عرفوا بالذكاء والحيلة والدهاء هل يعقل أن يغفلوا عن هذه الأمور.وهل يعقل أن يعمد المحرفون إلى تحريف أمور هامشية بمعنى أنها لا تزعزع أركان العقيدة فمثلاً لماذا لم يحرف اليهود النبوات حول المسيح أو لماذا لم يحرفوا الآيات والوقائع التي تذكر مخازيهم ومعاصيهم لماذا لا يحرفوها كي لا يعيروا بها من قبل الشعوب الأخرى التي يعتبرونها أقل منهم شأناً.
ولا ندري لماذا يستشهد بعض الناس بآيات من الإنجيل ليبطلوا فيها الوحي وآيات أخرى يحاولون ان يثبتوا نبوة محمد وآيات أخرى تثبت خطأ الكتاب وآيات أخرى تثبت تشابه القرآن والتوراة في بعض الأحكام حسب ظنهم وهم لا يعرفون أي هذه الآيات محرف وأيها حقيقي فيخلطون الأمور ببعضها. ولا يعرف بآيها يؤمنون وبآيها يكفرون وبآيها يثبتون وبآيها ينفون.
حسب قولك عن الآيات أرميا 23: 36 ومزمور 56: 4و5 ورسالة بطرس الثانية 3: 15و16.
لقد اعتبرت هذه الآيات بمثابة شاهد على تحريف الكتاب وتقول أيضاً أنه لا يوجد آيات في الكتاب تقول أن الكتاب سوف يحفظ ولن يحرف. لكن دعنا نبدأ بهذا. مثلاً في سفر أرميا 1: 12 "فقال الرب لي احسنت الرؤيا لأني أنا ساهر على كلمتي لأجريها" فهل يناقض أرميا نفسه. عندما خاطب شعبه قائلاً في سفره 23: 36 "لأن كلمة كل إنسان تكون وحية إذ قد حرفتم كلام الإله الحي رب الجنود إلهنا" هل يسمح الله الساهر على كلمته ليجريها هل يسمح بتحريفها بمعنى تغير النصوص والتبديل ثم انتشارها بهذا الشكل إلى جميع الناس. طبعاً لا لأن هذا لا يليق بحكمة الله وعدالته. لكن كلمة التحريف تعني أن كل كلمة إنسان وليس كلمة الله تكون وحيه بمعنى مفهومه وإيمانه فالتحريف أن الناس فهموا كلام الله بحسب أهوائهم وهل نستطيع أن نمنع الناس أن يفهموا كلام الله كما يريدون هل استطعنا أن نمنع بعض الناس من أن يفهموا كلام الله بما يناسبهم. فكلام الإنجيل والتوراة متداول بين الناس يفهمونه كما يشاءون. ونحن نحتاج لإرشاد ومعونة الروح القدس في فهم كلام الله وفهم الناس لكلام الله لا يعتبر وحياً لا بل أن الله يعاقب من يحرفون كلامه بحسب ما تشتهي أنفسهم كما قال في نفس السفر "لذلك هأنذا انساكم نسياناً وأرفضكم من أمام وجهي أنتم والمدينة التي اعطيتكم وآباءكم إياها. وأجعل عليكم عاراً أبدياً وخزياً أبدياً لا ينسى" أرميا 23: 40. فهل تعتبر هذا الكلام شهادة على التحريف أم أنه شهادة على ثبات كلمة الله.
أما الآية في مزمور 56: 5 "اليوم كله يحرفون كلامي." أن التحريف وقع في كلام داود وليس في وحي الكتاب لأن وحي الكتاب لا تحريف فيه أبداً واقرأ المزمور من أوله. لتجد كلام داود من الآية الأولى ارحمني يا الله. وداود متضايق ويقول على الله توكلت ماذا يصنعه بي الشر اليوم كله يحرفون كلامي. فهو يشكو إلى الله الناس والأشرار الذين أساءوا فهم داود في كلامه. وهل يناقض داود نفسه عندما قال في مزموره المائة وتسعة عشر الآية 89 "إلى الأبد يا رب كلمتك مثبته في السماوات" وأيضاً الآية 140 "كلمتك ممحصة جداً وعبدك أحبها."
أما الآية 15 و 16 في الإصحاح الثالث من رسالة بطرس الثانية "التي فيها أشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب أيضاً لهلاك أنفسهم" وهذا أيضاً في نفس المعنى أن غير العلماء والمتشككين يفسرون آيات الله بحسب ما يرضيهم ولم يسلكوا طريق الحق وهذا طريق يقودهم لهلاك أنفسهم. لأنهم حملوا الآيات معان لا تحتملها فبهذا قد يضل الجاهلون. وهذا ليس تحريفاً لكلام الله بل هذا سوء فهم منهم ليس فقط في هذه الرسائل التي يبدو فيها أشياء عسرة الفهم بل أيضاً باقي الكتب وبطرس نفسه في رسالته الأولى 1: 23 يقول "وأما كلمة الرب فتثبت إلى الأبد" وهذا حقاً.
وفي القرآن أشباه هذا كثير. فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به … آل عمران 7 .
فكثير من الناس يؤولون الآيات المتشابهة التي لا يعلم تفسيرها إلا الله والراسخون في العلم. وكثيراً من الناس وحتى هذا الزمان يفسرون القرآن تفسيراً معاصراً أمثال المهندس محمد شحرور في كتابه القرآن والكتاب وكذلك المؤلف خليل عبد الكريم وغيرهم فهم يفسرون تفسيراً مختلفاً عن تفسير القدماء إضافة إلى المفسرين القدامى هم أنفسهم يختلفون في التفسير. وحتى بعض الآيات لا يفسرونها أبداً فهل تسمي اختلافهم في الفهم والتأويل هو من باب التحريف للقرآن هذا غير منطقي فسوء الفهم وقع في التفسير وليس في التنزيل وهكذا أيضاً في التوراة والإنجيل.
اسفار غير قانونية
ثانياً، الكلام على ما يسمى بأسفار الأبوكريفا أو الأسفار القانونية الثانية يوجد مغالطة في كلامك تقول نقلاً عن القس وديع ميخائيل أولاً أن الكنائس الطقسية دست بين الأسفار المقدسة الستة والستين سفراً سبعة أسفار غير قانونية.
وتضيف أيضاً في نفس الموضوع أن الكتاب المقدس لدى البروتستانت يحتوي على 73 سفراً وعند الكاثوليك 66 سفراً. وهذا سبب نزاعاً بين الطرفين ويبدو أنك فهمت كلام القس بطريقة خطأ. وهو أن الكنائس الإنجيلية في كتابها 66 سفراً والكنائس الطقسية 73 سفراً وتوضح هذه الكنائس أن هذه الكتب السبعة في العهد القديم هي أسفار غير قانونية أو قانونية ثانية أي ان الكنائس لا تعترف بها. ناهيك عن اتفاقهم على العهد الجديد.
. والأبوكريفا تشبه الأحاديث الضعيفة التي تعد بالآلاف وهذه الأحاديث الضعيفة رغم ضعفها إلا أنها تتفق مع العقيدة لكن الضعف السند أو الشبه في أحد الرواة فلا يؤخذ بها.
وماذا لو احتفظ المسلمين في المصاحف التي أتلفها عثمان أو اختلاف الرسم والقرءات. غير أن المسيحيين احتفظوا بكل النصوص والمخطوطات ولم يتلفوا شيئاً منها.
وفي آخر ترجمة للكتاب المقدس الترجمة العربية المشتركة لدار الكتاب المقدس ووضعتها لجنة مؤلفة من علماء كتابين ولاهوتيين من مختلف الكنائس كاثوليكية وأرثوذكسية "طقسية" وإنجيلية وهذ الترجمة لا تذكر الأسفار القانونية الثانية أو الأبوكريفا. فهي تعد كتباً تاريخية. وحتى الكتاب المقدس الذي يحوي هذه الأسفار يشار إليها بين قوسين "سفر قانوني ثاني" فالإجماع واضح على أنها أي هذه الأسفار لا ترقى من جهة وحيها إلى مستوى الأسفار القانونية التي يقر بها جميع المسيحيين على مختلف مذاهبهم .. وهذه الأسفار تعود إلى قبل التاريخ الذي ذكرته 393م فهذا تاريخ متأخر جداً لأن إقرار قانونية الأسفار كان في سنة 90م.
المسيح ابن الله اسمعنا وارحمنا ثم يأتي المزمور 151 فلماذا هذا الحذف وهذه الزيادة.
، ثالثاً، القول في اختلاف الترجمات أو كما ذكرت أخطاء الترجمة اختلاف الترجمة بين التفسيرية وبين دار الكتاب المقدس "فاندايك" ويضربون مثالاً على الاختلاف كقوله الله الشريعة بدلاً من الناموس أو أنجب بدلاً من ولد. وهذه الكلمات ليست موجودة في الأصل.
ما الذي يشين في هذا. و لنسأل نفس السؤال حول القرآن هل يمكن ترجمته حرفياً
فمثلاً كلمة تنكح وتنكحوا في القرآن تعني المعاشرة الجنسية ولا يقصد بها الزواج كما تظن "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة" 3 النور. فلماذا لم يقل أن الزاني لا يزني بدلاً من ينكح إلا زانية. فهذه الكلمة تنطوي في مفهومها على تفاصيل عملية الزنا كذلك كلمة البغاء "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء كما ورد في كتاب الشيخ حسين مخلوف في تفسير كلمات القرآن قال البغاء يعني الزنا. يعني أن لم يرغبن في الزواج فلا يكرهن على البغاء يعني الزنا. والعكس صحيح لأن عدم الإكراه مشروط برغبتهن في الزواج أو التحصن. وكذا كلمة فرج ويقصد بها الأعضاء التناسلية عند الرجل أو المرأة. "ومريم ابنة عمران التي أحضت فرجها فنفخنا فيه من روحنا" 12 مريم.
وهذه الكلمات نكاح بغاء وفرج. وغيرها الكثير في الأحاديث النبوية أيضاً كلها كلمات للعملية الجنسية فالفرج تقابلها في الكلمة العامية هذا فعلاً استحي أن اكتبه. فتصور معي لو أن المترجمين ترجموا القرآن للغات أخرى بماذا يستبدلوا هذه الكلمات أو تصور أنهم أرادوا أن يكتبوا القرآن باللغة المحكية سواء في مصر أو أي دولة عربية بماذا يستبدلوا هذه الألفاظ نكاح، بغاء، زنى، وفرج وفروجهن وفرجوهم وارجع إلى الكلام في تفسير نساء الجنة فأرى أنه لا فرق سوى أن الكتاب المقدس لم يصف امرأة حقيقية وزناً حقيقي بل هو من باب التشبيه. ولو ترجمنا القرآن كما ترجمنا الكتاب المقدس لوجدنا فيه الكثير من هذا الكلام الذي يقصد به مرأة حقيقية وزناً حقيقي وليس تشبيهاً بشيء. فلماذا نكيل بمكيالين.
فبماذا تترجم كلمة غسليين. أو أبا أوغساقا والكثير من الكلمات التي ذكرت في القرآن وخاصة تلك الكلمات الغير عربية.
ولم يكن السماح يترجمه القرآن أمراً متفقاً عليه وحتى بعد أن صار هذا الأمر صار متأخراً رغم ان القرآن كتاب لكل الناس حتى وأن اختلفت ألسنتهم والترجمة هي ترجمة للمعاني وليس لحرفية النص. وهذا مماثل لما نجده في ترجمات الكتاب المقدس فالترجمة التفسيرية كقولها الشريعة بدلاً من الناموس هي ذات المعنى فلا اختلاف.
وهذا ما قاله الزركشي في كتابه المشهور أعلم أن القرآن أنزله الله بلغة العرب فلا يجوز قراءته وتلاوته إلا بها لقوله "إنا أنزلناه قرآنا عربياً" يوسف 3 ولقوله أيضاً "ولو جعلناه قرآناه اعجميا .." فصلت 44 ويدل هذا على أنه ليس فيه غير العربي. ويتابع فمن زعم أن فيه غير العربية. فقد أعظم القول وذلك لو أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب عجزت عن الاتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها.
ومذهب ابن عباس وعكرمه وغيرهما أنه وقع في القرآن ما ليس من لغتهم مثل الطور سريانية وطفقا بالرومية تبنا بالعبرية وسجل بالفارسية إلى آخر هذه الكلمات الكثيرة. انتهى كلام الزركشي الجزء الاول من كتاب البرهان في علوم القرآن صفحة 288.
إذن يا صديقي هم على اختلاف الفريق الأول يقول لا يوجد كلمات غير عربية لأن هذا يوقع شبه الأعجاز باللغة العربية وهذه كلمات أعجمية والفريق الثاني يؤكد هذه الكلمات الأعجمية. نظراً لمخالطة العرب للعجم والتأثر بلغتهم فهي كلمات معربة وليست عربية أصلاً. العلماء يقولون أنه تحرم قراءة القرآن بغير العربية وكأن الدعوة صارت للغة وليست لله.
ولعل في القرآن أشباه هذا من غير ترجمة ولا تفسير أقصد أشباه تلك الكلمات المترادفة في المعنى المتباينة في اللفظ. "قالوا أرجه وأخاه وأرسل .." الأعراف 111. "قالوا أرجه وأخاه وأبعث .." الشعراء 36. "وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون" الأعراف 117 "وألق ما في عينك تلقف ما "ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين" الأعراف 108. وهذا وحي حرفي لنفس القصة فأي كلمة قالها الله لموسى ارسل أم ابعث؟ اسلك أم اضمم؟ لا بد أن الله قال كلمة واحدة في المرة الواحدة فقط.
فهذه الكلمات صغوا." طه 69. " أسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء" القصص 32. "وأضمم يدك إلى جناحك" طه 22. المتشابه لا تعرف أيهما الأصح وأيهما كان أصلاً في النسخ القديمة "الرقاع وجريد النخل" أو مصحف أبي بكر أو المصاحف التي أحرقها عثمان. فهل تسمى هذه أخطاء واختلافات.ونحن لدينا كل الترجمات. فهل الاحتفاظ بجميع النصوص الإنجيلية يعد تحريفاً واختلافاً. لا.. وهذا يعني أننا نحتفظ بجميع النصوص فلا يغير هذا في شيء بل هو أدعى للتحقق والاثبات لكل دارس وأشباه هذا موجود في القرآن فتدبر واقتصرت فقط في البحث على قصة موسى فقط ولو بحثت لوجدت الكثير فمثلاً أن الله لما كلم موسى مؤيداً إياه بالآيات البينات قال له ألق عصاك فألقاها "قال خذها ولا تخف ستعيدها سيرتها الاولى" طه 20 وفي سورة القصص "وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف انك من الامنين" القصص 31. فإنه في سورة طه لم يذكر أن موسى هرب بعد أن ألقى عصاه وفي القصص ذكر أنه هرب فلماذا لم يذكر هذا في سورة طه.
رغم أن هذا ليس قياساً للترجمات لأنه في ذات الكتاب وهذا يجعله مستغرباً أكثر أن تحري المسيحيين للدقة ضاربين عرض الحائط بما يقال أنه لأثبت دليل على حفاظهم على الكتب المقدسة. واختلاف الترجمات لا يغير المعنى شيئاً. بل على العكس فإن اختلاف الترجمات يساعد على فهم المعنى أكثر ويساعد على نشر الإنجيل وفهمه من قبل جميع الناس حتى وإن اختلفت لغاتهم تسهيلاً عليهم.
وقد تجد بعض الآيات موجودة في ترجمة وفي أخرى قد لا تجد كلمة أو جزء من هذه الآية مثل خاتمة إنجيل مرقس. التي موجودة في باقي الأناجيل. فإن رسالة المسيح تثبت في الأقوال المتوافقة والمتكررة في الأناجيل الأربعة. فهذا لا يعني حذفاً للوحي لأننا كما ذكرنا أن مفهوم الوحي ليس الوحي نصاً بل الوحي بالمعنى أو الهدف ويترك الأسلوب وطريقة الإنشاء لكاتب الوحي .. والوحي لا يعني الكلمة المكتوبة حرفياً بل يعني فكر الله وهدفه ومقاصده في حياتنا. ولا يعني أن يصير النص مقدساً فالقداسة لله وحده.
وأتسأل لماذا لا يُعد الإنجيل ناقلاً أميناً لأفعال وأقوال المسيح له المجد ومن هم الذين قالوا بهذا القول الباطل. فكيف كان أميناً في نقل جميع النبوات وتحقيقها في حياة المسيح. ومن ثم حسب قول المسلمين أن النبوات حول محمد موجودة في الإنجيل حتى يومنا هذا هل بقي الإنجيل أميناً طوال هذه الفترة ومن ثم تغيرت الامور وصار تخيلات من متى وأقوال من بولس وصحبه هذا ضرباً من السخف والجهل وكنا سابقاً تحدثنا عن سور قرآنية لا نجدها اليوم كسورة الخلع والنورين. إضافة إلى الآيات التي نسخت "الغيت أو حذفت" نصاً فلم توجد أصلاً فماذا يُضير القرآن لو أنه وضع هذه الآيات مثلاً واختلاف القراءات بين قوسين ليتبين كل دارس لا يضيره شيئاً بل يصير ادعى للتصديق.
والقرآن بحسب ما يعتقد المسلمين هو كلام الله حرفياً وأنه مكتوب كما نراه اليوم في اللوح المحفوظ وأنه ليس فيه زيادة ولا نقصان. فلقد أورد الزركشي في باب الزائد وأقسامه كزيادة الألف "لا اذبحنه" النمل 21 وزيادة الواو "سأوريكم دار الفاسقين" الأعراف 145 وزيادة الياء"بأييد" الذاريات 47.
والناقص وأقسامه. حذفت الالف "أنا انزلناه قرءناً عربياً" القيامة 17 وحذف الواو مثل "ويمح الله الباطل" الشورى 24 وحذف النون "فلم يك ينفعهم إيمانهم" المؤمن 85. إن هذا الحذف والزيادة في حروف القرآن ليس بفعل بشر بل هكذا نزلت وواضح أن العرب لم يألفوا هذه اللغة فاعتبروها زيادة لأسباب إعجازية أو نقلت بصورة غير الصورة التي كانت عليها أولاً فتفذلك العلماء بأنها من أعجاز القرآن فماذا نقول هل في كلام الله زيادة ونقصان حتى وإن كانت حروفاً فهل يجوز هذا. أن بعض الترجمات تقسم بعض المزامير وبالتحديد 147 إلى مزمورين وترجمات أخرى تجعل المزمور التاسع والعاشر مزموراً واحداً ففي بعض الترجمات تجد 150 مزمور كما هو الحال في ترجمة فاندايك والبعض الآخر 151 فلا اختلاف.
وهذا الأمر يشبه كثيراً ما حصل عندما جمع القرآن ولقد اختلف على سورة التوبة أهي والأنفال سورة واحدة لأنه لم يفصلهما بسملة. أم أنهما صورتان كما في صحيح الحاكم ان عثمان قال كانت الأنفال من أوائل ما نزل وبرأ أي التوبة من آخر ما نزل وكانت قصتها شبيه بقصة التوبة وقضى النبي أي توفي ولم يبين لنا انها منها وظننا أنها منها ثم فرقت بينهما ولم تكتب بينهما البسملة وهذا الكلام للزركشي ويضيف عن مالك أن أولها لما سقط سقطت البسملة وقد قيل أنها كانت تعدل البقرة لطولها وقيل لأنه لما كتبوا المصاحف في زمن عثمان اختلفوا هل هما سورتان أم سورة واحدة تركت البسملة بينهما. انتهى كلامه. والقرآن كما تعلم حديث عهد مقارنة مع التوراة والمزامير إضافة إلى ترحال بني إسرائيل إلى مناطق مختلفة وحملهم أسفارهم معهم حيثما ذهبوا.
http://ar.arabicbible.com/…/1951-res...orruption.html
---------------------------------
عقيدتى المسيحية للمسيحيين ولا نقاش عقائدى مطلقا ببروفيلى ولا بحياتى الواقعية لا يهمنى اقناعك بما اومن به واختبر صدقة يوميا بكل لحظة
لزم التنويه


https://www.facebook.com/AYGYPT/posts/10203765567260077



=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 08-10-2015 الساعة 08:19 PM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-08-2016, 09:49 AM   #20
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,142
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854 نقاط التقييم 973854



يوميا على قناة اغابى


كل سنة وانتم طيبين


















=
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف كامل (خلفيات مسيحية متنوعة) بدقة عالية جدا مورا مارون الصور المسيحية 15 25-01-2015 05:18 PM
شابة مسيحية جميلة وجذابة .. asmicheal asmicheal المنتدى العام 23 16-12-2013 03:03 PM
صور مسيحية متنوعة كلدانية الصور المسيحية 2 17-03-2012 10:18 PM
نغمــــــــات مسيحية متنوعة.... ABOTARBO قسم الجوالات 6 15-09-2010 12:28 PM


الساعة الآن 04:03 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة